معنى زيد وتعريفُها مجموعةً من 11 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«زيد»: زادَ/ زادَ على/ زادَ عن/ زادَ في/ زادَ من يَزِيد، زِدْ، زِيادةً وزَيْدًا، فهو زائد، والمفعول مَزيد (للمتعدِّي) • زاد مالُه: نَما وكثُر "زاد خيرُه". • زادت الأسعارُ: ارتفع…
محتويات صفحة زيد
| الماضي | المضارع | المصدر | اسم الفاعل | اسم المفعول |
|---|---|---|---|---|
| زايدَ | يُزايِد | مُزايدةً | مُزايِد | مُزايَد |
| زيَّدَ | يُزيِّد | تزييدًا | مُزيِّد | مُزيَّد |
زادَ/ زادَ على/ زادَ عن/ زادَ في/ زادَ من يَزِيد، زِدْ، زِيادةً وزَيْدًا، فهو زائد، والمفعول مَزيد (للمتعدِّي) • زاد مالُه: نَما وكثُر "زاد خيرُه".
• زادت الأسعارُ: ارتفعت.
• زاده اللهُ عِلمًا: أعطاه إيّاه أكثر مما أعطاه من قبل " {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا} - {وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا} ".
• زاد إنتاجَه/ زاد في إنتاجه/ زاد من إنتاجه: أنماه، جعله يزيد "زاد الله كرامتك- زاد في اتساع المنزل" ° زاد الطِّينَ بِلَّة: زاد الأمرَ سوءًا، أو خطورةً.
• زاد على الشَّيء/ زاد عن الشَّيء: تجاوزه وفاقه "هم يزيدون على مِائة- زاد عنه في الدرجات- {أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْءَانَ تَرْتِيلاً} "? زاد وعاد- زِدْ على ذلك أن: أضف إلى ذلك- كل ما زاد عن حدِّه انقلب إلى ضدّه.
استزادَ يَستزيد، اسْتَزِدْ، استزادةً، فهو مُستزيد، والمفعول مُستزاد • استزاد فلانًا: ١ - طلب منه زيادةً "استزاد رئيسه في تحسين مرتَّبه" ° لم يبق لمستزيد استزادة: بلغ الشيء أقصى ما يمكن أن يبلغه.
٢ - طلب منه زادًا.
ازدادَ يَزداد، ازْدَدْ، ازديادًا، فهو مُزداد، والمفعول مُزداد (للمتعدِّي) • ازداد الطَّريقُ اتِّساعًا: مُطاوع زادَ: تضاعف اتِّساعه "ازداد الطفلُ بُكاءً/ الأمرُ صعوبةً- {لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا} - {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ} ".
• ازدادت حوادثُ الطُّرق: زادت، تكاثرت، تضاعفت.
• ازداد فلانٌ شيئًا: زاده لنفسه "ازداد مالاً/ علمًا".
تزايدَ/ تزايدَ في يتزايد، تزايدًا، فهو متزايِد، والمفعول مُتَزايَد فيه • تزايد الشَّيءُ: زاد شيئًا فشيئًا "تزايدت معارفُ الطالب- تزايد عدد سكان العالم الآن بنسبة عالية".
• تزايد النَّاسُ في ثمن السِّلعة: زاد كلٌّ على الآخر حتَّى بلغ منتهاه.
• تزايد في كلامه أو فعله: زاد فيه وتجاوز الحدَّ.
زايدَ يُزايِد، مُزايدةً، فهو مُزايِد، والمفعول مُزايَد • زايد فلانًا: نافسه في الزيادة، غلبه في الزِّيادة "زايد في شراء لوحة فنِّيَّة- مزايدة حادَّة".
تزيَّدَ/ تزيَّدَ في/ تزيَّدَ من يَتزيَّد، تزيُّدًا، فهو متزيِّد، والمفعول مُتزيَّد فيه • تزيَّد السِّعرُ: غلا.
• تزيَّد في كلامه: ١ - تكلّف الزيادة فيه.
٢ - كذب فيه "تزيَّد في حديثه".
• تزيَّد من العلم ومن المعرفة: حصَّل الكثير منهما.
زيَّدَ يُزيِّد، تزييدًا، فهو مُزيِّد، والمفعول مُزيَّد • زيَّد الشَّيءَ: أنماه وزاده "زيَّد ثروته بالعمل والجد".
استزادة [مفرد]: مصدر استزادَ.
زائد [مفرد]: ١ - اسم فاعل من زادَ/ زادَ على/ زادَ عن/ زادَ في/ زادَ من.
٢ - مضاف "عدد/ وزن زائد".
٣ - ما كان فوق المطلوب، ما لا فائدة فيه "سرعة زائدة- زائد عن الحاجة- تدخُّل زائد".
٤ - ما فيه غلوّ "ثمن زائد".
• علامة زائد: (جب) الرمز () يُستخدم كعلامة للجمع أو لكمية موجبَة.
مَزِيد [مفرد]: ١ - اسم مفعول من زادَ/ زادَ على/ زادَ عن/ زادَ في/ زادَ من.
٢ - كثرة وغاية في الشيء "له مزيد من الخبرة- {يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ} " ° بمزيد الشُّكر/ بمزيد الأسف/ بمزيد الارتياح- ليس له من مزيد.
٣ - (نح) ما دخلته أحرف الزيادة، عكسه مجرَّد.
زائِدة [مفرد]: ج زائدات وزوائد (لغير العاقل): ١ - صيغة المؤنَّث لفاعل زادَ/ زادَ على/ زادَ عن/ زادَ في/ زادَ من ° ذو الزوائد: النعام.
٢ - (لغ) عنصر لغوي يتصل ببنية الكلمة اتصالاً وثيقًا فيغيِّر معناها أو وظيفتها (سوابق- دواخل- لواحق).
• الزَّائدة الدُّودِيَّة: (شر) القناة الصغيرة المسدودة في ذيل المصران الأعور بداية الأمعاء الغليظة في القسم السُّفليّ من الجانب الأيمن من بطن بعض الثَّدييَّات، يبلغ طولها ما بين سبعة إلى عشرة سنتيمترات "التهاب/ استئصال الزائدة".
• زوائد الأسنان: (شر) ما ينبت بجانبها، ما يلي الأنياب.
• زائدة الكبد: (طب) قطعة صغيرة منها متعلقة بها إلى جنبها.
زِيادة [مفرد]: ١ - مصدر زادَ/ زادَ على/ زادَ عن/ زادَ في/ زادَ من.
٢ - ارتفاع أو تضخُّم أو إضافة "زيادة المصاريف/ مرتّب".
٣ - نموّ "زيادة الإنتاج/ المواليد".
٤ - ارتفاع مايستحقه الشيء من الثمن بيعًا أو تقديرًا "زيادة قيمة السيارات/ الأسهم".
٥ - (نح) إضافة حرف أو حروف إلى أصل الكلمة مثل إضافة حروف أنيت في الفعل المضارع "يجمع اللغويون حروف الزيادة في قولك: سألتمونيها".
• حروف الزِّيادة: (نح) عشرة حروف يجمعها قولك: سألتمونيها.
زَيْدِيَّة [مفرد] • الزَّيْدِيَّة: (سف) إحدى فرق الشِّيعة الموجودة في العالم الإسلاميّ حتى اليوم، تقول بإمامة زيد بن عليّ بن الحسين، وتحصر الإمامة في أولاد عليّ من فاطمة، انتشرت في اليمن وماتزال سائدة فيها.
زَيْد [مفرد]: ١ - مصدر زادَ/ زادَ على/ زادَ عن/ زادَ في/ زادَ من.
٢ - صحابي جليل، اسمه زيد بن حارثة، سُبي في الجاهلية وبيع لخديجة رضي الله عنها فوهبته للرسول صلَّى الله عليه وسلَّم فأعتقه وتبنّاه قبل تحريم التبنيّ " {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا} ".
مَزاد [مفرد]: ١ - مصدر ميميّ من زادَ/ زادَ على/ زادَ عن/ زادَ في/ زادَ من.
٢ - موضع المزايدة ° قاعة المزاد: مكان عرض الأشياء على المشترين بطريق المزايدة.
• بيع المَزاد: (قص) البيع الذي يتمُّ بطريق الدعوة إلى شراء الشَّيء المعروض؛
ليكون من نصيب من يعرض أعلى ثمن.
• ثمن المَزاد: الثمن الذي رسا به المزاد.
مُزَايَدَة [مفرد]: ١ - مصدر زايدَ.
٢ - تنافس في عرض أرفع الأسعار، عكسها مناقصة "وصلت المزايدة في اللوحة الزيتية أرقامًا خيالية".
مُزْداد [مفرد]: ١ - اسم فاعل من ازدادَ.
٢ - اسم مفعول من ازدادَ.
زيد فِي الْكَلَام وَعنهُ صد وَأعْرض وَالشَّيْء وَبِه ذهب بِهِ وَفُلَانًا بالْقَوْل أبطل قَوْله وَله فِي الْخَبَر زَاد وَإِلَيْهِ حَدِيثا أسْند إِلَيْهِ قولا لَيْسَ بِحسن أَو أَتَاهُ بِالْكَذِبِ وَفُلَانًا استخفه واستعجله وَيُقَال مَا ازدهف مِنْهُ شَيْئا مَا أَخذ (
(الزِّيَادَةُ) النُّمُوُّ وَبَابُهُ بَاعَ وَ (زِيَادَةً) أَيْضًا وَ (زَادَهُ) اللَّهُ خَيْرًا.
قُلْتُ: يُقَالُ: (زَادَ) الشَّيْءُ وَزَادَهُ غَيْرُهُ فَهُوَ لَازِمٌ وَمُتَّعَدٍ إِلَى مَفْعُولَيْنِ.
وَقَوْلُكَ: زَادَ الْمَالُ دِرْهَمًا وَالْبُرُّ مُدًّا فَدِرْهَمًا وَمُدًّا تَمْيِيزٌ اهـ كَلَامِي.
وَ (الْمَزِيدُ) بِكَسْرِ الزَّايِ الزِّيَادَةُ وَ (اسْتَزَادَهُ) اسْتَقْصَرَهُ.
وَتَزَيَّدَ السِّعْرُ أَيْ غَلَا وَ (التَّزَيُّدُ) فِي الْحَدِيثِ الْكَذِبُ.
وَ (الْمَزَادَةُ) بِالْفَتْحِ الرِّوَايَةُ وَالْجَمْعُ (مَزَادٌ) وَ (مَزَايِدُ) .
زيد] الزِيادة: النموُّ.
وكذلك الزُوادَةُ، حكاها يعقوب بن الكسائي عن البكري.
تقول: زاد الشئ يزيد زيدا وزِيادَةً، أي ازداد.
وزاده الله خيرا (قلت: يقال زاد الشئ وزاده غيره، فهو لازم ومتعد إلى مفعولين.
وأما قولك: زاد المال درهما والبر مدا، فدرهما ومدا: تمييز.
اه) ، وزاد فيما عنده.
والمزيد: الزايادة.
ويقال: أفعل ذلك زيادة.
والعامة تقول زائدة.
واستزادَه، أي استَقْصَرَهُ.
وتَزَيَّدَ السِعْرُ: غَلاَ.
والتَزَيُّدُ في السير: فوق العَنَقِ.
والتزيُّدُ في الحديث: الكذب.
وزائِدةُ الكَبِد: هُنَيَّةٌ منها صغيرة إلى جنبها مُتَنَحِيَّةٌ عنها، وجمعها زوائد.
وكان سعيد بن عثمان يلقب بالزوائدى، لانه كان له ثلاث ببضات زعموا.
والاسد ذو زوائد، يعنى به أظفارُه وأنيابُه وزَئيرُه وصَوْلَتُهُ.
والزَيْدُ والزيدُ: الزِيادَةُ.
ويروى قول الشاعر (هو ذو الاصبع) : وأنتمُ مَعْشَرٌ زَيْدٌ على مِائَةٍ * فَأَجْمِعوا أَمْرَكُمْ طُرَّاً فَكيدوني - بالفتح والكسر (وزاد المجد الزيد بالتحريك) .
وتزيد: أبو قبيلة، وهو تزيد بن حلوان ابن عمران بن الحاف بن قضاعة، وإليه تنسب البرود التزيدية.
قال علقمة: رد القيان جمال الحى فاحتملوا * فكلها بالتزيديات معكوم - وهى برود فيها خطوط حمر تشبه بها طرائق الدم.
قال أبو ذؤيب:يعثرن في حد الظبات كأنما * كسيت برود بنى تزيد الاذرع - والمزادة: الرواية.
قال أبو عبيد: لا تكون إلا من جلدين تفأم بجلد ثالث بينهما لتتسع.
وكذلك السطحية والشعيب.
والجمع المزاد والمزائد.
زَيْداً: أمْهِلْهُ،وصِفَةً: سارُوا سَيْراً رُوَيْداً،وحالاً: سارَ القومُ رُوَيْداً اتَّصَلَ بالمَعْرِفَةِ فصارَ حالاً لها،ومَصْدراً: رُوَيْدَ عَمْرٍو بالإِضافَةِ، ويقالُ:رُوَيْدَكَنِي، وبها: رُوَيْدَكِنِي، ورُوَيْدَكُمَانِي، ورُوَيْدَكُمُونِي، ورُوَيْدَكُنَّنِي.
ورِيحٌ رَوْدٌ ورائِدَةٌ: لَيِّنَةُ الهُبوبِ.
وماتُريدُ: مَحَلَّةٌ بِسَمَرْقَنْدَ.
والرِّوَنْدُ الصِّينِيُّ، كسِبَحْلٍ: دواءٌ م، والأَطِبَّاءُ يَزيدونَها ألِفاً.
وراوَنْدُ: ع بِنَواحي أصْبَهانَ.
وأحمدُ بنُ يَحْيَى الرَّاوَنْدِيُّ: من أهْلِ مَرْوِ الرُّوذِ.
• الرَّيْدُ: الحَرْفُ الناتِئ من الجَبَلِ، ج: رُيودٌ.
ورِيحٌ رَيْدَةٌ ورادَةٌ ورَيْدانَةٌ: رَوْدٌ.
ورَيْدَةُ: د باليَمَنِ،وة بالصَّعيدِ، وقَرْيَتانِ بِحَضْرَمَوْتَ،وة بِقِنَّسْرينَ.
ورَيْدانُ: حِصْنٌ بها.
فَصْلُ الزّاي• زَأَدَهُ، كمَنَعَه: أفْزَعَهُ.
وزُئِدَ، كعُنِيَ،فهو مَزْؤُودٌ: مذْعورٌ.
والزُّؤْدُ، بالضم: وبضمَّتينِ: الفَزَعُ.
• الزَّبَدُ، محرَّكةً: للماءِ وغيرِه، وجَبَلٌ باليَمَنِ،وة بِقِنَّسْرينَ، واسْمُ حِمْصَ،أو ة بها،وع غَرْبِيَّ بَغْدادَ،وقد أزْبَدَ البَحْرُ،وـ السِّدْرُ: نَوَّرَ.
والزُّبْدُ، بالضم،وكرُمَّانٍ: زُبْدُ اللَّبَنِ.
وزَبَدَهُ: أطْعَمَهُ إيَّاهُ،وـ السِّقاءَ: مَخَضَهُ ليَخْرُجَ زُبْدُهُ.
والمُزْدَبِدُ: صاحِبُهُ.
وزَبَدَ له يَزْبِدُهُ: رَضَخَ له من مالِه.
وزَبَّدَ شِدْقُهُ تَزْبيداً: تَزَبَّدَ.
وكرُمَّانٍ وحُوَّارَى: نَبْتٌ.
وزُبَّادُ اللَّبَنِ: ما لا خَيْرَ فيه.
وكمُحَدِّثٍ: اسْمٌ.
وكزُبَيْرٍ: ابنُ الحارِثِ، وليسَ في "الصَّحيحَيْنِ" غيرُهُ، وبَطْنٌ من مَذْحِجٍ رَهْطُ عَمْرِو بنِ مَعْدِ يكَرِبَ، منهمْ: محمدُ بنُ الوَليدِ صاحِبُ الزُّهْرِيِّ، ومَحْمِيَّةُ بنُ جَزْءٍ، ومحمدُ بنُ الحُسَيْنِ، (وابْناهُ اللُّغَوِيُّونَ).
وكأميرٍ: د باليَمَنِ، منه: موسى بنُ طارِقٍ، ومحمدُ بنُ يُوسفَ، ومحمدُ بنُ شُعَيْبٍ المُحَدِّثونَ.
وزَيْبُدانُ، كفَيْعُلانٍ بضم العين: ع.
وكسَحابٍ: طِيبٌ م،
زيد: (هو (أبو زبيد الطائي حرملة بن المنذر)) ونَفَى الجندب الحصى بكراعيه .
وأذكت نيرانَها المعزاءُ[والكُراعُ أنف سائل من جَبَلٍ أو حرَّةٍ] (والكراع يقال من الحرة ما استطال منها) ويقال [الكُراعُ] (زيادة اقتضاها السياق) من الحرة ما استطال منها.
قال الشماخ: (هو (الشماخ بن ضرار) .
جمهرة أشعار العرب ٣٢٢) وهَمَّت بورد القنتين فصدَّها .
مضيق الكُراع والقنانُ اللواهزركع: كلّ قومةٍ من الصلاة ركعة، وركَعَ ركوعاً.
وكلُّ شيءٍ ينكبُّ لوجهه فتمسُ ركبته الأرض أولا تمس [ها] (زيادة اقتضاها السياق) بعد أن يطأطىء رأسَه فهو راكع.
قال لبيد: (بلينا وما تبلى النجوم الطوالع .
وتبقى الجبال بعدنا والمصانعديوانه ١٧٠- ١٧١.
لسان العرب ٨/ ١٣٢) أُخبّر أَخْبار القرون التي مضت .
أدِبّ كأنّي، كلما قمت، راكع زيد:أعاذلُ قد لاقَيْتُ ما يَزَعُ الفَتَى .
وطابقت في الحجلين مشي المُقيَّدِ (ديوانه/ ١٠٣) وفلانٌ يَحْجِل: إذا رَفَعَ رجلاً وَيَثِبُ في مَشْيه على رِجْل، يقال: حَجَلَ.
ونَزَوان الغُراب: حَجْله.
والحِجْل: الخَلْخال، ويقال: الحَجْل أيضاً، قال النابغة:على أنَّ حِجْلَيْها وإن قُلتُ أُوسِعا .
صَمُوتانِ من ملءٍ وقِلّةِ مَنطِق (ديوانه/ ١٨٤) والتَحْ زيد:ولَلْبَخْلةُ الأولى لمن كان باخِلاً .
أعف ومن يَبْخلْ يلم ويلهد (البيت في الديوان ص ١٠٧) زيد: رميته بصماته وبسكاته، زيد: أخذ الشيء بجلمته إذا أخذه كله.
وقال أبو مالك: جلمة مثل حلقة، وهو أن يجتلم ما على الظهر من الشحم واللحم) .
زيد: مجلت يده ومجلت لغتان إذا كان بين الجلد واللحم ماء) ، قال رؤبة: زيد:أجلَ أنّ الله قد فضلكم .
فوق من أحكى بصُلبٍ وإزار (البيت في التهذيب ١١/ ١٩٤، واللسان (أجل) و (جنن)) وتقول: أجنَّك بمعنى: أجل أنك فحذفت اللام والألف، كما قال الله عز اسمه: لكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي (سورة الكهف ٣٨) ، معناه، والله أعلم: لكن أنا، فحذفت زيد: ولكني ضبارمة جموحٌ على الأقران.
وهذا في الأصول المخطوطة) .
والضُبارِمةُ: الأَسَدُ الوثيق الخلق المُكْتنِز.
ضنبس: ورجلٌ ضِنْبِسٌ: ضعيفُ البطش سريعُ الإنكِسار.
زيد:وبنو الأصفر الكِرامُ ملوكُ الروم .
لم يَبقَ منهم مَأْثُورُ] (البيت زيادة من التهذيب وهو في الديوان، وشعراء النصرانية ص ٤٥٦) زيد: إنه لشديد التنطس أي التقزز، وقال زيد: زِدته زيداً وزيادة.
وزاد الشّيءُ نفسُه زيادة.
وإبل كثيرة الزّيايد، زيد:أيّها العائب عند م زيدٍ .
أنت تفدي من أراك تِعيبُ (ديوانه ص ١١٦) إنّما أراد عديّ بن زيد: عندي أُمّ زيدٍ، فلما حذفت الألف التزقت (ياء) عندي بصدر الميم فالتقى ساكنان فسقطت الياء لذلك فكأنّه قال: عند م.
زيد: كتاب النوادر بزيادات ابي مالك.
ومنها: كتاب الصفات لأبي خيرة.
ومنها: كتب لقطرب زيد: العَ زيد: قَعَدَ: قامَ وجَلَسَ؛
جميعاً.
وقال الصاحب: قال الخليل (١٤٣): قَعَدَ قُعوداً: جَرى مَجْرى جَلس جُلوساً؛
إلاّ زيد:زِدْتُهُ زَيْداً وزِيَادَةً وزَيَدَاناً (كذا ضُبط المصدر في الأُصول، ونُصَّ في التاج على ضبطه بفتحٍ فسكون).
وزَادَ الشَّيْءُ نَفْسُه.
وإبِلٌ كثيرةُ الزَّيَائِدِ: أي كثيرةُ الزِّيَادَاتِ.
والزَّوَائِدُ: في قَوائمِ الدّابَّةِ.
والأسَدُ ذُوْ زَوَائِدَ: لِتَزَيُّدِه في زَئيرِه.
والنّاقَةُ تَتَزَيَّدُ (تتزند) في سَيْرِها، والإِنسانُ في كَلامِه وحَدِيْثِه: إذا تَكَلَّفَ فَوْقَ ما يَنْبَغِي.
وزِيَادَةُ الكَبِدِ (الكيد): قُطَيْعَةٌ مُعَلَّقَةٌ منها، والجَمِيعُ الزَّيَائِدُ.
والمَزَادَةُ -مَفْعَلَةٌ-: من الزِّيَادَةِ، وجَمْعُها مَزَائِدُ.
والزَّادُ والمَزَادُ: الطَّعَامُ والشَّرَابُ.
زيد: كتاب (النَّوَادِر) بِزِيَادَات أبي مَالك.
وَمِنْهَا كتاب (الصِّفَات) لأبي خَيْرة.
وَمِنْهَا كتب لقطرب، وَهِي (الفروق) ، و (الْأَزْمِنَة) ، و (اشتقاق الْأَسْمَاء) .
وَمِنْهَا (النَّوَادِر) لأبي عَمْرو الشَّيْبَانِيّ، و (النَّوَادِر) للفرّاء، وَمِنْهَا (النَّوَادِر) لِابْنِ الْأَعرَابِي.
قَالَ: وَمِنْهَا (نَوَادِر الْأَخْفَش) ، و (نَوَادِر اللَّحياني) ، و (النَّوَادِر) لليزيدي.
قَالَ: وَمِنْهَا (لُغَات هُذيل) لعُزَير بن الْفضل الْهُذلِيّ.
وَمِنْهَا كتب أبي حَاتِم السِّجزي.
وَمِنْهَا كتاب (الاعتقاب) لأبي تُرَاب.
وَمِنْهَا (نَوَادِر الأعاريب) الَّذين كَانُوا مَعَ ابْن طَاهِر بنيسابور، رَوَاهَا عَنْهُم أَبُو الْوَازِع مُحَمَّد بن عبد الْخَالِق، وَكَانَ عَالما بالنحو زيد: القعقعة: تتَابع صَوت الرَّعْد فِي شدّة.
وجماعه القعاقع.
ويقا للحمَّى النافض قعقاع.
وَقَالَ مزرِّد أَخُو الشماخ:إِذا ذُكرت سلمى على النأي عادَنيثُلاجيّ قعقاعٍ من الْورْد مردِمِوَقَالَ بعض الطائيِّين: يُقَال قعّ فلَان فلَانا يقُعُّه قعاً، إِذا اجترأ عَلَيْهِ بالْكلَاموالقعاقع: الْحِجَارَة الَّتِي ترمى بهَا النّخل لينتثر من ثمره.
والمقعقِع: الَّذِي يقعقع القداح من الميسر.
وَقَالَ ابْن هرمة:وقعقعت القداح ففزت مِنْهَابِمَا أَخذ السَّمينُ من القداحوَرُوِيَ عَن السُدِّي أَنه قَالَ: سميِّ الْجَبَل الَّذِي بِمَكَّة قعيقعان لأنّ جُرهماً كَانَت تجْعَل فِيهِ قسيها وجعابها ودَرَقها، فَكَانَت تُقِعقِعُ وتصوِّت.
(بَاب الْعين مَعَ الْكَاف) عك، زيد: عككته أعكه عكاً، إِذا استعدته الحديثَ كي يكرره مرَّتَيْنِ.
وروى ابْن حبيب عَن ابْن الْأَعرَابِي: أعكّت العُشَراء من الْإِبِل تُعِكَ.
وَالِاسْم العِكَّة، وَهِي أَن تستبدل لَوناً غير لَوْنهَا، وَكَذَلِكَ إِذا سمنت فأخصبت.
وَقَالَ فِي قَول رؤبة:مَاذَا ترى رَأْي أخٍ قد عَكَّاقَالَ: عك الرجل، إِذا احْتبسَ وَأقَام.
زيد: إِذا سكنت الرّيح مَعَ شدَّة الْحر زيد: العَكَّة: رَملَة حميت عَلَيْهَا الشَّمْس.
وَأما قَول العجاج:عكٌّ شديدُ الأَسْر قُسبُريُّقَالَ أَبُو زيد؛
العَكُّ: الصُّلب الشَّديد الْمُجْتَمع.
وَقَالَ اللَّيْث: العَكَّة من الحرّ: فَورةٌ شَدِيدَة فِي القيظ، وَهُوَ الْوَقْت الَّذِي تركد فِيهِ الرّيح؛
وَفِي لغةٍ: أكَّة.
زيد: يُقَال كَعِعتُ أكَعُّ وكعَعتُ بِالْفَتْح أكِعُّ.
وَكَذَلِكَ زَلِلت وزَلَلتُ، وشَحِحْتُ وشحَحْتُ أشَحُّ وأشِحُّ.
وَقَالَ العجَّاج:كعكعتُه بِالرَّجمِ والتنجُّهوَقَالَ ابْن المظفّر: رجل كعُّ كاعٌّ، وَهُوَ الَّذِي لَا يمْضِي فِي حزم وَلَا عزم، وَهُوَ الناكص على عَقِبَيْهِ.
والكاعُّ: الضَّعِيف زيد: يُقَال كعكعته فتكعكع.
وَأنْشد لمتمِّم بن نُوَيْرَة:ولكنَّني أمضي على ذاكَ مُقدِماًإِذا بَعضُ مَن يلقى الخطوبَ تكعكعاقَالَ: وأصل كعكعت: كعَّعْت، فاستثقلت الْعَرَب الْجمع بَين ثَلَاث أحرف من جنس وَاحِد ففرقوا بَينهَا بِحرف مكرَّر وَمثله كفكفتُه عَن كَذَا، وَأَصله كفَّفته.
وَقَالَ غَيره: أكَعَّه الفَرَقُ إكعاعاً، إِذا حبَسَه عَن وَجهه.
والكَعْك: الْخبز الْيَابِس.
قَالَ اللَّيْث: أظنّه معرباً.
وَأنْشد:يَا حَبّذا الكعك بلحمٍ مثرودْوخُشْكَنانٌ معْ سويقٍ مَقنود (بَاب الْعين وَالْجِيم) عج، جع، مستعملانعج: رُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (أفضل الحجّ العَجّ والثَّجّ) وَقَالَ أَبُو عبيد: العجّ: رفع الصَّوْت بِالتَّلْبِيَةِ، والثّجّ: سيلان دِماء الْهَدْي.
وَيُقَال عج الْقَوْم يَعِجّون، وضجُّوا يَضِجُّون، إِذا رفعوا أَصْوَاتهم بالدُّعاء والاستغاثة.
وَقَالَ اللَّيْث: سمِّي العجّاج الرّجاز عجَّاجاً بقوله:حَتَّى يعج ثخناً من عجعجاقَالَ اللَّيْث: لما لم يستقم لَهُ فِي القافية عجَّا وَلم يصحَّ معنى عجَّجا ضاعفه فَقَالَ: عجعجا وهم فُعَلاء لذَلِك.
قَالَ: والتعجيج: إثارة الْغُبَار، وَهُوَ العَجَاج.
وَيُقَال عجَّجت الْبَيْت دخاناً حَتَّى تعجَّج.
والعَجَاج: غُبَار تثور بِهِ الرّيح، الْوَاحِدَة عَجاجة.
وَفعله التعجيج.
وَفِي (النَّوَادِر) : عجّ الْقَوْم وأعجُّوا، وأَهجُّوا، وخجُّوا وأخجُّوا، إِذا أَكْثرُوا فِي فنونِهِ الركوبَ.
اللحياني: رجل عجْعاجٌ بجباج، إِذا كَانَ صيَّاحاً.
وَقَالَ أَبُو زيد: أعجَّت الرّيح، إِذا اشْتَدَّ هبوبها وأثارت الْغُبَار.
قَالَ: والعجعجة فِي قضاعة كالعنعنة فِي تَمِيم، يحولون الْيَاء جيماً كَقَوْلِه:المطعمون اللَّحْم بالعَشجِّوبالغداة كِسَر البَرْنجِّيُقلَع بالودِّ وبالصِّيصجِّأَرَادَ: بالعشيّ، والبرنيّ، والصِّيصيّ.
وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: النُّكب من الرِّيَاح أَ زيد: أعششتُ الْقَوْم، إِذا نزلتَ بهم على كَره حَتَّى يَتَحَوَّلُوا من أَجلك.
وَأنْشد للفرزدق يصف القطا:فَلَو تُركتْ نَامَتْ وَلَكِن أعشَّهاأَذَى من قِلاصٍ كالحنيّ المعطَّفِوَقَالَ أَبُو مَالك: قَالَ أَبُو الصَّقْر: أعششتُ الْقَوْم إعشاشاً، إِذا أعجلتهم عَن أَمرهم.
وأعشاش: موضعٌ مَعْرُوف فِي ديار بني تَمِيم، ذكره الفرزدق فَقَالَ:عزَفت بأعشاشٍ وَمَا كدت تعزِفوأنكرتَ من حَدراء مَا كنت تعرفوشجرةٌ عَشَّةٌ: دقيقة الأغصان لئِيمة المنبت.
وَقَالَ جرير:فَمَا شجراتُ عِيصكَ فِي قُريشٍبعشّات الفروعِ وَلَا ضواحيوعشّشت النَّخْلَة، إِذا قلَّ سَعَفُها ودقَّ أسفلُها.
قَالَ: وعشَشتُ القميصَ إِذا رقعته، فانعشَّ.
وَقَالَ زيد: يُقَال جَاءَ بِالْمَالِ من عَشِّهِ وبَشِّه، وعَسِّه وبسِّه.
أَي من حَيْثُ شَاءَ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: فرسٌ عَشُّ القوائم: دَقِيق القوائم.
زيد: يُقَال عضّ الرجل بِصَاحِبِهِ يعَضُّه، إِذا لَزِمَه.
وَقَالَ النَّضر: إنّه لعِضُّ مالٍ، إِذا كَانَ حسنَ الْقيام عَلَيْهِ وفلانٌ عِضُّ سفَر: قويٌّ عَلَيْهِ.
وعِضُّ قتال.
وَأنْشد الْأَصْمَعِي:إنّا إِذا قُدنا لقومٍ عَرضالم نُبقِ من بغْي الأعادي عِضّاابْن شُمَيْل: عاضّ الْقَوْم الْعَيْش مُنْذُ الْعَام فَاشْتَدَّ عِضاضهم، أَي اشْتَدَّ عَيشهم.
وإنّه لعِضاض عَيْش، أَي صَبورٌ على الشدّة.
وغَلَقٌ عِضٌّ: لَا يكَاد ينفتح.
الْأَصْمَعِي: مَاء عَضوض: بعيد القعر.
ونحوَ ذَلِك قَالَ النَّضر.
وقوس عَضوض، إِذا لزِق وترها بكبدها.
وَقَالَ أَبُو زيد: الْبِئْر العضوض، هِيَ الضيّقة.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: هِيَ الْكَثِيرَة المَاء.
وَقَالَ أَبُو خيرة: امْرَأَة عَضوض: لَا ينفُذ فِيهَا الذّكر من ضِيقها.
وفلانٌ عِضُّ فلَان وعضيضة، أَي قِرْنه.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: العَضعَض: العِضُّ الشَّديد.
قَالَ: والضَّعضَع: الضَّعِيف.
زيد: عسست الْقَوْم أعُسُّهم، إِذا أطعمتَهم شَيْئا قَلِيلا، وَمِنْه أَخذ العَسوس زيد: يُقَال عزّ الرجل يعِزّ عِزًّا وعِزّة إِذا قوىَ بعد ذلّة.
وعززت عَلَيْهِ زيد: إِذا استبانَ حملُ الشَّاة وعظُم ضرعُها قيل رمّدت، وأعزّت وأضرعَت، بِمَعْنى وَاحِد.
وَقَول الله عزّ وجلّ: {الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الَاْعَزُّ مِنْهَا} (المنَافِ زيد: يُقَ زيد: انعطَّ العُود انعطاطاً، إِذا تننَّى من غير كسر يَبين.
وَقَالَ غَيره: العَطُّ فِي الْفِعْل، والعَتُّ فِي القَوْل.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: عطَّ فلانٌ فلَانا إِلَى الأَرْض يعُطُّه عَطًّا، إِذا صَرَعه.
ورجلٌ معطوط معتوت، إِذا غُلِبَ قولا وفعلاً.
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: العُطُطُ: الملاحف المقطّعة.
طع: أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ: الطَّعُّ: اللَّحس.
قَالَ: والطَّعطَع من الأَرْض: المطمئن.
وَقَالَ اللَّيْث: الطعطعة: حِكَايَة صَوت اللاطع والناطع والمتمطِّق، وَذَلِكَ إِذا ألصقَ لسانَه بِالْغَارِ الْأَعْلَى ثمَّ لَطع من طيب شَيْء أكله.
(بَاب الْعين وَالدَّال) عد، دع: مستعملانعد: رُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أنّ أبيضَ بن حَمَّالٍ المأْرِبيّ قدِمَ عليهِ، فاستقطعه الْملح الَّذِي بمأرب، فأقطعَه إيّاه، فَلَمَّا ولَّى قَالَ رجلٌ: يَا رَسُول الله أَتَدْرِي مَا أقطعته؟
إِنَّمَا أَقْطعت لَهُ المَاء العِدَّ.
قَالَ: فرجعَه مِنْهُ.
قَالَ ابْن المظفّر: العِدّ: مَوضِع يتَّخذه النَّاس يجْتَمع فِيهِ مَاء كثير، والجميع الْأَعْدَاد.
قَالَ: والعِدُّ: مَاء يُجمَع ويُعَدّ.
زيد: حسبٌ عِدٌّ، أَي قديم.
وَقَالَ الحطيئة:والحسَبُ العِدُّوَقَالَ أَبُو زيد: يُقَال انْقضت عِدّةُ الرجل، إِذا انْقَضى أجَله، وَجَمعهَا العِدَد.
وَمثله انْقَضتْ، مُدّته، وَهِي المُدَد.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ: يُقَ زيد: يُقَال للبغل عَدْ عَدْ، إِذا زجرتَه.
قَالَ: وعَدَسْ مثله.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: العدعدة: صَوت القطا، وكأنّه حِكَايَة.
وَقَالَ طَرَفة:أرى الْمَوْت أعدادَ النُّفُوس وَلَا أرىبَعيدا غَدا مَا أقربَ اليومَ من غدِيَقُول: لكلّ إنسانٍ مِيتةٌ فَإِذا ذهبت النُّفُوس ذهبت مِيَتُهم كلُّها.
وَقَالَ تَعَالَى: {وَاذْكُرُواْ اللَّهَ فِى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم١٧٦٤ - أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ} (البَقَرَة: ٢٠٣) قَالَ الشَّافِعِي: المعدودات ثَلَاثَة أَيَّام بعد يَوْم النَّحر.
ورُوي هَذَا عَن ابْن عَبَّاس، وَهُوَ قَول الضَّحّاك.
أَبُو الْهَيْثَم عَن ابْن زيد: إِذا دُعيَ للعاثر قيل لعاً لَك عَالِيا.
وَمثله دَعْ دَعْ.
وَأنْشد:لحا الله قوما لم يَقُولُوا لعائرِوَلَا لِابْنِ عَمٍ ناله العَثْرُ دَعْ دَعَاقلتُ: جعل لعاً ودَعْ دَعَا دُعاءً لَهُ بالانتعاش.
وروى ابْن هانىء عَن أبي زيد: دعدعتُ بالصبيّ دعدعة إِذا عثَر فَقلت لَهُ دع أَي ارتفعْ.
وَقَالَ اللَّيْث نحوَه، وَقَالَ: الدَّعدعة: أَن تَقول للعاثر: دَعْ دَعْ، أَي قُم وانتعش.
وَقَالَ شمْر فِي قَول رؤبة:وَإِن هوى العاثر قُلْنَا دَعْ دَعَالَهُ وعالَينا بتنعيشٍ لَعَاقَالَ: قَالَ الأصمعيّ: مَعْنَاهُ إِذا وقَع منا واقعٌ نَعَشْناه وَلم ندَعْه يَهلِك.
قَالَ: وَقَالَ غَيرهمَا: دَعْ دَعَا، مَعْنَاهُ أَن يَقُول لَهُ: رفَعَك الله، وَهُوَ مثل لعاً.
وروى الشاه عَن المؤرّج بَيت طرفَة بِالدَّ زيد: العُلالة: أَن تحلب النَّاقة أوّلَ النَّهَار وآخرَه وتحلب وسط النَّهَار، فَتلك الحلبة الْوُسْطَى هِيَ العُلالة، وَقد يُدعَى كلُّهن عُلالة.
وَقَالَ الْفراء: يُقَال إِنَّه لفي عُلعُولِ شرَ وزُلزُول شَرّ، أَي فِي قتال واضطراب.
وَقَالَ أَبُو سعيد: تَقول الْعَرَب: أَنا عَلَاّنُ بأرضِ كَذَا كَذَا، أَي جَاهِل.
قَالَ: وَامْرَأَة علاّنة: جاهلة.
قَالَ: وَهِي لُغَة مَعْرُوفَة.
زيد: لعلع فلانٌ عظمَ فلانٍ، إِذا كَسره.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو عَمْرو: فلَان يتلعلع من الْجُوع والعطش، أَي يتضوّر.
واللَّعلَع: السراب.
ولعلعتُه: بصيصُه.
ولَعلَعٌ: مَاء فِي الْبَادِيَة مَعْرُوف، وَقد وردتُه.
أَبُو عبيد عَن الْفراء: اللُّعَاع: أوّل النبت، وَقد ألعَّتْ الأرضُ.
زيد: الْعَرَب تزيد عَنْك فِي كَلَامهَا، يُقَ زيد: العُفافة: الرَّمث يرضعه الفصيل فِي قَول بَعضهم.
قَالَ: وَبَعْضهمْ يَقُول: العُفافة أَن تتْرك الناقةُ على الفصيل بعد مَا ينفض مَا فِي ضرْعهَا فتجمع لَهُ اللبنَ فُواقاً خَفِيفا.
وَقَالَ ابْن الْ زيد: البعابعة: الصعاليك الَّذين لَا مالَ لَهُم وَلَا ضَيعة.
قَالَ: والبُعّة من أَوْلَاد الْإِبِل: الَّذِي يُولد بينَ الرُّبع والهُبَع.
وَقَالَ الْفراء مثله.
وَقَالَ اللَّيْث: بعّ السحابُ يُبعّ بعًّا وبعَاعاً، إِذا لجّ بمطره.
وَقَالَ أَبُو عبيد: ألْقى عَلَيْهِ بَعاعَه، أَي ثِقْله.
وأخرجت الأَرْض بَعاعُها، إِذا أنبَتت أنواعَ العُشْب أيامَ الرّبيع.
وَأَلْقَتْ السحابةُ بَعاعَها، أَي ماءها وَثقل مطرها.
وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس:وَألقى بصَحراء الغَبيطِ بَعاعَهنزولَ الْيَمَانِيّ ذِي العِياب المحمَّلِشمر عَن أبي عَمْرو: العُ زيد: يُقَال تعمَّمتُ الرجل، إِذا دَعوته عَمّاً.
وَمثله تخوَّلتُ خالاً.
وَيجمع العمّ أعماماً وعُموماً وعُمومة.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه أنشدَهُ:عَلَامَ بنَتْ أختُ اليرابيع بيتَهاعليَّ وَقَالَت لي بليلٍ تعمَّمِمَعْنَاهُ أنّه لما رَأَتْ الشيبَ بِرَأْسِهِ قَالَت لَهُ: لَا تأتنا خِلْماً وَلَكِن ائتِنا عَمًّاالحرّاني عَن ابْن السّ زيد: العَهْد الْمَطَر الأوّل، وَجَمعهَا العِهاد.
يُقَال أرضٌ معهودة، إِذا عمَّها الْمَطَر.
قَالَ: وَالْأَرْض المعهَّدة تعهيداً: الَّتِي تصيبها النُّفضة من الْمَطَر.
والنُّفضة: المَطْرة تصيب الْقطعَة من الأَرْض وتخطىء الْقطعَة.
يُقَال أَرض منفّضة تنفيضاً.
وَقَالَ ابْن شُ زيد:فهنَّ مُناخاتٌ يُجلَّلنَ زِينَةكَمَا اقتانَ بالنَّبت العِهادُ المحوَّفقَالَ أَبُو مَالك: المحوَّف الَّذِي قد نَبتَت حافاتُه، واستدار بِهِ النَّبَات.
والعِهاد: مواقع الوسميّ من الأَرْض.
وَقَالَ النَّضر بن شُمَيْل: قَالَ الْخَلِيل بن أَحْمد: فَعَلَ لَهُ مَعْهُود ومشهود وَلَيْسَ لَهُ موعُود.
قَالَ: مشهود يَقُول هُوَ الساعةَ، والمعهود مَا كَانَ من أمس، والموعود مَا يكون غَداأَبُو حَاتِم عَن أبي زيد: تعهدّت ضيعتي وكلّ شَيْء، وَلَا يُقَال تعاهدت.
زيد: من أمثالهم: (مَتى عهدُك بأسفلِ فِيك) ، وَذَلِكَ إِذا سألتَه عَن أمرٍ قديم لاعهدَ لَهُ بِهِ.
وَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (لَا يُقتل مؤمنٌ بِكَافِر، وَلَا ذُو عهدٍ فِي عَهْدِه) ، مَعْنَاهُ لَا يقتل مؤمنٌ بكافرٍ بتّةً لِأَنَّهُمَا غير متكافىء الدَّم، وإنّما يتكافأ دِمَاء الْمُؤمنِينَ.
ثمَّ قَالَ: وَلَا يقتل ذُو الْعَهْد من الكفّار، أَي ذُو الذمّة والأمان، مَا دامَ على عَهده الَّذِي عُوهِد عَلَيْهِ، فَنهى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن قتل الْمُؤمن بالكافر، أيَّ كَافِر كَانَ.
وَنهى عَن قتل الذمّي المعاهَد الثَّابِت على عَهده.
زيد: وَيُقَال للْمَرْأَة الْفَاجِرَة عاهرة، ومُعاهِرة، ومسافحة.
وَقَالَ أَبُو عبيد: معنى قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (وللعاهر الْحجر) ، أَي لَا حقّ لَهُ فِي النّسَب؛
وَهُوَ كَقَوْلِك: لَهُ التُّراب، وبِفيه الأثلَب، أَي لَا شَيْء لَهُ.
وروى أَبُو عُمر عَن أَحْمد بن يحيى وَمُحَمّد بن يزِيد أَنَّهُمَا قَالَا: يُقَال للْمَرْأَة زيد: أُهرِع الرجلُ إهراعاً، إِذا أَتَاك وَهُوَ يُرعَد من الْبرد.
وَقد يكون الرجلُ مُهرَعاً من الحمَّى والغَضَب، وَهُوَ حِين يُرعَد.
والمُهرَع أَيْضا: الْحَرِيص جَاءَ بِهِ كلِّه أَبُو عبيد فِي بَاب مَا جَاءَ فِي لفظ مفعول بِمَعْنى فَاعل.
هعر: قَالَ بعضُ زيد: رمَى بالْكلَام على عواهنه، إِذا لم يبال أصابَ أم أَخطَأ.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: العِهَان والإهان، والعُرهون والعُرجون، والفِتاق، والعَسَق، والطَّريدة، واللَّعِين، والضِّلَع والعُرجُدُّ، وَاحِد.
زيد: الهَنْعَة من سمات الْإِبِل فِي منخفض الْعُنُق؛
يُقَال بعير مهنوع، وَقد هُنِع هَنْعاً.
والهَنْعة: كوكبان أبيضان بَينهمَا قِيدُ سَوط يَطلُعان على إِثْر الهَقْعة فِي المجرَّة.
وَقَالَ بَعضهم: الهَنْعة قَوس الجوزاء يرمِي بهَا ذراعَ الْأسد، وَهِي ثَمَانِيَة أنجم فِي صُورَة قَوس.
والهَنَع: تطامنٌ والتواءٌ فِي عُنق الْبَعِير.
وَقد هَنِع هَنْعاً.
وظليمٌ أهنَع ونعامةٌ هَنْعاء، وَهُوَ التواءٌ فِي عُنُقهَا حَتَّى يقصر لذَلِك عَمَّا يفعل الطَّائِر الطَّوِيل الْعُنُق من بَنَات المَاء والبرّ.
وَفِي الحَدِيث ذكر رجل فِيهِ هَنَعٌ قَالَ زيد: الهَنْعاء من النوق: الَّتِي انحدرت قَصَرتُها وأشرفَ حاركُها.
وَقَالَ بعض الْعَرَب: نَدْعُو الْبَعِير الْقَائِل بعنقه إِلَى الأَرْض أهنَع، وَهُوَ عيبٌ.
قَالَ: والهَنَع فِي العُفر من الظّباء خاصّة دون الأُدْم، وَذَلِكَ أنّ فِي أَعْنَاق العُفْر قِصَراً.
قَالَه ابْن الْأَعرَابِي.
زيد: عَهِبتُ الشيءَ أعهبَه، وغَهِبته أغهَبه، إِذا جهلته.
وَأنْشد:وكائن ترى من آمل جمع همةٍتقضَّت لياليه وَلم تقضَ أنحبُهُلُمِ المرءَ إِن جاءَ الْإِسَاءَة عَامِدًاوَلَا تُحْفِ لوماً إنْ أَتَى الذنبَ يَعهبُهأَي يجهله.
وكأنَّ العيهب مَأْخُوذ من هَذَا.
زيد: خَشَعت الشَّمْس وكَسفَتْ وخسفت بِمَعْنى وَاحِد.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو صَالح الكلابيّ: خشوع الْكَوَاكِب إِذا غارت فَكَادَتْ تغيب فِي مَغيبها.
وَأنْشد:بدر تَكاد لَهُ الكواكبُ تخشعُوَقَالَ أَبُو عدنان: خَشَعت الْكَوَاكِب، إِذا دنت من المغيب.
وخضعت أَيدي الْكَوَاكِب، إِذا مَالَتْ لِتَغَيُّبٍ.
وَقَالَ الله جلّ ثَنَاؤُهُ: {نُّكُرٍ خُشَّعاً أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الَاْجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ} (القَمَر: ٧) وقرىء: (خَاشِعًا أَبْصَارهم) .
قَالَ الزّجاج: نَصب {نُّكُرٍ} (القَمَر: ٧) على الْحَال، الْمَعْنى يخرجُون من الأجداث (خُشَّعاً) .
قَالَ: وَمن قَرَأَ (خَاشِعًا) فعلى أنَّ لَك فِي أَسمَاء الفاعلين إِذا تقدّمت على الْجَمَاعَة التَّوْحِيد نَحْو (خَاشِعًا أَبْصَارهم) ، وَلَك التَّوْحِيد والتأنيث لتأنيث الْجَمَاعَة كَقَوْلِك: (خاشعة أَبْصَارهم) .
قَالَ: ولكَ الْجمع نَحْو {نُّكُرٍ خُشَّعاً أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الَاْجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ} (القَمَر: ٧) تَقول مَرَرْت بشبابٍ حسن أوجههم، وحسانٍ أوجههم، وحسنة أوجههم.
وَأنْشد:وشبابٍ حَسَنٍ أوجهُهممن إياد بن نزار بن مَعَدّوَقَالَ جلّ وعزّ: {وَخَشَعَتِ الأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَانِ} (طاه: ١٠٨) أَي سكنت.
وكلُّ سَاكن خاضع خاشع.
والتخشُّع لله: الإخبات والتذلُّل.
وَإِذا يَبِسَتْ الأَرْض وَلم تُمطَر زيد: يُقَال خدعته خدعاً وخديعة.
وَأنْشد قَول رؤبة:فقد أُداهي خِدْعَ مَن تخدَّعاوَأَجَازَ غَيره خَدْعاً بِالْفَتْح.
وَقَالَ أَبُو الْحسن اللحياني: يُقَال خدعَتِ السوقُ وانخدعت، أَي كسدت.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو الدِّينار فِي حَدِيثه: والسُّوق خادعةٌ، أَي كاسدة.
قَالَ: وَيُقَال رجل زيد: خنَع لَهُ وَإِلَيْهِ، فَهُوَ يَخنع خُنوعاً، إِذا ضَرَعَ لَهُ وَطلب إِلَيْهِ وَلَيْسَ بِأَهْل أَن يَطلُب إِلَيْهِ.
وأخنعتْه إِلَيْهِ الحاجةُ، أَي اضطرَّتْه، وَالِاسْم الخُنْعَةُ.
واطّلعتُ مِنْهُ على خُنْعة، أَي فَجْرة.
زيد: بَخَع لَهُ بحقِّه، إِذا أقرَّ.
وبَخَع لَهُ بِالطَّاعَةِ بُخوعاً.
وَفِي حَدِيث عُقْبة بن عَامر أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: (أَتَاكُم أهلُ اليمنِ، هم أرقُّ قلوباً وألينُ أَفْئِدَة وأبخعُ طَاعَة) وَرَوَاهُ نصر بن عليّ بإسنادٍ لَهُ، قَالَ زيد: العَقْصاء من المِعْزى: الَّتِي قد التوَى قرناها على أذنيها من خلفهَا.
والقَصماء: الْمَكْسُورَة الْقرن الْخَارِج.
والعَضْباء: الْمَكْسُورَة الْقرن الدَّاخِل، وَهُوَ المُشاش.
والنَّصْباء: المنتصبة القرنين.
وَقَالَ أَبُو عبيد: العَقِص من الرِّجَ زيد: قصعت الناقةُ بجِرتها قَصْعاً، وَهُوَ المضغ، وَهُوَ بعد الدّسْع.
والدسْع: أَن تنْزع الجِرّة من كَرشها، ثمَّ القَصْع بعد ذَلِك، والمضْغ، والإفاضة.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: قصّع الزرعُ تقصيعاً، إِذا خرجَ من الأَرْض قَالَ: وَإِذا صَار لَهُ شُعَبٌ زيد: صَقِعت الرّكيةُ تَصقَع صَقَعاً، إِذا انهارت.
وَقَالَ أَبُو عبيد: الصِّقاع: خِرقة تكون على رَأس الْمَرْأَة توقِّي بهَا الخِمَار من الدُّهن.
وَقَالَ غَيره: الصِّقاع: صِقاع الخباء، وَهُوَ أَن يؤخذَ حَبلٌ فيمدَّ على أَعْلَاهُ ويوتَّر ويشدّ طرفاه إِلَى وَتَدين رُزَّا فِي الأَرْض من ناحيتي الخباء، وَذَلِكَ إِذا اشتدَّت الريحُ فخافوا تقويضَها الأخبية.
وسمِعتُ الْعَرَب تَ زيد: الصَّقَعيّ: الحُوار الَّذِي يُنتَج فِي الصَّقيع، وَهُوَ من خير النِّتَاج.
وَأنْشد بَيت الرَّاعِي:خَراخر تُحسِب الصَّقعيَّ حتّىيظلُّ يقُرُّه الرَّاعِي سِجالاقَالَ: الخراخر: الغزيرات اللَّبن، الْوَاحِد خِرخِرٌ.
يَعْنِي أنَّ اللبَن يكثُر حَتَّى يَأْخُذهُ الرَّاعِي فيصبّه فِي سقائه سِجالاً سِجالاً.
قَالَ: والإحساب: الإكفاء.
وَقَالَ أَبُو زيد: يُقَال مَا يُدرَى أَيْن صَقَع فلانٌ، أَي مَا يُدرى أَيْن توجَّه.
وَأنْشد:فللَّه صُعلوكٌ تشدَّد همُّهعَلَيْهِ وَفِي الأَرْض العريضة مَصقَعُيَقُول: متوجَّه.
وَقَالَ اللَّيْث: الأصقَع من الْ زيد: العَوقس: ضربٌ من النبت.
وَقد ذكره ابْن دُرَيْد فِي (كِتَابه) وَقَالَ: هُوَ العَسَق.
وَقَالَ اللَّيْث: فِي خُلُقه عَقَسٌ، أَي التواء.
زيد: بعيرٌ أقعَس: فِي رجلَيْهِ قِصَر وَفِي حاركه انصِباب.
وَقَالَ الأصمعيّ: ليل أقعَس: شَدِيد.
وتقاعسَ الليلُ، إِذا طَال.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الأقعسان هما أقعَس ومُقاعِس ابْنا ضَمرة، من بني مُجاشع.
وَقَالَ أَبُو عبيد: المُقْعنسس: الشَّديد.
قَالَ: وَهُوَ المتأخِّر أَيْضا.
وَقَالَ اللِّحياني: اقعنسس الْبَعِير وغيرُه، إِذا امْتنع فَلم يتبع.
وكلُّ مُمْتَنع فَهُوَ مقعنسس.
وَقَالَ اللَّيْث: القعَس: نقيض الحدَب.
قَالَ: والقعساء من النَّ زيد: أرضٌ معزوقة، إِذا شققتَها بفأسٍ أَو غَيرهَا.
عزقتها أعزِقُها عَزْقاً.
وَلَا يُقَال فِي غير الأَرْض.
قَالَ شمِر: وَيُقَال للفأس والمِسحاة مِعزَق، وَجمعه المَعَازق.
وَأنْشد:وَإِنَّا لنُمضِي بالأكفِّ رماحَناإِذا أُرعِشَت أيديكمُ بالمعازقِقَالَ: وَهِي البِيلة المعقَّفة.
وَقَالَ بَعضهم: هِيَ الفؤوس، وَاحِدهَا معزَقة.
قَالَ: وَهِي فأسٌ لرأسها طَرَفان.
وَقَالَ اللَّيْث: رجلٌ عَزِقٌ، أَي فِي خُلقه عُسر وبُخل.
قَالَ: والعَزْوَقُ: حمل الفستق فِي السّنة الَّتِي لَا ينْعَقد لُبُّه.
وَهُوَ دباغٌ.
قَالَ: وعَزْوَقتُه: تقبُّضه.
وَأنْشد هُوَ أَو غَيره:مَا تَصنع العنزُ بِذِي عَزْوَقيثبتها فِي جِلْدِها العَزْوَقُوَذَلِكَ أنّه يدبغ جلدُها بالعَزْوَققَالَ: والعَزَق: علاج فِي عسر.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: العَزْوَق: الفُستُق.
قَالَ: والعُزُق: السَّيِّئو الْأَخْلَاق، واحدهم عَزِق.
يُقَال هُوَ عَزِقٌ نَزِقٌ زَنِقٌ زَعِق.
قَالَ: والعُزُق: مُذرُّو الحِنطة.
والعُزُق: الحفّارون.
قَالَ: وأعزَقَ، إِذا عمِل بالمِعْزقة، وَهِي الحِفراءة والعَضْم.
وأعزقَ بالمِعزَقة، وَهِي المَرُّ الَّذِي يكون مَعَ الحفّارين.
وَأنْشد المفضّل:يَا كفّ ذوقي نَزوانَ المِعزقهزعق: أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: أزعقتُه فَهُوَ مزعوق، وَمَعْنَاهُ المذعور، فِي بَاب أفعلته فَهُوَ مفعول.
قَالَ: وَقَالَ الأمويّ: زعقته بِغَيْر ألف فانزعق، أَي فَزِع.
وأنشدنا:تعلَّمي أنَّ عليكِ سائقاً زيد: قطعت الغِربانُ إِلَيْنَا فِي الشتَاء قُطوعاً.
وَرجعت فِي الصَّيف رُجوعاً.
والطَّير المقيمة بِبَلَد شتاءَها وصيفَها هِيَ الأوابد.
وقُطِع بالرجُل، إِذا انْقَطع رجاؤه.
ورجلٌ منقَطَعٌ بِهِ، إِذا كَانَ مُسَافِرًا فأُبدع بِهِ وعَطِبتْ راحلتُه وَذهب زادُه ومالُه.
ومنقطَع كلِّ شيءٍ: حَيْثُ يَنْقَطِع، مثل منقطَع الرَّمل والحَرَّة وَمَا أشبههما.
والمنْقطِع الشيءُ نفسُه.
الْحَرَّانِي عَن ابْن السّكيت قَالَ: مَا كَانَ من شيءٍ قُطِع من شيءٍ فإنْ كَانَ الْمَقْطُوع قد يبْقى مِنْهُ الشَّيْء وَيقطع قلت أَعْطِنِي قِطعة.
وَمثله الْخِرْقَة.
وَإِذا أردْت أَن تجمع الشَّيْء بأسره حتَّى تسمي بِهِ زيد: أقطعَ الرجلُ إقطاعاً فَهُوَ مُقطِعٌ، إِذا لم يُرد النِّسَاء وَلم ينقشر عُجارِمُه.
قَالَ: وقُطع بفلانٍ قَطعاً، إِذا قطع بِهِ الطَّرِيق وَإِذا عجَز عَن سَفَره لنفقةٍ هَلَكت أَو رَاحِلَة عَطِبتْ، فقد انقُطِع بِهِ.
وَيُقَال للرجل الْغَرِيب بِالْبَلَدِ: قد أُقطِع عَن أَهله إقطاعاً فَهُوَ مُقْطَعٌ عَنْهُم.
وأَقطعَ كَلَام الرجل إقطاعاً فَهُوَ مُقْطِع، إِذا بكتوه بالحقّ فَلم يقدر على الْجَواب.
وقَطَع مَاء قليبكم قُطوعاً، إِذا قل مَاؤُهَا وَذهب.
وروى ابْن شُميل حَدِيثا مَرْفُوعا إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه (نَهى عَن لُبْس الذَّهَب إلاّ مقطَّعاً) .
قَالَ النَّضر: المقطَّع: الخاتَم، والقُرطُ، والشَّنْف.
وَقَالَ أَبُو عُ زيد: أدقعَ إليَّ فلانٌ فِي الشتيمة، إِذا لم يتكرَّم عَن قَبِيح القَوْل وَلم يألُ قَذْعاً.
والمُدقِع: الْفَقِير الَّذِي قد لصِق بالتُراب من الْفقر.
وَقَالَ اللَّيْث: الداقع من الرِّجَ زيد: قدِعَتْ عينُه قَدَعاً، إِذا ضعُفتْ من طول النَّظر إِلَى الشَّيْء.
وَأنْشد شِ زيد: تقادع الْقَوْم تقادُعاً، وَهُوَ أَن يَمُوت بعضُهم فِي إِثْر بعض.
قَالَ: وَقَالَ الفرّاء: قُدِعت لي الْخَمْسُونَ، إِذا دنت مِنْهُ.
وَأنْشد:مَا يسْأَل الناسُ عَن سِنّي وَقد قُدِعَتْلي أَرْبَعُونَ وطالَ الوِردُ والصَّدَرُوَقَالَ زيد: أعتق يمينَه، أَي لَيْسَ لَهَا كفّارة.
قَالَ: وَقَ زيد: سَرج عُقر.
وَأنْشد قَول البَ زيد: عَقار الْبَيْت: مَتاعُه الحَسَن.
قَالَ: وَيُقَال للنَّخل خاصّة من بَين المَال عَقَار.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: العُقَ زيد: استعرقت الْإِبِل، إِذا رعَت قُرب الْبَحْر، وكلُّ مَا اتَّصل بالبحر من مَرعًى فَهُوَ عِراق.
وَقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ أَبُو زيد: إِذا كَانَ الجِلد فِي أسافل الْإِدَاوَة مثْنيّاً ثمَّ خُرِزَ عَلَيْهِ فَهُوَ عِراق، فَإِذا سُوِّي ثُمَّ خُرِزَ عَلَيْهِ غير مَثنيَ فَهُوَ طِباب.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ، قَالَ: العُرُق: أهل الشّرف، واحدهم عَريق وعَرُوق.
قَالَ: والعُرُق: أهل السَّلامة فِي الدّين.
وغلامٌ عَ زيد: يُقَال لقيتُ مِنْهُ ذاتَ العَرَاقِي، وَهِي الداهية.
قَالَ: وَقَالَ الأصمعيّ: يُقَال للخشبتين اللَّتَيْنِ تُعرَضان على الدَّلو كالصَّليب: العَرْقُوَتان، وَهِي العَراقي.
وَقَالَ الكسائيّ: يُقَال إِذا شددتهما عَلَيْهَا: قد عَرقَيتُ الدَّلوَ عَرقاةً.
وَقَالَ الأصمعيّ أَيْضا: العَرقوتان: الخشبتان اللَّتَان تضُمّان مَا بَين وَاسِط الرّحل والمؤخّرة.
وَالْعرب تَقول فِي الدُّعاء على الرجُل: استأصل الله عِرقاتَهُ، ينصبون التَّاء لأَنهم يجعلونها وَاحِدَة مُؤَنّثَة.
وَقَالَ اللَّيْث: العِرقاة من الشّجر أرومُه الْأَوْسَط، وَمِنْه تنشعب العروقُ، وَهِي على تَقْدِير فِعلاة.
زيد: يُقَال مَا أكثَرَ عَرَقَ غنمِه، إِذا كثُر لبنُها عِنْد ولادِها.
وَقَالَ اللَّيْث: اللبَن: عَرَق: بتحلَّب فِي الْعُرُوق حتَّى ينتهيَ إِلَى الضَّرْع.
وَقَالَ الشمّاخ يصف إبِ زيد: يُقَال مَا خرجَ من أهل هَذَا القعر أحَدٌ مثله، كَقَوْلِك: من أهل هَذَا زيد: القَلَاّع: السَّاعِي بِالرجلِ إِلَى السُّلطان بِالْبَاطِلِ.
قَالَ: والقَلاّع: القوّاد.
والقلَاّع: النّباش.
والقلاّع: الْكذَّاب.
قَالَ: وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: القَلَاّع: الَّذِي يَقع فِي النَّاس عِنْد الْأُمَرَاء، سمِّي قلَاّعاً لِأَنَّهُ يَأْتِي الرجل المتمكّن عِنْد الْأَمِير، فَلَا يزَال يَقع فِيهِ ويَشِي بِهِ حتَّى يقلعَه ويُزيلَه عَن مرتبته.
والدّيبوب: النّمام القَتَّات.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَ زيد: العنقاء: أكمة فَوق جبل مُشْرف.
وَقَالَ الزّجاج: العنقاءُ المُغْ زيد: كَانَ ذَلِك على عُنُق الدَّهْر، أَي على قديم الدَّهر.
والعَناق: الْأُنْثَى من أَوْلَاد المِعزَى إِذا أَتَت عَلَيْهَا السّنة، وَجَمعهَا عُنُوق، وَهَذَا جمعٌ نَادِر.
وَيَقُولُونَ فِي الْعدَد الْأَقَل: ثَلَاث أعنُقٍ وأربعُ أعنُق.
وَقَالَ الفرزدق:دعدِعْ بأعنُقِك التوائِم إنّنيفِي باذخٍ يَا ابنَ المراغة عالِيوَقَالَ أَوْس بن حجر فِي العُ زيد: القُنْع والقناع: الطبَق الَّذِي يؤكَل عَلَيْهِ الطَّعَام.
وَقَالَ غَيره: وتجعَل فِيهِ الْفَاكِهَة.
وَقَوله (وأجرٍ زُغْب) جمع جَرو، وَأَرَادَ بهَا صِغَار القِثَّاء، شبّهها بأجْرِي الكلابِ لطراءتها.
وَيُقَال رجلٌ مَقْنَع وقُنْعانٌ، وَرِجَال مَقانع وقُنعان، إِذا كَانُوا مرضيِّين.
وَأنْشد أَبُو عبيد:فقلتُ لَهُ بُؤْ بامرىءٍ لستَ مثلَهوَإِن كنتَ قُنعاناً لمن يطلُب الدَّماوالقِناع والمِقْنعة: مَا تتقنَّع بِهِ الْمَرْأَة من ثوبٍ يغطِّي محاسنَها ورأسَها.
وقنّع فلانٌ فلَانا بالسَّوط، إِذا علا بِهِ رأسَه.
وقنَّعه الشيبُ خِمارَه، إِذا علا رأسَه الشَّيب.
وَقَالَ الْأَعْشَى:وقنّعه الشيبُ مِنْهُ خِماراوَقَالَ اللَّيْث: القَنوع بِمَنْزِلَة الهَبوط بلغَة هذيلٍ، مؤنّثة.
وَقَالَ المفضّل: إنّه للئيمُ القِنْع بِكَسْر الْقَاف، إِذا كَانَ لئيمَ الأَصْل.
وَيُقَال أقنعَ فلانٌ الصبيّ فقَبَّله، وَذَلِكَ إِذا وضَعَ إِحْدَى يَدَيْهِ على فأس قَفاهُ وَجعل الْأُخْرَى تَحت ذَقَنه وأماله إِلَيْهِ فقبَّله.
وقَنَعةُ الْجَبَل والسَّنام: أعلاهما؛
وَكَذَلِكَ قَمَعتُهما.
وَيُقَال قنَّعت رَأس الْجَبَل وقَنَعته، إِذا علوته.
وَقَالَ اللَّيْث: المِقنَعة: مَا تقنّع بِهِ المرأةُ رأسَها.
قَالَ: والقِناع أوسع مِنْهَا.
زيد: نَقَعتُ بِالْمَاءِ وَمِنْه أنقعُ نُقوعاً، إِذا شربَ حَتَّى يرْوى، وَقد أنقعَني المَاء.
قَالَ: وَسمعت أَبَا زيد يَقُول: الطَّعَام الَّذِي يُصنع عِنْد الإملاك: النَّقيعة.
يُقال مِنْهُ نَقَعت أنقَع نُقوعاً.
وَقَالَ الْفراء: النَّقيعة: مَا صَنَعه الرجلُ عِنْد قدومه من السَّفَر، يُقَال أنقعتُ إنقاعاً.
وَأنْشد:إنّا لنضربُ بالصوارم هامَهمضَربَ القُدارِ نقيعة القُدّامِوَقَالَ زيد: يُقَال كذبَتْ عَفّاقته، وَهِي استُه.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: أعفقَ الرجلُ، إِذا أكثرَ الذَّهابَ والمجيء فِي غير حَاجَة.
قَالَ: وعافقَ الذئبُ الْغنم، إِذا عاثَ فِيهَا ذَاهِبًا وجائياً.
وتعفَّق فلانٌ بفلان، إِذا لَاذَ بِهِ.
وَقَالَ عَلْقَمَة:تعفَّق بالأرطَى لَهَا وَأَرَادَهَاقَالَ: والعُفُق: الضرّاطون فِي الْمجَالِس.
والعُفُق: الأستاه.
قَالَ: والعُفُق: الذئاب الَّتِي لَا تنام وَلَا تُنيم تردُّداً فِي الْفساد.
وَقَالَ غَيره: اعتفق الأسدُ فريستَه، إِذا عطف عَلَيْهِ فافترسَه.
وَقَالَ:وَمَا أسدٌ من أسود العرينِ يعتفق السَّائِلين اعتفاقاوعفقَ الرجلُ جاريتَه، إِذا جامَعها.
وَقَالَ القتيبي فِي تَفْسِير قَول لُقْمَان: (خذي منّي أخي ذَا العِفَاق) : أَخْبرنِي أَبُو سُفْيَان عَن الأصمعيّ قَالَ: عفَق يَعفِق، إِذا ذهب زيد: جَاءَ فلانٌ على عُقْب رَمَضَان وَفِي عُقْبه بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيف، إِذا جَاءَ وَقد ذهب الشَّهْر كلُّه.
وَجَاء فلانٌ على عَقِب رمضانَ وَفِي عَقِبه، إِذا جاءَ وَقد بقيتْ فِي آخِره أَيَّام.
قَالَ: وَقَالَ الْأَصْمَعِي: فرسٌ ذُو عَقْبٍ، أَي جري بعد جري.
وَمن الْعَرَب من يَقُول ذُو عَقِبٍ فِيهِ.
الْحَرَّانِي عَن ابْن السّكيت قَالَ: إبلٌ مُعاقِبَةٌ: ترعى مرّةً فِي حَمضٍ ومرّةً فِي خُلَّة.
وَيُقَال عاقبتُ الرّجل من العُقْبة، إِلَى راوحتَه فَكَانَت لَك عُقْبةٌ وَله عُقْبة.
وَكَذَلِكَ زيد: تعقّبت الرجلَ، إِذا أخذتَه بذنبٍ كَانَ مِنْهُ.
وَفِي حَدِيث: (المُعْتَقِبُ ضامنٌ لما اعتَقَب) .
وَهَذَا يُروى عَن إِبْرَاهِيم النَّخعيّ.
يُقَال اعتقبت الشَّيْء، إِذا حبستَه عنْدك.
وَمَعْنَاهُ أنّ البائعَ إِذا بَاعَ الشيءَ ثمَّ مَنعه المشتريَ حتَّى تَلِف عِنْد البَائِع هلك من مَاله، وضمانُه مِنْهُ.
زيد: جَزورٌ سَحُوف المعقَّب، إِذا كَانَ سميناً.
وَأنْشد:بجلمةِ عِليانٍ سَحوفِ المعقَّبِأَبُو عُبَيْدَة: المِعْقَب: نجم يتعاقب بِهِ الزميلان فِي السَّفَر، إِذا غَابَ نجم وطلعَ نجمٌ آخر ركب الَّذِي كَانَ يمشي.
وَأنْشد:كأنّها بينَ السُّحوفِ مِعقَبُوَقَالَ اللحياني: عقَبتُ فِي إِثْر الرجُل أعقُبُ عَقْباً، إِذا تناولته بِمَا يكره ووقعتَ فِيهِ.
وأعقب الرجلُ إعقاباً، إِذا رجعَ من شرَ إِلَى خير.
وَيُقَ زيد: يُقَال من أَيْن كَانَ عَقِبُك أَي من أَيْن أَقبلت؟
وَيُقَال لَقِي فلانٌ من فلانٍ عُقْبةَ الضَّبُع، أَي شِدَّة.
وَهُوَ كَقَوْلِك: لَقِي مِنْهُ استَ الكلبة.
قَالَ: والعِقاب: الْخَيط الَّذِي يشدُّ بِهِ طرفا حَلقة القُرْط.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: عَقِب النبتُ يَعقَب عَقَباً أشدَّ العَقَب، إِذا دَقّ عودُه واصفرَّ ورقُه.
وكلُّ شَيْء كانَ بعد شيءٍ فقد عَقَبه.
وَقَالَ جرير:عقَبَ الرّذاذُ خِلافَهم فكأنّمابسَطَ الشواطبُ بينهنَّ حَصِيراوَقَالَ ابْن السّ زيد: قبع الرجل فِي الأَرْض يقبع قُبوعاً، إِذا ذهب فِيهَا.
قَالَ: وَقَالَ الْأمَوِي: قَبَع الرجلُ فَهُوَ قابع، إِذا أعيا وانبهر.
يُقَال عدا حتَّى قبع.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: القُبَعة: طُويِّرٌ أبقع مثل العصفور يكون عِنْد جِحَرة الجِرذان، فَإِذا فزِع أَو رُمي دخلَ الجُحر.
زيد: يُقَال أَصَابَهُ خُرء بَقَاعَ وبَقَاعِ يَا فَتى، وبَقاع مَصْرُوف وَغير مَصْرُوف، وَهُوَ أَن يصيبَه غبارٌ وعرقٌ، فَتبقى لمع مِنْهُ على جسده.
قَالَ: وَأَرَادُوا ببقاعِ أَرضًا بِعَينهَا.
قَالَ: وَيُقَال تشاتما وتقاذفا بِمَا أبقى ابنُ بُقَيع قَالَ: وَابْن بُقَ زيد: يُقَال مِن دون ذَلِك مِكاسٌ وعِكاس، وَذَلِكَ أَن تَأْخُذ بناصيته وَيَأْخُذ بناصيتك.
زيد: المسكِّعة من الأرَضينَ: المِضَلَّة.
عَمْرو عَن أَبِ زيد: الداعكة من النِّسَاء: الحمقاء الجريئة.
والدَّعَك: الحُمق والرُّعونة، وَقد دعِك دعَكاً، ورجلٌ داعك من قومٍ داعكين، إِذا هَلَكُوا حُمقاً، والدَّعْك: دعْك الْأَدِيم.
ودعَكتُ الثَّوْب باللُّبْس، إِذا ليّنتَه.
ودعكت الْخصم دعكاً، ومعكتُه مَعكاً، إِذا ذلَّلتَه.
وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: يُقَال تنحَّ من دَعْكة الطَّرِيق وَعَن ضَحْكه وضَحّاكِهِ، وَعَن حنّانِه وجَدِيّته وسليقته.
قَالَ: وَيُقَال للرجل الأحمق داعكةٌ بِالْهَاءِ.
وَأنْشد:هبَنَّقيٌّ ضعيفُ النَّهْض داعكةيَقْني المُنَى ويراها أفضلَ النَّشبِ زيد: من أمراض الْإِبِل الدُّكاع، وَهُوَ سعالٌ يأخذُها.
قَالَ: وَيُقَال دكَعَ البعيرُ دَكْعاً، وقَحَب يَقحَب، ونَحب يَنحِب، ونَحَز ينحَز وينحِز، كلُّه بِمَعْنى السُّعال.
وَقَالَ اللَّيْث: الدُّكاع: داءٌ يَأْخُذ الْخَيل فِي صدورها كالخَبْطة فِي النَّاس؛
يُقَال دُكِع الْفرس، فَهُوَ مدكوع.
(بَاب الْعين وَالْكَاف وَالتَّاء) عتك، كتع، زيد: العاتك من اللَّ زيد: رجلٌ كَعْتٌ وامرأةٌ كَعْتة، وهما القصيران.
لم أسمعهُ لغيره.
(بَاب الْعين وَالْكَاف والظاء) اسْتعْمل من وجوهه: عكظ، كعظ.
زيد: العكَ زيد: الكَرْع: أَن يشرب الرجل بفَّيهِ من النَّهر غير أَن يشرب بكفَّيه أَو بِإِنَاء.
وكلُّ شَيْء شربتَ مِنْهُ بفيك من إِنَاء أَو غَيره فقد كرَعتَ فِيهِ.
وَقَالَ الأخطل:يُروى العِطاشَ لَهَا عَذْبٌ مقَبَّلهُإِذا العِطاشُ على أَمْثَاله كَرَعواوالكارع: الَّذِي رمَى بفمه فِي المَاء.
زيد: أكرعَ القومُ، إِذا أَصَابُوا الكرَع، وَهُوَ مَاء السَّماء، فأوردوه إبلَهم.
زيد:تُقْنصك الْخَيل وتصطادك الطَّير وَلَا تُنكَع لَهْوَ القَنِيصْوَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: لاتُنكَع: لَا تُمنَع.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: المنكَع: الرَّاجِع وَرَاءه، وَقد أنكعَه.
وروى أَبُو ترابٍ عَن واقعٍ السُّلميّ: نكَع عَن الْأَمر ونَكلَ بِمَعْنى وَاحِد.
وَأنْشد أَبُو حَاتِم فِي الإنكاع بِمَعْنى الإعجال:أرى إبلي لَا تُنكَعُ الوِردَ شُرَّداًإِذا شُلَّ قومٌ عَن وُرودٍ وكُعْكِعواكعن: أَبُو عَمْرو: الإكعان: فتور النشاط.
وَقد أكعنَ إكعاناً.
وَأنْشد لطَلْق بن عديَ يصف نعامتين وَقد شدَّ فارسٌ عَلَيْهِمَا:والمهرُ فِي آثارهنّ يَقبِصُ زيد: أكعبَ الرجلُ إكعاباً، وَهُوَ الَّذِي ينْطَلق مضارّاً لَا يُبَالِي مَا وَرَاءه.
وَمثله كلَّل تكليلاً.
عَمْرو عَن أَبِ زيد: يُقَال هَذِه أرضٌ مضبوطة، أَي قد عمَّها الْمَطَر.
وَقد تعجَّستْها غيوث، أَي أصابتها غيوث بعد غيوث فتثاقلت عَلَيْهَا.
وَفِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) : تعجَّسَه عِرقُ سَوء وتعقَّله وتثقَّلَه، إِذا قصَّر بِهِ عَن المكارم.
وروى ابْن شُمَيْل فِي حَدِيث (يتعجَّسكم عِندَ أهل مَكَّة) ، قَالَ النَّضر: مَعْنَاهُ يضعِّف رأيَكم عِنْدهم.
وَقَالَ اللَّيْث: عَجْزُ الْقوس وعَجْسُه.
زيد: إنّه ليُعاجِز إِلَى ثقةٍ، إِذا مالَ إِلَيْهِ.
وَيُقَال فلانٌ يُعاجز عَن الحقِّ إِلَى الْبَاطِل، أَي يلجأ إِلَيْهِ.
وَيُقَال هُوَ يُكارز إِلَى ثقةٍ مُكارَزةً، إِذا مَال إِلَيْهِ.
وَرُوِيَ عَن عَليّ ح أَنه قَالَ: (لنا حقٌ إنْ نُعْطَهُ نأخذْه، وَإِن نُمنَعْه نركبْ أعجاز الْإِبِل وَإِن طَال السُّرى) .
القتيبيُّ: أعجاز الْإِبِل: مآخيرها، جمع عَجُز، وَهُوَ مركب شاقّ.
قَالَ: وَمَعْنَاهُ إِن مُنِعنا حَقَّنا ركبْنا المشقَّة وصَبَرنا عَلَيْهِ وَإِن طَال، وَلم نَضجَرْ مِنْهُ مُخِلِّين بحقِّنا.
زيد: العُجْز والعَجُز والعَجْز، وَكَذَلِكَ العُضْد والعضُد والعَضْد، ثلاثُ لُغَات.
قَالَ: وتعجّزت البعيرَ: ركبت عَجُزه.
وَقَالَ اللَّيْث: العجزاء من الرمال: حَبل مرتفعٌ كأنّه جَلَد، لَيْسَ برُكام رمل، وَهُوَ مكرُمةٌ للنبت، والجميع العُجْز لِأَنَّهُ نعتٌ لتِلْك الرَّملة.
وَقَالَ غَيره: عُقابٌ عَجْزاء، إِذا كَانَ فِي ذنبها ريشة بَيْضَاء أَو ريشتان.
وَقَالَ الشَّاعِر:عَجْزاءَ ترزُق بالسُّلَيِّ عيالَهاوَيُقَال لِدابرة الطَّائِر: العِجازة.
والعِجازةُ أَيْضا: مَا تعظِّم بِهِ الْمَرْأَة عجيزتها.
وَيُقَال إعجازة، مثل العِظامة والإعظامة.
قَالَه ابْن دُرَيْد.
أَبُو عبيد عَن الْكسَائي: فلانٌ عِجزة ولد أَبَوَيْهِ، أَي آخِرهم، وكَذلك كِبْرَة ولد أَبَوَيْهِ.
قَالَ: والمذكر والمؤنث وَالْجمع وَالْوَاحد فِي ذَلِك سَوَاء.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو زيد فِي العِجزة مثله.
زيد: كلأ جُزَاع، وَهُوَ الَّذِي يقتُل الدوابّ.
ولحمٌ مجزَّع: فِيهِ بياضٌ وَحُمرَة.
وَنوى مجزَّع، إِذا كَانَ محكوكاً.
وَقَالَ غَيره: تجزّع السهمُ، إِذا تكسر.
وَقَالَ الشَّاعِر:إِذا رُمحُه فِي الدَّارعِينَ تجزَّعاوَقَالَ ابْن دُرَيْد: انجزعَ الحبلُ بنصفين، إِذا انْقَطع.
وانجزعت الْعَصَا.
قَالَ: والجُزَع: المحور الَّذِي تَدور فِيهِ المَحالة، لُغَة يَمَانِية.
قَالَ: والجُزَع أَيْضا: الصِّبغ الْأَصْفَر الَّذِي يسمَّى العُرُوق.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: يُقَال فِي الْحَوْض جِزعة، وَهُوَ الثُّلُث أَو قريبٌ مِنْهُ، وَهِي الجِزَعُ.
وَقد جزَّع الحوضُ، إِذا لم يبْق فِيهِ إلاّ جِزْعة.
وَيُقَ زيد: جدعت الرجلَ أجدعُه جدعاً، إِذا سجنته، فَهُوَ مجدوع.
قَالَ زيد: جادعت الرجل مُجادَعةً، وَهِي المشاتَمة.
والمشارَّةُ نَحْوهَا.
وَقَالَ اللَّيْث: الجَدْع: قطع الْأنف وَالْأُذن والشَّفَة، تَقول جدعته جدعاً فَأَنا جادع.
وَإِذا لزِمه النَّعْت قلت أجْدَعُ، وَقد جَدِعَ جَدَعاً.
قَالَ: والجَدَعة: مَوضِع الجَدْع من المجدوع.
زيد: العَرْج: الْكثير من الْإِبِل.
وَقَالَ أَبُو حَاتِم: إِذا جَاوَزت الْإِبِل الْمِائَتَيْنِ وقاربت الْألف فَهِيَ عَرْجٌ وعُروجٌ وأعراج.
وَقَالَ ابْن السّ زيد: من أمثالهم فِي إفلات الجبان: (أفلَتَني جُريعةَ الذَّقَن) ، إِذا كَانَ مِنْهُ قَرِيبا كقُرب الجُرعة من الذَّقَن ثمَّ أفلتَه.
ورَوَى غَيره عَن أبي زيد يُقَال (أفلتَني فلانٌ جَريضاً) إِذا أفلتَك وَلم يكَدْ و (أفلتَني جُريعةَ الرِّيق) ، إِذا سبقَك فابتلعتَ عَلَيْهِ ريقَك غيظاً.
زيد: من أمثالهم فِي فِرار الجبان وخضوعه:روغِي جَعارِ وانظري أَيْن المفَرّقَالَ: وجَعَارِ هِيَ الضّبُع: وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال لَهَا أمُّ جَعَارِ لِكَثْرَة جعرها.
وَأنْشد غَيره:عَشْنزَرةٌ جواعرُها ثمانٍفُويقَ زَماعِها خَدَم حُجُولُترَاهَا الضَّبُع أعظمَهنَّ رَأْساجُراهِمةً لَهَا حِرَةٌ وثِيلُقَالَ بَعضهم: إنّما قَالَ جواعرُها ثمانٍ لأنّ للضّبُع خروقاً كَثِيرَة.
والجُراهمة: المغتلِمة.
وَجعلهَا خُنثَى لَهَا حِرَةٌ وثِيلٌقلت أَنا: وَالَّذِي عِنْدِي فِي تَفْسِير قَوْله (جواعرها ثَمَان) أَرَادَ كَثْرَة جعرها.
والجواعر: جمع الجاعرة، وَهُوَ الجَعْر، أخرجه على فاعلة وفواعل وَمَعْنَاهَا الْمصدر، كَقَوْل الْعَرَب: سَمِعت رواغي الْإِبِل أَي رُغاءَها، وَسمعت ثواغي الشَّاء أَي ثُغاءها.
وَكَذَلِكَ الْعَافِيَة مصدر وَجَمعهَا عَوافٍ.
وَقَالَ الله جلّ وَ زيد: والجاعرتان من الْبَعِ زيد: إِذا أَلْقَت الناقةُ حملَها قبل أَن يستبِين خَلْقُه قيل قد رجَعت تَرجِع رِجاعاً.
وَأنْشد أَبُو الْهَيْثَم للقِطاميّ يصف نجيبة لنجيبين:وَمن عَيرانةٍ عَقدت عَلَيْهَالَقاحاً ثمَّ مَا كَسَرتْ رِجاعاقَالَ: أَرَادَ أَن الناقةَ عقدت عَلَيْهَا لقاحاً ثمَّ مَا رمَتْ بِمَاء الْفَحْل وَكسرت ذنبها بَعْدَمَا شالت بِهِ.
وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ أَنه أنْشدهُ للمرَّار يصف إبِ زيد:إِذا أتيتُ سُليمَى شُبَّ لي جُعَلٌإنّ الشقيَّ الَّذِي يَصْلَى بِهِ الجُعَلُقَالَه رجلٌ كَانَ يتحدَّث إِلَى امْرَأَة، فَكلما أَتَاهَا وقَعد عِنْدهَا صبَّ الله عَلَيْهِ مَنْ يقطع حَدِيثهمَا.
وَقَالَ ابْن زيد: عنجت الْبَعِير أعنُجه عَنْجاً، إِذا جذبتَ خطامه إِلَيْك وَأَنت راكبُه.
وَقَالَ أَبُو حَاتِم: قَالَ الأصمعيّ فِي قَوْ زيد: العَنْج: أَن يجذب راكبُه خِطامَه قِبَلَ رَأسه، حتَّى ربَّما لزِم ذِفراه بقادمة الرَّحْل.
وَقَالَ الحطيئة يمدح قوما عقدوا لجارهم عهدا فوفوا بِهِ وَلم يُخفروه:قومٌ إِذا عَقدوا عَقداً لجارهمُشَدُّوا العِناجَ وشدُّوا فَوْقه الكَرَباوَهَذِه أمثالٌ ضربهَا لإيفائهم بالعهد.
وَقَالَ النَّضر: عَنَجة الهَوْدجِ: عضادةٌ عِنْد بَابه تسُدُّ الْبَاب.
وَقَالَ اللَّيْث: العَنَج بلغَة هُذَيْل: الرَّجُل.
قَالَ: وَيُقَال بالغَين: غَنَج.
زيد: عَجَفْتُ نَفسِي عَن الطَّعَام أعجِفُها، إِذا حبستَ نفسَك عَنهُ وَأَنت تشتهيه لتُؤْثِر بِهِ غَيْرك.
وَلَا يكون العَجْف إلاّ على الْجُوع والشَّهوة.
زيد: الأعفاج للْإنْسَان وَاحِدهَا عَفْج.
والمصارين لذوات الخفّ والظِّلف وَالطير.
وَقَالَ زيد: عَفَجه بالعصا عفجاً، إِذا ضربَه بهَا فِي ظَهره وَرَأسه.
قَالَ: وعفجَ الرجلُ جاريتَه، إِذا نكَحها.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: المِعفجة: الْعَصَا.
وَقَالَ: والمِعفَج الأحمق الَّذِي لَا يضْبط الْعَمَل وَالْكَلَام، وَقد يعالج شَيْئا يعيشُ بِهِ على ذَلِك.
يُقَال إِنَّهُم ليَعفِجون ويَعثِمون فِي النَّاس.
والعَثْم: أَن يَعثِم بعضَ الْأَمر ويَعجِز عَن بعض.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: العَفَجة: نِهاءٌ إِلَى جَنْب الْحِيَاض، فَإِذا قَلَص ماءُ الْحِيَاض اغترفوا من مَاء العَفَجة يسربون مِنْهَا.
زيد: يُقَال إِنَّه لتعجُمك عَيْني، أَي كأنّي أعرفُك.
وَيُقَ زيد: جَعِم الرجلُ يَجعَم، إِذا طمِع جَعمَا.
قَالَ: وَقَالَ الأصمعيّ: الجَعماء: المسنة من النُّوق.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هِيَ الجمعاء والجعماء مَعًا.
ابْن السّ زيد: يُقَال للدُّبر الجَعْماء والوَجْعاء، والجَهْوة، والصِّمارَى.
عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ الجَعَم: الجُوع.
يُقَال يَا ابْن الجعماء.
وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: الجيعم الجائع.
زيد: مَاتَت النساءُ بأجماع، والواحدة بجُمْع، وَذَلِكَ إِذا مَاتَت وولدُها فِي بَطنهَا، ماخضاً كَانَت أَو غير ماخض.
قَالَ: وَإِذا طلّق الرجلُ امْرَأَته وَهِي عذراء لم يدخلْ بهَا قيل طُلِّقَتْ بجُمْع، أَي طُلّقتْ وَهِي عذارء لم يدْخل بهَا؛
وَكَذَلِكَ إِذا مَاتَت وَهِي عذراء زيد: شَسَعْت النَّعْل وأشسعتُها إِذا جعلتَ لَهَا شِسعاً.
ابْن بُزْرُج: يُقَال شَسِعت النَّعلَ، وقَبِلت وشرِكتْ، إِذا انْقَطع كلُّ ذَلِك مِنْهَا.
قَالَ: وَيَقُولُونَ للرجل الْمُنْقَطع الشسع: شاسع.
وَأنْشد:من آل أخنس شاسع النعلِيَقُول: منقطِعه.
شمر عَن ابْن الْأَعرَابِي: أشسعت النَّعْل وشسَّعتها: جعلت لَهَا شسعاً.
وَقَالَ اللَّيْث: الشِّسع السَّير نَفسه، وَجمعه شُسوع.
قَالَ: والشاسع: الْمَكَان الْبعيد، وَقد شَسَع شسوعاً.
وربَّما زادوا فِي الشِّسع نوناً.
وَأنْشد:ويل لأجمال الكرِيِّ منّيإِذا غدوتُ وعدونَ إنّيأحدو بهَا مُنْقَطِعًا شِسْعَنّىفَأدْخل النُّون.
وَقَالَ الْمفضل: الشِّسع: جُلُّ مالِ الرجل، يُقَال ذهب شِسع مَاله، أَي أَكْثَره.
وَأنْشد:عَداني عَن بَنِيَّ وشِسْع مَالِيحِفاظٌ شَفَّني ودمٌ ثقيلُوشِسع الْمَكَان: طَرَفه؛
يُقَال حللنا شِسعَيِ الدَّهناء.
وكلُّ شَيْء نبا وشخَص فقد شَسَع.
وَقَالَ بِلَال بن جرير:لَهَا شاسِعٌ تَحت الثِّيَاب كَأَنَّهُقَفا الديك أوفَى غُرفه ثمَّ طرَّباويروى: (أوفى غُرفةً) .
زيد: بِئْر معروشة، وَهِي الَّتِي تُطوَى قدرَ قامةٍ من أَسْفَلهَا بِالْحِجَارَةِ ثمَّ يُطوَى سائرها بالخشب وحدَه فَذَلِك الخشبُ هُوَ الْعَرْش.
يُقَال مِنْهُ عرشت الْبِئْر أعْرِشُها.
فَإِذا كَانَت كلُّها بِالْحِجَارَةِ فَهِيَ مطوّيةٌ وَلَيْسَت بمعروشة.
وَقَالَ غَيره: المَثَاب: مَقام الساقي فَوق العروش.
وَمِنْه قَول الشَّاعِر:وَمَا لمِثَابات العروش بقيةٌإِذا استُلّ من تَحت العروش الدعائمُوَقَالَ اللَّيْث: الْعَرْش: السَّرير للْملك وَالْعرش والعريش: مَا يُستظَلّ بِهِ.
قَالَ: وعرشُ الرجُل: قِوامُ أمره، فَإِذا زَالَ قِوام أمره زيد: تعرَّشنا بِبِلَاد كَذَا، أَي ثبتنا.
وتَعَرَّشَ فلانٌ بهَا.
وَقَالَ زيد: الشَّعار كُله مكسور إلاّ شَعار الشّجر.
قَالَ: والشِّعار: كَثْرَة الشّجر.
زيد: يُقَال لما يبْقى فِي الكبَاسة من الرُّطَب إِذا لقُطت النخلةُ العُشَانُ والعُشَانة، والغُشَان، والنُّدَار مثلُه.
زيد: شعَفه حبُّها يَشعَفُه، إِذا ذهبَ بفؤاده، مثل شعَفَه المرضُ، إِذا أذابَه.
قَالَ: وَقَ زيد: الشَّعْفة: المَطْرة الهيِّنة.
قَالَ: ومثلٌ للْعَرَب: (مَا تنفَع الشَّعْفة فِي زيد: يُقَال أقَصَّته شَعوبُ إقصاصاً، إِذا أشرف على الْمنية ثمَّ نجا، وشَعوبُ: اسْم المنيّة معرفةٌ لَا تَنْصَرِف.
أَخْبرنِي المنذريّ عَن أبي الْهَيْثَم: يُقَال شعَبتْه شَعوبُ فأشعَبَ، أَرَادَ بشعوب الْمنية.
فأشعَبَ، أَي مَاتَ.
وَقَالَ ابْن السّ زيد: هَذَا ثوبٌ شَبيع وثيابٌ شُبُع، إِذا أَكْثرُوا غزل الثَّوْب وثَلّة الحَبْل، وَهُوَ صوفُه أَو شعره وَوبره.
ابْن السّ زيد: الْأَعْمَش: الْفَاسِد الْعين الَّذِي تَغْسِق عَيناهُ.
وَمثله الأرمَص.
وَقَالَ اللَّيْث العَمَش: ألاّ تزَال العينُ تُسيل الدَّمع، وَلَا يكَاد الْأَعْمَش يُبصر بهَا.
وَالْمَرْأَة عمشاءُ.
وَالْفِعْل عَمِشَ يَعمَشُ عَمَشاً.
قَالَ: والعَمْش: مَا يكون فِيهِ صلاحُ الْبدن.
يُقَال الخِتان عَمْشٌ للغلام؛
لِأَنَّهُ يُرَى فِيهِ بعد ذَلِك زِيَادَة.
وَهَذَا طعامٌ عَمِشٌ لَك، أَي موافقٌ لَك.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي مثله فِي العَمْش، أنّه صلاحُ الْبدن.
وَقَالَ: يُقَال اعمِشُوه، أَي طهِّروه، يَعْنِي الْغُلَام.
وَقَالَ غَيره: عَمِشَ جسمُ المريضُ، إِذا ثابَ إِلَيْهِ.
وَقد عمَّشه الله تعميشاً.
وفلانٌ لَا تَعمِش فِيهِ الموعظةُ، أَي لَا تنجع.
وَقد عَمَش فِيهِ قولُك، أَي نجع.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: العُمْ زيد: أهل تهَامَة يَقُولُونَ العُضُد والعُجُز.
فيؤنّثونهما، وَتَمِيم تَقول العَضُد والعَجز ويذكِّرون، وَفِيه لُغَتَانِ أخريان عَضْدٌ وعُضْد.
وَقَالَ جلّ وعزّ: {وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً} (الْكَهْف: ٥١) .
وقرىء: (وَمَا كنت) ، أَي مَا كنت يَا مُحَمَّد لتتّخذ المضلِّين أنصاراً.
وعضُد الرجل: أنصارُه وأعوانه.
والاعتضاد: التقوِّي والاستعانة.
وَقَالَ اللَّيْث: العضُد: مَا بَين المَرفِق إِلَى الْكَتف، وهما العَضُدَان، والجميع الأعضاد.
وفلانٌ يَعضُد فلَانا، أَي يُعِينه.
قَالَ: واليَعْضِيد: بقلةٌ من بقول الرّبيع فِيهِ مرَارَة.
أَبُو عبيد عَن أبي زيد: عَضُد الْحَوْض: من إزائه إِلَى مؤخّره.
والإزاء: مصبُّ المَاء فِيهِ.
قَالَ اللَّيْث: وَجمعه أعضادٌ.
وَأنْشد للبيد:راسخ الدِّمْنِ على أعضادهثلمتْهُ كلُّ ريحٍ وسَبَلْيصف الحوضَ الَّذِي قد طَال عهدُه بالواردة.
وَقَالَ أَبُو عبيد: المعضّد: الثَّوْب المخطَّط.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو زيد: يُقَال لأعلى ظَلِفَتي الرَّحْل ممّا يَلِي العَرَاقِي العَضُدان، وأسفلهما الظَّلِفتان، وهما مَا سَفَلَ من الحِنْوَين: الواسط والمؤخرة.
وَقَالَ اللَّيْث: للرَّحْل العَضُدان، وهما خشبتان لصيقتانِ بِأَسْفَل الواسط.
قَالَ: وعِضادتا الإبزيم من الْجَانِبَيْنِ، وَمَا كَانَ نَحْو ذَلِك فَهُوَ العِضادة.
زيد: عضَدتُ الرجلَ أعضُده، إِذا أصبتَ عَضُده، وَكَذَلِكَ إِذا أعنتَه وَكنت لَهُ عَضُداً.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: اليَعضِيد: التَّرْخَجْقُوق.
وَقَالَ ابْن السّ زيد: يُقَال أَصَابَهُ سهمُ عَرَضٍ، مُضَاف، وَحَجَر عَرَض، إِذا تُعُمِّد بِهِ غيرُه فَأَصَابَهُ.
فَإِن سقَطَ عَلَيْهِ حجرٌ من غير أَن يَرمِيَ بِهِ أحدٌ فَلَيْسَ بعَرَض.
ونحوَ ذَلِك قَالَ النَّضر.
زيد:وَمَا هَذَا بِأول مَا أُلَاقِيمن الحَدَثان والعَرَض القريبِأَي الطَّمع الْقَرِيب.
يُقَال أَخذ القومُ أطماعَهم، أَي أَرْزَاقهم.
وأمَّا العُرْض فَهُوَ ناحيةُ الشَّيْء من أَي جهةٍ جئتَه.
يُقَال استعرض الخوارجُ النَّاس، إِذا قتلوهم من أيّ وجهٍ أمكنَهم.
وَ زيد: إِذا رعَى الجَفْرُ من أَوْلَاد المِعزَى وقَوِيَ فَهُوَ عريضٌ، وَجمعه عِرضانٌ.
وروى ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: إِذا أجذَع الجدْيُ والعَناق سمِّي عريضاً وعَتُوداً، وَجمعه عِرضان.
قَالَ: والعارض جَانب العِراق.
والعارض: السَّحابُ المُطِلّ.
وَقَالَ اللَّيْث: أعرضْتُ الشيءَ، أَي جعلتُه عَريضاً.
واعترضت عُرْضَ فلانٍ، إِذا نحوتَ نحوَه.
قَالَ: ونظرتُ إِلَى فُلَانَة مُعارَضةً، إِذا نظَرتَ فِي عُرضٍ.
ورجلٌ عِرِّيضٌ: إِذا كَانَ يتعرَّض للنَّاس بالشرِّ.
قَالَ: والعَ زيد: الْعَارِض: السحابة ترَاهَا فِي ناحيةِ السَّمَاء، وَهُوَ مثل الجُلْب، إلاّ أنّ الْعَارِض يكون أبيضَ والجُلْبُ إِلَى السَّواد، والجُلب يكون أضيقَ من الْعَارِض وأبعَدَ.
والعوارض من الْإِبِل: الَّتِي تَأْكُل العِضاهَ عُرُضاً، أَي تَأْكُله حيثُما وَجدته.
وَقَول ابْن مُ زيد: الضَّرْع جِماع، وَفِيه الأطْباءُ وَهِي الأخلاف، وَاحِدهَا طِبْيٌ وخِلْف، وَفِي الأطْباء الأحاليل، وَهِي خُروق اللَّبَن.
أَبُو عبيد عَن الكسائيّ قَالَ: ضرَّعتِ القِدرُ تضريعاً، إِذا حانَ أَن تُدرِك.
وَقَالَ الأصمعيّ: التضرُّع: التلوّي والاستغاثة.
وَقَالَ اللَّيْث: رجلٌ ضَرَعٌ، وَهُوَ الغُمر من الرِّجَال الضعيفُ.
وَأنْشد:فَمَا أَنا بالواني وَلَا الضَّرَعِ الغُمْرِوَيُقَال جسدُك ضارعٌ، وجَنْبك ضارع وَأنْشد:من الحُسْن إنعاماً وجنبُك ضارعُقَالَ: وقومٌ ضَرَع ورجلٌ ضَرَع.
وَأنْشد:وأنتُم لَا أُشاباتٌ وَلَا ضَرَعُقَالَ: وأضرعت الناقةُ فَهِيَ مُضْرِعٌ، إِذا قرُبَ نِتاجُها.
قَالَ: والمضارعة للشَّيْء: أَن يضارعَه كأنّه مثلُه أَو شِبْهه.
وَقَالَ الْأَزْهَرِي: والنحويون يَقُول للْفِعْل الْمُسْتَقْ زيد: عضَّلت النَّاقة تعضيلاً وبدّدت تبديداً، وَهُوَ الإعياء من الْمَشْي والرُّكوبِ وكلِّ عمل.
وَقَالَ أَبُو مَالك: عضّلت المرأةُ بِوَلَدِهَا، إِذا غَصَّ فِي الْفرج فَلم يخرجْ وَلم يدخلْ.
وَسُئِلَ الشعبيّ عَن مَسْأَلَة مُشْكلةٍ فَقَالَ: (زَبَّاء ذاتُ وَبَرٍ، لَو وَردت على أَصْحَاب مُحَمَّد لعَضَّلَتْ بهم) قَالَ زيد: الضالع: الجائر.
وَقَالَ الْكسَائي مثله.
وَقد ضَلِعَ يَضْلَع، إِذا مَال.
وَمِنْه زيد: هم عَلَيْهِ أَلْبٌ وَاحِد، وضَلْعٌ وَاحِد.
يَعْنِي اجْتِمَاعهم عَلَيْهِ بالعداوة.
وَرُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (اللَّهم إنّي أعوذ بك من الهمِّ والحزَن، والعَجْز والكسَل، والبُخْل والْجُبْن، وضَلَعِ الدَّين، وغَلَبة الرِّجَال) .
وَقَالَ ابْن السّ زيد: يُقَال للرجل إِذا انتشرتْ ضيعتُه وكثُ زيد: إِذا شرِب حَتَّى يرْوى قَالَ بَضَعت أبضَع، وَقد أبضَعَني.
وَقَالَ أَبُو زيد: بضَعتُ بِهِ وَمِنْه بُضوعاً.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: أَعْطيته بَضعةً من اللَّحْم وَجَمعهَا بِضَع، إِذا أعطَاهُ قِطْعَة مجتمعة.
وَمثلهَا الهَبرة.
وَقَالَ اللَّيْث: بضَعت اللَّحْم بَضْعاً وبضّعته تبضيعاً، إِذا قطّعته، وإنّ فلَانا لشديد البَضْعة حسَنُها، إِذا كَانَ ذَا جِسمٍ وسِمَن.
قَالَ: والبضيع: اللَّحْم أَيْضا وَأنْشد:خاظي البضيع لحمُه خَظَا بَظَاقَالَ: وَبَضعتُ من صَاحِبي بُضوعاً، إِذا أمرتَه بِشَيْء فَلم يَفْعَله، فدخَلَك مِنْهُ مَا سئمت من أَن تَأمره أَيْضا بِشَيْء.
سَلمَة عَن الْفراء: بَضْعة وبَضْع مثل تَمْرة وتَمْر، وبَضْعة وبَضَعات مثل تَمْرة وتَمَرات، وبَضْعة وبِضَع مثل بَدْرة وبِدَر، وَبضْعَة وبِضاع مثل صَحْفَة وصحاف.
زيد: أَقمت عِنْده بِضْع سِنِين.
وَقَالَ بَعضهم: بَضْع سِنِين.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: البِضْع: مَا لم يبلغ العَقْدَ وَلَا نصفَه، يُرِيد مَا بَين الْوَاحِد إِلَى أَرْبَعَة.
وَقَالَ اللَّيْث: البِضْع: مَا بَين ثَلَاثَة إِلَى عشرَة.
وَيُقَال الْبضْع سَبْعَة.
وَقَالَ أَبُو زيد: يُقَال لَهُ بضعَة وَعِشْرُونَ رجلا وَله بضع وَعِشْرُونَ امْرَأَة.
وَقَالَ الله عزّ وجلّ: {وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ} (يُوسُف: ٨٨) البضاعة: السِّلعة، وَأَصلهَا الْقطعَة من المَال الَّذِي يُتْجَر فِيهِ، وَأَصلهَا من البَضْع وَهُوَ القَطْع.
وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: البِضاعة: جُزْء من أَجزَاء المَال.
قَالَ: والبِضْع من أربعٍ إِلَى تسع.
قَالَ: وَقَالَ الْفراء: يُقَال للسُّيوف بَضَعة وَاحِدهَا باضع وللسِّياط خَضَعة، وَاحِدهَا خاضع.
قَالَ: والباضع فِي الْإِبِل مثل الدَّلاّل فِي الدُّور.
قَالَ: وَاخْتلف النَّاس فِي البُضْع، فَقَالَ زيد: الصِرْمة والقِصْلة والحُدْ زيد: أدعصه الحَرُّ إدعاصاً إِذا قَتله، وأهرأه البَرْد إِذا قَتله.
اللَّيْث: المندعِص: الشَّيْء الميّت إِذا تفسَّخ، شُبّه بالدِعْص لِوَرَمه.
قَالَ: وَوَاحِدَة الدِعْص دِعْصَة.
وَفِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) : دَعَص بِرجلِهِ ودَحَص ومحص وقَعَص إِذا ارتكض.
وَيُقَ زيد: جَاءَ فلَان يتصتَّع إِلَيْنَا، وَهُوَ الَّذِي يَجِيء وَحده لَا شَيْء مَعَه.
وَفِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) : هَذَا بعير يتمسّح ويتصتّع إِذا كَانَ طُلُقاً.
وَيُقَال للْإنْسَان مثلُ ذَلِك إِذا رَأَيْته عُرْياناً.
وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن الطوسيّ عَن الخرّاز عَن ابْن الأعرابيّ أَنه أنْشدهُ:وأَكَل الْخَمْسَ عيالٌ جُوّعوَتَلِيت وَاحِدَة تصَتَّعُقَالَ: تَلِي فلَان بعد قومه وغَدَر إِذا بَقِي.
قَالَ: وتصتّعها: تردُّدها.
وروى غَيره عنْه: تصتَّع فِي الْأَمر إِذا تلدَّد فِيهِ لَا يدْرِي أَيْن يتوجّه.
ع ص ظ، ع ص ذ، ع ص ث:أهملت وجوهها.
(بَاب الْعين وَالصَّاد مَعَ الرَّاء)(ع ص ر) عصر، عرص، صعر، صرع، رصع، زيد:لَو بِغَيْر المَاء حَلْقي شَرِقكنتُ كالغَصَّان بِالْمَاءِ اعتصاريقَالَ: والعُصَارة: مَا تحلَّب من شَيْء تَعْصِره.
وَأنْشد:فَإِن العذَارى قد خلطن لِلِمَّتىعُصَارة حِنّاء مَعًا وصَبِيبوَقَالَ الراجز:عُصَارة الجُزء الَّذِي تحلّباويروى تجلّبا، من تجلّب الْمَاشِيَة بَقِيَّة العُشْب وَتلزّجته: أَي أَكلته، يَعْنِي: بقيَّة الرُطْب فِي أَجْوَاف حُمُر الْوَحْش.
قَالَ: وكل شَيْء عُصر مَاؤُهُ فَهُوَ عَصِير.
وَأنْشد قَول الراجز:وَصَارَ بَاقِي الجُزْء من عصيرهإِلَى سَرَار الأَرْض أَو قُعورهيَعْنِي بالعصير الْجُزْء وَمَا بَقِي من الرُّطْب فِي بطُون الأَرْض ويبس مَا سواهُ.
وَقَالَ الله جلَّ وعزَّ: {وَهَّاجاً وَأَنزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ} زيد: الإعصار: الرّيح الَّتِي تَسْطَع فِي السَّمَاء.
وَجمع الإعصار الأعاصير، وَأنْشد الأصمعيّ:وبينما المرءُ فِي الْأَحْيَاء مغتبِطإِذا هُوَ الرَمْس تعفوه الأعاصيروَرُوِيَ عَن أبي الْعَالِيَة أَنه قَالَ فِي قَوْ زيد: ارتعص السُوق إِذا غلا.
وَالَّذِي رَوَاهُ شمر لأبي عبيد لأبي زيد: ارتفص، بِالْفَاءِ.
قَالَ زيد: العَنَاصِي: الشَّعَر المنتصِب قَائِما فِي تفرُّق.
زيد: العُصْبة من العَشَرة إِلَى الْأَرْبَعين.
وَقَالَ الْأَخْفَش: العُصْبة والعِصابة: جمَاعَة لَيْسَ لَهَا وَاحِد.
وَذكر ابْن المظفّر فِي كِتَابه حَدِيثا: إِنَّه يكون فِي آخر الزَّمَان رجل يُقَال لَهُ: أَمِير العُصَب، فَوجدت تَصْدِيقه فِي حَدِيث حدّثنا بِهِ مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن الرماديّ عَن عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن أَيُّوب عَن ابْن سِيرِين عَن عُقْبة بن أَوْس عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ أَنه قَالَ: وجدت فِي بعض الْكتب يَوْم اليرموك: أَبُو بكر الصّديق أصبْتُم اسْمه.
عمر الْفَارُوق قَرْن من حَدِيد أصبْتُم اسْمه.
عُثْمَان ذُو النورين كِفيْلَن من الرَّحْمَة لِأَنَّهُ يُقتل مَظْلُوما، أصبْتُم اسْمه.
قَالَ: ثمَّ يكون مَلِك الأَرْض المقدَّسة وَابْنه.
قَالَ عُقبة: قلت لعبد الله سمّهما.
قَالَ: مُعَاوِيَة وَابْنه.
ثمَّ يكون سفَّاح، ثمَّ يكون مَنْصُور، ثمَّ يكون جَابر، ثمَّ مهديّ، ثمَّ يكون الْأمين، ثمَّ يكون سين وَسَلام يَعْنِي صلاحاً وعافية، ثمَّ يكون أَمِير العُصَب، سِتَّة مِنْهُم من ولد كَعْب بن لؤيّ وَرجل من قحطان كلهم صَالح لَا يُرَى مثله.
قَالَ أَيُّوب: فَكَانَ ابْن سِيرِين إِذا حَدَّث بِهَذَا الحَدِيث قَالَ: يكون على النَّاس مُلُوك بأعمالهم.
زيد: العَصُوب: النَّاقة الَّتِي لَا تَدِرّ حَتَّى يُعْصَب أداني مَنْخِرَيها بخَيط ثمَّ تُثَوَّر وَلَا تُحلّ حَتَّى تُحلب.
وَأما عَصَبة الرجل فهم أولياؤه الذُكور من ورثته، سُمُّوا عَصَبة لأَنهم عَصَبوا بنسبه أَي استكَفُّوا بِهِ، فالأب طَرَف وَالِابْن طَرَف والعَمّ جَانب وَالْأَخ جَانب، وَالْعرب تسمّي قَرَابَات الرجل أَطْرَافه، ولمّا أحاطت بِهِ هَذِه الْقرَابَات وعَصَبتْ بنسبه سُمّوا عَصَبة.
وكل شَيْء اسْتَدَارَ بِشَيْء فقد عَصَب بِهِ.
والعمائم يُقَال لَهَا: العصائب، واحدتها عِصَابة، من هَذَا.
وأمَّا العَصَبة فَلم أسمع لَهُم بِوَاحِد.
وَالْقِيَاس أَن يكون عاصباً؛
مثل طَالب وطَلَبة وظالم وظلَمة.
وَيُقَال أَيْضا: عَصَبت الإبلُ بِعَطَنها إِذا استكفَّت بِهِ؛
قَالَ أَبُو النَّجْم:إِذْ عَصَبت بالعَطَن المغربَليَعْنِي المدقَّق ترابُه.
وَيُقَ زيد: تَقول الْعَرَب للرجل إِذا مَاتَ: عَطَستْ بِهِ اللُجَمُ.
قَالَ: واللُّجَ زيد: السِّطَاع: عَمُود من أعمدة الْبَيْت.
وَقَالَ القُطَاميّ:أَلَيْسُوا بالألى قَسَطوا جَمِيعًاعلى النُّعْمَان وابتدروا السِّطَاعاقلت: وَيُقَال للبعير الطَّوِيل: سِطَاع تَشْبِيها بسِطَاع الْبَيْت.
وَقَالَ مُلَيح الهذَليّ:وَحَتَّى دَعَا دَاعِي الْفِرَاق وأُدْنيتْإِلَى الحيّ نُوقْ والسِّطَاعُ المُحَمْلَجُوَقَالَ أَبُو زيد: السِّطَاع من سمات الْإِبِل فِي العُنق بالطول، فَإِذا كَانَ بالعَرْض فَهُوَ العِلَاط.
