معنى ثور وتعريفُها مجموعةً من 12 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«ثور»: ثَوْر [مفرد]: ج ثِيران وثِيَرَة، مؤ بقرة وثورة: ذكر البقر الصالح للتلقيح؛ أي غير المخصيّ ° أمسك الثَّور من قرنيه: جابه موقفًا صعبًا بكلّ شجاعة. • الثَّوْر: (فك) أحد أبراج…
الفهرس
ثَوْر [مفرد]: ج ثِيران وثِيَرَة، مؤ بقرة وثورة: ذكر البقر الصالح للتلقيح؛
أي غير المخصيّ ° أمسك الثَّور من قرنيه: جابه موقفًا صعبًا بكلّ شجاعة.
• الثَّوْر: (فك) أحد أبراج السَّماء، ترتيبه الثَّاني بين الحَمَل والجوزاء، وزمنه من ٢٠ من أبريل إلى ٢٠ من مايو.
• جبل ثور: جبلٌ بمكّة فيه الغار الذي آوى إليه الرَّسول صلّى الله عليه وسلّم يوم الهجرة.
• مُصارَعة الثِّيران: (رض) رياضة يواجه فيها المصارع ثورًا هائجًا في ميدانٍ مكشوف.
ثارَ/ ثارَ على يَثُور، ثُرْ، ثَوْرةً وثَوَرانًا، فهو ثائر، والمفعول مَثُور عليه • ثار الغبارُ: سطع، هاج وانتشر "ثار به الغضب- ثارت مشكلةٌ" ° ثار ثائِرُه/ ثارت ثائرتُه/ ثارت نفسُه: بلغ به الغضب مبلغًا بعيدًا، هاج.
• ثار الماءُ: فار، نبع بقوة وشِدَّة.
• ثار البركانُ: قذف الحُمَم والمواد المنصهرة من باطنه.
• ثار عليه: تمرَّد عليه وأعلن الثورة والعصيان "ثار على النظام/ التعسُّف/ الظلم/ الفساد".
أثارَ يُثير، أثِرْ، إثارةً، فهو مُثير، والمفعول مُثار • أثارَ الشَّيءَ: ١ - هاجه، أعاده مرَّة بعد مرَّة "أثار الترابَ- {فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا.
فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا} " ° أثار أعصابَه: هيجَّه، أغضبه- أثار الضَّحك: كان موضع سخرية- أثار انتباهه/ أثار اهتمامه: لفت نظره/ استرعاه- أثار بينهم الخلافَ: أوقعه بينهم- أثار فضوله: حرَّك حُبّ الاستطلاع لديه.
٢ - نشره ودفعه " {يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا} ".
• أثار الأرضَ: قَلَبها وحرثها للزراعة " {وَأَثَارُوا الأَرْضَ وَعَمَرُوهَا} ".
• أثار الأمرَ: ١ - بحثه واستقصاه ° أثار فكرةً: أوجدها.
٢ - عرضه، طرحه للمناقشة "أثار موضوعًا/ مسألة".
استثارَ يستثير، اسْتَثِرْ، استثارةً، فهو مُستثير، والمفعول مُستثار • استثار فلانًا: ١ - أزعجه، أثار أعصابه "استثار غضبَه: حمله على الغضب وهيّجه".
٢ - هيَّج شعوره الجنسيّ، استمال قلبه "استثارت المارَّة في الطريق بلبسها غير المألوف".
إثارة [مفرد]: ج إثارات (لغير المصدر): ١ - مصدر أثارَ.
٢ - (نف) تنبيه ناتج عن مُثير "إثارة الخواطر- كان من السهل إثارته" ° إثارة الرَّأي العامّ: هو التعبير بالقول أو بالكتابة عن مظالم الطبقات والجماعات؛
للتأثير على أفكارهم ومحاولة إثارة تبرّمها حتى تثور على أوضاعها- إثارة ذهنيَّة: إحداث مسبِّبات لتحريك الذهن- إثارة لا شعوريَّة: إثارة لا يشعر بها الإنسان- الإثارة الذاتيَّة: إثارة عضو ما بفاعليَّته الخاصة.
استثارة [مفرد]: مصدر استثارَ.
• الاستثارة: (نف) حالة انفعال أو تلهُّف.
ثائِر [مفرد]: ج ثائرون وثُوّار: ١ - اسم فاعل من ثارَ/ ثارَ على ° بُرْكان ثائر: حيّ نشيط، عكسه بُرْكان خامد- ثائر الرَّأس: أشعث- ثار ثائِرُه: انفجر غضبًا، هاج واشتاط.
٢ - متمرِّد على السلطة القائمة أو النظم "عُرِف جبران بفلسفته الثائرة على التقاليد الاجتماعيّة".
ثَوَران [مفرد]: ١ - مصدر ثارَ/ ثارَ على ° ثوران الشَّفَق: حمرته وانتشاره.
٢ - هيجان، حدٌّ يفقد عنده الشخص أعصابه.
• الثَّوران البركانيّ: (جو) انبثاق مصهورات المعادن الصُّلبة أو السائلة أو الغازيَّة من جوف الأرض إلى سطحها خلال أعناق البراكين.
ثَوْرَة [مفرد]: ج ثَوْرات (لغير المصدر) وثَوَرات (لغير المصدر): ١ - مصدر ثارَ/ ثارَ على.
٢ - (سة) اندفاع عنيف من جماهير الشعب نحو تغيير الأوضاع السياسيَّة والاجتماعيَّة تغييرًا أساسيًّا "تعدَّدت الثورات التي تدعو إلى مساندة الفلسطينييِّن- الظلم يفجِّر الثورة [مثل أجنبيّ]: يقابله المثل العربيّ: الضَّغط يولِّد الانفجار" ° الثَّورة الزِّراعيَّة: التغيير الجذريّ الذي طرأ على وسائل العمل في القطاع الزراعيّ تقليديًّا- ثورة أهليّة: ثورة يقوم بها المدنيُّون- ثورة بيضاء/ ثورة سِلْميَّة: ثورة تحقِّق أغراضها بدون سلاح أو إراقة دماء- ثورة مُسلَّحة: ثورة تعتمد السلاحَ وسيلةً للتغيير- ثورة مُضادَّة: ثورة معاكسة لثورة أخرى.
٣ - تحوُّل أو تغيُّر أساسيّ في جانب من جوانب الحياة الاجتماعيّة أو الفكريّة أو الصناعيّة "حقَّقت أوربّا تقدُّمًا عظيمًا بفضل ثورتها الصناعيّة والتكنولوجيَّة- هذه المسألة أحدثت ثورة في دنيا العِلْم: تغييرًا عظيمًا يشبه الانقلاب".
• ثورة المعلومات/ ثورة المعلوماتيَّة: التقدُّم الهائل في تكنولوجيا المعلومات والاتِّصالات، الذي أعطى قدرة فائقة للحركة المعلوماتيّة على المستوى العالميّ بتجاوز كل حواجز القوميّات.
مُثير [مفرد]: ١ - اسم فاعل من أثارَ ° مثير الحرب: مَنْ يحاول إثارة الحرب- مثير الذُّعر: مَنْ ينشر إشاعات مخيفة.
٢ - (نف) عامل أو حالة تثير أو تسرِّع نشاطًا أو تجاوبًا نفسيًّا أو عضويًّا.
ثَوْرِيَّة [مفرد]: ١ - اسم مؤنَّث منسوب إلى ثَوْرَة: "اتّخذ قرارات ثوريَّة".
٢ - مصدر صناعيّ من ثَوْرَة: روح الثورة وطابعها "يتصف الوضع الحاضر بالنزوع إلى الثَّوريَّة في الفكر والعمل- لابد من الاعتراف بعبقرية ذلك الحاكم وثوريّته".
مَثار [مفرد]: حافز أو مدعاة أو سبب "كان الأمر مثار جدل ونزاع".
ثوره فَهُوَ ثعر(أثعر) تجسس الْأَخْبَار وَكذب فِي نقلهَا(الثعر) مَا يسيل من شجر السمر كالصمغ وَهُوَ سم قَاتل وَإِذا قطر فِي الْعين مِنْهُ شَيْء مَاتَ الْإِنْسَان وجعا (ج) أثعار(ثعرر)الْأنف تشقق وَظَهَرت فِيهِ حبوب بيض(الثعارير) تشقق يَبْدُو فِي الْأنف ونبات كالهليون(الثعرور) الرجل الغليظ والحية الْبَيْضَاء تظهر فِي الْأنف والقثاء الصغار (ج) ثعارير وَفِي الحَدِيث (يخرج قوم من النَّار فينبتون كَمَا تنْبت الثعارير)(
(ثَارَ) الْغُبَارُ سَطَعَ وَبَابُهُ قَالَ وَ (ثَوَرَانًا) أَيْضًا وَأَثَارَهُ غَيْرُهُ.
وَ (ثَوَّرَ) فُلَانٌ الشَّرَّ (تَثْوِيرًا) هَيَّجَهُ وَأَظْهَرَهُ.
وَ (ثَوَّرَ) الْقُرْآنَ أَيْضًا أَيْ بَحَثَ عَنْ عِلْمِهِ.
وَ (الثَّوْرُ) مِنَ الْبَقَرِ وَالْأُنْثَى (ثَوْرَةٌ) وَالْجَمْعُ (ثِوَرَةٌ) كَعِنَبَةٍ وَ (ثِيرَةٌ) وَ (ثِيرَانٌ) كَجِيرَةٍ وَجِيرَانٍ وَ (ثِيَرَةٌ) أَيْضًا كَعِنَبَةٍ.
وَ (ثَوْرٌ) جَبَلٌ بِمَكَّةَ وَفِيهِ الْغَارُ الْمَذْكُورُ فِي الْقُرْآنِ.
وَفِي الْحَدِيثِ: «حَرَّمَ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ» قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَصْلُ الْحَدِيثِ حَرَّمَ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى أُحُدٍ؛
لِأَنَّهُ لَيْسَ بِالْمَدِينَةِ جَبَلٌ يُقَالُ لَهُ ثَوْرٌ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: إِلَى بِمَعْنَى مَعَ، كَأَنَّهُ جَعَلَ الْمَدِينَةَ مُضَافَةً إِلَى مَكَّةَ فِي التَّحْرِيمِ.
وَ (الثَّوْرُ) بُرْجٌ فِي السَّمَاءِ.
والمثاورة: المواثبةُ.
يقال: انتظِرْ حتَّى تسكن هذه الثورةُ.
وهي الهَيْجُ.
وثَوَّرَ فلان عليهم الشرا، أي هيجه وأظهره.
وثوّر القرآنَ، أي بحث عَنْ علمه.
وثوّرَ البَرْكَ واستَثارها، أي أزعجها وأنهضها وثارت نفسُه، أي جشأت.
ورأيته ثائرَ الرأس، إذا رأيتَه وقد اشْعانَّ شَعرُ رأسِه.
وثار ثائِرُهُ، أي هاج غضبُه.
والثَور: الذكر من البقر، والانثى ثورة، والجمع ثورة مثل عود وعودة، وثيرة وثيران مثل جيرة وجيران، وثيرة أيضا، قال سيبويه: قلبوا الواو ياء حيث كانت بعد كسرة.
قال: وليس هذا بمطرد.
وقال المبرد: إنما قالوا ثيرة ليفرقوا بينه وبين ثورة الاقط، وبنوه على فعلة ثم حركوه.
وثور: أبو قبيلة من مضر، وهو ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن الياس بن مضر، وهم رهط سفيان الثوري.
وثور: جبل بمكة، وفيه الغار المذكور في القرآن، ويقال له ثور أطحل.
وقال بعضهم: اسم الجبل أطحل، نسب إليه ثور بن عبد مناة، لانه نزله.
وفى الحديث: " حرم ما بين عير إلى ثور "، قال أبو عبيدة: أهل المدينة لا يعرفون جبلا يقال له ثور، وإنما ثور بمكة.
قال: ونرى أن أصل الحديث أنه حرم ما بين عير إلى أحد.
وقال غيره: إلى بمعنى مع، كأنه جعل المدينة مضافة إلى مكة في التحريم.
والثور: قطعة من الاقط (١) ، والجمع ثورة.
يقال: أعطاه ثورة عظاما من الاقط.
والثور: برج من السماء.
وأما قولهم: سقط ثَوْرُ الشفق، فهو انتشار الشفق وثورانه، ويقال معظمه.
وأما قول الشاعر (٢) : إنى وقتلى سليكا ثم أعقله * كالثور يضرب لما عافت البقر (٣) - فيقال: إن البقر إذا امتنعت من شروعها في الماء لا تضرب لانها ذات لبن، وإنما يضرب الثور لتفزع هي فتشرب.
ويقال للطحلب: ثور الماء، حكاه أبو زيد في كتاب المطر.
وقرأ أبو عمرو:(وكان له ثُمْرٌ) *، وفسَّر بأنواع الأموال.
ويقال: أَثْمَرَ الشَجَرُ، أي طلع ثَمَرُهُ.
وشجر ثامِرٌ، إذا أدرك ثَمَرُه.
وشجرة ثَمْراءُ، أي ذات ثمر.
قال الشاعر أبو ذؤيب:تظل على الثمراء منها جوارس (١) * والثميرة: ما يظهر من الزُبْد قبل أن يجتمع ويبلغَ إناهُ من الصُلوحِ.
يقال: قد ثَمَّرَ السِقاءُ تَثْميراً، وكذلك أَثْمَرَ، إذا ظهر عليه تحبُّبُ الزُبد.
وأثمر الرجلُ، إذا كثُرَ ماله.
وثَمَّرَ الله مالَه، أي كثّرهُ.
وابن ثَمِيرٍ: الليلة القمراء.
وثَمَرُ السياط: عقد أطرافها.
[ثور] ثارَ الغبار يَثورُ ثَوْراً وثَوَراناً، أي سطَع.
وأَثارَهُ غيره.
وثارت بفلان الحصبة.
ويقال: كيف الدبى؟
فيقال: ثائر ونافر.
فالثائر: ساعة ما يخرج من التراب.
والنافر: حين نفر، أي وثب.
وثار به الناس، أي وثبوا عليه.
