معنى ركض وتعريفُها مجموعةً من 13 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«ركض»: ركَضَ/ ركَضَ من يَركُض، رَكْضًا، فهو راكِض، والمفعول مركوض (للمتعدِّي) • ركَض الفرَسُ ونحوُه: عدا مسرعًا "ركَضت الشاةُ عند رؤيتها للذئب". • ركَض الشَّخصُ/ ركَض الحيوانُ: …
الفهرس
| الماضي | المضارع | المصدر | اسم الفاعل | اسم المفعول |
|---|---|---|---|---|
| راكضَ | يُراكض | مُراكضةً | مُراكِض | مُراكَض |
| تراكضَ | يتراكض | تراكُضًا | مُتراكِض | — |
ركَضَ/ ركَضَ من يَركُض، رَكْضًا، فهو راكِض، والمفعول مركوض (للمتعدِّي) • ركَض الفرَسُ ونحوُه: عدا مسرعًا "ركَضت الشاةُ عند رؤيتها للذئب".
• ركَض الشَّخصُ/ ركَض الحيوانُ: ضَرَب برجله، حرَّك رِجْلَه " {ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ}: اضرب الأرضَ برِجْلِك لتَخرُج منها عينُ ماءٍ تغتسل منها فتبرأ من مرضك".
• ركَض الرَّاكبُ الدَّابةَ: ضرب جنبَيْها برجله أو برجلَيْه ليحثَّها على السير.
• ركَض من فلان: فرَّ وانهزم "ركَض من عدوه- {فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ} ".
راكضَ يُراكض، مُراكضةً، فهو مُراكِض، والمفعول مُراكَض • راكض فرسُه فرسي: سابقه في العَدْو "راكَضَني فسبقتُه".
رواكضُ [جمع]: مف راكضة • طيور رواكض: (حن) أحد قسمي الطيور، منه النَّعامة.
تراكضَ يتراكض، تراكُضًا، فهو مُتراكِض • تراكض الشَّخصان: تسابقا في العَدْو "تراكض العدَّاءان".
رَكْض [مفرد]: مصدر ركَضَ/ ركَضَ من.
ركض)ركضا وركضة عدا مسرعا يُقَال أَتَيْته ركضا وَضرب بِرجلِهِ وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {اركض برجلك هَذَا مغتسل بَارِد وشراب} وركض مِنْهُ فر وَانْهَزَمَ وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {إِذا هم مِنْهَا يركضون} والطائر أسْرع والنجوم وَالْكَوَاكِب سَارَتْ وَالْخَيْل ضربت الأَرْض بحوافرها وشيئا
(الرَّكْضُ) تَحْرِيكُ الرَّجُلِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {ارْكُضْ بِرِجْلِكَ} [ص: ٤٢] وَبَابُهُ نَصَرَ.
وَ (رَكَضَ) الْفَرَسَ بِرِجْلِهِ اسْتَحَثَّهُ لِيَعْدُوَ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى قِيلَ رَكَضَ الْفَرَسُ إِذَا عَدَا وَلَيْسَ بِالْأَصْلِ وَالصَّوَابُ رُكِضَ الْفَرَسُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فَهُوَ (مَرْكُوضٌ) .
وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِحَاضَةِ: «هِيَ (رَكْضَةٌ) مِنَ الشَّيْطَانِ» يُرِيدُ الدَّفْعَةَ.
وَ (رَكَضَهُ) الْبَعِيرُ إِذَا ضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ وَلَا يُقَالُ: رَمَحَهُ.
وركضت الفرسَ برِجلي، إذا اسْتَحْثَثْتَهُ ليعدو، ثم كَثُرَ حتَّى قيل: رَكَضَ الفرسُ، إذا عدا.
وليس بالأصل، والصوابُ رُكِضَ الفرسُ على ما لم يسمَّ فاعله، فهو مَرْكوضٌ.
وفي حديث الاستِحاضَةُ: " هي رَكْضَةٌ من الشيطان "، يريد الدَفْعَةَ.
وأَرْكَضَتِ الفرسُ، إذا عَظُمَ ولدُها في بطنها وتحَرَّك.
وارتَكَضُ المهرُ في بطن أمه.
وارْتَكَضَ فلانٌ في أمرِه: اضطرب.
وربَّما قالوا: رَكضَ الطائر، إذا حرَّك جناحَيه في الطيران.
قال الراجز (١) : أَرَّقَني طارِقُ هَمٍّ أَرَّقا (٢) * وَرَكْضُ غِرْبانٍ غَدَوْنَ نُعَّقا * ورَكَضَهُ البعيرُ، إذا ضربَه برجله، ولا يقال رمحه.
عن يعقوب.
وراكضت فلاناً، إذا أعدى كلُّ واحد منكما فرسَه.
وتَراكَضوا إليه خَيْلَهُمْ.
ومِرْكَضَةُ القوسِ معروفة، وهما مِرْكَضَتانِ (٣) .
وقوسٌ رَكوضٌ، أي سريعةُ السهم.
ومرتكض الماء: موضع مجمه.
يقال راع قبضة رُفَضَةٌ، للذي يَقبِض الإبل ويجمعها، فإذا صارت إلى الموضع الذي تحبُّه وتهواه رَفَضَها وتركها ترعى حيثُ شاءت.
ويقال: رَفَضَ النخلُ، وذلك إذا انتشر عِذْقُهُ وسقَط قِيقاؤُهُ (١) .
ورَفَّضْتُ في القربةِ تَرْفيضاً، أي أبقيت فيها رَفَضاً من ماءٍ.
وارْفِضاضُ الدمع: تَرَشُّشُهُ.
وكلُّ متفرِّقٍ ذاهبٍ مُرْفَضٌّ.
قال القطاميّ: أَخوكَ الذي لا تَمْلِكُ الحِسَّ نَفْسُهُ * وَتَرْفَضُّ عند المُحْفِظاتِ الكَتائِفُ * يقول: هو الذي إذا رآك مظلوماً رقَّ لك وذهب حقده.
ومَرافِضُ الوادي: مَفاجِرُهُ حيث يَرْفَضُّ إليه السيل.
وأما قول الراجز (٢) :كالعيس فوق الشرك الرفاض (٣) * فهى الطرق المتفرقة.
والرفاضة: القوم يرعون رفوض الارض.
[ركض] الرَكْضُ: تحريكُ الرجل.
ومنه قوله تعالى: {اركض برجلك} .
ركضت الفرسَ برِجلي، إذا اسْتَحْثَثْتَهُ ليعدو، ثم كَثُرَ حتَّى قيل: رَكَضَ الفرسُ، إذا عدا.
وليس بالأصل، والصوابُ رُكِضَ الفرسُ على ما لم يسمَّ فاعله، فهو مَرْكوضٌ.
وفي حديث الاستِحاضَةُ: " هي رَكْضَةٌ من الشيطان "، يريد الدَفْعَةَ.
وأَرْكَضَتِ الفرسُ، إذا عَظُمَ ولدُها في بطنها وتحَرَّك.
وارتَكَضُ المهرُ في بطن أمه.
وارْتَكَضَ فلانٌ في أمرِه: اضطرب.
وربَّما قالوا: رَكضَ الطائر، إذا حرَّك جناحَيه في الطيران.
قال الراجز (١) : أَرَّقَني طارِقُ هَمٍّ أَرَّقا (٢) * وَرَكْضُ غِرْبانٍ غَدَوْنَ نُعَّقا * ورَكَضَهُ البعيرُ، إذا ضربَه برجله، ولا يقال رمحه.
عن يعقوب.
وراكضت فلاناً، إذا أعدى كلُّ واحد منكما فرسَه.
وتَراكَضوا إليه خَيْلَهُمْ.
ومِرْكَضَةُ القوسِ معروفة، وهما مِرْكَضَتانِ (٣) .
وقوسٌ رَكوضٌ، أي سريعةُ السهم.
ومرتكض الماء: موضع مجمه.
يقال راع قبضة رُفَضَةٌ، للذي يَقبِض الإبل ويجمعها، فإذا صارت إلى الموضع الذي تحبُّه وتهواه رَفَضَها وتركها ترعى حيثُ شاءت.
ويقال: رَفَضَ النخلُ، وذلك إذا انتشر عِذْقُهُ وسقَط قِيقاؤُهُ (١) .
ورَفَّضْتُ في القربةِ تَرْفيضاً، أي أبقيت فيها رَفَضاً من ماءٍ.
وارْفِضاضُ الدمع: تَرَشُّشُهُ.
وكلُّ متفرِّقٍ ذاهبٍ مُرْفَضٌّ.
قال القطاميّ: أَخوكَ الذي لا تَمْلِكُ الحِسَّ نَفْسُهُ * وَتَرْفَضُّ عند المُحْفِظاتِ الكَتائِفُ * يقول: هو الذي إذا رآك مظلوماً رقَّ لك وذهب حقده.
ومَرافِضُ الوادي: مَفاجِرُهُ حيث يَرْفَضُّ إليه السيل.
وأما قول الراجز (٢) :كالعيس فوق الشرك الرفاض (٣) * فهى الطرق المتفرقة.
والرفاضة: القوم يرعون رفوض الارض.
[ركض] الرَكْضُ: تحريكُ الرجل.
ومنه قوله تعالى: {اركض برجلك} .
الابل، كله بمعنى، الانثى والذكر فيه سواء.
وكذلك غلامٌ رَيِّضٌ، وأصله رَيْوِضٌ فقلبت الواو ياءً وأُدْغمتْ.
و ركض] الرَكْضُ: تحريكُ الرجل.
ومنه قوله تعالى: {اركض برجلك} .
وركضت الفرسَ برِجلي، إذا اسْتَحْثَثْتَهُ ليعدو، ثم كَثُرَ حتَّى قيل: رَكَضَ الفرسُ، إذا عدا.
وليس بالأصل، والصوابُ رُكِضَ الفرسُ على ما لم يسمَّ فاعله، فهو مَرْكوضٌ.
وفي حديث الاستِحاضَةُ: " هي رَكْضَةٌ من الشيطان "، يريد الدَفْعَةَ.
وأَرْكَضَتِ الفرسُ، إذا عَظُمَ ولدُها في بطنها وتحَرَّك.
وارتَكَضُ المهرُ في بطن أمه.
وارْتَكَضَ فلانٌ في أمرِه: اضطرب.
وربَّما قالوا: رَكضَ الطائر، إذا حرَّك جناحَيه في الطيران.
قال الراجز (١) : أَرَّقَني طارِقُ هَمٍّ أَرَّقا (٢) * وَرَكْضُ غِرْبانٍ غَدَوْنَ نُعَّقا * ورَكَضَهُ البعيرُ، إذا ضربَه برجله، ولا يقال رمحه.
عن يعقوب.
وراكضت فلاناً، إذا أعدى كلُّ واحد منكما فرسَه.
وتَراكَضوا إليه خَيْلَهُمْ.
ومِرْكَضَةُ القوسِ معروفة، وهما مِرْكَضَتانِ (٣) .
وقوسٌ رَكوضٌ، أي سريعةُ السهم.
ومرتكض الماء: موضع مجمه.
ركل الدابة برجل وركضها برجلين: ضربها ليستحثها، واضرب مركضيها ومركليها، واضربوا مراكضها ومراكلها.
وراكضه الخيل، وخرجوا يتراكضون الخيل، وتراكضوا إليهم خيلهم حتى أدركوهم، وارتكضوا في الحلبة.
ومن المجاز: الطائر يركض بجناحيه: يحرّكهما ويردّهما على جسده.
قال العجاج:إذا النهار كفّ ركض الأخيلهو طائر أخضر لا ينجحر وقت الهجير، كما يفعل سائر الطيور فوصف النهار بكفّه إياه عن الطيران لشدّة حره.
والمرأة تركض ذيولها وتركض خلخالها.
قال النابغة:والراكضات ذيول الربط فنقها .
ظل الهوادج كالغزلان بالجردوقال ابن مقبل:صدحت لنا جيداء تركض ساقها .
عند التجار مجامع الخلخالأي صار السفا لها كالخدم.
رَّكْضُ: تَحريكُ الرِّجْلِ،ومنه: {اركُضْ بِرِجْلِكَ} والدَّفْعُ، واسْتِحْثَاثُ الفرسِ للعَدْوِ، وتَحَرُّكُ الجَناحِ، والهَرَبُ،ومنه: {إذا هُمْ منها يَرْكُضُونَ} والعَدْوُ.
والرَّكْضَةُ: الدَّفْعَةُ، والحركةُ.
وهو لا يَرْكُضُ المِحْجَنَ: أي: لا يَدْفَعُ عن نَفْسِهِ.
ورُكِضَ الفرسُ، كعُنِيَ،فَرَكَضَ هو: عَدا، فهو راكِضٌ ورَكُوضٌ.
ومَراكِضُ الحوضِ: جَوانِبُهُ.
وكمِنْبَرٍ: مِسْعَرُ النارِ، وبهاء: جانِبُ القَوْسِ، والفرسُ تَرْكُضُ الأرضَ بقوائِمِها.
وأرْكَضَتِ المرأةُ: عَظُمَ وَلدُهَا في بَطْنِهَا.
وارْتَكَضَ: اضْطَرَبَ.
ومُرْتَكَضُ الماء: مَوْضِعُ مَجَمِّه.
وراكَضَهُ: أعْدَى كلٌّ مِنْهُمَا فَرَسَهُ.
وتَرْكَضَاء، وتِرْكِضاء: مثَّلَ بهما النُّحاةُ، ولم يُفَسَّرَا، وعندي أنهما الرَّكْضُ.
• ال
ركض: الرَّكْضُ: مشية الرجل بالرجلين معاً، والمرأة ترُكضُ ذيولها برجليها إذا مشت، قال النابغة: «٣»والرّاكضاتِ ذيول الريط فنقها .
[برد الهواجر كالغزلان بالجرد]قال أبو الدُّقيش: تزوجت جارية شابة فلم يكن عندي شيء فركضَتْ برجليها في صدري ثم قالت: يا شيخ ما أرجو بك،
ركض:الرَّكْضُ (٦): مِشْيَةٌ هَيِّنَةٌ.
والفارِسُ يَرْكُضُ دابَّتَه: وهو ضَرْبُه جَنْبَها (٧) برِجْلَيْه.
والمَرْكَضَانِ: مَوْضِعُ عَقِبَيِ الفارِسِ من جَنْبَيِ الدابَّةِ.
ومِشْيَةُ التِّرْكِضَاءِ: مِشْيَةٌ فيها تَرَفُّلٌ (٨) وتَبَخْتُرٌ.