وناقة مسطوعة وإبل مسطَّعة.
وَقَالَ لَ زيد: السَعْدانة أَيْضا كِرْكِرة الْبَعِير، سمّيت سَعْدانة لاستدارتها.
والسعدانة: الحَمَامة أَيْضا.
وسعدانة الإست: حِتَارها، وأمَّا قَول الهذليّ يصف الظليم:على حَتّ البُرَاية زَمْخَرِيّ السوَاعد ظَلَّ فِي شَرْي طِوالفقد زيد: السَّعَران: شدّة العَدْو، والجَمَرانُ: من الْجَمْر.
والفَلَ زيد: وَاحِدَة سَرَعان العَقَب: سَرَعانة، وَكَانَ ابْن الْأَعرَابِي يَقُول: سَرْعان النَّاس: أوائلهم.
وَقَالَ الْقطَامِي فِي لُغَة من يثقّل فَيَقُول: سَرَعان النَّاس:وحسبُنا نَزَع الكتيبة غُدْوةفيغيِّفون ونوجع السرَعاناأَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: الأساريع: الطُّرَق الَّتِي فِي الْقوس واحدتها طُرْقة.
وأساريع الرمل وَاحِدهَا أُسروع ويَسروع بِفَتْح الْيَاء وضمّ الْهمزَة، وَهِي ديدان تظهر فِي الرّبيع مخطَّطة بسواد وَحُمرَة، ويشبَّه بهَا بَنَان العَذَارَى.
وَمِنْه قَول امرىء الْقَيْس:وتعطو بِرَخْص غير شَثْن كَأَنَّهُأساريعُ ظَبْي أَو مساويك إسْحِلوَقَالَ ابْن شُمَيْل: أساريع العِنَب شُكُر تخرج فِي أصُول الحَبَلة.
وَرُبمَا أُكلت حامضة رَطْبة.
الْوَاحِدَة أُسروع.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: أُسروع الظبي: عَصَبة تَسْتبطِن يَده ورِجله.
والسَّرْوَعة: النَّبَكة الْعَظِيمَة من الرمل، وَتجمع سَرْوَعات وسَرَاوِع وَيُقَ زيد: مثل قَوْ زيد: العانس: الْمَرْأَة الَّتِي تُعَجِّز فِي بَيت أَبَوَيْهَا لَا تتَزَوَّج، وَقد عَنَست تَعْنُس عُنُوساً.
وَقَالَ الأصمعيّ: لَا يُقَ زيد: نَاقَة سَعْفاء وَقد سَعِفت سَعَفاً، وَهُوَ داءٌ يتمعَّط مِنْهُ خُرطومها وَيسْقط مِنْهُ شعر الْعين قَالَ: وَهُوَ فِي النوق خاصَّة دون الذُّكُور.
قَالَ: وَمثله فِي الْغنم الغَرَب.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة فِي كتاب (الْخَيل) : من شيات نواصي الْخَيل نَاصِيَة سعفاء وَفرس أسعف إِذا شابت ناصيته.
قَالَ: وَذَلِكَ مَا دَامَ فِيهَا لون مُخَالف الْبيَاض.
فَإِذا خلصت بَيَاضًا كلهَا فَهِيَ صبغاء.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: التسعيف فِي المِسْك: أَن يروِّح بأفاويه الطّيب ويُخلط بالأدهان الطيّبة.
يُقَ زيد: السَبِيع بِمَعْنى السُبُع كالثَمين بِمَعْنى الثُمن، وَقَالَ زيد: يُقَال لسمع الْ زيد: يُقَال سَمَّعْتَ بِالرجلِ تسميعاً إِذا ندَّدت بِهِ وشهَّرته وفضحته.
قَالَ: ومَن روى سامعُ خَلْقِه فَهُوَ مَرْفُوع أَرَادَ: سَمَّعَ الله سامعُ خلقه بِهِ أَي فضحه.
وَمن رَوَاهُ أسَامِع خلقه فَهُوَ مَنْصُوب، وأسَامِع جمع أسْمُع وَهُوَ جمع السَمْع، ثمَّ أسَامِعُ جمع الأَسْمُع.
يُرِيد إِن الله ليسمع أسماع خلقه بِهَذَا الرجل يَوْم الْقِيَامَة.
والسُمْعَةُ: مَا زيد: امرأةٌ سُمْعُنَّة نُظْرُنَّة، وَهِي الَّتِي إِذا سَمِعتْ أَو تبصّرتْ فَلم تَرَ شَيْئا تظنَّتْ تَظَنِّياً أَي عمِلتْ بظنّ.
قَالَ وَقَالَ الْأَحْمَر أَو غَيره: سِمْعَنَّةٌ نِظْرَنَّةٌ.
وَأنْشد:إنَّ لنا لكَنَّهْ مِعَنَّةمِفَنَّهْ سِمْعَنَّةً نِظْرَنَّهْإلَاّ ترهْ تَظُنَّهْكالذئب وَسْطَ العُنَّهْوَقَالَ أَبُو زيد: يُقَال فعلتُ ذَلِك تَسْمِعَتَكَ وتَسْمِعَةً لَك أَي لِتَسْمَعَهُ.
وَفِي حَدِيث قَيْلَة أَن أُخْتهَا قَالَت: الويلُ لأختي، لَا تخبرها بِكَذَا فتخرجَ بَين سمع الأَرْض وبصرها.
قَالَ أَبُو زيد: يُقَال خرج فلَان بَين سَمْعِ الأَرْض وبصرها إِذا لم يَدْرِ أَيْن يتوجَّه.
وَقَالَ أَبُو عبيد: معنى قَوْلهَا: تخرج أُخْتِي مَعَه بَين سمع الأَرْض وبصرها: أَن الرجل يَخْلُو بهَا لَيْسَ مَعهَا أحد يسمع كَلَامهَا أَو يبصرها إلاّ الأَرْض القَفْر، لَيْسَ أَن الأَرْض لَهَا سَمْع وَلكنهَا وَكّدت الشناعة فِي خلوتها بِالرجلِ الَّذِي صحبها.
وَقيل مَعْنَاهُ: أَن تخرج بَين سَمْع أهل الأَرْض زيد: المُعارَزة: المعاندة والمجانبة وَأنْشد للشمّاخ:وكلُّ خَلِيل غيرِها ضم نفسِهلوصل خَلِيل صارِمٌ أَو مُعَارِزُ زيد: الزَعَلُ والعَلَزُ: التضوُّر.
وَقَالَ اللَّيْث: الزَعْلة من الْحَوَامِل: الَّتِي تَلد سنة وَلَا تَلد سنة، كَذَلِك تكون مَا عاشت.
لعز: اللَّيْث: لَعَز فلَان جَارِيَته يَلْعَزُهَا إِذا جَامعهَا.
قَالَ: وَهُوَ من كَلَام أهل الْعرَاق.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: اللعْز: كِنَايَة عَن النِّكَاح، بَات يَلْعَزها.
قَالَ: وَفِي لُغَة قوم من الْعَرَب لَعَزَت الناقةُ فصيلها إِذا لَطِعته بلسانها.
(بَاب الْعين وَالزَّاي مَعَ النُّون)(ع ز ن) عنز، نزع، عزن.
(مستعملة) .
عزن: أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: أعزن الرجل إِذا قَاسم نصِيبه فَأخذ هَذَا نصِيبه وَهَذَا نصِيبه.
زيد: عُزْمَةُ الرجل: أُسْرته وقبيلته، وجماعها العُزَمُ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: العَزَمَةُ: المصحّحون للمودّة.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل فِي قَوْ زيد: الزَمَعَةُ: الزَّائِدَة من وَرَاء الظِلْف، وَجَمعهَا زَمَع.
وَقَالَ اللَّيْث: الزَمَعُ: هَنَات شِبْهُ أظفار الْغنم فِي الرُسْغ، فِي كل قَائِمَة زَمَعَتَانَ كَأَنَّمَا خُلِقتا من قِطَع القُرُون.
قَالَ: وَذكروا أَن للأرنب زَمَعات خَلْف قَوَائِمهَا.
وَلذَلِك تنْعَت فَيُقَال لَهَا: زَمُوع.
قَالَ: وَيُقَ زيد: الأُمْعُوز: الثَّلَاثُونَ من الظِباء إِلَى مَا زَادَت.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: المِعْزِى للذكور وَالْإِنَاث، والمَعْزُ مثلهَا والمعيز مثلهَا وَكَذَلِكَ الضِئين.
زيد: نَعْجة لَعْطَاء وَهِي الَّتِي بِعُرْض عُنُقها لُعْطَة سَوْدَاء وسائرها أَبيض.
زيد: عَلطتُ الْبَعِير عَلْطاً إِذا وَسَمْتَه فِي عُنُقه.
قَالَ: وعلَّطته تعليطاً إِذا نزعتَ حَبْله من عُنُقه.
وَهُوَ بعير عُلُطٌ من خِطَامه.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: العُلْطَةُ سَواد تخطّه الْمَرْأَة فِي وَجههَا تتزيَّن بِهِ.
وَكَذَلِكَ اللُعْطة.
قَالَ: ولُعْطة الصَّقْر: سُفْعَةٌ فِي وَجهه.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: العُلُطُ: الطوَال من النوق.
والعُلُط أَيْضا: القِصَار من الحَمِير.
زيد: يُقَال أطْلَعَ النخلُ الطَلْع إطْلَاعاً، وطَلَعَ الطَلْع يَطْلُع طلوعاً، وطَلَعْتُ على أَمرهم أطلُع طُلُوعاً، واطّلعتُ عَلَيْهِم اطّلاعاً وطَلَعْتُ فِي الْجَبَل أطلُعُ طلوعاً إِذا أَدْبَرت فِيهِ حَتَّى لَا يراك زيد: عافى الله رَجُلاً لم يتطّلع فِي فِيك، أَي لم يتعقب كلامك.
وَيُقَ زيد:مَا سُدَّ من مَطْلَع ضَاقَتْ ثنِيّتهإلاّ وَجَدتُ سَوَاء الضِّيق مُطَّلَعاوَيُقَال أطلعَني فلَان وأرهقني وأذْلقني وأقحمني أَي أعجلني.
وطُوَيْلع: رَكِيّة عادِيّة بِنَاحِيَة الشواجن عَذْبة المَاء قريبَة الرِشاء وطَلَّعْتُ كَيْله أَي ملأته جِدّاً حَتَّى تَطَلَّع أَي فاض قَالَ:كنت أَرَاهَا وَهِي توقى محلباًحَتَّى إِذا مَا كيلها تَطَلَّعَاوقَدَح طِلاع: ممتلىء.
وَعين طِلَاعة: ممتلئة.
قَالَ:أمَرُّوا أَمرهم لِنَوًى شَطُونٍفنفسي من ورائهم شَعَاعُوعيني يَوْم بانوا واستمرُّوالنِيَّتهم وَمَا رَبَعُوا طِلَاعُوطَلَعْتُ الجَبَل: علوته.
وأطْلَعْتُ مِنْهُ: انحدرت نَحْو فَرَعتُ الْجَبَل عَلوته وأفرعتُ انحدرتُ ومَرَّ مُطَّلِعاً لذَلِك الْأَمر أَي غَالِبا لَهُ ومالكاً.
وَهُوَ على مَطْلع الأكمة أَي ظَاهر بَيِّنٌ.
وَهَذَا مَثَل يضْرب للشَّيْء فِي التَّقْرِيب.
يُقَ زيد: عَطِن الْأَدِيم إِذا أنْتَنَ وَسقط صوفه فِي العَطْن.
والعَطْنُ أَن يُجْعَل فِي الدِبَاغ.
قَالَ أَبُو عبيد: وَقَالَ أَبُو زيد: مَوضِع العَطِن العَطَنة قَالَ: والعَطْنُ فِي الجِ زيد: امْرَأَة عَطِيف وَهِي الَّتِي لَا كِبْر لَهَا اللينة الذليلة المِطواع فَإِذا زيد: اعتبط فلَان عليّ الكذبَ، وعَبَطَ يَعْبِط إِذا كذب.
ورَوَى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: العابط الكذّاب.
والعَبْطُ: الْكَذِب.
والعَبْطُ: الغِيبة.
والعَبْط الشَقُّ وَيُقَال عَبَط الحمارُ الترابَ بحوافره إِذا أثاره، والترابُ عبيطٌ.
وعَبَطَتِ الرّيح وجهَ الأَرْض إِذا قَشَرتْهُ.
وعَبَطْنَا عَرَق الْفرس أَي أجريناه حَتَّى عَرِقَ.
وَقَالَ الْجَعْدِي:وَقد عَبَطَ الماءَ الحميمَ فأسْهَلَاطبع: الحرّاني عَن ابْن السّكيت قَالَ: الطَبْع مصدر طَبَعْتُ الدِّرْهَم طَبْعاً.
والطِبْعُ النَّهر وَجمعه أطباع، عَن الْأَصْمَعِي.
وَأنْشد للبيد:فَتَولَّوْا فاتراً مَشْيُهمُكروايا الطِبْع همَّت بالوحَلْوَيجمع الطِبعُ بِمَعْنى النَّهر على الطُبوع، سمعته من الْعَرَب.
والطَبْع: ابتداءُ صَنْعَة الشَّيْء.
تَ زيد: يُقَال أبعط فلَان فِي السَّوم إِذا جَاوز فِيهِ القَدْر.
وَكَذَلِكَ طمح فِي السّوم وأشطّ فِيهِ.
وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: هُوَ المُعْتَنِز والمُبْعِطُ والصُنْتُوت والفَرِدُ والفَرَدُ والفَرْدُ والفَرُود.
وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن سَلمَة عَن الفرّاء أَنه قَالَ: يبدلون الدَّال طاء، فَيَقُولُونَ: مَا أبعط طَارَك يُرِيدُونَ مَا أبْعَدَ دَارَك.
وَيُقَال بَعَطَ الشَّاة وسَحَطَهَا وذَمَطَها وبَرخَها وذَعَطَها إِذا ذَبحهَا.
طعب: أهمله اللَّيْث.
وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: يُقَ زيد: إِنَّه لمتطاعِم الخَلْق أَي متتابِع الخَلْق.
وَيُقَال هَذَا رجل لَا يَطَّعِمُ بتثقيل الطَّاء أَي لَا يتأدّب وَلَا يَنْجَع فِيهِ مَا يُصلحه، وَلَا يَعْقِل.
وَيُقَ زيد: يُقَال أخَذ فلَان بمَطْعَمة فلَان إِذا أَخذ بحَلْقِه يَعْصُره.
وَلَا يَقُولُونَهَا إلاّ عِنْد الخَنْق والقتال.
والمُطْعَ زيد:وَاذْكُر غُدَانَة عِدّاناً مُزَنَّمَةًمن الحَبَلَّقِ تُبْنَى حولهَا الصِّيَرُثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: العَتَاد: القَدَح وَهُوَ العَسْف والصَحْن.
وَقَالَ زيد: ذرَّعته تذريعاً إِذا جعلت عُنقه ثِنْيَ ذراعك وعضدك فخنقته، وَهُوَ الصَّوَاب.
وَقَالَ غَيره: اندرأ يفعل كَذَا وَكَذَا واندرع أَي انْدفع.
وَأنْشد:واندرعت كلُّ علَاة عَنْستَدَرُّعَ اللَّيْل إِذا مَا يُمسِيوَحكى شَمِر عَن القزمُليّ قَالَ: الدِرع: ثوبٌ تجوب الْمَرْأَة وَسَطه، وَتجْعَل لَهُ يدين وتخيط فرجيه، فَذَلِك الدِرْع.
ودُرِّعَت الصبيّةُ إِذا أُلبست الدِرع.
ثعلبٌ عَن ابْن الْأَعرَابِي: دُرِعَ الزرعُ إِذا أُكل بعضه.
وَقَالَ بعض الْأَعْرَاب: عُشْبٌ دَرِعٌ نَزَع ونَمِغٌ وذَمِطٌ ووَلخٌ إِذا كَانَ غَضًّا.
وادَّرَعَ فلَان الليلَ إِذا دخل فِي ظلمته ليسري وَالْأَصْل فِيهِ ادترع كَأَنَّهُ لَيْسَ ظلمَة اللَّيْل فاستتر بِهِ.
زيد: يُقَال رجل عُدَلَة وَقوم عُدَلَة أَيْضا وهم الَّذين يزكّون الشُّهُود.
وَقَالَ يُونُس: جَائِز أَن يُقَ زيد: رجل عِلْوَدّ وَامْرَأَة عِلْوَدَّة، وَهُوَ الشَّديد ذُو القَسْوة.
وبعير عِلْوَدّ وناقة عِلْوَدَّةٌ، وَهِي الهَرِمة.
وَقَالَ اللَّيْث: سَيِّدٌ عِلْوَدٌّ: رَزِين ثخين.
وفِعْلُهُ عَلْوَدَ يُعَلْوِدُ إِذا لزم الشَّيْء مَكَانَهُ فَلم يُقدر على تحريكه.
زيد: دَلَع لِساني، ودَلَعْتُه أَنا.
قَالَ: وَبَعْضهمْ يَقُول أدلَعتُهُ.
وَقَالَ ابْن بُزُرْج: دَلَعْت اللِّسَان وأدلعته.
وَقَالَهُ ابْن الْأَعرَابِي.
وَقَالَ اللَّيْث: دَلَع اللِّسَان يَدْلَعُ دُلُوعاً إِذا خرج من الْفَم واسترخى.
وأدلع الرجلُ لسانَه.
وَقد يُقَال اندلَعَ لِسَانه قَالَ: وَجَاء فِي الْأَثر عَن بَلْعَمَ أَن الله لَعنه فأدلع لِسَانه فَسَقَطت أسَلَتُه على صَدره، فَبَقيت كَذَلِك.
وَيُقَال للرجل المندَلِث البطنِ أَمَامه: مُنْدَلِع البَطْن.
وَقَالَ نُصَير فِيمَا روى لَهُ أَبُو تُرَاب: اندَلَعَ بطن الْمَرْأَة واندلق إِذا عظُم واسترخى وَقَالَ غَيره: اندلَع السَّيْف من غِمْده واندلق.
وناقة دَلُوع: تتقدَّم الْإِبِل.
وَقَالَ الرّ زيد: عَدَنَت الإبِلُ فِي الحَمْض تَعْدِن عُدُوناً إِذا استمرأت المكانَ ونَمَتْ عَلَيْهِ، وَلَا تَعْدِن إِلَّا فِي الحَمْض.
وَقَالَ أَبُو مَالك: يكون فِي كل شَيْء.
أَبُو عبيد: العَدَّان: الزَّمَان، وَأنْشد بَيت الفرزدق: زيد: مَالِي عَن ذَلِك الْأَمر عُنْدَدٌ وَلَا مُعْلَنْدَدٌ، أَي مَالِي مِنْهُ بُدّ.
وَكَذَلِكَ قَالَ ابْن الْأَعرَابِي.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: العَنْدُدُ: الحِيلة.
أَبُو عبيد عَن أبي زيد: أعنَدَ الرجل فِي قَيْئه إعناداً إِذا أتبع بعضَه بَعْضًا.
وَقَالَ اللَّيْث: عِنْدَ: حرفُ صفةٍ يكون موضعا لغيره، وَلَفظه نصبٌ؛
لِأَنَّهُ ظَرْف لغيره وَهُوَ فِي التَّقْرِيب شِبه اللِزْق.
وَلَا يكَاد يَجِيء فِي الْكَلَام إِلَّا مَنْصُوبًا؛
لِأَنَّهُ لَا يكون إِلَّا صفة مَعْمُولا فِيهَا أَو مضمراً فِيهَا فِعلٌ، إلاّ فِي حرف وَاحِد.
وَذَلِكَ أَن يَقُول الْقَائِل لشَيْء بِلَا عِ زيد: العِدْفَة: مَا بَين الْعشْرَة إِلَى الْخمسين وَجَمعهَا عِدَفٌ.
قَالَ زيد: يُقَال دَافَع الرجلُ أمرَ كَذَا وَكَذَا إِذا أولع بِهِ وانهمك فِيهِ.
وَيُقَال دَافَع فلَان فلَانا فِي حَاجته إِذا ماطله فِيهَا فَلم يقضها.
وَفِي (كتاب شمر) قَالَ أَبُو عَمْرو: المَدَافِع: مجاري المَاء.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: مَدْفَع الْوَادي: حَيْثُ يدْفع السَّيْل وَهُوَ أَسْفَله حَيْثُ يتفرّق مَاؤُهُ.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الدوَافِع: مَدَافِع المَاء إِلَى المِيث، والميث تدفع إِلَى الْوَادي الْأَعْظَم.
زيد: أعبَدَ الْقَوْم بالرجُل إِذا ضربوه، وَقد أُعْبِدَ بِهِ إِذا ذهبتْ رَاحِلَته، وَكَذَلِكَ أُبْدِعَ بِهِ.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: نَاقَة ذَات عَبَدَة أَي لَهَا قوّة شَدِيدَة.
وَقَالَ زيد: لقِيته بُعَيْدات بَيْن إِذا لَقيته بعد حِين ثمَّ أَمْسَكت عَنهُ ثمَّ أَتَيْته.
وَأنْشد زيد: يُقَال للرجل: إِذا لم تكن من قُربان الْأَمِير فَكُن من بُعْدانِه، يَقُول: إِذا لم تكن مِمَّن يقترب مِنْهُ فتَبَاعَدْ عَنهُ لَا يُصِبْك شَرُّه.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: رَاوَدَ رجل من الْعَرَب أعرابيّة عَن نَفسهَا فَأَبت إلاّ أَن يَجْعَل لَهَا شَيْئا، فَجعل لَهَا دِرْهَمَيْنِ، فلمَّا خالطها جعلت تَ زيد: عَمِدت الأرضُ عمدا إِذا رسخ فِيهَا المَطَر إِلَى الثَرَى حَتَّى إِذا قبضْت عَلَيْهِ فِي كفّك تعقّد وجَعُدَ.
وَقَالَ اللَّيْث: العَ زيد: يُقَال فلَان عُمدة قومه إِذا كَانُوا يعتمدونه فِيمَا يَحْزُبهم.
وَكَذَلِكَ هم عُمْدتنا.
والعَمِيد: سيّد الْقَوْم.
وَمِنْه قَول الْأَعْشَى:حَتَّى يصير عميدُ الْقَوْم متَّكئاًيدْفع بِالرَّاحِ عَنهُ نِسوة عُجُلُوَيُقَ زيد: دَمَعت عينه بِفَتْح الْمِيم لَا غير.
زيد: إِذا كَانَت زَرَانيق الْبِئْر من خشب فَهِيَ دِعَم.
اللَّيْث: الدعْمُ: أَن يمِيل الشَّيْء فتَدْعمه بِدِعامٍ، كَمَا تُدعَمُ عُرُوش الكَرْم ونحوِه.
والدِّعَامة: اسْم الْخَشَبَة الَّتِي تُدعم بهَا.
والمَدْ زيد: ذَأَتَه ذَأْتاً، وذَعَتَه ذَعْتاً، وَهُوَ أشدّ الخَنْقِ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: ذَعَتَه يَذْعَتُه ذَعْتاً إِذا خَنَقه.
وَكَذَلِكَ زَمَتَه زَمْتاً إِذا خنقه.
ع ت ثمهمل.
(بَاب الْعين وَالتَّاء مَعَ الرَّاء)(ع ت ر) عتر، عرت، ترع، تعر، زيد: عَفَت فلَان عظم فلَان، يَعْفِته عَفْتاً: إِذا كَسره.
زيد:يُرَجِّيها وَقد وَقعت بقُرّكَمَا ترجو أصاغرَها عَتِيبُوَقَالَ اللَّيْث: عَتِيب: قَبيلَة.
قَالَ: وعُتْبة وعَتَّاب وعِتْبان ومعتِّب من أَسمَاء الرِّجَال.
وعَتَّابة من أَسمَاء النِّسَاء.
أَبُو العبّاس عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: الْعَرَب تكنِي عَن الْمَرْأَة بالعَتَبة والنَعْل والقارُورة.
والبَيْت والدُمْية والغُلّ والقَيْد.
قَالَ: والعِتْب: الرجل الَّذِي يعاتِب صَاحبه أَو صديقه فِي كل شَيْء إشفاقاً عَلَيْهِ ونصيحة لَهُ.
والعَ زيد: جَاءَ الْقَوْم أَجْمَعُونَ أبصعون أبتعون بِالتَّاءِ، وَهَذَا من بَاب التَّأْكِيد.
(بَاب الْعين وَالتَّاء مَعَ الْمِيم)(ع ت م) عتم، عَمت، زيد: أمتعت بأهلي وَمَالِي أَي تمتعت بِهِ.
قَالَ: وَمِنْه قَول الرَّاعِي:خليطين من شَعبين شتَّى تجاورازَمَانا وَكَانَا بالتفرق أمتعاوَقَالَ الْكسَائي: طالما أُمْتِع بالعافية، فِي زيد: تَقول الْعَرَب: اقْأ على ظَلْعك، أَي كُفّ فَإِنِّي عَالم بمساويك.
وَفِي (النَّوَادِر) : فلَان يرقأ على ظَلْعه أَي يسكت على دائه وعيبه.
وَقَالَ ابْن المظفر: الظَلْع كالغَمْز، وَقد ظَلَع فِي مَشْيه، يظْلَع، ظَلْعاً وَقَالَ كثير:وكنتُ كذات الظَلْع لمّا تحاملتعلى ظَلْعها يَوْم العِثَار استقلَّتوَيُقَ زيد: فظِعت بِالْأَمر أفظَع بِهِ فَظَاعة إِذا هَالَك وغلبك فَلم تثِق بِأَن تُطِيعهُ.
وَقَالَ أَبُو وَجْزة:ترى العِلَافيّ مِنْهَا موفِداً فظِعاًإِذا احزألَّ بِهِ من ظهرهَا فِقَرقَالَ: فظِعاً أَي ملآن، وَقد فَظِع يَفْظَع فَظَعاً إِذا امْتَلَأَ.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: المَاء الفَظِ زيد: سَمِعت أعرابيَّيْن تميميَّاً وقيسيّاً يَقُولَانِ: تعذّرت إِلَى الرجل تعذُّراً فِي معنى اعتذرت اعتذاراً.
وَقَالَ الْأَحْوَص بن محمَّد الأنصاريّ:طريد تلافاه يزِيد برَحْمَةٍفَلم يُلْفَ من نَعمائه يتعذَّرأَي يعْتَذر، يَقُول: أنعم عَلَيْهِ نعْمَة لم يحْتَج إِلَى أَن يعْتَذر مِنْهَا.
وَيجوز أَن يكون معنى قَوْله يتَعَذَّر أَي يذهب عَنْهَا.
وَقَالَ ابْن بُزُرْج: يُقَ زيد: الْإِعْذَار: مَا صُنع من الطَّعَام عِنْد الخِتان، وَقد أعذرت.
وَأنْشد:كلَّ الطَّعَام تشْتَهي ربيعَهْالخُرْسَ والإعذارَ والنقيعَهْسَلَمة عَن الفرّاء قَالَ: العَذِيرة: طَعَام الخِتان.
قَالَ: وعَذَرْت الغلامَ وأعذرته.
وَفِي حَدِيث عليّ ح أَنه عَاتب قوما فَقَالَ: مَا لكم لَا تنظفون عَذِرَاتكم قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الأصمعيّ: العَذِرة أَصْلهَا فِنَاء الدَّار، وإيّاها أَرَادَ عليّ.
قَالَ أَبُو عبيد: وَإِنَّمَا سُمِّيت عَذِرة النَّاس بِهَذَا لِأَنَّهَا كَانَت تُلْقَى بالأفنية، فكُني عَنْهَا باسم الفِناء؛
كَمَا كني بالغائط وَهِي الأَرْض المطمئنَّة عَنْهَا.
وَقَالَ الحطيئة يذكر الأفنية:لعمري لقد جرّبتكم فوجدتكمقِباح الْوُجُوه سَيّئي العَذِراتوالمعاذر جمع مَعْذِرة، وَمن أمثالهم: المعاذر مكاذب.
وَقَالَ الله عزَّ وجلَّ: {بَصِيرَةٌ وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ} (القِيَامَة: ١٥) قَالَ بَعضهم: وَلَو أدلى بكلّ حُجَّة يَعتذِر بهَا.
وَجَاء فِي التَّفْسِير أَيْضا: وَلَو ألْقى ستوره، المعاذير: الستور بلغَة أهل الْيمن، وَاحِدهَا مِعْذار.
وَيُقَ زيد: ذرّعته تذريعاً إِذا جعلت عُنُقه بَين ذراعك وعضدِك فخَنَقْته.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: تذرَّع فلَان الجريدَ إِذا وَضعه على ذراعه فشَطَّبه.
وَمِنْه قَول قيس بن الخَ زيد: الإذراع: كَثْرَة الْكَلَام والإفراطُ فِيهِ، وَقد أَذْرع إِذا أفرط فِي الْكَلَام.
وَيُقَال ذَرَعه الْقَيْء إِذا سَبَق إِلَى فِيهِ، وَقد أذرعه الرجل إِذا أخرجه.
أَبُو عبيد عَن أبي زيد: ذَرَّع فلَان تذريعاً إِذا حرَّك ذِرَاعه فِي السَّعْي واستعان بهَا.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: اندرع وانذرع واندر أَو رَعَف واسترعف إِذا تقدّم.
قَالَ: والذَرِع: الطَّوِيل اللِّسَان بالشرّ.
وَهُوَ السَيَّار الليلَ وَالنَّهَار.
(بَاب الْعين والذال مَعَ اللَّام) ع ذ لعذل، لذع، ذعل (ذلع) : مستعملة.
زيد: يُقَال للجِلدة المعلَّقة خَلْف مُؤْخِرة الرحل من أَعْلَاهُ عَذَبة وذوَابة.
وَأنْشد:قَالُوا صدقت ورفَّعو لمطيّهمسَيْراً يُطير ذوائبَ الأكوارعَمْرو عَن أَبِ زيد: المَذّاع، الكذوب الَّذِي لَا وَفَاء لَهُ وَلَا يَحفظ أحدا بِظهْر الغَيْب.
(أَبْوَاب الْعين والثاء (بَاب الْعين والثاء مَعَ الرَّاء) ع ث رعثر، ثعر، رعث، رثع، ثرع: مستعملة.
زيد: إِذا خُلط البُرّ بِالشَّعِيرِ فَهُوَ عَليث.
وَحكى النَّضر عَن الجعديّ: غَلَثوا البُرّ بِالشَّعِيرِ أَي خلطوه، وَهُوَ الغَلِيث.
وَقَالَ أَبُو الجرّاح: الغَ زيد: العُثْنُون: مَا فَضَل من اللِّحْيَة بعد العارضين من باطنهما.
وَيُقَال لما ظهر مِنْهَا: السَبَلة.
وَقد يجمع بَين السَبَلة والعَثْنُون فَيُقَال لَ زيد: أنثع القَيْء مِن فِيهِ إنثاعاً، وَكَذَلِكَ الدَّم من الْأنف.
(بَاب الْعين والثاء مَعَ الْفَاء) ع ث فاسْتعْمل من وجوهه: عفث.
عفث: وَقد أهمله اللَّيْث.
وَفِي الحَدِيث أَن الزُبَير بن العوّام كَانَ أعفث.
أَخْبرنِي المنذريّ عَن أبي الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ: رجل أعفث: لَا يواري شَوَاره أَي فرجه.
وَقَالَ غَيره: هُوَ الْكثير التكشّف إِذا جلس.
(بَاب الْعين والثاء مَعَ الْبَاء) ع ث بعَبث، ثعب، بثع، زيد: بَثِعت لِثَةُ الرجل تَبْثَع بُثُوعاً إِذا خرجت وَارْتَفَعت حَتَّى كأنَّ بهَا وَرَماً، وَذَلِكَ عيب وَإِذا ضحك الرجل فَانْقَلَبت شفته فَهِيَ باثعة أَيْضا.
وَقَالَ اللَّيْث: البَثَغ ظُهُور الدَّم فِي الشفتين وَغَيرهمَا من الجَسَد.
قَالَ: وَهُوَ البَثَغ بالغين فِي الْجَسَد.
زيد: رَعَله بِالسَّيْفِ رَعْلاً إِذا نفحه بِهِ، وَهُوَ سيف مِرْعَل ومِخْذَم.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ عَن الْمفضل: هُوَ أَخبث من أبي رِعْلة وَهُوَ الذِّئْب، وَكَذَلِكَ أَبُو عِسْلَة.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الْعَرَب تَقول للأحمق: كلما ازددت مَثَالة، زادك الله رعالة.
قَالَ: والرعالة: الرعونة، والمَثَالة: الغِنى.
(بَاب الْعين وَالرَّاء مَعَ النُّون) ع رنرعن، رنع، عرن، زيد: من الظباء العُفْر وَهِي الَّتِي تسكن القِفاف وصَلَابة الأَرْض وَهِي حُمْر.
وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو زِيَاد الكلابيّ.
أَبُو عبيد: اليَعْ زيد: يُقَال للسَوِيق الَّذِي لَا يُلَتّ بالأُدْم عَفِير.
وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: يُقَ زيد: لَقيته عَن عُفْر: بعد شهر وَنَحْوه.
وَأما قَول المرّار:على عُفُر من عَن تناء وَإِنَّمَاتَدانى الْهوى من عَن تناء وَعَن عفروَكَانَ هجر أَخَاهُ فِي الْحَبْس بِالْمَدِينَةِ فَيَقُول: هجرت أخي على عُفْر أَي على بعد من الحيّ والقرابات أَي وَنحن غُرَباء وَلم يكن يَنْبَغِي لي أَن أهجره وَنحن على هَذِه الْحَالة.
قَالُ زيد: تفرّع فلَان القومَ إِذا ركبهمْ وشتَمهم.
وَقَالَ غَيره: تفرَّع فلَان الْقَوْم إِذا علاهم.
وَقَالَ الشَّاعِر:وتفرّعنا من ابْني وَائِلهَامة العِزّ وجُرْثوم الْكَرموَيُقَ زيد: عرِبتْ مَعِدته عَرَباً وذرِبت ذَرباً فَهِيَ عَرِبة وذَرِبة إِذا فَسدتْ.
زيد: عرِب الْجرْح عَرَباً وحبِط حَبَطاً إِذا بقيت لَهُ آثَار بعد البُرْء.
والعَرَبات: طَرِيق فِي جبل بطرِيق مصر.
وَاخْتلف النَّاس فِي الْعَرَب أَنهم لِمَ سُمُّوا عربا.
فَقَالَ بَعضهم: أول من أنطق الله لِسَانه بلغَة الْعَرَب يَعْرُب بن قَحْطان وَهُوَ أَبُو اليَمَن، وهم الْعَرَب العاربة.
وَنَشَأ إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم صلى الله عَلَيْهِمَا مَعَهم فَتكلم بلسانهم، فَهُوَ وَأَوْلَاده الْعَرَب المستعرِبة.
وَقَالَ آخَرُونَ: نَشأ أَوْلَاد إِسْمَاعِيل بَعَرَبة وَهِي من تِهامة فنُسِبوا إِلَى بلدهم.
روينَا عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (خَمْسَة أَنْبيَاء من الْعَرَب.
زيد: يُقَال لكل خُفّ وظِلْف ثنيَّتان من أَسْفَل فَقَط.
وأمّا الْحَافِر والسِبَاع كلهَا فلهَا أَربع ثنايا.
وللحافر بعد الثنايا أَربع رَباعِيات وَأَرْبَعَة قوارح وَأَرْبَعَة أَنْيَاب وَثَمَانِية أضراس.
اللَّيْث: يَوْم الْأَرْبَعَاء بِكَسْر الْبَاء مَمْدُود.
وَمِنْهُم من يَقُول: أربَعاء بِنصب الْبَاء، وأربعاوان وأَرْبعاوات، حمل على قِيَاس قصباء وَمَا أشبههَا.
وَمن قَالَ: أَرْبِعاء حمله على أسعِداء.
وَيُقَ زيد: استربع الرملُ إِذا تراكم فارتفع.
وَأنْشد:مستربع من عَجَاج الصَّيف منخولابْن السّ زيد: عَبَرت النَّهر وَالطَّرِيق عُبُوراً، وعَبَرت الرُّؤْيَا عَبْراً وعِبارة.
واستعْبرتُ فلَانا رُؤْيَايَ، وعَبَرت الْكتاب أعبُره عَبْرا إِذا تدبّرته فِي نَفسك وَلم ترفع بِهِ صَوْتك.
ورُوي عَن أبي رَزِين العُقَيلي أَنه سمع النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: (الرُّؤْيَا على رِجْل طَائِر، فَإِذا عُبِّرت وَقعت، فَلَا تقصّها إِلَّا على وادّ أَو ذِي رَأْي) .
قَالَ الزّجاج: إِنَّمَا قَالَ: لَا تقصّها إِلَّا على وادّ أَو ذِي رَأْي لِأَن الوادّ لَا يجب أَن يستقبلك فِي تَفْسِيرهَا إِلَّا بِمَا تحبّ.
وَإِن لم يكن عَالما بالعبارة لم يَعْجَل لَك بِمَا يَغُمّك، لَا أَن تَعْبِيره يزيلها عمَّا جعلهَا الله عَلَيْهِ.
وَأما ذُو الرَّأْي فَمَعْنَاه: ذُو الْعلم بعبارتها، فَهُوَ يُخْبِرك بِحَقِيقَة تَفْسِيرهَا، أَو بأقرب مَا يُعلمهُ مِنْهَا.
وَلَعَلَّه أَن يكون فِي تَفْسِيرهَا زيد: يُقَال للسِدْر وَمَا عظم من العوسج: العُبْرِيّ.
وَقَالَ أَبُو سعيد: العُبْريّ والعُمْريّ: الْقَدِيم من السِدْر.
(بَاب الْعين وَالرَّاء مَعَ الْمِيم) ع ر معمر، عرم، رمع، رعم، مرع، زيد: الرَعُوم بالراء: من الشَّاء الَّتِي يسيل مُخَاطها من الهُزَال وَقد أَرْعمت إرعاماً إِذا سَالَ رُعَامُها وَهُوَ زيد: العُلُوب: منابت السِدر، الْوَاحِد عِلْب.
زيد: يُقَال للْإنْسَان أوَّلَ مَا يظْهر فِيهِ الشيب: قد بلَّع فِيهِ الشيب تبليعاً.
وسَعْد بُلَع: نجمان معترضان خفيّان مَا بَينهمَا قريب، يُقَ زيد:تُكذب النفوسَ لُمعتُهاوتحور بعد آثاراوَقَالَ اللَّيْث: اليَلْمَعِيّ والألمعيّ: الكذّاب، مَأْخُوذ من اليَلْمع وَهُوَ الشَّرَاب.
زيد: يُقَال ليافوخ الصبيّ مَا كَانَت ليّنة: لامعة.
جمعهَا: اللوامع فَإِذا اشتدَّت وعادت عظما فَهِيَ اليافوخ.
زيد: من أمثالهم: لأَنْت أخف يدا من عقيّب ملاع يَا فَتى مَنْصُوب وَهِي عُقَاب تَأْخُذ العصافير والجِرْذان لَا تَأْخُذ أكبر مِنْهَا.
قَالَ: ومَلاعُ: أَرض.
قَالَ: وأصابه خرء بَقَاع يَا فَتى مَصْرُوف، هُوَ أَن يُصِيبهُ غُبَار وعَرَق فَتبقى لُمَعُ من ذَلِك على جَسَده.
وبَقَاع يَعْنِي بهَا أَرض.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يُقَ زيد: النَّفْعَةُ الْعَصَا، وَهِي فَعْلَةٌ من النَّفْع.
عَمْرو عَن أَبِ زيد: الزُّرْنُوقَان: منارتان تبنيان على رَأْسِ الْبِئْر، والنعامة: الْخَشَبَة المعترِضة على الزُرنوقين، ثمَّ تعلّق الْقَامَة وَهِي البَكَرَةُ من النّعامة، فَإِن كَانَت الزرانيق من خشب فَهِيَ دِعَمٌ.
وَقَالَ أَبُو الْوَلِيد الكلابيّ: إِذا كَانَتَا من خشب فهما النعامتان، قَالَ والمعترضة عَلَيْهِمَا هِيَ العَجَلة، والغَرْبُ معلَّق بهَا.
زيد: أمْعَنَتِ الأرضُ ومُعِنَتْ إِذا رَوِيت، وَقد مَعَنها المطرُ إِذا تتَابع عَلَيْهَا فأرواها.
ومَعِين: اسْم مَدِينَة بِالْيمن.
والمَعْن: الْأَدِيم فِي قَوْ زيد: أَعاه القومُ إِذا أَصَابَت مَا شِيَتَهم العاهة.
وَقَالَ غَيره: أعاه الْقَوْم وَأَعَوَهُوا، وَقد عَاهَ المَال يعُوه عاهة وعَوُوهاً.
شمر عَن ابْن الْأَعرَابِي: طَعَام مَعُوه، أَصَابَته عاهة، وعِيهَ المالُ، وَرجل عائِهٌ وعاهٍ مثل مائِه وماهٍ، وَرجل عاه، أَيْضا كَقَوْلِك كَبْشٌ صافٌ، وَقَالَ طُفَيل:ودارٍ يظعَن العاهون عَنْهَالنيّتهم وينسون الذِّماماوَقَالَ ابْن الأعرابيّ: العاهون: أَصْحَاب الرِّيبِ والخُبْث.
وَقَالَ اللَّيْث: العاهة: البلايا والآفات، أَي فسادٌ يُصِيب الزَّرْع وَنَحْوه من حرّ أَو عَطش.
وَقَالَ: أعاه الزرعُ إِذا أَصَابَته آفَة من اليرقات وَنَحْوه فأفسده، وأعاه الْقَوْم إِذا أصَاب زرعهم خاصّةً عاهةٌ.
زيد: القَوَّاع: الذِّئْب الصيّاح، والقَبَّاعُ: الْخِنْزِير الجبان.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: قاعة الدَّار: ساحتها.
وَكَذَلِكَ باحتها وصرْحَتُها.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَ زيد: مَوْقِعَةُ الطَّائِر: الَّذِي يَقع عَلَيْهِ، وَجَمعهَا مواقع.
وَقَالَ زيد: وَقَعت بالقوم فِي الْقِتَال وأوقعت.
ابْن هانىء عَن أبي زيد: يُقَال لغِلاف القارورة: الوَقْعَةُ والوِقَاع، والوِقَعَة للْجَمِيع.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الْوَاقِع: الرجل الَّذِي ينقُر الرَّحَى، وهم الوَقَعَة.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: الوَقْع: الْمَكَان الْمُرْتَفع وَهُوَ الْجَبَل.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي يُقَ زيد: عاك عَلَيْهِ يَعُوك عَوْكاً إِذا كرَّ عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ عكمَ يَعْكِم وعَتَك يَعْتِك.
وَقَالَ الْمفضل: عاك على الشَّيْء أقبل عَلَيْهِ.
والمَعَاك: الْمَذْهَب.
يُقَ زيد: الْأَكْوَع: اليابسِ اليدِ من الرسغ، الَّذِي أَقبلت يَده نَحْو بطن الذِّرَاع.
والأكوع من الْإِبِل: الَّذِي قد أقبل خُفُّه نَحْو الوظيف، فَهُوَ يمشي على رُسغه، وَلَا يكون الكوَع إلاّ فِي الْيَدَيْنِ.
وَقَالَ غَيره: الكَوَع التواء الْكُوع.
يُقَال للكلب: هُوَ يَكُوع فِي الرمل إِذا مَشى على كُوعه يمشي فِي شقّ.
والكَوَع فِي النَّاس إِذا تعوّج الكفّ من قِبَل الكُوع، وَقد تكوّعت يدُه، وكاع يَكُوع إِذا مَشى على كُوعه.
زيد: الوَكَع فِي الرِّجل: انقلابها إِلَى وحشيّها.
والكوَع فِي الْيَد: انقلاب الْكُوع حَتَّى يَزُول فَيرى شخصٌ أَصله خَارِجا.
وَقَالَ غَيره: الوَكَع: ركُوب الْإِبْهَام على السّبابة من الرِجْل يُقَ زيد: إِذا ازدحمت الْإِبِل فِي الوِرد، واعتركت فَتلك الوَعْكة، وَقد أوعكت الإبلُ.
زيد: العَجِيّ: السَيء الغِذَاء.
وأنشدنا:يسْبق فِيهَا الحَمَلَ العجِيّارَغْلا إِذا مَا آنس العِشّيا زيد: تَقول الْعَرَب جُعت إِلَى لقائك وعطِشت إِلَى لقائك.
وَقَالَ أَبُو سعيد: المستجيع الَّذِي يَأْكُل كل سَاعَة الشَّيْء بعد الشَّيْء، وَفُلَان جَائِع القِدْر إِذا لم تكن قدره ملأى، وَامْرَأَة جائعة الوِشاح إِذا كَانَت ضامرة الْبَطن، وَيجمع الجائع جياعاً، وَرجل جوعان وَامْرَأَة جَوْعى، وَيُقَال تَوَحَّشْ للدواء وتجَوَّعْ للدواء أَي لَا تستوفِ الطَّعَام.
زيد: الْأَعْشَى هُوَ السيّء الْبَصَر بِالنَّهَارِ وبالليل، وَقد عشا يعشو عَشْواً، وَهُوَ أدنى بَصَره، وَإِنَّمَا يعشو بعد مَا يَعْشَى.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: عشا يعشو إِذا أَتَى نَارا للضيافة، وعشا يعشو إِذا ضعف بَصَره.
وَقَالَ أَبُو زيد: عشِي الرجل عَن حقّ أَصْحَابه يَعْشَى عَشاً شَدِيدا إِذا ظلمهم، وَهُوَ كَقَوْلِك: عمى عَن حَقه، وَأَصله من العشا، وَأنْشد:أَلا رُبَّ أعشى ظالمٍ متخمّطجعلتُ لعينيه ضِيَاء فأبصراأَبُو عبيد عَن أبي زيد: عَشِيَ عليَّ فلَان يَعْشَى عشاً مَنْقُ زيد: ضَحَيْتُ عَن الشَّيْء وعَشَيْتُ عَنهُ مَعْنَاهُمَا: رَفَقْت بِهِ.
وَصَلَاة العِشَاء، هِيَ الَّتِي بعد صَلَاة الْمغرب، ووقتها حِين يغيب الشَّفق، وَهُوَ قَول الله جلّ وعزّ: {وَمِن بَعْدِ صَلَواةِ الْعِشَآءِ} (النُّور: ٥٨) .
وأمّا العَشِيُّ فَإِن الْمُنْذِرِيّ أَخْبرنِي عَن أبي الْهَيْثَم أَنه قَالَ: إِذا زَالَت الشَّمْس دُعي ذَلِك الْوَقْت العشيّ، فتحول الظل شرقياً وتحولت الشَّمْس غربية.
زيد: وضعت النَّاقة وَهُوَ نَحْو الرقَصَان.
أوضعتها أَنا.
قَالَ: وَقَالَ ابْن شُمَيْل: وضع الْبَعِير إِذا عدا، وأوضعته أَنا إِذا حملتَه عَلَيْهِ.
وَقَالَ اللَّيْث الدَّابَّة تضع السّير وَضْعاً، وَهُوَ سير دون.
يُقَ زيد: عَصِيَ فِي الْقَوْم بِسَيْفِهِ وَعَصَاهُ فَهُوَ يَعْصَى فيهم إِذا عاث فيهم عَيْثاً، وَالِاسْم الْعَصَا.
أَبُو نصر عَن الأصمعيّ: عَصَاهُ بالعصا فَهُوَ يعصوه عَصْواً إِذا ضربه بالعصا.
وَهُوَ يعتصي على عَصا جيّدة أَي يتوكَّأ.
وَيُقَ زيد: من أمثالهم فِي استعطاف الرجل صَاحبه على أقربيهِ وَإِن كَانُوا لَهُ غير مستأهلين قَوْ زيد: عاس فلَان مالَه عَوْساً، وساسه سياسة إِذا أحسن الْقيام عَلَيْهِ.
وَإنَّهُ لسائس مالٍ، وعائس مالٍ بِمَعْنى وَاحِد.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ: يُقَ زيد: عزا فلَان نفسَه إِلَى بني فلَان يعزوها عَزْواً إِذا اعتزى إِلَيْهِم، محِقّا كَانَ أَو بَاطِلا، وانتمى إِلَيْهِم مثلُه.
قَالَ: وَالِاسْم العِزوة والنِمْو وَيُقَ زيد: يُقَال هُوَ يتعاطى معالَي الْأُمُور ورفيعها، وَيتَعَاطَى أمرا قبيحاً.
قَالَ: وَقَالَ رجل من قيس يكنى أَبَا قُوَّة أَقُول هُوَ يتعاطى الرّفْعَة من الْأَمر، ويتعطّى القبيحَ تعطّياً.
وَيُقَال هُوَ يستعطي النَّاس بكفّه، وَفِي كفّه، استعطاءً إِذا سَأَلَهُمْ وَطلب إِلَيْهِم.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: قَالَ: الأعطاء: المناولات.
والمعاطاة أَن يسْتَقْبل رجل رجلا وَمَعَهُ سيف فَيَقُول: أرِني سَيْفك فيعطيه فيهزّه هَذَا سَاعَة وَهَذَا سَاعَة وهما فِي سُوق أَو مَسْجِد، وَقد نُهي عَنهُ.
وَمن أَمْثَال الْعَرَب عاطٍ بِغَيْر أنواط، يضْرب مثلا لمن انتحل عِلْماً لَا يقوم بِهِ.
زيد: طَالَتْ عدواؤهم أَي تباعدهم وتفرقهم.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: العُدَواء: الْمَكَان الَّذِي بعضه مُرْتَفع وَبَعضه متطأطىء: وَهُوَ المتعادِي.
قَالَ: والعُدَاوء: إناخة قَليلَة.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: جئْتُك على فرس ذِي زيد: أذعت الْأَمر، وأذعت بِهِ: قَالَ: وَيُقَال أذاع الناسُ بِمَا فِي الْحَوْض إذاعة إِذا شربوا مَا فِيهِ، وأذاعت بِهِ الإبلُ إذاعة إِذا شربته، وَتركت متاعي فِي مَكَان كَذَا وَكَذَا فأذاع النَّاس بِهِ إِذا ذَهَبُوا بِهِ.
وكلّ مَا ذُهب بِهِ فقد أذيع بِهِ.
وأذعت السرّ إذاعة إِذا أفشيته وأظهرته.
عذي: قَالَ اللَّيْث: العِذْيُ: مَوضِع بالبادية.
قَالَ والعِذْيُ: اسْم للموضع الَّذِي يُنبت فِي الشتَاء والصيف من غير نَبْع مَاء.
قلت أما قَوْ زيد: فِي الرَّأْس العُثْوة، وَهُوَ حُفوف شعره والتباده.
وقددَعثِيَ شعره يعثى عَثاً وَرجل أعثى.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الأعثى: الثقيل، الأحمق.
وَرجل أعثى: كثيف اللِّحْيَة وَقد عَثِي يعثى عَثاً.
أنْشد أَبُو عَمْرو:وحاص مني فَرَقاً وطَحْربافَأدْرك الأعثى الدَثور الخُنْتُبافشدّ شدّاً ذَا نَجَاء مُلْهَباالدُّثُور الَّذِي ينَام نَاحيَة.
والخُنْتب: الْقصير.
وَقَالَ ابْن السّ زيد: يُقَال طَرِيق وَعْث فِي طُرُق وُعُوث.
وَقد وَعُث الطَّرِيق ووعِث وُعوثة وأوعث القومُ إِذا وافقوا الوعوثة.
وأوعث الْبَعِير.
وَقَالَ رؤبة: زيد: العُرَواء عِنْد اصفرار الشَّمْس إِلَى اللَّيْل إِذا اشتدّ الْبرد، واشتدّت مَعَه رِيحه بَارِدَة وشَمَال عرِيّة بَارِدَة.
وَقد أعرينا إعراء إِذا بلغنَا بَرْد العِشيّ: قَالَ: وَالْعرب تَ زيد: أعرى الْقَوْم صَاحبهمْ إعراء إِذا تَرَكُوهُ فِي مَكَانَهُ وذهبوا عَنهُ.
زيد: أتتنا أعراؤهم أَي زيد: تعاوَرنا العواريّ تعاوُراً إِذا أعَار بَعْضكُم بَعْضًا، وتعوَّرنا تعوُّراً إِذا كنت أَنْت الْمُسْتَعِير، وَتَعاوَرنا فلَانا ضربا إِذا ضَربته مرّة، ثمَّ صاحبُك، ثمَّ الآخر أَيْضا.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: التعاور والاعتوار: أَن يكون هَذَا مَكَان هَذَا وَهَذَا مَكَان هَذَا يُقَال اعتوراه وابتدَّاه، هَذَا مرّة وَهَذَا مرّة، وَلَا يُقَ زيد: عايرت المكاييل وعاورتها كَقَوْلِهِم: عيّرتها.
وَقَالَ أَبُو الْجراح مثله.
ذكر ذَلِك فِي بَاب مَا خَالَفت الْعَامَّة فِيهِ لُغَة الْعَرَب.
وَقَالَ اللَّيْث: العِيَار: مَا عايرْت بِهِ المكاييل؛
فالعِيار صَحِيح تامّ وافٍ.
تَ زيد: مَا يُعْوِز بالزاي.
قَالَ الْأَصْمَعِي: الزَّاي تَصْحِيف، وفسّر يُ زيد: وعُر الطَّرِيق يَوْعُر، ووعَر يَعِر.
وَقَالَ زيد: تَقول الْعَرَب: مَا يُعْوز لَهُ شَيْء بالزاي إلَاّ أَخذه؛
كَقَوْلِهِم مَا يَطِفّ لَهُ شَيْء وَلَا يوهِف لَهُ شَيْء إِلَّا أَخذه.
قَالَ: وَقَالَ الْأَصْمَعِي: صحَّف أَبُو زيد.
قَالَ وَتَفْسِيره أَنه لَيْسَ يرى شَيْئا لَا حَافظ لَهُ إلَاّ أَخذه لَا يتحرج.
قَالَ: وَمثل من أمثالهم: لَيست كل عَورَة تصاب.
يَقُول: لَيْسَ كل خَال من الْحفاظ يُؤْخَذ، رُبما غُفِل عَنهُ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِم: وَالَّذِي قَالَه أَبُو زيد فِيمَا زعم مَشْهُور عِنْد الْعَرَب مَا يعوز لَهُ شَيْء إلاّ ذهب بِهِ مثل مَا يوهف.
زيد: عُلْوان كل شَيْء: مَا علا مِنْهُ، وَهُوَ العُنْوان.
وَأنْشد:وحاجة دون أُخْرَى قد سمحتُ بهَاجَعلتهَا للَّذي أخفيت عنواناًأَي أظهرت حَاجَة وأخفيت أُخْرَى.
وَهِي الَّتِي أُريغ، فَصَارَت هَذِه عنواناً لما أردْت.
وَقَالَ أَبُو سعيد: هَذِه كلمة مَعْرُوفَة عِنْد الْعَرَب: أَن يَقُولُوا لأهل الشّرف فِي الدُّنْيَا وَالثروَة والغنى: أهل عليين.
فَإِذا كَانُوا متّضعين قَالُ زيد: إِذا دُعي للعاثر زيد: أعال الرجلُ وأَعْول إِذا حَرَص.
وأعولت عَلَيْهِ أَي أدلَلْت عَلَيْهِ.
وَقَالَ أَبُو سعيد: عوِّلْ عَلَيْهِ أَي اسْتَعِنْ بِهِ.
قَالَ وَيُقَ زيد: أعيل الرجل فَهُوَ مُعِيل، وأعول فَهُوَ مُعْوِل إِذا حَرَص.
النَّضر عَن يُونُس: لَا يَعُول على الْقَصْد أحد أَي لَا يحْتَاج، وَلَا يعيل مثله.
زيد: بقرة عوان: بَين المسِنَّة والشابَّة.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: العَوَان من الْحَيَوَان: السنّ بَين السنّين، لَا صَغِير وَلَا كَبِير.
وَامْرَأَة عَوَان: ثيب.
وَحرب عوان: كَانَ قبلهَا حَرْب.
أَبُو عبيد: الْعَانَة: الْجَمَاعَة من حُمُر الْوَحْش وَقَالَ غَيره: تجمع عُوناً وعانات.
وَقَالَ اللَّيْث: عانات: مَوضِع بالجزيرة تنْسب إِلَيْهِ الخَمُر العانيَّة.
قَالَ: وعانة الرجل إسبه من الشّعْر النَّابِت على فرجه وتصغيرها عُوَيْنة.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: الْعَانَة منبِت الشّعْر فَوق القُبُل من الْمَرْأَة، وَفَوق الذّكر من الرجل، وَالشعر النَّابِت عَلَيْهَا يُقَال لَهُ الشِعْرة والإسب.
زيد: إِذا بلغت النَّاقة أقْصَى غَايَة السِمَن قيل توعّنت فَهِيَ متوعنة وَهِي نَهِيّة مثلهَا.
عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ قَرْيَة النَّمْل إِذا خربَتْ فانثقل النَّمْل إِلَى غَيرهَا وَبقيت آثارها فَهِيَ الوِعَان وَاحِدهَا وَعْن.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي مثله، إلاّ أَنه قَالَ: وَعْنة.
وَقَالَ اللَّيْث الوَعْنة جمعهَا الوِعَان.
بَيَاض ترَاهُ على الأَرْض تعلم بِهِ أَنه وَادي النَّمْل لَا يُنبت شَيْئا.
وَأنْشد:.
كالوِعان رسومهاقَالَ وَالْغنم إِذا سمِنت أَيَّام الرّبيع فقد توعَّنت.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: الوِعَان: خطوط فِي الْجبَال شَبيهَة بالشئون.
زيد: النَعِيّ: الرجل الْمَيِّت.
والنَعْي: الْفِعْل.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الناعي المشنِّع.
يُقَ زيد: عَفا الله عَن العَبْد عَفْواً، وعفت الرِّيَاح الْأَثر عفاءً، فَعَفَا الْأَثر عُفُواً وَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (سلوا الله العَفْو والعافية والمعافاة) فأمَّا الْعَفو فَهُوَ مَا وَصفنَا من مَحْو الله ذنُوب عبدِه عَنهُ.
وأمَّا الْعَافِيَة فَأن يعافيه الله من سقم أَو بليّة.
يُقَ زيد: سَمِعت غُلَاما يَفَعة ووَفَعة بِالْيَاءِ وَالْوَاو.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي اليَفَاع: مَا ارْتَفع من الأَرْض.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي فِي قَول عدي:مَا رجائي فِي اليافعات ذَوَات زيد: عَبَأت الْأَمر والطِيب عَبْأ إِذا مَا صَنعته وخلطته، وعَبأت الْمَتَاع عَبْأ إِذا مَا هيأته.
وَيُقَال عبَّأته تعبئة، وكل من كَلَام الْعَرَب وعبّأت الْخَيل تعبئة وتعبيئا، وَجمع العبء أعباء، وَهُوَ الْأَحْمَال والأثقال.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: المعبأة: خرقَة الْحَائِض.
وَقد اعتبأت الْمَرْأَة بالمعبأة.
قَالَ وعبا وَجهه يعبأ إِذا أَضَاء وَجهه وأشرق.
قَالَ والعبوة: ضوء الشَّمْس وَجمعه عِباً.
وَقَالَ اللَّيْث العِبُّ كل حِمْل من غُرْم أَو حَمَالة.
وَمَا عبَأت بِهِ زيد: العِمِّيَّة الدعْوَة العمياء فقتيلها فِي النَّار.
وَقَالَ زيد: العَوَّاء مَمْدُود؛
والجوزاء مَمْدُود، والشِّعْرى مَقْصُور.
وَقَالَ اللَّيْث: العَوَى والعَوَّة لُغَتَانِ، وَهِي الدُبُر.
وَأنْشد:قيَاما يوارون عَوَّاتهمبشتمي وعَوَّاتهم أظهرُوَقَالَ الآخر فِي العَوَّى بِمَعْنى العَوَّة:فَهَلا شددت العقْد أَو بتّ طاوياوَلم تَفْرُج العوَّى كَمَا يُفرج القَتَبْوَقَالَ زيد: العَوَّة والضَوَّةُ: الصَّوْت.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: قَالَ العَوِيّ: الذِّئْب:وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال للرجل الحازم الْ زيد: جمل عَياء وجِمَال أَعْياء.
وَهُوَ الَّذِي لَا يُحسن أَن يضْرب.
وَقَالُ زيد: إِذا جَبَر العظمُ بعد الْكسر على عَثْمٍ وَهُوَ الاعوجاج زيد: إِذا سَالَ الْقَيْح من الجُرْح زيد: العُماهج مثل الخامط من اللَّبن عِنْد أول تغيره.
وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: العماهيج: الألبان الجامدة.
وَقَالَ اللَّيْث العُمَاهج: اللَّبن الخاثر من ألبان الْإِبِل.
وَأنْشد:تُغذى بمحض اللَّبن العماهجثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: العَمْهَج: الطَّوِيل من كل شَيْء.
يُقَال عُنق عَمْهَج وعُمْهوج، ونبات عُماهج: أَخْضَر ملتفٌ، قَالَ وكل نَبَات غَضّ فَهُوَ عُمْهُوج.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: العمهج السَّرِيع.
وَيُقَال العُمَاهج: الممتلىء لَحْمًا.
وَأنْشد:ممكورة فِي قَصَب عُمَاهجعجهم: وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: العُجْ زيد: رجل عِزْهَلّ إِذا كَانَ فَارغًا، وَأنْشد:وَقد أُرى فِي الفِتية العزاهلأَجُرُّ من خَزّ الْعرَاق الذائلفضفاضة تضفو على الأناملوَقَالَ ابْن دُرَيْد: رجل عُزهول: خَفِيف سريع.
زيد: عَيْش عُفَاهم: وَاسع، وَكَذَلِكَ الدَّغْفَليّ.
(عرهن عرهم) : أَبُو عبيد عَن الْفراء: بعير عُرَاهن وعُراهم وجُرَاهم: عَظِيم.
قَالَ: والعرهوم: الشَّديد.
وَكَذَلِكَ العلكوم.
(علهن) : وَقَالَ أَبُو عَمْرو: العُلْهُون والعُرْجون والعُرْجُد الإهَان (عزهل عرهل) : أَبُو زيد: رجل عِزْهَلٌّ مشدد اللَّام إِذا كَانَ فَارغًا وَيجمع على العزاهل وَأنْشد:وَقد أُرَى فِي الْفتية العزَاهلوَقَالَ غَيره بعير عِزْهَل: شَدِيد.
وَأنْشد:وَأَعْطَاهُ عِزْهَلاّ من الصُهْب دَوْسَراأَخا الرُبْع أَو قد كَاد للبُزْل يُسْدِسوالعُرَاهل من الْخَيل: الْكَامِل الخَلْق.
وَأنْشد:يتبعن زَيَّاف الضُّحَى عُراهلاينفح ذَا خصائل غدافلاكالبُرْد ريَّان الْعَصَا عثا كلاغدافل: كثير سبيب الذَّنب.
والعَزَاهل: الْجَمَاعَة الْمُهْملَة.
وَقَالَ الشماخ:حَتَّى اسْتَغَاثَ بأحوى فَوْقه حُبُكيَدْعُو هديلا بِهِ العُزْفُ العزاهيلمَعْنَاهُ: اسْتَغَاثَ الْحمار الوحشيّ بأحوى وَهُوَ المَاء فَوْقه حُبُك أَي طرائق، يَدْعُو هديلا وَهُوَ الفرخ بِهِ العُزف، زيد: الْجُوع الدُهْ زيد: قرصعت الْكتاب قرصعة إِذا قَرْمطته.
قَالَ وَيُقَ زيد:وَلَقَد جنيتك أكمؤا وعساقلاوَلَقَد نهيتك عَن بَنَات الأوبرأَبُو عبيد والعساقيل من السراب أَيْضا.
وَقَالَ كَعْب بن زُهَيْر:وَقد تلفَّح بالقُور العساقيلأَرَادَ تلفعت القُور بالعساقيل فَقلب.
وَقَالَ اللَّيْث: العسقلة والعُسقول: تلمّع السراب.
وقِطَع السراب عساقل.
وَقَالَ رؤبة:جرد مِنْهَا جُدَدا عساقلاتجريدك المصقولة السلائلايَعْنِي المسحلَ جرَّداتُنا انسلَتَ شعرُها، فَخرجت جُدَدا بيضًا كَأَنَّهَا عساقل السراب.
عَمْرو عَن أَبِيه يُقَال ضرب عَسْقَلانه، وَهُوَ أَعلَى رأسِه.
وعسقلان من أجناد الشَّام.
زيد: أنشدنيه ابْن الْأَعرَابِي:فَلم أحتَمل فِيمَا أتيتُ ملامةأتيتُ الْجمال واجتنبتُ القنازعاقَالَ زيد: يُقَال جمل قَبَعْثى، وناقة قَبَعثاة فِي نُوق قباعث.
وَهُوَ الْقَبِيح الفراسن.
(عرقل) : قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي فِي قَوْ زيد: أرْض مَعْقرِبة ومثعلِ زيد: العَلْ زيد: يُسمى الرَّأْس كُله كُعبورة وكُعبرة وكُعَابرا وَجمعه كعابِر وكَعَابير.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: كُعْبُرة الوظيف: مُجْتَمع الوظيف فِي السَّاق.
وَقَالَ اللَّيْث المكعبِر من أَسمَاء الرِّجَال.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: كَعْبَر بِالسَّيْفِ إِذا قطعه بِهِ، وَبِه سُمّي المكعبِر.
زيد: الكَنْعَ زيد: المثنجر والمسحَنْفِر: السَّيْل الْكثير.
(جلعم) : أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: الجَلْعَم: الْقَلِيل الْحيَاء، والجَيْعَم: الجائع.
(جَعْفَر) : قَالَ والجَعْفَر: النَّهر الملآن، وَبِه شبّهت النُوق الغزيرة.
قَالَ: وأنشدني المفضّل:من للجعافر يَا قومِي فقد صَرِيتوَقد يساق لذات الصرية الحَلَبُوَقَالَ اللَّيْث: الجَعْفَر: النَّهر الْكَبِير الْوَاسِع وَأنْشد:تأوّد عُسْلوج على شطّ جَعْفَروَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن أبي الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الجعفر: النَّهر الصَّغِير، فَوق الجَدْول:(عجرف) : وَقَالَ اللَّيْث: العَجْرَفيَّة: جفوة فِي الْكَلَام، وخُرْق فِي الْعَمَل.
وَيكون الْجمل عَجْرَفيّ الْمَشْي لسرعته.
وَرجل فِيهِ عَجرَفية، وبعير ذُو عَجَارف.
قَالَ: والعَجْرُوف: دويبة ذَات قَوَائِم طِوال.
وَيُقَال أَيْضا لهَذَا النَّمْل الَّذِي رفعته عَن الأَرْض قوائمه: عجروف.
قَالَ وعجاريف الدَّهْر: حوادثه.
وَأنْشد:لم ينسني أمَّ عمَّار نوى قُذُفٌوَلَا عجاريف دهر لَا تعرينيوتعجرف فلَان علينا إِذا تكبّر.
وَرجل فِيهِ تعجرُف.
والعجرفيَّة من سير الْإِبِل: اعْتِرَاض فِي نشاط.
وَأنْشد:وَمن سَيرهَا العَنَق المسبطرُّوالعجرفية بعد الكلالأَبُو عبيد: العَجْرَفِيَّة: الَّتِي لَا تقصد فِي سَيرهَا من نشاطها.
(عرفج) : اللَّيْث: العَرْفج: نَبَات من نَبَات الصَّيف، ليّن أغبر، لَهُ ثَمَرَة خَشْناء كالحَسَك.
وَالْوَاحد عَرْفَجة: وَهُوَ سريع الاتِّقاد.
زيد: المجلعبّ: المضطجع.
والمجلعبّ أَيْضا: الذَّاهِب.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الجَلَعْباة: الشَّدِيدَة من الْإِبِل.
أَبُو عبيد عَن الْأمَوِي: سيل مزلعبّ ومجلعبّ: وَهُوَ الْكثير قَمْشُه.
(علجن) : اللَّيْث: العَلْجَنُ: النَّاقة الكِنَازُ اللَّحْم.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ فِي بَاب مَا زَادَت الْعَرَب فِيهِ النُّون من الْحُرُوف: نَاقَة عَلْجَن، وَهِي الغليظة المستعلِجة الخَلْق.
وَأنْشد قَول الراجز:وخلَّطت كل دِلَاث عَلْجنتَخْلِيط خرقاء الْيَدَيْنِ خَلْبَن (عملج) : وَقَالَ ابْن دُرَيْد: رجل عَمَ زيد: الشَمْعَل: النَّاقة الْخَفِيفَة.
وَأنْشد:يَا أَيهَا العَوْدُ الضَّعِيف الأَثْيَلمَالك إِذْ حُثَّ المطى تزحلأُخْراً وتنجو بالركاب شَمْعَلُأَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: المشمعِلَّة النَّاقة السريعة والمسمغلة الطَّوِيلَة بالغين وَالسِّين.
زيد: المَاء المعرمِض والمطحلب وهما وَاحِد.
وَيُقَال لَهما ثَوْر المَاء وَهُوَ الْأَخْضَر الَّذِي يخرج من أَسْفَل المَاء حَتَّى يكون فَوق المَاء.
(عضمز) : اللَّيْث: العَيْضَمُوز: النَّاقة الضخمة منعهَا الشحمُ أَن تحمل.
وَرَوَى أَبُو عبيد عَن الكسائيّ قَالَ: العيضموز: الْعَجُوز الْكَبِيرَة.
وَأنْشد:أعْطى خُبَاسة عيضموزاً كَهَّةلَطْعاء بئس هديّة المتكرّمقَالَ: وناقة عيضموز.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي عَجُوز عَضَمَّزة.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: العَضَمَّز: الشَّديد من كل شَيْء وَرجل عَضَمَّز الْخلق شديده.
وَقَالَ اللحياني: العَضَمَّز: الرجل الْبَخِيل، وَامْرَأَة عَضَمَّزة.
وَقَالَ حُمَيد:عَضَمَّزةٌ فِيهَا بقاءٌ وشِدَّةٌابْن السّكيت فِي بَاب الدَّوَاهِي: العضمَّزة: الداهية.
زيد: اللمعظ: الشهوان الْحَرِيص.
وَرجل لُعموظ ولُعموظة من قوم لعامِظة.
الْأَصْمَعِي قوم عمارط: لَا شَيْء لَهُم.
واحدهم عُمْروط.
غَيره: هِيَ العِضْرِط والبُعْثُط للاست.
زيد: ألزق بُعثْطة بِالْأَرْضِ وعِضْرِطه وَهِي استه وجلدة خصييه ومذاكيره.
وَقَالَ أَبُو مَالك البُعْثُط: العِجَان نَفسه.
(بَاب الْعين وَالصَّاد)(ع ص)(صعتر) : قَالَ اللَّيْث: الصَعْتريّ: الشاطر بلغَة أهل الْعرَاق.
قَالَ: والصَعْتر من الْبُقُول أَيْضا.
أَبُو عَمْرو: هُوَ الصَعْتر بالصَّاد.
قَالَ: وَرجل صَعْتَرِيّ لَا غير إِذا كَانَ فَتى كَرِيمًا شجاعاً.
(صنتع) : أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو الصُّنْتُع: الحِمَار الصُلْب الرَّأْس.
قَالَ: والصِّعْوَنّ: الدَّقِيق العُنُق.
وَقَالَ اللَّيْث: حمَار صُنْتُع: شَدِيد الرَّأْس ناتىء الحاجبين عريض الْجَبْهَة.
وظليم صُنْتُع.
زيد: العراصيف: الخُشُب الَّتِي يُشد بهَا رُؤُوس الأحناء وتُضَمّ بهَا.
وَقال الْأَصْمَعِي: فِي الرحل العراصيف وَهِي الخشبتان اللَّتَان تُشّدان بَين وَاسِط الرحل وآخرته وآخرته يَمِينا وَشمَالًا.
وَقَالَ أَبُو زيد: يُقَال للقِدَّة الَّتِي تَضم العراصيف: حنكة وحِنَاك.
زيد: العِتْرِيف: الْخَبيث الْفَاجِر الَّذِي لَا يُبَالِي مَا صنع وَجمعه عتاريف.
قَالَ: وجمَل عتريف وناقة عتريفة: شَدِيدَة وَقَالَ ابْن مقبل: زيد: رجل لُعْمُوظ ولُعْموظة.
وَجمعه لعامظة.
وَقَالَ الْفراء: اللَعْمَظ، الشره الْحَرِيص.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: رجل لَعْمَظة ولَمْعظة.
وَأنْشد لخاله:أذاك خير أَيهَا العضارطوأيها اللمعظة العمارطقَالَ وَهُوَ الْحَرِيص اللَحَّاس.
(عنظ) : أَبُو عَمْرو: العُنْظُوان: شجر كَأَنَّهُ الحُرُض.
زيد: تذعلبت تذعلُباً وَهُوَ انطلاق فِي استخفاء.
(ذلعب) : أَبُو عبيد عَن أبي زيد أَيْضا: المذلَعِبّ: المنطلق والمصمعدّ مثله.
وَقَالَ اللَّيْث: اذلعبّ الْجمل فِي سيره اذلعباباً من النَّجَاء.
وَأنْشد:ناجٍ أَمَام الحَيّ مذلعبّقَالَ واشتقاقه من الذعلب.
قَالَ: وكل فعل رباعي ثُقّل آخِره فَإِن تثقيله معتمِد على حَرْفٍ من حُرُوف الْحلق.
(علذم) : ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: قَرَأَ فَمَا تلعذم وَمَا تلعثم، أَي مَا تمكَّث.
قَالَ: وَقَالَ الْمفضل: يُقَ زيد: جَاءَ فلَان مرثعناً: سَاقِط الأكتاف أَي مسترخِياً.
وَقَالَ ابْن السّكيت فِي قَول النَّابِغَة:كميشِ العَوالي مرثعِنّ الأسافلقَالَ؛
مرثعنّ: متساقط لَيْسَ بسريع، وَبِذَلِك يُوصف الْغَيْث.
قَالَ: والمرثعنّ من الرِّجَ زيد: يُقَال للْأُنْثَى: ثَعْلَبَة.
وَالذكر يُقَال لَهُ: الثُعْلُبان.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: الثَّعْلَب: مَا دخل من الرمْح فِي السنان.
وَقَالَ اللَّيْث: ثعلبَ الرجلُ من آخر فرَّ فَرَقاً.
وَفِي الحَدِيث أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم استسقى يَوْمًا ودعا فَقَامَ أَبُو لُبابة، فَقَالَ يَا رَسُول الله: إِن التَّمْر فِي المرابد.
فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم اللَّهم اسقنا، فَقَامَ أَبُو لُبابة عُريَانا يَسُدّ ثَعْلَب مِرْبده بِإِزَارِهِ.
قَالَ أَبُو عبيد: ثعلبُ المِرْ زيد: يَقُول: لم ينْتَظر وَلم يتمكّث.
وَقد تلعثم الرجل إِذا تمكَّث وتأنّى وتردّد فِيهِ.
قَالَ: والكَبْ زيد: هُوَ يَرَابيع المَتْن وحرَابِيّ الْمَتْن للحم الْمَتْن.
وَقَالَ أَحْمد بن زيد: براعيم الْجبَ زيد: العَفَنْقَس: العَسِر من الْأَخْلَاق.
(والعَبَنْقَس) : الناعم الطَّوِيل من الرِّجَ زيد: مَا عِنْده قُذَعْمِلة وَلَا قِرْطَعبة أَي لَيْسَ لَهُ شَيْء.
وَقَالَ النَّضر: القُذَعْمِ زيد: مَا عِنْده قُذَعملة وَلَا قرطعبة.
وَقَالَ أَبُو صاعد: مَا فِي الْوِعَاء خَرْبصيصة وَلَا بِهِ قذعملة.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: (القَبَعْثَرَى) : الْجمل الضخم.
وَقَالَ اللَّيْث: هُوَ الفصيل المهزول.
قَالَه: وَسَأَلت أَبَا الدقيش عَن تصغيره، فَقَالَ قُبَعْثَرة، ذهب إِلَى التَّرْخِيم.
وَقَالَ أَبُو زيد: جَمَل قَبَعْثَرىً، وناقة قَبَعْثراة: وَهِي الشَّدِيدَة.
وَفِي (النَّوَادِر) : القبعثرى مثل الخمخم، وهما دابَّتان تَكُونَانِ فِي الْبَحْر.
وَقَالَ الْخَلِيل: يَسْتَعُور خماسيّ، جَعَل الْيَاء من نفس الْحَرْف.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: الزَّوَائِد لَا تلحَق بأوائل الرباعيّ والخماسيّ.
وَقَالَ اللَّيْث: (القَرَعْبَلانة) : دويْبَة عريضة محبنطِئة.
وَمَا زَاد على قَرَعْبَل فَهُوَ فَضْل لَيْسَ من حروفهم الْأَصْلِيَّة.
قَالَ: وَلم يَأْتِ اسْم فِي كَلَام الْعَرَب زَائِدا على خَمْسَة أحرف إلاّ بِزِيَادَات لَيست من زيد: مَا عَلَيْهِ قِرْطَعْبَه.
سَلمَة عَن الْفراء: الفُكَاهة: المُزَاح.
وَكَذَلِكَ (الخُزَعْبِلة) .
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: من أَسمَاء الْعجب الخُزَعْبِلة والحَدَنْبَدَى.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: (خَزَعْبَل) وخُزَعبِل هِيَ الْأَحَادِيث المستطرَفة.
قَالَ: و (السِلِنْقاع) : الْبَرْق إِذا لمع لمعاناً متدارِكاً، وَقد اسلنقع.
قَالَ: و (الدِلِعْماظ) : الوقّاع فِي النَّاس وَرجل زِلِنْباع: مندرىء بالْكلَام.
وَرجل (زِبِعْباق) : سيّء الخُلُق: و (بَرْقَعِيد) : مَوضِع.
وَرجل (عَلَنْكَد) : صُلْب شَدِيد.
وبلد (عَذَمْهَر) : رَحْب وَاسع.
و (الهَبَرْكَع) : الْقصير.
و (العَفَنْشل) : الثقيل الوخم.
وَرجل (عَفَرْجَعْ) سيء الْخلق.
و (زَمَعْلَق) : مثله.
و (العَفَنْجَش) : الجافي.
و (القَصَنْصَع) : الْقصير.
و (العَلَنْدَس) .
و (العَرَنْدَس) : الصلب الشَّديد.
وَرجل (دَعَنْكر) مندرىء على النَّاس.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: (الجَعْفَلِيق) : الْعَظِيمَة من النِّسَاء، وَأنْشد:قَامَ إِلَى عذراء جعفليققد زينت بكعب محلوقثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: رجل (قِنْذَعْل) إِذا كَانَ أَحمَق.
وَقَالَ ابْن السّكيت قَالَ أَبُو عَمْرو: (البَلَنْتَعة) من النِّسَاء: السليطة المتشائمة الْكَثِيرَة الْكَلَام.
وَقَالَ أَبُو عبيد (الهَجَنَّع) : الْعَظِيم من الرِّجَال الطَّوِيل.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة (اقرنشع) إِذا سُرَّ وابرنشق مثله.
فِي (النَّوَادِر) : (الْجُنْدَعْر) : ضرب من الْجَرَاد.
اللَّيْث: (المقرنشع) : الَّذِي ينْتَصب ويتهيأ زيد: القُحَاح والتُّرُّ: الأَصْل.
وَأنْشد:وَأَتَتْ فِي المأروك من قُحَاحهاأَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: عبد كُحّ وكِحّ، وَعبد قُحّ إِذا كَانَ خَالص العُبُودة.
وَكَذَلِكَ لئيم قُحّ إِذا كَانَ مَعْرُوفا لَهُ فِي اللؤم.
وَقَالَ اللَّيْث: القُحْقُح فَوق القَبّ شَيْئا والقَبَّ: الْعظم الناتىء من الظّهْر بَين زيد: قيس كلهَا تَقول لكل سَبُعة إِذا حملت فأقربت وَعظم بَطنهَا: قد أَجَحَّت فَهِيَ مُجِحّ.
قَالَ اللَّيْث: أجَحَّت الكلبة إِذا حملت فأقربت.
وكلبة مُجِحّ والجميع مَجَاحّ.
(بَاب الْحَاء والشين)(ح ش) حش، شح: مستعملان فِي الثنائي والمكرر.
زيد: حَسَسْت لَهُ، وَذَلِكَ أَن يكون بَينهمَا رَحِم فيرقّ لَهُ.
وَقَالَ أَبُو مَالك هُوَ أَن يشتكي لَهُ ويتوجَّع.
وَقَالَ: أَطَّت مني لَهُ حاسَّة رَحِم.
وَيُقَ زيد: إِذا جعلت اللَّحْم على الْجَمْر قلت حَسْحسته.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: هُوَ أَن تقشِر عَنهُ الرماد بعد مَا يخرج من الْجَمْر.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي ألزِق الحَسَّ بالأَسِّ.
قَالَ: الحَسّ: الشَّرّ، والأس: أَصله.
أَبُو عبيد جَاءَنَا بِالْمَالِ من حَسّه وبَسّه، وَمن حَسّه وعَسَه.
وَقَالَ أَبُو زيد مثله وَزَاد فِيهِ من حِسِّه وبِسِّه، أَي من حَيْثُ شَاءَ.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الحَسّ الْحِيلَة.
قَالَ والْحُسَاس مثل الْجذاذ من الشَّيْء.
وكسار الْحِجَارَة الصغار حُسَاس.
وَقَالَ الراجز يذكر حجر المنجنيق:شُظِيّة من رَفْضة الحُسَاستَعْصِف بالمستلئم التَرَّاسوحواس الْإِنْسَان زيد: من أمثالهم: حَزَّت حازَّة من كُوعها يضْرب عِنْد اشْتِغَال الْقَوْم بقول فالقوم مشغولون بأمورهم عَن غَيرهَا أَي فالحازة قد شغلها مَا هِيَ فِيهِ عَن غَيره.
زح: قَالَ الله جلّ وعزّ: {فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ} (آل عِمرَان: ١٨٥) قَالَ بَعضهم زُحزح أَي نُحّي وبُعِّد، فَقَالَ بَعضهم: هَذَا مُكَرر من بَاب المعتلّ.
وَأَصله من زاح يزِيح إِذا تأخّر.
وَمِنْه قَول لَبِيد:زاحَ عَن مثل مقَامي وزَحَلْوَمِنْه يُقَ زيد: الأجرب الْعين الَّذِي تَبْثُر عينه ويلازمها الحَطَاط وَهُوَ الظَبظاب والجُدْجُد.
وَقَالَ اللَّيْث: جَارِيَة محطوطة الْمَتْن مَحْدُودة حسِنة وَقَالَ النَّابِغَة:محطوطة المتنين غير مفاضةوَقَالَ أَبُو عَمْرو: حطّ وحَتّ بِمَعْنى وَاحِد.
وَفِي الحَدِيث جلس رَسُول الله إِلَى غُصْن شَجَرَة يابسة فَقَالَ بِيَدِهِ وحَطّ وَرقهَا مَعناه: وحَت وَرقهَا.
والحطيطة: مَا يُحَطّ من جملَة الْحساب فيُنقص مِنْهُ، اسْم من الحطّ، وَتجمع حطائط، يُقَال حطّ عَنهُ حطيطة وافية.
زيد: مَا على رَأسه طِحْطِحة أَي مَا عَلَيْهِ شَعْرَة.
وَقَالَ اللحياني: أَتَانَا وَمَا عَلَيْهِ طِحْطِحة وَلَا طِحْربة.
وَقَالَ اللَّيْث: الطَّحْطَحة: تَفْرِيق الشَّيْء هَلَاكًا، وَأنْشد:فيمسى نابذا سُلْطَان قَسْركضوء الشَّمْس طحطحه الْغُرُوبويروي بِالْخَاءِ: طخطخهُ.
وَقَالَ رؤبة:طحطحه آذِيّ بَحر مُتْأقوروى أَبُو الْعَبَّاس عَن عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ يُقَ زيد: تحدَّد بهم أَي تحرش بهم.
وَقَالَ اللَّيْث: أحدَّت الْمَرْأَة على زَوجهَا فَهِيَ مُحِدّ، وحَدَّت على زَوجهَا، وَهُوَ تسلُّبها على زَوجهَا.
وَفِي الحَدِيث: (لَا يحل لأحد أَن يُحِدَّ على ميت أَكثر من ثَلَاثَة أَيَّام، إِلَّا الْمَرْأَة على زَوجهَا، فَإِنَّهَا تُحد أَرْبَعَة أشهر وَعشرا) .
وَقَالَ أَبُو عبيد: إحداد الْمَرْأَة على زَوجهَا زيد: يُقَال حَظِظت فِي الْأَمر فَأَنا أحظّ حظّاً.
وَجمع الْحَظ أَحُظٌّ وحظوظ وحظَاءٌ مَمْدُود، وَلَيْسَ بِقِيَاس.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم فِيمَا كتبه لِابْنِ بزرج يُقَال هم يحظون بهم ويجِدُّون بهم قَالَ: وَوَاحِد الأحظاء حَظٍ مَنْقُوص وَأَصله حَظّ.
وروى سَلمَة عَن الْفراء قَالَ: الحَظِيظ: الغنِيّ الموسِر.
أَبُو عبيد عَن اليزيدي: هُوَ الحُظُظ، وَقَالَ غَيره: الحُظَظ على مِثَال فُعل.
قَالَ شمر وَهُوَ الحُدُل.
(بَاب الْحَاء والذال)(ح ذاسْتعْمل مِنْهُ: حذ، ذ ح) .
زيد: مَا عِنْد فلانٍ إِلَّا حَفَفٌ مِنَ المتَاعِ، وَهُوَ القوتُ القليلُ.
وَيُقَ زيد: كَشَّتِ الأفعى وفَحَّت وَهُوَ صوتُ جِلْدِها مِنْ بَين الحيَّاتِ، وفَحِيحُ الحيَّاتِ بعد الأفعى من أصواتِ أفواهها.
(بَاب الْحَاء وَالْبَاء)(ح ب) حَبَّ بَحَّ: مستعملان مَا كرر مِنْهُ.
حب: قَالَ الليثُ: الحَبُّ مَعْرُوف مستعملٌ فِي أشياءَ جَمَّة من بُرَ وشَعِيرٍ حَتَّى يَقُولُوا حبَّةُ عِنَبٍ ويجمعُ على الحُبُوبِ والحبَّات والحَبّ.
وَجَاء فِي الحَدِيث: (كَمَا تَنْبُتُ الحِبَّة فِي حَمِيلِ السَّيْلِ) .
قَالُ زيد: بَعِيرٌ مُحِبٌّ وَقد أَحَبَّ إحْبَاباً وَهُوَ أَن يصيبَه مرضٌ أَو كسر زيد: أَنا مُحامٌّ على هَذَا الْأَمر أَي ثَابت عَلَيْهِ.
وَقَالَ اللَّيْث: الحُمَمُ: الفحم الْبَارِد، الْوَاحِدَة حُمَمةٌ.
ورُوي عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (إنَّ رجلا أَوْصى بَنيهِ عِنْد مَوته فَقَالَ: إِذا أنَا مُتُّ فاحرقوني بالنَّار، حَتَّى إِذا صرتُ حُمَماً زيد: شَقَحَ الله فُلاناً وَقَبَحَهُ فَهُوَ مَشْقُوحٌ مثل قَبَحَهُ فَهُوَ مقبوحٌ.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: الشَّقْحُ: الكَسْرُ، والشَّقْحُ: البُعْدُ، والشَّقْحُ: الشَّجُّ.
قَالَ: وَسمع عمَّار رجلا يسُبُّ عَائِشَة فَقَالَ لَهُ بعدَ مَا لَكَزَه لَكَزَات: أَأَنْت تسُبُّ حبيبةَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم اقْعُدْ مَنْبُوحاً مَقْبوحاً مَشْقُوحاً.
وَقَالَ اللَّحياني: لأشْقَحَنَّك شَقْحَ الجَوْز بالْجَنْدَل أَي لأكْسِرَنّك قَالَ: والشَّقْحُ: الكَسر.
وَفِي الحَدِيث أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نهى عَن بيع تمر النّخل حَتَّى يُشَقِّح.
أَبُو عُبَيد عَن الْأَصْمَعِي قَالَ: إِذا تَغَيَّرت البُسْرَةُ إِلَى الحُمَرةِ قيل هَذِه شَقْحَةٌ، وَقد أَشْقَحَ النَّخْلُ، قَالَ: وَهِي فِي لُغَة أهل الْحجاز الزَّهُوُ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِم: يُقَال للأَحْمَر الأشْقَر: إنَّه لأشْقَح.
قَالَ: والشَّقِيحُ: النَّاقِهُ من الْمَرَض، وَلذَلِك زيد: ثَوْبٌ سَحْقٌ وَهُوَ الْخَلَقُ.
وَقَالَ غَيره: هُوَ الَّذِي قد انْسَحَق ولان، وَفِي حَدِيث عمر أَنه قَالَ: مَنْ زَافَتْ عليهِ دراهمُهُ فلْيأتِ بهَا السُّوقَ وليَشْترِ بهَا ثَوْبَ سَحَقٍ وَلَا يُخَالِفُ النَّاسَ أَنَّها جِيادٌ.
وَقَالَ اللَّيْث: السّحْقُ كالبُعْد.
تَ زيد: قَزَحَتِ القِدْرُ تَقْزَحُ قَزَحاً وقَزَحَاناً إِذا أقطَرَتْ مَا خَرَجَ مِنْهَا.
اللَّيْث: التَّقْزِيحُ فِي رأسِ شجرةٍ أَو نَبْتٍ إِذا شَعَّب شُعَباً مثل بُرْثُنِ الْكَلْب.
وَفِي الحَدِيث النَّهيُ عَن الصَّلَاة خلف الشَّجَرَة المُقَزَّحة.
وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: ومِنْ غرِيب شجر الْبَرِّ: المُقَزَّحُ: وَهُوَ شجر على صُورَة التِّين لَهُ غِصْنَةٌ قِصَارٌ فِي رُؤوسِها مثل بُرْثُن الْكَلْب، وَمِنْه خبرُ الشَّعْبِيِّ عَن ابْن عَبَّاس أَنه كَرِهَ أَن يُصَلِّي الرجل إِلَى الشَّجَرَة المُقَزَّحَةِ.
وَقَالَ اللَّيْث فِي قَول الْأَعْشَى: فِي مُحِيلِ القِدِّ مِن صَحْبِ قُزَحْ أَرَادَ بِقُزَحَ هَاهُنَا لقباً لَهُ وَلَيْسَ باسم ح ق ط أُهمِلَت وجوهها إلَّا: قحط.
زيد: وَيَقُولُونَ: أبصِرْ وَسْمَ قِدْحِك أَي اعْرِف نَفسك وَأنْشد: ولَكن رَهْطُ أُمِّكَ من شُيَيْم فأبْصِرْ وَسمِ قِدْحِكَ فِي القِدَاح وَقَالَ أَبُو زيد: من أَمْثالهم (إِقْدَحْ بِدِفْلَى فِي مَرْخ) .
مثل يُضْرَب للرجل الأديب الأريب، زيد: حَذَقَ الغلامُ الْقُرْآن وَالْعَمَل يَحْذِق حِذْقاً وحَذْقاً وحَذاقاً وحَذَاقَةً، وَقد حَذِق يَحْذَقُ لُغَة.
قَالَ: وَقد حَذَقْتُ الحَبْل أَحْذِقُهُ حَذْقاً إِذا قَطَعْتَه، بِالْفَتْح لَا غَيْر.
وَقد حَذَق الخَلُّ يَحْذِقُ حُذُوقاً إِذا كَانَ حَامِضاً.
وَقَالَ اللَّيْث: حَذَقْتُ الشَّيْء وَأَنا أَحْذِقُه حَذْقاً، وَهو مَدُّكَ الشَّيْء تَقْطَعُه بِمِنْجَل ونَحْوِه حَتَّى لَا تُبْقِي مِنْهُ شَيْئاً، والفِعْلُ اللَاّزِمُ الانْحِذاقُ وَأَنْشَد: يَكَادُ مِنْهُ نِيَاطُ القَلْبِ يَنْحَذِقُ وأنْشَد ابْن السِّكّيت: أَنَوْراً سَرْعَ مَاذَا يَا فَرُوقُ وحَبْلُ الوَصْلِ مُنْتَكِثٌ حَذِيقُ أَي مَقْطُوع.
أَبُو عُبَيْد عَن أبي زَيْد: الحُذَاقِيُّ: الفَصِيحُ اللّسَان البَيِّنُ اللَّهْجَةِ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: حَذَقَ الْخَلُّ يَحْذِق إِذا حَمُضَ وَخَلّ باسِلٌ، وَقد بَسَلَ بَسُولاً إِذا طَال تَرْكُه فَأَخْلف طَعْمُه وتَغَيَّر، وخَلّ مُبَسَّلٌ.
زيد: يُقَال للَّذي لم يُصبه فِي الحَرْب جِرَاحَة قُرْحانٌ.
وَقَالَ زيد: قُرْحَةُ الرّ زيد: رجل حَوْقل: مُعْيٍ، وَقد حوْقل إِذا أعْيا، وَأنْشد: مُحَوقِلٌ وَمَا بِهِ من بَاسِ إِلَّا بقايا غَيْطل النُّعاسِ وَفِي (النَّوَادِر) : أحقلَ الرجلُ فِي الرّكُوب إِذا لَزِم ظَهْرَ الراحِلة.
وَيُقَ زيد: الحِ زيد: من يَكُنْ ذَا لِقَحٍ راخيات فلِقاحي مَا تَذُوقُ الشَّعِيرا بل حوابٍ فِي ظِلالِ فَسِيلٍ مُلِئَتْ أَجْوافُهُن عَصِيرا فتهادَرْن كَذَاك زَمَانا ثمَّ مَوَّتن فكُنَّ قُبُورا قَالَ زيد: حَلِق قَضيب الْحمار يحْلَق حَلَقا إِذا احْمَرَّ وتقشَّر.
قَالَ: وَقَالَ ثَوْرٌ النَّمِرِيّ: يكون ذَلِك من دَاء لَيْسَ لَهُ دَوَاء إِلَّا أَن يُخْصَى وَرُبمَا سَلِم وَرُبمَا مَاتَ، وَأنْشد: خَصَيْتُك يَا ابْن حَمْزة بالقوافي كَمَا يُخْصى من الحَلَق الْحمار وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يكون ذَلِك من كَثْرَة السِّفادِ.
وَقَالَ شَمِر: يُقَ زيد: الْحِلقُ: المَال الْكثير: يُقَ زيد: يُقَال فِي مَثَل: (لأُلحِقَنَّ حَوَاقِنَك بَذَواقِنك) .
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الحَاقِنَة المَعِدة، والذَّاقِنَة: الذَّقَنُ.
قَالَ: وأحقَنَ الرجل إِذا جمع أَلوان اللبَن حَتَّى تطيب.
وأَحقَن بَوْله إِذا حبَسَه.
وَقَالَ ابْن شُمَيل: المُحْتَقِنَ من الضُّرُوع: الواسعُ الفسيح وَهُوَ أَحْسَنُهَا قَدْراً كَأَنَّمَا هُوَ قَلْتٌ مُجْتَمع مُتَصَعِّد حسَن، وَإِنَّهَا لمُحْتَقِنَة الضَّرْع.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الحَلْقَةُ والْحَقْنَةُ: وَجَع يكون فِي الْبَطن، والجميع أَحْقَالٌ وَأَحْقَانٌ، رَوَاهُ أَبُو تُرَاب.
وَفِي الحَدِيث: (لَا رَأْي لِحاقِب وَلَا حاقِن) والحاقِنُ فِي البوْلِ والحاقِبُ فِي الغَائِطِ.
زيد: قَنَحْتُ من الشَّرَاب أَقْنَحُ قَنْحاً إِذا تكارهت على شَرْبه بعد الرِّيِّ، وتَقَنَّحْتُ مِنْهُ تَقَنُّحاً وَهُوَ الغالبُ على كَلَامهم.
وَقَالَ أَبُو الصَّ زيد: عَجَاجَةٌ قَحْفاءُ وَهِي الَّتِي تَقْحَفُ الشَّيْء وَتذهب بِهِ.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: القُحُوفُ: المَغارِفُ.
فَ زيد: أحْقَبْت البعيرَ من الْحَقَب.
وَقَالَ الأصمعيّ: يُقَ زيد: من أمراض الْإِبِل القُحابُ وَهُوَ السُّعال، وَقد قَحَبَ يقْحُبُ قَحْباً وقُحَاباً وَكَذَلِكَ نَحَبَ يَنْحِبُ وَهُوَ النُّحاب والنُّحازُ مثله.
وَقَالَ اللّحيانيُّ: الْعَرَب تَقول للبغيض إِذا سَعَل: وَرْياً وقُحاباً، وللحبيب إِذا زيد: عَجُوز قَحْبَة وَشَيخ قَحْب: وَهُوَ الَّذِي يَأْخُذهُ السُّعال.
وَأنْشد غَيره: شَيَّبَنِي قَبْل إِنَى وقْتِ الهَرَم كلُّ عجوزٍ قَحْبَة فِيهَا صَمَمْ وَيُقَ زيد: قبَح الله فُلاناً قبْحاً وقُبُوحاً أَي أقصاه وباعده من كلِّ خيْر كقُبوح الكلْب والْخِنْزِير.
وَقَالَ الجَعْدِيُّ: وَلَيْسَت بَشْوَهَاءَ مَقْبُوحَةٍ تُوافي الدِّيارَ بوَجْهٍ غَبِرْ وَقَالَ أُسَيْدٌ: المَقبُوحُ: الَّذِي يُرَدُّ ويُخْسَأُ، والمَنْبُوحُ: الَّذِي يُضْرَبُ لَهُ مَثَلُ الكلْب.
ورُوِي عَن عمَّار أَنه قالَ لرَجُلٍ نالَ بِحَضرَتِه من عائشَة: (اسْكتْ مَقْبُوحاً مَنْبُوحاً) .
أَرَادَ هَذَا المعْنى.
وَيُقَ زيد: مَحَقَه الله وأَمْحَقَه وأبَى الأصمعيّ إلاّ مَحَقَه.
وَيُقَ زيد: انْحمق الطَّعام انْحماقاً.
ومَأقَ مُؤُوقاً إِذا رَخُص.
ابْن السِّكِّيت: يُقَ زيد: حَشَكَتِ الرِّيحُ تَحْشِك حَشْكاً إِذا ضَعُفَت.
وَقَالَ غَيره: قَوْسٌ حاشِكٌ وحاشكةٌ إِذا كَانَت مُواتية للرَّامي فِيمَا يُرِيد.
وَقَالَ أُسَامَة الْهُذلِيّ:لَهُ أسهمٌ قد طَرَّهُنَّ سَنِينُهوحاشِكةٌ تَمْتَدُّ فِيهَا السَّواعدوالحَشْك.
النَّزعُ الشَّدِيد.
وَيُقَ زيد: يُقَال للرجل أربعُ ثنايا وأربُع رُباعيَات وأَرْبعة ضَوَاحِكُ وَالْوَاحد ضَاحِكٌ وثِنْتا عشرةَ رَحًى فِي كل شِقَ سِتُّ وَهِي الطواحنُ ثمَّ النَّواجذُ بعْدهَا وَهِي أَقْصَى الأضْراس.
اللَّيْث: الضَّحُوكُ من الطّرق: مَا وَضَح واسْتبان، وَأنْشد:على ضَحُوك النَّقْبِ مُجْرَهِدِّأَبُو سعيد: ضَحِكاتُ القُلوب من الْأَمْوَال وَالْأَوْلَاد: خِيَارُها الَّتِي تَضْحَكُ القُلوبُ إِلَيْهَا.
وضَحِكاتُ كل شَيْء: خِياره.
ورأْيٌ ضَاحِكٌ: ظاهِرٌ غير مُلْتَبِسٍ.
وَيُقَ زيد: تَكَلَّحَ البرْقُ تَكلُّحا وَهُوَ دوامُ برقِه واسْتِسْراره فِي الغَمامة البَيْضاء وَهَذَا مثل قَوْ زيد: يُقَال إِنَّه لنُكَحَة من قوم نُكَحاتٍ إِذا كَانَ شَدِيد النِّكاح.
وَيُقَ زيد: يُقَال حَبَكْتُه بالسَّيْف حَبْكاً إِذا ضَرَبْتَه بِهِ.
اللَّيْث: إنَّه لمَحْبوكُ المَتْن والعَجُز إِذا كَانَ فِيهِ اسْتِوَاء مَعَ ارتِفَاع، وَأنْشد:على كُل مَحْبوك السَّرَاةِ كأَنَّهعُقابٌ هَوَتْ من مَرْقَبٍ وتَعَلَّتِوَقَالَ غَيره: فرسٌ مَحْبوكُ الكَفَلِ أَي مُدْمَجُه.
قَالَ لبيد:مُشْرِفُ الحارِكِ مَحْبوكُ الكَفَلوَقَالَ الفرّاء فِي قَول الله جلّ وعزّ: {لَوَاقِعٌ وَالسَّمَآءِ ذَاتِ الْحُبُكِ} (الذّاريَات: ٧) .
قَالَ: الحُبُك: تَكسُّر كلِّ شَيْء كالرَّمْلة إِذا مَرَّت عليْهَا الرِّيحُ الساكنةُ وَالْمَاء القَائم، والدِّرْع من الحَدِيد لَهَا حُبُك أَيْضا.
قَالَ: والشَّعْرَةُ الْجَعدة تكسُّرها حُبُك، وَوَاحِدُ الحُبُك حِباك وَحَبِيكَةٌ.
وروى الثورِيُّ عَن عطَاء عَن سَعيد بن جُبَيْر عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْ زيد: نَعجةٌ حَجْلاء، وَهِي البيضاءُ الأَوْظِفة وسائرها أَسْود.
عَمْرو عَن أَبِ زيد: الجَحْلُ السِّقاء الضَّخْم أَو الزّقّ، قَالَ: والجَحْل: صَرْعُ الرجلِ صَاحبه.
يُقَ زيد: لَحْوَجْتُ الخبَر لَحْ زيد: جَلَّح على الْقَوْم تَجْليحا إِذا زيد: الأحْجَن: الشعَرُ الرَّجِلُ والحُجنة: الرَّجَل والسبِطُ الَّذِي لَيست فِيهِ حِجْنة، وسرتُ عَقَبَة حجوناً أَي بعيدَة.
زيد: الجَحِن: البطيء الشَّباب.
وَقَالَ الشَّمّاخ:وَقد عرِقت مَغابِنُهَا وجادتبِدرَّتها قِرَى جَحِنٍ قَتِينِيَعْنِي أَنَّهَا عَرِقَت فَسَار عرقها قِرًى للقُراد.
ومَثَلٌ من الْأَمْثَ زيد: إِذا أكلت الإبِلُ العَرْفَجَ فَاجْتمع فِي بطونها عُجَر مِنْهُ حَتَّى تَشْتَكِي مِنْهُ زيد: الحَبَجُ للبعير منزلَة اللَّوَى للْإنْسَان فَإِن سَلَح أَفَاق وإلَاّ مَاتَ.
زيد: أَحْجَمتِ المرأةُ للمولود إحجاماً، وَهُوَ أولُ رَضعة تُرضِعُه أُمُّه.
زيد: جَمَحت المرأةُ من زَوجهَا تَجْمَح جِماحاً وَهُوَ خُرُوجهَا من بَيته إِلَى أَهلهَا قبل أَن يُطلِّقَها، وَمثله طَمَحَت طِماحاً.
وَأنْشد:إِذا رأتني ذَاتُ ضِغْنٍ حَنَّتِوجَمَحت من زَوْجها وأَنَّتِوَقَالَ اللَّيْث: الجُمَّاحَةُ والجَمَامِيحُ هِيَ رُؤوس الحَلِيِّ والصِّلِّيان وَنَحْو ذَلِك مِمَّا يخرج على أَطْرَافه شِبْهُ سُنْبُل غير أَنه لَيِّنٌ كأَذْنَاب الثَّعَالِب.
أَبُو عُبَيد عَن الأُمَ زيد: شَحَذَت السَّمَاء تَشْحَذُ شَحْذاً، وحَلَبَت حَلْباً وَهِي فَوق البَغْشَة.
وَفِي (النَّوَادِر) : تَشَحَّذَنِي فلَان وتَزَعَّقَني أَي طردني وعَنَّاني.
ح ش ثأهملت وجوهه.
ح ش رحشر، حرش، شرح، شحر، زيد: أشحَنَ الرجلُ إشحاناً، وأجْهَشَ إجهاشاً إِذا تهَيَّأ للبكاء، قَالَ الخُذَلِيّ.
وَقد هَمَّت بإشحانِوَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: سيوف مُشْحَنةٌ فِي أغْمادِها، وَأنْشد:إِذْ عارَتِ النَّبْل والْتَفَّ اللُّفُوفُ وَإذْسَلُّوا السيوفَ عُرَاةً بعد إشحَانوَسمعت أعْرَابِيّاً يَقُول لآخر: اشحَنْ عَنْك فلَانا أَي نحّه وأبْعِده، وَقد شحنه يَشْحَنُه شَحْناً إِذا طرده.
وَقَالَ شَمِر: قَالَ الشَّيباني: الشّاحن من الْكلاب: الَّذِي يُبْعد الطريدَ وَلَا يَصِيد، وَفِي الحَدِيث (يغْفر الله لكل بشر، مَا خلا مُشْركًا أَو مُشاحِناً) .
قَالَ شَمِر: قَالَ الْأَوْزَاعِيّ: هُوَ صاحبُ البِدْعة المفارق للْجَمَاعَة والأُمَّة.
وَقيل المُشاحنة: مَا دُون الْقِتَال من السَّبِّ والتَّعاير، مَأْخُوذ من الشَّحناء.
وَهِي الْعَدَاوَة.
زيد: حَنَشْتُه عَنهُ: عطفته.
زيد: شحَب لَونه يشْحُب ويشحَب، وَيُقَ زيد: أحمشت فُلاناً وحَمَّشتهُ إِذا أَغْضَبْتَه، وَأنْشد زيد: رجل حَضِر إِذا حضر بِخَير.
قَالَ: وَيُقَ زيد: أَحْضَنْتُ بالرّجُل إحْضانا وأَلْهَدت بِهِ إلهاداً أَي أَزْرَيْتُ بِهِ.
أَبُو عُبَيد عَن الْكسَائي: حَضَنْتُ فلَانا عمّا يُرِيد أَحْضُنُه وحَضَانَةً، واحتَضَنْتُه عَنهُ إِذا منعتَه عمّا يُرِيد.
وَقَالَ ابْن السّكّيت: حضن الطَّائِر بيضه يحضنه حضناً.
وحَضَنَ: اسْم جَبَل بِأَعْلَى نَجْد، وَمِنْه الْمثل السائر: (أَنْجَدَ مَنْ رَأَى حَضَنا.
وَقَالَ أَبُو عُبَيد: الحَضَنُ: نَاب الْفِيل، وَقَالَ غَيره: الحَضَن: العاج.
وَقَالَ اللَّيْث: الأعْنُز الحَضَنِيَّات: ضَرْب مِنْهَا شَدِيد الحُمرة، وضربٌ سود شَدِيدَة السَّواد، زيد: نَصَحْتُه.
ونَضختُه بِمَعْنى وَاحِد، قَالَ: وسمعتُ الغَنَوِيّ يَقُول: النَّضْح والنَّضْخ وَهُوَ فِيمَا بَان أَثَره وَمَا رَقَّ بِمَعْنى وَاحِد.
قَالَ: وَقَالَ الْأَصْمَعِي: النَّضْخ: الَّذِي لَيْسَ بَينه فُرَج، والنَّضْح أرقّ مِنْهُ.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: النَّ زيد: وَمِنْه يُقَ زيد: وَلَا يكون جَاءَني القَوْمُ ضَاقَتْ صُدُورهمْ إِلَّا أَن تصله بواو أَو بقد، كَأَنَّك زيد: الحَوْصلَّةُ للطير بِمَنْزِلَة الْمعدة للإسنان، وَهِي المصارين لِذي الظِّلْفِ والخُفِّ، والقانصةُ من الطير تُدْعَى الْجِرِّيئَةُ مَهْمُوزَة على فِعِّيلَة.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: من أدواء الْخَيل: الحَصَلُ والقَصَلُ، قَالَ: والحَصَلُ: سَفُّ الفرسِ التُّرابَ من البَقْل فيجتمِعُ مِنْهُ ترابٌ فِي بَطْنه فيقتله، قَالَ: فَإِن قَتَله الحصَلُ زيد: فكيفَ بأطرافي إِذا ماشَتَمْتَني وَمَا بعد شَتْم الْوَالِدين صُلُوح والصِّلَاح بِمَعْنى الْمُصَالحَة، وَالْعرب تؤنِّثها، وَمِنْه قَول بِشْر بن أبي خازم: يَسُومون الصِّلاح بذاتِ كَهْفٍ وَمَا فِيهَا لَهُم سَلَعٌ وَقَارُ وَقَ زيد: خَرَجَ فلَان يَتَصَحَّن الناسَ أَي يسأَلُهُم.
وَقَالَ أَبُو عَ زيد: نصَحْتُ القيمصَ أَنْصَحُه نَصْحاً إِذا خِطْتَه، قَالَ: والنِّصَاحُ: الخَيْطُ، وَبِه سُمِّي الرَّجُلُ نِصَاحاً.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: المُتَنَصَّحُ: المُخَيَّطُ وَقَالَ ابْن مقبل: غَدَاةَ الشَّمال الشُّمْرُخُ المُتَنَصَّحُ وروى عَن أَكْثَم بن صَيْفي أَنه قَالَ: (إيَّاكُمْ وَكَثْرَة التنصح فَإِنَّهُ يُورِثُ التُّهمَة.
وَقَالَ الفَرَّاءُ فِي قَول الله جلّ وعزّ: {? للَّهِ تَوْبَةً} (التّحْ زيد: نَصَحْتُه أَي صَدَقْتُه، وتَوْبَةٌ نَصُوحٌ: صادِقَةٌ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: النَّاصِحُ: النَّاصِعُ فِي بَيت سَاعِدَة الهُذَلِيّ، حَكَاهُ أَبُو تُرَاب، قَالَ: وَقَالَ النَّضْرُ: أَرَادَ أنَّه فرّق بَين خالصها ورديئها بأبيض مُفْرَط أَي بِمَاء غَدِير مَمْلُوء.
أَبُو عُبَيد عَن الأصْمَعي: إِذا شَرِبَ حَتَّى يَرْوَى قَالَ: نَصَحْتُ الرِّيّ بالصَّاد وبَضَعْتُ ونَقَعْتُ مثله.
وَيُقَ زيد: الأرضُ المنصوحةُ هِيَ المَجُودَةُ نُصِحت نَصحاً.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال للإِبْرَة: المنْصَحَة فَإِذا غَلُظَت فَهِيَ الشَّغِيزَةُ.
وَيُقَ زيد: مَا كَانَ فُلانٌ فَصِيحاً، وَلَقَد فَصُح فَصاحَةً، وَهُوَ البيِّن فِي اللِّسَان زيد: تَمِيم تَ زيد: إِذا سقَى الرجلُ غيرَه أيَّ شراب كَانَ وَمَتى كَانَ قَالَ: صَفَحْتُ الرجلَ أصْفَحُه صَفْحاً، قَالَ: وصَفَحْتُ الرجلَ وأصْفَحْتُه كِلَاهُمَا إِذا سأَلَكَ فَمَنَعْته.
وَفِي الحَدِيث: (التَّسْبِيحُ للرِّجال، والتَّصْفِيحُ للنِّسَاء) ، ويروى التَّصْفِيق ومعناهما وَاحِد، يُقَ زيد: من الرؤوس: المُصَفَح، وَهُوَ الَّذِي مُسِحَ جنبا رَأسه ونتأ جَبينُه فَخرج وَظَهَرت قَمَحْدُوَتُه، والأَرْأَسُ مِثْلُ المُصْفَح وَلَا يُقَال رؤاسِي.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: فِي جَبهته صَفَحٌ أَي عُرْضٌ فاحِشٌ.
قَالَ: وناقَةٌ مُصَفَّحَةٌ ومُصَرَّاةٌ ومُصَوَّاة ومُصَرّبَةٌ بِمَعْنى وَاحِد.
زيد: إِذا سكن وَرَمُ الْجرْح قيل حَمَص يَحْمُص حُمُوصاً، وانْحَمَصَ انْحِمَاصاً.
وَقَالَ اللَّيْث: إِذا وَقعت قَذَاةٌ فِي العَيْن فَرَفَقْتَ بإخْرَاجِها مَسْحاً رُوَيْداً.