ثورة المتضاجم - وفروة: اسم رجل.
ونصب الثفر على البدل منه، وهو لقبه كقولك: عبد الله قفة.
وإنما خفض المتضاجم وهو من صفة الثفر على الجوار، كقولهم: جحر ضب خرب.
والثفر، بالتحريك: ثَفَرُ الدابة.
وقد أَثْفرْتُهَا، أي شددت عليها الثَفَرَ.
ودابّةٌ مِثْفارٌ: يرمي بسرجه إلى مؤخَّره.
واسْتَثْفَرَ الرجلُ بثَوبه، إذا لوى بطرفه بين رجليه إلى حُجْزته.
واسْتَثْفَرَ الكلب بذنبه، إذا جعله بنى فَخِذيه.
قال الزبرقان بن بدر (١) : تَعدو الذئابُ على مَن لا كلابَ له * وتَتَّقي مَرْبَضَ المُسْتَثْفِرِ الحامى -[
وكنتُ الدّهر لَستُ أُطِيعُ أنْثَى … فصرْتُ اليومَ أطْوَعَ مِنْ ثَوابِ (١)والثوب الملبوس محتملٌ أن يكون من هذا القياس؛
لأنّه يُلْبَس ثم يُلبَس ويثاب إليه.
وربَّما عبَّروا عن النفس بالثَّوب، فيقال هو طاهر الثِّياب.
[ثور]الثاء والواو والراء أصْلانِ قد يمكن الجمعُ بينهما بأدنَى نظَرٍ.
فالأوّل انبعاثُ الشئ، والثانى جنسٌ من الحيوان.
فالأوّل قولُهم: ثار الشّئ يَثُور ثَوْراً وثُؤُوراً وثَوَراناً.
وثارت الحصْبة تثور.
وثاوَرَ فلانٌ فلاناً، إذا واثَبَه، كأنَّ كلَّ واحدٍ منهما ثار إلى صاحبه.
وثَوَّر فلانٌ على فلانٍ شرًّا، إذا أظهره.
ومحتملٌ أن يكون الثَّور فيمن يقول إنّه الطُّحلب من هذا، لأنَّه شئُ قد ثارَ على مَتْن الماء.
والثانى الثَّور من الثِّيران، وجمع على * الأثْوار أيضاً.
فأمَّا قولُهم للسيّد ثَوْرٌ فهو على معنَى التَّشبيه إن كانت العرب تستعمله.
على أنِّى لم أرَ به روايةً صحيحة.
فأمّا قول القائل (٢):إنِّى وقتلى سُليكاً ثمّ أعقلَهُ … كالثَّور يضرَب لَمّا عافَتِ البَقَرُفقال قومٌ: هو الثّور بعينه، لأنّهم يقولون إنّ الجّنَّى يركب ظَهر الثَّور فيمتنع البقرُ من الشُّرب.
وهو من قوله:
ثَّوْرُ: الهَيَجانُ، والوَثْبُ، والسُّطوعُ، ونُهوضُ القَطا والجَرادِ، وظُهورُ الدَّمِ،كالثُّؤُور والثَّوَرانِ والتَّثَوُّرِ في الكُلِّ.
وأثارَهُ وأثَرَهُ، وهَثَرَهُ، وثَوَّرَهُ، واسْتَثارَهُ غيرُه،وـ: القِطْعَةُ فَصْلُ الثَّاء• ال
ثور: «٤»وجاءت بمعيوف الشريعة مُكْلَع .
أرشّت عليه بالأكفّ السّواعدالسواعد: مجاري اللّبن في الضّرع.
والكلعة: داء يأخذ البعير (فيجرد شعره عن مؤخره ويسودّ) «٥» ورجل كَلِع، أي أسود، سواده كالوسخ.
وأبو الكَلاع: ملك من ملوك اليمن.
ثور:الثَّوْرُ: الذَّكَرُ من البَقَرِ، والجَمِيْعُ الثِّيْرَانُ.
والقِطْعَةُ من الأَقِطِ، والجَمِيْعُ الأَثْوَارُ والثِّوَرَةُ.
وبُرْجٌ من بُرُوْجِ السَّمَاءِ.
والسَّيِّدُ، وبه كُنِّيَ عَمْرُو بنُ مَعْدِي كَرِبَ أبا ثَوْرٍ.
والرَّجُلُ البَلِيْدُ.
والعَرْمَضُ على وَجْهِ الماءِ في قَوْلِهِم:
(ثور):{وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ} [فاطر: ٩].
"الثَوْر - بالفتح: الطُحْلَب، وقد ثار الطُحْلَب، ثارَ الماءُ: (ظهرت كدورته) وقد ثوّرت كُدُورته.
وثار الغبار والدخان: سَطَع.
وثارَت الحَصْبة به: انتشرت.
وثار بالمحموم الثَوْر، وهو ما يخرج بفيه من البَثْر ".
° المعنى المحوري هو: انتشار (حادٍّ) كامنٍ في عُمْق الشيء إلى حيث يُريَ في ظاهره: كالطُحلَب النافذ على وجه الماء الراكد في بئر أو حوض، يكوّن طبقة خضراء أعلاه.
وكالطين خلالَ الماء المكدَّر.
وكالغُبارِ والدخان النافذ من الأرض والساطع في الأفق.
وكحُبوب الحَصْبة والحُمّى طافحةً من باطن الجسم إلى ظاهره.
وحدّة ذلك كله أنه يشوب الصفاء.
{فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا} [العاديات: ٤] النقع: الغبار {لَا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ} [البقرة: ٧١]: أي بتقليبها (فيخرج ما بباطنها إلى ظاهرها.
والمقصود حرث الأرض بالمحراث).
{وَأَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا} [الروم: ٩] (المقصود قلبوها للزرع واسخراج خباياها) {فَتُثِيرُ سَحَابًا} [الروم: ٤٨, فاطر: ٩] الرياح تَهِيج أبخرة الماء وتجمعها من هنا وهنا فتصير سحابًا.
ومن مَادِّيِّ الأصل:
٤٥٣ - أَكْثَر إثارةٍالجذر:ث ورمثال:اتَّخَذَ مسارًا أَكْثَر إِثَارةٍالرأي:مرفوضة عند بعضهمالسبب:لجرّ ما حقّه النصب.
الصواب والرتبة:-اتَّخذ مسارًا أكثر إثارةً [فصيحة] التعليق:من الأخطاء النحوية جرّ كلمات تستحق النصب، والاسم الواقع بعد «أفعل» التفضيل قد يكون مضافًا إليه، وقد يكون تمييزًا منصوبًا، وهو هنا تمييز نسبة، حيث إنّه فاعل في المعنى لأفعل التفضيل، والتقدير: اتخذ مسارًا كثرت إثارته.
[١٣٧٧ - تثوير]الجذر:ث ورمثال:دعا إلى تثوير التعليمالرأي:مرفوضةالسبب:لعدم ورود هذه الكلمة بهذا المعنى في المعاجم.
المعنى:القيام بثورة لإصلاحهالصواب والرتبة:-دعا إلى تثوير التعليم [فصيحة] التعليق:قبل مجمع اللغة المصري هذا الاستعمال؛
لورود المصدر «تثوير» بنصه في المعاجم بمعنى قريب من معناه المحدث، وهو قولهم: «ثَوَّرت الأمر» أي: بحثته بعمق وقلّبته على وجوهه بدقة.
وقد جاء في التاج: «ثوّر الأمرَ تَثْوِيرًا: بحثه.
وتثوير القرآن: قراءته ومفاتشة العلماء به في تفسيره ومعانيه».
١٧٩٨ - ثَارَ ضدّالجذر:ث ورمثال:ثَارَ ضدّ الحكمالرأي:مرفوضةالسبب:لأنّ هذا الأسلوب لم يرد عن العرب.
الصواب والرتبة:-ثار على الحكم [فصيحة]-ثار ضِدَّ الحكم [صحيحة] التعليق:أقرّ مجمع اللغة المصريّ صحّة المثال المرفوض، على أنّ كلمة «ضِدّ» فيه يمكن أن تكون صفة لمصدر محذوف يقع مفعولاً مطلقًا، أي ثار ثورة ضدّ الحكم.
١٧٩٩ - ثَارَ علىالجذر:ث ورمثال:ثَارَ النَّاسُ عليهالرأي:مرفوضةالسبب:لأنّ الفعل «ثار» لا يتعدّى بـ «على».
المعنى:تمردوا وأعلنوا الثورةالصواب والرتبة:-ثارَ الناسُ به [فصيحة]-ثارَ الناسُ عليه [صحيحة] التعليق:الفعل «ثارَ» يتعدّى بـ «الباء»، ولكن أجاز اللغويون نيابة حروف الجر بعضها عن بعض، كما أجازوا تضمين فعل معنى فعل آخر فيتعدى تعديته، وفي المصباح (طرح): «الفعل إذا تضمَّن معنى فعل جاز أن يعمل عمله».
وقد أقرَّ مجمع اللغة المصري هذا وذاك؛
ومن ثَمَّ يجوز مجيء «على» بمعنى «الباء» في الدلالة، كما يمكن تصحيح المثال المرفوض أيضًا استنادًا إلى ما ورد في الأساسي من جواز تعديته بـ «على»؛
ليؤدي معنى «تمرَّد»، ويكون ذلك من قبيل تضمين «ثار» معنى «وثب» الذي يتعدّى بـ «على»، أو بإنابة «على» مناب «الباء»، وهو ما صرّح به القدماء.
١٨٥٦ - ثُوَّارالجذر:ث ورمثال:وقف الثوَّار أمام مبنى السفارةالرأي:مرفوضةالسبب:لأن هذا الجمع لم يرد في المعاجم.
المعنى:جمع «ثائر» للهائج المضطرمالصواب والرتبة:-وَقَفَ الثَّائرون أمام مبنى السفارة [فصيحة]-وَقَفَ الثُّوَّار أمام مبنى السفارة [فصيحة] التعليق: «ثُوَّار» جمع مقيس أيضًا؛
لأن «فُعّال» يطرد في جمع وصف صحيح اللام لمذكر على وزن «فاعل»، كصائم وصوام وحارس وحراس، وخائن وخوان .
ثور: ثارَ الشيءُ ثَوْراً وثُؤوراً وثَوَراناً وتَثَوَّرَ: هَاجَ؛
قَالَ أَبو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ:يَأْوي إِلى عُظُمِ الغَرِيف، ونَبْلُه .
كَسَوامِ دَبْرِ الخَشْرَمِ المُتَثَوِّرِوأَثَرْتُه وهَثَرْتُهُ عَلَى الْبَدَلِ وثَوَّرْتهُ، وثَورُ الغَضَب: حِدَّته.
والثَّائر: الْغَضْبَانُ، وَيُقَالُ لِلْغَضْبَانِ أَهْيَجَ مَا يكونُ: قَدْ ثَارَ ثائِرُه وفارَ فائِرُه إِذا غَضِبَ وَهَاجَ غَضَبُهُ.
وثارَ إِليه ثَوْراً وثُؤوراً وثَوَراناً: وَثَبَ.
والمُثاوَرَةُ: المواثَبَةُ.
وثاوَرَه مُثاوَرَة وثِوَاراً؛
عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: واثبَه وساوَرَه.
وَيُقَالُ: انْتَظِرْ حَتَّى تَسْكُنَ هَذِهِ الثَّوْرَةُ، وَهِيَ الهَيْجُ.
وَثَارَ الدُّخَانُ والغُبار وَغَيْرُهُمَا يَثُور ثَوْراً وثُؤوراً وثَوَراناً: ظَهَرَ وَسَطَعَ، وأَثارَهُ هُوَ؛
قَالَ:يُثِرْنَ مِنْ أَكْدرِها بالدَّقْعَاءْ، .
مُنْتَصِباً مِثْلَ حَرِيقِ القَصْبَاءِالأَصمعي: رأَيت فُلَانًا ثائِرَ الرأْس إِذا رأَيته قَدِ اشْعانَّ شَعْرُهُ أَي انْتَشَرَ وَتَفَرَّقَ؛
وَفِي الْحَدِيثِ:جَاءَهُ رجلٌ مِنْ أَهل نَجْدٍ ثائرَ الرأْس يسأَله عَنِ الإِيمان؛
أَي مُنْتَشِرَ شَعر الرأْس قائمَهُ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ؛
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ:يَقُومُ إِلى أَخيه ثَائِرًا فَرِيصَتُهُ؛
أَي مُنْتَفِخَ الْفَرِيصَةِ قَائِمَهَا غَضَباً، وَالْفَرِيصَةُ: اللَّحْمَةُ الَّتِي بَيْنَ الْجَنْبِ وَالْكَتِفِ لَا تَزَالُ تُرْعَدُ مِنَ الدَّابَّةِ، وأَراد بِهَا هَاهُنَا عَصَبَ الرَّقَبَةِ وَعُرُوقَهَا لأَنها هِيَ الَّتِي تَثُورُ عِنْدَ الْغَضَبِ، وَقِيلَ: أَراد شَعْرَ الْفَرِيصَةِ، عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ.
وَيُقَالُ: ثارَتْ نَفْسُهُ إِذا جَشَأَتْ وإِن شئتَ جاشَت؛
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: جَشَأَتْ أَي ارتَفعت، وَجَاشَتْ أَي فَارَتْ.
وَيُقَالُ: مَرَرْتُ بِأَرانِبَ فأَثَرْتُها.
وَيُقَالُ: كَيْفَ الدَّبى؟
فَيُقَالُ: ثائِرٌ وناقِرٌ، فالثَّائِرُ ساعَةَ مَا يَخْرُجُ مِنَ التُّرَابِ، وَالنَّاقِرُ حِينَ يَنْقُرُ أَيوَقِيلَ: هُوَ كَرَاهَةُ الشَّيْءِ مِنْ غَيْرِ أَن يَسْتَحِقَّ الْكَرَاهِيَةَ.
بَطِرَ بَطَراً، فَهُوَ بَطِرٌ.
والبَطَرُ: الأَشَر، وَهُوَ شِدَّةُ المَرَح.