والارْتِكاضُ: اضْطِرابُ الشَّيْءِ، كاضْطِرابِ الطائرِ في الطَّيَرَانِ؛
والماءِ في البِئْر.
ويُقال لِزَمْزَمَ: رَكْضَةُ جَبْرَئيلَ؛
اسْمٌ من أسمائها.
وأرْكَضَتِ الفَرَسُ إرْكاضاً: عَظُمَ وَلَدُها في بَطْنِها، وهي المُرْكِضُ والمُرْكِضَةُ.
ورَكَضَتِ النُّجُوْمُ في السَّماء: يعني سَيْرَها.
والمِرْكَضُ: مِسْعَرُ النار.
وقيل: هو الإِسْطَامُ.
والمِرْكَضَانِ من القَوْس: جانِبَاها (٩) عن يَمِيْنِ الوَتَرِ ويَسَارِهِ.
ومَرَاكِضُ الحَوْضِ والعَيْنِ: جَوَانِبُه حَيْثُ يَضْرِبُهُ الماءُ.
ركض: مستعملة.
ركض: قَالَ اللَّيْث: الرّكْضُ: مِشْيَةُ الرجل بالرِّجلين مَعًا، والمرأَةَ تَركُض ذُيولها برجْليْها إِذا مَشت.
قَالَ النَّابِغَة:والرَّاكِضاتِ ذيول الرَّيْطِ فَنَّقَهابَرْدُ الهواجرِ كالغِزلان بالجَرَدِوفلانٌ يَرْكُضٌ دابّته، وَهُوَ ضَرْبُه مَرْكلَيها برجليه.
فلمّا كثر هَذَا على أَلْسنتهم استعملوه فِي الدَّوابِّ فَقَالُ
(ركض):{ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ} [ص: ٤٢]"مُرْتَكَض الماء: موضع مَجَمّه.
أَرْكَضَتْ الفرسُ: تحرك ولدُها في بطنها وعظم/ اضطربَ جنينها في بطنها.
وارتكضت الجِرَّة: اضطربتْ.
قَوْسٌ رَكُوض: سريعة السهم/ شديدةُ الدفع والحَفْز للسهم ".
° المعنى المحوري حركة مضطربة قوية في حَيّز أو جوف -كالماء في مَجَمّه، وكالوَلَد في بطن الفرس والجِرّة في المريء كذلك.
وكنفاذ السهم من القوس بشدة دَفع وحفز.
ومنه أن "المرأة تَرْكُض ذيولها برجليها "إذا مشت (للفت النظر إلى رجليها -فيبدو ذلك من ظاهر الثوب شيئًا يتحرك داخليًا كالجِرّة في المريء والجنين في البطن).
ومنه "ركض الدابة: ضربَ جنبيها برجله (الجنبان كالجوف والضرب حركة غليظة).
وكذلك "الركْض: مشي الإنسان برجليه معًا " (كنزو المقيد فهو حركة قوية مضطربة، والأرض ظرف {ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ}، {فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ (١٢) لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ} [الأنبياء: ١٢ - ١٣].
٢٧٤١ - رَكَضَالجذر:ر ك ضمثال:رَكَضَت الخيلالرأي:مرفوضةالسبب:لاستخدام الفعل مبنيًا للمعلوم.
المعنى:عَدَاالصواب والرتبة:-رَكَضت الخيل [فصيحة]-رُكِضت الخيل [فصيحة] التعليق:الأصل استخدام الفعل بالبناء للمجهول مع الفرس، فيقال: رُكِض الفرس ورُكضت الخيل أي: رَكَضها صاحبُها، بمعنى استحثها على العَدْوِ، ونظرًا لكثرة الاستعمال قيل كذلك رَكَض الفرس وركضت الخيل بالبناء للمعلوم، كأن الركض منها.
وقد جمع صاحب القاموس بين الاستعمالين فقال: ورُكض الفرس كعُنِي، فَرَكَض هو.
ركض: رَكَضَ الدابةَ يَرْكُضُها رَكْضاً: ضرَب جَنْبَيْها بِرِجْلِهِ.
ومِرْكَضةُ القَوْس: مَعْرُوفَةٌ وَهُمَا مِرْكَضَتانِ؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ومِرْكَضا القَوْس جَانِبَاهَا؛
وأَنشد لأَبي الْهَيْثَمِ التَّغْلَبِيّ:لَنَا مَسائِحُ زُورٌ، فِي مَراكِضِها .
لِينٌ، وَلَيْسَ بِهَا وهْيٌ وَلَا رَقَقُورَكَضَتِ الدابةُ نفسُها، وأَباها بعضُهم.
وَفُلَانٌ يَرْكُضُ دابّتَه: وَهُوَ ضَرْبُه مَرْكَلَيْها برِجْليْه، فَلَمَّا كَثُرَ هَذَا عَلَى أَلسنتِهِم اسْتَعْمَلُوهُ فِي الدوابِّ فَقَالُوا: هِيَ تَرْكُضُ، كأَنّ الرَّكْضَ مِنْهَا.
والمَرْكَضانِ: هُمَا مَوْضِعُ عَقِبَي الْفَارِسِ مِنْ مَعَدَّي الدَّابَّةِ.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: أَرْكَضَتِ الفَرسُ، فَهِيَ مُرْكِضةٌ ومُرْكِضٌ إِذا اضطَرَبَ جَنِينُها فِي بَطْنِهَا؛
وأَنشد:ومُرْكِضةٌ صَرِيحيٌّ أَبُوها، .
يُهانُ لَهُ الغُلامةُ والغُلامُ «١»وَيُرْوَى ومِرْكَضةٌ، بِكَسْرِ الْمِيمِ، نَعَت الْفَرَسَ أَنها رَكّاضةٌ تركُض الأَرض بِقَوَائِمِهَا إِذا عَدَت وأَحضَرَت.
الأَصمعي: رُكِضَتِ الدابةُ، بِغَيْرِ أَلف، وَلَا يُقَالُ رَكَضَ هُوَ، إِنما هُوَ تَحْرِيكُكَ إِياه، سَارَ أَو لَمْ يَسِرْ؛
وَقَالَ شَمِرٌ: قَدْ وَجَدْنَا فِي كَلَامِهِمْ رَكَضتِ الدابةُ فِي سَيْرِهَا ورَكَضَ الطائرُ فِي طَيَرانه؛
قَالَ الشَّاعِرُ:فاكهتُها وَيُقَالُ لَحْمُها، وَالْجَمْعُ الحُمُوض؛
قَالَ الرَّاجِزُ:يَرْعَى الغَضَا مِنْ جانِبَيْ مُشَفِّقِ .
غِبّاً، ومَن يَرعَ الحُمُوضَ يَغْفِقِأَي يَرِدُ الماءَ كلَّ سَاعَةٍ.
وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ لِلرَّجُلِ إِذا جاءَ مُتَهَدِّدًا: أَنْتَ مُخْتَلٌّ فَتَحَمَّضْ.
وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي كِتَابِ الْمَعَانِي: حَمَّضْتها يَعْنِي الإِبل أَي رَعَّيْتها الحَمْضَ؛
قَالَ الْجَعْدِيُّ:وكَلْباً ولَخْماً لَمْ نزَلْ مُنْذُ أَحْمَضَت، .
يُحَمِّضُنا أَهْلُ الجَنابِ وخَيْبَراأَي طَرَدْناهم ونفَيْناهم عَنْ مَنَازِلِهِمْ إِلى الجَنابِ وخَيْبر؛
قَالَ ومثله قولهم:جاؤوا مُخِلِّينَ فلاقَوْا حَمْضاأَي جاؤوا يَشْتَهُونَ الشَّرَّ فَوَجَدُوا مَنْ شَفاهم مِمَّا بِهِمْ؛
وَقَالَ رُؤْبَةُ:ونُورِدُ المُسْتَوْرِدِينَ الحَمْضاأَي مَنْ أَتانا يَطلب شَرًّا شَفَيْنَاهُ مِنْ دَائِهِ، وَذَلِكَ أَن الإِبل إِذا شَبِعْت مِنَ الخُلَّة اشْتَهَتِ الحَمْض.
وحمَضَتِ الإِبلُ تَحْمُضُ حَمْضاً وحُموضاً: أَكلت الحَمْضَ، فَهِيَ حَامِضةٌ، وإِبل حَوَامِضُ، وأَحْمَضَها هُوَ.
والمَحْمَضُ، بِالْفَتْحِ: الموضعُ الَّذِي تَرْعَى فِيهِ الإِبل الحَمْض؛
قَالَ هِمْيَانُ بْنُ قُحَافَةَ:وقَرَّبُوا كلَّ جُمالِيٍّ عَضِهْ، .
قَريبة نُدْوَتُه مِنْ مَحْمَضِه،بَعِيدة سُرَّته مِنْ مَغْرِضِهْمِنْ مَحْمَضه أَي مِنْ مَوْضِعِهِ الَّذِي يَحْمُض فِيهِ، وَيُرْوَى: مُحْمَضه بِضَمِّ الْمِيمِ.
وإِبل حَمْضيّة وحَمَضيّة: مُقِيمَةٌ فِي الحَمْض؛
الأَخيرة عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ.
وَبَعِيرٌ حَمْضِيٌّ: يأْكُلُ الحَمْض.
وأَحْمَضَت الأَرض وأَرض مُحْمِضَة: كَثِيرَةُ الحَمْض، وَكَذَلِكَ حَمْضِيّة وحَمِيضةٌ مِنْ أَرَضِين حِمْضٍ، وَقَدْ أَحْمَضَ القومُ أَي أَصابوا حَمْضاً.
ووَطِئْنا حُموضاً مِنَ الأَرض أَي ذواتِ حَمْضٍ.
والحُمُوضة: طَعْمُ الحامِض.
والحُمُوضةُ: مَا حذَا اللسانَ كَطَعْمِ الْخَلِّ وَاللَّبَنِ الحازِر، نادرٌ لأَن الفُعولة إِنما تَكُونُ للمَصادرِ، حَمَضَ يَحْمُضُ «٢» حَمْضاً وحُمُوضةً وحَمُضَ، فَهُوَ حَامِضٌ؛
عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَلَبَنٌ حَامِضٌ وإِنه لَشَدِيدٌ الحَمْضِ والحُمُوضةِ.
والمُحَمِّضُ مِنَ العِنَب: الحامِضُ.
وحَمَّضَ: صَارَ حَامِضًا.
وَيُقَالُ: جاءَنا بأَدِلَّةٍ مَا تُطاق حَمْضاً، وَهُوَ اللَّبَنُ الْخَاثِرُ الشَّدِيدُ الْحُمُوضَةِ.
وَقَوْلُهُمْ: فلانٌ حَامِضُ الرِّئَتينِ أَي مُرُّ النَّفْسِ.
والحمَّاضةُ: مَا فِي جَوْفِ الأُتْرُجَّةِ، وَالْجَمْعُ حُمَّاضٌ.
والحُمَّاض: نَبْتٌ جَبَلِيٌّ وَهُوَ مِنْ عُشْب الرَّبِيعِ وورَقُه عِظامٌ ضُخْم فُطْح إِلا أَنه شديدُ الحَمْضِ يأْكله النَّاسُ وَزَهْرُهُ أَحمر وَوَرَقُهُ أَخضر ويَتناوَسُ فِي ثَمَرِهِ مثلُ حَبِّ الرُّمان يأْكله النَّاسُ شَيْئًا قَلِيلًا: وَاحِدَتُهُ حُمّاضة؛
قَالَ الرَّاجِزُ رُؤْبَةُ:تَرَى بِهَا مِنْ كلِّ رَشَّاشِ الوَرَقْ .
كثامِرِ الحُمَّاضِ مِنْ هَفْتِ العَلَقْوأَحْرَضَ الرجلُ أَي وَلَدَ ولدَ سَوءٍ.
والأَحْراضُ والحُرْضانُ: الضِّعافُ الَّذِينَ لَا يُقاتِلون؛
قَالَ الطِّرِمَّاحُ:مَنْ يَرُمْ جَمْعَهم يَجِدْهم مراجِيحَ .
حُماةً للعُزَّلِ الأَحْراضِوحَرْضٌ: مَاءٌ مَعْرُوفٌ فِي الْبَادِيَةِ.
وَفِي الْحَدِيثِ ذُكِرَ الحُرُض، بِضَمَّتَيْنِ، هُوَ وادٍ عِنْدَ أُحُد.
وَفِي الْحَدِيثِ ذُكِرَ حُرَاض، بِضَمِّ الْحَاءِ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ: مَوْضِعٌ قُرْبَ مَكَّةَ، قِيلَ: كَانَتْ بِهِ العُزَّى.
حرفض: الحِرْفِضةُ: النَّاقَةُ الْكَرِيمَةُ، عَنِ ابْنِ دُرَيْدٍ؛
قَالَ الشَّاعِرُ:وقُلُص مَهْرِيَّة حَرافِضشَمِرٌ: إِبل حَرافِضُ مهازِيلُ ضوامر.
حضض: الحَضُّ: ضرْبٌ مِنَ الْحَثِّ فِي السَّيْرِ وَالسَّوْقِ وَكُلِّ شَيْءٍ.
والحَضُّ أَيضاً: أَن تَحُثَّه عَلَى شيءٍ لَا سَيْرَ فِيهِ وَلَا سَوْقَ، حَضَّه يَحُضُّه حَضّاً وحَضَّضَه وَهُمْ يَتَحاضّون، وَالِاسْمُ الحُضّ والحِضِّيضَى كالحِثِّيثَى؛
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:فأَين الحِضِّيضَى؟
والحُضِّيضَىأَيضاً، وَالْكَسْرُ أَعلى، وَلَمْ يأْت عَلَى فُعِّيلَى، بِالضَّمِّ، غَيْرُهَا.
قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: الحَضُّ والحُضُّ لُغَتَانِ كالضَّعْف والضعْف، قَالَ: وَالصَّحِيحُ مَا بدأْنا بِهِ أَن الحَضّ الْمَصْدَرُ والحُضّ الِاسْمُ.
الأَزهري: الحَضُّ الحَثُّ عَلَى الْخَيْرِ.
وَيُقَالُ: حَضَّضْت الْقَوْمَ عَلَى الْقِتَالِ تَحْضِيضاً إِذا حَرَّضْتهم.
وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الحَضّ عَلَى الشَّيْءِ جَاءَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ.
وحَضَّضَه أَي حَرَّضه.
والمُحاضَّة: أَن يَحُثَّ كلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صاحبَه.
