الموعظة بصفة دائمة على القبر ما حكمها

الإسلام > فتاوى > جنائز > الموعظة بصفة دائمة على القبر ما حكمها

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «الموعظة بصفة دائمة على القبر ما حكمها»

الذي أرى أنها خلاف السنة؛
لأنها ليست على عهد النبي صلى الله عليه وسلم الذي هو أنصح الخلق للخلق،
وأحرصهم على إبلاغ الحق،
ولم نعلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم وعظ على القبر قائماً فيتكلم كما يتكلم الخطيب أبداً،
إنما وقع منه كلمات،
مثل: ما وقع منه حين انتهوا إلى القبر ولما يلحد،
فجلس عليه الصلاة والسلام وجلس الناس حوله،
فجعل ينكُتُ بمخصرة معه بالأرض ويحدثهم ماذا يكون عند الموت.

وهذه ليست خطبة،
ما قام خطيباً في الناس يعظهم ويتكلم معهم أبداً.

ثانياً: حينما كان قائماً على شفير القبر قال صلى الله عليه وسلم: (ما منكم من أحد إلا وقد كتب مقعده من الجنة أو النار،
فقالوا: يا رسول الله،
أفلا ندع العمل ونتكل؟
قال: اعملوا،
فكل ميسر لما خلق له) .

وأما أن يُتَّخَذ هذا عادة،
كلما دُفِن ميتٌ قام أحد الناس خطيباً يتكلم،
فهذا ليس من عادة السلف إطلاقاً،
وليُرْجَع إلى السنة في هذا الشيء،
وأخشى أن يكون هذا من التنطُّع؛
لأن المقام في الحقيقة مقام خشوع وسكون وليس مقام إثارة العواطف،
ومواضع الخطبة هي المنابر والمساجد كما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يفعل هذا،
ولا يمكن أن نستدل بالأخص على الأعم.

فلو قال قائل: سنجعل حديث علي حينما وقف على شفير القبر،
وكذلك الحديث الآخر حينما جلس ينتظر أن يلحد القبر وتحدث إليهم،
لو قال قائل: نريد أن نجعله أصلاً في هذه المسألة.

قلنا: لا صحة لذلك؛
لأنه لو كان أصلاً في هذه المسألة لاستعمله النبي صلى الله عليه وسلم في حياته،
فلما تركه كان تركه هو السنة.

👤
مصدر الفتوى الشيخ محمد بن صالح العثيمين
من «لقاء الباب المفتوح» · ص 27 · عدم مشروعية الموعظة على القبر بصفة دائمة

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«الموعظة بصفة دائمة على القبر ما حكمها»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل