بَابُ مَا جَاءَ فِي دَفْنِ الْمَيِّتِ

الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث ٦٧٩

الحديث رقم ٦٧٩ من كتاب «كتاب الجنائز» في موطأ مالك، تحت باب: باب ما جاء في دفن الميت.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: باب ما جاء في دفن الميت

بَابُ مَا جَاءَ فِي دَفْنِ الْمَيِّتِ

شرح حديث: باب ما جاء في دفن الميت

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ لَا يُصَلِّي الرَّجُلُ عَلَى الْجَنَازَةِ إِلَّا وَهُوَ طَاهِرٌ قَالَ يَحْيَى سَمِعْت مَالِكًا يَقُولُ لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَكْرَهُ أَنْ يُصَلَّى عَلَى وَلَدِ الزِّنَا وَأُمِّهِ

ــ

٥٤٢ - ٥٤٤ - (مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: لَا يُصَلِّي الرَّجُلُ عَلَى الْجَنَازَةِ إِلَّا وَهُوَ طَاهِرٌ) مِنَ الْحَدَثِ الْأَكْبَرِ وَالْأَصْغَرِ. وَفِي مُسْلِمٍ مَرْفُوعًا: " «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ» ". وَسَمَّى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ عَلَى الْجَنَازَةِ صَلَاةً فِي نَحْوِ قَوْلِهِ: " «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ» "، وَقَوْلِهِ فِي النَّجَاشِيِّ: " فَصَلُّوا عَلَيْهِ "، وَنَقَلَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ الِاتِّفَاقَ عَلَى اشْتِرَاطِ الطَّهَارَةِ فِيهَا إِلَّا عَنِ الشَّعْبِيِّ ; لِأَنَّهَا دُعَاءٌ وَاسْتِغْفَارٌ، فَيَجُوزُ بِلَا طَهَارَةٍ، وَوَافَقَهُ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ عُلَيَّةَ، وَهُوَ مِمَّنْ يُرْغَبُ عَنْ كَثِيرٍ مِنْ قَوْلِهِ، وَنَقَلَ غَيْرُهُ أَنَّ ابْنَ جَرِيرٍ وَافَقَهُمَا وَهُوَ مَذْهَبٌ شَاذٌّ، قَالَ ابْنُ الْمُرَابِطِ: قَدْ سَمَّاهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةً، وَلَوْ كَانَ الْغَرَضُ الدُّعَاءَ وَحْدَهُ مَا أَخْرَجَهُمْ إِلَى الْمُصَلَّى، وَلَدَعَا فِي الْمَسْجِدِ، وَأَمَرَهُمْ بِالدُّعَاءِ مَعَهُ أَوِ التَّأْمِينِ عَلَى دُعَائِهِ، وَلَمَا صَفَّهُمْ خَلْفَهُ كَمَا يَصْنَعُ فِي الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ وَالْمَسْنُونَةِ، وَكَذَا فِي الصَّلَاةِ، وَتَكْبِيرُهُ فِي افْتِتَاحِهَا وَتَسْلِيمُهُ فِي التَّحَلُّلِ مِنْهَا، كُلُّ ذَلِكَ دَالٌّ عَلَى أَنَّهَا عَلَى الْأَبْدَانِ لَا عَلَى اللِّسَانِ وَحْدَهُ، وَكَذَا امْتِنَاعُ الْكَلَامِ فِيهَا، وَإِنَّمَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا رُكُوعٌ وَسُجُودٌ لِئَلَّا يَتَوَهَّمَ بَعْضُ الْجَهَلَةِ أَنَّهَا عِبَادَةٌ لِلْمَيِّتِ فَيَضِلَّ بِذَلِكَ. (قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى وَلَدِ الزِّنَى وَأُمِّهِ) قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَلَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا. وَرُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى وَلَدِ زِنًى وَأُمِّهِ مَاتَتْ مِنْ نِفَاسِهَا. وَنَقَلَ الْبَاجِيُّ عَنْ قَتَادَةَ: لَا يُصَلَّى عَلَى وَلَدِ الزِّنَى. وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ.

