معنى جندع وتعريفُها مجموعةً من 4 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«جندع»: جندعة، وهو ما دب من الشر. وذات الجنادع: الداهية.وعبد الله بن جدعان (" وربما كان يحضر النبي صلى الله عليه وسلم طعامه. وكانت له جفنة يأكل منها القائم والراكب لعظمها ") .[…
محتويات صفحة جندع
جندعة، وهو ما دب من الشر.
وذات الجنادع: الداهية.
وعبد الله بن جدعان (" وربما كان يحضر النبي صلى الله عليه وسلم طعامه.
وكانت له جفنة يأكل منها القائم والراكب لعظمها ") .
جندع: الجُنْدُع والجَنادِعُ،وفي الحديث: إني أخاف عليكم الجَنادِعَ والمربّات؟
(المرابات.
ولا وجود لهذه الكلمة في الحديث في التهذيب واللسان فيما نقل من كلام الليث.
ولم أهتد إلى حقيقة الكلمة) يعني البلايا والآفات.
والمربّات؟
: الدواهي الشديدة.
والجُنْدُع: الجُخْدُب وهو شِبهُ الجرادة إلا أنه أضخمَ من الجرادة.
جُنْدع، وَجَمْعُهُ جَنادِعُ؛
وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاعِي:بحَيٍّ نُمَيْرِيٍّ عَلَيْهِ مَهابةٌ .
بِجَمْع، إِذا كَانَ اللِّئامُ جَنادِعاوَمِنْهُ قِيلَ: رأَيت جَنادِعَ الشرِّ أَي أَوائلَه، الْوَاحِدَةُ جُنْدُعةٌ، وَهُوَ مَا دَبَّ مِنَ الشَّرِّ؛
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَزْديّ:لَا أَدْفَعُ ابنَ العَمِّ يَمْشِي عَلَى شَفاً، .
وإِن بَلَغَتْني مِنْ أَذاه الجَنادِعُوذاتُ الجَنادِعِ: الداهيةُ.
الْفَرَّاءُ: يُقَالُ هُوَ الشَّيْطَانُ والمارِدُ والمارِجُ والأَجْدَعُ.
رُوِيَ عَنْمَسْرُوقٍ أَنه قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ فَقَالَ لِي: مَا اسمُك؟
فَقُلْتُ: مَسروقُ بْنُ الأَجْدَع، فَقَالَ: أَنت مَسْرُوقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ الأَجدع شَيْطَانٌ، فَكَانَ اسمُه فِي الدِّيوَانِ مَسْرُوقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُدْعانَ (وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُدْعَانَ جواد معروف) وأَجْدَعُ وجُدَيْعٌ: اسمانِ.
وَبَنُو جَدْعاءَ: بَطْنٌ مِنَ الْعَرَبِ، وَكَذَلِكَ بَنُو جُداع وَبَنُو جُداعةَ.
جذع: الجَذَعُ: الصَّغِيرُ السِّنِّ.
والجَذَعُ: اسْمٌ لَهُ فِي زَمَنٍ لَيْسَ بسِنٍّ تنبُت وَلَا تَسْقُط وتُعاقِبُها أُخرى.
قَالَ الأَزهري: أَما الجَذَع فإِنه يَختلف فِي أَسنان الإِبل وَالْخَيْلِ وَالْبَقَرِ وَالشَّاءِ، وَيَنْبَغِي أَن يُفَسَّرَ قَوْلُ الْعَرَبِ فِيهِ تَفْسِيرًا مُشْبعاً لِحَاجَةِ النَّاسِ إِلى مَعرِفته في أَضاحِيهم وصَداقاتهم وَغَيْرِهَا، فأَما الْبَعِيرُ فإِنه يُجْذِعُ لاسْتِكماله أَربعةَ أَعوام وَدُخُولِهِ فِي السَّنَةِ الْخَامِسَةِ، وَهُوَ قبْلَ ذَلِكَ حِقٌّ؛
وَالذَّكَرُ جَذَعٌ والأُنثى جَذَعةٌ وَهِيَ الَّتِي أَوجبها النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي صدَقة الإِبل إِذا جاوزَتْ ستِّين، وَلَيْسَ فِي صدَقات الإِبل سنٌّ فَوْقَ الجَذَعة، وَلَا يُجزئ الجَذَعُ مِنَ الإِبلِ فِي الأَضاحِي.
وأَما الجَذَع فِي الْخَيْلِ فَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: إِذا استَتمَّ الْفَرَسُ سَنَتَيْنِ وَدَخَلَ فِي الثَّالِثَةِ فَهُوَ جَذَعٌ، وإِذا استتم الثالثةوأَجْمَعْت الشَّيْءَ: جَعَلْتُهُ جَمِيعًا؛
وَمِنْهُ قَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ يَصِفُ حُمراً:وأُولاتِ ذِي العَرْجاء نَهْبٌ مُجْمَعوَقَدْ تَقَدَّمَ.