والتحاضُّ: التحاثٌ، وقرئَ: وَلا تَحَاضُّونَ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ؛
قرأَها عاصم والأَعمش بالأَلف وَفَتْحِ التَّاءِ، وقرأَ أَهل الْمَدِينَةِ:وَلَا يَحُضُّون، وقرأَ الْحَسَنُ:وَلَا تَحُضُّون، وقرأَ بَعْضُهُمْ:وَلَا تُحاضُّون، بِرَفْعِ التَّاءِ؛
قَالَ الْفَرَّاءُ: وكلٌّ صوابٌ، فَمَنْ قرأَ تُحاضُّون فَمَعْنَاهُ تُحافِظون، وَمَنْ قرأَ تَحاضُّون فَمَعْنَاهُ يَحُضُّ بعضُكم بَعْضًا، وَمَنْ قرأَ تَحُضُّون فَمَعْنَاهُ تأْمرون بإِطعامه، وَكَذَلِكَ يحُضُّون.
ابْنُ الْفَرَجِ: يُقَالُ احْتَضَضْتُ نَفْسِي لِفُلَانٍ وابْتَضَضْتُها إِذا اسْتَزَدْتها.
والحُضُضُ والحُضَضُ: دواءٌ يُتَّخَذُ مِنْ أَبوال الإِبل، وَفِيهِ لُغَاتٌ أُخَر، رَوَى أَبو عُبَيْدٍ عَنْ الْيَزِيدِيِّ: الحُضَضُ والحُضَظُ والحُظُظُ والحُظَظُ، قَالَ شَمِرٌ: وَلَمْ أَسمع الضَّادَ مَعَ الظَّاءِ إِلا فِي هَذَا، قَالَ: وَهُوَ الحُدُلُ.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ الحُظُظُ والحُظَظُ بِالظَّاءِ، وَزَادَ الْخَلِيلُ: الحُضَظُ بِضَادٍ بَعْدَهَا ظَاءٌ، وَقَالَ أَبو عُمَرَ الزَّاهِدُ: الحُضُذُ بِالضَّادِ والذال، وفي حديثطاووس: لَا بَأْسَ بالحُضَضِ، رَوَى ابْنُ الأَثير فِيهِ هَذِهِ الوجوهَ كلَّها مَا خَلَا الضادَ والذالَ، وَقَالَ: هُوَ دَوَاءٌ يُعْقَدُ مِنْ أَبوال الإِبل: وَقِيلَ: هُوَ عَقّارٌ مِنْهُ مَكِّيٌّ وَمِنْهُ هِنْدِيٌّ، قَالَ: وَهُوَ عُصارة شَجَرٍ مَعْرُوفٍ؛
وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: الحُضُض والحُضَض صَمْغٌ مِنْ نَحْوِ الصَّنَوْبَرِ والمُرِّ وَمَا أَشبههما لَهُ ثَمَرَةٌ كالفُلْفل وَتُسَمَّى شَجَرَتُهُ الحُضَض؛
وَمِنْهُ حَدِيثُسُلَيم بْنِ مُطَيْرٍ: إِذا أَنا برجلٍ قَدْ جَاءَ كأَنه يَطْلُبُ دَوَاءً أَو حُضَضاً.
والحُضُض: كُحْلُ الخُولانِ؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والحُضَضُ والحُضُضُ، بِفَتْحِ الضَّادِ الأُولى وضمِّها، داءٌ؛
وَقِيلَ: هُوَ دواءٌ، وَقِيلَ: هُوَ عُصارة الصَّبِرِ.
والحَضِيضُ: قَرارُ الأَرض عِنْدَ سَفْح الجَبَل، وَقِيلَ: هُوَ فِي أَسفله، والسَّفْحُ مِنْ وراءِ الحَضِيض، فالحَضِيض مِمَّا يَلِي السَّفْحَ وَالسَّفْحُ دُونَ ذَلِكَ، وَالْجَمْعُمحرَّك الْبَاءِ، أَي حَرَكَةٌ، لَا يُسْتَعْمَلُ إِلا فِي الْجَحْدِ؛
الحَبَضُ: الصَّوْتُ، والنَّبَضُ: اضطرابُ العِرْق.
وَيُقَالُ: الحَبَضُ حَبَضُ الحياةِ، والنَّبَضُ نَبَضُ العُرُوقِ.
وَقَالَ الأَصمعي: لَا أَدري مَا الحَبَض.
وحَبِضَ وحَبَضَ بالوتَرِ أَي أَنْبَضَ، وتَمُدّ الْوَتَرَ ثُمَّ تُرْسِله فتَحْبَضُ [فتَحْبِضُ].
وحَبَضَ السهمُ يَحْبِضُ حَبْضاً وحُبُوضاً وحَبِضَ حَبْضاً وحَبَضاً: وَهُوَ أَن تَنزِع فِي الْقَوْسِ ثُمَّ تُرْسِلَهُ فَيَسْقُطَ بَيْنَ يَدَيْكَ وَلَا يَصُوبُ، وصَوْبُه استقامتُه، وَقِيلَ: الحَبْضُ أَن يَقَعَ السَّهْمُ بَيْنَ يَدَيِ الرَّامِي إِذا رَمَى، وَهُوَ خِلَافُ الصارِد؛
قَالَ رُؤْبَةُ:وَلَا الجَدَى مِنْ مُتْعَبٍ حَبَّاضِوإِحْباضُ السَّهْمِ: خِلَافُ إِصْرادِه.
وَيُقَالُ: حَبِضَ السهمُ إِذا مَا وَقَعَ بالرَّمِيَّة وَقْعًا غَيْرَ شَدِيدٍ؛
وأَنشد:والنبلُ يَهْوِي خَطأً وحَبَضاقَالَ الأَزهري: وأَما قَوْلُ اللَّيْثِ إِن الحابِضَ الَّذِي يَقَعُ بِالرَّمِيَّةِ وَقْعًا غَيْرَ شَدِيدٍ فَلَيْسَ بِصَوَابٍ؛
وَجَعَلَ ابْنُ مُقْبِلٍ المَحابِضَ أَوتارَ الْعُودِ فِي قَوْلِهِ يَذْكُرُ مُغَنِّية تُحَرِّك أَوتارَ الْعُودِ مَعَ غِنائِها:فُضْلى تُنازِعُها المَحابِضُ رَجْعَها، .
حَذّاءَ لَا قَطِعٌ وَلَا مِصْحالُقَالَ أَبو عَمْرٍو: المَحابِضُ الأَوْتارُ فِي هَذَا الْبَيْتِ.
وحَبَضَ حقُّ الرَّجُلِ يَحْبِضُ حُبوضاً: بَطَلَ وَذَهَبَ، وأَحْبَضَه هُوَ إِحْباضاً: أَبْطَلَه.
وحَبَضَ ماءُ الركيَّة يَحْبِضُ حُبوضاً: نفَصَ وَانْحَدَرَ؛
وَمِنْهُ يُقَالُ: حَبَضَ حقُّ الرَّجُلِ إِذا بَطَلَ.
وحَبَضَ القومُ يَحْبِضُونَ حُبوضاً: نَقَصُوا.
قَالَ أَبو عَمْرٍو: الإِحْباضُ أَن يَكُدّ الرَّجُلُ رَكِيَّتَه فَلَا يَدَعَ فِيهَا مَاءً، والإِحْباط أَن يَذْهَبَ ماؤُها فَلَا يَعُودُ كَمَا كَانَ، قَالَ: وسأَلت الْحُصَيْبِيَّ عَنْهُ فَقَالَ: هُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ.
والحُبَاضُ: الضَّعْف.
وَرَجُلٌ حابِضٌ وحَبّاضٌ: مُمْسِكٌ لِمَا فِي يَدَيْهِ بَخِيل.
وحَبَضَ الرجلُ: ماتَ؛
عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.
والمِحْبَضُ: مِشْوَرُ الْعَسَلِ ومِنْدَفُ القُطْن.
والمَحابِضُ: مَنادِفُ الْقُطْنِ؛
قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ فِي مَحابِض الْعَسَلِ يَصِفُ نَحْلًا:كأَنَّ أَصْواتَها مِنْ حيثُ تسْمَعُها .
صَوْتُ المَحابِضِ يَنْزِعْنَ المَحارِيناقَالَ الأَصمعي: المَحابِضُ المَشاورُ وَهِيَ عيدانٌ يُشارُ بِهَا الْعَسَلُ؛
وَقَالَ الشَّنْفَرَى:أَو الخَشْرَم الْمَبْثُوثُ حَثْحَثَ دَبْرَه .
مَحابِيضُ، أَرْساهُنَّ شارٍ مُعَسِّلُأَراد بِالشَّارِي الشائرَ فقَلَبه.
والمَحارِينُ: مَا تَساقط مِنَ الدَّبْرِ فِي الْعَسَلِ فمات فيه.
حرض: التَّحْرِيض: التَّحْضِيض.
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: التَّحْرِيضُ عَلَى الْقِتَالِ الحَثُّ والإِحْماءُ عَلَيْهِ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ؛
قَالَ الزَّجَّاجُ: تأْويله حُثَّهم عَلَى الْقِتَالِ، قَالَ: وتأْويل التَّحْرِيض فِي اللُّغَةِ أَن تحُثَّ الإِنسان حَثّاً يَعْلَمُ مَعَهُ أَنه حارِضٌ إِنْ تَخَلَّف عَنْهُ، قَالَ: والحارِضُ الَّذِي قَدْ قَارَبَ الْهَلَاكَ.
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وحَرَّضَه حَضَّه.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: يُقَالُ حارَضَ فُلَانٌ عَلَى الْعَمَلِ وواكَبَ عَلَيْهِ وواظَبَ وواصَبَ عَلَيْهِ إِذا داوَمَ الْقِتَالَ، فَمَعْنَى حَرِّض الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ حُثَّهم عَلَى أَن يُحارِضُوا أَي يُداوِمُوا عَلَى الْقِتَالِ حَتَّىفشبَّه الدَّمَ بنَوْرِ الحُمّاض.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الحُمَّاض مِنَ العُشْب وَهُوَ يَطُولُ طُولًا شَدِيدًا وَلَهُ وَرَقَةٌ عَظِيمَةٌ وَزَهْرَةٌ حَمْرَاءُ، وإِذا دَنَا يُبْسُه ابيضَّت زَهْرَتُهُ، وَالنَّاسُ يأْكلونه؛
قَالَ الشَّاعِرُ:مَاذَا يُؤَرِّقُني، والنومُ يُعْجِبُني، .
مِنْ صَوْتِ ذِي رَعَثاتٍ سَاكِنِ الدَّارِ؟
كأَن حُمَّاضةً فِي رأْسِه نَبَتَتْ، .
مِنْ آخِرِ الصَّيف، قَدْ همَّت بإِثْمارِفأَما مَا أَنشده ابْنُ الأَعرابي مِنْ قَوْلِ وَبْرةَ وَهُوَ لِصٌّ مَعْرُوفٌ يصف قوماً:على رؤُوسِهمُ حُمَّاضُ مَحْنِية، .
وَفِي صُدورِهمُ جَمْرُ الغَضَا يَقِدُفَمَعْنَى ذلك أَن رؤُوسهم كالحُمّاض فِي حُمْرة شُعُورِهِمْ وأَن لِحاهم مَخْضوبة كجَمر الْغَضَا، وجعلَهَا فِي صُدُورِهِمْ لِعِظَمِهَا حَتَّى كأَنها تَضْرِبُ إِلى صُدُورِهِمِ، وَعِنْدِي أَنه إِنما عَنَى قولَ الْعَرَبِ فِي الأَعداء صُهْب السِّبال، وإِنما كُنِيَ عَنِ الأَعداء بِذَلِكَ لأَن الرُّومَ أَعداءُ الْعَرَبِ وَهُمْ كَذَلِكَ، فوُصِف بِهِ الأَعداءُ وإِن لَمْ يَكُونُوا رُوماً.
الأَزهري: الحُمَّاض بَقْلَةٌ بَرِّيَّة تَنْبُتُ أَيام الرَّبِيعِ فِي مَسَايِلِ الْمَاءِ وَلَهَا ثَمَرَةٌ حَمْرَاءُ وَهِيَ مِنْ ذُكُورِ الْبُقُولِ؛
وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ:فتداعَى مَنْخَراهُ بِدَم، .
مِثلَ مَا أَثمرَ حُمّاض الجبَلْومَنابتُ الحُمّاضِ: الشُّعَيْبات ومَلاجئ الأَودية وَفِيهَا حُموضةٌ، وَرُبَّمَا نبَّتها الحاضرةُ فِي بَساتِينهم وسَقَوْها ورَبَّوْها فَلَا تَهِيجُ وَقْتَ هَيْجِ البُقولِ البَرِّيَّةِ.
وَفُلَانٌ حَامِضُ الفُؤاد فِي الْغَضَبِ إِذا فَسَدَ وَتَغَيَّرَ عَداوةً.
وفُؤادٌ حَمْضٌ، ونَفْسٌ حَمْضة: تَنْفِر مِنَ الشَّيْءِ أَولَ مَا تَسْمَعُهُ.
وتَحَمَّض الرجلُ: تحوَّل مِنْ شيءٍ إِلى شيءٍ.
وحَمَّضه عَنْهُ وأَحْمَضَه: حَوَّله؛
قَالَ الطِّرِمَّاحُ:لَا يَني يُحْمِضُ العَدُوَّ، وذو الخُلمَّة .
يُشْفَى صَداهُ بالإِحْمَاضقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ حَمَضَتِ الإِبلُ، فَهِيَ حامِضَة إِذا كَانَتْ تَرْعَى الخُلَّة، وَهُوَ مِنَ النَّبْتِ مَا كَانَ حُلْواً، ثُمَّ صَارَتْ إِلى الحَمْض تَرْعَاهِ، وَهُوَ مَا كَانَ مِنَ النَّبْتِ مَالِحًا أَو حَامِضًا.
وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: إِذا أَتى الرجلُ المرأَة فِي غَيْرِ مأْتاها الَّذِي يَكُونُ مَوْضِعَ الْوَلَدِ فَقَدْ حَمَّضَ تَحْمِيضاً كأَنه تَحَوَّلَ مِنْ خَيْرِ الْمَكَانَيْنِ إِلى شرِّهما شَهْوَةً مَعْكوسة كَفِعْلِ قَوْمِ لوطٍ الَّذِينَ أَهلكهم اللَّهُ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيل.
وَفِي حَدِيثِابْنِ عُمَرَ وَسُئِلَ عَنِ التَّحَمُّض قَالَ: وَمَا التَّحَمُّض؟
قَالَ: يأْتي الرَّجُلُ المرأَة فِي دُبُرِها، قَالَ: ويَفْعَلُ هَذَا أَحدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَوَيُقَالُ للتَّفْخيذ فِي الْجِمَاعِ: تَحْمِيض.