زيد: مَصَحَ الثَّرى مُصُوحاً إِذا رسخ فِي الأَرْض.
أَبُو عُبَيْد عَن الأصْ زيد: تَحَدَّسْتُ عَن الْأَخْبَار تَحدُّساً، وتَنَدَّسْتُ عَنْهَا تَنَدُّساً، وتَوَجَّسْتُ إِذا كنتَ تُرِيغُ أخبارَ النَّاس لتعلمها من حَيْثُ لَا يعلمُونَ.
وَيُقَ زيد: دَحَسْتُ بَين الْقَوْم دَحْساً: أفسدتُ بَينهم، وَكَذَلِكَ مَأَسْتُ وأرشْتُ.
وأنشدني أَبُو بكر الْإِيَادِي:وَإِن دَحَسُوا بالشَّرِّ فاعْفُ تَكَرُّماوَإِن خَنَسُوا عَنْك الحديثَ فَلَا تَسَلْالنَّضْرُ: الدَّحَّاسُ: دُودٌ يُشَدُّ فِي الفَخِّ، وَجمعه دَحَاحِيس.
سُئل الْأَزْهَرِي عَن الدَّاحس فَقَالَ: الدَّاحِسُ: قَرْحَةٌ تخرج بِالْيَدِ تسمى بِالْفَارِسِيَّةِ بَرْوَرَهْ.
وداحس: اسْم فرس مَعْرُوف.
ح س تاسْتعْمل من وجوهه: (سحت) .
زيد: أسْحَتَ الرجلُ فِي تِجَارَته إِذا اكْتَسَبَ السُّحْتَ.
ح س ظ ح س ذ ح س ث: أهملت وجوهها.
ح س رحسر، حرس، سحر، سرح، زيد: السِّحْلِيلُ: النَّاقة الْعَظِيمَة الضُّرْعِ الَّتِي لَيْسَ فِي الْإِبِل مِثْلُها فَتلك نَاقَة سِحْلِيلٌ.
وَقَالَ الهُذَلِيُّ:وتَجُرُّ مُجْرِيَةٌ لَهَالَحْمِي إِلَى أَجْرٍ حَوَاشبسُودٍ سَحَاليلٍ كأَنَ جُلُودَهُنَّ ثِيابُ راهِبقَالَ: سَحَالِيل: عِظَام الْبُطُون.
يُقَ زيد: فِي شيات المِعْزَى: الحَلْساءُ: بَين السَّوَادِ والحُمْرَة، لون بَطنهَا كلون ظهرهَا.
وَالْعرب تَقول للرجل يُكرَه على عَمَل أَو أَ زيد:أَقُول والطيرُ لنَا سانِحٌتجْري لنا أيْمَنهُ بالسُّعُودْوَقَالَ أَبُو مَالك: السَّانح يُتَبَرَّك بِهِ.
والبارح يُتَشَاءم بِهِ.
وَقد تشاءم زُهَيْر بالسَّانِح فَقَالَ:جَرَت سُنُحاً فقلتُ لَهَا أَجِيزِينَوًى مَشْمولَةً فَمتى اللِّقاءُثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: السُّنُحُ: الظِّبَاءُ المَيَامِينُ، والسُّنُح: الظِّبَاءُ المَشَائيمُ.
قَالَ: والسَّنِيحُ: الخَيطُ الَّذِي يُنْظَمُ فِيهِ الدُّرُّ قبل أَن ينظم فِيهِ الدُّرُّ، فَإِذا نُظِم فَهُوَ عِقْدٌ وَجمعه سُنُح.
اللِّحياني: خَلِّ عَن سُنُح الطَّرِيق وسُجُح الطَّرِيق بِمَعْنى وَاحِد.
وَقَالَ بَعضهم: السَّنِيحُ: الدُّرُّ والحُلِيُّ، وَقَالَ أَبُو دُوَادٍ يذكر نِساءً:ويُغَالِينَ بالسَّنِيح ولايَسْأَلنَ غِبَّ الصَّباحِ مَا الأخُبَارُوَفِي (النَّوَادِر) يُقَ زيد: رَجَع فلَان بحَسِيفَة نَفسه إِذا رَجَعَ وَلم يَقْض حاجَةَ نَفسه، وَأنْشد:إِذا سُئِلوا المعروفَ لم يَبْخَلُوا بِهِوَلم يَرْجِعُوا طُلَاّبَهُ بالحَسَائِفأَبُو عُبَيد: فِي قلبه عَلَيْهِ كَتِيفَةٌ وحَسِيفةٌ وحَسِيكَةٌ وسَخِيمة بِمَعْنى وَاحِد.
وَقَالَ أَبُو زيد: يُقَال لبَقِيَّة أقماع التَّمْر وقِشْره وكِسَرِه: الحُسَافَةُ.
وَقَالَ الْفراء: حُسِفَ فلَان أَي أُرْذِلَ وأُسْقِطَ.
وحُسَافَةُ النَّاس: رُذَالُهم.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الحُسُوفُ: استقصاء الشَّيْء وتَنْقِيَتُه.
وَقَالَ بعض الْأَعْرَاب: يُقَال لجَرْس الحَيّات حَسْفٌ وحَسِيفٌ، وحَفِيفٌ، وَأنْشد:أَبَاتُوني بِشَرِّ مَبِيتِ ضَيْفبِهِ حَسْفُ الأفاعِي والبُرُوصشمر: الحُسافَةُ: الماءُ الْقَلِيل، قَالَ: وأنشدني ابْن الْأَعرَابِي لكُثَيّر:إِذا النَّبلُ فِي نَحْر الكُمَيْت كأنّهاشَوارِعُ دَبْرٍ فِي حُسَافَةُ مُدْهُنقَالَ زيد: أَحْسَبْتُ الرجلَ أَي أَعْطيته مَا يَرْضَى، وَقَالَ غَيره مَعْنَاهُ: أَعْطَيْتُه حَتَّى قَالَ: حَسْبِي.
والحِسَابُ: الْكثير من قَول الله عَزَّ وجَلَّ: {رَّبِّكَ عَطَآءً} (النّبَإِ: ٣٦) أَي كثيرا.
وَيُقَ زيد: سَمَحَ لي بِذَاكَ يَسْمَحُ سَماحَةً، وَهِي الْمُوَافقَة على مَا طَلَب.
وَقَالَ غَيره: تَقول العَرَب: عَلَيْك بالحَقِّ فإنَّ فِيهِ لمَسْمَحاً أَي مُتَّسَعاً، كَمَا قَالُ زيد: الرَّازحُ: الْبَعِير زيد: لَا يَقُولُونَ: قَدْ حَزَنَه الأَمْرُ، وَيَقُولُونَ: يَحْزُنُه، فَإِذا قَالُوا أَفْعَلَه الله فَهُوَ بِالْألف.
وَفِي حَدِيث ابْن عمر حِين ذكر الغَزْوَ ومنْ يَغْزُو ولَا نِيَّةَ لهُ: (إنَّ الشيطَانَ يُحَزِّنُه) .
قَالَ زيد: النَّحِيزَةُ من الشَعَر: يكون عَرْضُها شِبْراً طَوِيلةٌ تُعَلَّقُ على الهَوْدَج، يُزَيّنُونَهُ بهَا، ورُبَّما رَقَمُوها بالعِهْن.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: النَّحِيزَةُ: النَّسِيجَةُ شِبْهُ الحَزام تكون على الفَسَاطِيط والبُيُوت تُنْسَجُ وَحْدَها فَكأَنَّ النَّحَائِزَ من الطُّرُقِ مُشَبَّهَةٌ بهَا.
وَقَالَ أَبُو خَيْرَة: النَّحِيزَةُ: الجَبَلُ المُنْقَادُ فِي الأَرْض.
زيد: زَحَفَ المُعْيي يَزْحَفُ زَحْفاً وزُحُوفاً، وَيُقَال لكلِّ مُعْي زَاحِف مَهْزُولاً كَانَ أَو سميناً.
وَقَالَ أَبُو الصَّقْر: أَزْحَفَ البَعِيرُ فهُوَ مُزْحِف، قَالَ: وأزحَف الرجلُ إزْحَافاً إِذا انْتهى إِلَى غَايَة مَا طَلَبَ وأَرَادَ.
أَبُو عُبَيد عَن أبي زيد: زَحِفْتُ فِي المَشْي وأَزْحَفْتُ إِذا أَعْيَيْتَ.
وَقَالَ أَبُو سعيد الضَّرِ زيد: ماءٌ طَحِل: كثِيرُ الطّحْلُبِ.
ومَاءٌ طَحِل: كثِيرُ الطُّحْلُبِ.
ومَاءٌ طَحِل: كَدِر، وَقَالَ زُهَيْر:يَخْرُجْنَ من شَرَبَاتٍ ماؤُها طَحِلعَلَى الْجُذُوع يَخَفْنَ الغَمَّ والغَرَقَاوكِسَاءٌ أَطْحَلُ على لَوْنِ الطِّحَال.
زيد: يُقَال للنار الشَّدِيدَة: حُطَمة.
وحَطَمَ فُلَاناً أهلُه إِذا كَبِرَ فيهم كَأَنَّهُمْ صَيَّرُوه شَيْخاً محْطُوماً بُطُولِ الصّحْبَة.
زيد: يُقَال للعَكَرَةِ من الإبلِ حُطَمَة لحَطْمِها الْكلأ وَكَذَلِكَ الغَنَم إِذا كَثُرت.
وحُطامُ الدُّنْيَا: كُلُّ مَا فِيهَا من مَالٍ يَفْنَى وَلَا يَبْقَى.
وَيُقَال للهاضوم حَاطُوم.
وفَرَسٌ حَطِمٌ إِذا هُزِل أَو أسَنَّ فَضَعُفَ.
الْأَصْمَعِي: إِذا تكسر يَبِيسُ البَقْلِ فَهُوَ حُطَام.
زيد: أَتَتْنا طُحْمَةٌ من النَّاس وطَحْمَةٌ وَكَذَلِكَ طَحْمَةُ السيْلِ وطُحْمَتُه بِفَتْح الطَّاء وَضمّهَا، وهم أَكثر من القَادِيَة، والقادِيَة: أوَّلُ من يطْرَأُ عَلَيْك.
والطَّحْمَاء: نبت مَعْرُوف.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الطَّحُوم والطَّحُورُ: الدَّفُوعُ.
وقَوْسٌ طَحُورٌ وطَحُومٌ بِمَعْنى وَاحِد.
زيد: رَمَاه بالحَيْدَرَة أَي بالهَلَكَة.
وَقَالَ أَبُو العَبَّاس أَحْمد بن زيد: الأحْدَلُ: الَّذِي يَمْشِي فِي شِقَ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الأحْدَل: الَّذِي فِي مَنْكِبَيْه ورَقَبَتِه انكِبابٌ عَلَى صَدْرِه.
وَرَوَى ثعلبٌ عَن ابْن الأعْرَابي: فِي عُنُقِه حَدَلٌ أَي مَيْل، وَفِي مَنْكِبه دَفَأٌ.
وَقَالَ الليثُ: قَوْسٌ مُحْدَلَةٌ وَذَلِكَ لاعْوِجاج سِيَتها.
قَالَ والتَّحَادُلُ: الإنحناءُ عَلَى القَوْسِ.
والحَوْدَلُ: الذَّكَرُ من القِرْدَانأَبُو عُبَيْد عَن أبي زَيْد: حَدَلَ عَلَيَّ فُلَانٌ يَحْدِلُ حَدْلاً أَي ظَلَمَنِي، وإنَّهُ لحَدْلٌ غير عَدْلٍ.
وَقَالَ غَيره: حَادَلني فُلَانٌ مُحَادَلَةً إِذا رَاوَغَك، وحادَلَتِ الأُتُنُ مِسْحَلها: رَاوَغَتْه، وَقَالَ ذُو الرُّمَّة:من العَضِّ بالأفْخَاذِ أَو حَجَباتهاإِذا رابَهُ استِعْصَاؤُها وحِدَالُهاوسمعتُ أَعْرَابيّاً يَقُول لآخر: أَلَا وَانْزِلْ بهاتِيك الحَوْدَلَة، وَأَشَارَ إِلَى أَكَمَة بِحِذَائه، أَمَرَه بالنزول عَلَيْهَا.
والحَدَالُ: شَجَرةٌ بالْبَادية.
وَقَالَ بعضُ الهُذَلِيِّين:إذَا دُعِيَتْ بمَا فِي البَيْتِ قَالَتتَجَنَّ من الحَدَالِ وَمَا جُنِيتُأَي وَمَا جُنِي لي مِنْه.
وَيُقَال للقَوْسِ حُدَالٌ إِذا طُومِنَ من طائِفِها، قَالَ الهُذليُّ يَصِفُ قَوْساً:لَهَا مَحِصٌ غَيْرُ جَافِي القُوَىمن الثَّوْرِ حَنَّ بِوَرْكٍ حُدَال زيد: احْتَمَد يوْمُنا واحْتَدَمَ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِم: الحَدَمَةُ: من أصْوَاتِ الحيَّة، صَوْتُ حَفِّه كَأَنَّهُ دَوِيٌّ يَحْتدِم، واحْتَدَمَتِ القِدْرُ إِذا اشتدَّ غَلَيانُها.
وَقَالَ أَبُو زيد: زَفيرُ النّار: لَهبُها وشَهِيقُها، وحَدَمُها وحَمَدُها وكلْحَبَتُها بِمَعْنى وَاحِد.
واحْتَدم الشرابُ إِذا غَلَى، وَقَالَ الْجَعْدِي يصف الْ زيد: حترتُ لَهُ شَيْئا بِغَيْر ألف، فَإِذا قَالَ: أَقَلَّ الرجلُ وأَحْتَر قَالَه بِالْألف، وَالِاسْم مِنْهُ الحِتْر، وَأنْشد للأعلم الهُذَلي:إِذا النُّفَساءُ لم تُخَرَّسْ بِبِكْرِهاغُلَاماً وَلم يُسْكَتْ بِحِتْرٍ فَطِيمُهَاوَأَخْبرنِي الإيَادِيّ عَن زيد: لَتَحَها لَتْحاً إِذا نَكَحَهَا وجامعها، وَهُوَ لاتِحٌ، وَهِي مَلْتُوحة.
وَأَخْبرنِي المُنْذِري عَن أبي الْهَيْثَم أَنه قَالَ: لتَحْتُ فُلاناً ببصرى أَي رَمَيْتُه، حَكَاهُ عَن أبي الْحسن الْأَعرَابِي الْكلابِي، وَكَانَ فصيحاً.
ابْن الْأَعرَابِي: رجل لاتِح ولُتاحٌ ولُتَحَةٌ ولَتِحٌ إِذا كَانَ عَاقِلا داهياً، وقومٌ لُتَّاح، وهم الْعُقَلَاء من الرِّجَال والدُّهاةُ.
الأُمَوِيُّ: اللَّتْحانُ: الجائع، وامرأةٌ لَتْحَى: جائِعة.
زيد: إِنَّه لكَرِيمُ النَّحِيتةِ والطَّبِيعة والغريزة بِمَعْنى وَاحِد.
وَقَالَ اللحياني: الكَرَمُ من نحته ونحاسِهِ ونُحِتَ على الْكَرم وطُبِعَ عَلَيْهِ.
زيد: رجلٌ حِنْتَأْوٌ، وامرأةٌ حِنَتأْوَةٌ وَهُوَ الَّذِي يُعْجَبُ بنَفْسِه وَهُوَ فِي أَعْيُنِ النَّاس صَغِير.
زيد: بَاب فُتُحٌ أَي واسعٌ ضَخْم، وَقَالَ الكِسَائِيُّ: قارورةٌ فُتُحٌ: لَيْسَ لَهَا صِمَامٌ وَلَا غِلاف.
وَقَالَ ابْن بُزُرْج: الفَتْحَي: الرِّيحُ، وأنْشَد:أكُلُّهُمُ لَا بَارَكَ الله فيهِمُإِذا ذُكِرَتْ فَتْحَى من البَيْع عَاجِبُفَتْحَى على فَعْلَي.
شمر عَن خَالِد بن جَنْبَه يُقَ زيد: الفَتُوح: النَّاقة الواسعةُ الإحليل وَقد فَتَحَت وأَفْتَحَت، والثَّرُورُ مثل الفَتُوح.
والفُتَاحَةُ: الحُكُومةُ، وَمِنْه قَوْ زيد: لَحَظ فلَان يَلْحَظُ لَحَظاناً إِذا نَظرَ بمُؤْخِرِ عَيْنِه.
وفلانٌ لَحِيظُ فلانٍ أَي نَظيرُه.
ح ظ ناسْتعْمل من وجوهه: نظح، حنظ.
زيد: فِي العَيْن الحَذَرُ، وَهُوَ ثِقَلٌ فِيهَا من قَذًى يُصِيبُها.
والحذَلُ: بِاللَّامِ طولُ البُكَاءِ، وألاّ تجِفّ عَيْنُ الْإِنْسَان.
اللَّيْث: أنَا حَذِيرُك مِنْ فُلَانٍ أَي أُحَذِّرُكَهُ.
زيد: المَذِيقُ والضَّيْحُ، والمُذَرِّحُ، والذُّرَّاح والذُّلَاّحُ والمُذَرّقُ كلُّه: اللَّبَنُ الَّذِي مُزِجَ بالماءِ.
عَمْرو عنْ أَبِ زيد: الحَذَلُ: طُولُ البُكاء وأَلَاّ تَجِفَّ العَيْنُ.
ابْن الْأَعرَابِي: الحُذَالُ: انسلاق الْعين.
والحَذَالُ بِفَتْح الْحَاء: صَمْغُ الطَّلْح إِذا خرَجَ فأكلَ العُودَ فانحَتَّ واخْتَلَط بالصَّمْغ وَإذا كانَ كذلكَ لم يُؤْكل ولَمْ يُنتفَع بِهِ.
أخبرَني المُنْذِريّ عنْ أبي العبَّاس عَن سَلَمة عَن الفرّاء قَالَ الْحُذالُ: حَيْضُ السَّمُر وَقَالَ نُسَمِّيه الدُّوَدِم: وذلكَ أَنهم يَحُزُّونَ حَزّاً فِي سَاق السَّمُرَةِ فيخرُجُ مِنْهَا دَمٌ كأَنَّه حَيْضٌ، وَأنْشد:كأَنَّ نبيذكَ هَذَا الحُذَالقَالَ: والحِذْلُ: الحُجْزَةُ.
وَقَالَ ثعلبٌ: وسمِعْتُه يقولُ: حُجْزَتُه وحُذْلَتُه وحُزَّته وحُبْكتُه واحِدٌ.
زيد: أَرْحَلَ الرجلُ البَعِيرَ، وَهُوَ رَجُلٌ مُرْحِلٌ.
وَذَلِكَ إِذا أَخَذَ بَعِيرًا صَعْباً فَجعله رَاحِلَةً.
وَفِي الحَدِيث عِنْد اقتراب السَّاعَة (تخرج نَار من قصر عدن تُرَحل النَّاس) رَوَاهُ شُعْبَة قَالَ: وَمعنى تُرَحّل أَي تَنْزِل مَعَهم إِذا نَزَلوا وتَقِيلُ إِذا قَالُوا.
جَاءَ بِهِ مُتَّصِلا بِالْحَدِيثِ قَالَ شَمِر: وَقيل معنى ترحلهم أَي تُنْزلُهم المَرَاحِلَ.
قَالَ: والترحِيلُ والإرْحَال بِمَعْنى الإشْخَاصِ والإزعَاجِ يُقَ زيد: وَيُقَال للرجُلِ مَا هُوَ بحارِمِ عَقْلٍ، وَمَا هُوَ بِعادِمِ عَقْلٍ، مَعْنَاهُمَا أَنَّ لَهُ عَقْلاً.
وَيُقَال إِن لفُلَان مَحْرُماتٍ فَلَا تَهْتِكْها، الْوَاحِدَة مَحْرُمَةٌ يُرِيد أَن لَهُ حُرماتٍ.
زيد:مَرِحٌ وَبْلُه يَسحُ سُيوبَ المَاء سَحّاً كأَنَّه مَنْحورُثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: التّمْريحُ تطييبُ القِرْبةِ الجديدةِ بإذْخِرٍ أَو شيح فَإِذا تطيّبَت بِطِين فَهُوَ التَّشْرِيبُ.
قَالَ:وَبَعْضهمْ يجعلُ تمريحَ المزادَةِ أَن يملأها مَاء حَتَّى تَبْتَلَّ خُروزُها وَيكثر سيلانُها قبل انْتِفاخِها، فَذَلِك مَرَحُها وَقد مَرِحَت مَرَحاً.
وَذهب مَرَحُ المزادَةِ إِذا انسدّت عيونُها فَلم يَسِلْ مِنْهَا شيءٌ.
وَأَرْض مِمْراحٌ إِذا كَانَت سريعَة النَّباتِ حِين يُصِيبُها المطرُ.
وعَيْنٌ مِمْراحٌ سريعةُ البُكاءِ.
وَقَالَ الأصمعيُّ: المِمْراحُ من الأَرْض الَّتِي حَالَتْ سنة فَهِيَ تَمْرَحُ بِنَباتها.
زيد: أَنَّ معنَى قولِ عُمَرَ: (أُبَيٌّ أَقْرَؤُنَا، وإنَّا لنَرْغَبُ عَن كثيرٍ من لَحْنِهِ) قَالَ لَحْنُ الرجل لغَتُه.
وأنشدَتْني الكلبيَّةُ:وقومٌ لَهُم لحنٌ سِوَى لَحْنِ قَوْمِنَاوشَكْلٌ وبيتِ الله لَسْنَا نُشَاكِلُهْوَقَالَ عبيد بن أَيُّوب:وَللَّه دَرُّ الغُولِ أيُّ رفيقةٍلصاحِبِ قَفْرٍ خائفٍ يَتَقَتَّرُفَلَمَّا رأتْ أَلَاّ أُهَالَ وأننيشُجاعٌ إِذا هُزَّ الجَبَان المطيَّرُأتَتْنِي بِلَحْن بعد لحْنٍ وأوْقَدَتْحَوَالَيَّ نيراناً تَبُوخُ وتَزْهَرُقَالَ الليثُ: والألحانُ الضُّرُوبُ من الأصْوَاتِ الموْضُوعَةِ المصُوغَة، قَالَ: واللَّحْنُ تَرْكُ الصّوابِ فِي الْقِرَاءَة والنَّشيد، يُخَفَّفُ ويثَقَّل، قَالَ واللَّحَّانُ واللَّحَّانَةُ: الرجلُ الكثيرُ اللَّحْن، وَقَالَ غيرُه فِي قَول الطرماح:وأَدَّتْ إليَّ القَوْلَ عَنْهُنَّ زَوْلَةٌتُلَاحنُ أَو تَرْنُو لقَوْل المُلَاحنأَي تَكلَّم بِمَعْنى كلامٍ لَا يُفْطَنُ لَهُ ويَخْفَى على النَّاس غَيْرِي.
وَقَالَ بَعضهم فِي قَوْ زيد: فَلَحْتُ للقَوْمِ وبالقوم أفْلَحُ فِلَاحةً وَهُوَ أَن يُزَين البيعَ وَالشِّرَاء للبائِع والمشترِي.
قَالَ وفَلَّحْتُ بهم تَفْلِيحاً إِذا مكَرَ بهم، وقالَ لَهُمْ غيرَ الحقّ.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الفَلْحُ النَجْسُ وَهُوَ زِيَادَة المكْترِي ليزِيد غيرُه فيُغَرُّ بِهِ.
والتَّفْلِيحُ المكْرُ والاستهْزاء، وَقَالَ أَعْرَابِي: قد فلّحوا بِي: أَيْ مَكَرُوا بِي.
زيد:مَحَلوا مَحْلَهُم بِصَرْعَتِنا العام فَقَدْ أوْقَعُوا الرحَى بالثقَالقَالَ مَكَرُوا وسَعَوْا.
قَالَ والمِحَال المُمَاكَرَةُ.
شمر قَالَ خَالِد بن جَنْبة يُقَال تَمَحَّلْ لي خيرا أَي اطْلُبْه.
قَالَ والمِحَالُ مُمَاحَلَةُ الْإِنْسَان وَهِي مُنَاكَرَتهُ إِيَّاه يُنْكِرُ الَّذِي قَالَه.
قَالَ ومَحَلَ فلانٌ بصاحبِه إِذا بَهَتَه، وَقَالَ أَنه قَالَ شَيْئا لم يَقُلْه.
وَقَالَ ابْنُ الأنْبَاريّ سَمِعت أَحْمد بن يحيى يَقُول المِحَالُ مأخوذٌ من قولِ العَرَبِ مَحَلَ فلَان بِفُلَانٍ أَي سَعَى بِهِ إِلَى السُّلْطَانِ وعَرَّضَه لأمْرٍ يُهْلِكُه.
قَالَ ويُرْوَى عَن الأَعْرَج أَنه قَرَأَ (وَهُوَ شَدِيد المَحَال) بِفَتْح الْمِيم، قَالَ وَتَفْسِيره عَن ابْن عَبَّاس يدل على الفَتْح لِأَنَّهُ قَالَ الْمَعْنى وَهُوَ شَدِيد الحَوْل.
وَفِي حَدِيث ابْن مَسْعُود (إِن هَذَا الْقُرْآن شَافِع مشفَّع ومَاحلٌ مُصَدَّق) قَالَ أَبُو عبيد جعله يَمْحَل بِصَاحِبِهِ إِذا لم يتّبع مَا فِيهِ.
قَالَ والماحل الساعِي يُقَال نَحَلْتُ بفلان أَمْحَلُ بِهِ إِذا سعيتَ بِهِ إِلَى ذِي سلطانٍ حَتَّى تُوقعه فِي وَرْطة ووشيْتَ بِهِ.
وَقَالَ اللحياني عَن الْكسَائي: يُقَال مَحلْني يَا فلَان أَي قَوني قلت وَقَول الله {شَدِيدُ الْمِحَالِ} مِنْهُ أَي شَدِيد القُوَّة.
وَأما قَول النَّاس تَمَحَّلْتُ مَالا لِغَريمي فَإِن بعض النَّاس ظن أَنه بِمَعْنى احْتَلْتُ وقدَّر أَنه من المَحَالَةِ بِفَتْح الْمِيم وَهِي مَفْعَلَةٌ من الْحِيلَة، ثمَّ وُجّهت الْمِيم فِيهَا وِجْهَةَ الْمِيم الْأَصْلِيَّة فَقيل تَمَحَّلْتُ كَمَا قَالُوا مَكَان وَأَصله من الْكَوْن ثمَّ قَالُوا تَمكَّنتُ من فلَان.
ومكَّنْت فُلاناً من فلَان وَلَيْسَ التمَحُّل عِنْدِي ممَّا ذهبَ إِلَيْهِ هَذَا الذاهبُ وَلكنه عِنْدِي من المَحْلِ وَهُوَ السَّعْيُ كَأَنَّهُ يسْعَى فِي طلبه ويتصرف فِيهِ.
وَقَالَ أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ إِذا حُقِن اللَّبن فِي السقاء فَذَهَبت عَنهُ حلاوة الْحَلب وَلم يتغيَّر طعمه فَهُوَ سَامِطٌ، فَإِن أَخذ شَيْئا من الرّيح فَهُوَ خَامِطٌ، فَإِن أَخذ شَيْئا من طَعْم فَهُوَ المُمَحَّل وَقَالَ شمر يُقَال مَعَ فلَان مِمْحلة أَي شكوة يُمَحل فِيهَا اللبنَ وَهُوَ المُمَحَّلُ بِفَتْح الْحَاء وتشديدها.
وَقَالَ اللَّيْث المُمَحَّلُ من اللَّبن الَّذِي حُقِن ثمَّ شُرِب قبل أَن يَأْخُذَ الطَّعْمَ وَأنْشد:إِلَّا من القارصِ والممحَّلأَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: قَالَ المُتَمَاحِلُ الطويلُ من الرِّجَال.
وَقَالَ غَيره: مفازَةٌ مُتَمَاحِلَةٌ بعيدَة الأطرافِ وَأنْشد:من المُسْبَطِرات الجيادِ طِمِرَّةٌلَجُوجٌ هَواهَا السَّبْسَبُ المُتَمَاحِلُأَي هَواهَا أَنْ تَجِدَ مُتَّسَعاً بَعيدا مَا بَين الطرَفيْنِ تعدو فِيهِ.
وَرُوِيَ عَن عَليّ بن أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ أَنه قَالَ: إِن من وَرَائِكُمْ أموراً مُتَمَاحِلَةً أَرَادَ فِتَناً يطول أَيَّامُها ويَعْظُم خَطَرُها ويشتد كَلَبُها.
والمِحَلُ الَّذِي قد طُرِد حَتَّى أَعْيَا وَقَالَ العجاج:يمشي كمشي المِحَل المَبْهُور زيد: مَلَحْتُ القِدْر فَأَنا أَمْلَحُها وأَمْلُحُها إِذا كَانَ مِلْحُها بِقَدْرٍ فَإِنْ أَكْثَرْتَ مِلْحَها حَتَّى تَفْسُدَ القِدْرُ قلت مَلَّحْتها تَمْلِيحاً.
وَقَالَ اللَّيْث: المُلَاّح من الحَمْضِ وَأنْشد:يخبطن مُلَاّحاً كذاوي القَرْمَلِ زيد: أمْلَحْتُ القِدْر بِالْألف إِذا جعلْتَ فِيهَا شَيْئا من شَحم.
قَالَ ومَلَحْتُ الماشيةَ إِذا أطعمتها سَنْجَةَ الْملح وَذَلِكَ إِذا لم تَجِد حمضاً فأطعمتها هَذَا مَكَانَهُ.
ومَلَّحَتْ الناقةُ فَهِيَ مُمَلَّح إِذا سمنت قَلِيلا وَمِنْه قَوْ زيد: من الضُّروع النَّفُوحُ وَهِي الَّتِي لَا تحبس لَبَنَها ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: النَّفْحُ الذبُّ عَن الرَّجُلِ، يُقَ زيد: احتَفَنْتُ الرجلَ احْتِفَاناً إِذا اقتلعَته من الأَرْض.
قَالَ وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الحُفْنَةُ الحُفْرَةُ، وَجَمعهَا حُفَن.
وَقَالَ زيد: من أمراض الْإِبِل النُّحَابُ والقُحَابُ والنُحازُ، وكل هَذَا من السُّعال.
وَقد نَحَب يَنْحِبُ.
زيد: الحيكان أَن يُحَرَّكَ مَنْكِبَيْه وجسدَه حِين يمشي مَعَ كَثْرَة لحم.
ابْن بُزُرْج قَالُوا حَوْكٌ وحَوَكٌ وحُوُوكةٌ، وَالْمعْنَى التسَاجات وَهِي الثِّيَاب بِأَعْيَانِهَا.
أَبُو نصر عَن الْأَصْمَعِي: مَا حاك سيْفُه أَي مَا قَطَع، وَمَا حَكَّ فِي صَدْرِي مِنْهُ شَيْء، أَي مَا تخالَجَ فِي صَدْرِي مِنْهُ شَيْء.
قَالَ وحَاكَ يحيكُ حيكاً إِذا فَحَّجَ فِي مِشْيَتِهِ وحرّكَ مَنْكِبَيْه وَقَالَ المُبَ زيد:أطفَّ لأنفه الموسى قصيرٌوَكَانَ بِأَنْفِهِ حَجِئاً ضنيناقَالَ زيد: رجل موحِشٌ وَوَحْشٌ وَهُوَ الجائع من قوم أَوْحاشٍ.
يُقَال بَات وَحْشاً وَوَحِشاً أَي جائعاً.
وَيُقَال توحّش فلَان للدواء إِذا أَخْلى مَعِدتَه ليَكُون أسهلَ لخُرُوج الفضولِ من عُروقه.
وَفِي حَدِيث الحَرورِيّين الَّذين قَاتلُوا عَلِياً بالنهرَوَان أَنهم وحَّشوا برماحهم أَي رَمَوْا بهَا على بُعْدٍ مِنْهُم.
يُقَال للرجل إِذا كَانَ بِيَدِهِ شيءٌ فَزَجَّه زَجّاً بَعيدا قد وحّش بِهِ وَقَالَ:إِن أَنْتُم لم تَطْلُبُوا بأخيكمفَذروا السِّلَاح ووحشوا بالأبْرَقِوَقَالَ اللَّيْث: يُقَال للمكان الَّذِي ذهبَ عَنهُ الناسُ قد أَوْحَشَ، وطلَلُ موحِشُ وَأنْشد:لِسَلْمى موحِشاً طَلَلُيلوح كأنَّه خِللنَصَبَ موحِشاً لِأَنَّهُ نَعْتُ النكرةِ مُقدَّماً وَأنْشد:مَنازِلُها حِشوناعلى قِيَاس سنُون، وَفِي مَوضِع النصبِ والجرِ حِشِيْنَ مثل سِنين، وَأنْشد:فأمْسَتْ بَعْدَ ساكنِها حِشِيناقلت أَنا: حِشُون جمع حِشَةٍ وَهُوَ من الْأَسْمَاء الناقِصة وَأَصلهَا وَحْشَةٌ فنقص مِنْهَا الواوُ كَمَا نقصوها من زِنَةٍ وصِلَةٍ وعِدَةٍ، ثمَّ جَمَعوها على حِشِينَ كَمَا قَالُوا عِزِين وعِضِينَ من الْأَسْمَاء النَّاقِصَة.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: وَحش فلانٌ بِثَوْبِهِ ووحَشَ بدرْعه إِذا أرهقه طالبُه فخافَ أَن يلحقَه فرسَ بِدرْعه ليُخَففَ عَن دابّته ونحوِ ذَلِك.
قَالَ الليثُ: وَرَأَيْت فِي كتابٍ أَنَّ أَبَا النَّجْم وَحَش بِثيابه وارْتدَّ يُنْشِد، أَي رَمَى بثيابه قَالَ والوَحْشيُّ والإنسي شِقّا كُل شَيْء، فإنسيّ القَدَمِ من الْإِنْسَان مَا أَقْبَلَ مِنْهَا على القَدم الأُخْرَى ووحشيُّها مَا خالَفَ إنسيها، عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ ووحشيُّ الْقوس الفارسيّة ظهْرُها وإنسيُّها بَطْنُها المقبلُ عَلَيْك.
قَالَ: ووحْشِيُّ كل دابَّةٍ شقُّه الأَيْمَنُ وإنسيُّه شقَّه الأيْسر قلت جَوَّد ابنُ المظفَّر فِي تَفْسِير الوحشيّ والإنسيّ ووافَقَ قولُه قولُ أَئِمتنا المتقنين.
وروى أَحْمد بن يحيى عَن المفضّل وَرُوِيَ عَن أبي نصرٍ عَن الأصمعيّ وَرُوِيَ عَن الأَثْرَم عَن أبي عُبَيْدَة قَالُوا كلهم: الوحشيُّ من جَمِيع الْحَيَوَان لَيْسَ الإنسانَ هُوَ الجانبُ الَّذِي لَا يُرْكَبُ مِنْهُ وَلَا يُحْلَبُ، والإنسيّ الْجَانِب الَّذِي يُركبُ مِنْهُ ويحلب مِنْهُ الحالبُ، قَالَ أَبُو الْعَبَّاس وَاخْتلف النَّاس فيهمَا من الْإِنْسَان؛
فبعضهم يُلْحِقُه بالخيلِ والإبلِ، وَبَعْضهمْ فرّق بَينهمَا فَقَالَ الوحشيّ مَا وَلِيَ الكَيْفَ، والإنسيّ مَا وَلِيَ الإبِطَ، قَالَ وَهَذَا هُوَ الاختبار ليَكُون فَرْقا بَين بني آدمَ وسائِر الْحَيَوَان.
وروى أَبُو عبيد عَن أبي زيد والعَدَبَّس الْكِنَانِي، فِي الوحشِيّ والإنسي من البهائِم مثلَ مَا روى أحمدُ بن يحيى عَن المفضّل والأصمعيّ وَأبي عُبَيْدَة، وَهَكَذَا قَالَ ابْن شُمَيْل.
وَرَأَيْت كَلَام الْعَرَب على مَا قَالُوهُ، وَقد روى أَبُو عبيدٍ عَن الأصمعيّ فِي الوحْشِيّ زيد: أنشدت بَيت شعر لَيْسَ فِيهِ حلاوةٌ وَلَا ضُحًى أَي لَيْسَ بِضَاحٍ.
وَقَالَ أَبُو مَالك: وَلَا ضَحَاءٌ.
وضَاحَيْتُ فلَانا أَتَيْتُه ضَحَاءً.
قَالَ وبَاعَ فلانٌ ضَاحِيَةَ أَرْضٍ إِذَا باعَ أَرْضاً لَيْسَ عَلَيْهَا حَائِطٌ، وَبَاعَ فلَان حائِطاً وحديقةً إِذا بَاعَ أَرْضاً عَلَيْهَا حائِطٌ.
سَلمَة عَن الْفراء قَالَ: تَمِيم تَ زيد: ضَحّيْتُ عَن الشَّيْء وعَشَيْتُ عَنهُ، مَعْنَاهُمَا رفَقْتُ بِهِ.
وَقَالَ زيد الْخَيل:فَلَو أَنّ نَصْراً أَصْلَحَتْ ذَات بَينهَالَضَحّت رُوَيْداً عَن مَظَالِمهَا عَمْرُوثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ، قَالَ: المضَحي الَّذِي يُضَحي إِبِلَه، والمضحي المُبَينُ عَن الْأَمر الخفيّ، يُقَال ضَح لي عَن أَمرك، وأَضحِ لي عَن أَمرك، وأوضِح لي عَن أَمرك وَأنْشد بيتَ زيدِ الْخَيل هَذَا، زيد: يُقَال ضاحَيْتُه أَي أتيتُه ضُحىً، وَفُلَان يُضاحِينَا ضَحْوَة كل يومٍ أَي يأتينا.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي يُقَال للرجل إِذا مَاتَ ضَحَا ظِلُّه لِأَنَّهُ إذَا مَاتَ صَار لَا ظِلَّ لَهُ.
وشجرةٌ ضاحِيَةُ الظل أَي لَا ظِلَّ لَهَا لِأَنَّهَا عَشَّةٌ دقيقَةُ الأغْصانِ.
زيد: تَقول من أَيْن وَضَحَ الرَّاكبُ؟
أَي من أَيْن بَدَأَ؟
وَقَالَ غَيره من أَيْن أَوْضَحَ بِالْألف.
حَوْض زيد: لَقيته قبْلَ كل صَيْحٍ ونَفْرٍ، فالصَّيْحُ الصيَاح والنَّفْر التفَرُّق.
وَيُقَال غَضِبَ فلانٌ من غير صَيْحٍ وَلَا نَفْرٍ، من غير قَلِيل وَلَا كثيرٍ.
وَقَالَ الشَّاعِر:كَذُوبٌ محولٌ يجعلُ الله عُرْضَةًلأَيْمانِه من غير صيْحِ وَلَا نَفْرقَالَ: مَعْنَاهُ من غير شَيْء.
وَيُقَ زيد: حَصَأ الصَّبيُّ من اللَّبن حَصْأ إِذا أُرْضِع حَتَّى تمتلىء إنْفَحَتُه إِن كَانَ جَدْياً، وَإِن كَانَ صبِياً فبطْنُه.
وَقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الأصمعيُّ: يُقَال للرجل وَغَيره حَصَأ بِهَا وحَصَمَ بِهَا إِذا ضَرَط.
وَقَالَ غَيره: أحْصَأتُه أَي أَرْوَيتْهُ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الحَصَا مَا خَذَفْت بِهِ خَذْفاً وَهُوَ مَا كَانَ مثلَ بَعْرِ الْغنم.
وَقَالَ أَبُو أسلم: العظيمُ مثل بَعْرِ البعيرِ من الْحَصَى.
وَقَالَ أَبُو زيد حَصَاة وحِصِيّ وقناة وقِنِيٌّ ونواة ونِوَيٌّ ودواةٌ ودِوِيّ، هَكَذَا قيّده شمر، وغيرُه يَقُول بِفَتْح الحَاء والقَافِ وَالنُّون وَالدَّال حَصَّى وقَنَّى ونوَّى ودَوَّى.
وَيُقَال نهر حَصَوِيٌّ أَي كثيرُ الحَصَى.
وَقَالَ الْأَحْمَر: أَرض مَحْصَاةٌ من الحَصَا وحَصِيَّة وَقد حَصِيتْ تَحْصَى.
وَيُقَال حَصَيْتُه بالحَصَى أحْصِيه أَي رمَيْتُه.
وَقَالَ اللَّيْث فِي قَوْلهم وَقع فلَان فِي حَيْص بَيْص أَي فِي ضيقٍ وَالْأَصْل فِيهِ بَطْنُ الضبّ يُبْعَج فيخْرَجُ مَكْنُه وَمَا كَانَ فِيهِ ثمَّ يحَاصُ.
زيد: سَحَوْتُ الطين عَن الأرْضِ أَسْحُوهُ وأَسْحَاه، وَلم يذكر أسحِيه.
قَالَ وسَحْوُ الشَّحْم عَن الإهاب قَشْرُه، وَمَا قْشِرَ عَنهُ فَهُوَ سِحاءَة نَحْو سحاءةِ النواة، وسحاءة القرطاس وَفِي السَّمَاء سِحَاءةٌ من سَحَاب، أَي غيمٌ رقيقٌ.
وَيُقَ زيد: حزونا الطير نحزوها حَزْواً، زجرناها زجرا قَالَ: وَهُوَ عِنْدهم أَن ينعَقَ الْغُرَاب مُسْتقبِلَ رَجُلٍ وَهُوَ يُرِيد حَاجَةً فَيَقُول: هُوَ خيرٌ فَيخرج، أَو ينعق مُستَدْبِرَه فَيَقُول: هَذَا شَرٌ فَلَا يخرج، وَإِن سنح لَهُ عَن يَمِينه شيءٌ تَيَمَّنَ بِهِ، أَو سَنَح عَن يسَاره تشاءم بِهِ، فَهُوَ الحَزْوُ والزَّجْرُ، وَيُقَال أحْزَى يُحزي إحْزاء إِذا هاب وأبى.
وأنشدوا:وَنَفْسِي أَرَادَت هجر سلمى وَلم تطقْلَهَا الهجر هابته وأحْزَى جَنِينُهاوَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب:كعُوذِ المعطف أحْزَى لَهَابمصدرة المَاء رَأْمٌأَي رَجَعَ لَهَا، رَأْمُ أَي وَقد رُدَّ هالكٌ ضعيفٌ والعُوذُ الحديثَةُ الْعَهْد بالنتاج.
وَقَالَ اللَّيْث: الحَزَا مقصورٌ: نَبَات يُشْبِه الكرفْسَ من أَحْرَار الْبُقُول، ولريحه خَمْطةٌ يزْعم الْأَعْرَاب أَن الْجِنّ لَا تدخل بَيْتا يكون فِيهِ الْحَزَا، والواحدة حَزَاةٌ.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: الحَزَاءُ ممدودٌ: نبتٌ.
وَقَالَ زيد: الحَوْزُ السيْر الروَيْدُ.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الحَيْز السيْرُ الروَيْدُ.
وَقد حِزْتُها أَحِيزُها.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي هُوَ الْحَوْزُ وَأنْشد قَول الحطيئة:وَقد نظرْتكم إيناءَ صَادِرةٍللوِرْد طَال بهَا حَوْزِي وتَناسِيوَقَالَ عائشةُ فِي زيد: حُطت قومِي وأحطت الْحَائِط.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: حُطْ حُطْ إِذا أَمرته بصلَة الرَّحِم، وحُطْ حُطْ إِذا أَمرته بِأَن يحلي صبيَّه بالحَوْط وَهُوَ هلالٌ من فضَّةٍ.
طوح زيد: يُقَال لَا يَقُوم لهَذَا الْأَمر إِلَّا ابْن إِحْدَاهمَا أَي الكريمُ من الرجالِ، وَفِي (النَّوَادِر) : لَا يستطيعها إِلَّا ابنُ إحْدَاتِها، يَعْنِي إِلَّا ابنُ وَاحدَةٍ مِنْهَا.
وَقَالَ ابْن السّ زيد: يُقَال اقتضيْتُ كلّ دِرْهَم على وَحْدِه وعَلى حِدَتِه وَتقول فعل ذَلِك من ذَات حِدَته، وَمن ذَات نَفْسِه، وَمن ذَاتِ رَأْيه، وعَلى ذَات حِدته وَمن ذِي حِدَته بِمَعْنى وَاحِد.
زيد: الإيداحُ الإقرارُ بالذُّل والانقيادُ لمن يقودُه وَأنْشد:وأكوى على قرنيه بعد خِصائهبناري وَقد يكوى العَتُود فَيُودِحوَقَالَ أَبُو عبيد قَالَ الْكسَائي: إِذا حَسَنَتْ حَالُ الْإِبِل السمَن قيل أوْدَحَتْ، عَمْرو عَن أَبِيه يُقَال مَا أغْنى عني وَدَحَةً وَلَا وَتَحَةً وَلَا وَدْحَة وَلَا وشمة وَلَا رشمة أَي مَا أغْنى عني شَيْئا.
(بَاب الْحَاء وَالتَّاء)(ح ت (وايء)) حَتَّى، حات، تاح، وتح، تحى، و (التاحي) .
حَتَّى: مُشَدّدة التَّاء تكْتب بِالْيَاءِ وَلَا تُمَالُ فِي اللَّفظ، وَتَكون غَايَة مَعْنَاهَا معنى (إلَى) مَعَ الْأَسْمَاء، وَإِذا كَانَت مَعَ الْأَفْعَال فمعناها (إلَى أَنْ) وَكذَلك نصبوا بهَا المستقبلَ.
وَقَالَ أَبُو زيد: سَمِعت الْعَرَب تَ زيد: يُقَال إِنَّه لذُو حُظْوَةٍ فِيهِنَّ وعندهنّ، وَلَا يُقَال ذَلِك إِلَّا فِيمَا بَين الرِّجَال وَالنِّسَاء.
وَيُقَال إِنَّه لذُو حَظَ فِي الْعلم.
وَقَالَ اللَّيْث: الحِظْوَةُ المكانة والمنزلة للرجل من ذِي سُلْطَان وَنَحْوه، تَقول حظِي عِنْده يحظى حِظْوة.
أَبُو عبيد عَن أبي زيد: أحظيتُ فلَانا على فلَان من الحُظوة وَالتفضيلِ.
وَقَالَ ابْن بُزُرْج: وَاحِد الأحَاظي أحظَاءُ، وَوَاحِد الأحظاء حِظًى مَنْقُوص.
قَالَ: وأصل الحِظَى الحَظُّ.
ابْن الْأَنْبَارِي: الحِظَى الحُظْوَة وَجمع الحِظَى أَحْظٍ ثمَّ أَحاظ.
قَالَ: وَيُقَال للسَّروَة حَظوة وَثَلَاث حِظَاءٍ.
وَقَالَ غَيره: هِيَ السرْوة بِكَسْر السِّين.
وَمن أَمْثالهم إِحْدَى حُظَيّاتِ لقمانَ تَصْغِير حَظوَات واحدتها حَظْوَة.
وَمعنى الْ زيد: الحَوْذُ والإحْوَاذُ السَّيْرُ الشديدُ، يُقَ زيد: ذَحَتْنَا الريحُ تَذْحَانَا ذَحْيًا إِذا أصابتنا ريح وَلَيْسَ لنا مِنْهَا ذَرىً نتذرَّى بِهِ.
ذوح: أَبُو عبيد قَالَ أَبُو زيد: الذَّوْحُ: السُّوق الشّديد.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي يُقَ زيد: الذوْح: السّير العنيف.
وذُحْتُها أَذُوحها ذَوْحاً.
زيد: الحَرَاةُ والوَحَاةُ والخوَاتُ الصَّوْتُ وَيُقَال إِنَّه لَمحْرَاةٌ أَن يفعلَ ذَاك، كَقَوْلِك مَخْلَقَةٌ ومَقْمَنَة.
حرح: قَالَ اللَّيْث: الحِرُ: يجمع على الأحْراحِ.
يُقَ زيد: وَحده، وَكَذَلِكَ يومٌ رَوْحٌ وَلَيْلَة رَوْحَةٌ.
قَالَ: وَيَوْم رَاحٌ إِذا اشتدّت رِيحُه، وليلةٌ راحةٌ.
وَقَالَ اللَّيْث: الرَّاحَةُ وِجْدَانُكَ رَوْحاً بعد مَشَقَّةٍ، تَقول أَرِحْني إرَاحَةً فَأَسْتَرِيحَ.
وَقَالَ غيرُه: أَرَاحَهُ إِرَاحَةً وَرَاحَةً، فالإراحةُ المصدرُ والرَّاحَةُ الِاسْم، كَقَوْلِك أطعْتُه إطاعة وَطَاعَة، وأَعَرتُه إِعَارَة وعارةً.
وَقَالَ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لِبلَال مؤذنه: (أَرِحْنَا بهَا) أَي أذنْ للصَّلَاة فنستريحَ بأدائها من اشْتِغَال قُلُوبنَا بهَا.
قَالَ زيد: أرْوَحني الصيدُ والضَّبُّ إرواحاً وأنشأني إنْشَاء إِذا وَجَدَ رِيحك ونشْوَتك.
وَكَذَلِكَ أَرْوَحتْ من فلَان طيبا وأنْشَيْتَ مِنْهُ نَشوة.
وَقَالَ أَبُو زيد: راحَت الْإِبِل تَرَاحُ رَاحَةً، وأرحْتُها أَنَا، ورَاحَ الفرسُ يَرَاحُ رَاحَةً إِذا تحصّن.
زيد: يُقَال هَذِه أنعامٌ حِيرَاتٌ أَي متحيرةٌ كثيرةٌ، وَكَذَلِكَ النّاسُ إِذا كَثرُوا وَقَالَ ابْن شُمَيْل: يَقُول الرجلُ لصَاحبه وَالله مَا تحورُ وَلَا تحولُ أَي مَا تزدادُ خَيْراً.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ يُقَال لجِلْدِ الفيلِ الحَوْزَانُ، ولباطن جلده زيد: الحَيْرُ الغَيْمُ ينشأ مَعَ المَطَر فيتحيّر فِي السَّمَاء عمر عَن أَبِ زيد: يُقَال أحْلأْتُ للرجل إحلاءً إِذا حكَكْتَ لَهُ حُكَاكةَ حجرين فداوَى بحُكَاكتهما عَيْنَيْهِ من الرَّمد.
وَقَالَ ابنُ السّ زيد: حَلَّأْتُ الأديمَ إِذا أخرجت تِحْلِئَه، والتحْلىءُ القِشْر الَّذِي فِيهِ الشَّعر فَوق الجِلْدِ.
والحِلَاءَةُ اسْم مَوضِع.
قَالَ صَخْر الغيّ:إِذا هُوَ أَمْسَى بالحِلَاءَةِ شَاتِياًتُقَشرُ أعْلَى أَنْفِهِ أُمُّ مِرْزَمِفأجابَهُ أَبُو المثَلَّم: زيد: يُقَال رجل لَحْيَان إِذا كَانَ طويلَ اللِّحْيَة، يُجْرَى فِي النكرةِ لِأَنَّهُ لَا يُقَال للأُنثى لَحْيَا.
أَبُو عبيد عَن الكسائيّ: النِّسْبَة إِلَى لَحْي الْأَسْنَان لَحَوِيّ والتَّلَحي بالعمامة إدارة كُور مِنْهَا تَحت الحَنَكِ.
ورُوي عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه أَمر بالتَّلَحي وَنهى عَن الاقتعاط.
وَيُقَ زيد: الحُوَلَاءُ المَاء الَّذِي فِي السلى، وَقَالَ ابْن شُمَيْل الْحُولاء مضمنةٌ لما يخرُج من جَوف الولَدِ وَهِي فِيهَا، وَهِي أَعْقَاؤُه الْوَاحِدَة عِقْيٌ وَهُوَ شَيْء يَخْرُج من دبره وَهُوَ فِي بطن أمه، بعضه أسود وَبَعضه أصفر وَبَعضه أَحْمَر.
وَقَالَ الكسائيُّ: سمعتهم يَقُولُونَ هُوَ رجل لَا حُولَةَ لَهُ يُريدون لَا حِيلَة لَهُ وَأنْشد:لَهُ حُولَةٌ فِي مَحل أَمْرٍ أَرَاغَهُيُقَضي بِها الأَمْرَ الَّذِي كادَ صاحِبُهوَقَالَ الفرّاء: سَمِعت أَنا إِنَّه لشديد الحيْل.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: مَا لَهُ لَا شَدَّ اللَّهُ حيْلَه يُرِيدُونَ حِيلَتَه وقوّته.
أَبُو زيد: فلَان على حَوَلِ فلَان إِذا كَانَ مثلَه فِي السن أَو وُلِدَ على إثره.
قَالَ: وَسمعت أَعْرَابِيًا يَقُول جمل حَوْلِيٌّ إِذا أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ وجمال حَوَالِيُّ بِغَيْر تَنْوِين وحواليَّة ومُهْرٌ حَوْلِيٌّ ومِهارة حَوْليَّات أَتَى عَلَيْهَا حول.
المنذريُّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: بَنو مُحوّلة هم بَنو عبد الله بن غطفانَ، وَكَانَ اسمهُ عبدَ العُزَّى، فسمّاه النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عبدَ الله فسمُّوا بني مُحَوَّلة.
قَالَ وَالْعرب تَ زيد: يُقَال للْمَرْأَة الَّتِي تُقِيمُ على وَلَدِها وَلَا تتزوَّج: قد حنَتْ عَلَيْهِم تحنُو فَهِيَ حانِيَةٌ وَإِن تزوَّجَت بعده فَلَيْسَتْ بِحَانية.
وَرُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: إِنِّي وسفعَاءَ الخدَّين الحانيةَ على وَلَدهَا يومَ الْقِيَامَة كهاتين، وَأَشَارَ بالوسطى والمسبحة.
وَقَالَ اللَّيْث: إِذا أمكنت الشاةُ الكبشَ يُقَال حَنَتْ فَهِيَ حانِيَةٌ، وَذَلِكَ من شدّة صِرَافها.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: إِذا أَرادت الشاةُ الفحلَ، فَهِيَ حَانٍ بِغَيْر هَاء، وَقد حنَتْ تحنو.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: تحنَّنْتُ عَلَيْهِ أَي رقَقْتُ لَهُ وَرَحمته.
وتحنّيْتُ أَي عطفت وَفِي الحَدِيث: (خيرُ نساءٍ ركبن الإبِلَ صَالِحُ نِسَاءِ قُرَيْش، أَحْنَاهُ على وَلدٍ فِي صغره، وأرعَاه على زَوْج فِي ذاتِ يَده) .
زيد: حنَأْتُه بالحِنَّاء تَحْنِئَةً وتحنيئاً.
وَقَالَ اللحيانيُّ: أخضرُ ناضرٌ وباقلٌ وحانِىءٌ والحِنَّاءَتَانِ رملتانِ فِي ديار تمِيمٍ.
زيد: الإحْنَةُ الحقدُ فِي الصَّدْرِ، وَقد أحِنْتُ عَلَيْهِ آحَنُ أَحَناً وآحَنْتُه مُؤاحَنَةً من الإحْنَةِ.
وَقَالَ اللَّيْث نحوَه.
قَالَ: وَرُبمَا قَالُ زيد: حافَيْتُ الرجل محافاة إِذا نازعته الْكَلَام وماريتَه.
والحفْوَةُ الحَفَا وَتَكون الحِفْوَة من الحافي الَّذِي لَا نعل لَهُ وَلَا خُفّ.
وَمِنْه قَول الْكُمَيْت:وشُبه بالحِفْوَةِ المُنْقَلُ زيد: الفَوْحُ من الرّيح والفَوْحُ إِذا كَانَ لَهَا صوتٌ.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: فاح الطيبُ يفوح فَوْحاً إِذا تضوّع وانتشرتْ رِيحُه، وفاحت الشَّجَّةُ فَهِيَ تَفِيح فَيْحاً إِذا نَفَحَتْ بِالدَّمِ.
وَقَالَ أَبُو زيد: فاحت القِدْرُ تَفيح فَيْحاً وفَيَحَاناً، وَلَا يُقَال فَاحَتْ رِيحٌ خبيثةٌ.
إِنَّمَا يُقَال للطيبَةِ فَهِيَ تَفِيحُ.
قَالَ: وفاحت القِدْرُ إِذا غَلَتْ وفاحَتْ ريحُ الْمسك فيحاً وفيحاناً وَقَالَ اللَّيْث الفيح سطوع الحَرّ وَفِي الحَدِيث: (شدَّة الحرّ من فَيْحِ جَهَنَّمَ) .
وَأَخْبرنِي المنذريُّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي يُقَ زيد: يُقَال لَو ملكت الدُّنْيَا لفيَّحْتُها فِي يومٍ وَاحِد أَي أنفقتها وفرّقتها.
وَرجل فَيَّاحٌ نَفَّاحٌ: كثير العطايا.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: أفاح الدماءَ أَي سَفَكَها، وفَاح الدمُ نفسُه، ونَحْوَ ذَلِك.
قَالَ أَبُو زيد، وَأنْشد:إلَاّ دِيَاراً أَوْ دَماً مُفَاحاً زيد: الوحْفَةُ الصَّوْت، وَيُقَال وَحَفَ الرجل ووحَّف إِذا ضرب بِنَفْسه الأرضَ، وَكَذَلِكَ البعيرُ.
والمَوْحِفُ الْمَكَان الَّذِي تبْرُك فِيهِ الْإِبِل، وناقة مِيحَافٌ إِذا كَانَت لَا تفارِقُ مَبْرَكَها، وإبل مَوَاحِيفُ.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: وَحَفَ فلانٌ إِلَى فلانٍ إِذا قصدَه وَنزل بِهِ، وَأنْشد فِي ذَلِك:لَا يَتَّقِي اللَّهَ فِي ضَيْفٍ إِذا وَحَفَاقَالَ: وأَوْحَفَ وأَوْجَفَ ووَحَفَ ووَحّف، كُله إِذا أَسْرَع.
(بَاب الْحَاء وَالْبَاء)(ح ب (وايء)) حبا حبأ، حاب، باح (بوح) ، حوأب، بيح (بياح) .
زيد: وَقَعُوا فِي دَوْكَةٍ وبُوح أَي فِي اخْتِلَاط.
بيح (بياح) : قَالَ ابْن المظفر: البَيَاحُ: ضربٌ من السّمك صغارٌ أَمْثَال شِبْرٍ وَهُوَ من أطْيَبِ السّمك وَأنْشد:يَا رُبَّ شيْخٍ مِنْ بَني رَبَاحِإِذا متلأ البَطْنُ من البِيَاحِصاحَ بلَيْلٍ أَنْكَرَ الصيَاحِ(بَاب الْحَاء وَالْمِيم)(ح م (وايء)) حمى، حام، محا، ماح، وحم، ومح، أمح، حمأ، (احمومى) .
زيد: حمأت الركيَّة جعلتُها حَمِئَةً.
وَقَرَأَ ابْن عَبَّاس: {تَغْرُبُ فِى عَيْنٍ حَمِئَةٍ} (الْكَهْف: ٨٦) بِالْهَمْز.
وَرَوَاهُ الفرَّاء عَن ابْن عُيَيْنَة عَن عَمْرو بن دِينَار عَن ابْن عَبَّاس نحوَه.
قَالَ الْفراء: قرأَ ابْن مَسْعُود وَابْن الزبير (حَامِيَةٍ) .
وَقَالَ الزجّاج: {فِى عَيْنٍ حَمِئَةٍ} أَي فِي عين ذَات حَمْأة.
يُقَ زيد: تركبُ السماءُ الأَرْض محوةً وَاحِدَة إِذا طبَّقها المَطَر.
والمَحِي من أَسمَاء النّبي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم محا الله بِهِ الكُفْرَ وأثره.
وَهَكَذَا رُوِي فِي حديثِ مَرْفُوع.
زيد: يُقَال أَرض مَحْيَاةٌ ومَحْوَاةٌ من الحَيَّات.
زيد: الويل هُلْكَةٌ والويْحُ قبوحٌ والويس ترحُمٌ.
وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: الويل يُقَال لمن وَقَع فِي هُلْكَةٍ، والوَيْحُ زَجْرٌ لمن أَشْرَف على الهُلْكَةِ.
وَلم يذكر فِي الويْسِ شَيْئا.
وَقَالَ أَبُو تُرَاب: جَاءَ عَن رَسُول اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ لعمَّارٍ: (ويْحَكَ يَا ابْن سُمَيَّة بُؤْساً لَك تَقْتُلك الفِئةُ الباغِيَةُ) .
قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لعَائِشَة ليلةَ تبِعت النبيَّ وَقد خرج من حُجرَتِها، فَنظر إِلَى سوادِها فلحقها وَهِي فِي جَوف حُجرتها، فَوجدَ لَهَا نَفَساً عَالِيا، فَقَالَ: وَيْسَهَا، مَاذَا لقِيَت الليلةَ؟
وَقَالَ أَبُو سعيد، وَيْحَ كلمةُ رَحْمَةٍ.
زيد: الوَحَاةُ الصوتُ وَيُقَ زيد: الحماليق بَيَاض الْعين أجمع مَا خلا السوادَ، واحدُها حِمْلاقٌ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: عين مُحَمْلِقَةٌ وَهِي الَّتِي حوْل مقلتها بياضٌ لم يخالط السوادَ.
قَالَ والحِمْلَاقُ مَا وَلِيَ المقلة من جلد الجَفْن.
وحَمْلَقَ الرجل: إِذا انْقَلَبَ حِمْلاقُ عينه من الْفَزع وَأنْشد:رَأَتْ رَجُلاً أَهْوَى إِلَيْهَا فَحَمْلَقَتْإِلَيْهِ بِمَأْقَي عَيْنِها المُتَقَلبِوَقَالَ أَبُو مَالك رجل إنْقَحْرٌ وإنْقَحْلٌ وقَحْرٌ وقَحْلٌ إِذا كَانَ كَبِيرا.
وَقَالَ غَيره: رجل إنْقَحْلٌ وَامْرَأَة إنْقَحْلَةٌ إِذا أسنَّا وَأنْشد:لما رَأَيْتنِي خَلَقاً إنْقَحْلا (قلحم) : وَقَالَ أَبُو خيرة: شيخٌ قِلْحَمٌّ وقِلْعَمٌّ مُسِنٌّ وَأنْشد:لَا ضَرَعَ السن وَلَا قِلْحَمّا (حرقص) : وَقَالَ اللَّيْث: الحُرْقُ زيد: ضربه فَقَحْزَنَهُ أَي صرعه.
شمر عَن ابْن الأعرابيّ: قَحْزَنه وقَحْزَلَه وضربه حَتَّى تَقَحْزَن وتقحزَل، أَي وَقع.
قَالَ: والقُحْزَنَة الْعَصَا.
ثَعْلَب عَن ابْن نجدة عَن أبي زيد قَالَ القَحْزَنَةُ: الْعَصَا.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: هِيَ الِهرَاوة وَأنْشد:ضَرَبَتْ جَعَارِ عِنْد بَيْتٍ وجارُهايِقَحْزَنَتي عَن جَنْبِها جَلَدَاتِ(قحذم) : وَقَالَ غَيره: تقحْذمَ الرجلُ فِي أمره إِذا تشدّد وقَحْذَمٌ اسْم رجل مِنْهُ.
(حقلد) : أَبُو عبيد: الحَقَلَّدُ الرجل الضيّق الخلُق، وَيُقَ زيد: رجل كُثْحُمُ اللحيةِ ولحية كُثْحُمَةٌ، وَهِي الَّتِي كَثُفَتْ وقَصُرَتْ وجَعُدَتْ وَمثلهَا الكَثَّة.
(حفنك) : وَقَالَ ابْن دُرَيْد رجل حَفَبْكى وحَفَنْكى، إِذا كَانَ ضَعِيفا قَالَ: وحَطَنْطَى: يُعَيَّر بهَا الرجل إِذا نسب إِلَى الْحمق.
قَالَ وَرجل كَنْتَح وكَنْثَح بِالتَّاءِ والثاء وَهُوَ الأحمق.
(بَاب الْحَاء وَالْجِيم)(حرجل) : قَالَ اللَّيْث: الحَرْجَل: قطيع من الْخَيل والحرُجْلُ والحراجل الطَّوِيل الرجلَيْن.
وَقَالَ غَيره: جَاءَ الْقَوْم حَرَاجِلَةً على خيلهم وَجَاءُوا عَرَاجِلَةً أَي مُشاةً.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: الحَرْجَلَةُ العَرَج.
قَالَ وَيُقَ زيد: الحشْرَجُ كَذَّانُ الأَرْض الْوَاحِدَة حشرجةٌ، وَ زيد: الحِنْبَجُ بجرّ الْحَاء الْقمل.
قَالَ وَقَالَ الأصمعيّ الْخُنْبُج بِالْخَاءِ وَالْجِيم الْقمل.
وَقَالَ الرياشيّ وَالصَّوَاب عندنَا مَا قَالَه الأصمعيّ.
وَقَالَ اللَّيْث: الحُنْبُجُ الضخم الممتلىء من كل شَيْء.
وَرجل حُنْبُج وحُنَابج.
وَقَالُوا سنبلة حُنبجة ضخمة، وَأنْشد:يَفْرُكُ حَبَّ السُّنبُلِ الحُنَابِجِبالقاعِ فرْكَ القُطْنِ بالمَحَالِجثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الحُنابِجُ صغَار النَّحْل ورجلٌ حُنْبُجٌ منتفخ عَظِيم.
وَقَالَ هِمْيانُ بن قُحَافَة:كأَنَّها إذْ سَاقَتِ العَرَافِجَامن داسم وَالجَرَع الحَنَابِجَا (حنجر) : وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: أَنه أنْشدهُ:لَو كَانَ خَزُّ واسِطٍ وسَقَطُهحُنْجُورُه وحُبُّه وسَقَطُهيَأْوي إِلَيْهَا أَصبَحت تُقَسَّطُهوَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي فِي قَوْ زيد: الفِرْشاحُ: الأَرْض العريضة الواسعة.
زيد: الحِصْرِم حشَفُ كلّ شَيْء.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: عَطاء مُحصرَم: قَلِيل.
وَقَالَ اللَّيْث رجل مُحصْرَمٌ قَلِيل الْخَيْر.
وَقد حصرم قوسَهُ: إِذا شدّ توتيرها.
وَقَالَ ابْن السّ زيد: يُقَال إِنَّك لَطِرِمَّاحَ وإنكما لطِرِمَّاحان، وَذَاكَ إِذا طَمَحَ فِي الْأَمر.
(حطمط) : أَبُو زيد: رجل حِنْتَأْوٌ وَهُوَ الَّذِي يُعجبهُ حسنه، وَهُوَ فِي عُيُون النَّاس صغِيرٌ، وَالْوَاو أَصْلِيَّة.
(بَاب الْحَاء والظاء)(حظرب) : ابْن السّكيت حَظْرَبَ قَوْسه إِذا شدّ توتيرها وَقَالَ المحظرب الضيّق الخُلق وَقَالَ طرفَة:وكائِنْ ترى مِنْ يَلْمَعِيَ مُحَظْرَبٍوَلَيْسَ لَهُ عِنْد العزائِم جُولُوضَرْعٌ مُحَظْرَب أَي ضيّقُ الأخلاف.
(حظنب) : ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي الحُظَبَّى الظّهْر وَأنْشد:وَلَوْلَا نَبْلُ عَوْضٍ فِيحُظُبَّايَ وأوصاليوروى ابْن هانىء عَن أبي زيد: الحُظُنْبَى بالنُّون: الظَّهْرُ.
وروى بَيت فِنْدٍ هَذَا فِي حُظُنْبَاي وأوصالِي.
(حنظل) : والحنظل مَعْرُوف.
(حنظب) : أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: الحَنْظُبْ الذّكر من الْجَرَاد وَقَالَ أَبُو عَمْرو: وَهُوَ الذّكر من الْخنافس؛
وَأنْشد أَبُو عبيد:وأُمُّكَ سَوْدَاءُ مَوْدُونَةٌكَأَنَّ أَنَامِلَهَا الحُنْظُبُ(بحظل) : أَبُو عبيد عَن الفرّاء قَالَ البَحْظَلةُ أَن يقفِز الرجل قَفَزان اليَرْبُوع والفأرة، يُقَال بَحْظَلَ يُبَحْظِلُ بَحْظَلةً.
(حظلب) : وَقَالَ ابْن دُرَيْد: الحَظْلَبَةُ: العَدْو.
(حمظل) : أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ: حمظل الرجل إِذا جَنَى الحَنْظَل وَهُوَ الحَمْطل، قلت هَذَا من بَاب تعاقب النُّون وَالْمِيم فِي الْحَرْف الْوَاحِد.
زيد: (الطَّلَنْفَحُ) : الرجل الْخَالِي الجَوْف؛
وَأنْشد:ونُصْبِحُ بالغَداةِ أَتَرّ شَيْءٍونُمْسِي بالعَشِي طَلَنْفَحِينَاأَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: (الحِنْزَقْرَة) : الْقصير من الرِّجَ زيد: هضَضْتُ الحجرَ وَغَيره أهُضُّهُ هَضّاً: إِذا كسرتَه ودقَقْته.
وَقَالَ غَيره: يُقَ زيد:لم أطلُبِ الخُطَّةَ النّبيلَةَ بالْقُوّةِ، إِذْ يُسْتَهدَّ طَالِبُهاوَقَالَ الأصمعيّ: يُقَال للوعيد من وراءُ وراءُ: الفديدُ والهديدُ.
وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: اخْتلفُوا فِي الهَدّ، فَقَالَ الأصمعيّ: هُوَ الجبان الضَّعِيف.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو وَابْن الْأَعرَابِي: الهَدُّ: الرجل الْجواد الْكَرِيم؛
وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:ولي صاحبٌ فِي الغارِ هَدَّكَ صاحبَاقَالَ: هدَّك صاحباً؛
أَي: مَا أَجلَّه مَا أنبَلَهُ مَا أَعْلَمَه، يصف ذئْباً.
قَالَ: والهِدّ: الجبان الضَّعِيف، وَأنْشد:لَيْسُوا بِهِدينَ فِي الحروبِ إِذاتُعْقَدُ فوقَ الحَرَاقِفِ النُطُقُدَه: قَالَ اللَّيْث: دَهْ: كلمة كَانَت الْعَرَب تَتَكَلَّم بهَا، يرى الرجل تأمرَه فَيَقُول لَهُ: يَا فلَان: إلاّ دَهْ فَلَا دَهْ؛
أَي: إِنَّك إِن لم تثأر بفلان الْآن لم تثأر بِهِ أبدا، قَالَ: وَأما قَول رؤبة:وقُوَّلٌ: إِلَّا دَهٍ فَلَا دَهِيُقَال إِنَّهَا فارسية حكى قَوْلَ ظِئْرِه.
وَقَالَ أَبُو عبيد فِي بَاب طَالب الْحَاجة يَسألُها فَيُمْنَعُها فيطلبُ غيرهَا.
وَمن أمثالهم فِي هَذَا: (إلَاّ دَهٍ فَلَا دَهٍ) ، قَالَ: يُضرب للرجل، يَقُول: أُرِيد كَذَا وَكَذَا، فَإِن قيل لَهُ: لَيْسَ يُمكن ذَاك، قَالَ: فَكَذَا وَكَذَا.
قَالَ أَبُو عُبَيْدَة بعض هَذَا الْكَلَام وَلَيْسَ كلُّه عَنهُ.
قَالَ: وَكَانَ ابنُ الكلْبيّ يخبر عَن بعض الكهَّان: أَنه تنافر إِلَيْهِ رجلَانِ، فَقَالُوا، أخْبِرْنَا فِي أَي شَيْء جئْنَاك؟
فَقَالَ: فِي كَذَا وَكَذَا، فَقَالُ زيد: تَقول إلَاّ دَهٍ فَلَا دَهٍ يَا هَذَا، وَذَلِكَ أَن يُوتَر الرجلُ فَيلقى واتِرَه فَيَقُول لَهُ بعضُ الْقَوْم: إِن لم تضربْه الْآن فإنّك لَا تضربُه.
زيد: إِذا كثُر الْإِبِل فَهِيَ الدَّهْدَهَانُ؛
وَأنْشد:لَنِعْمَ ساقي الدَّهْدَهَانِ ذِي العَدَدْوَقَالَ أَبُو الطُّفَيْل: الدهداه: الْكثير من الْإِبِل، جِلَّةً كَانَت أَو حَوَاشِي؛
وَقَالَ الرّاجز:إِذا الأُمورُ اصْطَكَّتِ الدّوَاهيمَارَسْنَ ذَا عَقْبٍ وَذَا بُدَاهِيَذودُ يومَ النَّهَلِ الدَّهْدَاهِأَي: النهل الْكثير.
زيد: استهلَّت السَّمَاء فِي أول الْمَطَر، وَالِاسْم الهلَلُ.
وَقَالَ غَيره: هَلَّ السحابُ: إِذا قطَرَ قَطْراً لَهُ صوتٌ، وأهَلَّه اللَّهُ، وَمِنْه انْهِلَالُ الدمع وانْهِلالُ الْمَطَر.
وَأَخْبرنِي المنذريُّ عَن أبي الْهَيْثَم قَالَ: يسمّى الْقَمَر لِلَيْلَتَيْن من أَوَّل الشَّهر هِلَالاً، ولليلتين من آخر الشَّهْر لَيْلَة ستّ وَسبع وَعشْرين هلالاً.
ويسمّى مَا بَين ذَلِك قَمَراً، وَيُقَ زيد: يُقَال للحدَائِد الَّتِي تقم مَا بَين أحْنَاءِ الرّحال: أهِلَّة، وَاحِدهَا هِلَال.
وَقَالَ غَيره هِلَال النَّوْءِ: مَا استقْوَسَ مِنْهُ.
وَقَالَ اللحيانيّ: هالَلْتُ الأَجِيرَ مهالَّةً وهِلَالاً: إِذا استأجَرْته من الْهلَال إِلَى الْهلَال بِشَيْء مَعْلُوم.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: هَلْهَلْتُ أُدْرِكُه؛
أَي: كنتُ أدْركهُ.
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: الهلْهَلَةُ: الِانْتِظَار والتأنّي.
وَقَالَ الأصمعيّ فِي قَول حَرْمَلة بن حَكِيم:هَلْهِلْ بِكَعْبٍ بَعْدَما وقَعَتْفوقَ الجَبِين بِسَاعدٍ فَعْمِقَالَ: هَلْهِلْ بكعبٍ؛
أَي: أمهله بَعْدَمَا وَقعت بِهِ شَجَّةٌ على جَبينه.
وَيُقَ زيد: غَنِينا بذلك هَبَّةً من الدَّهْر؛
أَي: حِقْبَةً.
وروى النَّضر بن شُمَيْل حَدِيثا، بِإِسْنَاد لَهُ عَن رَغْبانَ، قَالَ: لقد رأَيْتُ أصحابَ رَسُول اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَهُبُّون إِلَيْهِمَا، كَمَا يَهُبُّونَ إِلَى الْمَكْتُوبَة؛
يَعْنِي الرَّكْعتَيْن قبْل الْمغرب.
قَالَ النَّضر: قَوْله يَهُبُّون إِلَيْهِمَا؛
أَي: يَسْعَوْن.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ: هَبَّ فلانٌ: إِذا نُبهَ، وهَبَّ: إِذا انْهزَمَ.
عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: هَبْهَبَ: إِذا زجر، وهَبْهبَ: إِذا ذَبَح، وهبْهَبَ: إِذا انْتَبَه.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الهَبْهبِيُّ: القَصَّاب؛
قَالَ الأخطل:على أَنَّها تَهدِي المَطِيَّ إِذا عَوَىمن الليلِ مَمْشُوقُ الذّرَاعينِ هَبْهَبُأَرَادَ بِهِ: الخفيفَ من الذئاب.
وناقةٌ هَبْهَبِيَّة: سريعة خَفِيفَة؛
قَالَ ابْن أَحْمَر:تَمَاثِيلَ قِرْطاسٍ على هَبْهَبيَّةٍجلا الكُورُ عَن لَحْمٍ لَهَا مُتَخَددِقَالَ: أَرَادَ بالتماثيل كُتباً يكتبونها.
وَقَالَ اللَّيْث: هَبْهَبَ السرابُ هَبْهَبَةً: إِذا ترقرق.
قَالَ: والهَبْهَابُ: اسْم من أَسمَاء السَّرَابِ.
قَالَ: ولُعْبةٌ لصبيان الْأَعْرَاب يسمونها: الهَبهَاب.
قَالَ: والهَبْهَبِيُّ: تَيْسُ الْغنم، وَيُقَ زيد: يُقَال خَاضَنْتُ الْمَرْأَة وهانَغْتُ زيد: هَبَغَ الرجل يَهْبَغُ هَبْغاً: إِذا نَام.
وَعَن أبي عَمْرو: خَبَط مثلُ هَبَغَ.
زيد: شهَق يشهَق ويشهِق، كَمَا قَالَ اللَّيْث.
وَقَالَ اللَّهُ جلّ وعزّ فِي صفة أهل النَّار {لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ} (هُود: ١٠٦) .
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق الزّجّاج: الزَّفير والشهيق: من أصوات المكْرُوبِين، قَالَ والزفير من شِدَّة الأنين وقبيحِه.
والشهيق: الأنين الشَّديد الْمُرْتَفع جدًّا.
قَالَ: وَزعم أهلُ اللُّغَة من الْبَصرِيين والكوفيين أنَّ الزَّفِير بِمَنْزِلَة ابتداءِ صَوت الْحمار فِي النهيق، والشهيق: بِمَنْزِلَة آخرِ صَوته فِي النهيق.
زيد: يُقَال للرجل إِذا اشتدَّ غضبُه: إِنَّه لذُو شَاهِقٍ، وإنَّه لذُو صَاهِلٍ.
وفحل ذُو شاهِقٍ وَذُو صَاهِلٍ: إِذا هاج وصال، فسمعتَ لَهُ صَوتا يخرُج من جوْفِه.
وَقَالَ الأصمعيُّ: شهِقَتْ عَين النَّاظر عَلَيْهِ: إِذا أصابَتْه بعينٍ؛
وَقَالَ مُزَاحم العُقَيْلي:إِذا شَهِقَتْ عينٌ عَلَيْهِ عَزَوْتُهلغَيرِ أَبِيه أَو تَسنَّيْتُ رَاقِياًأخْبَرَ أَنه فتح إنسانَ عَينهِ عَلَيْهِ فَخَشِيت أَن يُصِيبهُ بعيْنه، زيد: أَهْزَق فلانٌ فِي الضحك وزَهْزَق، وأَنْزَق: إِذا أَكثر مِنْهُ.
ابْن الأعرابيّ: زَهْزَقَ بالضحك وأنْزَقَ وكَرْكَرَ.
وَفِي (النّوادر) : زَهْزَقَ فِي ضحكه زَهْزَقَةً ودَهْدَق دَهْدَقَةً.
وَقَالَ غيرُ زيد: زَهَقَ فلانٌ بَين أَيْدِينَا يَزْهَقُ زُهُوقاً: إِذا سبَقَهم، وَكَذَلِكَ زَهَقَ الدابّةُ: إِذا سَمِن، مثله.
وزَهَقت نَفْسُه وزهَق الباطلُ: لَيْسَ فِي شيءٍ مِنْهُ زَهِقَ.
وَقَالَ ابْن السّ زيد: الْهَاء فِيهَا زَائِدَة، كَمَا قَالُوا أَنْهأْتُ اللَّحْم، وَالْأَصْل أَنَأْتُه بِوَزْن أَنَعْتُه.
وَيُقَال هَرق عنّا من الظهيرة، وأَهْرِىء عنَّا من الظهيرة، جعل الْقَاف مبدلة من الْهَمْز فِي أهرىء.
وَقَالَ بعض النَّحْوِ زيد: أرهَقْتُهُ عُسْراً: إِذا كلَّفْتَه ذَاك، وأرهقْتُه إِثْماً حَتَّى رهِقَه رهَقاً: أَدْرَكَه.
وَفِي حَدِيث أبي وَائِل: أنَّه صلّى على امرأةٍ كَانَت تُرَهَّقُ؛
يَعْنِي: تُتَّهم وتُؤْبَنُ بشرَ، وَمِنْه رجل مُرَهَّق، وَفِيه رَهَقٌ: إِذا كَانَ يُظَنّ بِهِ السوءُ؛
وَقَالَ الشَّاعِر:كالكَوْكبِ الأزْهَرِ انشقَّتْ دُجُنَّتُهفِي الناسِ، لَا رَهَقٌ فِيهِ وَلَا بَخَلُسَلمة عَن الفرّاء قَالَ: رَهِقَنِي الرجل يرْهَقُني رَهَقاً؛
أَي: لَحِقَنِي وغَشِيني، وأرهقْته: إِذا أرهقته غيرَك.
قَالَ: والمُرْهَق: المحمولُ عَلَيْهِ فِي الْأَمر مَا لَا يُطيق.
وَبِه رَهَقٌ شَدِيد: وَهِي العظمة وَالْفساد.
شمر قَالَ ابْن شُمَيْل: أَرْهَقَنِي الْقَوْم أَن أصلّي؛
أَي: أَعْجَلُوني.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: إِنَّه لَرَهِقٌ نَزِلٌ؛
أَي: سريع إِلَى الشَّرّ، سريع الحِدَّة؛
وَقَالَ الْكُمَيْت:وِلَايةُ سِلَّغْدٍ أَلَفَّ كأَنَّهمن الرَّهَقِ المَخْلُوطِ بالنُّوْكِ أَثْوَلُوَقَالَ الشَّيْبَانِيّ: فِيهِ رَهَقٌ؛
أَي: خِفَّة وحدّة.
وَإنَّهُ لَمُرْهَقٌ؛
أَي: فِيهِ حدّة وسفه.
وَقَالَ الزَّجَّاج فِي قَول الله: {ُكَذِباً وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادوهُمْ} (الجنّ: ٦) قيل كَانَ أهْلُ الجاهليَّة إِذا مرّت رُفقة مِنْهُم بوادٍ يَقُولُونَ: نَعُوذُ بعزيز هَذَا الوادِي من مَرَدَة الجنّ، فزادوهم رَهَقاً؛
أَي: ذِلّةً وضعفاً.
قَالَ: وَيجوز واللَّهُ أعلم أنّ الْإِنْس الَّذين عَاذُوا بالجنّ زادهم الجنُّ رَهَقاً؛
أَي: ذِلَّةً.
وَقَالَ مُجَاهِد فِي قَوْ زيد: الهَقِمُ: الجائع وَقد هقِم هَقَماً.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو فِي قَول رؤبة:يَكْفِيهِ مِحْرابَ العِدَا تَهقُّمُهقَالَ: وَهُوَ قهره من يحاربه، قَالَ: وَأَصله من الجائع الهَقِم، وَقَالَ فِي قَوْ زيد: الأمقهُ والأمرهُ مَعًا: الأحمرُ أَشفارَ الْعين.
همق: قَالَ ابْن شُمَيْل: المهمَّق من السَّويق: المُدَقَّق.
وَقَالَ اللَّيْث: الهُمقَاقُ واحدتها هُمْقاقَة بِوَزْن فُعلالة، قَالَ وَأَظنهُ دخيلاً من كَلَام الْعَجم أَو كَلَام بَلْعَم خَاصَّة لِأَنَّهَا تكون بحبال بلعم، وَهِي حبةٌ تشبهُ حَبَّ الْقطن فِي جُمَّاحةٍ، مثلِ الخَشْخاش، إِلَّا أَنَّهَا صلبة ذاتُ شُعَب يُقْلَى حبُّه ويؤكل، يزِيد فِي الْجِمَاع، زيد: الزَّهِكُ مثل السَّهك وَهُوَ الحَشُّ بَين حَجَرين، وَزَهَكَت الريحُ الأرضَ وسَهَكتْها بِمَعْنى وَاحِد، زيد: يُقَال لأذهَبَنَّ فإمَّا هُلْكٌ وإِمَّا مُلْكٌ، وَبَعْضهمْ يَقُول: فإمَّا هَلْكٌ وَإِمَّا مَلْكٌ، وَقَالَ: الاهتلاكُ: رَمْيُ الْإِنْسَان نفسَه فِي تَهْلُكَةٍ، قَالَ: والتَّهْلُكَةُ: كل شَيْء يصير عاقبته إِلَى الْهَلَاك.
قَالَ الله: {وَلَا تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} (البَقَرَة: ١٩٥) .
قَالَ: والقطاة تَهْتَلِكُ من خوف الْبَازِي أَي ترمي نَفسهَا فِي المهالك، وَقوم هَلْكَى وهالكون؛
والهُلَاّكُ: الصعاليكُ الَّذين ينتابون الناسَ طلبا لمعروفهم من سوء الْحَال، قَالَ جميل:أَبيتُ مَعَ الهُلَاّكِ ضيفاً لأَهْلهَاوَأَهلي قريب موسعون ذَوُو فضلوَقَالَ فِي قَول الْأَعْشَى:وهالكُ أهلٍ يُجِنُّونهكآخرَ فِي أهلِه لم يُجَنّقَالَ: هُوَ الَّذِي يَهْلِكُ فِي أَهله، قَالَ: ويكونُ (هَالك أهلٍ) الَّذِي يهْلك أَهله.
قَالَ: ومفازة هالكة من سَلَكَها أَي هالكةٌ السالكين.
وَفِي حَدِيث سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة: (إِذا قَالَ الرجلُ هلكَ الناسُ فَهُوَ أهلكهم) ، مَعْنَاهُ أَن العالمِين الَّذِي يُقَنِّطُونَ النَّاس من رَحْمَة الله يَقُولُونَ: هلكَ الناسُ، أَي استوجبُوا النَّار وَالْخُلُود فِيهَا بِسوء أَعْمَالهم، وَمعنى قَوْ زيد: الهَلُوك: الْمَرْأَة الْفَاجِرَة.
أَبُو عبيد قَالَ ابْن الْكَلْبِيّ أوّل من عمل الْحَدِيد من الْعَرَب هالكُ بن أسدِ بن خُزَيْمَة، قَالَ: وَلذَلِك قيل لبني أَسد القُيُون، وَمِنْه قَول لبيد:جُنُوحُ الهالكيِّ على يَدَيْهِمُكِبّاً يجتلي نُقَبَ النِّصَالِأَراد بالهالكيِّ الْحَدَّاد.
وَقَالَ غَيره: اسْتهْلك الرجلُ فِي كَذَا وَكَذَا: إِذا جَهَد نَفسه، واهتلك مثلُه.
وَقَالَ الرَّاعِي:لهنَّ حديثٌ فاتنٌ يتْرك الْفَتىخَفِيف الحشا مستهلِك الربْحِ طامعاًأَي يَجْهَد قلبَه فِي إثْرهَا، وَطَرِيق مستهلِكُ الوِرْد أَي يَجْهَدُ من سلكه.
قَالَ الحطيئة يصف طَرِيقا:مستهلكُ الوِرْدِ كالأُسْتِيِّ قد جَعَلَتْأَيدي المَطِيِّ بِهِ عاديَّةً رُكُباوَقَالَ عرام فِي حَدِيثه: كنت أَتهلَّكُ فِي مفاوز، أَي كنت أَدور فِيهَا شبهَ المتحير، وأَ زيد: هَذِه أرضٌ هَلَكُون: إِذا كَانَت جدبةً وَإِن كَانَ فِيهَا ماءٌ، ومررتُ بأرضٍ هَلَكين بِفَتْح الْهَاء وَاللَّام.
وَأنْشد شمِر:إنَّ سَدَى خَيرٍ إِلَى غيرِ أهلِهكَهالكةٍ من السَّحاب المصوِّبِقَالَ: هُوَ السّحاب الَّذِي يَصُوب للمَطَر، ثمَّ يُقْلِع فَلَا يكون لَهُ مطر، فَذَلِك هَلاكُه، كَذَلِك رَوَاهُ ابْن الأنباريّ عَن ثَعْلَب، عَن سَلَمة عَن الْفراء.
قَالَ: وَقَالَ غَيره: فلانٌ هِلْكة من الهِلَكِ، أَي ساقطةٌ من السواقط، أَي هَالك.
ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: الهالكة: النفْسُ الشَّرِهَة.
يُقَ زيد: الفَكِهُ: الطَّيِّبُ النَّفْس الضَّحُوك.
وَقَالَ زيد: رَجُلٌ فَكِهٌ وفاكِهٌ وفَيْكَهَانٌ، وهوَّ الطيِّبُ النّفس المَزَّاح.
وَأنْشد:إِذا فَيْكَهَانٌ ذُو مُلَاء وَلِمَّةٍقَلِيل الأذَى فِيمَا يرى الناسُ مُسلِمُقَالَ: وفاكَهتُ: مازحت.
زيد: تَهَكَّمْتُ: تَغَنَّيت، وهكَّمتُ غَيْرِي غَنَّيْتُه.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: التهكُّم: الِاسْتِهْزَاء.
قَالَ: وَأَخْبرنِي ابْن نَجدَة عَن أبي زيد أَنه قَالَ: التهكم: التكبُّر، والتَّهكُّم: التَّبَخْترُ بطَراً، والتهكم: السَّيْلُ الَّذِي لَا يُطَاق، والتهكم: الِاسْتِهْزَاء والتهكم: تَهَورُّ البِئْر، والتهكم الطَّعْن المُدَارَك.
(أَبْوَاب الْهَاء وَالْجِيم) هـ ج شاسْتعْمل من وجوهه: جهش.
زيد: الهجيسة: الغَريض من اللَّبن.
زيد:لَا تُواتيك إِذْ صَحَوتَ وَإِذ أَجْهَدَ فِي العارِضَيْنِ منْكَ القَتِيرُوَيُقَ زيد: يُقَال لكلّ شَيْء أفرط فِي طول أَو تَمام وحُسْن: إِنَّه لمُهْجِر.
ونَخْلةٌ مُهجرة: إِذا أفرطت فِي الطول، وَأنْشد:يعلى بِأَعْلَى السُّحُق المُهاجرِمِنْهَا عِشاشُ الهُدهُد القُراقِروسمعتُ الْعَرَب تَقول فِي نَعْتِ كلّ شَيْء جاوزَ حدَّه فِي تَمَامه: إِنَّه لمُهجِر، وناقةٌ مُهجرة: إِذا وُصفت بالفَراهة والحُسن، وَإِنَّمَا سُمي ذَلِك إهجاراً؛
لأنّ ناعِتَه يَخرج فِي نَعتِه عَن الحدّ المقارِب المُشاكل زيد: يُقَال للنَّخلة الطَّوِيلَة: ذهبتْ هَجْراً، أَي طُولاً وعِظَماً.
أَبُو عُبيد، عَن أبي زيد يُقَال لقيتُ فلَانا عَن غُفْر: بعدَ شهْر ونحوِه، وَعَن هَجْر بعدَ الْحول وَنَحْوه.
وعَدَدَ مُهْتجِر: كثير.
وَقَالَ أَبُو نخيلة:هذاك إسحاقُ وقَبْضٌ مُهْجِرُأَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال للخاتَم: الهِجار والزينة، وَأنْشد:وفارساً يَستلِب الهِجاراقَالَ: يصفة بالحِذْق إِذا رَمَى.
قَالَ: والهُجَيرة: تَصْغِير الهَجْرَة: وَهِي السَّنَة التامّة.
قلتُ: وَمِنْه قَوْ زيد: سَمِعت جَراهِيَةَ الْقَوْم: يُرِيد كَلَامهم وعلانِيتهم دون سرِّهم.
قَالَ غَيره: يُقَال جَرَّهْت الأمرَ تَجْرِيهاً إِذا أعلنته، ولقيته جَراهَيةً، أَي ظَاهرا، وَأنْشد:وَلَوْلَا ذَا لَلَاقَيتُ المناياجَراهية وَمَا عَنْهَا مَحِيدُثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الجَرْه: الشَّبهُ الشَّديد.
رجه: والرَّجْه: التشبث بالإنسان، وَهُوَ التزعزع قَالَ: وَيُقَ زيد: هَجَّلْتُ بالرّجل تَهجيلاً، وسَمَّعْتُ بِهِ تَسْمِيعاً: إِذا أسْمَعه القبيحَ وشَتَمه.
وَقَالَ ابنُ بُزْرُج: لَا تَهْجَلَنَّ فِي أَعراض النَّاس: أَي لَا تَقَعَنَّ فيهم والهَجُول: البَغِيُّ من النِّساء.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الهَ زيد: هَلَجَ يَهلِجُ هَلْجاً، إِذا أَخَبَرَ بِمَا لَا يُؤْمَن بِهِ، والهَلْجُ فِي النَّوْم أَيْضا: الأضْغاث.
زيد: امْرَأَة هِجَان، من نِسوة هِجائن: وَهِي الكريمةُ الحَسَب الَّتِي لم يُعرق فِيهَا الْإِمَاء تعريقاً.
والهِجان من الْإِبِل: النَّاقة الأدْماء: وَهِي الْخَالِصَة اللّون والعِتْق، من نُوق هِجان وهُجْن.
وَقَالَ أَبُو الهَيْثَم فِي قَوْ زيد: رجُلٌ هَجِين بيِّن الهُجونة من قوم هُجَناء وهُجْن، وامرأةٌ هِجانٌ: أَي كريمةٌ وَتَكون البيضاءَ من نِسْوةٍ هُجْن بيِّنات الهَجانة.
زيد: الهجمة: أَولهَا الْأَرْبَعُونَ إِلَى مَا زَادَت.
شمر عَن أبي حَاتِم قَالَ: إِذا بلغت الْإِبِل الستّين فَهِيَ عِجْرِمة، ثمَّ هِيَ هَجْمة حَتَّى تَبلغَ الْمِائَة.
زيد: شُدِه الرجلُ فَهُوَ مَشْدوه شَدْهاً، وَهُوَ الشُّغْل لَيْسَ غَيره.
زيد: الهَيْشَر: كَنْكَر البُرِّ ينبُت فِي الرِّمال.
وَقَالَ أَبُو زِيَاد: الهَيْشر لَهُ ورقةٌ شاكَّةٌ وزهرتُه صفراء، لَهُ قَصَبَة فِي وَسَطه.
ابْن دُرَيد: الهَشُور من الْإِبِل: المُحْتَرِق الرِّئة.
زيد: الأشْهَل والأشكل والأشْجَر وَاحِد.
وَقَالَ النَّضر: جَبَل أشْهَلُ: إِذا كَانَ أغبرَ فِي بياضٍ، وعَينٌ شَهْلاء: إِذا كَانَ بياضُها لَيْسَ بخالص، فِيهِ كُدُورة، وذئبٌ أشهَل، وَأنْشد:مُتوضِّح الأقرابِ فِيهِ شُهْلةٌشَنِجُ اليَدَيْن تَخالُه مَشكُولاوحدّثنا السَّعْدِيّ قَالَ: حدّثنا الرَّمَادِي قَالَ: حدّثنا وهب بن جرير قَالَ: حدْثنا شعبةُ، عَن سماك، عَن جَابر بن سَمُرة قَالَ: كَانَ رسولُ الله ضليعَ الْفَم، أشهَل العَيْنين، منهُوسَ الكَعْبين.
وَرَوَاهُ غُنْدُر عَن شُعبة عَن سماك عَن جَابر: كَانَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أشكَلَ العَيْنين.
قَالَ شُعبة: فقلتُ لسماك: مَا أشكلَ الْعَينَيْنِ؟
قَالَ: طويلُ شقّ العَيْن.
زيد: يُقَال للذَّكَر من القَنافذ: شَيْهَم.
زيد: تهشّمتُ فلَانا: إِذا ترضَّيْتَه، وَقَالَ الشَّاعِر:إِذا أَغْضَبْتُكم فتهشَّمونيوَلَا تستعتبوني بالوعيدأَي تَرضَّوني.
زيد: أضهدْتُ بِالرجلِ إضْهاداً، وألْهَدْتُ بِهِ إلْهاداً، وَهُوَ أَن تجُور عَلَيْهِ وتَسْتَأثر.
ابْن شُمَيل: اضطَهَد فلانٌ فلَانا: إِذا اضطَعَفه وقَسَره، وَهِي الضُّهْدة، يُقَ زيد: الضَّهْلُ: مَا ضَهَل فِي السِّقاء من اللَّ زيد: صَهَر خبزَه إِذا أَدَمَه بالصُّهارة، فَهُوَ خبز مصهور وصَهِير.
وَفِي الحَدِيث: أَن الْأسود كَانَ يَصْهَرُ رجلَيْهِ بالشحم وَهُوَ مُحْرِم، أَرَادَ أَنه كَانَ يَدْهُنُهما.
وَقَالَ أَبُو عبيد: يُقَال صَهَرْتُ فلَانا بِيَمِين كَاذِبَة أَي اسْتَحْلَفته بِيَمِين كَاذِبَة توجب لَهُ النَّار.
وَقَالَ النَّضر: الصِّهْري: الصِّهريج، وَذَلِكَ أَنهم يأْتونَ أسفلَ الشُّعْبة من الْوَادي الَّذِي لَهُ (مَأْزِمَانِ) فيبنُون بَينهمَا بالطين وَالْحِجَارَة فيترادُّ الماءُ، فيشربون بِهِ زَمَانا، قَالَ: وَيُقَ زيد: من المِعْزَى الصَّدْآء، وَهِي السَّوْدَاءُ المُشْرَبةُ حُمْرةً، والدَّهْسَاءُ أَقَلُّ مِنْهَا حُمْرةً.
وَقَالَ اللَّيْث: الدَّهاسُ: مَا كَانَ من الرّمْل وَكَذَلِكَ لَا يُنْبِتُ شَجرا، وتَغِيبُ فِيهِ القوائم، وَأنْشد:وَفِي الدَّهَاسِ مِضْبَرٌ مُوائِمُغَيره: رجُلٌ دَهَاسُ الخُلُق: أَي سَهْلُ الخُلُق دَمِثُه، وَمَا فِي خلقه دهاسة.
الأصمعيّ: الدَّهاسُ كل لَيِّنِ لَا يَبْلُغُ أَن يكون رَمْلاً، وَلَيْسَ بِتُرَاب، وَلَا طين، والوعْثُ: كلُّ ليِّن سَهْلٍ، وَلَيْسَ بِكَثِير الرَّمْل جدّاً.
زيد: تَقول العَرَب: مالَكَ اسْتٌ مَعَ اسْتِك: إِذا لم يكن لَهُ عددٌ، وَلَا ثَرْوَةٌ، وَلَا عُدَّة، يَقُول: فاسْتُهُ لَا تُفارقُه، وَلَيْسَ مَعهَا أُخْرَى من رِجالٍ وَمَال.
وَقَالَ أَبُو زيد: وَقَالَت العَرَب: إِذا حَدَّث رجل حَدِيثا فَخَلَّط فِيهِ: أحاديثَ الضَّبُع اسْتَها، وَذَلِكَ أَنَّهَا تمرّغُ فِي التُّراب ثمَّ تُقْعِي فتتغَنَّى بِمَا لَا يَفْهَمُهُ أَحدٌ، فَذَلِك أحاديثُها اسْتَهَا.
وَالْعرب تضع الاستَ موضِعَ الأصْل فَتَ زيد: امرأةٌ سَفِيهةٌ من نِسْوَةٍ سَفَائِه، وَسَفِيهاتٍ، وسُفُهٍ وسِفاهٍ، ورجلٌ سفِيهٌ من رجال سُفَهَاءَ، وسُفَّهٍ، وسِفَاهٍ، وَيُقَ زيد: زَهِدْتُ فِيهِ، وزَهَدْتُ، وَمَا كَانَ زَهِيداً، وَلَقَد زَهِدَ، وزَهَد يَزهَد مِنْهُمَا جَمِيعًا.
زيد:ولَلْبَخْلَةُ الأُولى لمن كَانَ باخِلاًأَعَفُّ ومَن يَبْخَلْ يُلَمْ ويُزَهَّدِيُزَهَّد: أَي يُبَخَّل، ويُنْسَب إِلَى أَنّه زَهِيدٌ لئيم.
وَقَالَ اللِّحيانيّ: امرأَة زَهيد للضَّيِّقَة الخُلُق.
ورجلٌ زهيد من هَذَا.
قَالَ: وَيُقَال للّ زيد: هَرْوَزَ فُلانٌ هَرْوَزَةً: إِذا مَاتَ.
زيد: هَبَزَ يَهبزُ هُبُوزاً: إِذا مَاتَ وَكَذَلِكَ قَحَزَ يَقْحِزُ قُحُوزاً: إِذا مَاتَ.
زيد: أَي عُطِفْتُ عَلَيْهِ، وَأنْشد:هُزِمْتُ عليكِ اليَوْمَ يابنةَ مالكٍفجودِي عليْنا بالنوال وأَنْعمِيوَيُقَ زيد: إِذا اقتسم القومُ جَزُوراً أَو مَالا فأعطوا مِنْهَا رجُلاً حَظَّه، وَأكل مَعَهم، ثمّ جَاءَهُم بعد ذَلِك مستطعماً، قيل لَهُ: (فِي بطن زهمان زَاده) : أَي قدَ أكلتَ مِنْهُ وأخذتَ حظَّك.
ورَوَى ابنُ هانىء، عَن زيد بن كَثْوَة أَنه قَالَ: يُضْرَب هَذَا الْمثل للرجل يطلبُ الشيءَ وَقد أَخذ نصيبَه مِنْهُ، وَذَلِكَ أنّ رجلا نَحَر جَزُوراً وأَعطَى زُهْمانَ نَصِيبا ثمّ إِنَّه عَاد ليَأْخُذ مَعَ النَّاس، فَقَالَ لَهُ صَاحب الْجَزُور هَذَا.
ابْن السكّيت: الزُّهْ زيد: زاهَمَ فلانٌ الخَمسين، إِذا دنا لَهَا وَلما يبلُغْها.
وروى أَبُو العبّاس، عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: يُقَ زيد: هَرَطَ الرجلُ عِرْضَ فلانٍ يَهْرِطُه هَرْطاً إِذا طَعَن فِيهِ، وَمثله هَرَده يَهْرِدُه، وهرتَه يَهْرِتُه ومَزَقه.
ابْن شُمَيْل قَالَ: الهِرْطةُ من الرِّجَ زيد: النَّفَر والرَّهط: مَا دون الْعشْرَة من الرِّجال، قَالَ الله جلّ وعزّ: {تُفْتَنُونَ وَكَانَ فِى الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِى الَاْرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ} (النَّ زيد: اللَّهط: الضَّربُ بالكفِّ منشورة، يُقَ زيد: هبَط ثمنُ السِّلعة نقص، وهبَطْتُه أَنا أَيْضا بِغَيْر ألف وهبَط الرجلُ من بلدٍ إِلَى بلدٍ، وهَبَطْتُه.
هـ ط مهمط، طهم، طمه، زيد: هَدَر الدَّمُ يَهدِر، وَأَنا أهْدَرْتُه.
زيد: فَإِن أَدخلْتَ اللحمَ النارَ وأنضجْتَه فَهُوَ مُهرَّد، وَقد هَرَّدْتُه وهَرِدَ هُوَ.
قَالَ: والمُهَرَّأُ مثلُه.
وَفِي الحَدِيث: (ينزل عِيسَى إِلَى الأَرْض وَعَلِيهِ ثَوْبَان مَهْرُودَان) .
ورَوَى أَبُو الْعَبَّاس، عَن سَلَمة، عَن الْفراء قَالَ: الهَرْدُ: الشَّقّ.
قَالَ: وَفِي خبر عِيسَى أَنه ينزل فِي مَهْرُودَتيْن، أَي فِي شُقَّتين، أَو حُلَّتين.
وَقَالَ شَمِر: قَالَ أَبُو عدنان: أَخْبرنِي الْعَالم من أَعْرَاب باهلة أنّ الثَّوبَ يُصْبَغ بالوَرْس ثمَّ بالزعفران فَيَجِيء لَونه مثل لون زَهْرة الحَوْذَانة، فَذَلِك الثوبُ المَهْرُود.
قَالَ: أَخْبرنِي بعض أَصْحَاب الحَدِيث أنّه بَلَغه أَن المَهْرُود: الَّذِي يُصْبَغُ بالعُروق.
قَالَ: وَالْعُرُوق يُقَال لَهَا الهُرْد.
أَبُو عُبيد، عَن أبي زيد: هَرَد ثوبَه، وهَرَتَه: إِذا شَقَّه فَهُوَ هَرِيدٌ وهَرِيتٌ وَقَالَ سَاعِدَة الهُذَليّ:غَداة شُواحِطٍ فَنَجَوْتَ شَدّاًوَثَوْبُكَ فِي عباقِيَةٍ هَرِيدُأَي مشقوق.
أَبُو عُبيد عَن الْأَصْمَعِي: هَرَت فلَان الشَّيْء، وهَرَدَه: إِذا أنضَجَه إنْضاجاً شَدِيدا.
وَقَالَ ابْن الْأَنْبَارِي فِي حَدِيث عِيسَى رُوِي فِي مَهْرُودَتَيْن، ورُوِي فِي مُمَصَّرتَيْن.
قَالَ: ومعناهما وَاحِد، وَهِي المصبوغة بالصُّفرة من زعفران أَو غَيره.
قَالَ القُتيبيّ: هُوَ عِنْدِي من النقلَة خطأ، وَأرَاهُ مَهْرُوَّ زيد: المِدْرَهُ: لِسَان الْقَوْم والمتكلِّم عَنْهُم، وَأنْشد غَيره:وأنتَ فِي الْقَوْم أخُو عِفّةٍومِدْرَهُ القومِ غداةَ الخِطابْوَأَخْبرنِي المنذريّ عَن ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: دَرَه فلانٌ علينا، ودَرَأ: إِذا هَجَم من حَيْثُ لم تَحْتسبْه، وَأنْشد:عَزِيز عليَّ فَقْدُه ففقَدْتُهفَبَان وخَلَّى دارهات النَّوائبِقَالَ: دارِهاتُ زيد: ألْهَدْتُ بالرجُل إلهاداً، وأَحضنتُ بِهِ إحْضاناً إِذا ازدريت بِهِ، وأنشدنا:تعلْم هداكَ اللهأنَّ ابنَ نَوْفَلٍبِنَا مُلْهِدٌ لَو يَملكِ الضَّلْعَ ضالعُوَقَالَ ابْن السّ زيد: الدَّهِين الناقةُ البَكِيئة القليلة اللَّبن.
قَالَ أَبُو زيد: وَقد دَهِنَتْ تَدْهَنُ دَهَانَةً.
ابْن السّ زيد: الدِّهان: الأمطار الضّعيفة، وَاحِدهَا دُهْن، يُقَ زيد: يُقَال للرجل إِذا رأَوه جَرِيئاً على مَا أَتَى أَو المرأةِ: إحْدَى نَوَادِهِ البَكْر.
أَبُو عبيد، عَن الْأمَوِي: النَّدهة: الكثْرة من المَال، وَأنْشد قَول جميل:وَلَا مَالُهم ذُو نَدْهَةٍ فَيدُونيوَقَالَ ابْن السّ زيد: الهَدْ زيد: النعجة الدَّهماء: هِيَ الْحَمْرَاء الْخَالِصَة الحُمرة.
قَالَ: وَقَالَ الأصمعيّ: إِذا اشتدَّت وُرْقة الْبَعِير لَا يخالِطُها شَيْء من الْبيَاض فَهُوَ أدْهمُ، وناقةٌ دَهماء، وفَرَسٌ أَدْهَمُ بَ زيد: من أمثالهم فِي الداهي المنكَر: إِنَّه لهِتْرُ أَهْتَار، وَإنَّهُ لَصِلُّ أَصْلال.
قَالَ: وَيُقَ زيد: من أَسمَاء الْبَاطِل التُّرَّهات البَسابِسُ، وَجَاء فلانٌ بالتُّرَّه، وَهِي وَاحِدَة التُّرَّهات.
وَقَالَ شمِر: وَاحِدَة التُّرَّهات تُرَّهة، وَهِي الأباطيل.
زيد: هَرَتَ عِرْضَه وهرَطَه وهرَدَه: إِذا طَعن فِيهِ، لُغاتٌ كلهَا.
وَيُقَ زيد: يُقَال للمرأةِ المُفْضَاةِ: الهَرِيتَ والأَتُوم.
قَالَ: والهَرِيتُ من الرّجال: الَّذِي لَا يَكتُم سِرّاً أَو يتكلّم بالقبيح.
هـ ت لاسْتعْمل من وجوهه: هتل، هلت، تله.
زيد: الهتْماء من المِعْزى: الَّتِي انكسرتْ ثَنِيَّتَاها.
قَالَ وأَهْتَمْتُه إهتاماً: إِذا كسَرْتَ أسنانَه، وأقْصَمْتُه: إِذا كسرت بعضَ سِنِّه وأشتَرْتُ عيْنَه حَتَّى هَتِمَ وقَصِم وشتِر.
زيد: الظَّهَرَةُ: مَا فِي البيتِ من المَتَاع والثِّياب.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: بيتٌ حَسَنُ الأهرة والظَّهرَة والعَقارِ بِمَعْنى وَاحِد.
سَلمَة عَن الفرّاء: نزل فلانٌ بَين ظَهْرَيْنا وظَهرَانَيْنَا وأَظْهُرنَا بِمَعْنى وَاحِد.
وَلَا يجوز بَين ظَهرانِينَا، بِكَسْر النُّون.
أَبُو عُبَيد عَن الْأَحْمَر: لقيتُه بَين الظَّهْرَانَيْن مَعْنَاهُ فِي اليَوْمَين أَو فِي الْأَيَّام.
قَالَ: وَبَين الظَّهرَين مثله.
وَقَالَ غَيره: يُقَ زيد: فلانٌ لَا يظهرَ عَلَيْهِ أحدٌ: أَي لَا يُسلِّم عَلَيْهِ أحد.
ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الظُّهار: الرِّيش، والظَّهار: ظَاهر الحَرَّة، والظِّهار: من النّساء.
وَقَالَ ابْن شُمَيل: الظُّهاريَّة: أَن يعتقله الشَّغْزَبِيّةَ فيصرَعَه؛
يُقَ زيد: بَهظْتُه: أخذتُ بفُقْمِه وفُغْمِه.
قَالَ زيد: أَنا لَك رَهْنٌ بالرِّضا: أَي كَفِيل.
وَقَالَ:إنّ كَفِّي لكَ رَهنٌ بالرِّضاأَي أَنا كفِيل لَك، ويَدِى لكَ رَهنٌ، يُرِيدُونَ بِهِ الكَفَالة.
أَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ، عَن ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ أنّه أنْشدهُ:والمَرْءُ مرهونٌ وَمن لَا يُخْتَرمْبعاجل الحتْفِ يُعَاجَلْ بالهَرَمْقَالَ: أَرْهَن: أدَام لَهُم، أرْهنتُ لَهُم طعامِي، وأَرْهَيْتُه: أَي أَدَمْتُهُ لَهُم.
وأَرْهَى لكَ الأمرُ: أَي أَمكنَكَ، وَكَذَلِكَ أَوْهَبَ.
قَالَ: والمَهْوُ والرَّهْوُ والرَّخَفُ وَاحِد وَهُوَ اللِّين.
أَبُو عُبيد، عَن أبي زيد: أَرْهَنْتُ فِي السِّلْعة: غالَيْتُ بهَا.
زيد: يُقَال فِي مثل هَذَا: رَهْبَاك خيرٌ من رَغْباك.
يَقُول: فَرَقُهُ مِنْك خير من حُبِّه، وأَحْرَى أَن يُعطِيَكَ عَلَيْهِ.
وَمثله: الطَّعنُ يَطأَرُ.
وَقَالَ غيرُه: يُقَال فعلتُ ذَلِك من رُهبَاك: أَي من رَهبتَك، والرُّغْبَى؛
الرَّغْبَة.
وَقَالَ: يُقَ زيد: الرِّهْمة أشدُّ وَقْعاً من الدِّيمة، وأَسرعُ ذَهَابًا، وَقد أَرهمَت السماءُ إِرهاماً.
زيد: مَهرتُ الْمَرْأَة أمهرُها مَهْراً، وأمهرتُها، وَأنْشد:أُخِذْنَ اغتِصاباً خِطْبةً عَجْرَفِيَّةًوأُمهرنَ أرمَاحاً منَ الخَطّ ذُبَّلاوَمن أمثالهم السائرة (أحمَقُ من المَمهورة إِحْدَى خَدمَتَيْها) ، يُضرَب مَثَلاً للأحمق الْبَالِغ من الحُمق النِّهَايَة، وَذَلِكَ أَن رجُلاً تزوَّج امْرَأَة، فلمّا دخل عَلَيْهَا قَالَت: لَا أطيعُك أَو تُعطيَني مهري، فنَزَع إِحْدَى خَدَمَتَيْها من رِجلها ودَفعها إِلَيْهَا، فَرَضِيت بهَا مهْرا لحُمقها.