وأُولاتُ ذِي الْعَرْجَاءِ: مواضعُ نَسَبَهَا إِلى مَكَانٍ فِيهِ أَكمةٌ عَرْجاء، فَشَبَّهَ الحُمر بإِبل انْتُهِبتْ وخُرِقتْ مِنْ طَوائِفها.
وجَمِيعٌ: يُؤَكَّدُ به، يقال: جاؤوا جَمِيعًا كُلُّهُمْ.
وأَجْمعُ: مِنَ الأَلفاظ الدَّالَّةِ عَلَى الإِحاطة وَلَيْسَتْ بِصِفَةٍ وَلَكِنَّهُ يُلَمّ بِهِ مَا قَبْلَهُ مِنَ الأَسماء ويُجْرَى عَلَى إِعرابه، فَلِذَلِكَ قَالَ النَّحْوِيُّونَ صِفَةٌ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنه لَيْسَ بِصِفَةٍ قَوْلُهُمْ أَجمعون، فَلَوْ كَانَ صِفَةً لَمْ يَسْلَم جَمْعُه وَلَكَانَ مُكسّراً، والأُنثى جَمْعاء، وَكِلَاهُمَا مَعْرِفَةٌ لَا ينكَّر عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، وأَما ثَعْلَبٌ فَحَكَى فِيهِمَا التَّنْكِيرَ وَالتَّعْرِيفَ جَمِيعًا، تَقُولُ: أَعجبني القصرُ أَجمعُ وأَجمعَ، الرفعُ عَلَى التَّوْكِيدِ وَالنَّصْبُ عَلَى الْحَالِ، والجَمْعُ جُمَعُ، مَعْدُولٌ عَنْ جَمعاوات أَو جَماعَى، وَلَا يَكُونُ مَعْدُولًا عَنْ جُمْع لأَن أَجمع لَيْسَ بوصف فيكون كأَحْمر وحُمْر، قَالَ أَبو عَلِيٍّ: بابُ أَجمعَ وجَمْعاء وأَكتعَ وكتْعاء وَمَا يَتْبَع ذَلِكَ مِنْ بَقِيَّتِهِ إِنما هُوَ اتِّفَاقٌ وتَوارُدٌ وَقَعَ فِي اللُّغَةِ عَلَى غَيْرِ مَا كَانَ فِي وَزْنِهِ مِنْهَا، لأَن بَابَ أَفعلَ وفَعلاء إِنما هُوَ لِلصِّفَاتِ وجميعُها يَجِيءُ عَلَى هَذَا الْوَضْعِ نَكراتٍ نَحْوَ أَحمر وَحَمْرَاءَ وأَصفر وَصَفْرَاءَ، وَهَذَا وَنَحْوُهُ صفاتٌ نَكِرَاتٌ، فأَمَّا أَجْمع وَجَمْعَاءَ فاسمانِ مَعْرفَتان لَيْسَا بِصِفَتَيْنِ فإِنما ذَلِكَ اتِّفَاقٌ وَقَعَ بَيْنَ هَذِهِ الْكَلِمَةِ المؤكَّد بِهَا.
وَيُقَالُ: لَكَ هَذَا الْمَالُ أَجْمعُ وَلَكَ هَذِهِ الحِنْطة جَمْعَاءُ.
وَفِي الصِّحَاحِ: وجُمَعٌ جَمْعُ جُمْعةٍ وجَمْعُ جَمْعاء فِي تأْكيد الْمُؤَنَّثِ، تَقُولُ: رأَيت النِّسْوَةَ جُمَعَ، غَيْرَ مُنَوَّنٍ وَلَا مَصْرُوفٍ، وَهُوَ مَعْرِفَةٌ بِغَيْرِ الأَلف وَاللَّامِ، وَكَذَلِكَ مَا يَجري مَجراه منه التَّوْكِيدِ لأَنه لِلتَّوْكِيدِ لِلْمَعْرِفَةِ، وأَخذت حَقِّي أَجْمَعَ فِي تَوْكِيدِ الْمُذَكَّرِ، وَهُوَ تَوْكِيدٌ مَحْض، وَكَذَلِكَ أَجمعون وجَمْعاء وجُمَع وأَكْتعون وأَبْصَعُون وأَبْتَعُون لَا تَكُونُ إِلا تأْكيداً تَابِعًا لِمَا قَبْلَهُ لَا يُبْتَدأُ وَلَا يُخْبر بِهِ وَلَا عَنْهُ، وَلَا يَكُونُ فَاعِلًا وَلَا مَفْعُولًا كَمَا يَكُونُ غَيْرُهُ مِنَ التَّوَاكِيدِ اسْمًا مَرَّةً وَتَوْكِيدًا أُخرى مِثْلَ نفْسه وعيْنه وَكُلِّهِ وأَجمعون: جَمْعُ أَجْمَعَ، وأَجْمَعُ وَاحِدٌ فِي مَعْنَى جَمْعٍ، وَلَيْسَ لَهُ مُفْرَدٌ مِنْ لَفْظِهِ، وَالْمُؤَنَّثُ جَمعاء وَكَانَ يَنْبَغِي أَن يَجْمَعُوا جَمْعاء بالأَلف وَالتَّاءِ كَمَا جَمَعُوا أَجمع بِالْوَاوِ وَالنُّونِ، وَلَكِنَّهُمْ قَالُوا فِي جَمْعها جُمَع، وَيُقَالُ: جَاءَ الْقَوْمُ بأَجمعهم، وأَجْمُعهم أَيضاً، بِضَمِّ الْمِيمِ، كما تقول: جاؤوا بأَكلُبهم جَمْعُ كَلْبٍ؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَاهِدُ قَوْلِهِ جَاءَ الْقَوْمُ بأَجْمُعهم قَوْلُ أَبي دَهْبل:فليتَ كوانِيناً مِنَ اهْلِي وأَهلِها، .