وَيُقَالُ: أَحْمَضْتُ الرجلَ عَنِ الأَمر حَوَّلْته عَنْهُ وَهُوَ مِنْ أَحْمَضَتِ الإِبلُ إِذا مَلَّتْ مِنْ رَعْي الخُلَّة، وَهُوَ الحُلْوُ مِنَ النَّبَاتِ، اشْتَهَت الحَمْضَ فتحوَّلَت إِليه؛
وأَما قَوْلُ الأَغلب الْعَجْلِيِّ:لَا يُحْسِنُ التَّحْمِيضَ إِلا سَرْدافإِنه يُرِيدُ التَّفْخِيذ.
والتَّحْمِيضُ: الإِقلال مِنَ الشَّيْءِ.
يُقَالُ: حَمَّضَ لَنَا فلانٌ فِي القِرَى أَي قلَّل.
وَيُقَالُ: قَدْ أَحْمَضَ القومُ إِحْمَاضاً إِذا أَفاضوا فِيمَا يُؤْنِسُهم مِنَ الْحَدِيثِ والكلامِ كَمَا يُقَالُ فَكِهٌ ومُتَفَكِّهٌ.
وَفِي حَدِيثِابْنِ عَبَّاسٍ: كَانَ يَقُولُ إِذا أَفاضَ مَنْ عِنْدهالمُطَوَّحُ، والأَصل فِي هَذَا الْمَثَلِ زَعَمُوا أَن رَجُلًا كَانَ بَنُو أَخيه يُؤْذُونه فَدَخَلُوا بَيْتَهُ فَقَلَبُوا متاعَه، فَلَمَّا أَدْرَكَ ولدُه صَنَعُوا مِثْلَ ذَلِكَ بأَخيه فَشَكَاهُمْ فَقَالَ:يَوْمٌ بيومِ الحَفَضِ المُجَوَّرِيُضْرَبُ هَذَا لِلرَّجُلِ صَنَع بِهِ رجلٌ شَيْئًا وصَنَعَ بِهِ الآخرُ مثلَه، وَقِيلَ: الحَفَضُ وِعَاءُ الْمَتَاعِ كالجُوالِق وَنَحْوِهِ، وَقِيلَ: بَلِ الحَفَضُ كلُّ جُوالق فِيهِ مَتَاعُ الْقَوْمِ.
قَالَ يُونُسُ: ربيعةُ كلُّها تَجْعَلُ الحَفَضَ البعيرَ وقيسٌ تَجْعَلُ الحَفَضَ الْمَتَاعَ.
والحَفَضُ أَيضاً: عَمُودُ الْخِبَاءِ.
والحَفَضُ: الْبَعِيرُ الَّذِي يَحْمِلُ الْمَتَاعَ.
الأَزهري: قَالَ ابْنُ الْمُظَفَّرِ الحَفَضُ قَالُوا هُوَ القَعُود بِمَا عَلَيْهِ، وَقَالَ: الحَفَضُ الْبَعِيرُ الَّذِي يَحْمِلُ خُرْثِيَّ الْمَتَاعِ، وَالْجَمْعُ أَحْفاضٌ؛
وأَنشد لرؤبة:يَا ابْنَ قُرومٍ لَسْنَ بالأَحْفاضِ، .
مِنْ كلِّ أَجْأَى مِعْذَم عَضّاضِالمِعْذَمُ: الَّذِي يَكْدِمُ بأَسْنانه.
والحَفَضُ أَيضاً: الصغيرُ مِنَ الإِبل أَول مَا يُرْكَبُ، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَحْفاضٌ وحِفَاضٌ.
وإِنه لَحَفَضُ عِلْمٍ أَي قَلِيله رَثه، شبَّه عِلْمَه فِي قِلَّتِه بالحَفَضِ الَّذِي هُوَ صَغِيرُ الإِبل، وَقِيلَ: بِالشَّيْءِ المُلْقَى.
وَيُقَالُ: نِعْمَ حَفَضُ العِلْمِ هَذَا أَي حاملُه.
قَالَ شَمِرٌ: وَبَلَغَنِي عَنِ ابْنِ الأَعرابي أَنه قَالَ يَوْمًا وَقَدِ اجْتَمَعَ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ فَقَالَ: هؤلاءِ أَحْفاضُ عِلْمٍ وإِنما أُخِذ مِنَ الإِبل الصِّغَارِ.
وَيُقَالُ: إِبل أَحْفاضٌ أَي ضَعِيفَةٌ.
وَفِي النَّوَادِرِ: حَفَّضَ اللَّهُ عَنْهُ وحَبَّضَ عَنْهُ أَي سَنَحَ عَنْهُ وخَفَّفَ.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: والحَفِيضةُ الخَلِيَّة الَّتِي يُعَسّل فِيهَا النَّحْلُ، وَقَالَ: قَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ وليست فِي كَلَامِهِمْ إِلا فِي بَيْتِ الأَعشى وَهُوَ:نَحْلًا كَدَرْداقِ الحَفِيضة مَرْهوباً، .
لَهُ حولَ الوَقُودِ زَجَلْوالحَفَضُ: حجَرٌ يُبْنَى بِهِ.
والحَفَضُ: عَجَمَةُ شَجَرَةٍ تسمَّى الحِفْوَلَ؛
عَنْ أَبي حَنِيفَةَ، قَالَ: وَكُلُّ عَجَمةٍ مِنْ نَحْوِهَا حَفَضٌ.
قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ فِي الْجَمْهَرَةِ: وَقَدْ سَمَّت العرب مُحَفِّضاً.
حفرضض: رأَيته فِي الْمُحْكَمِ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ: جَبَلٌ مِنَ السَّراة فِي شِقِّ تِهَامَةَ؛
عن أَبي حنيفة.
حمض: الحَمْضُ مِنَ النَّبَاتِ: كُلُّ نَبْتٍ مالحٍ أَو حامضٍ يَقُومُ عَلَى سُوق وَلَا أَصل لَهُ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: كُلُّ ملْحٍ أَو حَامِضٍ مِنَ الشَّجَرِ كَانَتْ ورقتُه حيَّةً إِذا غَمَزْتها انْفَقَأَتْ بماءٍ وَكَانَ ذَفِرَ المَشَمِّ يُنْقِي الثَّوْبَ إِذا غُسِلَ بِهِ أَو الْيَدَ فَهُوَ حَمْض، نَحْوَ النَّجِيل والخِذْراف والإِخْرِيط والرِّمْث والقِضَة والقُلَّام والهَرْم والحُرُض والدَّغَل والطَّرْفاء وَمَا أَشبهها.
وَفِي حَدِيثِجَرِيرٍ: مِنْ سَلَمٍ وأَراكٍ وحُمُوضٍ؛
هي جَمْعُ الحَمْض وَهُوَ كُلُّ نَبْتٍ فِي طَعْمِهِ حُمُوضَة.
قَالَ الأَزهري: والمُلُوحة تسمَّى الحُمُوضَة.
الأَزهري عَنِ اللَّيْثِ: الحَمْضُ كُلُّ نَبَاتٍ لَا يَهيجُ فِي الرَّبِيعِ وَيَبْقَى عَلَى الْقَيْظِ وَفِيهِ مُلُوحَةٌ، إِذا أَكلته الإِبل شَرِبَت عَلَيْهِ، وإِذا لَمْ تَجِدْهُ رَقَّت وضَعُفَت.
وَفِي الْحَدِيثِ فِي صِفَةِ مَكَّةُ، شَرَّفَهَا اللَّهُ تَعَالَى،وأَبْقَلَ حَمْضُهاأَي نَبَتَ وظهَرَ مِنَ الأَرض.
وَمِنَ الأَعراب مَنْ يسمِّي كُلَّ نَبْتٍ فِيهِ مُلوحة حَمْضاً.
واللَّحْم حَمْضُ الرِّجَالِ.
والخُلَّةُ مِنَ النَّبَاتِ: مَا كَانَ حُلْواً، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: الخُلَّةُ خُبْزُ الإِبل والحَمْضُأَحِضَّة وحُضُضٌ.
وَفِي حَدِيثِعُثْمَانَ: فَتَحَرَّكَ الجبَلُ حَتَّى تَساقَطت حِجارتُه بالحَضِيض.
وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الحَضيضُ الْقَرَارُ مِنَ الأَرض عِنْدَ مُنْقَطَع الْجَبَلِ؛
وأَنشد الأَزهري لِبَعْضِهِمْ:الشِّعْرُ صَعْبٌ وطَويلٌ سُلَّمُهْ، .
إِذا ارْتَقى فِيهِ الَّذِي لَا يَعْلَمُهْ،زلَّتْ بِهِ إِلى الحَضِيضِ قَدَمُهْ، .
يُرِيدُ أَن يُعْرِبَه فيُعْجِمُهْ،والشِّعْرُ لَا يَسْطِيعُه مَنْ يَظْلِمُهْوَفِي حَدِيثِيَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ: كَتَبَ عَنْ يزيدَ بْنِ المُهَلَّب إِلى الْحَجَّاجِ: إِنا لَقِينا العَدُوَّ ففَعَلْنا واضْطَرَرْناهم إِلى عُرْعُرَةِ الجَبَل ونحنُ بِحَضِيضه.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه أَهدى إِلى رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، هَدِيَّة فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا يضَعها عَلَيْهِ؛
فَقَالَ: ضَعْه بالحَضِيض فإِنما أَنا عبدٌ آكِلٌ كَمَا يأْكل الْعَبْدُ، يَعْنِي بالأَرض.
قَالَ الأَصمعي: الحُضِّيُّ، بِضَمِّ الْحَاءِ، الحجرُ الَّذِي تَجِدُهُ بحَضِيض الجَبَل وَهُوَ مَنْسُوبٌ كالسُّهْلِيّ والدُّهْرِيّ؛
وأَنشد لِحُمَيْدٍ الأَرقط يَصِفُ فَرَسًا:وَأْباً يَدُقُّ الحَجَرَ الحُضِّيَّاوأَحمر حُضِّيٌّ: شَدِيدُ الحمرة.
والحُضْحُضُ: نبْتٌ.
حفض: الحَفْضُ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ حَفَضَ العُودَ يَحْفضُه حَفْضاً حَناه وعَطَفه؛
قَالَ رُؤْبَةُ:إِمّا تَرَيْ دَهْراً حَناني حَفْضا، .
أَطْرَ الصَّناعَينِ العَريشَ القَعْضافَجَعَلَهُ مَصْدَرًا لِحَنَانِي لأَن حَناني وحَفَضَني وَاحِدٌ.
وحَفَّضْت الشيءَ وحَفَضْته إِذا أَلْقَيْته.
وَقَالَ فِي قَوْلِ رُؤْبَةَ حَناني حَفْضاً أَي أَلقاني؛
وَمِنْهُ قَوْلُ أُمية:وحُفِّضَت النُّذورُ وأَرْدَفَتْهُمْ .
فُضُولُ اللَّهِ، وانْتَهَتِ القُسومُقَالَ: القُسومُ الأَيمان، وَالْبَيْتُ فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ.
قَالَ: وحُفِّضَت طُومِنَت وطُرحَت، قَالَ: وَكَذَلِكَ قول رؤبة حَناني حَفْضاً أَي طامَنَ مِني، قَالَ: وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ حُفِّضَت البُدور، قَالَ شَمِرٌ: وَالصَّوَابُ النُّذُورُ.
وحَفَضَ الشيءَ وحَفَّضَه، كِلَاهُمَا: قَشَرَه وأَلْقاه.
وحَفَّضْت الشيءَ: أَلْقَيْتُه مِنْ يَدِي وَطَرَحْتُهُ.
والحَفَضُ: الْبَيْتُ، والحَفَضَ متاعُ الْبَيْتِ، وَقِيلَ: متاعُ الْبَيْتِ إِذا هيئَ لِلْحَمْلِ.
قَالَ ابْنُ الأَعرابي: الحَفَضُ قُماشُ الْبَيْتِ ورديءُ الْمَتَاعِ ورُذالُه وَالَّذِي يُحْمَل ذَلِكَ عَلَيْهِ مِنَ الإِبل حَفَضٌ، وَلَا يَكَادُ يَكُونُ ذَلِكَ إِلا رُذالُ الإِبل، وَمِنْهُ سُمِّيَ الْبَعِيرُ الَّذِي يَحَمِلُهُ حَفَضاً بِهِ؛
وَمِنْهُ قَوْلُ عَمْرِو بْنِ كُلْثُومٍ:ونَحْنُ إِذا عِمادُ الحيِّ خَرَّتْ .
عَلَى الأَحْفاضِ، نَمْنَعُ مَا يَلِيناقَالَ الأَزهري: وَهِيَ هَاهُنَا الإِبل وإِنما هِيَ مَا عَلَيْهَا مِنَ الأَحْمال، وَقَدْ رُوِيَ فِي هَذَا الْبَيْتِ: عَلَى الأَحْفاضِ وَعَنِ الأَحْفاضِ، فَمَنْ قَالَ عنِ الأَحْفاض عَنى الإِبلَ الَّتِي تَحْمِلُ الْمَتَاعَ أَي خرَّت عَنِ الإِبل الَّتِي تَحْمِلُ خُرْثيَّ الْبَيْتِ، وَمَنْ قَالَ عَلَى الأَحْفاض عَنى الأَمْتِعَةَ أَو أَوْعِيَتَها كالجُوالِق وَنَحْوِهَا؛
وَقِيلَ: الأَحْفاضُ هَاهُنَا صغارُ الإِبل أَول مَا تُرْكَب وَكَانُوا يُكِنُّونها فِي الْبُيُوتِ مِنَ البَرْد، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَيْسَ هَذَا بِمَعْرُوفٍ.
وَمِنْ أَمثال الْعَرَبِ السَّائِرَةِ: يَوْمٌ بِيَوْمِ الحَفَضِ المُجَوَّر؛
يُضْرَبُ مَثَلًا للمُجازاة بالسُّوء؛
والمُجَوَّرُ:يُثْخِنُوهم.
وَرَجُلٌ حَرِضٌ وحَرَضٌ: لَا يُرْجَى خَيْرُهُ وَلَا يُخَافُ شرُّه، الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ وَالْمُؤَنَّثُ فِي حَرَض سَوَاءٌ، وَقَدْ جُمِعَ عَلَى أَحْراض وحُرْضان، وَهُوَ أَعْلى، فأَما حَرِضٌ، بِالْكَسْرِ، فَجَمْعُهُ حَرضُون لأَن جَمْعَ السَّلَامَةِ فِي فَعِل صِفَةً أَكثرُ، وَقَدْ يَجُوزُ أَن يكسَّر عَلَى أَفعال لأَن هَذَا الضَّرْبَ مِنَ الصِّفَةِ رُبَّمَا كُسِّر عَلَيْهِ نَحْوُ نَكِدٍ وأَنْكاد.
