معنى رنب وتعريفُها مجموعةً من 9 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«رنب»: أَرْنَب [مفرد]: ج أَرانِبُ وأَرانٍ: (حن) حيوان ثَدْيِيٌّ صغير؛ من الفصيلة الأرنبيّة ورتبة القوارض، طويل الأذنين قصير الذيل، يداه أقصر من رجليه، يُؤكل لحمُه، يغطي جسمه فرو…
محتويات صفحة رنب
أَرْنَب [مفرد]: ج أَرانِبُ وأَرانٍ: (حن) حيوان ثَدْيِيٌّ صغير؛
من الفصيلة الأرنبيّة ورتبة القوارض، طويل الأذنين قصير الذيل، يداه أقصر من رجليه، يُؤكل لحمُه، يغطي جسمه فرو ناعم، وهو كثير التوالد سريع الجري، ومنه البرِّيّ والداجن، يُضرب به المثل في الجبن، يطلق على الذكر والأنثى، وقد يقال أرنبة للذكر والأنثى كذلك "هو أرنب: جبان" ° الإنجاب الأرنبيّ: ذو المعدَّل العالي، المتزايد.
أرْنَبة [مفرد]: ج أَرْنبات وأَرانِبُ: واحدة الأرانب.
• أرنبة الأَنْف: طَرَفه "فَلَقَدْ رَأَيْتُ عَلَى أَنْفِهِ وَأَرْنَبَتِهِ أَثَرَ الْمَاءِ وَالطِّينِ [حديث] " ° قطَع أرنبته/ جدَع أرنبته: أهانه وأذلّه- لا يرى أبعد من أرنبة أنفه: تنقصه النظرة الصائبة والرؤية البعيدة للأمور، محدود التفكير- هُم شُمُّ الأرانب: أعزّاءُ، شامخون.
مُؤَرْنَب [مفرد] • كِساء مُؤَرْنَبٌ: خُلِط بغزله وَبَرُ الأرانب.
• أَرضٌ مُؤْرنَبةٌ: كثيرة الأرانب.
رنبة الْأنف المنف
وركبه يركبه، مثال كتب يكتب، إذا ضربه بركبته، وكذلك إذا ضرب ركْبَتَهُ.
والرَكَبُ، بالتحريك: منبت العانة.
قال الخليل: هو للمرأة خاصة.
قال الفراء: هو للرجل والمرأة.
وأنشد: لا يقنع الجارية الخضاب * ولا الوشاحان ولا الجلباب من دون أن تلتقي الا ركاب وتقول في تركيب الفَصّ في الخاتَمِ والنَّصْلِ في السَهْمِ: رَكَّبْتُهُ فَتَرَكَّبَ، فهو مُرَكَّبٌ ورَكيبٌ.
والمُرَكَّبٌ أيضاً: الأصل والمَنْبِتُ، يقال: فلانٌ كريمُ المُرَكَّبِ، أي كريمٌ أصلُ مَنْصِبهِ في قومه.
[رنب] الأرنب: واحدة الأرانب.
وكِسَاءٌ مُؤَرْنَبٌ: خُلِطَ غَزْلُه بوَبَرِ الأرانب.
وقالت ليلى الأخيلية تصف القطاة وفراخها: تدلت على حص الرؤوس كأنَّها * كُراتُ غُلامٍ من كِساءٍ مؤرنب وهو أحد ما جاء على أصله مثل:وصاليات ككما يؤثفين (لم يبق من آى بها يحلين غير خطام ورماد كنفين وغير ود جاذل أو ودين) رنب] الأرنب: واحدة الأرانب.
وكِسَاءٌ مُؤَرْنَبٌ: خُلِطَ غَزْلُه بوَبَرِ الأرانب.
وقالت ليلى الأخيلية تصف القطاة وفراخها: تدلت على حص الرؤوس كأنَّها * كُراتُ غُلامٍ من كِساءٍ مؤرنب وهو أحد ما جاء على أصله مثل:وصاليات ككما يؤثفين (لم يبق من آى بها يحلين غير خطام ورماد كنفين وغير ود جاذل أو ودين) وأرض مؤرنبة، بكسر النون: ذات أرانب.
والارنبة: طرف الانف.
وقول الشاعر (أبو كاهل اليشكرى، يشبه ناقته بعقاب) : لها أشارير من لحم تتمره * من الثعالى ووخز من أرانيها (كأن رحلى على شغواء حادرة * ظمياء قد بل من طل خوافيها) يريد الثعالب والارانب، فلما اضطر واحتاج إلى الوزن أبدل من الياء حرف اللين.
يقال للذليل: إنما هو أرنب لأنه لا دفع عندها، تقول العرب: إن القبرة تطمع في الأرنب.
قال الأعشى:أراني لدن أن غاب قومي كأنما .
يراني فيهم طالب الحق أرنباًوقال ابن أحمر:لا تفزع الأرنب أهوالها .
ولا ترى الضب بها ينجحريريد ما بها أرنب حتى تفزع ولا ضب حتى ينجحر.
وتقول: وجدتهم مجدّعي الأرانب، أشدّ فزعاً من الأرانب.
وجدع فلان أرنبة فلان إذا أهانه وهي طرف الأنف.
وقوم شم الأرانب.
وكساء أرنباني ومرنباني: أدكن على لون الأرنب، والأكسية المرنبانيّة تصنع بالشأم ويقال لها: المرانب، وأما الكساء المؤرنب فهو المخلوط بغزله وبر الأرانب.
وأرض مرنبة.
رْنَبُ: م، لِلذَّكَرِ والأُنْثَى، أو لها، والخُزَزُ لِلذَّكَرِ، ج: أرانِبُ وأرانٍ.
وكساءٌ مَرْنَبانِيُّ: بِلَوْنِهِ،ومُؤَرْنَبٌ، لِلمَفْعُولِ،ومَرْنَبٌ، كَمَقْعَدٍ: خُلِطَ بِغَزْلِهِ وبَرُهُ.
وأرضٌ مَرْنَبَةٌ ومُؤَرْنَبَةٌ ومُؤَرْنِبَةٌ: كثيرَتُهُ.
والأَرْنَبُ: جُرَذٌ قَصيرُ الذَّنَبِكاليَرْنَبِ، وضَرْبٌ مِنَ الحُلِيِّ، وامْرَأةٌ، وبِهاءٍ: طَرَفُ الأَنْفِ.
والأُرَيْنِبَةُ: عُشْبَةٌ، كالنَّصِيِّ.
والأَرْنَبانِيُّ: الخَزُّ الأَدْكَنُ.
ورَنْبُويَةُ، أو أرَنْبُويَةُ: ة بالرَّيِّ، ماتَ بها الكِسائِيُّ.
وذاتُ مِ
رنب: الأرنب: معروف، للذَّكَرِ والأُنْثَى، وقيل: الأرنب: الأُنْثَى، والخُزَر: الذَّكَر.
وأَلِفُ أَرْنَب زائدةٌ، ولا تجيء كلمةٌ في أوّلها ألفٌ فتكونَ أصليّةً إلاّ أَنْ تكونَ ثلاثةَ أَحْرفٍ مع الأَلِف مثل الأَرْض، والأَمْر .
والمَرْنَبُ: جُرَذٌ في عِظَمِ اليَرْبوع، قَصِيرُ الذَّنَب.
ويقال: كِساءٌ مَرْنَبانيّ ومُؤَرْنَب، فأمّا المَرْنبانيّ فالذّي لَوْنُهُ لونُ الأرنب.
وأمّا المُؤَرْنَب فالذي يُخْلَط غزله بوَبَر الأرنب، وقيل: بل هو كالمَرْنَبانيّ، كلاهما مَخلوطٌ بوَبَرِ الأرانب.
رنب: قَالَ اللّيث، الأرْنبُ: الذَّكَر يُقَال لَهُ: الخُزَز.
وَالْأُنْثَى: أرْنَب.
وَأَجَازَ غَيره أَن يُقال للذّ
رْنَبَةَ تأْكلها صِغَارَ الإِبل.
قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا يَرْوِيهِ أَكثر المحدِّثين، وَفِي مَعْنَاهَا قَوْلَانِ، ذَكَرَهُمَا الْقُتَيْبِيُّ فِي غَرِيبِهِ: أَحدهما أَنها وَاحِدَةُ الأَرانِب، حَملَها السَّيْلُ، حَتَّى تَعَلقت فِي الشَّجَرِ، فأُكِلَتْ؛
قَالَ: وَهُوَ بَعِيدٌ لأَن الإِبل لَا تأْكل اللَّحْمَ.
وَالثَّانِي: أَن مَعْنَاهُ أَنها نَبْتٌ لَا يَكَادُ يَطُولُ، فأَطاله هَذَا الْمَطَرُ حَتَّى صَارَ للإِبل مَرْعًى.
وَالَّذِي عَلَيْهِ أَهل اللُّغَةِ: أَن اللَّفْظَةَ إِنما هِيَ الأَرِينةُ، بياءٍ تَحْتَهَا نُقْطتانِ، وَبَعْدَهَا نُونٌ، وَهُوَ نَبْتٌ مَعْرُوفٌ، يُشْبِه الخِطْمِيَّ، عَرِيضُ الوَرقِ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي أَرن.
الأَزهري: قَالَ شَمِرٌ قَالَ بَعْضُهُمْ: سأَلت الأَصمعي عَنِ الأَرْنَبةِ، فَقَالَ: نَبْت؛
قَالَ شَمِرٌ: وَهُوَ عِنْدِي الأَرِينةُ، سَمِعْتُ فِي الْفَصِيحِ مِنْ أَعْرابِ سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ، بِبَطْنِ مَرٍّ، قَالَ: ورأَيته نَباتاً يُشْبِه الخِطْمِيَّ، عَرِيضَ الوَرَقِ.
قَالَ شَمِرٌ: وَسَمِعْتُ غيرَه مِنْ أَعْرابِ كِنانةَ يَقُولُ: هُوَ الأَرِينُ.
وَقَالَتْ أَعْرابِيَّةٌ، مِنْ بَطْنِ مَرٍّ: هِيَ الأَرِينةُ، وَهِيَ خِطْمِيُّنا، وغسُولُ الرأْسِ؛
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَهَذَا الَّذِي حَكَاهُ شَمِرٌ صَحِيحٌ، وَالَّذِي رُوي عَنِ الأَصمعي أَنه الأَرنبة مِنَ الأَرانِبِ غَيْرُ صَحِيحٌ؛
وَشَمِرٌ مُتْقِنٌ، وَقَدْ عُنِيَ بِهَذَا الحَرْفِ، فسأَل عَنْهُ غَيْرَ واحدٍ مِنَ الأَعْراب حَتَّى أَحْكَمَه، والرُّواةُ رُبَّما صَحّفُوا وغَيَّرُوا؛
قَالَ: وَلَمْ أَسمع الأَرْنبة، فِي بَابِ النَّباتِ، مِنْ واحِد، وَلَا رأَيتُه فِي نُبُوتِ البادِية.
قَالَ: وَهُوَ خَطَأٌ عِنْدِي.
قَالَ: وأَحْسَبُ القُتَيْبيَّ ذَكَرَ عَنِ الأَصمعي أَيضاً الأَرْنَبةَ، وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ.
وأَرْنَبُ: اسْمُ امرأَةٍ؛
قَالَ مَعْنُ بْنُ أَوْس:مَتى تَأْتِهِمْ، تَرْفَعْ بَناتي بِرَنَّةٍ، .
وتَصْدَحْ بِنَوْحٍ، يُفْزِعُ النَّوحَ، أَرْنَبُرهب: رَهِبَ، بِالْكَسْرِ، يَرْهَبُ رَهْبةً ورُهْباً، بِالضَّمِّ، ورَهَباً، بِالتَّحْرِيكِ، أَي خافَ.
ورَهِبَ الشيءَ رَهْباً ورَهَباً ورَهْبةً: خافَه.
وَالِاسْمُ: الرُّهْبُ، والرُّهْبى، والرَّهَبوتُ، والرَّهَبُوتى؛
ورَجلٌ رَهَبُوتٌ.
يُقَالُ: رَهَبُوتٌ خَيرٌ مِنْ رَحَمُوتٍ، أَي لأَن تُرْهَبَ خَيرٌ مِنْ أَنْ تُرْحَمَ.
وتَرَهَّبَ غيرَه إِذا تَوَعَّدَه؛
وأَنشد الأَزهري لِلْعَجَّاجِ يَصِفُ عَيراً وأُتُنَه:تُعْطِيهِ رَهْباها، إِذا تَرَهَّبَا، .
عَلَى اضْطِمَارِ الكَشْحِ بَوْلًا زَغْرَبا، عُصارةَ الجَزْءِ الَّذِي تَحَلَّبارَهْباها: الَّذِي تَرْهَبُه، كَمَا يُقَالُ هالكٌ وهَلْكَى.
إِذا تَرَهَّبا إِذا تَوعَّدا.
وَقَالَ اللَّيْثُ: الرَّهْبُ، جَزْمٌ، لُغَةٌ فِي الرَّهَب، قَالَ: والرَّهْباءُ اسْمٌ مِنَ الرَّهَبِ، تَقُولُ: الرَّهْباءُ مِنَ اللهِ، والرَّغْباءُ إِليه.
وَفِي حَدِيثِ الدُّعاءِ:رَغْبةً ورَهْبةً إِليك.
الرَّهْبةُ: الخَوْفُ والفَزَعُ، جَمَعَ بَيْنَ الرَّغْبةِ والرَّهْبةِ، ثُمَّ أَعمل الرَّغْبةَ وَحْدَهَا، كَمَا تَقدَّم فِي الرَّغْبةِ.
وَفِي حَدِيثِ رَضاعِ الْكَبِيرِ:فبَقِيتُ سنَةً لَا أُحَدِّثُ بِهَا رَهْبَتَه؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا جاءَ فِي روايةٍ، أَي مِنْ أَجل رَهبَتِه، وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَفْعُولِ لَهُ.
وأَرْهَبَه ورَهَّبَه واستَرْهَبَه: أَخافَه وفَزَّعه.
واسْتَرْهَبَه: اسْتَدْعَى رَهْبَتَه حَتَّى رَهِبَه الناسُ؛
وَبِذَلِكَ فُسِّرَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجاؤُ بِسِحْرٍ عَظِيمٍ؛
أَي أَرْهَبُوهم.
وَفِي حَدِيثِبَهْز بْنِ حَكِيم: إِني لأَسمع الرَّاهِبةَ.
قَالَ ابْنُ الأَثير: هِيَ الْحَالَةُ الَّتِي تُرْهِبُ أَي تُفْزِعُ وتُخَوِّفُ؛
وَفِي رِوَايَةٍ:أَسْمَعُك راهِباًأَي خَائِفًا.
وتَرَهَّب الرَّجُلُ إِذا صَارَ راهِباً يَخْشَى اللَّهَ.
والرَّاهِبُ: المُتَعَبِّدُ فِي الصَّوْمعةِ، وأَحدُ رُهْبانِ النَّصَارَى، وَمَصْدَرُهُ الرَّهْبةُ والرَّهْبانِيّةُ، وَالْجَمْعُ الرُّهْبانُ، والرَّهابِنَةُ خطأٌ، وَقَدْ يَكُونُ الرُّهْبانُ وَاحِدًا وَجَمْعًا، فَمَنْ جَعَلَهُ وَاحِدًا جَعَلَهُ عَلَى بِناءِ فُعْلانٍ؛
أَنشد ابْنُ الأَعرابي:لَوْ كَلَّمَتْ رُهْبانَ دَيْرٍ فِي القُلَلْ، .
لانْحَدَرَ الرُّهْبانُ يَسْعَى، فنَزَلْقَالَ: ووجهُ الْكَلَامِ أَن يَكُونَ جَمْعًا بِالنُّونِ؛
قَالَ: وإِن جَمَعْتَ الرُّهبانَ الْوَاحِدَ رَهابِينَ ورَهابِنةً، جَازَ؛
وإِن قُلْتَ: رَهْبانِيُّون كَانَ صَوَابًا.
وَقَالَ جَرِيرٌ فِيمَنْ جَعَلَ رُهْبَانَ جَمْعًا:رُهْبانُ مَدْيَنَ، لَوْ رَأَوْكَ، تَنَزَّلُوا، .
والعُصْمُ، مِنْ شَعَفِ العقُولِ، الفادِرُوَعِلٌ عاقِلٌ صَعِدَ الْجَبَلَ؛
والفادِرُ: المُسِنُّ مِنَ الوُعُول.
والرَّهْبانيةُ: مَصْدَرُ الرَّاهِبِ، وَالِاسْمُ الرَّهْبانِيَّةُ.
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَجَعَلْنا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها، مَا كَتَبْناها عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ.
قَالَ الْفَارِسِيُّ: رَهْبانِيَّةً، مَنْصُوبٌ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ، كأَنه قَالَ: وابْتَدَعُوا رَهْبانيَّةً ابْتَدَعوها، وَلَا يَكُونُ عَطْفًا عَلَى مَا قَبْلَهُ مِنَ الْمَنْصُوبِ فِي الْآيَةِ، لأَن مَا وُضِعَ فِي الْقَلْبِ لَا يُبْتَدَعُ.
وَقَدْ تَرَهَّبَ.
والتَّرَهُّبُ: التَّعَبُّدُ، وَقِيلَ: التَّعَبُّدُ فِي صَوْمَعَتِه.
قَالَ: وأَصلُ الرَّهْبانِيَّة مِنَ الرَّهْبةِ، ثُمَّ صَارَتِ اسْمًا لِما فَضَل عَنِ المقدارِ وأَفْرَطَ فِيهِ؛
وَمَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها، قَالَ أَبو إِسحاق: يَحتمل ضَرْبَيْن: أَحدهما أَن يَكُونَ الْمَعْنَى فِي قَوْلِهِ [وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها]وَابْتَدَعُوا رَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا، كَمَا تَقُولُ رأَيتُ زَيْدًا وَعَمْرًا أَكرمته؛
قَالَ: وَيَكُونُ [مَا كَتَبْناها عَلَيْهِمْ] مَعْنَاهُ لَمْ تُكتب عَلَيْهِمُ البَتَّةَ.
وَيَكُونُ [إِلَّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ] بدلَا مِنَ الهاءِ والأَلف، فَيَكُونُ الْمَعْنَى: مَا كَتَبْنا عَلَيْهِمْ إِلا ابتغاءَ رِضوانِ اللَّهِ.