بأَجمُعِهم فِي لُجّةِ الْبَحْرِ، لَجَّجُواومُجَمِّع: لَقَبُ قُصيِّ بْنِ كِلَابٍ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنه كَانَ جَمَّع قَبائل قُرَيْشٍ وأَنزلها مكةَ وَبَنَى دَارَ النَّدْوةِ؛
قَالَ الشَّاعِرُ:أَبُوكم: قُصَيٌّ كَانَ يُدْعَى مُجَمِّعاً، .
بِهِ جَمَّع اللَّهُ القَبائلَ مِنْ فِهْرِوجامِعٌ وجَمّاعٌ: اسمان.
والجُمَيْعَى: موضع.
جندع: جَنادِعُ الخَمْر: مَا تَراءى مِنْهَا عِنْدَ المَزْج.
والجُنْدُعُ: جُنْدَب أَسود لَهُ قَرْنانِ طَوِيلَانِ وَهُوَ أَضْخَم الجَنادِب، وَكُلُّ جُندب يُؤْكَلُ إِلا الجُنْدُعَ.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الجُندع جُنْدَبٌ صَغِيرٌ.
وجنادِعُوالخادِجُ: الَّتِي أَلقت وَلَدَهَا.
وامرأَة جامِعٌ: فِي بَطْنِهَا وَلَدٌ، وَكَذَلِكَ الأَتان أَوّل مَا تَحْمِلُ.
وَدَابَّةٌ جامِعٌ: تصلحُ للسرْج والإِكافِ.
والجَمْعُ: كُلُّ لَوْنٍ مِنَ التمْر لَا يُعرف اسْمُهُ، وَقِيلَ: هُوَ التَّمْرُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ النَّوَى.
وجامَعها مُجامَعةً وجِماعاً: نَكَحَهَا.
والمُجامعةُ والجِماع: كِنَايَةٌ عَنِ النِّكَاحِ.
وجامَعه عَلَى الأَمر: مالأَه عَلَيْهِ واجْتمع مَعَهُ، وَالْمَصْدَرُ كَالْمَصْدَرِ.
وقِدْرٌ جِماعٌ وجامعةٌ: عَظِيمَةٌ، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي تَجْمَعُ الجَزُور؛
قَالَ الْكِسَائِيُّ: أَكبر البِرام الجِماع ثُمَّ الَّتِي تَلِيهَا المِئكلةُ.
وَيُقَالُ: فُلَانٌ جماعٌ لِبني فُلَانٍ إِذا كَانُوا يأْوُون إِلى رأْيه وسودَدِه كَمَا يُقَالُ مَرَبٌّ لَهُمْ.
واسْتَجمع البَقْلُ إِذا يَبِس كُلُّهُ.
وَاسْتَجْمَعَ الْوَادِي إِذا لَمْ يَبْقَ مِنْهُ مَوْضِعٌ إِلا سَالَ.
وَاسْتَجْمَعَ الْقَوْمُ إِذا ذَهَبُوا كُلُّهُمْ لَمْ يَبْق مِنْهُمْ أَحد كَمَا يَستجمِع الْوَادِي بِالسَّيْلِ.
وجَمَعَ أَمْرَه وأَجمعه وأَجمع عَلَيْهِ: عَزَمَ عَلَيْهِ كأَنه جَمَع نَفْسَهُ لَهُ، والأَمر مُجْمَع.
وَيُقَالُ أَيضاً: أَجْمِعْ أَمرَك وَلَا تَدَعْه مُنْتشراً؛
قَالَ أَبو الحَسْحاس:تُهِلُّ وتَسْعَى بالمَصابِيح وسْطَها، .
لَهَا أَمْرُ حَزْمٍ لَا يُفرَّق مُجْمَعوَقَالَ آخَرُ:يَا ليْتَ شِعْري، والمُنى لَا تَنفعُ، .
هَلْ أَغْدُوَنْ يَوْمًا، وأَمْري مُجْمَع؟
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ؛
أَي وادْعوا شُرَكَاءَكُمْ، قَالَ: وَكَذَلِكَ هِيَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ لأَنه لَا يُقَالُ أَجمعت شُرَكَائِي إِنما يُقَالُ جَمَعْتُ؛
قَالَ الشَّاعِرُ:يَا ليتَ بَعْلَكِ قَدْ غَدا .