وَفِي الْحَدِيثِ:لَا يَنْظُرُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلى مَنْ جرَّ إِزَارَه بَطَراً؛
البَطَر: الطُّغْيَانُ عِنْدَ النِّعْمَةِ وَطُولِ الْغِنَى.
وَفِي الْحَدِيثِ:الكِبْرُ بَطَرُ الحَقّ؛
هُوَ أَن يَجْعَلَ مَا جَعَلَهُ اللَّهُ حَقًّا مِنْ تَوْحِيدِهِ وَعِبَادَتِهِ بَاطِلًا، وقيل: هو أَن يتخير عِنْدَ الْحَقِّ فَلَا يَرَاهُ حَقًّا، وَقِيلَ: هُوَ أَن يَتَكَبَّرَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَقْبَلَهُ.
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَها؛
أَراد بَطِرت فِي مَعِيشَتِهَا فَحَذَفَ وأَوصل؛
قَالَ أَبو إِسحاق: نَصَبَ مَعِيشَتَهَا بِإِسْقَاطِ فِي وَعَمَلِ الْفِعْلِ، وتأْويله بَطِرَتْ فِي مَعِيشَتِهَا.
وبَطِرَ الرجلُ وبَهِتَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: البَطَرُ كالحَيْرَة والدَّهَشِ، والبَطَرُ كالأَشَرِ وغَمْطِ النِّعْمَةِ.
وبَطِرَ، بِالْكَسْرِ، يَبْطَرُ وأَبْطَرَه المالُ وبَطِرَ بالأَمر: ثَقُل بِهِ ودَهِشَ فَلَمْ يَدْرِ مَا يُقَدِّم وَلَا مَا يُؤَخِّرُ.
وأَبْطَرَه حِلْمَهُ: أَدْهَشَهُ وبَهَتَهُ عَنْهُ.
وأَبْطَرَه ذَرْعَهُ: حَمَّلَهُ فَوْقَ مَا يُطيق، وَقِيلَ: قَطَعَ عَلَيْهِ مَعَاشَهُ وأَبْلَى بَدَنَه؛
وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ الأَعرابي، وَزَعَمَ أَن الذَّرْعَ البَدَنُ، وَيُقَالُ لِلْبَعِيرِ القَطُوفِ إِذا جَارَى بَعِيرًا وَسَاعَ الخطْوِ فَقَصُرَتْ خُطاه عَنْ مُباراته: قَدْ أَبْطَرَه ذَرْعَهُ أَي حَمَّلَهُ أَكثر مِنْ طَوْقِه؛
والهُبَعُ إِذا مَاشَى الرُّبَعَ أَبْطَرَه ذَرْعَه فَهَبَعَ أَي اسْتَعَانَ بِعُنُقه ليَلْحَقَهُ.
وَيُقَالُ لِكُلِّ مَنْ أَرْهَقَ إِنساناً فحمَّلَه مَا لَا يُطِيقُهُ: قَدْ أَبْطَرَه ذَرْعَه.
وَفِي حَدِيثِابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّه قَالَ: الكِبْرُ بَطَرُ الحقِّ وغَمْصُ النَّاس؛
وبَطَرُ الحقِّ أَن لَا يَرَاهُ حَقًّا وَيَتَكَبَّرُ عَنْ قَبُولِهِ، وَهُوَ مِنْ قَوْلِكَ: بَطِرَ فلانٌ هَدْيَةَ [هِدْيَةَ] أَمْرِه إِذا لَمْ يَهْتَدِ لَهُ وَجَهِلَهُ وَلَمْ يَقْبَلْهُ؛
الْكِسَائِيُّ: يُقَالُ ذَهَبَ دَمُهُ بِطْراً وبِطْلًا وفِرْغاً إِذا بَطَلَ، فَكَانَ مَعْنَى قَوْلِهِ بَطْرُ الحقِّ أَن يَرَاهُ بَاطِلًا، وَمِنْ جَعْلِهِ مِنْ قَوْلِكَ بَطِرَ إِذا تَحَيَّرَ ودَهِشَ، أَراد أَنه تَحَيَّرَ فِي الْحَقِّ فَلَا يَرَاهُ حَقًّا.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ: البَطَرُ الطُّغْيَانُ عِنْدَ النِّعْمَةِ.
وبَطَرُ الحقِّ عَلَى قَوْلِهِ: أَن يَطْغَى عِنْدَ الْحَقِّ أَي يَتَكَبَّرَ فَلَا يَقْبَلُهُ.
وبَطِرَ النِّعْمَةَ بَطَراً، فَهُوَ بَطِرٌ: لَمْ يَشْكُرْهَا.
وَفِي التَّنْزِيلِ: بَطِرَتْ مَعِيشَتَها.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَطِرْتَ عَيْشَك لَيْسَ عَلَى التَّعَدِّي وَلَكِنْ عَلَى قَوْلِهِمْ: أَلِمْتَ بَطْنَك ورَشِدْتَ أَمْرَكَ وسَفِهْتَ نَفْسَك وَنَحْوَهَا مِمَّا لَفَظُهُ لَفْظِ الْفَاعِلِ وَمَعْنَاهُ مَعْنَى الْمَفْعُولِ.
قَالَ الْكِسَائِيُّ: وأَوقعت الْعَرَبُ هَذِهِ الأَفعال عَلَى هَذِهِ الْمَعَارِفِ الَّتِي خَرَجَتْ مُفَسَّرَةً لِتَحْوِيلِ الْفِعْلِ عَنْهَا وَهُوَ لَهَا، وإِنما الْمَعْنَى بَطِرَتْ مَعِيشَتُها وَكَذَلِكَ أَخواتها، وَيُقَالُ: لَا يُبْطِرَنَّ جهلُ فُلَانٍ حلْمَكَ أَي لَا يُدْهِشْكَ عَنْهُ.
وذهب دَمُه بَطْراً [بِطْراً] أَي هَدَراً؛
وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ: أَصله أَن يَكُونَ طُلَّابُه حُرَّاصاً بِاقْتِدَارٍ وبَطَر فَيُحَرِّمُوا إِدراك الثَّأْر.
الْجَوْهَرِيُّ: وَذَهَبَ دَمُهُ بِطْراً، بِالْكَسْرِ، أَي هَدَراً.
وبَطَرَ الشيءَ يَبْطُرُه ويَبْطِرُه بَطْراً، فَهُوَ مَبْطُورٌ وَبِطَيْرٌ: شَقَّهُ.
والبَطْرُ: الشَّقُّ؛
وَبِهِ سُمِّي البَيْطارُ بَيْطاراً والبَطِيرُ والبَيْطَرُ والبَيْطارُ والبِيَطْرُ، مِثْلَ هِزَبْرٍ، والمُبَيْطِرُ، مُعالجُ الدوابِّ: مِنْ ذَلِكَ؛
قَالَ الطِّرِمَّاحُ:يُساقِطُها تَتْرَى بِكُلِّ خَميلَةٍ، .
كبَزْغِ الِبيَطْرِ الثِّقْفِ رَهْصَ الكَوادِنِوَيُرْوَى البَطِير؛
وَقَالَ النَّابِغَةُ:شَكَّ الفَرِيصَةَ بالمِدْرَى فأَنْفَذَها، .
طَعْنَ المُبَيْطِرِ إِذْ يَشْفِي مِنَ العَضَدقَالُوهُ بالأَلف.
الْجَوْهَرِيُّ: وأَبَرَّ اللهُ حَجَّك لُغَةٌ فِي بَرَّ اللهُ حَجَّك أَي قَبِلَه؛
قَالَ: والبِرُّ فِي الْيَمِينِ مثلُه.
وَقَالُوا فِي الدُّعَاءِ: مَبْرُورٌ مَأْجُورٌ ومَبرُوراً مَأْجوراً؛
تميمٌ تَرْفَعُ عَلَى إِضمار أَنتَ، وأَهلُ الْحِجَازِ يَنْصِبُونَ عَلَى اذْهَبْ مَبْرُوراً.
شَمِرٌ: الْحَجُّ المَبْرُورُ الَّذِي لَا يُخَالِطُهُ شَيْءٌ مِنَ الْمَآثِمِ، والبيعُ المبرورُ: الَّذِي لَا شُبهة فِيهِ وَلَا كَذِبَ وَلَا خِيَانَةَ.
وَيُقَالُ: بَرَّ فلانٌ ذَا قَرَابَتِهِ يَبَرُّ بِرّاً، وَقَدْ برَرْتُه أَبِرُّه، وبَرَّ حَجُّكَ يَبَرُّ بُرُوراً، وبَرَّ الحجُّ يَبِرُّ بِرّاً، بِالْكَسْرِ، وبَرَّ اللهُ حَجَّهُ وبَرَّ حَجُّه.
وَفِي حَدِيثِأَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الحجُّ المبرورُ لَيْسَ لَهُ جزاءٌ إِلا الجنةُ؛
قَالَ سُفْيَانُ: تَفْسِيرُ الْمَبْرُورِ طِيبُ الْكَلَامِ وإِطعام الطَّعَامِ، وَقِيلَ: هُوَ المقبولُ المقابَلُ بالبرِّ وَهُوَ الثَّوَابُ؛
يُقَالُ: بَرَّ اللهُ حَجَّه وأَبَرَّهُ بِرّاً، بِالْكَسْرِ، وإِبْرَاراً.
وَقَالَ أَبو قِلابَةَ لِرَجُلٍ قَدِمَ مِنَ الْحَجِّ: بُرَّ العملُ؛
أَرادَ عملَ الْحَجِّ، دَعَا لَهُ أَن يَكُونَ مَبْرُوراً لَا مَأْثَمَ فِيهِ فَيَسْتَوْجِبُ ذَلِكَ الخروجَ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي اقْتَرَفَها.
وَرُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا بِرُّ الحجِّ؟
قَالَ: إِطعامُ الطَّعَامِ وطِيبُ الْكَلَامِ.
ورجل بَرٌّ مَنْ قَوْمٍ أَبرارٍ، وبارٌّ من قوم بَرَرَةوَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنه قَالَ: إِنما سَمَّاهُمُ اللَّهُ أَبْراراً لأَنهم بَرُّوا الآباءَ والأَبناءَ.
وَقَالَ: كَمَا أَن لَكَ عَلَى وَلَدِكَ حَقًّا كَذَلِكَ لِوَلَدِكَ عَلَيْكَ حَقٌّ.
وَكَانَ سُفْيَانُ يَقُولُ: حقُّ الولدِ عَلَى وَالِدِهِ أَن يُحْسِنَ اسْمَهُ وأَن يُزَوِّجَهُ إِذا بَلَغَ وأَن يُحِجَّه وأَن يُحْسِنَ أَدبه.
وَيُقَالُ: قَدْ تَبَرَّرْتَ فِي أَمرنا أَي تَحَرَّجْتَ؛
قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:فقالتْ: تَبَرَّرْتَ فِي جَنْبِنا، .
وَمَا كنتَ فِينَا حَدِيثاً بِبِرْأَي تَحَرَّجْتَ فِي سَبْيِنا وقُرْبِنا.
الأَحمَر: بَرَرْتُ قسَمي وبَرَرْتُ وَالِدِي؛
وَغَيْرُهُ لَا يَقُولُ هَذَا.
وَرَوَى الْمُنْذِرِيُّ عَنْ أَبي الْعَبَّاسِ فِي كِتَابِ الْفَصِيحِ: يُقَالُ صَدَقْتُ وبَرِرْتُ، وَكَذَلِكَ بَرَرْتُ وَالِدِي أَبِرُّه.
وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: بَرَرْتُ فِي قسَمِي وأَبَرَّ اللهُ قَسَمِي؛
وَقَالَ الأَعور الْكَلْبِيُّ:سَقَيْناهم دِماءَهُمُ فَسالَتْ، .
فأَبْرَرْنَا إِلَيْه مُقْسِمِيناوَقَالَ غَيْرُهُ: أَبَرَّ فلانٌ قَسَمَ فُلَانٍ وأَحْنَثَهُ، فأَما أَبَرَّه فَمَعْنَاهُ أَنه أَجابه إِلى مَا أَقسم عَلَيْهِ، وأَحنثه إِذا لَمْ يُجِبْهُ.
وَفِي الْحَدِيثِ:بَرَّ اللهُ قَسَمَه وأَبَرَّه بِرّاً، بِالْكَسْرِ، وإِبراراً أَي صَدَقَهُ؛
وَمِنْهُ حَدِيثُأَبي بَكْرٍ: لَمْ يَخْرُجْ مِنْ إِلٍّ وَلَا بِرٍّأَي صِدْقٍ؛
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ::أُمِرْنا بِسَبْعٍ مِنْهَا إِبرارُ القَسَمِ.
أَبو سَعِيدٍ: بَرَّتْ سِلْعَتُه إِذا نَفَقَتْ، قَالَ والأَصل فِي ذَلِكَ أَن تُكافئه السِّلْعَةُ بِمَا حَفِظها وَقَامَ عَلَيْهَا، تُكَافِئُهُ بِالْغَلَاءِ فِي الثَّمَنِ؛
وَهُوَ مِنْ قَوْلِ الأَعشى يَصِفُ خَمْرًا:تَخَيَّرَها أَخو عَانَاتَ شَهْراً، .
ورَجَّى بِرَّها عَامًا فَعَامَاوالبِرُّ: ضِدُّ العُقُوقُ، والمَبَرَّةُ مِثْلُهُ.
وبَرِرْتُ وَالِدِي، بِالْكَسْرِ، أَبَرُّهُ بِرّاً وَقَدْ بَرَّ والدَه يَبَرُّه ويَبِرُّه بِرّاً، فَيَبَرُّ عَلَى بَرِرْتُ ويَبِرُّ عَلَى بَرَرْتُ عَلَى حَدِّ مَا تقدَّم فِي الْيَمِينِ؛
وَهُوَ بَرٌّ بِهِ وبارٌّ؛
عَنْ كُرَاعٍ، وأَنكر بَعْضُهُمْ بارٌّ.
وَفِي الْحَدِيثِ:تَمَسَّحُوا بالأَرضِ فإِنها بَرَّةٌ بِكُمْأَي تَكُونُ بُيُوتُكُمْ عَلَيْهَا وتُدْفَنُون فِيهَا.