الأَزهري عَنِ الأَصمعي: وَرَجُلٌ حارِضة لِلَّذِي لَا خَيْرَ فِيهِ.
والحُرْضان: كالحَرِضِ والحَرَض، والحَرِضُ والحَرَضُ الْفَاسِدُ.
حَرَضَ الرجلُ نفْسَه يَحْرِضُها حَرْضاً: أَفسدها.
وَرَجُلٌ حَرِضٌ وحَرَضٌ أَي فَاسِدٌ مَرِيضٌ فِي بِنَائِهِ، واحدُه وَجَمْعُهُ سَوَاءٌ.
وحَرَضه المرضُ وأَحْرَضَه إِذا أَشفى مِنْهُ عَلَى شَرَفِ الْمَوْتِ، وأَحْرَضَ هُوَ نفسَه كَذَلِكَ.
الأَزهري: المُحْرَضُ الْهَالِكُ مَرَضاً الَّذِي لَا حيٌّ فيُرْجَى وَلَا مَيِّتٌ فيُوأَس مِنْهُ؛
قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:أَرى المرءَ ذَا الأَذْوادِ يُصْبِحُ مُحْرَضاً .
كإِحْراضِ بكْرٍ فِي الديارِ مَرِيضوَيُرْوَى: مُحْرِضاً.
وَفِي الْحَدِيثِ:مَا مِنْ مُؤمِنٍ يَمْرَضُ مَرَضاً حَتَّى يُحْرِضَهأَي يُدْنِفَه ويُسْقِمَه؛
أَحْرَضَه الْمَرَضُ، فَهُوَ حَرِضٌ وحارِضٌ إِذا أَفسد بَدَنَهُ وأَشْفى عَلَى الْهَلَاكِ.
وحَرَضَ يَحْرِضُ ويَحْرُضُ حَرْضاً وحُرُوضاً: هَلَكَ.
وَيُقَالُ: كَذَبَ كِذْبةً فأَحْرَضَ نفسَه أَي أَهلكها.
وجاءَ بِقَوْلٍ حَرَضٍ أَي هَالِكٍ.
وَنَاقَةٌ حُرْضان: سَاقِطَةٌ.
وَجَمَلٌ حُرْضان: هَالِكٌ، وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ بِغَيْرِ هَاءٍ.
وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ، يُقَالُ: رَجُلٌ حَرَضٌ وَقَوْمٌ حَرَضٌ وامرأَة حَرَضٌ، يَكُونُ مُوَحّداً عَلَى كُلِّ حَالٍ، الذَّكَرُ والأُنثى وَالْجَمْعُ فِيهِ سَوَاءٌ، قَالَ: وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ لِلذَّكَرِ حارِضٌ وللأُنثى حارِضة، ويثنَّى هَاهُنَا وَيُجْمَعُ لأَنه خَرَجَ عَلَى صُورَةِ فَاعِلٍ، وفاعلٌ يُجْمَعُ.
قَالَ: والحارِضُ الْفَاسِدُ فِي جِسْمِهِ وَعَقْلِهِ، قَالَ: وأَما الحَرَضُ فَتُرِكَ جَمْعُهُ لأَنه مَصْدَرٌ بِمَنْزِلَةِ دَنَفٍ وضَنًى، قَوْمٌ دَنَفٌ وضَنًى وَرَجُلٌ دَنَفٌ وضَنًى.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ: مَنْ قَالَ رَجُلٌ حَرَضٌ فَمَعْنَاهُ ذُو حَرَضٍ وَلِذَلِكَ لَا يثنَّى وَلَا يُجْمَعُ، وكذلك رجل دَنَفٌ ذو دَنَفٍ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا نُعِتَ بِالْمَصْدَرِ.
وَقَالَ أَبو زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً، أَي مُدْنَفاً، وَهُوَ مُحْرَض؛
وأَنشد:أَمِنْ ذِكْرِ سَلْمَى غَرْبَةً أَنْ نأَتْ بِهَا، .
كأَنَّكَ حَمٌّ للأَطِبّاءِ مُحْرَضُ؟
والحَرَضُ: الَّذِي أَذابه الْحُزْنُ أَو الْعِشْقُ وَهُوَ فِي مَعْنَى مُحْرَض، وَقَدْ حَرِضَ، بِالْكَسْرِ، وأَحْرَضَه الحُبُّ أَي أَفسده؛
وأَنشد للعَرْجِيّ:إِني امْرُؤٌ لَجَّ بِي حُبٌّ، فأَحْرَضَني .
حَتَّى بَلِيتُ، وَحَتَّى شَفَّني السَّقَمأَي أَذابَني.
والحَرَضُ والمُحْرَضُ والإِحْرِيضُ: السَّاقِطُ الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى النُّهُوضِ، وَقِيلَ: هُوَ السَّاقِطُ الَّذِي لَا خَيْرَ فِيهِ.
وَقَالَ أَكْثَم بْنُ صَيْفي: سُوءُ حَمْلِ النَّاقَةِ يُحْرِضُ الحسَبَ ويُدِيرُ العَدُوَّ ويُقَوِّي الضَّرُورَةَ؛
قَالَ: يُحْرِضُه أَي يُسْقِطه.
وَرَجُلٌ حَرَضٌ: لَا خَيْرَ فِيهِ، وَجَمْعُهُ أَحْرَاضٌ، وَالْفِعْلُ حَرُضَ يَحْرُضُ حُروضاً.
وكلُّ شيءٍ ذاوٍ حَرَضٌ.
والحَرَضُ: الرَّدِيء مِنَ النَّاسِ وَالْكَلَامِ، وَالْجَمْعُ أَحْراضٌ؛
فأَما قَوْلُ رُؤْبَةَ:يَا أَيُّها القائِلُ قوْلًا حَرْضاقَالَ: وَهَذَا أَصح مِنْ قَوْلِ اللَّيْثِ إِنه الَّذِي تمَّ خلقُه وَنُفِخَ فِيهِ رُوحُهُ.
وَفِي الْحَدِيثِ:فأَجْهَضَت جَنِناًأَي أَسقطت حَمْلَهَا، والسَّقْط جَهِيض، وَقِيلَ: الجَهِيض السِّقْط الَّذِي قَدْ تمَّ خَلْقُهُ وَنُفِخَ فِيهِ الرُّوحُ مِنْ غَيْرِ أَن يَعِيشَ.
والإِجْهاضُ: الإِزْلاق.
والجَهِيض: السَّقِيط.
الْجَوْهَرِيُّ: أَجْهَضَت النَّاقَةُ أَي أَسقَطتْ، فَهِيَ مُجْهِض، فإِن كَانَ ذَلِكَ مِنْ عَادَتِهَا فَهِيَ مِجْهاضٌ، وَالْوَلَدُ مُجْهَضٌ وجَهِيضٌ.
وصادَ الجارحُ الصَّيْدَ فأَجْهَضْناه عَنْهُ أَي نَحَّيْنَاهُ وغَلَبْناه عَلَى مَا صادَه، وَقَدْ يَكُونُ أَجْهَضْته عَنْ كَذَا بِمَعْنَى أَعْجَلْته.
وأَجْهَضَه عَنِ الأَمر وأَجْهَشَه أَي أَعْجَلَه.
وأَجْهَضْته عَنْ أَمره وأَنْكَصْته إِذا أَعْجَلْته عَنْهُ، وأَجْهَضْته عَنْ مَكَانِهِ: أَزَلْته عَنْهُ.
وَفِي الْحَدِيثِ:فأَجْهَضُوهم عَنْ أَثقالِهم يَوْمَ أُحُدٍأَي نَحَّوهم وأَعجلوهم وأَزالوهم.
وجَهَضَني فلانٌ وأَجْهَضَني إِذا غَلَبَك عَلَى الشَّيْءِ.
وَيُقَالُ: قُتِلَ فلانٌ فأُجْهِضَ عَنْهُ الْقَوْمُ أَي غُلِبوا حَتَّى أُخذ مِنْهُمْ.
وَفِي حَدِيثِمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ أَنه قَصَدَ يَوْمَ أُحُدٍ رَجُلًا قَالَ: فجاهَضَني عَنْهُ أَبو سُفْيانأَي مانَعَني عَنْهُ وأَزالني.
وجَهَضَه جَهْضاً وأَجْهَضَه: غَلَبَه.
وقُتِلَ فلانٌ فأُجْهِضَ عَنْهُ الْقَوْمُ أَي غُلبوا حَتَّى أُخِذَ مِنْهُمْ.
والجاهِضُ مِنَ الرِّجَالِ: الحديدُ النَّفْس، وَفِيهِ جُهُوضةٌ وجَهاضةٌ.
ابْنُ الأْعرابي: الجَهاضُ ثمرُ الأَراك، والجِهاضُ الممانعة.
جوض: رَجُلٌ جَوَّاضٌ: كَجَيَّاضٍ.
وجَوْض: مِنْ مَسَاجِدِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَتَبُوكَ.
جيض: جاضَ عَنِ الشَّيْءِ يَجِيضُ جَيْضاً أَي مالَ وحادَ عَنْهُ؛
وَالصَّادُّ لُغَةٌ عَنْ يَعْقُوبَ؛
قَالَ جَعْفَرُ بْنُ عُلْبة الْحَارِثِيُّ:وَلَمْ نَدْرِ إِنْ جِضْنا عَنِ الْمَوْتِ جَيْضةً، .
كَمِ العمْرُ باقٍ، والمَدَى مُتَطاوِلُالأَصمعي: جاضَ يَجِيضُ جَيْضَةً وَهُوَ الرَّوَغانُ والعُدولُ عَنِ الْقَصْدِ؛
وَقَالَ الْقُطَامِيُّ يَصِفُ إِبلًا:وتَرَى لجَيْضَتِهنَّ عِنْدَ رَحِيلِنا .
وَهَلًا، كأَنَّ بهنَّ جُنَّةَ أَوْلَقِوَفِي الْحَدِيثِ:فجاضَ الناسُ جَيْضةً.
يُقَالُ: جاضَ فِي الْقِتَالِ إِذا فرَّ، وجاضَ عَنِ الْحَقِّ عَدَلَ، وأَصل الجَيْضِ الْمَيْلُ عَنِ الشَّيْءِ، وَيُرْوَى بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ.
أَبو عَمْرٍو: المِشْية الجِيَضَّ فِيهَا اخْتِيَالٌ، والجِيَضّ مِثَالُ الهِجَفّ مِشْيَةٌ فِيهَا اخْتِيَالٌ.
وجاضَ فِي مِشْيتِه: تبَخْتر، وَهِيَ الجِيَضَّى، وإِنه لجِيَضُّ المِشية، وَرَجُلٌ جَيَّاضٌ.
ابْنُ الأَعرابي: هُوَ يَمْشِي الجِيَضَّى، بِفَتْحِ الْيَاءِ، وَهِيَ مِشْية يَخْتَالُ فِيهَا صَاحِبُهَا؛
قَالَ رُؤْبَةُ:مِن بعدِ جَذْبي المِشْيةَ الجِيَضَّى، .
فَقَدْ أُفَدِّي مِشْيةً مُنْقَضّا
وفَرَسٌ مُرْكِضَةٌ ومُرْكِضٌ: اضْطَرَب جَنِينُهَا فِي بَطْنهَا، عَن أَبي عُبَيْد.
وفَرَسٌ رَكَّاضَةٌ: مُحْضِرَةٌ.
وَيُقَال: رَكَضَه البَعِيرُ برِجْلِه، إِذَا ضَرَبَه، وَلَا يُقَالُ رَمَحَه، كَمَا نقلَه الجَوْهَريّ عَن ابْن السِّكِّيت، وَكَذَلِكَ نَقَله الأَزْهَريُّ وابنُ سِيدَه.
ورَكَضَ الأَرضَ والثَّوْبَ: ضَرَبَهما برِجْله.
والرَّكْضُ: مَشْيُ الإِنْسَانِ برِجْلَيْهِ مَعاً.
والمَرْأَةُ تَرْكُضُ ذُيُولَهَا وخَلْخَالَهَا برِجْلَيْهَا إِذا مَشَت، وَهُوَ مَجاز، قَالَ النَّابغَة:(والرَّاكِضَاتُ ذُيُولَ الرِّيْطِ فَنَّقَهَا .
بَرْدُ الهَوَاجِرِ كالغِزْلانِ بالجَرَدِ)وخَرَجُوا يَتَرَاكَضُونَ.
وتَرَاكَضُوا إِلَيْهم خَيْلَهُم حَتَّى أَدْرَكُوهم.
وارْتَكَضُوا فِي الحَلْبَةِ.
وأَتَيْتُه رَكْضاً.
حَكَاه سِيبَوَيْه، وَهُوَ مَجاز.
وَعَن أَبي الدُّقَيْشِ: تَزَوَّجْتُ جَارِيَةً فَلم يَكُ عنْدي شَيْءٌ، فرَكَضَت برِجْلَيْهَا فِي صَدْرِي وقَالت: يَا شَيْخُ، مَا أَرجُو بك وَهُوَ مَجَاز.
ورَكَضَت النُّجُومُ فِي السَّمَاءِ: سَارَت، وَهُوَ مَجَاز، ومِنْ ذلكَ بِتُّ أَرْعَى النُّجُومَ وَهِي رَوَاكِضُ.
ورَكَضَت القَوْسُ السَّهْمَ: حَفَزَتْه، وَمِنْه قَوْسٌ رَكُوضٌ ومُرْكِضَةٌ، أَي سَرِيعَةُ السَّهْمِ، وقيلَ: شَديدَةُ الدَّفْعِ والحَفْزِ للسَّهْم، عَن أَبي حنيفَة، تَحْفِزُه حَفْزاً.
قَالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْر:(شَرِقَاتٍ بالسّمِّ مِنْ صُلَّبِيٍّ .
ورَكُوضاً من السَّرَاءِ طَحُورَا)ورَكَضْتُ القَوْسَ: رَمَيْتُ بهَا، وَهُوَ مجَاز.
وتَرَكْتُه يَرْكُض برِجْله للمَوْت ويَرْتَكِضُ للمَوْت.
تَحرَّكَ وَلدُهَا فِي بَطْنهَا وعَظُمَ.
زَادَ الصَّاغَانيّ: وَمِنْه فَرَسٌ مُرْكِضَةٌ قُلتُ: وَبِه رُوِيَ قَولُ أَوْسِ بن غَلْفَاءَ السَّابق.