مُتَقلِّداً سيْفاً ورُمحاأَراد وَحَامِلًا رُمْحاً لأَن الرُّمْحَ لَا يُتقلَّد.
قَالَ الْفَرَّاءُ: الإِجْماعُ الإِعْداد والعزيمةُ عَلَى الأَمر، قَالَ: ونصبُ شُركاءكم بِفِعْلٍ مُضْمر كأَنك قُلْتَ: فأَجمِعوا أَمركم وادْعوا شُرَكَاءَكُمْ؛
قَالَ أَبو إِسحق: الَّذِي قَالَهُ الْفَرَّاءُ غَلَطٌ فِي إِضْماره وادْعوا شُرَكَاءَكُمْ لأَن الْكَلَامَ لَا فَائِدَةَ لَهُ لأَنهم كَانُوا يَدْعون شُرَكَاءَهُمْ لأَن يُجْمعوا أَمرهم، قَالَ: وَالْمَعْنَى فأَجْمِعوا أَمرَكم مَعَ شُرَكَائِكُمْ، وإِذا كَانَ الدُّعَاءُ لِغَيْرِ شَيْءٍ فَلَا فَائِدَةَ فِيهِ، قَالَ: وَالْوَاوُ بِمَعْنَى مَعَ كَقَوْلِكَ لَوْ تَرَكْتَ النَّاقَةَ وفَصِيلَها لرضَعَها؛
الْمَعْنَى: لَوْ تَرَكْتَ النَّاقَةَ مَعَ فصيلِها، قَالَ: وَمَنْ قرأَفاجْمَعوا أَمركم وَشُرَكَاءَكُمْبأَلف مَوْصُولَةٍ فإِنه يَعْطِفُ شُرَكَاءَكُمْ عَلَى أَمركم، قَالَ: وَيَجُوزُ فاجْمَعوا أَمرَكم مَعَ شُرَكَائِكُمْ، قَالَ الْفَرَّاءُ: إِذا أَردت جَمْعَ المُتَفرّق قُلْتَ: جَمَعْتُ الْقَوْمَ، فَهُمْ مَجْمُوعُونَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ، قَالَ: وإِذا أَردت كَسْبَ المالِ قُلْتَ: جَمَّعْتُ المالَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ، وَقَدْ يَجُوزُ: جمَع مَالًا، بِالتَّخْفِيفِ.
وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا، قَالَ: الإِجماعُ الإِحْكام وَالْعَزِيمَةُ عَلَى الشَّيْءِ، تَقُولُ: أَجمعت الْخُرُوجَ وأَجمعت عَلَى الْخُرُوجِ؛
قَالَ: وَمَنْ قرأَ فاجْمَعوا كيدَكم، فَمَعْنَاهُ لَا تدَعوا شَيْئًا مِنْ كَيْدِكُمْ إِلّا جِئْتُمْ بِهِ.
وَفِي الْحَدِيثِ:مَنْ لَمْ يُجْمِع الصِّيامَ مِنَ اللَّيْلِ فَلَا صِيام لَهُ؛
الإِجْماعُ إِحكامُ النيةِ والعَزيمةِ، أَجْمَعْت الرأْي وأَزْمَعْتُه وعزَمْت عَلَيْهِ بِمَعْنًى.
وَمِنْهُ حَدِيثُكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: أَجْمَعْتُ صِدْقَه.
وَفِي حَدِيثِ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ:مَا لَمْ أُجْمِعْ مُكْثاًأَي مَا لَمْ أَعْزِم عَلَى الإِقامة.
وأَجْمَعَ أَمرَهيَا بِشْر، لَوْ لَمْ أَكُنْ مِنْكُمْ بِمَنْزِلةٍ، .
أَلقى علَيّ يدَيْه الأَزْلَمُ الجَذَعُأَي لولاكُمْ لأَهْلكني الدهْر.
وَقَالَ ثَعْلَبٌ: الجَذَعُ مِنْ قَوْلِهِمُ الأَزْلم الجذَعُ كلُّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ؛
هَكَذَا حَكَاهُ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَدري وجْهَه، وَقِيلَ: هُوَ الأَسد، وَهَذَا الْقَوْلُ خطأٌ.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قولُ مَن قَالَ إِن الأَزلَم الجذَعَ الأَسَدُ لَيْسَ بِشَيْءٍ.
وَيُقَالُ: لَا آتِيكَ الأَزلمَ الجَذَعَ أَي لَا آتِيكَ أَبداً لأَنَّ الدَّهْرَ أَبداً جَدِيدٌ كأَنه فَتِيٌّ لَمْ يُسِنَّ.
وَقَوْلُورقَةَ بْنِ نَوْفل فِي حَدِيثِ المَبْعَث:يَا لَيْتني فِيهَا جَذَعْيَعْنِي فِي نبوَّة سَيِّدِنَا رسول الله، صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَي لَيْتَنِي أَكون شابَّا حِينَ تَظْهَرُ نبوَّته حَتَّى أُبالِغَ فِي نُصْرته.