وابتغاءُ رِضوانِ اللَّهِ، اتِّباعُ مَا أَمَرَ بِهِ، فَهَذَا، وَاللَّهُ أَعلم، وَجْهٌ؛
وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ: ابْتَدَعُوهَا، جاءَ فِي التَّفْسِيرِ أَنهم كَانُوا يَرَوْن مِنْ مُلُوكِهِمْ مَا لَا يَصْبِرُون عَلَيْهِ، فَاتَّخَذُوا أَسراباً وصَوامِعَ وَابْتَدَعُوا ذَلِكَ، فَلَمَّا أَلزموا أَنفسهم ذَلِكَ التَّطَوُّعَ، ودَخَلُوا فِيهِ، لَزِمَهم تمامُه، كَمَا أَن الإِنسانَ إِذا جَعَلَ عَلَى نفسِه صَوْماً، لَمْ يُفْتَرَضْ عَلَيْهِ، لَزِمَهُ أَن يُتِمه.
والرَّهْبَنَةُ: فَعْلَنَةٌ مِنْهُ، أَو فَعْلَلَةٌ، عَلَى تَقْدِيرِ أَصْلِيَّةِ النُّونِ وَزِيَادَتِهَا؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: والرَّهْبانِيَّةُ مَنْسوبة إِلى الرَّهْبَنةِ، بِزِيَادَةِ الأَلف.
وَفِي الْحَدِيثِ:لَا رَهْبانِيَّةَ فِي الإِسلام، هِيَ كالاخْتِصاءِ واعْتِناقِ السَّلاسِلِ وَمَا أَشبه ذَلِكَ، مِمَّا كَانَتِ الرَّهابِنَةُ تَتَكَلَّفُه، وَقَدْ وَضَعَهَا اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، عَنِ أُمة مُحَمَّدٍ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ ابْنُ الأَثير: هِيَ مِنْ رَهْبَنةِ النَّصَارَى.
قَالَ: وأَصلها مِنَ الرَّهْبةِ: الخَوْفِ؛
كَانُوا يَتَرَهَّبُون بالتَّخَلي ابْنُ شُمَيْلٍ، فِي كتابِ الإِبِل: الإِبِل الَّتِي تُخْرَجُ لِيُجاءَ عَلَيْهَا بالطَّعامِ تُسَمَّى رِكاباً، حِين تَخْرُج وبعدَ ما تَجِيءُ، وتُسَمَّى عِيراً عَلَى هاتينِ المَنزِلَتَيْن؛
وَالَّتِي يُسافَرُ عَلَيْهَا إِلى مَكَّةَ أَيضاً رِكابٌ تُحْمَل عَلَيْهَا المَحامِلُ، وَالَّتِي يُكْرُون ويَحْمِلُونَ عَلَيْهَا مَتاعَ التُّجَّارِ وطَعَامَهُم، كُلُّها رِكابٌ وَلَا تُسمّى عِيراً، وإِن كَانَ عَلَيْهَا طعامٌ، إِذا كانت مؤاجَرَةً بِكِراءٍ، وَلَيْسَ العِيرُ الَّتِي تَأْتي أَهلَها بالطَّعامِ، وَلَكِنَّهَا رِكابٌ، والجماعةُ الرَّكائِبُ والرِّكاباتُ إِذا كَانَتْ رِكابٌ لِي، ورِكابٌ لَكَ، ورِكابٌ لِهَذَا، جِئنا فِي رِكاباتِنا، وَهِيَ رِكابٌ، وإِن كَانَتْ مَرْعِيَّة؛
تَقُولُ: تَرِدُ عَلَيْنَا اللَّيلَةَ رِكابُنا، وإِنما تُسَمَّى رِكَابًا إِذا كَانَ يُحَدِّثُ نَفْسَه بأَنْ يَبْعَثَ بِهَا أَو يَنْحَدِرَ عَلَيْهَا، وإِن كَانَتْ لَمْ تُرْكَبْ قَطُّ، هَذِهِ رِكابُ بَني فلانٍ.
وَفِي حَدِيثِحُذَيْفة: إِنما تَهْلِكُون إِذا صِرْتُمْ تَمْشُون الرَّكَباتِ كأَنكم يَعاقِيبُ الحَجَلِ، لَا تَعْرِفُونَ مَعْرُوفاً، وَلَا تُنْكِرُونَ مُنْكَراً؛
مَعْنَاهُ: أَنكم تَرْكَبُون رُؤُوسَكُمْ فِي الباطِلِ وَالْفِتَنِ، يَتْبَعُ بَعْضُكم بَعْضًا بِلا رَوِيَّةٍ.
والرِّكابُ: الإِبِلُ الَّتِي تَحْمِلُ القومَ، وَهِيَ رِكابُ الْقَوْمِ إِذا حَمَلَتْ أَوْ أُرِيدَ الحَمْلُ عَلَيْهَا، سُمِّيت رِكاباً، وَهُوَ اسمُ جَماعَةٍ.
قَالَ ابنُ الأَثير: الرَّكْبَة المَرَّة مِنَ الرُّكُوبِ، وجَمْعُها رَكَباتٌ، بالتَّحْريك، وَهِيَ مَنْصوبة بفِعْلٍ مُضْمَرٍ، هُوَ حالٌ مِنْ فاعِلِ تَمْشُون؛
والرَّكَباتِ واقعٌ مَوقِعَ ذَلِكَ الفعلِ، مُسْتَغْنًى بِهِ عَنْهُ، والتقديرُ تَمْشُونَ تَرْكَبُون الرَّكَباتِ، مثلُ قولِهم أَرْسَلَها العِرَاكَ أَي أَرسَلَها تَعْتَرِكُ العِراكَ، وَالْمَعْنَى تَمْشُونَ رَاكِبِينَ رُؤُوسَكُمْ، هائمِينَ مُسْتَرْسِلينَ فِيمَا لَا يَنْبَغِي لَكُم، كأَنَّكم فِي تَسَرُّعِكُمْ إِليهِ ذُكُورُ الحَجَلِ فِي سُرْعَتِها وتَهافُتِها، حَتَّى إِنها إِذا رَأَت الأُنْثَى مَعَ الصائِد أَلْقَتْ أَنْفُسَها عَلَيْها، حَتَّى تَسْقُط فِي يَدِه؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا شَرَحَه الزَّمَخْشَرِيُّ.
قَالَ وَقَالَ القُتَيْبي: أَرادَ تَمْضُونَ عَلَى وُجُوهِكُمْ مِنْ غَيْر تَثَبُّتٍ.
والمَرْكَبُ: الدَّابة.
تَقُولُ: هَذَا مَرْكَبي، والجَمْع المراكِبُ.
والمَرْكَبُ: المَصْدَرُ، تَقُول: رَكِبْتُ مَرْكَباً أَي رُكُوباً.
والمَرْكَبُ: الموْضِعُ.
وَفِي حَدِيثِ السَّاعَة:لَوْ نَتَجَ رَجُلٌ مُهْراً، لَمْ يُرْكِبْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ.
يُقَالُ: أَرْكَبَ المُهْرَ يُرْكِبُ، فَهُوَ مُرْكِبٌ، بكَسْرِ الْكَافِ، إِذا حانَ لَهُ أَنْ يُرْكَبَ.
والمَرْكَبُ: واحِدُ مَراكِبِ البرِّ والبَحْرِ.
ورُكَّابُ السّفينةِ: الَّذِينَ يَرْكَبُونَها، وَكَذَلِكَ رُكَّابُ الماءِ.
اللَّيْثُ: الْعَرَبُ تُسَمِّي مَن يَرْكَبُ السَّفينة، رُكَّابَ السَّفينةِ.
وأَما الرُّكْبانُ، والأُرْكُوبُ، والرَّكْبُ: فراكِبُو الدوابِّ.
يُقَالُ: مَرُّوا بنَا رُكُوباً؛
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَقَدْ جَعَلَ ابْنُ أَحمر رُكَّابَ السَّفِينَةِ رُكْباناً؛
فَقَالَ:يُهِلُّ، بالفَرْقَدِ، رُكْبانُها، .
كَمَا يُهِلُّ الراكبُ المُعْتَمِرْيَعْنِي قَوْمًا رَكِبُوا سَفِينَةً، فغُمَّتِ السماءُ وَلَمْ يَهْتَدُوا، فَلَمَّا طَلَعَ الفَرْقَدُ كَبَّروا، لأَنهم اهْتَدَوْا للسَّمْتِ الَّذِي يَؤُمُّونَه.
والرَّكُوبُ والرَّكوبة مِنَ الإِبِلِ: الَّتِي تُرْكَبُ؛
وَقِيلَ: الرَّكُوبُ كلُّ دابَّة تُركب.
ريب: الرَّيْبُ: صَرْفُ الدَّهْرِ.
والرَّيْبُ والرِّيبةُ: الشَّكُّ، والظِّنَّةُ، والتُّهمَةُ.
والرِّيبةُ، بِالْكَسْرِ، وَالْجَمْعُ رِيَبٌ.
والرَّيْبُ: مَا رابَك مِنْ أَمْرٍ.
وَقَدْ رابَنِي الأَمْر، وأَرابَنِي.
وأَرَبْتُ الرجلَ: جَعَلْتُ فِيهِ رِيبةً.
ورِبْتُه: أَوصَلْتُ إِليه الرِّيبةَ.
وَقِيلَ: رابَني: عَلِمْتُ مِنْهُ الرِّيبة، وأَرابَنِي؛
أَوهَمَني الرِّيبةَ، وظننتُ ذَلِكَ بِهِ.
ورابَنِي فُلَانٌ يَريبُني إِذا رَأَيتَ مِنْهُ مَا يَريبُك، وتَكْرَهُه.
وَهُذَيْلٌ تَقُولُ: أَرابَنِي فُلَانٌ، وارْتابَ فِيهِ أَي شَكَّ.
واسْتَرَبْتُ بِهِ إِذا رأَيتَ مِنْهُ مَا يَريبُك.
وأَرابَ الرجلُ: صَارَ ذَا رِيبةٍ، فَهُوَ مُريبٌ.
وَفِي حَدِيثِفاطمةَ: يُريبُني مَا يُريبُهاأَي يَسُوءُني مَا يَسُوءُها، ويُزْعِجُني مَا يُزْعِجُها؛
هُوَ مِنْ رابَني هَذَا الأَمرُ وأَرابني إِذا رأَيتَ مِنْهُ مَا تَكْرَهُ.
وَفِي حَدِيثِالظَّبْي الحاقِفِ: لَا يَريبُه أَحدٌ بِشَيْءٍأَي لَا يَتَعَرَّضُ لَهُ ويُزْعِجُه.
ورُوي عَنْعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنه قَالَ: مَكْسَبَةٌ فِيهَا بعضُ الرِّيبةِ خيرٌ مِنْ مسأَلةِ الناسِ؛
قَالَ الْقُتَيْبِيُّ: الرِّيبةُ والرَّيبُ الشَّكُّ؛
يَقُولُ: كَسْبٌ يُشَكُّ فِيهِ، أَحَلالٌ هُوَ أَم حرامٌ، خيرٌ مِنْ سُؤَالِ الناسِ، لِمَنْ يَقْدِرُ عَلَى الكَسْبِ؛
قَالَ: وَنَحْوُ ذَلِكَ المُشْتَبهاتُ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: لَا رَيْبَ فِيهِ*.
مَعْنَاهُ: لَا شَكَّ فِيهِ.
ورَيْبُ الدهرِ: صُرُوفُه وحَوادِثُه.
ورَيْبُ المَنُونِ: حَوادِثُ الدَّهْر.
وأَرابَ الرجلُ: صَارَ ذَا رِيبةٍ، فَهُوَ مُريبٌ.
وأَرابَنِي: جعلَ فيَّ رِيبةً، حَكَاهُمَا سِيبَوَيْهِ.
التَّهْذِيبُ: أَرابَ الرجلُ يُريبُ إِذا جاءَ بِتُهمَةٍ.
وارْتَبْتُ فُلَانًا أَي اتَّهَمْتُه.
وَرَابَنِي الأَمرُ رَيْباً أَي نابَنِي وأَصابني.
وَرَابَنِي أَمرُه يَريبُني أَي أَدخل عليَّ شَرّاً وخَوْفاً.
قَالَ: وَلُغَةٌ رَدِيئَةٌ أَرابني هَذَا الأَمرُ.
قَالَ ابْنُ الأَثير: وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الرَّيْب، وَهُوَ بِمَعْنَى الشَّكِّ مَعَ التُّهمَةِ؛
تَقُولُ: رَابَنِي الشيءُ وأَرابني، بِمَعْنَى شَكَّكَنِي؛
وَقِيلَ: أَرابني فِي كَذَا أَي شَكَّكَنِي وأَوهَمَني الرِّيبةَ فِيهِ، فإِذا اسْتَيْقَنْتَه، قُلْتَ: رابنِي، بِغَيْرِ أَلف.
وَفِي الْحَدِيثِ:دَعْ مَا يُريبُك إِلى مَا لَا يُرِيبُكَ؛
يُرْوَى بِفَتْحِ الياءِ وَضَمِّهَا، أَي دَعْ مَا تَشُكُّ فِيهِ إِلى مَا لَا تَشُكُّ فِيهِ.
وَفِي حَدِيثِأَبي بَكْرٍ، فِي وَصِيَّتِه لِعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ لِعُمَرَ: عَلَيْكَ بالرّائبِ مِنَ الأُمور، وإِيَّاك والرائبَ مِنْهَا.
قَالَ ابْنُ الأَثير: الرائبُ مِنَ اللبَنِ مَا مُخِضَ فأُخِذَ زُبْدُه؛
الْمَعْنَى: عَلَيْكَ بِالَّذِي لَا شُبْهةَ فِيهِ كالرّائبِ مِنَ الأَلْبانِ، وَهُوَ الصَّافي؛
وإِياك والرائبَ مِنْهَا أَي الأَمر الَّذِي فِيهِ شُبْهَةٌ وكَدَرٌ؛
وَقِيلَ الْمَعْنَى: إِن الأَوَّلَ مِنْ رابَ اللبنُ يَرُوبُ، فَهُوَ رائِبٌ، وَالثَّانِي مِنْ رَابَ يَريبُ إِذا وَقَعَ فِي الشَّكِّ؛
أَي عَلَيْكَ بِالصَّافِي مِنَ الأُمورِ، وَدَعِ المُشْتَبِهَ مِنْهَا.
وَفِي الْحَدِيثِ:إِذا ابْتَغَى الأَميرُ الرّيبةَ فِي الناسِ أَفْسَدَهم؛
أَي اتَّهَمَهم وجاهَرهم بسُوءِ الظنِّ فِيهِمْ، أَدّاهم ذَلِكَ إِلى ارتكابِ مَا ظَنَّ بِهِمْ، ففَسَدُوا.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: يُقَالُ قَدْ رابَنِي أَمرُه يَريبُني رَيْباً ورِيبَةً؛
هَذَا كَلَامُ الْعَرَبِ، إِذا كَنَوْا أَلْحَقُوا الأَلف، وإِذا لَمْ يَكْنُوا أَلْقَوا الأَلفَ.
قَالَ: وَقَدْ يَجُوزُ فِيمَا يُوقَع أَن تَدْخُلَ الأَلف، فَتَقُولُ: أَرابني الأَمرُ؛
قَالَ خَالِدُ بْنُ زُهَيْر الهُذَلي:يَا قَوْمِ مَا لِي وأَبا ذُؤَيبِ، .
كنتُ، إِذا أَتَيْتُه مِنْ غَيْبِ، مِنْ أَشْغالِ الدُّنْيَا، وتَرْكِ مَلاذِّها، والزُّهْدِ فِيهَا، والعُزلةِ عَنْ أَهلِها، وتَعَهُّدِ مَشاقِّها، حَتَّى إِنَّ مِنْهُمْ مَن كَانَ يَخْصِي نَفْسَه ويَضَعُ السِّلسلةَ فِي عُنقه وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَنواع التَّعْذِيبِ، فَنَفَاهَا النبيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ الإِسلام، وَنَهَى الْمُسْلِمِينَ عَنْهَا.
وَفِي الْحَدِيثِ:عَلَيْكُمْ بِالْجِهَادِ فإِنه رَهْبانِيَّة أُمتي؛
يُريد أَنَّ الرُّهْبانَ، وإِن تَرَكُوا الدُّنْيَا وزَهِدُوا فِيهَا، وتَخَلَّوْا عَنْهَا، فَلَا تَرْكَ وَلَا زُهْدَ وَلَا تَخَلِّيَ أَكثرُ مِنْ بَذْلِ النَّفْسِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؛
وَكَمَا أَنه لَيْسَ عِنْدَ النَّصَارَى عَمَلٌ أَفضلُ مِنَ التَّرَهُّب، فَفِي الإِسلام لَا عَمَلَ أَفضلُ مِنَ الْجِهَادِ؛
وَلِهَذَا قَالَذِرْوة: سَنامُ الإِسلام الجِهادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
ورَهَّبَ الجَمَلُ: ذَهَبَ يَنْهَضُ ثُمَّ برَكَ مِن ضَعْفٍ بصُلْبِه.
والرَّهْبَى: الناقةُ المَهْزُولةُ جِدّاً؛
قَالَ:ومِثْلِكِ رَهْبَى، قَدْ تَرَكْتُ رَذِيَّةً، .
تُقَلِّبُ عَيْنَيْها، إِذا مَرَّ طائِرُوَقِيلَ: رَهْبَى هَاهُنَا اسْمُ نَاقَةٍ، وإِنما سَمَّاهَا بِذَلِكَ.
والرَّهْبُ: كالرَّهْبَى.
قَالَ الشَّاعِرُ:وأَلْواحُ رَهْبٍ، كأَنَّ النُّسوعَ .
أَثْبَتْنَ، فِي الدَّفِّ مِنْهَا، سِطاراوَقِيلَ: الرَّهْبُ الْجَمَلُ الَّذِي استُعْمِلَ فِي السَّفر وكَلَّ، والأُنثى رَهْبةٌ.
وأَرْهَبَ الرَّجُلُ إِذا رَكِبَ رَهْباً، وَهُوَ الجَمَلُ الْعَالِي؛
وأَما قَوْلُ الشَّاعِرِ:وَلَا بُدَّ مِن غَزْوَةٍ، بالمَصِيفِ، .
رَهْبٍ، تُكِلُّ الوَقاحَ الشَّكُورافإِنَّ الرَّهْبَ مِن نَعْت الغَزْوَةِ، وَهِيَ الَّتِي كَلَّ ظَهْرُها وهُزِلَ.
وَحُكِيَ عَنْ أَعرابي أَنه قَالَ: رَهَّبَتْ ناقةُ فُلَانٍ فقَعَد عليها يُحايِيها، أَي جَهَدَها السَّيرُ، فعَلَفَها وأَحْسَنَ إِليها حَتَّى ثابَتْ إِليها نفْسُها.
وناقةٌ رَهْبٌ: ضامِرٌ؛
وَقِيلَ: الرَّهْبُ الجَمَلُ العَريضُ العِظامِ المَشْبُوحُ الخَلْقِ؛
قَالَ:رَهْبٌ، كبُنْيانِ الشَّآمي، أَخْلَقُوالرَّهْبُ: السَّهمُ الرَّقيقُ؛
وَقِيلَ: العظيمُ.