اللَّيْث: امْرَأَة مَهِيرةٌ: غاليَة المَهر، والمهائر: الحرائِرُ، وهنّ ضدَّ السّرَارِي.
قَالَ اللَّيْث: والمُهْرُ: وَلَد الرَّمَكَةِ والفَرس، وَالْأُنْثَى مُهْرة، والجميع مِهارٌ ومِهارَة وَمِنْه قَوْ زيد: المرهاء من النِّعاج: الْبَيْضَاء الَّتِي لَيْسَ بهَا شِيَةٌ، وَهِي نعجة يَقَقَةٌ.
(أَبْوَاب الْهَاء وَاللَّام) هـ ل ناسْتعْمل من وجوهه: نهل، لَهُنَّ.
زيد: الناهل فِي كَلَام الْعَرَب: العَطشان.
والناهل: الَّذِي قد شَرِب حَتَّى رَوِي، وَالْأُنْثَى ناهلة، وَأنْشد:ينهل مِنْهُ الأَسَلُ الناهلُأَي يروَى مِنْهُ العطشان.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو الْوَلِيد: ينهل مِنْهُ أَي يشرَب الأسلُ الشَّارِب.
قَالَ: والناهل هَهُنَا: الشَّارِب.
وَإِن شئتَ كَانَ العطشان.
زيد: يُقَال للطعام الَّذِي يُتعَلّل بِهِ قبلَ الْغَدَاء: السُّلْفة واللُّهْنة، وَقد لَهْنّتُ لَهم، وسَلَفْت لَهُم.
وَيُقَ زيد: رجُل لَهْفانُ، وامرأةٌ لَهْفَى، من قومٍ ونساءٍ لَهافَى ولُهُف، وَهُوَ المغتاظ على مَا فَاتَهُ.
وَقَالَ اللَّيْث: التَّلهُّف على الشَّيْء يفوت بعد مُشارفَتَك عَلَيْهِ.
قَالَ: وَيُقَ زيد: نَبِهْتُ للأَمر أَنْبَهُ نَبَهاً، وَوَبِهْتُ أَوْبَهُ وَبَهاً، وَهُوَ الْأَمر تنساه ثمّ تَنتَبِه لَهُ.
وَقَالَ الأصمعيّ: يُقَ زيد: رَجُلٌ مَهِين: ضَعيف، من قوم مُهنَاء.
وَيُقَال للفَحْل من الْإِبِل والغَنم إِذا لم يُلقِح من مائِه: مَهِين.
وقولُه: {جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلَالَةٍ مِّن} (السَّجدَة: ٨) أَي من مَاء قليلٍ ضَعِيف.
زيد: أقهى الرجُل: إِذا قلَّ طُعْمُه، وأَقْهَى عَن الطَّعَام: إِذا قَذِره فَتَركه وَهُوَ يَشْتَهيه.
وَقَالَ أَبُو السَّمْح: المقْهِي: الأجِمُ الَّذِي لَا يَشْتَهِي الطعامَ من مَرَض أَو غَيره، وأَنشد زيد: الهجاء: الْقِرَاءَة.
قَالَ: وَقلت لرجل من زيد: الْجَهْ زيد: هاشَ القومُ بعضُهم إِلَى بعض لِلْقِتَالِ.
قَالَ: والمصدَر الهَيْش.
ورأيتُ هَيشةً، أَي جمَاعَة، وَأنْشد للطِّرِماح:كَأَن الخَيْمَ هاشَ إليَّ مِنْهُنِعاجُ صَرائمٍ جُمِّ القُرونِوَقَالَ أَبُو عَمْرو: هاشَ يَهيشُ هَيْشاً) .
وَقَالَ عبد الله بن مَسْعُود: إيّاكم وهوْشاتِ اللَّيل وهَوْشَات الْأَسْوَاق، وَبَعْضهمْ يَروِيه وهَيْشَات.
قَالَ أَبُو عبيد: الهَوْشة: الفِتْنة والهَيْج والاختلاط، يُقَال مِنْهُ: قد هَوَّشَ القومُ، إِذا اختَلَطوا، وكل شَيْء خَلَطْتَه فقد هوّشْتَه.
وَقَالَ ذُو الرُّمّة:تَعفَّتْ لِتَهْتانِ الشِّتاء وهَوَّشَتْبهَا نائجاتُ الصَّيف شرقيَّةً كُدْراوصَفَ منازلَ هبّت بهَا رِياح الصَّيف فخَلطتْ بعضَ أثرِها بِبَعْض.
وَفِي حديثٍ زيد: هاشَ القومُ بعضُهم إِلَى بعض هيْشاً، إِذا وثب بَعضهم إِلَى بعض لِلْقِتَالِ، وَرَأَيْت هَيشةً من النَّاس، أَي جمَاعَة.
وتهيَّشَ القومُ بعضُهم إِلَى بعض تهيُّشاً.
زيد: هَذَا قتيلُ هَيْشٍ، إِذا قُتل وَقد هاشَ بعضُهم إِلَى بعض.
والهَيْشة: أمَّ حُبَين.
قَالَ بِشر بن المعتمِر:وهَيْشةٌ تأكلُها سُرْفَةٌوسِمْعُ ذِئبٍ همُّه الحُضْرُوَقَالَ:أَشْكُو إِلَيْك زَمَانا قد تَعرَّقَناكَمَا تَعرَّق رأسَ الهَيْشة الذِّيبُيَعْنِي أمَّ حُبَين.
زيد: الضَّهْيَأُ بِوَزْن الضَّهْيَع مهموزٌ مَقْصُور، مثلُ السَّيَال وجَناتُهما وَاحِد فِي سِنْفَةٍ، وَهِي ذَات شَوْكٍ ضَعِيف.
قَالَ: ومَنِبيها الأودية والجِبال.
ورَوَى ثَعْلَب عَن عَمرٍ وَعَن أَبِيه قَالَ: أضَهَى فلانٌ إِذا رَعَى إبِلَه الضَّهْيَأَ، وَهُوَ نَباتٌ مَلبَنةٌ مَسمَنة.
وَقَالَ ابْن بُزُرْج: ضَهْيَأَ فلانٌ أَمرَه إِذا مَرَّضَه وَلم يَصرِمه.
وَقَالَ اللَّيْث: الضَّهْيَاء: الَّتِي لم تَحِض قَطّ.
وَقد ضَهِيَتْ تَضْهَى ضَهًى.
قَالَ: والضَّهْوَاء الَّتِي لم تَنْهَد.
( زيد: الصَّهْوة أَعلَى كلِّ شَيْء، وَأنْشد:فأقسَمْتُ لَا أَحْتَلُّ إلاّ بصَهْوَةٍحَرامٍ عليَّ رَمْلُه وشَقائِقُهْ(ابْن الْأَعرَابِي: تَيْسٌ ذُو صَهَوات، إِذا كَانَ سميناً، وَأنْشد:ذَا صَهَواتٍ يَرتَعِي الأَدلاساكأنَّ فوقَ ظَهْرِه أَحلاسامِن شَحمِه ولَحمِه دِحاسا (ثعلبٌ عَن ابْن الْأَعرَابِي: هاصاه، إِذا كَسَر صُلبَه، وصاهاه إِذا رَكِب صَهْوَته.
قَالَ: وصَهَا، إِذا كَثُر مالهُ.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: إِذا أصابَ الإنسانَ جُرحٌ فجَعَل يَندَى، زيد: زَكا الزرعُ وزَها، إِذا نَمَا، وَقَالَهُ اليَزيديّ.
قَالَ: وازدَهاه وازدَفاه إِذا استَخَفّه.
شمِر عَن خَالِد بن جَنْبَه، قَالَ: الزَّهْو من البُسْر حِين يَصفَرَّ ويحمرَّ ويَحِلّ جَزْمُه، قَالَ: وجَزْمُه للشِّراء والبَيْع.
قَالَ: وَأحسن مَا يكون النّخل إِذْ ذَاك، قَالَ: وزُهِيَ فلانٌ إِذا أُعجِب بِنَفسِهِ.
وَيُقَ زيد: لَك عِنْدِي مِثلها هُدَيَّاها.
شمِر، قَالَ ابْن شُمَيْل: اسْتَبَق رَجلان، فلمَّا سبَق أحدُهما صاحبَه تَبالحَا، فَقَالَ الْمَسْبُوق؛
لَمْ تَسْبِقْني، فَقَالَ لَهُ السَّابِق: فأَنت على هُدَيّاها، أَي أعاوِدُك ثَانِيَة، وَأَنت على بُدْأَتِك، أَي أعاوِدُك.
قَالَ زيد: الهدَاوَى لُغةُ عُلْيا مَعَدّ وسُفْلاها الْهَدَايَا.
أَبُو زيد: هَدَأ الرجلُ هدوءاً، إِذا سَكَن.
وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن أبي الْهَيْثَم قَالَ: يُقَ زيد: قَالُوا يَقُول مَا قَالَ لَهُ هَيْدَ مَالك، فنَصبوا، وَذَلِكَ أَن يَمُرّ بِالرجلِ البعيرُ الضالّ فَلَا يُعوِّجُه وَلَا يلتفتُ إِلَيْهِ، ومرَّ بعيرٌ فَمَا قَالَ لَهُ: هَيْدِ مالَك، بِجرِّ الدَّال، حَكَاهُ ابْن الأعرابيّ، وَأنْشد لكعب بن زُهَيْر:لَو أَنَّهَا آذَنَتْ بِكْراً لقُلتُ لَهَا:يَا هَيْدِ مالَكِ أَو لَو آذَنَتْ نَصَفَاوَفِي الحَدِيث أَنه قيل للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي مَسْ زيد: أَن يَقُول لَهُ: يَا هِيَاه، وَأنْشد أَبُو زيد:قد رابَني أَن الكَرِيَّ أَسْكَتَالَو كَانَ مَعْنِيَّا بِنَا لَهيّتَاوَقَالَ غَيره: يُقَ زيد: قَالَ لي رجلٌ من بني كلاب: أَلْقَيْتَني فِي التُّوهِ، يُرِيد فِي التِّيه.
وَيُقَ زيد: طاحَ يطِيح طَيْحاً، وتاهَ يَتِيه تَيْهاً وتَيَهاناً، وَمَا أطوَحَه وأتْوَهَه، وأَطْيَحه وأَتْيَهَه، وَقد طوّح نفسَه وتوَّهَها.
وَقَالَ ابْن الفَرَج: سمعتُ عَرّاماً يَقُول: تاهَ بَصرُ الرجل وتاف، إِذا نَظَر إِلَى الشَّيْء فِي دَوامٍ، وَأنْشد:فَمَا أَنْسَ من أشْياء لَا أَنسَ نَظْرتيبِمَكَّة إِنِّي تائِفُ النَّظراتِوتافَ عني بَصرُك وتاهَ، إِذا تَخطَّى.
زيد: هذَأْتُ اللحمَ بالسكين هذْءاً: إِذا قطعْتَه بِهِ، وهذْأْتُه بلساني: إِذا أسمَعْتَه مَا يكرَه.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ إِذا فَسدتْ القرحة وتقطعت.
زيد: هِثْتُ لَهُ من المَال أَهِيث هيثاً وهَيَثاناً، إِذا حَثَوتَ لَهُ، وَأنْشد غيرُه قولَ رؤبة:فأَصْبحتْ لَو هايثَ المُهايِثُقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: المُهايَثَة: المكاثَرة.
يُقَ زيد: هَرأَ الرجلُ فِي مَنطقِه يَهْرَأُ هَرْأً، إِذا مَا قَالَ الخَنا وَالْكَلَام الْقَبِيح.
قَالَ: والمُهْرَأُ والمُهرَّد: المُنْضَج من اللَّحم.
شمر عَن ابْن الأعرابيّ: أهرَأَه البَرْدُ، وأهْزأَه بالراء وَالزَّاي: إِذا قَتَله.
وَقَالَ ابْن مقبل فِي المَهْرُوءِ، مِن هَرَأَه البرْد، يَرْثي عُثْمَان بنَ عفّان ح.
ومَلْجَأُ مَهْرُوئينِ يُلْقَى بِهِ الحَياإِذا جَلَّفَتْ كَحْلٌ هُوَ الأمُّ والأبُأَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: يُقَال فِي صِغار النَّخل أوّل مَا يُقْلَع شيءٌ مِنْهَا من أمّه فَهُوَ الجَثِيث وَهُوَ الوَدِيُّ والهراءُ والفَسِيل.
رها: قَالَ اللَّيْث: الكُرْكِيُّ يسمَّى رَهْواً، وَيُقَ زيد: رَهيَأَ الرجلُ فَهُوَ مُرَهْيِىءُ، وَذَلِكَ أَن يَحمِل حِمْلاً فَلَا يَشُدّه بالحبال، فَهُوَ يَميل كلما عَدَّله.
وَقد تَرَهيَأَ السحابُ، إِذا تَحرَّك.
زيد: تهوَّلْتُ للناقة تهوُّلاً وتذأَبْتُ لَهَا تَذؤُباً: وَهُوَ أَن تَستخفِيَ لَهَا إِذا ظأَرْتَها على ولَدِ غَيرهَا، فتَشَبَّهْتَ لَهَا بالسَّبُع ليَكُون أَرأَم لَهَا عَلَيْهِ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: يُقَ زيد: الهُؤُول: جمعُ هَوْل، يهمِزون الواوَ لانضمامها، وَأنْشد:رحَلْنا من بِلَاد بني تميمٍإِلَيْك وَلم تَكاءَدْنا الهُؤُولُوَقَالَ الأصمعيّ: هِيلَ السكرانُ يُهالُ إِذا رأى تَهاويلَ فِي سُكْرِه فيَفزع لَهَا.
وَقَالَ ابْن أَحْمَر يصف خَمْراً وشاربها:تَمَشَّى فِي مَفاصِله وتَغْشَىسَنَاسِنَ صُلْبِه حَتَّى يُهالاوَقَالَ أَبُو الْحسن المدائنيّ لمّا قَالَ النابغةُ الجعديُّ لليلى الأَخْيَليَّة:أَلأ حَيِّيَا ليلَى وقولا لَهَا هَلَافقد ركبتْ أَمْراً أَغَرَّ محجَّلاأجابتْه فَقَالَت:تُعيِّرني دَاء بأمِّك مِثْلُهوأيُّ جواد لَا يُقَال لَهَا: هَلَاقَالَ: فغلبته، قَالَ: وهَلَا زَجْرٌ تُزجَر بِهِ الفَرَس الْأُنْثَى إِذا أُنْزِيَ عَلَيْهَا الفحلُ لتقرّ وتَسكُن.
وَقَالَ الكسائيّ فِي قَوْ زيد: الإهالة هِيَ الشَّحْم والزَّيت قَطُّ.
وَفِي حَدِيث كَعْب: يُجاء بجهنّم يَوْم الْقِيَامَة كَأَنَّهَا مَتْنُ إهالة.
وَقَالَ غير أبي زيد: كلُّ مَا اؤْتُدِمَ بِهِ من زُبْد وَوَدَك شَحم ودُهن سِمْسِم وَغَيره فَهُوَ إهالة.
وَكَذَلِكَ ماعلا القِدْرَ من وَدَك اللَّحم السَّمين إهالة واسْتَأَهَل الرجُل، إِذا ائتَدَم بالإهالة.
وَقَالَ الشَّاعِر:لَا بل كُلي يامَيّ واستَأهِلِيإِن الَّذِي أنفَقْتِ من مالِيَهْأَبُو عبيد عَن الْفراء وَالْكسَائِيّ: أَهِلْتُ بِهِ ووَدَقْتُ بِهِ، إِذا استأنَسْتَ بِهِ.
وَقَالَ اللَّيْث: أهْلُ الرجل: امرأتُه.
والتأهُّل: التزوُّج، وأَهْلُ الرجل: أخضُّ النَّاس بِهِ، وأهلُ الْبَيْت: سُكانه، وأهلُ الْإِسْلَام: من يَدين بِهِ، وَمن هَذَا يُقَ زيد: أهَلَ يَأْهِل أَهْلا، ويأهُل أهُولاً، إِذا تزوّج.
وَقَالَ المازنيّ: لَا يجوز أَن تَ زيد: وَهِلْتُ فِي الشَّيْء، ووَهِلْتُ عَنهُ وَهَلاً، إِذا نَسِيتَه وغَلْطت فِيهِ، ووَهَلْتُ إِلَى الشَّيْء أَهِلُ وهَلَا إِذا ذَهَبَ وَهْمُك إِلَيْهِ.
وَقَالَ الكسائيّ: مثله.
وَيُقَ زيد: وَهَلَ يَهِل وَهْلاً زيد: وَهلْتُ إِلَى الشَّيْء أَهِلُ وَهْلاً، وَهُوَ أَن تُخطِىء بالشَّيْء فتَهِلُ إِلَيْهِ وَأَنت تُرِيدُ غيرَه.
ورَوَى أَبُو حَاتِم فِي كِتَابه فِي المُزال والمُفسَد عَن الأصمعيّ: يُقَ زيد: هَنِئَت الماشيةُ تهَنأْ هَنْأً، إِذا أَصابت حَظّاً من البَقْل من غير أَن تَشبَع مِنْهُ.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: يُقَال فِي الدُّعَاء للرجل: هَنِئْتَ وَلَا تَنْكَهْ، أَي أصبتَ خيرا وَلَا أصابَك الضَّرُّ، يَدْعُو لَهُ.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: معنى قَوْ زيد: تَقول الْعَرَب: يَا هَنَا هلُمَّ وَيَا هَنَانِ هَلُمَّا وَيَا هَنُون هَلُمَّ، وَيُقَال للرجل أَيْضا يَا هَناةُ هَلُمَّ، وَيَا هَنَانِ هَلُمَّ، وللمرأة يَا هَنَتَا هَلُمَّ، وَفِي الْوَقْف يَا هَنَتَاه، وَيَا هَنَاه، وتُلْقَى الهاءُ فِي الإدراج، وعامةُ قيس تَ زيد: أنْهأْتُه فَهُوَ مُنْهَأٌ ومُنَأٌ وَقد ناءَ اللحمُ يَنِيءُ نَيْأً.
وَتقول: نَهِىءٌ يَنْهأُ نَهْأَ ونَهاءةً ونُهُوءَةً.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: الناهي: الشَّبْعان والرَّيَّان.
وَقَالَ غَيره: شَرِب حَتَّى نَهِيَ ونَهَّى.
وَقَالَ اللَّيْث: النَّهْي: ضدّ الْأَمر.
تَ زيد: هَذَا رجل نَهْيُكَ مِن رجل، وناهِيكَ من رجل، أَي كافيك من رجل.
وَقَالَ اللحيانيّ: بلغت مَنهَى فلانٍ ومَنهاتَه، ومُنهاه ومُنهاته.
شمر عَن أبي عدنان عَن الكلابيّ، يَقُول الرجل للرجل إِذا وَلِيتَ ولَايَة فانْهِ، أَي كُفَّ عَن الْقَبِيح.
قَالَ: وانْهِ بِمَعْنى انْتَهِ.
قَالَه بِكَسْر الْهَاء وَإِذا وقف قَالَ فانْهِهْ أَي كُفَّ.
وَقَالَ ابْن السّ زيد: هَفَوتُ فِي الشَّيْء هفْواً إِذا خفَّفْتَ فِيهِ وأَسْرَعْتَ، قَالَهَا فِي الذّي يَهْفو بَين السّماء وَالْأَرْض.
وَفُلَان يَهْفُو فؤادُه، إِذا كَانَ جائعاً يَخْفُق فؤادُه.
والهَفْو: المَرّ الْخَفِيف.
أَبُو زيد، الهَفَاءة وجمعُها الهَفاء: نحوٌ مِن الرِّهْمة.
وَقَالَ العنبريّ: أفاةٌ وأفاءَةٌ.
وَقَالَ النَّضر: هِيَ الهَفَاءَةُ والأَفاءَة والسُّدُّ والسَّماحِيق والجِلْب والجُلْب.
وهف: قَالَ اللَّيْث: الوَهْف مِثلُ الوَرْف وَهُوَ اهتزاز النّبات وشدّةُ خُضْرته، يُقَ زيد: مَا يُوهِف لَهُ شَيْء إِلَّا أَخَذَه، أَي مَا يرْتَفع لَهُ شَيْء إِلَّا أَخَذَه، وَكَذَلِكَ مَا يَطِفُّ لَهُ شَيْء وَمَا يُشرِف إيهَافاً وإشْرافاً.
ورُوِي عَن قَتَادَة أنّه قَالَ فِي كلامٍ لَهُ: كلما وَقفَ لَهُم شَيْء من الدّنيا أخَذُوه، مَعْنَاهُ مَا بَدا لَهُم وعَرَض.
وَيُقَ زيد: قد استفاه استِفاهَةً فِي الْأكل، وَذَلِكَ إِذا كَانَ قليلَ الطُّعْم، ثمَّ اشتدَّ أَكْله وازداد.
ورجلٌ مُفوَّه تَفوِيهاً، وَهُوَ المِنْطِيق.
والفَيِّهُ الشَّديد الْأكل، وَالفَيِّهُ: المفوَّه المِنْطِيق أَيْضا.
قَالَ أَبُو زيد: واستفاه الرَّجلُ، إِذا اشتدَّ أكلُه بعد قِلَّة.
ورجلٌ أفوَه: واسعُ الْفَم.
وَقَالَ الراجز يصف الْ زيد: فاهَ الرجل يَفوه فَوْهاً إِذا كَانَ متكلِّماً.
وَقَالَ غيرُه: هوَ فاهٌ بِجُوعِه، إِذا أظهره وباح بِهِ، قَالَ: وَالْأَصْل: فائِه بجوعه، فَقيل فاهٌ، كَمَا قَالُوا جُرُفٌ هارٌ وهائرٌ، وَيُقَال لِمحَالة السّانية إِذا طَالَتْ أسنانُ زيد: يُقَال استفاه الرجلُ، إِذا كَانَ قليلَ الْأكل، فازداد أكلُه.
وَيُقَ زيد: نَبِهتُ لِلْأَمْرِ نَبَهاً أَنْبَه، ووَبهتُ لَهُ أَوْبَهُ وَبَهاً: وابهتُ، وأَبَهتُ آبَهُ أَبْهاً، وَهُوَ الْأَمر تنساه، ثمَّ تنتَبهُ لَهُ.
قَالَ: وَقَالَ الكسائيّ: أَبِهْتُ آبهُ، وبُهْتُ أَبُوهُ، وبِهتُ أَباهُ.
وَقَالَ ابنُ السّ زيد:عَظِيم القَفا ضخم الخَواصِر أَوْهَبَتْلَهُ عَجوةٌ مَسْمُونَةٌ وخَمِيرُوَيُقَ زيد: الهامة: أَعلَى الرَّأْس.
وَفِيه الناصية، والقَصَّة، وهما مَا أقبل على الْجَبْهَة من شَعر الرَّأْس، وَفِيه المَفْرق، وَهُوَ مجْرى فرق الرأسِ بَين الجَبِينَيْن إِلَى الدائرة.
وَفِي الحَدِيث أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: (لَا عَدْوى وَلَا هَامة وَلَا صَفَر) .
قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: أمّا الهامة فَإِن الْعَرَب كَانَت تَ زيد: أمْهيتُ الفرَس: أرْخَيت لَهُ من عِنانه، ومثلُه: أمَلْتُ بِهِ يَدي إمالةً، إِذا أرخَى لَهُ من عِنانه.
وأمْهَيت الشّرابَ: إِذا أكثرتَ ماءَه.
أَبُو عبيد عَن أبي زيد: أمْهَيتُ الحديدةَ: سَقَيْتُها مَاء.
وأمْهَيتُ الفرَسَ: أجْرَيتُه.
الْكسَائي: أمهَيتُ الْ زيد: المهَا: ماءُ الفحْل، وَهُوَ المُهْيَةُ، وَقد أمهَى، إِذا أنزَل المَاء عِنْد الضِّراب.
ومَهْوُ الذَّ زيد: سَنةٌ يهماء: شَديدة عَسِرة لَا فرَج فِيهَا.
وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: الْأَيْهَم: الرجل الَّذِي لَا عَقْل لَهُ، وَلَا فَهم.
وَقَالَ العجَّاج: زيد: قَالُوا هاءَ يَا رجلُ بِالْفَتْح، وهاءِ يَا رجلُ بِالْكَسْرِ، وهايَا للاثنين فِي اللغتين جَمِيعًا بِالْفَتْح، وَلم يَكسِروا فِي الِاثْنَيْنِ، وهاءُوا فِي الْجمع، وَأنْشد:قومُوا فهَاءُوا الحقَّ ننزلْ عندَهإذْ لم يكن لكمُ علينَا مَفخرُ زيد: تَقول فِي الْأَ زيد: هُوَ أَن يَقُول لَهُ: يَا هَياه.
زيد: كمهَلَ فلانٌ الحديثَ، إِذا أَخْفاه وعَمّاه.
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: كَمْهَلَ، إِذا جَمَع ثِيابَه وحزَمَها للسَّفَر، وكَمْهَل فلانٌ علينا: مَنعنا حَقّنا.
هنبك: وَفِي (النَّوَادِر) : هَنْبَكَةٌ من دَهْرٍ، وسَنْبَةٌ من دهْرٍ، بِمَعْنى.
كلهد كهدل: وَأَبُو كَلْهَدَة: من كُنَى الْأَعْرَاب.
وَكَهْدَل من أسمائهم، وَأنْشد ابْن الأعرابيّ:قد طَردَتْ أمُّ الْحَدِيد كَهْدَلَاقَالَ أَبُو حَاتِم فِيمَا روى عَنهُ القُتَيبيُّ: الكَهْدَل: العاتقُ من الْجَوَارِي، وأَ زيد:ومَجودٍ قد اسْجهَرّ تناوِيرَ كلوْنِ العُهُونِ فِي الأعْلاققَالَ: اسجهرّ: ظَهر وانبَسط.
زهلج: وَفِي (النَّوَادِر) : زَهلَج لَهُ الحديثَ وَزَهلَقه ودَهْمَجه.
وَقَالَ أَبُو عبيد: الدهْمَجة: مَشْيُ الْكَبِير كَأَنَّهُ فِي قَيْد.
زيد: يُقَال للجَبل اللّين المَحْفِر هِرْشَمّ، وَأنْشد:هِرْشَمَّةٌ فِي جبلٍ هِرْشَمِّوَيُقَال للناقة الخَوَّارة: هِرْشَمَّةٌ أَيْضا.
أَبُو عبيد، عَن الفرّاء: الهِرْشمّ: الرِّخْوُ النَّخِرُ من الْجبَال.
همرش: وَقَالَ اللَّيْث: عجُوزٌ هَمَّرشٌ، فِي اضْطِرَاب خَلْقِها وتَشَنُّجِ جِلدها.
أَبُو عبيد: عَن الأصمعيّ، عجوزٌ هَمَّرِاشٌ كَبِيرَة، وَأنْشد زيد: المُسْمَهِرّ: المعتدِل.
وَقَالَ اللَّيْث: شوك مُسْمَهِرٌّ: يَابِس.
واسمَهَرَّ الظلامُ: إِذا تَنكَّر.
وعُرْدٌ مُسْمَهِرّ، إِذا اتْمَهَلَّ، وَأنْشد غَيره لرؤبة:إِذا اسمهرّ الحَلِسُ المُغالِثُأَي تَنكَّر وتكَرَّه.
أَبُو عبيد عَن أبي الْجراح، وَأبي زيد: مَا عَلَيْهِمَا هَلْبَسِيسة، أَي شَيْء من الحَلْي.
زيد:إمَّا تَرَى رأسِي عَلَانِي أغْثَمُهْلَهَزَمَ خَدَّيَّ بِهِ مُلَهزِمُهْ.
يُقَ زيد: الهِردَبَّة: المنتفِخ الجَوف، الَّذِي لَا فؤاد لَهُ.
زيد: الدُّهْدُنّ الْبَاطِل، وَأنْشد:لأجْعَلَنْ لابنةِ عمرٍ وفَنَّاحَتَّى يكون مَهْرُها دُهْدُنّادهدر: وَقَالَ ابْن السّ زيد: الْعَرَب تَ زيد: مَا أَدْرِي أيُّ الدَّهْدأ هُوَ؟
، مهموزٌ كَقَوْلِك: مَا أَدْرِي أيُّ الطَّمْشِ هُوَ.
بهدر: شمر، عَن أبي عدنان قَالَ: البُهْدُرِيّ والبُحْدُرِي: المُقَرْقَم الَّذِي لَا يَشبُّ.
أَبُو عبيد: الفُرْهُد: الحادِرُ الغليظ من الغِلْمان.
(بَاب الْهَاء وَالتَّاء)(هـ ت) هتمل: أَبُو عبيد: الهَتْمَلَة: الْكَلَام الخَفِيُّ، وَأنْشد قولَ الكُمَيت:وَلَا أشهد الهُجْرَ والقائليهإِذا هُمْ بَهينمةٍ هَتْملُواوَقَالَ أَبُو زيد: المتْمَهِّلُّ: المعتدِل وَقد اتْمَهَلّ سَنام الْبَعِير واتمألّ، إِذا انتصب واستقام، فَهُوَ مُتْمَهِلّ ومُتَمَئِّل.
ورَوى الرّياشيُّ عَن الأصمعيّ أَنه قَالَ: عَن يَسارِ ضَرِّية وَهِي قريةٌ رَكايا يُقَال لَهَا: هَرامِيت وحولها جِفار، وَأنْشد:بقايا جِفارٍ من هراميتَ نُزَّحِوَقَالَ النَّضر فِي هراميتَ: هِيَ ركايا خَاصَّة.
زيد: الخَقوق من الأُتنِ: الَّتِي يُصوّتُ حَياؤها، وَقد خَقّت تخِقّ، وَيكون ذَلِك من الهُزال.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة فِي كتاب (الخَيل) : الخِقاق: صوتٌ يكون فِي ظَبْية الأُنثى من الْخَيل من رَخاوةِ خِلْقتها وارتفاع مُلتَقاها، فإِذا تحرّكت لعَنَقٍ أَو غَيره احْتَشَت رحِمُها الريحُ، فَصَوتَتْ فَذَلِك الخِقاق.
قَالَ: وَيُقَال للْفرس من ذَلِك: الخاقُّ.
أَبُو عبيد عَن زيد: قَالَ: إِذا اتّسعت البَكْرة أَو اتّسع خرْقُها عَنْهَا.
زيد: وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الخدود فِي الْغَبْطُ والهوادج: جَوَانِب الدفتين عَن يَمِين وشمال، وَهِي صَفَائِح خشبها، الْوَاحِد خد.
زيد: الرخَاء: الأَرْض المنتفخة الَّتِي تكسر تَحت الْوَطْء، وَجَمعهَا الرخاخي.
قَالَ: والنفخاء مثله، وَجَمعهَا النفاخي.
وَقَالَ غَيره: هِيَ الرخَاء والسخاء والسوخة.
زيد: جَاءَتْهُ مُخَّةُ النَّاس: أَي نُخْبَتُهُمْ، وَأنْشد أَبُو عَمْرو:(بَاتَ يُمَاشيِ قُلُصاً مَخَائِخاً .
) وَأنْشد غَيْرُهُ:(مِنْ مُخَّةِ النَّاسِ الَّتِي كانَ امْتَخَرْ .
) زيد: لَفَخَهُ لَفْخاً على رَأسه إِذا ضَرَبَهُ.
خَ ك ب: مهمل.
خَ ك مكمخ، كخم: مستعملان.
زيد: الْخفِيجُ والمُخْضِمُ: الشَّرِيبُ من المَاء.
أَبُو عبيد _ عَن الْأَصْمَعِي _: إِذا كَانَت رِجْلَا الْبَعِير تَعْجَلَان بِالْقيامِ قبل أَن يرفعهما _ كأَنَّ بهما رِعْدَةً - فَهُوَ أَخفَجُ، وَقد خَفِجَ يَخفَجُ.
زيد: رجلٌ شَخِيص _ إِذا كَانَ سيِّدَاً.
وَقل غَيره: رجلٌ شخِيصٌ _ إِذا كَانَ ذَا شَخْصٍ وخَلْقٍ عَظِيم، بَيِّنَ الشخَاصة قَالَه الكِسَائي.
وَامْرَأَة شَخِيصةٌ، وَقد شَخُصَتْ شَخَاصةً.
وَقَالَ ابْن شُ زيد: الْخُشارةُ: مَا بَقِي على الْمَائِدَة _ مِمَّا لَا خير فِيهِ.
قَالَ: وَخَشَرْتُ الشيءَ أَخْشُرُهُ خَشْراً _ إِذا نَفَيْتَ الرَّدِيء مِنْهُ.
عَمْرو _ عَن أَبِيه _ قَالَ: الْخَاشِرُ السَّفِلَةُ من النَّاس، وَقَالَهُ ابْن الْأَعرَابِي وَزَاد فَقَالَ: هم الْخُشَارُ والبُشَارُ والْقُشَارُ والسُّقَّاطُ والبُقّاطُ واللُّقَّاطُ والمُقَّاطُ.
زيد: الْخِرْشَاءُ قِشْرُ البيضِ الأبيضُ الْأَعْلَى، وَإِنَّمَا يُقَال لَهُ: خِرْشاَءُ بعد مَا يُنْقَفُ فَيَخْرُج مَا فِيهِ.
قَالَ: وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الْخِرْشَاءُ: جلد الْحَيَّة، وَكَذَلِكَ كلّ شَيْء فِيهِ انتفاخ وتَفَتُّقٌ وَأنْشد:(إذَا مَسَّ خِرْشَاءَ الثُّمَالةِ أَنْفُهُ .
ثَنَى مِشفَرَيْهِ للصَّرِيحِ فَأَقنعَا) يَعني الرَّغْوَة، فِيهَا انتفاخٌ وتفتُّق وخُروق.
اللَّيْث: الْخِرشاء: جِلد البَيضة الدَّاخِلُ وجَمْعه خَرَاشِيُّ، وَهُوَ الغِرْقِىءُ.
اللِّحياني: فلَان يَخْرِش لِعِياله، ويَخْتَرِشُ _ أيْ: يَكسِبُ لَهُم وَيجمعُ، وَكَذَلِكَ يَقْرِشُ ويَقْتَرِش.
قَالَ رؤبة:(أُولَاكِ هَبَّشْتُ لَهُمْ تَهْبيشِي .
قَرْضِي ومَا جَمَّعْتُ مِنْ خُرَوشِي) وخَرَشَةُ: اسمُ رَجل، وَيُقَال للذباب: خَرَشَةٌ، وَقد خَرَشَهُ الذُّبَاب _ إِذا عَضَّهُ وخِرَاشٌ: اسْم رجل.
وَيُقَ زيد: يُقَال لما بَين الكُرَّيْنِ من الرَّحْل: شَرْخٌ وشَخْرٌ، والْكُرُّ مَا ضمَّ الظَّلِفَتَيْن.
زيد: الشَّخْلُ: الصَّدِيق.
وَقَالَ اللَّيْث: الشَّخْلُ: الغُلَامُ الحَدَثُ يصادِقُ رَجُلاً.
قَالَ: والشَّخْلُ بَزْلُ الشَّرَاب بِالْمَشْخَلَةِ، وَهُوَ الْمِصْفَاةُ.
أَبُو تُرَاب _: قَالَ الْأَصْمَعِي: شَخَل فلانٌ ناقتَه وشَخَبَها _ إِذا حلبها.
زيد: رجلٌ خفِشٌ _ إِذا كَانَ فِي عَيْنَيْهِ غَمَصٌ _ أَي: قَذًى.
قَالَ: وَأما الرّمَصُ فَهُوَ مَثْلُ الْعَمَش.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: الأخْفَشُ: الَّذِي يُبْصِرُ بِاللَّيْلِ، وَلَا يبصر بِالنَّهَارِ.
قَالَ: والأخْفَشُ يَكتُب بِاللَّيْلِ فِي القَمْرَاءِ وَيفتح عَيْنَيْهِ فتحا وَاسِعًا، وَهُوَ بِالنَّهَارِ يغمِّضُ عَيْنَيْهِ لَا يكَاد يَطْرِف، وَبِه سمِّي الخُفَّاشُ، لِأَنَّهُ يطير بِاللَّيْلِ.
قَالَ: وعينٌ خَفْشَاءُ وجَهْرَاءُ _ لَا يبصر بهَا صَاحبهَا نَهَارا.
زيد: اخضَلَّ الثوبُ اخضِلَالاً _ إِذا ابتلَّ.
وَيُقَال لِلَّيْلِ إِذا أقبل طِيبُ بَرْدِه: قد اخْضَلَّ اخْضِلَالاً.
وَقَالَ ابْن مُقْبِلٍ: زيد: فَضْختُ عينه فضخاً وفقأْتُها فَقْئاً، وهما وَاحِد، للعين والبطن وكلِّ وِعَاءٍ فِيهِ دُهنٌ أَو شراب.
خَ ض باسْتعْمل من وجوهه: [خضب] زيد: يُقَال للماءِ الَّذي لَا يَبْلُغُ أَن يكون أُجَاجاً، ويشربُه المالُ دون النَّاس: المُخضِمُ والخَمْجَرِيرُ.
وَقَالَ الفرَّاء: خَضَّمٌ: مَاء لبني تَمِيم وَأنْشد:(لَوْلَا الإلَهُ مَا سَكَنَّا خَضَّمَا .
) وَقَالَ أَبُو تُرَاب: قَالَ زَائِدَةُ القَيْسِيُّ: خَضَفَ بهَا وخَضَمَ بهَا _ إِذا ضَرَطَ.
قَالَ: وَقَالَهُ عَرَّامُ _ وَأنْشد للأَغْلَبِ:(إنْ قَابَلَ الْعِرْسَ تَشكَّى وَخَضَمْ .
) وَقَالَ أَبُو عبيدٍ: حَصَمَ: مَثْلُه.
بِالْحَاء والصّاد.
زيد: الْخَصِيلَةُ: القِطْعة من اللَّحْم _ عَظُمَت أَو صَغُرت، وجمْعُ زيد: الْوَجَى: فِي عِظَام الساقَين وبَخَصِ الفَرَاسِنِ.
والْوَجَى: قيلَ: الْحَفَا.
زيد: أَخصَمْتُ فلَانا _ إِذا لقَّنْتَه حُجَّتَه على خَصْمِه، وخَصمْتُ فلَانا: غَلَبْتَهُ فِيمَا خَاصَمْتَهُ فِيهِ.
وَطعنُ الْجَنُوب فِيهِ: سَوْقُها إِيَّاه.
والجرّار: الثقيلُ ذُو المَاء.
وتحاملتْ بأَعْجازِه: دَفعتْ أَوَاخِرَه.
وخُصُومُها _ أَي: جوانبها.
وَيُقَ زيد: انْحَمَصَ الْجُرْحُ وانخَمَصَ _ إِذا سكنَ ورمُه _ بِالْحَاء وَالْخَاء.
وَقَالَ أَبُو العبَّاس: سأَلتُ ابنَ الْأَعرَابِي عَن قَول عليٍّ رَضِي الله عَنهُ: ((كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خُمْصَانَ الأَخْمَصَيْنِ)) ، فَقَالَ: إِذا كَانَ خَمَصُ الأخْمصِ بقَدْرٍ لم يرْتَفع جدّاً، وَلم يَسْتو أَسْفَلُ القَدم جِدّاً فَهُوَ أحسنُ مَا يكون، وَإِذا استوَى أَو ارتفعَ جِدّاً فَهُوَ ذمٌّ.
زيد: كلُّ ضَرْبَةٍ أَثَّرَتْ فِي الْوَجْه فَهِيَ صَمْخٌ.
ابْن السكِّيت: صَمَخْتُ عَيْنَهُ صَمْخاً وَهُوَ ضَرْبُكَ الْعَيْنَ بِجمع يدك _ ذَكَرَه بعَقِبِ قولِكَ: صَمَخْتُ صِمَاخَهُ.
زيد: إِذا اتَّسعت البَكَرَة أَو اتَّسع خَرْقُها عَنْهَا: زيد: الأخْزَرُ: الأحْولُ إِحْدى الْعَيْنَيْن، والأَحْوَلُ: الَّذِي حَوِلَتْ عَيْنَاهُ جَمِيعًا.
ثَعْلَب _ عَن ابْن الْأَعرَابِي _ قَالَ: الشَّيْخُ يُخَزِّرُ عَيْنَيْهِ ليجمَع الضَّوْءَ.
حَتَّى كأَنَّهما خِيطَتَا، والشَّابُّ إِذا خَزَّرَ عَيْنَيْهِ فإنَّه يَتَدَاهَى بذلك، وَأنْشد:(يَا وَيْحَ هَذَا الرَّأْسِ كَيْفَ اهتَزَّا .
وَحِيصَ مُوقَاهُ وَقَادَ الْعَنْزَا) ويقالُ للرجل إِذا انْحنَى من الْكِبَرِ _: ((قد قَادَ الْعَنْزَ)) ، لِأَن قائدَها يَنْحَنِي.
قَالَ ابنُ حَبيبٍ: الأَخْزَرُ: الَّذِي أَقْبَلَتْ حَدقَتَاهُ إِلَى أَنْفِهِ، والأحْوَلُ: الَّذِي ارْتفَعَتْ حَدَقَتَاهُ إِلَى حاجبيه)) .
وَقَالَ ابْن السّ زيد: زَلِخَتْ رِجْلُه وَزَلَجتْ.
وَقَالَ الشَّاعِر:(فَوَارِسُ نازَلُوا الأبطالَ دُوني .
غَدَاةَ الشِّعبِ فِي زَلْخِ المَقَام) وَقَالَ خليفةُ الضِّبابيُّ: الزَّلَخَانُ والزَّلَجَانُ فِي الْمَشْي: التقَدُّمُ فِي السُّرعة.
وَقَالَ شمِرٌ: مكانٌ زلِخٌ _ أَي: دَحْضٌ مَزِلَّةٌ.
قلتُ: وَالَّذِي قَالَه اللَّيْث فِي الزَّلْخِ أَنَّهُ رَفْعُكَ يَدَك فِي رمْي السَّهم _: حرفٌ لَا أَحْفَظهُ لغيره، وأَرْجو أَن يكون صَحِيحا.
وَأَخْبرنِي المنذِريُّ _ عَن أبي الْهَيْثَم _ أَنه قَالَ: اعتَلَّتْ أُمُّ الهيثمِ الأعرابيُّةُ فزارَها أَبُو عُبَيْدَة، وَقَالَ لَهَا: عَمَّ كانتْ عِلَّتُكِ؟
فَقَالَت: كنت وَحْمَى سَدِكَةً فشهدْتُ مَأدُبَةً فأكلْتُ جُبْجُبَةً من صَفِيفِ هِلَّعَةٍ فاعْتَرَتْني زُلَّخَةٌ.
قُلْنَا لَهَا: مَا تَقُولِينَ يَا أُمَّ الْهَيْثَم؟
فَقَالَت: أَوَ للنَّاسِ كلامانِ؟
وَقَالَ شمرٌ: الزُّلَخَّةُ وَجَعُ يعترضُ فِي الظّهْر، وَأنْشد:(كأَنَّ ظَهْرِي أخَذَتْهُ زُلَّخَهْ .
لمّا تَمَطَّى بالْفَرِيِّ الْمِفْضَخَهْ) وَكَانَ اسمُ صَاحِبَة يوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَام زُلَيخَا، فِيمَا رُوِيَ وَالله أعلم وهُوَ حَسبُنا ونِعْم الوَكيلُ.
خَ ز نخزن، خنز، زيد: الخَبْزُ: السَّوْق الشديدُ والضَّرْب، والبَسُّ: السّير الرَّفيقُ بَسَسْتُ أَبُسُّ بَسّاً، وَأنْشد:(لَا تَخْبِزَا خَبْزاً وَبُسَّابَسَّا .
) وَقَالَ غيرُ أبي زيد: الخَبْزُ _ هَهُنَا _: خَبْزُ الخُبْزِ، والبُسُّ: بَسُّ السَّوِيق، وَهُوَ لَتُّهُ بالزّيْتِ أَو المَاء _ فَأمر صاحِبَيهِ بِلَتِّ السَّوِيق، وتَرْكِ المُقَام على خَبْزِ الخُبْزِ ومِرَاسِه لأَنهم كَانُوا فِي سَفَرٍ لَا مُعَرَّجَ لَهُم، فَحَثَّ صَاحِبيهِ على عُجَالةٍ يتبلّغون بهَا ونهاهم عَن إطالَةِ المُقَام على عَجْن الدَّقيق وخَبْزِه.
أَبُو عبيد: الخُبْزَةُ: هِيَ الطُّلْمَةُ الَّتِي تُدْفَنُ فِي المَلَّةِ، والمَلَّةُ: الرَّمَادُ وَالتُّرَاب الَّذِي أُوقِدَ عَلَيْهِ النَّارُ.
يُقَ زيد: رجلٌ لُطَخَةٌ.
من رجالٍ لُطَخَاتٍ وطَيْخَة من رجالٍ طَيْخَاتٍ.
وهما الأحمق الَّذِي لَا خير فِيهِ.
وَيُقَ زيد: أَخْطَفَ الرَّجلُ إخْطافاً _ إِذا مَرِضَ مَرَضاً يَسِيرا وبَرَأَ سَرِيعا _ حكاهُ ابْن السكِّيت عَنهُ.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: قَالَ أَبُو صَفْوَانَ: يُقَ زيد: خَبَطْتُ الرجلَ.
أَخْبِطُهُ خَبْطاً _ إِذا وصَلتُه.
وَقَالَ أَبُو مَالك: الاختِبَاطُ طَلبُ الْمَعْرُوف والكسْب.
تَ زيد: المَطْخُ اللَّعْقُ.
قَالَ: وَمن أَمثال الْعَرَب: ((أَحْمَقُ مِمَّنْ يَمْطَخُ الْمَاءَ)) .
يَقُول: لَا يَشربُه، وَلَكِن يَلْعَقُه مِن حُمْقه.
والمَطْخُ: مَتْحُ الماءِ بالدَّلْو من الْبِئْر _ وَقد مَطَخْتُ الماءَ مَطْخاً.
وَأنْشد:(أَمَا وَرَبِّ الرَّاقصَاتِ الزُّمّخِ .
يَزُرْنَ بَيْتَ الله عندَ المَصْرَخِ)(لَنَمْطَخَنَّ بالرِّشَاءِ المِمْطَخِ .
) والمطَّاخُ: الفاحِش البَذِيءُ.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال للرَّجل الْكذَّاب: مِطْخْ مِطْخ _ أَي: باطلٌ قولُك.
وَقَالَ أَبُو سعيد: المَطْخُ واللَّطْخُ: مَا يَبْقَى فِي الْحَوْض من المَاء والدَّعَامِيصِ _ لَا يُقْدَرُ عَلَى شُرْبه.
وأَنْشَدَ شَمِرٌ:(وَأَحْمَقُ مِمَّنْ يَمْطَخُ المَاء قَالَ لِي .
دَعِ الْخَمْرَ وَاشْرَبْ مِنْ نُقَاخٍ مُبَرَّدِ) ويُرْوَى: ((يَبْطَخُ)) .
ويُرْوَى: ((مِمَّنْ يَلْعَقُ المَاء)) .
وكلُّه وَاحِد.
زيد: خَمَطْتُ اللحمَ أَخْمِطُه خَمْطاً _ إِذا شويتَهُ.
وَقَالَ اللَّيْث: الخَمْطُ: أَن تَشْوِيَ حَمَلاً أَو غيرَه مسْلُوخاً، فإِذا نُزِع شعْرُه فَهُوَ السّمِيطُ.
قَالَ: والْخَمطةُ ريحُ نَوْرِ الكَرْم، وَمَا أَشْبَهَهُ.
مِمَّا لَهُ ريحٌ طيِّبَةٌ، وَلَيْسَ بالشديد الذكاءِ طِيباً.
ولبنٌ خَمْطٌ.
وَهُوَ الَّذِي يُحقَنُ فِي سِقَاءٍ ثمَّ يوضعُ على حشيشٍ حَتَّى _ يأخذَ من رِيحه فيكونَ خَمْطاً طيِّبَ الرّيح، طيِّب الطّعْم.
ثعلبٌ _ عَن ابْن الْأَعرَابِي _: الْخَمْط ثَمَرُ شجرٍ يُقَال لَهُ: فَسْوَةُ الضبُع، على صورةِ الْخَشخَاشِ.
يَتَفَرَّكُ وَلَا يُنتفَع بِهِ.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: التمخُّط: القهرُ، وَالْأَخْذ بغلَبة.
وَأنْشد:(إِذا مُقْرَمٌ مِنَّا ذَرَا حَدُّ نَابِهِ .
تَخَمَّطَ فِينا نَابُ آخَرَ مُقْرِم) وَقَالَ اللَّيْث: رجل مَتَخَمِّطٌ: شديدُ الْغَضَب، لَهُ ثورةٌ وجلَبةٌ.
وَأنْشد:(إِذا تَخَمّطَ جَبَّارٌ ثَنَوْهُ إلَى .
مَا يَشْتَهُونَ وَلَا يُثْنَوْن إِنْ خَمَطُوا) قَالَ: وَيُقَال للبحر _ إِذا الْتَطمَتْ أَمْواجُه _: إِنَّه لَخَمِط الأمواج وَأنْشد:(خَمَطَ التَّيَّارِ يَرْمِي بالْقَلَعْ .
) زيد: الْبَالُ: النَّفْس، فَإِذاً: التَّفْسِيراَنِ متقاربان.
وَقَالَ اللَّيْث: الْخَوالِدُ: الأَثَافِيُّ والْجِبَال والحِجَارة تُسَمَّى: خَوَالدَ.
وَأنْشد:(فَتَأْتِيكَ حَذَّاءَ مَحْمُولةً .
تَفُضُّ خَوالِدُها الْجَنْدَلَا) يَعْنِي القوافِيَ.
أَبُو عبيد _ عَن أبي عَمْرو _: أَخْلَدَ بِهِ إِخْلَاداً، وأَعْصَمَ بِهِ إِعْصَاماً _ إِذا لَزِمَه، وبَنُوا خُوَيْلِدٍ: بطنٌ من عُقَيْلٍ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: خَلَّدَ جاريتَهُ _ إِذا حَلأَّها بالْخلَد، وَهِي الْقِرَطَة، وخَلَّدَ الرجُلُ _ إِذا أَسَنَّ وَلم يَشبْ.
وَقَالَ ابْن الأعرابيِّ _ فِي قَوْ زيد: إِذا ابْيَضَّتْ أَوْظِفَةُ النّعْجَةِ فَهِيَ حَجْلَاءُ وَخَدْمَاءُ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: إِذا قَصُرَ البَيَاضُ عَن الوَظِيفِ، واسْتَدَار بأَرْسَاغ رِجْلَي الفَرَس _ دون يدَيْه _ فذلِكَ التَّخْدِيمُ.
يُقَ زيد: رجلٌ خُنْثَى، ورِجالٌ خَنَاثَى وخِنَاثٌ.
وَأنْشد قولَه: زيد: أول المَطَر: الوَسْمِيُّ ثمَّ الشَّتْوِيُّ، ثمَّ الدَّفَائِيُّ، ثمَّ الصَّيف، ثمَّ الْحَمِيمُ، ثمَّ الْخَرِيفُ.
وَلذَلِك جُعِلَتِ السنةُ ستَّة أزمنة.
زيد: خامرَ الرجلُ المكانَ وخَمَّرَه _ إِذا لم يَبْرَحْه.
وَمن أَمْثال الْعَرَب: ((خَامِرِي أُمَّ عامرٍ)) .
قَالَ أَبُو عبيد: يُضْرَب مَثلاً للرَّجُلِ الأحْمَق، و ((أُمُّ عامرٍ)) هِيَ الضَّبُعُ.
زيد: يقالُ: إنَّمَا أَنْتُمْ فِي خَوَالِفَ من الأَرَضِينَ _ أيْ: فِي أَرَضِينَ لَا تُنبتُ إلَاّ فِي آخِرِ الأرَضِينَ نَباتاً.
والأَخْلَفُ: الأعْسَرُ.
وَمِنْه قولُ الْهُذَليِّ أبي كَبِ زيد: هَذِه نُفْخَةُ الرَّبيع.
ونُفْخَتُهُ: اكْتِهَالُ بَقْلهِ.
وجمْعُ النَّفْخاءِ: نَفَاخَى.
والنَّفْخُ: الْكِبْرُ.
فِي قَوْ زيد: البَجُّ مِثْلُ الوَخْضِ وَأنْشد:(نَقْخاً عَلَى الْهَامِ وَبَجّاً وَخْضاً .
) وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ و: يُقَ زيد: رجلٌ طَيْخَةٌ.
من رجالٍ طَيْخَاتٍ.
ولَطْخَةٌ _ من رجالٍ لَطْخَاتٍ.
وهما مَعًا: الأحْمَقُ الَّذِي لَا خير فِيهِ.
أَبُو عبيدٍ _ عَن أبي عبيدةَ _ الطَّيْخُ: الْكِبْرُ.
ثعلبٌ _ عَن ابْن الأعرابيِّ _: المُطَيَّخُ الفَاسِدُ.
وأتانا فلانٌ زَمَنَ الطَّيْخَةِ _ أَي: زمنَ الْفِتْنَةِ والْحَرْب.
وَقَالَ اللِّحْيانيُّ: طَاخَ فلانٌ فلَانا يَطُوخُهُ، ويَطِيخُهُ وطيَّخَهُ _ إِذا رَمَاهُ بِقَبيحٍ.
من قوْلٍ أَو فِعْل.
ورجلٌ طَيَّاخَةٌ _ وَهُوَ الَّذِي يَتَطَيَّخُ فِي المجلِسِ بالخطإ.
أَبُو عُبَيدٍ _ عَن الكسائيِّ _: طَاخَ فلانٌ يَطِيخُ طَيْخاً _ إِذا تَلَطَّخَ بقَبِيحٍ.
وطِخْتُهُ أَنا، وَيُقَ زيد: جَمْعُ خَوْذٍ: خُودٌ _ بِضَم الْخَاء.
وَقَالَ الليثُ: يُقَ زيد: جئتُ أُخْرِيّاً، وبَأَخرَةٍ _ بِمَعْنى وَاحِد.
قَالَ: وَيُقَ زيد: الإفَاخَةُ: الْحَدَثُ.
يَعْنِي مِنْ خُرُوج الرّيح خاصَّة.
يُقَ زيد: إِذا جَعَلْتَ الفِعلَ للصوت _ قلتَ: قد فَاخَ يَفُوخُ.
قَالَ: وأمّا الفَوْحُ _ بِالْحَاء _: فَمن الرِّيحِ: أَنْ يَجِدَهَا.
لَا مِنَ الصَّوْت.
شمِرٌ _ قَالَ ابْن الأعرابيِّ: أَفَاخَ بِبَوْله _ إِذا اتَّسَع مَخرَجُه.
قَالَ: وأَفَاخَتْ الناقةُ بِبَوْلها.
وأَشَاعَتْ وأَوْزَغَت.
وأَنشد لجرِيرٍ:(ظَلَّ اللَّهَازِمُ يَلْعَبونَ بِنِسْوَةٍ .
بالْجَوِّ يَوْمَ يُفْخِنَ بالأبْوَالِ) قَالَ: والإفَاخَةُ: أنْ يُسْقَطَ فِي يَدِه.
وَأنْشد لِلْفَرَزْدَقِ:(أَفَاخَ وألْقى الدِّرْعَ عَنْهُ وَلم أَكُنْ .
لأُلْقِيَ دِرْعِي عَنْ كَمِيٍّ أُقَاتِلُهْ) قَالَ.
وَقَالَ أَعْرَابيٌّ: أَفَاخَ فلانٌ عَن فلَانٍ _ إِذا صَدَّ عَنهُ.
وَأنْشد:(أَفَاخُوا مِنْ رِمَاحِ الْخَطِّ لِمَّا .
رَأَوْنَا قَدْ شَرَعْنَاهَا نِهَالَا) وَقَالَ شَمِرٌ: قَالَ الفرَّاء: فَاحَتْ رِيحُهُ، وَفَاخَتْ.
قَالَ: وفَاخَتْ: أَخَذَتْ بِنَفَسِهِ وفَاحَتْ: دُونَ ذَلِك.
أَبُو زيد: فَاخَتِ الرِّيحُ.
تَفُوخُ _ إِذا كَانَ لَهَا صَوْتٌ.
أفَخ: وَقَالَ اللَّيْث: مَنْ هَمَزَ الْيَأَفُوخَ فَهُوَ على تَقْدِير ((يَفْعُولٍ)) .
قَالَ: ورجلٌ مأَفُوخٌ _ إِذا شُجَّ فِي يَأْفُوخِهِ.
قَالَ: ومَنْ لم يهْمِزْ فَهُوَ على تَقْدِير ((فَاعُولٍ)) من الْيَفْخِ.
والهمْزُ أَصوبُ وأحسنُ.
أَبُو عبيد: أَفَخْتُهُ وأَذَنْتُهُ _ إِذا أصبْتَ يَأْفوخَه وأَذُنَهُ.
وجمعُ ((الْيَأْفوخِ)) : ((يَآفِيخُ)) .
وَأَخْبرنِي الْمُنْذريُّ _ عَن إبراهيمَ الْحَرْبيِّ عَن أبي نَصْر عَن الأصمعيِّ _ قَالَ: الْيَأْفُوخُ: حيثُ الْتَقَى عَظمُ مُقَدَّم الرأْس وعَظْمُ مؤَخَّرِه، حيثُ يكون لَيِّناً منَ الصَّبِيِّ.
يقالُ لَهُ _ من الصَّبي _ قبل أَن يتلاقى العَظمانِ -: اللَّمَّاعَةُ والرَّمَّاعَةُ والنَّمغَةُ.
زيد: خَوَتِ النُّجُومُ تَخْوِي خَيّاً _ إِذا أَمْحَلَتْ فَلم تُمْطِرْ.
وخَوَّتْ تخْوِيَةً _ إِذا مالتْ للمغِيب.
وَقَالَ أَبُو عبيدٍ أَيْضا _ عَن أَصْحَابه _: خَوَتِ النُّجُومُ وأَخْوَتْ _ إِذا سَقَطَتْ وَلم تُمْطِر.
فِي نَوْئِها.
وَأنْشد الفرّاء:(وأَخْوَتْ نجُومُ الأخْذِ إلَاّ أَنِضَّة .
أَنِضَّةَ مَحْلٍ لَيْسَ قاطِرُهَا يُثْرِي) أَبُو زيد: خَوَّتِ الإبلُ تَخْوِيَةً _ إِذا خَمُصَتْ بطونُها، وارتفعَتْ.
وَفِي الحَدِيث: ((أَنَّ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ إذَا سَجَدَ خَوَّى)) .
وَمَعْنَاهُ: أَنه جَافَى بطنَه عَن الأَرْض وعضُدَيْهِ _ عَن جَنْبَيه.
وَمِنْه يُقَال للناقة _ إِذا بَرَكَتْ فَتجَافَى بطنُها فِي بُروكها _ لضمُورها _: قد خَوَّتْ.
وَأنْشد أَبُو عُبيدٍ فِي صفةِ ناقةٍ ضامرِ:(ذاتَ انْتِبَاذٍ عَنِ الحَادِي إِذا بَرَكَت .
خَوَّتْ عَلَى ثَفِنَاتٍ مُحْزَئِلَاّتِ)((مُحْزَئِلَاّتٌ)) : مُرْتَفِعاتٌ متجافياتٌ.
وَقَالَ أَبُو زيد: خَوِيَتِ المرأةُ ((خَوًى)) _ إِذا لم تَأْكُلْ عِنْد الْولادَة.
وَقَالَ الأصمعيُّ: خَوِيَ الرجلُ تخْوِي خوًى: إِذا قلَّ الطعامُ فِي بَطْنه فَضَعُفَ.
وَقَالَ الكسائيُّ: خوَّيْتُ للْمَرْأَة _ إِذا عَمِلْتُ لَهَا خوِيَّةً تأكلُها.
وَقَالَ الأصمعيُّ: يُقَال للْمَرْأَة: ((خُوِّيتْ)) وَهِي تُخَوَّى تَخْوِيَةً.
وَذَلِكَ إِذا حُفِرَتْ لَهَا حُفَيْرَةٌ ثمَّ أُوقِدَ فِيهَا، ثمَّ تَقْعُدُ فِيهَا من داءٍ تجدُه.
قَالَ: وَيُقَال للطائر _ إِذا أَرَادَ أَن يقعَ فيبسُطَ جناحيْهِ ويَمُدَّ رجلَيْهِ _: قد خَوَّى تَخوِيَةً.
وَقَالَ غَيره: خَوَاءُ الأَرْض _ ممدودٌ _: بَرَاحُها.
وَقَالَ أَبُو النَّجْم _ يصف فرسا طويلَ القوائم _:(يَبْدُو خَوَاءُ الأَرْضِ مِنْ خَوَائِهِ .
) وَيُقَال لما يَسُدُّه الفرسُ بذَنَبه من فُرْجَة مَا بَين رجلَيْهِ: خَوَايَةٌ.
وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ:(فَسَدَّ بِمَضْرَحِيِّ اللَّوْنِ جَثْلٍ .
خَوَايَةَ فَرْجِ مِقْلَاتٍ دَهِينِ) زيد: خَرْدَلَ الطَّعَامَ خَرْدَلَةً _ إِذا أكل خيارَه وأطايِبَه.
وخَرْدَلَ اللَّحمَ: وفّرَ قِطَعَهُ.
وَقَالَ الأصمعيُّ: إِذا كَثُرَ نَفَضُ النَّخْلَةِ، وعَظُم مَا بَقِي من بُسْرِها، زيد:لَو بغيرِ المَاء حَلْقي شَرِقٌكنتُ كالغَصَّانِ بالماءِ اعْتِصَاريوَقَالَ غَيره: أَغصَّ فلانٌ الأرضَ علينا إغْصاصاً، أَي: ضَيِّقَها فغصَّتْ بِنَا، أَي: ضَاقَتْ.
وَقَالَ الطّرِمّاح:أغَصّتْ عليكَ الأرضَ قحطانُ بالقَناوبالهُنْدُ وَانِياتِ والقُرَّحِ الجُرْدويقالُ: غَصِصْتُ باللُّقْمَةِ أغَصُّ بهَا غَصَصاً.
صغ: أَبُو زيد: ضَغْصَغَ ثريدَهُ صَغْصَغَةً، أَي: رَوّاهُ دَسَماً.
(بَاب الْغَيْن وَالسِّين) غ سغس، سغ: مستعملان.
غس: ثعلبُ عَن ابنِ الأعرابيّ: الغُسُسُ: الضعْفى فِي آرائِهِمْ، وعقولِهِمْ، والغُسُسُ: زيد: سَغْسَغْتُ الطَّعامَ سَغْسَغَةً، إِذا أوسَعْتَهُ دَسَماً.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: سَغْسَغَ رأسَهُ وامْرَغَهُ، إِذا رَوّاه دُهْناً، وَأنْشد اللَّيْث:أَن لم يُعِقْني عائقُ التّسَغْسُغِفِي الأَرضِ فآرقُبْنِي وَعُجْمَ المُضَّغِ(بَاب الْغَيْن وَالزَّاي)(غ ز) غز زغ: مستعملان.
زيد: تقولُ العَرَبُ: للَّتِي نَدْعوها نَ زيد: غَسَقت العينُ تغسِقُ غَسقاً، وَهُو هَملانُ العينِ بالغَمَص وَالماءِ.
وَكان الربيعُ بن خُشَيم يقولُ فِي اليومِ المَغِيم لمؤذنِهِ: أغْسِقْ أَغْسِقْ، يَقُول: آخِر المغربَ حَتَّى يغسِقَ الليلُ، وَهُو إظْلَامُهُ.
وَقَالَ الفراءُ فِي قولِ الله جلّ وعزّ: {إِلَى غَسَقِ الَّيْلِ} (الْإِسْرَاء: ٧٨) : وَهُوَ أولُ ظلمتِه.
زيد: تَفَرَّقَ الْقَوْمُ شَذَرَ مَذَرَ وشَغَرَ بَغَرَ، أَي فِي كلِّ وَجْهٍ، وَلَا يُقالُ ذَلِك فِي الإقْبَالِ.
قُلْتُ: هَكذا رواهُ شِمْر، والمِشْغَر من الرِّماحِ كالمِطْرَدِ، وَقَالَ:سِنَاناً مِنَ الخَطِّيِّ أَسْمَر مِشْغَرَاوَقال الأصمعيُّ: إِذا لم يَدَعِ البَعِيرُ جُهْداً فِي عَدْوِهِ، قِيلَ: تَشَغَّر تَشَغُّراً:يُقَالَ: مَرَّ يَرْتَبِعُ إِذا ضَرَبَ بِقَوائمِه، وَاللّبَطَةُ نَحْوَهُ، ثمَّ التّشَغُّرُ فَوْقَهُ.
وَتقول: هَذِهِ بَلْدَةٌ شاغِرَةٌ بِرِجْلِهَا: إِذا لم تَمْتَنِعْ مِنْ غارَةِ.
قَالَ: واشْتَغَر المنْهَلُ إِذا صارَ فِي ناحِيَةٍ مِنَ المحجَّةِ، وَأَنْشَدَ:شافِي الاجَاجِ وَبَعَيْدُ المُشْتغَرْوَرُفقةٌ مُشْتَغِرَةٌ: مُنْفَرِدَةٌ عَنِ السّابِلَةِ(وَنهى رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَنِ الشِّغارِ) : قَالَ الشَّافِعِي وَأَبُو عبيد، وغَيرُهما مِنْ أَهْلِ العِلْمِ:الشِّغَارُ المنْهِيُّ عَنْهُ: أَنْ يُزَوِّجَ الرجلُ الرَّجُلَ حريمتَهُ، عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ المُزَوَّجُ جريمةً لَهُ أُخْرى.
وَيكونُ مَهْرُ كلِّ وَاحِدَةٍ مِنهما بُضْعَ الْأُخْرَى.
ثعلبٌ عَن سَلَمَة عَنِ الفَراء، قَالَ: الشِّغَارُ شِغَارُ المُتَنَاكِحيْنِ.
قَالَ: وَالشِّغَار: أنْ يَبْرُزُ رَجُلانِ مِنَ الْعَسْكَرَيْن، فَإِذا كادَ أَحَدُهُما أَنْ يَغْلِبَ صاحِبَهُ، جَاءَ إثنانِ حَتى يُعِيْنَا أَحَدَهُما، فيصيحَ الآخرُ: (لَا شِغَارَ، لَا شِغَارَ) .
قَالَ: وَالشِّغَارُ: الطَّرْدُ يُقَالُ: شَغَروا فلَانا عَن بلادِهِ: شَغْراً وَشِغاراً إِذا طَرَدُوهُ ونَفوهُ.
قَ زيد: يقالُ: اشتَغَرَ اشتغر الْأَمر بفلان، أَي اتَّسع بِهِ وَعظم.
وَقَالَ أَبُو النَّجْم:وَعَدَدِ بَخَ إِذا عُدَّ اشْتَغَركَعَدَدِ التُّرْبِ تَدَانى وانتَشَرْواشتغرتِ الحَرْبُ بينَ الفَريقَيْنِ، إِذا اتَّسَعَتْ وعظُمَتْ.
وَيقالُ للبَعيرِ، إِذا، اشْتَدَّ عَدْوُه: هُوَ يَتَشَغَّر تَشَغُّراً واشْتَغَر فلانٌ علينا، إِذا تَطاوَل وافتخر وَتَشَغَّر فلانٌ فِي أَمْرٍ قبيحٍ، إِذا تَمَادَى فِيهِ وَتَعَمَّق.
والشَّغُور موضعٌ فِي الباديةِ.
وَفي (النَّوادِرِ) : بِئْر شِغَارٌ وبِئارٌ شَغَارٌ: كثيرةُ المياهِ وَاسِعَةٌ الأَعْطَانِ.
شرغ: قَالَ الليثُ: الشِّرْغُ يُخَفَّف وَيُثَقَّلُ وَهُوَ الضَّفدَعُ الصَّغِيرُ.
وَيُقَالُ لَهُ: الشِّرِّيْغُ والشُّرَبْرِيغُ وأنشدَ:تَرى الشُّريريغَ يَطْفُو فَوْقَ طاحِرَةٍمُسْحَنْطِراً نَاظِراً نَحْو الشَّنَاغِيْبِغ ش لاسْتعْمل من وجوهه: شغل شلغ.
زيد: غُضُونُ الْأذن واحِدُهَا غَضْنٌ وَهِي مثانيها.
قَالَ: والأغْضُنُ: الَّذِي يكسرُ عَيْنَيْهِ خِلقةً.
قَالَ رؤبة:يَا أيُّهَا الكاسرُ عينَ الأغضَنِوالمغاضَنَةُ: مكاسرةٌ بالعينين، قَالَ: وَإِذا أَلْقَت الناقةُ وَلَدهَا قبل أَن ينْبت الشّعْر عَلَيْهِ، زيد: يقالُ: لذَلِك الْوَلَد غضِينٌ.
وَقَالَ الأصمعيُّ: أغضنَتِ السماءُ: دَامَ مطرها إغضاناً.
وَقَالَ أَبُو زيد: تقولُ الْعَرَب للرجل تُوعده: لأمُدَّنَّ غَضَنَكَ: أَي: لأطيلنَّ عناءك، وَيُقَ زيد: ضَغِنَ الرَّجلُ يَضْغَنُ ضَغَناً وضِغْناً: إِذا وَغِرَ صدرُهُ ودَوِيَ، وضَغِنَ فلانٌ إِلَى الصُّلح إِذا مَال إِلَيْهِ، وامرأةٌ ذَاتُ ضِغْنٍ على زوْجها إِذا أبْغَضَتْهُ.
زيد: الصُّدْغانِ: هما موصلُ مَا بَين اللِّحْيَة وَالرَّأْس إِلَى أَسْفَل من القرنين، وَفِيه الدوارة الواوُ ثَقيلَة والدالُ مَرْفُوعَة، وَهِي الَّتِي فِي وسط الرَّأْس ندعوها الدائرةَ، وإليها يَنْتَهِي فرق الرأْس، والقرنان: حرْفَا جَانِبي الرَّأْسِ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِم: قَالَ بَعضهم: الأَصْدَغان عرقان تَحت الصُّدْغين.
قَالَ: وَقَالَ الْأَصْمَعِي: هما يضربان من كلِّ أحد فِي الدُّنْيَا أبدا وَلَا واحدَ لَهما يعرف كَمَا قَالُ زيد: الشَّاةُ تَصلَغُ فِي السنةِ السَّادِسَة، والأنثَى صالِغٌ بغَيْرهَا.
وَقَالَ الأصمعيُّ: صَالِغٌ بالصَّاد، وَقَالَ: تَصْلَغُ الشَّاةُ فِي السنةِ الخامسةِ وَكَذَلِكَ الْبَقَرَة، وَلَيْسَ بَعدَ الصُّلوغِ سِنٌّ.
المنذريُّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: المِعْزَى سُلَّغٌ وصُلَّغٌ وسَوَالِغُ وصَوَالِغُ لِتمام خَمْسِ سِنينَ.
غ ص ن (غنص) غُصْن زيد: إِذا حُلِبت النَّاقة عِنْد وِلَادَتهَا يُوجد فِي أحاليل ضرْعهَا شيءٌ يَابِس يسمّى الصَّمَغ، والصَّمْغ الْوَاحِدَة صبغة وصمغة فَإِذا فُطرَ ذَلِك أفصحَ لبنُها أَي طَابَ واحلوْلى.
(أَبْوَاب) الْغَيْن وَالسِّين) غ س رمهمل الْوُجُوه.
غ س طأَهمله اللَّيْث وَهُوَ مُسْتَعْمل.
زيد: غنَم غوارِزُ وعيونٌ غوارز: مَا تجْرِي لهنَّ دُموعٌ.
وَفِي الحَدِيث أَن أهل التَّوْحِيد إِذا أُخْرجُوا من النَّار وَقد امْتَحشوا فِيهَا يَنْبُتُونَ كَمَا تَنبتُ التّغَازِيرُ.
قَالَ القُتبيُّ: يُقَ زيد: أرْزغتُ فِيهِ إرْزاغاً وأغمزت: فِيهِ إغمازاً إِذا اسْتَضعَفتُه.
وَأنْشد:وَمن يطع النساءَ يلاق مِنْهَاإِذا أغمزن فِيهِ الأقورينا زيد: نَزَغْتُ بَين الْقَوْم ونَزَأْتُ ومَأَسْتُ، كلُّ هَذَا من الْإِفْسَاد بَينهم، وَكَذَلِكَ دَحَسْتُ وآسَدْتُ وأَرَّشْتُ.
غ ز فاسْتعْمل من وجوهه: زغف.
زيد: زَغَف لنا مَالا كثيرا.
أَي: غَرَفَ لنا مَالا كثيرا.
وَقَالَ اللَّيْث: رجُل مِزْغَفٌ، وَهُوَ الجُرَافُ المنْهُومُ الرَّغِيبُ يَزْدَغِفُ كلَّ شَيْء، قَالَ: والزَّغَفُ دُقَاقُ الحَطب، قَالَ: وازْدَغَفَ الشيءَ وازْدَلَمَهُ: أَي أَخَذَه.
غ ز بزغب بغز زيد: أغمَزْتُ فِيهِ إغمازاً إِذا استضعفته، وَأنْشد:وَمن يطع النِّسَاء يلاق مِنْهَاإِذا أغمزنَ فِيهِ الأقْوَرِيناغَيره: ناقَةٌ غَمُوزٌ: إِذا صَار فِي سَنامِها زيد: امَّغطَ النَّهار امِّغاطاً: إِذا امتدَّ، ومَغَطَ الرجل الْقوس مَغْطاً إِذا مدَّها بالوتَرِ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: شَدَّ مَا مَغَّطَ فِي قوسِهِ: إِذا أغْرَقَ فِي نزع الوَترِ ومدِّه ليبعدَ السهْم، وَوصف عليٌّ رَضِي الله عَنهُ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: (لم يكن بالطويل المُمَغَّطِ، وَلَا بالقصير المتردد) : لم يكن بالطويل الْبَائِن الطول، (وَلكنه كَانَ رَبْعةً بَين الرَّجُلينِ) .
وَقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الْأَصْمَعِي: المُمَغَّط، والْمُمَهَّكُ: الطَّوِيل.
زيد: رجلٌ ثبْت الغَدَرِ: إِذا كَانَ ثَبْتاً فِي قتالٍ أَو كَلَام، اللحيانيُّ عَن الْكسَائي، يُقَ زيد: الغَدَرُ والجَرَلُ والنَّقَلُ: كلُّ هَذَا الحجارةُ مَعَ الشَّجَر.
زيد: هِيَ الرَّدَغةُ، وَقد جَاءَ رَدْغة، قَالَ: وَفِي مَثَلٍ من المُعاياة، قَالُوا ضَأْن بذِي تُنَاقِضَة تقطعُ رُدغة الماءِ بعَنَق وإرْخاءٍ بسكونِ دالِ الرَّدْغةِ فِي هَذِه وَحْدَها، وَلَا يُسَكِّنونها فِي غيرِها.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: المَرَادِغُ مَا بَين العُنق إِلَى التَّرْقُوَة، واحدتُ زيد: اللُّغْدُ: مُنْتَهى شحمة الأذنِ من أَسْفَلهَا وَهِي النَّكَفَةُ.
قَالَ: واللُّغانين لحمٌ بَين النَّكَفَتَيْنِ وَاللِّسَان من باطنٍ وَيُقَال لَهَا من ظَاهرٍ لَغاديدُ وَاحِدهَا لُغدُودٌ وَوَدَجٌ ولُغنُونٌ.
وَقَالَ غَيره: اللُّغدُ أَن تُقيم الإبلَ على الطَّرِيق، وَقد لَغدَ الإبلَ وجادَ مَا يَلْغدُها مُنْذُ اللَّيْل أَي: يُقيمُها للقَصْدِ والصَّوْبِ.
وَقَالَ الراجزُ:هَل يُورِدَنَّ القومَ مَاء بَارِدًابَاقِي النسيمِ يَلْغدُ الْمَلَاغِدَاويُرْوَى اللّوَاغدَا.
زيد: دَبَغَ يَدبَغ ويَدبُغ، والمَدبغةُ: الْجُلُود الَّتِي جعِلَت فِي الدِّباغِ، وموضعها ذَلِك مدبَغَةٌ أَيْضا.
زيد: دَغَمَهُمُ الحرُّ يدغَمُهم دغْماً: إِذا غَشِيَهُمْ، وَكَذَلِكَ الْبرد.
قَالَ: فقد سمعتُ دَغمَهُمْ.
وَقَالَ اللحياني: يُقَ زيد: مَغَدَ الرجلَ عيشٌ ناعمٌ إِذا غذاهُ عيشٌ ناعمٌ.
وَقَالَ أَبُو مَالك: مَغَدَ الرجل والنَّباتُ وكل شَيْء إِذا طَال.
زيد: الغيْثرَةُ الجماعاتُ من النَّاس المختَلِطون.
وَقَالَ الليثُ: الأغثرُ والغثراءُ مِنَ الأكسيةِ: مَا كثرَ صُوفه وزئبَرُه، وَبِه شُبِّه الغَلْفقُ فَوق المَاء.
وَأنْشد:عَباءَةٌ غثراءُ مِن أجْن طاليأَي: من ماءِ ذِي أَجْنٍ.
قَالَ: الأغثرُ: من طير المَاء: طَوِيل العُنق فِي لَونه غثرَة.
وَقَالَ غَيره: أغثرَ الرِّمْثُ وأغفر: إِذا سَالَ مِنْهُ صَمْغٌ حُلْو يُقَال لَهُ المُغْثور والمِغثر، وَجمعه المغاثير والمغافير.
وَقَالَ ابْن الفرَج: قَالَ الأصمعيُّ: تركت الْقَوْم فِي غَيْثرة وغَيْ زيد: إِذا سَقَطتْ رَواضِع الصبيِّ زيد: الألْثَغُ: الَّذِي لَا يُتِمُّ رَفْعَ لِسَانه فِي الْكَلَام وَفِيه ثِقلٌ.
وَفِي (النَّوادر) : مَا أشدَّ لَثَغَتَهُ، وَمَا أقبحَ لُثْغَتَه، فاللَّثَغَةُ: الفَمُ، واللُّثْغَةُ: ثِقَلُ اللسانِ بالْكلَام، أَلْثَغُ: بَيِّنُ اللُّثْغَةِ وَلَا يُقَال بَيِّنُ اللَّثَغَةِ.
لغث: عَمْرو عَن أَبِ زيد: البَغاثُ: الرَّخَمُ، الْوَاحِدَة بَغاثَةٌ.
قَالَ: وَزعم يُونس أَنه يُقَ زيد:كالبيضِ فِي الرَّوضِ المنوّر قدأفْضى إليْه إِلَى الْكَثِيب فُغَرْودوْيبة لَا تزَال فاغرةً فاها يُقَال لَهَا الفاغر، وَيُقَ زيد: الرَّفْغُ والرّقاقُ وَاحِد وَهُوَ الأَرْض السهلة وجمعهُ رِفاغ والرُّفَغْنِيَةُ والرُّفَهْنِيَةُ: سَعَةُ الْعَيْش.
زيد: الْفِراغُ منَ النُّوقِ: الْغَزيرةُ الواسعةُ جرابِ الضَّرْعِ.
وَقَالَ ابْن الأعرابيِّ فِي قَوْله جلَّ وعزَّ: {تُكَذِّبَانِ سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلَانِ} (الرَّحْمَن: ٣١) ، أَي: سنقصدكم.
غ ر بغرب.
رغب.
غبر.
ربغ.
برغ.
زيد: الغَرْبَانِ من الْعين مُقدمُها ومُؤْخرُها، قَالَ: والغرُوبُ: الدُّمُوعُ حِين تخرج من الْعين.
وَقَالَ الراجزُ:مَا لكَ لَا تَذْكُرُ أُمّ عَمْروإلَاّ لِعَينيكَ غروبٌ تَجْرِيقالَ: وَقَالَ الفرَّاء: الْغُرُوب: هِيَ مجاري الْعين.
الليثُ: الغرْبُ: المغْربُ والغرْبُ: الذَّهاب والتَّنَحِّي.
يُقَ زيد: الغرْبُ: الْوَاحِدَة غرْبَةٌ، زيد: أغرَبَ الرَّجل: إِذا اشتدَّ ضحكه.
وَعَن الكسائيِّ: اسْتغربَ فِي الضحِكِ واسْتُغرِبَ: إِذا أَكثر مِنْهُ.
وَأنْشد غَيره:فَمَا يُغربونَ الضَّحْكَ إلاّ تَبَسماًوَلَا يَنسبونَ القولَ إلاّ تخَافيَاالأصمعيُّ: فَأْسٌ حديدةُ الغُرابِ: أَي حَدِيدة الطَّرَفِ، قَالَ: والغُرَابُ حَدُّ الْوَرِكِ الَّذِي يَلي الظّهْر.
قَالَ: والغُرَابُ: قَذال الرَّأْس، يُقَ زيد: يُقَال للشَّيْء إِذا كَثُرَ: هَذَا كثير غمير.
وَقَالَ الله تَعَالَى: {فَذَرْهُمْ فِى غَمْرَتِهِمْ} (الْمُؤْمِنُونَ: ٥٤) ، مَعْنَاهُ: فِي عَمايتِهم وحيرَتهم وَكَذَلِكَ قَوْ زيد: لغَبْتُ القومَ ألْغَبُهُمْ لغْباً، إِذا حدَّثتهم بحديثٍ خلفٍ، وَأنْشد:أَبْذُلُ نصْحي وأَكُفُّ لغبيوَقَالَ الزِّبْرِقانُ:ألمْ أَك باذلاً وُدِّي ونَصْرِيوأصْرِفَ عَنْكُم ذَرَبي ولغْبييُقَ زيد: قد نَغَمْتُ أنْغَمُ وأَنغِم نَغْماً، وَهُوَ الْكَلَام الخفِيُّ.
وَقَالَ الأَصمعيُّ: إنَّه ليَتَنَغَّمُ بِشَيْء ويتنسَّمُ بشيءٍ وينسم بشيءٍ: أَي: يتكلَّم بِهِ.
نمغ: قَالَ اللَّيْث: التَّنْميغُ: مَجْمَجَةُ سَوادٍ وحُمْرَةٍ وبياضٍ، ورجُل منَمَّغُ الخَلْق، قَالَ: والنَّمَغَةُ: مَا تَحرَّك من الرَّماعة.
أَبُو عبيد، عَن الْفراء: النَّمَغَةُ: رأْسُ الجبَل.
وَقَالَ المفَضَّلُ: هِيَ من رَأس الصَّبِيِّ الرَّماغَةُ.
وَقَالَ ابْن الأعرابيِّ: يُقَال لرأس الصّبيِّ قبلَ أَن يشتدَّ يافُوخُه: النَّمَغَةُ والغاذَّةُ والغَاذِيَة.
زيد: الغَشْواء من المِعْزَى: الَّتِي يَغشى وجهَها كلَّه بياضٌ.
رَوَاهُ أَبُو عبيد عَنهُ، وَيُقَ زيد: من النِّسَاء الوِتغةُ، وَهِي المُضَيِّعَةُ لنفْسها وفرجِها، وَقد وَتِغتْ تَيْتَغُ وتَغاً.
(بَاب الْغَيْن والظاء) غ ظ (وايء) زيد: الغاذِيةُ يافُوخُ الرَّأْس مَا كَانَت جِلْدَةً رَطبَةً، وَجَمعهَا: الغواذِي.
غيذ: أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الغَيْذَنُ: الَّذِي يَظنُّ فَيُصِيب ظَنُّهُ بِالْغينِ والذَّالِ.
(بَاب الْغَيْن والثاء)(غ ث (وايء)) غثا غيث غوث ثغا وثغ: مستعملة.
زيد: غثا الماءُ يَغثُو غثواً زيد:رُبَّ نارٍ بِتُّ أَرْمُقهاتَقْضمُ الهنْديَّ والغارَاوغارُ الفَمِ: نِطْعاه فِي الحَنَكَيْن، والغارُ مغارةٌ فِي الجبَل كَأَنَّهُ سَرَبٌ، والغارُ: لُغةٌ فِي الغيْرَة، والغارُ: الجماعةُ من النَّاس.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: فلانٌ شديدُ الْغَار على أَهْله، من الْغيرَة، قَالَ: وأَغار فلانٌ أَهْلَه: إِذا تزوَّج عَلَيْهَا، والغارُ: الجمْعُ الْكثير من النَّاس.
ويُرْوَى عَن الْأَحْنَف بن قيس أَنه قَالَ فِي الزُّبَيْر، مُنْصرَفه عَن وقْعةِ الجَ زيد: من نصب قَوْله (غَيْرَ المغضوب عَلَيْهِم) فَهُوَ قطعٌ.
وَقَالَ الزّجاج: من نصب غَيْراً فَهُوَ على وَجْهَيْن، أَحدهمَا: الْحَال، وَالْ زيد: أَرَادَ نُغالي بِاللَّحْمِ فَحذف الباءَ، قَالَ: وَيُقَ زيد:ينفحُ مِنْ أردانها المسكُ والعنبَرُ والغلوى ولبني قفُوصوَيُقَ زيد: وغلَ فِي البلادِ وأوغلَ بِمَعْنى واحدٍ إِذا ذَهَبَ فِيهَا.
لَغَا: قَالَ اللَّيْث: اللُّغةُ واللغاتُ واللُّغِين: اختلافُ الكلامِ فِي معنى واحِدٍ.
وَيُقَ زيد: الغافُ من العِضاهِ، الْوَاحِدَة غافةٌ، وَهِي شجرةٌ نَحْو القرظِ شاكة حجازية تنبتُ فِي القِفاف.
فغا: فِي الحَدِيث: (سيِّدُ ريحانِ أهل الْجنَّة الفاغيَةُ) .
قَالَ الْأَصْمَعِي: الفاغيَةُ: نَوْرُ الحِنَّاءِ، قَالَ: وكلُّ نورٍ فاغيَةٌ.
وسُئلَ الْحسن عَن السَّلفِ فِي الزَّعْفَرَان فَقَالَ: إِذا أَفْغَى، يُرِيد إِذا نَوَّرَ.
وَقَالَ اللَّيْث: الفاغِيَةُ: نور الحِنَّاء ودُهنٌ مَفْغُوٌّ، وأَفْغَتِ الشَّجَرةُ إِذا أخرجت فاغِيتَها.
سَلمَة عَن الْفراء: هُوَ الفَغْوُ والفاغيَةُ لنُور الحِنَّاء.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الفاغيَةُ أحسن الرّياحين وأطيبُها رَائِحَة.
زيد: تَبَيَّغَ بهِ النَّوْمُ: إِذا غَلبه، وتبيغَ بِهِ الدَّمُ، وتبيغَ بهِ الْمَرَض: إِذا غَلبه.
وَقَالَ اللَّيْث: البَيْغُ: ثُؤُورُ الدَّم وفَورتُهُ حِين يظْهر فِي العروقِ، وَقد تبيَّغَ بهِ الدَّمُ، والبَوْغاءُ: الترابُ الهابي فِي الهواءِ، قَالَ: وطاشَةُ النَّاس وحمقاهم البوغاء، قَالَ: والبِغيَةُ نَقِيضُ الرِّشْدَةِ فِي الوَلَدِ، يُقَ زيد: الوَغم أَن تُخبِرَ عَن الإنسانِ بالخبرِ من وراءَ وراءَ لَا تَحُقُّه.
أَبُو عبيد عَن الْكسَائي: إِذا جَهلَ الخبرَ قَالَ: غَبيتُ عَنهُ فَإِن أخبَرَهُ بِشَيْء لَا يَسْتَيْقنه قَالَ: وغَمْتُ أَغِمُ وغماً.
وَقَالَ غيرُه: لَا تَغِمْ بالخيرِ أَي: لَا تأْتِ إِلَّا بِخَير حقَ.
وَقَالَ الكَسائي: لَغِمْتُ ألْغِمُ لغْماً مثلُ: وغمتُ أَغمُ وَغماً.
ابنُ نجدَة عَن أبي زيد قَالَ: الوَغْمُ: النّفَسُ.
مغا زيد: غوِيَ الجَدْيُ يغوَى غوى إِذا مُنِعَ الرَّضاع حَتَّى يُضِرَّ بِهِ الْجُوع.
قَالَ زيد: وقعَ فُلانٌ فِي أُغوِيّةٍ وَفِي وامئةٍ، أَي: فِي داهية.
وَفِي حَدِيث عُثْمَان رَضِي الله عَنهُ: وقَتَلتِه، قَالَ: فتَغاووا عَلَيْهِ وَالله حَتَّى قَتَلُوهُ.
قَالَ أَبُو عبيد: التغاوي هُوَ التجمُّع والتعاوُن على الشرِّ وَأَصله من الغوَايةِ أَو الغَيِّ، يبين ذَلِك شِعْرٌ لأخت الْمُنْذر بن عَمْرو الأنصاريِّ قالته فِي أَخِيهَا حِين قَتله الكفارُ فَقَالَت:تغاوَت عَلَيْهِ ذئاب الحِجَازبَنو بُهثةٍ وَبَنُو جعفرِوغي زيد: نزل رجل غيابةٍ بِالْبَاء، أَي: فِي هبطة من الأَرْض.
قَالَ: والغَيَايةُ بِالْيَاءِ ظِلُّ السَّحابة، وَقَالَ بَعضهم: غَيَاءَةٌ.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الغَيَايةُ، تكون من الطَّيْرِ الَّذِي يُغَيّي على رَأسك، أَي: يرفرف.
وَقَالَ غَيره: أغْيَا عَلَيْهِ السَّحَابُ، بِمَعْنى غايا، إِذا أظَلَّ عَلَيْهِ، وَأنْشد:أَرَبَّت بِهِ الأرْوَاح بعد أنيسهوَذُو حَوْمَلٍ أغيا عَلَيْهِ وأَغْيَماوَقَالَ أَبُو زيد: غيَّيْتُ للْقَوْم تَغْيِيياً، ورَيَّيْتُ تَرْيِيياً: جعلت لَهُم غَايَة ورَاية.
وَقَالَ اللَّيْث: الغايةُ: مدى كل شَيْء، وألفِهُ يَاء، وَهُوَ من تأليف غين وياءين، وتصغيرها غُيَيَّةٌ، تَ زيد: الغَرْقَدُ: كبار العَوسج، وَبِه سُمِّي بقيعُ الغَرْقَدِ لِأَنَّهُ كَانَ فِيهِ غَرْقَدٌ.
وَقَالَ الراجز:ألِفْنَ ضَالًّا نَاعِمًا وغَرْقَداغرنق: قَالَ اللَّيْث: الغِرْنِيقُ والغُرْنُوقُ لُغتان: طَائِر أَبيض، وَيُقَ زيد: اطْرَغَشَّ من مرضِه: إِذا برأَ وانْدَمَلَ.
وَقَالَ ابْن السّ زيد: اطْرَغَشَّ الْقَوْم إِذا غيثُوا فأخْصَبُوا بعد الهزال والجهد.
زيد: اسبَغلَّ الثَّوْبُ اسْبِغْلالاً إِذا ابْتَلَّ.
وَقَالَ الْكسَائي: جَاءَ فلانٌ يمشي سَبَهْلَلاً وسَبَغْلَلاً: أَي: لَيْسَ مَعَه سلَاح.
وَفِي الحَدِيث: (لَا يَجِيئَنَّ أَحدُكم يومَ الْقِيَامَة سَبَهْلَلاً) ، وفُسِّرَ فَارغًا لَيْسَ مَعَه مِن عمل الْآخِرَة شيءٌ.
زيد: الزُّغادِبُ: الضَّخْمُ الْوَجْه السَّمِجُهُ الْعَظِيم الشَّفَتين.
زيد: أَخَذَ فلانٌ الشَّيْء بزَغْبَرِه: إِذا أَخذه كُله فَلم يَدَع مِنْهُ شَيْئا، وَكَذَلِكَ بزَوْبَرِه وبِزَأْبَرِه.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الزَّغْبَرُ: جماعةُ كلِّ شَيْء.
وَقَالَ أَبُو زيد: زِئْبِرُ الثَّوْب وزِغْبِرُه، وَقد زَأْبَرَ وزَغبَرَ.
زرغب: وَقَالَ اللَّيْث: الزَّرْغَبُ: الكَيْمُخْتُ.
زيد: وَقع فِي قلبِي لَهُ زُغلمةٌ أَي: حَسَكة وَضَغينةٌ، وَيُقَ زيد: تَثَوَّل عَلَيْهِ القومُ تَثَولا وَاغْرَنْدَوا اغْرِندَاءً واغْلَنثوا اغلِنثَاءً بالثَّاء: إِذا عَلوهُ بِالشتمِ والضَّرْبِ والقهْرِ.
ابْن السّكيت عَن الأصمعيِّ: اغرَنْدَاهُ وَاسْرَنْدَاهُ: إِذا علاهُ، وَأنْشد:قد جعلَ النُّعاسُ يَغْرَندِينيأَدفعهُ عَنِّي ويَسْرَندينيأَبُو عبيد عَن أبي عُبَيْدَة: المغْرَندِي والمسْرَنْدِي: الَّذِي يغْلِبُك وَيَعْلوكَ.
زيد: إِنَّه لبيثٌ مُغَثْمَرٌ ومُغَذْمَرٌ ومغثومٌ: أَي مخلَّطٌ لَيْسَ بجيِّد.
بغثر: قَالَ والبَغْثَر من الرِّجَ زيد: قَشَّ القومُ يَقُشُّون قُشُوشاً إِذا حَيُّوا بعدَ هُزال وأقَشُّوا إقْشَاشاً إِذا انْطَلَقُوا فجفلوا، قَالَ: وَلَا يُقَال ذلكَ إلَاّ للْجَمِيع فَقَط.
قشقش: وَفِي الحَدِيث: (كَانَ يُقَال لسورتي قل هُوَ الله أحدٌ وَقل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ زيد: قِضْ خفيفَةٌ حِكَايَة صوتِ الرُّكبة إِذا صاتَتْ، يُقَ زيد: انقضّ الجدَارُ انقِضاضاً وانقاض انقِياضاً إِذا تَصدَّع من غيرِ أَن يَسْقُطَ فَإِذا سقَط زيد: قصصتُ مَا بَينهمَا أَي: قطَعتُ.
قَالَ: والمِقصُّ مَا قصصت بِهِ أَي: قطعتَ بِهِ.
قلتُ: والقِصاصُ فِي الْجراح مأخوذٌ من هَذَا إِذا اقتصَّ لَهُ مِنْهُ يجرَحُه مثلَ جرحِه إياهُ أَو قتَله بِهِ.
وَقَالَ اللَّيْث: القِصاصُ والتَّقَاصُّ فِي الجراحاتِ والحقوق شيءٌ بِشَيْء؛
وَقد اقْتصّ من فلانٍ، والاستقْصاصُ أَن يطلُبَ أَن يُقصَّ مِمَّن جرحهُ، وَقد أَقصصتُ فلَانا من فلانٍ أقِصُّه إقصاصاً وأمْثَلْته إمثالاً فاقتَصّ مِنْهُ وامتثل.
قَالَ: والقُصة تتخذُها المرأةُ فِي مُقَدَّم رَأسها تقُص ناحيَتيها عدا جَبينها، وقُصاصة الشَّعَر نهايةُ مَنْبتِه من مُقدَّم الرَّأْس، وَيُقَ زيد: تَقَصَّصْتُ كَلَام فلَان، أَي: حفظته.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال للشَّاةِ: إِذا استبان وَلَدهَا قد أقصَّتْ فَهِيَ مُقِصٌّ.
وَقَالَ أَبُو زيد وَأَبُو عُبَيْدَة وَغَيرهمَا: أقصَّتِ الفرسُ فَهِيَ مُقِصٌّ إِذا حملت، وَلم أسمعهُ فِي الشَّاءِ لغير اللَّيْث.
ابْن الْأَعرَابِي: لَقَحتِ النَّاقة وحملَت الشاةُ وأقصَّتِ الفرسُ إِذا استبان حملهَا.
وَقَالَ اللَّيْث: القَصْقاصُ نعتٌ من صَوت الْأسد فِي لُغةٍ.
قَالَ: والقَصْقَاصُ أَيْضا نعتٌ للحيَّة الخبيثة.
قَالَ: وَلم يَجِيء بناءٌ على وزن فعلالٍ غَيره، إِنَّمَا حَدُّ أبنية المضاعف على زِنة فُعْلُل أَو فُعلولٍ أَو فِعْلِلٍ أَو فِعْلِيلٍ مَعَ كل مقصورٍ مَمْدُود مثله، وَجَاءَت خمس كَلِمَات شواذَّ وَهِي: ضُلَضِلَةٌ وزَلَزِلَ وقَصْقاصٌ والقَلَنْقَلُ والزِّلزَالُ، وَهُوَ أعمُّها لِأَن مصدر الرباعي يحْتَمل أَن يُبنى كُله على فِعلالٍ وَلَيْسَ بمطردٍ، وكل نعتٍ رباعيَ فَإِن الشُّعَرَاء يبتنونه على فُعالِل مثل قُصاقِص، كَقَوْل الشَّاعِر الْقَائِل فِي وصف بيتٍ مصوَّر بأنواع التصاوير:فِيهِ الغُواةُ مُصَوَّرُون فحاجلٌ مِنْهُم وراقِصْوالفيلُ يرتكبُ الرّداف عَلَيْهِ والأسد القُصاقِصْقَالَ: وقُصاقِصَةُ موضعٌ ورجلٌ قَصْقَصَةٌ وقُصاقِصٌ إِذا كَانَ قَصِيرا، رَوَاهُ أَبُو عبيد عَن أَصْحَابه.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: إِذا كَانَ فِي الرَّجل قِصرٌ وغلظٌ مَعَ شدَّة فَهُوَ قُصْقُصَةٌ وقُصاقِصٌ.
وَأما مَا قَالَه اللَّيْث فِي القَصْقَاص بِمَعْنى صَوت الْأسد ونعت الحيَّة الخبيثة فَإِنِّي لم أَجِدهُ لغير اللَّيْث وَهُوَ شاذٌّ إِن صحَّ.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال للزَّامِلةِ الضعيفة: قَصِيصَةٌ.
أَبُو عبيد عَن أبي زيد: أقَصَّتْهُ شَعوب إقصاصاً، إِذا أشرف عَلَيْهَا ثمَّ نجا.
وَقَالَ الله جلَّ وعزَّ: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَقَالَتْ لأُخْتِهِ زيد: القَزازَةُ: الْحيَاء، يُقَ زيد: هُوَ أَعلى حافَّةِ الكهْف والقِط: الْكتاب، وجمعُه قُطُوطٌ.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: القُطوط الصِّكَاكُ.
وَأنْشد قولَ الْأَعْشَى:وَلَا المَلِكُ النُّعْمانُ يومَ لقيتُهبِغِبْطَتِه يُعْطِي القُطوطَ ويَأْفِقُواحدُها قِطٌّ.
وَقَالَ الله جلَّ وعزّ: {رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ} (ص: ١٦) .
قَالَ أهْلُ التفسيرِ مُجاهدٌ وقتَادةُ والحَسَنُ زيد: القَطِيطَةُ: حَافة أَعلَى الْكَهْف وجمعُها أقِطَّةٌ، وَيُقَ زيد: القَتّاتُ: النَّمَّامُ وَهُوَ يَقُتُّ الْأَحَادِيث قَتّاً أَي: يَنُمُّهَا نَمّاً.
وَقَالَ خَالِد بن جَنبةَ: القَتّاتُ الَّذِي يتسمع حَدِيث النَّاس فَيُخبِرُ بِهِ أعداءهمْ.
وَفِي حَدِيث آخر عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه ادّهَنَ بِزيتٍ غيرِ مُقَتّتٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ.
قَالَ أَبُو عبيد قَوْ زيد: الْمَقَذُّ مَجْرى الْجَلَم فِي مُؤخر الرَّأْس وَلَيْسَ للْإنْسَان إِلَّا مَقَذٌّ واحدٌ، وَهُوَ القُصَاصُ أَيْضا، وَيُقَال للسِّكِين وَمَا قُذَّ بِه الريش مِقَذٌّ بِكَسْر الْمِيم، وَقد يُقَ زيد: الاقترار: مَاء الفحلِ فِي الرَّحِمِ، أَن تبول فِي رِجْلَيْهَا وَذَلِكَ من خُثورة البوْلِ بِمَا جَرى فِي لَحمهَا، تَ زيد: قَرَرْتُ القدرَ أقُرُّها إِذا فرَّغْتُ مَا فِيهَا من الطبيخ، ثمَّ صببْتُ فِيهَا مَاء بَارِدًا كي لَا تحترق، واسمُ ذلكَ الماءِ القَرارَةُ والقُرارَةُ.
زيد: قاللْتُ لفلانٍ وَذَلِكَ إِذا قَلَّلْتَ مَا أَعْطيته، وتقاللتُ مَا أَعْطَانِي، أَي اسْتَقْللْتُه، وتكاثرته، أَي: استكثرته.
وَقَالَ اللَّيْث: القَلْقَلَةُ والتّقَلْقُلُ: قلَّة الثُّبُوت فِي الْمَكَان، والمسمار السّلِسُ يتقلقلُ فِي مَوْضِعه، إِذا قلِقَ، وفرسٌ قُلْقُلٌ: جوادٌ سريعٌ.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن أَبي الْهَيْثَم، أَنه قَالَ: رجل قُلْقُلٌ بُلْبُلٌ، إِذا كَانَ زوْلاً خَفِيفا ظريفاً والجميع قلاقلُ وبلابلُ، والقَلْقَلَة: شدّة اضْطِرَاب الشَّيْء فِي تحركه، وَهُوَ يَتَقَلْقَلُ، ويَتَلَقْلَقُ بِمَعْنى وَاحِد.
وَأنْشد:إِذا مضتْ فِيهِ السِّياط الْمُشَّقُشبهَ الأفاعي خيفةً تلقلقُوَقَالَ أَبو عبيد فِي بَاب المقلوب: قلقلْتُ الشيءَ، ولَقْلَقْتُهُ بِمَعْنى وَاحِد.
والقَوْقَلُ: ذكر الحَجَل.
وَقَالَ الراجز:تمشي بِجَهْم مثل قوقل الحجلنعم غلاف العائر الضخم المِتَلّوالنعمان بن قَوْقَلٍ: رجلٌ من الْأَنْصَار، زيد: لَقَقْتُ عينه أَلُقُّها لَقّاً وَهُوَ ضرب العيْنِ بالكفِّ خَاصَّة وَمثله لمقته لمْقاً.
زيد: أَقَفّتْ عَينُ الْمَرِيض إقْفافاً: إِذا ذَهَبَ دَمعها وارْتَفَعَ سَوادُهَا.
وَقَالَ اللَّيْث: القُفُّ: مَا ارتفعَ من مُتُونِ الأَرْض وصَلبتْ حِجارتهُ، والجميع قِفافٌ.
وَقَالَ زيد: بَثَّ فلانٌ فلَانا شقورَةُ وبُقورَةُ: إِذا اشْتَكَى إِلَيْهِ الحاجةَ.
وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الشَّقورُ: الهمُّ المسهرُ.
وَقَالَ ابْن دُ زيد: تُكرَهُ الصَّلاة بشرَقِ الْمَوْتَى أَي: حِين تصفَرُّ الشمسُ وَفعلت ذَلِك بشرقِ الْمَوْتَى وفعلته شَرق الْمَوْتَى، أَي: فِي ذَلِك الوقتِ.
قِرْش: قَالَ اللَّيْث: القرشُ الجمعُ من هَا هُنا وَهَا هُنا يُضمُّ بعضُهُ إِلَى بعضٍ.
قَالَ: وسميتْ قريشٌ قُريشاً لتَقَرُّشِها أَي: لتجمعها إِلَى مَكَّةَ مِنْ حواليها حِين غَلبَ عَلَيْهَا قُصيُّ بنُ كلابٍ.
وَقَالَ غَيره: سميتْ قُريشٌ قُريشاً لأَنهم كَانُوا أهلَ تِجَارَة.
وَلم يَكُونُوا أَصْحَاب زرع أَو ضرع، والقَرْشُ: الكَسْبُ.
يُقَ زيد: شنقتُ الناقةَ بغيرِ ألفٍ شَنْقاً.
وَفِي حَدِيث طَلْحَة أَنه أنْشد قصيدة وَهُوَ راكبٌ بَعِيرًا فَمَا زالَ شانِقاً رأسهُ حَتَّى كُتبت لَهُ.
ابْن الْأَعرَابِي: رجلٌ شَنِقٌ مُعَلَّقُ القلبِ حَذِرٌ.
وَأنْشد للأخطل:وَقد أقولُ لِثَوْرٍ هلْ ترى ظعُناًيَحْدُو بهنَّ حِذارِي مُشْفِقٌ شَنِقُأَبُو عبيد عَن الْكسَائي: لحمٌ مُشَنَّقٌ، أَي: مقطَّعٌ مأخوذٌ من أَشْنَاقِ الدِّيَةِ.
وَفِي حَدِيث آخرَ لوائلِ بن حُجْرٍ: أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كتبَ لهُ كتابا فِيهِ: (لَا خِلاطَ وَلَا وِرَاطَ وَلَا شِناقَ) .
قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: قَوْ زيد: نَشِقْتُ من الرجلِ ريحًا طيّبةً أنشَقُ نَشَقاً ونشيتُ مِنْهُ أنْشَى نَشْوَةً مِثْلهُ.
ابْن السّ زيد: القُشامةُ مَا بَقيَ على الْمَائِدَة مِمّا لَا خيرَ فِيهِ، يُقَ زيد: جَاءَ فلانٌ وَقد قَرَضَ رباطَهُ، إِذا جَاءَ مجهوداً قد أَشرفَ الْمَوْت، قَالَ: وَمعنى قَرَضَ رِباطَهُ: ارْتباطَهُ فِي الدُّنْيَا، يرادُ أَنه ماتَ وتخلَّى من الدُّنيا.
وَقَالَ اللَّيْث: القُرَاضَةُ: فُضالَةُ مَا يَقرضُ الفأرُ من خبزٍ أَو ثوبٍ، وَكَذَلِكَ قُراضاتُ الثَّوبِ الَّتِي يَنْتِفُها الجَلَمان.
قَالَ: وَابْن مِقْرَضٍ هُوَ ذُو القوائمِ الْأَرْبَع الطويلُ الظَّهْرِ القتَّالُ للحمامِ.
قَالَ: والتَّقْريضُ فِي كلِّ شيءٍ كتقريض يَدِ الجُعَلِ.
وأَ زيد: أنقضتُ إنقاضاً بالمَعْزِ إِذا دَعوته.
وَقَالَ أَبُو عبيد: أنقضَ الفرخ إنقاضاً إِذا صأَى صَئِيّاً، وأنقضَ الرَّحل إنقاضاً إِذا أطَّ أطِيطاً.
وَقَالَ ذُو الرُّ زيد:وَإِذا القومُ كَانَ زادهُم اللَّحْمُ قصيداً مِنْهُ وغيرَقصيدِقَالَ: والقصيدُ: الْعَصَا.
وَقَالَ حُميد بن ثَوْر:فظلُّ نساءُ الحيِّ يحشُون كُرْسُفاًرُؤُوسَ عِظامٍ أوضحتها القصائدُقَالَ: والقصيدةُ: المُخَّةُ إِذا أُخرجت من الْعظم وَإِذا انفصلت من موضعهَا أَو خرجت زيد: قَصِرَ فلانٌ يقصَرُ قَصَراً: إِذا ضمَّ شَيْئا إِلَى أصْله الأول وقصَرَ قيد بعيرِه قَصْراً إِذا ضَيّقه، وقصَرَ فلانٌ صلاتَه يقصُرُها قَصْراً فِي السّفر.
قَالَ الله تَعَالَى: {فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلواةِ} (النِّسَاء: ١٠١) ، وَهُوَ أَن يصلِّيَ الظهرَ ركعتينِ، وكذلكَ العصرُ وعِشاءُ الْآخِرَة.
فَأَما المغربُ وصلاةُ الْفجْر فَلَا قصرَ فيهمَا، وفيهَا لُغاتٌ قَصَرَ الصَّلَاة وأقصرَها وقصَّرَها، كلُّ ذَلِك جَائِز.
وَقَالَ أَبُو زيد: يُقَال قصَرَ عَلَى فرَسِه ثَلَاثًا أَو أَرْبعا منَ الإبلِ: يشرَبُ ألْبانهُنَّ وناقةٌ مقصورَةٌ على العِيال: يشرَبونَ لَبَنهَا.
وَقَالَ أَبُو ذؤيبٍ:قصرَ الصَّبُوحَ لَهَا فَشَرَّج لحْمَهابالنِّيِّ فَهْي تَثُوخُ فِيهِ الإصْبَعُوَقَالَ غَيره: القصرُ: العَشِيُّ، وَقد أقصرْنا أَي: دخَلْنا فِي العَشي، وجاءَ مُقْصراً أَي: حينَ قصرِ العشيِّ: أَي: كَاد يَدْنو من اللَّيْلِ.
وَقَالَ ابنُ حِلِّزَة:آنَسَتْ نَبْأَةً وأفْزَعَها القناصُ قصراً وقدْ دنَا الإمساءُوَهِي المقصَرَةُ وجمعُها المقاصيرُ.
زيد: أقصَرَ فلانٌ عَن الشيءِ يُقْصِرُ إقصاراً إِذا كفَّ عَنهُ وانْتهى، وقَصَّرَ فلانٌ فِي الحاجةِ إِذا ونَى فِيهَا وضعُف.
وَقَالَ الله جلَّ وعزَّ: {ءَامِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ} (الْفَتْح: ٢٧) .
قَالَ: قَصَّرَ من شعره تقصيراً إِذا حذف مِنْهُ شَيْئا وَلم يستأصله.
قَالَ الْفراء: وسمعتُ أَعْرَابِيًا يَقُول: الْحَلقُ أحَبُّ إليكَ أمِ القِصارُ؟
أَرَادَ التَّقْصِير.
وَقَالَ اللَّيْث: الإقْصَارُ: الكَفُّ عَن الشيءِ قَالَ: والمُقَصِّرُ الَّذِي يُخِسُّ العَطِيَّةَ ويُقلِّلُها، والقِصَرُ نقيضُ الطولِ، يُقَ زيد:وَلها ظَبْيٌ يُؤَرِّثهاعاقِدٌ فِي الجِيدِ تِقصاراوَقَالَ أَبُو وجزة:وَغدا نوائِحُ مُعْوِلاتٌ بالضُّحَىوُرْقٌ تَلُوحُ فكلُّهُنَّ قِصارُهاقَالُ زيد: سفقتُ الْبَاب وأسْفقتهُ: إِذا ردَدْته، أَبُو مَنْصُور: وَهَذَا ضدُّ مَا قَالَ أَبُو عُبَيْدَة لِأَن بلقْتُه بمعْنَى فَتحته لَا غيرُ.
وَقَالَ ابْن شُميلٍ: سَفَقْتُ الْبَاب وصفقْتُهُ، قَالَ: وَقَالَ أَبُو الدُّقَيْشِ: صفقْتُ الْبَاب أصفِقهُ صَفقاً أَي: فتحتُهُ، وتركتُ بابَهُ مَصْفوقاً أَي: مفْتُوحاً قَالَ: وَالنَّاس يقُولونَ صَفقْتُ الْبَاب وأصفقتُه إِذا رَدَدْتَهُ، وَقَالَ أَبُو الخَطَّاب: يقالُ هَذَا كُلُّهُ، قَالَ: وبابٌ مبلُوقٌ أَي مفتُوحٌ.
وروى ابْن الْفرج عَن أعرابيَ أنَّهُ قَالَ: أصفقْتُ الْبَاب وأصمَقْتُه بمعْنى أغلقْتُه.
وَقَالَ غَيره: هِيَ الإجافة دون الإغلاقِ، وَقَالَ الأصمعيُّ: ثوبٌ سفيقٌ وصفيقٌ: مُحْكَمُ الصنْعة، وَأَعْطَاهُ سفقْة يَمِينه وصفقة يمينِه إِذا بايَعُه، قَالَ: وَيُقَ زيد: القصائِبُ: الشَّعر المُقصَّبُ، واحدتها قصيبَةٌ.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو عبيدٍ: الأقصاب: الأمعاءُ، وَاحِدهَا قُصْبٌ، وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو عَمْرو.
وَفِي الحَدِيث: أَن عَمْرو بنَ لُحَيَ، أَوَّل مَن بَدَّل دينَ إِسْمَاعِيل.
قَالَ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: (فرأَيْته يجر قُصْبَه فِي النَّار) .
وَقَالَ غَيره: سُمِّيَ القصابُ قصاباً لِتَنقيَته أقْصابَ البطْنِ.