والجِذْعُ: وَاحِدُ جُذوع النَّخْلَةِ، وَقِيلَ: هُوَ سَاقُ النَّخْلَةِ، وَالْجَمْعُ أَجذاع وجُذوع، وَقِيلَ: لَا يَبين لَهَا جِذْع حَتَّى يَبِينَ ساقُها.
وجَذَع الشيءَ يَجْذَعُه جَذْعاً: عفَسَه ودَلَكه.
وجَذَع الرجلَ يَجْذَعُه جَذْعاً: حبَسَه، وَقَدْ وَرَدَ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ، وَقَدْ تقدَّم.
المَجْذُوعُ: الَّذِي يُحْبَسُ عَلَى غَيْرِ مَرْعىً.
وجَذَعَ الرجلُ عِيالَه إِذا حبَس عَنْهُمْ خَيْرًا.
والجَذْعُ: حَبْسُ الدابَّة عَلَى غَيْرِ عَلَف؛
قَالَ الْعَجَّاجُ:كأَنه مِنْ طُولِ جَذْعِ العَفْسِ، .
ورَملانِ الخِمْسِ بَعْدَ الخِمْسِ،يُنْحَتُ مِنْ أَقْطارِه بفَأْسِوَفِي النَّوَادِرِ: جَذَعْت بَيْنَ البَعِيرين إِذا قَرَنْتَهَما فِي قَرَنٍ أَي فِي حَبْل.
وجِذاعُ الرجُل: قوْمُه لَا وَاحِدَ لَهُ؛
قَالَ المُخَبَّل يَهْجُو الزِّبْرقان:تَمَنَّى حُصَيْنٌ أَن يَسُودَ جِذاعُه، .
فأَمسَى حُصينٌ قَدْ أَذَلَّ وأَقْهَراأَي قَدْ صَارَ أَصحابه أَذِلاء مَقْهُورِين، وَرَوَاهُ الأَصمعي (قوله [ورواه الأَصمعي إلخ] بمراجعة مادة قهر يعلم عكس ما هنا) قَدْ أُذِلَّ وأُقْهِرَا، فأُقْهِرَا فِي هَذَا لغةٌ فِي قُهِرَ أَو يَكُونُ أُقْهِر وُجِد مَقْهُوراً.
وَخَصَّ أَبو عُبَيْدٍ بالجِذاع رَهْط الزِّبْرقان.
وَيُقَالُ: ذَهَبَ القومُ جِذَعَ مِذَعَ إِذا تفرَّقوا فِي كُلِّ وَجْهٍ.
وجُذَيْعٌ: اسْمٌ.
وجِذْعٌ أَيضاً: اسْمٌ.
وَفِي الْمَثَلِ: خُذْ مِنْ جِذْعٍ مَا أَعطاكَ؛
وأَصله أَنه كَانَ أَعْطى بعضَ المُلوك سَيْفَه رَهناً فَلَمْ يأْخذه مِنْهُ وَقَالَ: اجْعَلْ هَذَا فِي كَذَا مِنْ أُمِّك، فضرَبه بِهِ فَقَتَلَهُ.
والجِذاعُ: أَحْياء مِنْ بَنِي سَعْدٍ مَعْروفون بِهَذَا اللَّقَبِ.
وجُذْعانُ الجِبال: صِغارُها؛
وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ السَّرَابَ:جَوارِيه جُذْعانَ القِضافِ النَّوابِكأَي يَجرِي فيُرِي الشيءَ القَضِيفَ كالنّبَكة فِي عِظَمِه.
والقَضَفةُ: مَا ارتَفَعَ مِنَ الأَرض.
والجَذْعَمةُ: الصَّغِيرُ.
وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ: أَسلم وَاللَّهِ أَبو بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وأَنا جَذْعَمةٌ؛
وأَصله جَذَعةٌ وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ، أَراد: وأَنا جذَع أَي حَدِيثُ السنِّ غَيْرُ مُدْرِك فَزَادَ فِي آخِرِهِ مِيمًا كَمَا زَادُوهَا فِي سُتْهُم العَظِيم الاسْتِ وزُرْقُم الأَزْرَق، وَكَمَا قَالُوا لِلِابْنِ ابْنُم، وَالْهَاءُ للمبالغة.
أَي جعلَه جَميعاً بعدَ ما كَانَ مُتَفَرِّقًا، قَالَ: وتفرّقُه أَنه جَعَلَ يُدِيرُهُ فَيَقُولُ مَرَّةً أَفعل كَذَا ومرَّة أَفْعل كَذَا، فَلَمَّا عَزَمَ عَلَى أَمر مُحْكَمٍ أَجمعه أَي جَعَلَهُ جَمْعاً؛
قَالَ: وَكَذَلِكَ يُقَالُ أَجْمَعتُ النَّهْبَ، والنَّهْبُ: إِبلُ الْقَوْمِ الَّتِي أَغار عَلَيْهَا اللُّصُوص وَكَانَتْ مُتَفَرِّقَةً فِي مَرَاعِيهَا فجَمَعوها مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ حَتَّى اجْتَمَعَتْ لَهُمْ، ثُمَّ طَرَدوها وساقُوها، فإِذا اجْتَمَعَتْ قِيلَ: أَجْمعوها؛
وأَنشد لأَبي ذُؤَيْبٍ يَصِفُ حُمُراً:فكأَنها بالجِزْعِ، بَيْنَ نُبايِعٍ .