والرَّهْبُ: النَّصْلُ الرقيقُ مِن نِصالِ السِّهام، والجمعُ رِهابٌ؛
قَالَ أَبو ذؤَيب:فَدَنا لَهُ رَبُّ الكِلابِ، بكَفِّه .
بِيضٌ رِهابٌ، رِيشُهُنّ مُقَزَّعُوَقَالَ صَخْر الغَيّ الهُذَليّ:إِني سيَنْهَى عَنّي وَعِيدَهُمُ .
بِيضٌ رِهابٌ، ومُجْنَأٌ أُجُدُوصارِمٌ أُخْلِصَت خَشِيبتُه، .
أَبيضُ مَهْوٌ، فِي مَتْنِه رُبَدُالمُجْنَأُ: التُّرْسُ.
والأُجْدُ: المُحْكَمُ الصَّنعةِ، وَقَدْ فسَّرْناه فِي تَرْجَمَةِ جنأَ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ؛
قَالَ أَبو إِسحق: مِنَ الرُّهْبِ.
والرَّهَبِ إِذا جَزَمَ الهاءَ ضَمَّ الراءَ، وإِذا حَرَّكَ الهاءَ فَتَحَ الراءَ، وَمَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ مِثْلُ الرُّشْدِ والرَّشَدِ.
قَالَ: وَمَعْنَى جَناحَك هَاهُنَا يُقَالُ: العَضُدُ، وَيُقَالُ: اليدُ كلُّها جَناحٌ.
قَالَ الأَزهري وَقَالَ مُقَاتِلٌ في قوله: مِنَ الرَّهْبِ؛
الرَّهَبُ كُمُّ مَدْرَعَتِه.
قَالَ والرُّكَيْبُ: تصغيرُ رَكْبٍ؛
والرَّكْبُ: اسمٌ مِنْ أَسماءِ الجَمْعِ كنَفَرٍ ورَهْطٍ؛
قَالَ: وَلِهَذَا صَغَّرَه عَلَى لفظِه؛
وَقِيلَ: هُوَ جمعُ راكِبٍ، كصاحِبٍ، وصَحْبٍ؛
قَالَ: وَلَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَقَالَ فِي تَصْغِيرِهِ: رُوَيْكِبُونَ، كَمَا يُقَالُ: صُوَيْحِبُونَ.
قَالَ: والرَّكْبُ فِي الأَصْلِ، هُوَ راكبُ الإِبِل خاصَّة، ثُمَّ اتُّسِعَ، فأُطْلِقَ عَلَى كلِّ مَن رَكِبَ دابَّةً.
وقولُعليٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا كَانَ مَعَنا يومئذٍ فَرَسٌ إِلا فَرَسٌ عَلَيْهِ المِقْدادُ بنُ الأَسْوَدِ، يُصَحِّحُ أَن الرَّكْبَ هَاهُنَا رُكّابُ الإِبِلِ، والجمعُ أَرْكُبٌ ورُكوبٌ.
والرَّكَبةُ، بِالتَّحْرِيكِ: أَقَلُّ مِنَ الرَّكْبِ.
والأُرْكُوبُ: أَكثرُ مِنَ الرَّكْبِ.
قَالَ أَنشده ابْنُ جِنِّي:أَعْلَقْت بالذِّئب حَبْلًا، ثُمَّ قُلْتُ لَهُ: .
الْحَقْ بأَهْلِكَ، واسْلَمْ أَيُّها الذِّيبُأَما تقولُ بِهِ شاةٌ فيأْكُلُها، .
أَو أَن تَبِيعَهَ فِي بعضِ الأَراكِيبأَرادَ تَبِيعَها، فحَذف الأَلف تَشْبِيهاً لَهَا بالياءِ وَالْوَاوِ، لِما بينَهما وَبَيْنَهَا مِنَ النِّسْبة، وَهَذَا شاذٌّ.
والرِّكابُ: الإِبلُ الَّتِي يُسار عَلَيْهَا، واحِدَتُها راحِلَةٌ، وَلَا واحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِها، وَجَمْعُهَا رُكُبٌ، بِضَمِّ الْكَافِ، مِثْلُ كُتُبٍ؛
وَفِي حَدِيثِالنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذا سافرْتُم فِي الخِصْب فأَعْطُوا الرِّكابَ أَسِنَّتَهاأَي أَمْكِنُوها مِنَ المَرْعَى؛
وأَورد الأَزهري هَذَا الْحَدِيثَ:فأَعْطُوا الرُّكُبَ أَسِنَّتَها.
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الرُّكُبُ جمعُ الرِّكابِ ، ثُمَّ يُجمَع الرِّكابُ رُكُباً؛
وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: الرُّكُبُ لَا يكونُ جمعَ رِكابٍ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: بعيرٌ رَكُوبٌ وَجَمْعُهُ رُكُب، ويُجْمع الرِّكابُ رَكائبَ.
ابْنُ الأَعرابي: راكِبٌ ورِكابٌ، وهو نَادِرٌ .
ابْنُ الأَثير: الرُّكُبُ جمعُ رِكابٍ، وَهِيَ الرَّواحِلُ مِنَ الإِبِلِ؛
وَقِيلَ: جمعُ رَكُوبٍ، وَهُوَ مَا يُركَبُ مِنْ كلِّ دابَّةٍ، فَعُولٌ بِمَعْنَى مَفْعولٍ.
قَالَ: والرَّكُوبة أَخَصُّ مِنْهُ.
وزَيْتٌ رِكابيٌّ أَي يُحمل عَلَى ظُهورِ الإِبِل مِنَ الشَّامِ.
والرِّكابُ للسَّرْجِ: كالغَرْزِ للرَّحْلِ، وَالْجَمْعُ رُكُبٌ.
والمُرَكَّبُ: الَّذِي يَسْتَعيرُ فَرَساً يَغْزُو عَلَيْهِ، فَيَكُونُ نِصْفُ الغَنِيمَةِ لَهُ، ونِصْفُها للمُعِيرِ؛
وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: هُوَ الَّذِي يُدْفَعُ إِليه فَرَسٌ لبعضِ مَا يُصِيبُ مِنَ الغُنْمِ؛
ورَكَّبَهُ الفَرَسَ: دَفَعَهُ إِليه عَلَى ذَلِكَ؛
وأَنشد:لَا يَرْكَبُ الخَيْلَ، إِلا أَن يُرَكَّبَها، .
وَلَوْ تَناتَجْنَ مِنْ حُمْرٍ، ومِنْ سُودِوأَرْكَبْتُ الرَّجُلَ: جَعَلْتُ لَهُ مَا يَرْكَبُه.
وأَرْكَبَ المُهْرُ: حَانَ أَن يُرْكَبَ، فَهُوَ مُرْكِبٌ.
ودابَّةٌ مُرْكِبةٌ: بَلَغَتْ أَنْ يُغْزى عَلَيْهَا.
وَهُوَ انْعِطافُ مِنْقارِها الأَعْلى.
والحادِرة: الْغَلِيظَةُ.
والظَّمْياءُ: الْمَائِلَةُ إِلى السَّوادِ.
وخَوافِيها: يريدُ خَوَافيَ رِيشِ جَنَاحَيْها.
والأَشاريرُ: جمعُ إِشْرارَةٍ، وَهِيَ اللحمُ المُجَفَّف.
وتُتَمِّرُه: تُقَطِّعُه.
واللحمُ المُتَمَّر: المُقَطَّع؛
والوَخْزُ: شيءٌ مِنْهُ، لَيْسَ بالكثيرِ.
وكِساءٌ مَرْنَبانيٌّ: لوْنُه لونُ الأَرْنَبِ.
ومُؤَرْنَبٌ ومُرْنَبٌ: خُلِطَ فِي غَزْلِه وَبَرُ الأَرْنَبِ؛
وَقِيلَ: المؤَرْنَبُ كالمَرْنَبانيّ؛
قَالَتْ لَيْلَى الأَخْيَلِيَّة تَصِفُ قَطَاةً تَدَلَّت عَلَى فِراخِها، وَهِيَ حُصُّ الرُّؤوسِ، لَا رِيشَ عَلَيْهَا:تَدَلَّتْ، على حُصِّ الرُّؤُوسِ، كأَنها .
كُراتُ غُلامٍ، مِنْ كِساءٍ مُؤَرْنَبِوَهُوَ أَحَدُ مَا جاءَ عَلَى أَصْلِهِ، مثلُ قولِ خِطام الْمُجَاشِعِيِّ:لَمْ يَبْقَ مِنْ آيٍ، بِهَا يُحَلَّيْنْ، .
غيرُ خِطامٍ، ورَمادٍ كِنفَيْنْوغيرُ وَدٍّ جاذِلٍ، أَو وَدَّيْنْ، .
وصالِياتٍ كَكَما يُؤَثْفَيْنْأَي لَمْ يَبْقَ مِنْ هَذِهِ الدارِ الَّتِي خَلَت مِنْ أَهلها، مِمَّا تُحَلَّى بِهِ وتُعْرَفُ، غيرُ رَمادِ القِدْرِ والأَثافي؛
وَهِيَ حِجارةُ القِدْرِ والوَتِدِ الَّذِي تُشَدُّ إِليه حِبالُ البُيوت؛
والوَدُّ: الوَتِدُ إِلّا أَنه أَدْغَم التاءَ فِي الدالِ، فَقَالَ وَدٍّ.
والجاذِلُ: المنتصِبُ؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ ومثلُه قولُ الْآخَرِ:فإِنه أَهْلٌ لأَنْ يُؤَكْرَمَاوالمعروفُ فِي كلامِ العَرَب: لأَنْ يُكْرَمَ؛
وَكَذَلِكَ هُوَ مَعَ حروفِ المُضارَعَة نَحْوَ أُكْرِمُ، ونُكْرِمُ، وتُكْرِمُ، ويُكْرِمُ؛
قَالَ: وَكَانَ قِيَاسُ يُؤَثْفَيْن عِنْدَهُ يُثْفَيْن، مِنْ قَوْلِكَ أَثْفَيْتُ القِدْر إِذا جَعَلْتَها عَلَى الأَثافيِّ، وَهِيَ الحِجارةُ.
وأَرضٌ مُرْنِبَة ومُؤَرْنِبَة، بِكَسْرِ النونِ، الأَخيرة عَنْ كُراع: كثيرةُ الأَرانِبِ؛
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:كُراتُ غُلامٍ مِنْ كِسَاءٍ مُؤَرْنَبِقَالَ: كَانَ فِي العَرَبِيَّة مُرْنَبِ، فرُدَّ إِلى الأَصْل.
قَالَ اللَّيْثُ: أَلِفُ أَرْنَبٍ زَائِدَةٌ.
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَهِيَ عندَ أَكثرِ النَّحوِيِّين قَطْعِيَّة.
وَقَالَ اللَّيْثُ: لَا تجيءُ كَلِمةٌ فِي أَوَّلِها أَلِفٌ، فَتَكُونُ أَصْلِيَّة، إِلّا أَن تَكُونَ الكَلِمَةُ ثَلاثَة أَحْرُفٍ مِثْلَ الأَرض والأَرْش والأَمْر.
أَبو عَمْرٍو: المَرْنَبَةُ القَطِيفَةُ ذاتُ الخَمْلِ.
والأَرْنَبَةُ: طَرَفُ الأَنْفِ، وجَمْعُها الأَرانبُ.
يُقَالُ: هُمْ شُمُّ الأُنُوفِ، وارِدَةٌ أَرانِبُهمْ.
وَفِي حَدِيثِالخُدْريّ: فَلَقَدْ رأَيتُ عَلَى أَنْفِ رسولِ اللهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأَرْنَبَتِهِ أَثَرَ الطِّينِ.
الأَرْنَبَةُ: طَرَفُ الأَنْف؛
وَفِي حَدِيثِوَائِلٍ: كَانَ يسجدُ عَلَى جَبْهَتِهِ وأَرْنَبَتِه.
واليَرْنَبُ والمَرْنَبُ: جُرَذٌ، كاليَرْبُوعِ، قَصِيرُ الذَّنَبِ.
والأَرْنَبُ: موضِعٌ؛
قَالَ عَمْرُو بنُ مَعْدي كَرِب:عَجَّتْ نِساءُ بَني زُبَيْدٍ عَجَّةً، .
كَعَجِيجِ نِسْوَتِنا، غداةَ الأَرْنَبِوالأَرْنَبُ: ضَرْبٌ مِنَ الحُلِيِّ؛
قَالَ رُؤْبَةُ:وعَلَّقَتْ مِنْ أَرْنَبٍ ونَخْلِ وتَنَحِّي؛
زَجْرٌ لَهَا؛
قَالَ الْكُمَيْتُ بْنُ مَعْرُوفٍ:نُعَلِّمُها: هَبي، وهَلًا، وأَرْحِبْ، .
وَفِي أَبْياتِنا ولَنا افْتُلِيناوَقَالُوا: رَحُبَتْ عليكَ وطُلَّتْ أَي رَحُبَتِ البِلادُ عَلَيْكَ وطُلَّتْ.
وَقَالَ أَبو إِسحاق: رَحُبَتْ بِلادُكَ وطُلَّت أَي اتَّسَعَتْ وأَصابَها الطَّلُّ.
وَفِي حَدِيثِابْنِ زِمْلٍ: عَلَى طريقٍ رَحْبٍأَي واسِعٍ.
ورجُل رَحْبُ الصَّدْرِ، ورُحْبُ الصَّدْرِ، ورحِيبُ الجَوْفِ: واسِعُهما.
وَفُلَانٌ رحِيبُ الصَّدْر أَي وَاسِعُ الصَّدْرِ؛
وَفِي حَدِيثِابْنِ عَوْفٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَلِّدوا أَمْرَكُم رَحْب الذِّراعأَي واسِعَ القُوَّةِ عِنْدَ الشَّدائد.
ورَحُبَت الدَّارُ وأَرْحَبَتْ بِمَعْنًى أَي اتَّسَعَتْ.
وامرأَةٌ رُحابٌ أَي واسِعةٌ.
والرَّحْبُ، بِالْفَتْحِ، والرَّحِيبُ: الشَّيْءُ الواسِعُ، تَقُولُ مِنْهُ: بَلَدٌ رَحْبٌ، وأَرضٌ رَحْبةٌ؛
الأَزهري: ذَهَبَ الْفَرَّاءُ إِلى أَنه يُقَالُ بَلَدٌ رَحْبٌ، وبِلادٌ رَحْبةٌ، كَمَا يُقَالُ بَلَدٌ سَهْلٌ، وبِلادٌ سَهْلة، وَقَدْ رَحُبَت تَرْحُبُ، ورَحُبَ يَرْحُبُ رُحْباً ورَحابةً، ورَحِبَتْ رَحَباً؛
قَالَ الأَزهري: وأَرْحَبَتْ، لُغَةٌ بِذَلِكَ الْمَعْنَى.
وقِدْرٌ رُحابٌ أَي واسِعةٌ.
وَقَوْلُ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ: ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ؛
أَي عَلَى رُحْبِها وسَعَتها.
وَفِي حَدِيثِكَعْب بْنِ مَالِكٍ: فنحنُ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ.
وأَرضٌ رَحِيبةٌ: واسِعةٌ.
ابْنُ الأَعرابي: والرَّحْبةُ مَا اتَّسع مِنَ الأَرض، وجمعُها رُحَبٌ، مِثْلَ قَرْيةٍ وقُرًى؛
قَالَ الأَزهري: وَهَذَا يَجِيءُ شَاذًّا فِي بَابِ النَّاقِصِ، فأَما السَّالِمُ فَمَا سَمِعْتُ فَعْلةً جُمعت عَلَى فُعَلٍ؛
قَالَ: وَابْنُ الأَعرابي ثِقَةٌ، لَا يَقُولُ إِلا مَا قَدْ سَمِعَه.
وَقَوْلُهُمْ فِي تَحِيَّةِ الْوَارِدِ: أَهْلًا ومَرْحَباً أَيْ صادَفْتَ أَهْلًا ومَرْحباً.
وَقَالُوا: مَرْحَبَك اللهُ ومَسْهَلَكَ.
وَقَوْلُهُمْ: مَرْحَباً وأَهْلًا أَي أَتَيْتَ سَعَةً، وأَتَيْتَ أَهْلًا، فاسْتَأْنِس وَلَا تَسْتَوْحِشْ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: مَعْنَى قَوْلِ الْعَرَبِ مَرْحَباً: انْزِلْ فِي الرَّحْب والسَّعةِ، وأَقِمْ، فلَكَ عِندنا ذَلِكَ.
وَسُئِلَ الْخَلِيلُ عَنْ نَصْبِ مَرْحَباً، فَقَالَ: فِيهِ كَمِينُ الفِعْل؛
أَراد: بِهِ انْزِلْ أَو أَقِمْ، فنُصِب بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ، فَلَمَّا عُرِف مَعْنَاهُ الْمُرَادُ بِهِ، أُمِيتَ الفِعلُ.
قَالَ الأَزهري، وَقَالَ غَيْرُهُ، فِي قَوْلِهِمْ مَرْحَباً: أَتَيْتَ أَو لَقِيتَ رُحْباً وسَعةً، لَا ضِيقاً؛
وَكَذَلِكَ إِذا قَالَ: سَهْلًا، أَراد: نَزَلْت بلَداً سَهْلًا، لَا حَزْناً غَلِيظاً.
شَمِرٌ: سَمِعْتُ ابْنَ الأَعرابي يَقُولُ: مَرْحَبَكَ اللهُ ومَسْهَلَكَ ومَرْحَباً بِكَ اللهُ؛
ومَسْهَلًا بِكَ اللهُ وَتَقُولُ الْعَرَبُ: لَا مَرْحَباً بِكَ أَي لَا رَحُبَتْ عَلَيْكَ بلادُك قَالَ: وَهِيَ مِنَ الْمَصَادِرِ الَّتِي تَقَعُ فِي الدُّعاءِ لِلرَّجُلِ وَعَلَيْهِ، نَحْوَ سَقْياً ورَعْياً، وجَدْعاً وعَقْراً؛
يُرِيدُونَ سَقاكَ اللهُ ورَعاكَ اللهُ؛
وَقَالَ الفراءُ: مَعْنَاهُ رَحَّبَ اللهُ بِكَ مَرْحَباً؛
كأَنه وُضِعَ مَوْضِعَ التَّرْحِيبِ.
ورَحَّبَ بِالرَّجُلِ تَرْحِيباً: قَالَ لَهُ مَرْحَباً؛
ورَحَّبَ بِهِ دَعَاهُ إِلى الرَّحْبِ والسَّعَةِ.
وَفِي الْحَدِيثِ:قَالَ لِخُزَيمةَ بْنِ حُكَيْمٍ: مَرْحَباً، أَي لَقِيتَ رَحْباً وسَعةً؛
وَقِيلَ: مَعْنَاهُ رَحَّبَ اللهُ بِكَ مَرْحَباً؛
فجعلَ المَرْحَبَ مَوْضِعَ التَّرْحِيب.
ورَحَبَةُ المسجِد والدارِ، بِالتَّحْرِيكِ: ساحَتُهما ومُتَسَعُهما.
قَالَ سِيبَوَيْهِ: رَحَبَةٌ ورِحابٌ، والرَّكُوبة: اسْمٌ لِجَمِيعِ مَا يُرْكَب، اسْمٌ لِلْوَاحِدِ وَالْجَمِيعِ؛
وَقِيلَ: الرَّكوبُ المَركوبُ؛
والرَّكوبة: المُعَيَّنة للرُّكوبِ؛
وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي تُلْزَمُ العَمَل مِنْ جميعِ الدوابِّ؛
يُقَالُ: مَا لَه رَكُوبةٌ وَلَا حمولةٌ وَلَا حلوبةٌ أَي مَا يَرْكَبُه ويَحْلُبُه ويَحْمِلُ عَلَيْهِ.
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَذَلَّلْناها لَهُمْ فَمِنْها رَكُوبُهُمْ وَمِنْها يَأْكُلُونَ؛
قَالَ الْفَرَّاءُ: اجْتَمَعَ القُرَّاءُ عَلَى فَتْحِ الراءِ، لأَن الْمَعْنَى فَمِنْهَا يَرْكَبُون، ويُقَوِّي ذَلِكَ قولُعَائِشَةَ فِي قِرَاءَتِهَا: فَمِنْهَا رَكُوبَتُهم.
قَالَ الأَصمعي: الرَّكُوبةُ مَا يَرْكَبون.
وناقةٌ رَكُوبةٌ ورَكْبانةٌ ورَكْباةٌ أَي تُرْكَبُ.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَبْغِني نَاقَةً حَلْبانة رَكْبانةًأَي تَصْلُح للحَلْب والرُّكُوبِ، الأَلف وَالنُّونُ زَائِدَتَانِ للمُبالغة، ولتُعْطِيا مَعْنَى النَّسَب إِلى الحَلْب والرُّكُوبِ.
وَحَكَى أَبو زيدٍ: ناقةٌ رَكَبُوتٌ، وطريقٌ رَكوبٌ: مَرْكُوبٌ مُذَلَّل، وَالْجَمْعُ رُكُبٌ، وعَوْدٌ رَكُوبٌ كَذَلِكَ.
وَبَعِيرٌ رَكُوبٌ: بِهِ آثَارُ الدَّبَر والقَتَب.
وَفِي حَدِيثِأَبي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فإِذا عُمَرُ قَدْ رَكِبنيأَي تَبعَني وجاءَ عَلَى أَثَري، لأَنَّ الراكبَ يَسير بِسَيْرِ المَرْكُوبِ؛
يقال: ركِبتُ أَثَره وطريقَه إِذا تَبِعْتَه مُلْتَحِقاً بِهِ.
والرَّاكِبُ والراكِبةُ: فَسيلةٌ تكونُ فِي أَعلى النَّخْلَةِ متَدَلِّيةً لَا تَبْلُغُ الأَرض.
وَفِي الصِّحَاحِ: الرَّاكِبُ مَا يَنْبُتُ مِنَ الفَسِيلِ فِي جُذوعِ النخلِ، وَلَيْسَ لَهُ فِي الأَرضِ عِرْقٌ، وَهِيَ الراكوبةُ والراكوبُ، وَلَا يُقَالُ لَهَا الركَّابةُ، إِنما الركَّابة المرأَة الكثيرةُ الرُّكُوبِ، عَلَى مَا تَقَدَّمَ، هَذَا قَوْلُ بَعْضِ اللُّغَويِّين.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الرَّكَّابة الفَسِيلةُ، وَقِيلَ: شبْهُ فَسِيلةٍ تَخْرُجُ فِي أَعْلَى النَّخْلَةِ عِنْدَ قِمَّتِها، ورُبَّما حَمَلَتْ مَعَ أُمِّها، وإِذا قُلِعَت كَانَ أَفضل للأُمِّ، فأَثْبَتَ مَا نَفى غيرُه مِنَ الرَّكَّابة، وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: سَمِعْتُ الأَصمعي يَقُولُ: إِذا كانتِ الفَسِيلة فِي الجِذْعِ وَلَمْ تَكُنْ مُسْتَأْرِضةً، فَهِيَ مِنْ خَسِيسِ النَّخْلِ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّيها الرَّاكِبَ؛
وَقِيلَ فِيهَا الراكوبُ، وجَمْعُها الرَّواكِيبُ.
والرِّياحُ رِكابُ السَّحابِ فِي قولِ أُمَيَّة:تَرَدَّدُ، والرِّياحُ لَهَا رِكابُوَتَراكَبَ السَّحابُ وتَراكَم: صَارَ بعضُه فَوْقَ بَعْضٍ.
وَفِي النوادِرِ: يُقَالُ رَكِيبٌ مِنْ نَخْلٍ، وَهُوَ مَا غُرِسَ سَطْراً عَلَى جَدْوَلٍ، أَو غيرِ جَدْوَلٍ.
ورَكَّبَ الشيءَ: وَضَعَ بَعضَه عَلَى بعضٍ، وَقَدْ تَرَكَّبَ وتَراكَبَ.
والمُتراكِبُ مِنَ القافِيَةِ: كلُّ قافِيةٍ تَوَالَتْ فِيهَا ثَلَاثَةُ أَحْرُفٍ متحركةٍ بَيْنَ ساكنَين، وَهِيَ مُفاعَلَتُن ومُفْتَعِلُن وفَعِلُنْ لأَنَّ فِي فَعِلُنْ نُونًا سَاكِنَةً، وَآخِرُ الْحَرْفِ الَّذِي قَبْلَ فَعِلُنْ نُونٌ سَاكِنَةٌ، وفَعِلْ إِذا كَانَ يَعْتَمِدُ عَلَى حَرْفٍ مُتَحَرِّك نَحْوَ فَعُولُ فَعِلْ، اللامُ الأَخيرة سَاكِنَةٌ، والواوُ فِي فَعُولُ سَاكِنَةٌ.
والرَّكِيبُ: يَكُونُ اسْمًا للمُرَكَّبِ فِي الشيءِ، كالفَصِّ يُرَكَّب فِي كِفَّةِ الخاتَمِ، لأَن المُفَعَّل والمُفْعَل كلٌّ يُرَدُّ إِلى فَعِيلٍ.
وثَوْبٌ مُجَدَّدٌ جَديدٌ، وَرَجُلٌ مُطْلَق طَلِيقٌ، وشيءٌ حَسَنُ التَّرْكِيبِ.
وتقولُ فِي تَركِيبِ الفَصِّ فِي الخاتَمِ، والنَّصْلِ فِي السَّهْم: رَكَّبْتُه فَترَكَّبَ، فَهُوَ مُرَكَّبٌ ورَكِيبٌ.
والمُرَكَّبُ أَيضاً: الأَصلُ والمَنْبِتُ؛
تَقُولُ والمُراقَبَة، فِي عَرُوضِ المُضارِعِ والمُقْتَضَبِ، أَن يَكُونَ الجُزْءُ مَرَّةً مَفاعِيلُ ومرَّة مفاعِلُنْ؛
سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَن آخرَ السَّببِ الَّذِي فِي آخِرِ الجزءِ، وَهُوَ النُّونُ مِنْ مَفاعِيلُن، لَا يَثْبُتُ مَعَ آخِر السَّببِ الَّذِي قَبْلَه، وَهُوَ الياءُ فِي مَفاعِيلُن، وَلَيْسَتْ بمعاقَبَةٍ، لأَنَّ المُراقَبَة لَا يَثْبُت فِيهَا الْجُزْآنِ المُتراقِبانِ، وإِنما هُوَ مِنَ المُراقَبَة المُتَقَدّمة الذِّكْر، والمُعاقَبة يَجْتمعُ فِيهَا المُتعاقِبانِ.
التَّهْذِيبُ، اللَّيْثُ: المُراقَبَة فِي آخِرِ الشِّعْرِ عِنْدَ التَّجْزِئَة بَيْنَ حَرْفَيْنِ، وَهُوَ أَن يَسْقُط أَحدهما، ويَثْبُتَ الآخَرُ، وَلَا يَسْقُطانِ مَعاً، وَلَا يَثْبُتان جَمِيعاً، وَهُوَ فِي مَفاعِيلُن الَّتِي للمُضارع لَا يَجُوزُ أَن يتمَّ، إِنما هُوَ مَفاعِيلُ أَو مَفاعِلُنْ.
والرَّقِيبُ: ضَرْبٌ مِنَ الحَيَّاتِ، كأَنه يَرْقُب مَن يَعَضُّ؛
وَفِي التَّهْذِيبِ: ضَرْبٌ مِنَ الحَيَّاتِ خَبيث، والجمعُ رُقُبٌ ورقِيباتٌ.
والرَّقِيب والرَّقُوبُ مِن النِّساءِ: الَّتِي تُراقِبُ بَعْلَها لِيَمُوت، فَتَرِثَه.
والرَّقُوبُ مِنَ الإِبِل: الَّتِي لَا تَدْنُو إِلى الحوضِ مِنَ الزِّحامِ، وَذَلِكَ لكَرَمِها، سُميت بِذَلِكَ، لأَنها تَرقبُ الإِبِلَ، فإِذا فَرَغْنَ مِنْ شُرْبِهنّ، شَربَت هِيَ.
والرَّقُوبُ مِنَ الإِبل والنِّساءِ: الَّتِي لَا يَبْقَى لَهَا وَلَدٌ؛
قال عبيد:لأَنها شَيْخَةٌ رَقُوبُوَقِيلَ: هِيَ الَّتِي ماتَ وَلَدُها، وَكَذَلِكَ الرجُل؛
قَالَ الشَّاعِرُ:فَلَمْ يَرَ خَلْقٌ قَبْلَنا مثلَ أُمِّنا، .
وَلَا كأَبِينا عاشَ، وَهُوَ رَقُوبُوَفِي الْحَدِيثِأَنه قَالَ: مَا تَعُدُّون الرَّقُوبَ فِيكُمْ؟
قَالُوا: الَّذِي لَا يَبْقى لَه ولَد؛
قَالَ: بَلِ الرَّقُوبُ الَّذِي لَمْ يُقَدِّم مِنْ وَلَدِهِ شَيْئًا.
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَكَذَلِكَ مَعْنَاهُ فِي كلامِهِم، إِنما هُوَ عَلى فَقْدِ الأَوْلادِ؛
قَالَ صَخْرُ الْغَيِّ:فَمَا إِنْ وَجْدُ مِقْلاتٍ، رَقُوبٍ .
بوَاحِدِها، إِذا يَغْزُو، تُضِيفُقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: فَكَأَنَّ مَذْهَبُه عِنْدَهُمْ عَلَى مَصائِب الدُّنْيَا، فجَعَلَها رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَلَى فَقْدِهِم فِي الْآخِرَةِ؛
وَلَيْسَ هَذَا بخلافِ ذَلِكَ فِي الْمَعْنَى، وَلَكِنَّهُ تحويلُ الْمَوْضِعِ إِلى غيرِه، نَحْوُ حَدِيثِهِ الْآخَرِ:إِنَّ المَحْرُوبَ مَنْ حُرِبَ دينَه؛
وَلَيْسَ هَذَا أَن يكونَ مِنْ سُلِبَ مالَه، لَيْسَ بمحْروبٍ.
قَالَ ابْنُ الأَثير: الرَّقُوبُ فِي اللُّغَةِ: الرَّجُلُ والمرأَة إِذا لَمْ يَعِشْ لَهُمَا وَلَدٌ، لأَنه يَرْقُب مَوْتَه ويَرْصُدُه خَوفاً عَلَيْهِ، فنَقَلَه النبيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِلى الَّذِي لَمْ يُقَدِّم مِنْ الْوَلَدِ شَيْئًا أَي يموتُ قَبْلَهُ تَعْرِيفًا، لأَن الأَجرَ والثوابَ لِمَنْ قَدَّم شَيْئًا مِنَ الْوَلَدِ، وأَن الاعتِدادَ بِهِ أَعظم، والنَّفْعَ بِهِ أَكثر، وأَنَّ فقدَهم، وإِن كَانَ فِي الدُّنْيَا عَظِيمًا، فإِنَّ فَقْدَ الأَجرِ والثوابِ عَلَى الصبرِ، وَالتَّسْلِيمِ للقضاءِ فِي الْآخِرَةِ، أَعظم، وأَنَّ الْمُسْلِمَ وَلَدُه فِي الْحَقِيقَةِ مَنْ قَدَّمه واحْتَسَبَه، وَمَنْ لَمْ يُرزَق ذلك، فهو كالذي لَا وَلدَ لَهُ؛
وَلَمْ يَقُلْهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِبطالًا لِتَفْسِيرِهِ اللُّغَوِيِّ، إِنما هُوَ كقولِه:إِنما المَحْروبُ مَن حُرِبَ دينَه، لَيْسَ عَلَى أَن مَنْ أُخِذَ مالُه غيرُ مَحْروبٍ.
والرَّقَبَةُ: العُنُقُ؛
وَقِيلَ: أَعلاها؛
وَقِيلَ: مُؤَخَّر أَصْلِ العُنُقِ، والجمعُ رَقَبٌ ورَقَباتٌ، ورِقابٌ وأَرْقُبٌ، الأَخيرة عَلَى طَرْح الزائِدِ؛
حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي؛
وأَنشد: الأَزهري: وأَكثرُ النَّاسِ ذَهَبُوا فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ: مِنَ الرَّهْبِ، أَنه بِمَعْنَى الرَّهْبةِ؛
وَلَوْ وَجَدْتُ إِماماً مِنَ السَّلَفِ يَجْعَلُ الرَّهَبَ كُمّاً لَذَهَبْتُ إِليه، لأَنه صَحِيحٌ فِي العَربية، وَهُوَ أَشبه بِسِيَاقِ الْكَلَامِ والتفسيرِ، وَاللَّهُ أَعلم بِمَا أَراد.
والرُّهْبُ: الكُمُّ .
يُقَالُ وَضَعْتُ الشيءَ فِي رُهْبِي أَي فِي كُمِّي.
أَبو عَمْرٍو: يُقَالُ لِكُمِّ القَمِيصِ: القُنُّ والرُّدْنُ والرَّهَبُ والخِلافُ.
ابْنُ الأَعرابي: أَرْهَبَ الرجلُ إِذا أَطالَ رَهَبَه أَي كُمَّه.
والرُّهابةُ، والرَّهابة عَلَى وَزْنِ السَّحابةِ: عُظَيْمٌ فِي الصَّدْرِ مُشْرِفٌ عَلَى الْبَطْنِ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: مِثلُ اللِّسان؛
وَقَالَ غَيْرُهُ: كأَنه طرَف لِسَانِ الكَلْبِ، وَالْجَمْعُ رَهابٌ.
وَفِي حَدِيثِعَوْف ابن مَالِكٍ: لأَنْ يَمْتَلِئَ مَا بَيْنَ عانَتي إِلى رَهابَتي قَيْحاً أَحَبُّ إِليَّ مِنْ أَن يَمْتَلئَ شِعْراً.
الرَّهابةُ، بِالْفَتْحِ: غُضْرُوفٌ، كاللِّسان، مُعَلَّق فِي أَسْفَلِ الصَّدْرِ، مُشْرِفٌ عَلَى الْبَطْنِ.
قَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَيُرْوَى بِالنُّونِ، وَهُوَ غَلَط.
وَفِي الْحَدِيثِ:فَرَأَيْتُ السَّكاكِينَ تَدُورُ بَيْنَ رَهابَتِه ومَعِدَتِه.
ابْنُ الأَعرابي: الرَّهابةُ طَرَفُ المَعِدة، والعُلْعُلُ: طَرَفُ الضِّلَع الَّذِي يُشْرِفُ عَلَى الرَّهابةِ.
وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: فِي قَصِّ الصدْرِ رَهابَتُه؛
قَالَ: وَهُوَ لِسانُ القَصِّ مِنْ أَسْفَل؛
قَالَ: والقَصُّ مُشاشٌ.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ فِي بَابِ البَخِيل: يُعْطِي مِنْ غَيْرِ طَبْعِ جُودٍ؛
قَالَ أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ فِي مِثْلِ هَذَا: رَهْباك خَيرٌ من رَغْباكَ؛
يقول: فَرَقُه منكَ خيرٌ مِنْ حُبِّهِ، وأَحْرَى أَن يُعْطِيَكَ عَلَيْهِ.
قَالَ: وَمِثْلُهُ الطَّعْنُ يَظْأَرُ غَيْرَهُ.
وَيُقَالُ: فَعَلْتُ ذَلِكَ مِنْ رُهْباكَ أَي مِنْ رَهْبَتِك، والرُّغْبَى الرَّغْبةُ.
قَالَ وَيُقَالُ: رُهْباكَ خيرٌ مِنْ رُغْباكَ، بِالضَّمِّ فِيهِمَا.
ورَهْبى: موضعٌ.
ودارةُ رَهْبَى: مَوْضِعٌ هناك.
ومُرْهِبٌ: اسم.
روب: الرَّوْبُ: اللَّبنُ الرائبُ، وَالْفِعْلُ: رابَ اللَّبن يَرُوبُ رَوْباً ورُؤُوباً: خَثُرَ وأَدْرَكَ، فَهُوَ رائبٌ؛
وَقِيلَ: الرائبُ الَّذِي يُمْخَضُ فيُخْرَجُ زُبْدُه.
ولبَنٌ رَوْبٌ ورائبٌ، وَذَلِكَ إِذا كَثُفَتْ دُوايَتُه، وتكَبَّدَ لبَنُه، وأَتى مَخْضُه؛
وَمِنْهُ قِيلَ: اللَّبَنُ المَمْخُوض رائبٌ، لأَنه يُخْلَط بالماءِ عِنْدَ المَخْضِ ليُخْرَجَ زُبْدُه.
تَقُولُ الْعَرَبُ: مَا عِنْدِي شَوْبٌ وَلَا رَوْبٌ؛
فالرَّوْبُ: اللَّبنُ الرائبُ، والشَّوْبُ: العَسَلُ المَشُوبُ؛
وَقِيلَ: الرَّوْبُ اللَّبن، والشَّوْبُ العَسَلُ، مِنْ غَيْرِ أَن يُحَدَّا.
وَفِي الْحَدِيثِ:لَا شَوْبَ وَلَا رَوْبَ فِي البيعِ والشِّراءِ.
