«لَا يَصُومُ فِي السَّفَرِ»

الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث ٨٢٩

الحديث رقم ٨٢٩ من كتاب «كتاب الصيام» في موطأ مالك، تحت باب: باب ما جاء في الصيام في السفر.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «لا يصوم في السفر»

«لَا يَصُومُ فِي السَّفَرِ»

سند حديث: ٢٥ - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ…

٢٥ - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ

رواة الحديث

شرح حديث: «لا يصوم في السفر»

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَصُومُ فِي السَّفَرِ

ــ

٦٥٧ - ٦٥٥ - (مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَصُومُ فِي السَّفَرِ) لِأَنَّهُ كَانَ يَرَى أَنَّ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ لَا يُجْزِي؛ لِأَنَّ الْفِطْرَ عَزِيمَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لِقَوْلِهِ: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: ١٨٤] (سُورَةُ الْبَقَرَةِ: الْآيَةُ ١٨٤) فَجَعَلَ عَلَيْهِ عِدَّةً.

وَبِهِ قَالَ أَبُوهُ عُمَرَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَقَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ، وَيَرُدُّهُ أَحَادِيثُ الْبَابِ قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، وَاحْتَجُّوا لِذَلِكَ أَيْضًا بِحَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ: " أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي سَفَرٍ؛ أَيْ: فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ كَمَا فِي التِّرْمِذِيِّ، رَأَى زِحَامًا وَرَجُلًا قَدْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: صَائِمٌ، فَقَالَ: «لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ» "، وَلَفْظُ مُسْلِمٍ: " «لَيْسَ الْبِرُّ أَنْ تَصُومُوا فِي السَّفَرِ» "، وَزَادَ بَعْضُ الرُّوَاةِ: " «عَلَيْكُمْ بِرُخْصَةِ اللَّهِ تَعَالَى الَّتِي رَخَّصَ لَكُمْ» "، وَرِوَايَتُهُ عَلَى لُغَةِ حِمْيَرَ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ قَالُوا: مَا لَمْ يَكُنْ مِنَ الْبِرِّ فَهُوَ مِنَ الْإِثْمِ.

قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَلَا حُجَّةَ فِيهِ لِأَنَّهُ عَامٌّ

خَرَجَ عَلَى سَبَبٍ، فَإِنْ قَصُرَ عَلَيْهِ لَمْ تَقُمْ بِهِ حُجَّةٌ وَإِلَّا حُمِلَ عَلَى مَنْ حَالُهُ مِثْلُ حَالِ الرَّجُلِ، وَبَلَغَ بِهِ ذَلِكَ الْمَبْلَغَ؛ أَيْ: لَيْسَ لَهُ أَنْ يَبْلُغَ هَذَا بِنَفْسِهِ، وَلَوْ كَانَ إِثْمًا لَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْعَدَ النَّاسِ عَنْهُ.

وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ لَيْسَ الْبِرُّ، أَوْ لَيْسَ هُوَ الْبِرُّ؛ إِذْ قَدْ يَكُونُ الْفِطْرُ أَبَرَّ مِنْهُ فِي حَجٍّ أَوْ غَزْوٍ لِيَتَقَوَّى عَلَيْهِ، وَتَكُونُ " مِنْ " زَائِدَةً كَمَا يُقَالُ: مَا جَاءَنِي مِنْ أَحَدٍ، وَمَا جَاءَنِي أَحَدٌ، وَنَظِيرُهُ الْحَدِيثُ: " «لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِالطَّوَّافِ الَّذِي تَرُدُّهُ التَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ، قِيلَ: فَمَنِ الْمِسْكِينُ؟ قَالَ: الَّذِي لَا يَسْأَلُ وَلَا يَجِدُ مَا يُغْنِيهِ وَلَا يُفْطَنُ لَهُ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ» ".

وَمَعْلُومٌ أَنَّ الطَّوَّافَ مِسْكِينٌ.

وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «إِذَا وَقَفَ الْمِسْكِينُ بِبَابِ أَحَدِكُمْ فَلْيَرُدُّهُ وَلَوْ بِتَمْرَةٍ» " فَمَعْنَاهُ أَنَّ الْفِطْرَ فِيهِ بِرٌّ أَيْضًا لِمَنْ شَاءَ أَنْ يَأْخُذَ بِرُخْصَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَصُومُ فِي السَّفَرِ

ــ

٦٥٧ - ٦٥٥ - (مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَصُومُ فِي السَّفَرِ) لِأَنَّهُ كَانَ يَرَى أَنَّ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ لَا يُجْزِي؛ لِأَنَّ الْفِطْرَ عَزِيمَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لِقَوْلِهِ: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: ١٨٤] (سُورَةُ الْبَقَرَةِ: الْآيَةُ ١٨٤) فَجَعَلَ عَلَيْهِ عِدَّةً.

وَبِهِ قَالَ أَبُوهُ عُمَرَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَقَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ، وَيَرُدُّهُ أَحَادِيثُ الْبَابِ قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، وَاحْتَجُّوا لِذَلِكَ أَيْضًا بِحَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ: " أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي سَفَرٍ؛ أَيْ: فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ كَمَا فِي التِّرْمِذِيِّ، رَأَى زِحَامًا وَرَجُلًا قَدْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: صَائِمٌ، فَقَالَ: «لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ» "، وَلَفْظُ مُسْلِمٍ: " «لَيْسَ الْبِرُّ أَنْ تَصُومُوا فِي السَّفَرِ» "، وَزَادَ بَعْضُ الرُّوَاةِ: " «عَلَيْكُمْ بِرُخْصَةِ اللَّهِ تَعَالَى الَّتِي رَخَّصَ لَكُمْ» "، وَرِوَايَتُهُ عَلَى لُغَةِ حِمْيَرَ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ قَالُوا: مَا لَمْ يَكُنْ مِنَ الْبِرِّ فَهُوَ مِنَ الْإِثْمِ.

قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَلَا حُجَّةَ فِيهِ لِأَنَّهُ عَامٌّ

خَرَجَ عَلَى سَبَبٍ، فَإِنْ قَصُرَ عَلَيْهِ لَمْ تَقُمْ بِهِ حُجَّةٌ وَإِلَّا حُمِلَ عَلَى مَنْ حَالُهُ مِثْلُ حَالِ الرَّجُلِ، وَبَلَغَ بِهِ ذَلِكَ الْمَبْلَغَ؛ أَيْ: لَيْسَ لَهُ أَنْ يَبْلُغَ هَذَا بِنَفْسِهِ، وَلَوْ كَانَ إِثْمًا لَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْعَدَ النَّاسِ عَنْهُ.

وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ لَيْسَ الْبِرُّ، أَوْ لَيْسَ هُوَ الْبِرُّ؛ إِذْ قَدْ يَكُونُ الْفِطْرُ أَبَرَّ مِنْهُ فِي حَجٍّ أَوْ غَزْوٍ لِيَتَقَوَّى عَلَيْهِ، وَتَكُونُ " مِنْ " زَائِدَةً كَمَا يُقَالُ: مَا جَاءَنِي مِنْ أَحَدٍ، وَمَا جَاءَنِي أَحَدٌ، وَنَظِيرُهُ الْحَدِيثُ: " «لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِالطَّوَّافِ الَّذِي تَرُدُّهُ التَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ، قِيلَ: فَمَنِ الْمِسْكِينُ؟ قَالَ: الَّذِي لَا يَسْأَلُ وَلَا يَجِدُ مَا يُغْنِيهِ وَلَا يُفْطَنُ لَهُ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ» ".

وَمَعْلُومٌ أَنَّ الطَّوَّافَ مِسْكِينٌ.

وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «إِذَا وَقَفَ الْمِسْكِينُ بِبَابِ أَحَدِكُمْ فَلْيَرُدُّهُ وَلَوْ بِتَمْرَةٍ» " فَمَعْنَاهُ أَنَّ الْفِطْرَ فِيهِ بِرٌّ أَيْضًا لِمَنْ شَاءَ أَنْ يَأْخُذَ بِرُخْصَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18.1 / 29.5
الإضاءة 88%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
الله أكبر