وأُولاتِ ذِي العَرْجاء، نَهْبٌ مُجْمَعُقَالَ: وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ جَمَعْت أَمرِي.
والجَمْع: أَن تَجْمَع شَيْئًا إِلى شَيْءٍ.
والإِجْماعُ: أَن تُجْمِع الشَّيْءَ المتفرِّقَ جَمِيعًا، فإِذا جَعَلْتَهُ جَمِيعًا بَقِي جَمِيعًا وَلَمْ يَكد يَتفرّق كالرأْي المَعْزوم عَلَيْهِ المُمْضَى؛
وَقِيلَ فِي قَوْلِ أَبي وجْزةَ السَّعْدي:وأَجْمَعَتِ الهواجِرُ كُلَّ رَجْعٍ .
منَ الأَجْمادِ والدَّمَثِ البَثاءأَجْمعت أَي يَبَّسَتْ، والرجْعُ: الغديرُ.
والبَثاءُ: السهْل.
وأَجْمَعْتُ الإِبل: سُقْتها جَمِيعًا.
وأَجْمَعَتِ الأَرضُ سَائِلَةً وأَجمعَ المطرُ الأَرضَ إِذا سالَ رَغابُها وجَهادُها كلُّها.
وفَلاةٌ مُجْمِعةٌ ومُجَمِّعةٌ: يَجتمع فِيهَا الْقَوْمُ وَلَا يَتَفَرَّقُونَ خَوْفَ الضَّلَالِ وَنَحْوِهِ كأَنها هِيَ الَّتِي تَجْمَعُهم.
وجُمْعةٌ مِنْ تَمْرٍ أَي قُبْضة مِنْهُ.
وَفِي التَّنْزِيلِ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ؛
خَفَّفَهَا الأَعمش وَثَقَّلَهَا عَاصِمٌ وأَهل الْحِجَازِ، والأَصل فِيهَا التَّخْفِيفُ جُمْعة، فَمَنْ ثَقَّلَ أَتبع الضمةَ الضَّمَّةَ، وَمَنْ خَفَّفَ فَعَلَى الأَصل، والقُرّاء قرؤوها بِالتَّثْقِيلِ، وَيُقَالُ يَوْمُ الجُمْعة لُغَةُ بَنِي عُقَيْلٍ وَلَوْ قُرِئ بِهَا كَانَ صَوَابًا، قَالَ: وَالَّذِينَ قَالُوا الجُمُعَة ذَهَبُوا بِهَا إِلى صِفة اليومِ أَنه يَجْمع الناسَ كَمَا يُقَالُ رَجُلٌ هُمَزةٌ لُمَزَةٌ ضُحَكة، وَهُوَ الجُمْعة والجُمُعة والجُمَعة، وَهُوَ يَوْمُ العَرُوبةِ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ فِيهِ، ويُجْمع عَلَى جُمُعات وجُمَعٍ، وَقِيلَ: الجُمْعة عَلَى تَخْفِيفِ الجُمُعة والجُمَعة لأَنها تَجْمَعُ النَّاسَ كَثِيرًا كَمَا قَالُوا: رَجُلٌ لُعَنة يُكْثِر لعْنَ النَّاسِ، وَرَجُلٌ ضُحَكة يُكْثُرُ الضَّحِك.
وَزَعَمَ ثَعْلَبٌ أَن أَوّل مَنْ سَمَّاهُ بِهِ كعبُ بْنُ لُؤَيٍّ جدُّ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ العَرُوبةُ، وَذَكَرَ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْض الأُنُف أَنَّ كَعْبَ بْنَ لُؤَيٍّ أَوّلُ مَنْ جَمَّع يَوْمَ العَرُوبةِ، وَلَمْ تسمَّ العَروبةُ الجُمعة إِلا مُذ جَاءَ الإِسلام، وَهُوَ أَوَّل مَنْ سَمَّاهَا الْجُمُعَةَ فَكَانَتْ قُرَيْشٌ تجتمِعُ إِليه فِي هَذَا الْيَوْمِ فيَخْطُبُهم ويُذَكِّرُهم بمَبْعَث النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ويُعلمهم أَنه مِنْ وَلَدِهِ ويأْمرهم باتِّبَاعِه، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والإِيمان بِهِ، ويُنْشِدُ فِي هَذَا أَبياتاً مِنْهَا:يَا لَيْتَنِي شاهِدٌ فَحْواء دَعْوَتِه، .
إِذا قُرَيْشٌ تُبَغِّي الحَقَّ خِذْلاناوَفِي الْحَدِيثِ:أَوَّلُ جُمُعةٍ جُمِّعَت بِالْمَدِينَةِ؛
جُمّعت بِالتَّشْدِيدِ أَي صُلّيت.