تَقُولُ ذَلِكَ فِي السِّلْعةِ تَبِيعُها أَي إِني بَريءٌ مِنْ عَيْبِها، وَهُوَ مَثَلٌ بِذَلِكَ.
وَقَالَ ابْنُ الأَثير فِي تَفْسِيرِ هَذَا الْحَدِيثِ: أَي لَا غِشَّ وَلَا تَخْلِيطَ؛
وَمِنْهُ قِيلَ لِلَّبَنِ المَمْخُوضِ: رائبٌ، كَمَا تقدَّم.
الأَصمعي: مِنْ أَمثالهم فِي الَّذِي يُخْطِئُ ويُصِيب: هُوَ يَشُوبُ ويَروب؛
قَالَ أَبو سَعِيدٍ: مَعْنَى يَشُوبُ يَنْضَحُ ويَذُبُّ، يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا نَضَح عَنْ صَاحِبِهِ: قَدْ شَوَّب عَنْهُ، قَالَ: ويَرُوبُ أَي يَكْسَل.
والتَّشْويبُ: أَنْ يَنْضَحَ نَضْحاً غَيْرَ مُبالَغٍ فيه، وفوقَ الفَرْجِ، كلُّ ذَلِكَ مذكَّرٌ صرَّح بِهِ اللِّحْيَانِيُّ؛
وَقِيلَ الرَّكَبانِ: أَصْلا الفَخِذَيْنِ، اللذانِ عَلَيْهِمَا لَحْمُ الْفَرْجِ مِنَ الرجُل والمرأَة؛
وَقِيلَ: الرَّكَبُ ظاهرُ الفَرْج؛
وَقِيلَ: هُوَ الفَرْج نَفْسُه؛
قَالَ:غَمْزَكَ بالكَبْساءِ، ذاتِ الحُوقِ، .
بينَ سِماطَيْ رَكَبٍ مَحْلوقِوَالْجَمْعُ أَرْكابٌ وأَراكِيبُ؛
أَنشد اللِّحْيَانِيُّ:يَا لَيْتَ شِعري عَنْكِ، يَا غَلابِ، .
تَحمِلُ مَعْها أَحْسَنَ الأَركابِأَصْفَرَ قَدْ خُلِّقَ بالمَلابِ، .
كجَبْهةِ التُّركيِّ فِي الجِلْبابِقَالَ الْخَلِيلُ: هُوَ للمرأَةِ خاصَّةً.
وَقَالَ الفراءُ: هُوَ للرجُلِ والمرأَة؛
وأَنشد الفراءُ:لَا يُقْنِعُ الجاريةَ الخِضابُ، .
وَلَا الوِشَاحانِ، وَلَا الجِلْبابُمِنْ دُونِ أَنْ تَلْتَقِيَ الأَرْكابُ، .
ويَقْعُدَ الأَيْرُ لَهُ لُعابُالتَّهْذِيبُ: وَلَا يُقَالُ رَكَبٌ للرجُلِ؛
وَقِيلَ: يَجُوزُ أَن يُقَالَ رَكَبٌ للرجُلِ.
والرَّاكِبُ: رأْسُ الجَبلِ.
والراكبُ: النخلُ الصِّغارُ تخرُج فِي أُصُولِ النخلِ الكِبارِ.
والرُّكْبةُ: أَصلُ الصِّلِّيانةِ إِذا قُطِعَتْ ورَكُوبةٌ ورَكُوبٌ جَميعاً: ثَنِيَّةٌ مَعْرُوفَةٌ صَعْبة سَلَكَها النبيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛
قَالَ:ولكنَّ كَرّاً، فِي رَكُوبةَ، أَعْسَرُوَقَالَ عَلْقَمَةُ:فإِنَّ المُنَدَّى رِحْلةٌ فرَكُوبُرِحْلةُ: هَضْبةٌ أَيضاً؛
وَرِوَايَةُ سِيبَوَيْهِ: رِحْلةٌ فرُكوبُ أَي أَن تُرْحَلَ ثُمَّ تُرْكَبَ.
ورَكُوبة: ثَنِيَّةٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، عِنْدَ العَرْجِ، سَلَكَها النبيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي مُهاجَرَتِه إِلى الْمَدِينَةِ.
وَفِي حَدِيثِعُمَرَ: لَبَيْتٌ برُكْبَةَ أَحبُّ إِليَّ مِنْ عَشرةِ أَبياتٍ بالشامِ؛
رُكْبة: موضعٌ بالحِجازِ بينَ غَمْرَةَ وذاتِ عِرْقٍ.
قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنس: يريدُ لطُولِ الأَعْمارِ والبَقاءِ، ولشِدَّةِ الوَباءِ بِالشَّامِ.
ومَرْكُوبٌ: موضعٌ؛
قَالَتْ جَنُوبُ، أُختُ عَمْروٍ ذِي الكَلْبِ:أَبْلِغْ بَني كاهِلٍ عَني مُغَلْغَلَةً، .
والقَوْمُ مِنْ دونِهِمْ سَعْيا فمَرْكُوبُرنب: الأَرْنَبُ: معروفٌ، يكونُ للذكَرِ والأُنثى.
وَقِيلَ: الأَرْنَبُ الأُنْثى، والخُزَزُ الذَّكر، والجمعُ أَرانِبُ وأَرانٍ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.
فأَما سِيبَوَيْهِ فَلَمْ يُجِزْ أَرانٍ إِلَّا فِي الشِّعْر؛
وأَنشد لأَبي كَاهِلٍ اليَشْكُريّ، يشَبِّه ناقَتَه بعُقابٍ:كأَنَّ رَحْلي، عَلَى شَغْواءَ حادِرَةٍ، .
ظَمْياءَ، قَدْ بُلَّ مِن طَلّ خَوافِيهالَهَا أَشارِيرُ مِنْ لَحْمٍ، تُتَمِّرُهُ .
منَ الثَّعالي، وَوَخْزٌ مِنْ أَرَانِيهايُرِيدُ الثَّعالِبَ والأَرانِبَ، ووَجَّهه فَقَالَ: إِن الشَّاعِرَ لَمَّا احتاجَ إِلى الوَزْنِ، واضْطُرَّ إِلى الياءِ، أَبْدَلَها مِنَ الباءِ؛
وَفِي الصِّحَاحِ: أَبدلَ مِنَ الباءِ حرفَ اللِّينِ.
والشَّغْواءُ: العُقابُ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ مِنَ الشَّغَى، فَهُوَ بِمَعْنَى قَوْلِهِ يَشُوبُ أَي يُدافِعُ مُدافعةً لَا يُبالِغُ فِيهَا، وَمَرَّةً يَكْسَلُ فَلَا يُدافِعُ بَتَّةً.
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَقِيلَ فِي قَوْلِهِمْ: هُوَ يَشُوبُ أَي يَخْلِطُ الماءَ بِاللَّبَنِ فيُفْسِدُه؛
ويَرُوبُ: يُصْلِحُ، مِنْ قَوْلِ الأَعرابي: رابَ إِذا أَصْلَح؛
قَالَ: والرَّوْبةُ إِصْلاحُ الشأْن والأَمر، ذَكَرَهُمَا غَيْرَ مَهْمُوزَيْنِ، عَلَى قَوْلِ مَنْ يُحَوِّل الهمزةَ وَاوًا.
ابْنُ الأَعرابي: رابَ إِذا سَكَنَ؛
ورابَ: اتَّهَمَ.
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: إِذا كَانَ رابَ بِمَعْنَى أَصْلَحَ، فأَصْله مَهْمُوزٌ، مِنْ رَأَبَ الصَّدْعَ، وَقَدْ مَضَى ذِكْرُهُا.
ورَوَّبَ اللبنَ وأَرابه: جَعله رائِباً.
وَقِيلَ: المُرَوَّبُ قَبْلَ أَن يُمْخَضَ، والرَّائِبُ بَعْدَ المَخْضِ وإِخْراجِ الزُّبْدِ.
وَقِيلَ: الرَّائبُ يَكُونُ مَا مُخِضَ، وَمَا لَمْ يُمْخَضْ.
قَالَ الأَصمعي: الرائبُ الَّذِي قَدْ مُخِضَ وأُخْرِجَتْ زُبْدَتُه.
والمُروَّبُ الَّذِي لَمْ يُمْخَضْ بَعْدُ، وَهُوَ فِي السقاءِ، لَمْ تُؤْخَذْ زُبْدَتُه.
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: إِذا خَثُرَ اللَّبَنُ، فَهُوَ الرَّائبُ، فَلَا يَزَالُ ذَلِكَ اسمَه حَتَّى يُنْزَعَ زُبده، وَاسْمُهُ عَلَى حَالِهِ، بِمَنْزِلَةِ العُشَراءِ مِنَ الإِبل، وَهِيَ الْحَامِلُ، ثُمَّ تَضَعُ، وَهُوَ اسْمُهَا؛
وأَنشد الأَصمعي:سَقاك أَبو ماعزٍ رَائباً، .
ومَنْ لَكَ بالرائِبِ الخاثِرِ؟
يَقُولُ: إِنما سَقاكَ المَمْخُوضَ، ومَن لَكَ بِالَّذِي لمْ يُمْخَضْ وَلَمْ يُنْزَعْ زُبْدُه؟
وإِذا أَدْرَكَ اللَّبَنُ ليُمْخَضَ، قِيلَ: قَدْ رابَ.
أَبو زَيْدٍ: التَّرْويبُ أَن تَعْمِدَ إِلى اللَّبَنِ إِذا جَعَلْته فِي السِّقاءِ، فَتُقَلِّبَه ليُدْرِكَه المَخْضُ، ثُمَّ تَمْخَضُه وَلَمْ يَرُبْ حَسَناً، هَذَا نَصُّ قَوْلِهِ؛
وأَراد بِقَوْلِهِ حَسَناً نِعِمّا.
والمِرْوَبُ: الإِناءُ والسِّقاءُ الَّذِي يُرَوَّبُ فِيهِ اللبنُ.
وَفِي التَّهْذِيبِ: إِناءٌ يُرَوَّبُ فِيهِ اللَّبَنُ.
قَالَ:عُجَيِّزٌ منْ عَامِرِ بْنِ جَنْدَبِ، .
تُبْغِضُ أَن تَظْلِمَ مَا فِي المِرْوَبِوسِقاءٌ مُرَوَّبٌ: رُوِّبَ فِيهِ اللبَنُ.
وَفِي الْمَثَلِ: لَلْعَرَبُ أَهْوَنُ مَظْلُومٍ سِقاءٌ مُرَوَّبٌ.
وأَصله: السِّقاءُ يُلَفُّ حَتَّى يَبْلُغ أَوانَ المَخْضِ، والمَظْلُومُ: الَّذِي يُظْلَم فيُسْقَى أَو يُشْرَب قَبْلَ أَن تَخْرُجَ زُبْدَتُه.
أَبو زَيْدٍ فِي بَابِ الرَّجُلِ الذَّلِيلِ المُسْتَضْعَفِ: أَهْوَنُ مَظْلُومٍ سِقاءٌ مُرَوَّبٌ.
وظَلَمْتُ السِّقاءَ إِذا سَقَيْتُه قَبْلَ إِدْراكِه.
والرَّوْبَةُ: بَقِيةُ اللَّبَنِ المُرَوَّب، تُتْرَكُ فِي المِرْوَبِ حَتَّى إِذا صُبَّ عَلَيْهِ الحَليبُ كَانَ أَسْرَعَ لرَوْبِه.
والرُّوبةُ والرَّوْبةُ: خَميرةُ اللَّبَنِ، الْفَتْحُ عَنْ كُرَاعٍ.
ورَوْبةُ اللَّبَنِ: خَمِيرة تُلْقَى فِيهِ مِنَ الحامِض ليَرُوبَ.
وَفِي الْمَثَلِ: شُبْ شَوْباً لَكَ رُوبَتُه، كَمَا يُقَالُ: احْلُبْ حَلَباً لَكَ شَطْرُه.
غَيْرُهُ: الرَّوْبَةُ خَمِيرُ اللَّبَنِ الَّذِي فِيهِ زُبْدُه، وإِذا أُخْرِجَ زُبْدُه فَهُوَ رَوْبٌ، وَيُسَمَّى أَيضاً رَائِبًا، بِالْمَعْنَيَيْنِ.
وَفِي حَدِيثِالْبَاقِرِ: أَتَجْعَلُونَ فِي النَّبِيذِ الدُّرْدِيَّ؟
قِيلَ: وَمَا الدُّرْدِيُّ؟
قَالَ الرُّوبةُ.
الرُّوبةُ، فِي الأَصل: خَمِيرةُ اللَّبَنِ، ثُمَّ يُسْتَعمَلُ فِي كُلِّ مَا أَصْلَحَ شَيْئًا، وَقَدْ تُهْمَزُ.
قَالَ ابْنُ الأَعرابي: رُوِيَ عَنْأَبي بَكْرٍ فِي وَصِيَّتِه لعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: عَلَيْكَ بالرَّائِبِ مِن الأُمورِ، وإِيَّاكَ والرَّائِبَ مِنْهَا؛
قَالَ ثَعْلَبٌ: هَذَا مَثَل؛
أَراد؛
عَلَيْكَ بالأَمْرِ الصَّافِي الَّذِي لَيْسَ فِيهِ شُبْهَةٌ، وَلَا كَدَرٌ، وإِيَّاكَ والرَّائبَ أَي الأَمْرَ الَّذِي فِيهِ شُبْهَةٌ وكَدَرٌ.
ابْنُ الأَعرابي: شابَ إِذا كَذَبَ؛
وشابَ إِذا خَدَع فِي بَيْعٍ أَو شِراءٍ.
والرُّوبةُ والرَّوْبةُ، الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: جِمامُ ماءِ الفَحْلِ، وَقِيلَ: هُوَ اجْتِماعُه، وقيل: هُوَ ماؤُه فِي رَحِمِ الناقةِ، وَهُوَ أَغْلَظُ مِنَ المَهاةِ، وأَبْعَدُ مَطْرَحاً.
وَمَا يَقُومُ بِرُوبةِ أَمْرِه أَيْ بِجِماعِ أَمْرِه أَي كأَنه مِنْ رُوبةِ الْفَحْلِ.
الْجَوْهَرِيُّ: ورُوبةُ الْفَرَسِ: ماءُ جِمامِه؛
يُقَالُ: أَعِرْني رُوبةَ فَرَسِك، ورُوبةَ فَحْلِك، إِذا اسْتَطْرَقْته إِياه.
ورُوبةُ الرَّجُلِ: عَقْلُه؛
تَقُولُ: وَهُوَ يُحدِّثُني، وأَنا إِذ ذَاكَ غُلَامٌ لَيْسَتْ لِي رُوبةٌ.
والرُّوبةُ: الحاجةُ؛
وَمَا يَقُومُ فُلَانٌ برُوبةِ أَهله أَي بشأْنِهم وصَلاحِهم؛
وَقِيلَ: أَي بِمَا أَسْنَدوا إِليه مِنْ حَوائِجهم؛
وَقِيلَ: لا يَقومُ بقُوتهم ومَؤُونَتهم.
والرُّوبةُ: إِصْلاحُ الشأْنِ والأَمرِ.
والرُّوبةُ: قِوامُ العَيْشِ.
والرُّوبةُ: الطائفةُ مِن الليلِ.
ورُوبةُ بْنُ الْعَجَّاجِ: مُشْتَقٌّ مِنْهُ، فِيمَنْ لَمْ يَهْمِزْ، لأَنه وُلِدَ بَعْدَ طائفةٍ مِنَ اللَّيْلِ.
وَفِي التَّهْذِيبِ: رُؤْبةُ بْنُ الْعَجَّاجِ، مَهْمُوزٌ.
وَقِيلَ: الرُّوبةُ الساعةُ مِنَ اللَّيْلِ؛
وَقِيلَ مَضت رُوبةٌ مِنَ اللَّيْلِ أَي ساعةٌ؛
وبَقِيَتْ رُوبةٌ مِنَ اللَّيْلِ كَذَلِكَ.
وَيُقَالُ: هَرِّق عَنَّا مِنْ رُوبةِ اللَّيْلِ، وقَطِّعِ اللحمَ رُوبةً رُوبةً أَي قِطْعةً قِطْعةً.
ورابَ الرَّجلُ رَوْباً ورُؤُوباً: تَحَيَّر وفَتَرَتْ نَفْسُه مِنْ شِبَعٍ أَو نُعاسٍ؛
وَقِيلَ: سَكِرَ مِنَ النَّوم؛
وَقِيلَ: إِذا قَامَ مِنَ النَّوْمِ خاثِرَ البدَنِ والنَّفْسِ؛
وَقِيلَ: اخْتَلَطَ عَقْلُه، ورَأْيُه وأَمْرُه.
ورَأَيت فُلَانًا رَائِبًا أَي مُخْتَلِطاً خائِراً.
وَقَوْمٌ رُوَباءُ أَي خُثَراء الأَنْفُسِ مُخْتَلِطُون.
ورَجلٌ رائبٌ، وأَرْوَبُ، ورَوْبانُ، والأُنثى رائِبةٌ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، لَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ، مِنْ قَوْمٍ رَوبى: إِذا كَانُوا كَذَلِكَ؛
وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: هُمُ الَّذِينَ أَثْخَنَهُم السفَرُ والوَجَعُ، فاسْتَثْقَلُوا نَوْمًا.
وَيُقَالُ: شَرِبُوا مِنَ الرَّائبِ فسَكِرُوا؛
قَالَ بِشْرٌ:فأَمَّا تَمِيمٌ، تَمِيمُ بنُ مُرٍّ، .
فأَلْفاهُمُ القومُ رَوْبى نِياماوَهُوَ، فِي الْجَمْعِ، شَبِيهٌ بِهَلْكَى وسَكْرَى، وَاحِدُهُمْ رَوْبانُ؛
وَقَالَ الأَصمعي: وَاحِدُهُمْ رائبٌ مِثْلُ مائقٍ ومَوْقَى، وهالِكٍ وهَلْكَى.
ورابَ الرَّجُلُ ورَوَّبَ: أَعيا، عَنْ ثَعْلَبٍ.
والرُّوبةُ: التَّحَيُّر والكَسَلُ مِنْ كثرةِ شُرْبِ اللَّبَنِ.
ورابَ دَمُه رَوْباً إِذا حانَ هَلاكُه.
أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ: دَعِ الرَّجلَ فَقَدْ رابَ دَمُه يَرُوبُ رَوْباً أَي قَدْ حَانَ هلاكُه؛
وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: إِذا تَعَرَّضَ لِمَا يَسْفِكُ دَمَه.
قَالَ وَهَذَا كَقَوْلِهِمْ: فُلَانٌ يَحْبِسُ نَجِيعَه ويَفُورُ دَمُه.