قَالَ ابْنُ الأَثير: قَوْلُهُ فَإِنَّهَا بِكُمْ بَرَّةٌ أَيْ مُشْفِقَةٌ عَلَيْكُمْ كَالْوَالِدَةِ البَرَّة بأَولادها يَعْنِي أَن مِنْهَا خَلْقَكُمْ وَفِيهَا مَعَاشَكُمْ وإِليها بَعْدُ الْمَوْتِ مَعَادَكُمْ؛
أَرْمي عَلَيْهَا وَهِيَ شيءٌ بُجْرُ، .
والقَوْسُ فِيهَا وَتَرٌ حِبَجْرُوأَورد الْجَوْهَرِيُّ هَذَا الرَّجَزَ مُسْتَشْهِدًا بِهِ عَلَى البُجْرِ الشَّرِّ والأَمر الْعَظِيمِ، وَفَسَّرَهُ فَقَالَ: أَي دَاهِيَةٌ.
وَفِي حَدِيثِأَبي بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنما هُوَ الفَجْرُ أَو البَجْرُ؛
البَجْرُ، بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ: الدَّاهِيَةُ والأَمر الْعَظِيمُ، أَي إِن انْتَظَرْتَ حَتَّى يُضِيءَ الفجرُ أَبصرتَ الطريقَ، وإِن خبطت الظلماء أَفضتْ بك إِلى الْمَكْرُوهِ، وَيُرْوَى الْبَحْرُ، بِالْحَاءِ، يُرِيدُ غَمَرَاتِ الدُّنْيَا شَبَّهَهَا بِالْبَحْرِ لِتَحَيُّرِ أَهلها فِيهَا.
وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: لمْ آتِ، لَا أَبا لَكُمْ، بُجْراً.
أَبو عَمْرٍو: البَجِيرُ المالُ الْكَثِيرُ.
وكثيرٌ بَجِيرٌ: إِتباعٌ.
وَمَكَانٌ عَمِيرٌ بَجِيرٌ: كَذَلِكَ.
وأَبْجَرُ وبُجَيْرٌ: اسْمَانِ.
وابنُ بُجْرَةَ: خَمَّارٌ كَانَ بِالطَّائِفِ؛
قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:فَلَوْ أَنَّ مَا عِنْدَ ابنِ بُجْرَةَ عِنْدَها، .
مِنَ الخَمْرِ، لَمْ تَبْلُلْ لَهاتِي بناطِلِوباجَرٌ: صَنَمٌ كَانَ للأَزد فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَمَنْ جَاوَرَهُمْ من طيء، وَقَالُوا باجِر، بِكَسْرِ الْجِيمِ.
وَفِي نَوَادِرِ.
الأَعراب: ابْجارَرْتُ عَنْ هَذَا الأَمر وابْثارَرْتُ وبَجِرْتُ ومَجِرْتُ أَي اسْتَرْخَيْتُ وَتَثَاقَلْتُ.
وَفِي حَدِيثِمَازِنٍ: كَانَ لَهُمْ صَنَمٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُقَالُ لْهُ بَاجِرٌ، تُكْسَرُ جِيمُهُ وَتُفْتَحُ، وَيُرْوَى بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، وَكَانَ فِي الأَزد؛
وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي:ذَهَبَتْ فَشيِشَةُ بالأَباعِرِ حَوْلَنا .
سَرَقاً، فَصُبَّ عَلَى فَشِيشَةَ أَبْجَرُقَالَ: يَجُوزُ أَن يَكُونَ رَجُلًا، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ قَبِيلَةً، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مِنَ الأُمور البَجَارى، أَي صُبَّتْ عَلَيْهِمْ داهيةٌ، وَكُلُّ ذَلِكَ يَكُونُ خَبَرًا وَيَكُونُ دُعَاءً.
وَمِنْ أَمثالهم: عَيَّرَ بُجَيْرٌ بُجَرَهْ، ونَسِيَ.
بُجَيْرٌ خَبَرَهْ؛
يَعْنِي عُيُوبَهُ.
قَالَ الأَزهري: قَالَ الْمُفَضَّلُ: بُجَيْرٌ وَبُجَرَةُ كَانَا أَخوين فِي الدَّهْرِ الْقَدِيمِ وَذَكَرَ قِصَّتَهُمَا، قَالَ: وَالَّذِي رأَيت عَلَيْهِ أَهل اللُّغَةِ أَنهم قَالُوا الْبُجَيْرُ تَصْغِيرُ الأَبجر، وَهُوَ النَّاتِئُ السُّرَّةِ، وَالْمَصْدَرُ الْبَجَرُ، فَالْمَعْنَى أَن ذَا بُجْرَةٍ فِي سُرَّتِه عَيَّرَ غَيْرَهُ بِمَا فِيهِ، كَمَا قِيلَ فِي امرأَة عَيَّرَتْ أُخرى بِعَيْبٍ فِيهَا: رَمَتْني بدائها وانْسَلَّتْ.
بحر: البَحْرُ: الماءُ الكثيرُ، مِلْحاً كَانَ أَو عَذْباً، وَهُوَ خِلَافُ البَرِّ، سُمِّيَ بذلك لعُمقِهِ واتساعه، قد غَلَبَ عَلَى المِلْح حَتَّى قَلّ فِي العَذْبِ، وَجَمْعُهُ أَبْحُرٌ وبُحُورٌ وبِحارٌ.
وماءٌ بَحْرٌ: مِلْحٌ، قَلَّ أَو كَثُرَ؛
قَالَ نُصَيْبٌ:وَقَدْ عادَ ماءُ الأَرضِ بَحْراً فَزادَني، .
إِلى مَرَضي، أَنْ أَبْحَرَ المَشْرَبُ العَذْبُقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَذَا القولُ هُوَ قولُ الأُمَوِيّ لأَنه كَانَ يَجْعَلُ الْبَحْرَ مِنَ الْمَاءِ الْمِلْحِ فَقَطْ.
قَالَ: وَسُمِّيَ بَحْراً لِمُلُوحَتِهِ، يُقَالُ: ماءٌ بَحْرٌ أَي مِلْحٌ، وأَما غَيْرُهُ فَقَالَ: إِنما سُمِّيَ البَحْرُ بَحْراً لِسِعَتِهِ وَانْبِسَاطِهِ؛
وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ إِن فُلَانًا لَبَحْرٌ أَي وَاسِعُ الْمَعْرُوفِ؛
قَالَ: فَعَلَى هَذَا يَكُونُ البحرُ للملْح والعَذْبِ؛
وشاهدُ الْعَذْبِ قولُ ابْنِ مُقْبِلٍ:ونحنُ مَنَعْنا البحرَ أَنْ يَشْرَبُوا بِهِ، .
وَقَدْ كانَ مِنْكُمْ مَاؤُهُ بِمَكَانِوَقَالَ جَرِيرٌ:أَعْطَوْا هُنَيْدَةَ تَحْدُوها ثمانِيَةٌ، .
مَا فِي عطائِهِمُ مَنٌّ وَلَا سَرَفُكُوماً مَهارِيسَ مثلَ الهَضْبِ، لَوْ وَرَدَتْ .
ماءَ الفُراتِ، لَكادَ البَحْرُ يَنْتَزِفُوجاءَت الخيلُ مُحَمَّراً بَوادِرُها، .
زُوراً، وَزَلَّتْ يَدُ الرَّامي عَنِ الفُوقِيَقُولُ: هلَّا سأَلت عَنِّي وَعَنْ شَجَاعَتِي إِذا اشْتَدَّتِ الْحَرْبُ وَاحْمَرَّتْ بَوَادِرُ الْخَيْلِ مِنَ الدَّمِ الَّذِي يَسِيلُ مِنْ فُرْسَانِهَا عَلَيْهَا، وَلَمَّا يَقَعُ فِيهَا مِنْ زَلَلِ الرَّامِي عَنِ الْفَوْقِ فَلَا يَهْتَدِي لِوَضْعِهِ فِي الْوَتَرِ دَهَشاً وحَيْرَةً؛
وَقَوْلُهُ زُورًا يَعْنِي مَائِلَةً أَي تَمِيلُ لِشِدَّةِ مَا تُلَاقِي.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه لَمَّا أُنزلت عَلَيْهِ سُورَةُ: اقرأْ بِاسْمِ رَبِّكَ، جَاءَ بِهَا، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، تُرْعَدُ بَوادِرُه، فَقَالَ: زَمِّلُوني زَمِّلُونيقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: فِي هَذَا الْمَوْضِعِ البَوادِرُ مِنَ الإِنسان اللَّحْمَةُ الَّتِي بَيْنَ الْمَنْكِبِ وَالْعُنُقِ؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَهَذَا الْقَوْلُ لَيْسَ بِصَوَابٍ، وَالصَّوَابُ أَن يَقُولَ الْبَوَادِرُ جَمْعُ بَادِرَةٍ: اللحمة التي بين المنكب وَالْعُنُقِ.
والبَيْدَرُ: الأَنْدَرُ؛
وَخَصَّ كُراعٌ بِهِ أَنْدَرَ الْقَمْحِ يَعْنِي الكُدْسَ مِنْهُ، وَبِذَلِكَ فَسَّرَهُ الْجَوْهَرِيُّ.
البَيْدَرُ: الْمَوْضِعُ الَّذِي يُدَاسُ فِيهِ الطَّعَامُ.
وبَدْرٌ: ماءٌ بِعَيْنِهِ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ.
قَالَ الشَّعْبي: بَدْرٌ بِئْرٌ كَانَتْ لِرَجُلٍ يُدْعى بَدْراً؛
وَمِنْهُ يومُ بَدْرٍ.
وبَدْرٌ: اسمُ رجل.
بذر: البَذْرُ والبُذْرُ: أَولُ مَا يَخْرُجُ مِنَ الزَّرْعِ وَالْبَقْلِ وَالنَّبَاتِ لَا يَزَالُ ذَلِكَ اسمَهُ مَا دَامَ عَلَى وَرَقَتَينِ، وَقِيلَ: هُوَ مَا عُزِلَ مِنَ الْحُبُوبِ للزَّرْعِ والزِّراعَةِ، وَقِيلَ: البَذْرُ جَمِيعُ النَّبَاتِ إِذا طَلَعَ مِنَ الأَرض فَنَجَمَ، وَقِيلَ: هُوَ أَن يَتَلَوَّنَ بلَوْنٍ أَو تُعْرَفَ وُجُوهُهُ، وَالْجَمْعُ بُذُورٌ وبِذارٌ.
والبَذْرُ: مَصْدَرُ بَذَرْتُ، وَهُوَ عَلَى مَعْنَى قَوْلِكَ نَثَرْتُ الحَبَّ.
وبَذَرْتُ البَذْرَ: زَرَعْتَه.
وبَذَرَتِ الأَرضُ تَبْذُرُ بَذْراً: خَرَجَ بَذْرُها؛
وَقَالَ الأَصمعي: هُوَ أَن يَظْهَرَ نَبْتُهَا مُتَفَرِّقًا.
وبَذَرَها بَذْراً وبَذَّرَها، كِلَاهُمَا، زَرَعَهَا.
والبَذْرُ والبُذارَةُ: النَّسْلُ.
وَيُقَالُ: إِن هَؤُلَاءِ لَبَذْرُ سَوْءٍ.
وبَذَرَ الشيءَ بَذْراً: فرَّقه.
وبَذَرَ اللَّهُ الْخَلْقَ بَذْراً: بَثَّهُمْ وَفَرَّقَهُمْ.
وَتَفَرَّقَ القومُ شَذَرَ بَذَرَ وشِذَرَ بِذَرَ أَي فِي كُلِّ وَجهٍ، وَتَفَرَّقَتْ إِبله كَذَلِكَ؛
وبَذَرَ: إِتْباعٌ.
وبُذُرَّى، فُعُلَّى: مِنْ ذَلِكَ، وَقِيلَ: مِنَ البَذْرِ الَّذِي هُوَ الزَّرْعُ، وَهُوَ رَاجِعٌ إِلى التَّفْرِيقِ.
والبُذُرَّى: الباطلُ؛
عَنِ السِّيرَافِيِّ.
وبَذَّرَ مالهُ: أَفسده وأَنفقه فِي السَّرَفِ.
وكُلُّ مَا فَرَّقْتَهُ وأَفسدته، فَقَدْ بَذَّرْتَهُ.
وَفِيهِ بَذارَّةٌ، مُشَدَّدَةَ الرَّاءِ، وبَذارَةٌ، مُخَفَّفَةَ الرَّاءِ، أَي تَبْذِيرٌ؛
كِلَاهُمَا عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.
وتَبْذيرُ الْمَالِ: تَفْرِيقُهُ إِسرافاً.
ورجلٌ تِبْذارَةٌ: لِلَّذِي يُبَذِّرُ مالَه وَيُفْسِدُهُ.
والتَّبْذِيرُ: إِفسادُ الْمَالِ وإِنفاقه فِي السَّرَفِ.
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً.
وَقِيلَ: التَّبْذِيرُ أَن يُنْفِقَ الْمَالَ فِي الْمَعَاصِي، وَقِيلَ: هُوَ أَن يَبْسُطَ يَدَهُ فِي إِنفاقه حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُ مَا يَقْتَاتُهُ، وَاعْتِبَارُهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً.
أَبو عَمْرٍو: البَيْذَرَةُ التَّبْذِيرُ.
والنَّبْذَرَةُ، بِالنُّونِ وَالْبَاءِ: تفريقُ الْمَالِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ.
وَفِي حَدِيثِ وَقْفِعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَلِوَلِيِّه أَن يأْكلَ مِنْهُ غَيْرَ مُباذِرٍ؛
المُباذِرُ والمُبَذِّرُ: المُسْرِفُ فِي النَّفَقَةِ؛
باذرَ وبَذَّرَ مُباذَرَةً وتَبْذِيراً؛
وَقَوْلُ الْمُتَنَخِّلِ يَصِفُ سَحَابًا:مُسْتَبْذِراً يَرْغَبُ قُدَّامَهُ، .
يَرْمِي بِعُمِّ السُّمُرِ الأَطْولِفَسَّرَهُ السُّكَّرِيُّ فَقَالَ: مُسْتَبْذِرٌ يفرِّق الْمَاءَ.
