الإسلام > فتاوى > معاملات > تقوم بعض البنوك الربوية ببرنامج تقسيط السيارات لموظفي بعض الدوائر ال…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الشيخ: يعاقب لا على الحرام فقط بل يعاقب حتى على ثيابه التي يلبس،
وأكله الذي يأكل،
ألم تسمع قول ربك:
{لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا}
[المائدة:٩٣] والذين لم يؤمنوا ولم يعملوا الصالحات عليهم جناح أم لا؟
عليهم جناح.
ألم تسمع قول ربك
{قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ}
[الأعراف:٣٢] وغير الذين آمنوا ما هي لهم في الدنيا حرام عليهم،
وما هي بخالصة يوم القيامة سيجزون عليها.
الآن لا تظن أن الكافر يشرب شربة إلا ويحاسب ويعاقب عليها،
ولا يأكل لقمة من العيش إلا ويحاسب عليها.
السائل: بالنسبة للبنوك لا يملكون السيارات،
يقولون: اذهب إلى المعرض وهات ثمن السيارة؟
الشيخ: هذه لا تجوز هذه حرام،
مثلاً: يأتي إنسان إلى شخص تاجر بنك أو غيره،
يقول: أنا أريد سيارة وأنا ما عندي مال قال: اذهب انظر المعرض الذي تريد وأعطني إياه وأنا أشتريها من المعرض ثم أبيعها عليك،
هذه حرام،
وهذا أشد من كونه يقول: خذ هذه خمسين ألف ريال بستين ألفاً،
لأنه إذا أعطاه خمسين ألف ريال يشتري بها السيارة بستين ألفاً إلى سنة،
هذا رباً صريح أم لا؟
بلى.
وإذا قال: اذهب اختر السيارة وأنا أشتريها وأبيعها عليك؟
هذه حيلة،
وخداع،
وفعل الذنب مع الخداع أشد من فعله الصريح لسببين: السبب الأول: أن هذا المخادع -والعياذ بالله- كالمستهزئ بآيات الله،
كأن الله لا يطلع على نيته.
السبب الثاني: أنه ما دام يعتقد أن هذا حلال سوف يستمر عليه،
لكن الصريح يفعله الإنسان وهو خجلان من الله مستحٍ من الله،
يترقب أول ساعة تأتيه يمن الله عليه بالتوبة.
وأضرب لكم مثلاً بشيء أكبر من هذا،
أيهما أعظم ذنباً: كافر يعلن الكفر أم منافق؟
المنافق أعظم،
لأن المنافق كافر ومخادع والكافر صريح.
إذاً هؤلاء الذين يقولون: اذهب اختر السيارة ونحن نشتريها ونبيعها منك أملى عليهم الشيطان كلمة اغتروا بها،
قالوا: إن الذي يريد أن يشتريها ثم يبيعها،
لو أن الرجل ترك الشراء بعدما اشتراها التاجر أو البنك كما سأل السائل ترك الشراء فإنه لا يلزمه بها،
قالوا: إذا كان لا يلزمه معناه ما صار بيع قبض،
فنقول: الأعمال بالنيات،
ومتى يأتي شخص يترك الشراء؟!
الرجل اختار السيارة هو الذي اقترحها يريد أن يترك ما هو بتارك،
وكلمة لو ترك ما خالفناه ما هو بصحيح،
لأننا سمعنا أنه يكتب اسمه في القائمة السوداء بمعنى أنه لو أراد المعاملة الثانية لا يعامل.
المهم على كل حال أرجو منكم أن تشيعوا بين الناس أن هذه معاملة حرام،
ووقوع في الربا،
ووقوع في المخادعة.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.