ورَوَّبَت مَطِيَّةُ فُلَانٍ تَرْويباً إِذا أَعْيَتْ.
والرُّوبةُ: مَكرمَةٌ مِنَ الأَرض، كَثِيرَةُ النَّبَاتِ وَالشَّجَرِ، هِيَ أَبْقَى الأَرضِ كَلأً، وَبِهِ سُمِّي رُوبةُ بْنُ العَجّاج.
قَالَ: وَكَذَلِكَ رُوبةُ القَدَحِ مَا يُوصَلُ بِهِ، وَالْجَمْعُ رُوَبٌ.
والرُّوبةُ: شَجَرُ النِّلْك.
والرُّوبةُ: كَلُّوبٌ يُخْرَجُ بِهِ الصَّيْدُ مِنَ الجُحْر، وَهُوَ المِحْرَشُ.
عَنْ أَبي الْعَمَيْثَلِ الأَعرابي.
ورُوَيْبةُ: أَبو بَطْنٍ مِنَ الْعَرَبِ، وَاللَّهُ أَعلم.
مُجَدَّعِي الأَرَانبِ أَشَدَّ فَزَعاً من الأَرَانِب، وَجَدَع فُلَانٌ أَرْنَبَةَ فُلَانٍ: أَهَانَهُ.
مُصَغَّراً إِلَاّ أَنَّهَا أَدَقُّ وأَضْعَفُ وأَلْيَنُ، وهِيَ نَاجِعَةٌ فِي المَالِ جِدًّا، ولَهَا إِذا جَفَّتْ سَفًى كُلَّمَا حُرِّكَ تَطَايَرَ فَارْتَرَّ فِي العُيُونِ والمَنَاخِرِ، عَن أَبي حنيفَةَ.
والأُرَيْنِبَةُ مُصَغَّراً: اسْمُ مَاءٍ لِغَنِيِّ بن أَعْصُرَ بنِ سَعْدِ بنِ قَيْسٍ وبالقُرْبِ مِنْهَا الأَوْدِيَةُ.
والأُرَيْنِبَاتُ مُصَغَّراً: مَوْضِعٌ فِي قَول عنترة:وَقَفْتُ وَصْحْبَتِي بِأُرَيْنِبَاتٍعَلى أَقْتَادِ عُوجٍ كالسَّهَامِكَذَا فِي .
الشَّدِيدُ الدُّكْنَةِ، نَقَلَه الصاغانيّ، وَفِي فِي حَدِيث اسْتِسْقَاءِ عُمَرَ قَالَ ابْن الأَثير: هَكَذَا يرويهِ أَكثر المُحَدِّثِينَ، وَفِي مَعْنَاهَا قَوْلَانِ ذَكَرَهُما القُتَيْبِيُّ فِي غَرِيبِه، وَالَّذِي عَلَيْهِ أَهلُ اللغةِ أَنَّ اللَّفْظَةَ إِنَّمَا هِيَ الأَرِينَةُ بِيَاءٍ تَحْتِيَّة ونُونٍ، وهُو نَبْتٌ مَعْرُوفٌ يُشْبِهُ الخِطْمِيَّ عَرِيضُ الوَرَقِ، وعنِ الأَزْهِرِيّ: قَالَ شَمِرٌ: قَالَ بعضُهم: سَأَلْتُ الأَصْمَعِيَّ عَن الأَرْنَبَةِ فَقَال: نَبْتٌ، قَالَ شَمر: وَهُوَ عِنْدِي: الأَرِينَةُ، سَمِعْتُ فِي الفَصِيحِ من أَعْرَابِ سَعْدِ بنِ بَكْرٍ ببَطْنِ مَرَ، قَالَ: وَرَأَيتُهُ نَبَاتاً يُشْبهُ الخهطْمِيَّ عَرِيضَ الوَرَقِ، قالَ شَمِرٌ: وسَمِعْتُ غَيْرَه من أَعْرَابِ كِنَانَةَ يقولُ: هُوَ الأَرِينُ، وَقَالَت أَعْرَابِيَّةٌ بِبَطْنِ مَرَ: هِيَ الأَرِينَةُ، وَهِي خِطْمِيُّنَا وغَسُولُ الرَّأْسِ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: وَهَذَا الذِي حَكَاهُ شمِرٌ: صَحِيحٌ، وَالَّذِي رُوِيَ عنِ الأَصمعيّ أَنَّهُ الأَرْنَبَةُ، غَيْرُ صَحِيحٍ، وشَمِرٌ مُتْقِنٌ، وقَدْ عُنِيَ بِهَذَا الحَرْفِ فَسَأَلَ عَنهُ غَيْرَ وَاحِد مِنَ الأَعْرَابِ حَتَّى أَحْكَمَهُ، والرُّوَاةُ رَبَّمَا صَحَّفُوا وغَيَّرُوا، قَالَ: ولَمْ أَسُمَعِ وأَرْضٌ مَرْنَبَةٌ ومُؤَرْنَبةٌ ضُبِطَ عندنَا فِي بِفَتْح النُّونِ فِي الأَخِيرَةِ والصوابُ كسرُهَا، رُوِي ذَلِك عَن كُراع: وَفِي يُقَال لِلذَّلِيلِ: إِنَّمَا هُوَ أَرْنَبٌ، لأَنَّهُ لَا دَفْعَ عنْدَها لاِءَنَّ القُبَّرَةَ تَطْمَعُ فِيهَا، وَفِي المَرْنَبُ بالمِيم بدلَ الأَلفِ، قُلْتُ وهُوَ نَصُّ ابْن دُرَيْد كاليَرْبُوعِ الأَرْنَبُ قَالَ رؤبةُ:وعَلَّقَتْ مِنْ أَرْنَبٍ ونَخْلِوالأَرْنَبُ: مَوْضِعٌ، قَالَ عَمْرُو بنُ مَعْدِ يكَرِبَ:عَجَّت نسَاءُ بَنِي عبيد عَجَّةًكعَجِيجِ نِسْوَتِنَا غَدَاةَ الأَرْنَبِ أَرْنَبُ: اسْمُ قَالَ مَعْنُ بنُ أَوْسٍ:مَتَى تَأْتِهِمْ تَرْفَعْ بَنعاتِي بِرَنَّةٍوتَصْدَحْ بِنَوْحٍ يَفْرَعُ النَّوْحَ أَرْنَبُوزَادَ الدَّمِيرِيُّ فِي الأَرْنَب البَحْرِيُّ، قَالَ القَزْوِينِيُّ: من حَيَوَانِ البَحْرِ، رَأْسُهُ كرَأْسِ الأَرْنَبِوبَدَنُه كبَدَنِ السَّمَكِ، وقالَ الرَّئِيسُ ابنُ سِينَا: إِنَّهُ حَيَوَانٌ صَغِيرٌ صَدَفِيٌّ، وهُوَ من ذَوعاتِ السُّمُومِ إِذا شُرِبَ.
قُلْتُ فَعَلَى هَذَا إِنَّمَا المُشَابَهَةُ فِي الاسْمِ لَا الشَّكْلِ.
الأَرْنَبَةُ وجمعُهَا: الأَرَانِبُ أَيضاً، وَفِي حَدِيث الخُدْرِيِّ ، ويقالُ: هُمْ شُمُّ الأُنُوفِ وَارِدَةُ الأَرَانِب، وتقولُ: وجَدْتُهُمُ وَقَالَ الفراءُ: تَقُولُ مَنْ فَعَلَ ذَاكَ؟
فيقولُ: ذُو الرُّكْبَةِ، أَيْ هَذَا الَّذِي مَعَكَ.
[رنب]: وَهُوَ فَعْلَلٌ عندَ أَكْثَرِ النَّحْوِيين، وأَما الليثُ فَزَعَمَ أَنَّ الأَلِفَ زَائِدَةٌ، وَقَالَ: لَا تَجِيءُ كلمةٌ فِي أَولها أَلفٌ فَتكون أَصليّةً إِلَاّ أَن تكونَ الكلمةُ ثلاثةَ أَحرفٍ مثلَ الأَرْضِ والأَمْرِ والأَرْشِ، وَهُوَ حَيَوَانٌ يُشْبِه العَنَاقَ قَصِيرُ اليَدَيْنِ طَوِيلُ الرِّجْلَيْنِ عَكْسُ الزَّرَافَةِ يَطَأُ الأَرْضَ على مُؤَخَّرِ قَوَائِمِه، اسْمُ جِنْسٍ قَالَ المُبَرّدُ فِي : إِنَّ العُقَابَ يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ والأُنْثَى، وإِنَّمَا مُيِّزَ باسمِ الإِشَارَة كالأَرْنَبِ الأَرْنَبُ كصُرَدٍ بمُعْجَمَات، ويقالُ: الأُنْثَى: عِكْرِشَةٌ، والخِرْنِقُ: وَلَدُهُ، قَالَ الجاحِظُ: وإِذَا قُلْتَ أَرْنَبٌ فليسَ إِلَاّ أُنْثَى، كَمَا أَنَّ العُقَابَ لَا يَكُونُ إِلَاّ لِلأُنْثَى، فَتَقول هَذِه العُقَابُ، وهذِه الأَنْثى ، عَن اللحيانيّ، فأَمَّا سيبويهِ فلَمْ يُجِزْ أَرَانٍ إِلَاّ فِي الشِّعْرِ، وأَنْشَدَ لأَبِي كاهِلٍ اليَشْكُرِيِّ، يُشْبِّهُ نَاقَتَهُ بِعُقَابٍ:كَأَنَّ رَححلِي عَلَى شَغْوَاءَ حَادِرَةٍظَمْيَاءِ قَدْ بُلَّ مِنْ طِلَ خَوَافِيهَالَهَا أَشَارِيرُ مِنْ لَحْمٍ تُتَمِّرُهُمِنَ الثَّعَالِي وَوَخْزٌ مِنْ أَرَانِيهَايُرِيدُ الثَّعَالِبَ والأَرَانِبَ، وَوَجَّهَهُ فقَالَ: إِنَّ الشاعِرَ لمَّا احْتَاجَ إِلى الوَزنِ واضْطُرَّ إِلى اليَاءِ أَبْدَلَهَا مِنْهَا كِسَاءٌ إِذا ، وقيلَ: المُؤَرْنَبُ كالمَرْنَبَانِيِّ، قَالَت ليلى الأَخيليّةُ تَصِفُ قَطَاةً تَدَلَّتْ عَلى فِرَاخِهَا، وَهِي حُصُّ الرُّؤُوسِ لَا رِيشَ عَلَيْهَا:تَدَلَّتْ عَلَى حُصِّ الرُّؤْوسِ كَأَنَّهَاكُرَاتُ غُلَامٍ فِي كِسَاءٍ مُؤَرْنَبِوَهُوَ أَحَدُ مَا جَاءَ على أَصْلِه، قَالَ ابْن بَرِّيّ: ومثلُه قولُ الآخَرِ:فإِنَّهُ أَهْلٌ لاِءَنْ يُؤَكْرَمَا : (الأَرْنَبُ م) وَهُوَ فَعْلَلٌ عندَ أَكْثَرِ النَّحْوِيين، وأَما الليثُ فَزَعَمَ أَنَّ الأَلِفَ زَائِدَةٌ، وَقَالَ: لَا تَجِيءُ كلمةٌ فِي أَولها أَلفٌ فَتكون أَصليّةً إِلَاّ أَن تكونَ الكلمةُ ثلاثةَ أَحرفٍ مثلَ الأَرْضِ والأَمْرِ والأَرْشِ، وَهُوَ حَيَوَانٌ يُشْبِه العَنَاقَ قَصِيرُ اليَدَيْنِ طَوِيلُ الرِّجْلَيْنِ عَكْسُ الزَّرَافَةِ يَطَأُ الأَرْضَ على مُؤَخَّرِ قَوَائِمِه، اسْمُ جِنْسٍ (للذَّكَرِ والأُنْثَى) قَالَ المُبَرّدُ فِي (الْكَامِل) : إِنَّ العُقَابَ يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ والأُنْثَى، وإِنَّمَا مُيِّزَ باسمِ الإِشَارَة كالأَرْنَبِ (أَو) الأَرْنَبُ (لِلأُنْثَى، والخُزَزُ) كصُرَدٍ بمُعْجَمَات، (لِلذَّكَرِ) ويقالُ: الأُنْثَى: عِكْرِشَةٌ، والخِرْنِقُ: وَلَدُهُ، قَالَ الجاحِظُ: وإِذَا قُلْتَ أَرْنَبٌ فليسَ إِلَاّ أُنْثَى، كَمَا أَنَّ العُقَابَ لَا يَكُونُ إِلَاّ لِلأُنْثَى، فَتَقول هَذِه العُقَابُ، وهذِه الأَنْثى (ج أَرَانِبُ وأَرَانٍ) ، عَن اللحيانيّ، فأَمَّا سيبويهِ فلَمْ يُجِزْ أَرَانٍ إِلَاّ فِي الشِّعْرِ، وأَنْشَدَ لأَبِي كاهِلٍ اليَشْكُرِيِّ، يُشْبِّهُ نَاقَتَهُ بِعُقَابٍ:كَأَنَّ رَححلِي عَلَى شَغْوَاءَ حَادِرَةٍظَمْيَاءِ قَدْ بُلَّ مِنْ طِلَ خَوَافِيهَالَهَا أَشَارِيرُ مِنْ لَحْمٍ تُتَمِّرُهُمِنَ الثَّعَالِي وَوَخْزٌ مِنْ أَرَانِيهَايُرِيدُ الثَّعَالِبَ والأَرَانِبَ، وَوَجَّهَهُ فقَالَ: إِنَّ الشاعِرَ لمَّا احْتَاجَ إِلى الوَزنِ واضْطُرَّ إِلى اليَاءِ أَبْدَلَهَا مِنْهَا (وَكِسَاءٌ مَرْنَبَانِيٌّ، بِلَوْنِهِ و) كِسَاءٌ (مُؤَرْنَبٌ لِلْمَفْعُولِ ومَرْنَبٌ كمَقْعَدٍ) إِذا (خُلِطَ بِغَزْلِهِ وَبَرُهُ) ، وقيلَ: المُؤَرْنَبُ كالمَرْنَبَانِيِّ، قَالَت ليلى الأَخيليّةُ تَصِفُ قَطَاةً تَدَلَّتْ عَلى فِرَاخِهَا، وَهِي حُصُّ الرُّؤُوسِ لَا رِيشَ عَلَيْهَا:تَدَلَّتْ عَلَى حُصِّ الرُّؤْوسِ كَأَنَّهَاكُرَاتُ غُلَامٍ فِي كِسَاءٍ مُؤَرْنَبِوَهُوَ أَحَدُ مَا جَاءَ على أَصْلِه، قَالَ ابْن بَرِّيّ: ومثلُه قولُ الآخَرِ:فإِنَّهُ أَهْلٌ لاِءَنْ يُؤَكْرَمَارُؤُوسَكُمْ فِي البَاطِلِ والفِتَنِ يَتْبَعُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً بِلَا رَوِيَّةٍ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: الرَّكْبَةُ: المَرَّه مِنَ الرُّكُوبِ، وجَمْعُهَا الرَّكَبَات بالتَّحْرِيكِ، وَهِي مَنْصُوبَةٌ بفِعْلٍ مُضْمَرٍ هُوَ حالٌ مِن فَاعِلِ تَمْشُونَ، والرَّكَبَات، واقعٌ مَوْقعَ ذَلِك الفِعْلِ مُشْتَغُنًى بِهِ عَنهُ، والتقديرُ تَمْشُونَ تَرْكَبُونَ الرَّكَبَاتِ، والمَعْنَى تَمْشُونَ رَاكِبِينَ رُؤوسَكُمْ هائِمِينَ مُسْتَرْسِلِينَ فِيمَا لَا يَنْبَغِي لَكُمْ، كَأَنَّكُم فِي تَسَرُّعِكُمْ إِليه ذُكُورُالحَجَلِ فِي سُرْعَتِهَا وتَهَافِتُهَا، حَتَّى إِنَّهَا إِذا رَأَتِ الأُنْثَى مَعَ الصَّائِدِ أَلْقَتْ أَنْفْسَهَا عَلَيْهَا حَتَّى تَسْقْطَ فِي يَدِهِ، هَكَذَا شَرَحَه الزمخشريُّ.
وَفِي (الأَساس) : ومِنَ (المَجَازِ) : وعَلَاهُ الرُّكَّاب، كَكْبَّار: الكابُوسُ.
وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : وَفِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ (فَإِذَا عُمَرُ قَدْ رَكِبَنِي) أَيْ تَبِعَنِي، وَجَاءَ عَلَى أَثَرِي، لأَنّ الرَّاكِبَ يَسِيرُ بِسَيْرِ المَرْكُوبِ، يُقَال رَكِبْتُ أَثَرَهُ وطَرِيقَهُ إِذَا تَبِعْتَهُ مُلْتَحِقاً بِهِ،ومُحَمَّدُ بنُ مَعْدَانَ اليَحْصُبِيُّ الرَّكَّابِيُّ بالفَتْحِ والتَّشْدِيدِ كَتَبَ عَنهُ السِّلَفِيُّ.
وبالكَسْرِ والتَّخْفِيفِ: عَبْدُ اللَّهِ الرِّكَابِيُّ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، ذَكَرَه مَنْصُور فِي الذيل.
ويُوسُفُ بنُ عبدِ الرحْمنِ بنِ عليَ القَيْسِيُّ عُرِفَ بابْنِ الرِّكَابِيِّ، مُحَدِّث تُوُفِّي بمصرَ سنة ٥٩٩ ذَكَره الصَّابُونِيّ فِي الذَّيْل.
وَرَكِيبُ السُّعَاةِ: العوانِي عِندَ الظَّلَمَةٍ.
والرَّكْبَةُ بالفَتْحِ: المَرَّةُ مِنَ الرُّكُوبِ، والجَمْعُ رَكَبَاتٌ.
والمَرْكَبُ: المَوْضِعُ.
(والرَّكِيبُ) اسْمُ (المُرَكَّبِ فِي الشَّيءِ كالفَصِّ) يُرَكَّبُ فِي كِفَّةِ الخَاتَمِ، لأَنَّ المُفَعَّلَ والمُفْعَلَ كُلُّ يُرَدُّ إِلى فَعِيلٍ، تَقُولٌ: ثَوْبٌ مُجَدَّدٌ وجَدِيدٌ، ورَجُلٌ مُطْلَقٌ وطَلِيقٌ، وشيءُ حَسَنُ التَّرْكِيبِ، وتقولُ فِي تَرْكِيبِ الفَصِّ فِي الخاتَمِ، والنَّصْلِ فِي السَّهْمِ: رَكَّبْتُه فَتَرَكَّبَ، فَهُوَ مُرَكَّبٌ وَرَكِيبٌ.