والبَذيرُ مِنَ النَّاسِ: الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ أَن يُمْسِكَ سِرَّهُ.
ورجلٌ بَيْذارَةٌ: يُبَذِّرُ مَالَهُ.
وبَذُورٌ وبَذِيرٌ: يُذيعُ الأَسرارَ وَلَا يَكْتُمُ سِرًّا، وَالْجَمْعُوَقِيلَ: بَزَرَى عَدَدٌ كَثِيرٌ؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فإِذا كَانَ ذَلِكَ فَلَا أَدري كَيْفَ يَكُونُ وَصْفًا للعِزَّة إِلَّا أَن يُرِيدَ ذُو عِزَّةٍ.
ومِبْزَرُ القَصّارِ ومَبْزَرُه، كِلَاهُمَا: الَّذِي يَبْزُرُ بِهِ الثوبَ فِي الْمَاءِ.
اللَّيْثُ: المِبْزَرُ مِثْلَ خَشَبَةِ القصَّارين تُبْزَرُ بِهِ الثيابُ فِي الْمَاءِ.
الْجَوْهَرِيُّ: البَيْزَرُ خَشَبُ الْقَصَّارِ الَّذِي يَدُقُّ بِهِ.
والبَيْزارُ: الَّذِي يَحْمِلُ البازِيّ.
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَيُقَالُ فِيهِ البازيارُ، وَكِلَاهُمَا دَخِيلٌ.
الْجَوْهَرِيُّ: البَيازِرَةُ جَمْعُ بَيْزار وَهُوَ مُعَرَّبُ بازْيار؛
قَالَ الْكُمَيْتُ:كأَنَّ سَوَابِقَها، فِي الغُبار، .
صُقُورٌ تُعَارِضُ بَيْزارَهاوبَزَرَ يبْزُرُ: امْتَخَطَ؛
عَنْ ثَعْلَبٍ.
وَبَنُو البَزَرَى: بَطْنٌ مِنَ الْعَرَبِ يُنسبون إِلى أُمِّهم.
الأَزهري: البَزَرَى لَقَبٌ لِبَنِي بَكْرِ بْنِ كِلَابٍ؛
وتَبَزَّرَ الرجلُ: إِذا انْتَمَى إِليهم.
وَقَالَ الْقَتَّالُ الْكِلَابِيُّ: إِذا مَا تَجَعْفَرتمْ عَلَيْنَا، فإِنَّنا بَنُو البَزَرَى مِن عِزَّةٍ نَتَبَزَّرُ وبَزْرَةُ: اسْمُ مَوْضِعٍ، قَالَ كُثَيِّرٌ:يُعانِدْنَ فِي الأَرْسانِ أَجْوازَ بَزْرَةٍ، .
عتاقُ المَطايا مُسْنَفاتٌ حِبالُهاوَفِي حَدِيثِأَبي هُرَيْرَةَ لَا تَقُومُ الساعةُ حَتَّى تُقاتلوا قَوْماً يَنْتَعِلُون الشَّعَرَ وهم البازِرُ؛
قيل: بازِرُ نَاحِيَةٌ قَرِيبَةٌ مِنْ كِرْمان بِهَا جِبَالٌ، وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ هُمُ الأَكراد، فإِن كَانَ مِنْ هَذَا فكأَنه أَراد أَهل الْبَازِرِ، أَو يَكُونُ سُمُّوا بِاسْمِ بِلَادِهِمْ؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا أَخرجه أَبو مُوسَى بِالْبَاءِ والزاي من كتابه وشرحه؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: وَالَّذِي رَوَيْنَاهُ فِي كِتَابِ الْبُخَارِيِّ عَنْأَبي هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ رسولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نِعالُهم الشَّعَرُ وَهُمْ هَذَا البارِزُ؛
وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: هُمْ أَهل البارِز؛
يَعْنِي بأَهل البارِز أَهل فارس، هكذا قَالَ هُوَ بِلُغَتِهِمْ؛
قَالَ: وَهَكَذَا جَاءَ فِي لَفْظِ الْحَدِيثِ كأَنه أَبدل السِّينَ زَايًا فَيَكُونُ مِنْ بَابِ الزَّايِ، وَقَدِ اخْتَلَفَ فِي فَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا وَكَذَلِكَ اختلف مع تقديم الزاي.
بسر: البَسْرُ: الإِعْجالُ.
وبَسَرَ الفَحْلُ الناقةَ يَبْسُرُها بَسْراً وابْتَسَرَها: ضَرَبَهَا قَبْلَ الضَّبَعَةِ.
الأَصمعي: إِذا ضُرِبَت الناقةُ عَلَى غَيْرِ ضَبَعَةٍ فَذَلِكَ البَسْرُ، وَقَدْ بَسَرَها الفحلُ، فَهِيَ مَبْسُورة؛
قَالَ شَمِرٌ: وَمِنْهُ يُقَالُ: بَسَرْتُ غَرِيمي إِذا تَقَاضَيْتُهُ قَبْلَ مَحَلِّ الْمَالِ، وبَسَرْتُ الدُّمَّلَ إِذا عَصَرْتُهُ قَبْلَ أَن يَتَقَيَّحَ، وكأَنَّ البَسْرَ مِنْهُ.
والمَبْسُورُ: طَالِبُ الْحَاجَةِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا.
وَفِي حَدِيثِالْحَسَنِ قَالَ لِلْوَلِيدِ التَّيّاسِ: لَا تُبْسِرْ؛
البَسْرُ ضَرْبُ الْفَحْلِ النَّاقَةَ قَبْلَ أَن تَطْلُب؛
يَقُولُ: لَا تَحْمِلْ عَلَى النَّاقَةِ وَالشَّاةِ قَبْلَ أَن تَطْلُبَ الفحلَ، وبَسَرَ حَاجَتَهُ يَبْسُرُها بَسْراً وبِساراً وابْتَسَرَها وتَبَسَّرَها: طَلَبَهَا فِي غَيْرِ أَوانها أَو فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا؛
أَنشد ابْنُ الأَعرابي لِلرَّاعِي:إِذا احْتَجَبَتْ بناتُ الأَرضِ عَنْهُ، .
تَبَسَّرَ يَبْتَغِي فِيهَا البِسارَابَنَاتُ الأَرض: النَّبَاتُ.
وَفِي الصِّحَاحِ: بناتُ الأَرضِ الْمَوَاضِعُ الَّتِي تَخْفَى عَلَى الرَّاعِي.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَدْ وَهِمَ الْجَوْهَرِيُّ فِي تَفْسِيرِ بَنَاتِ الأَرض بِالْمَوَاضِعِ الَّتِي تَخْفَى عَلَى الرَّاعِي، وإِنما غَلَطُهُ فِي ذَلِكَ أَنه ظَنَّ أَن الْهَاءَ فِي عَنْهُ ضَمِيرُ الرَّاعِي، وأَن الْهَاءَ فِي قَوْلِهِ فِيهَا ضَمِيرُ الإِبل، فَحَمَلَ الْبَيْتَ عَلَى أَن شَاعِرَهُ وَصَفَ إِبلًا وَرَاعِيهَا، وَلَيْسَوَهُوَ بَشَرٌ وَهُمَا بَشَرٌ وَهُمْ بَشَرٌ.
ابْنُ سِيدَهْ: البَشَرُ الإِنسان الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ وَالْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ، وَقَدْ يُثَنَّى.
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا؟
وَالْجَمْعُ أَبشارٌ.
والبَشَرَةُ: أَعلى جِلْدَةِ الرأْس وَالْوَجْهِ وَالْجَسَدِ مِنَ الإِنسان، وَهِيَ الَّتِي عَلَيْهَا الشَّعْرُ، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي تَلِي اللَّحْمَ.
وَفِي الْمَثَلِ: إِنما يُعاتَبُ الأَديمُ ذُو البَشَرَةِ؛
قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: مَعْنَاهُ أَن يُعادَ إِلى الدِّباغ، يَقُولُ: إِنما يعاتَبُ مَن يُرْجَى ومَنْ لَهُ مُسْكَةُ عَقْلٍ، وَالْجَمْعُ بَشَرٌ.
ابْنُ بُزُرْجَ: والبَشَرُ جَمْعُ بَشَرَةٍ وَهُوَ ظَاهِرُ الْجِلْدِ.
اللَّيْثُ: البَشَرَةُ أَعلى جِلْدَةِ الْوَجْهِ وَالْجَسَدِ مِنَ الإِنسان، ويُعْنى بِهِ اللَّوْنُ والرِّقَّةُ، وَمِنْهُ اشْتُقَّتْ مُباشَرَةُ الرَّجُلِ المرأَةَ لِتَضامِّ أَبْشارِهِما.
والبَشَرَةُ والبَشَرُ: ظَاهِرُ جِلْدِ الإِنسان؛
وَفِي الْحَدِيثِ:لَمْ أَبْعَثْ عُمَّالي لِيَضْرِبُوا أَبْشاركم؛
وأَما قَوْلُهُ:تُدَرِّي فَوْقَ مَتْنَيْها قُرُوناً .
عَلَى بَشَرٍ، وآنَسَهُ لَبابُقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَدْ يَكُونُ جَمْعُ بَشَرَةٍ كَشَجَرَةٍ وَشَجَرٍ وَثَمَرَةٍ وَثَمَرٍ، وَقَدْ يَجُوزُ أَن يَكُونَ أَراد الْهَاءَ فَحَذَفَهَا كَقَوْلِ أَبي ذؤَيب:أَلا لَيْتَ شِعْري، هَلْ تَنَظَّرَ خالِدٌ .
عِنادي عَلَى الهِجْرانِ، أَم هُوَ يائِسُ؟
قَالَ: وَجَمْعُهُ أَيضاً أَبْشارٌ، قَالَ: وَهُوَ جَمْعُ الْجَمْعِ.
والبَشَرُ: بَشَرُ الأَديمِ.
وبَشَرَ الأَديمَ يَبْشُرُه بَشْراً وأَبْشَرَهُ: قَشَرَ بَشَرَتَهُ الَّتِي يَنْبُتُ عَلَيْهَا الشَّعَرُ، وَقِيلَ: هُوَ أَن يأْخذ باطنَه بِشَفْرَةٍ.
ابْنُ بُزُرْجَ: مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ بَشَرْتُ الأَديم أَبْشِرهُ، بِكَسْرِ الشِّينِ، إِذا أَخذت بَشَرَتَهُ.
والبُشارَةُ: مَا بُشِرَ مِنْهُ.
وأَبْشَرَه؛
أَظهر بَشَرَتَهُ.
وأَبْشَرْتُ الأَديمَ، فَهُوَ مُبْشَرٌ إِذا ظهرتْ بَشَرَتُه الَّتِي تَلِي اللَّحْمَ، وآدَمْتُه إِذا أَظهرت أَدَمَتَهُ الَّتِي يَنْبُتُ عَلَيْهَا الشَّعَرُ.
اللِّحْيَانِيُّ: البُشارَةُ مَا قَشَرْتَ مِنْ بطن الأَديم، والتِّحْلئُ مَا قَشرْتَ عَنْ ظَهْرِهِ.
وَفِي حَدِيثِعَبْدِ اللَّهِ: مَنْ أَحَبَّ القُرْآنَ فَليَبْشَرْأَي فَلْيَفْرَحْ ولَيُسَرَّ؛
أَراد أَن مَحَبَّةَ الْقُرْآنِ دَلِيلٌ عَلَى مَحْضِ الإِيمان مِنْ بَشِرَ يَبْشَرُ، بِالْفَتْحِ، وَمَنْ رَوَاهُ بِالضَّمِّ، فَهُوَ مَنْ بَشَرْتُ الأَديم أَبْشُرُه إِذا أَخذت بَاطِنَهُ بالشَّفْرَةِ، فَيَكُونُ مَعْنَاهُ فَلْيُضَمِّرْ نَفْسَهُ لِلْقُرْآنِ فإِن الِاسْتِكْثَارَ مِنَ الطَّعَامِ يُنْسِيهِ الْقُرْآنَ.
وَفِي حَدِيثِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: أُمرنا أَن نَبْشُرَ الشَّوارِبَ بَشْراًأَي نَحُفّها حَتَّى تَبِينَ بَشَرَتُها، وَهِيَ ظَاهِرُ الْجِلْدِ، وَتُجْمَعُ عَلَى أَبْشارٍ.
أَبو صَفْوَانَ: يُقَالُ لِظَاهِرِ جِلْدَةِ الرأْس الَّذِي يَنْبُتُ فِيهِ الشَّعَرُ البَشَرَةُ والأَدَمَةُ والشَّواةُ.
الأَصمعي: رَجُلٌ مُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ، وَهُوَ الَّذِي قَدْ جَمَعَ لِيناً وشِدَّةً مَعَ الْمَعْرِفَةِ بالأُمور، قَالَ: وأَصله مِنْ أَدَمَةِ الْجِلْدِ وبَشَرَتِهِ، فالبَشَرَةُ ظَاهِرُهُ، وَهُوَ مَنْبَتُ الشَّعْرِ، والأَدَمَةُ بَاطِنُهُ، وَهُوَ الَّذِي يَلِي اللَّحْمَ؛
قَالَ وَالَّذِي يُرَادُ مِنْهُ أَنه قَدْ جَمع بَيْنَ لِينِ الأَدَمَةِ وخُشونة البَشَرَةِ وَجَرَّبَ الأُمور.
وَفِي الصِّحَاحِ: فلانٌ مُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ إِذا كَانَ كَامِلًا مِنَ الرِّجَالِ، وامرأَة مُؤْدَمَةٌ مُبْشَرَةٌ: تامَّةٌ فِي كُلّ وَجْهٍ.
وَفِي حَدِيثِبِحَنَّةَ: ابْنَتُكِ المُؤْدَمَةُ المُبْشَرَة؛
يَصِفُ حُسْنَ بَشَرَتها وشِدَّتَها.
وبَشْرُ الجرادِ الأَرْضَ: أَكْلُه مَا عَلَيْهَا.