وَقَالَ اللَّيْث: القاصِب: الزَّامِر.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو فِي قَوْ زيد: لقِسَتْ نَفسِي لَقساً وتَمقسَتْ تمقُّساً كِلاهُما بِمَعْنى غَثَتْ غَثَياناً.
شمر عَن أبي عَمْرو: اللَّقيس الَّذِي لَا يستقيمُ عَلَى وجهٍ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: رجلٌ لَقِسٌ: سيءُ الخُلُق خَبيثُ النَّفس فحاشٌ.
أَبُو عبيد عَن أبي زيد: لَقِسْتُ الناسَ ألْقَسُهُمْ ونَقِسْتُهُمْ أنقَسهم، وَهُوَ الْإِفْسَاد بَينهم، وَأَن تَسْخَرَ مِنْهُم وتُلَقِّبهُمْ الألقابَ.
أَبُو مَنْصُور: جعل اللَّيْث اللقَس الْحِرْص والشره، وجَعله غَيره الغثيان وخبث النَّفس وَهُوَ الصَّوَاب.
زيد: قَلَسَ الرجل قَلْساً، وَهُوَ مَا خرج من الْبَطن من الطّعام أَو الشَّرابِ إِلَى الْفَم أَعَادَهُ صَاحبه أَو ألقَاهُ.
قَالَ: وقَلَسَ الإناءُ وقلَصَ إِذا فاضَ.
وَقَالَ عمر بن لجَأ:وامْتَلأَ الصَّمَّانُ مَاء قَلْسَاًيَمْعَسُ بالماءِ الجِواءَ مَعْسَاوَقَالَ ابْن دُرَيْد: القُلَّيْسُ بِيعةٌ كَانَت بصنعاءَ للْحَبَشةِ هَدَمتها حِمْيرٌ.
قَالَ: وَأما القَلْسُ فِي الْحَبل فَلَا أَدْرِي مَا صحتُه.
ق س نقنس قسن سنق نقس نسق زيد: القِنْسُ: الأصلُ، يُقَ زيد: جاءتْ قَسامةُ الرَّجل سمُّوا بِالْمَصْدَرِ، وَقتل فلانٌ فلَانا بالقَسامة: بِالْيَمِينِ، وجاءتْ قسامةُ الرجل وَأَصله الْيَمين، ثمَّ جُعل قوما، والمُقْسَمُ القَسَم والمُقْسَمُ: الموضعُ يُحلف فِيهِ، والمُقْسِمُ: الرَّجل الْحَالِف.
أَبُو مَنْصُور: القَسامةُ فِي الدّم أَن يُقتل رجل لَا يُشهد على قتل الْقَاتِل إيَّاه بِبَيِّنَة عادلة فَيَجِيء أَوْلِيَاء الْمَقْتُول فيدَّعوا على رجل بعينهِ أَنه قتلهُ ويدلُو بلوثٍ من بيِّنة مثل أَن يجدوه مُلَطَّخًا بِدَم الْقَتِيل أَو يشْهد رجلٌ وَاحِد أَو امْرَأَة وَاحِدَة كل مِنْهُمَا عدلٌ، أَو يُوجد الْمَقْتُول فِي دَار رجلٍ بَينه وَبَين الْقَتِيل عداوةٌ ظَاهِرَة، فإِذا حصلت دلالةٌ من هَذِه الدَّلالات استُحلف أولياءُ الْقَتْل وورثة دَمه فإِن حلفوا خمسين يَمِينا استحقوا دِيَة قتيلهم، وَإِن نكلوا عَن الْيَمين حلف المدَّعى عَلَيْهِ وبرىء، وَهَذَا قَول الشَّافِعِي وَأَصْحَابه.
والقَسامةُ: اسْم من الإقسام وضع مَوضِع الْمصدر ثمَّ قيل للَّذين يُقْسِمُون قسامةٌ أَيْضا، وَإِذا ادّعى الْوَرَثَة قِبَل رجل أَنه قتل صَاحبهمْ وَلَا لوث وَلَا بيِّنة استُحلف المدَّعى عَلَيْهِ خمسين يَمِينا أَنه مَا قَتله فإِن حلفَ برىء وَإِن نكلَ حلفَ الْوَرَثَة خمسين يَمِينا، ثمَّ يكونُونَ بالخيارِ فِي قتلهِ أَو أَخذ الدِّية مِنْهُ إِذا كَانَ الْقَتْل عمدا.
قَالَ اللَّيْث: وحصاةُ القَسْم أَنهم كَانُوا إِذا قلَّ المَاء عِنْدهم لِلشُّقَّةِ فِي الفَلوات عَمدُوا إِلَى قعبٍ فَألْقوا تِلْكَ الْحَصَاة فِيهِ، ثمَّ زيد: السَّوْقَمُ: شجر يُشبه الْخلاف.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: سقامٌ: وادٍ بالحجاز.
زيد: تمَقَّسَتْ نَفسِي ولقِسَتْ بِمَعْنى غَثَتْ غَثَياناً.
وَأنْشد:نفْسي تمَقَّسُ من سُماني الأقْبرُوَقَالَ الْفراء نَحوه.
وَقَالَ أَبُو سعيد وَغَيره: مَقسْتُهُ فِي المَاء مَقساً وقمسْتُهُ فِيهِ قَمْساً إِذا غططته، وَقد انقمسَ فِي المَاء انقماساً.
زيد: كذِب سُماقٌ وحَلِفٌ سُماق: أَي: بحْتٌ خالِصٌ، وَيُقَ زيد: من العربِ من يَقُول: الزِّدْق بِمَعْنى الصدْق، وَهُوَ أَزْدَق مِنْهُ، زيد: النَّزْقُ أَن تملأ الإناءَ إِلَى رأسهِ، وَيُقَ زيد: أنْزَق الرجلُ فِي ضحكهِ وأَهْزَق إِذا أفْرَطَ فِيهِ.
ق ز فقفز زيد: زَبَقَ شعره إِذا نتفه يَزْبِقُه زَبْقاً.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: زَبَقْتُهُ فِي السِّجن أَي حبستهُ.
والزَّابوقةُ: دَغَلٌ فِي بَيت أَو بِنَاء تكون زواياها مُعْوَجَّةً.
وَقَالَ ابْن زيد: طَرَّقْتُ الإبلَ تَطْرِيقاً، إِذا مَنَعْتَهَا عنْ كَلإ وغيرِهِ.
(وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ خَرَجَ القَوْمُ مَطَارِيقَ، إِذا خرَجُوا مُشاةً على أقدامِهِمْ بِلَا دَوَابَّ.
وَقَالَ شمرُ: لَا أعْرِفُ مَا قالَ أَبُو زَيْدٍ فِي: (طَرَّقْتُ) بالقافِ، وقَدْ قَالَ ابنُ الأعرابيّ.
(طَرَّفَهُ) بالْفاء إِذا طرَدَهُ.
الأصمعيّ: اخْتَضَبَتِ الْمَرْأَةُ طرْقاً أَو طَرْقَيْنِ، أَي: مَرَّةً أَو مَرّتَيْنِ وَقَالَ الليثُ: الطرْقُ: كلُّ صَوْتٍ مِنَ الْعُوْدِ، ونَحْوِهِ: طَرْقٌ على حِدةٍ.
يَقُولُ: تَضْرِبُ هَذِه الجَارِيَةُ: كَذَا وكَذا طَرْقاً.
قالَ: والطرْقُ حِبَالَةٌ يُصَادُ بهَا الْوَحْشُ تُتَّخَذُ كالْفَخِّ.
ثعلبٌ عَن ابنِ الأعرابيِّ: الطّرق: الفَخُّ.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي أنَا آتِي فُلَاناً بالنّهَارِ طرْقَةً أَو طرْقَتَيْنِ، أيْ: مَرّةً أَو مَرْتينِ، وأنشدَ شمر قولَ لبيد:فإنْ يُسْهِلُوا فالسَّهْلُ حَظِّي وطرقَتِيوإنْ يُحْزِنُوا أرْكَبْ بِهِم كلّ مَرْكِبِقَالَ: طُرْقَتي: عادَتي.
ثعلبٌ عَن ابْن الأعرابيّ: فِي فلانٍ طُرْقَةٌ وحِلَّةٌ وتَوْضِيْعٌ، إِذا كانَ فِيهِ تَخْنِيثٌ.
أَبُو مَالك: طرَّقَ فُلانٌ بالحَقِّ تَطْريقاً.
إِذا كَانَ يَجْحَدُ بِهِ، ثمْ أقرّ بَعْدَ ذلِكَ.
ونحوَ ذلكَ قَالَ أَبُو زَيْدٍ.
شمر عَن ابنِ الْأَعرَابِي: طارَق فلَان بينَ ثَوْبينِ وصافقَ وطَابقَ: بِمَعْنى واحدٍ، قَ زيد: أطْلَقتُ الإبلَ إِلَى المَاء، حتَّى طَلَقَتْ طَلْقاً وطُلُوقاً، والاسمُ زيد: القُطُونُ: الإقَامَةُ.
ومُجاوِرُو مَكَّةَ: قُطّانُها، وحَمَامُ مَكَّةَ، يُقَالُ لَهَا: قُواطِنُ مَكَّة.
واليَقْطِينُ: شَجَرةُ القَرْعِ، قالَ الله تَعَالى: {) وَهُوَ سَقِيمٌ وَأَنبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً} (الصافات: ١٤٦) .
قالَ الفَرَّاءُ: قِيلَ، عِنْدَ ابنِ عَباسٍ: هُوَ وَرَقَ القَرْعِ، فَقالَ: وَمَا جَعَلَ القَرْعَ، مِنْ بَيْنِ الشَّجَرِ يَقْطِينَا؟
كلُّ وَرَقَةٍ اتّسَعَتْ وَسَتَرَتْ فَهِيَ يَقْطِينٌ.
وَقَالَ ابنُ مَسْعُودٍ: هُو القرْعُ.
وَقَالَ مُجَاهِدُ كلُّ شَيْء ذَهَبَ بسْطَاً فِي الأرْضِ: يَقْطِينُ، ونَحْوَ ذلكَ قَالَ الكَلِبيُّ، قالَ: ومنهُ القَرعُ والبِّطِّيخُ والقِثّاءُ والشِّرْيانُ.
زيد: القطِيبة: أَن يخلط لبن الضَّأْن والمِعزَى، وَهِي النَّخيسة.
وكل زيد: فِي الجبينِ المقطَّبُ، وَهُوَ مَا بَين الحاجبَين.
وقُطَيبَ: من أَسمَاء الْعَرَب، تَصْغِير قطب.
زيد: المطابَقة المشيُ فِي الْقَيْد.
وَهُوَ الرَّسْف.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الْمُطَابقَة أَن يضع الفرسُ رجلَه فِي مَوضِع يدِه؛
وَهُوَ الأحَق من الْخَيل.
وَيُقَ زيد: يُقَال للبليغ من الرِّجَ زيد: مَقطتُ صَاحِبي أمقطه مَقطاً، إِذا زيد: القِرْديدة الخطّ الَّذِي وسط الظّهْر.
وَقَالَ أَبُو مَالك: القُرْدودة هِيَ الفَقَارة نفسُها.
وَيُقَ زيد: قلدت الماءَ فِي الْحَوْض، وقلدت اللَّبن فِي السقاء، أقلِدُه قَلْداً، إِذا قَدَحْتَ بقَدَحِك من المَاء ثمَّ صببْتَه فِي الْحَوْض أَو فِي السقاء.
وقَلَد من الشَّرَاب فِي جَوْفه إِذا شرب.
زيد: من الْعُيُون الجاحظة وَالظَّاهِرَة والمدنقة، وهنَّ سَوَاء، وَهُوَ خُرُوج الْعين وظُهورُها.
قَالَ الْأَزْهَرِي: وَقَوله أصحُّ مِمَّن جعل تدنيق الْعين غُؤُوراً.
زيد: الْعَرَب تَستحِبُّ أَن يُهَلَّ الهلالُ أدفَق، ويكرهون أَن يكون مُسْتَلْقِيا قد ارْتَفع طَرَفَاه.
وَقَالَ اللَّيْث: جَاءُوا دُفْقَةً وَاحِدَة: إِذا جَاءُوا دُفعةً وَاحِدَة.
زيد: دَقُمْتُ فَاه ودمَقْته دَقْماً ودَمْقاً، إِذا كسرتَ أسنانَه.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الدَّقْم: الغَمّ الشَّديد مِن الدَّيْن وَغَيره.
زيد: رجل قَدَم وامرأةٌ قَدَم، مِن رجال وَنسَاء قَدم، وهم ذَوو القَدَم.
وَجَاء فِي التَّفْسِير فِي قَوْ زيد: اقتُتل الرَّجل: إِذا جُنّ واقتتلَتْهُ الجنّ، أَي: خَبَلوه.
ورَوى سَلمة عَن الْفراء: اقتُتِلَ الرجُل: إِذا عَشق عِشقاً مبرِّحاً.
وَنَحْو ذَلِك قَالَ ابْن الْأَعرَابِي.
وَمن أمثالهم: (مَقْتَل الرَّجُل بَين فكَّيه) ، أَي: سببُ قَتْلِه بَين لَحْييه، يَعْنِي لِسَانه الَّذِي يَنال بِهِ مِن أَعْراض النَّاس؛
فيُقتل بِهَذَا السَّبَب.
زيد: القَ زيد: وَكَذَلِكَ الرجل، وَقد قَتَن قَتانة.
زيد: الفَتيق اللِّسانِ: الحُذاقيّ الفصيح اللِّسَان.
والفيتَقُ: الحدّاد، وَيُقَ زيد: القَتوبة من الْإِبِل: الَّتِي تُقْتَب بالقَتَب إقتاباً.
وَقَالَ غَيره: أقتبْتُ زيدا يَمِينا إقتاباً: إِذا غَلَّظتَ عَلَيْهِ الْيَمين فَهُوَ مُقْتَب عَلَيْهِ.
وَيُقَ زيد: ويَحْذُقُ لُغَة.
وَقَالَ اللَّيْث: الذَّرق: ذَرْق الحُبارَى بسَلْحه.
قَالَ: والخَذْق: أشدُّ من الذَّرْق.
وَفِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) : تذرَّقَتْ فلانةُ بالكُحْل، وأذرقتْ: إِذا اكتحلتْ.
زيد: المذلَّق من اللَّبن الحلَب يُخلَط بِالْمَاءِ.
وَفِي حَدِيث مَاعِز: أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَمر برجمه، فَلَمَّا أذلقَتْه الحجارةُ فَرَّ.
وَفِي حَدِيث عَائِشَة: أنَّها كَانَت تَصُوم فِي السّفر حَتَّى أذلَقَها السَّموم.
قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: أَذلَقها، أَي: أذابها.
وَقَالَ فِي مَوضِع زيد: أذلقْتُ السراج إذلاقاً، أَي: أضأتُه.
ورُوي أَن أَيُّوب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ فِي مناجاته: (أذلقَني البَلاءُ فتكلمتُ) وَمعنى الإذلاق أَن يبلغ مِنْهُ الْجهد حَتَّى يَقلق ويتضَوَّر.
وَيُقَ زيد:فذلَّقْتُه حتّى ترفَّعَ لحمُهأداوِيه مكْنُوناً وأركبُ وادِعاأَي: ضمَّرتُه حَتَّى ارْتَفع لحمُه إِلَى رُؤُوس العِظام وَذهب رَهَله.
وَقَالَ اللَّيْث: حَدُّ كلُّ شَيْء: ذَلْقه.
وذَلْق اللسانِ: حَدُّ طَرَفِه.
زيد: الذَّ زيد: يُقَال فِي مَثَل: (لألحِقنّ حَواقِنك بذواقِنِك) ، فذكرتُ ذَلِك للأصمعيّ فَقَالَ: هِيَ الحاقنة والذَّاقنة، وَلم أَرَه وَقَف مِنْهَا على حدّ مَعْلُوم.
وَأما أَبُو عَمْرو فَإِنَّهُ قَالَ: الذاقنة: طَرَف الحُلْقوم.
وَقَالَ ابْن جَبَلة، قَالَ غَيره: الذاقِنة الذقَن.
وَقَالَ غَيره: ذقَنتُ الرجل أذقُنه ذَقْناً: إِذا ضربتَ ذَقَنَه فَهُوَ مَذْقُون.
وذَقَنته بالعصا ذَقْناً: ضرَبتُه بهَا.
وَفِي حَدِيث زيد: هُوَ القَرِيثاء والكَرِيثاء، لهَذَا البُسْر.
قَالَ اللَّحياني: تَمرٌ قَرِيثاءُ وقَراثاءُ، ممدودان.
زيد: رَجُل قِثْوَلٌّ، وَهُوَ العَييُّ الفَدْم.
وأنشدنا:لَا تجعَلَني كفَتًى قِثْوَلِّرَثَ كحَبْل الثَّلّة المبْتَلِّوَيُقَ زيد: نقَث الأرضَ بيَدِه يَنْقُثها نَقْثاً: إِذا أثارَها بفأسٍ أَو مِسْحاة.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: نَقَثْتُ العَظْم: إِذا استخرجتَ مَا فِيهِ مِن المُخّ.
وَيُقَ زيد: الثقيب من الْإِبِل: الغزيرة اللَّ زيد: تثقّبْتُ النارَ فَأَنا أتثقّبها تثقُّباً، وأَتْقبتها إثقاباً، وثَقَّبْتُ بهَا تثقيباً، ومَسَّكْتُ بهَا تَمْسِيكاً، وَذَلِكَ إِذا فَحَصْتَ لَهَا فِي الأَرْض ثمَّ جعلتَ عَلَيْهَا بعراً وضِراماً ثمَّ دَفَنْتَها فِي التُّراب.
وَيُقَ زيد: يُقَال للركيّة الممتلئة مَاء باثقة، وَقد بثَقَتْ تَبثُق بُثوقاً، وَهِي الطامية، وفلانٌ باثِق الكَرَمِ، أَي: غزيرُه.
ق ث ماسْتعْمل من وجوهه: قثم.
زيد: الفُرْقانُ والفرْق: إِنَاء، وَأنْشد:وهيَ إِذا أَدَرَّها العَبْدانوسطَعتْ بمشرفٍ شَيْحانِترفِد بعد الصَّفِّ فِي الفُرْقانِ أَرَادَ بالصفّ قِدحين قد صُفَا.
وَقَالَ أَبُو مَالك: الصفّ: أَن تصفّ بَين القدحين فتملأهما.
والفَرقانِ: قدحان مفترقان.
وَقَ زيد: رفَق الله بك ورَفَق عَلَيْك رِفقاً ومَرْفِقاً، وأَرْفَقك الله إرفاقاً.
وَقَالَ الله جلّ وَ زيد: قَفِر مالُ فلَان وزَمِرَ يَقْفَر ويَذْمَرُ قَفراً وزَمَراً: إِذا قَلَّ مالُه، وَهُوَ قَفِر المَال زَمرُه.
زيد: أقربتُها حَتَّى قَرِبتْ تَقربُ.
وَقَالَ لبيد:إِحْدَى بني جعفرٍ بأرضهِملم تُمْسِ مِنّي نَوْباً وَلَا قَرَباشمر عَن ابْن الأعرابيّ: القَرَب والقَرْب وَاحِد فِي بَيت لبيد.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: القَرَب فِي ثَلَاثَة أَيَّام أَو أَكثر.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي يُقَ زيد: إِذا رجَمَ الأرضَ رَجماً فَهُوَ التَّقْرِيب، يُقَ زيد: إِذا أَدَمْتَ الطعامَ بدَسَمٍ قليلٍ قلتَ: برقْتُه أبرُقُه بَرقاً.
وَقَالَ اللِّحياني مثلَه.
وَقَالَ: البُرْ زيد: أمرقتُ القِدْر فَأَنا أُمرقُها إمراقاً: إِذا أكثرتَ مَرقَها.
قَالَ: وَقَالَ الْفراء: مَرقْتُها أمرُقها: إِذا أكثَرتَ مَرقَها.
سَلمَة عَن الْفراء: سَمِعت بعض الْعَرَب يَقُول: أطعَمنا فلانٌ مَرقةَ مَرقين يُرِيد اللحمَ إِذا طُبخ، ثمَّ طُبخ لحمٌ آخر بذلك المَاء.
وَهَكَذَا قَالَ ابْن الْأَعرَابِي.
وَقَالَ اللَّيْث: المَرق: جمع المَرقة.
وَفِي حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حِين ذكر الْخَوَارِج فَقَالَ: (يَمْرُقُونَ من الدِّين كَمَا يَمرُق السهْم من الرميَّة) .
قَالَ اللَّيْث: المروق: الْخُرُوج من شيءٍ من غير مَدخله.
والمارقة: الَّذين مَرقوا من الدِّين لغلوِّهم فِيهِ.
وَقد مَرقَ السهمُ مِن الرَّميَّة، وأمرقْتُه أَنا إمراقاً.
وَيُقَال للَّذي يُبدِي عَورتَه: امَّرق يَمرَّق وَقد مَرِقَت الْبَيْضَة مَرقاً، ومَذِرت مَذَراً: إِذا فسدتْ فَصَارَت مَاء.
قَالَ: والامتراق: سرعَة المروق وَقد امترقَت الحمامةُ من الوَكْر.
زيد: يُقَال فِي مَثَل: (وضعتُ يَدِي بَين زيد: المُزّ والمُمْقِر: اللَّبن الحامض الشَّديد الحُموضة.
وَقد أمقرَ إمقاراً.
وَقَالَ أَبُو مَالك: المزّ: الْقَلِيل الحُموضة وَهُوَ أطيب مَا يكون.
المُمْقِر: الشَّديد المرارة.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي، يُقَ زيد: كم تقفل هَذَا، أَي: كم تحزُره، وَهُوَ القَفْل وَكم تثقُله مثله.
وَيُقَال للْفرس إِذا ضَمَر: قَفَل يقفُل قُفولاً، وَهُوَ القافل والشازِب والشاسِب.
وَقَالَ ابْن شُ زيد: الأقبل: الَّذِي أقبلتْ حَدَقتاه على أَنفه.
قَالَ: والأحول الَّذِي حولتْ عَيناهُ جَمِيعًا.
وَقَالَ اللَّيْث: القَبل فِي العَين: إقبال السوادِ على المَحْجِر.
وَيُقَ زيد: قَبَلَت الْمَاشِيَة الْوَادي تقبُله، وَأَنا أقبلتُها إِيَّاه.
وسمعتُ الْعَرَب تَ زيد: قلبتُ فلَانا: إِذا أصبتَ قَلْبَه، فَهُوَ مَقْلوب.
وقَلَبتُ المملوكَ عِنْد الشِّرَى أَقلِبه قَلْباً: إِذا كشفْتَه لتَنظُر إِلَى عيوبه.
أَبُو عبيد عَن الْفراء: أقْلَبَت الخُبزةُ: حانَ لَهَا أَن تُقْلَب.
وَقَالَ غَيره: قَلَب المعلِّم الصِّبيانَ قَلْباً: إِذا رَجَعُهم إِلى مَنَازِلهمْ.
وَقَالَ أَبُو زيد: اللَّبِقة من النِّسَاء: الْحَسَنَة الدل اللبيبة الصناع.
وَقَالَ الْفراء: اللبِ زيد: نمقته أنمِقه نمقاً، ولمقته ألمقه لمقاً: كتبته.
زيد: القَفِينة: المذبوحة من قِبَل الْقَفَا.
يُقَ زيد: قَبَنَ الرجلُ يقبِنُ قُبوناً: إِذا ذهب فِي الأَرْض.
وقبَعَ مثله.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: أقْبَن الرجل: إِذا انهزمَ مِن عَدوِّه.
وَأَقْ زيد: وَمَا كَانَ الرجل نَقِيبًا وَلَقَد نَقُب.
وَفِي فلانٍ مَناقبُ جميلَة، أَي: أَخْلَاق.
وَهُوَ حَسَنُ النقيبةِ، أَي: حَسَن الخليقة.
وَإِنَّمَا قيل للنقيب نقيبٌ لِأَنَّهُ يَعلَم دَخِيلَةَ الْقَوْم ويعرِف مناقبَهم، وَهُوَ الطَّرِيق إِلَى معرفَة أُمُورهم.
وَهَذَا الْبَاب كلُّه أَصله التَّأْثِير الَّذِي لَهُ عُمْق ودُخول.
وَمن ذَلِك يُقَ زيد: النِّقاب على مارِنِ الْأنف.
وَقَالَ أَبو عبيد: النِّقاب: هُوَ الرجل العالِمُ بالأشياء الباحثُ عَنْهَا الفَطِنُ الشّديدُ الدُّخول فِيهَا.
وَقَالَ أوسٌ يمدح رجلا:نَجِيحٌ جوادٌ أَخو مأقِطٍنِقابٌ يحدِّث بالغائبِوالنِّقاب أَيْضا: جمع النَّقْب، وَهُوَ الطَّرِيق الضيِّق فِي الْميل.
والبَيْطار يَنْقُب فِي بَطن الدَّابَّة بالمِنْقَب فِي سُرَّته حَتَّى يَسيلَ مِنْهُ ماءٌ أَصفر، وَقَالَ:كالسِّيد لم يَنْقُب البَيطارُ سُرَّتهوَلم يَسِمْه وَلم يلمُس لَهُ عصَبَاوالناقبة: قرْحة تخرج بالجَنْب تَهجُم على الْجوف يكون على رَأسهَا من دَاخل.
والنُّقْ زيد: إِذا كَانَت الضَّرْطة لَيست بشديدة زيد: نَمَقْتُه أنمقُه نَمقاً، ولمقتُه ألمُقُه لمقاً.
قَالَ أَبُو عبيد: وَيُقَ زيد: أخذتُ بفقم الرجل: إِذا أخذتَ بذقنه ولحيَيْه.
والفُقْمان: اللَّحيانِ.
وَقَالَ أَبُو تُرَاب: سمعتُ عَرَّاماً يَقُول: رجل فَقمٌ فهِم: إِذا كَانَ يَعْلُو الخُصومَ.
وَقَالَ غَيره: رجل لقِم لهِمٌ مِثْلُه.
(أَبْوَاب الْقَاف وَالْبَاء) ق ب ماسْتعْمل من وجوهه: بقم.
زيد: الوَقْشة والوقْش: الْحَرَكَة.
أَبُو تُراب سمعتُ مبتكِراً يَقُول: الوَقَش.
والوَقَصُ: صغَار الْحَطب الَّذِي يُشَيّع بِهِ النَّار.
زيد: شَقأَ النابُ تَشْقَأ شَقْأَ وشُقُوءاً: إِذا طلعتْ وَيُقَ زيد: انقضَّ الْجِدَار انقضاضاً وانْقاضَ انقياضاً، كِلَاهُمَا إِذا تَصدَّع من غير أَن يَسقُط، فإِن سَقَط زيد: تَقَيّضَ فلانٌ أَبَاهُ تَقَيّلَه تَقَيضاً وتَقَيُّلاً: إِذا نزع إِلَيْهِ الشَّبَه.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: القَيْض: العِوَض القَيْض: التَّمْثِيل.
يُقَال قاضَ يَقِيضُ: إِذا عاضَه.
والمقايضة فِي البيع شبه الْمُبَادلَة، مَأْخُوذ من القيض، وَهُوَ الْعِوَض.
وهما قيضانِ، أَي: مثلان.
قَالَ: وقَيّضَ إبِلَه: إِذا وَسَمَها بالقَيِّض، وَهُوَ حَجَر يُحْمَى.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: زَعَمُوا أنَّ أَبَا الْخطاب قَالَ: القَيِّضة: حُجَيرٌ يُكوَى بِهِ نُقْرةُ الغَنَم.
قَالَ ابْن شُمَيْل: يُقَ زيد: قصَوْتُ البعيرَ: إِذا قطعتَ أُذُنه، وناقة قَصْواء وبعيرٌ مقصُوٌّ على غير قِيَاس.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال للفَحْل: هُوَ يَحْبو قَصا الْإِبِل: إِذا حفِظها من الانتشار.
وَيُقَ زيد: الصِّيق: الرّيح المنتنة، وَهِي من الدوابِّ.
وَقَالَ بَعضهم: هِيَ كلمة معرّبة، أَصْلهَا زِيقا بالعِبرانيَّة.
سَلمَة عَن الفرّاء قَالَ: الصِّيق: الصَّوْت.
والصِّيقُ: الغُبار.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الصائق والصائك: اللازق.
قَالَ جَندَل:أسوَدَ جَعْدٍ ذِي صُنَانٍ صائقِ(بَاب الْقَاف وَالسِّين) ق س (وايء) قَوس، قيس، قسا، وَقس، وسق، سقِِي، سوق.
قَوس زيد: الوقْشة والوقْش: الْحَرَكَة.
وَأما الوَقْس فَهُوَ الجَربُ.
قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الْأَصْمَعِي: إِذا قارفَ الْبَعِير مِنَ الجَرَب شيءٌ زيد: السُّوَّاق: الطَّوِيل السَّاق من الشجَر والزَّرع.
قَالَ العَجاج:بمُخْدِرٍ من المخاديرِ ذَكَرْهَذَّكَ سَوَّاقَ الحَصادِ المختضَرالحَصاد: جمعُ الحَصادَة، وَهِي بَقْلَةٌ بِعَينهَا يُقَال لَهَا: الحصادة.
والمختضَر: الْمَقْطُوع.
يُقَ زيد:وَندامى لَا يَبْخلون بِمَا نَالُوا وَلَا يُعْسِرون عندَ الوِساقِورُوي عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (لَيْسَ فِيمَا دُون خمسةِ أوْسُقٍ من التَّمر صَدَقة) .
والوَسْق: مكيلةٌ مَعْلُومَة، وَهِي سِتُّون صَاعا بصاعِ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ خمسةُ أَرْطَال وَثُلُث.
والوَسْقُ على هَذَا الْحساب: مائَة وستُّون مَنّاً.
وَقَالَ الزجّاج: خَمْسَة أوْسُق هِيَ خَمْسَة عشر قَفِيزا بالملجَّم، وَهُوَ قفيزنا الَّذِي يسمَّى المعدَّل.
وكلُّ وَسقٍ بالملجَّم ثلاثةُ أَقفزَة.
قَالَ: وَسِتُّونَ صَاعا أَرْبَعَة وَعِشْرُونَ مَكُّوكاً، وَذَلِكَ ثَلَاثَة أقفِزَة.
ووَسَقْتُ الشيءَ أَسِقُه وَسْقاً: إِذا حَمَلْتَه.
وَمِنْه قَول الشَّاعِر:كقابِضِ ماءٍ لم تَسِقْه أنامِلُهأَي: لم تحمله.
ثَعْلَب عَن سَلمَة عَن الْفراء قَالَ: تَقول الْعَرَب: إنَّ اللَّيْل لطويلٌ وَلَا يَسِقْ لي بالَهُ، مِن وَسَق يسِق.
قَالَ اللحياني: أَي: لَا يجْتَمع لي أمرُه.
زيد: تزيَّقَت الْمَرْأَة تزيُّقاً وتَزَيَّغَتْ تَزَيُّغاً: إِذا مَا تزيّنَتْ.
زيد: القَوْطُ من الغَنَم: المائةُ فَمَا زَادَت.
وَقَالَ اللَّيْث: القَوْط: قَطيع يسيرٌ مِن الْغنم، وجمعُه أقواط.
زيد: إِذا كَانَ الطَّبيخ طيّب الرّيح قلتَ قَدِيَ يَقدَى قَدًى وقَداةَ وقَداوَةً.
وَقَالَ الْفراء: ذهبت قَداوَة الطَّعَام: إِذا أَتَى عَلَيْهِ وقتٌ يتغيّر فِيهِ طعمه ورِيحه وطيبُه.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: قَدّاهُ بالطِّيب تقديةً: إِذا خلط العُودَ بالعنبر والمسكِ ثمَّ جمَّرهم بِهِ.
أَبُو عبيد عَن الْفراء قَالَ: القَدْيان والذَّمَيان: الْإِسْرَاع.
يُقَال مِنْهُ: قَدَى يَقْدِي، وذَمى يَذْمِي.
الْأَصْمَعِي: بيني وَبَيِّنَة قِدَى قَوس وقِيدُ قَوس وقادُ قَوس.
وَأنْشد الأصمعيّ:ولكنَّ إقدامي إِذا الخيلُ أحجمتْوصَبْري إِذا مَا الموتُ كانَ قِدَى الشِبْرِوَقَالَ الآخر:وَإِنِّي إِذا مَا الموتُ لم يَك دونَهقِدَى الشِّبْر أحْمِي الأنفَ أَن أتأخّراقلتُ: قِدَى وقِيد وقاد، كلُّه بِمَعْنى قَدْرِ الشَّيْء.
وَقَالَ أَبُو عبيد: سَمِعت الْكسَائي يَقُول: سِنْدَأوةٌ وقِنْدَأْوة، وَهُوَ الْخَفِيف.
وَقَالَ الْفراء: هِيَ من النُّوق الجَرِيئة.
وَقَالَ شَمِر: قِنْدَأوة يُهمَز وَلَا يُهمَز.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: قِنْداوَةٌ فِنْعالة.
قلتُ: وَالنُّون فِيهَا لَيست بأصليّة.
وَقَالَ اللَّيْث: اشتقاقها مِن قَدَى والنونُ زَائِدَة، وَالْوَاو فِيهَا صِلَة، وَهِي النَّاقة الصُّلْبة الشَّدِيدَة، وجَمَلٌ قِنْدَأْوٌ وسِنْدَأْو، هَمزَهما واحْتَجَّ بأنّه لم يجىء بِنَاء على لفظ قِنْدَأْو إلاّ وثانيه نون، فلمّا لم يجىء على هَذَا الْبناء بِغَيْر نون علمْنا أنّ النُّون زَائِدَة فِيهَا.
أَبُو عُبَيْدَة: مِنْ عَنَق الفرسِ التَّقَدِّي، وتَقَدِّي الفرسِ: استعانتهُ بهاديه فِي مَشيه بِرَفْع يَدَيْهِ وقبْض رِجلِيه شِبْه الخَبب.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: القَدوة: التقدُّم.
وَيُقَ زيد: أقبِلْ على خَيدبتك، أَي: أَمرك، وخُذْ فِي هِدْيتك وقِديتك، أَي: فِيمَا كنتَ فِيهِ.
قيّده زيد: يُقَال للقِدَّة الَّتِي تَضُمّ عرْقُوتي الرَّحْل قَيْد.
وَقَالَ غَيره: يُقَال للفَرَس الْجواد الَّذِي يَلحق الطّرائدَ من الوحْش قيد الأوابد.
وَالْمعْنَى: أَنه يلْحق الْوَحْش بجودته، فكأنّها مقيّدة لَهُ.
وَقَالَت امرأةٌ لعَائِشَة: أأقيِّدُ جَمَلي؟
أرادتْ بذلك تأخيذَها إِيَّاه عَن النساءِ غَيرهَا.
فَقَالَت عَائِشَة لَهَا بَعْدَمَا فَهمتْ مُرَادَ زيد: بيني وَبَينه قِيدُ رُمْح وقادُ رُمح.
وَقَالَ اللَّيْث: القَوْد: نقيض السّوْق، يقودُ الدابّة من أمامها ويسوقُها من خَلْفِها.
والقِيادُ والمِقْوَدُ: الحَبْل الَّذِي تُقاد بِهِ الدَّابَّة.
وَيُقَ زيد: أقْذَيْتُ عينَه: رَمَيتُ فِيهَا القَذَى.
قَالَ: وَهَذَا أشبَه عندنَا بِالصَّوَابِ مِمَّا قَالَ أَبُو زيد.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: قَذَيْتُ عينَه وَأَقذيتها، بأَلف وَغير زيد: رواق الْبَيْت: ستْرَة مقدّمه من أَعْلَاهُ إِلَى الأَرْض، وكفاؤه: سترةُ أَعْلَاهُ إِلَى أَسْفَله من مؤخره.
وَستر الْبَيْت أَصْغَر من الرّواق.
وَفِي الْبَيْت فِي جَوْفه زيد: مِن أمثالهم فِي هَذَا: كَانَت لِقْوةً صادفتْ قبيساً.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: اللَّقْوة هِيَ السَّريعة اللَّقْح والحَمْل، والقَبيسُ هُوَ الفَحل السَّرِيع الإلقاح، أَي: لَا إبطاء عِنْدهمَا فِي النَّتاج.
يُضرب للرجلين يكونَانِ متَّفِقَين على رأيٍ وَمذهب، فيلتقيان فَلَا يلبثان أَن يتصاحبا ويتصافَيا على ذَلِك.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: يُقَال فِي الْمَرْأَة والناقة لِقْوة ولَقْوة.
أَبُو عبيد عَن الْفراء قَالَ: اللَّقْوة من النِّسَاء بِفَتْح اللَّام، هِيَ السريعة اللَّقْح.
وَأنْشد:حَملْتِ ثَلَاثَة فوَلدْتِ تِمَّافأمٌّ لَقْوةٌ وأبٌ قَبيسُوَقَالَ أَبُو عبيدٍ: سُمّيت العُقاب لِقْوةً لسَعة أشداقها.
زيد: أَلْقيتُ عَلَيْهِ أُلْقِيَّةً.
زيد: لِقْتُ الدوَاةَ فَهِيَ مَليقة، ولُقْتها فَهِيَ مَلوقة.
رَوَاهُ المنذريّ عَن أَحْمد بن يحيى عَنهُ.
قَالَ أَبُو الْعِيَال يصف السَّيف:خِضَمّ لم يُلِقْ شَيْئاكأنَّ حُسامَه اللَّهَبُلم يُلِق شَيْئا إلاّ قطعَه حسامه.
يُقَ زيد: هُوَ صَيْقٌ لَيْق، وصيِّق لَيِّق.
وَقد التاقَ فلانٌ بفلان: إِذا صافاه كأَنه لَزِق بِهِ.
واللِّيقَةُ: الطِّينة اللَّزِجة يُرْمَى بهَا الحائطُ فتلزق بِهِ.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: اللَّوْق: كلُّ شيءٍ ليِّن من طعامٍ أَو غيرِه.
واللُّوق: جمعُ لُوقة، وَهِي الزُّبدةُ بالرُّطب.
زيد: ألق الرجُلُ يُؤلق أَلْقاً، فَهُوَ مألوق: إِذا أخذَه الأولَق.
وَقَالَ اللَّيْث: الإلقة يُوصف بهَا السّعلاة والذئبةُ والمرأةُ الجريئة، لخبثهنّ.
وَفِي الحَدِيث: (اللهمَّ إنَّا نَعُوذ بك من الألسن الألْق) .
قَالَ أَبُو عبيد: لَا أَحْسبهُ أَراد بالألق إلاّ الأوْلق، وَهُوَ الْجُنُون.
وَأنشد:ألمَّ بهَا مِن طائف الجنّ أوْلقُقَالَ: وَيجوز أَن يكون أَرَادَ بالأْلْق الوَلْق، وَهُوَ الْكَذِب.
وَقَالَ غَيره: بَرْقٌ إلاقٌ: لَا مطرَ فِيهِ، كأنّه كذوب.
قَالَ الجعديّ: فَجَعل الكَذُوبَ إلَاقاً:ولستُ بِذِي مَلَقٍ كاذبٍإلاقٍ كبَرْقٍ من الخُلَّبوَيُقَ زيد: قَنأَتْ أطرافُ الْمَرْأَة قُنوءاً بالحنَّاء: إِذا احمرَّت احمراراً شَدِيدا.
وقرأت للمؤرِّج: يُقَ زيد: أنِقْتُ الشيءَ أَنَقاً: إِذا أحْببتَه.
وَقَالَ اللَّيْث: الأنَقْ: الْإِعْجَاب بالشَّيْء.
تَ زيد: رجلٌ أَذنٌ يَقَنٌ، وهما وَاحِد، وَهُوَ الَّذِي لَا يسمع بشيءٍ إلَاّ أَيقَن بِهِ.
وَقَالَ اللَّيْث: اليَقَن: الْيَقِين، وَأنْشد قَول الْأَعْشَى:وَمَا بِالَّذِي أبصرتْه العُيونُمن قَطْع يأسٍ وَلَا مِن يَقَنْقَالَ: وَالْيَقِين: إزاحة الشَّك وَتَحْقِيق الْأَمر.
وَقد أيقَنَ يُوقن إيقاناً فَهُوَ مُوقِنٌ، ويَقِنَ يَيْقَنُ يَقَناً فَهُوَ يَقِن.
وتيقَّنْتُ بِالْأَمر واستيقنت بِهِ، كلُّه واحِدٌ.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: المَوْقونَة: الْجَارِيَة المَصُونة المخدَّرة.
(بَاب الْقَاف وَالْفَاء) ق ف (وايء) قفا، قوف، قيف، فَقَأَ، وقف، وفْق، أَفق، فَوق، فأق.
زيد: قَفَوْتُه أقفُوه، أَي: رميتُه بأمرٍ قَبِيح.
وقفَيتُه أقْ زيد: شاةٌ قَفِيَّةٌ: مذبوحة من قفاها، وَغَيره يَقُول: قَفينَةٌ، وَالْأَصْل قفِيَّة، وَالنُّون زَائِدَة.
وَفِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) : قَفَا أثَرَه، أَي: تَبِعه وضدُّه فِي الدُّعَاء: قَفا الله أَثرَه، مِثل عَفا الله أثَرَه.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: القَفْو: أنْ يصيبُ النبتَ المطرُ ثمّ يركَبه التُّرَاب فيَفسد.
وَقَالَ أَبُو زيد فِي كتاب (الْهَمْز) : قفِئتِ الأرضُ قَفئاً: إِذا مطرتْ وفيهَا نبت، فَجعل المطرُ على النّبت الغُبارَ فَلَا تأكلُه الْمَاشِيَة حَتَّى يجلوَه النَّدَى.
زيد: فَقأتُ عينَه فقْئاً.
وَتقول: تفقّأت البُهْمَى تَقَفُؤاً.
وَيُقَ زيد: أوقفت الرجل على خزية: إِذا كنت لَا تحبسه بِيَدِك، فَأَنا أوقفهُ إيقافاً.
قَالَ: وَمَالك تقف دابتك: تحبسها بِيَدِك.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو الشَّيْبَانِيّ: كَانَ على أَمر فَأوقف، أَي: قصّر.
وَقَالَ أَبُو زيد: وقَّفْتُ الحديثَ توقيفاً وبَيّنتُه تَبْييناً، وهما وَاحِد.
ودابةٌ مُوَقَّفةٌ توقيفاً، وَهِي شِيَتها.
ووَقّفَت المرأةُ يدَيْها بالحِنّاء: إِذا نقّطتْ يَديهَا.
قَالَ اللحياني: حمَار موقَّف وموقَّح ومنقَّح.
فالموقّف الَّذِي كويت ذراعاه كيّاً مستديراً.
وَأنْشد:كويْنَا خَشرماً فِي الرَّأْس عشراووقَّفْنا هُديْبَة إذْ أَتَانَاقَالَ: والموقَّح والمنقَّح: الدَّبر.
وَرجل موقَّف على الحقّ، أَي: ذَلُول بِهِ.
وَقَالَ بَعضهم: حمارٌ موقَّف: قد دنا من ذِرَاعَيْهِ مثل وقُوف العاج.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: الوَقْف: الخَلخال مَا كانَ من شيءٍ، فضةٍ أَو غَيرهَا، وَأكْثر مَا يكون من الذَّبْلِ.
وأمَّا التَّوْقِيف فالبياض مَعَ السوَاد.
وقا ابْن شُ زيد: مِن الرِّجال الوفيق، وَهُوَ الرفيق؛
يُقَ زيد: أفَقَ يأفِق أفْقاً، أَي: غَلَب يغلب.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الأفَقَةُ: الخاصِرَة.
قَالَ: وقَعَدْتُ على أَفَق الطَّرِيق، أَي: على وَجْهه، والجميعُ آفَاق.
فأق: قَالَ اللَّيْث: الفَأَق: داءٌ يأخذُ الإنسانَ فِي عَظْم عُنقه الْمَوْصُول بدماغه، فَيُقَ زيد: قَئبْتُ مِن الشَّرَاب أقَأَب قأباً: إِذا شرِبتَ مِنْهُ.
وَقَالَ اللَّيْث: قئبت من الشَّرَاب أقأبُ، وقأبْتُ لُغَة: إِذا امتلأتَ مِنْهُ.
أَبُو عبيد عَن الأمويّ: قأبتُ الطَّعَام: أَكلته وَكَذَلِكَ دأثْتُه.
وَقَالَ غَيره: يُقَ زيد: الوَقيت: صوتٌ يخرج من قُنْب الفَرس، وَهُوَ وِعاء قضيبه، وَقد وقَب يَقب.
وَقَالَ الْفراء فِي قَول الله جلّ وَ زيد: هَذَا زمانٌ تَقْمأُ فِيهِ الْإِبِل، أَي: يحسُن وبَرُها وتَسمَن.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: أقْمَى الرجُل: إِذا سَمِنَ بعدَ هُزال.
وقمَى: إِذا لَزم.
البيتَ فِراراً من الفِتَن.
وأقْمَن عَدُوَّه: إِذا أذَلَّه.
زيد: ماقَ الطعامُ وانحَمَق: إِذا رَخُصَ.
وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن أَبي الْهَيْثَم أنّه قَالَ فِي حرف الْعين الَّذِي يَلِي الْأنف خمس لُغَات، يُقَ زيد: الوِقام: الحَبْل.
والوقام: السّيْف.
والوِقام: العَصا.
والوِقام: السَوْط وحَرّة واقم مَعْرُوفَة.
زيد: الشِّبْرق الْوَاحِدَة شِبْرقة.
يُقَال لَهَا: الحِلة، ومنبتُها نَجد وتهامة، وثمرتها حُبْلةٌ صغَار، وَلها زهرَة حَمْرَاء.
وَقَالَ الهذليّ:كَأَن بِأَيْدِيهِم حَوَاشِي شبرققَالَ: زيد: أشْلَيْتُ الْكَلْب، وقرقَسْت بِهِ: إِذا دعوتَه.
(سمقر) : أَبُو عَمْرو: يومٌ مسمقرُّ: شَدِيد الحرّ.
وَقد اسمقرَّ اسمقراراً.
وَكَذَلِكَ يَوْم صَيخود.
(بستق) : وقدِم أعرابيٌّ من نجدٍ فَقَالَ:سقَى نجداً وساكِنَه هزيمٌحثيث الوَدْق منسكبٌ يمانِبلادٌ لَا يحَسُّ البَقُّ فِيهَاوَلَا يُدرى بهَا مَا البَسْتَقَانيوَلم يَستَبَّ ساكنُها عِشاءًبكَشْخانٍ وَلَا بالقَرْطَبانِ زيد: يُقَال للذكَر القَزْبرُ والفَيْخَرُ والجُردَان والعُجَارم والمتْمَئِرُّ.
(برزق) : وَقَالَ ابْن السّ زيد: قَرْمَط الْكَاتِب: إِذْ قارَبَ بَين كِتَابَته.
وقرمط البعيرُ: إِذا قاربَ خُطاه.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال لدُحْروجة الجُعَل القُرْمُوطة.
قَالَ: وَقَالَ أعرابيٌّ: جَاءَنَا فِي نِخافَينِ ملكمين فَقَّاعِيَّين مُقَرطَمين.
قَالَ أَبُو الْعَبَّاس فِي قَوْ زيد: إنَّ فلَانا لقَنْدَل الرَّأْس، وصندل الرَّأْس وَهُوَ الْعَظِيم الرَّأْس.
وَقَالَ اللَّيْث: القَنْدَل: الضخم الرَّأْس من الْإِبِل، وَكَذَلِكَ هُوَ مِن الدوابّ.
الْأَصْمَعِي: مَرَّ الرجل مُسَنْدِلاً ومَقُنْدِلاً، وَذَلِكَ استرخاءٌ فِي الْمَشْي.
(بندق فندق) : وَقَالَ اللَّيْث: البُنْدُق: الْوَاحِدَة بُندقة وَهُوَ الَّذِي يُرمَى بِهِ.
قَالَ: والفُندق: حَمل شَجَرَة مدحرج كالبُندق يُكسَر عَن لبَ كالفُسْتُق.
قَالَ: والفُندق أَيْضا بلغَة أهل الشَّام خانٌ من هَذِه الْخَانَات الَّتِي يَنزلها النَّاس ممّا يكون فِي زيد: القِنْدَأْو: الْقصير من الرِّجَال، وهم قِنْدَأْوُون.
والسِّنْدأْوُ: الفَسِيح من الْإِبِل فِي مَشيه، والجمعَ السِنْدَأْوُون.
(بَاب الْقَاف وَالتَّاء) ق ت)(ترنق) : شمِر: التَّرْنُوق: الطين الَّذِي يَرْسُب فِي مَسايِل الْمِيَاه.
وَقَالَ أَبُو عبيد: تُرْنوق المَسِيل بِضَم التَاء، وهما لُغَتان.
(قربت) : وَقَالَ اللِّحياني: يُقَال لقَرَبُوس السَّرْجِ قَرَبُوت.
زيد: رجل سُكاكة، وَهُوَ الَّذِي يمْضِي لرأيه وَلَا يشاوِرُ أحدا وَلَا يُبالي كَيفَ وَقع رأيُه.
حَكَاهُ ابْن السّكيت عَنهُ.
وَقَالَ اللِّحياني: هُوَ اللُّوحُ والسُّكاك والسُّكاكة للهواء بَين السماءِ وَالْأَرْض.
والسكاسِك: مِن أَحيَاء الْيمن، وَالنِّسْبَة إِلَيْهِم سَكْسَكِيّ.
وسمعتُ أعرابيّاً يصف دَحْلاً دَحَله فَقَالَ: ذهب فَمُه سَكّاً فِي الأَرْض عَشر قِيم ثمَّ سَرَّب يَمِينا، أَرَادَ بقوله سَكّاً، أَي: مُسْتَقِيمًا لَا عِوَج فِيهِ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: سَلْقَى فلَان بناءه، أَي: جعَلَه مُسْتَلْقِيا وَلم يَجعله سَكّاً.
قَالَ: والسُّكّ: الْمُسْتَقيم مِن الْبناء والحفْر كَهَيئَةِ الْحَائِط.
واستكَّتْ مسامِعه: إِذا صَمَّ.
وَيُقَ زيد: كُزّ فَهُوَ مكْزوز، وَقد أكزَّه الله، وَهُوَ تشنج يُصِيب الإنسانَ من برد شَدِيد وَخُرُوج دَمٍ كثير.
عَمْرو عَن أَبِ زيد: جعله دَكّاً.
قَالَ المفسّ زيد: دككْتُ الترابَ عَلَيْهِ أدكّه دكّاً: إِذا هِلْتَه عَلَيْهِ فِي قَبره.
وَقَالَ الكسائيّ: أَمَةٌ مِدكّة، وَهِي القويَّة على العَمَل.
ورجلٌ مِدَكٌّ: شَدِيد الوَطءِ على الأَرْض.
وَقَالَ اللَّيْث: اخْتلفُوا فِي الدّكّان فَقَالَ بَعضهم: هُوَ فُعْلان من الدَّكّ.
وَقَالَ بَعضهم: هُوَ فُعّالٌ من الدَّكْن.
أَبُو عَمْرو: دَكَّ الرجلُ جاريتَه: إِذا جَهَدَها بإلقائه ثِقْله عَلَيْهَا إِذا خالَطَها.
وَأنْشد أَبُو بكر الإياديّ:فقدتُكَ من بَعْلٍ عَلَام تَدُكُّنيبصَدْرِك لَا تُغْني فَتيلاً وَلَا تُعْلي (بَاب الْكَاف وَالتَّاء)(ك ت) كت، تَكُ: مستعملان.
زيد: كتّت القِدْر تَكِتُّ كَتيتاً: إِذا غَلَتْ؛
وَكَذَلِكَ الجَرّة وَغَيرهَا.
أَبو عبيد عَن الأصمعيّ: إِذا بلغ الذَّكر من الْإِبِل الهَديرَ فأوّله الكَشيش، فإِذا ارْتَفع زيد: الكَرّ: الَّذِي يُصعَد بِهِ على النَّخل، وجمعُه كُرور، وَلَا يسمَّى بِهِ غَيره من الحِبال.
زيد: يُقَال للأَدَم الَّتِي تُضَمّ بهَا الظَّلِفَتَان مِن الرَّحْل وتَدخل فِيهَا أكرار، وَاحِدهَا كَرَّ.
قَالَ: والبِدادانِ فِي زيد: رجل رَكيك ورُكاكة: إِذا كُنَّ النساءُ يستضعِفنه فَلَا يَهْبنَه وَلَا يَغار عليهنَّ.
وَفِي الحَدِيث أنّ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (لَعَن الرَّكاك) ، وَهُوَ الَّذِي لَا يَغار من الرِّجَال، وأصلُه من الرَّكاكة، وَهُوَ الضَّعف.
واسترككْته: إِذا استضعفته.
وَقَالَ القطاميُّ يصف أَحْوَال النَّاس:تراهمْ يَغمِزُون مَن استَرَكُّواويَجتنبون مَن صَدَق المِصاعاشمِر عَن ابْن شُمَيْل: الرِكُّ: الْمَكَان المضعوف الَّذِي لم يُمطَر إلاّ قَلِيلا؛
يُقَ زيد: كننتُ الشَّيْء وأكننتُه فِي الكِنّ، وَفِي النَّفس مثلُها.
قَالَ أَبُو عبيد: وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الكُنَّة والسُّدَّة كالصُّفَّة تكون بَين يَدي الْبَيْت: والظُّلَّة تكون بِبَاب الدَّار.
وَقَالَ الأصمعيّ: الكُنَّة: هِيَ الشَّيْء يُخرجهُ الرجل من حَائِطه كالجناح وَنَحْوه.
اللَّيْث: الكِنانة كالجَعبة غير أَنَّهَا صَغِيرَة، تُتَّخذ للنَّبْل.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: الكنانة: جَعبة السِّهام.
وَقَالَ اللَّيْث: استكنَّ الرجلُ واكتَنَّ: إِذا صَار فِي كِنّ.
واكتنَّت المرأةُ: إِذا سترت وجهَها حَيَاء من النَّاس.
قَالَ: والكَنّة: امْرَأَة الابْن أَو الْأَخ، والجميع الكنائن.
زيد: نَعْجَةٌ شَكْلَاءُ إِذا ابْيَضَّتْ شَاكلتَاها، وسَائرُهَا أَسْوَدُ.
وَقَالَ اللَّيْث: الشَّاكلتَانِ: ظَاهِرُ الطِّفْطِفَتَيْن زيد: بَشَكَ وابْتَشَكَ إِذا كذب وَيُقَال للرجل إِذا أسرعَ فِي باطلٍ اختلقَه: لقد ابْتَشَكَهَا فِي جيبه.
ك ش مكشم، كمش، زيد: اضْمَأَكَّ النّبْتُ: إِذا رَوِي.
وَقَالَ اللِّحيانيُّ: اضْمأكَّتِ الأرضُ إِذا اخضرَّتْ.
زيد: الكَصِيرُ.
لُغةٌ فِي القَصِير لبَعض العربِ.
قَالَ: والغَسَكُ: لُغَةٌ فِي الغَسَقِ، وَهُوَ الظُّلمةُ، والبُورَقُ والبُوركُ لِلَّذِي يجْعَلُ فِي الطَّحِين.
كرص: أهمله اللَّيْث.
وروى أَبُو عبيد عَن الْفراء أَنه قَالَ: الكَرِيصُ والكَرِيزُ: الأقِطُ.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الاكْتِرَاصُ: الْجمع يُقَ زيد: كسفَت الشمسُ تَكسِفُ كسوفاً إِذا اسْودَّت بِالنَّهَارِ، وكسفَت الشمسُ النُّجومَ إِذا غَلَبَ ضوءُها النجومَ فَلم يَبْدُ مِنْهَا شيءٌ، والشمسُ حِينَئِذٍ كاسِفَةٌ للنجوم.
قَالَ جريرٌ:فالشمسُ طَالعةٌ لَيست بكاسفةٍتَبْكِي عليكَ نجومَ اللَّيْل والقَمراقَالَ.
وَمَعْنَاهُ أَنَّهَا طالعةٌ تبْكي عَلَيْك ولمْ تَكْسف النجومَ وَلَا القمرَ لِأَنَّهَا فِي طُلُوعهَا خاشعةٌ لَا نُورَ لَهَا.
قَالَ: وَتقول: خَشَعَت الشَّمْس وكسَفَتْ وَخسَفَتْ بِمَعْنى وَاحِد.
وَرَوَاهُ اللَّيْث:الشمسُ كاسفةٌ ليستْ بِطَالعةٍتَبْكي عليكَ نجومَ اللَّيْل والقمراوَقَالَ: أَرَادَ مَا طلعَ نجْمٌ وَمَا طلع الْقَمَر، ثمَّ صرَفه فنصَبَه، وَهَذَا كَمَا تَ زيد: كَسَفَ بالهُ إِذا حَدَّثَتهُ نَفسه بالشَّرِّ، قَالَ أَبُو ذُؤَيب:يَرْمي الغُيُوبَ بعينيْهِ، ومَطْرِفُهُمُغضٍ كَمَا كَسفَ المستَأْخِذُ الرَّمِدُوَ زيد: مِن أَسمَاء النفْسِ: السَّفُوكُ والجائشةُ والطَّمُوعُ.
ك س بكسب، كبس، سكب، سبك، زيد: مسَّكتُ بالنَّار تمسيكاً، وثقَّبْتُ بهَا تثقيباً، وَذَلِكَ إِذا فحصت لَهَا فِي الأَرْض ثمَّ جَعلتَ عَليها بعْراً أَو خشباً أَو دفنتها فِي التُّرَاب.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: المَسَكُ: الواحدةُ: مَسَكةٌ، وَهُوَ أَن يحفِرَ الْبِئْر فِي الأَرْض فَيبلغ الموضعَ، الَّذِي لَا يحتاجُ إِلى أَنْ يطوى فيقالُ: قد بلُغوا مَسَكةً صُلْبةً، وإنَّ بِئَارَ بني فُلَانٍ فِي مَسَكٍ، وَأنْشد:اللَّهُ أَرْوَاكَ وعَبْد الجَبَّارْترسُّمُ الشَّيخِ وضَرْبُ المنقارْفِي مَسَك لَا مُجْبِلٍ وَلَا هَارْوالعربُ تَ زيد: إِنه ليُعاجِز إِلَى ثقةٍ مُعاجَزَةً، ويُكارِزُ إِلَى ثِقةٍ مُكارَزَةً إِذا مَال إِلَيْهِ.
قَالَ الشَّماخُ:فلمَّا رَأَيْن الماءَ قد حَال دُونهذُعافٌ لَدَى جَنْبِ الشَّريعة كارِزُقيل كارزٌ بِمَعْنى المستَخفى، يُقَ زيد: زَكِنتُ مِنْهُ مثل الَّذِي زِكنَه مني وأَنَا أزكَنُه زَكَناً، وَهُوَ الظَّن الَّذِي يكون عنْدك بمنزِلة الْيَقِين وَإِن لم يخبِرْك بِهِ أحدٌ.
وَقَالَ أَبُو الصَّقْر: زِكنْتُ من الرجلِ مثلَ الَّذِي زَكِن منِّي يَقُول: علمتُ مِنْهُ مثل الَّذِي علم مني.
(أَبُو عبيد عَن اليزيدي) : زَكِنت بفلان كَذَا، وأزكنت أَي ظَنَنْت.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: زَكِنَ فلانٌ إِلَى فلانٍ إِذا مَا لَجأ إِلَيْهِ وخالطه وَكَانَ مَعَه، يَزكَنُ زُكوناً، وزكِن فلانٌ من فلانٍ زَكَناً أَي ظنَّ بِهِ ظنّاً، وزكِنْتُ مِنْهُ عَدَاوَة أَي عرفتُها، وَقد زِكنْتُ أَنه رجل سَوْء أَي علمت.
زيد: النَّكْزُ من الْحَيَّة بالأنف، وَقد نَكَزتْه الحيةُ.
قَالَ: والنَّكْز مِن كل دابّة سوَى الْحَيَّة: زيد: دمَك الرجلُ فِي مشيهِ إِذا أسرَع، ودَمَكَتِ الإبلُ ليلَتَها.
(أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : السَّافُ فِي الْبناء: كلُّ صَفَ من اللّبِن، وَأهل الْحجاز يسمونه المِدْماكَ.
وَقَالَ شُجَاع: دَمَكَتِ الشمسُ فِي الجو ودَلَكَتْ إِذا ارتفعتْ.
ورُوَى سُفْيَان عَن عمروٍ عَن مُحَمَّد بن عُمَيْر قَالَ: كَانَ بِنَاء الْكَعْبَة فِي الْجَاهِلِيَّة مِدْماكَ حجارةٍ ومِدْماكَ عِيدانٍ من سفينة انكسَرَتْ.
وَيُقَ زيد:مسُتَضْرِعٌ مادَنَا منهنَّ مُكْتَنِتٌللعظم مُجْتَلمٌ مَا فوقَه فَنَعُوَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن أبي الْهَيْثَم أَنه قَالَ: لَا يُقَ زيد: النّكيثة: النَّفس، يُقَ زيد: كَثَبْتُ الطعامَ أَكْثُبُهُ كثْباً ونثَرْتُه نَثراً، وهما واحدٌ.
وَقَالَ اللَّيْث: الكَاثِبَةُ: مَا ارتفعَ من مَنْسِجِ الفرسِ، والجميعُ: الكَوَاثِبُ، والأكْثَابُ.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الكُثابُ: سهمٌ لَا نصْلَ لَهُ وَلَا ريش يلعبُ بِهِ الصبيانُ.
وَقَالَ الراجزُ يصفُ حَيَّة:كأنَّ قَرْصاً من طَحين مُعْتَلثْهامتُهُ فِي مِثْل كثَّابِ العَبِثْ(ابْن السّكيت) : أَكثَبَكَ الصيدُ فارمِهِ أَي أَمكنكَ ودنا مِنْكَ، وفلانٌ يرمِي من كثَبٍ وَمن كثمٍ أَي من قُرْبٍ وتمكُّنٍ.
وَقَالَ ابْن شميلٍ.
أَكثَب فلانٌ إِلَى القومِ أَي دنا مِنْهُم، وأكثبَ إِلَى الْجَبَل أَي دنا زيد: فارَكَ فلانٌ صاحبَه مُفاركةً، وتارَكهُ مُتارَكةً بِمَعْنى وَاحِد.
أَبُو بكر عَن ثَعْلَب عَن سَلمَة عَن الْفراء قَالَ: المُفَرَّك: الْمَتْرُوك المبْغَضُ.
يُقَ زيد: أَكرَبَ الرّجلُ إكراباً إِذا أَحضرَ وعَداً، وإنّه لَمُكْرَبُ الخَلْق إِذا كَانَ شديدَ الأسْر.
وَالْعرب تَ زيد: البِرْكة: أَن يَدُرّ لَبنُ النَّاقة بارِكةً فيُقيمَها ويحلُبَها.
وَقَالَ الْكُمَيْت:وحَلَبْتُ بِرْكَتَها اللَّبُونَ لبُونُ جودِك غيرَ ماصِرْوَقَالَ اللَّيْث: البِرْكةُ: مَا وَلِيَ الأَرْض من جلدِ بطن البَعير وَمَا يَلِيهِ من الصدْر، واشتِقَاقُه من مَبْرَك الْبَعِير.
والبَرْك: كَلْكَلُ الْبَعِير وصدرُه الَّذِي يَدُوك بِهِ الشَّيْء تَحْتَهُ، يقالُ: حكَّه ودكَّه وداكهُ ببَركه ودلَكه، وَأنْشد فِي صفةِ الحَرْبِ وشدَّتِ زيد: رَمَكَ الرَّجلُ إِذا أَوْطَنَ البَلَد فَلم يَبْرَحْ، ورَمَكَ فِي الطَّعَام رُمُوكاً، ورَجَنَ فِيهِ يَرْجُنُ رجوناً إِذا لم يَعَفْ مِنْهُ شَيْئا.
وروى أَبُو عبيد عَنهُ: رَمَكْتُ بالمكانِ.
وأَرْمَكْتُ غَيْرِي.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: رَمَك بِالْمَكَانِ ودَمَكَ ومَكَدَ إِذا أَقام فِيهِ.
وَقَالَ الْكسَائي: رَمَكَ بِالْمَكَانِ رُمُوكاً، ورَجَنَ رُجوناً.
والرامِكُ: المُقيمُ، بكسرِ الْمِيم.
والرامِكُ بالكسْرِ: الَّذِي يُسَمِّيهِ الناسُ الرَّامَك وَهُوَ شَيْء، يُصَيَّرُ فِي الطَّيبِ.
اللَّيْث: الرامَكُ: شيءٌ أسودُ كالقَارِ يخلط بالمِسْكِ فَيجْعَل سُكًّا، والرَّامَكُ تَتَضَيَّقُ بِهِ المَرْأَةُ.
ابْن السّكيت عَن الْفراء قَالَ: هُوَ الرامِك والرامَكُ، فِي بَاب مَا يُفْتَحُ ويُكْسَرُ.
غَيره: اسْتَرْمَكَ القومُ استرماكاً إِذا اسْتَهْجَنُوا فِي أَحسابِهِم، ورجلٌ رمَكَةٌ إِذا كَانَ ضَعِيفا.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي قَالَ: إِذا اشتدّتْ كُمْتَةُ الْبَعِير حَتَّى يَدخُلَهَا سوادٌ فَتلك الرُّمْكةُ، وبعيرٌ أَرْمَكُ.
ابْن الْأَعرَابِي قَالَ حُنَيْفُ الحَنَاتمِ وَكَانَ من آبَلِ العربِ الرَّمْكاءُ من النُّوقِ: بُهْيَا والحَمْرَاءُ: صُبْرَى والخَوَّارةُ: غُزْرَى، والصَّهْبَاءُ: سُرْعَى.
(أَبْوَاب الْكَاف وَاللَّام) ك ل ناسْتعْمل من وجوهه: لَكِن، نكل، نلك.
زيد: كَلِفْتُ مِنْك أمرا كَلَفاً، وكَلِفْتُ بهَا أشدَّ الكَلَفِ إِذا أَحبها، ورجلٌ مِكْلافٌ: مُحبٌّ للنِّسَاء، وَرجل كَلِفٌ بِالنسَاء: مِثلُه.
زيد: أَكْفَلْتُ فلَانا المالَ إِكْفالاً إِذا ضمَّنْتَه إيَّاهُ، وكفَلَ هُوَ بِهِ كُفولاً وكَفْلاً.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِى فِى} (ص: ٢٣) .
قَالَ الزَّجَّاج: مَعْنَاهُ اجْعَلْني أَنا أَكفُلُهَا وانْزِلَ أَنتَ عَنْهَا.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: كَفِيلٌ وكَافِلٌ، وضَمِينٌ وضامِنٌ بِمَعْنى وَاحِد.
وقرىءَ قولُ الله جلَّ وعزَّ: (وكَفَلَهَا زكريَّاءُ) (آل عمرَان: ٣٧) بِالتَّخْفِيفِ، وقُرِىءَ (وكَفَّلَهَا زكريَّاءَ) أَي وكفَّلَها اللَّهُ زكرياءَ أَي ضَمَّنَه إيَّاها حَتَّى تكَفَّل بحَضَانَتها، وَمن قرأَ (وكَفَلَها زكريَّاءُ) (آل عمرَان: ٣٧) فالفعلُ لزكرياء أَي ضَمِنَ القيامَ بأَمْرِها.
وَقَالَ اللَّيْث: الكَفَلُ: رِدْفُ العَجُزِ، وَإِنَّهَا لَعَجْزاءُ الكفَل.
قَالَ: والكِفْلُ من الأَجْر والإثمِ: الضِّعْفُ.
يُقَ زيد: كُلْبَة الشتاءِ وهُلْبَتُه: شِدَّتُه.
وَقَالَ الْكسَائي: أَصَابَتْهُم كُلْبَةٌ من الزَّمَان فِي شدَّة حَالهم وعيشهم، وهُلبةٌ من الزَّمان.
قَالَ، وَيُقَ زيد: البَكِيلَةُ والبَكَالةُ جَمِيعًا: الدقيقُ يُخْلَطُ بالسوِيق ثمَّ تَبُلُّهُ بِمَاء أَو زيتٍ أَو سَمْنٍ، بَكلْتُهُ أَبْكُلَهُ بَكْلاً.
وَقَالَ ابْن السّكيت عَن الْكلابِي: البَكِيلَةُ: الجافُّ من الأقِطِ الَّذِي يُبْكَلُ بِهِ الرَّطْب.
يُقَ زيد: كَانِبٌ: كَانِزٌ.
يُقَ زيد: النِّكْبَاءُ: الَّتِي تَهُبُّ بَين الصَّبَا والشَّمالِ، والجِرْبيَاءُ: الَّتِي بَين الجَنُوبِ والصَّبَا.
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) قَالَ: النُّكْبُ من الرِّياحِ أَرْبعٌ: فَنَكْبَاءُ الصَّبَا والجَ زيد: شَكاني فلانٌ فأشْكَيتُه إِذا شكاكَ فَزِدْتُه أَذًى وشَكْوَى.
وَقَالَ الْفراء: أَشْكَى إِذا صادفَ حَبِيبَه يَشْكُو.
وروى بَعضهم قَول ذِي الرمة يَصِفُ الرَّبْعَ ووقُوفَه عَلَيْهِ:وأُشْكِيهِ حَتَّى كَادَ مِمَّا أبثّهُتُكَلِّمُنِي أَحْجَارُهُ ومَلَاعِبُهْقَالُ زيد: هُوَ شَاك فِي السِّلاح، وشائكٌ.
قَالَ: وَإِنَّمَا يُقَ زيد: يُجْمَعُ السِّوَاكُ: سُوُكاً على فُعُلٍ.
قَالَ: وأَنشدني الخليلُ بنُ أحمدَ:أَغَرُّ الثَّنَايَا أَحَمُّ اللِّثاتِ تَمْنَحُهُ سُوُكَ الأسْحِلِقَالَ: ورَجُلٌ قَؤُولٌ من قَوْمٍ قُوُلٍ، وقُوْلٍ مثلُ سُوُكٍ، وسُوْكٍ.
وَقَالَ ابنُ السّ زيد: دَاكَأْتُ القَوْمَ مُدَاكَأَةً إِذا زَاحَمْتَهُمْ.
وَقَالَ غَيره: تَدَاكَأَ القَوْمُ عَلَيْهِ إِذا تزاحَمُوا.
قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ:وقَرَّبُوا كُلَّ صِهْميمٍ مَنَاكِبُهُإِذا تَدَاكَأَ مِنْهُ دَفْعُه شَنَفَاقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: الصِّهْميمُ مِنَ الرِّجَالَ والجِمالِ إِذا كانَ حَمِيَّ الأنْفِ أبِيّاً شَدِيدَ النَّفْسِ، بطِيءَ الانْكِسَارِ.
قَالَ: وتَدَاكَأَ: تَدَافَعَ، ودَفْعُهُ: سَيْرُه.
زيد: وَقَعُوا فِي دَوْكَةٍ، وبُوحٍ أَي وَقَعُوا فِي اختلاطٍ، وَفِيه لُغتان: دَوْكَةٌ، ودُوكَةٌ، وجمعُ الدَّوْكَةِ: دِوَكٌ ودِيَكٌ، وَمن قَالَ: دُوكةٌ، قَالَ: دُوَكٌ فِي الجَمْع.
(أَبُو عمرٍ و) : داك الرَّجلُ المرأَة يدوكُها دَوْكاً، وباكَها بَوْكاً إِذا جامَعَهَا.
وَأنْشد:فدَاكَها دَوْكاً على الصِّراطِلَيْسَ كدَوكِ زَوجِهَا الوَطْوَاطِوَقَالَ أَبُو ترابٍ قَالَ أَبُو الرَّبيع البَكراوِيُّ: داكَ القومُ إِذا مَرِضوا، وهم فِي دَوْكَةٍ أَي مَرَضٍ.
زيد: تكُونُ نُقْطَةً حَمْرَاءَ فِي البَيَاضِ، فإنْ غُفِلَ عَنْهَا صارتْ وَدْقَةً.
(أَبُو عبيدٍ عَن الْأَصْمَعِي) : إِذا بَدَأَ فِي الرُّطَبِ نُقَطٌ من الإرْطَابِ قِيلَ: قد وَكَّتَ، وَهِي بُسْرَةٌ مُوَكِّتَةٌ، فَإِذا أَتاهَا التَّوْكِيتُ من قِبَلِ ذَنَبِها فَهِيَ مُذَنِّبَةٌ.
وَقَالَ شمرٌ: الوَكْتُ فِي المَشْي هُوَ القَرْمَطَةُ، والشَّيْءُ اليَسِيرُ.
(سَلمَة عَن الْفراء) وَكَتَ القَدَحَ ووَكَّتَهُ وزكَتَهُ، وزكَّتَهُ إِذا مَلأَهُ، وكلُّ نُقْطَة سَوَادٍ فِي بَيَاضٍ فَهِيَ: وَكْتَةٌ.
وتك: (ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : الأوْتَ زيد: كَثَأَتِ القِدْرُ إِذا أَزْبَدَتْ للغَلْيِ.
وَقَالَ الأمويّ: كَثَأَ النَّبْتُ والوَبَرُ فَهُوَ كاثىءٌ إِذا طَلَع.
وَقَالَ أَبُو مَالك: الكَثَاةُ بِلَا هَمْزٍ، وكَثاً كثيرٌ، وَهُوَ الأيْهُقَانُ والنَّهَقُ، كُلُّه واحدٌ.
كوث: قَالَ النَّضْرُ: كَوَّثَ الزَّرْعُ تَكْوِيثاً إِذا صارَ أَرْبَعَ ورَقَاتٍ وخَمْسَ ورَقَاتٍ، وَهُوَ الكَوْثُ.
(قلت) : وأَرَى المَقْطُوعَ الَّذِي يُلْبَسُ القَدَمَ سُمِّيَ كَوْثاً تَشْبِيها بكَوْثِ الزَّرْعِ، وَيُقَال لَهُ: القَفْشُ، وَهُوَ مُعَرَّبٌ.
وأَمَّا كُوثَى الَّتِي بالسَّوَادِ فَهِيَ قَرْيَةٌ.
حدثَنَا محمدُ بنُ إسحاقَ السَّعْدِيُّ عَن الرَّمَادِيِّ عَن عبد الرزاقِ عَن مَعْمَرٍ عَن أَيُّوبَ عَن محمدِ بنِ سِيرِينَ: قَالَ سَمِعت عُبَيْدَة يَقُول: سَمعْتُ عَلِيّاً يَقُولُ: من كَانَ سَائِلًا عَن نِسْبَتِنَا فإِنَّا نَبَطٌ من كُوثى.
ورُوِي عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ: سألَ رَجْلٌ عَلِيّاً: أَخْبِرنِي يَا أمِيرَ المُؤْمِنينَ عَن أَصْلِكُمْ مَعَاشِرَ قُرَيْشٍ فَقَالَ: نحنُ قَوْمٌ من كُوثَى.
قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: واخْتَلَفَ الناسُ فِي: نَحن من كُوثى.
فَقَالَ قومٌ: أَرَادَ: كُ زيد: أَكَرْتُ على الرَّجُلِ أُكِيرَ إِكَارَةً إِذا اسْتَذْلَلْتَه واسْتَضْعَفْتَه، وأَحَلْت عَلَيْهِ إحَالَة نحْوٌ مِنْهُ.
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) قَالَ: الكِوَارَةُ، والمِكْوَرَةُ: العِمَامَةُ.
زيد: الوَكِيرَةُ: الطعامُ الَّذِي يُصنعُ عِنْد البِناءِ، يَبْنِيهِ الرّجُلُ فِي دَارِه، وَقد وكّرْتُ توكيراً.
(سَلمَة عَن الْفراء) : الوَكِيرَةُ تَعْمَلُها المَرْأَةُ فِي الجِهَازِ، قَالَ: ورُبَّما سَمِعَتهم يَقولُونَ: التَّوْكِير فِي الدَّارِ.
(أَبُو عبيد) : هُوَ يَعْدُو الوكَرَى أَي يُسْرِعُ.
وَأنْشد غَيره لحُمَيْدِ بن ثَوْرٍ:إِذا المَحمَلُ الرِّبْعِيِّ عَارَضَ أُمَّهعَدَت وَكَرَى حَتَّى تَحِنَّ الفراقِدُ زيد: الوِرَاكُ: الَّذِي يُلْبَسُ المَوْرِكَ.
وَيُقَ زيد: اكْوَألّ الرَّجُلُ، فَهُوَ مكْوِئلُّ إِذا قصُرَ، وَهُوَ الكَوَأْلَلُ.
(أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : إِذا كَانَ فِيهِ قصرٌ وغلظٌ من شِدَّةٍ زيد: كلَّأْتُ فِي الطعامِ تكلِيئاً، وأكلأْتُ فِيهِ إكلاءً إِذا سلَّفْتَ فِيهِ، وَمَا أعطيتَ فِي الطَّعَام من الدَّرَاهِم، نَسِيئَة، فَهِيَ الكُلأةُ.
قَالَ وَيُقَ زيد: اكْتَلأتُ مِنَ الرَّجُلِ اكْتِلَاءً إِذا مَا احْتَرَسْتَ مِنْهُ.
وَيُقَال اكتلأَتْ عَيْنِي اكتِلاءً إِذا حَذِرَتْ أَمْراً فَسَهِرَتْ لَهُ وَلم تَنَمْ.
وقَالَ غيرُه: كَلأتُه مِئةَ سَوْطٍ كَلأً إِذا ضَرَبْتَه.
ويُقَالُ: كَلأتُ إِلَيْهِ تكْلِيئاً أَي تَقَدَّمْتُ إِلَيْهِ.
وأنْشد الْفراء فِي لُغَة مَنْ لَا يَهْمِزُ:فَمَنْ يُحْسِنْ إليْهِمْ لَا يُكلِّيإِلَى جازٍ بذَاكَ وَلَا شَكُورِوَقَالَ أَبُو وَجْزَةَ:فإنْ تبدَّلْتَ أَو كلَّأتَ فِي رجُلٍفَلَا يغُرَّنْكَ ذُو ألْفَينِ مغمورُقَالُوا أرادَ بذِي ألْفَينِ: من لَهُ ألْفان من المالِ.
أخبرنَي المُنْذِريُّ عَن الحَرَّانِيِّ عَن ابْن السّكيت أَنّه قَالَ: الكَلاّءُ: مُجْتَمَعُ السُّفُنِ، وَمن هَذَا سُمِّي كلاءُ البَصْرَةِ كلاّءً لاجْتِماع سُفُنِه.
زيد: وسمعتُ العربَ تَ زيد: هِيَ أَكِيلَةُ الذِّئْبِ، وَهِي فَرِيستُه.
قَالَ: والأكُولةُ من الغَنَم خَاصَّة وَهِي الواحدةُ إِلَى مَا بَلَغَتْ وَهِي القَواصِي، وَهِي العاقرُ، والهَرِمُ والْخَصِيُّ من الذِّكَارَةِ، صغَاراً أَو كِبَاراً، وجمعُ زيد: تلَكَّأتُ عَلَيْهِ تلكُّؤاً إِذا اعْتَلَلْت عَلَيْهِ وامْتَنعت.
زيد: اكْتَنْتُ بِهِ اكْتِياناً، والاسمُ مِنْهُ: الكِيَانَةُ، وكُنْتُ عَلَيْهِم أكُونُ كَوْناً: مِثْله من الكَفَالة أَيْضاً.
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : التَّكَوّنُ: التَّحَرُّكُ، تقولُ العربُ لِمَنْ تَشْنَؤُهُ: لَا كانَ ولَا تَكَوَّنَ، لَا كانَ: لَا خُلِقَ، وَلَا تكَوَّنَ: لَا تَحَرَّكَ أَي ماتَ.
وَقَالَ اللَّيْث: الكَوْنُ: الحَدَثُ، يكونُ من النّاس، وَقد يكونُ مصدرا من كانَ يكُونُ، كَقَوْلِهِم: نَعُوذُ بِاللَّه من الحَوْرِ بَعْدَ الكَوْنِ أَي نَعُوذُ بِاللَّه مِن رُجُوعٍ بَعْدَ أَن كَانَ؛
ومِنْ نَقْصٍ بعد كَوْنٍ قَالَ: والكائنة أَيْضا: الأمْرُ الحادِثُ.
قَالَ: والكَيْنُونَةُ: فِي مصدر كَانَ يكونَ: أَحْسَنُ.
وَقَالَ الفرّاء: العربُ تَقول فِي ذَوَات اليَاءِ مِمَّا يُشْبِهُ: زِغْتُ، وسِرْتُ وطِرْتُ طَيْرُورةً، وحِدْتُ حَيْدُودةً، فِيمَا لَا يُحْصَى من هَذَا الضَّرْبِ، فأَمّا ذَوَاتُ الواوِ زيد: كَفَأْتُ الإناءَ كَفْأً إِذا قلبْتَهُ، وأكْفَأْتُ فِي مَسِيرِي إِذا مَا جُرْتَ عَن القَصْدِ، وَقَالَ فِي قَوْ زيد:مُتَّكِئاً تُصْفَقُ أبوابُهيَسْعَى عَلَيْهِ العبْدُ بالكوبِ(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : كَابَ يَكُوبُ إِذا شَرِب بالكُوبِ.
قَالَ: والكَوَبُ: دِقّةُ الْعُنُق وعِظَمُ الرّأْسِ.
وكب (كَوْكَب) : وَقَالَ اللَّيْث: الوَكَبُ: سوادُ اللّوْنِ من عِنَبٍ أَو غير ذَلِك إِذا نَضِج.
وَقد وكّبَ العِنبُ تَوْكِيباً إِذا أخَذ فِيهِ تكوينُ السّواد، واسمُه فِي تِلْكَ الْحَ زيد: الكَوْكَبُ: البياضُ فِي سوادِ الْعين، ذَهب البصرُ لَهُ أَو لم يذهب.
وَقَالَ اللَّيْث: الكَوْكَبُ مَعْرُوف من كواكب السّماءِ، ويُشبَّه بِهِ النَّوْرُ فيسمّى كوكَباً.
وَقَالَ الْأَعْشَى:يُضَاحِكُ الشَّمسَ مِنْهَا كوكبٌ شَرِقٌمُؤَزَّرٌ بِعَميمِ النَّبْتِ مُكْتَهِلُوَيُقَال لقَطرات الجليد الَّتِي تقعُ عَلَى البَقْل بِاللَّيْلِ: كوكبٌ أَيْضا، والكوكبُ: شِدَّةُ الحرِّ ومُعْظمُه.
وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ:وَيَوْم يَظَلُّ الفرْخُ فِي بيتِ غَيْرِهلَهُ كوكبٌ فَوقَ الحِدَابِ الظواهرِوَيُقَال للأمْعَزِ إِذا توقَّدَ حَصاَه ضَحاءً: مُوْكِبٌ.
قَالَ الْأَعْشَى:تَقْطَعُ الأمْعَزَ المُكوكِبَ وَخْداًبِنَواجٍ سريعةِ الإيغالِوكَوكبُ كلِّ شيءٍ: معظمُه، مثلُ كَوْكَب العُشْبِ، وكوكبِ المَاء، وكَوكبِ الجَيش: وَقَالَ الشَّاعِر يصفُ كَتِيبَةً:ومَلْمُومَةٍ لَا يَخْرِقُ الطّرْفُ عَرْضَها زيد:اسمَعْ حَدِيثا كَمَا يَوْمًا تحدِّثُهعَن ظَهْرِ غَيْبٍ إِذا مَا سائلٌ سَأَلَامَنْ نصبَ فبمعنى كَيْ، وَمن رفعَ فَلِأَنَّهُ على غَيْرِ لَفْظِ كَيْمَا.
بَاب اللفيف من حرف الْكَافكوي، كاء، أكّ، أيك، وكي، وكك، (وكوك) ، (وكا) ، كي، كيك، كيا، كأي، أكي، كوك.
زيد: كِئْتُ عَن الأمْرِ كَيْأَةً إِذا مَا هِبْتَه.
زيد: تَكَأْكَأَ الرجُلُ إِذا مَا عَيَّ بالْكلَام فَلم يقدِرْ على أَن يتكلَّمَ.
زيد: دَعاهُ الله بالأكَّةِ، أَي بالموْتِ.
وَقَالَ اللَّيْث: الأكَّةُ: الشِّدَّةُ من شدائدِ الدَّهْرِ، وائتَكَّ فلانٌ من أَمْرٍ أَقْلَقه وأَذْلَقَه.
زيد: أَتْكَأْت الرَّجُلَ إتْكَاءً إِذا وسَّدْتَهُ حَتَّى يتَّكِىءَ.
وَيُقَ زيد: الدّاجُّ: التُّبَّاعُ والجمَّالُون، والحاجُّ: أصحابُ النِّيَّات، والنَّاج: المُراؤُون.
وَقَالَ الْكسَائي: دَجْدَجْتُ بالدّجَاجَةِ، وكَرْكَرْت بهَا إِذا صِحْتَ.
وَقَالَ اللَّيْث: الدُّجَّةُ: شدّةُ الظلمَة، وَمِنْه اشتقاقُ الدَّيْجوجِ يَعْنِي الظلام، وليلٌ دجُوجِيُّ، وشعرٌ دجوجيٌّ، وسوادٌ دجوجيٌّ.
وتَدَجْدَجَ الليلُ، فَهِيَ دَجْدَاجَةٌ.
وَأنْشد:إذَا رِدَاءُ لَيْلَةٍ تَدَجْدَجَا (أَبُو عبيد) : المُدَجَّجُ: اللاّبسُ السِّلَاحِ التَّامّ.
وَقَالَ شمرٌ: يُقَ زيد: غنَّاهُ فأَجَرَّه أغانيَّ كَثِيرَة إجْرَاراً إِذا أَتْبعهُ صَوتا بعد صوتٍ، وَأنْشد:فَلَمَّا قَضَى مِنِّي القَضَاءَ أَجَرَّنِيأَغَانِيَّ لَا يَعْيَا بهَا المُتَرَنِّمُوَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: وَقْتُ حَمْلِ الفَرَسِ مِنْ لَدُنْ أَنْ يقطعُوا عَنْهَا السِّفَادَ إِلَى أنْ تَضعهُ أحَدَ عَشَرَ شهرا، فَإِن زَادَت عَلَيْهَا شَيْئا قَالُوا جرّتْ، وكُلَّما جرّتْ كَانَ أقوى لولدها، وأكثرُ مَا تَجُرُّ بعد أَحَدَ عشر شهرا خَمْسَ عَشْرَة لَيْلَة، فَهُوَ أكثرُ أوقاتِها.
وَقَالَ اللَّيْث: الجَرِيرُ: حَبْلُ الزِّمَامِ.
وَقَالَ غيرُه: الجَرِيرُ حَبْلٌ من أَدَمٍ يُخْطَمُ بِهِ البعيرُ، وَفِي حَدِيث ابنِ عُمرَ (مَنْ أَصْبَحَ على غير وِتْرٍ أصْبَحَ، وعَلى رأْسِهِ جريرٌ سَبْعُونَ ذِرَاعا) .
قَالَ شمرٌ: الجَرِيرُ: الحَبْلُ، وَجمعه: أجَرّةٌ، وَزِمَامُ النَّاقة أَيْضا: جَرِيرٌ.
وَقَالَ زُهيرُ بنُ جنابٍ فِي الجَرِيرِ فَجعله حبلاً:فَلِكُلِّهِمْ أعْدَدْتُ تيَّاحاً تُغَارُ لَهُ الأجرّهْوَقَالَ الهوازنيُّ: الجَرِيرُ من أَدَمٍ مُلَيَّنٍ يُثْنَى على أنْفِ النَّجِيبةِ والفَرَسِ.
وَقَالَ سمْعَان أَوْرَطْتُ الجَرِيرَ فِي عنقِ الْبَعِير إِذا جعلتَ طرفه فِي حَلْقَتِهِ، وَهُوَ فِي عُنُقه ثُمّ جذبْتَه، وَهُوَ حينئذٍ يَخْنُقُ الْبَعِير، وَأنْشد:حتَّى تَرَاها فِي الجَرِيرِ المُورَطِسَرْحَ القِيَادِ سَمْحَةَ التَّهَبُّطِقَالَ شمرٌ: وحديثُ ابنِ عُمر هَذَا يُفَسِّرهُ مَا روى الأعمشُ عَن أبي سُفيان عَن جابرٍ قَالَ: قَالَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (مَا من عبدٍ ينامُ باللَّيْل إلَاّ على رأْسِهِ جَريرٌ مَعْقُودٌ، زيد: جَرَجَة.
قَالَ الرياشيّ: والصوابُ عندنَا مَا قَالَ الأصمعيّ.
وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: جَرِجَ الخاتَمُ فِي يَدي إِذا قَلِقَ.
وجرجَ الرَّجُلُ إِذا مَشى فِي الجَرَجَةِ وَهِي المحجّةُ فَوَافَقَ أَبَا زيدٍ.
(قلت) : وهما لُغتانِ، الخَرَجَةُ والجَرَجَةُ فِي الطَّرِيق.
وَقَالَ ابْن المُسْتَنِيرِ: الجُرْجَةُ: وعاءٌ من أَوْعِيَةِ النِّسَاء، والجُرْجَةُ: خَريطَةٌ من أدَمٍ، واسِعَةُ الأسْفَلِ ضيقةُ الرَّأْس، يُحملُ فِيهَا الزّادُ.
قَالَ أَوْسٌ:ثلاثةُ أَبْرَادٍ جِيادٍ وجُرْجَةٌوأدكَنُ من أَرْيِ الدَّبُورِ مُعَسَّلُوَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: سِكّينٌ جرجُ النّصَابِ: قَلِقُهُ.
وَأنْشد:إنّي لأهْوَى طِفْلَةً فِيهَا غُنُجْخَلْخَالُها فِي سَاقهَا غيرُ جَرِجْ(بَاب الْجِيم وَاللَّام) ج لجلّ، لج، جلج، زيد: فِي الْإِنَاء جِمَامُه وجمَمُهُ.
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : جِمامُ الْإِنَاء، وجُمامُهُ، وطُفافُهُ.
وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس فِي كتاب (الفصيحِ) : عندَهُ جِمامُ القَدَحِ مَاء، وجُمام المكوك، بالرّفع، دَقِيقًا.
وَقَالَ اللَّيْث: جَمّ الشيءُ واسْتجَمَّ أَي كئُر.
قَالَ: وجَمَمْتُ المِكْيالَ جمّاً.
والجَمامُ والجُمامُ: الكَيْلُ إِلَى رَأس المِكيال.
والجُمَّةُ: الشَّعَرُ، والجميعُ: الجَمَمُ.
والجَمَمُ: مصدَرُ الشّاةِ الأجَمِّ، وَهُوَ الَّذِي لَا قَرْنَ لَهُ.
وَيُقَال للرَّجُلِ الَّذِي لَا رُمْحَ لَهُ: أَجَمُّ، قَالَه أَبُو زيد.
وَقَالَ عنترة:ألَمْ تَعْلَمْ لَحَاكَ الله أنِّيأجَمُّ إِذا لَقِيتُ ذَوي الرِّماحِوَقَالَ اللَّيْث: الجَمْجَمَةُ أَلا تُبينَ كلامك من عِيَ.
وَأنْشد:لَعَمْرِي لقد طَالَمَا جَمْجَمُوافمَا أخّرُوهُ وَمَا قَدّمُواوالجُمْجُمَةُ: القِحْفُ وَمَا تعَلّقَ بِهِ من العِظامِ.
(أَبُو عبيد عَن أبي عُبَيْدَة) : الجُمْجُمَةُ: البِئْرُ تُحفرُ فِي السّبَخَةِ.
(ابْن السّكيت) : أجَمَّ الفراقُ إِذا دنا.
وَأنْشد:حيِّيَا ذَلِك الغَزَالَ الأحمّاإنْ يَكُنْ ذَلِك الفِرَاقُ أجَمّاوَفِي حَدِيث ابْن عبَّاس: (أمِرْنَا أنْ نَبْنِيَ المَدَائن شُرَفاً والمساجدَ جُمّاً) فالشُّرَفُ: الَّتِي لَهَا شُرُفاتٌ، والجُمُّ: الَّتِي لَا شرف لَهَا.
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : فلانٌ واسعُ المَجَمِّ إِذا كَانَ وَاسع الصَّدْرِ رَحْبَ الذِّرَاعِ.
وَأنْشد:رُبّ ابنِ عَمَ لَيْسَ بابْنِ عَمِّبَادِي الضَّغِينِ ضَيِّقِ المَجَمِّ(ابْن شُمَيْل) : جمَّمَتِ الأرضُ تَجْمِيماً إِذا وفى جميمُها.
وجمَّم النَّصيُّ والصِّلِّيّانُ إِذا صَارَ لَهما جُمَّةٌ.
والأجَمُّ: الكَعْثَبُ.
وَأنْشد: زيد: الجُشْرَةُ والجَشَرُ: بَحَحٌ فِي الصَّوْتِ.
قَالَ: والجُشَّةُ والجَشَشُ: انْتِشَارُ الصَّوْتِ فِي بُحَّةٍ.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الجُشْرَةُ: الزُّكَاُم.
(أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرٍ و) : الجَشِيرُ: الجُوَالِقُ الضَّخْمُ، وجَمْعُه: أَجْشِرَةٌ وجُشُرٌ.
وَقَالَ اللَّيْث: الجَشَرُ: مَا يكونُ فِي سواحِلِ البَحْرِ وقَرَارِه مِنَ الحَصَا والأصْدَافِ يَلْزَمُ بَعْضُهَا ببَعْضٍ فَتَصِيرُ حَجَراً تُنْحَتُ مِنهُ الأرْحِيَة بالبَصْرَةِ، لَا تَصْلُحُ للطَّحِينِ، ولكِنَّهَا تُسَوَّى لِرُؤُوسِ البَلَاليع.
زيد: إِذا خاط الخَيَّاطُ الثَّوبَ خياطَة متباعدةً قَالَ: شَمَجتُه أشمُجُهُ شَمجاً، وشَمْرَجْتُه شَمْرَجَةً.
قَالَ وَقَالَ الأُموي: ناقةٌ شَمَجَى إِذا كَانَت سريعةً.
وَأنْشد:بِشَمَجى الْمَشْي عَجُولِ الوَثْبِحَتَّى أَتَى أُزبِيُّها بالأدبِ(أَبُو عمرٍ و) : شَمَجَ إِذا استعجل.
زيد: سرَّج الله وَجهه أَي حسنه.
وقولُ الله: {ياأَيُّهَا النَّبِىُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً} {) وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُّنِيراً} (الْأَحْزَاب: ٤٦) .
وَقَالَ الزّجاج: أَرَادَ بقوله: {اللَّهِ بِإِذْنِهِ} أَي وكتاباً بيِّناً.
الْمَعْنى: أَرْسَلْنَاك شَاهدا وَذَا سِرَاجٍ مُنِير أَي وَذَا كتاب مُنِ زيد: سَلِجَ يُسْلَجُ سَلْجاً وسَلَجَاناً.
وَقَالَ اللَّيْث: السُّلَّجُ: نَبَاتٌ رِخْوٌ من دقِّ الشجَرِ.
والسُّلَّجَانُ: ضَرْبٌ مِنْهُ.
(أَبُو عبيد عَن الأمويِّ) : قَالَ: إِذا أكلتِ الْإِبِل السُّلّجَ فاستطلقت عَنهُ بطونُها زيد: المِنْسَجُ: مَا بَين عُرف الدَّابَّة إِلَى مَوضِع اللِّبْدِ، قَالَ: والكاهل خلف المِنْسَجِ.
ومَنْسِجُ الثَّوْب حَيْثُ يَنْسِجُونَهُ.
والمِنْسَجُ: الَّذِي يُنسَجُ بِهِ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: النَّسُوجُ من الْإِبِل: الَّتِي تُقدِّم جهازها إِلَى كاهلها لشدَّة سَيرهَا.
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : النُّسُجُ: السَّجَّادات.
وَفِي حَدِيث عَائِشَة أَنَّهَا ذكرت عمر فَقَالَت: (كَانَ وَالله أحوذياً نَسِيجَ وَحده) ، أَرَادَت أَنه كَانَ مُنْقَطع القرين، وَأَصله أَن الثَّوْب إِذا كَانَ نفيساً لم يُنسج على منواله غَيره لدقته، وَإِذا لم يكن دَقِيقًا عُمل على منواله سدًى لعدة أَثوَاب، فضُرب ذَلِك مثلا لكل من بوُلغَ فِي مدحه، وَهَذَا كَقَوْلِك: فلَان وَاحِد عصره، وقريع قومه.
زيد: زَلَجَتْ رِجْلُهُ، وزَلَخَتْ، وَأنْشد:قَامَ على مَرْتَبَةٍ زَلجٍ فَزَلوَأما السرعة فِي الْمَشْي فَيُقَ زيد: كنيفُ الْبَيْت مثل الحُجْرَةِ يُجمَعُ من الشّجر، وَهِي الحَظِيرةُ أَيْضا.
والحِظَارُ: مَا حُظِرَ على نباتٍ بِشَجَرٍ فَإِذا كَانَت الحظيرة من حِجَارَة فَهِيَ جَدِيرةٌ، فَإِن كَانَ من طين فَهُوَ جِدَارٌ.
(أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) الجيْدر: الْقصير.
وَقَالَ غَيره: يُقَال للْمَرْأَة: جَيْدَرة.
قَالَ: والمُجَدَّرُ بِالدَّ زيد: دَجَرَ الرجل دَجَراً وَهُوَ الأحمق الَّذِي يَذْهَبُ لغير وَجْهِهِ.
وَقَالَ اللَّيْث: الدَّجَرُ: شبه الْحيرَة، وَقد دَجِرَ فَهُوَ دَجِرٌ ودَجْرَانُ أَي حَيْرَانُ فِي أمره.
قَالَ رؤبة:دَجْرَانَ لم يَشْرَب هُنَاكَ الخَمْرَاوالجميع: الدَّجَارَى.
(ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي) : الدَّجْرُ: اللوبياء بِفَتْح الدَّال، وقرأته بِخَط زيد: حملتُ الْإِنَاء فاجْتَلَدتُهُ واجتلدتُ مَا فِيهِ إِذا شَرِبْتَ كل مَا فِيهِ.
(قلت) : وَيُقَ زيد: الدَّجُونُ من الشَّاء: الَّتِي لَا تمنع ضرْعهَا سِخَالَ غَيرهَا.
وَقَالَ اللَّيْث: الدُّجُنَّة: الظلماء، وَالْفِعْل مِنْهَا: ادجوْجَن، وَأنْشد:لِيَسْقِ ابْنة العَمْريِّ سلمى وَإِن نَأَتْكِثَافَ العُلى واهي الدُّجُنَّة رَائِحُوَيُقَ زيد: إِنَّه لمُجَدَّفٌ عَلَيْهِ الْعَيْش أَي مضيَّق عَلَيْهِ.
(أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي) : جَدَفَ الطَّائِر يَجْدِفُ إِذا كَانَ مقصوصاً فرأيته إِذا طَار كَأَنَّهُ يَرُدُّ جناحيه إِلَى خَلفه، وَمِنْه سُمِّيَ مِجْدَافُ السَّفِينَة.
وَقَالَ أَبُو عمرٍ و: مثله أَو نَحوه.
قَالَ وَيُقَ زيد: كل بِجادٍ: شقة من شقَاق بيُوت الْأَعْرَاب، وَجمعه: بُجُدٌ.
وَيُقَال للشقة من البُجُد: فليج، وَجمعه: فُلُجٌ.
قَالَ: ورفُّ الْبَيْت: أَن يَقْصُرَ الكِسْرُ عَن الأَرْض، فيوصَلَ بخِرْقَةٍ من البُجُد أَو غَيرهَا ليبلغ الأَرْض، وَجمعه: رُفُوفٌ.
وَقَالَ أَبُو مَالك: رفائف الْبَيْت: أكسية تُعلَّق إِلَى الشقاق حَتَّى تلْحق بِالْأَرْضِ.
زيد: هُوَ على تِلْكَ الدِّجْمَةِ والدِّمَجةِ أَي الطَّرِيقَة.
(ابْن الْأَعرَابِي) : نَخْلَة جُدَامِيَّةٌ: كَثِيرَة السعف.
وَفِي نَوَادِر الْأَعْرَاب: أجدَمَ النّخل، وزبَّب إِذا حَمَلَ حَمْلاً صِيْصَاء.
زيد: أَنْتَجت الفَرس، فَهِيَ نَتوج، ومُنْتِج: إِذا دنا وِلادُها، وعَظم بَطنُها.
قَالَ: وَإِذا ولدت النّاقة من تِلْقَاء نَفسهَا، وَلم يل نِتاجها أَحدٌ زيد: جَذَرْتُ الشّيء جَذْراً وَأَجْذَرْتُه إِذا اسْتَأْصلْتَه.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: جَذَرْتُ الشيءَ زيد: إِذا سَأَلَك رجُلٌ فأعطيْتَه، ثمَّ سَأَلَك، زيد: الثَّبَجُ: مَا بَين العَجُز إِلَى المَحْرَك.
وَقَالَ أَبُو مَالك: الثّبَجُ: مُسْتدارُ أعْلى الكاهِلِ إِلَى الصّدر، قَالَ: وَالدَّلِيل على أَن الثَّبَجَ من الصَّدْر أَيْضا، قَوْ زيد: يُقَال للمُشْط: النَّحِيتُ، والمُضَرِّجُ والمِرْجَلُ، وَأنْشد أَحْمد بن يحيى لبَعْضهِم:فاتَه المَجْدُ والعلاءُ فأَضْحَىيَنْفُضُ الْخِيسَ بالنَّخِيتِ المُفَرِّجأَرَادَ بالْخِيس لَحْيَتَه، يَصِفُ رجلا كَانَ شاهِدَ زُور.
وَقَالَ أحمدُ بن عُبَيد: قَالَ أَبُو زيد: الجَفْرُ: البِئْر لَيست بمَطْوِيَّة.
وَقَالَ غَيره: الجُفْرةُ: حُفْرةٌ واسِعة من الأَرْض مُستديرة.
أَبُو عبيد، عَن الأَحْ زيد: الْجِربِياءُ الرِّيحُ الَّتِي تَهُبُّ بَين الْجَنوبِ والصَّبا.
وَقَالَ اللَّيث: الْجِرْبياءُ شَمالٌ بارِدَة.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو الدُّقَيْش: إِنَّما جِرْبِياؤُها بَرْدُها، فَهَمَزَ.
ثعْلب، عَن ابْن الأَعْرابيّ: الجَرْباءُ الْجَارِيَةُ المَلِيحَة، سُمِّيتْ جَرْباء لأنَّ النِّساء يَنْفِرْنَ عَنْها لتَقْبِيحِها بمَحاسِنها محاسِنَهُنّ.
وَكَانَ لعَقِيل بن عُلَّفَة المُرِّي بِنْتٌ يُقال لَهَا الجَرْباء، وَكَانَت من أَحْسَن النِّساء.
وجَرِبَ البعيرُ يَجْرَبُ جَرَباً فَهُوَ جَرِب وأَجْرَب.
وَقَالَ: والجريبُ من الأَرْض نِصْفُ الفِنْجان، والجريب مِكْيالٌ، وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَقْفِزَة.
زيد: من أَمْثالهم: أَنت على المُجَرَّب، قالتها امرأَةٌ لِرَجُل سَأَلَهَا بَعْدَمَا قَعَدَ بَين رِجْليها، أَعَذْراءٌ أَمْ ثَيِّب؟
فَعِنْدَ ذَلِك قَالَت: أَنْتَ على المُجَرَّب.
يُقالُ: عِنْد جَوَاب السَّائل عَمَّا أَشْفَى على عِلْمِه.
رَجَب: قَالَ اللَّيث: رَجَبُ شَهْر، تَ زيد: البَرَجُ، نَجَلُ الْعين، وَهُوَ سَعَتها.
وَ زيد: لَقِيتُ مِنْهُ البَجَارِيّ، واحِدها بُجْرِيّ، وَهُوَ السِّرّ والأَمْرُ الْعَظِيم.
والْبُجْرُ: الْعَجَب.
وَأنْشد أَبُو عبيد:أَرْمي عَلَيْهَا وهِي شَيْءٌ بُجْرُوالْقَوْسُ فِيهَا وَتَرٌ حِبَجْرُوأمَّا قولُ العَ زيد: سَنَةٌ مُجَرَّمةٌ، وشَهْرٌ مُجْرَّمٌ، وكَريتٌ فيهمَا، ويَوْمُ مُجْرَّم، وكَرِيتٌ وَهُوَ التَّام.
وَقَالَ اللَّيْث: جَرَّمنا هَذِه السَّنَة، أَي خَرَجْنا مِنْها، وتَجَرَّمت السَّنة.
زيد: هُوَ الاسْتِنْجَاءُ بالحِجارة.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو والكِسائي: هُوَ الاسْتِنْجاء أَيْضا.
وروى ابْن هانىء عَن أبي زيد، يُقَ زيد: المَجْرُ أنْ يُباع البَعير أَو غَيره بِمَا فِي بَطْن النَّاقة.
يُقَال مِنْهُ: أَمْجَرْتُ فِي الْبَيع إِمْجاراً.
وَكَانَ ابنُ قُتَيْبَة جَعَلَ هَذَا التَّفْسيرَ غَلَطاً، وذَهَب بالْمجَر إِلَى الولدَ يَعْظُم فِي بطن الشَّاة والصَّواب مَا فَسَّره أَبُو زيد.
وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن الأثْرَم عَن أبي عُبَيدَة أَنه قَالَ: المَجْرُ مَا فِي بَطْن الشَّاة، قَالَ: والثَّاني حَبَلُ الْحَبَلَة والثَّالِث الغَمِيس.
قَالَ أَبُو الْعَبَّاس: وَأَبُو عُبَيْدة ثِقَة.
قَالَ أَبُو الْعَبَّاس، وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: المَجْرُ الوَلَدُ الَّذِي فِي بَطْن الحامِل، قَالَ: والمجْرُ: الرِّبا، والمجْر الْقِمار.
قَالَ: زيد: أَلْفَجَنِي إِلَى ذَلِك الاضْطِرار إلْفَاجاً، ورجُلٌ مُلْفَجٌ، تَضْطَره الحاجَةُ إِلَى من لَيْس لذَلِك بأَهْل.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: اللَّفْج الذُّلّ.
زيد: يُقَال للرجل إِذا وَقَع فِي أَمْرٍ قد كَانَ عَنهُ بمَ زيد: سَحَيْتُ الطيرَ وجَفَلته إِذا جَرَفْتَه.
وَفِي حَدِيث أبي قَتَادة: أَنه كانَ مَعَ النَّبي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي سَفَر، فَنَعَسَ على ظَهْر بَعيره حَتَّى كادَ يَنْجفل فدعَمتْه، معنى قَوْ زيد: الجُلْبَة الشِّدَّة والجَهْدُ والجوع، وأَنشد الرياشيّ:كأَنَّما بَين لَحْيَيْه ولَبَّتهمن جُلْبَة الْجُوع جَيَّارٌ وإرْزِيرُقَالَ: والْجُلْبَةُ الشِّدَّة، وأصابتهم جُلْبَةٌ، وَهِي السَّنة والشِّدَّة والمجاعة.
والإرزيز: الطَّعنة.
والْجَيَّار: حُرْقةٌ فِي الجَوْف.
رَأَيْت فِي نُسْخَة (ديوَان العجاج) فِي قصيدة لَهُ يذكر فِيهَا العَيْرَ وأُتُنَه:تكسوه رَهْباها إِذا تَرَهَّباعَلَى اضْطِمار اللَّوْح بَوْلاً زَغْرَبَاعُصارةَ الجُزْءِ الَّذِي تجلَّبافَأَصْبَحت مُلْساً وأضحى مُعْجَبَاقَالَ: عُصارة الْجُزْء: مَا انْعصَر من بَوْلها، وَهِي جازئة.
قَالَ: والتَّجَلُّبُ التماسُ المرعى مَا كَانَ رَطْباً من الْكلأ.
رَوَاهُ بِالْجِيم كَأَنَّهُ بِمَعْنى اجْتَلبه.
وَقَالَ اللَّيْث: الجُلْبَةُ: العُوذَةُ الَّتِي يُخْرز عَلَيْهَا الْجلد، وَجَمعهَا: الجُلَب.
وَقَالَ عَلْقَمَةُ يصف فرسا:بغَوْجٍ لبانُهُ يُتَمُّ بَرِيمُهُعَلَى نفْثِ راقٍ خَشْيَة الْعين مُجْلِبِالْغَوْجُ: الْوَاسِع جِلْد الصدْر.
والبَرِيمُ خيْطٌ يُعْقَدُ عَلَيْهِ عُوذةٌ: يُتَمُّ بَرِيمه: أَي يُطالُ إطالةً لسعة صدْرِه.
والمُجْلِبُ: الَّذِي يجعلُ العوذةِ فِي جِلْبٍ ثمَّ يُخاط علَى الفَرَس عَن أبي عَمْرو وَقَالَ اللَّيْث: الْجُلْبَة: الحديدةُ يُرقع بهَا القَدَح، وَهِي حَدِيدَة صَغِيرَة، والجُلْبَة فِي الْجَبَل، إِذا تراكم بعض الصخر على بعض، فَلم يكن فِيهِ طَرِيق تَأْخذ فِيهِ الدّوابّ.
وَقَول الله جلَّ وعزَّ: {وَنِسَآءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ} (الْأَحْزَاب: ٥٩) .
قَالَ ابْن السكّيت، قَالَت العامِريَّةِ: الجلْباب الخِمار.
وَ زيد: أَخذ الشّيءَ بجَلْمَتِه، إِذا أخَذَه كُلَّه.
وَقَالَ أَبُو مَالك: جَلْمة مثل حَلْقَه، وَهُوَ أَن يُحْتَلَمَ مَا على الظَّهر من الشَّحم واللَّحم.
أَبُو حَاتِم: يُقال لِلْإِبِلِ الْكَثِيرَة: الجَلَمَة والعكَنَانُ.
وَقَالَ اللَّيْث: جَلْمَة الشَّاة وَالْجَزُور بِمَنْزِلَة المسْلوخة إِذا أُخِذ أكارِعُها وفُضولها.
قلتُ: وَهَذَا غير مَا روينَاهُ عَن الْعلمَاء، وَالصَّحِيح مَا قَالَ أَبُو زيد، وَأَبُو مَالك.
أَبُو عبيد: الجِلامُ الجدَاء.
وَقَالَ الْأَعْشَى:سَوَاهِمُ جُذْعانُها كالجِلامِ قد أَقْرَحَ القَوْدُ مِنْهَا النُّسُوراوَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الجِلامُ شاءُ أهل مكَّة، وَاحِدهَا جَلمَة، وَأنْشد:شَواسِفٌ مِثلُ الجِلامِ قُبُّثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: الجَلَمُ القَمر، واللُّجْمُ الشُّؤم، والجلَاّم الثُّيوس المَحْلُوقَة.
زيد:لَهُ سَبَّةٌ مِثْلُ جُحْر اللُّجَمْيصف فرسا.
وأمّا قَول الأخطل:ومَرَّتْ عَلَى الأَلْجامِ ألْجامِ حَامِرٍيُثِرْنَ قَطاً لَوْلَا سُراهُّنَّ هُجَّدافَإِنَّهُ أَرَادَ بالألجام جمع لُجْمةِ الْوَادي، وَهِي نَاحيَة مِنْهُ.
وَقَالَ رؤبة:إِذا ارْتَمَتْ أَصْحانُه ولُجَمُهقَالَ ابْن الأعرابيّ: واحدتها لُجْمة؛
وَهِي نواحيه.
قَالَ النَّضر: اللجام سمةٌ تكون من الْجُنُون؛
تكون مُجْتَمع شِدْقيه؛
وتُمَدُّ حَتَّى تبلغ عَجْب الذَّنب من كلا الْجَانِبَيْنِ خَطّاً، وبعير ملجوم ومُلْجَمٌ.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: اللَّجَم: الصَّمْد المرْتفع.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: اللُّجْ زيد: المُلْج نَوَى المُقْل، وَجمعه أملاج.
وَفِي الحَدِيث: أَن قوما من أهل الْيمن وفدوا على رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَشكونَ الْقَحْط، فَقَالَ قَائِلهمْ: سقط الأُملوج، وَمَات العُسلوج، زيد: مَجِلت يَده تَمَجَلُ، ومَجَلَتْ تَمْجُلُ، لُغَتَانِ، إِذا كَانَ بَين الْجلد واللّحْم مَاء.
وَقَالَ اللَّيْث: مَجِلتْ يَده، إِذا مَرَنَتْ وصَلُبَتْ، وَكَذَلِكَ الرَّهْصَةُ تُصيبُ الدَّابَّة فِي حافرها، فيشتَدّ ويَصْلُب.