(و) الرَّكِيبُ بمعنَى الرَّاكِبِ كالضَّرِيبِ والصَّرِيمِ، للضَّارِبِ والصَّارِم، وهُوَ (مَنْ يَرْكَبُ مَعَ آخَرَ) وَفِي الحَدِيث: (بَشِّرْ رَكِيبَ السُّعَاةِ بِقِطْعٍ مِنْ جَهَنَّم مِثْلِ قُورِ حِسْمَى) أَرادَ مَنْ يَصْحَبُ عُمَّالَ الجَوْرِ.
(و) مِنَ المَجَازِ (رُكْبَانُ السُّنْبُلِ بالضَّمِّ: سَوَابِقُهُ الَّتِي تَخْرُجُ مِنَ القُنْبُعِ) فِي أَوَّلهِ، والقُنْبُعُ كقُنْفُذٍ: وِعَاءُ الحِنْطَةِ، يُقَال: قد خَرَجَتْ فِي الحَبِّ رُكْبَانُ السُّنْبُلِ.
(و) من الْمجَاز أَيضاً: رَكِبَ الشَّحُمْ بَعْضُهُ بَعْضاً وتَرَاكَبَ، وإِنَّ جَزُورَهُم لَذَاتُ رَوَاكِبَ ورَوَادِفَ (رَوَاكِبُ الشَّحْمِ: طَرَائِقُ مُتَرَاكِبَةٌ) بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ (فِي مُقَدَّمِ السَّنَامِ و) أَمَّا (الَّتِي فِي مُؤَخَّرِهِ) فَهِيَ (الرَّوَادِفُ) ، وَاحِدَتُهَا رَادِفَةٌ، ورَاكِبَةٌ.
(والرُّكْبَةُ بالضَّمِّ: أَصْلُ الصِّلِّيَانَةِ إِذا قُطِعَتْ) نَقله الصاغانيّ.
(و) الرُّكْبَةُ (: مَوْصِلُ مَا بَيْنَ أَسَافِلِ أَطْرَافِ الفَخِذِ وأَعَالِي السَّاقِ، أَو) هيَ (مَوْضِعُ) كَذَا فِي (النّسخ) ، وصَوَابُه مَوْصِلُ (الوَظِيفِ والذِّرَاعِ) ورُكْبَةُ البَعِيرِ فِي يَدِه، وَقد يقالُ لِذَوَاتِ الأَرْبَعِ كُلِّهَا من الدَّوَابّ: رُكَبٌ، ورُكْبَتَا يَدَيِ البَعِيرِ: المَفْصِلَان اللَّذَانِ يَلِيَانه البَطْنَ إِذا بَرَكَ، وأَمَّا المَفْصِلَانِ النَّاتِئانِ مِنْ خَلْف فَهُمَا العُرْقُوبَانِ، وكُلُّ ذِي أَرْبَعٍ رُكْبَتَاهُ فِي يَدَيْهِ، وعُرْقُوبَاهُ فِي رِجْلَيُهِ، والعُرْقُوبُمَوْصِلُ الوَظِيفِ (أَو) الرُّكْبَةُ (: مَرْفِقُ الذِّرَاعِ من كُلِّ شَيْءٍ) وَحكي اللِّحْيَانيّ: بَعِيرٌ مُسْتَوْقِحُ الرُّكَبِ كَأَنَّهُ جَعَلَ كُلَّ جُزْءٍ مِنْهَا رُكْبَةً ثمَ جَمَعَ عَلَى هذَا، (ج) فِي القِلَّةِ رُكْبَاتٌ ورُكَبَاتٌ ورُكُبَاتٌ، والكَثِيرُ (رُكَبٌ) وَكَذَلِكَ جَمْعُ كُلِّ مَا كانَ على فُعْلَةٍ إِلَاّ فِي بَنَات اليَاءِ فإِنَّهُم لَا يُحَرِّكُونَ مَوْضِعَ العَيْن مِنْهُ بالضَّمِّ، وَكَذَلِكَ فِي المُضَاعَفَةِ.
(و) أَبُو بَكْرٍ (مُحَمَّدُ بنُ مَسْعُودِ بنِ أَبِي رُكَبٍ الخُشَنِيّ) إِلى خُشَيْنِ بنِ النَّمِرِ من وَبرَةَ بن ثَعْلَبِ بنِ حُلْوَانَ من قُضَاعَةَ (مِنْ كِبَارِ نُحَاةِ المَغْرِبِ، وَكَذَلِكَ ابنُه أَبو ذَرَ مُصْعَبٌ) ، قيَّدَه المُرْسِيّ، وَهُوَ شَيْخُ أَبي العَبَّاسِ أَحمدَ بنِ عبدِ المُؤْمِنِ الشَّرِيشِيِّ شارِح المَقَامعاتِ، والقَاضِي المُرْتَضَى أَبُو المَجْدِ عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ عليِّ بنِ عبدِ العَزِيزِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مَسْعُود، عُرِفَ كجَدِّه بابنِ أَبِي رُكَبٍ، سَمعَ بالمَرِيَّةِ، وسَكَنَ مُرْسِيَةَ تُوُفِّي سنة ٥٨٦ كَذَا فِي أَول جزءِ الذَّيْلِ للحافِظِ المُنْذِرِيِّ.
(والأَرْكَبُ: العَظِيمُهَا) أَيِ الرُّكْبَةِ (وَقَدْ رَكِبَ، كَفَرِحَ) رَكَباً.
ورُكِبَ الرَّجُلُ، كعُنِيَ: شَكَى رُكْبَتَهُ.
(و) رَكَبَهُ (كنَصَرهُ) يَرْكُبُهُ رَكْباً (: ضَرَبَ رُكْبَتَهُ، أَوْ أَخَذَ) بِفَوْدَيْ شَعَرِه أَوْ (بِشَعَرِهِ فَضَرَبَ جَبْهَتَهُ برُكْبَته، أَوْ ضَرَبَهُ برُكْبَته) وَفِي حَدِيث المُغِيرَةِ مَعَ الصِّدِّيقِ (ثمَّ رَكَبْتُ أَنْفَهُ بِرُكَبَتِي) هُوَ مِنْ ذَلِك، وَفِي حَدِيث ابنِ سيرينَ (أَمَا تَعْرِفُ الأَزْدَ ورُكَبَهَا، اتَّقِ الأَزْدَ لَا يَأْخُدُوكَ فَيَرْكُبُوكُ) أَي يَضْرِبُوكَ بِرُكِبِهِمْ، وكانَ هذَا مَعْرُوفاً فِي الأَزْدِ، وَفِي الحَدِيث (أَنَّ المُهَلَّبَ بنَ أَبي صُفْرَةَ دَعَا بمُعَاوِيَةَ بنِ عَمرٍ ووجَعَلَ يَرْكُبُه بِرِجْلِهِ فَقَالَ: أَصْلَحَ الله الأَمِيرَ، أَعْفِنِي مِنْ أُمَّ كَيْسَانَ) وهِيَ كُنْيَةُ الرُّكْبَةِ بلُغَةِ الأَزْدِ، وَفِي (الأَساس) : وَمنسَلَكَهَا النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ عَلْقَمَةُ:فَاينَّ المُنَدَّى رِحْلَةٌ فَرَكُوبُرِحْلَةُ: هَضْبَةٌ أَءَضاً، وروايةُ سِيبَوَيْهٍ: رِحْلَةٌ فَرُكُوبُ أَيْ أَنْ تْرْحَلَ ثمَّ تُركَب.
(والرِّكَابِيَّةُ بالكَسْرِ: ع قُرْبَ المَدِينَةِ) المُشْرِّفَةِ، على ساكِنِها أَفضلُ الصلاةِ والسلامِ، على عَشَرَةِ أَمْيَالٍ مِنْهَا.
(و) رُكَبٌ (كَصُرَدٍ: مُخْلَافٌ باليَمَنِ) .
(ورْكْبَةُ بالضَّمِّ: وَادٍ بالطِّائِفِ) بَين غَمْرَة وذَاتِ عِرْقٍ، وَفِي حَدِيث عُمَرَ (لبَيْتٌ بِرُكْبَةَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عَشَرَةِ أَبْيَاتٍ بالشَّامٍ) قَالَ مالكُ بنُ أَنَسٍ: يُرِيدُ لِطُول البَقَاءِ والأَعْمَارِد ولِشِدَّةِ الوَبَاءِ بالشَّامِ.
قلتُ وَفِي حديثِ ابنِ عباسٍ رَضِي الله عَنْهُمَا: (لأَنْ أُذْنِبَ سَبْعِينَ ذَنْباً بِرُكْبَةَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ أُذُنِبَ ذَنْباً بِمَكَّةَ) كَذَا فِي بَعْضِ المَنَاسِكِ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : وَيُقَال لِلْمُصَلِّي الَّذِي أَثَّرَ السُّجُودُ فِي جَبْهَتِه: بَيْنَ عَيْنَيْهِ مِثْلُ رُكْبَةِ العَنْزِ، ويُقَالُ لِكُلِّ شَيْئَيْنِ يَسْتَوِيَانِ وَيَتَكَافَآنِ: هُمَا كَرُكْبَتَيِ العَنْزِ، وَذَلِكَ أَنَّهُمَا يَقَعَانِ مَعاً إِلى الأَرْضِ مِنْهَا إِذَا رَبَضَتْ.
(وذُو الرّكْبَةِ: شَاعِرٌ) واسْمُهُ مُوَيْهِبٌ.
(وبِنْتُ رُكْبَةَ: رَقَاشِ) كَقَطَامِ (أَمُّ كَعْبِ بنِ لُؤَيِّ) بنِ غَالِبٍ.
(و) رَكْبَانُ (كَسَحْبَانَ: ع بِالحِجَازِ) قُرْبَ وَادِي القُرَى.
(و) من الْمجَاز (رِكَابُ السَّحَابِ بِالكَسْرِ: الرِّيَاحُ) فِي قَول أُمَيَّةَ:تَرَدَّدُ والرِّيَاحُ لَهَا رِكَابُالْمجَاز: أَمْرٌ اصْطَكَّتْ فيهِ الرُّكَبُ، وحَكَّتْ فيهِ الرُّكْبَةُ الرُّكْبَةَ.
(والرَّكِيبُ: المَشَارَةُ) بالفَتْحِ: السَّاقِيَةُ (أَو الجَدْوَلُ بَيْنَ الدَّبْرَتَيْنِ، أَوْ) هِيَ (مَا بَيْنَ الحَائِطَيْنِ مِنَ النَّخِيلِ والكَرْمِ) ، وقيلَ: هِيَ مَا بَيْنَ النَّهْرَيْنِ من الكَرْمِ (أَو المَزْرَعَة، وَفِي (التَّهْذِيب) : قَدْ يُقَالُ لِلْقَرَاحِ الَّذِي يُزْرَعُ فِيهِ: رَكِيبٌ، وَمِنْه قولُ تَأَبَّطَ شَرًّا:فَيَوْماً عَلَى أَهْلِ المَوَاشِي وتَارَةًلاِءَهْلِ رَكِيبٍ ذِي ثَمِيلٍ وسُنْبُلِوأَهْلُ الرَّكِيبِ: هُمُ الحُضَّارُ، (ج) رُكُبٌ (ككُتُبٍ) .
(والرَّكَبُ، مُحَرَّكَةً) : بَيَاضٌ فِي الرُّكْبَةِ، وَهُوَ أَيضاً (: العَانَةُ أَو مَنْبِتُهَا) وقيلَ: هُوَ مَا انْحَدَرَ عنِ البَطْنِ فكانَ تَحْتَ الثُّنَّةِ وفَوْقَ الفَرْجِ، كُلُّ ذَلِك مُذَكَّرٌ، صَرَّحَ بِهِ اللِّحْيَانيّ (أَو الفَرْجُ) نَفْسُهُ، قَالَ:غَمْزَكَ بِالكَبْسَاءِ دَاتِ الحُوقِبَيْنَ سِمَاطَيْ رَكَبٍ مَحْلُوقِ(أَو) الرَّكَبُ (ظَاهِرُهُ) أَيِ الفَرْجِ (أَو الرَّكَبَانِ: أَصْلُ الفَخِذَيْنِ) وَفِي غير الْقَامُوس: أَصْلَا الفَخِذَيْنِ اللَّذَانِ (عَلَيْهِمَا لَحْمُ الفَرْجِ) ، وَفِي أُخْرَى: لَحْمَا الفَرْجِ، أَي مِنَ الرَّجُلِ والمَرْأَةِ (أَوْ خَاصٌّ بِهِنَّ) ، أَي النسَاءِ، قَالَه الْخَلِيل، وَفِي (التَّهْذِيب) : وَلَا يُقَال: رَكَبُ الرجُلِ، وَقَالَ الفَرَّاءُ: هُوَ للرَّجُلِ والمَرْأَةِ، وأَنشد:لَا يُقْنِعُ الجَارِيَةَ الخِضَابُوَلَا الوِشَاحَانِ وَلَا الجِلْبَابُمِنْ دُونِ أَنْ تَلْتَقِيَ الأَرْكَابُوَيَقْعُدَ الأَيْرُ لَهُ لُعَابُقَالَ شيخُنَا: وقَدْ يُدَّعَى فِي مِثْلِه التَّغْلِيبُ، فَلَا يَنْهَضُ شَاهِداً لِلْفَرَّاءِ.
المَاءِ، وَعَن اللَّيْث: العَرَبُ تُسَمِّي مَنْ يَرْكَبُ السَّفِينَةَ رُكَّابَ السَّفِينَةِ، وأَمَّا الرُّكْبَانُ والأُرْكُوبُ والرَّكْبُ فَرَاكِبُوا الدَّوَابِّ، قَالَ أَبو مَنْصُور: وَقد جَعَلَ ابنُ أَحْمَرَ رُكَّابَ السَّفِينَةِ رُكْبَاناً فَقَالَ:يُهلُّ بالفَرْقَدِ رُكْبَانُهَاكمَا يُهِلُّ الرَّاكِبُ المُعْتَمِرْيَعْنِي قَوْماً رَكِبُوا سَفِينَةً فَغُمَّت السَّمَاءُ وَلم يَهْتَدُوا فَلَمَّا طَلَعَ الفَرْقَدُ كَبَّرُوا، لأَنَّهُم اهْتَدَوْا لِلسَّمْتِ الَّذِي يَؤُمُّونَهُ.
(و) المُرَكَّبُ (كَمُعَظَّمٍ: الأَصْلُ والمَنْبِتُ) تقولُ: فلانٌ كَرِيمُ المُرَكَّبِ أَي كَرِيمُ أَصْلِ مَنْصِبِه فِي قَوْمِه، وَهُوَ مَجازٌ، كَذَا فِي (الأَساس) ، (والمُسْتَعِيرُ فَرساً يَغْزُو عَلَيْهِ فيكونُ لَهُ نِصْفُ الغَنِيمَةِ ونِصْفُهَا لِلْمُعِيرِ) وَقَالَ ابْن الأَعْرَابيّ: هُوَ الَّذِي يُدْفَعُ إِليه فَرَسٌ لِبَعْضِ مَا يُصِيبُ مِنَ الغُنْمِ (وقَدْ رَكَّبَهُ الفَرَسَ) : دَفَعَهُ إِليه عَلَى ذَلِك، وأَنشد:لَا يَرْكَبُ الخَيْلَ إِلاّ أَنْ يُرَكَّبَهَاولَوْ تَنَاتَجْنَ مِنْ حُمْرٍ ومِنْ سُودِوَفِي (الأَساس) : وفَارِسٌ مُرَكَّبٌ كمُعَظَّمٍ إِذا أُعْطِيَ فَرَساً لِيَرْكَبَهُ.
(و) أَرْكَبْت الرَّجُلَ: جَعَلْت لَه مَا يَرْكَبُه و (أَرْكَبَ المُهْرُ: حَانَ أَنْ يُرْكَبَ) فَهُوَ مُرْكِبٌ، ودَابَّةٌ مُرْكِبَةٌ: بَلَغَتْ أَنْ يُغْزَى عَلَيْهَا، وأَرْكَبَنِي خَلْفَهُ، وأَرْكَبَنِي مَرْكَباً فَارِهاً، ولي قَلُوصٌ مَا أَرْكَبَتْ وَفِي حَدِيث السَّاعَةِ (لَوْ نَتَجَ رَجُلٌ مُهْراً لَمْ يُرْكِبْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعةُ) .
(والرَّكُوبُ و) الرَّكُوبَةُ (بِهَاءٍ، منَ الإِبِلِ: الَّتِي تُرْكَبُ) وقيلَ الرَّكُوبُ: كُلّ دَابَّةٍ تُرْكَبُ، والرَّكُوبَةُ: اسْمٌ لجَمِيعِ مَا يُرْكَبُ، اسْمٌ للوَاحِد والجَمِيعِ، (أَو الرَّكُوبُ: المَرْكُوبَةُ والرَّكُوبَةُ: المُعَيَّنَةُ للرُّكُوبِ، و) قلتُ: وَفِي قَوْلِ الفرزدق حِينَ دَخَلَ عَلَى ظَبْيَةَ بِنْتِ دَلَم فأَكْسَلَ:يَا لَهْفَ نَفْسِي عَلَى نَعْظٍ فُجِعْتُ بِهِحِينَ الْتَقَى الرَّكَبُ المحْلوقُ بالرَّكَبِشاهدٌ للفراءِ، كَمَا لَا يَخْفَى (ج أَرْكَابٌ) ، أَنشد اللِّحْيَانِيُّ:يَا لَيْتَ شِعْرِي عَنْكِ يَا غَلَابِتحْملُ مَعْهَا أَحْسَنَ الأَكَابِأَصْفَرَ قَدْ خُلِّقَ بالمَلَابِكَجَبْهَهِ التُّرْكِيِّ فِي الجِلْبَابِ(وَأَرَاكِيبُ) ، هَكَذَا فِي (النّسخ) ، وَفِي بَعْضهَا: أَرَاكِبُ كَمَسَاجِدَ، أَي وأَمَّا أَرَاكِيبُ كمَصَابِيحَ فَهُوَ جَمْعُ الجمْعِ، لأَنَّه جَمْعُ أَرْكَابٍ، أَشَار إِليه شيخُنَا، فإِطلاقُه من غيرِ بَيَانٍ فِي غيرِ مَحَلِّهِ.
(وَمَرْكُوبٌ: ع بالحِجَازِ) وَهُوَ وَادٍ خَلْف يَلَمْلَمَ، أَعْلَاهُ لِهُذَيْلٍ، وأَسْفَلُهُ لِكِنَانَةَ، قَالَت جَنوبُ.