وبَشَرَ الجرادُ الأَرضَ يَبْشُرُها بَشراً: قَشَرَها وأَكل مَا عَلَيْهَا كأَن ظَاهِرَ الأَرض بَشَرَتُها.
وَمَا أَحْسَنَ بَشَرَتَه أَي سَحْناءَه وهَيْئَتَه.
وأَبْشَرَتِ الأَرْضُ إِذا أَخرجت نَبَاتَهَا.
وأَبْشَرَتِ الأَرضُاللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،يَقُولُ: لَيْسَ مِنَ امْبِرِّ امْصِيامُ فِي امْسَفَرِ؛
يُرِيدُ: لَيْسَ من البر الصيام في السَّفَرِ، فإِنه أَبدل لَامَ الْمَعْرِفَةِ مِيمًا، وَهُوَ شَاذٌّ لَا يَسُوغُ؛
حَكَاهُ عَنْهُ ابْنُ جِنِّي؛
قَالَ: وَيُقَالُ إِن النَّمِرَ بْنُ تَوْلَبٍ لَمْ يَرْوِ عَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ؛
قَالَ: وَنَظِيرُهُ فِي الشُّذُوذِ مَا قرأْته عَلَى أَبي عَلِيٍّ بإِسناده إِلى الأَصمعي، قَالَ: يُقَالُ بَناتُ مَخْرٍ وبَناتُ بَخْرٍ وَهُنَّ سَحَائِبُ يأْتين قَبْلَ الصَّيْفِ بيضٌ مُنْتَصِباتٌ فِي السَّمَاءِ.
وَقَالَ شَمِرٌ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَلَيْكُمْ بالصِّدْق فإِنه يَهْدي إِلى البِرِّ؛
اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي تَفْسِيرِ الْبِرِّ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْبِرُّ الصَّلَاحُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْبِرُّ الْخَيْرُ.
قَالَ: وَلَا أَعلم تَفْسِيرًا أَجمع مِنْهُ لأَنه يُحِيطُ بِجَمِيعِ مَا قَالُوا؛
قَالَ: وَجَعَلَ لبيدٌ البِرَّ التُّقى حَيْثُ يَقُولُ:وَمَا البِرُّ إِلا مُضْمَراتٌ مِنَ التُّقىقَالَ: وأَما قَوْلُ الشَّاعِرِ:تُحَزُّ رؤُوسهم فِي غيرِ بِرّمَعْنَاهُ فِي غَيْرِ طَاعَةٍ وَخَيْرٍ.
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ؛
قَالَ الزَّجَّاجُ: قَالَ بَعْضُهُمْ كلُّ مَا تُقُرِّبَ بِهِ إِلى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، مِنْ عَمَلِ خَيْرٍ، فَهُوَ إِنفاق.
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: والبِرُّ خَيْرُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَخَيْرُ الدُّنْيَا مَا يُيَسِّرُهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِلْعَبْدِ مِنَ الهُدى والنِّعْمَةِ والخيراتِ، وخَيْرُ الآخِرَةِ الفَوْزُ بِالنَّعِيمِ الدَّائِمِ فِي الْجَنَّةِ، جَمَعَ اللَّهُ لَنَا بَيْنَهُمَا بِكَرَمِهِ وَرَحْمَتِهِ.
وبَرَّ يَبَرُّ إِذا صَلَحَ.
وبَرَّ فِي يَمِينِهِ يَبَرُّ إِذا صَدَقَهُ وَلَمْ يَحْنَثْ.
وبَرَّ رَحِمَهُ «١».
يَبَرُّ إِذا وَصَلَهُ.
وَيُقَالُ: فلانٌ يَبَرُّ رَبَّهُ أَي يُطِيعَهُ؛
وَمِنْهُ قَوْلُهُ:يَبَرُّك الناسُ ويَفْجُرُونَكاورجلٌ بَرٌّ بِذِي قَرَابَتِهِ وبارٌّ مِنْ قَوْمٍ بَرَرَةٍ وأَبْرَارٍ، وَالْمَصْدَرُ البِرُّ.
وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ؛
أَراد وَلَكِنَّ البِرَّ بِرُّ من آمن بالله؛
قول الشَّاعِرِ:وكَيْفَ تُواصِلُ مَنْ أَصْبَحَتْ .
خِلالَتُهُ [خُلالَتُهُ] كأَبي مَرْحَبِ؟
أَي كخِلالَةِ أَبي مَرْحَبٍ.
وتَبارُّوا، تَفَاعَلُوا: مِنَ البِرّ.
وَفِي حَدِيثِالِاعْتِكَافِ: الْبِرَّ تُرِدْنَ؛
أَي الطاعةَ والعبادَةَ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ.
وَفِي كِتَابِ قُرَيْشٍ والأَنصار: وإِنَّ البِرَّ دُونَ الإِثم أَي أَنَّ الْوَفَاءَ بِمَا جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ دُونَ الغَدْر والنَّكْث.
وبَرَّةُ: اسْمٌ عَلَمٌ بِمَعْنَى البِر، مَعْرِفَةٌ، فَلِذَلِكَ لَمْ يُصْرَفُ، لأَنه اجْتَمَعَ فِيهِ التَّعْرِيفُ والتأْنيث، وَسَنَذْكُرُهُ فِي فَجارِ؛
قَالَ النَّابِغَةُ:إِنَّا اقْتَسَمْنا خُطَّتَيْنا بَيْنَنا، .
فَحَمَلْتُ بَرَّةَ واحْتَمَلْتَ فَجارِوَقَدْ بَرَّ رَبَّه.
وبَرَّتْ يمينُه تَبَرُّ وتَبِرُّ بَرّاً وبِرّاً وبُرُوراً: صَدَقَتْ.
وأَبَرَّها: أَمضاها عَلَى الصِّدْقِ والبَرُّ: الصادقُ.
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ.
والبَرُّ، مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى وَتَقَدَّسَ: العَطُوفُ الرَّحِيمُ اللَّطِيفُ الْكَرِيمُ.
قَالَ ابْنُ الأَثير: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى البَرُّ دُونَ البارِّ، وَهُوَ العَطُوف عَلَى عِبَادِهِ بِبِرِّهِ وَلُطْفِهِ.
والبَرُّ والبارُّ بِمَعْنَى، وإِنما جَاءَ فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى البَرُّ دُونَ الْبَارِّ.
وبُرَّ عملُه وبَرَّ بَرّاً وبُرُوراً وأَبَرَّ وأَبَرَّه اللَّهُ؛
قَالَ الْفَرَّاءُ: بُرَّ حَجُّه، فإِذا قَالُوا: أَبَرَّ الله حَجَّك،قَالَ: أُباتِرُ يُسْرِعُ فِي بَتْرِ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ صَدِيقِهِ.
وأَبْتَرَ الرجلُ إِذا أَعْطَى ومَنَعَ.
والحُجَّةُ البَتْراءُ: النَّافِذَةُ؛
عَنْ ثَعْلَبٍ.
والبُتَيْراءُ: الشمسُ.
وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ، وَسُئِلَ عَنْ صَلَاةِ الأَضْحى أَو الضُّحى فَقَالَ: حِينَ تَبْهَرُ البُتَيْراءُ الأَرضَ؛
أَراد حِينَ تَنْبَسِطُ الشَّمْسُ عَلَى وَجْهِ الأَرض وَتَرْتَفِعُ.
وأَبْتَرَ الرجلُ: صَلَّى الضُّحَى، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ.
وَفِي التَّهْذِيبِ: أَبْتَرَ الرجلُ إِذا صَلَّى الضُّحَى حِينَ تُقَضِّبُ الشمسُ، وتُقَضِّبُ الشَّمْسُ أَي تُخرجُ شعاعَها كالْقُضْبان.
ابْنُ الأَعرابي: البُتَيْرَةُ تَصْغِيرُ البَتْرَةِ، وَهِيَ الأَتانُ.
والبُتْرِيَّةُ: فِرْقَةٌ مِنَ الزَّيدية نُسِبُوا إِلى الْمُغِيرَةَ بْنِ سَعْدٍ وَلَقَبُهُ الأَبْتَرُ.
والبُتْرُ والبَتْراءُ والأُباتِرُ: مَوَاضِعُ؛
قَالَ الْقَتَّالُ الْكِلَابِيِّ:عَفَا النَّبْتُ بعدي فالعَرِيشَانِ فالبُتْرُوقال الرَّاعِي:تَرَكْنَ رِجالَ العُنْظُوانِ تَنُوبُهُمْ .
ضِباعٌ خِفافٌ مِنْ وراءِ الأُباتِربثر: البَثْرُ والبَثَرُ والبُثُورُ: خُرَّاجٌ صِغارٌ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الْوَجْهَ، وَاحِدَتُهُ بَثْرَةٌ وبَثَرَةٌ.
وَقَدْ بَثَر جِلْدُه وَوَجْهُهُ يَبْثُرُ بَثْراً وبُثُوراً: وبَثِرَ، بِالْكَسْرِ، بَثَراً وبَثُرَ، بِالضَّمِّ، ثَلَاثُ لُغَاتٍ، فَهُوَ وَجْهٌ بَثِرٌ.
وتَبَثَّرَ وَجْهُه: بَثِرَ.
وتَبَثَّرَ جلدُه: تَنَفَّط.
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: البُثُور مِثْل الجُدَرِيِّ يَقْبُحُ عَلَى الْوَجْهِ وَغَيْرِهِ مِنْ بَدَنِ الإِنسان، وَجَمْعُهَا بَثْرٌ.
ابْنُ الأَعرابي: البَثْرَةُ تَصْغِيرُهَا البُثَيْرَةُ، وَهِيَ النِّعْمَةُ التَّامَّةُ.
والبَثْرَةُ: الحَرَّةُ.
والبَثْرُ: أَرضٌ سَهْلَةٌ رِخْوَةٌ.
والبَثْرُ: أَرضٌ حِجَارَتُهَا كَحِجَارَةِ الحَرَّةِ إِلَّا أَنها بِيضٌ.
والبَثْرُ: الْكَثِيرُ.
يُقَالُ: كَثيرٌ بَثِيرٌ، إِتباع لَهُ وَقَدْ يُفْرَدُ.
وعطاءٌ بَثْرٌ: كَثِيرٌ وَقَلِيلٌ، وَهُوَ مِنَ الأَضداد.
وَمَاءٌ بَثْرٌ: بَقِيَ مِنْهُ عَلَى وَجْهِ الأَرض شَيْءٌ قَلِيلٌ.
وبَثْرٌ: مَاءٌ مَعْرُوفٌ بذاتِ عِرْقٍ؛
قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:فافْتَنَّهُنَّ مِنَ السَّواءِ، وَمَاؤُهُ .
بَثْرٌ، وعانَدَهُ طَرِيقٌ مَهْيَعُوَالْمَعْرُوفُ فِي البَثْرِ: الكثيرُ.
وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: هَذَا شَيْءٌ كثيرٌ بَثيرٌ بَذيرٌ وبَجيرٌ أَيضاً.
الأَصمعي: البَثْرَة الحُفْرَةُ.
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: ورأَيت فِي الْبَادِيَةِ رَكِيَّةً غَيْرَ مَطْوِيَّةٍ يُقَالُ لَهَا بَثْرَةُ، وَكَانَتْ وَاسِعَةً كَثِيرَةَ الْمَاءِ.
اللَّيْثُ: الماءُ البَثْرُ فِي الْغَدِيرِ إِذا ذَهَبَ وَبَقِيَ عَلَى وَجْهِ الأَرض مِنْهُ شَيْءٌ قَلِيلٌ، ثُمَّ نَشَّ وغَشَّى وجْهَ الأَرض مِنْهُ شِبْهُ عِرْمِضٍ؛
يُقَالُ: صَارَ مَاءُ الْغَدِيرِ بَثْراً.
والبَثْرُ: الحِسْيُ [الحَسْيُ].
والبُثُور: الأَحْساءُ، وَهِيَ الكِرارُ؛
وَيُقَالُ: ماءٌ باثِرٌ إِذا كَانَ بَادِيًا مِنْ غَيْرِ حَفْرٍ، وَكَذَلِكَ ماءٌ نابعٌ ونَبَعٌ.
والباثِرُ: الحَسُودُ.
والبَثْرُ والمَبْثُور: المَحْسُودُ.
والمَبْثُور: الغنيُّ التّامُّ الغِنى.
ب
الله محمّد المَطريِّ الخَزْرَجيِّ، (قَالَ: إِنّ خَلْفَ أُحُدٍ عَن شِمَاليِّه جَبَلاً صغِيراً مُدَوَّراً) إِلى الحُمْرة، (يُسَمَّى ثَوْراً، يعرفُه أَهلُ الْمَدِينَة، خَلَفاً عَن سَلَف) ، قَالَ مُلّا عليٌّ فِي النّامُوس: لَو صَحَّ نَقْلُ الخَلَف عَن السَّلَف لَمَا وَقَعَ الخُلْفُ بَين الخَلَف.
قلتُ: والجوابُ عَن هاذا يُعرَف بأَدْنَى تَأَمُّل فِي الْكَلَام السَّابِق.
(وثَوْرُ الشِّبَاك) ، ككتاب: (وبُرْقَةُ الثَّوْر) ، بالضمّ: (مَوْضعان) ، قَالَ أَبو زِيَاد: بُرْقَةُ الثَّوْر جانبُ الصَّمّان.
( {وثَوْرى، وَقد يُمَدُّ: نَهرٌ بدمشْقَ) فِي شَماليِّ بَرَدَى، هُوَ وبَانَاسُ يَفْتَرقَان من بَرَدَى، يَمُرّان بالبَوادي، ثمَّ بالغُوطة، قَالَ العمَادُ الأَصفَهَاني يذكُر الأَنهارَ من قصيدة:يَزيدُ اشتْيَاقي ويَنْمُو كَمَايَزِيدُ يَزيدُ وثَوْرَى} يَثُورْ(وأَبو {الثَّوْرَيْن محمّدُ بنُ عبد الرَّحمان) الجُمَحيُّ، وَقيل: المكّيّ (التّابعيُّ) ، يَروِي عَن ابْن عُمَرَ، وَعنهُ عَمْرُو بنُ دِينَار، ومَن قَالَ: عَمْرُو بنُ دِينَار عَن أَبي السّوّار فقد وَهِمَ.