قلتُ: وكذلكَ نَصَّ أَبُو عُبَيْدٍ: أَرْكَضَت الفَرَسُ فَهِيَ مُرْكِضَةٌ ومُرْكِضٌ، إِذا اضْطَرَب جَنِينُهَا فِي بَطْنهَا، وأَنشد قَوْلَ أَوْسٍ السَّابقَ، فقَوْلُ المُصَنِّف: المَرْأَة، وَهَمٌ.
من المَجَاز: ارْتَكَضَ فُلانٌ فِي أَمرِه: اضْطَرَبَ.
وَمِنْه قَولُ بَعْض الخُطَبَاءِ: انتَفَضَتْ مِرَّتُه، وارْتَكَضَتْ جِرَّتُه.
وكَذَا ارْتَكَضَ الوَلَدُ فِي البَطْن: اضْطَرَبَ.
وارْتَكَضَ الماءُ فِي البِئْر: اضْطَرَبَ.
وكُلُّ ذَلِك مَجازٌ.
وَمِنْه أَيْضاً: ارْتَكَضَ فُلانٌ فِي أَمْره: تَقَلَّبَ فِيهِ وحَاوَلَه.
وَهُوَ فِي مَعْنَى الاضْطرابِ.
مِنْهُ أَيْضاً مُرْتَكَضُ المَاءِ: مَوْضِعُ مَجَمِّه، كَمَا فِي الصّحاح والأَسَاس.
ورَاكَضَهُ: أَعْدَى كُلٌّ منْهُمَا فَرَسَهُ.
كَمَا فِي الصَّحاح، والعُبَاب، والأَسَاس.
وتَرْكَضَاءُ وتَرْكِضَاءُ، بالفَتْح والكَسْر مَمْدُودانِ، هكذَا فِي النُّسخ، وَهُوَ غَلَطٌ، والصَّوابُ: التَّرْكَضَى والتِّرْكِضَاءُ، إِذَا فَتَحْتَ التّاءَ والكَافَ قَصَرْتَ، وإِذا كَسَرْتَهُمَا مَدَدْت، هَكَذَا مَثَّلَ بهمَا النُّحَاةُ فِي كُتُبهم وَلم يُفَسَّرَا، وعنْدي أَنَّهُما الرَّكْضُ.
قَالَ شَيْخُنا: هُوَ من القُصُور العَجيب، فقد فَسَّرَهُمَا أَبُو حَيّانَ فِي شَرْح التَّسهيل فَقَالَ: قَالُوا: يَمْشِي التِّرْكِضَاءَ، اسمٌ لِمشْيَةٍ فِيهَا تَبَخْتُرٌ، وصَرَّح بأَنَّ التَّاءَ زائدَةٌ، وقَولُه: عنْدي، غَيْرُ عنْدٍ، انْتَهَى.
قُلْتُ: وَفِي اللّسَان: هُوَ ضَرْبٌ من المَشْي عَلَى شَكْلِ تلْكَ الْمِشْيَةِ.
وقيلَ: مِشْيَةُ التَّرْكَضَى: مِشْيَةٌ فِيهَا تَرَقُّلٌ وتَبَخْتُرٌ.
وممّا يُسْتَدْرَك) عَلَيْه: المَرْكَضَانِ: مَوْضِعُ عَقِبَيِ الفَارسِ من مَعَدَّيِ الدَّابَّةِ.
أَيْضاً أَنّه جيءَ بالمَصْدَر على غَيْرِ فعْلِه وَلَيْسَ فِي كُلّ شَيْءٍ قيل مِثْل هَذَا، إِنّمَا يُحْكَى مِنْهُ مَا سُمِعَ.
فتأَمَّلْ.
من المَجَاز: قَعَدَ على مَرَاكض الحَوْضِ، وَهِي جَوَانِبه الَّتي يَضْرِبُهَا الماءُ.
من المَجَاز: المِركَضُ، كمِنْبَرٍ: مِسْعَرُ النّارِ، وقيلَ: هُوَ الإِسْطَامُ.
قَالَ عامرُ بْن العَجْلان الهُذَليّ:)(تَرَمَّضَ من حَرِّ نَفَّاحَةٍ .
كَمَا سُطِحَ الجَمْرُ بالمِرْكَضِ)من المَجَاز: المِرْكَضَةُ، بهَاءٍ: جَانِبُ القَوْسِ، كَمَا فِي الصّحاح.
والَّذي قالَ ابنُ بَرّيّ: هُمَا مِرْكَضَا القَوْسِ.
وجَمَعَ بَيْنَهُمَا الزَّمَخْشَريّ فَقَالَ: قَوْسٌ طَوْعُ المِرْكَضَيْنِ والمِرْكَضَتَيْن، وهُمَا السِّيَتَانِ، والجَمْعُ المَرَاكِضُ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرّيّ لأَبي الهَيْثَم التَّغْلَبيّ:(لَنا مَسَائِحُ زُورٌ فِي مَرَاكِضِها .
لِينٌ ولَيْسَ بهَا وَهْيٌ وَلَا رَقَقُ)يُرْوَى قولُ الشّاعِرِ:(ومِرْكَضَةٌ صَرِيحيٌّ أَبُوها .
يُهَانُ لَهَا الغُلَامَةُ والغُلامُ)بكَسْر الْمِيم، وَهُوَ نَعْتُ الفَرَس أَنّها رَكَّاضَةٌ تَرْكُضُ الأَرْضَ بقَوَائمها إِذا عَدَتْ وأَحْضَرَتْ، وهوَ مَجَاز.
قُلتُ: والبَيْتُ لأَوْس بن غلْفاءَ التَّمِيميّ، كَمَا قَالَه ابْن بَرِّيّ.
قَالَ الصّاغَانيّ: ويُرْوَى: ومُرْكِضَةٌ، كمُحْسِنَة.
من المَجَاز: أَرْكَضَت المَرْأَةُ: عَظُمَ وَلَدُهَا فِي بَطْنِهَا وتَحَرَّكَ، هَكَذَا فِي سَائِر الأُصُول.
ونَصُّ الصّحاح: أَرْكَضَت الفَرَسُ، وَكَذَلِكَ نَصُّ العُبَاب.
وَفِي اللّسَان: أَرْكَضَت الفَرَسُ: لَا يَرْكُضُ المِحْجَنَ، أَيْ لَا يَدْفَعُ عَن نَفْسه، نَقله الصَّاغَانيّ، وفَسَّرَه ابنُ الأَعْرَابيّ فَقَالَ: أَي لَا يَمْتَعِضُ من شَيْءٍ، وَلَا يَدْفَعُ عَن نَفْسِهِ، نَقله صاحِبُ اللّسَان.
ورُكِضَ الفَرَسُ، كعُنِيَ فرَكَضَ هُوَ: عَدَا، فَهُوَ راكضٌ ورَكُوضٌ يُقَالُ: فُلانٌ يَرْكُضُ دَابَّتَه وَهُوَ ضَرْبُه مَرْكَلَيْهَا برِجْلَيْه، فلمّا كَثُرَ هَذَا على أَلْسِنَتِهم استَعْمَلُوهُ فِي الدَّوَابِّ فقالُوا: هِيَ تَرْكُضُ، كأَنَّ الرَّكْضَ مِنْهَا.
وَفِي الصّحاح والعُبَاب: رَكَضْتُ الفَرَسَ برِجْلي: إِذا استَحْثَثْتَهُ لِيَعْدُو، ثمّ كَثُرَ حَتَّى قِيلَ رَكَضَ الفَرسُ، إِذا عَدَا، وأَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ: قد سَبَقَ الجِيَادَ وهُوَ رَابِضُ فكَيْفَ لَا يَسْبِق وهُوَ راكِضُ وَلَيْسَ بالأَصْل.
والصَّوابُ رُكِضَ الفَرَسُ.
على مَا لم يُسَمَّ فاعِلُه، فَهُوَ مَرْكُوضٌ.
قلت: وَمثله نُقِلَ عَن الأَصْمَعِيّ، فإِنَّهُ قَالَ: رُكِضَت الدَّابَّةُ، بغَيْر أَلفٍ، وَلَا يُقَالُ رَكَضَ هُوَ، إِنَّمَا هُوَ تَحْرِيكُك إِيّاه سارَ أَوْ لَمْ يَسِرْ.
وكأَنَّ المُصَنِّف نَظَر إِلَى قَول ابنِ دُرَيْدٍ السّابق فِيمَا أَنْشَدُوهُ، وإِلَى قَوْل سيبَوَيْه: جاءَت الخَيْلُ رَكْضاً، وإِلى قَوْل شَمِرٍ، فإِنَّهُ قَالَ: قد وَجَدْنَا فِي كَلَامِهم: رَكَضَت الدَّابَّةُ فِي سَيْرها، ورَكَضَ الطائرُ فِي طَيَرَانه، قَالَ الشّاعرُ:(جَوَانِحُ يَخْلِجْنَ خَلْجَ الظِّبَا .
ءِ يَرْكُضْنَ مِيلاً ويَنْزِعْنَ مِيلَا)وَقَالَ رُؤْبَة: والنَّسْرُ قَدْ يَرْكُضُ وَهْوَ هَافِي وَقد يُجَابُ عَن قَوْل شَمِرٍ هَذَا بأَنَّ ذلكَ إِنما هُوَ بضَرْبٍ من المَجَاز.
وَقَول الجَوْهَريّ: ولَيْس بالأَصْل يَدُلُّ على ذلكَ.
ويُجَابُ عَن قَوْل سِيبَوَيْه وَمن المَجَازِ: دَهَمَنِي من ذلِكَ انْفَضَّ مِنْهُ صَدْرِي وارْفَضَّ مِنْهُ صَبْري وَتقول: لِشَوْقِي إِليْكَ فِي قَلْبِي رَكَضَات، ولخُبِّك فِي مُفَاصِلِي رَفَضَات.
هُوَ من رَفَضَت الإِبِلُ إِذا تَبَدَّدَت فِي المَرْعَى، كَمَا فِي الأَساس.
)[ركض]الرَّكْضُ: تَحْرِيكُ الرِّجْلِ، كَمَا فِي الصّحاح.
قَالَ: وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: اركُضْ برِجْلك هذَا مُغْتَسَلٌ باردٌ وشَرَابٌ قَالَ الصَّاغَانيّ: أَي اضْربْ بهَا الأَرْضَ ودُسْهَا بهَا.
وَقَالَ ابنُ الأَثير: أَصْلُ الرَّكْضِ الضَّرْبُ بالرِّجل والإِصَابَةُ بهَا، كَمَا تُرْكَضُ الدّابَّةُ وتُصابُ بالرِّجْل.
وأَنشد الصَّاغَانيّ لذِي الرُّمَّة يَصف الجُنْدَبَ:(مُعْرَوْرِياً رَمَضَِ الرَّضْرَاضِ يَرْكُضُه .
والشَّمْسُ حَيْرَى لَها بالجَوِّ تَدْوِيمُ)وَفِي الأَسَاس: يُقَال: رَكَضَ الجُنْدَبُ الرَّمْشَاءَ بكُرَاعَيْه.
وَهُوَ مَجَاز.
وَمِنْه أَيْضاً حَديثُ عُمَرَ بن عَبْد العَزِيز إِنّا لَمَّا دَفَنَّا الوَليدَ رَكَضَ فِي اللَّحْدِ أَي ضَرَب برِجْلِه الأَرْضَ.
وَهُوَ مَجاز.
الرَّكْضُ: الدَّفْعُ، وَمِنْه سُمِّيَ دَمُ الاسْتِحاضَةِ رَكْضَةَ الشَّيْطَان، كَمَا سَيَأْتي.
الرَّكْضُ: اسْتِحْثَاثُ الفَرَسِ للعَدْوِ برِجْلِهِ واسْتجْلابُه إِيَّاهُ، وقَد رَكَضَ الدَّابَّةَ يَرْكُضُها رَكْضاً: ضَرَبَ جَنْبَيْهَا برِجْلِهِ، قَالَ الجَوْهَرِيّ: ثُمَّ كَثُر حَتَّى قيلَ: رَكَضَ الفَرَسُ، إِذا عَدَا، ولَيْسَ بالأَصْل، والصَّوابُ رُكِضَ، بالضَّمِّ، كَمَا سَيَأْتي.
من المَجَاز: الرَّكْضُ: تَحَرُّكُ الجَنَاحِ، وَهُوَ يَرْكُضُ بجَنَاحَيْه: يُحَرِّكُهُمَا ويَرُدُّهُمَا عَلَى جَسَده، كَمَا فِي الأَسَاس.
وَفِي الصّحاح: ورُبما قالُوا رَكَضَ الطَّائرُ، إِذا حَرَّكَ جَناحَيْه فِي الطَّيَرَان، وأَنْشَدَ قَوْلَ الرّاجز: أَرَّقَنِي طَارِقُ هَمٍّ أَرَّقَا ورَكْضُ غِرْبانٍ غَدَوْنَ نُعَّقَا وأَنشدَ الصَّاغَانيّ لسَلَامَةَ بن جَنْدَلٍ:(وَلَّى حَثِيثاً وهذَا الشَّيْبُ يَتْبَعُهُ .
لَو كَانَ يُدْرِكُه رَكْضُ اليَعَاقِيبِ)وَفِي اللّسَان: يَجُوز أَن يُعْنَى باليَعَاقِيب ذُكُورُ القَبَجِ، فَيكون الرَّكْضُ من الطَّيَرَان، ويَجُوز أَنْ يُعْنَى بهَا جِيَادُ الخَيْل فيكُون من المَشْيِ.
قَالَ الأَصْمَعِيّ: لَمْ يَقُل أَحدٌ فِي هَذَا المَعْنَى مثْلَ هذَا البَيْتِ، ويُقَال: رَكَضَ الطّائرُ رَكْضاً: أَسْرَعَ فِي طَيَرَانه.
الرَّكْضُ: الهَرَبُ، وَقد رَكَضَ الرَّجُلُ إِذا فَرَّ وَعَدَا، قَالَه ابْن شُمَيْلٍ.
وَمِنْه قولُه تعالَى: إِذا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُون لَا تَرْكُضُوا وراْجعُوا قَالَ الزّجّاجُ: أَي يَهْرُبُون من العَذَاب.
وَقَالَ الفَرّاءُ: أَي يَنْهَزِمُون ويَفِرُّون.
الرَّكْضُ: العَدْوُ والإِحْضَارُ، وَقد رَكَضَت الفَرَسُ الأَرْضَ بقَوَائمهَا، إِذا عَدَتْ، وأَحْضَرَتْ.