وَفِي حَدِيثِمُعَاذٍ: أَنه وَجَدَ أَهل مَكَّةَ يُجَمِّعُون فِي الحِجْر فَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ؛
يُجمِّعون أَي يُصَلُّونَ صَلَاةَ الْجُمُعَةَ وإِنما نَهَاهُمْ عَنْهُ لأَنهم كَانُوا يَستظِلُّون بفَيْء الحِجْر قَبْلَ أَن تَزُولَ الشَّمْسُ فَنَهَاهُمْ لِتَقْدِيمِهِمْ فِي الْوَقْتِ.
وَرُوِيَ عَنِابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنه قَالَ: إِنما سُمِّيَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَمَع فِيهِ خَلْق آدَمَ، صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَقَالَ أَقوام: إِنما سُمِّيَتِ الْجُمُعَةُ فِيلأَنه كَانَ يَلْزَمُهُ مِنْهُ حذفُ سَاكِنِ الْوَتَدِ فَتَصِيرُ مُتَفَاعِلُنْ إِلى متفاعِلُ، وَهَذَا لَا يُجِيزه أَحد، فإِن قُلْتَ: فَهَلَّا نوَّنته كَمَا تُنوِّن فِي الشِّعْرِ الْفِعْلَ نَحْوَ قَوْلِهِ:مِنْ طَلَلٍ كالأَتْحمِيّ أَنْهَجَنْوَقَوْلِهِ:دايَنْتُ أَرْوَى والدُّيُون تُقْضَيَنْفَكَانَ ذَلِكَ يَفِي بِوَزْنِ الْبَيْتِ لِمَجِيءِ نُونِ مُتَفَاعِلُنْ؟
قِيلَ: هَذَا التَّنْوِينُ إِنما يَلْحَقُ الْفِعْلَ فِي الشِّعْرِ إِذا كَانَ الْفِعْلُ قَافِيَةً، فأَما إِذا لَمْ يَكُنْ قَافِيَةً فإِن أَحداً لَا يُجِيزُ تَنْوِينَهُ، وَلَوْ كَانَ نُبَايِعُ مَهْمُوزًا لَكَانَتْ نُونُهُ وَهَمْزَتُهُ أَصليتين فَكَانَ كعُذافِر، وَذَلِكَ أَن النُّونَ وَقَعَتْ مَوْقِعَ أَصل يُحْكَمُ عَلَيْهَا بالأَصلية، وَالْهَمْزَةُ حَشْو فَيَجِبُ أَن تَكُونَ أَصلًا، فإِن قُلْتَ: فَلَعَلَّهَا كَهَمْزَةِ حُطائطٍ وجُرائض؟
قِيلَ: ذَلِكَ شَاذٌّ فَلَا يَحْسُنُ الحَمْل عَلَيْهِ وصَرْفُ نُبايعٍ، وَهُوَ مَنْقُولٌ مَعَ مَا فِيهِ مِنَ التَّعْرِيفِ والمِثال، ضرورةٌ، وَاللَّهُ أَعلم.
ٍ الماغُوسِيّ الصّنْهاجِيّ المَرَّاكُشِيّ وُلِدَ بَعْدَ الخَمْسِينَ وتِسْعِمائَةٍ، وجالَ فِي البِلادِ، وأَخَذَ بمِصْرَ عَنْ عَلِيِّ بنِ غَانِمٍ، والنَّاصِرِ الطَّبْلاوِيّ، ولَقِيَهُ المَقَّرِيُّ وأَجازَهُ.
[ج ن د ع]الجُنْدُعَةُ، كقُنْفُذَة: نُفَّاخَةٌ تَرْتَفِعُ فَوْقَ الماءِ من المَطَرِ، عَن ابْنِ عَبّادٍ، ج: الجَنَادِعُ وفِي اللِّسَانِ: جَنَادِعُ الخَمْرِ: مَا تَرَاءَى مِنْهَا عِنْدَ المَزْجِ.
والجُنْدُعَةُ: مَا دَبَّ مِن الشَّرِّ، نَقَلَهُ الجُوْهَرِيُّ فِي تَرْكِيب ج د ع، وتَبِعَهُ الصّاغَانِيّ فِي التَّكْمِلَةِ، وخَالَفَ ذلِكَ فِي العُبَابِ، وكَذَا صاحِبُ اللِّسَانِ، فَذَكَرَاهُ هُنَا عَلَى أَنَّ النُّونَ أصْلِيَّةٌ.
وقالَ الجَوْهَرِيّ هُنَاكَ: الجَنَادِعُ: الأَحْنَاشُ، قالَ: أَو هِيَ جَنَادِبُ تَكُونُ فِي جِحَرَةِ اليَرَابِيعِ والضِّبَابِ، يَخْرُجْنَ إِذا دَنَا الحَافِرُ من قَعْرِ الجُحْرِ.