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ لَا يُصَلِّي الرَّجُلُ عَلَى الْجَنَازَةِ إِلَّا وَهُوَ طَاهِرٌ قَالَ يَحْيَى سَمِعْت مَالِكًا يَقُولُ لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَكْرَهُ أَنْ يُصَلَّى عَلَى وَلَدِ الزِّنَا وَأُمِّهِ

ــ

٥٤٢ - ٥٤٤ - (مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: لَا يُصَلِّي الرَّجُلُ عَلَى الْجَنَازَةِ إِلَّا وَهُوَ طَاهِرٌ) مِنَ الْحَدَثِ الْأَكْبَرِ وَالْأَصْغَرِ. وَفِي مُسْلِمٍ مَرْفُوعًا: " «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ» ". وَسَمَّى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ عَلَى الْجَنَازَةِ صَلَاةً فِي نَحْوِ قَوْلِهِ: " «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ» "، وَقَوْلِهِ فِي النَّجَاشِيِّ: " فَصَلُّوا عَلَيْهِ "، وَنَقَلَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ الِاتِّفَاقَ عَلَى اشْتِرَاطِ الطَّهَارَةِ فِيهَا إِلَّا عَنِ الشَّعْبِيِّ ; لِأَنَّهَا دُعَاءٌ وَاسْتِغْفَارٌ، فَيَجُوزُ بِلَا طَهَارَةٍ، وَوَافَقَهُ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ عُلَيَّةَ، وَهُوَ مِمَّنْ يُرْغَبُ عَنْ كَثِيرٍ مِنْ قَوْلِهِ، وَنَقَلَ غَيْرُهُ أَنَّ ابْنَ جَرِيرٍ وَافَقَهُمَا وَهُوَ مَذْهَبٌ شَاذٌّ، قَالَ ابْنُ الْمُرَابِطِ: قَدْ سَمَّاهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةً، وَلَوْ كَانَ الْغَرَضُ الدُّعَاءَ وَحْدَهُ مَا أَخْرَجَهُمْ إِلَى الْمُصَلَّى، وَلَدَعَا فِي الْمَسْجِدِ، وَأَمَرَهُمْ بِالدُّعَاءِ مَعَهُ أَوِ التَّأْمِينِ عَلَى دُعَائِهِ، وَلَمَا صَفَّهُمْ خَلْفَهُ كَمَا يَصْنَعُ فِي الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ وَالْمَسْنُونَةِ، وَكَذَا فِي الصَّلَاةِ، وَتَكْبِيرُهُ فِي افْتِتَاحِهَا وَتَسْلِيمُهُ فِي التَّحَلُّلِ مِنْهَا، كُلُّ ذَلِكَ دَالٌّ عَلَى أَنَّهَا عَلَى الْأَبْدَانِ لَا عَلَى اللِّسَانِ وَحْدَهُ، وَكَذَا امْتِنَاعُ الْكَلَامِ فِيهَا، وَإِنَّمَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا رُكُوعٌ وَسُجُودٌ لِئَلَّا يَتَوَهَّمَ بَعْضُ الْجَهَلَةِ أَنَّهَا عِبَادَةٌ لِلْمَيِّتِ فَيَضِلَّ بِذَلِكَ. (قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى وَلَدِ الزِّنَى وَأُمِّهِ) قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَلَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا. وَرُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى وَلَدِ زِنًى وَأُمِّهِ مَاتَتْ مِنْ نِفَاسِهَا. وَنَقَلَ الْبَاجِيُّ عَنْ قَتَادَةَ: لَا يُصَلَّى عَلَى وَلَدِ الزِّنَى. وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ.

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18.3 / 29.5
الإضاءة 86%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
لا إله إلا الله