وقيلَ: رَكَضَت الخَيْلُ: ضَرَبَت الأَرْضَ بحَوَافِرها.
وَهُوَ مَجَازٌ.
والرَّكْضَةُ: الدَّفْعَةُ والحَرَكَةُ، وَمِنْه حَديثُ ابْن) عَبَّاسٍ، رَضيَ الله عَنْهُمَا، فِي دَمِ المُسْتَحَاضَةِ إِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ عانِدٌ، أَو رَكْضَةٌ من الشَّيْطَان.
قَالَ ابنُ الأَثير: أَصْلُ الرَّكْضِ الضَّرْبُ بالرِّجْل.
أَرادَ الإِضْرَارَ بهَا والأَذَى.
والمَعْنَى أَنّ الشَّيْطَانَ قد وَجَدَ بذلكَ طَريقاً إِلى التَّلْبِيس عَلَيْهَا فِي أَمرِ دِينهَا وطُهْرِها وصَلَاتِهَا، حَتَّى أَنْسَاهَا ذلكَ عَادَتَهَا، وَصَارَ فِي التَّقْدير كَأَنَّهُ يَرْكُضُ بآلَةٍ من رَكَضاتِه.
قَالَ شَمِرٌ: يُقَال: هُوَ الرَّكْضُ: تَحْرِيكُ الرِّجْلِ، كَمَا فِي الصّحاح.
قَالَ: وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: اركُضْ برِجْلك هذَا مُغْتَسَلٌ باردٌ وشَرَابٌ قَالَ الصَّاغَانيّ: أَي اضْربْ بهَا الأَرْضَ ودُسْهَا بهَا.
وَقَالَ ابنُ الأَثير: أَصْلُ الرَّكْضِ الضَّرْبُ بالرِّجل والإِصَابَةُ بهَا، كَمَا تُرْكَضُ الدّابَّةُ وتُصابُ بالرِّجْل.
وأَنشد الصَّاغَانيّ لذِي الرُّمَّة يَصف الجُنْدَبَ:(مُعْرَوْرِياً رَمَضَِ الرَّضْرَاضِ يَرْكُضُه .
والشَّمْسُ حَيْرَى لَها بالجَوِّ تَدْوِيمُ)وَفِي الأَسَاس: يُقَال: رَكَضَ الجُنْدَبُ الرَّمْشَاءَ بكُرَاعَيْه.
وَهُوَ مَجَاز.
وَمِنْه أَيْضاً حَديثُ عُمَرَ بن عَبْد العَزِيز إِنّا لَمَّا دَفَنَّا الوَليدَ رَكَضَ فِي اللَّحْدِ أَي ضَرَب برِجْلِه الأَرْضَ.
وَهُوَ مَجاز.
الرَّكْضُ: الدَّفْعُ، وَمِنْه سُمِّيَ دَمُ الاسْتِحاضَةِ رَكْضَةَ الشَّيْطَان، كَمَا سَيَأْتي.
الرَّكْضُ: اسْتِحْثَاثُ الفَرَسِ للعَدْوِ برِجْلِهِ واسْتجْلابُه إِيَّاهُ، وقَد رَكَضَ الدَّابَّةَ يَرْكُضُها رَكْضاً: ضَرَبَ جَنْبَيْهَا برِجْلِهِ، قَالَ الجَوْهَرِيّ: ثُمَّ كَثُر حَتَّى قيلَ: رَكَضَ الفَرَسُ، إِذا عَدَا، ولَيْسَ بالأَصْل، والصَّوابُ رُكِضَ، بالضَّمِّ، كَمَا سَيَأْتي.
من المَجَاز: الرَّكْضُ: تَحَرُّكُ الجَنَاحِ، وَهُوَ يَرْكُضُ بجَنَاحَيْه: يُحَرِّكُهُمَا ويَرُدُّهُمَا عَلَى جَسَده، كَمَا فِي الأَسَاس.
وَفِي الصّحاح: ورُبما قالُوا رَكَضَ الطَّائرُ،إِذا حَرَّكَ جَناحَيْه فِي الطَّيَرَان، وأَنْشَدَ قَوْلَ الرّاجز: أَرَّقَنِي طَارِقُ هَمٍّ أَرَّقَا ورَكْضُ غِرْبانٍ غَدَوْنَ نُعَّقَا وأَنشدَ الصَّاغَانيّ لسَلَامَةَ بن جَنْدَلٍ:(وَلَّى حَثِيثاً وهذَا الشَّيْبُ يَتْبَعُهُ .
لَو كَانَ يُدْرِكُه رَكْضُ اليَعَاقِيبِ)وَفِي اللّسَان: يَجُوز أَن يُعْنَى باليَعَاقِيب ذُكُورُ القَبَجِ، فَيكون الرَّكْضُ من الطَّيَرَان، ويَجُوز أَنْ يُعْنَى بهَا جِيَادُ الخَيْل فيكُون من المَشْيِ.
قَالَ الأَصْمَعِيّ: لَمْ يَقُل أَحدٌ فِي هَذَا المَعْنَى مثْلَ هذَا البَيْتِ، ويُقَال: رَكَضَ الطّائرُ رَكْضاً: أَسْرَعَ فِي طَيَرَانه.
الرَّكْضُ: الهَرَبُ، وَقد رَكَضَ الرَّجُلُ إِذا فَرَّ وَعَدَا، قَالَه ابْن شُمَيْلٍ.
وَمِنْه قولُه تعالَى: إِذا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُون لَا تَرْكُضُوا وراْجعُوا قَالَ الزّجّاجُ: أَي يَهْرُبُون من العَذَاب.
وَقَالَ الفَرّاءُ: أَي يَنْهَزِمُون ويَفِرُّون.
الرَّكْضُ: العَدْوُ والإِحْضَارُ، وَقد رَكَضَت الفَرَسُ الأَرْضَ بقَوَائمهَا، إِذا عَدَتْ، وأَحْضَرَتْ.
وقيلَ: رَكَضَت الخَيْلُ: ضَرَبَت الأَرْضَ بحَوَافِرها.
وَهُوَ مَجَازٌ.
والرَّكْضَةُ: الدَّفْعَةُ والحَرَكَةُ، وَمِنْه حَديثُ ابْن) عَبَّاسٍ، رَضيَ الله عَنْهُمَا، فِي دَمِ المُسْتَحَاضَةِ إِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ عانِدٌ، أَو رَكْضَةٌ من الشَّيْطَان.
قَالَ ابنُ الأَثير: أَصْلُ الرَّكْضِ الضَّرْبُ بالرِّجْل.
أَرادَ الإِضْرَارَ بهَا والأَذَى.
والمَعْنَى أَنّ الشَّيْطَانَ قد وَجَدَ بذلكَ طَريقاً إِلى التَّلْبِيس عَلَيْهَا فِي أَمرِ دِينهَا وطُهْرِها وصَلَاتِهَا، حَتَّى أَنْسَاهَا ذلكَ عَادَتَهَا، وَصَارَ فِي التَّقْدير كَأَنَّهُ يَرْكُضُ بآلَةٍ من رَكَضاتِه.
قَالَ شَمِرٌ: يُقَال: هُوَالتَّرَمُّضُ: غَثَيَانُ النَّفْسِ قَالَ مُدْرِكُ الكِلَابِيّ فِيمَا رَوَى أَبُو تُرَابٍ عَنْهُ: ارْتَمَضَتِ الفَرَسُ بِهِ وارْتَمَزَتْ، أَي وَثَبَتْ بِهِ.
من المَجَاز: ارْتَمَضَ زَيْدٌ مِنْ كَذَا، أَي اشتَدَّ عَلَيْهِ وأَقْلَقَه، وأَنشد ابنُ بَرّيّ: إِنَّ أُحَيْحاً ماتَ من غَيْرِ مَرَضْ ووُجْدَ فِي مَرْمِضِه حَيْثُ ارْتَمَضْ عَسَاقِلٌ وجُبَّأٌ فِيهَا قَضَضْ من المَجَازِ: ارْتَمَضَ لفُلان، أَي حَدِب لَهُ، كَمَا فِي العَبَاب، وَفِي اللّسَان: حَزِنَ لَهُ.
ارْتَمَضَتْ كَبِدُه، أَي فَسَدَتْ، كَمَا فِي العُبَاب.
ونُقِلَ عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ: ارْتَمَضَ الرجُلُ: فَسَدَ بَطْنُه ومَعِدَتُه، كَمَا فِي اللٍّ سَان.
وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الرَّمْضاءُ: شِدَّةُ الحَرِّ.
وقم رَمَضَ، كفَرِحَ: رَجَعَ من البَادِيَة إِلى الحَاضرة.
وأَرْضٌ رَمضَةُ الحجَارةِ، كفَرْحَة.
ورَمِضَ الإِنْسَانُ رَمَضاً: مَضَى)على الرَّمْضاءِ، والحَصَى رَمِضٌ.
قَالَ الشَّاعِر:(فهُنَّ مُعْتَرِضَاتٌ والحَصَى رَمِضٌ .
والرِّيحُ سَاكِنَةٌ والظِّلُّ مُعْتَدِلُ)ورَمِضَتْ عَيْنُه، كفَرِحَ: حَمِئَتْ حَتَّى كَادَتْ أَنْ تَحْتَرِقَ.
وَمِنْه الحَدِيثُ فَلَمْ تَكْتَحِل حَتَّى كادَت عَيْنَاهَا تَرْمَضَانِ على قَوْلِ مَنْ رَوَاه بالضَّاد.
ووَجَدْتُ فِي جَسَدِي رَمَضَةً، مُحَرَّكَةً، أَي كالمَلِيلَةِ.
والرَّمَضُ: حُرْقَةُ الغَيْظِ، وَقد أَرْمَضَه الأَمْرُ، ورَمِضَ لَهُ، وَهُوَ مَجَازٌ.
ومِنْ ذلِكَ: تَدَاخَلَنِي مِنْ هَذَا الأَمْرِ رَمَضٌ، وَقد رَمِضْت لَهُ ورَمضْتُ مِنْهُ، وارْتَمَضْتُ كَمَا فِي الأَسَاسِ.
والرَّمَضِيَّة، مُحَرَّكَةً: آخِرُ المِيَرِالخَرِيفِ.
فالسَّحَابُ رَمَضيٌّ، والمَطَرُ رَمَضِيٌّ، وإِنَّمَا سُمِّيَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا رَمَضِيّاً لأَنَّهُ يُدْرِكُ سُخُونَةَ الشَّمْسِ وحَرَّها.
من)المَجَازِ: أَرْمَضَه حَتَّى أَمْرَضَه، أَي أَوْجَعَهُ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ من قَوْلِهِم: أَرْمَضَهُ الحَرُّ، أَي أَحْرَقَه.
ونَصُّ الصّحاح: أَرْمَضَتْنِي الرَّمْضَاءُ: أَحْرَقَتْنِي، ومِنْهُ أَرْمَضَهُ الأَمْرُ.
وَفِي اللّسَان عَن أَبِي عَمْرٍ و: الإِرْمَاضُ: كُلُّ مَا أَوْجَعَ.
يُقَال: أَرْمَضَنِي، أَي أَوْجَعَنِي، وأَنْشَدَ فِي العُبَابِ لِرُؤْبَةَ: ومَنْ تَشَكَّى مُغْلَةَ الإِرْمَاضِ أَو خُلَّةً أَعْرَكْتُ بالإِحْماضِ أَرْمَضَ الحَرُّ القَوْمَ: اشْتَدَّ عَلَيْهم، كَذَا فِي الجَمْهَرَة، ولَيْس فِيها فآذَاهُم.
قَالَ: ويُقَال: غُوَّرُوا بِنَا فقَد أَرْمَضْتُمُونا، أَي أَنِيخُوا بِنَا فِي الهَاجِرَة.
ومثلُه فِي الأَسَاسِ.
من المَجَازِ: رَمَّضْتُه تَرْمِيضاً، أَي انْتَظَرْتُه شَيْاً، كَذَا فِي الصّحاح، والعُبَاب، وَهُوَ قَولُ الكسَائيّ، وَهُوَ فِي الجَمْهَرَة هكَذَا، ولَيْسَ فِي أَحَدِ هؤلاءِ لَفْظُ: قَلِيلاً، وكَأَنَّهُ جاءَ بِهِ المُصَنِّف لِزِيَادَة المَعْنَى.
وَفِي الأَسَاسَ: أَتَيْتُه فلَمْ أَجِدْه فرَمَّضْتُه تَرْمِيضاً: انتَظَرْتُهُ سَاعَةً.
وَقَوله: ثُمَّ مَضَيْتُ، مأَخْوذٌ من قَوْلِ شَمِرٍ، فإِنَّه قَالَ: تَرْمِيضُه أَنْ تَنْتَظِرَه ثُمَّ تَمْضِيَ.
وَقَالَ ابنُ فارِس: مُمْكِنٌ أَن تَكُونَ المِيمُ أَصْلِيَّة، وأَنْ تَكُونَ مُبْدَلَةً من باءٍ.
وَفِي الأَسَاس: ومَعْنَاه نِسْبَتُه إِلى الإِرمَاضِ لأَنَّه أَرْمَضَ بإِبْطْائه عَلَيْكَ.
فِي النَّوَادِر: رَمَضْتُ الصَّوْمَ: نَوَيْتُه، نَقله الصَّاغَانِيّ.
والتَّرَمُّضُ: صَيْدُ الظَّبْيِ فِي وَقْتِ الهَاجِرَةِ، وَهُوَ أَنْ تَتْبَعَهُ حَتَّى إِذا تَفَسَّخَتْ قَوَائِمُه من شدَّةِ الحَرِّ أَخْذْتَه، كَذَا فِي الصّحاح.
قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ:يُقَال أَيْضاً: رَمِضَت الغَنَمُ، إِذا رَعَتْ فِي شدَّةِ الحَرِّ فقَرِحَتْ أَكْبَادُهَا وحَبِنَتْ رِئَاتُهَا، كَمَا فِي الصّحاح، وَفِي اللِّسَان: فحَبِنَت رِئَاتُهَا وأَكْبَادُهَا وأَصابَها فِيهَا قَرَحٌ.
ورَمَضَ الشَّاةَ يَرْمِضُهَا رَمْضاً، من حَدِّ ضَرَبَ: شَقَّهَا وعَلَيْهَا جِلْدُها، وطَرَحَها على الرَّضْفَة وجَعَل فَوْقَهَا المَلَّةَ لتَنْضَجَ، كَمَا فِي الصَّحاح.
وَفِي المُحْكَم: رَمَضَ الشَّاةَ يَرْمِضُهَا رَمْضاً: أَوْقَدُوا عَلَيْهَا، فإِذا نَضِجَتْ قَشَرُوا جِلْدَها وأَكَلُوها.
