الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث ٨٠٤
الحديث رقم ٨٠٤ من كتاب «كتاب الصيام» في موطأ مالك، تحت باب: باب من أجمع الصيام قبل الفجر.
آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14
٥ - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ:
📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني
[بَاب مَنْ أَجْمَعَ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ]
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لَا يَصُومُ إِلَّا مَنْ أَجْمَعَ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ
ــ
٢ - بَابُ مَنْ أَجْمَعَ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ
٦٣٧ - ٦٣٣ - (مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَا يَصُومُ إِلَّا مَنْ أَجْمَعَ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ) أَيْ: عَزَمَ عَلَيْهِ وَقَصَدَ لَهُ، فَلَا يَصِحُّ صَوْمُ رَمَضَانَ وَلَا غَيْرِهِ إِلَّا بِنِيَّةٍ عَلَى مَشْهُورِ الْمَذْهَبِ لِخَبَرِ: " «الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» " وَقِيَاسًا عَلَى الصَّلَاةِ؛ إِذْ فَرْضُهَا وَنَفْلُهَا فِي النِّيَّةِ سَوَاءٌ، وَقِيلَ: يَجُوزُ فِي النَّفْلِ قَبْلَ الزَّوَالِ لِمَنْ لَمْ يَأْكُلْ وَلَمْ يَشْرَبْ أَنْ يَصُومَ، وَيُحْكَمُ لَهُ بِهِ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ فَيُثَابُ عَلَى جَمِيعِهِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ لِمَا فِي الدَّارَقُطْنِيِّ وَصَحَّحَهُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَائِشَةَ يَوْمًا: " «هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ غَدَاءٍ؟ قَالَتْ: لَا. قَالَ: فَإِنِّي إِذًا أَصُومُ» "، وَالْغَدَاءُ - بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ - اسْمٌ لِمَا يُؤْكَلُ قَبْلَ الزَّوَالِ، لَكِنْ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: فِي سَنَدِهِ اضْطِرَابٌ، وَبَعْضُ الرُّوَاةِ يَقُولُ فِيهِ: " إِذًا "، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: " فَأَنَا صَائِمٌ " بِدُونِ " إِذًا "، وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى صِحَّتِهِ وَلَوْ بَعْدَ الزَّوَالِ.
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ زَوْجَيْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ ذَلِكَ
ــ
٦٣٧ - ٦٣٤ - (مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ زَوْجَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ ذَلِكَ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " «مَنْ لَمْ يَجْمَعِ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ» "، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: اضْطَرَبَ فِي إِسْنَادِهِ وَهُوَ أَحْسَنُ مَا رُوِيَ مَرْفُوعًا فِي هَذَا الْبَابِ، انْتَهَى.
وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَفْصَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ، فَذَكَرَهُ مَوْقُوفًا.
وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ يُونُسَ وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَمَعْمَرٍ ثَلَاثَتِهِمْ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَفْصَةَ مَوْقُوفًا، وَقَالَ: إِنَّهُ الصَّوَابُ وَلَمْ يَصِحَّ رَفْعُهُ؛ لِأَنَّ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، لَكِنْ عَمَلَ بِظَاهِرِ إِسْنَادِهِ جَمَاعَةٌ فَصَحَّحُوا رَفْعَ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ مِنْهُمْ: ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَابْنُ حَزْمٍ، وَظَاهِرُهُ الْعُمُومُ فِي الصَّوْمِ فَرْضًا أَوْ نَفْلًا، وَيَشْهَدُ لَهُ الْمَوْقُوفَاتُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ، وَالْمُتَّفَقُ عَلَى صِحَّتِهِ: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» .
📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني
[بَاب مَنْ أَجْمَعَ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ]
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لَا يَصُومُ إِلَّا مَنْ أَجْمَعَ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ
ــ
٢ - بَابُ مَنْ أَجْمَعَ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ
٦٣٧ - ٦٣٣ - (مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَا يَصُومُ إِلَّا مَنْ أَجْمَعَ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ) أَيْ: عَزَمَ عَلَيْهِ وَقَصَدَ لَهُ، فَلَا يَصِحُّ صَوْمُ رَمَضَانَ وَلَا غَيْرِهِ إِلَّا بِنِيَّةٍ عَلَى مَشْهُورِ الْمَذْهَبِ لِخَبَرِ: " «الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» " وَقِيَاسًا عَلَى الصَّلَاةِ؛ إِذْ فَرْضُهَا وَنَفْلُهَا فِي النِّيَّةِ سَوَاءٌ، وَقِيلَ: يَجُوزُ فِي النَّفْلِ قَبْلَ الزَّوَالِ لِمَنْ لَمْ يَأْكُلْ وَلَمْ يَشْرَبْ أَنْ يَصُومَ، وَيُحْكَمُ لَهُ بِهِ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ فَيُثَابُ عَلَى جَمِيعِهِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ لِمَا فِي الدَّارَقُطْنِيِّ وَصَحَّحَهُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَائِشَةَ يَوْمًا: " «هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ غَدَاءٍ؟ قَالَتْ: لَا. قَالَ: فَإِنِّي إِذًا أَصُومُ» "، وَالْغَدَاءُ - بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ - اسْمٌ لِمَا يُؤْكَلُ قَبْلَ الزَّوَالِ، لَكِنْ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: فِي سَنَدِهِ اضْطِرَابٌ، وَبَعْضُ الرُّوَاةِ يَقُولُ فِيهِ: " إِذًا "، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: " فَأَنَا صَائِمٌ " بِدُونِ " إِذًا "، وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى صِحَّتِهِ وَلَوْ بَعْدَ الزَّوَالِ.
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ زَوْجَيْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ ذَلِكَ
ــ
٦٣٧ - ٦٣٤ - (مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ زَوْجَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ ذَلِكَ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " «مَنْ لَمْ يَجْمَعِ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ» "، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: اضْطَرَبَ فِي إِسْنَادِهِ وَهُوَ أَحْسَنُ مَا رُوِيَ مَرْفُوعًا فِي هَذَا الْبَابِ، انْتَهَى.
وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَفْصَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ، فَذَكَرَهُ مَوْقُوفًا.
وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ يُونُسَ وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَمَعْمَرٍ ثَلَاثَتِهِمْ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَفْصَةَ مَوْقُوفًا، وَقَالَ: إِنَّهُ الصَّوَابُ وَلَمْ يَصِحَّ رَفْعُهُ؛ لِأَنَّ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، لَكِنْ عَمَلَ بِظَاهِرِ إِسْنَادِهِ جَمَاعَةٌ فَصَحَّحُوا رَفْعَ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ مِنْهُمْ: ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَابْنُ حَزْمٍ، وَظَاهِرُهُ الْعُمُومُ فِي الصَّوْمِ فَرْضًا أَوْ نَفْلًا، وَيَشْهَدُ لَهُ الْمَوْقُوفَاتُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ، وَالْمُتَّفَقُ عَلَى صِحَّتِهِ: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» .