(و) يُقَال: (} ثَوْرَةٌ من مَال) ، كثعرْوة من مالٍ، (و) قَالَ ابْن مُقْبل:{وثوْرَةٌ من (رِجالٍ) لَو رأَيتَهُمُلقُلتَ إِحْدَى حِرَاجه الجَرِّ من أُقُرِويُرْوَى: وثَرْوَةٌ، أَي عَدَد (كثير) ، وَهِي مرفوعَةٌ معطوفةٌ على مَا قبلهَا، وَهُوَ قَوْله: (فينَا خَنَاذيذُ) ، وَلَيْسَت الواوُ واوَ (رُبَّ) ، نَبَّه عَلَيْهِ الصَّغَانيُّ وَفِي التَّهْذِيب: ثَوْرَةٌ من رجال،} وثَوْرَةٌ من مَال؛
للكَثير.
وَيُقَال: ثَرْوَةٌ من رجال، وثرْوَةٌ من مَال، بهاذا الْمَعْنى.
وَقَالَ ابنُ الأَعرابيِّ: ثورَةٌ من رجال، وثَرْوَةٌ؛
يعْني: عَدَدٌ كثيرٌ، وثَرْوةٌ من مالٍ لَا غير.
والثَّوّارَةُ: الخَوْرَانُ) ، عَن الصغانيّ.
وَفِي الحَدِيث: (فرأَيتُ الماءَ إِن عَيْراً جبلٌ بمكةَ، وَيكون المرادُ أَنه حَرَّمَ من الْمَدِينَة قَدْرَ مَا بَين عَيْرٍ وثَوْرٍ من مكّةَ، أَو حَرَّمَ المدينةَ تَحْرِيمًا مثلَ تَحْرِيم مَا بَين عَيْرٍ وثَوْرٍ بمكةَ، على حذف المُضَاف، ووصْف الْمصدر الْمَحْذُوف (فغيرُ جَيِّدٍ) ، هُوَ جوابُ وأَمّا إِلخ، ثمَّ شَرَعَ المصنِّف فِي بَيَان عِلَّة رَدِّه، وكَوْنه غيرَ جَيِّدٍ، فَقَالَ: (لِمَا أَخْبَرَني) الإِمامُ المحدِّثُ (الشُّجَاعُ) أَبو حَفْصٍ عُمَرُ (البَعْلِيُّ الشيخُ الزّاهدُ، عَن) الإِمام المحدِّث (الْحَافِظ أَبي محمّدٍ عبد السَّلَام) بن محمّد بن مَزْرُوع (البَصْريِّ) الحَنْبَليِّ، مَا نَصّه: (أَن حِذاءَ أُحُدٍ جانِحاً إِلى ورائِه) مِن جِهَة الشَّمَال (جَبَلاً صَغِيرا) مُدَوَّراً إِلى حُمْرة، (يُقَال لَهُ: ثَوْرٌ، و) قد (تَكَرَّرَ سُؤالي عَنهُ طوائفَ) مُخْتَلفَة (من العَرَب، العارفين بِتِلْكَ الأَرض) المُجاورين بالسُّكْنَى، (فكلٌّ أَخبرَني أَنَّ اسمَه ثَوْرٌ) لَا غير، ووجدتُ بخطِّ بعض المحدِّثين، قَالَ: وَجدتُ بخطِّ العَلّامة شمس الدِّين محمّد بن أَبي الْفَتْح بن أَبي الفَضْل بن بَرَكَات الحَنْبَليِّ حاشيَةً على كتاب (مَعَالم السنَن) للخَطّابيّ مَا صُورَتُه: ثَوْرٌ جَبَلٌ صغيرٌ خَلْفَ أُحُد، لكنه نُسِيَ فَلم يَعرِفه إِلّا آحادُ الأَعراب؛
بِدَلِيل مَا حَدَّثَني الشيخُ لإِمامُ العالمُ عَفِيفُ الدِّين عبدُ السَّلَام بن محمّد بن مَزْرُوع البَصريُّ، وَكَانَ مُجَاوراً بِمَدِينَة الرَّسُول صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم فوقَ الأَربعينَ سنة، قَالَ: كنتُ إِذا ركبتُ مَعَ العَرَب أَسأَلُهم عمّا أَمُرّ بِهِ من الأَمِكنَة، فمررتُ رَاكِبًا مَعَ قَوم من بني هَيْثَمِ فسأَلتُهُم عَن جَبَلٍ خَلْفَ أُحُد: مَا يُقَال لهاذا الجَبَل؟
فَقَالُوا: يُقَال لَهُ: ثَوْرٌ، فقلتُ: من أَين لكُم هاذا؟
فَقَالُوا: من عَهْد آبَائِنَا وأَجدادنَا، فنزلتُ وصَلَّيتُ عِنْده ركعتَيْن، شُكْراً لله تعالَى.
ثمَّ ذَكَر العلَّةَ الثانيةَ فَقَالَ: (ولمَا كَتَبَ إِليَّ) الإِمامُ المحدِّث (الشيخُ عَفيفُ الدِّين) أَبو محمّد عبدُ الله (المَطَرِيُّ) المَدَنيُّ، نَقْلاً (عَن وَالِده الْحَافِظ الثِّقَة) أَبي عبد (و) {الثَّوْرُ: (الذَّكَرُ من البَقَر) قَالَ الأَعشى:} لَكَالثَّوْر والجِنِّيُّ يضْرِبُ ظَهْرَهوَمَا ذَنْبُه أَنْ عافَت الماءَ مَشْرَبَاأَراد بالجِنِّيِّ إسمَ راعٍ.
{والثَّوْرُ ذَكَرُ البَقَرِ يُقَدَّم للشَّرْب، ليَتْبَعَه إِناثُ البَقَرِ، قَالَه أَبو مَنْصُور، وأَنشد:كَمَا الثَّوْر يَضْرِبُه الراعِيَانِوَمَا ذَنْبُه أَنْ تَعافَ البَقَرْوأَنشدَ لأَنَسِ بن مُدْركٍ الخَثْعَميِّ:إِنِّي وقَتحلِي سُلَيْكاً ثمَّ أَعْقِلَه} كالثَّوْر يُضْرَبُ لمّا عافَت البَقَرُقيل: عَنَى الثَّوْرَ الَّذِي هُوَ ذَكَرُ البَقَر؛
لأَن البَقَرَ يَتْبَعُه، فإِذا عافَ الماءَ عافَتْه، فيُضْرَب ليَرِدَ فتَرِدَ مَعَه.
(ج {أَثْوَارٌ} وثِيَارٌ) ، بِالْكَسْرِ، {وثِيَارَةٌ (} وثِوَرَةٌ {وثِيَرَةٌ) ، بِالْوَاو والياءِ، وبكسر ففتحٍ فيهمَا، (} وثِيرَةٌ) ، بكسرٍ فسكونٍ، ( {وثِيرَان، كجِيرَةٍ وجِيرَان) ، على أَن أَبا عليَ قَالَ فِي} ثِيَرَةٍ: إِنّه محذوفٌ من {ثِيَارَةٍ، فتَركوا الإِعلالَ فِي العَيْن أَمارةً لما نَوَوْه من الأَلف، كَمَا جَعَلوا تَصحيحَ نحْوِ اجْتَوَرُوا واعْتَوَنُوا دَلِيلا على أَنه فِي معنَى مَا لَا بُدَّ من صحَّته، وَهُوَ تَجاوَرُوا وتَعاوَنُوا.
وَقَالَ بعضُهم: هُوَ شاذٌّ، وكأَنهم فرَّقوا بالقَلْب بَين جَمْعِ ثَوْرٍ من الْحَيَوَان، وَبَين جَمْعِ} ثَوْرٍ من الأَقط؛
لأَنَّهُم يقولُون فِي {ثَوْر الأَقط:} ثِوَرَةٌ فَقَط.
والأُنثَى: {ثَوْرةٌ، قَالَ الأَخطل:وفَرْوَةَ ثَفْرَ} الثَّوْرَةِ المُتَضاجِمِ(وأَرْضٌ {مَثْوَرَةٌ: كَثيرَتُه) ، أَي الثَّوْر، عَن ثَعْلَب.
(و) } الثَّوْرُ: (السَّيِّدُ) ، وَبِه كُنِّيَ {يَثُور (مِن) بَين أَصَابعه) أَي يَنْع بقوَّة وشدَّة.
(} والثَّائرُ) من المجَاز: ثارَ ثائرُه وفارَ فائرُه؛
يُقَال ذالك إِذا هاجَ (الغَضَبُ) .
وثَوْرُ الغَضَب: حدَّتُه.
{والثائرُ أَيضاً: الغَضْبانُ.
(} والثِّيرُ، بِالْكَسْرِ: غِطَاءُ العَيْن) ، نقلَه الصَّغَانيُّ.
(و) فِي الحَدِيث: (أَنه كَتَبَ لأَهل جُرَشَ بالحمَى الَّذِي حَماه لَهُم للفَرَس، والرّاحلَة،( {المُثيرَة)) وَهُوَ بالكَسْر، وأَراد} بالمُثيرَة: (البَقَرَة {تُثيرُ الأَرضَ) .
وَيُقَال: هاذه} ثِيَرَةٌ {مُثيرَةٌ، أَي} تُثِيرُ الأَرضَ، وَقَالَ الله تعالَى فِي صفة بَقَرَةِ بني إِسرائيلَ: { {تُثِيرُ الاْرْضَ وَلَا تَسْقِى الْحَرْثَ} (الْبَقَرَة: ٧١) .
} وأَثارَ الأَرضَ: قَلَبَها على الحَبِّ بعد مَا فُتِحَتْ مَرَّةً، وحُكِيَ: {أَثْوَرَهَا؛
على التَّصْحيح، وَقَالَ الله عَزَّ وجَلّ: {} وَأَثَارُواْ الاْرْضَ} (الرّوم: ٩) أَي حَرَثُوها وزَرَعُوها، واستَخرجُوا بَرَكاتِهَا، وأَنْزالَ زَرْعِهَا.
( {وثاوَرَه} مُثاوَرَةً {وثِوَاراً) ، بِالْكَسْرِ، عَن اللِّحيانيّ: (وَاثَبَه) وساوَرَه.
(} وثَوَّرَ) الأَمْرَ تَثْويراً: بَحَثَه.
وثَوَّرَ (القُرآنَ: بَحَثَ عَن) معانِيه وَعَن (علْمه) .
وَفِي حديثٍ آخَرَ: مَن أَرادَ العِلْمَ {فلْيُثَوِّر القُرآنَ) ، قَالَ شَمرٌ:} تَثْويرُ القرْآن: قِراءَتُه، ومُفَاتَشَةُ العُلَمَاءِ بِهِ فِي تَفْسِيره ومعانيه.
وَقيل: ليُنَقِّرْ عَنهُ ويُفَكِّكْ فِي مَعَانِيه وتفسيرِه، وقراءَته.
وثُوَيرُ بنُ أبي فاختَةَ سعيدُ بنُ عِلاقَةَ) أَخُو بُرْدٍ، وأَبوهما مَوْلَى أُمِّ ثَورُ بنُ عبد مَنَاةَ بنِ أُدِّ بن طابخَةَ بن الياسِ بن مُضَرَ، (مِنْهُم) : الإِمام المحدِّثُ الزّاهدُ أَبو عبد الله (سُفيَانُ بنُ سَعِيد) بن مَسْرُوق بن حَبيب بن رَافع بن عبد الله بن موهبةَ (بن أُبَيّ بن عبد الله) بن مُنْقِذ بن نصر بن الْحَارِث بن ثعلبةَ بن عَامر بن مِلْكان بن ثَور، رَوَى عَن عَمْرِو بن مُرّةَ، وسَلَمَةَ بن كُهَيْل، وَعنهُ ابنُ جُرَيج، وشُعبةُ، وحمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، وفُضَيلُ بنُ عِياضٍ.
تُوُفِّيَ سنةَ ١٦١ هـ وَهُوَ ابنُ أَربع وَسِتِّينَ سنة.
(و) ثَوْرٌ: (وادٍ بِبِلَاد مُزَيْنَةَ) ، نقلَه الصغانيُّ.
(و) ثَوْرٌ: (جَبَلٌ بمكّةَ شَرَّفَها اللهُ تعالَى، (وَفِيه الغارُ) الَّذِي بَات فِيهِ سيِّدُنا رَسولُ اللهُ صلَّى الله عليْه وسلَّم لما هَاجَرَ، وَهُوَ (المذكورُ فِي التَّنْزيل) : {ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِى الْغَارِ} (التَّوْبَة: ٤٠) (ويُقَال لَهُ: ثَوْرُ أَطْحَلَ، وإسمُ الجَبَل أَطحَلُ، نَزَلَه ثَوْرُ بنُ عبدِ مَناةَ فنُسبَ إِليه) ؛
وَقَالَ جماعةٌ: سُمِّيَ أَطْحَلَ لأَنّ أَطْحَلَ بن عبدِ مَنَاةَ كَانَ يَسكنُه: (و) ثورٌ أَيضاً: (جَبَلٌ) صغيرٌ إِلَى الحُمْرة بتَدْوير، (بِالْمَدِينَةِ) المُشَرَّفة، خَلْفَ أُحُدٍ من جِهة الشِّمَال.
قَالَه السيُوطيُّ فِي كتاب الحَجّ من التَّوْشيح، قَالَ شيخُنَا: ومالَ إِلَى القَوْل بِهِ، وتَرْجيحه بأَزْيَدَ من ذالك فِي حاشيَته على التِّرْمذيّ.
(وَمِنْه الحديثُ الصَّحيحُ (المدينةُ حَرَمٌ مَا بينِ عَيْرِ إِلى ثَوْرٍ) ؛
وهما جَبلان.