قَالَ رؤبة:رَهْصاً ماجِلاً زيد: جَمَّل الله عَلَيْك تجميلاً، إِذا دَعوْتَ لَهُ أَن يَجْعَلَه الله جميلاً حسنا.
وَأما قَول طرفَة:وجَامِلٍ خَوَّعَ من نِيبهزَجْرُ المُعَلَّى أُصُلاً والسَّفيحْفَإِنَّهُ دلّ على أَن الجامِل يجمع الجِمال والنوّق، لِأَن النِّيب إناث وَاحِدهَا نَاب.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: الجَمَلُ الكُبَعُ.
زيد: امرأةٌ جَبان وجَبانَة.
وَقَالَ اللّيث: رجلٌ جَبان، وامرأَة جَبانة، وَرِجَال جُبناء، وَنسَاء جَبانات.
قَالَ: وأَجْبَنْتُه، حَسِبْتُه جَباناً.
والجبين: حرف الجَبْهة مَا بَين الصُّدْغَيْن، عِدَاءَ النّاصية، كل ذَلِك جبين وَاحِد.
قَالَ: وبعضٌ يَقُول هما جَبينان.
زيد: شجاني الحبُّ يشجوني شَجْواً.
وَأَخْبرنِي المنذريّ، عَن الحرانيّ، عَن ابْن السكِّيت، أَنه قَالَ الشجْوُ الحزْن، يُقَ زيد: أَشْجَاني قِرْنِي إِشْجاءً، إِذا قهَرَك وغَلَبَكَ حَتَّى شَجِيتَ بِهِ شَجَّى، وَمثله: أَشجاني العُودُ فِي الحَلْق حَتَّى شَجِيتُ بِهِ شَجًى.
وَقَالَ أَبُو عبد الرحمان: أَشجاه العَظْمُ، إِذا اعترضَ فِي حَلْقه، وأَشْجَيْتُ الرَّجل إِذا أَوْقَعْتَه فِي حُزْن.
وَقَالَ غيرُه: شجَانِي تَذَكُّرُ إِلْفِي، أَي طَرَّبَنِي وهَيَّجَنِي، وأَشْجَانِي: حَزَنَنِي وأَغْضَبَنِي.
الحرانيّ، عَن ابْن السكّيت: الْعَرَب تَ زيد: الجُؤْشوش الصَّدْر.
وَقَالَ أَبُو ناظرة: مَضَى جَوْشٌ من اللَّيل، من لَدُنْ رُبْع اللَّيْل إِلَى ثُلُثه.
قَالَ ذُو الرُّمَّة:من اللَّيلِ جَوْشٌ واسْبَطَرَّتْ كواكبُهثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: جاشَ يجُوش زيد: أَتانا بِطَعَام فَمَا ساجَيْناه، أَي مَا مَسَسْناه.
وَقَالَ أَبُو مَالك، يُقَ زيد: وَقد أَجْزَأْتُها إجْزَاءً، وأَنْصَبتُها إنْصاباً، أَي جَعَلْتُ لَهَا نِصَابا، وجُزْأَةً، وهما عَجُزُ السِّكين.
قَالَ أَبُو زيد: والجُزأَةُ لَا تكون للسَّيْف وَلَا للخِنجَر، وَلَكِن للمِئثَرة الَّتِي تُوسَمُ بهَا أَخفافُ الإِبل، وللسكاكين، وَهِي المقْبضُ.
وَيُقَ زيد: أَجْزَأْتُ عَنْك مُجْزَأَ فُلان، ومُجْزَأَتَه، ومَجْزَأ فُلان، ومَجْزَأَتَه، وَكَذَلِكَ أَغْنَيْتُ عَنْك مِثْلهُ فِي اللَّغات الأرْبع.
قَالَ: وَيُقَ زيد: جَمع الجائِز أَجْوِزَةُ وجُوزَان.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو نحوَه.
وَقَالَ ابْن شُ زيد: وَقَعَ النّاسُ فِي أَبي جادٍ أَي فِي باطلٍ.
جدا: قَالَ الأصمعيّ: الْجَداءُ الغَنَاءُ مَحدودٌ، يُقَ زيد: الجِدِيَّةُ مَا لَزِقَ بالجَسَد، والبَصِيرَةُ مَا كَانَ على الأَرْض.
وَقَالَ اللَّيْث: الجَدِيَّة هِيَ لونُ الْوَجْه.
يُقَ زيد: الدَّاجَةُ تُباعُ الْعَسْكَر بالتَّخْفِيف.
وَقَالَ شَمِر: الدَّيِّجانُ الْحَوَاشي الصِّغَار، وأَنْشدَ:باتَتْ تُداعى قَرَباً أفَايَجَابالْخَلِّ تَدْعُو الدَّيِّجَانَ الدَّاجِحَاوَجَاء رَجلٌ إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: مَا تَركْتُ من حاجَةِ وَلَا دَاجةٍ إِلَاّ أَتَيْتُ، أَرَادَ أَنه لم يَدَعْ شَيْئاً دَعَتْهُ إِلَيْهِ نَفْسُه من الْمعاصِي الشَّهوات إِلَّا أَتاها.
قَالَ: ودَاجةُ إتباعٌ لحَاجَة كَمَا يُقَ زيد: والجَعْظَرِيُّ: الَّذِي ينتفخ بِمَا لَيْسَ عِنْده.
وَهُوَ إِلَى القِصَرِ مَا هُوَ.
وَحدثنَا السّعديّ قَالَ: حَدثنَا الصَّغَانيّ قَالَ: حَدثنَا أَبُو نُعَيم قَالَ: حَدثنَا سُفْين عَن معبد بن خَالِد قَالَ: سَمِعت حَارِثَة بن وهب الخزاعيّ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: (أَلا أُخبركم بأهلِ النَّار؟
كلُّ عُتُلَ جَوّاظٍ مُستكبر) .
زيد: ذَأَجَ من الشَّرَابِ، ومِن اللّبَن، أَوْ مَا كانَ يَذْأَجُ ذَأَجاً، إِذا أكثرَ مِنْهُ.
أَبُو عُ زيد: جأَثَ البَعير جَأْثاً، وَهُوَ مِشيَتُه مُوقَراً حِمْلاً.
أَبُو عُ زيد: ثَأَجت الغَنَمُ تَثأَج ثُؤَاجاً، إِذا صاحَت، وَيُقَ زيد: جَرُؤَ يَجْرُؤُ جَراءَةً وجَرَائِيَةً علَى فَعالِيَة.
أَبُو عُبيد، عَن الْفراء: يُقَ زيد: هِيَ القَرِيَّةُ والجَرِيَّةُ والنّوطَة لحَوْصَلَة الطَّائِر؛
هَكَذَا روَاه ثَعْلَب عَن ابْن نَجْدَة عَنهُ بِغَيْر همزٍ.
وَأما ابنُ هانىء فَإِنَّهُ رَوَى لأبي زيد: الجِرَّئَة بِالْهَمْز، والجِرْوُ: جرْوُ الْكَلْب.
وَجمعه جِرَاءٌ مَمْدُود.
وَالْعدَد ثَلَاثَة أَجْرٍ؛
كَمَا ترى.
وَفِي الحَدِيث: (أَنه أُهْدِيَ لرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قِناعٌ مِنْ رُطَبٍ وأَجرٍ زُغْبٍ) والأجرى فِي هَذَا الحَدِيث أُرِيد بهَا صِغار القِثَّاء المزْغِّبَة شُبِّهت بأَجري السِّباع وَالْكلاب لرُطُوبتها.
وَقَالَ أَبُو عُ زيد: يُقال جَارِيةٌ بَيِّنَة الجَرَابَةِ والْجَرَاء، وجَرِيٌّ بَيِّنُ الْجَرايَة، وَأنْشد:والْبيضُ قَدْ عَنَسَتْ وَطَالَ جَراؤُهاقَالَ: وَيُقَال ضَرَبْتُ جِرْوَتِي عَنهُ، وَضَرَبْتُ جِرْوِي عَلَيْه، أَي صَبَرْتُ عَنهُ، وصَبَرْتُ عَليه.
وَفِي الحَدِيث: (الأرْزاقُ جَارِيةً، والأُعْطِياتُ دَارَّة) .
قَالَ زيد: يُقالُ جاوَرْتُ فِي بني فلَان، إِذَا جاوَرْتَهم.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: يُقَال جُرْجُرْ إِذا أَمَرْته بالاستعداد لِلْعَدُوِّ، وَيُقَ زيد: وجرَته الدَّوَاء أَجرِهُ وَجْراً، إِذا جعَلْتَه فِي فِيهِ.
أَبُو عبيد، عَن أبي زيد: يُقَال لجُحْرِ الضَّبَع وَالذِّئْب.
وِجَار وَوَجار.
زيد: يُقال: جَلَوْتُ بَصَرِي بالْكُحْلِ جَلْواً.
وَانجَلى الْفَمُّ انجلاءً.
وجَلَوتُ عَنِّي هَمِّي جَلواً، إِذا أَذهَبتَه.
وأَجْلَيتُ العمامَةَ عَن رَأْسي، إِذا رَفَعتها مَعَ طَيِّها عَن جَبِينك.
وَقَالَ أَبُو عبيد: إِذا انحسر الشّعرُ عَن جانِبي جَبْهَة الرّجُل، فَهُوَ أَنزَع، وَإِذا زَاد قَلِيلا فَهُوَ أجْلَح، فَإِذا بَلَغَ النِّصفَ وَنَحْوه فَهُوَ أَجلَى، ثمَّ هُوَ أَجْلَهُ، وأَ زيد: جَلأْتُ بالرجلِ أَجَلأُ بِهِ جَلأً إِذا صَرَعَته، وجلأ بِثَوْبِهِ: رمى بِهِ.
أَبُو عُ زيد: من أَسمَاء الضِّباع.
والجَيْأَل.
قَالَ: وَقَالَ الْكسَائي: هِيَ الجَيْأَلة.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم، قَالَ ابْن بُزُرْج، قَالُ زيد: لَجأَتُ إِلَى الْمَكَان، فَأَنا أَلْجأُ إِلَيْهِ لُجوءًا وَلَجْأً.
وأَلْجَأْتُ فُلاناً إِلَى الشَّيء إِلْجاءً إِذا اضْطَرَرْتَه، ولَجَأ: اسْم رجل.
يُقَ زيد: أَجَلْتُ عَلَيْهِم آجَلُ أَجْلاً: أَي جَرَرْتُ جَريرةً.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو، وَيُقَ زيد: أَنجَيْتُ قَضِيباً من الشَّجرةِ، إِذا قَطَعْتَه، واسْتَنْجَيْتُ الشَّجرةَ إِذا قَطَعْتَها من أَصْلِهَا.
وَقَالَ شَمِر: نَجَيْتُ غُصنَ الشَّجرة، واسْتَنْجَيْتُه، إِذا قَطَعْتَه.
قَالَ: وأَرَى الاسْتنجاءَ فِي الوضُوء من هَذِه القَطِعة القَذِرَة بِالْمَاءِ.
وَقَالَ الزّجاج: يُقَ زيد: النَّجْوَةُ الْمَكَان الْمُرْتَفع الَّذِي تَظُنُّ أَنه نَجاؤك.
وَقَالَ ابْن شُ زيد: أجِنَ المَاء يَأْجِنُ أُجُوناً، إِذا تَغير غير أَنه شَرُوب.
وأسِنَ يأسَنْ أسَناً وأسُوناً، وَهُوَ الَّذِي لَا يَشْربه أحد من نَتْنِه.
وَقَالَ اللَّيْث: أجُونُ المَاء، وَهُوَ أنْ يَغشاه الْعِرمِضُ والْوَرَقُ.
وَقَالَ العجاج:عَلَيهِ من سَافِي الرِّياحِ الْخُطَّطِأَجْنٌ كِنِّي اللّحْم لم يُشَيَّطِقَالَ: ولغة أُخْرَى: أجِنَ يأجَنُ أجَناً.
سَلمَة، عَن الْفراء: يُقَ زيد: المِيجَنة المِدَقَّة، وَجَمعهَا: مَوَاجِن، وأنشدنا عَن المفَضّل لعامر بن عُقيل السَّعديّ:رِقابٌ كالمَوَاجِنِ خَاطِئاتٌوأسْتَاهٌ على الأكْوارِ كُومُأَبُو عُبيد، عَن الْفراء: وَجَّنْتُ بِهِ الأرضَ، وعَدَّنْتُ ومَرَّنْتُ، إِذا ضَربتَ بِهِ الأَرْض.
أَبُو الْعَبَّاس، عَن ابْن الأعرابيّ: التَّوَجُّن: الذُّلُّ والخُضوع، وَامْرَأَة مَوْجُونَة، وَهِي الخَجِلَةُ من كثْرةِ الذُّنوب.
ابْن السِّ زيد: أجْفَيْتُ الماشيةَ فَهِيَ مُجْفَاةٌ، إِذا اتْعبْتَها وَلم تَدَعْها تَأْكُل، وَذَلِكَ إِذا سَاقهَا سَوْقاً شَدِيدا.
وَقَالَ اللَّيْث: الْجَفَاءُ يُقْصَرُ ويمَدّ: نَقِيضُ زيد: يُقَال جَفَأْتُ الرَّجلَ، إذَا صَرَعْتَه، قَالَ: وأجفَأَت الْقدْرُ بزَبَدِها، إِذا ألْقَت زَبَدَها، من هَذَا اشْتقاقه.
وروى ابْن جبلة عَن شِمر عَن ابْن الأعرابيّ: تجَفَّأت الأرضُ: إِذا رُعِيَتْ.
زيد: الجِبَأَة) الحُمُرُ مِنْهَا، وَوَاحِد الجِبَأَة جَبْء، وَثَلَاثَة أجْبُؤ.
وَأنْشد ابْن الأعرابيّ:إنْ أُحَيْحاً ماتَ من غيرِ مَرَضْووُجْدَ فِي مَرْمَضهِ حيثُ ارْتمضعَسَاقِلٌ وجِبَأٌ فِيهَا فَضَضْعَسَاقِل: بِيض، وجِبَأ: سُود.
زيد: أجبَأَتِ الأَرْض فَهِيَ مُجْبِئةٌ، إِذا كثُرَتِ جِبَأَتُهَا.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الجُبّاءُ من النِّسَاء بِوَزْن جُبّاع: الَّتِي لَا تَروعُ إِذا نظَرتْ.
وَقَالَ الأصمعيّ: هِيَ الَّتِي إِذا نَظَرت إِلَى الرّجال انْخَذَلَتْ راجِعَةً لِصِغَرِها.
وَقَالَ ابْن مقبل:وطَفْلَةٍ غيرِ جُبّاءٍ وَلَا نصفٍمِنْ دَلِّ أمثالِها بادٍ ومكتومُكأَنَّه قَالَ: لَيست بصغيرة وَلَا كَبِيرَة.
ويُروَى: غير جُبّاع، وَهِي القصيرة، وَقد مر تَفْسِيره شبَّهها بسَهمٍ قصير يَرمِي بِهِ الصبيانُ: يُقَال لَهُ: الجُبّاع.
وَيُقَ زيد: الباجَةُ الاخْتِلاط.
ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: البَاجُ يُهْمَز وَلَا يُهْمَز، وَهُوَ الطَّرِيقَة من المَحَاجّ المُسْتَوِيَة، وَمِنْه قَول عُ زيد: الْمَأْجُ الماءُ زيد: إذَا كَرِهَ الطعامَ فَهُوَ آجِم، على فَاعِل، وَقد أجَم يَأْجَمُ.
وَقَالَ الأصمعيّ: ماءُ آجِنٌ وآجِمٌ إِذا كَانَ مُتَغَيِّراً.
وَقَالَ ابنُ الخَرْعِ:ونَشْرَبُ أسْآرَ الحِياضِ تَسُوفُهاولَو وَرَدَتْ مَاءَ المُرَيْرةِ آجِمَاأَرَادَ آجِنَا.
وَقَالَ غَيره: آجِمٌ بِمَعْنى مأجومٌ، أَي تَأجِمُهُ وتَكرَهُه.
وَيُقَ زيد: (اجَتَويت الْبِلَاد إِذا كَرِهْتها، وَإن كَانَت مُوافِقَةً لَك فِي بَدَنك، واسْتَوْبَلَتها إِذا لم تُوَافِقك فِي بدنك وَإِن كنتَ مُحِبّاً لَهَا.
زيد: وَقد يكونُ الاجتَوَاءُ أَيْضا أَلا تَسْتمرىءَ الطعامَ بِالْأَرْضِ وَلَا الشَّراب، غير أَنَّك إِذا أحبَبْتَ المقامَ بهَا وَلم يُوافِقك طعامُها وَلَا شَرابُها، فأَنتَ مُسْتوبِل، ولستَ بمجتَوٍ.
زيد: جَوِيَتْ نفْسِي جَوًى، إِذا لم توافِقك البِلاد.
قَالَ، وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الْجِواءُ الواسعُ من الأوْدِية، وَأنْشد:يمْعَسُ بالماءِ الْجِوَاءُ مَعْساً زيد: جَأَيت سِرَّه كَتَمته، وَمَا يَجأَى سِقاءُك شَيْئاً، أَي لَا يَحبِس المَاء، وَمَا يَجأَى الرَّاعي غَنَمه، إِذا لم يَحفَظها.
ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ، يُقَ زيد: الجَيْأَةُ الحُفْرَةُ الْعَظِيمَة، يجْتَمع فِيهَا مَاء الْمَطَر، ويَشْرَعُ زيد: الوَجِيءُ: الخَصِيّ.
سَلَمةُ عَن الفرّاء: يُقَال وَجَأْتَه وَوَجَيْتُه وِجاءً.
قَالَ: والوِجاءُ فِي غيرِ هَذَا وِعاءٌ يُعمَلُ من جران الْإِبِل، تَجعلُ فِيهِ المرأةُ غِسْلَتَها، وقُماشَها، وَجمعه أَوجيَة.
عَمْرو عَن أَبِ زيد: يُقَال لِلبياضِ الَّذِي على أَظْفَارِ الأحْدَاثِ، الزِّنْجِيرُ والزِّنْجِيرَة والفُوفُ والوَبَشُ.
زيد: مِن سِماتِ الْإِبِل الفِرتَاج.
وَلم يَحُدَّهُ.
زيد: اثْبَجَرَّ فِي أمرِه، إِذا لم يَصرِمه وضَعُف.
وَقَالَ أَبُو مَالك: اثبَجَرَّ، إِذا رَجَع على ظَهْرِه، وَأنْشد:إِذا اثْبَجَرَّا من سَوَادٍ حَدَجاقَالَ الباهِليّ اثبجرّا، أَي قاما وتَقَبَّضا.
زيد: اجْثَأَلَّ النَّبتُ، فَهُوَ مُجْثَئِلُّ، إِذا مَا اهتزّ وَأمكن لِأَن يُقبَض عَلَيْهِ، والمجثَئِلُّ من الرِّجَال المُنْتَصِبُ قَائِما.
زيد: شتانَ مَنصوبٌ على كلِّ حالٍ، لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ وَاحِد، وَقَالَ فِي قَول الشَّاعِر:شَتانَ بَيْنهُما فِي كُلِّ منزِلةهَذَا يُخافُ وَهَذَا يُرتَجَى أبَداًفَرَفَع البَيْنَ لِأَن الْمَعْنى وَقَع لَهُ.
قَالَ: وَمن العَرَب من يَنْصِبُ بَيْنَهما فِي مثل هَذَا المَوْضع، فَيَقُول: شَتَّانَ بَيْنَهما ويُضْمِرُ (مَا) ، كَأَنَّهُ يَقُول: شَتَّ الَّذِي بَيْنَهما كَقَوْل الله جلَّ وعزَّ {لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ} (الْأَنْعَام: ٩٤) .
وَقَالَ اللَّيْث: ثَغْرٌ شَتِيتٌ، أَي مُفَلَّج.
وَقَالَ طَرَفة:عَنْ شَتِيتٍ كَأَقَاحِ الرَّمْلِ غُرّ(بَاب الشين والظاء)(ش ظ) زيد: يُقَال فِي مَثَلٍ: كُلَّما تَكْبَرُ تَشِرُّ.
وَقَالَ ابْن شُ زيد: الشلَلُ فِي الثوْب أنْ يُصيبَه سوادٌ أَو غَيره، فَإِذا غُسِلَ لم يَذْهَب.
وَقَالَ الأصمعيّ: تَشَلْشَلَ الماءُ، إِذا اتّصَلَ قَطْرُ سَيَلانِه، وَمِنْه قَول ذِي الرمة:وَفْراءَ غَرْفِيَّةٍ أَثْأَى خَوارِزَهَامُشَلشِلٌ ضَيَّعَتْه بَينهَا الْكُتَبُوَقَالَ اللَّيْث: يُقال للصَّبِيّ هُوَ يُشَلْشِل بَبَوْلِه.
زيد: فِي الجَبِينِ الشّانّان، النُّون الأولى ثَقيلَة وَلَا همز فِيهِ، وهما عِرْقانِ يَنْحدِران من الرّأس إِلَى الحاجِبَيْن ثمَّ العَينين.
وَقَالَ ابْن السّكيت نَحوه.
وأَخبرني المنذريّ، عَن الحَرْبِيّ، عَن عَمْرو، عَن أَبِيه، قَالَ: هما الشَّأْنان بالْهَمْزْ، وهما عرقان؛
وَاحْتج بقوله:كأنَّ شَأْنَيْهما شَعِيبُوَقَالَ ابْن السّكيت فِي قَول الْعَرَب: وَافَقَ شَنٌّ طَبَقَة، قَالَ: هُوَ شَنُّ بنُ أَفْصَى بن عبد الْقَيْس بن أَفْصَى بن دُعْمِيّ بن جَدِيلَة بن أَسد بن رَبيعة بن نِزار، وطَبَقٌ: حَيٌّ من إِيَاد، وَكَانَت شَنُّ لَا يُقامُ لَهَا فَوَاقَعَتْها طَبَقٌ فانتَصَفَتْ مِنْهَا، فَ زيد: يَجُوز نِسْوَةٌ شَبَائب فِي معنى شَوَابّ، وَأنْشد:عَجَائِزٌ يَطْلُبْنَ شَيئاً ذَاهِبَايَخْضِبْنَ بالحِنّاءِ شَيْباً شَائِبَايَقُلْن كُنَّا مَرَّةً شَبائِباً زيد: أُشِبَّ لي الرَّجُلُ إشْباباً إِذا رَفَعْتَ طرفَك فرأَيْتَه من غير أَن تَرْجُوَه أوْ تَحْتَسِبه.
وَقَالَ الهذليّ:حَتَّى أُشِبّ لَهَا رَامٍ بمُحْدَلَةٍنَبْعٍ وبِيضٍ نَوَاحِيهِنّ كالسَّجَمِقَالَ: السّجَمُ ضَرْبٌ من الْوَرق شَبّهَ النِّصَالَ بهَا.
وَيُقَ زيد: يُقَال لما يَبقى على الكِباسة من الرُّطَب: الشَّمَلُ والشَّماشم.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: شُمّ، إِذا اخْتُبِرَ، وشَمَّ، إِذا تَكبَّرَ.
زيد: الشَّراسَةُ شِدَّةُ أَكْلِ الماشِية، تَشَرسُ شَراسَةً، وَإنَّهُ لَشرِسُ الْأكل.
أَبُو عُبَيد، عَن أبي زيد: الشَّرِسُ السَّيِّءُ الخُلُق، وَقد شَرِسَ شَرَساً.
ش س لمهمل.
ش س نشنس: أُشْناس: اسْم أعجمي.
ش س فاسْتعْمل من وجوهه: شسف.
زيد: شَمَسَ يَشْمُسُ، إِذا كَانَ ذَا شَمْسٍ.
اللَّيْث: رَجُلٌ شَمُوسٌ: عَسِرٌ، وَهُوَ فِي عَدَاوَتِهِ كذَلِكَ خِلافاً وعَسراً على من نازَعه، وإنهُ لَذُو شِمَاس شَدِيد.
وشَمَسَ لي فلانٌ إِذا أبْدَى لكَ عَداوَته، كأَنَّهُ قد هَمَّ أَن يفعل.
قَالَ: والشَّمِس والشَّمُوس من الدَّواب الَّذِي إذَا نُخِس لم يَسْتَقِرّ، والشَّمَّاسُ من رُؤساء النَّصارى الَّذِي يَحْلِقُ وَسَطَ رَأْسِه لَازِما لِلْبِيعَة، والجميع الشمامِسَة.
أَبُو سَ زيد: طحنتُ بالرَّحَا زيد: نَشَزْتُ بِقِرْنِي أنشُزُ بهِ، إِذا احْتَمَلْتَهُ فَصَرَعْتَه.
قَالَ شمِر: وكأَنَّهُ من المَقْلوب زيد: الْمُشْمَئِزُّ المذْعور.
وَقَالَ ابْن زيد: شَرَطَ يَشْرِطُ، والحجَّامُ مثله.
وَقَالَ اللَّيْث: الشَّرْطُ: بَزْغُ: الحجّام بالمِشْرَط.
وذكَر النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَشْراطَ السَّاعة.
قَالَ أَبُو عُ زيد: من السِّماتِ زيد: نَشَطْتَ زيد: نَشطْتُ الدَّلْوَ من الْبِئْر نشْطاً، وَهُوَ جَذْبُك الدَّلْوَ من الْبِئْر صُعُداً بِغَيْر قامَةٍ، فَإِذا كَانَ بِقَامَةٍ فَهُوَ المتْحُ، ونشَطَتْهُ الأفعى، إِذا عَضَّتْه، ونشَطَتْه شَعُوبُ نَشْطاً، وَهِي المَنِيّة.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: الناشطات الملائِكة، وتنشُط الأرْواح نشطاً أَي تَنْزِعُها نزعاً كَمَا ينْزع الدَّلو من الْبِئْر.
وَقَالَ الْفراء: نشَطْتُ الحَبْلَ، بِغَيْر ألف، إِذا رَبَطْتَه، وَأَنا نَاشِط، وَإِذا حَلَلْته فقد أَنشطته.
أَبُو عبيد، عَن الأصمعيّ: يُقَ زيد: المُشْطُ: سُلامِيَات ظَهر القَدم، يُقَ زيد: هُوَ لِرَشْدِةٍ ولِزَنْيَةٍ بفَتْح الرّاء والزّاي مِنْهُمَا، وَنَحْو ذَلِك.
قَالَ اللَّيْث: وَأنْشد:لذِي غَيَّةٍ من أُمِّه ولِرَشدةٍفَيَغْلِبُها فحلٌ على النَّسْلِ مُنْجِبُقَالَ: وَيُقَ زيد: الشترُ انقلاب شُفْرِ الْعَين من أَسْفل وأَعلى ويَتَشَنَّجُ شُفْرهُ تَشنُّجاً.
زيد: شَتَّرْتُ بِهِ تشتِيراً، سمَّعَتُ بِهِ تسميعاً، ونَدَّدْتُ بِهِ تنديداً، كلُّ هَذَا إِذا أسمعَه القبيحَ وشَتَمَه.
زيد: اسْتَشْرَفْتُ إبِلَهُم، إِذا تَعَيَّنْتَها لتُصيبَها بِالْعينِ.
وَمعنى قَوْ زيد: هِيَ الْمنتَصِبَةُ فِي طُولٍ.
قَالَ: والشارِفُ: النَّاقَةُ الَّتِي قد أَسَنَّت وقَدْ شرَفتْ تَشرُفُ شُروفاً.
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: الشَّارِفُ: النَّاقَةُ الْهِمَّة، والجميعُ شُرُفٌ وشَوَارِف، وَلَا يُقَال للْجَمَل شَارِف، وَأنْشد اللَّيْث:نجاةٌ من الهَوج المرَاسِيلِ هِمَةٌكُميْتٌ عَلَيْهَا كَبْرَةٌ فَهي شَارِفُقَالَ: وَسَهْم شَارف يُقَ زيد: وَهِي الطَّويلَة.
الْفَرَّاء، عَن الدُّبَيْرِيَّة: مَا فِي الدَّارِ عَيْنٌ وَلَا شَفْرَةٌ وَلَا شَفْرٌ.
ش ر بشرب، شبر، رشب، ربش، بشر، زيد: من أمثالهم: إنَّما يُعاتَبُ الأدِيمُ ذُو البَشَرة.
أَي يُعَادُ فِي الدِّباغ، يَقُول: إنَّما يُعاتَبُ من يُرْجَى وَمن لَهُ مُسْكةُ عقل، وفلانَةٌ مؤدمةٌ مُبْشَرَةٌ، إِذا كَانَت تامَّة فِي كلِّ وجْه.
وَقَالَ جلَّ وعزَّ: {إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ} (آل عمرَان: ٤٥) وقُرِيء (يَبْشُرُكَ) .
قَالَ الْفراء: كأَنَّ المُشَدَّدَ مِنْهُ على بِشَارات البُشراءِ، وكأَنَّ المُخَفَّفَ من جِهَة الأفراح وَالسُّرُور، وَهَذَا شَيْء كَانَ المَشْيَخَةُ يَقُولُونَهُ.
قَالَ: وَقَالَ بَعضهم: أَبْشَرْتُ، ولعلَّها لغةٌ زيد: أبشرَت الأَرْض، إِذا أخْرَجَت نباتها، وَمَا أحسن بشرَةَ الأَرْض.
وَقَالَ أَبُو زِيَاد والأحمر: مَا أَحْسَنَ زيد: أَشمَلَ الْفَحْلُ شَوْلَه إشمالاً، إِذا أَلْقَحَ النِّصفَ مِنْهَا إِلَى الثُّلُثَين، فَإِذا أَلْقَحَهَا كُلَّها زيد: الشَّفْنُ: أَنْ يَرْفَعَ الإنْسان طَرْفَهُ ناظِراً إِلَى الشّيْء كالمتعجّبِ مِنْهُ، أَو كالكارِهِ لَهُ، وَمثله: شَنَفَ.
وَقَالَ اللَّيْث: الشَّنَفُ: شِدَّةُ الْبُغْضِ، يُقَ زيد: أَنْشَبَتِ الرّيحُ، وأَسْنَفَت، وأَعَجَّتْ، كلُّ هَذَا فِي شِدَّتِها وسَوْفِها التُّرَاب.
زيد: شاسَ الرَّجلُ سِوَاكه يَشوصُهُ، إِذا مَضَغَه، واسْتَنَّ بِهِ، فَهُوَ شائِص.
شصا: أَبُو عُبيد، عَن الفَراء: الشُّصُوُّ من الْعين مثل الشخوص.
يُقَ زيد: شَئِسَ مكانُنا شأَساً، وشئزَ شأَزاً، إِذا غَلُظَ واشتَدَّ.
قلتُ: وَقد يُخفَّفُ فَيُقَال للمكان الغليظ: شازٌ وشاسٌ، ويُقلب فَيُقَ زيد: شَطَأَ جاريَته، ورَطَأَها ونَطَأَها، إِذا نَكَحها.
وَقَالَ الْفراء فِي قَول الله: {الإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ} (الْفَتْح: ٢٩) ، قَالَ: شَطْأَهُ: السُّنْبل تُنْبِتُ الحبَّة عَشْراً وَثَمَانِية وسَبْعاً، فيقْوَى بعضُه بِبَعْض فَذَلِك قَوْ زيد: أَشطَأت الشَّجَرَة بغُصونها، إِذا أَخْرجت غُصونَها.
وَقَالَ الزّجاج: كَزَرْعٍ أَخْرَجَ} تَنَسَّمْتُ: أخرج نَباتَه.
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: شطْأَه: فِراخه، وجمعُه أَشطاء.
وأَشطَأ الزَّرع، إِذا فَرَّخَ.
أَبُو خيرة: شاطِيءُ الْوَادي: شَفَتُه، وَجمعه شُطْآن وشواطىء.
والشَّطّ: مثلُ الشاطىء.
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: الشَّطْوُ: الْجَانِب.
وَقَالَ اللَّيْث: الثِّيَابُ الشَّطَوِيَّةِ: ضربٌ من الكَتَّان، يُعمل بِأَرْض يُقَال لَهَا الشَّطَاة.
ورَوى أَبُو تُراب، عَن الضّبابِي: لَعَنَ الله أُمّاً شطأَتْ بِهِ، وفَطَأَتْ بِهِ، أَي طَرَحَتْه.
وَقَالَ ابْن السّ زيد: شَرَيْتُ بِمَعْنى بِعْتُ، وشَرَيْتُ أَي اشْتَرَيْت.
وَقَالَ الله: {وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ بِهِ أَنفُسَهُمْ} (الْبَقَرَة: ١٠٢) .
قَالَ الْفراء: مَعْنَاهُ، بِئْسَ مَا باعُوا بِهِ أَنْفُسَهُمْ.
قَالَ: وللعرب فِي شَرَوْا واشْتَرَوْا مَذْهبان: فالأكثر مِنْهُمَا: أَنَّ (شَرَوْا) ، بَاعُوا، و (اشْتَرَوْا) : ابتاعوا؛
وَرُبمَا جعلوهما بِمَعْنى بَاعوا.
والشَّراة: الْخوارِج، سَمَّوْا أنفسهم شُراةً؛
لأنَّهم أَرَادوا أَنَّهم باعوا أَنفسهم لله، وَالْوَاحد شارٍ، وشَرَى نَفسه شِرًى، إِذا بَاعهَا.
وَقَالَ الشَّاعِر:فَلَئِنْ فَرَرْتُ من الْمَنِيَّةِ والشِّرَى زيد: أَبْدَى اللَّهُ شوَارَه، يَعْنِي مذاكيره.
وَيُقَ زيد: أَشلَيتُ الْكَلْب وقَرْقَسْتُ بِهِ، إِذا دَعَوْتَه.
وَرُوِيَ عَن مطرّف بن عبد الله، أَنه قَالَ: (وجدتُ الْعَبْد بَين الله وَبَين الشَّيْطَان، فَإِن اسْتَشْلَاهُ ربُّه نجّاه، وَإِن خَلَاّه والشيطانَ هَلكَ) .
قَالَ أَبُو عُ زيد: نشيتُ مِنْهُ أنشَى زيد: شئفت أَصَابِعه شأَفاً، إِذا تشقّقَتْ.
ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: شَئفَتْ أَصَابِعه، وسَئِفت وشَعِفتْ؛
بِمَعْنى وَاحِد.
أَبُو عُبيد عَن الكسائيّ: شَئفَتْ، وسَعِفت، وَهُوَ التشعّث حول الْأَظْفَار، والشُّقاق.
وَقَالَ أَبُو زَيْد: شَئِفْتُ لَهُ شَأَفاً، إِذا أبغضتَه.
قَالَ وشَئف الرجل، إِذا خفْتَ حينَ ترَاهُ أَن تصيبه بِعَين، أَو تدلّ عَلَيْهِ من يكره.
قَالَ: واستشاف الْجرْح، فَهُوَ مُسْتَشِيف بِغَيْر همز، إِذا غَلظُ.
واستأصل الله شأفتَهُ وَهُوَ قَرْح يخرج بالقدم إِذا حسم الْأَمر من أَصله.
أَبُو عُبيد، عَن الأصمعيّ، يُقَ زيد: بَيَّش الله وَجهه وسرّجه.
زيد:أرِقْتُ لمكفِّهرَ بَاتَ فِيهبَوَارِقُ يَرْتَقِين رُؤوسَ شِيبِفَإِن بَعضهم: قَالَ: الشِّيب هَا هُنَا سحائب بيض؛
وَاحِدهَا أشيب.
وَ زيد: شِمْ فِي الْفرس ساقَك، أَي أركُلْها بساقك وأَمِرَّها.
وَقَالَ أَبُو مَالك: شِمْ، أَدخِلْ، وَذَلِكَ إِذا أَدخَلَ رجلَهُ فِي بَطنهَا يضربُها وأشام فِي الشَّيْء، دخل فِيهِ.
أَبُو عبيد، عَن الكسائيّ: رجل مَشِيم ومَشْيُوم ومَشُوم، من الشامَة.
وَقَالَ الطِّرِمّاح:كم بهَا من مَكْوِ وَحْشِيةٍقِيضَ من مُنْتَثِلٍ أَو شِيَامِقَالَ أَبُو سعيد: سَمِعت أَبَا عَمْرو ينشده أَو شَيَام يفتح الشين، وَقَالَ: هِيَ الأَرْض السهلة.
قَالَ أَبُو سعيد: وَهُوَ عِنْدِي (شِيام) بِالْكَسْرِ، وَهُوَ الكِناس، سُمِّي (شِياماً) لِأَن الوَحْش تنشام فِيهِ، أَي تدخل.
قَالَ: والمُنْتَثِلُ: الَّذِي كَانَ اندَفَنَ، فَاحْتَاجَ الثَّورُ إِلَى انتثاله، أَي اسْتِخْرَاج تُرابه، والشِّيام، الَّذِي لم يندَفن وَلَا يحْتَاج إِلَى انتثاله، فَهُوَ يَتْشام فِيهِ، كَمَا يُقَ زيد: رجل أَشْيَم بيِّن الشَّيَم، للّذي بِهِ شامة، وَلم يعرف لَهُ فِعل.
قَالَ ابْن الأعرابيّ: الشَّامة: النّاقة السَّوْدَاء، وَجَمعهَا شام، والشِّيمُ: الْإِبِل السُّود، والحِضار الْبيض.
وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب:بَنَات المخاضِ شِيمُها وحِضَارُهاويُرْوَى: (شُومها) أَي سُودُها وبيضها، قَالَ ذَلِك أَبُو عَمْرو.
ابْن الأعرابيّ: الشِّيام بِالْكَسْرِ: الفأر.
والشِّيَام: التّراب.
زيد:لَمْ أُغَمِّضْ لَهُ وَشَأْيِي بِهِ مّاذَاك أَنِّي بصَوبه مَسْرُوروَمن أمثالهم: شَرُّ مَا أَشَاءك إِلَى مُخَّةِ عُرقُوب، وشرّ مَا ألجأَك، وَقد أُشِئْتُ إِلَى فلَان، وأُجِئْتُ إِلَيْهِ، أَي أُلْجِئْتُ.
اللَّيْث: شُؤْتُه أَشُوءُهُ أَي أَعْجَبتُه.
وَقَالَ سَاعِدَة الهُذْليّ:حتّى شآها كَلِيلٌ مَوْهِناً عَمِلٌباتت طِراباً وَبَات الليلَ لم يَنِمَشَآها، أَي شاقها وطَرَّبَها، بِوَزْن شَعَاهَا.
وَقَالَ اللَّيْث: شَأْوُ النَّاقة: زِمامُها.
قَالَ: وشَأْوُها بَعَرُها، وَقَالَ الشَّماخ عَيْراً وأتانه:إِذا طَرَحا شأواً بِأَرْض هَوَى لَهُمُفَرَّضُ أطرافِ الذّراعين أفلَجُوَيُقَ زيد: الشَّنْتَرَة والشِّنْتِيرة: الإصبع، بلغَة أهل الْيمن، وَأنْشد:فَلم يَبق مِنْهَا غير نصف عِجانهاوشِنْتِيرةٍ مِنْهَا وَإِحْدَى الذَّوائبِ زيد: الشُّنْظُب الطويلُ الحسَنُ الخَلْق.
شنظر: قَالَ: والشِّنظير: الْفَاحِش الغَلِقُ من الرِّجَال وَالْإِبِل السَّيِّءُ الخُلُق.
أَبُو عَمْرو: وشَنظَرَ الرجُل بالقوم شنْظَرَةً، إِذا شتمهم، وَأنْشد:يُشَنْظِرُ بالقَوْمِ الْكِرَام ويَعتزىإِلَى شَرِّحَافٍ فِي الْبِلَاد وناعِلِشِ زيد: رجل شِبْذَارَةٌ وشِنْذَارة، أَي غَيور، وأنشده:أَجَدَّ بِهِمْ شِنْذَارَةٌ مُتَعَبِّسٌعَدوّ صَديقِ الصَّالحين لَعِينُاللَّيْث: رجلٌ شِنْذيرَةٌ وشِنْظِيرَةٌ وشِنْفِيرَةٌ، إِذا كَانَ سَيِّىءَ الْخلق، وَأنْشد:شِنْفِيرَةٍ ذِي خُلُقٍ زَبَعْبَقِوَقَالَ الطِّرمّاح يصف نَاقَة:ذاتِ شِنْفَارَةٍ إِذا هَمّتْ الذِّفْرَى بِمَاء عَصائِمٍ جَسَدُهْأَرَادَ أَنَّهَا ذَات حِدَّةٍ فِي السِّيرَة.
زيد: ضَدَدْتُ فلَانا ضَدّاً، أَي غَلَبْته وخَصَمْته، وَيُقَ زيد: الضَّرَّةُ: الضَّرْعُ كلُّه مَا خلا الأطْباء، وَإِنَّمَا تُدْعى ضَرَّة إِذا كَانَ بهَا لَبن، فَإِذا قَلُص الضَّرْع وَذهب اللّبن، قيل لَهُ: خَيْف.
ر ض: قَالَ اللَّيْث: الرّضُّ: دَقُّكَ الشَّيْء، ورُضَاضُه: قطعه.
قَالَ: والرَّضْراضَةُ: حِجَارَة تُرَضْرَضُ على وَجه الأَرْض، أَي تتحرك وَلَا تثْبت.
زيد: المُرضَّةُ: الأُكلة والشُّرْبَةُ إِذا أكلتها أوْ شَرِبتها زيد: أَرْض مَتِيهة مَضِلَّةُ ومَزِلةٌ من الزّلَق.
وَقَالَ الأصمعيّ: الضَّلَضِلَةُ: الأَرْض الغليظة.
وَيُقَال للدليل الحاذِق: الضَّلاضِل، والضُّلَضِلَةُ، قَالَه ابْن الأعرابيّ.
وَيُقَ زيد: هُوَ نُضَاضَةُ وَلَدِ أَبَوَيْه، ونُضَاضَةُ المَاء وَغَيره: آخِره وَبِقيَّتُه.
وَيُقَ زيد: الضَّفَفُ والشَّظَفُ جَمِيعًا: الضِّيقُ والشِّدَّة، تَ زيد: أضب الرجل، إِذا تكلم، وَمِنْه يُقَ زيد: أضب، إِذا تكلم، وأضبأ على الشي، إِذا سكت عَلَيْهِ.
وَقَالَ اللَّيْث: امْرَأَة ضبضب، وَرجل ضباضب: فحاش جريء.
قَالَ: وَرجل ضباضب أَيْضا، أَي قصير سمين مَعَ غلظ.
قَالَ: والتضبب: السّمن حِين يقبل.
وروى أَبُو عبيد، عَن الْأَصْمَعِي: رجل ضباضب، إِذا كَانَ قَصِيرا سمينا.
أَبُو عبيد، عَن الْأمَوِي: بعير أضب، وناقة ضباء بَيِّنَة الضبب، وَهُوَ وجع يَأْخُذ فِي الفرسن.
قَالَ أَبُو عبيد: وَقَالَ الْعَدَبَّس الْكِنَانِي: الضاغط والضب شَيْء وَاحِد، وهما انفتاق من الْإِبِط، وَكَثْرَة من اللَّحْم.
ابْن السّ زيد: رجل ضبضب، وَامْرَأَة ضبضبة، وَهُوَ الجريء على مَا أَتَى، وَهُوَ الأبلخ أَيْضا، وَامْرَأَة بلخاء، وَهِي الجريئة الَّتِي تَفْخَر على جِيرَانهَا.
أَبُو عَمْرو: ضَب، إِذا حقد.
ابْن زيد: بضضت لَهُ أبض بضا، إِذا أعطَاهُ شَيْئا يَسِيرا، وَأنْشد زيد: الضماضم: الْكثير الْأكل الَّذِي لَا يشْبع.
وَقَالَ اللحياني: قَالَ الْأمَوِي: يُقَال للرجل الْبَخِيل: الضَّرَر والضماضم، والعضمز، كُله من صفة الْبَخِيل، وَهُوَ الصوتن أَيْضا.
ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي: الضمضم: الجسيم الشجاع، بالضاد.
قَالَ: والصمصم: الْبَخِيل، النِّهَايَة فِي الْبُخْل، بالصَّاد.
قَالَ: وضمضم الرجل إِذا شجع قلبه، ومضمض: نَام نوما قَلِيلا.
مض: رُوِيَ عَن الْحسن أَنه قَالَ: " خباث كل عيدانك قد مضضنا فَوَجَدنَا عاقبته مرا ".
وَقَالَ اللَّيْث: المض: مضيض المَاء كَمَا تمضه، وَيُقَ زيد: كثرت المضائض بَين النَّاس، أَي الشَّرّ، وَأنْشد:(وَقد كثرت بَين الْأَعَمّ المضائض .
) والمضماض: الرجل الْخَفِيف السَّرِيع.
وَقَالَ أَبُو النَّجْم:(يتركن كل هوجل نفاض .
فَردا وكل معض مضماض) أَبُو تُرَاب، قَالَ الْأَصْمَعِي: مضمض إناءه ومصمصه، إِذا حركه.
وَقَالَ اللحياني: إِذا غسله.
ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي: مضض، إِذا شرب المضاض، وَهُوَ المَاء الَّذِي لَا يُطَاق ملوحة، وَبِه سمي الرجل مضاضا، وضده من الْمِيَاه القطيع وَهُوَ الصافي الزلَال.
وَقَالَ بعض الكلابيين فِيمَا روى أَبُو تُرَاب: تماض الْقَوْم وتماظوا، إِذا تلاحوا وعض بَعضهم بَعْضًا بألسنتهم، وَالله أعلم.
زيد: الضرس: الضرم الَّذِي يغْضب من الْجُوع.
والضرس: أَن يفْتَقر أنف الْبَعِير بمروة، ثمَّ يوضع عَلَيْهِ وتر أَو قد لوي على الْجَرِير يذلل بِهِ، فَيُقَ زيد: الضفز والأفز: الْعَدو، وَيُقَ زيد: قَالَ: الضيطان بتحريك الْيَاء، أَي يُحَرك مَنْكِبَيْه وَجَسَده حِين يمشي مَعَ كَثْرَة لحم.
زيد: من مُعاياة الْعَرَب قولُ زيد: الضفيرتان للرِّجَال دون النِّسَاء، والغدائرُ للنِّسَاء.
زيد:أَجِيبُوا رُقَى الآسِي النَّطَّاسِيِّ واحذَرُوامُطَفِّئَةَ الرَّضْفِ الَّتِي لَا شِويَ لَهَاقَالَ: وَهِي الحيّةُ الَّتِي تمُرُّ على الرّضْف فيُطْفِىءُ سَمُّهُ نارَ الرّضف.
قَالَ أَبُو عَمْرو: الرّضْفُ: حجارةٌ يُوقَد عَلَيْهَا حَتَّى إِذا صَارَت لَهَباً أُلْقِيَتْ فِي القِدْرِ مَعَ اللَّحْم فأنْضَجَتْه.
وَقَالَ الكُمَيْت:ومَرْضُوفةٍ لم تُؤْنِ فِي الطَّبْخ طاهياًعَجِلتُ إِلَى مُحْوَرِّها حِين غَرْغَرَاوَفِي حَدِيث حُذيفة أَنه ذكر فِتَناً فَقَالَ: (أتتكم الدُّهَيْماءُ تَرْمِي بالنَّشَف، ثمَّ الَّتِي تَلِيهَا تَرْمي بالرَّضْف) .
زيد: الفَرْض: العَطِيَّة وَقد أفرضتُه إفراضاً.
ابْن السِّكِّيت: يُقَ زيد: ناقةٌ ضَارب: وَهِي الَّتِي تكون ذَلُولاً، فَإِذا لَقِحَتْ ضربَتْ حالِبهَا من قُدّامها؛
وَأنْشد:بأَبْوَالِ المخَاضِ الضَّوَارِبِوَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: أَرَادَ جمع ناقةٍ ضارِب؛
روَاه ابنُ هانىء.
وَقَالَ اللّيث: ضربَ يَده إِلَى عمل كَذَا، وَضرب على يَدِ فلَان: إِذا مَنعه عَن أمرٍ أَخذ فِيهِ؛
كَقَوْلِك: حَجَرَ عَلَيْهِ.
قَالَ: والطَّيْر الضَّوارب: المخترقاتُ فِي الأَرْض؛
الطالباتُ أرزاقَها.
وَضرب الدهرُ من ضربَاته، إِن كَانَ كَذَا وَكَذَا.
وضربَ العِرْق ضربا وضربَاناً: إِذا آلمه.
وَقَالَ: الضَّريبةُ: كلُّ شَيْء ضَربته بسَيْفك من حَي أَو ميِّت؛
وأَنشد لجرير:وَإِذا هَزَزْتَ ضريبةً قطَّعتهافضيْتَ لَا كَزِماً وَلَا مَبْهُوراً زيد: أرضٌ ضربةٌ: إِذا أصابَها الجَليدُ فَأحرق نباتهَا.
وَقد ضَربت الأرضُ ضَرباً، وأَضربهَا الضّريب إضراباً.
أَبُو عُبيد عَن الأصمعيّ: إِذا صُبَّ بعضُ اللّبن على بعض فَهُوَ الضريب.
قَالَ: وَقَالَ بعض أهل الْبَادِيَة: لَا يكون ضريباً إلاّ مِنْ عِدّةٍ من الْإِبِل، فَمِنْهُ مَا يكون رَقيقاً، وَمِنْه مَا يكون خاثراً.
وَقَالَ ابْن أَحْمَر:وَمَا كنتُ أَخشى أَن تكونَ منيّتيضَريبَ جلاد الشَّوْلِ خَمْطاً وصافِياوَذكر اللَّحياني أسماءَ قِداح المَيْسر الأوّل وَالثَّانِي ثمّ قَالَ: وَالثَّالِث الرَّقيب، وبعضُهم يسمِّيه الضَّرِيب؛
وَفِيه ثَلَاثَة فُروض، وَله غُنْم ثَلَاثَة أنصباءَ إِن فازَ، وَعَلِيهِ غُرْمُ ثَلَاثَة أنصباء إِن لم يَفُز.
وَقَالَ غيرُه: ضَريبُ القِداح هُوَ الموكَّل بهَا، وأَنشدَ للكُمَيت:وعَدَّ الرَّقيبُ خِصالَ الضريبِلَا عَنْ أَفَانِينَ وَكْساً قِمارَاوَيُقَ زيد: الرَّبَض: سَفِيفٌ يُجعَل مِثلَ البِطَان فيُجعل فِي حَقْوَيِ النَّاقة حَتَّى يُحاوِزَ الوَرِكَين من الناحيتين جَمِيعًا، وَفِي طرَفيْه حَلَقتان يُعقَد فيهمَا الأنساع، ثمَّ يُشَدّ بِهِ الرَّحْل، وجمعُه أرْباض.
أَبُو عُبيد عَن الْكسَائي: الرُّبْض: وَسَطُ الشَّيْء، والرُّ زيد: ضَرِمَ فلانٌ عِنْد الطَّعام ضَرَاماً: إِذا جَدَّ فِي أَكْله لَا يَدفَع مِنْهُ شَيْئا.
وَيُقَ زيد: الماضر: اللّبن الَّذِي يَحذِي اللِّسَان قبل أَن يُدرك.
وَقد مَضر يَمضرُ مُضوراً، وَكَذَلِكَ النَّبِيذ.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو البَيْداء: اسْم مُضَر مشتقٌّ مِنْهُ.
وَ زيد: فلانٌ حَسَنُ الفِضْلة، من التفضّل بِالثَّوْبِ الْوَاحِد.
قَالَ الْأَصْمَعِي: امْرَأَة فُضلٌ فِي ثوبٍ وَاحِد.
وَقَالَ اللَّيْث: الفِضالُ: الثوبُ الواحدُ يتفضَّل بِهِ الرجُل يَلبَسُه فِي بَيته.
وَأنْشد:وأَلْقِ فِضَالَ الوَهْنِ عَنْك بوَثْبَةٍحَوارِيةٍ قد طالَ هَذَا التفضُّلُقَالَ: وأفضلَ الرجُل على فلَان: أنالَه من فَضله وأحسَنَ إِلَيْهِ.
وأفضَل فلانٌ من الطَّعَام وَغَيره: إِذا تركَ مِنْهُ شَيْئا ورجلٌ مِفضالٌ: كثيرُ الْخَيْر وَالْمَعْرُوف.
وَيُقَ زيد: المِفْضَلُ: الثوْبُ الَّذِي تتفضَّل بِهِ الْمَرْأَة.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال للخياط: القَرَارِيّ والفُضُوليّ، وَيُقَ زيد: ضَفنت إِلَى الْقَوْم أضْفِن ضَفْناً: إِذا أتيتهم حَتَّى تجْلِس إِلَيْهِم.
وضَفَن الرجلُ بغائطه يَضفِن ضفناً: إِذا تغوط.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الضَّفْن: إبداء العاذر.
وَقَالَ أَبُو زيد: ضَفَنْتُ مَعَ الضَّيف أضفِن ضَفْناً: إِذا جئتَ مَعَه، وَهُوَ الضَّيْفَن، وأَنشَد:إِذا جَاءَ ضيفٌ جَاءَ للضَّيفِ ضَيْفَنٌفأوْدَى بِمَا يُقْرَى الضُّيوف الضيَّافِنُوَقَالَ شَمِر: الضَّفْنُ: ضَمُّ الرجلِ ضرعَ الشَّاة حِين يَحلُبها.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: ضَفَنوا عَلَيْهِ: مالُوا عَلَيْهِ واعتمدوه بالجوْرِ.
وضَفَنْتُ إِلَيْهِ: إِذا تَرَعْتَ إِلَيْهِ وأردتَه.
وَقَالَ أَبُو زيد: ضَفَن الرجلُ المرأةَ ضَفْناً: إِذا نَكَحها.
قَالَ: وأصلُ الضَّفْن أَن يضمّ بيَدِه ضَرْعَ النَّاقة حِين تَحلُبها.
وَقَالَ اللَّيْث: الضَّفْنُ: ضَرْبُك بظَهْرِ قَدَمِك استَ الشَّاة ونحوِها.
قَالَ: والاضطِفانُ: أَن تَضرِب بِهِ استَ نفسِك.
أَبُو عُبيد عَن الفرّاء قَالَ: إِذا كَانَ الرجل أحمقَ وَكَانَ مَعَ ذَلِك كثيرَ اللَّحْم ثقيلاً زيد: إنّ فُلاناً لنَاضِبُ الخَيْر، أَي: قليلُ الْخَيْر، وَقد نَضَب خيرُه نُضوباً، وَأنْشد:إِذا رَأَيْن غَفْلةً من راقِبِيُومِين بالأعْيُنِ والحَواجِبِإيماءَ بَرْقٍ فِي عَماءٍ ناضِبِأَبُو عُ زيد:إِن تَنْأَ عنَّا نَنتَقِصْك وإنْ تُقِمفحظُّكَ مَضْؤوزٌ وأنفُكَ راغِمُوَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: ضِزْتُ فلَانا أضيزُ ضَيْزاً: جُرْتُ عَلَيْهِ.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: تَقول الْعَرَب: قسمةٌ ضُؤْزَى (بالضمّ والهمز) وضُوزَى (بِالضَّمِّ بِلَا همز) وضِئْزَى (بِالْكَسْرِ والهمز) وضِيزَى (بِالْكَسْرِ وَترك الْهَمْز) .
قَالَ: وَمَعْنَاهَا كُّلها الجَوْرُ؛
روى ذَلِك كُله عَنهُ أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن يحيى.
ورَوَى سَلَمة عَن الفرَّاء قَالَ: الضُّوَازة: شظيّةٌ مِنَ السِّواك.
قلتُ: ضازَ يَضُوز: إِذا أَكَلَ.
وضازَ يَضِيز: إِذا جارَ.
ض ط (وَا يء) أهملَه اللَّيْث.
(ضوط ضيط) : وَقَالَ أَبُو زيد فِي (النَّوَادِر) : ضاطَ الرجلُ فِي مَشْيه فَهُوَ يَضيِطُ ضَيَطاناً، وحاكَ يَحِيكُ حَيَكاناً: إِذا حَرّك مَنْكِبَيه وجَسَدَه حِين يمشي، وَهُوَ الْكثير اللَّحم الرِّخْوُ.
وأقرأَني الإيادَيُّ لشَمِر عَن أبي عبيد عَن أبي زيد: الضَّيَطانُ أَن يُحَرِّك مَنْكِبَيه حِين يمشي مَعَ كثرةِ لَحْمٍ.
ثمَّ أَقرأَنيه المنذريُّ عَن أبي الْهَيْثَم: الضَّيَكَان بِالْكَاف بدل الطَّاء فَإِذا هُما لُغَتان بِمَعْنى وَاحِد.
الحرّاني عَن ابْن السكّيت عَن الكلابيّ: الضَّوِيطَةُ: الْحَمْأَةُ والطين.
وروى ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: يُقَال للحَيْس: ضَوِيطَةُ.
وَقَالَ غيرُه: رَجل ضَوِيطةٌ أحمقُ، وَأنْشد:أَيَردُّني ذاكَ الضَّوِيطَةُ عَن هَوَىنفسِي ويَفعلُ غيرَ فِعل العاقِلِوسمعتُ أَبَا حَمْزَة يَقُول: يُقَ زيد: الضُؤْدَةُ: الزُّكام، وَقد ضُئدَ فَهُوَ مَضْئود.
وأضأَده الله، أَي: أَزْكَمه.
زيد: مكانٌ خَمِر: إِذا كَانَ يغطِّي كلَّ شَيْء ويُوارِيه.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: الضِّرْوُ والبُطْمُ: الحبّةُ الخَضْراء.
وَقَالَ اللَّيْث: الضَّرْوُ: ضَرْبٌ من الشَّجَر يُجعَل وَرقُه فِي العِطْر، وَيُقَ زيد: ضنأَتِ المرأةُ ضَنّاً وضُنُوءاً: إِذا وَلَدَتْ.
وَقَالَ أَبُو عُ زيد: الضَّيْوَنُ: الهِرُّ، وجمعُه الضَّيَاوِن.
وَمن مَهموزِه: الضَّأْنُ والضَّأَن؛
مثلُ المَعْز والمَعَز، وتُجمع ضَئِيناً.
وَقَالَ اللَّيْث: الضَّأْن: ذواتُ الأصْواف من الغَنَم؛
وَيُقَال للواحدة: ضائنة، ورَجلٌ ضائن؛
قَالَ بعضُ زيد: أنَضْت اللحمَ إيناضاً: إِذا شَوَيْتَه وَلم تُنْضِجْه.
وَقَالَ اللَّيْث: لحمٌ أَنِيض: فِيهِ نُهُوأةٌ، وَقَالَ زُهَ زيد: الضِّيفُ: الْجنب.
وَقَالَ الراجز:يَنْتَبعْنَ عَوْداً يشتكي الأَظَلَاّإِذا تضايَفْن عَلَيْهِ انْسَلَاّيَعْنِي: إِذا صِرْنَ مِنْهُ قَرِيبا إِلَى جَنْبه.
وَقَالَ شَ زيد: القومُ فَيْضوضَى أمرُهم، وفَيْضُوضَى فِيمَا بَينهم: إِذا كَانُوا مختلطين، يلبَس هَذَا ثوبَ هَذَا، وَيَأْكُل هَذَا طعامَ هَذَا، لَا يؤامِرُ واحدٌ مِنْهُم صاحبَه فِيمَا يفعَل فِي أمره.
وَقَالَ اللَّيْث: تَ زيد: البَيْضةُ: بيْضةُ الحِبْن.
والبَيْضةُ: أصلُ الْقَوْم ومجتمعُهم، وَيُقَ زيد:وَقَالَ أَبُو عُبَيدة: الأبيَضان: الشَّحْمُ واللَّبن.
وَقَالَ الأصمعيّ: الأبيَضان: الخُبز وَالْمَاء ولَم يَقُله غيرُه.
وَ زيد: الأُبُضُ: الدّهر، وَقَالَ رؤبة:فِي حِقْبةٍ عِشْنا بذاكَ أُبْضَا زيد: ضبَأْتُ فِي الأَرْض ضَبَأ وضُبُوءاً: إِذا اختبأَتَ.
أَبُو عُبَيد عَن أبي زيد: أضبَأَ الرجُل على الشَّيْء إضْباءً: إِذا سَكَت عَلَيْهِ وكَتَمه، وَهُوَ مُضْبِيءٌ عَلَيْهِ.
قَالَ: وَقَالَ الكسائيّ: أضبَيْتُ على الشَّيْء: إِذا أشرفْتَ عَلَيْهِ أَن أظْفَر بِهِ.
وَقَالَ اللَّيْث: ضَبَأَه الذئبُ يَضْبَأُ: إِذا لَزِق بِالْأَرْضِ أَو بِشَجر ليَختِلَ الصَّيْدَ؛
وَمن ذَلِك سمِّي الرجلُ ضابئاً، وأنشدَ:إلَاّ كُمَيْتاً كالقَناةِ وضايِئاًبالفَرْجِ بَين لَبانِه ويَدِهْيصف الصَّيادَ أَنه ضبأَ فِي فُروج مَا بَين يدَيْ فرسِه ليَخْتِلَ بِهِ الوَحْش، وَكَذَلِكَ النَّاقة تُعلَّم ذَلِك، وأَنشَدْ:لمَّا تَفَلَّق عَنهُ قَيْضُ بَيْضتِهآواه فِي ضِبْن مَضْبِيَ بِهِ نَضَبُقَالَ: والمَضْبَأُ: المَوْضعُ الَّذِي يكون فِيهِ، يُقَال للنَّاس: هَذَا مَضْبَؤكم، أَي: موضعكم، وجمعُه مَضابىء.
وَقَالَ اللَّيْث: الأَضْباءُ: وَعْوَعةُ جَرْوِ الكَلْب إِذا وَحْوَح، وَهُوَ بالفارسيّة فحنجه.
قلتُ: هَذَا عِنْدِي تَصْحِيف.
وصوابُه: الأصْياء بالصَّاد من صأَى يَصْأَى، وَهُوَ الصَّئِيُّ.
أَبُو عُبَيدة عَن الأُمَ زيد: الوَضَمُ: كلُّ مَا وَقَيْتَ بِهِ اللَّحمَ من الأَرْض، يُقَ زيد: أَضّتْنِي إِلَيْك الحاجةُ وتؤُضُّني أضّاً، أَي: أَلجأَتْني؛
وَقَالَ رُ زيد: يَضَّض الْجِرْوُ وجَصَّصَ وفَقَّح، وَذَلِكَ إِذا فَتَح عَيْنَيْهِ.
زيد: إِنَّهَا مِنّي لأَصِرِّي، أَي: لحَقيقة.
وَأنْشد أَبُو مَالك:قد عَلِمتْ ذاتُ الثّنايا الغُرّأنّ النَّدَى من شِيمَتِي أصِرِّيأَي: حَقِيقَة.
شَمِر عَن ابْن الْأَعرَابِي: علم اللَّهُ أَنَّهَا كَانَت منّي صِرِّي وأصِرَّى، وصِرِّي وأصِرِّي، وقائلها أَبُو السّمّاك الأسَدي حينَ ضَلَّتْ ناقتُه فَقَالَ: اللهمَّ إِن لم تردَّها عليّ لم أصلِّ لَك صَلَاة، فوجَدَها عَن قريب، فَقَالَ: علمَ اللَّهُ أَنَّهَا منّي صِرِّي، أَي: عَزْم عَلَيْهِ.
وَقَالَ ابْن السكّيت: مَعْنَاهُ: أَنَّهَا عَزِيمَة محتومةٌ.
قَالَ: وَهِي مشتقّة من أصررتُ على الشَّيْء: إِذا أقمتَ ودمتَ عَلَيْهِ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} (آل عمرَان: ١٢٥) .
وأخبرَني المنذريّ عَن أبي الْهَيْثَم قَالَ: أصِرِّي، أَي: اعْزِمي، وكأنّه يُخَاطِب نفسَه، من قَوْلك: أصرَّ على فِعله يُصِرّ إصراراً: إِذا عَزَم على أَن يَمضي فِيهِ وَلَا يَرجع.
قَالَ: وَيُقَ زيد: إِنَّه لَصِلُّ أصْلالٍ وإنّه لَهِتْر أهتار.
يُقَال ذَلِك للرّجل ذِي الدَّهاء والإرْب، وأصلُ الصِّلّ من الحيّات يُشبَّه الرجل بِهِ إِذا كَانَ داهيةً؛
وَقَالَ النَّابِغَة الذُّبياني:مَاذَا رُزِئْنا بِهِ من حَيّةٍ ذَكَرٍنَضْنَاضَةٍ بالرَّزايَا صِلِّ أَصْلالِوالصِّلِّيَان: من أطيَب الكَلأ، وَله جِعْثِنَةٌ ووَرَقُه رقيقٌ.
والعَرَب تَقول للرجُل يُقدم على يمينٍ كَاذِبَة، وَلَا يَتَتَعْتَع: جَذَّها جَذ العَيْر زيد: جمعُ اللَّصّ لُصوص وأَلْصاص، وَامْرَأَة لَصَّةٌ من نسْوَة لَصائص ولَصَّات.
(بَاب الصّاد وَالنُّون) ص نصن، نَص: (مستعملان) .
زيد: الفُصوصُ: المَفاصلُ فِي العِظام كلهَا إِلَّا الْأَصَابِع واحِدُها فَصّ.
وَقَالَ شَمِر: خُولِف أَبُو زيد فِي الفُصوص فَ زيد: تَصبصب الْقَوْم: إِذا تفرّقوا؛
أنْشد:حَتَّى إِذا مَا يَوْمُها تَصبْصَبَاأَي: ذهب إلَاّ قَلِيلا.
وسمعتُ الْعَرَب تَقول للحَدُور: الصبوب، وَجَمعهَا صُبُب، وَهُوَ الصب، وَجمعه أصْباب.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: الصُّبَّة: الجماعةُ من النَّاس.
وَقَالَ غَيره: الصُّبّةُ: الْقطعَة من الْإِبِل والشاه.
وَقَالَ زيد: المَصوصَةُ من النِّسَاء: المهزولة من داءٍ قد خامَرَها؛
رَوَاهُ ابْن السكّيت عَنهُ.
أَبُو عُبَيدة: من الخَيل الوَرْدُ المُصَامِصُ وَهُوَ الَّذِي يستقري سراتَه جُدةٌ سَوْداء لَيست بحالكة، ولونُها لونُ السوَاد، وَهُوَ وَرْدُ الجَنْبَيْنِ وصفقتي الْعُنُق والجِرانِ والمَرَاقّ، ويعلو أَوظِفَته سوادٌ لَيْسَ بحالكٍ، وَالْأُنْثَى مُصَامِصة.
وَقَالَ غَيره: كُمَيْتٌ مُصامِص، أَي: زيد: فِي الرَّأْس الصَّدِمتان بِكَسْر الدَّال وهما الجَبِينَان.
صَمد: الصَّمَد: من أَسمَاء الله جلَّ وعزَّ.
ورَوَى الْأَعْمَش عَن أبي وَائِل أَنه قَالَ: الصَّمَدُ: السيّدُ الَّذِي قد انْتهى سُؤدُدُه.
قلتُ: أمَّا الله تبَارك وَتَعَالَى فَلَا نهايَة لسؤدُدِه، لِأَن سؤدده غير مَحْدود.
وَقَالَ أَبُو عبد الرَّحْمَن السُّلَمي: الصمَد الَّذِي يُصمَد إِلَيْهِ الأمْر فَلَا يُقضَى دُونَه، وَهُوَ من الرِّجَال الَّذِي لَيْسَ فوقَه أحد.
وَقَالَ الْ زيد: صَمَده بالعصا صَمْداً: إِذا ضَرَبه بهَا.
زيد: لقيتُه ببلدةِ إصْمِتْ، وَهِي القفرُ الَّتِي لَا أَحَدَ بهَا.
وقطَع بَعضهم الْألف من إصمت فَقَالَ:بوَحْشِ الإصْمِتَيْنِ لَهُ ذُبابُأنْشدهُ شمر.
وَقَالَ: يقالُ: لَقِيتُهُ بوَحْشِ إصْمِتَ، الألفُ مكسورةٌ مَقْطُوعَة.
شَمِر: الصُّمُوتُ من الدُّ زيد: فَرَصْت الرجلَ أفْرِ زيد: ارْتَفَص السّعرُ ارتفاصاً فَهُوَ مُرْتَفِص: إِذا غلا وارتفع.
زيد:وَبَنُو الْأَصْفَر الكرامُ مُلُوكُ الروم لم يَبقَ منهمُ مأثُورُوالصُّفْر: النُّحَاسُ الجيّد.
وأَبو صُفْرَة: كُنْيَةُ والدِ المُهلّب.
والصُّفْرِيَّة: جنسٌ من الْخَوَارِج.
قَالَ بَعضهم: سُمُّوا صُفْرِيَّةً لأَنهم نُسِبوا إِلَى صُفرة ألوانهم.
وروَى أَبُو حَاتِم عَن الأصمعيّ أَنه قَالَ: الصوابُ فِي الْخَوَارِج الصِّفْرِيَّة، بِالْكَسْرِ.
قَالَ: وخاصَمَ رجل مِنْهُم صاحبَه فِي السجْن فَقَالَ لَهُ: أَنْت وَالله صِفرٌ من الدّين؛
فسُمُّوا صِفْرِيَّة.
قَالَ: وَأما الصَّفريَّة فهم المهالبة، نُسِبوا إِلَى أبي صفْرَة.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ أَنه أنْشدهُ:يَا رِيحَ بَيْنُونَة لَا تَذْمِيناجئتِ بألوان المُصْفَرِّيناقَالَ زيد: أوّل الصفَرِيَّة طلوعُ سُهَيل وآخرُها طلوعُ السِّماك.
قَالَ: وَفِي أوّل الصفَرِيّة أَرْبَعُونَ لَيْلَة يخْتَلف حرُّها وبردُها تسمَّى المعتدِلات.
وَقَالَ اللَّيْث: الصفَرِيّة: نباتٌ يكونُ فِي أوّل الخريف تَخضرّ الأرضُ ويورق الشّجر.
وَقَالَ أَبُو نَصْرٍ: الصّقَعِيّ أولُ النّتاج، وَذَلِكَ حِين تَصقَع الشمسُ فِيهِ رؤوسَ البَهْم صَقْعاً.
وبعضُ العَرب يَقُول لَهُ: الشمسيّ والقَيْظِي، ثمَّ الصفَرِيّ بعد الصقَعِيّ وَذَلِكَ عِنْد صِرامِ النّخل، ثمَّ الشّتوِيّ وَذَلِكَ فِي الرّبيع، ثمَّ الدفَئِيّ وَذَلِكَ حِين تَدفَأُ الشَّمْس، ثمَّ الصيْفِيّ ثمَّ القَيْظِيّ، ثمَّ الخَرَفيَّ فِي آخر القَيْظ.
وَقَالَ الفرّاء فِي قَول الله جلّ وَ زيد: صَبَرْت بفلان أَصْبِر بِهِ صَبْراً: إِذا كفلتَ بِهِ فأنابه صَبِيرٌ.
وَقَالَ الْكسَائي مثله.
قَالَ: وصَبَرْتُ الرجَل أصبره: إِذا لزمتَهُ وَقد أتيتُه فِي صَبَارّة الشِّتاء، أَي: فِي شدّة البَرْد.
وَفِي الحَدِيث عَن النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أَن الله جلَّ وعزَّ قَالَ: إِنِّي أَنا الصبور) .
قَالَ أَبُو إِسْحَاق: الصَّبور فِي صِفَة الله تَعَالَى الْحَلِيم، قَالَ الأصمعيّ: أدهقتُ الكأس إِلَى أَصْحَابهَا، أَي: إِلَى أعاليها.
قَالَ: والصَّبِيرُ: السحابة الْبَيْضَاء.
قَالَ: والصَّبِيرُ الّذي يَصبرُ بعضُه فوقَ بعض درجا.
وَقَالَ أَبُو زيد: الصَّبِيرُ: الجَبلُ.
وَقَالَ اللَّيْث: صَبيرُ الْخُوان: رُقاقة عريضةٌ تُبْسَط تَحت مَا يُؤْكَل من الطَّعَام.
وصَبيرُ الْقَوْم: زعيمُهم، والصُّبْرة من الطَّعَام: مثل الصُّوفة بعضه فَوق بعض.
وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: الصَّبْر: الْإِكْرَاه؛
يُقَ زيد: صَرَب بَوْلَه وحَقَنَه: إِذا أَطَالَ حَبْسَه.
وَفِي حَدِيث أَبي الأحْوص الجُشَميّ عَن أَبِيه أنّ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لَهُ: (هَل تُنْتَج إبِلُكَ وافيةً آذانُها فتجدَعُها، وَتقول صَرْبَى) .
قَالَ القُتَيْبي: قولُه: صَرْبَى، نَحْو سَكْرَى، من صَرَبْتُ اللَّبنَ فِي الضّرْع: إِذا جمعتَه وَلم تَحلُبه.
وَقيل للبَحِيرة: صَرْبَى، لأنّهم كَانُوا لَا يَحلُبونها إِلَّا للضَّيف فيَجتمع اللّبن فِي ضَرْعها، كَمَا قَالَ مُحَمَّد بن إِسْحَاق.
وَقَالَ سعيد بنُ المسيَّب: البَحيرة الّتي يُمْنَع دَرُّها للطّواغيت فَلَا يَحلُبها أحدٌ من النَّاس.
وَقَالَ القُتَيْبيّ: كأنّ الصَّرْبى الّتي صَرَبَت اللبَن فِي ضَرْعِها، أَي: جمعتْه.
قَالَ بَعضهم: يَجْعَل الصرب من الصرم زيد: وجمعُه سَوامُّ أبْرَصَ، وَلَا يثنَّى أبرَص وَلَا يُجمَع، لِأَنَّهُ مُضافٌ إِلَى اسْم مَعْرُوف، وَكَذَلِكَ بناتُ آوَى وأُمهاتُ حُبَيْنِ وأشباهها.
وَقَالَ غيرُه: أبْرَصَ الرجلُ: إِذْ جاءَ بولَدٍ أَبرَص.
ويُصَغَّرُ أَبْرَصُ فَيُقَ زيد:وجَعَل الشمسَ مِصْراً لَا خَفاءَ بِهِبَين النَّهَار وَبَين الليلِ قد فَصَلَاأَي: حدّاً.
وَيُقَ زيد: الصِّرمةُ: مَا بَين الْعشْر إِلَّا الْأَرْبَعين من الْإِبِل.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: جَاءَ فلانٌ صَرِيمَ سَحْرٍ: إِذا جَاءَ بائساً خَائفًا.
وَقَالَ فِي موضعٍ زيد: الصَّلِيفان: رَأْسا الفَهْقَة من شِقَيْها.
زيد: بلأَصَ الرجلُ بَلأَصَةً: إِذا فَرّ.
زيد: لَصب الجِلْدُ بِاللَّحْمِ يَلصَب لصَباً: إِذا لصقَ بِهِ من الهُزال.
أَبُو عُبَيْد عَن الْأَصْمَعِي: اللِّصْبُ: الشِّعبُ الصَّغِير فِي الجَبَل، وجمعُه لُصوب.
وَقَالَ اللَّيْث: اللِّصْبُ: مَضِيق الوادِي.
وَيُقَ زيد:إنّكَ ذُو عَهْدٍ وذُو مَصْدَقٍمُخالِفٌ هَدْي الكَذُوبِ اللَّمُوصِ زيد: المصمئّلُ الشَّديد.
وَيُقَال للدّاهية مُصمَئّلَة، وَأنْشد:وَلَم تَتَكأَدَهُم المعضِلاتُوَلَا مُصمئِلَّتُها الضِّئبِلُأَبُو تُرَاب عَن السُّلَمي: صَنقلَه بالعصا وصمله: إِذا ضربه بهَا.
زيد: المَصْل: ماءُ الأقِط حِين يُطبَخ ثمَّ يعصر، فعُصارة الأقِط هِيَ المصل.
وَقَالَ أَبُو تُرَاب: قَالَ سلمَان بن الْمُغيرَة: مصل فلانٌ لفُلَان من حقّه: إِذا خرج لَهُ مِنْهُ.
وَقَالَ غَيره: مَا زِلتُ أُطالبه بحقّي حَتَّى مصل بِهِ صاغراً.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: المِمْصلُ: الَّذِي يبذلُ مَاله فِي الْفساد.
والممصل أَيْضا رَاوُوق الصبّاغ.
زيد: صفَنَ الفَرَسُ: إِذا قامَ على طرف الرَّابِعَة.
والعَرَب تَقول لجَمِيع الصَّافِن: صَوَافن وصافنات وصُفُون.
وَفِي حَدِيث زيد: صَبَنْتَ تَصْبِن صَبْناً، وَكَذَلِكَ كلُّ معروفٍ إِذا صرفتَه إِلَى غيرِه.
وَكَذَلِكَ كَبَنْتَ وَخَضَنْتَ وزنبت.
وَقَالَ الأصمعيّ: تأويلُ هَذِه الْحُرُوف: صَرْفُ الهديّة أَو الْمَعْرُوف عَن جيرانك ومعارفك إِلَى غَيرهم.
وَقَالَ اللّيث: الصَّبْنُ: تسويةُ الكَعْبَيْن فِي الكَفّ ثمَّ تَضْرِب بهما.
يُقَ زيد: قَالَ الفرّاء: النامِ زيد: داصَ يَدِيص دَيْصاً: إِذا فَرّ.
وَقَالَ الْأَحْمَر مِثلَه.
قَالَ: والداصَةُ مِنْهُ.
أَبُو العبّاسَ عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: الدَّيْصُ: نَشاطُ السّائس.
وداصَ الرجُل: إِذا خَسّ بعد رِفْعة.
الأصمعيّ: رجلٌ دَيّاصٌ: إِذا كنتَ لَا تَقدر أَن تَقبِض عَلَيْهِ من شدّة عَضَلِه.
(بَاب الصّاد وَالتَّاء) ص ت (وَا يء) صَوت صيت: قَالَ اللَّيْث: يُقَ زيد: تصيَّرَ فلانٌ أَبَاهُ وتقيَّضَه: إِذا نَزَع إِلَيْهِ فِي الشَّبه.
قَالَ: وَيُقَ زيد: أخذت عَلَيْهِ إصْراً، وأخذتُ مِنْهُ إصْراً، أَي: مَوثقاً من الله.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًا} (الْبَقَرَة: ٢٨٦) ، الْآيَة.
وَقَالَ الْفراء: الإصْر: العَهْد، وَكَذَلِكَ فِي قَوْ زيد: صالَ الجملُ يصُول صيالاً وصُوالاً، وَهُوَ جَمَلٌ صَوْلٌ وجمالٌ صَوْلٌ لَا يُثنَى وَلَا يُجمع لأَنه نعتٌ بالمَصدر.
قَالَ أَبُو زيد: هَاتَانِ نَخْلتان صِنْوان، ونَخِيل صِنْوانٌ وأَصْنَاءٌ.
وَيُقَال للاثنين: قِنْوان وصِنْوان، وللجماعة قِنْوانٌ وصِنْوانٌ.
أَبُو عُبَيد عَن الفرّاء: أخذْتُ الشيءَ بصنايَته وسِنايَته، أَي: أخذْتُه بِجَمِيعِهِ.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الصِّناء: الرَّماد، يُمَدّ ويُقْصَر.
وَيُقَ زيد: الصَّبِيَان: مَا دَقّ من أسافل اللَّحْيين.
زيد: صابَيْنا عَن الحَمْض، أَي: عَدَلْنا.
وَيُقَ زيد: صَبَأَ الرجلُ فِي دينه يَصْبَأُ صُبُوءاً: إِذا كَانَ صابئاً.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَوْ زيد: أصبأْتُ القومَ إصبَاءً، وَذَلِكَ إِذا هجمتَ عَلَيْهِم وَأَنت لَا تَشعُر بمكانهم وَأنْشد:هَوَى عليهمْ مُصْبِئاً مُنْقَضَّاًوَقَالَ أَبُو زيد: يقالُ: أقمتُ بالبصرةِ صَوْمَيْنِ، أَي: رَمَضَانَيْن.
ابْن بُزْرُج: لَا صَمياء وَلَا عمياء لَهُ من ذَلِك متروكتان: إِذا انكب على الْأَمر فَلم يقْلع عَنهُ.
قَالَ أَبُو إِسْحَاق الزّجاج: أصل الصَّميان فِي اللُّغَة السرعة.
زيد: الأَصُّ: الأصْل، وجمعُه آصاص.
وَقَالَ خَالِد بن يزِيد: الأصِيص: أسفلُ الدَّنّ يُبالُ فِيهِ، وَقَالَ عديّ بنُ زيد:يَا لَيْتَ شِعْرِي وَأَنا ذُو عَجّةٍمَتى أَرَى شَرْباً حَوالَيْ أَصِيْصالعجة: الصّوت.
وَيُقَ زيد: التَّرْصيص فِي النِّقاب، ألاّ يُرَى إلاّ عَيْناها.
وَتَمِيم تَ زيد: يَصَّصَ الجِرْو بِالْيَاءِ وَالصَّاد إِذا فَتَح عَيْنَيْهِ، وَيُقَ زيد: السُّدُّ من السَّحَاب: النَّشْءُ الأسوَد، من أيّ أقطار السَّمَاء نَشأ.
وجمعُه سدود.
ابْن الْأَعرَابِي: السُّدُودُ: العيونُ الْمَفْتُوحَة لَا تُبصِر بَصَراً قويّاً.
يُقَال مِنْهُ: عينٌ سَادَّة.
قَالَ: والسُّدُّ الظِّلّ.
قَالَ: وَيُقَال للناقة الهَرِ زيد: عَينٌ سادّة وقائمة: إِذا ابيضَّتْ لَا يُبصر بهَا صاحبُها وَلم تنفقِىءْ بعد.
ابْن شُمَيْل: السِّداد: الشيءُ من اللبَن يَيْبَسُ فِي إحليل النَّاقة.
دَسَّ: قَالَ اللَّيث: الدَّسُّ: دَسُّك الشيءَ تحتَ شَيْء، وَهُوَ الْإخْفَاء، وَمِنْه قولُ الله جلّ وعزّ: {أَمْ يَدُسُّهُ فِى التُّرَابِ} (النَّحْل: ٥٩) ، أَي: يَدْفِنُه.
زيد: رَجُل أسَرّ: إِذا كَانَ أجوَفَ.
وَقَالَ الفرّاء: يُقَ زيد: رَسَسْتُ بينَهم أَرسّ رسّاً: إِذا أَصْلَحتَ.
وَفِي حَدِيث سَلَمة بن الأكوَع: أَن الْمُشْركين رَاسُّونا الصلْح حتّى مَشى بَعْضنَا إِلَى بعض فاصطَلَحنا، وَذَلِكَ فِي غَزْوَة الحُدَيبِية.
فراسونا: أَي: واصَلُونا فِي الصُّلْح وابتدأت فِي ذَلِك.
ورَسَسْتُ بَينهم، أَي: أصْلَحْت.
وَقَالَ الفَرّاء: أخَذتْه الحُمَّى بِرَسِّ: إِذا ثَبَتَتْ فِي عظامِه.
وَقَالَ الْكسَائي: يُقَ زيد: أَتَانَا رَسٌّ من خَبَر، ورَسِيسٌ من خَبَر: وَهُوَ الخَبر الَّذِي لم يصحّ وهم يتراسُّون الخَبَرَ ويَتَرَهْمَسُونَه، أَي: يَتسارُّون بِهِ، وَمِنْه قولُ الحَجّاج:أمِنْ أهلِ الرَّسّ والرَّهْمَسة أَنْتانْتهى وَالله أعلم.
(بَاب السّين واللاّم)(س ل) سلّ، لس، سَ زيد: جَاءَت الرّياح سَنائن: إِذا جَاءَت على وَجْه واحدٍ لَا تخْتَلف.
الفرّاء والأصمعيّ: السِّنُّ: الثَّوْر الوَحْشيّ.
وَقَالَ الراجز:حَنَّت حَنِيناً كثُوَاجِ السِّنِّفِي قَصَب أجوَفَ مُرْثَعِنِّوالسَّنُون: مَا يُستَنّ بِهِ من دَواء مؤلَّف يقوِّي الْأَسْنَان ويطرِّيها.
أَبُو عُبَيد عَن أبي زيد يُقَ زيد: اسْتَنَّت الدابةُ على وَجْهِ الأَرْض، واسْتَنَّ دَمُ الطَّعْنَةِ: إِذا جَاءَت دَفْعَةٌ مِنْهَا، وَقَالَ أَبُو كَبِير الْهُذَلِيّ:مُسْتَنَّةً سَنَنَ الفُلُوِّ مُرِشّةتَنْقِي التُّرَابَ بِفَاخِرٍ مُعْرَوْرَفِوَمن أمثالهم: استَنَّتْ الفُصْلَانُ حَتَّى القَرْعَى؛
يُضْرَبُ مثلا للرجل يُدْخِل نفسَه فِي قوم لَيْسَ مِنْهُم.
والقَرْعَى من الفِصَ زيد: سَفِفْتُ المَاء أَسَفُّه سَفّاً، وسفته أَسْفُتُه سَفْتاً: إِذا أكثرتَ مِنْهُ وأنتَ فِي ذَلِك لَا تَرْوي.
وَقَالَ أَبُو عُبَيد: ريحٌ مُسفسِفة: تجْرِي فُوَيقَ الأَرْض، وأَنشَد:وسَفْسَفَتْ مُلاّحَ هَيْفٍ ذَابِلَاأَي: طيّرتْه على وجْهِ الأَرْض.
عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: السَّفِيفُ من أَسْماء إِبْلِيس.
زيد: أَبسَّ بالغنم: إِذا أشْلاها إِلَى المَاء.
وأَبَسّ بِالْإِبِلِ عِنْد الحَ زيد: سممتُه: شدَدْتُه، ومثلُه رَتَوْته.
وسَمَمْتُ بَين القومِ: أصلحت.
قَالَ الكُمَيت:وتنأَى قُعورُهم فِي الْأُمُورعمّنْ يَسُمُّ ومَنْ يَسْمُلالأصمعيّ والفرّاء وَأَبُو عَمْرو: سَمامُه الرّجل وكلِّ شَيْء: شخصه، وَكَذَلِكَ سَماوَته، وَ زيد:كأنّ رِيقَه شُؤبوبُ غادِيةٍلما تقفّى رقيبَ النَّفْع مُسْطاراقَالَ أَبُو زيد: إِنَّه لشديد التنطس، أَي: التَقزَّز.
قَالَ: وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: المتنطِّس والمتطرِّس: المتنوِّق الْمُخْتَار.
قَالَ: والنُّطس: المتَقَزِّزون.
والنطس: الْأَطِبَّاء الحُذَّاق.
وَقَالَ اللَّيْث: النِّطاسيّ والنِّطِّ زيد: هِيَ المَسْطبة، وَهِي المَجَرّة، وَيُقَال للدّكّان يَقعُد الناسُ عَلَيْهِ: مَسْطَبة؛
سمعْتُ ذَلِك من الْعَرَب.
بطس: قَالَ الفرّاء: بِطْياسُ: اسمُ مَوضِع على بِنَاءٍ الجِرْيال والكِرْياس.
قَالَ: وكأنّه أعجَميّ.
زيد: يُقَال للنّاقة إِذا ألقَتْ ولدَها قبل أَن يستبينَ خَلْقُه: قَدْ سَبَّطَت وغَضَّنَتْ وأَجْهَضَتْ ورَجَعَتْ رِجاعاً.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: سبّطت الناقةُ بوَلَدها وسبّغَتْ: إِذا ألقَتْه وَقد نَبَتَ وبَره قبل التَّمام.
وَقَالَ اللّيث: سُباط: اسمُ شهرٍ تسمّيه أهلُ الرّوم شَبَاط، وَهُوَ فِي فصل الشّتاء، وَفِيه يكون تَمامُ اليومِ الّذي تَدُور كُسورُه فِي السِّنين، فَإِذا تمّ ذَلِك اليومُ فِي ذَلِك الشهرِ سَمَّى أهلُ الشأم تِلْكَ السّنة عامَ الكَبِيس، وهم يتيمّنُون بِهِ إِذا وُلِدَ فِيهَا مولودٌ أَو قَدِم قادم من بَلَد.
وسَباطٍ: اسمٌ للحمّى مبنيّ على الْكسر، ذكَره الهذَلي فِي شعرِه.
قَالَ: والسَّبَطانةُ: قَناةٌ جَوْفاءُ مَضروبةٌ بالعَقَب يرْمى فِيهَا سهامٌ صغارٌ، تنفخ فِيهَا نَفْخاً فَلَا تكَاد تُخطىء.
زيد: حَفَر الرجلُ قامةً باسطةً: إِذا حَفَرَ مَدَى قامتِه وَقد مدَّ يَدَه.
وَقَالَ غَيره: الباسُوط من الأقتاب ضدّ المفروق.
وَيُقَال أَيْضا: قَتَبٌ مَبْسُوط، ويُجمع مَباسيط، كَمَا يُجمع المفروق مَفاريق.
س ط مسمط، سطم، طمس، طسم، مسط، مطس.
زيد: الخميط: اللحمُ المشويُّ، يَعْنِي إِذا سُلِخ ثمَّ شُوِي.
وَقَالَ غَيره: إِذا مُرِط عَنهُ صوفه ثمَّ شوِي بإهابه فَهُوَ سميط: وَقد سمط الحَمل يسمطه سمطاً فَهُوَ مسموط وسميط.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: السامِط: السَّاكِت.
والسَّمْط، السُّكُوت عَن الفضول.
وَيُقَ زيد: المَسْطُ أَنْ يُدْخِلَ الرّجُل يدَه فِي رَحِم النّاقة فيَستخرج وَتْرَهَا، وَهُوَ ماءُ الْفَحْل يجْتَمع فِي رَحِمها، وَذَلِكَ إِذا كَثُرَ ضِرابُهَا ولَمْ تَلْقَح.
وَقَالَ اللّيثُ: إِذا نَزَا على الفَرَس الْكَرِيمَة حِصَانٌ لئيمٌ أَدخَل صاحبُهَا يَدَه فَخَرط مَاءَهُ من رَحِمها، يُقَ زيد: الضَّغِيطُ: الرَّكيّة يكون إِلَى جَانبهَا ركيّة أُخْرَى فَتُحْمَأ، وتَنْدَفِن فيُنْتِن مَاؤُهَا ويسيل مَاؤُهَا إِلَى العَذْبة فيُفسِدُها فَتلك الضَّغِيط والْمَسِيط، وَأنْشد:يَشْرَبْنَ ماءَ الآجِنِ الضَّغِيطوَلَا يَعَفْنَ كَدَرَ الْمَسِيطِوَقَالَ أَبُو عَمْرو: الْمَسيطَةُ: الماءُ الَّذِي يَجري بَين الحوضِ والبئر فيُنْتِن، وأنشَد:ولاطَحَتْه حَمْأَةٌ مَطائِطيَمُدُّهَا من رِجْرِجٍ مَسَائِطُابْن السكّيت قَالَ أَبُو الغَمْر: إِذا سَالَ الْوَادي بسَيْل صَغِير فَهِيَ مَسيطة، وأصغَرَ من ذَلِك مُسَيِّطَة.
أَبُو عُبَيد عَن الأصْمَعِي: الْمَسِيطَة: الماءُ الكَدِر الَّذِي يَبقَى فِي الْحَوْض، والْمَطِيطة نحوٌ مِنْهَا.
زيد: طَمَسَ الطَّرِيقُ وطَسَم: إِذا دَرَسَ.
وَقَالَ زيد: طَمَس الكتابُ طُموساً: إِذا دَرَس.
وطُموسُ القَلْب: فسادُه.
وطَمَس الرجلُ يَطمُس طُموساً: إِذا تَباعَد.
والطامسُ: البَعِيد، وَأنْشد شمر لِابْنِ مَيَّادة:ومَوْمَاةٍ يَحارُ الطَّرفُ فِيهَاصَمُوتِ اللَّيلِ طامِسةِ الْجِبالِقَالَ: طامسة بعيدَة: لَا تتبيّن من بُعْدٍ، وَتَكون الطّوامس الّتي غطّاها السّراب فَلَا تُرَى.
وَفِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) : يُقَ زيد:سانَدُوه حَتَّى إِذا لَمْ يَرَوْهشُدَّ أجلَادُه على التَّسْنِيدِوَمَا يسْتَند إِلَيْهِ يسمَّى مِسنَداً ومُسنَداً.
السنْد: جيلٌ من النَّاس تُتاخم بلادُهم بِلَاد أهلِ الْهِنْد، وَالنِّسْبَة إِلَيْهِم سنْدِيّ.
والسَّنَدُ: بلد مَعْرُوف فِي الْبَادِيَة.
وَمِنْه قَوْ زيد: السُّدْفة فِي لُغة تَمِيم: الظُّلْمة.
قَالَ: والسُّدْفة فِي لُغَة قيْس: الضَّوْء، وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو مُحَمَّد اليزيديّ، وأنشدنا للعجّاج:وأَقطَع الليلَ إِذا مَا أَسْدَفَاأَي: أُظلم.
قَالَ: وَبَعْضهمْ يَجعل السُّدفةَ اخْتِلَاط الضَّوء والظُّلمة مَعًا كوقتِ مَا بَين طُلُوع الْفجْر إِلَى أوّل الْإِسْفَار.
الحرّاني: عَن ابْن السكّيت قَالَ: السَّدَفُ والسُّ زيد: أَتَاهُ فتسفَّده، وتعرقبه مثله.
زيد: جِئْت بِأُمُور دُبس، وَهِي الدّواهي فِي بَاب الدَّوَاهِي فِي الْمُؤلف.
س د مسدم، سمد، دسم، دمس، زيد: المُسْمَئدّ: الوارِم، وَقد اسمأدّ الجُرْح: إِذا وَرِم.
والسامد: المتحيِّر بَطَراً وأَشراً.
والسامد: المُغَنِّي.
زيد: المُدَمَّس: المخبوء.
وَقَالَ أَبُو تُرَاب: المدمَّس: الَّذِي عَلَيْهِ وَضَر العَسل، وأَنكر قولَ أبي زيد.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: دَمَسَ الموضعُ، ودَسم وسَمَد: إِذا درَس.
زيد: دَمَسْتُه فِي الأَرْض دَمْساً: إِذا دَفَنْتَه، حيّاً كَانَ أَو مَيّتاً.
وَفِي حَدِيث الدجّ زيد: سَفِتُّ الماءَ أَسْفَتُهُ سَفْتاً: إِذا أكثرتَ مِنْهُ وأنتَ لَا تَرْوَى، وَكَذَلِكَ سَفِهْتُه وسَفِفْتُه.
وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: السَّفِتُ: الطَّعام الَّذِي لَا بَرَكةَ فِيهِ، وَكَذَلِكَ السِّفْت.
س ت باسْتعْمل من وجوهه: (سبت) .
زيد: السبْتاء: الصَّحْراء وجمعُها السَّباتيّ.
أَبُو عُبَيد عَن الأصمعيّ: إِذا جرى الإرطاب فِي الرُّطَبة كلّها فَهِيَ المُنْسبِتة، وَهُوَ رُطَب مُنْسبِت.
وَفِي الحَدِيث أنّ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم رأى رجلا يَمشي بَين الْقُبُور فِي نَعْلَيه فَقَالَ: (يَا صَاحب السِّبْتَين اخلَعْ سِبْتَيْك) .
قَالَ أَبُو عُبَيْد: قَالَ الْأَصْمَعِي: السِّبتُ: الجِلدُ المدبوغ.
قَالَ: فَإِن كَانَ عَلَيْهِ شَعر وصُوف أَو وَبَر فَهُوَ مُصْحب.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو عَمْرو: النِّعالُ السِّبِتيّة: هِيَ المدبوغة بالقَرَظ.
زيد: الرَّسْل بِسُكُون السِّين الطويلُ المسترسل، وَقد رَسل رَسَلاً ورَسَالة.
وَقَالَ اللَّيْث: الاسترسال إِلَى الْإِنْسَان كالاستئناس والطُّمأنينة.
يُقَ زيد: أَرسل القومُ فهم مُرسلون: إِذا كَانَ لَهُم رِسل، وَهُوَ اللَّبن.
وَقَول الْأَعْشَى:عُولَيْنِ فوْق عُوّجٍ رِسَالِأَي: قَوَائِم طوال.
وَقَالَ اليزيديّ: الترتيل فِي الْقِرَاءَة والتَّرْسيل وَاحِد.
قَالَ: وَهُوَ التَّحْقِيق بِلَا عجلة.
وَ زيد:وَلَقَد أَلْهُو ببِكْرٍ رُسُلٍمَسُّها أَلْيَنُ من مَسِّ الرَّدَنْوَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: الْفرق بَين إرسالِ الله جلّ وعزّ أنبياءَه وإرسالِه الشياطينَ على أعدائه فِي قَوْ زيد: المِنْسَر من الْخَيل: مَا بَين الثَّلَاثَة إِلَى العَشَرة، وَقد يُقَ زيد: السفارُ: سفارُ البَعير، وَهِي الحديدةُ الَّتِي يُخطم بهَا الْبَعِير.
قَالَ أَبُو زيد: وأَسفَرْتُ البَعيرَ إسفَاراً.
ورَوَى أَبُو عُبَيد عَن الْأَصْمَعِي: سفَرْت البعيرَ بالسفار بِغَيْر أَلف.
وَقَالَ اللَّيْث: السفارُ: حَبْلٌ يُشَدُّ طرفُه زيد: الفَرْسة: قَرحة تكون فِي الْعُنُق فتَفْرِسها.
شمر عَن ابْن الْأَعرَابِي: الفرسة: الحدب.
قَالَ: والفِرسة بِكَسْر الْفَاء: الحَدب.
قَالَ: والأحدب مفروس، وَمِنْه فرست عُنُقه.
وَفِي حَدِيث الضَّحَّاك فِي رجل آلَى من امْرَأَته ثمَّ طَلقهَا، قَالَ: هما كفرسيْ رِهان، أَيهمَا سبق أُخِذ بِهِ.
تَفْسِيره: بِأَن الْعدة وَهِي ثَلَاث حيض، إِذا انْقَضتْ قبل انْقِضَاء إيلائه وَهُوَ أَرْبَعَة أشهر فقد بَانَتْ مِنْهُ الْمَرْأَة بِتِلْكَ التطليقة، وَلَا شَيْء عَلَيْهِ من الْإِيلَاء؛
لِأَن الْأَرْبَعَة الْأَشْهر تَنْقَضِي وَلَيْسَت لَهُ بِزَوْج، وَإِن مَضَت الْأَرْبَعَة الْأَشْهر وَهِي فِي الْعدة بَانَتْ مِنْهُ بالإيلاء مَعَ تِلْكَ التطليقة، فَكَانَت اثْنَتَيْنِ.
أَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: فارسٌ فِي النَّاس بيّن الفَراسة، والفِراسة وعَلى الدَّابَّة بيّن الفروسية والفرُوسةِ لُغَة فِيهِ.
زيد: جِئْت بأمورٍ دُبْس وبأمورٍ رُبْس، وَهِي الدّواهي بِالدَّال وَالرَّاء.
أَبُو عُبيد عَن الأمويّ: اربَسَّ الرجلُ اربساساً، أَي: ذَهب فِي الأَرْض.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: ارْبسّ: إِذا غَدا فِي الأَرْض.
زيد: سُرِب الرجلُ فَهُوَ مَسروب سَرْباً، وَهُوَ دُخان الفِضة يَدخُل خياشيمَ الْإِنْسَان وفمه ودُبُرَه فَيَأْخذهُ حَصَرٌ عَلَيْهِ فرُبما أفرَق وربّما مَاتَ وَالِاسْم الأُسرُبُ.
وَقَالَ شمِر: الأُسرُبُ مخفف الْبَاء، وَهُوَ بالفارسيّة سُرْب.
قَالَ أَبُو عبيد: مَسربةُ كلّ دَابَّة: أعاليه من لدن عُنُقه إِلَى عَجْبه، وَأنْشد:جلال أَبوهُ عمُّه وَهُوَ خَالهمساربه حُوٌّ وأقرابه زهرُقَالَ: أقرابه: مَراقّ بَطْنه.
قَالَ الشَّيْخ: زيد: السَّميرُ: الدَّهْر.
وَفِي (النّوادر) : رجلٌ مَسْ زيد: النَّسُولة من الغَنَم: مَا يُتَّخذ نَسْلُها، وَيُقَ زيد: أنسَل ريشُ الطّائر: إِذا سَقَط، قَالَ: ونسَلْتُه أَنا نَسْلاً.
س ل فسلف، سفل، فسل، زيد: يُقَال للطّعام الَّذِي يتعلّل بِهِ قبلَ الْغذَاء: السُّلْفة.
وَقد سلَّفْتُ القومَ، وسلّفتُ للْقَوْم، وَهِي اللُّهنة.
أَبُو عبيد عَن الفرّاء: قَالَ المُسْلِف من النِّسَاء: الَّتِي قد بلغتْ خمْسا وَأَرْبَعين وَنَحْوهَا، وأَنشَد:إِذا ثَلَاثٌ كالدُّمَىوكاعِبٌ مُسْلِفُورُوِيَ عَن مُحَمَّد بن الحنفيّة أَنه قَالَ: أرضُ الجَنّة مَسْلُوفةٌ.
قَالَ أَبُو عُ زيد: جَاءَ القومُ سُلْفة سُلْفة: إِذا جَاءَ بعضُهم فِي إثْر بعض.
وسُلافُ العَسْكَر: مُقدِّمتهُم.
وسَلفْتُ القومَ وَأَنا أسلُفُهم سَلَفاً: إِذا تقدّمتهم.
قَالَ مرّة بن عبد الله اللحياني:كَأَن بَنَاته سِلفانُ رَخْمحواصِلُهن أَمْثَال الزَّقاققَالَ: وَاحِد السلفان سُلف، وَهُوَ الفرخ.
قَالَ: سُلَكٌ وسِلكان: فِرَاخ الحَجل.
س ل بسلب، سبل، لسب، لبس، بلس، بسل.
زيد: السَّ زيد: أسْمَلْتُ بَين الْقَوْم إسْمالاً: إِذا أصلحتَ بَينهم.
وَقَالَ غيرُه: سَمَلْتُ بَينهم أسمُل سَمْلاً بغيرِ ألف مِثله؛
وَقَالَ الكُمَيت:وتَنأَى قُعودُهمُ فِي الْأُمُورعَمَّن يَسُمُّ وَمن يُسْمِلِأَبُو عبيد: المُسمَئِلُّ: الضامر.
واسمَألّ الظّلُّ: إِذا ارتَفَع؛
وَقَالَت الْجُهَنيَّة:يَرِدُ المِياهَ حَضِيرةً ونَفِيضةًورْدَ القَطاةِ إِذا اسمَأَلَّ التُّبَّعُوَ زيد: السُمْلةُ: جُوعٌ يَأْخُذ الإنسانَ فتأخُذُه لذَلِك وَجَع فِي عَيْنَيْهِ فيُهراقُ عَيناهُ دَمْعاً، فيُدْعَى ذَلِك الدَّمْع السُّمْلة، كأنّه يفقأ العَيْن.
أَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن أبي الْهَيْثَم قَالَ: السَّوْ زيد: المَلْسُ: سَلُّ الخُصْيَتين، يُقَ زيد: المَلُوسُ من الإبلِ: المِعْنَاق الّتي ترَاهَا أوَّل الْإِبِل فِي المَرْعَى والمَوْرِد.
وكلِّ مَسير.
وَيُقَ زيد: نَسَفَ البناءَ: إِذا قَلَعه، وَالَّذِي يُنسَف بِهِ الْبناء يُدعَى مِنْسَفة.
ونَسَف البعيرُ الكَلأَ نَسْفاً إِذا اقتلَعَه بمقدَّم فِيهِ.
ونَسَف البعيرُ برجْ زيد: نسَف البعيرَ حمْلُه نَسْفاً: إِذا مرَطَ حملُه وَبَرَ صَفْحَتَيْ جَنْبَيْه.
زيد: يُقَال للرّجل إِذا سُئِل عَن نَسَ زيد: السَّطْوُ: أَن يُدخِل الرجلُ اليَدَ فِي الرَّحِم فيَسْتَخْرِجَ الوَلَد.
والمَسْطُ: أَن يُدخِل اليدَ فِي الرّحم فيستخرِجَ الوَثْرَ، وَهُوَ ماءُ الفَحْل، وَقَالَ رؤبة:إنْ كنتَ من أَمْرِكَ فِي مَسْماسِفاسْط عَلَى أُمِّكَ سَطْوَ الماسِيقَالَ اللّيث وَقد يُسْطَى عَلَى الْمَرْأَة إِذا نَشَبَ ولدُها فِي بطنِهَا ميِّتاً فيُسْتخرَج مِنْهَا.
ورُوِي عَن بعض الفُقَهاء أنّه قَالَ: لَا بأسَ بأَن يَسْطُوَ الرجلُ على الْمَرْأَة إِذا خِيفَ عَلَيْهَا، وَلم تُوجَد امرأةٌ تتولّى ذَلِك.
وَيُقَ زيد: طَسِئْتُ طسْئاً: إِذا اتخَمْتَ عَن دَسَم.
زيد: الأَسْوَدان: التّمْرُ وَالْمَاء.
قَالَ طَرَفة:أَلا إِنَّنِي سُقِّيتُ أَسوَدَ حالِكاًأَلا بَجَلِي من الشَّرابِ أَلا بَجَلْقَالَ: أَراد الماءَ.
وَقَالَ زيد: اِسْتَادَ القومُ استياداً: إِذا قَتَلُوا سيِّدَهم أَو خَطَبوا إِلَيْهِ.
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: استادَ فلانٌ فِي بَنِي فلانٍ: إِذا تزوَّج سيِّدةً من عَقائلهم، وأَنشدَ:أرادَ ابنُ كُوزٍ مِن سَفاهةِ رَأْيِهِليَسْتَادَ مِنَّا أَنْ شَتَوْنَا لَيالِيَاأَي: أَرَادَ أَن يتزوَّج منّا سيّدةً لِأَن أصابتْنا سَنَة.
وقولُه جلّ وعزّ: {وَسَيِّدًا وَحَصُورًا} (آل عمرَان: ٣٩) ، قَالَ أَبُو إِسْحَاق: السّيّد الَّذِي يَفوق فِي الخيرِ قومَه.
وَأما قولُه جلّ وعزّ: {وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ} (يُوسُف: ٢٥) ، فَمعْناه: أَلْفَيَا زَوْجَها، يُقَ زيد: أَسدَيْت إِبِلي إسداءً: إِذا أهمَلْتَها، وَالِاسْم السُّدَى.
وَيُقَ زيد: فلانٌ دِيس من الدِّيسَة: أَي: شجاعٌ شَدِيد يَدُوس كلَّ مَنْ نازَلَه، وأصلُه دِوْس على فِعْل، فقُلِبت الواوُ يَاء لكسرةِ مَا قَبلَها، كَمَا قَالُ زيد: هِيَ الخَليقة.
قَالَ: وَهُوَ الأَصْل أَيْضا، وَأنْشد:إِذا المُلِمّاتُ اعتَصَرْن التُّوسَاأَي: أخرجن طبائعَ النَّاس.
(تَيْس) : وَقَالَ اللَّيْث: التّيْس: الذّكَر من المِعْزَى.
وعَنْزٌ تَيْساء: إِذا كَانَ قَرْناها زيد: من أمثالهم: (أَحْمَقى وتِيسى) يُضرَب للرّجل إِذا تَكلّم بحُمْق، ورُبّما لَا يَسبُّه سَبّاً.
وَمن أمثالهم فِي الرجل الذَّليل يتَعزَّز: كَانَت عَنْزاً فاسْتَتْيَسَتْ.
وَيُقَ زيد: سارَ البعيرُ وسِرتُه، وَقَالَ خَالِد:فَلَا تَغضَبَنْ مِنْ سُنّةٍ أَنْت سِرْتَهاوأوّلُ راضٍ سُنّةً مَن يَسيرُهَاوَقَالَ ابْن بُ زيد: رسَوتُ عَنهُ حَدِيثا أَرْسُوه رَسْواً: أَي: تحدّثْت عَنهُ.
قَالَ: ورسَسْتُ الحديثَ أَرُسُّه فِي نَفسِي؛
أَي: حدّثْتُ بِهِ نَفْسي.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: الرَّسِيُّ: الثابتُ فِي الخَيْر والشّر، قَالَ: ورَسَا الصَّوْمَ إِذا نَواه قَالَ: وراسَى فلانٌ فلَانا: إِذا سابَحَه؛
وسارَاه إِذا فَاخَره.
قَالَ: والرَّسِيُّ: العَمُودُ الثَّابِت فِي وَسَط الخِبَاء.
وَقَالَ اللّيث: رَسَا الجبلُ يَرْسو: إِذا ثَبَت أصلُه فِي الأَرْض؛
ورَسَت السفينةُ رَسْواً: إِذا انْتهى أسفَلُها إِلَى قَرار المَاء فبَقيتْ لَا تَسِير، والمِرْساة: أنْجَرُ ضَخْمٌ يُشَدُّ بالحِبال وَيُرْسل فِي المَاء فيمسِك بالسفينة ويُرسيها حَتَّى لَا تسير، وَإِذا ثَبَتت السحابةُ بمَكَان تُمطِر زيد: رجلٌ أعسرُ يَسرٌ، وأعسرُ أَيسر.
قَالَ: وأحسَبه مأخوذاً من اليَسرة فِي الْيَد، وَلَيْسَ لهَذَا أصل، واليسرة تكون فِي اليُمنى واليُسرى، وَهُوَ خَطّ يكون فِي الرَّاحَة يُقطِّع الخطوطَ الَّتِي تكون فِي الرَّاحَة كأنّها الصَّليب.
قَالَ زيد: تَيسَّر النهارُ تَيسُّراً: إِذا بَرَدَ.
وَيُقَ زيد: تأسَّر فلانٌ عليَّ تأسُّراً: إِذا اعتَلَّ وأَبطأَ.
زيد: سَرَأَت الجرادةُ: إِذا أَلقَتْ بَيضَها ورَزّتْه رَزّاً، والرَّزّ: أَن تُدخِل ذَنبَها فِي الأَرْض فتُلقِي سَرْأَها، وسَرْؤُ زيد: يُقَالُ: ضَبّةٌ سُرُوءٌ على فعول، وضِباب سُرُؤٌ على فُعُل، وَهِي الّتي بَيضُها فِي جَوْفها لم تُلْقِه.
وَقَالَ غيرُه: لَا يسمَّى البيضُ سَرْأَ حتّى تُلقِيَه.
وسَرَأَتِ الصَّنّ زيد: إِذا اسوَدّ رَأسُ الشَّاة فَهِيَ رأساء، فإِن ابيضَّ رأسُها من بَين جَسدها فَهِيَ رخماء وَمُخَمَّرة.
قَالَ: ورائس النَّهر والوادي أَعْلَاهُ؛
مثل رائس الْكلاب.
وَقَالَ أَبُو عبيد: رئاس السَّيْف قوائمه.
وَقَالَ ابْن مقبل:ثمَّ اضطغنت سلاحي عِنْد مَغْرِضهاومرفقٍ كرئاس السَّيْف إِن شَسفاقَالَ زيد: معنى سلوت: إِذا نسي ذكره وَذهب عَنهُ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: سليت فلَانا، أَي: أبغضته وَتركته.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن أبي الْهَيْثَم: يُقَ زيد: السَّلَي: لُفافةُ الوَلَد من الدّواب والإبلِ، وَهُوَ مِن النَّاس مَشِيمة.
وسَلِيت النَّاقة، أَي: أخذتُ سلاها.
الحرّاني عَن ابْن السّ زيد: من الخُدود الأسيل، وَهُوَ السهل اللين الدّقيق المستوي، والمَسْنُونُ اللَّطيفُ، الدّقيق الْأنف.
ورُوِي عَن عليّ رَضِي الله عَنهُ أَنه قَالَ: لَا قَوَد إلاّ بالأَسَل، فالأسَل عِنْد عَليّ عَلَيْهِ السَّلَام كلّ مَا أرِقَّ من الْحَدِيد وحُدِّد من سيفٍ أَو سكين أَو سِنان، وأَسَّلْتُ زيد: سَنَت السماءُ تَسْنُوا سُنُوّاً: إِذا مَطَرَتْ، وسَنَوْتُ الدَّلْوَ سِناوة: إِذا جررْتها من الْبِئْر.
أَبُو عبيد: السّاني: المستقي، وَقد سنَا يَسْنُو، وَجمع الساني سُناة، قَالَ لبيد:كأَنّ دُمُوعه غَرْباً سُنَاةٍيُحِيلون السِّجال على السجالجعل السُّناة الرِّجال الَّذين يَلُون السَّواني من الْإِبِل، ويُقبلون بالغُرُوبِ فيُحيلونها، أَي: يَدْفُقون ماءها فِي الْحَوْض.