أَبْلغْ بَنِي كَاهِلٍ عَنِّي مُغَلْغَلةًوالقَوْمُ مِنْ دُونِهِمْ سَعْيَا فمَرْكوبُورَكْبٌ المِصْرِيُّ صَحَابِيٌّ أَو تابِعِيٌّ) عَلَى الخِلَافِ، قَالَ ابنُ مَنْدَه: مَجْهُولٌ: لَا يُعْرَفُ لَهُ صُحْبَة، وَقَالَ غيرُه: لَهُ صُحْبَةٌ، وَقَالَ أَبُو عْمَرَ: هُوَ كِنْديٌّ لَهُ حَدِيثٌ، رَوَى عَنهُ نَصِيحٌ العَنْسِيُّ فِي التَّوَاضُعِ.
(ورَكْبٌ: أَبُو قَبِيلَةٍ) مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ، مِنْها ابْنُ بَطَّالٍ الرَّكْبِيُّ.
(وَرَكُوبَةُ: ثَنِيَّةٌ بَيْنَ الحَرَمَيْنِ) الشَّرِيفَيْنِ عنْدَ العَرْجِ سَلَكَهَا النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي إِلى المَدِينَةِ.
قَالَ:ولَكِنَّ كَرًّا فِي رَكُوبَةَ أَعْسَرُوكَذَا رَكُوبُ: ثَنِيَّةٌ أُخْرَى صَعْبَةٌوتَرَاكَبَ السَّحَابُ وتُرَاكَمَ: صَارَ بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ.
(والرَّاكِبُ رَأْسُ الجَبَلِ) هَكَذَا فِي (النّسخ) ومثلُه فِي (التكملة) وَفِي بَعْضهَا الحَبْل، بالحَاءِ الْمُهْملَة، وخو خطأٌ:(و) يُقَالُ (بَعِيرٌ أَرْكَبُ) إِذَا كَانَ (إِحْدَى رُكْبَتَيْهِ أَعْظَمَ مِن الأُخْرَى) .
(و) فِي النَّوَادِرِ: (نَخْلٌ رَكِيبٌ) ورَكيبٌ مِنْ نَخْلٍ، وهُوَ مَا (غُرِسَ سَطْراً عَلَى جَدْوَلٍ أَوْ غَيْرِ جَدْوَلٍ) .
والمُتَرَاكِبُ مِنَ القَافِيَةِ: كُلُّ قَافِيةٍ تَوَالَتْ فِيهَا ثَلَاثَةُ أَحْرُفٍ مُتَحَرِّكَةٍ بَيْنَ سَاكِنَيْنِ، وَهِيَ: مُفَاعَلَتُنْ ومُفْتَعِلُنْ وفَعِلُنْ، لأَنَّ فِي فَعِلُنْ نُوناً سَاكِنة، وآخِر الحرفِ الَّذِي قبلَ فَعِلُنْ نُونٌ ساكِنةٌ، وفَعِلْ إِذا كانَ يَعْتَمِدُ على حَرْفٍ مُتَحَرِّكٍ نَحْو فَعُولُ فَعِلْ، الَّلامُ الأَخِيرَةُ ساكِنَةٌ، والواوُ فِي فَعُولُ ساكنةٌ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
وَمِمَّا استدركه شَيخنَا على الْمُؤلف:مِنَ الأَمْثَالِ (شَرُّ النَّاسِ مَنْ مِلْحُهُ عَلَى رُكْبَتِهِ) يُضْرَبُ للسَّرِيعِ الغَضَبِ وللْغَادِرِ أَيضاً، قَالَ ابْن (أَبي) الحَدِيدِ فِي (شَرْح نَهْجِ البَلَاغَةِ) فِي الكِتَابَةِ: ويَقُولُونَ: (مِلْحُهُ عَلَى رُكْبَتِهِ) أَي يُغْضِبُه أَدْنَى شيْءٍ، قَالَ الشَّاعِر:لَا تَلُمْهَا إِنَّهَا مِنْ عْصْبَةٍمِلْحُهَا مَوْضُوعَةٌ فَوْقَ الرُّكَبْوأَوْرَدَهُ المَيْدَانِيُّ فِي (مجمع الأَمثال) وأَنْشَدَ البَيْتَ (مِنْ نِسْوَةٍ) يَعْنِي مِنْ نِسْوَةٍ هَمُّهَا السِّمَنُ والشَّحْمُ.
وَفِي (الأَساس) : ومِنَ (المَجَازِ) رَكِبَ رَأْسَهُ: مَضَى عَلَى وَجْهِهِ بغَيْرِ رَوِيَّةٍ لَا يُطِيعُ مُرْشِداً، وَهُوَ يَمْشِي الرِّكْبَةَ، وهُمْ يَمْشُونَ الرَّكَبَاتِ.
قُلْتُ: وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : وَفِي حَدِيث حُذَيْفَةَ (إِنَّمَا تَهْلِكُونَ إِذَا صِرْتُمْ تَمْشُونَ الرَّكَبَاتِ كَأَنَّكُمْ يَعَاقِيبُ الحَجَلِ، لَا تَعْرِفُونَ مَعْرُوفاً، وَلَا تُنْكِرُونَ مُنْكَراً) مَعْنَاهُ أَنَّكُمْ تَرْكَبُونَرِكَابٍ، وَهِي الرَّوَاحِلُ من الإِبل، وَقَالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: الرُّكُبُ لَا يكونُ جَمْعَ رِكَابٍ، وَقَالَ غيرُه: بَعِيرٌ رَكُوبٌ وجَمْعُه رُكُبٌ (و) يُجْمَعُ الرِّكَاب (رَكَائِبَ) ، وَعَن ابْن الأَثير: وَقيل: الرُّكُبُ جَمْعُ رَكُوبٍ، وَهُوَ مَا يُرْكَبُ من كلّ دَابَّةٍ، فَعولٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ، قَالَ: والرَّكُوبَةُ أَخَصُّ مِنْهُ.
(و) الرِّكَابُ (مِنَ السَّرْجِ كالغَزْرِ مِنَ الرَّحْلِ، ج) رُكُبٌ (كَكُتُبٍ) : يقالُ: قَطَعُوا رُكخبَ سُرُوجِهِمُ، (و) يُقَال: (زَيْتٌ رِكَابِيٌّ لأَنَّهُ يُحْمَلُ مِنَ الشَّأْمِ على) ظُهُورِ (الإِبِلِ) وَفِي (لِسَان الْعَرَب) عَن ابْن شْمَيل فِي كِتَاب (الإِبِلِ) (الإِبل) الَّتِي تُخْرَجُ لِيُجَاءَ عَلَيْهَا بالطَّعَامِ تُسَمَّى رِكَاباً حِينَ تَخْرُجُ وَبعد مَا تَجِيءُ، وتُسَمَّى عِيراً على هاتَيْنِ المَنْزِلَتَيْنِ، وَالَّتِي يُسَافَرُ عَلَيْهَا إِلى مَكَّةَ أَيضاً رِكَابٌ تُحْمَلُ عَلَيْهَا المَحَامِلُ وَالَّتِي يَكْتَرُونَ ويَحْمِلُونَ عَلَيْهَا مَتَاعَ التُّجَّارِ وطَعَامَهُم، كُلُّهَا رِكَابٌ، وَلا تُسَمَّى عِيراً وإِنْ كَانَ عَلَيْهَا طَعَامٌ إِذَا كَانَت مُؤَاجَرَةً بِكِرَى وليسَ العِيرُ الَّتِي تأْتى أَهلَهَا بالطَّعَامِ، وَلكنهَا رِكَابٌ، وَيُقَال: هَذِه رِكَابُ بَنِي فلانٍ.
(و) رَكَّابٌ (كشَدَّادٍ: جَدُّ عَلِيِّ بنِ عُمَرَ المُحَدِّثِ) الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، رَوعى عنِ القاضِي محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ الحَضْرَمِيِّ.
(و) رِكَابٌ (كَكِتَابٍ: جَدٌّ لإِبْرَاهيم بنِ الخَبَّازِ المُحَدِّثِ) وَهُوَ إِبْرَاهِيمِ بنُ سَالِمِ بنِ رِكَابٍ (الدِّمَشْقِيُّ الشَّهِيرُ بابْنِ الجِنَان، وَوَلَدُه إِسْمَاعِيلُ شَيْخُ الذَّهَبِيِّ، وَحَفِيدُه: مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ شَيْخُ العِرَاقِيِّ.
(و) مَرْكَبٌ (كمَقْعَدِ وَاحِدُ مَرَاكِبِ البَرِّ) ، الدَّابَة، (والبَحْرِ) السَّفِينَة، ونِعْمَ المَرْكَبُ الدَّابَّةُ، وجَاءَتْ مَرَاكِبُ اليَمَنِ: سَفَائِنُهُ، وتَقُولُ: هَذَا مَرْكَبِي.
والمَرْكَبُ: المَصْدَرُ، وَقد تَقَدَّمُ تقولُ: رَكِبْتُ مَرْكَباً أَي رُكُوباً والمَرْكَبُ المَوْضِعُ، ورُكَّاب السَّفِينَةِ: الذينَ يَرْكَبُونَهَا، وَكَذَلِكَ رُكَّابُوَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {٢.
٠٣٦ والركب اءَسغل مِنْكُم} (الأَنفال: ٤٢) فقد يجوزُ أَن يكونُوا رَكْبَ خَيْلٍ، وأَن يَكُونُوا رَكْبَ إِبلٍ، وَقد يجوز أَن يكونَ الجَيْشُ مِنْهُمَا جَمِيعًا، وَفِي آخرَ (سيأْتِيكُمْ رُكَيْبٌ مُبْغَضُونَ) يُرِيدُ عُمَّالَ الزَّكَاةِ، تَصْغِيرُ رَكْبٍ، والرَّكْبُ اسْمٌ من أَسْمَاءِ الجَمْعِ، كنَفَرٍ ورَهْطٍ، وقِيلَ هُوَ جَمْعُ رَاكِبٍ كصاحِبٍ وصَحْبٍ، قَالَ، وَلَو كَانَ كَذَلِك لقَالَ فِي تَصْغِيرِه رُوَيْكِبُون، كَمَا يُقَال: صُوَيْحِبُونَ، قَالَ: والراكبُ فِي الأَصلِ هُوَ راكِبُ الإِبلِ خاصَّةً، ثمَّ اتُّسِعَ فَأُطْلِقَ على كلّ مَنْ رَكِبَ دابَّةً، وقولُ عَليَ رَضِي الله عَنهُ (مَا كَانَ مَعَنَا يَوْمَئذٍ فَرَسٌ إِلَاّ فَرَسٌ عَلَيْهِ المِقْدَادُ بنُ الأَسْوَدِ) يُصَحِّحُ أَنَّ الرَّكْبَ هَاهُنَا رُكَّابُ الإِبِلِ، كذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
(ج أَرْكُبٌ ورُكُوبٌ) بالضَّمّ (والأُرْكُوبُ بالضَّمِّ أَكْثَرُ مِنَ الرَّكْبِ) جَمْعُهُ أَرَاكِيبُ، وأَنشد ابنُ جِنِّي:أَعْلَقْت بالذِّئْبِ حَبْلاً ثُمَّ قُلْت لَهُالْحَقْ بِأَهْلِكَ واسْلَمْ أَيُّهَا الذِّيبُأَمَا تَقُولُ بِهِ شَاةٌ فَيَأْكُلهَاأَوْ أَن تَبِعَهَ فِي بَعْضِ الأَرَاكِيبِأَرَادَ (تَبِيعَهَا) فحَذَفَ الأَلِفَ، (والرَّكَبَةُ مُحَرَّكَةً) أَقَلُّ) من الرَّكْبِ، كَذَا فِي (الصِّحَاح) .
(والرَّكَابُ كَكِتَابٍ: الإِبِلُ) الَّتِي يُسَارُ عَلَيْهَا، (واحِدَتُهَا رَاحِلَةٌ) وَلَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا، (ج) رُكُبٌ بِضَم الْكَاف (كَكُتُبٍ، ورِكَابَاتٌ) وَفِي حَدِيث النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (إِذَا سَافَرْتُمْ فِي الخِصْبِ فأَعْطُوا الرِّكَابَ أَسِنَّتَهَا) فِي رِوَايَةٍ (فَأَعْطُوا الرُّكُبَ أَسِنَّتَهَا) قَالَ أَبو عُبَيْد: هِيَ جَمْعُقيلَ: هِيَ (اللَاّزِمَةُ لِلْعَمَلِ مِنْ) جَمِيعِ (الدَّوَابِّ) يقالُ: مَالَهُ رَكُوبَةٌ وَلَا حَمُولَةٌ ولَا حَلُوبَةٌ، أَي مَا يَرْكَبُهُ ويَحْلُبُهُ ويَحْمِلُ عَلَيْهِ، وَفِي التَّنْزِيل: {٢.
٠٣٦ فَمِنْهَا ركوبهم وَمِنْهَا ياءَكلون} (يس: ٧٢) قَالَ الفرّاءُ: أَجْمَعَ القُرَّاءُ على فَتْحِ الرَّاءِ لاِءَنَّ المَعْنَى: فَمِنْهَا يَرْكَبُونَ، ويُقَوِّي ذلكَ قَوْلُ عائِشَةَ فِي قِرَاءَتِهَا (فَمِنْهَا رَكُوبَتُهُمْ) قَالَ الأَصمعيّ: الرَّكُوبَةُ: مَا يَرْكَبُونَ (ونَاقَةٌ رَكُوبَةٌ ورَكْبَانَةٌ ورَكْبَاةٌ وَرَكَبُوتٌ، مُحَرَّكَةً) ، أَي (تُرْكَبُ، أَو) نَاقَةٌ رَكُوبٌ أَوْ طَرِيقٌ رَكُوبٌ: مَرْكُوبٌ: (مُذَلَّلَةٌ) حَكَاهُ أَبو زيد، والجَمْعُ رُكُبٌ، وَعَوْدُ رَكُوبٌ كَذَلِك، وبَعِيرٌ رَكُوبٌ: بِهِ آثَارُ الدَّبَرِ والقعتَبِ، وَفِي الحَدِيث: (أَبْغِنِي نَاقَةً حَلْبَانَةً رَكْبَانَةً) أَي تَصْلَحُ لِلْحَلْبِ والرُّكُوبِ، والأَلِفُ والنُّونُ زَائِدَتَانِ لِلمُبَالَغَةِ.
(والرَّاكِبُ والرَّاكِبَةُ والرَّاكُوبُ والرَّاكُوبَةُ والرَّكَّابَةُ، مُشَدَّدَةً: فَسِيلَةٌ) تَكُونُ (فِي أَعْلَى النَّخْلِ مُتَدَلِّيَة لَا تَبْلُغُ الأَرْضَ) ، وَفِي (الصِّحَاح) : الرَّاكِبُ مَا يَنْبُتُ مِنَ الفَسِيلِ فِي جُذُوع النَّخْلِ ولَيْسَ لَهُ فِي الأَرْضِ عِرْقٌ، وَهِي الرَّاكُوبَةُ والرَّاكُوبُ، وَلَا يقالُ لَهَا الرَّكَّابَةُ إِنَّمَا الرَّكَّابَةُ: المَرْأَةُ الكَثِيرَةُ الرُّكُوبِ، هَذَا قَول بعض اللغويين.
قلتُ: ونَسَبَهُ ابْن دُرَيْد إِلى العَامَّةِ، وَقَالَ أَبو حنيفَة: الرَّكَّابَةُ الفَسِيلَةُ، وَقيل: شِبْهُ فَسِيلَةٍ تَخْرُجُ فِي أَعْلَى النَّخْلَةِ عندَ قِمَّتِهَا، ورُبَّمَا حَمَلَت مَعَ أُمِّهَا، وإِذَا قُطِعَتْ كَانَ أَفْضَلَ للأُمِّ، فأَثْبَتَ مَا نَفَى غيرُه وَقَالَ أَبو عبيد: سمعتُ الأَصْمعيّ يقولُ: إِذا كَانَت الفَسِيلَةُ فِي الجِذْعَ وَلم تكن مُسْتَأْرِضَةً فَهِيَ من خَسِيسِ النَّخْلِ، والعَرَبُ تُسَمِّيهَا الرَّاكِبَ، وقيلَ فِيهَا الرَّاكُوبُ وجمعُهَا الرَّوَاكِيبُ.
(ورَكَّبَهُ تَرْكِيباً: وَضَعَ بَعْضَهُ على بَعْضٍ فَتَركَّبَ، وتَرَاكَبَ) ، مِنْهُ: رَكَّبَ الفَصَّ فِي الخَاتَمِ، والسِّنَانَ فِي القَنَاةِ(والمُرَقَّبُ كمُعَظَّمٍ: الجِلْدُ) الَّذِي (يُسْلَخُ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ) ورَقَبَتِه.
(والرُّقْبَةُ بالضَّمِّ كالزُّبْيَةِ لِلأَسَدِ) والذِّئْبِ.
والمَرْقَب: قَرْيَةٌ من إِقليم الجِيزَة.
وَمَرْقَبُ مُوسَى مَوْضِعٌ بمِصْرَ.
وأَبُو رَقَبَةَ: من قُرى المُنُوفِيّة.
وأَرْقَبانُ: مَوْضِعٌ فِي شَعْرِ الأَخْطَلِ، والصَّوابُ بالزَّايِ، وسيأْتي.
ومَرْقَبُ، قريَةٌ تُشْرِف على ساحِلِ بَحْرِ الشأْم.
والمَرْقَبَةُ: جَبَلٌ كَانَ فِيهِ رُقَباءُ هُذيل.
وذُو الرَّقِيبَةِ، كسَفِينَةٍ: جَلَلٌ بِخَيْبَرَ، جاءَ ذِكْرُه فِي حَدِيثِ عُيَيْنَةَ بنِ حِصْنٍ.
والرَّقْبَاءُ هِيَ الرَّقُوبُ الَّتِي لَا يَعِيشُ لَهَا وَلَدٌ، عَن الصاغانيّ.
جذورٌ تشترك مع «رنب» في أكثر حروفها (من باب الاشتقاق الأكبر):
أَرْنَب [مفرد]: ج أَرانِبُ وأَرانٍ: (حن) حيوان ثَدْيِيٌّ صغير؛ من الفصيلة الأرنبيّة ورتبة القوارض، طويل الأذنين قصير الذيل، يداه أقصر من رجليه، يُؤكل لحمُه، يغطي جسمه فرو ناعم، وهو كثير التوالد سريع الجري، ومنه البرِّيّ والداجن، يُضرب به المثل في الجبن، يطلق على الذكر والأنثى، وقد يقال أرنبة للذكر و
جذر رنب هو (رنب)، وقد ورد في 9 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.
رنب تتكوّن من 3 أحرف: ر، ن، ب؛ تبدأ بحرف ر وتنتهي بحرف ب.
جمع أَرْنَب: أَرانِبُ وأَرانٍ.