(وأَما قولُ أَبي عُبَيْد) القَاسم (بن سَلَام) ، بِالتَّخْفِيفِ (وَغَيره من الأَكابر الأَعلام: إِن هَذَا تَصْحيفٌ، والصَّوابُ) (مِن عَيْر (إِلى أُحُد) ؛
لأَن ثَوْراً إِنّما هُوَ بمكةَ) وَقَالَ ابنُ الأَثِير: أَمّا عَيْرٌ فجبلٌ معروفٌ بِالْمَدِينَةِ، وأَما ثَوْرٌ فالمعروفُ أَنه بمكِّةَ، وَفِيه الغارُ، وَفِي رِوَايَة قليلةٍ: (مَا بَين عَيْر وأُحُدٍ) ، وأُحُدٌ بِالْمَدِينَةِ، قَالَ: فَيكون ثَوْرٌ غَلَطاً من الرّاوي، وإِن كَانَ هُوَ الأَشهرَ فِي الرِّواية والأَكثرَ.
وَقيل: والثَّورُ: {ثَورَانُ الحَصْبَة:} وثارت الحَصْبَةُ بفلانٍ {ثَوْراً} وثُؤُوراً {وثُؤَاراً} وثَوَرَاناً: انتَشرتْ.
وحَكَى اللِّحْيَانيّ: ثارَ الرجلُ {ثَوَرَاناً: ظَهَرَتْ فِيهِ الحَصْبَةُ، وَهُوَ مَجازٌ.
وَمِنْه أَيضاً: ثار بالمَحْمُوم الثَّوْرُ، وَهُوَ مَا يَخْرجُ بفِيه من البَثْر.
وَمن المَجَاز: أَيضاً:} ثوَّرَ عَلَيْهِم الشَّرَّ، إِذا هَيَّجَه وأَظهرَه، {وثارَتْ بَينهم فِتْنَةٌ وشَرٌّ، وثار الدَّمُ فِي وَجهه.
وَفِي حَدِيث عبد الله: (} أَثِيرُوا القُرآنَ فإِنه فِيهِ خَبَرُ الأَوَّلينَ والآخرين) .
وَقَالَ أَبو عَدْنَان: قَالَ مُحَارِب صاحبُ الخَلِيل: لَا تَقطَعْنا فإِنك إِذا جئتَ {أَثَرْتَ العَرَبيَّةَ، وَهُوَ مَجازٌ.
} وأَثَرْتُ البَعِيرَ أُثِيرُه إِثارَةً، فثارَ {يَثُورُ،} وَتَثَوَّرَ {تَثَوُّراً، إِذا كَانَ باركاً فبَعَثَه فانْبَعَثَ، وأَثارَ التُّرَابَ بقَوائِمِه} إِثارَةً: بَحَثَه، قَالَ:{يُثيرُ ويُذْرِي تُرْبَهَا ويُهيلُه} إِثَارَةَ نَبّاثِ الهَوَاجِر مُخْمِسِ{وثَوْرٌ: قَبيلَةً مِن هَمْدَانَ، وَهُوَ ثَوْرُ بنُ مَالك بن مُعاويَةَ بن دُودانَ بن بَكِيلِ بنِ جُشَم.
وأَبو خَالِد ثَوْرُ بنُ يَزِيدَ الكَلَاعيُّ: مِن أَتباع التّابعِين، قَدِمَ العراقَ، وكَتَبَ عَنهُ الثَّوْرِيُّ.
زأَبو ثَوْرٍ صاحبُ الإِمَامِ الشّافِعِيِّ، والنِّسبةُ إِليه الثَّوْرِيُّ، مِنْهُم: أَبو الْقَاسِم الجُنَيد الزّاهِدُ} - الثَّوْرِيُّ، كَانَ يُفْتى على مَذهبه.
وإِلى مذْهب سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ أَبو عبد الله الحُسَينُ بنُ محمّدٍ الدِّينَوَرِيُّ الثَّوْرِيُّ.
والحافظُ أَبو محمّدٍ عبدُ الراحمان بنُ محمّد الدُّونِيُّ الثَّوْرِيُّ، راوِي النسائِيِّ عَن الكَسَّار.
هانيءٍ بنت أبي طَالب، عِدَادُه فِي أَهل الكُوفة: (تابعيٌّ) .
الصّوابُ أَنه من أَتباع التّابعين؛
لأَنه يَرْوِي مَعَ أَخيه عَن أَبيهما عَن عَليّ بن أَبي طَالب، كَذَا فِي كتاب الثِّقَات لِابْنِ حِبّانَ.
( {والثُّوَيْرُ: ماءٌ بالجزيرة من مَنَزل تَغْلبَ) بن وائلٍ، وَله يَومٌ معروفٌ، قُتِلَ فِيهِ المُطَرَّحُ وجماعةٌ من النَّجْديَّة، وفِيه يقولُ حَمّاد بنُ سَلَمَةَ الشَّاعِر:إِنْ تَقْتُلُونا بالقَطِيف فإِنَّناقَتَلْنَاكُمُ يَومَ} الثُّوَيْر وصَحْصَحَاكَذَا فِي أَنْسَاب البَلاذُريّ.
(و) الثُّوَيْرُ: (أَبْرَقٌ لجَعْفَر بن كلابٍ قُرْبَ) سُوَاجَ، من (جبال ضَرِيَّةَ) .
وممّا يُستدرَكَ عَلَيْهِ:يُقَال: انْتَظرْ حَتَّى تَسْكُنَ هاذه {الثَّورةُ، وَهِي الهَيْجُ.
وَقَالَ الأَصمعيُّ: رأَيتُ فلَانا} ثائرَ الرَّأْس، إِذا رأَيتَه قد اشْعَانَّ شْرُه، أَي انتشرَ وتَفرَّقَ.
وَفِي الحَدِيث: (جاءَه رجلٌ من أَهل نَجْدٍ {ثائرَ الرَّأْس.
يسأَلُه عَن الإِيمان) ؛
أَي مُنْتشرَ شَعر الرأْس قائمَه، فحذَفَ المُضاف.
وَفِي آخَرَ: (يَقُومُ إِلى أَخيه ثائراً فَريصَتُه) ؛
أَي: مُنْتَفخَ الفَريصَة قائمهَا غَضَباً، وَهُوَ مَجازٌ وأَراد بالفَريصَة هُنَا عَصَبَ الرَّقَبة وعُرُوقها؛
لأَنها هِيَ الَّتِي} تَثُور عِنْد الغَضَب.
ومِن المَجَاز: {ثارتْ نَفْسُه: جَشَأَتْ، قَالَ أَبو مَنْصُور: جَشَأَتْ، أَي ارتفعتْ، وجاشتْ أَي فارَتْ.
ويُقَال: مَرَرتُ بأَرَانبَ} فأَثَرْتُهَا.
ويُقَال: كَيفَ الدَّبَى؟
فَيُقَال: {ثائرٌ وناقرٌ،} فالثّائرُ ساعةَ مَا يَخرج من التُّرَاب، والناقرُ حينَ يَنقُر من الأَرض، أَي يَثِبُ.
{وَثَوَّرَ البَرْكَ} واستثارَهَا، أَي أَزْعَجَهَا وأَنْهَضَهَا.
وَفِي الحَدِيث: (بل هِيَ حُمَّى!
تَثُورُ أَو تَفُور) .
عَمْرُ وبن مَعْدِي كَرِبَ: أَبا {ثَوْرٍ، وَقَول عليَ رَضِي الله عَنهُ: (إِنّمَا أُكِلْتُ يَومَ أُكِلَ} الثَّوْرُ الأَبيضُ) ؛
عَنَى بِهِ عثمانَ رَضِي الله عَنهُ؛
لأَنه كَانَ سَيِّداً، وجعلَه أَبيضَ؛
لأَنه كَانَ أَشْيَبَ.
(و) {الثَّوْرُ: مَا عَلَا الماءَ مِن (الطُّحْلُب) والعَرْمَض والغَلْفَق وَنَحْوه.
وَقد ثارَ} ثَوْراً {وثَوَرَاناً،} وثَوَّرْتُه، {وأَثَرْتُه، كَذَا فِي المُحْكم، وَبِه فُسِّر قَولُ أَنَس بن مُدْرِك الخَثْعَميِّ السَّابِق، فِي قَوْلٍ؛
قَالَ: لأَنّ البَقّارَ إِذا أَوْرَدَ القِطْعَةَ من البَقَر، فعافَت الماءَ، وصَدَّهَا عَنهُ الطُّحْلُبُ، ضَرَبَه ليَفْحَصَ عَن الماءِ فَتشْربه، وَيُقَال للطّحْلُب: ثَوْرُ الماءِ، حَكَاه أَبو زَيْد فِي كتاب المَطَر.
(و) الثَّوْر: (البَيَاضُ) الَّذِي (فِي أَصْل الظُّفر) ، ظُفر الإِنسان.
(و) الثَّوْرُ: (كلُّ مَا عَلَا الماءَ) من القُمَاش.
وَيُقَال:} ثَوَّرْتُ كُدُورَةَ الماءِ فثَارَ.
(و) الثَّوْرُ: (المَجْنُون) ، وَفِي بعض النُّسَخ: الجُنُون، وَهُوَ الصَّواب؛
كأَنْه لهيَجانه.
(و) مِنَ المَجَازِ: الثَّوْرُ: (حُمْرَةُ الشَّفَق النّائرَةُ فِيهِ) .
وَفِي الحَدِيث: (صلاةُ العِشَاءِ الآخِرَةِ إِذا سَقَطَ ثَوْرُ الشَّفَقِ) .
وَهُوَ انتشارُ الشَّفَق، {وثَوَرانُه: حُمْرَتُه ومُعْظَمُه.
وَيُقَال: قد} ثَارَ {يَثُور} ثَوْراً {وثَوَراناً، إِذا انتشرَ فِي الأُفُق وارتفعَ، فإِذا غَابَ حَلَّتْ صلاةُ العِشاءِ الآخِرَة.
٦ وَقَالَ فِي المَغْرب: مَا لم يَسقُط ثَوْرُ الشَّفَقِ.
(و) } الثَّوْرُ (الأَحْمَقُ) ، يُقَال للرَّجُل البَليدِ الفَهْمِ: مَا هُوَ إِلّا ثَوْرٌ.
(و) مِنَ المَجَازِ: الثَوْرُ: (بُرْجٌ فِي السَّمَاء) ، من البُرُوج الإثْنَيْ عَشَرَ، على التَّشْبيه.
(و) مِنَ المَجَازِ: الثَّوْرُ: (فَرَسُ العاصِ بن سَعيدٍ) القُرَشيِّ، على التَّشْبيه.
وثَوْرٌ: أَبو قَبيلةٍ من مُضَرَ) ، وَهُوَ وَفِي بعض النُّسَخ المِيابِ، وَفِي بعض الأُصول الجَيِّدةِ: لمَرازِبِ.
ثَوْر: ( {الثَّوْر: الهَيَجانُ) .
} ثار الشَّيءُ: هاجَ، وَيُقَال للغَضْبان أَهْيجَ مَا يكونُ: قد {ثارَ} ثائِرُه وفارَ فائِرُه، إِذا هاج غَضَبُه.
(و) الثَّوْر: (الوَثْبُ) ، وَقد ثارَ إِليه، إِذا وَثَبَ.
{وثارَ بِهِ النّاسُ، أَي وَثَبُوا عَلَيْهِ.
(و) الثَّوْرُ: (السُّطُوعُ) .
وثارَ الغُبَارُ: سَطَعَ وظَهَرَ، وَكَذَا الدُّخَانُ، وغيرُهما، وَهُوَ مَجازٌ.
(و) الثَّوْرُ (نُهُوضُ القَطَا) مِن مَجَاثِمه.
(و) ثارَ (الجَرادُ) } ثَوْراً، {وانْثَارَ: ظَهَرَ.
(و) الثَّوْرُ: (ظُهُورُ الدَّمِ) ، يُقَال:} ثارَ بِهِ الدَّمُ {ثَوْراً، (} كالثُّؤُورِ) ، بالضمّ، ( {والثَّوَرانِ) ، محرَّكةً، (} والتَّثَوُّرِ، فِي الكُلّ) ، قَالَ أَبو كَبيرٍ الهُذَليُّ:يَأوِي إِلى عُظْمِ الغَريفِ ونَبْلُهُكسَوَامِ دَبْرِ الخَشْرَمِ {المُتَثَوِّره(} وأَثَارَه) هُوَ، (وأَثَرَه) ، على القلْب، (وهَثَرَه) ، على البَدَل، ( {وثَوَّرَه، واسْتَثارَه غيرُ) ، كَمَا} يُستَثارُ الأَسَدُ والصَّيْدُ، أَي هَيَّجَه.
(و) {الثَّوْرُ: (القِطعةُ العَظيمةُ من الأَقِط.
ج} أَثْوَارٌ {وثِوَرَةٌ) ، بكسرٍ ففتْحٍ على الْقيَاس.
وَفِي الحَدِيث: (تَوَضَّؤُوا ممّا غَيَّرَت النّارُ وَلَو من} ثَوْرِ أَقِطٍ) .
قَالَ أَبو مَنْصُور: وَقد نُسخَ حُكمُهُ.
ورُوِيَ عَن عَمْرو بن مَعْدِيكَرِبَ أَنْه قَالَ: أَتَيتُ بني فلانٍ فأَتَوْني بثَوْرٍ وقَوْسٍ وكَعْبٍ؛
فالثَّوْر: القِطعةُ العَظيمةُ من الأَقِط، والقَوس: البَقيَّةُ من التَّمْر تَبْقَى فِي أَسفَلِ الجُلَّة، والكَعْب: الكُتْلَةُ من السِّمْن الجَامِسٍ.
والأَقِطُه ولَبَنٌ جامِدٌ مُسْتَحْجِرٌ.
ثَوْر [مفرد]: ج ثِيران وثِيَرَة، مؤ بقرة وثورة: ذكر البقر الصالح للتلقيح؛ أي غير المخصيّ ° أمسك الثَّور من قرنيه: جابه موقفًا صعبًا بكلّ شجاعة. • الثَّوْر: (فك) أحد أبراج السَّماء، ترتيبه الثَّاني بين الحَمَل والجوزاء، وزمنه من ٢٠ من أبريل إلى ٢٠ من مايو. • جبل ثور: جبلٌ بمكّة فيه الغار الذي آوى إلي
جذر «ثور» هو (ثور)، وقد ورد في 12 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.
جمع «ثَوْر»: ثِيران وثِيَرَة.