وَيُقَ زيد: سنَا الْبَرْق: ضَوْءُه من غير أَن تَرَى الْبَرْق أَو ترى مَخرجه فِي مَوْضِعه، وَإِنَّمَا يكون السَّنا بِاللَّيْلِ دون النَّهَار، وَرُبمَا كَانَ فِي غير سَحَاب.
وَقَالَ ابْن السّ زيد: نَسأْتُ الإِبِلِ عَن الْحَوْض: إِذا أخَّرْتها.
ونَسَأَتِ الماشيةُ تَنْسَأ: إِذا سَمِنَتْ؛
وكلُّ سَمين ناسىء.
ونُسِئَت المرأةُ فِي أوّل حَمْلِها، وأَنْسَأْتُه الدَّين: إِذا أخَّرتَهُ؛
وَاسم ذَلِك الدَّين النّسِيئة.
قَالَ: ونسأتُ الإبلَ فِي ظِمْئِها فَأَنا أنسؤها نسْأً: إِذا زدتها فِي ظمئها يَوْمًا أَو يَوْمَيْنِ.
وَقَالَ الفَرّاء فِي قَول الله جلّ وعزّ: {دَابَّةُ الَاْرْضِ} ( زيد: أسَنَ الماءُ يأسِنُ أَسْناً وأُسُوناً: وَهُوَ الّذي لَا يَشْرَبه أحدٌ من نَتْنه.
قَالَ: وأَجَنَ يأْجِنُ: إِذا تغيّر، غيرَ أنّه شَرُوب.
وَفِي حَدِيث عمَر: أَن قَبيصةَ بن جَابر أَتَاهُ فَقَالَ: إنِّي رَمَيْتُ ظَبياً وَأَنا مُحرِم فأَصَبْتُ خُشَشَاءَه فأَسِنَ فماتَ.
قَالَ أَبُو عُ زيد: تَأَسَّنَ فلانٌ عليَّ تأسُّناً: أَي: اعتَلّ وأَبطأَ.
ورَواهُ ابْن هانىء عَنهُ: تأسَّر بالراء، وَهُوَ الصَّوَاب.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: أَسِنَ الرجلُ يَأْسَنُ: إِذا غُشِيَ عَلَيْهِ من رِيح الْبِئْر.
قَالَ: وأسَنَ الرجلُ لِأَخِيهِ يأْسِنُه ويأسُنه: إِذا كَسَعَه بِرجلِهِ.
قَالَ أَبُو العبّاس: وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الأَسْنُ: لُعْبةٌ لَهُم يسمُّونها الضَّبْطة والمَسّة.
وَقَالَ غيرُه: آسانُ الرجل: مذاهِبُه وأخلاقه، وَقَالَ ضابىء البُرْجُميّ:وقائلةٍ لَا يُبْعدُ اللَّهُ ضابئاًوَلَا تَبْعَدَنْ آسانُه وشمَائلُهْوَ زيد: رَكِيّةٌ مُوسِنَةٌ يَوْسَنُ فِيهَا الإنسانُ وسَناً: وَهُوَ غَشْيٌ يَأْخُذهُ، وَبَعْضهمْ يَهمِز فَيَقُول: أَسِن.
زيد: تَقول العَرب للرّجل: كيفَ ترى ابنَ إنسك: إِذا خاطبتَ الرجل عَن نَفسه.
أَبُو عُبيد عَن الْأَحْمَر: فلانٌ ابْن أُنسِ فلانٍ، أَي: صفيُّه وأنيسه.
وأخبرَني المنذريُّ عَن ثَعْلَب عَن سَلمَة عَن الفرّاء: قلت للدُّبَيْري: إيش قولُ زيد: إنسِيٌّ وإنْس، وجِنِّيٌّ وجِنّ، وعَرَبيّ وعرَب.
وَقَالَ: آنِسٌ وآنَاسٌ كثير وإنسان وأنَاسيَةٌ وأنَاسيّ مثل إنسيّ وأَناسيّ.
وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: أَنسْتُ بفلان، أَي: فرِحْتُ بِهِ.
وَقَالَ اللّيث: الإنْس: جماعةُ النَّاس، وهم الأنَس، تَ زيد: سَوَّفْتُ الرجلَ أَمْرِي تَسْوِيفاً، أَي: ملكته أَمري، وَكَذَلِكَ سَوَّمْتُهُ.
وَقَالَ أَبُو زيد: فسأْتُه بالعَصا ووطأْته: إِذا ضربتَ بهَا ظَهْرَه.
سأف (سيف) : أَبُو عُبَيد عَن الْكسَائي: سَئِفَتْ يدُه وسَعِفَتْ: وَهُوَ التَّشَعُّثُ حَولَ الْأَظْفَار والشُّقاق.
وروى أَبُو العبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ: سَئِفَتْ أصابعُه وشئفت بِمَعْنى واحدٍ.
أَبُو عُبيدة: السأَفُ على تَقْدِير السّعَف شَعرُ الذّنَب والهُلْب، والسائِفةُ: مَا استرَقَّ من أَسافلِ الرَّمل، وجمعُها السَّوائف.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَ زيد: إِنَّه لَذُو سَابِياء: وَهِي الإبلُ وكثرةُ المَال وَالرِّجَال.
وَقَالَ فِي تَفْسِير هَذَا الْبَيْت: إنّه وصَفَهم بِكَثْرَة العَدَد.
ابْن زيد: سَأْبْتُ الرجل أَسْأَبُه سَأْباً: إِذا خَنَقْتَه.
قَالَ: وسَأَبتُ من الشَّرَاب أسأَب سَأْباً: إِذا شربتَ مِنْهُ.
وَيُقَال للزِّقِّ الْعَظِيم: السّأْب.
وجمعُه السؤُوب، وَأنْشد:إِذا ذُقْتَ فاهاً قلتَ عِلقٌ مُدَمَّسٌأُرِيد بِهِ: قَيْلٌ فغودر فِي سأْبِوَيُقَال للزِّقّ: مِسْأْب أَيْضا.
وَقَالَ زيد: سَبأْت الْخمر أسبأُها سبأً وسِباءٍ: إِذا اشتَرَيتها.
واستَبَأْتها استباءً مثله.
وَقَالَ مَالك بن أبي كَعْب:بعثتُ إِلَى حانوتها فاستبأتهابِغَيْر مكاسٍ فِي السِّوَام وَلَا غَصبِقَالَ: وَيُقَ زيد: سبأتُ الرجلَ سَبْأ: إِذا جَلَدْتَهُ.
وَيُقَ زيد: بَسَأْتُ بالرّجل، وبَسِئْتُ أَبْسَأُ بِهِ بَسْأً وبُسُوءاً: وَهُوَ استئناسك بِهِ، وَكَذَلِكَ بَهَأْتُ؛
وَقَالَ زُهَيْر:بَسَأْتَ بَنِيِّها وجَوَيْتَ عَنْهَاوَعِنْدِي لَو أردتَ لَهَا دَواءُوَقَالَ اللَّيْث: بَسَأ فلانٌ بِهَذَا الْأَ زيد: بَؤُس الرجُل يَبْؤُس بَأْساً: إِذا كَانَ شديدَ البَأْس شُجاعاً.
وَيُقَ زيد: الْخَيل المسومة: المُرسَلَة وَعَلَيْهَا رُكْبَانُها، وَهُوَ من قَوْلك: سَوّمْتُ فلَانا: إِذا خَليْته وسَوْمَه، أَي: وَمَا يُرِيد.
وَ زيد: سَوَّمْتُ الرجلَ تسْويماً: إِذا حَكّمْتَه فِي مَالك.
وسوَّمْتُ على الْقَوْم: إِذا أغَرْتَ عَلَيْهِم فَعِثْتَ فيهم.
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: من أمثالهم عبدٌ وسُوِّم فِي يَده، أَي: وخُلِّيَ وَمَا يُريد.
قَالَ: وسامَ: إِذا رَعَى.
وسامَ: إِذا طلب.
وسام: إِذا باعَ.
وسامَ: إِذا عَذَّب.
وَقَالَ النَّضر: سامَ يَسُوم: إِذا مَرَّ.
وسامَت الناقةُ: إِذا مَضَت، وخُلِّيَ لَهَا سَوْمها أَي وجهُها.
ثَعْلَب عَنهُ أَيْضا: السّامَةُ: السّاقة.
والسّامة: المَوْتَةُ، والسامة: السَّبِيكة من الذَّهَب.
والسّامة: السَّبِيكة من الفِضَّة.
وَقَالَ أَبُو عُ زيد: الماسىء: الماجِنُ، وَقد مَسأ: إِذا مَجَن.
وَقَالَ اللَّيْث: المَسْيُ لُغَةٌ فِي المَسْوِ؛
إِذا مَسَطَ الناقةَ، قَالَ: مَسَيْتُها ومَسَوْتُها.
أَبُو عُبيد عَن أبي زيد: مَسَيْتُ النَّاقةَ: إِذا سَطَوْتَ عَلَيْهَا، وَهُوَ إدخالُ الْيَد فِي الرَّحم، والمَسْيُ: استخراجُ الوَلَد.
وَقَالَ اللَّيْث: الْمُسْيُ من الْمسَاء كالصُّبح من الصَّباح، قَالَ: والمُمْسى كالمُصْبح، قَالَ: والمَساء بعد الظُّهر إِلَى صَلاةِ الْمغرب.
وَقَالَ بَعضهم: إِلَى نصفِ اللَّيْل.
وَقَول النَّاس: كَيفَ أَمْسيْت، أَي: كَيفَ أَنْت فِي وَقت الْمَساء.
ومسيتُ فُلاناً قلت لَهُ كيفَ أمسيت وأمسينا نَحن صرنا فِي وَقت الْمسَاء.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: لَقِيتُ من فلانٍ التَّماسِي، أَي: الدَّواهي، لَا يُعرَف لَهَا وَاحِد، وأَنشَد لِمِرْداس:أُرَاوِدُها كَيْما تَلِينَ وإنّنِيلأَلْقى عَلَى العِلَاّتِ مِنْهَا التّماسِياوَيُقَ زيد: رَكِب فلانٌ مَسْأَ الطَّرِيق: إِذا ركب وسَطَه.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: ماسَى فلانٌ زيد: المومِسَة: الْفَاجِرَة.
وَقَالَ اللّيث: المُومِسات: الفَوَاجِرُ مُجاهَرَةً.
وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: الوَمْسُ: احتِكاكُ الشَّيء بالشَّيْء حتَّى يَنْجَرِد؛
وَأنْشد قولَ ذِي الرُّ زيد: مأَسْتَ بَين الْقَوْم، وأَرَّشْتَ، وأرَّثْتَ بِمَعْنى وَاحِد.
زيد: أَساءَ الرجلُ أساءَة، وسَوَّأْتُ على الرجلِ فعلَه.
وَمَا صَنَع تَسْوِئةً وتَسْويئاً: إِذا عِبْتَ مَا صَنَع.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَ زيد: سأوْتُ الثوبَ سأواً، وسَأيته سأياً: إِذا مَدَدْتَه فانشقَّ.
وسأوْتُ بَين الْقَوْم سأواً، أَي: أفْسدْت.
زيد: الساسُ غيرُ مَهْمُوز وَلَا ثقيل: القادِحُ فِي السَّنّ.
وَقَالَ الليثُ: السُّوس: حَشيشةٌ تُشبه القَتّ.
والسِّياسة: فعل السائس، يُقَ زيد: سَوَّسَ فلانٌ لفُلَان أمرا فركِبَه كَمَا تَ زيد: أَساسَت الشاةُ فَهِيَ مُسِيس، وساسَتْ تُساس سَوْساً، وَهُوَ أَن يَكثُر قَمْلُها.
وسس: قَالَ الله جلّ وعزّ: {) النَّاسِ مِن شَرِّ} (النَّاس: ٤) .
قَالَ أَبُو إِسْحَاق: الوَسْواس: ذُو الوَسْواس، وَهُوَ الشّيطان { (الْخَنَّاسِ الَّذِى يُوَسْوِسُ فِى صُدُورِ} (النَّاس: ٥) .
وَقيل فِي التَّفْسِ زيد: عَلْياء مُضَر تَ زيد: رجل سبروت وسبريت، وَامْرَأَة سِبريتة، وسبروتة: إِذا كَانَا فقيرين.
أَبُو نصر عَن الْأَصْمَعِي: السُّبروت: الْفَقِير.
والسُّبروت: الشَّيْء التافه الْقَلِيل.
والسبروت: الأَرْض الصَّفصف.
وَقَالَ أَبُو عُبَيد: السَّباريت: الفلوات الَّتِي لَا شَيْء بهَا، وَاحِدهَا سبروت.
ورَوَى الرِّياشيّ عَن الأصمعيّ: السُّبْروتُ: الأرضُ الَّتِي لَا يَنبُت فِيهَا شَيْء.
وَبهَا سُمّي الرجلُ المُعدِم سُبْروتاً.
(بَاب السِّين وَالرَّاء وَالسِّين وَاللَّام) س ر س ل)(بربس) : اللَّيْث: التَّبَرْبُس: مَشْيُ الكَلْب، وَإِذا مَشَى الْإِنْسَان كَذَلِك زيد: هِيَ الفِرْسِنُ لفِرِسْنِ البعيرِ، وجمعُها فَراسن، وَفِي الفراسِنِ السُّلامَى، وَهِي عِظَامُ الفِرْسِن، وقَصَبها ثمَّ الرُّسْغُ فَوق ذَلِك، ثمَّ الوَظيف، ثمَّ فَوق الوظيف من يدِ البعيرِ الذّراع ثُم فَوْقَ الذِّراع العَضُد، ثمَّ فَوق العَضُد الكَتِف، وَفِي رجلِه بعد الفِرْسِن من الْخَيل: الْحَافِر، ثمَّ الرُّسْغ.
قَرَأت بِخَط الْهَيْثَم لِابْنِ بُزُرْج: (اسرنطى) ؛
أَي: حَمُق.
واعلنبى بِالْحملِ، أَي: نَهَضَ بِهِ: و (اطلنسى) ، أَي: تحول من منزل إِلَى منزل.
قَالَ: و (اسلنطى) ، أَي: ارْتَفع إِلَى الشَّيْء يَنظر إِلَيْهِ.
قَالَ: وتهظْلأْت، أَي: وَقعت.
وَمن خُماسيّه: (لباب السِّين) يُقَ زيد: زَتَتْتُ المرأةَ: إِذا زَيَّنْتَها.
قَالَ: وأنْشَدَنا أَبُو زيد:بني تميمٍ زَهْنِعُوا فَتَاتَكُمْإنَّ فَتَاةَ الحَيِّ بالتَّزَتُّتِقَالَ زيد: زَلَّ فِي دينِه يَزِلّ زللاً وزُلُولاً، وَكَذَلِكَ زَلَّ فِي المَزَلّة.
وَقَالَ النّضر: زَلَّ يَزِل زَلِيلاً وزَلولاً: إِذا مَرَّ مَرّاً سَرِيعا.
والمَزَلَّةُ: المكانُ الدَّحْض، والمَزَلّة أَيْضا: الزَّلَل فِي الدَّحْض، قَالَ: والزَّلَل مِثْل الزَّلّة فِي الْخَطَأ.
والزَّلَل: مصدر الأَزَلّ من الذئاب وغيرِها، يُقَ زيد: إِنَّهُ لكَزٌّ لَزٌّ: إِذا كَانَ ممسكاً.
واللَّزِيزَةُ: مُجْتَمَعُ اللَّحم من الْبَعِير فَوق الزَّوْر ممّا يَلِي المِلاطَ؛
وأنْشَد:ذِي مِرْفَقٍ ناءٍ عَن اللَّزائزِوَقَالَ اللّحياني: جعلتُ فلَانا لِزَازاً لفُلَان: لَا يَدَعه يُخالف وَلَا يُعانِد.
وَكَذَلِكَ يُقَ زيد: الزمزِمة من النَّاس: الْخَمْسُونَ وَنَحْوهَا.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: هِيَ زَمْزَمُ وزَمَّمُ وزُمَزِمٌ، وَهِي الشُّباعةُ، وهَزْمَةُ المَلِكِ، ورَكْضَةُ جبريلَ لبئر زمزَم الّتي عِنْد الْكَعْبَة.
والرّعدُ يُزمزِم ثمَّ يُهَدْهِد؛
وَقَالَ الراجز:تَهِدُّ بَين السَّحْر والغَلاصمِهَدّاً كهَدِّ الرَّعدِ ذِي الزَّمازِمِابْن السكّيت: الزَّمّ مَصدَرُ زَمَمْتُ البعيرَ: إِذا عَلّقتَ عَلَيْهِ الزَّمام.
قَالَ: وحَكَى ابنُ الأعرابيّ عَن بعض الْأَعْرَاب: لَا والّذي وَجْهِي زَمَم بَيْتِه مَا كَانَ كَذَا وَكَذَا، أَي: قُبالتَه.
وَقَالَ غيرُه: أمرٌ زَمَم وأَمَمٌ وصَدَرٌ، أَي: مُقارب.
والإِزْمِيم: الهِلال إِذا دَقّ فِي آخِر الشَّهْر واستَقْوَس، قَالَ ذُو الرُّ زيد: رَجُل نَزْر ونِزر ونزيرُ نَزرُ نَزارةً: إِذا كَانَ قَليل الْخَيْر، وأَنزَره الله، وَهُوَ رجل منْزور.
وَيُقَال لكلّ شَيْء يقلّ: نَزُور؛
وَمِنْه قَول زيد بنِ عَدِيّ:أَو كَماءِ المَثْمُودِ بعدَ جَمامٍرَذِمِ الدَّمْعِ لَا يئوب نَزُورَاوَجَائِز أَن يكون النَّزُور بِمَعْنى المَنْزور، فَعولٌ بِمَعْنى مفعول.
وَجَائِز أَن يكون النزور من الْإِبِل الَّتِي لَا تكَاد تلقح إِلَّا وَهِي كارهة.
نَاقَة نزور بَيِّنَة النزار.
والنَّزور أَيْضا: القليلة اللَّبن؛
وَقد نزرت نزراً.
قَالَ: والناتق إِذا وجدت مَسَّ الْفَحْل لَقحت.
وَقد نتقت تنتق: إِذا حملت.
قَالَ زيد: الفِزْرُ من الضَّأْن: مَا بَين العَشَرَة إِلَى الْأَرْبَعين.
قَالَ زيد: قَالَ القُشَيْرِيّ: يُقال للقُرْصَةِ: فِرْزَة، وَهِي النَّوْبَة.
وَقَالَ اللّيث: الفارِزة: طريقةٌ تَأْخُذ فِي رَمْلة فِي دَكادِكَ ليِّنة، كأنّها صَدْع من الأَرْض مُنقاد طويلٌ خِلْقَة؛
والفِرزانُ مَعْرُوف، فرزان الشّطرنج، وَجمعه فرازين.
زرف زيد: يُقَال للعَصَا: البَيْزارةُ والقَصيدةُ.
وَقَالَ اللّيث: المبْزَرُ: مِثلُ خَشَبة القَصّارِين زيد: ازبأَرَّ الوبَر والنبات: إِذا نَبَتَ.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: الزِّبِرُّ من الرِّجَ زيد: أَخذ الشَّيْء بزَغْبَرِه: إِذا أَخذه كُله، فَلم يدعْ مِنْهُ شَيْئا، وَكَذَلِكَ أخذَه بزَوْبَرِه وبزأبره.
وَقَالَ ابْن حبيب: الزَّوْ زيد: الرَّبيز والزَّميز من الرِّجَ زيد:أَو كَمَاء لثمودَ بعد جمامزرِم الدَّمعِ لَا يَئُوب نزورَاقَالَ: فالزَّرِم الْقَلِيل الْمُنْقَطع.
قَالَ اللَّيْث: الزَّرم من السَّنانير وَالْكلاب: مَا يبْقى جَعْرُه فِي دُبُرِه، وَالْفِعْل مِنْهُ زَرِم، وَكَذَلِكَ السِّنَّوْرُ يُسمى أزْرم.
وَيُقَ زيد: الرّازمُ: البعيرُ الّذي لَا يتحرّك هُزالاً، وَقد رَزَم يَرْزُم رُزاماً.
والرازِخُ نحوَه.
قَالَ: وَيُقَ زيد: إِنَّه لذُو بَزْلاء: إِذا كَانَ ذَا رَأْي، وأَنشَد:بَزْلَاءُ يَعْيَا بهَا الْجَثَّامة اللُّبَدُسَلمَة عَن الفرّاء: إنّه لذُو بَزْلاء، أَي: ذُو رأْي وعَقْل، وَقد بَزَل رَأْيُه بزُولاً.
وَقَالَ اللَّيْث: البَزْلُ: تَصْفِيةُ الشَّراب ونحوِه.
والمِبْزَلُ: هُوَ الَّذِي يُصَفَّى بِهِ، وأَ زيد: غلامٌ مزلَّم: إِذا كَانَ سَيء الغِذَاء، وَيُقَال للوعل مُزَلّم، وَقَالَ الشَّاعِر:لَو كَانَ حَيٌّ ناجياً لنجامن يومِه المُزَلَّمُ الأعْصَمْوَقَالَ يَعْقُوب فِي قَوْ زيد: المزلَّمُ: السيء الْغذَاء.
أَبُو زيد: ازْلأَمَّ الْقَوْم ازْلِئْماماً: إِذا ارتَحلوا.
وَقَالَ العجاج:وَاحْتَملُوا الْأُمُور فازْلأمُّوايُقَال للرجل إِذا نَهَضَ فانتصب: ازْلأَمَّ.
وازلأمّ النهارُ: إِذا ارْتَفع.
زيد: تملَّز فلانٌ تمَلُّزاً، وتمَلَّس تمَلُّساً من الْأَ زيد: خرج فلانٌ وخَلّف أَزْمَلةً.
وخَرَج بأَزْمَلَةٍ: إِذا خرج بأهلِه وإِبِله وغنِمه وَلم يُخلِّف من مالِه شَيْئا.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال لِلْإِبِلِ: اللَّطِيمةُ، والعِيرُ، والزَّوْمَلة.
قَالَ: والزَّوْمَلة واللَّطِيمة: مَا كَانَ عَلَيْهَا أحمالُها، والعِيرُ: مَا كَانَ عَلَيْهِ حِمل أَو لم يكن؛
وأَنشَد:نَسَّى غُلامَيْكِ طِلابَ العِشْقِزَوْملةٌ ذَات عَباءٍ بُرْقِوَقَالَ اللَّيْث: الازدِمالُ: احتمالُ الشَّيْء كلِّه بمَرّة وَاحِدَة.
وَقَالَ أَبُو زيد: الزُّمْلَةُ: الرُّفْقة.
وأَنشَد:لَم يمْرِها حالبٌ يَوْمًا وَلَا نُتِجتْسَقباً وَلَا ساقَها فِي زُمْلة حادِيالنضرُ: الزوملة مثل الرُّفقة.
(بَاب الزَّاي وَالنُّون) ز ن فزنف زفن نزف نفز.
زيد: النَّفْز أَن يَجمَع قوائمُه ثمَّ يَثب؛
وأَنشَد:إراحَةَ الجِدايةِ النَّفُوزِقَالَ: والقوائمُ يُقَال لَهَا نَوافِز، واحدتها نافِزة، وأَنشَد:إِذا رِيعَ مِنْهَا أسْلَمَتْه النَّوافزُيَعْنِي القوائم.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: النَّفْزَةُ: عَدْوُ الظَّبْي من الفَزع.
وَقَالَ ابْن دُ زيد: نزَّفَت المرأةُ تَنْزيفاً: إِذا رَأَتْ دَماً على حَمْلها، وَذَلِكَ يَزيد الوَلَد صِغَراً وحَمْلَها طُولاً.
ونُزِف الرجلُ دَماً: إِذا زَعَف فَخرج دَمُه كلّه.
وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن أبي الْهَيْثَم: نَزَفتُ الْبِئْر، أَي: استقَيْتُ ماءَها كلَّه.
ونزف فلانٌ دمَه ينزِفه نزفاً: إِذا استخرجه بحجامةٍ أَو فَصْد، ونزفه الدمُ ينزفُه نزْفاً.
قَالَ: وَهَذَا من المقلوب الَّذِي يُعرف مَعْنَاهُ، وَالِاسْم من ذَلِك كلّه النُّزْف، وَأنْشد:تَغْتَرِفُ الطّرْفَ وَهِي لاهيةٌكَأَنَّمَا شَفَّ وَجههَا نُزْفُقلتُ: أَرَادَ أَنَّهَا رقيقَة المحاسن حَتَّى كَأَن دمَها منزوف.
وَأما قولُ الله جلّ وَعز فِي صفة الْخمر الَّتِي فِي الْجنَّة: {) الْمُزَّمِّلُ قُمِ الَّيْلَ} (الصافات: ٤٧) ، وقرئتْ (يُنزِفون) .
قَالَ الفرّاء: وَله معنَيان: يُقَ زيد: بزمْت الشَّيْء: وَهُوَ العَض بالثّنايا دون الأنياب والرَّباعيات، أُخذ ذَلِك من بزْم الرَّامِي، وَهُوَ أَخذُه الوتَر بالإبهام والسَّبابة، ثمَّ يُرسل السّهم.
قَالَ: والكدْم بالقَوادِم والأنياب.
وَقَالَ اللَّيْث: الإبْزِيمُ: الّذي فِي رَأس المِنْطَقَة وَمَا أشبَهها.
وَقَالَ ابْن شُمَيل: الحَلْقة الّتي لَهَا لِسانٌ يُدْخَل فِي الخَرْق فِي أَسْفَل المِحمَل، ثمَّ تَعضّ عَلَيْهَا حَلْقَتها، والحَلْقة جَمِيعًا أبْزِيم، وهُنّ الْجَوَامِع تَجمَع الْحَوَامِل، وَهِي الأوازِم وَقد أَزَمْن عَلَيْهِ.
وَأَرَادَ بالمِحمل حمّالة السّيف؛
قَالَ ذُو الرُّمة يصف فلاة أجهضت الركابُ فِيهَا أولادَ زيد: زِتُّ الطَّعامَ أَزِيتُه زيد: مَا لَهُ زَوْر، أَي: مَا لَه رَأْيٌ.
الحرّاني عَن ابْن السكّيت: الزّوْرُ: أعْلَى الصَّدْر.
قَالَ: والزُّورُ: الباطلُ والكَذِب.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو عُبيدة: كلُّ مَا عُبد من دون الله فَهُوَ زُور.
وَقَالَ: وَيُقَ زيد: التزوير: التزويق والتحسين.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: تهيئة الْكَلَام وَتَقْدِيره.
وَفِي صَدْره زَوَرٌ، أَي: فَساد يَحتاج أَن يُزَوَّر.
قَالَ: وَقَالَ الْحجَّاج: رحم الله امْرأ زوَّر نفسَه على نفسِه، أَي: اتْهمهَا عَلَيْهَا.
وَتقول: أَنا أُزَوِّرُك على نفسِك، أَي: أتَّهِمك عَلَيْهَا، وأَنشَد ابْن الْأَعرَابِي:بِهِ زَوَرٌ لَم يَستَطِعْه المزَوِّرُوناقَة زِوَرّة أسْفار، أَي: مُهَيَّأة للأسفار، مُعَدة.
وَيُقَ زيد: زَوِّرُوا فلَانا، أَي: اذبَحوا لَهُ وأَكْرِموه.
وَقَالَ اللَّيْث: الْمزَوّرُ من الْإِبِل: الَّذِي إِذا سَلَّه المُزَمِّر من بطن أمه اعوَجَ صَدرُه فيغمزه ليُقيمَه، فَيبقى فِيهِ مِن غَمزه أثرٌ يعلم أنّه مُزَوَّر.
وَالْإِنْسَان يزوِّر كلَاما، وَهُوَ أَن يقوِّمه ويُتقِنَه قبل أَن يتَكَلَّم بِهِ.
قَالَ: والزُّورُ: شهادةُ الباطلِ وقولُ الكَذِب، وَلم يشتق مِنْهُ تَزْوير الْكَلَام، وَلكنه اشتقّ من تَزْوير الصَّدر.
قَالَ: والزِّيارُ: سِنافٌ يُشَدّ بِهِ الرَّحْل إِلَى صَدْر الْبَعِير بِمَنْزِلَة اللَّبَب للدّابة، ويسمَّى زيد: زوَّر الطائرُ تزْويراً: إِذا ارتفعتْ حَوْصَلَتُهُ.
ابْن نجدة عَن أبي زيد: يُقَال للحوْصلة الزّارةُ والزاوُورة والزّاورةُ.
قَالَ: والتزوِيرُ: أَن يُكرم المزُورُ زائرَه وَيعرف لَهُ حقَّ زيارته.
وَقد زوّرَ القومُ صَاحبهمْ تزْويراً: إِذا أَحْسنوا إِلَيْهِ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة فِي قَوْ زيد: زَرَيْتُ عَلَيْهِ مَزْرِيةٌ وزَرَياناً: إِذا عبْتَ عَلَيْهِ.
وَقَالَ ابْن السكّيت: زَرَّيْت عَلَيْهِ: إِذا عِبته، وأنشَد:يَا أيّها الزّارِي على عُمرٍقد قلتَ فِيهِ غيرَ مَا تَعَلَمْقَالَ: وأَزرَيْت بِهِ بِالْألف إزْراءً: إِذا زيد: الليلةُ الآرِزة: الْبَارِدَة، وَقد أَرَزتْ تأرزُ.
وَأَخْبرنِي المنذريُّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ أَنه سُئل أعرابيٌّ عَن ثَوْبَيْنِ لَهُ فَقَالَ: إِذا وجدتُ الأرِيزَ لبسْتُهما.
قَالَ ابْن الأعرابيّ: يومٌ أَرِيزٌ: إِذا اشتدّ بَرْدُه.
قَالَ: والأرِيزُ والحَلْيت شبهُ الثَّلج يَقع بِالْأَرْضِ.
وَفِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) يُقَ زيد: أكلَ فلانٌ وَزْمة ووَزْنَةً، أَي: وَجْبةً؛
وَقَالَهُ أَبُو عَمْرو.
وَيُقَ زيد: نَزَأْتُ بَين الْقَوْم أنْزَأ نَزْأً: إِذا أفسَدْتَ بَينهم، وَكَذَلِكَ نَزَغتُ بَينهم.
ابْن بُزُرج قَالَ: الْوَاحِد من النزآت نَزأة، فعلة مَفْتُوحَة الْفَاء خَفِيفَة، وَهِي الْحَاجة تنزأ؛
أَي: تطرأ على صَاحبهَا وَهُوَ عَاقل، وَهُوَ مَهْمُوز.
زني (زنأ) : يُقَ زيد: يضْرب مثلا للَّذي يَكُفّ عَن الْخَيْر ثمَّ يُفرِّط فِيهِ، أَو الّذي يَكُفّ عَن الشَّرّ ثمَّ يفرّط فِيهِ وَلَا يَدوم على طريقةٍ وَاحِدَة.
وَقَالَ زيد بن كُثوة: الزِّنْءُ: الزُّنُوّ فِي الجَبَل.
وَقَالَ ابْن السكّيت: يُقَال زَنَأ عَلَيْهِ: إِذا ضَيّق عَلَيْهِ؛
مثقّلة مَهْمُوزَة.
والزّناءُ: الضيِّق.
وأنشَدَني ابْن الْأَعرَابِي:لَا هُمَّ إنَّ الحارِثَ بنَ جَبَلَةَزَنَّى على أَبِيه ثمَّ قَتَلَهْ زيد: زَنَأَ إِلَيْهِ يَزْنَأ: إِذا لَجَأَ إِلَيْهِ، وأَزْنَأْتُه: ألجأتُه.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: زنأتُ إِلَى الشَّيء: دَنَوْت مِنْهُ.
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: يُقَال للسِّقَاء: الّذي لَيْسَ بضخمٍ آدِيٌ، فَإِذا كَانَ صَغِيرا فَهُوَ نزىء مَهْمُوز.
وَقَالَ: النَّزِيّةُ بِغَيْر زيد:تركوني لَدَى قُصُور وأعراض لقُصُور لزيفهن مراقيالزيف: شُرَف الْقُصُور واحدتها زيفة: سميت بذلك لِأَن الْحمام يزيف عَلَيْهَا من شرفة إِلَى شرفة.
(أفز) : عَمْرو عَن أَبِ زيد: المفَازةُ والفَلاةُ: إِذا كَانَ بَين الماءَين رِيْع من وِرْدِ الْإِبِل وغِبٌّ مِن وِرْدِ سائرِ الْمَاشِيَة وَهِي الفَيْفَاةُ وَلم يعرف الفَيْف.
وَقَالَ اللَّيْث: فَوّزَ الرجلُ تفويزاً: إِذا رَكِب المفَازةَ ومَضى فِيهَا.
وَيُقَال للرّجل إِذا مَاتَ: قد فَوَّز، أَي: صَار فِي مَفازةٍ مَا بَين الدُّنْيَا وَالْآخِرَة من البَرْزخ الْمَمْدُود.
قَالَ: وَإِذا تَسَاهَم القومُ على المَيْسر فكُلّ مَا خَرَج قِدْحُ رجلٍ زيد: أزأمْتُ الرجل على أمرٍ لم يكن من شَأْنه إزءاماً: إِذا أكرَهْتَه عَلَيْهِ.
قلتُ: وكأنّ أزأَمَ الجُرحَ فِي قَول ابْن شُمَيْل مِن هَذَا أَخذ.
قَالَ النَّضر: زأَمه القُرّ، وَهُوَ أَن يمْلَأ جَوْفه حَتَّى يرعُد مِنْهُ وَيَأْخُذهُ لذَلِك قِلٌّ وقِفة أَي: رعدة.
وَمَوْت زؤام: سريع مجهز.
وَمَا عصيتُه زأْمةً وَلَا وَشْمةً.
يَعْقُوب: أزأمته على الْأَمر، أَي: أكرهته عَلَيْهِ.
وأظأرته بِمَعْنَاهُ.
زيد: الأُزُم: المحافَظة على الضَّيعة، أَزَم على الضَّيْعة: إِذا حافَظَ عَلَيْهَا.
زيد: تزأزأْتُ من الرّجل تزأْزُؤاً شَدِيدا: إِذا تصاغَرْتَ لَهُ وفَرِقْتَ مِنْهُ.
زيد: أزيتُ الحَوضَ على أفعلتُ وأزيته: جعلت لَهُ إزاءً، وَهُوَ أَن يُوضَع على فَمِه حَجر أَو جُلّة أَو نَحْو ذَلِك.
أَبُو عُبيد عَن الكسائيّ: آزَيْت على صَنِيع فلانٍ إيزاءً، أَي: أضعَفْت عَلَيْهِ.
وأنشَد لرؤبة:تَغْرِفُ من ذِي غَيِّث وتُوزيأَي: تُفضِل عَلَيْهِ.
وَيُقَ زيد: وزأْتُ الوِعاءَ تَوْزيئاً: إِذا شَددْتَ كَنْزَه.
قَالَ: وَرجل متآزِي الخَلْق ومتآزِف الخَلْق: إِذا تَدانَى بعضُه إِلَى بَعْض.
زيد: رجُلٌ أطرَط الحاجِبَين، وأَمرَط الحاجِبَين: لَيْسَ لَهُ حاجبان، وَلَا يُستغنَى عَن ذِكر الحاجِبين.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: فِي حاجِبَيه طَرَط، أَي: رِقّة شَعر.
قَالَ: والطّارِط: الحاجبُ الخفيفُ الشّعر.
زيد: المِطرة والمَطَ زيد: للنّدى الَّذِي تخرجه عروقُ الشّجر إِلَى غُصونها: طَلٌّ، وَيُقَ زيد: طُلَّ دَمُه وطَلَّه اللَّهُ.
قَالَ: وَلَا يُقَال طَلّ، وَلَكِن يُقَال أُطِلّ.
وَقَالَ الكسائيّ: طَلَّ الدمُ نفسُه.
وَفِي الحَدِيث: أنّ رجلا عَضَّ يدَ رجل فانتَزَع يدَه مِن فِيهِ فسقطتْ ثَناياه فطَلَّها، أَي: أهدَرها وأَبْطَلها.
شمر عَن خَالِد بن جَنْ زيد: طَنَّ الْإِنْسَان إِذا مَاتَ، وَكَذَلِكَ لَعِق إصبَعَه.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: يُقَال لبَدَن الْإِنْسَان وغيرِه من سَائِر الْحَيَوَان: طُنٌّ وأَطْنَانٌ وطِنان وطنان، وَمِنْه قولُ زيد: فِي الْإِنَاء طِفافَه وطَفَفه.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: طِفاف المَكوكِ وطَفافه.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَول الله جلّ وعزّ: {} (المطففين: ١) قَالَ: المطفِّفون: الَّذين يَنقُصون المكيالَ وَالْمِيزَان، وَإِنَّمَا قيل للْفَاعِل مُطَفِّف لأنّه لَا يكَاد يَسرِق فِي المِكيال والمِيزان إلاّ الشيءَ الخفيَّ الطفيفَ، وَإِنَّمَا أُخِذ من طَفّ الشيءِ وَهُوَ جانِبُه، وَقد فسّره بقوله تَعَالَى: {يَسْتَوْفُونَ وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ} (المطففين: ٣) ، أَي: يَنقُصون.
أَبُو عُبَيد عَن أبي زيد: خُذ مَا أطَفَّ لَك، أَي: مَا أَشرَف لَك.
وَقَالَ الكسائيّ: خذْ مَا طَفّ لَك، وأَطَفَّ لَك، واستَطَفّ.
قَالَ أَبُو زيد: ومِثلُه خُذْ مَا دَقَّ لَك واستَدَقّ، أَي: تهيّأ.
أَبُو عبيد عَن الكسائيّ فِي بَاب قَناعة الرجل بِبَعْض حَاجته: كَانَ الكسائيُّ يَحكِي عَنْهُم خُذْ مَا طَفَّ لَك، ودَعْ مَا استَطَفَّ لَك، أَي: ارْضَ بِمَا أَمكَنكَ مِنْهُ.
اللَّيْث: أطَفَّ فلانٌ لفُلَان: إِذا طَبَنَ لَهُ وَأَرَادَ خَتْلَه، وأَنشَد:أَطَفَّ لَهَا شَثْنُ البَنان جُنَادِفُقَالَ: واستَطَفَّ لنا شيءٌ، أَي: بَدَا لنا شَيْء لنأخذه.
وَقَالَ عَلْقمة يصفُ ظَلِيماً:يَظَلُّ فِي الْحَنظَل الخطْبانِ يَنقفُهوَمَا استَطَفَّ من التَّنُّومِ مَحْذُومُقَالَ: والطَّفيفُ: الشيءُ الخَسِيس الدُّون.
قَالَ: والطَّفْطفة مَعْرُوفَة وَجَمعهَا طَفاطِف؛
وأَنشَد: زيد: أَطَلَّ على مالِه وأَطَفَّ عَلَيْهِ، مَعْنَاهُ: أنّه اشتَمَل عَلَيْهِ فَذَهب بِهِ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: هُوَ الطَّفْطَفة والطِّفْطِفة، والْخَوشُ والصُّقْل والسولا والأفَقَة: كلُّه الخاصرة.
ابْن هانىء عَن أبي زيد: خُذ مَا طَفَّ لَك وَمَا استَطَفّ، أَي: مَا دَنَا وقَرُب.
وَالله أعلم انْتهى.
(بَاب الطَّاء وَالْبَاء)(ط ب) طب بط: (مستعملة) .
طب: قَالَ أَبُو عبيد فِي حَدِيث النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أنّه احتَجَم بقَرْن حينَ طُبَّ) .
قَالَ أَبُو عبيد: طُبَّ، أَي: سُحِر، يُقَال مِنْهُ: رجلٌ مَطْبوب.
ونرى أنّه إنّما قيل لَهُ: مَطْبوب لأنّه كُنِيَ بالطِّبّ عَن السِّحْر، كَمَا كَنَوْا عَن اللَّديغ فَقَالُ زيد: فَإِذا كَانَ الجِلد فِي أسافِل هَذِه الْأَشْيَاء مَثْنِيّاً ثمَّ خُرِز عَلَيْهِ فَهُوَ عِراقٌ، وَإِذا سُوِّيَ ثمَّ خُرِز غيرَ مَثْنِيَ فَهُوَ طِبَاب.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو زِيَاد الْكلابِي نَحْو قَول الْأَصْمَعِي وَأبي زيد، وَقَالَ الْأمَوِي مثله.
وَقَالَ: طَبِبْتُ السِّقاء: رَفَعْتُه.
وَقَالَ اللَّيْث: الطِّبَابَة من الخُرَز: السَّيْر بَين الخُرْزَتين.
قَالَ: والتَّطْ زيد: جاءَنا بأمْرٍ بَطيطٍ؛
أَي: عَجَب، وأَنشَد غيرُه:ألَمْ تتعَجَّبِي وتَرَيْ بَطِيطاًمِن الحِقَبِ الملوِّنةِ الفنُونَاقَالَ: والبَطِيطة: صوتُ البَطّ.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: البُطُطُ: الأعاجِيب.
والبُطُطُ: الأجْواعُ.
والبُطُط: الكَذِب.
والبُطُط: الحَمْقَى.
انْتهى، وَالله أعلم.
(بَاب الطَّاء وَالْمِيم)(ط م) طم مط: (مستعملة) .
زيد: نعجة مُطَرَّفةٌ: وَهِي الَّتِي اسودّت أَطْرَاف أذنيها وسائرها أَبيض، وَكَذَلِكَ إِن ابيض أطرافُ أذنيها وسائرها أسود.
وَقَالَ أَبُو عُبيدة: من الْخَيل أبلقُ مُطَرَّف: وَهُوَ الَّذِي رَأسه أبيضُ، وَكَذَلِكَ إِن كَانَ ذَنبُه ورأسُه أبيضَ فَهُوَ أيلقُ مُطَرَّف.
وَ زيد: طَرْطَبْتُ بالغنم طَرْطَ زيد: يُقَال للجمل إِذا لم يَسْتَرْشِد لطَرُوقته فَأدْخل الرَّاعي قَضِيْبَهُ فِي حَيائها قد أَخْلَطه إخْلاطاً، وألطفه إلطافاً وَهُوَ يُخْلطه ويُلْطفه.
وَقد استخْلط الْجمل واسْتَلْطَف: إِذا فعل ذَلِك من تِلْقَاء نَفسه.
وَحكى ابْن الْأَعرَابِي عَن أبي صاعدة الْكلابِي: يُقَ زيد: أبْلط فَهُوَ مُبْ زيد: التمَط فلانٌ بحقِّي الْتماطاً: إِذا ذهب بِهِ.
زيد: من الْعَرَب من يَقُول فِي اضطَموا: إلطموا، يجْعَلُونَ الضَّاد لاماً، وَكَذَلِكَ يَقُولُونَ: اضجع والتطجع.
وَقَالَ ابْن السّ زيد: إِذا كَانَ بَين الْجلد وَاللَّحم ماءٌ زيد: النَّطْفُ: الرّجُل المُريب.
سَلمَة عَن الْفراء: النَّطْف والوَحْرُ: العَيْب.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: مرَّ بِنَا قومٌ نَطِفون وَحِرُون نجسون كفّار.
اللَّيْث: النّطْفُ: التَّلَطُّخ بالعَيب، وَقَالَ الْكُمَيْت:فدع مَا لَيْسَ مِنْك ولسْتَ مِنْهُهما رِدْفَين من نَطَف قريبُقَالَ: (ردفين) على أَنَّهُمَا اجْتمعَا عَلَيْهِ مترادفين فنصَبهما على الْحَال.
وَفُلَان يُنطف بِسوء أَي يلطخ.
وَفُلَان يُنْطف بفجور، أَي: يُقذف بِهِ.
قَالَ: والنَّطْف: عَقْرُ الجُرح، يُقَ زيد: يُقَال فِي القِربة نُطفةٌ من مَاء مثلُ الجُرْعة.
قَالَ: وَلَا فعل للنُّطفة.
زيد: نَطف فلَان يَنطف نَطفاً: إِذا بَشِم.
والنّطفُ: القَطز، يُقَ زيد: الأطنابُ: مَا شَدُّوا بِهِ الْبَيْت من الحبال بَين الأَرْض والطرائق.
والأصر إِلَى الْكسر.
زيد: طَبِنتُ بِهِ أطبَنُ طَبَناً، زيد: ذَاطَه يَذُوطه ذَوْطاً، وَهُوَ الخَنْقُ حَتَّى يَدْلَعَ لِسانهُ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الذَّوْطةُ وَجَمعهَا أذْ زيد: أَطْرَيْتُ العَسَلَ إطراءً وأعْقَدتُه وأخْثَرتُه سَوَاء.
زيد: تَأَطَّرتِ الْمَرْأَة تَأَطُّراً إِذا قَامَت فِي بَيتهَا، وَأنْشد:تَأَطَّرْنَ حَتى قُلْنَ لَسْنَ بَوارِحاًوذُبْنَ كَما ذَابَ السَّدِيفُ المسَرْهَدُوسُئل عمر بن عبد الْعَزِيز عَن السُّنّة فِي قصّ الشَّارِب، فَقَالَ: أنْ تَقُصَّه حَتَّى يَبْدُوَ الإطار.
قَالَ أَبُو عبيد: الإطار الحَيْدُ الشَّاخِصُ مَا بَين مَقَصِّ الشَّارِبِ والشّفَة الْمُحِيط بالفم، وَكَذَلِكَ كلّ شَيْء أحَاط بِشَيْء فَهُوَ إطار لَهُ، قَالَ بشر بن أبي حَازِم:وَحَلَّ الحَيُّ حَيُّ بني سُبَيْعٍقرَاضِبَة وَنحن لَهُمُ إطارُأَي وَنحن محدقون بهم.
وَقَالَ اللَّيْث: الإطار إطار الدُّف وإطار المُنْخُل، وإطار الشَّفة، وإطار الْبَيْت، كالمِنْطقة حول الْبَيْت، وانأَطَرَ الشيءُ انْئِطاراً أَي عَطَفْته، فانْعَطف كالعُود ترَاهُ مُستديراً إِذا جمعتَ بَين طَرفَيْهِ.
أَبُو عبيد عَن الفرَّاء قَالَ: الأطِيرُ الذّنْبُ، وَيُقَال فِي الْ زيد: فِي أمثالهم فِي بُلُوغ الرجل النِّهَايَة فِي الْ زيد: شقاؤه، أفادني المنذريّ عَن ابْن اليزيديّ قَالَ: قُرِىءَ طائِره وَطَيْرَه، زيد: طَلَيْتُه فَهُوَ مَطْلِيٌّ وطَلِيٌّ: أَي حَبسته.
الحرّاني عَن ابْن السكّيت: طَلَيْتَ فلَانا تَطْلِيَةً إِذا مَرَّضْتَه وقمتَ عَلَيْهِ فِي مَرَضه.
وَقد أطلَى الرجلُ إطْلاءً فَهُوَ مُطْلٍ، وَذَلِكَ إِذا مالتْ عنقُه لموتٍ أَو غيرِه، وَأنْشد:تَرَكْتُ أَباكِ قد أطلَي ومالَتْعَلَيْهِ القَشْعَمَانِ من النُّسُورِأَبُو سعيد، الطِّلْوُ الذِّئب، والطِّلْو: القانِص اللّطيف الجِسم، شُبِّه بالذئب؛
وَقَالَ الطِّرِمَّاح:صادَفَت طِلْواً طَوِيلَ القَرَاحافظَ العَيْن قَلِيلَ الشَّآموَقَالَ أَبُو عَمْرو: ليلٌ طالٍ أَي مُظلِم، كأنَّه طَلى الشُّخُوصَ فَغطَّاها، وَقَالَ ابْن مُقْبِل:أَلا طَرَقَتْنَا بالمدينةِ بعدَ مَا طَلَىالليلُ أذنابَ النِّجادِ فأَظْلَماأَي غَشَّاها كَمَا يُطْلَى البَعيرُ بالقَطِران.
وَيُقَ زيد: لَطِىءَ فلانٌ بِالْأَرْضِ يَلْطَأُ لَطْأً إِذا لَزِق بهَا، وَأَجَازَ غَيره: لَطَأَ يَلْطَأَ، وَقَالَ شَمِر: لَطَا يَلْطَا بِغَيْر همز إِذا لَزق بِالْأَرْضِ وَلم يَكد يَبْرح، وهما لغَتان.
وَقَالَ ابْن أَحْمَر:فأَلْقَى التِّهَامِي مِنْهَا بِلَطَاتِهوأَحْلَطَ هَذَا لَا أَعُودُ وَرَائِياقَالَ أَبُو عبيد فِي قَوْله بلَطَاته: أرضه وموضعه، وَقَالَ شمِر: لم يجد أَبُو عبيد فِي لَطاته قَالَ: وَيُقَ زيد: نَحْو ذَلِك.
شَمِر عَن ابنَ الْأَعرَابِي: بِئْر نَيِّط إِذا حُفِرَتْ فأتَى الماءَ من جانبٍ مِنْهَا فَسَالَ إِلَى قَعْرِها، وَلم تَعِنْ من قعرها بِشَيْء، وَأنْشد فَقَالَ:لَا تَسْتَقِي دِلاؤُها من نَيِّطِوَلَا بَعيدٍ قَعْرُها مَخْرَوِّطِوَقَالَ أَبُو الهَيْثَم: النَّيِّط: المَوْت، والنَّيِّط: العَيْن فِي الْبِئْر قبل أَن تصلَ إِلَى القَعْر.
وَقَالَ أَبُو عبيد: بعيرٌ مَنُوطٌ، وَقد نِيطَ: لَونه نَوْطةٌ إِذا كَانَ فِي حَلْقِه وَرَم، وَرجل زيد: الوَطْفاء الدِّيمة السَّحُّ الحَثِيثةُ طَال مطرُها أَو قَصُر إِذا تَدَلَّتْ ذُيولُها، وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس:دِيمَةٌ هَطْلاءُ فِيهَا وَطَفْ زيد: الوابِطُ الضَّعيفُ، وَقد وَبَطَ يَبِط وَبْطاً.
وَقَالَ اللَّيْث: وَبَط رأيُ فلانٍ فِي هَذَا الْأَمر وُبُوطاً، إِذا ضَعُف.
زيد: تَبَأَّط الرجلُ تَبَؤُّطاً إِذا أَمْسَى رَخِيَّ البال غير مهموم صَالحا.
قَالَ اللَّيْث: البُطْؤُ: الإبطاء، يُقَ زيد: بعيرٌ مَأْطوم، وَقد أُطِم إِذا لم يَبُل من داءٍ يكون بِهِ، والتَّأْطِيمُ فِي الهَوْ زيد: ابْتَطَأَ الشَّهْر وَذَلِكَ قبلَ النِّصف بيَوم وبعدَه بِيَوْم، بوَزن ايَتَطَعَ.
زيد: اطلنفَأت اطلنفاء إِذا لزقت بِالْأَرْضِ.
(طنبر) : وَقَالَ اللَّيْث: الطُّنبورُ الَّذِي يُلعَب بِهِ معرّب.
وَقد اسْتعْمل فِي لفظ العربيّة.
وَقَالَ أَبُو حَاتِم عَن الأصمعيّ: الطُّنبور دخيل وإنّما شبِّه بألْيَة الحَمَل، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ ذُنْبَهِ بَرَهْ فَ زيد: طرْطبَ بالنَّعْجَةِ طرْطَبَةً إِذا دَعَاهَا.
(طمطم) : أَبُو تُرَاب: الطَّواطم والطَّماطمُ العُجْم، وَأنْشد للأَفْوَه الأوْدي:كالأسوَد الحَبَشِيّ الْحَمْشِ يَتْبَعُهسُودٌ طماطمُ فِي آذانها النُّطَفُ(بربط) : اللَّيْث: البَرْبَطُ معرَّب، وَهُوَ من مَلاهِي العَجَم، شَبيه بصَدْر البَطّ والصَّدْر بالفارسيّة بَتْر فقِيلَ: بَرَبَط، والبِرْبيطيَّاءُ موضعٌ يُنْسَبُ إِلَيْهِ الوَشْيُ، ذكَرَه ابنُ مُقبِل فِي شعره، فَقَالَ:خُزَامَى وسَعْدانٌ كأَنَّ رِياضَهامُهِدْنَ بِذِي البِرْبيطيَاءِ المهذَّبِوَقَالَ أَبُو عَمْرو: البِرْبيطياء: ثيابٌ.
(برطم) : ورُوي عَن الْكسَائي أَنه قَالَ: الْبَرْطَمَةُ والبَرْهَمَةُ كهَيْئَةِ التَّخَاوُصِ.
وَقَالَ أَبُو سعيد نَحوا مِنْهُ، وَالله تَعَالَى أعلم.
انْتهى.
آخر كتاب الطَّاء وَالْحَمْد لله على نعمه.
زيد: أَرض مَدثُوثةٌ وَقد دُثّتْ دثّاً، قَالَ: وَيُقَ زيد: الدِّرَّة فِي الأمطار أَن يَتبَع بعضُها بَعْضًا، وجمعُها دِرَرٌ.
سَلمَة عَن الفرَّاء قَالَ: الدَّردَرَّى الَّذِي يذهب وَيَجِيء فِي غير حَاجَة.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الإدرار فِي الْخَيل أَن يُقلَّ الفرسُ يدَه حينَ يعْتَق فيرفعها وَقد يضعُها فِي الْخَببِ.
وَقَالَ الزجَّاج فِي قَول الله جلّ وعزّ: {كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّىٌّ} (النُّور: ٣٥) من قَرَأَ بِغَيْر همز، نسبَه إِلَى الدُّر فِي صفائِه وحُسْنه.
قَالَ: وقرئت (دِرِّيٌّ) بِالْكَسْرِ.
وَقَالَ الْفراء: من الْعَرَب من يَقُول: كَوْكَب دِرّيّ ينسبُه إِلَى الدُّر، كَمَا قَالُ زيد: هَذَا يُخاطب امرأتَه يَقُول: لم تقبَلي الأدبَ وَأَنت شَابَّةٌ ذَات أشُرٍ فِي ثغرك، فَكيف الْآن وَقد أسنَنْتِ حَتَّى بدتْ دَرَادرُك وَهِي مَغارِزُ الْأَسْنَان، ودرَّد الرجل إِذا سَقَطت أَسْنَانه وَظَهَرت درادره.
قَالَ: ومثلُه: أعتيتني من شُبَّ إِلَى دُبَّ، أَي من لدن شبَبتَ إِلَى أَن دَببْتَ، والدِّرّة: درَّة السُّلْطَان الَّتِي يضْرب بهَا.
الْأَصْمَعِي، يُقَ زيد: أَدْلَلْتُ بالطّريق إدلالاً.
قَالَ: وقلتُ: وسمعتُ أَعْرَابِيًا يَقُول لآخَر: أما تَندَلّ على الطّريق، وأَنشَد ابْن الْأَعرَابِي:مَا لَكَ يَا أحمقُ لَا تَنْدَلُّوَكَيف يَندَلُّ امرؤٌ عِثْوَلُّوَقَالَ اللَّيْث: الدُّلْدُل شيءٌ عَظِيم أعظمُ من القُنْفُذ ذُو شوك.
والتّدلدُل كالتَّهدُّل.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيِّ: من أَسمَاء الْقُنْفُذ، الدُّلْدُل والشَّيْهمَ والأَزْيبُ.
اللّحياني: وَقع القومُ فِي دَلدال وبَلْبالٍ إِذا اضطَرَب أمرُهم وتذَبذَب، وقومٌ دَلْدال إِذا تَدَلْدَلُوا بَين أَمريْن فَلم يستقيموا، وَقَالَ أَوْس:أمْ مَنْ لِحَيَ أَضاعوا بعضَ أمرِهُمبَين القُسوطِ وَبَين الدِّين دَلْدالوَقَالَ ابْن السكّيت: جَاءَ القومُ دُلْدُلا إِذا كَانُوا مُذَبذَبين لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ، وَقَالَ أَبُو مَعْدان الباهليّ:جَاءَ الحَزَائمُ والزَّبائنُ دُلْدُلالَا سابِقِين وَلَا مَعَ القُطَّانِفعَجِبتُ مِن عَمرو وماذا كُلِّفتْوتجيءَ عَوْفٌ آخِرَ الرُّكْبانِقَالَ: والحَزيمَتان والزَّبينَتانِ من باهلة، وهما حَزيمة وزَبينة، فجمعهما، وَتَدَلْدَلَ الشَّيءُ وَتَدَرْدَرَ إِذا تحرَّك.
وَقَالَ الكسائيَّ: دلدَل فِي الأَرْض وبَلْبَل وقَلْقَل ذهبَ فِيهَا.
زيد: الأدَنّ الْبَعِير المائل قُدُماً، وَفِي يَدَيْه قِصَر، وَهُوَ الدَّثَمُ، والدَّنَن: اسمُ بلدٍ بعَينِه، وَمِنْه قَول ابْن مقبل:يَثْنِينَ أَعْناق أُدْمٍ يَختَلِينَ بهَاحَبَّ الأَراك وحَبَّ الضَّال مِن دَنَنْوَفِي الحَدِيث: (فأمَّا دَنْدَنَتُكَ ودَنْدَنَةُ مُعاذ فَلَا تُحْسِنها) .
قَالَ أَبُو عبيد: الدَّنْدَنة أَن يتكلّم الرجلُ بالْكلَام تَسمَع نَغْمَته وَلَا تفهمه عَنهُ لأنّه يُخفيه.
والهَيْنَمَةُ نحوٌّ مِنْهَا.
وَقَالَ زيد: نَدَّدْتُ بالرجلِ تَنْدِيداً، وسمَّعْتُ بِهِ تسميعاً إِذا أسمعتَه القبيحَ وشتمتَه.
شمِر عَن الْأَخْفَش فِي قَول الله جلّ وعزّ: {مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا} (الْبَقَرَة: ١٦٥) .
قَالَ: النِّدّ الضِّدّ والشِّبْه.
قَالَ: وَقَ زيد: خُذْ مَا دَفَّ لَك واسْتَدَفّ، أَي مَا تَهَيَّأ.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: دفَّ على وَجه الأَرْض وزَفَّ بِمَعْنى وَاحِد، ونادَى منادِي خَالِد بن الْوَلِيد فِي بعض غَزَوَاته: أَلا مَن كَانَ مَعَه أسيرٌ فليُدافِّه.
قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ أَبُو عَمْرو والأمويّ قَوْ زيد: البِدَادان فِي القَتَب بِمَنْزِلَة الكرِّ فِي الرَّحْلِ.
وَقَالَ أَبُو مَالك: البِدَادُ بِطَانَةٌ تُحْشَى وتُجْعَل تَحت القَتَبِ وِقايةً للبعير أَلَاّ يصيبَ ظهرَه القَتَبُ، وَمن الشق الآخر مثله، وهما مُحيطان مَعَ القتب، والجَدَياتُ من الرَّحل شِبْهُ الْصَدَغَةِ يُبطَّن بِهِ أعالي الظَّلِفاتِ إِلَى وَسَط الحِنْوِ.
زيد: مَا لَك بِهَذَا بُدٌّ، وَمَا لَك بِهِ بِدَّةٌ، أَي مَا لَك بِهِ طاقةٌ وَلَا يَدَان.
الْكسَائي: ذهب الْقَوْم عَباديدَ إِذا تفَرقُوا.
وَقَالَ الْفراء: يَبَادِيدَ إِذا تفَرقُوا وَأنْشد:يَرَونَنِي خَارِجا طيرٌ يَبَادِيدُوَيُقَ زيد: دَمَّ يَدِمُّ دَمامةً.
قَالَ: وَقَالَ الْكسَائي: دَمَمْتَ بَعْدي تَدِم دَمامة.
وَقَالَ اللحياني: يُقَال للرجل إِذا طَحَن القومَ فأهلكهم: قد دَمَّهم يَدُمُّهم دَمّاً.
وَيُقَال لليربوع إِذا سَدَّفَا حُجْرِه بِنبيثَتِهِ: قد دَمَّه يَدُمُّه دَمّاً، وَاسم الجُحْر الدَّمَّاءُ مَمْدُود والدُّمَّاءُ والدُّمَّةُ والدُّمَمَةُ.
وَيُقَال للْمَرْأَة إِذا طَلَتْ مَا حول عينهَا بِصَبْرٍ أَو زعفران: قد دَمَّتْ عينهَا تَدُمُّها دَمّا، ودُمَّ البعيرُ دَمّاً إِذا كَثُر شحمُه ولَحمُه حَتَّى لَا يجدِ اللَاّمس مَسَّ حجْم عَظْمٍ فِيهِ.
وَيُقَال لِلْقِدر إِذا طُلِيتْ بالدّم أَو بالطِّحال بعد الجَبْر: قد دُمَّت دَمّاً، وَهِي بُرْمةٌ مَدْمُومة، ودَمِيمٌ ودَمِيمةٌ، وَيُقَ زيد: مَدَدْتُ الْإِبِل أَمُدها مَدّاً، وَالِاسْم المَدِيدُ، وَهُوَ أَن يَسقيها الماءَ بالبَزْر أَو الدَّقِيق أَو السِّمسم.
أَبُو عبيد عَن الْكسَائي: مَدَدت الدواة، وأمْدَدتُها جعلتُ فِيهَا مَاء.
وَقَالَ أَبُو عبيد: مَد النهرُ جرى فِيهِ، ومَدَدْنا القومَ صِرنا لَهُم مَدَداً، وأَمْدَدْناهم، بغيرنا؛
وأمَد الجُرْحُ، وَأَمْدَدْتُ الرجلَ مُدةً وَأَمْدَدْت الدوَاة إِذا جعلت فِيهَا مِداداً.
وَقَالَ اللَّيْث: المَدَدُ مَا أمْددتَ بِهِ قومَك فِي حَرْب أَو غير ذَلِك من طَعَام أَو أَعوان، والمادةُ كلُّ شَيْء يكون مداداً زيد: الأمدان المَاء الْملح الشَّديد الملوحة، وَفُلَان يُمادُّ فلَانا، أَي يُماطله ويجاذبُه وَيُقَ زيد: الإمدَّانُ الماءُ المالح الشديدُ الملوحة.
انْتهى وَالله أعلم.
زيد: تَلَد المالُ يتلِد ويتلُد وأتْلدْتُه أَنا.
ورُوي عَن شُريح أَن رجلا اشْترى جَارِيَة وَشرط أَنَّهَا مُولَّدة فَوَجَدَهَا تليدةً فَردهَا شُريح.
قَالَ القتيبي: التليدةُ هِيَ الَّتِي وُلدتْ بِبِلَاد الْعَجم، وحملت فَنَشَأَتْ بِبِلَاد الْعَرَب.
والمولدةُ الَّتِي وُلدت فِي بِلَاد الْإِسْلَام، قَالَ: وَذكر الزيَادي عَن الْأَصْمَعِي أَنه قَالَ: التليدُ مَا وُلد عِنْد غَيْرك؛
ثمَّ اشتريتَه صَغِيرا فَشَبَّ عنْدك، والتِّلاد مَا ولدتَ أنتَ.
زيد: سيفٌ دَاثرٌ وَهُوَ البعيدُ الْعَهْد بالصقال.
زيد: فَرَدْتُ بِهَذَا الْأَمر أَفْرُدُ بِهِ فروداً إِذا تَفَرَّدتَ بِهِ، وَيُقَ زيد: رَفَدْتُ على الْبَعِير، أَرْفِد عَلَيْهِ رَفْداً، إِذا جعلتَ لَهُ رِفَادة، زيد: تَقول الْعَرَب: ربَّدَتِ الشاةُ تَرْبيداً إِذا أَضْرَعَتْ قَالَه أَبُو زيد، قَالَ: والرّبْداءُ من المَعْزَى السَّوداءُ المنقَّطة الموسومة مَوضِعَ النِّطاق مِنْهَا بحُمْرة.
اللِّحياني: فِي نعَامَة رَبْداء ورَمْداء أَي سَوْدَاء.
وَقَالَ بَعضهم: هِيَ الَّتِي فِي سوادها نُقَطٌ بِيض أَو حمر.
الأصمعيّ: ارْبَدَّ وجههُ وأَرْمَدَّ إِذا تَغَيَّرَ.
وَأنْشد اللَّيْث: فِي تَرَبُّد الضَّرع فَقَالَ فِي بَيت لَهُ:إِذا وَالِد مِنْهَا تَرَبَّد ضَرعُهاجعلتُ لَهَا السكين إِحْدَى القَلَائِدِوَفِي حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (إِن مَسجده كَانَ مِرْبداً لِيَتيمين فِي حِجر معوذ بن عَفْراء فَاشْتَرَاهُ مِنْهُمَا معَاذ بن عفراء فَجعله للْمُسلمين، فبناه رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَسْجداً) .
قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الْأَصْمَعِي: المِرْبَد كلُّ شَيْء حُبِستْ بِهِ الْإِبِل وَلِهَذَا زيد: فلَان لَا يَأْتِي الصَّلَاة إِلَّا دَبَرِيّاً.
قَالَ أَبُو عبيد: والمُحَدِّثون يَقُولُونَ: دُبُريّاً يَعْنِي فِي آخر وَقتهَا.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: دَبْرِياً بِفَتْح الدَّال وَجزم الْبَاء.
الْأَصْمَعِي: فلَان مَا يَدْرِي قَبيلاً من دَبير، الْمَعْنى مَا يدْرِي شَيْئا.
وَقَالَ اللَّيْث: القَبيلُ فَتْلُ القُطْن والدّبيرُ فَتْل الكتَّان والصُّوفِ، ويقالُ: القبيلُ مَا وَليَكَ والدّبيرُ مَا خَلْفَك.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: أَدْبر الرجلُ إِذا عَرَفَ دَبيرهُ من قَبيله.
قَالَ ثَعْلَب: قَالَ الْأَصْمَعِي: القبيلُ مَا أقبلَ بِهِ الفَاتل إِلَى حَقوه، والدّبيرُ مَا أدبر بِهِ الفاتِل إِلَى ركْبتيه.
وَقَالَ الْمفضل: القبيلُ فَوْزُ القِداح فِي القِمار، وَالدبير خَيْبَة القِدْح.
وقَال الشَّيْبَانِيّ: القَبِيلُ طاعةُ الرب، وَالدَّبيرُ مَعصيتُه.
وقَالَ ابْن الأعرابيّ: أدْبر الرجلُ إِذا سَافر فِي دبار وَهُوَ يَوْم الْأَرْبَعَاء.
قَالَ: وَمَثَّل مجاهدٌ عَن يَوْم النحس فَقَالَ: هُوَ أربعاء لَا يَدُور فِي شهر.
وَقَال ابْن الأعرابيّ: أدْبَر الرجلُ إِذا مَاتَ، وَأَدْبَر إِذا تغافل عَن حَاجَة صديقه، وَأَدْبرَ صَار لَهُ دَبْر، وَهُوَ المَال الْكثير.
وَقَالَ الأصمعيّ فِي قَول الْهُذلِيّ:فَخَضْخَضْتُ صُفْنِيَ فِي جَمِّهِخِياضَ المُدابِرِ قِدْحاً عَطُوفَاقَالَ: المُدابِر المولِّي المعرِض عَن صَاحبه.
وَقَالَ أَبُو عبيد: المُدَابِر الَّذِي يَضرب بالقِداح.
وَقيلَ: المُدابِر الَّذِي قُمِر مرّة بعد مرّة فعاوَد لِيَقْمُر.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: دَبَرَ، رد، ودَبَر تَأَخَّر، قَالَ: وَأَدْبَرَ إِذا انْقَلَبتْ فَتْلَةُ أُذنِ النَّاقة إِذا نُحرَتْ إِلَى نَاحيَة القَفَا، وَأَقْبَل إِذا صَارَت هَذِه الفتلة إِلَى نَاحيَة الوَجْه.
أَبُو عبيد: سمعتُ أَبَا عُبَيْدَة يَقُول: رجل أُدابر لَا يقبل قَول أحد وَلا يلوي على زيد: يُقَال لِمَسْك السَّخْلَة مَا دامتْ تَرْضَع: الشَّكْوةُ، فَإِذا فُطِمَ فَمسْكُه: البَدْرَةُ، فَإِذا أَجْذَعَ فمسْكُه السِّقَاءُ.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو عَمْرو: والبادِرة من الْإِنْسَان وغيرِه اللحمةُ الَّتِي بَين المنكِبِ والعُنق وأنشدنا:وجاءَت الخيلُ مُحْمراً بوادرُهاثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: البادِرُ القَمَرُ، والبادِرَة الكلمةُ العَوْرَاء، والبادِرَةُ الغَضْبةُ السريعة، يُقَ زيد: دَرَمَتْ الدّابةُ تَدْرِمُ دَرْماً إِذا دَبَّتْ دَبِيباً.
زيد: الرَّمْد الْهَلَاك وَقد رَمَدَهم يَرْمِدهم فَجعله متعَدياً.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال عَيْنٌ رَمْداءُ وَرجل أَرْمدُ.
وَقد رَمِدتْ عينُه وأَرْمدت، والرَّمادُ دُقاقُ الفحم من حُراقَةِ النَّار، وَصَارَ الرَّمادُ رِمْدِداً، إِذا هَبا، وَصَارَ أدقَّ مَا يكون، والمُرَمَّد من اللَّحْم المشوِيُّ الَّذِي مُلَّ فِي الجَمْر، وَقد رَمَّدت النَّاقة تَرْميداً إِذا أَنْزَلَتْ شَيْئا قَلِيلا من اللَّبن عِنْد النَّتاج.
أَبُو عبيد عَن أَبي زِيَاد: إِذا استبان حملُ الشاةِ من الْمعز والضأن، وَعظُم ضرعُها.
زيد: بَلَدْتُ بِالْمَكَانِ أَبلُدُ بلوداً وأَبَدْتُ بِهِ آبُدُ أبُوداً: أَي أقمتُ بِهِ، وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي فَقَالَ:ومُبْلِدٍ بَيْنَ مَوْمَاةٍ بمهلكةٍجاوَزْتُه بعلاةِ الخلْق عِلْيَانِقَالَ: المبْلِدُ الحوضُ الْقَدِيم هَهُنَا وَأَرَادَ مُلْبِدٍ فَقلب وَهُوَ اللاصق بِالْأَرْضِ، وَمِنْه قَول عَلِيَ لِرجلَيْنِ جَاءَا يسأَلانِه: أَلْبدا بِالْأَرْضِ حَتَّى تفهما، وَقَالَ غَيره: حوضٌ مُبْلِدٌ تُرك وَلم يُستعمل فَتَدَاعى وَقد أَبْلد إبلاداً.
وَقَالَ الفرزدق يصف إبِلا سَقَاهَا فِي حَوْض داثِرٍ:قَطَعْتُ لألحيهِنَّ أَعضادَ مُبْلِدٍيَنشُّ بِذِي الدَّلْوِ المُحِيلِ جوانِبُهْأَرَادَ بِذِي الدَّلْو الْمُحِيل الماءَ الَّذِي قد تَغيّرَ فِي الدَّلْو لِأَنَّهُ نُزِع متغيراً.
زيد: اللّبِيدُ من الرِّجَال الَّذِي لَا يبرح منزله وَهُوَ الألْيَسُ.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: لَبَدَ ولَبِدَ لُبوداً إِذا أَقَامَ بِالْمَكَانِ، قَالَ: وَإِذا رُقِعَ الثوبُ فَهُوَ مُلَبَّدٌ ومُلْبَدٌ ومَلْبُودٌ.
وَفِي الحَدِيث أَن عَائِشَة أخرجت كِسَاءً للنبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مُلَبَّداً أَي مُرَقَّعاً، وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالاً} (الْبَلَد: ٦) .
قَالَ الْفراء: اللَّبَدُ الْكثير، قَالَ بَعضهم: زيد: المُلَبِّدُ من الْمَطَر: الرَّشُّ، وَقد لَبَّدَ الأرضَ تلبيداً.
وَفِي حَدِيث عُمر أَنه قَالَ: من لَبَّدَ أَو عَقَصَ أَو ضفَرَ فَعَلَيهِ الحَلْق.
قَالَ أَبُو عبيد: قَوْ زيد: الادِّفان أَن يزُوغَ العَبْد من موَالِيه اليومَ واليومين، يُقَال مِنْهُ: عبد دَفُونٌ إِذا كَانَ فَعولاً لِذلك.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الادِّفان أَن لَا يَغيب من الْمصر فِي غَيْبته.
قَالَ أَبُو عبيد: وروى يزِيد بن هَارُون هَذَا عَن هِشَام بن مُحَمَّد عَن شُ زيد: حَسَبٌ دَفونٌ إِذا لم يكن مَشْهُورا، وَرجل دَفُونٌ كَذَلِك.
وَقَالَ الأصمعيّ: رجلٌ دَفْنُ الْمُرُوءَة ودفينُ الْمُرُوءَة إِذا لم تكن لَهُ مُروءَة.
قَالَ لبيد:يُبارِي الريحَ لَيْسَ بجانِبِيَوَلَا دَفْنٍ مُروءتُه لَئِيمأَبُو عبيد: الدَّفَنِيُّ ضَرْب من الثِّيَاب، والدَّفينةُ والدَّثينةُ منزلٌ لبني سُليم.
زيد: بَدَنَتْ الْمَرْأَة وبَدُنَتْ بَدْناً زيد: الغَرْض هُوَ مَوضِع مَاءٍ تَرَكَتْه فَلم تجْعَل فِيهِ شَيْئا.
(بَاب الدَّال والذال) د ذ (وايء) اسْتعْمل من وجوهه.
زيد: الذود من الْإِبِل بعد الثَّلَاثَة إِلَى الْعشْرَة.
شمِر قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الذَّوْد: مَا بَين الثِّنْتَيْنِ إِلَى التِّسع من الْإِنَاث دون الذُّكُور، وَأنْشد:ذَوْدُ صَفَايَا بَينَها وبَيْنيمَا بينَ تِسْعٍ وَإِلَى اثْنَتَيْنيُفْنِينَنَا مِنْ عَيْلةٍ وديْنقَالَ: وَقَوْلهمْ: الذود إِلَى الذود إبل يَدُل على أَنَّهَا فِي مَوضِع اثْنَتَيْنِ لأَنَّ الثِّنْتَيْنِ إِلَى الثِّنْتَينِ جمْع.
قَالَ: والأذْوادُ جمع ذَوْدِ وَهي أَكثر من الذّوْدِ ثَلَاث مَرَّات.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: قد جعل النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي قَوْ زيد: مَا كنتُ فِيهَا ابْن ثأْداء أَي لم أكن عَاجِزا.
وَقَالَ غَيره: لم أكن بَخيلاً لَئيماً، وَهَذَا الْمَعْنى أرادَهُ الَّذِي قَالَ لعمر بن الْخطاب عَام الرَّمادة: لقد انْكَشَفتْ وَمَا كنتَ فِيهَا ابْن ثأداء، أَي لم تَكُنْ فِيهَا كَابْن الْأمة لئيماً، فَقَالَ: ذَاك لَو كنتُ أنْفق عَلَيْهِم من مَال الْخطاب.
انْتهى وَالله أعلم.
(بَاب الدَّال وَالرَّاء مَعَ حرف الْعلَّة) د ر (وايء) دور، دير، درى، أدر، دَرأ، ردى، ورد، ودر، ردأ، رَود، ريد، زيد: هِيَ مَهْمُوزَة لِأَنَّهَا تُدْرَأُ نَحْو الصَّيْد، وَأنْشد قَول عَمْرو:ظَلِلْتُ كأَني للرِّمَاحِ دَرِيئَةٌأُقاتِل عَن أَبناء جَرْم وفَرَّتِوأَنشد غَيره فِي همزه:إِذا ادَّرَأُوا مِنْهُم بِقرْدٍ رَمَيْتُهُبِمُوهِيَةٍ تُوهِي عَظامَ الحوَاجِبِوَقَالَ أَبو زيد فِي كتاب الْهَمْز: دارَأْتُ الرجلَ مُدارَأَة إِذا اتَّقَيْتَه.
وَفِي حَدِيث قيس بن السَّائِب قَالَ: كَانَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم شَرِيكي فَكَانَ خير شريك، لَا يُدَارِىءُ وَلَا يُماري.
قَالَ أَبو عبيد: المدارأَةُ: هَهُنَا مَهْمُوزَة من دَارأْتُ، وَهِي المشاغبةُ والمخالفةُ على صَاحبك، وَمِنْه قَول الله جلّ وعزّ: {فَادَارَأْتُمْ فِيهَا} يَعْنِي اخْتلَافهمْ فِي الْقَتِيل، وَمن ذَلِك حَدِيث الشَّعبي فِي المختَلعة إِذا كَانَ الدَّرْءُ من قبلهَا فَلَا بَأْس أَن يَأْخُذ مِنْهَا يَعْنِي بالدَّرْءِ النشوزَ والاعوجاج وَالِاخْتِلَاف، وكل من دَفعته عَنْك فقد درأته.
وَقَالَ أَبُو زيد: كَانَ عَنِّي يَرُد درْؤُك بعد الله شَغْبَ المسْتَصْعِبِ المِرِّيدِ، يَعْني كَانَ دَفْعُكَ.
قَالَ أَبُو عبيد: وَأما المداراة فِي حُسن الخُلق والمعاشرة مَعَ النَّاس فَلَيْسَ من هَذَا غير مَهْمُوز وَذَاكَ مَهْمُوز.
وَقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الْأَحْمَر: المداراةُ من حُسن الْخلق مهموزاً وَغير مَهْمُوز، زيد: دارأت الرجل إِذا اتَّقَيْتَهُ، وَمن لم يهمزه جَعَله من دَرَيْتُ بِمَعْنى خَتَلْتُ.
(دَرأ) : وَقَالَ أَبُو زيد: درأْتُ عَنهُ الحدَّ وَغَيره أَدرؤه درْأ إِذا أخّرْتَه عَنهُ.
زيد: الرَّائد العُود الَّذِي يَقْبِض عَلَيْهِ الطَّاحِن.
قَالَ اللَّيْث: والرائد الَّذِي لَا منزل لَهُ، والرِّيدةُ اسْم يُوضَعُ مَوضع الارْتِياد والإرادة.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: الرَّيدَانةُ: الريحُ زيد: تَرَأَّدْتُ فِي قيامي تَرَؤُّداً، وَذَلِكَ إِذا قُمتَ فأخذتك رِعْدةٌ فِي قيامك حَتَّى تَقومَ.
وَقَالَ اللَّيْث: الرَّأْدُ: رَأْدُ الضُّحى وَهُوَ ارتفاعها.
يُقَ زيد: فِي العُنق الوريدان وهما عرقان بَين الْأَوْدَاج وَبَين اللَّبَّتَيْن، وهما من الْبَعِير الوَدَجَان؛
وَفِيه الأَوْدَاجُ وَهُوَ مَا أحَاط بالحُلْقُوم من العُروق.
زيد: وَدَّرْتُ فلَانا تَوْديراً إِذا أَغْوَيتَه حَتَّى يَتَكَلَّف مَا يَقع مِنْهُ فِي هَلَكَةٍ، وَقد يكون التودُّر فِي الصدْق وَالْكذب، وَ زيد: رَدِيَ فِي القلِيب يَرْدَى وتَرَدَّى من الْجَبَل تَرَدِّياً.
وَقَالَ غَيره: رَديْتُ فلَانا بِحجر أَرْديتُه رَدياً إِذا رَمَيْتَه بِهِ.
وَقَالَ ابْن حِلِّزَة:وَكَأن المَنُونَ تَرْدى بِنَا أَعْصَمَ يَنْجاب عَنهُ العَماءُوالمِرْداةُ الحَجَر الَّذِي يُرْمَى بِهِ، وَجَمعهَا المرادِي وَمِنْه قَوْ زيد: هُوَ التَّقْريب.
قَالَ: والجَوارِي يَرْدين إِذا رَفعْت إِحْدَاهُنَّ رجْلَها ومشتْ على رِجْلٍ تَلْعبُ، والغرابُ يَرْدِي إِذا حَجَلَ.
وَقَالَ المنْتَجِع بن نَبْهان: الرديانُ عَدْوُ الْفرس بَين آرِيِّه ومُتَنمَّعكِهِ.
وَقَالَ اللَّيْث: تسمى قَوَائِم الْإِبِل مَرادِيَ لِثَقلِهِا وشدةِ وَطْأَتها، نَعْتٌ لَهَا خَاصَّة وَكَذَلِكَ مَرادي الْفِيل.
أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: راديت الرجل وداجَيتُه ودَاليْتُه وفَانيتُه بِمَعْنى وَاحِد.
قَالَ أَبُو عبيد.
وَيُقَ زيد: وقفُوا من أَمرهم فِي ذُوَلُولٍ أَي فِي شدَّة وَأمر عَظِيم.
زيد: الكَلأُ الدَّويلُ الَّذِي أتتْ عَلَيْهِ سنتَانِ فَهُوَ لَا خير فِيهِ.
زيد: جِئْت لأطلب الدِّيَنَة قَالَ: هُوَ اسْم الدَّين وَمَا أَكثر دِينَته أَي دَيْنَه، وَقَالَ: دِنْتُ الرجلَ حَمَلْتُه على مَا يكره وَأنْشد:يَا دِينَ قَلبك من سَلْمى وَقد دِينَاقَالَ: يَا دِين قَلْبك يَا عادةَ قَلْبك وَقد دِينَ أَي حُمِل على مَا يَكْره.
زيد: ودنْتُ الثوبَ أَدِنُه وَدْناً إِذا بَلَلْتَه وَأنْشد للكميت:كَمُتَّدِن الصَّفا كَيْما يَليناثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: أخذُوا فِي وِدان العَروسِ إِذا عَلَّلُوها بالسَّويق والتُّرَفِ، لِتَسْمنَ.
وَقَالَ اللَّيْث: الوَدْنُ حُسن الْقيام على العَرُوس.
يُقَ زيد: من أمثالهم: كلّ دَنِيَ دُونَه دنِيٌ يَقُول: كلُّ قريب دونَهُ قريبٌ وكل خُلْصَانٍ دونَهُ خُلْصَانٌ.
ندأ: أَبُو عبيد عَن الأُمويّ: نَدَأْتُ الشيءَ إِذا كَرِهْتَه.
وَقَالَ أَبُو زيد: نَدَأْتُ اللحمَ أَنْدُؤهُ نَدْءاً وَذَلِكَ إِذا مَلَلْتَه فِي الملَّة والجَمْر، والندِيء الِاسْم وَهُوَ الطَّبِيخ؛
وَيُقَال لِلحُمْرَةِ الَّتِي تكون فِي الغَيْمِ: النَّدْأَةُ إِلَى جَانب مَغْرِب الشَّمْس أَو مَطْلعِها.
وَقَالَ اللَّيْث: النَّدْأَةُ والنُّدْأَةُ لُغَتَانِ وهِيَ الَّتِي يُقال لَهَا قَوْسُ قُزَح، قَالَ: والنُّدْأَةُ فِي لحم الْجَزُور طَرِيقَةٌ مُخالِفَةٌ لِلَونِ اللَّحم، ونَدَأَتُ اللَّحْم فِي المَلَّة إِذا دَفَنْتَهُ حَتَّى يَنْضَج.
زيد: الدَّفْواءُ من المِعزَى الَّتِي انْصَبَّ قَرناها إِلَى طَرَفيّ عِلْبَاويْها.
وَفِي الحَدِيث أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي بعض أَسْفَاره أبْصر شَجَرَة دَفْواء تسمى ذَاتَ أنْواطٍ لِأَنَّهُ كَانَ يُناطُ بهَا السلاحُ وتُعْبَدُ، والدفواء الْعَظِيمَة الظليلة وَتَكون المائلة.
وَفُلَان فِيهِ دَفَأٌ أَي انْحِنَاءٌ، والدجال فِيهِ دَفَأٌ.
زيد: فَأَدْتُ الصيدَ أَفْأَدُه فَأْداً إِذا أصبتَ فُؤاده، قَالَ: وفَأَدتُ الخُبْزةَ أَفْأَدُها فَأْداً إِذا خَبْزتَها فِي المَلَّةِ، والفئيد مَا شُوِي وخُبِزَ على النَّار، والمِفْأدُ مَا يخبَزُ ويُشْوَى بِهِ.
أَبُو عبيد: فأَدْتُ اللحمَ إِذا سوَّيتَه والمِفْأَدُ السَّفُّودُ وَأنْشد:يَظَلُّ الغرابُ الأعورُ العَيْنِ وَاقعامَعَ الذئبِ يَعْتَسَّان نَارِي ومِفْأَدِيقلت: وَيُقَال لَهُ: المِفآدُ على مِفْعالٍ أَيْضا.
أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: الْمفْؤُودُ الضعيفُ الفُؤاد الجَبان زيد: والتَّفَيُّد: التَّبَخْتُر، وَقد تفَيَّد، وَهُوَ رجل فَيَّادٌ ومُتَفَيِّد.
وَقَالَ اللَّيْث: الفَيّادُ من الرِّجَال هُوَ الَّذِي يَلُفُّ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ من شَيْء وَأنْشد:ولَيْسَ بالفَيَّادَة المُقَصْمِلوَقَالَ غَيره: الفَيَّادَة الَّذِي يَفيدُ فِي مِشيته، زيد: أَرض مُدْبِيَةٌ ومُدبِّيَة كلتاهما من الدبَى، قَالَ وَقَالَ الْكسَائي: أَرض مُدبِّيَةٌ بتَشْديد الْبَاء.
زيد: البَداوة والحِضارة بِفَتْح الْبَاء وَكسر الْحَاء.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: {وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَاّ الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِىَ الرَّأْى} ( زيد: أبدأتُ من أرضٍ إِلَى أرضٍ أُخْرَى، إِذا خرجتَ مِنْهَا إِلَى غَيرهَا إِبداء، وبدىء فلانٌ فَهُوَ مَبدوء إِذا أَخذه الجُدَرِيُّ أَو الحَصْبةُ، وبدأتُ بِالْأَمر بَدْءاً.
وَفِي الحَدِيث: (حَرِيمُ الْبِئْر البديءِ خَمْسٌ زيد: أَبَدْتُ بِالْمَكَانِ آبُدُ بِهِ أَبُوداً، إِذا أقمتَ بِهِ وَلم تبرَحْهُ.
وَفِي حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه سُئِلَ عَن بَعِيرٍ شَرَدَ فَرماه رجلٌ بِسَهْم فَأَصَابَهُ فَقَالَ: (إِن لهَذِهِ الْبَهَائِم أَوَابد كأَوَابِد الوَحْش، فَمَا غَلَبَكم مِنْهَا فاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا) .
قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الْأَصْمَعِي وَأَبُو عَمْرو: الأوابِد الَّتِي قد تَوَحَّشتْ ونَفَرت من الإنْس يُقَ زيد:زَجِل وبلُه يُجاوِبه دفأٌلخون مأدوبَة وزميرفالمأْدُوبَة الَّتِي قد صُنِع لَهَا الصَّنِيع.
قَالَ أَبُو عبيد: وَتَأْويل الحَدِيث أَنه شبَّه الْقُرْآن بِصَنِيعٍ صَنَعه اللَّهُ للنَّاس لَهُم فِيهِ خيرٌ ومنافعُ ثمَّ دعاهم إِلَيْهِ، قَالَ: وَمن قَالَ: مأْدَبَةً جَعَله مَفْعَلَةً من الأدَب وَكَانَ الْأَحْمَر يجعلهما لُغَتَيْن: مأدُبة ومأدَبة بِمَعْنى وَاحِد.
قَالَ أَبُو عبيد: وَلم أسمع أحدا يَقُول هَذَا غَيره، والتفسيرُ الأوّل أعجبُ إليّ.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو زيد: أَدُبَ الرجل يَأْدُبُ أَدَباً فَهُوَ أَديب وأَدِبٌ، وأَرُبَ يَأْرُبُ إِرْبةً وأَرَباً فِي العَقْلِ فَهُوَ أَرِيبٌ.
انْتهى وَالله تَعَالَى أعلم.
(بَاب الدّال وَالْمِيم) د م (وايء) أَدَم، دوم، ديم، دمى، أمد، وَمد، مأد، دأَم.
دوم زيد: تَدَأَّمْتُ الرجلَ تَدَوُّماً إِذا وَثَبْتَ عَلَيْهِ فركبتَه.
قَالَ أَبُو عبيد: والدَّأْماءُ البحرُ.
وَقَالَ الأفوه الأوْديّ:والليلُ كالدَّأْماءِ مُسْتَشْعِرٌمن دونِه لَوْناً كَلَونِ السَّدُوسمدى: أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: أَمْدَى الرجلُ إِذا أَسَنَّ.
زيد: ديد فَهُوَ مَدُود بِهَذَا الْمَعْنى.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: الدُّوَّادِي مَأْخُوذ من الدُّوَّاد وَهُوَ الخَضْفُ يخرج من الْإِنْسَان.
زيد: دَاء يَدَاء، وأداءَ يُديء إِذا صَار ذَا دَاء وَيُقَ زيد: يُقَال للرجل إِذا اتهمتَه: قد أَدْوأتَ إدْواءً وَأَدَأتَ إداءَةً، سمعتُها من الْعَرَب.
وَيُقَ زيد: دَأيتُ لَهُ دَأْياً إِذا خَتَلْتَه، والذِّئْبُ يَدْأى لِلغَزَال وَيَدأَلُ، وَهِي مِشْيَةٌ شَبيهةٌ بالختْل.
وَقَالَ اللَّيْث: دأى يَدْأَى دَأْياً ودأواً إِذا خَتَل.
دأو: أَبُو زيد وغيْ زيد: تأيَّدَ أَيْداً إِذا اشْتَدَّ وقَوِيَ؛
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: آد الْعود يَؤُوده أَوْداً إِذا حَناه، وَقد انآد الْعود يَنآد انئياداً فَهُوَ مُنْآد، إِذا تَثَنَّى واعْوَجَّ.
وَقَالَ العَجَّاج: لم يَكُ يَنْآد فأَمسى انآداً.
وَيُقَ زيد: لم يَعْرِفُوا، يَعْنِي الْعَربَ، الدَّأَيَاتِ فِي الْعُنُق، وعرفوهن فِي الأضْلاع وَهِي سِتٌّ يَلِينَ المَنْحَر من كل جَانب ثَلَاث، وَيُقَال لمقاديمهن جوانح، وَيُقَال للَّتين تليان المنحر: ناحرتان، زيد: وَدَّأْتُ عَلَيْهِ الأَرْض تَوْديئاً إِذا سَوَّيتَها عَلَيْهِ.
أَبُو عُبيد عَن أبي عَمْرو: الأرضُ المُوَدَّأَة المُهْلكَةُ، وَهِي فِي لفظ الْمَفْعُول بِهِ، وَأنْشد شمر لِلرَّاعِي:كائِن قَطَعْنا إليْكم مِن مُوَدَّأَةٍكأَنَّ أَعْلَامَها فِي آلِها القَزَعُقَالَ وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: المُودَّأَةُ حُفْرَةُ الْمَيِّت، والتَّوْدِئَةُ الدَّفْنُ وَأنْشد: زيد: دأْدأْتُ دأْدأَةً وَهُوَ العَدْو الشَّديد وَهُوَ الدِّئْداء مَمْدُود، وَقَالَ الشَّاعِر:واعْرَوْرَتِ العُلطَ العُرْضِيَّ تَرْكُضُهأُمُّ الفَوارِسِ بالدِّئْداءِ والرَّبَعَةالعُلُطُ الْبَعِير الَّذِي لَا خِطَامَ عَلَيْهِ.
وَيُقَ زيد: تُرَّ الرَّجُلُ عَن بَلَده، وأَتَرَّهُ القضاءُ إتْراراً إِذا أَبْعَدَه.
وَقَالَ اللَّيْث: الترْتَرَةُ أَن تَقْبِضَ عَلَى يَدَيْ رَجُل تُتَرْتِرُهُ أَي تحرّكه.
وَفِي حَدِيث ابْن مَسْعُود: أنَّه أُتِيَ بسكران فَقَالَ: تَرْتِرُوه، وَمَزْمِزُوه.
قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ أَبُو عَمْرو: وَهُوَ أَن يُحَرَّك ويُزَعْزَع ويُسْتَنْكَه حَتَّى يُوجَدَ مِنْهُ الرِّيح لِيُعْلَمَ مَا شرب، وَهِي الترترة والتَّلْتَلَةُ وَالمَزْمَزَةُ.
وَقَالَ ذُو الرمة يصف جملا:بَعِيدُ مَسافِ الخَطْوِ غَوْجٌ شَمَرْدَلٌيُقَطِّع أَنْفاسَ المَهارِي تَلَاتِلُهثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: التُّرَّى اليَدُ المقطوعةُ، والترَّةُ الجَارِيةُ الحَسْنَاءُ الرَّعْناء.
زيد: أتَنّه الْمَرَض إِذا قَصَعَه فَلم يلْحق بأتنانه أَي بأقرانه، قَالَ: والتِّنُّ الشَّخْصُ والمِثالُ.
وَقَالَ اللَّيْث: التِّنِّينُ: ضربٌ من الحيّات من أعظمها وَرُبمَا بعث الله سَحَابَة فاحتملته، وَذَلِكَ فِيمَا يُقَال وَالله أعلم: أَن دَوَابَّ الْبَحْر تَشْكُو إِلَى الله تَعَالَى فيرفعه عَنْهَا، زيد: إِن من النِّسَاء التَّابَّةُ وَهِي الْكَبِيرَة، وَرجل تَابٌّ أَي كَبِير، وَقَالَ غَيره: حِمار تَابُّ الظَّهر إِذا دَبِرَ، وجَمَلٌ تابٌّ كَذَلِك، وَيُقَ زيد: التّمتامُ هُوَ الَّذِي يَعْجَلُ فِي الْكَلَام وَلَا يكَاد يُفْهِمُك.
قَالَ: والفأفاءُ الَّذِي يَعْسرُ عَلَيْهِ خروجُ الْكَلَام.
وَقَالَ أَبُو عبيد: التَّمِيمُ الصُّلْب وأَ زيد: الفُتْرُ النَّبِيةُ وَهُوَ الَّذِي يُعْمَلُ من خُوصٍ يُنْخَل عَلَيْهِ الدقيقُ كالسُّفْرة.
ت ر بترب، تبر، برت، بتر، رتب، زيد: أرْتَمْتُ الرجلَ إرْتَاماً إِذا عَقَدْتَ فِي إصبَعه خيطاً يَسْتَذكِرُ بِهِ حَاجَته، وَاسم ذَلِك الْخَيط الرّتمَةَ والرّتيمةُ، وأنشدنا:هَلْ يَنْفَعَنكَ الْيَوْمَ إنْ هَمّت بِهِمْكَثْرةُ مَا توصِي وتعْقَاد الرّتَمْوَقَالَ زيد: التامُورةُ الإبريق، وَقَالَ الْأَعْشَى:وإذَا لهَا تَامُورَةٌمَرفُوعَةٌ لِشَرابِهاثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ: تَامُورُ الرجل قَلْبُه، يُقَ زيد: مَا بهَا تأمُورٌ، مَهْمُوز، أَي مَا بهَا أحد.
قَالَ: وَيُقَ زيد: اتْمأَرَّ الرّمحُ اتمِئراراً فَهُوَ مُتْمَئِرٌ، إِذا كَانَ غَليظاً مُسْتقيماً، وَالله تَعَالَى أعلم.
زيد: استَنْتلت لِلْأَمْرِ استنتالاً وابْرنْتَيْتُ ابرِنْتاء وابرنذعت ابرنذاعاً كل هَذَا إِذا استعددت لَهُ.
عَمْرو عَن أَبِ زيد: فَتِنَ الرجل يَفْتَن فُتُوناً إِذا وَقع فِي الفِتْنَة، أَو تحوَّل من حَال حَسَنَة إِلَى حَال سَيِّئَة، وفَتَن إِلَى النِّسَاء فُتُوناً إِذا أَرَادَ الْفُجُور، وَقد فَتَنْتُه فِتْنَةً وفُتُوناً.
وَقَالَ أَبُو السَّفْر: أَفْتَنْتُه إفْتَاناً فَهُوَ مُفْتَنْ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل يُقَ زيد: التِّبْن القَدَح الْكَبِير، وَنَحْو ذَلِك.
قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: التِّبْن أكبرُ الأقداح.
وَقَالَ اللَّيْث: التِّبْن يُرْوِي الْعشْرين، وَهُوَ أَعْظمُ الأقداحِ، ثمَّ الصَّحْنُ مُقاربٌ لَهُ، ثمَّ العُسُّ يُرْوِي الثلاثةَ والأربعةَ.
زيد: إِذا شَقَقتَ الصَّفْنَ وَهُوَ جِلدة الخُصْيَتَيْن وأخرجتَهما بعروقهما فَذَلِك المتْنُ، يُقَ زيد: طَرَّقُوا بَيتهمْ تَطْرِيقاً، ومتَّنُوا بَيْتهم تمتيناً، والتَّمْتينُ أَن يَجْعَلوا بَين الطرائق مُتُناً من شَعَر واحِدُها مِتانٌ.
زيد: الثَّتَى والحتَى سويقْ المقْل، الحَتَى ردِيء الثَّمر وَنَحْوه.
وَقَالَ ابْن الْأَنْبَارِي: الحَتَى قُشُورُ التَّمْر، جمع حَتاة، وَكَذَلِكَ الثَّتَى وَهُوَ جمع ثَتاةٍ قشور التَّمْر ورديئه.
قَالَ زيد: الوَتِيرة غُرَيْضِيفٌ فِي جَوف الْأذن يَأْخُذ مِن أَعْلَى الصِّماخ، قبل القَرْعِ، قَالَ: والوَتيرةُ الحاجز بَين المنْخَرَيْن من مُقَدَّم الْأنف دون الغُرْضُوفِ، وَيُقَال للحاجز الَّذِي بَين المنخرين غُرَضُوفٌ، والمِنْخَران خَرْقا الْأنف، وَالْخَبَر الْمُتَوَاتر أَن يُحَدِّثه وَاحِد عَن وَاحِد، وَكَذَلِكَ خبر الْوَاحِد مِثلُ التَّواترُ.
زيد: تَلا عني يَتلُو تَلْواً إِذا تَرَكَكَ وتَخلَّفَ عَنْك، وَكَذَلِكَ خَذَل يَخذل خُذُولاً.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي فِي قَول ذِي الرمّة:لَحِقْنَا فراجَعْنَا الحُمولَ وإنَّماتَتلَّى دِباب الوادعات المراجعقَالَ تَتلَّى: يَتتبَّعُ.
وَقَالَ زيد: يُقَال وَلَتَه يلِته وَلْتاً وأَلته يألِته ألْتاً ولاتَه يلِيته لَيْتاً، وَقَالَ زيد: الوَتِينُ عِرْقٌ يَسْتَبْطِنُ الصُّلْبَ يجتمعُ إِلَيْهِ البطنُ أجمع، وَإِلَيْهِ تَضْرِبُ العُرُوق، وَهِي الوُتُن، وثَلاثَةُ أَوْتِنة.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: وَتَنَ بِالْمَكَانِ يَتِنُ وتُوناً.
تنأ زيد: نَتَأْتُ فَأَنا أنْتَأُ نُتُوءًا إِذا ارتفعتَ، وكلُّ مَا ارْتَفع فَهُوَ نَاتِىءٌ، زيد: الوَاتِنُ من الْمِيَاه الدَّائِم المَعِينُ الَّذِي لَا يذهبُ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الأتَانُ قاعِدة الفَوْدَج، والجميع الأُتُن، قَالَ: وَقَالَ لي أَبُو موهب: الحمائر هِيَ القَواعِد والأُتُن الْوَاحِدَة حمارة وأَتانٌ.
وَقَالَ أَبُو الدُّقيش: الْقَوَاعِد والأُتن المرتفعة من الأَرْض، وأَتانُ الضَّحْل الصَّخْرةُ الْعَظِيمَة تكون نابتَةً فِي المَاء وَأنْشد:عَيْرَانَةٌ كأَتانِ الضَّحْلِ عُلْكومُوَقَالَ أَبُو عَمْرو: الأتان الصخرةُ تكون فِي المَاء، وَ زيد: مَا فَتأتُ أذكرهُ أَي مَا زِلت، وهما لُغَتَانِ مَا فَتئتُ وَمَا فَتأْتُ.
وَقَالَ الْفراء: يُقَ زيد: افْتأَتَ الرجلُ عَليّ افتئاتاً: وَهُوَ رجل مُفْتِئتٌ وَذَلِكَ إِذا قَالَ عَلَيْك الْبَاطِل.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل فِي كتاب (الْمنطق) : افْتَأَتَ فلانٌ علينا يَفْتَئِتُ: أَي استبدّ علينا بِرَأْيهِ، جَاءَ بِهِ فِي بَاب الْهَمْز.
وَقَالَ ابْن السّكيت فِي بَاب الْهَمْز: افْتأَت بأَمْره إِذا استبدَّ بِهِ، زيد: أتَّبْتُ الْجَارِيَة تأْتِيباً: إِذا دَرَّعْتها دِرعاً، والاسمُ الإتبُ والجميع الآتابُ، وَائتتبت الجاريةُ فَهِيَ مُؤْتَتِبَةٌ إِذا لَبِسَتْ الإتْب، وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: المِئتَبُ المِشْمَل.
بَيت: سَلمَة عَن الْفراء: باتَ الرجلُ إِذا سَهِرَ الليلَ كُله فِي طَاعَة أَو مَعْصية.
وَقَالَ اللَّيْث: البَيْتُوتَةُ دُخُولُك فِي اللَّيْل، تَ زيد: التِّيمةُ الشاةُ يذبحها القومُ فِي المجاعة حينَ يُصيبُ الناسَ الجوعُ.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: تَامَ إِذا عَشِقَ، وتام إِذا تَخَلَّى من النَّاس.
وَقَالَ ابْن السّ زيد: أَمَتُّ الْقَوْم آمِتهُم أَمْتاً إِذا حَرَزْتَهُمْ، وأَمَتَّ الماءَ أَمْتاً إِذا قدَّرتَ مَا بَيْنك وَبَينه، قَالَ رؤبة:أَيْهَاتَ مِنْهَا ماؤُها المأْمُوتُوَهُوَ المحزور، وَيُقَ زيد: جَاءَ فلانٌ تَوّاً إِذا جَاءَ قَاصِدا لَا يُعرِّجه شَيْءٌ، فَإِن أَقَامَ بِبَعْض الطَّرِيق فَلَيْسَ بتوَ، عَمْرو عَن أَبِ زيد: أتوته، أَتْوَةً إِذا رشوتَه، إتاوَة؛
وَهِي الرِّشْوَة.
وَأنْشد الْبَيْت:أَفِي كل أسواق الْعرَاق إتاوةوَيُقَ زيد: اتْرَنْتَيْتُ لَهُ اتْرِنتاءً إِذا استعدَدتَ لَهُ.
(فرتن) : أَبُو سعيد: الفرتَنَةُ عِنْد الْعَرَب تشقيق الْكَلَام، والاهتماش فِيهِ، يُقَ زيد: وَمن العِضِّ اليَنبوتُ ويَنْبُوتَةٌ، وَهِي شجرةٌ شاكةٌ ذاتُ غِصَنة وَوَرق، وثمرتها جَرْوٌ والجرْوُ وِعاءُ بَذْر الكعابير الَّتِي تكون فِي رُؤوس العِيدان، وَلَا يكون فِي غير الرؤوس إلَاّ فِي مُحَقَّرات الشّجر، وَإِنَّمَا سمى جَرْواً لِأَنَّهُ مُدَحرج، وَهُوَ من الشِّرْس والعُضِّ وَلَيْسَ من العِضاهِ.
(ثرتم) : أَبُو عبيد عَن أبي زيد قَالَ: مَا فضلَ فِي الْإِنَاء من طَعَام أَو أَدَم يُقَال لَهُ: الثُّرْتُمُ وَأنْشد:لَا تَحْسَبَنَّ طِعان قَيْسٍ بالقَنَاوضِرابهم بالبِيض حَسْوَ الثُّرْتُمِ(تنتل تنبل) : وَقَالَ أَبُو تُرَاب: قَالَ الْأَصْمَعِي: رجل تِنْبَلٌ وتِنْتَلٌ إِذا كَانَ قَصِيرا.
وَالْحَمْد لله ذِي الْحول وَالْقُوَّة وحسبنا اللهوَنعم الْوَكِيل وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّهالْعلي الْعَظِيم وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين.
زيد: من بيُوت الْأَعْرَاب: المِظَلَّةُ وَهِي أعظم مَا يكون من بيُوت الشَّعَر ثمَّ الوَسُوطُ بَعْد المِظلة ثمَّ الخِباء، وَهُوَ أَصْغَر بيُوت الشَّعَر.
وَقَالَ أَبُو مَالك: المِظَلَّةُ والخِباء يكون صَغيراً وكَبيراً.
قَالَ: وَيُقَال للبيت الْعَظِيم: مِظلة مَطْحَوَّة ومَطْحِيَّة وطَاحِيَةٌ وَهُوَ الضّخْمُ، ومِظَلَّةُ دَوْحَة.
وَمن أَمْثَال الْعَرَب: عِلةٌ مَا عِلَّة، أَوْتَارٌ وأَخِلَّه، وعَمَدُ المِظَلَّةُ، أَبْرِزُوا لِصِهْركم ظُلَّة، قالَتْه جَارِيةٌ زُوِّجَتْ فأَبْطأَ بهَا أَهْلُها على زَوْجها، وَجعلُوا يَعْتَلَّون لَهُ بِجَمْعِ أَدَوَاتِ البَيْت فَقَالَت ذَلِك اسْتِحثاثاً لَهُم.
زيد: هما عِرقان فِي مَجْرى الدَّمع على الأَنف من جَانِبَيْهِ.
وَقَالَ اللَّيْث: فلَان نظيرُك أَي مِثْلُك لِأَنَّهُ إِذا نَظَرَ إِلَيْهِمَا الناظرُ رآهما سَوَاء، قَالَ: والتَّأْنِيثُ النَّظِيرةُ، والجميع النَّظَائِر فِي الْكَلَام والأشياء كلهَا.
قَالَ: ومَنْظُورٌ اسْم رجل، والمنظور الَّذِي يُرْجَى خَيره.
وَيُقَ زيد:يُقَ زيد: الظَّرِبَاءُ مَمْدُود على فَعِلاء دَابَّة شِبْهُ القِرْد.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو عَمْرو: هُوَ الظَّرِبَانُ بالنُّون، وَهُوَ على قَدْرِ الهِرِّ وَنَحْوه.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: هِيَ الظَّرِبَى مَقْصُور والظَّرِباء مَمْدُود لَحْن، وَأنْشد قَول الفرزدق:فَكَيْفَ تُكَلِّمُ الظَّرِبَى عَلَيْهافِراءُ اللُّؤْمِ أَرْباباً غِضَابَاقَالَ: الظَّرِبَى جمعٌ فِي غير معنى التَّوْحيد.
زيد: هُوَ الظَّرِبانُ وَهِي الظَّرابِيُّ بِغَيْر نون وَهِي الظِّرْبَى، الظاءُ مكسورةٌ والرَّاءُ جَزْمٌ والبَاءُ مَفْتُوحةٌ وَكِلَاهُمَا جِمَاعٌ وَهِي دابَّةٌ شَبِيهَةٌ بالقِرْد، وَأنْشد:لَو كنت فِي نارِ جَحِيمٍ لأَصْبَحَتْظَرابِيُّ من حِمَّان شَتَّى تُثِيرُهاقَالَ أَبُو زيد: والأُنْثى ظَرِبَانَةٌ.
وَقَالَ البعيث:سَوَاسِيَةٌ سُودُ الوُجوهِ كَأَنَّهمظَرَابِيُّ غِرْبَانٍ بمجْرُودَةٍ مَحْلِثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: من أمثالهم: هما يَتَمَاشَنَانِ جِلْد الظَّرِبان، أَي زيد: أخذتُ الشيءَ بظَلِيفتِه إِذا لم يَدَعْ مِنْهُ شَيْئا.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: غَنَمُ فلانٍ على ظِلْفٍ وَاحِد، وَقَالَ مرّة: على ظَلَفٍ إِذا ولدتْ كُلَّها.
أَبُو عبيد عَن أبي زيد قَالَ: وَفِي الرَّحْلِ الظّلِفَاتُ، وَهِي الخَشَبَاتُ الْأَرْبَع اللواتي يَكُنَّ على جَنْبَيْ البَعير.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: مِثْلُه.
قَالَ أَبُو زيد: وَيُقَال لأعلى الظَّلِفَتَيْن مِمَّا يَلي العَرَاقِيَ العَضُدَان وأسفلهما الظَّلِفَتَان، وهما مَا سَفَل من الحِنْوَيْنِ الواسط والمُؤْخِرة.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: ذَرَّفْتُ على السِّتين وظَلَّفْتُ ورَمَّدْتُ وطَلَّفْتُ ورَمَّثْتُ، كل هَذَا إِذا زِدْتَ عَلَيْهَا.
وَفِي (النَّوَادِر) : أَظْلَفْتُ فلَانا عَن كَذَا وَكَذَا وظَلَّفْتُه وشَذَّيْتُهُ وأَشْذَيْتُهُ إِذا أَبْعَدْتَه عَنهُ.
زيد: مَا عندنَا لَماظٌ أَي طَعَام يُتَلَمَّظُ.
وَمِنْه مَا يَسْتَعْمِلهُ الكتبة فِي كتبهمْ وَفِي الدِّيوَان: قد لَمظْناهم أَي أعطيناهم شَيْئا يتلمظونه قبل حُلُول الْوَقْت ويُسمى ذَلِك اللُّماظة.
وَيُقَ زيد: لَا يُقَال لِذَواتِ الأَوْظِفَة ظُنْبُوبٌ.
ظ ن ماسْتعْمل من وجوهه: (نظم، ظنم) .
زيد: فلَان ظَأْبُ فلانٍ، أَي سِلفه، والظَّأْمُ مثله، وَثَلَاثَة أَظْؤُبٍ، وحُكِي عَن ابْن الدُّقَيْش فِي جمعه ظُؤوبٌ، وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال سَمِعت زيد: الذَّلاذلُ أسافلُ الْقَمِيص الطَّوِيل وَاحِدهَا ذُلْذُلٌ.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: وَاحِد الذَّلاذل ذُلْذُلٌ، وَقَالَ أَيْضا: وَاحِدهَا ذِلْذِلَةٌ، وَهِي الذَّنَاذنُ أَيْضا وَاحِدهَا ذُنْذُنٌ.
وَفِي حَدِيث زِيَاد فِي خطبَته: إِذا رَأَيْتُمُونِي أُنْفِذُ قبلكُمْ الْأَمر فأنْفِذُوه على أَذْلاله أَي على وَجْهِه.
وَقَ زيد: الذُّبابة بَقيةُ الشَّيْء وَكَذَلِكَ قَالَ الْأَصْمَعِي، وَقَالَ ذُو الرمة:لَحِقْنَا فَراجَعْنا الحمولَ وَإِنَّمَايُتلَّى ذُباباتِ الوَدَاع المُراجِعُيَقُول: إِنَّمَا يُدرِك بقايا الْحَوَائِج مَن رَاجع فِيهَا، والذُّبابة أَيْضا: الْبَقِيَّة من مياه الْآبَار، والذباب الطَّاعُون، والذباب الْجُنُون، وَقد ذُبَّ الرجل إِذا جُنَّ وَأنْشد زيد: ذبابُ السَّيف حَدُّ طرفه الَّذِي بَين شَفْرَتَيه؛
وَمَا حَوله من حَدَّيه ظُبتاه، والعَيْرُ الناتىء فِي وَسطه من بَاطِن وَظَاهر؛
وَله غِراران لكل وَاحِد مِنْهُمَا مَا بَين العَير وَبَين إحْدى الظبتين من ظاهرِ السَّيْف وَمَا قُبالَةَ ذَلِك من بَاطِن؛
وكل وَاحِد من الغِرارين من باطنِ السيفِ وَظَاهره.
وَقَالَ أَبُو عبيد: ذبابُ السَّيْف: طَرَف حَدِّه الَّذِي يَخْرِقُ بِهِ وغِرارُه حدُّه الَّذِي يضْرب بِهِ وحسامه مثله.
قَالَ: وَحَدُّ كل شَيْء ذبابُهُ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: ذبابُ السَّيْف طَرَفه الَّذِي يخرق بِهِ، وغِراره حَدُّه الَّذِي يضْرب بِهِ.
وَقَالَ الله جلّ وعزَّ فِي صفة الْمُنَافِ زيد: ذبابُ الْعين إنسانها، وَيُقَال للثور الوحشي: ذَبُّ الرِّيادِ، جَاءَ فِي شعر ابْن مُقبل وَغَيره.