رَمَضَ الرّاعِي الغَنَمَ يَرْمِضُهَا رَمْضاً: رَعَاهَا فِي الرَّمْضَاءِ، وأَرْبَضَها عَلَيْهَا، وَمِنْه قَوْلُ عُمَرَ، رَضيَ اللهُ عَنهُ، لرَاعِي الشاءِ: عَلَيْكَ الظَّلَفَ من الأَرْض لَا تَرْمِضْهَا، والظُّلَفُ: المَكَانُ الغَليظُ الَّذِي لَا رَمْضَاءَ فِيهِ، كأَرْمَضَها ورَمَّضَهَا تَرْمِيضاً.
ويُرْوَى قَوْلُ عُمَرَ أَيضاً بالتَّشْديد، وتَمامُ الحَديث: فإِنَّ: راعٍ وكُلُّ راعٍ مَسْئُولٌ عَن رَعيَّته أَي لَا تُصِبِ الغَنَمَ بالرَّمْضاءِ فإِنّ حَرَّ الشَّمسِ يَشتَدُّ فِي الدَّهَاسِ والرَّمْلِ.
رَمَضَ النَّصْلَ يَرْمِضُهُ، ويَرْمُضُه من حَدّ ضَرَبَ، ونَصَرَ: جَعَلَهُ بَيْنَ حَجَرَيْن أَمْلَسَيْن ثمّ دَقَّةُ لِيَرِقَّ.
نَقَلَه الجَوْهَريُّ عَن ابْن السَّكّيت.
وشَفْرَةٌ رَميضٌ، كأَميرٍ، بَيِّنُ الرَّماضَةِ، أَي وَقِيعٌ ماضٍ، حَديدٌ، وكَذلك نَصْلٌ رَمِيضٌ، ومُوسَى رَمِيضٌ، وكُلُّ حادٍّ رَمِيضٌ، كَمَا فِي الصّحاح، فَعِيلٌ بمَعْنَى مَفْعُولٍ.
وَفِي الحَديث إِذا مَدَحْتَ الرَّجُل فِي وَجْهِه فكأَنَّمَا أَمْرَرْتَ عَلى حَلْقِه مُوسَى رَمِيضاً.
وأَنشد ابنُ بَرِّيّ)للوَضَّاح بن إِسْمَاعيل:(وإِنْ شئْتَ فاقْتُلْنَا بمُوسَى رَمِيضَةٍ .
جَمِيعاً فَقَطِّعْنا بهَا عُقَدَ العُرَا)تَعَالَى: شَهْرُ رَمَضَانَ، اخْتَارَ الكُتَّاب والمُوَثِّقُون النُّطْقَ بهذَا اللَّفْظ دُونَ أَنْ يَقُولُوا كُتِبَ فِي رمَضَانَ.
وتَرْجَمَ البُخَاريُّ والنَّوَوِيّ على جَوازِ اللَّفْظَيْن جَميعاً، وأَوْرَدَا الحَديثَ: مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَلم يَقُل: شَهْرَ رَمَضَانَ، قَالَ السُّهَيْليّ: لكُلِّ مَقَامٍ مَقالٌ، ولابُدَّ من ذِكْر شَهْرٍ فِي مَقَامٍ وحَذْفِه فِي مَقَامٍ آخرَ، والحِكْمَةُ فِي ذِكْره إِذا ذُكِرَ فِي القُرْآن وغَيْره، والحِكْمَةُ أَيْضاً فِي حَذْفِهِ إِذا حُذِفَ من اللَّفْظ، وأَيْنَ يَصْلُحُ الحَذْفُ ويَكُونُ أَبْلَغَ من الذِّكْر.
كُلُّ هذَا قد بَيَّنَاه فِي كتاب نَتَائج الفِكر غَيْرَ أَنَّا نُشِير إِلى بَعْضها فنَقُولُ: قَالَ سِيبَوَيْه: وممَّا لَا يَكُونُ العَمَلُ إِلَاّ فِيهِ كُلّه المُحَرَّم وصَفَر، يُريد أَن الاسْمَ العَلَم يَتَنَاوَلُه اللَّفْظ كُلّه، وكَذلك إِذا قُلْت: الأَحْد والاثْنَين وإِن قُلْت يَوْمَ الأَحَدِ، أَو شَهْر المُحَرَّم، كَانَ ظَرْفاً وَلم يَجْرِ) مَجْرَى المَفْعُولات، وزَالَ العُمُومُ من اللَّفْظ، لأَنَّك تُريد: فِي الشَّهْر وَفِي اليَوْم، ولذلكَ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسلَّم: مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَلم يَقُل شَهْرَ رَمضانَ ليَكُون العَمَلُ فِيهِ كُلّه.
ج: رَمَضَانَاتٌ، نَقَلَه الجَوْهَريّ ورَمَضَانُونَ، وأَرْمِضَةٌ، الأَخيرُ فِي اللِّسَان.
وفَاتَه أَرْمِضَاءُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وَرماضِينُ، نَقَلَه الصَّاغَانيّ وصَاحبُ اللّسَان.
قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: زَعَمُوا أَنّ بَعْضَ أهل اللُّغة قَالَ: أَرْمُضٌ، وَهُوَ شَاذٌّ ولَيْس بالثَّبت وَلَا المَأْخوذ بِهِ.
سُمِّيَ بِهِ لأَنَّهُمْ لَمّا نَقَلُوا أَسْماءَ الشُّهُورِ عَن اللُّغَةِ القَديمَة سَمَّوْهَا بالأَزْمنَةِ الَّتي وَقَعَتْ فيهَا.
كَذَا فِي الصّحاح، وَفِي الجَمْهَرَة: الَّتِي هِيَ فِيهَا: فوَافَقَ نَاتِقٌ، أَيْ هذَا الشَّهْرُ وَهُوَ اسْمُ رَمَضَانَ فِي اللُّغَةِ القَدِيمَةِ أَيّامَ زَمَن الحَرِّ والرَّمَض، فسُمِّيَ بِهِ.
هَذِه عبارَةُ ابْن دُرَيْد فِي الجَمْهَرَة، ولكنَّ المُصَنّف قدتَصَرَّف فِيهَا على عادَته، ونَصُّ الجَمْهَرَة: فوَافَقَ رَمَضَانُ أَيّامَ رَمَضِ الحَرِّ وشِدَّتِه فسُمِّيَ بِهِ، ونَقَله الصّاغَانيّ وصاحبُ اللّسَان هَكَذَا على الصَّواب.
وَفِي الصّحاح: فوَافَق هَذَا الشَّهْرُ أَيّامَ رَمَضِ الحَرِّ فسُمِّيَ بذلك.
وَهُوَ قَريبٌ من نَصِّهما، ولَيْس عنْدَ الكُلِّ ذِكْرُ ناتِق، وسَيَأْتي فِي القَاف أَنَّه من أَسْمَاءِ رَمَضَانَ، وَقد وَهِمَ الشُّرَّاحِ هُنَا وَهْماً فاضِحاً، حَتَّى شَرَحَ بَعضُهُم نَاتق بشدَّةِ الحَرّ، كأَنَّهُ يَقُولُ وَافَقَ رَمَضَانُ ناتقَ، بالنَّصْبِ، أَي شِدَّة زَمَن الحَرِّ، وَهُوَ غَريبٌ، وكُلُّ ذلكَ عَدَمُ وُقُوفٍ على مَوادِّ اللُّغَة، وإِجراءُ الفِكْر والقِيَاسِ مِنْ غَيْرِ مُرَاجَعَةِ الأُصُولِ.
فتَأَمَّلْ.
أَو هُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ رَمِضَ الصائِمُ يَرْمَضُ، إِذا اشْتَدَّ حَرُّ جَوْفِه من شِدَّةِ العَطَشِ.
وَهُوَ قَولُ الفَرَّاءِ، أَوْ لأَنَّهُ يَحْرِق الذُّنُوبَ، من: رَمَضَهُ الحَرُّ يَرْمِضُهُ، إِذا أَحْرَقَه، وَلَا أَدْرِي كَيْفَ ذلِك، فإِنّي لم أَر أَحداً ذَكَرَه.
وَرَمَضانٌ إِن صَحَّ مِنْ أَسماءِ اللهِ تَعَالَى فغَيْرُ مُشْتَقّ مِمّا ذُكِرَ أَو رَاجِعٌ إِلَى مَعْنَى الغَافِر، أَي يَمْحُو الذُّنُوبَ ويَمْحَقُهَا.
قَالَ شَيْخُنَا: هُوَ أَغِرَبُ مِن إِطْلاق الدَّهْرِ، لأَنَّهُ وَرَدَ فِي الحَدِيث، وإِنْ حَمَلَة عِيَاضٌ على المَجَازِ، كَمَا مَرَّ، وَلم يَرِدْ إِطلاقُ رَمَضَانَ عَلَيْه تَعَالَى، فكَيْف يَصِحُّ، وبأَيِّ مَعْنىً يُطْلَق عَلَيْه، سُبْحَانَه وتَعَالَى.
قُلْتُ: وَهَذَا الَّذِي أَنْكَرَهُ شَيْخُنَا مِنْ إِطْلاقِ اسْمِ رَمَضَانَ عَلَيْه.
سُبْحَانَه، فَقَد نَقَلَه أَبُو عُمَرَ الزَّاهدُ المُطَرِّزُ فِي يَاقُوتَتِه، ونَصُّه: كَانَ مُجَاهِدٌ يَكْرِهُ أَن يَجْمَعَ رَمَضَانَ ويَقُولُ: بَلَغَني أَنَّه اسمٌ من أَسْمَاءِ اللهِ عَزَّ وجَلّ، ولِذَا قَالَ المُصَنِّف: إِنْ صَحَّ، إِشَارَةً إِلى قَوْلِ مُجَاهدٍ هذَا، ومَنْ حَفِظَ حُجَّةٌ على مَنْ لم يَحْفَظ.
قَالَ أَبُو عَمْرٍ و: الرَّمَضِيُّ مُحَرَّكَةً، مِنَ السَّحَابِ والمَطَرِ: مَا كانَ فِي آخِرِ الصَّيْفِ وأَوَّلِقَالَ الصّاغَانيّ: وَهَذَا يَحْتَمِلُ أَنْ يكونَ بمَعْنَى فَاعِلٍ من رَمُضَ وإِنْ لم يُسْمَع، كَمَا قيل فَقِيرٌ وشَديدٌ.
وروايَةُ شَمرٍ: سِكِّينٌ رَمِيضٌ بَيِّنُ الرَّمَاضَةِ تُؤنس بتَقْدير رَمُضَ.
قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: الرَّمِضَةُ، كفَرِحَة: المَرْأَةُ الّتي تَحُكُّ فَخِذُها فَخِذَها الأُخْرَى، نَقَلَه الصّاغَانيّ.
ورُشَيْدُ بنُ رُمَيْضٍ، مُصَغَّرَيْن: شاعرٌ، نَقله الصّاغَانيّ.
قُلتُ: وهُو منْ بَنِي عَنْزِ بن وائلٍ، أَو من بَنِي عَنَزَةَ.
وشَهْرُ رَمَضَانَ، مُحَرَّكَةً، من الشُّهُورِ العَرَبِيَّة م مَعْرُوف، وَهُوَ تاسعُ الشهورِ.
قَالَ الفرّاءُ: يُقَال: هَذَا شَهْرُ رَمَضَانَ، وهما شَهْرَا رَبِيعٍ وَلَا يُذْكَر الشَّهْرُ مَعَ سائرِ أَسماءِ الشُّهورِ العَرَبيّة.
يُقَال: هَذَا شعبانُ قد أَقْبَلَ، وشاهِدُه قَوْله عَزَّ وجَلَّ: شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذي أُنْزِلُ فِيهِ القُرْآنُ، وشاهِدُ شَهْرَيْ رَبيعٍ قَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ:(بِهِ أَبَلَتْ شَهْرَيْ رَبيعٍ كِلَيْهمَا .
فَقَدْ مَارَ فيهَا سِمْنُها واقْترارُهَا)قلتُ: وَكَذَلِكَ رَجَبٌ فإِنَّهُ لَا يُذْكَر إِلاّ مُضَافاً إِلى شَهْرٍ، وكَذَا قَالُوا الَّتي تُذْكَرُ بلَفْظ الشَّهْر هِيَ المَبْدُوءَة بحَرْف الرّاء، كَمَا سَمعْتُه من تَقْرير شَيْخِنَا المَرْحُوم السّيّد مُحَمّد البُلَيْديّ الحُسَنِيّ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى، وأَسكَنه فِسِيحَ جَنَّته، قُلْتُ: وَقد جاءَ فِي الشِّعر من غَيْر ذكْر الشَّهْر قَالَ: جَارِيَةٌ فِي رَمَضَانَ الماضِي تُقَطِّعُ الحَديثَ بالإِيماضِ قَالَ أَبو عُمَرَ المُطَرِّزُ: أَي كانُوا يَتَحَدَّثُون فنَظَرَتْ إِلَيْهم، فاشْتَغَلوا بحُسْنِ نَظَرِهَا عَن الحَديثِ، ومَضَتْ.
وَفِي الرَّوْض للسُّهيْليّ فِي قَوْلهوارْتَكَضَت النَّاقةُ: اضطَرَبَ وَلدُهَا، فهيَ مُرْتَكِضَةٌ، وَهُوَ مَجَازٌ، كَمَا فِي الأَسَاس.
وكشَدَّادٍ: رَكّاضُ بن أَبَّاقٍ الدُّبَيْريُّ: راجزٌ مَشْهُورٌ.
وَقد سَمَّوْا مُرَكِّضاً، كمُحَدِّثٍ.
ورَكْضَةُ جَبْرَئِيل عَليّ السَّلَام منْ أَسْمَاءِ زَمْزَمَ، نَقَلَه الصّاغَانيّ.
ركَضَ/ ركَضَ من يَركُض، رَكْضًا، فهو راكِض، والمفعول مركوض (للمتعدِّي) • ركَض الفرَسُ ونحوُه: عدا مسرعًا "ركَضت الشاةُ عند رؤيتها للذئب". • ركَض الشَّخصُ/ ركَض الحيوانُ: ضَرَب برجله، حرَّك رِجْلَه " {ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ}: اضرب الأرضَ برِجْلِك لتَخرُج منها عينُ ماءٍ
جذر «ركض» هو (ركض)، وقد ورد في 13 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.
الماضي: راكضَ، المضارع: يُراكض، المصدر: مُراكضةً، اسم الفاعل: مُراكِض، اسم المفعول: مُراكَض.