الإسلام > غريب الحديث > نكر
معنى وشرحُ كلمة «نكر» الغريبة كما وردت في الحديث النبوي والأثر، من النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير.
محتويات صفحة نكر
آخر تحديث 06 يونيو 2026 - 01:18
فِي حَدِيثِ أَبِي سُفْيَانَ
«قَالَ: إنَّ مُحَمَّدًا لَمْ يُنَاكِرْ أَحَداً قَطُّ إِلَّا كانت مَعَهُ الأهوالُ»
أَيْ لَمْ يُحارِب. والْمُنَاكَرَةُ: الْمُحَارَبَةُ، لأنَّ كُلَّ واحدٍ مِنَ المُتَحاربَين يُنَاكِرُ الْآخَرَ: أَيْ يُداهِيه ويخادِعه. وَالْأَهْوَالُ: المَخاوِف والشَّدائد. وَهَذَا كَقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ
«نُصرْتُ بالرُّعبِ»
. وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي وَائِلٍ وَذَكَرَ أَبَا مُوسَى فَقَالَ:
«مَا كَانَ أنْكَرَه!»
أَيْ أَدْهَاهُ، مِنَ النُّكْرِ، بِالضَّمِّ: وَهُوَ الدَّهاء، وَالْأَمْرُ الْمُنْكَر. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا كَانَ فَطِنا: مَا أشدَّ نَكْرَهُ، بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ
«إنِّي لأَكْره النَّكَارَةَ فِي الرجُل»
يَعْنِي الدَّهاء. وَفِي حَدِيثِ بَعْضِهِمْ (
«عبارة النهاية: وفي حديث عمر بن عبد العزيز»
«كُنْتَ لِي أشَدَّ نَكَرَةً»
النَّكَرَةُ بِالتَّحْرِيكِ: الِاسْمُ مِنَ الْإِنْكَارِ، كالنَّفَقة مِنَ الإنْفاق. وَقَدْ تَكَرَّرَ ذكْر
«الْإِنْكَارُ والْمُنْكَرُ»
فِي الْحَدِيثِ، وَهُوَ ضِدّ الْمَعْرُوفِ. وكلُّ مَا قَبَّحه الشَّرْعُ وحَرَّمه وكَرِهه فَهُوَ مُنْكَرٌ. يُقَالُ: أَنْكَرَ الشيءَ يُنْكِرُهُ إِنْكَاراً، فَهُوَ مُنْكِر، ونَكِرَهُ يَنْكَرُهُ نُكْراً، فَهُوَ مَنْكُورٌ، واسْتَنْكَرَهُ فَهُوَ مُسْتَنْكِرٌ. والنَّكِيرُ: الْإِنْكَارُ. والْإِنْكَارُ: الجُحود. ومُنْكَرٌ ونَكِيرٌ: اسْما المَلَكَيْن، مُفْعَل وفَعِيل.
فِي حَدِيثِ أَبِي سُفْيَانَ «قَالَ: إنَّ مُحَمَّدًا لَمْ يُنَاكِرْ أَحَداً قَطُّ إِلَّا كانت مَعَهُ الأهوالُ» أَيْ لَمْ يُحارِب.
وردت في الحديث النبوي والآثار، منها: «قَالَ: إنَّ مُحَمَّدًا لَمْ يُنَاكِرْ أَحَداً قَطُّ إِلَّا كانت مَعَهُ الأهوالُ»، «نُصرْتُ بالرُّعبِ»، «مَا كَانَ أنْكَرَه!».