وَفِي اللِّسَان: الجُنْدُع: جُنْدَبٌ أَسْوَدُ لَهُ قَرْنانِ طَوِيلانِ، وَهُوَ أَضْخَمُ الجَنَادِبِ، وكُلُّ جُنْدَبٍ يُؤْكَلُ إِلَاّ الجُنْدُع.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الجُنْدُعُ: جُنْدَبٌ صَغِيرٌ.
وجَنَادِعُ الضَّبِّ: أَصْغَرُ من القِرْدَانِ، تَكُونُ عِنْدَ جُحَرِهِ، فإِذَا بَدَتْ هِيَ عُلِمَ أَنَّ الضَّبَّ خَارِجٌ، فيُقَالُ حِيَنئذٍ بَدَتْ جَنَادِعُهُ.
والجَنادِعُ من: الشرِّ: أَوائلُه وَفِي الصّحاح: وَمِنْه قيل: رَأَيْتُ جَنَادِعَ الشَّرِّ: أَي أَوائلَهُ، الوَاحِدَةُ جُنْدُعَةٌ.
وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: جَنَادِعُ كُلِّ شَيْءِ: أَوائلُهُ.
وقالَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الله الأَزْدِيّ: وقالَ اللَّيْثُ: يُقَالُ فِي الحَدِيثِ: أَخَافُ عَلَيْكُم الجَنَادِعَ يَعْنِي البَلَايَا والآفَاتِ.
وقالَ ابنُ عَبّادِ: الجَنَادِعُ: مَا يَسُوءُكَ من القَوْلِ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: يُقَالُ لِلْشِّرِيرِ المُنْتَظَرِ هَلَاكُه: ظَهَرَتْ جَنَادِعُه، واللهُ جَادِعُهُ.
وقالَ ثَعْلَبٌ: يُضْرَبُ هَذَا مَثَلاً للرَّجُلِ الَّذِي يَأْتِي عنْهُ الشَّرُّ قَبْلَ أَنْ يُرى.
وقالَ الأَصْمَعِيّ: مِن أَمْثَالِهِم جَاءَتْ جَنَادعُهُ يَعْنِي حَوادِثَ الدَّهْرِ وأَوائلَ شَرِّهِ.
وقالَ غَيْرُهُ: يُقَالُ: رَمَاهُ بِجَنادِعِهِ.
والجُنْدُعَةُ من الرِّجَالِ: الَّذِي لَا خَيْرَ فِيهِ، وَلَا غَنَاءَ عِنْدُهُ، عَن كُرَاع.
والقَوْمُ جَنَادِعُ، إِذا كانُوا فِرَقاً لَا يَجْتَمِعُ رَأْيُهُم، وأَنْشَدَ سِيبَوَيْه للرَّاعِي:وجُنْدُعٌ، وذَاتُ الجَنَادِعِ: الداهية، الاُخيرُ عَن الجَوْهَرِيّ.
وقَال ابنُ السِّكِّيتِ: الجُنْدُع: القَصِيرُ، وأَنْشَدَ الأَزْهَرِيّ: تَمَهْجَرُوا وأَيُّمَا تَمَهْجُرِ) وهُمْ بَنُو عَبْدِ اللّئيمِ العُنْصُرِ مَا غَرَّهُمْ بالأَسَدِ الغَضَنْفَرِ بَني اسْتِها والجُنْدُعِ الزّبَنْتَرِ وجُنْدَعٌ: اسْمٌ، وَهُوَ أَبُو قبِيلَة.
وقَالَ الحافِظُ فِي التَّبْصِير: جُنْدَعٌ بالضَّمِّ وفَتْحِ الدّالِ: صَحَابِيٌّ.
قُلْتُ: وَهُوَ جُنْدَعُ بنُ ضَمْرَةَ اللَّيْثِيّ، أَو الضَّمْرِيّ، قَالَهُ بَعْضُهُم عَن ابْنِ إِسْحَاقَ عَن ابْنِ قُسَيْطٍ.
وجُنْدَعٌ الأَنْصَارِيُّ الأَوْسِيُّ، قِيلَ: لَهُ صُحْبَةٌ، ورُوِيَ مِن طَرِيقِه حَدِيثُ: منْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمَداً وَفِيه نَظَرٌ، وقَدْ أَوْدَعْنَا البَحْثَ فِيهِ فِي رِسَالَةٍ ضَمَّنَّاها تَخْرِيجَ هذَا الحَدِيثِ الشَّرِيفِ مِن طُرُقِهِ المَرْوِيَّة، فَرَاجِعْهَا.
جذورٌ تشترك مع «جندع» في أكثر حروفها (من باب الاشتقاق الأكبر):
جندعة، وهو ما دب من الشر. وذات الجنادع: الداهية.وعبد الله بن جدعان (" وربما كان يحضر النبي صلى الله عليه وسلم طعامه. وكانت له جفنة يأكل منها القائم والراكب لعظمها ") .[
جذر جندع هو (جندع)، وقد ورد في 4 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.
جندع تتكوّن من 4 أحرف: ج، ن، د، ع؛ تبدأ بحرف ج وتنتهي بحرف ع.