وَقَالَ أَبُو سعيد: إِنَّمَا قيل لَهُ: ذَبُّ الرِّيادِ لِأَن رِيادَه أتَانُهُ الَّتِي تَرودُ مَعَه، وَإِن شِئتَ جعلتَ الرِّيادَ رَعْيَه الْكلأ، وَقَالَ غَيره: يُقَال لَهُ ذَبُّ الرِّيادِ لِأَنَّهُ لَا يَثبتُ فِي رَعْيه فِي مَكَان وَاحِد، وَلَا يُوطِنُ مَرعًى وَاحِدًا.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: رجل ذَبُّ الريادِ إِذا كَانَ زيد: يُقَال للرجل إِذا كَانَ كَلاًّ على النَّاس: إنهُ لذُو مَذَمَّة، وَإنَّهُ لطويل المذمَّة، فأمَّا الذَّمُّ فالاسم مِنْهُ المَذَمَّة.
وَيُقَ زيد: رجلٌ مَذمَذِيٌّ، وَهُوَ الظَّريفُ المختال وَهُوَ المَذْمَاذ.
وَقَالَ اللحياني: قَالَ أَبُو طيْ زيد: ذرَّفْتُ على زيد: ذَرِبَتْ مَعِدَتُه تَذْرَبُ ذَرَباً فَهِيَ ذَرِبَةٌ إِذا فَسِدَتْ، وَفِي حَدِيث زيد: يُقَال لِلغُدَّةِ ذِرْبٌ وَتجمع ذِرَبٌ، وَيُقَال للْمَرْأَة السليطة اللِّسَان: ذَرِبةٌ وذِرْبَةٌ، وذَرَبُ اللِّسَان حِدَّتُه.
وَقَالَ أَبُو عُبَيد: ذَرَبْتُ الحَديدةَ أذرُبُها ذَرْباً فَهِيَ مَذْرُوبَة إِذا أحْدَدْتَها.
وَقَالَ اللَّيْث: الذَّرِبُ الحادُّ من كل شَيْء، لِسانٌ ذرِبٌ ومَذْروبٌ، وَسنَان ذرِبٌ، ومَذْروبٌ، وفِعْلُهُ ذرِبَ يَذْرَبُ ذَرَباً وذَرَابَة.
وَقوم ذُرْبٌ قَالَ: وتَذْرِيبُ السَّيْف زيد: لَذِمْتُ بِهِ لَذَماً، وضَرِيتُ بِهِ ضَرًى إِذا لَهِجْتَ بِهِ، وَأَلْزَمْتُ فلَانا بفلان إلْزاماً إِذا ألْهَجْتَه بِهِ، وَقَالَ غيرُه: أَلذِمْ لِفلانٍ كرامتَك أَي أَدِمْها لَهُ، واللُّزَمَةُ اللازِمُ للشيءِ لَا يُفارقُه.
ابْن السّكيت عَن الْأَصْمَعِي: يُقَال للأرنب: حُذمَةٌ لُذَمَةٌ تَسْبِقُ الجمعَ بالأكمة، وَقَوله لُزمةٌ أَي لازِمةٌ للعَدْو وحُذمَةٌ إِذا عدت أَسْرَعَتْ.
زيد: البُذْم: القُوَّةُ والطَّاقَةُ، وَأنْشد:أَنُوءَ بِرِجلٍ بهَا بُذْمُهاوأَعْيَتْ بهَا أُخْتُها الآخِرَهْثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: البَذيمُ من الأفواه المتَغَيِّرُ الرَّائِحَة.
وَأنْشد:شَمِمْتُها بِشاربٍ بَذِيمِقد خَمَّ أَو قد هَمَّ بالخُمُومِوَقَالَ غَيره: أبْذَمت النَّاقة وأَبْلَمَتْ إِذا وَرِمَ حَياؤها من شِدَّةِ الضَّبَعَةِ، وَإِنَّمَا يكون ذَلِك فِي بَكَرات الْإِبِل.
وَقَالَ الراجز:إِذا سَما فَوْق جَمُوحٍ مِكْتامْمن غَمْطِهِ الإِثْنَاء ذاتَ الإبْذَامْيَصِفُ فِيهَا فَحْل إبلٍ أُرسل فِيهَا، أرادَ أَنه يَحْتَقِرُ الإِثْنَاءَ ذاتِ البَلَمة فَيَعْلُو النَّاقة الَّتِي لَا تَشُول بِذَنَبِها وَهِي لاقِحٌ كأَنها تَكْتُم لَقاحها.
ثَعْلَب عَن سَلمَة عَن الْفراء قَالَ: البَذِيمةُ الَّذِي يَغْضَبُ فِي غير مَوضِع الْغَضَب.
والبَزِيمَةُ الْمُرْسلَة مَعَ القِلادة.
انْتهى وَالله أعلم.
زيد: وَذَّمْتُ على الخَمسين، وأوْذَمَت عَلَيْهَا، إِذا زِدْتَ عَلَيْهَا.
زيد: ذَا، يكون بمَعْنى: هَذَا؛
وَمِنْه قَوْله تعالَى: {مَن ذَا الَّذِى يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَاّ بِإِذْنِهِ} (الْبَقَرَة: ٢٥٥) .
وَيكون بمعْنى (الّذي) .
قَالَا: ويُقَ زيد: بَنو عُقيل يَقُولُونَ: هَؤُلَاءِ مَمْدُود مُنوَّن مَهْموز قَوْمك، وَذهب أمسٍ بِمَا فِيهِ، بتنوين.
وَتَمِيم تَ زيد: يُقال: مَا كلّمت فلَانا ذاتَ شَفة، وَلَا ذَات فَمٍ، أَي لم أُكلّمه كلمة.
وَيُقَ زيد: فِيمَا رَوَى عَنهُ ابنُ هانىء: الرَّثَانُ من الأمطار: القِطار المُتَتابعة يَفْصل بينهنّ سَاعَات، أقلّ مَا بينهنّ سَاعَة، وَأكْثر مَا بينهنّ يومٌ وَلَيْلَة.
وأَرْضٌ مُرَثَّنَة.
وَقد رُثِّنَت تَرْثيناً.
وَفِي (نَوادر الأعْراب) : أَرضٌ مَرْثُونَةٌ: أصَابَتْها رَثْنةٌ، أَي مَرْكُوكة.
وأَصابها رَثانٌ، ورِثَامٌ.
وَأَرْض مُرَثَّنة، ومُرَثَّمة، ومُثَرَّدَة، كُلّ ذَلِك أَصَابَهَا مَطَرٌ ضَعِيف.
زيد: فَرَثْتُ الجُلَّة أفْرِثها فَرْثاً، إِذا مَزَّقتها ونَثَرت جَمِيع مَا فِيهَا.
وفَرَثت كَبِدَه، إِذا ضَرَبْته حَتَّى تَنْفَرِثَ كَبِدُه.
وأَفْرَثْتُ الرَّجُلَ إفْرَاثاً، إِذا وَقَعْتَ فِيهِ.
وأَفْرَثْتُ الكَرِشَ، إِذا شَقَقْتَها ونَثَرت مَا فِيهَا.
وَقَالَ غيرُه: الفَرْثُ: السِّرْجين.
ورَوى غيرُه: عَن أبي زَيد: أفْرث الرَّجُلُ أصْحَابَه إفْرَاثاً، إِذا عَرَّضهم للسُّلْطان، أَو لِلائمَة النّاس.
زيد: أَثْمر الشَّجَرُ: خَرج ثَمَرُه.
وأَثْمر الزُّبْدُ: اجْتَمع.
وأَثْمَر الرَّجُلُ: كَثُر مالُه.
أَبُو العبّاس، عَن ابْن الأعرابيّ: أَثْمر الشَّجَرُ، إِذا طَلَع ثَمَرُه قبل أَن يَنْضَج؛
فَهُوَ مُثْمِر.
والثامِرُ: مَا نَضَج.
وَقد ثَمَر الثَّمَرُ يَثْمُر، فَهُوَ ثامِر.
وَقَالَ الله تَعَالَى: {وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَراً} {وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ} (الْكَهْف: ٣٣، ٣٤) .
قَالَ الفَرّاء: حَدَّثني يَعْلَى، عَن ابْن نُجَيح، عَن مُجاهد، قَالَ: مَا كَانَ فِي القُرآن من (ثُمُرٍ) فَهُوَ مَ زيد: ثافَنْت الرَّجُل مُثافنة، أَي صاحَبْتُه حَتَّى لَا يَخْفَى عليّ شيءٌ من أَمْره، وَذَلِكَ أَن تَصْحبه حَتَّى تَعلمَ أَمْره.
زيد: اسْتَثأر فلانٌ، فَهُوَ مُسْتثئر، إِذا اسْتغاث.
زيد: المَسْطُ: أَن يُدْخل الرَّجُل اليَدَ فِي رحم النَّاقة بعد ضِرَاب الفَحْل إيّاها فيَسْتخرج وَثْرَها، وَهُوَ مَاء الْفَحْل يَجتمع فِي رَحِمها ثمَّ لَا تَلْقح مِنْهُ.
يُقَال مِنْهُ: وَثرها الْفَحْل يثرها وَثْراً، إِذا أَكثر ضِرابَها وَلم تَلْقَح.
زيد: وَرِث فلانٌ أَباه، فَهُوَ يَرِثه وِرَاثةً ومِيرَاثاً.
وأَوْرَث الرَّجُلُ وَلده مَالا إيرَاثاً حَسَناً.
وَورَّث الرَّجُل بَني فلَان مالَه تَوْرِيثاً، وَذَلِكَ إِذا أَدْخل على وَلده ووَرَثته فِي مَاله ومَن لَيْسَ مِنْهُم يَجْعل لَهُ نَصِيبا.
وَالْوَارِث: صفة مِن صِفَات الله عزّ وجلّ، وَهُوَ الباقِي الدّائم.
وَيُقَ زيد:وَلها ظَبيٌ يُؤَرِّثهاعاقدٌ فِي الجِيد تِقْصَاراأَبُو عُبَيد، عَن أبي زيد: نعجةٌ أرْثاء، وَهِي الرّقطاء فِيهَا سوادٌ وبَياض.
وَقَالَ اللِّحياني: الأُرَثُ والأُرَفُ: الحدودُ بَين الأرَضين؛
واحدتُ زيد: الأثِيرة من الدوابّ العَظيمة الْأَثر فِي الأَرْض بخُفّها، أَو حافِرها.
ورَجُل أَثْرٌ، مِثَال فَعْل، وَهُوَ الَّذِي يَسْتأثر على أَصْحَابه، مُخَفّف.
الأصمعيّ: آثرتك إيثاراً، أَي فضَّلتك.
وَفُلَان أثِيرُ عِنْد فلَان، وَذُو أُثْرة، إِذا كَانَ خَاصّا بِهِ.
وَيُقَ زيد: ارْتَثأ عَلَيْهِم أَمْرُهم، أَي اخْتَلط.
وهم يَرْتَثئون أَمْرهم.
أُخذ من (الرّثيئة) ، وَهِي اللَّبن المُخْتَلط.
وأمّا (الرّثْية) فَهُوَ داءٌ يَعْترض فِي المَفاصل، وَلَا همز فِيهَا، وَجَمعهَا: رَثَيَات؛
وأنْشَد شَمِرٌ:ولِلْكَبير رَثَيَاتٌ أَرْبَعُالرُّكْبتَان والنَّسَا والأَخْدَعوَلَا يَزال رَأْسُه يَصّدَّعُوكلّ شيْء بَعد ذَاك يَبْجَعُريث رَوْث: قَالَ اللَّيْث: الرَّيْثُ: الإِبْطَاء.
يُقال: راث عَلينا فلانٌ يَرِيثُ رَيْثاً.
ورَاث زيد: الأثْيل: الجَمل الْعَظِيم الثّيل، وَهُوَ وِعاء قَضِيبه.
زيد: اللِّثة: مَراكز الأَسْنان.
وَفِي اللَّثة: الدُّرْدُرُ، وَهُوَ مَخارج الأَسْنان، وفيهَا العُمور، وَهُوَ مَا تَصَعَّد بَين الأسْنان من اللِّثة.
زيد: يُقال: عقلت الْبَعِير بثنايَيْن، إِذا عَقلت يدَيْه بطَرفي حَبْل.
قَالَ: وعقلته بثِنْيَيْن، إِذا عَقَلْت يدا وَاحِدَة بعُقدَتَيْن.
قَالَ شَ زيد: تأَثَّفنا الْمَكَان تأَثُّفاً، ألِفْناه فَلم نَبْرحه.
وَمعنى قَوْ زيد: خامر الرّجُل بِالْمَكَانِ، إِذا لم يَبْرحه، وَكَذَلِكَ: تأثّفه تأثُّفاً.
ورُوي عَن النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: (مَاذَا فِي الأمَرَّين من الشِّفا والثُّفاء) .
قَالَ أَبُو عُ زيد: فَثَأْت المَاء فَثْئاً، إِذا مَا سَخَّنته، وَكَذَلِكَ كلّ مَا سَخَّنته.
وَيُقَ زيد: رَجُلٌ ثَوَّابٌ: للَّذي يَبِيع الثِّيَابِ.
وَيُقَ زيد: قَالَ التّميميّ: هِيَ المَثْوَبة، بِفَتْح الْوَاو.
وَقد أثْوبه الله مَثْوبة حَسنة، فأَظهر الْوَاو على الأَصل.
وَقَالَ الكلابيّون: لَا نَعْرف (المَثوَبة) وَلَكِن (المَثابة) :وَ زيد: ثَمَأت رَأس الرَّجل بِالْحجرِ والعَصا، فَأَنا أَثْمؤه ثَمْئاً، إِذا مَا شَدَخْته.
وَيُقَ زيد: أَثأَيتُ الخَرز إثْئَاءً: خَرَمْتُه.
وَقد ثِئَىَ الخَرز يثأًى ثأَى شَديداً.
قَالَ: وأَثأَيْت فِي الْقَوْم إثْئَاءً، إِذا جَرَحْت فيهم.
وَهُوَ الثأَى.
وَقَالَ اللَّيْثُ: إِذا وَقْع بَين القومِ جِرَاحات قِيل: قد عَظُم الثأَى بَيْنهم.
قَالَ: ويَجوز للشاعر أَن يَقْلب مَدّ (الثأَى) حَتَّى تَصير الْهمزَة بعد الأَلف، كَقَوْلِه:إِذا مَا كانَ ثاءَ فِي مَعَدَقَالَ: ومثلُه: رأه وَراءه، بِوَزْن: رعاه وراعه؛
ونأى وناء؛
ومثلُه:نِعم أخُو الهَيْجاء فِي اليَوْمِ اليَمِيأَرَادَ أَن يَقُول: اليَومِ، فَقَلَب.
قَالَ: والثأوَة: بقيةُ قليلٍ من كثير.
قَالَ: والثَّأْ زيد: الثاية، غير مَهْمُوز: مَأْوى الْغنم.
حَكَاهُ أَبُو عُبيد عَنهُ؛
قَالَ: والثَّوِيَّة، مثلهَا.
قالَ: والثَّاية أَيْضا: حِجَارَة ترفع فَتكون عَلماً لِلرَّاعِي إِذا رَجَع إِلَى الغَنم.
وَقَالَ اللّحياني: رأيتُ بهَا أُثْئِيّة من النَّاس، بِوَزْن (أفعولة) ، أَي جَماعة.
وَأنْشد غَيره فِي الثّأوة، وَهِي الشَّاة المَهزولة.
تُغَذْرِمُها فِي ثَأْوَةٍ من شِيَاهِهفَلَا بُوركَتْ تِلْكَ الشِّياه القَلَائِلُالْهَاء فِي قَوْله (تُغذرمها) للْيَمِين الَّتِي كَانَ أقسم بهَا، وَمعنى (تُغذرمها) أَي حَلف بهَا مجازفاً غير مُسْتَثْبت فِيهَا.
والغُذَارِم: مَا أَخَذْت من المَال جِزَافاً.
زيد: وَثَأْتُ يَدَا الرّجُل وَثْئاً.
وَهِي يَدٌ مَوْثُوءَةٌ.
زيد: تَثَأْثَأْتُ تَثَأثُؤاً، إِذا أرَدْتَ سَفَراً ثمَّ بَدا لَك المُقَامُ.
زيد: الرُّبَّى: من المَعِز؛
وَمثلهَا من الضَّأْن: الرَّغُوث.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: جَمع الرُّبّى: رِباب؛
وأَ زيد: أرَبّ فلَان بِالْمَكَانِ، وأَلَبَّ: إرْباباً وإلباباً، إِذا أَقَامَ بِهِ فَلم يَبْرَحْه.
الأصمعيّ: رَبَبْتُه فَأَنا أَرُبّه، ورَبَّبتُه فَأَنا أُرَبِّيه، وارْتَبَبْته فَأَنا أَرْتَبه، كُله بِمَعْنى وَاحِد.
أَبُو عبيد، عَن أبي زيد: الرّ زيد: بَرَرْت فِي قَسمي.
وأبَرّ الله قَسَمي؛
وَقَالَ الأَعْور الكَلْبيّ:سَقَيْناهم دِمَاءَهُم فسالَتْفأَبْرَرْنا إِلَيْهِ مُقَسّمِيناوَقَالَ غَيره: أبَرّ فلانٌ قَسم فلانٍ وأَحْنَثه.
زيد: يُقال: رَمَاه بالمُرِمّات، إِذا رَماه بالدَّواهِي.
وَقَالَ أَبُو مَالك: هِيَ المُسْكِتات.
ورَمِيم: اسْم امْرأة.
زيد: الرَّبْلَة: باطِنُ الفَخِذ.
وَجَمعهَا: الرَّبَلَات.
ولكُل إِنْسَان رَبْلَتان.
وَقَالَ اللّيث: امْرَأَة رَبِلَةٌ: ضَخْمة الرَّبَلات.
قَالَ: ويُقال: امْرَأَة رَبْلَاء، رَفْغاء، أَي ضَيِّقة الأَرْفاغ؛
وأَ زيد: نعجةٌ رَمْلاء، إِذا اسْوَدَّت قوائمُها كُلّها وسائرها أَبْيض.
ويُقال لِوَشْي قَوَائِم الثَّور الوَحْشِيّ: رَمَلٌ؛
واحدتها: رَمَلة؛
وَقَالَ الجَعْدِيّ:كأَنّها بَعْد مَا جَدَّ النَّجَاء بهَابالشَّيِّطَيْن مَهَاةٌ سُرْوِلَتْ رَمَلَاوَفِي حَدِيث أُمّ معبد: وَكَانَ القومُ مُرْمِلين مُسْنِتين.
قَالَ أَبُو عُ زيد: الفِرَامة: الخِرقةُ الَّتِي تَحْملها المرأةُ فِي فَرْجها.
واللِّجام: الخِرقة الَّتِي تشدُّها من أسْفلها إِلَى سُرَّتها.
وَقَالَ غَيره: الفِرَام: أَن تَحِيض المرأةُ وتَحْتَشي بالخِرقة.
زيد: نِرْتُ الثَّوْب أَنِيرُه نَيْراً.
وَالِاسْم: النِّيرة، وَهِي الخُيوطة والقَصبة إِذا اجْتَمعتا، فَإِذا افْترقتا سُمِّيت الخُيوطة: خُيُوطةً؛
والقَصَبةُ: قَصَبةً، وَإِن كَانَت عَصَا فعَصاً.
قَالَ: وعَلم الثَّوب: نِيرٌ، وَالْ زيد: فَرَى البَرْقُ يَفْرِي فَرْياً، وَهُوَ تَلألؤه ودوامُه فِي السَّماء.
زيد: الرِّفاء: المُوَافقة، وَهِي المُرافاة، بِلَا هَمْز؛
وأَنْشَد:ولمّا أَن رأيتُ أبار ديْميُرَافِيني ويَكْره أَن يُلَامَاوَقَالَ ابْن هانىء فِي قَول الهُذلي (رَفوني) يُ زيد: الأفْرُ: العَدْوُ؛
وَقد أَفَر يَأْفِر.
وَقَالَ غيرُه: رَجُلٌ أَفّار، ومِئْفَر، إِذا كَانَ وثّاباً جَيِّد العَدْو.
وَقَالَ اللَّيْث: أَفَرت القِدْرُ تَأْفِر أَفْراً، إِذا جَاشَتْ واشْتدّ غَليانُها؛
وأَ زيد: المَظْ زيد: رَجُلٌ أَرِيب، من قَوْمٍ أُرَباء.
وَقد أَرُب يَأْرُب أَحْسَنَ الإِرْب، فِي العَقْل.
وأَرِبَ يَأْرَب أَرَباً، فِي الْحَاجة.
وَالِاسْم: الإِرْبة.
أَبُو نَصر، عَن الأَصمعيّ: أَرُب الرّجل يَأْرُب إرْباً، إِذا صَار ذَا دَهْي.
وَفِي حَدِيث عَائِشَة: كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أملككم لإِرْبه.
أَرَادَت: لِحَاجَتِهِ، أَي أَنه كَانَ يملك نَفْسه وهَواه.
وَكَانَ غَالِبا لَهما.
وَقَالَ أَبُو عُ زيد: إِنَّمَا يُوبِّر من الدوابّ الأرْنب وشيءٌ آخر.
زيد: ربأتُ الْقَوْم أَرْبَؤهم رَبْئاً، إِذا زيد: قد أرْمَيْت على الْخمسين، ورَمَيْت، أَي زِدْت.
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ مثلَه.
وَيُقَ زيد: يُقَال عَلَيْك نَهَار رَيْمٌ، أَي عَلَيْك نهَارٌ طَوِيلٌ.
وَقَالَ أَبُو مَالك: لَهُ رَيمٌ على هَذَا، أَي زيد: المَرِيّ: النَّاقة تُحْلب على غير وَلد، وَلَا تكون مَرِيّاً، ومعَها ولدُها، وَجَمعهَا: مَرايَا.
وَجمع المِرآة: مَرَاءٍ، بِوَزْن مَرَاعٍ.
زيد: مَا كَانَ الطَّعَام مَرِيئاً.
وَلَقَد مَرْؤ مَراءةً.
وَيُقَ زيد: فِي قَوْ زيد: جَاءَهُم أَمْرٌ مَئِر، بِوَزْن مَعِر، وَهُوَ الشَّديد.
زيد: مَا بهَا أَرِمٌ وأَرِيم.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: مَا بهَا أَرِمٌ، على فَعِل.
أَبُو عُبيد، عَن الفَرّاء: يُقال: مَا بهَا آرِم، مثل، عَارِم، وَمَا بهَا أرَمِيّ؛
يُرِيد: مَا بهَا عَلَم؛
وَمَا بهَا أَرِم، مِثَال عَرِم.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: مَا بهَا أيرميّ، مثله.
قَالَ أَبُو مَنْصُور: وسمعتُ أعرابيّاً يُنشد جَارِيَة:لم تَرْعَ يَوْمًا غَنَما.
فِي الروايا أَيْرماوسمعتهم يَقُولُونَ: مَا بهَا أيْرَمِيّ، وَلَا إرَمِيّ.
وَيَقُولُونَ للْعلم فَوق القارة: أَيْرميّ.
والإرَم: العَلم، وَجمعه: أُرُوم.
وَبِنَاء مَأرُوم، وَقد أَرمه الْبَانِي أَرْماً.
وجَمَلٌ مَأْرُوم الخَلْق، إِذا كَانَ مُداخلاً مُدمَّجاً؛
وَأنْشد:تَسمع فِي عُصْلٍ لَهَا صَوالدامَأْرُومة إِلَى شباً حَدائِدَاضَبْرَ بَراطِيلَ إِلَى جَلَامداوعِنانٌ مَأْرُوم، إِذا فُتل فَتْلاً مَجْدُولاً.
وَقَالَ النَّضر: أُروم الرَّأْس: حُروفه.
وَ زيد: أَرّيت النَّار تَأْرية، ونَمَّيتها تَنميةً، وذكّيتها تَذْكية، إِذا رَفَعْتها.
وَاسم الشَّيْء الَّذِي تُلقيه عَلَيْهَا من بَعر أَو حَطَب: الذُّكْيَة.
زيد: يُقال للأُنْثى: أُرْوِيّة؛
زيد: بَقيت مِنْهُ رَوِيّة، أَي بقيّة، مثل التَّلِيَّة: وَهِي البَقيّة من الشَّيْء.
ثَعْلَب، عَن ابْن الأعرابيّ: يُقال لسادة الْقَوْم: الرَّوَايَا.
زيد: إِذا أمرت من رَأَيْت زيد: تراءَيت فِي المِرآة تَرائِياً.
ورَأّيت الرَّجُل تَرْئِيّةً، إِذا أَمْسكت لَهُ المِرآة لِيَنْظُر فِيهَا.
واسْتَرْأيت الرجل فِي الرَّأْي، أَي اسْتَشَرتُه.
وراءيته، وَهُوَ يُرائيه، أَي يُشاوره؛
وَقَالَ عِمران بن حَطّان:فإنْ تكُن حِين شَاوَرْناك قلْتَ لنابالنُّصح مِنْك لنا فِيمَا نُرائِيكَاأَي: نَسْتَشيرك.
قُ زيد: إِذا استبان حمل الشَّاة من الْمعز والضأن وعَظُم ضَرْعها زيد: رَأْرأت بالغنم رَأْرأة، تَقْدِيره رَعْرَعت رعرعة، وطَرْطَبْت بهَا طَرْطَبة، إِذا دَعَوْتها.
وَهَذَا فِي الضَّأْن والمَعز.
قَالَ: والرّأْرأة، مثْلها: إشْلَاؤُكها إِلَى المَاء.
قَالَ: والطّرطبة، بالشَّفَتين.
وَيُقَ زيد: ائْتَرّ الرجل ائْتراراً، إِذا استَعْجل.
زيد: الألَفّ: العَيِيّ.
قَالَ الأصمعيّ: هُوَ الثقيل اللِّسان.
المبرّد: اللَّ زيد: البَلّة والفَتْ زيد: كَانَ ذَلِك مُنذ شهر أَو لَمَمِه، ومنذ شَهرين أَو لَمَمِهما.
أَبُو عبيد، عَن الْكسَائي: رَجُلٌ مَلْمُوم ومَمْسوس، أَي بِهِ لَمَمٌ ومَسٌّ من الجُنون.
وَفِي الحَدِيث: (وإنّ مِمَّا يُنْبت الرَّبيع مَا يَقتل حَبَطاً أَو يُلِمّ) .
قَالَ: مَعْنَاهُ: يَقْرُب.
وَمِنْه الحَدِيث الآخر: (فلولا أَنه شيءٌ قَضَاهُ الله لأَلمَّ أَنْ يَذْهب بَصَرُه) .
زيد: فِي أَرض فلَان من الشّجر المُلِمّ كَذَا وَكَذَا، وَهُوَ الَّذِي قَارب أَن يَحْمل.
وجَيْشٌ لَمْلَمٌ: كثيرٌ مُجْتمع.
وحَيٌّ لَمْلَمٌ، كَذَلِك؛
وَقَالَ ابْن أَ زيد: أمَلّ فلانٌ على فلانٍ، إِذا شَقّ عَلَيْهِ وأَكثر فِي الطَّلب.
يُقَ زيد: تقَابل فلَان وَفُلَان فَنَبله فلَان، إِذا تنافَرا أيّهما أَنْبَل، من النُّبْل، وَأيهمَا أَصْدق عَملاً.
وَمِنْه قَوْ زيد: انْبُل بقومك، أَي ارْفُق؛
وَقَالَ الهُذليّ:فانْبُل بقومك إمّا كنت حاشِرَهموكُلُّ جامعِ مَحْشُورٍ لَهُ نَبَلُقَالَ: والنَّبْل، فِي الحِذْق.
والنَّبالة والنُّبْل، فِي الرِّجال.
وَيُقَ زيد: اللَّبُون من الشَّاء، ذاتُ اللَّبن، غريرة كَانَت أَو بَكِيئة.
وَجَمعهَا: لِبَانٌ ولُبْنٌ.
فَإِذا قَصدوا قَصْد الغزيرة قَالُ زيد: المُبْلِم: البَكرة الَّتِي لم تُنْتَج قطّ وَلم يَضْربْها فَحْلٌ.
فَذَلِك الإبلام.
فَإِذا ضَربها الفحلُ ثمَّ نَتَجُوها فإنّها تَضْبع وَلَا تُبْلِم.
وَالِاسْم: البَلَمَة.
ابْن السِّ زيد: فَلَيْت الرجل فِي عَقْله أَفْليه فَلْياً، إِذا نظرت مَا عَقْلُه.
ابْن الْأَعرَابِي: فَلَى: قَطع.
وفَلِي: انْقَطع.
أَبُو عُ زيد: أَلِفْت الشَّيْء: وأَلِفْتُ فلَانا، إِذا أَنِسْتَ بِهِ.
وأَلَّفْت بَينهم تَأليفاً، إِذا جَمعت بَينهم بعد تَفرُّق.
وأَلَّفْتُ الشيءَ: وَصَلْتُ بعضَه بِبَعْض؛
وَمِنْه: تَأليفُ الكُتب.
وأَلَّفْتُ الشيءَ، أَي وَصَلْتُه.
وآلَفت فلَانا الشيءَ، إِذا ألزمْته إِياه، أُولِفه إيلافاً.
وَقَول الله عزّ وجلّ: {} {قُرَيْشٍ إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ} (قُرَيْش: ١ و ٢) الْمَعْنى: لِتُؤْلَفَ قُرَيْشٌ الرِّحْلتين فيتَّصلا وَلَا يَنْقطعا.
وَ زيد: لَفَأْتُ اللّحْم عَن العَظْم لَفْئاً: جَلَفْتُهُ عَنهُ.
قَالَ: واللَّفِيئَةُ: البَضْعة الَّتِي لَا عَظْم فِيهَا، نَحْو النَّحْضة، والهَبْرة، والوَذْرة.
وَيُقَ زيد: اللُّوَاب: العَطَش.
وَقَالَ ابْن السِّ زيد: أُولَى الألبان: اللِّبأ عِنْد الْولادَة، وَأكْثر مَا يكون ثَلَاث حَلْبات، وأقلّه حَلْبة.
وَقد لَبّأت الناقةُ تَلْبِيئاً.
وناقة مُلَبِّىء: بِوَزْن مُلَبِّع، إِذا وَقع اللِّبَأُ فِي زيد: هم عَلَيْهِ أَلْب وَاحِد، ووَعْل وَاحِد، وصَدْع وَاحِد، وضِلَعٌ وَاحِد، يَعْنِي اجْتماعهم عَلَيْهِ بالعَدَواة.
اللَّيْث: صَار الْقَوْم عَلَيْهِ ألباً وَاحِدًا فِي الْعَدَاوَة.
وَقد تألّبوا عَلَيْهِ تألُّباً، إِذا تضافروا عَلَيْهِ.
وَيُقَ زيد: أَصَابَت القومَ أُلْبَةٌ وجُلْبَة، أَي مجاعةٌ شَدِيدَة.
اللَّيْث: اليَلَب والأَلْب: البَيْض من جُلود الْإِبِل.
وَقَالَ بَعضهم: هُوَ الفُولاذ من الْحَدِيد؛
وأَنْشد لعَمْرو بن كُلْ زيد: وَلَب إِلَيْهِ الشّيءُ يَلِب وُلُوباً: وَصل إِلَيْهِ كَائِنا مَا كَانَ.
ابْن الْأَعرَابِي: الوالبة: نَسْل الْإِبِل والغَنم والقَوم.
اللَّيْث: الوالبة: الزَّرعة الَّتِي تَنْبُت من عُروق الزَّرْعة الأُولى، تَخْرج الوُسْطى فَهِيَ الأُمّ، وتَخرج الأوالب بعد ذَلِك فتَتَلاحَق.
زيد: استوبلتُ الأرضَ، إِذا لم تَسْتمرىء بهَا الطعامَ وَلم تُوافقه فِي مَطْعمه، وَإِن كَانَ مُحِبّاً لَهَا.
قَالَ: والوَ زيد: سَمِعت رَدَّاداً الكِلابي يَقُول: تأبّل فلانٌ إبلاٌ، وتغنَّم غَنَماً، إِذا اتَّخذها.
وَالْعرب تَ زيد: من أَسمَاء النَّ زيد: بَؤُل يَبْؤل، فَهُوَ بَئِيل، إِذا صَغُر.
أَبُو عُبيد، عَن الْأَصْمَعِي: أَنْشد قَول أبي ذُؤيب:كأنّ عَلَيْهَا بالةً لَطَمِيّةًلَهَا مِن خلال الدأْيَتَيْن أَرِيجُوَقَالَ: البالة، الجراب، وَهِي بِالْفَارِسِيَّةِ (بيلة) الَّتِي فِيها المِسك.
أَبُو سعيد: البالة: الرَّائِحَة والشَّمة.
وَهِي من قَوْ زيد: المِيل، مَعْرُوف.
والمَيَلُ، مصدر الأَمْيَل، وَهُوَ المائل.
والفِ زيد: الأمْيل: الَّذِي لَا سَيْف لَهُ، جمعه: مِيل؛
قَالَ الأعْشى:لَا مِيلٌ وَلَا عُزُلُوَهَذَا هُوَ الصَّحيح.
وَيُقَ زيد: مَيل الحائطُ، ومَيل سنامُ الْبَعِير؛
ومَيِل الحوْضُ، مَيَلاً.
وَمَال الحائطُ يَمِيل مَيْلاً.
ابْن السِّ زيد: من الْعَرَب من يَقُول المَلِيم بِمَعْنى: المَلُوم.
وَمن قَالَ مَلِيم بناه على لِيمَ.
أَبُو عُبيدة: لُمْت الرَّجُلَ، وأَلَمْتُه.
بِمَعْنى وَاحِد؛
وَمِنْه قَول مَعْقل بن خُويلد الْهُذلِيّ:حَمِدْتُ الله أَن أَمْسى رَبِيعبدار الهُون مَلْحِيّاً مُلامَاويُقال: قضى القومُ لُواماتٍ لَهُم، وَهِي الْحَاجَات.
واحدُ زيد: لَؤُم الرَّجل يَلْؤُم لُؤْماً ومَلأَمَةً؛
فَهُوَ لَئِيم.
وَيُقَ زيد: تَلَمّأت الأرضّ على فلانٍ تَلَمُّؤاً، إِذا هِيَ اسْتَوَت عَلَيْهِ فوارتْه؛
وأَنشد فِي ذَلِك:وللأَرْض كم مِن صالِحٍ قد تَلَمَّأتعَلَيْهِ فوارتْه بلمّاعةٍ قَفْرِويُقال: قد ألمأتُ على الشَّيْء، إِذا احتويتَ عَلَيْهِ.
غَيره: يُقال: مَا أَدري أَيْن أَلمأَ مِن بِلَاد الله؟
أَي ذَهَب.
وَيُقَ زيد: مَلُؤ الرَّجُلُ يَمْلُؤُ مَلاءة.
فَهُوَ: مَلىء.
اللَّيْث: المُلَاءة: الرَّيْطة.
وَالْ زيد: يُسمَّى الطَّعام الَّذِي يُصْنع عِنْد العُرس: الوَلِيمة.
وَقَالَ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لعبد الرحمان بن عَوْف، وَقد جمع إِليه أَهله: (أَوْلِم) .
أَي: اصْنع وَلِيمةً.
وأصْل هَذَا كُله من الِاجْتِمَاع.
ابْن هانىء، عَن أبي زيد: رجلٌ وَيْلُمّة: داهيةٌ أيّ داهية.
زيد: فِي قَوْله تَعالى: {فَنَادَواْ وَّلَاتَ حِينَ} (ص: ٣) ، قَالَ: التَّاء فِيهَا صلَة، وَالْعرب تَصِل هَذِه التَّاء فِي كَلَامهَا وتَنزعها؛
وأَنْشَد:طَلبوا صُلْحنا ولاتَ أَوانٍفأَجَبْنَا أَن لَيْس حِين بَقَاءقَالَ: وَالْأَصْل فِيهَا (لَا) ، وَالْمعْنَى فِيهَا (لَيْسَ) .
وَالْعرب تَ زيد: هما ألْيان، للأَلْيتين.
وَإِذا أفردت الْوَاحِدَة، زيد:فَلَو كَانَ أَوْلى يُطْعم القَوْمَ صِدْتُهمولكنّ أَوْلَى يَتْرُك القَوْمَ جُوَّعَاقَالَ: أَولى فِي هَذَا حِكَايَة، وَذَلِكَ أنّه كَانَ لَا يُحسن أَن يَرمي، وأحبّ أَن يُمتدح عِنْد أَصْحَابه، فَقَالَ: أَوْلَى، وَضرب بِيَدِهِ على الْأُخْرَى، وَقَالَ: أولى، فحكي ذَلِك.
وَقَالَ الله تَعَالَى: {وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِىَ مِن وَرَآئِى} (مَرْيَم: ٤) .
قَالَ الْفراء: هم وَرثة الرَّجل وَبَنُو عَمِّه.
قَالَ: والوَليّ والمَوْلى، وَاحِد فِي كَلَام الْعَرَب.
زيد: الرّوال، والرّوام: اللُّغام.
وَيُقَ زيد: الفَيْنان: الشَّعر الطَّوِيل الحَسن.
زيد:إنّ لنا لكَنَّهْمِعَنَّةٌ مِفَنَّهْأَبُو زيد: المُفَنِّنة: الْمَرْأَة الْكَبِيرَة السيِّئة الخُلق.
ورَجُلٌ مُفَنِّن.
ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي: التَفْ زيد: الفَنّ: العَنَاء.
فَنَنْتُ الرَّجُلَ: أفُنّه فنًّا، إِذا عَنَّيْته؛
وَقَالَ الراجز:لأَجْعَلَنْ لابْنة عمروٍ فَنًّاحَتَّى يكونَ مَهْرُها دُهْدُنَّاأَبُو عُبيد، عَن أبي عَمْرو: الفَنّ: الطَّرْدُ.
وَهُوَ يَفُنّ الإِبلَ.
ابْن هانىء، عَن أبي زيد: الفَنّ: المَطْل.
ابْن الْأَعرَابِي: فَنْفَن الرّجُل: إِذا فَرَّقَ إبلَه كسلاً وتوَانِياً.
أَبُو عُبَيد: اليَفَن: الكَبِير؛
وَقَالَ الأعْشى:وَمَا إِن أرَى الدَّهْر فِيمَا مَضىيُغادر مِنْ شَارِفٍ أَو يَفَنْابْن الْأَعرَابِي: من أَسمَاء الْبَقَرَة: اليَفَنَة، والعَجوز، واللِّفْت، والطَّغْيَا.
اللَّيْث: اليَفَن: الشَّيخ الفاني.
وَقَالَ: (الْيَاء) فِيهِ أَصْلية.
وَقَالَ بعضُ زيد: نَمّ يَنِمّ ويَنُمّ.
الفرّاء مِثله.
وَالْأَصْل بالضّم.
اللَّيْث: النّمْنَ زيد: النِّفْية، والنِّفْوة، هما اسْم مَا نُفي من شَيْء لِردَاءته.
ابْن شُ زيد: المَأفون، والمأفوك، جَمِيعًا، من الرِّجال: الَّذِي لَا زَوْرَ لَهُ وَلَا صَيُّور، أَي: لَا رأيَ لَهُ يُرْجَع إِلَيْهِ.
وَأَخْبرنِي أَبُو الْحسن المَزنيّ، عَن أَحْمد ابْن يحيى، أَنه قَالَ: وُجْدان الرَّقِين تُعَفِّي عَن أَفْن الأَفِين.
مَعْنَاهُ: أَن الرَّقين يَسْتر حُمْق الأحْمق.
أَبُو عبيد، عَن الْأَصْمَعِي: أفَنْتُ الإبلَ أفْنَاً، إِذا حَلَبْت كُلّ مَا فِي ضَرْعها؛
وأَنْشَد للمُخبَّل: زيد: أُفِن الرجلُ يُؤْفَن أفْناً، فَهُوَ مَأفون، وَهُوَ الَّذِي لَا خَيْر فِيهِ.
زيد: أَنِفْت من قَوْلك أشَدَّ الأنَف، أَي كَرِهتُ مَا قُلْت لي.
ابْن الْأَعرَابِي: الأَنْف: السيّد.
وَقَالَ فِي قَول الله جَلّ وعزّ: {الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ} (مُحَمَّد: ١٦) ، أَي: مُذْ سَاعة.
وَقَالَ الزجّاج: أَي: مَاذَا قَالَ السَّاعَة.
قَالَ: وَمعنى (آنِفا) ، من قَوْلك: استأنفتُ الشَّيْء، إِذا ابْتدأتَه.
فَالْمَعْنى: مَاذَا قَالَ فِي أوّل وَقْتٍ يَقْرُب منَّا.
اللَّيْث: أتيت فلَانا آنِفا، كَمَا تَ زيد: يُقَال بنى لَحْمَ فلانٍ طعامُه، يَبْنيه بِناءً، إِذا عَظُم من الْأكل؛
وأَنْشد:بَنَى السَّوِيقُ لَحْمَها واللَّتُّكَمَا بَنَى بُخْتَ العِراق القَتُّ زيد: نأم الأَسدُ يَنْئِم نَئِيماً، وزأر يَزْأر زَئِيراً.
والنَّئِيم، أَهْون من الزَّئِير.
ابْن السِّ زيد: مأنْتُ الرَّجُلَ أمْأَنُه مَأْناً، إِذا أصَبت مأنَته، وَهُوَ مَا بَين سُرّته وعانَته وشُرْسُوفه.
وَيُقَ زيد: المأنة: الطِّفْطِفة؛
وأَنْشَد:إِذا مَا كُنْتِ مُهْدِيةً فأَهْدِيمن المَأنات أَو قِطَع السَّنَامِ زيد: نَامَتْ السُّوق وحَمُقت، إِذا كَسَدت.
وَقَالَ غَيره: نَام الثَّوْب والفَرْوُ، إِذا أَخْلَق.
والمَنامة: القَطِيفة.
والمَنام: مصدر: يَنام نَوماً ومَناماً.
وَجمع (النَّائِم) : نِيام، ونُوّام، ونُوَّم، وَرجل نَوْمٌ، وَقوم نَوْمٌ، وَامْرَأَة نَوْمٌ، ورَجُلٌ نَوْمانُ: كثير النَّوْم، ورَجُلٌ نُوَمةٌ: ينَام كثيرا، ورَجُلٌ نُوَمة، إِذا كَانَ خامِل الذِّكْر.
وَفِي الحَدِيث: إنّما يَنْجُو من شَرّ ذَلِك الزَّمان كُلُّ مُؤمن نُوَمة، أُولَئِكَ مَصابِيح العُلماء.
قَالَ أَبُو عُ زيد: أول الْمَطَر الوسمّي؛
وأنواؤه: العَرْقوتان المُؤخَّرتان.
زيد: هَذِه الأنواء فِي غَيْبوبة هَذِه النُّجُوم.
وَقَالَ الْفراء فِي قَول الله تَعَالَى: {مِنَ الْكُنُوزِ مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ} (الْقَصَص: ٧٦) .
قَالَ: نَوْؤها بالعُصبة: أَن تُثقلهم.
وَالْمعْنَى: أَن مفاتحه تُنيء العُصبة، أَي: تُميلهم من ثِقلها.
فَإِذا أدخلت (الْبَاء) زيد: أُنْتُ أَؤُون أَوْناً، وَهِي الرَّفاهيَة والدَّعَة.
وَهُوَ رَجُلٌ أئِن، مثل (قَاعد) ، أَي: وادِع.
ابْن السِّ زيد: الأين: الإعياء وَلَيْسَ لَهُ فِعْل.
ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي: آن يئين أيْناً، من الإعياء، وَأنْشد:إنّا ورَبِّ القُلُص الضَّوامِرإنّا، أَي: أَعْيَيْنا.
اللَّيْث: الأين: الإعياء، وَلَا يُشتقّ مِنْهُ فِعل إلاّ فِي الشّعْر.
شَمر، عَن أبي خَيْرة؛
والحراني، عَن ابْن السِّ زيد: أنّ الرّجُل يَئِن أَنِيناً، وأَنَت يَأنِت أَنِيتاً، ونَأَتَ يَنْئِت نَئِيتاً، بِمَعْنى وَاحِد.
اللَّيْث: رَجُلٌ أُنَنَة: كثير الْكَلَام والبَثّ والشُّكْوى.
وَلَا يُشْتقّ مِنْهُ فِعْل.
وَمن (الأنين) يُقال: أنّ يَئِن أَنِيناً، وأَنًّا، وأَنَّةً.
وَإِذا أَمَرْت قُ زيد: إِنَّه لَمِئّنة أَن يَفعل ذَلِك، وَإِنَّهَا وإنهن لمِئَّنة أَن يَفْعَلُوا ذَلِك، بِمَعْنى: لخليق أَن يَفْعَلُوا ذَلِك: وأَنْشد:ومَنزل من هَوَى جُمْلٍ نزلتُ بِهِمَئِنّة من مَراصيد المَئِنّاتِ زيد: هُوَ كَقَوْلِك: مَخْلقة، ومَجْدَرة.
وَقَالَ أَبُو عبيد: يَعني أَن هَذَا مِمَّا يُعْرف بِهِ فِقه الرجل ويُستدلّ بِهِ عَلَيْهِ.
قَالَ: وكل شَيْء دلّك على شَيْء فَهُوَ مَئِنَّة لَهُ؛
وأَنشد للمَرّار:فتَهامَسُوا سِرًّا فَقَالُوا عَرِّسُوامن غَيْر تَمْئِنة لغير مُعَرَّسِ زيد: من أمثالهم فِي الدُّعاء على الرَّجُل قولُ زيد: فَأَوْت رأسَ الرَّجُل، إِذا فَلَقتَه بالسَّيف.
وَكَذَلِكَ: فَأَيْته.
وَقَالَ أَبُو عُ زيد: أبأت القَوْمَ مَنْزِلاً.
وأبأت الإبلَ، فَأَنا أُبيئها إباءةً، إِذا رَدَدْتها إِلَى المَباءَة، وَهِي المَراحُ الَّذِي تَبيت فِيهِ.
وَقَالَ الفَرّاء فِي قَول الله تَعَالَى: {إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ وَالَّذِينَءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِّنَ} (العنكبوت: ٥٨) .
يُقال: بَوّأته منزلا، وأَثْوَيته منزلا، سَوَاء، مَعْنَاهُمَا: أنزلته.
وَقَالَ الْأَخْفَش: أبأت بِالْمَكَانِ: أَقَمْت بِهِ.
وبَوّأك بَيْتاً: اتّخذت لَك بَيْتاً.
وَقَوله تَعَالَى: {أَن تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا} (يُونُس: ٨٧) أَي: اتَّخِذَا.
أَبُو زَيد: أبأت الْقَوْم مَنزلاً، وبَوَّأتهم منزلا، تَبْوِيئاً، إِذا نَزلت بهم إِلَى سَنَد جَبل أَو قِبَل نَهْر.
قَالَ: وَالِاسْم: المَباءة، وَهُوَ المَنزل.
شَمِر، عَن الْفراء، يُقَ زيد: بُؤْتُ بالذَّنْب أبُوء بِهِ بَوْءًا، إِذا اعْتَرَفْتَ بِهِ.
وباءَ الرجُل بِصَاحِبِهِ، إِذا قُتل بِهِ.
قَالَ صَخْر الغَيّ يَمْدح سَيْفاً لَهُ:وصارِمٍ أُخْلِصَتْ خَشِيبتُهأَبيض مَهْوٍ فِي مَتْنة رُبَدُالخَشِيبة: الطَّبع الأول قبل أَن يُصْقل ويُهيّأ.
فَلَوْتُ عَنهُ سُيوف أَرْيَحَ حتَّى باءَ كَفِّي وَلم أَكد أجِدُفلوت: انْتَفيت.
أَرْيح، من الْيمن.
بَاء كَفِّي، أَي: صَار كفِّي لَهُ مباءَةً، أَي: مرجعاً.
قَالَ أَبُو زيد: بأوت على الْقَوْم أَبأى بأواً، إِذا فَخرت عَلَيْهِم.
وَقَالَ اللّحياني: بَأَوت أَبْأَى بَأْواً، وبَأَيْت أبأَى بَأْياً، لُغَتَانِ.
سَلمَة، عَن الْفراء: البَأَواء، يُمد ويُقْصر، وَهِي العظمة.
والبأْو، مثله.
أَبُو عُبيد، عَن الْكسَائي: بَأَى يَبْأَى، مِثَ زيد: يُقال: أَبَى التَّيْس، وَهُوَ يَأْبَى أَبىً، مَنْقوص.
وتَ زيد: يُقال: وَبئت الأرضُ تَوْبأ وَبَأً.
وَهِي أَرض مَوْبُوءة، وَأَرْض وَبِئة، إِذا كثر مَرضُها.
زيد: واءَمْتُه وئاماً، ومُواءَمة، وَهِي المُوافقة، أنْ تَفعل كَمَا يَفعل.
قَالَ أَبُو عبيد: من أمثالهم فِي المُياسرة: لَوْلَا الوِئام لهلك اللِّئام.
قَالَ: والوئام: المُباهاة.
يَقُول: إِن اللِّئام لَيْسُوا يأْتونَ الْجَمِيل من الأُمور على أَنَّهَا أخلاقُهم، وَإِنَّمَا يفعلونها مباهاة وتَشَبُّهاً بِأَهْل الْكَرم، وَلَوْلَا ذَلِك لهلكوا.
هَذَا قَول أبي عُبيدة.
وَأما غَيره من عُلمائنا فيُفَسّرون (الوئام) : المُوافقة، يَقُولُونَ: لَوْلَا مُوافقة النَّاس بَعضهم بَعْضًا فِي الصُّحْبة والعِشرة لكَانَتْ الهَلَكة.
قَالَ أَبُو عُ زيد: الأوام: الْعَطش، وَلم يَذكر لَهُ فِعْلاً.
والأيامى، كَانَ فِي الأَصْل: أيايم، جمع (الأيّم) فقُلبت الْيَاء جُعلت بعد الْمِيم.
قَالَه ابْن السِّكيت.
قَالَ: ويُقال: مَا لَهُ آمٌ وعامٌ، أَي: هَلكت امْرَأَته.
وَكَانَ الْقيَاس أَن يُقال: أيم، فَجعلت الْيَاء ألفا.
وَقد آم يَئيم أَيْمة.
وَمعنى (عامٌ) : هَلَكت مَاشِيَته حَتَّى يَعِيم إِلَى اللّبن.
وَقَالَ أَبُو زيد: يُقال رَجُلٌ أَيْمان، وعَيْمان أَيْمان: هَلكت امْرَأَته.
ابْن السِّ زيد: (أم) تكون زَائِدَة، لُغَة لأهل الْيمن؛
وأَنْشد:يَا دَهْن أم مَا كَانَ مَشْيِي رَقَصَابل قد تكون مِشْيَتي ترقُّصَاأَرَادَ يَا دَهناء، فرَخَّم، و (أم) زَائِدَة؛
أَرَادَ: مَا كَانَ مَشيي رَقَصاً، أَي: كنت أترقَّص وَأَنا فِي شَبِيبتي واليومَ قد أَسْنَنْت حتّى صَار مَشيي رَقَصا.
وَقَالَ غَيره: تكون (أم) بلغَة أهل الْيمن بِمَعْنى: الْألف وَاللَّام.
وَفِي الحَدِيث: (لَيْسَ من امْبِرّ امْصِيامٌ فِي امْسَفَر) .
أَي: لَيْسَ من البرّ الصّيام فِي السَّفر.
زيد:أيّها العائب عِنْدِي مّ زَيْدوَأعلم أَن كل شَيْء يُضم إِلَيْهِ سَائِر مَا يَلِيهِ فَإِن الْعَرَب تسمِّي ذَلِك الشَّيْء: أُمًّا، من ذَلِك: أُم الرَّأْس، وَهُوَ الدِّماغ؛
ورَجُلٌ مَأْمُوم؛
والشجّة الآمّة: الَّتِي تبلغ أُمَّ الدِّماغ.
والأَ زيد: هُوَ فِي إمّة من العَيش؛
وآمة، أَي: خِصْب.
قَالَ شمر.
وآمة، بتَخْفِيف الْمِيم: عَيْب؛
وأُنْشد:مَهلاً أَبيت اللّعْن مَهْلَا إنّ فِيمَا قُلت آمَهْوَذكر أَبُو عَمْرو الشَّيباني أَن الْعَرَب تَقول للشَّيْخ إِذا كَانَ بَاقِي القُ زيد: الأمّي من الرِّجَ زيد: صَحِبه الله أيّاً مَا تَوَجَّه.
يُرِيد: أَيْنَمَا توجَّه.
وَقَالَ اللَّيث: أيّان، هِيَ بِمَنْزِلَة: مَتَى.
قَالَ: وَيخْتَلف فِي نونها، فَيُقَ زيد: يُقال: إِنَّه لفُلَان أَو مَا بنَجد قرظَة، ولآتينّك أَو مَا بنَجد قرظة، أَي: لآتينّك حقّاً، وَهُوَ توكيد.
أوّ: قَالَ النّحويون: إِذا جعلت (أَو) اسْما، ثقّلت واوها، فَ زيد:إنّ ليَتْاً وإنّ لَوًّا عَناءُوَقَول الْعَرَب: أَوِّ من كَذَا، بواو ثَقيلَة، هُوَ بِمَعْنى: تشكّى مشقّة أَو همّ أَو حُزن؛
وأَنْشد بَعضهم:فأوِّ من الذِّكْرى إِذا مَا ذكرتهاوَمن بُعْد أرْضٍ بَيْننَا وسَماءِوَقَالَ أَبُو زيد: أنشدنيه أَبُو الجرّاح:فَأَوِّه من الذكرى إِذا مَا ذكرتهاقَالَ: وَيجوز فِي الْكَلَام لمن قَالَ: (أَوّهِ) مَقْصُورا، أَن يَقُول فِي (يَتَفعّل) : يتأَوَّى، وَلَا يَقُولهَا بِالْهَاءِ.
وَقَالَ الْمَازِني: أَوَّةٌ، من الفِعْل، وَأَ زيد: يُقال: أَوْهِ على زيد، كسروا الْهَاء وبينّوها.
وَقَالُ زيد: وسمعتُهم يَقُولُونَ: أَيَا أَيَّاهُ أَقْبل، وَزنه: عَيَا عَيَاه.
وَقَالَ أَبُو بكر الْأَنْبَارِي: ألف الْقطع فِي أَوَائِل الْأَسْمَاء على وَجْهَيْن:أَحدهمَا: أَن تكون فِي أَوَائِل الْأَسْمَاء المُفردة.
وَالْوَجْه الآخر: أَن تكون فِي أَوَائِل الْجمع.
فالتي فِي أَوَائِل الْأَسْمَاء تَعرفها بثباتها فِي التَّصْغير، بِأَن تَمتحن الْألف فَلَا تجدها فَاء، وَلَا عينا، وَلَا لاماً؛
من ذَلِك قَوْله جلّ وعزّ: {فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} (الْمُؤْمِنُونَ: ١٤) الْألف فِي (أحسن) ألف قطع، وتصغيره: أُحَيْسن.
وَتقول فِي مِثَاله من الفِ زيد: وَسمعت من الْعَرَب من يَقُول: يَا فلَان نُويك، على التَّخْفِيف، وتحقيقه: انْأَ نُؤْيك، كَقَوْلِك: انْع نعيك، إِذا أمره أَن يَجْعَل حول خبائه نؤياً كالطّوق يَصْرف عَنهُ مَاء الْمَطَر.
وَمن هَذَا الْبَاب قَوْلك: رَأَيْت الرجل، فَإِذا أردْت التَّخْفِيف زيد: وَاعْلَم أَن وَاو (فعول) و (مفعول) وياء (فعيل) وياء التصغير لَا يَعتقبن الْهَمْز فِي شَيء من الْكَلَام، لِأَن الْأَسْمَاء طوّلت بهَا، كَقَوْلِك فِي التَّحْقِيق: هَذِه خَطِيئَة، بِوَزْن (خطيعة) ، فَإِذا عدلتها إِلَى التَّخْفِيف زيد: وَقد سَمِعت بعض بني فَزَارَة يَقُول: هما كسايان، وخبايان، وقضايان، فيحول الْوَاو إِلَى الْيَاء.
قَالَ: وَالْوَاو فِي هَذِه الْحُرُوف أَكثر فِي الْكَلَام.
وَمن تَحْقِيق الْهَمْز قَوْلك: يَا زيد من أَنْت؟
كَقَوْلِك: من عَنت.
فَإِذا عدلت الْهمزَة إِلَى التَّخْفِيف زيد: وَسمعت بعض بني عجلَان بن قيس يَقُول: رأَيت غُلامِيَّبَيْك.
وَرَأَيْت غُلَاميَّسَد.
تحوّل الْهمزَة الَّتِي فِي (أَسد) وَفِي (أَبِيك) إِلَى الْيَاء، ويدخلونها زيد: أهل الْحجاز إِذا اضطروا نَبَروا.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو عَمْرو الْهُذلِيّ: قد توضَّيْت، فَلم يهمز وحَوَّلها يَاء.
وَكَذَلِكَ مَا أشبه هَذَا.
١٥٠٢ - تَزِيدُون منالجذر:ز ي دمثال:حاولوا أن تزيدوا من إنتاجكمالرأي:مرفوضةالسبب:لتعدِّي الفعل «زاد» بحرف الجر «من»، وهو غير وارد في المعاجم.
الصواب والرتبة:-حاولوا أن تزيدوا إنتاجَكم [فصيحة]-حاولوا أن تزيدوا في إنتاجكم [فصيحة]-حاولوا أن تزيدوا من إنتاجكم [فصيحة] التعليق:ما ذكرته المعاجم من تعدية الفعل زاد إلى مفعوله بنفسه صحيح، أمّا قصرها تعديته بحرف الجر على «في» استشهادًا بقوله تعالى: {نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ} الشورى/٢٠، فغير صحيح، لأنه ورد في القرآن الكريم كذلك متعديًا بـ «من» في قوله تعالى: {وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ} فاطر/٣٠، وبـ «على» في قوله تعالى: {أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْءَانَ تَرْتِيلاً} المزمل/٤.
ولكل حرف معناه حسب سياقه الخاص به؛
ومن ثمَّ تكون جميع الاستعمالات فصيحة.
٢٧٨٨ - زَادَالجذر:ز ي دمثال:زَادَت الأمطارُ ماءَ النيلالرأي:مرفوضةالسبب:لتعدّي الفعل بنفسه، مع أنه لازم.
الصواب والرتبة:-زَادَت الأمطارُ ماءَ النيل [فصيحة]-زَادَ ماءُ النيل بعد سقوط الأمطار [فصيحة] التعليق:يصح استخدام الفعل «زَادَ» لازمًا ومتعديًا، كما يصح استخدامه متعديًا إلى مفعول واحد، أو إلى مفعولين ليس أصلهما المبتدأ والخبر، ومنه قوله تعالى: {فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا} البقرة/١٠.
وفي الوسيط: زادَ الشيءَ: جعله يزيد، وزاد فلانًا خيرًا: أعطاه إياه.
٢٧٨٩ - زَادَ عنالجذر:ز ي دمثال:زاد عنه في الدرجاتالرأي:مرفوضةالسبب:لاستخدام حرف الجر «عن» بدلاً من حرف الجر «على».
الصواب والرتبة:-زاد عليه في الدرجات [فصيحة]-زاد عنه في الدرجات [فصيحة] التعليق:يصح استعمال «زاد» متعديًا بـ «عن» في هذا المعنى اعتمادًا على وروده في قول الشاعر الجاهلي:يزيد نبالة عن كل شيءٍكما أنَّ «نقص» يتعدى بـ «عن» وهو مقابل لـ «زاد» في المعنى والعرب تحمل اللفظ على مضاده أو مصاحبه في الاستخدام.
كما أن مجيء «عن» بمعنى «على» كثير في لغة العرب كقوله تعالى: {فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ} محمد/٣٨، أي على نفسه.
٢٧٩٠ - زَادَ فيالجذر:ز ي دمثال:زَادَ في جُهْدِهالرأي:مرفوضةالسبب:لتعدية الفعل بحرف الجر «في»، وهو يتعدّى بنفسه.
الصواب والرتبة:-زَادَ جُهْدَه [فصيحة]-زَادَ في جُهْدِه [فصيحة] التعليق:الوارد في المعاجم تعدية هذا الفعل بنفسه كما في المعاجم، ويتعدى بحرف الجر «في» كما في قوله تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ} الشورى/٢٠.
٢٨٠٨ - زِدْ إلىالجذر:ز ي دمثال:زِدْ إلى ذلكالرأي:مرفوضةالسبب:لأنّ الفعل «زاد» لا يتعدّى بـ «إلى».
الصواب والرتبة:-زِدْ إلى ذلك [فصيحة]-زِدْ على ذلك [فصيحة] التعليق:قَصَرت المعاجم تعدية الفعل «زاد» على حرف الجرّ «على»، ولكن أجاز اللغويون نيابة حروف الجر بعضها عن بعض، كما أجازوا تضمين فعل معنى فعل آخر فيتعدى تعديته، وفي المصباح (طرح): «الفعل إذا تضمَّن معنى فعل جاز أن يعمل عمله».
وقد أقرَّ مجمع اللغة المصري هذا وذاك؛
ومن ثمَّ يمكن تصويب الاستعمال المرفوض على تضمين الفعل «زاد» معنى الفعل «أضاف»، وقد ورد الفعل متعديًا بـ «إلى»، كما في قوله تعالى: {وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ} هود/٥٢.
٤٣٦١ - مُتَزَايَدالجذر:ز ي دمثال:أَقْبَلوا على الحضور بشكل متزايَدالرأي:مرفوضة عند الأكثرينالسبب:لمجيء الوصف من الفعل اللازم بصيغة اسم المفعول.
الصواب والرتبة:-أقبلوا على الحضور بشكل متزايِد [فصيحة]-أقبلوا على الحضور بشكل متزايَد فيه [فصيحة]-أقبلوا على الحضور بشكل متزايَد [صحيحة] التعليق:يأتي الوصف من الفعل اللازم بصيغة اسم الفاعل، وإذا جاء بصيغة اسم المفعول صحبه الحرف الذي يتعدى به أو الظرف، ويمكن تصحيح الاستعمال المرفوض اعتمادًا على إجازة مجمع اللغة المصري إسقاط الجار والمجرور من الوصف المأخوذ من الفعل المتعدي بحرف، وذلك على الحذف والإيصال، وهو تخريج ذكرته المعاجم القديمة كالمصباح والتاج.
٤٥٥٨ - مُزَادالجذر:ز ي دمثال:هذا كلام مُزَاد فيهالرأي:مرفوضةالسبب:لاستعمال اسم المفعول من الفعل «أزادَ»، مع عدم وروده في المعاجم، بدلاً من الفعل «زاد».
الصواب والرتبة:-هذا كلام مَزيد فيه [فصيحة]-هذا كلام مُزَاد فيه [صحيحة] التعليق:أوردت المعاجم الفعل الثلاثي المجرَّد ومشتقاته للسياق المذكور «زاد».
ويمكن تصحيح الاستعمال المرفوض اعتمادًا على إجازة مجمع اللغة المصري ما شاع استعماله من الأفعال الثلاثية المزيدة بالهمزة «أفعل»، التي جاءت بمعنى «فَعَل» الثلاثي المجرَّد، على أن تكون الهمزة لتقوية المعنى وإفادة التأكيد.
وقديمًا ذكر ابن منظور أنَّ فَعَل وأفعل كثيرًا ما يعتقبان على المعنى الواحد، نحو: جَدَّ الأمر وأجدَّ، وصددته عن كذا وأصددته، وقصر عن الشيء وأقصر .
وعَقَد ابن قتيبة في كتابه: أدب الكاتب بابًا بعنوان: فَعَلتُ وأَفْعلتُ باتفاق المعنى.
وذكر في هذا الباب أكثر من مئتي فِعل مسموع عن العرب، فضلاً عمَّا في صيغة «أفعل» المزيدة بالهمزة من الإسراع إلى إفادة التعدية.
ورغم عدم استعمال الفعل «أزاد» فإن القياس يجيزه لكثرة ما ورد من «أفعل» و «فعل» بمعنى واحد، ويمكن أن يشتق من «أفعل» اسم المفعول «مزاد».
زِيدُوالمِزْوَدُ: وِعَاءٌ يُجْعَلُ فِيهِ الزَّادُ.
وكلُّ عَمَلٍ انْقَلَبَ بِهِ مِنْ خَيْرٍ أَو شَرٍّ، عَمِلَ أَو كَسَبَ: زادٌ عَلَى الْمِثْلِ.
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى؛
قَالَ جَرِيرٌ:تَزَوَّدْ مثلَ زادِ أَبيك فِينَا، .
فَنَعِمَ الزادُ زادُ أَبيكَ زَادَاقَالَ ابْنُ جِنِّي: زادَ الزادَ فِي آخِرِ الْبَيْتِ تَوْكِيدًا لَا غَيْرَ؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَن زَادًا فِي آخِرِ الْبَيْتِ بَدَلٌ مِنْ مِثْلَ.
وزوَّدت فُلَانًا الزَّادَ تَزْوِيدًا فتزوَّده تَزَوُّداً.
وَفِي حَدِيثِابْنِ الأَكوع: فأَمرنا نَبِيُّ اللَّهِ فَجَمَعْنَا تَزاوُدَناأَي مَا تَزَوَّدْناه فِي سَفَرِنَا مِنْ طَعَامٍ.
وأَزْوادُ الرَّكْبِ مِنْ قُرَيْشٍ: أَبو أُمية بْنُ الْمُغِيرَةِ والأَسود بْنُ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَسد بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى وَمُسَافِرُ بْنُ أَبي عَمْرِو بْنِ أُمية عَمُّ عُقْبَةَ، كَانُوا إِذا سَافَرُوا فَخَرَجَ مَعَهُمُ النَّاسُ فَلَمْ يَتَّخِذُوا زَادًا مَعَهُمْ وَلَمْ يُوقِدُوا يكْفُونهم ويُغْنُونهم.
وزادُ الرَّكْبِ: فَرَسٌ مَعْرُوفٌ مِنْ خَيْلِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ، عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ والسلام، الَّتِي وَصَفَهَا اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، بِالصَّافِنَاتِ الْجِيَادِ، وإِياه عَنَى الشَّاعِرُ بِقَوْلِهِ:فَلَمَّا رأَوا مَا قَدْ رأَتهُ شُهودُه، .
تَنَادَوْا: أَلا هَذَا الجوادُ المؤَمَّلأَبوه ابنُ زَادِ الرَّكْبِ، وَهُوَ ابنُ أُخته، .
مُعَمٌّ لَعَمْري فِي الْجِيَادِ ومُخْوَلوزُوَيْدَةُ: اسْمُ امرأَة مِنَ المَهالبة.
وَالْعَرَبُ تُلَقِّبُ الْعَجَمَ بِرِقَابِ المَزاوِد.
والمَزادَةُ: مَفْعَلَةٌ مِنَ الزَّادِ تتزوَّد فِيهَا الْمَاءَ وسنذكرها في زيد.
زيد: الزِّيادة: النُّموّ، وَكَذَلِكَ الزُّوادَةُ.
وَالزِّيَادَةُ: خِلَافُ النُّقْصَانِ.
زَاد الشيءُ يزيدُ زَيْداً وزِيداً وَزِيَادَةً وَزِيَادًا ومَزِيداً ومَزاداً أَي ازدَاد.
والزَّيْدُ والزِّيدُ: الزِّيَادَةُ.
وَهُمْ زِيدٌ عَلَى مِائَةٍ وزَيْدٌ، قَالَ ذُو الأُصبع الْعَدْوَانِيُّ:وأَنْتُمُ مَعْشَرٌ زَيْدٌ عَلَى مِائَةٍ، .
فأَجْمِعُوا أَمرَكم طُرًّا، فكيدونِييُرْوَى بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ.
وَزِدْتُهُ أَنا أَزيده زِيَادَةً: جَعَلْتُ فِيهِ الزِّيَادَةَ.
وَاسْتَزَدْتُهُ: طَلَبْتُ مِنْهُ الزِّيَادَةَ.
وَاسْتَزَادَهُ أَي استَقْصَرَه.
وَاسْتَزَادَ فُلَانٌ فُلَانًا إِذا عَتَبَ عَلَيْهِ فِي أَمر لَمْ يَرْضَهُ،وزَهَدَ، وَهِيَ أَعلى، يَزْهَدُ فِيهِمَا زُهْداً وزَهَداً؛
بِالْفَتْحِ عن سيبويه، وزهادة فَهُوَ زَاهِدٌ مِنْ قَوْمٍ زُهَّاد، وَمَا كَانَ زَهِيدًا وَلَقَدْ زَهَدَ وزَهِدَ يَزْهَدُ مِنْهُمَا جَمِيعًا، وَزَادَ ثَعْلَبٌ: وزَهُد أَيضاً، بِالضَّمِّ.
وَالتَّزْهِيدُ فِي الشَّيْءِ وَعَنِ الشَّيْءِ: خِلَافُ التَّرْغِيبِ فِيهِ.
وزَهَّدَه فِي الأَمر: رَغَّبَه عَنْهُ.
وَفِي حَدِيثِالزُّهْرِيِّ وَسُئِلَ عَنِ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا فَقَالَ: هُوَ أَن لَا يَغْلِبَ الْحَلَالُ شُكْرَهُ وَلَا الْحَرَامُ صَبْرَهُ؛
أَراد أَن لَا يَعْجَزَ وَيَقْصُرَ شُكْرُهُ عَلَى مَا رَزَقَهُ اللَّهُ مِنَ الْحَلَالِ، وَلَا صَبْرُهُ عَنْ تَرْكِ الْحَرَامِ؛
الصِّحَاحُ: يُقَالُ زَهِدَ فِي الشَّيْءِ وَعَنِ الشَّيْءِ.
وَفُلَانٌ يَتَزَهَّدُ أَي يَتَعَبَّدُ، وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَكانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ؛
قَالَ ثَعْلَبٌ: اشْتَرَوْهُ عَلَى زُهْدٍ فِيهِ.
والزَّهِيد: الْحَقِيرُ.
وَعَطَاءٌ زَهِيدٌ: قَلِيلٌ.
وازْدَهَدَ العطاءَ: استقلَّه.
ابْنُ السِّكِّيتِ: يَقُولُونَ فُلَانٌ يَزْدَهِدُ عَطَاءَ مَنْ أَعطاه أَي يعدُّه زَهِيدًا قَلِيلًا.
والمُزْهِدُ: الْقَلِيلُ الْمَالِ.
وَفِي حَدِيثِالنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَفضل النَّاسِ مُؤْمِنٌ مُزْهِدٌ؛
المُزْهِد: الْقَلِيلُ الشَّيْءِ وإِنما سُمِّيَ مُزْهِداً لأَن مَا عِنْدَهُ مِنْ قِلَّتِهِ يُزْهَدُ فِيهِ.
وَشَيْءٌ زَهيد: قَلِيلٌ؛
قَالَ الأَعشى يَمْدَحُ قَوْمًا بِحُسْنِ مُجَاوَرَتِهِمْ جَارَةً لَهُمْ:فَلَنْ يَطْلُبُوا سِرَّهَا للغِنَى، .
وَلَنْ يَتْرُكُوهَا لإِزْهَادِهايَقُولُ: لَنْ يَتْرُكُوهَا لِقِلَّةِ مَالِهَا وَهُوَ الإِزهاد؛
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: الْمَعْنَى أَنهم لَا يُسَلِّمُونَهَا إِلى مَنْ يُرِيدُ هَتْكَ حُرْمَتِهَا لِقِلَّةِ مَالِهَا.
وَفِي الْحَدِيثِ:لَيْسَ عَلَيْهِ حِسَابٌ وَلَا عَلَى مُؤْمِنٍ مُزْهِد.
وَمِنْهُ حَدِيثُ سَاعَةِ الْجُمُعَةِ:فَجَعَلَ يُزَهِّدُهاأَي يُقَلِّلُهَا.
وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنك لَزَهِيدٌ.
وَفِي حَدِيثِخَالِدٍ: كَتَبَ إِلى عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عنه: أَن النَّاسَ قَدِ انْدَفَعُوا فِي الخمر وتزاهدوا الْحَدَّأَي احْتَقَرُوهُ وأَهانوه ورأَوه زَهِيدًا.
وَرَجُلٌ مُزْهِدٌ: يُزْهَدُ فِي مَالِهِ لِقِلَّتِهِ.
وأَزْهَدَ الرجلُ إِزْهاداً إِذا كَانَ مُزْهِداً لَا يُرْغَبُ فِي مَالِهِ لِقِلَّتِهِ.
وَرَجُلٌ زَهِيدٌ وَزَاهِدٌ: لَئِيمٌ مَزْهُودٌ فيما عنده؛
وأَنشده اللِّحْيَانِيُّ:يَا دَبْلُ مَا بِتُّ بِلَيْلٍ هَاجِدَا، .
وَلَا عَدَوْتُ الرَّكْعَتَيْنِ سَاجِدَا،مَخَافَةَ أَن تُنْفِدي المَزاوِدا، .
وتَغْبِقي بَعْدِي غَبُوقاً بَارِدَا،وتسأَلي القَرْضَ لَئِيمًا زاهِداوَيُقَالُ: خُذْ زَهْدَ مَا يَكْفِيكَ أَي قَدْرَ مَا يَكْفِيكَ؛
ومنه يقال: زَهَدْتُ النخلَ وزَهَّدْتُه إِذا خَرَصْتَه.
وأَرض زَهاد: لَا تَسِيلُ إِلا عَنْ مَطَرٍ كَثِيرٍ.
أَبو سَعِيدٍ: الزَّهَدُ الزَّكَاةُ، بِفَتْحِ الْهَاءِ، حَكَاهُ عَنْ مُبْتَكِرٍ الْبَدَوِيِّ؛
قَالَ أَبو سَعِيدٍ: وأَصله مِنَ الْقِلَّةِ لأَن زَكَاةَ الْمَالِ أَقل شَيْءٍ فِيهِ.
الأَزهري: رَجُلٌ زَهِيدُ الْعَيْنِ إِذا كَانَ يُقْنِعُهُ الْقَلِيلُ، وَرَغِيبُ الْعَيْنِ إِذا كَانَ لَا يُقْنِعُهُ إِلا الْكَثِيرُ؛
قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ:ولَلْبَخْلَةُ الأُولى، لِمَنْ كَانَ بَاخِلًا، .
أَعفُّ، وَمَنْ يَبْخَلْ يُلَمْ ويُزَهَّديُزَهَّد أَي يُبَخَّل وَيُنْسَبُ إِلى أَنه زَهِيدٌ لَئِيمٌ.
وَرَجُلٌ زَهِيدٌ وامرأَة زَهِيدٌ: قَلِيلَا الطُّعْمِ.
وَفِي التَّهْذِيبِ: رَجُلٌ زَهِيدٌ وامرأَة زَهِيدَةٌ وَهُمَا الْقَلِيلَا الطُّعْم؛
وَفِيهِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: وامرأَة زَهِيدَةٌ قَلِيلَةُ الأَكل، وَرَغِيبَةٌ: كَثِيرَةُ الأَكل، وَرَجُلٌ زَهِيدُ الأَكل.
وزَهَاد التِّلاع والشِّعاب: صِغَارُهَا؛
يُقَالُ: أَصابنا مَطَرٌ أَسال زَهَاد الغُرْضانِ، الْغُرْضَانُ: الشِّعَابُ الصِّغَارُ مِنَ الْوَادِي؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَعرف لَهَا وَاحِدًا.
الْكَبِدِ هُنَيَّة مِنْهَا صَغِيرَةٌ إِلى جَنْبِهَا مُتَنَحِّيَةٌ عَنْهَا.
وَزَائِدَةُ السَّاقِ: شَظيَّتُها.
قَالَ الأَزهري: وَسَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ لِلرَّجُلِ يُخْبِرُ عَنْ أَمر أَو يُسْتَفْهَمُ فَيُحَقِّقُ الْمُخْبِرَ خَبَرَهُ وَاسْتِفْهَامَهُ قَالَ لَهُ: وَزَادَ وَزَادَ، كأَنه يَقُولُ وَزَادَ الأَمر عَلَى مَا وَصَفْتُ وأَخبرت.
وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ يُلَقَّبُ بِالزَّوَائِدِيِّ لأَنه كَانَ لَهُ ثَلَاثُ بَيْضَاتٍ، زَعَمُوا.
وَحُرُوفُ الزَّوَائِدِ عَشَرَةٌ وَهِيَ: الْهَمْزَةُ والأَلف وَالْيَاءُ وَالْوَاوُ وَالْمِيمُ وَالنُّونُ وَالسِّينُ وَالْيَاءُ وَالتَّاءُ وَاللَّامُ وَالْهَاءُ، وَيَجْمَعُهَا قَوْلُكَ فِي اللَّفْظِ" الْيَوْمَ تَنْسَاهُ" وَإِنْ شِئْتَ" هَوِيتُ السِّمَانُ" وأَخرج أَبو الْعَبَّاسِ الْهَاءُ مِنْ حُرُوفِ الزِّيَادَةِ وَقَالَ: إِنما تأْتي مُنْفَصِلَةً لِبَيَانِ الْحَرَكَةِ والتأْنيث، وإِن أَخرجت مِنْ هَذِهِ الْحُرُوفِ السِّينَ وَاللَّامَ وَضَمَمْتَ إِليها الطَّاءَ وَالثَّاءَ وَالْجِيمَ صَارَتْ أَحد عَشَرَ حَرْفًا تُسَمَّى حُرُوفَ الْبَدَلِ.
وزَيْدٌ ويَزِيدُ: اسْمَانِ سَمَّوْهُ بِالْفِعْلِ الْمُسْتَقْبَلِ مُخَلًّى مِنَ الضَّمِيرِ كَيَشْكُرُ وَيَعْصُرُ، وأَما قَوْلُ ابْنِ مَيَّادَةَ:وَجَدْنَا الْوَلِيدَ بْنَ الْيَزِيدِ مُبَارَكًا، .
شَدِيدًا بأَحْناء الْخِلَافَةِ كاهِلُهفإِنه زَادَ اللَّامَ فِي يَزِيدَ بَعْدَ خَلْعِ التَّعْرِيفِ عَنْهُ كَقَوْلِهِ: وَلَقَدْ نَهَيْتُك عَنْ بَنَاتِ الأَوبر أَراد عَنْ بَنَاتِ أَوبر، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَمِمَّا يُؤَكِّدُ عِلْمَكَ بِجَوَازِ خَلْعِ التَّعْرِيفِ عَنِ الِاسْمِ قَوْلُ الشَّاعِرِ:عَلَا زيدُنا يومَ النَّقا رأْسَ زَيْدِكُمْ، .
بأَبيضَ مِنْ ماءِ الْحَدِيدِ يَمَانِيفأَضافه لِلِاسْمِ عَلَى أَنه قَدْ كَانَ خُلِعَ عَنْهُ مَا كَانَ فِيهِ مِنْ تَعَرُّفِهِ وَكَسَاهُ التَّعْرِيفَ بإِضافته إِياه إِلى الضَّمِيرِ، فَجَرَى تَعْرِيفُهُ مَجْرَى أَخيك وَصَاحِبِكَ وَلَيْسَ بِمَنْزِلَةِ زَيْدٍ إِذا أَردت الْعَلَمَ، فأَما قَوْلُهُ:نُبِّئْتُ أَخوالي بَنِي يَزيدُ، .
بَغْياً عَلَيْنَا، لَهُمْ فَدِيدُقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فَعَلَى أَنه ضَمَّنَ الْفِعْلَ الضَّمِيرَ فَصَارَ جُمْلَةً فَاسْتَوْجَبَتِ الْحِكَايَةَ، لأَن الْجُمَلَ إِذا سُمِّيَ بِهَا فَحُكْمُهَا أَن تُحْكَى، فَافْهَمْ، وَنَظَرَهُ ثَعْلَبٌ بِقَوْلِهِ:بَنُو يَدُرُّ إِذا مَشَى، .
وَبَنُو يَهِرُّ عَلَى العَشاوَقَوْلِهِ:لَا ذَعَرتُ السَّوامَ فِي فلق الصبح .
مُغَيَّرًا، وَلَا دُعِيتُ: يَزِيدُأَي لَا دُعيتُ الفاضلَ، الْمَعْنَى هَذَا يَزِيدُ وَلَيْسَ يَتَمَدَّحُ بأَن اسْمَهُ يَزِيدُ لأَن يَزِيدَ لَيْسَ مَوْضُوعًا بَعْدَ النَّقْلِ لَهُ عَنِ الْفِعْلِيَّةِ إِلا لِلْعَلَمِيَّةِ.
وزَيْدَلٌ: اسْمٌ كَزَيْدٍ، اللَّامُ فِيهِ زَائِدَةٌ كَزِيَادَتِهَا فِي عَبْدَلٍ لِلْفِعْلِيَّةِ، قَالَ الْفَارِسِيُّ: وَصَحَّحُوهُ لأَن الْعَلَمَ يَجُوزُ فِيهِ مَا لَا يَجُوزُ فِي غَيْرِهِ، أَلا تَرَى أَنهم قَالُوا مَرْيَمُ ومَكْوَزَةٌ، وَقَالُوا فِي الْحِكَايَةِ مَنْ زَيْدًا؟
وَزَيْدَوَيْهِ: اسْمٌ مُرَكَّبٌ كَقَوْلِهِمْ عَمْرَوَيْهِ وسيأْتي ذِكْرُهُ.
وَالزِّيَادَةُ: فَرَسٌ لأَبي ثَعْلَبَةَ.
وتزيدُ: أَبو قَبِيلَةٍ وَهُوَ تَزِيدُ بْنُ حُلْوَانَ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ الْحَافِ بْنِ قُضَاعَةَ وإِليه تُنْسَبُ الْبُرُودُ التَّزِيدِيَّةُ، قَالَ عَلْقَمَةُ:رَدَّ القِيانُ جِمال الحَيِّ فاحتَملوا، .
فَكُلُّهَا بالتَّزِيدِيَّات مَعْكُومُوَهِيَ بُرُودٌ فِيهَا خُطُوطٌ تُشَبَّهُ بِهَا طَرَائِقُ الدَّمِ، قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:يَعْثُرْنَ فِي حدِّ الظُّبات، كأَنما .
كُسِيَتْ بُرُودَ بَنِي تَزيدَ الأَذْرُعُبَدَنِهَا وَهِيَ أُم الأَمين محمد بن هرون، وَقَدْ سَمَّتْ زُبَيْداً وزابِداً ومُزَبِّداً وزَبْداً.
التَّهْذِيبِ: وزُبَيْدُ قَبِيلَةٌ مِنْ قَبَائِلِ الْيَمَنِ.
وزُبَيد، بِالضَّمِّ: بَطْنٌ مِنْ مَذْحِج رَهْطُ عَمْرِو بْنِ معديكرب الزُّبَيدي.
وزَبِيدُ، بِفَتْحِ الزَّايِ: مَوْضِعٌ بِالْيَمَنِ.
وزَبْيَدان: مَوْضِعٌ.
{- بالزَّوَائِدِيّ، لأَنه كَانَ لَهُ ثلاثُ بَيْضات زَعَموا.
وَهُوَ فِي الصّحاح.
} والزِّيادة: فَرسٌ لأَبي ثَعْلَبَةَ.
{وزَيدُ الخَيْلِ بن مُهَلْهِل الطائِيّ، مشهورٌ، سَمَّاه النّبيّ، صلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم، زَيْدَ الخَيْرِ.
وأَبو} زِيَادٍ: كُنْيَةُ الذَّكرِ، قَالَ أَبو حليمةَ:وضَاحِكَةٍ إِليَّ من النِّقَابِتُطَالِعُنِي بِطَرفٍ مُسْتَرابِتُحاوِلُ مَا يقومُ أَبو زِيادودُونَ قِيَامِهِ شَيْبُ الغُرابِأَتَتْ بجِرابِهَا تَكْتَالُ فِيهِفعادَتْ وهيْ فارِغَةُ الجِرابِواستدرك شيخُنا: بني كَعْب بن عُلَيم بن جَنَاب، يُقَال لَهُم بَنو زَيْدَ، غير مَصْرُوف، عُرِفُوا بأُمِّهم: زَيْد بنت مَالك.
وزَيْدُ فِي أَعْلامِ النساءِ قليلٌ والجماهيرُ على منْعه من الصّرْف، على مَا هُوَ الأَعرفُ فِي مثْله، للتَّمييز بَينه وَبَين عَلَم الذَّكر.
ولاكن جَوَّزَ المبرّد فِيهِ وَفِي أَمثاله الصرْفَ أَيضاً، كَمَا حقّقَ فِي مصنَّفات العربيّة.
قَالَ القَلْقَشَنْدِيُّ: وَفِي مَذْحجٍ زيدُ اللهِ بنُ سَعْدِ العَشِيرةِ.
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ، وَقد دَخَلوا فِي جُعْفِيّ.
وَقَالَ أَبو عَمرو: هُوَ زَيدُ اللَّاتِ.
وأَبو أَحمدَ حامدُ بنُ محمّدٍ {- الزَّيْدِيّ، إِلى زَيْدِ بن أَبي أنيسَةَ، مَاتَ بِبَغْدَاد سنة ٣٢٩ هـ.
وَزيد بن عَمْروِ بن ثُمامَةَ بنِ مالِك بن جَدعَاءَ بطْن من طَيِّىءٍ، مِنْهُم صُهَيْب بن عبْد رِضَا بنِ حُوَيْص بن زيدٍ الزَّيديّ الشَّاعِر الطائيّ.
وأَبو المغيرةِ زِيَادُ بنُ سَلْم بن زِيادٍ} - الزِّيادِيّ، إِلى زِيادِ ابْن أَبيه، وَكَانَ يَقال لَهُ زِيَاد ابْن سُمَيَّة.
وَفِي مَذْحجٍ زِيَادُ بن الحارِث بن مالِك بن رَبيعةً، مِنْهُم عبد لله بن قُرَادٍ الصحابيّ، ذكرَه خليفةُ.
وَعبد الْحجر بن عبد المَدَان بن الدَّيّان بن قَطَن بنِ زِياد، وَفَدَ على قلت: وَبِه قَالَ الدَّارِقُطنيُّ، والحَقّ بِيَدِهِ، ووافَقه على ذالك أَئِمَّةُ النسَب، كابنِ الكَنْبيّ، وأَبي عُبَيْد، وَمن المتأَخِّرين الأَميرُ ابنُ ماكُولا، وَابْن حَبِيب.
وذَهب السمعانيُّ وابنُ الأَثيرِ وغيرُهما إِلى أَنَّ تَزِيدَ بَلْدَةٌ بِالْيمن، يُنْسَج بهَا البُرودُ، مِنْهَا عَمْرُو بن مالِكٍ الشاعِرُ القائِلُ:ولَيْلَتُنا بآمِدَ لم نَنَمْهاكلَيْلَتِنَا بِمَيَّا فَارِقِينَاونَقَلَ شيخُنا عَن بعض العلماءِ أَن بني يَزيدَ بالتحتيّة تُجَّارٌ كَانُوا بمكّةَ، إِليهم نُسِبَت الهَوَادِجُ {اليَزِيدِيَّة.
وَقد غَلِطَ الجوهريّ، وتَبِعَهُ المصنّف.
قَالَه العسكريُّ فِي تَصحيف الخاصّة.
كَثِيرَة قَالَ:بِهَجْمَةٍ تَمْلأُ عَينَ الحاسِدِذَاتِ سُرُوحٍ جَمَّةِ} الزَّيائِدِوَمن قَالَ الزّوائِد، فإِنما هِيَ جماعَةُ {الزَّائِدَة وإِنما قَالُوا:} الزَّوائد، فِي قَوَائم الدَّابَّةِ، كَذَا فِي اللِّسَان.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:يُقَال يُعطَى شَيْئا: هَل {تَزدادُ؟
الْمَعْنى هَل تَطْلُب زِيادةً على مَا أَعْطَيْتُك:وَتقول: افْعل ذالك} زِيَادَة، والعَّامة تَقول: {زائدةٌ.
وَتقول: الوَلَدُ كَبِدُ ذِي الوَلَد، وَوَلَدُ الوَلدِ زِيادةُ الكَبِد.
وَهُوَ من سَجَعَات الأَساس.
} وَزِيَادَة الكَبِد: هَنَةٌ متعلِّقَة مِنْهَا لأَنها تَزيد على سَطْحها، وجَمعُها {زَيائِد.
وَهِي} الزَّائِدَة، وَجَمعهَا {الزّوائِدُ.
وَفِي التَّهْذِيب:} زائدةُ الكبِدِ جَمْعُها زَيائِدُ.
وَقَالَ غَيره:!
وزائدةُ الكبِدِهُنيَّةٌ مِنْهَا صغيرةٌ إِلَى جَنْبِهَا مُتنحِّيَة عَنْهَا، وزائدةُ السَّاقه شَظِيَّتُها.
وَكَانَ سَعِيد بن عُثمان يُلقّب النّبيّ صلَّى الله عَلَيْهِ وسلّم فسمّاه عبدَ الله.
وأَبو حَسَّان الْحسن بن عثمانَ الزِّيَاديّ، إِلى جِدِّه زِيَاد.
وجعفَر بن مُحَمَّد بن اللَّيْث الزِّياديّ البصريّ، وأَبو طاهرٍ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَحْمِش الزِّياديّ، الفَقِيه النَّيْسَابُوريّ: مُحَدِّثُون.
وأَبو عَوْنٍ محمّد بن عَوْن الزِّيادِيّ، إِلى ولاءِ زِيَاد ابْن أَبيه.
وأَبو محمدٍ الفضْلُ بنُ محمَّدٍ الزِّياديّ، إِمام سَرَخْسَ فِي عصرِه، عَنهُ السمعانيّ وَغَيره، قدِمَ بغدادَ مَرَّتَيْن، توفِّي سنة ٥٠٥ هـ بسَرَخْس.
{والزِّيَاديَّةُ من الخواج: فِرقة، نُسِبوا إِلى زِيادِ بن الأَصفَر، وَيُقَال لَهُم: الصُّفْريّة أَيضاً.
وَفِي قبائل الأَزدِ: زِيَادُ بن شَمْسِ بن عَمْرو بن غانِمِ بنِ غالبِ بن عُثمانَ بنِ نصْرِ بن زَهرانَ، يُنسب إِليه برير بن شمس بن عَمرو بن عَائِد بن عبد الله بن أَسَد بن عَائِد بنِ زِيَاد، الموصليّ الزِّياديّ، فَارس مَشْهُور.
وأَبو زَيدٍ سعيدُ بن الرَّبِيع الهَرَويّ البصريّ.
وَسَعِيد بن زِيَاد الأَنصاريّ.
وَسَعِيد بن زيد بن دِرهم الأَزدي.
وزِياد بن أَيُّوبَ أَبو هاشمٍ البغداديّ.
وزِيَاد بن جُبَير بن حيَّة الثَّقفيّ.
وزِيادُ بن حَسَّن الأَعلم.
وزِياد بن الرَّبِيع أَبو خِدَاش.
وزِياد بن سعد الخُرَاسانيّ.
وزِياد بن عبد الله الكبائيّ.
وزِياد بن علاقَة أَبو مَالك الكوفيّ.
وزِياد بن فَيْرُوز أَبو الْعَالِيَة.
وزِياد بن نَافِع الأَوَّابيّ، من رجال الصحيحَيْن.
} والزَّيْدِيَّة: طائفةٌ من الْعَرَب بجِيزة مصر، ينتسبون إِلى أَبي زيدٍ الهِلاليّ.
{والزَّيَّادِيَّة، بِفَتْح وَتَشْديد، ومَحَلّة زَيَّاد ككَتَّان: قريتانِ بِمصْر.
وتبيت الْفَقِيه الزَّيبدية مَدِينَة بِالْيمن.
} وزُيَيْد بن الصَّلْت: تابعيِّ، عَن {لتَزيُّده فِي هَدِيره وزَئِيره وصَوْتِه، قَالَه ابْن سَيّده، وأَنشد:أوْ ذِي} زَوَائدَ لَا يُطافُ بأَرضِهِيَغْشَى المُهَجْهِجَ كالذَّنُوبِ المُرْسَلِ ذُو الزَّوائد: سَكَن الْمَدِينَة.
وَعَن أَبي أُمامةَ بن سَهْل قَالَ: هُوَ أَوّل من صَلى الضُّحَى؛
كَذَا فِي مُعْجَم بن فَهْد، للذَّهَبِيّ، .
وَلم يذكرُوا اسْمه.
وَقَالَ ابنُ عبد البَرّ: لَهُ رِوايةٌ عَن النبيّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم فِي حَجَّةِ الْوَدَاع.
} ويَزِيدَ، سمَّوُه بالفِعْل المستقبَل مُخَلَّى من الضَّمِير، كيَشْكُر ويَعْصُر، كزُبَيْر، ككِتاب، ، ككتَّان، ، بِزِيَادَة الْكَاف.
رَوَى المدائنيُّ عَن أَبي سعيد القُرَشيّ عَن} زَيْدَكٍ خبَراً، ذكرَه الحافظُ، كمَصِيرٍ بِزِيَادَة اللَّام، كزِيادتِها فِي عَبْدَل للفعْليَّة.
قَالَ الفارسيُّ: وصَحّحوه، لأَن العَلم يَجُوز فِيهِ مَا لَا يَجُوز فِي غيْرِه، وَمن ذالك العلاءُ بن {زَيْدلٍ، عَن أنسٍ، وَاهٍ.
، بضمّ الدّال اسمٌ مركَّب، كَقَوْلِهِم: عَمْرَوَيْه.
ووُجِدَ فِي بعض النُّسخ، بعد {زِيَادٍ} وزيّاد: {وزِيَادَة.
وَبعد} زَيْدَل: {ومَزْيُودَة.
، بِالْكَسْرِ: ، الصَّوَاب فِي هاذا السِّيَاق أَن يَقُول: {وزِيَادَانِ: ناحِيَةٌ بِالْبَصْرَةِ وأَما نهر الْبَصْرَة فنهرُ زِيَادٍ لَا} زِيادان.
وَقد أَخذه من سِياق الصاغانيّد، ونصّه: {زِيادَانُ ناحيَةٌ، ونهرٌ بِالْبَصْرَةِ، يُنسب إِلى زِيَاد مَوْلى بني الهُجَيم، فتأَمَّلْ.
كسَحْبَانَ: ، بل أَتسَلَّاه.
وَهِي لامَسَتْني أَو هِيَ لَمَستْنِي.
أُنْسِي لَهُ يَوْم.
آه لَو مَسَّتني.
السَّنَام وَهَي.
سَمِّ وَلَا تَنْهى.
السَّنا يَؤُمُّهُ تسمَّى نوائِلُه.
تَسالمِي أَهْون.
وَنهى مَا تسأَل.
وإِنّي سأَلْتهم.
أَو تسهى نَمِيل.
وَهِي أَسلمتني.
هم السوى وأَنت.
وَعند إِعمالِ الفِكر تَظهر أَلفاظ كَثِيرَة، لَيْسَ هاذا محلَّها وَفِي هَذَا الْقدر كفايةٌ.
، بِالْكَسْرِ وَالتَّخْفِيف من إِفريقية.
مصروفاً: من مَرْج حَسّانَ بالجزيرة، كَانَت بِهِ الوَقْعةُ.
بنِ عِمْرَان بن الْحَافِ بن قُضَاعةَ، هاكذا بالمثنّاة الفوقيّة، وَفِي نُسختنا: بالفوقيّة، والتحتية: ، قَالَ عَلْقَمَةُ:رَدَّ القِيَانُ جِمالَ الحَيِّ فاحتَمَلُوافكلُّهَا {بالتَزَيِدِيَّات مَعْكُومُ.
وَهِي بُرُودٌ يُشبَّه بهَا طَرائِقُ الدَّمِ، قَالَ أَبو ذُؤَيْب:يَعْثُرْنَ فِي حَدِّ الظُّبَات كَأَنَّمَاكُسِيَتْ بُرُودَ بنِي تَزِيدَ الأَذْرُعُقَالَ أَبو سَعِيد السُّكَّرِيُّ: العامَةُ تَقول: بني} تَزيد.
وَلم أَسْمعْها هاكذا.
قَالَ شيخُنا: قيل: وَصَوَابه تَزيد بن حَيْدَانَ، كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ العَسكريُّ فِي التَّصْحِيف فِي .
وَفِي كتاب للوزير المَغْربِيّ: فِي قُضاعةَ تَزِيدُ بنُ حُلوانَ.
وَفِي الأَنصار تَزِيدُ بن جُشَمَ بن الخَزْرجِ بن حارثَةَ.
وَسَائِر الْعَرَب غير هاذين بالياءِ المنقوطة من أَسفر.
وَقَالَ السّهَيْليّ فِي ؛
إِن فِي بني سَلِمَةَ من الأَنصار سارِدَةَ بن تَزِيدَ بنِ جُشَمَ، بالفَوْقِيّة، وَلَا يُعْرَفُ فِي العَرَبِ تزيدُ إِلّا هاذا، وتَزِيدُ بن الْحافِ بن قُضَاعَةَ، وهم الّذِين تُنْسَب إِليهم الثِّيَابُ!
التَّزِيدِيَّةُ.
صُقْعٌ متَّسعٌ متَّصلٌ بنهْر موسَى بنِ محمّد الهاشميّ ، كَذَا فِي معْجم البكريّ.
{زَيْدَانُ بِظَفارِ من اليَمَن.
وَالصَّوَاب أَنه بالراءِ.
وَقد استدركنا بِهِ فِي ر ى د.
زَيْدَانُ: ، وَيُقَال فِيهِ صَحراءُ زَيدان، مِنْهُ أَبو الغنائمِ محمَّدُ بنُ محمَّدِ بنِ عليّ بن جَناحٍ الهَمْدَانِيّ، توفِّي سنة ٥٣٧ هـ.
، أَي مَعْرُوف، وَهُوَ الْمَشْهُور عِنْد الأَطِبّاءِ بالفاوَانيا، وعُود الكهنيا، وعُود الصّليب، وبجزيرة إِقريطش: بِعَبْد السَّلَام، وَهُوَ أَصْل شرة.
وَلَهُم فِي ذالك تفصيلُ مُودعٌ فِي وَغَيرهَا.
بِفَتْح الدّال: مِنْهَا: أَبو يَعقوبَ إِسحاقُ بنُ إِبراهِيم بنِ شادَان السُّوسيّ من شُيُوخ أَبي بكرِ بن المُقْرِي.
يُنْسَب إِلى {يَزِيدَ بن مُعَاوِيَة بن أَبي سُفْيَان، مَخْرَجُه ومَخْرَجُ البَرَدَى واحدٌ إِلّا أَنّ هاذا يَجِيىءُ فِي لِحْفِ جَبلٍ بَينه وَبَين الأَرضِ نحوُ مِائَتيْ ذِراعٍ أَو نَحْوهَا، يَسْقِي مَا لَا يَصِلُ إِليه مِياهُ بَرَدَى وَلَا ماءُ ثوْرَا.
، منسوبٌ إِلى يزِيد بن عَمرٍ والأُسيّديّ، وَكَانَ رجُلَ أَهلِ الْبَصْرَة فِي زمانِه.
قَالَ ياقوت: وهاذا اصطلاحُ أَهل الْبَصَر، يَزيدون فِي الِاسْم أَلفاً ونوناً، إِذا نسبوا أَرضاً إِلى رَجل.
ولَايَة وَهِي الْمَشْهُورَة بشَمَاخِي أَيضاً عَن السِّلَفِيّ.
قَالَه ياقوت.
، كسَكْرَى، كَذَا فِي النُّسخ: ، وَضَبطه الصاغانيُّ: بِكَسْر الدَّال، وَتَشْديد الياءِ.
بالسَّوَادِ، مِنْهَا أَبو بكرٍ محمَّدُ بنُ يحيَى بن محمَّد وَهُوَ وَهَمٌ.
قَالَ الخَفَاجِيُّ فِي : وَمن فَسَّرَ المزادةَ بِمَا جُعِل فِيهَا الزّادُ فقدْسَهَا.
المَزَادة ، وكذالك السَّطِيحةُ،) ، ج: {مَزَادٌ} ومَزَايِدُ) ، قَالَه أَبو عُبَيدَةَ: وَالظَّاهِر من عبارَة المصنّف أَنهما قولانِ، وَالْمَعْرُوف أَن الثانِيَ بيانٌ للأَوّل، كَمَا قَالَه شيخُنا.
وَفِي الْمُحكم: {والمَزَادَةُ الَّتِي يُحمَل فِيهَا الماءُ، وَهِي مَا فُئِمَ بجِلْدٍ ثالثٍ بَين الجِلْدَيْنِ، لتتَّسِعَ، سُمِّيَ بذالك لمَكَانِ} الزِّيادة، وَقيل: هِيَ المَشْعُوبة من جانبٍ واحدٍ، فإِن خَرَجَتْ من وَجْهَيْنِ فَهِيَ شَعِيبٌ.
وَقَالُوا: البَعيرُ يَحمِل الزَّادَ والمَزَادَ، أَي الطَّعَامَ والشَّرَابَ {والمَزادةُ بمنزلةِ رَاوِيةٍ لَا عَزْلاءَ لَهَا.
قَالَ أَبو مَنْصُور: المَزَادُ، بِغَيْر هاءٍ، هِيَ الفَرْدةُ الَّتِي يَحْتَقِبها الرَّاكبُ بِرَحْلِه، وَلَا عزلاءَ لَهَا.
وأَما الرَّاوِيةُ فإِنها تَجْمَع بَين المَزادتينِ يُعكَمانَ على جَنْبَيِ البَعِير، ويُرَوَّى عَلَيْهِمَا بالرِّواءِ، وكلّ وَاحِدَة مِنْهُمَا مَزَادةٌ، وَالْجمع مَزايِدُ.
وَرُبمَا حذَفُوا الهاءَ فَقَالُوا: مَزَادٌ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: السَّطِيحة جِلْدَان مُقابَلَانِ، والمَزَادةُ تكون من جِلْدِين ونِصْف: وثَلاثةِ جُلود، سُمِّيَتْ لأَنها} تَزِيد على السَّطِيحَتَيْن.
قَالَ شيخُنا: والمعروفُ فِي {المَزَادةِ فتْح الْمِيم.
وَقَالَ صَاحب الْمِصْبَاح: القِياسُ كسرُها، لأَنها آلَة يُستقَى فِيهَا الماءُ قلت: ويخالِفُه قولُ السَّيِّد فِي : إِنها ظَرْفٌ للماءِ، وَعَلِيهِ فالقِيَاسُ الفتْح، ويؤيِّده قولُه بعدُ: يُستَقى فِيهَا، إِذ لَو كانَتْ آلَة لقَالَ يُسْتَقَى بِهَا.
فتَأَمَّلْ.
وَالله أَعلم.
{زيادتِها.
، سُمِّيَ بِهِ قَالَ شيخُنا: وَقد أَورَدَ هاذه الحروفَ العُلماءُ فِي كُتبهم، وجمعوها فِي تراكِيبَ مُخْتَلفَة، أَوْصَلُوهَا إِلى نحوِ مائةٍ ونَيّف وَثَلَاثِينَ تَركيباً.
وَمن أَحسن ضَوَابطِها: قَول أَبي مُحَمَّد عبدِ المَجيد بن عَبدُونَ الفِهْرِيّ:سَأَلْتُ الحُروفَ {الزَّائداتِ عنِ اسْمِهافقالَتْ وَلم تَكْذِب: أَمانٌ وتَسْهِيلُقَالَ: وَمن ضوابطها: أَهْوَى تِلِمْسَانَ ونظَمَه الإِمام أَبو الْعَبَّاس أَحمد الْمقري فِي قَوْله:قَالَتْ حُرُوفُ} زِيَادَاتٍ لسائِلِهَاهَوِيت من بَلْدةٍ: أَهْوَى تِلِمْسَانَاقَالَ: وجَمعها الشيخُ ابنُ مالِك أَربَع مرّاتٍ فِي أَربعةِ أَمثلة بِلَا حَشْو، فِي بيتٍ واحِد، مَعَ كمالِ العُذُوبة، فَقَالَ:هَنَاءٌ وتَسْلِيمٌ، تَلَا يَوْمَ أُنْسِهِنِهَايَةُ مَسْئولٍ، أَمانٌ وتَسْهِيلوحُكِيَ أَنَّ أَبا عُثمانَ المازنيّ سُئل عَنْهَا فأَنْشَدَ:هَوِيتُ السِّمانَ فَشَيَّبْنَنِيوَقَدْ كُنْتُ قِدْماً هَوِيتُ السِّمَانافَقيل لَهُ: أَجِبْنَا فَقَالَ: أَجبتكم مَرَّتين.
ويروى أَنه قَالَ: سَأَلْتُمونِيها، فأَعطيتكم ثلاثةَ أَجوبَة.
قَالَ شيخُنَا: وَمن ضوابِطِها: اليَومَ تَنْساه.
الموتُ يَنساه.
أَسلمَنِي وتَاهَ.
هم يتَسَاءَلُون.
التَّنَاهِي سُمُوّ، تَنمِي وَسائِله.
تَهَاوُني أَسلَمُ.
مَا سأَلتَ يَهُونُ.
نَوَيْتُ سُؤالهم.
نَوَيت مَسائِلَه سأَلْتُم هَوَانِي.
تأَمَّلَهَا يُونُس.
أَنَمَى تَسهِيل.
سأَلتَ مَا يَهُونَ.
وسُليمانُ أَتاه.
هُوَ استَمَالَنِي.
وَهَيّنٌ مَا سأَلت.
وَهِي كَثِيرَة، جمع مِنْهَا ابنُ خَروف نَحْو اثْنَيْنِ وَعشْرين ضابطاً، ونَظمَها جماعٌ.
وهاذه زُبْدة ذالك.
انْتهى.
قلْتُ: وَقد خَطَرَ ببالي فِي أَثناءِ هاذا المَقَامِ بعضُ كَلِمَات مُركّبة من حُروف!
الزيادةِ، لَا بأْسَ بإِيرادِها هُنا، وَهِي أَحدٌ وَعِشْرُونَ تركيباً.
مِنْهَا: تَيَّمَني وسَلَاه.
ومَن سَلَاتَيّاهٌ.
تَيمَّن لي وَسهَا.
هُولى استأْمَن.
واستئمِن لَهُ.
يَوْم نلْت ساه.
ناوِي الشَّوْكيّ، روى عَنهُ الخطيبُ، توفِّي سنة ٤٨ هـ.
{الزَّيْدِيَّة: .
كثيرةٌ الإِمام الشَّهِيد صَاحب المَذهب بن الحُسَين بن عليّ بن أَبي طَالب، رَضِي الله عَنْهُم وأَرضاهم عَنَّا ، وهم أَوْلُ خوارج غَلَوْا غيرَ أَنهم يَروْن الخُروجَ مَعَ كلّ خارجٍ، وطائفةٌ منهُم امتحنوه، فرأَوه يَتولَّى أَبا بكرِ وعُمر فرَفَضوه، فسُمُّوا رافِضةً.
فَمن الَّذين جَمَعُوا بَين النَّسَب وَالْمذهب أَبو البركات عُمرُ بن إِبراهيم بن محمّد بن أَحمدَ بن عليّ بن الحُسَيْن بن حَمزة بن يحيَى بن الْحُسَيْن بن زيد بن عليّ بن الحُسَيْن بن عليّ بن أَبي طالبٍ، الشّرِيف، الحُسَيْنيّ، الزَّيْديّ، نَسباً ومَذْهَباً.
قَالَ ابْن الأَثير: كوفيٌّ حدَّثَ عَن الخَطِيب أَبي بكرٍ الحافظِ وأَبي الحُسَيْن بن النّقور، وَعنهُ أَبُو سَعْد السّمعَانيّ وأَبوه، وعُمِّرَ حَتَّى أَلْحَق الأَحفادَ بالأَجدادِ.
وَقد أَعقَب زيدٌ الشَّهيدُ من ثلاثَة: عيسَى مُؤْتِم الأَشبالِ والحُسَيْن صَاحب العَبْرَةِ.
ويَحيى.
ونِسْبَتِي بحمْد الله تعالَى متَّصلة إِلى عِيسَى مُؤْتِم الأَشبالِ وَقد بَيَّنتُ ذالك فِي شَجر الأَنساب.
بن خارِجَة روَى عَنهُ عبد الْعَزِيز الإِدريسيُّ فَرضِيِّ الأُمَّةِ كاتِبِ الوَحْيِ الصحابيّ، رَضِي الله عَنهُ، من بني مَالك بن النَّجّار.
عَشَرةٌ، قَوْلك: وَقد سَقطت هاذا العبارةُ من نُسخ كَثِيرَة، وَلذَا استدركه شيخُنا.
وَفِي اللِّسَان: وأَخرَج أَبو العَبَّاسِ الهَاءَ من حُروفِ الزيادةِ، وَقَالَ: إِنّما تأْتي (منفصلَةً لبيانِ الحَرَكَةِ والتأْنيثِ، وإِن أَخْرَجْتَ من هاذه الْحُرُوف السِّينَ واللّام، وضمَمْتَ إِليها الطّاء، والثاءَ وَالْجِيم، صَارَت أَحَدَ عَشَرَ حرفا تُسَمَّى: حُرُوفَ البَدَلِ.
وَفِي التَّنْزِيل العزيزِ { {وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} } وتَزوَّدَ من الدُّنْيا للآخرة.
{وزوَّدْته كِتاباً،} وتَزوَّدَ من الأَمير كِتاباً لعامِله، {وتَزَوَّدَ منّي طَعْنَةً بَين أُذُنَيْه، وسِمَةً فاضحَةً بينَ عَيْنَيْه.
[زيد]: قَالَ شَيخنَا: وَلَو قَالَ: {الزَّيْد، ويُكسر ويُحرّك، كَانَ أَخصر، وأَوْفَقَ بقواعده، ، بِالْكَسْرِ ،} والمَزَادُ، ، بِفَتْح فَسُكُون، كلّ ذالك ، أَي بمعنَى النُّمُوِّ والزَّكَاءِ.
، ولذالك قَالُوا؛
الشَّنْآن واللَّيَّان، لَا ثالثَ لَهما، وعَلى مَا للمصنّف} يُزَادُ: {زَيْدَانُ.
وَيُقَال هم} زَيْدٌ على المِائَة {وزِيدْ، بِالْكَسْرِ وَالْفَتْح، وَبِهِمَا، رُوِيَ قولُ ذِي الإِصْبَعِ العَدْوانِيِّ:وأَنتُمُ مَعْشَرٌ زَيْدٌ على مِائَةٍفأجْمِعُوا أَمْرَكُمْ طُرًّا فكِيدُونِي} وزِدْتُه أَنا أَزِيده {زِيادةً: جَعَلْت فِيهِ الزِّيادة ، بالضّمّ، ، نبَّه عَلَيْهِ الصاغانيّ فِي تكملته، وَعبارَة الجَوْهريّ إِنما هُوَ نَقْلٌ عَن يَعقُوبَ، عَن الكِسَائيّ، عَن شُيوخه، فَلَا أَدري كَيفَ يُنْسَب الغلَطُ إِلى النَّاقِل فتأَمَّلْ.
خَيْراً، إِشارةٌ إِلى أَن} زَاد يتَعَدَّى إِلى مَفْعُولَين ثانيهمَا: خَيْراً، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: { {فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا} وأَمثاله، وَلَا عبرةَ بِمن أَنكَره ، وَقد يَتعدَّى لوَاحِد، ومطاوعُه: زَاد، لَازِما، ، ومُطَوعه المتعدِّي لاثْنَيْنِ يَعدَّى لواحدٍ نَحْو زادَ كذَا} وازدادَ.
وَفِي أَن {ازدادَ يَرِدٌ فِي كَلَامهم لَازِما ومتعدِّياً باتْفاق أَهل اللُّغة، وَقَالُوا إِن} الازديادَ أَبلغُ من الزِّيادة، كالاكتساب والكَسْب، كَذَا قَالَه شَيخنَا.
من الْمجَاز: وشَكَاه، أَي عتب عَلَيْهِ فِي أَمرٍ لم يَرْضه ، وَيُقَال: لَا} مُستزادَ على مَا فعَلْت، وَلَا مَزِيدَ عَليْه، وَهُوَ {يَستزِيد فِي حَدِيثه.
فِي السِّعْر، {كالتَّزايُدِ،} وتَزايَدُوا فِي الثَّمَن حَتَّى بَلغَ مُنتهاه، كَمَا فِي الأَساس.
وَفِي اللِّسَان: {تَزايَدَ أَهلُ السُّوقِ على السِّلْعةِ، إِذا بِيعَتْ فيمَنْ} يَزِيدُ، {التَّزيُّد: فِي الحَدِيث.
التَّزيُّد: ، يُقَال تَزيَّدَت الإِبلُ فِي سَيْرها: تكلَّفتْ فَوق طاقَتها.
وَفِي الأَساس:} تَزيَّدَت النّاقةُ: مَدَّت بالعُنُق، وسارَت فَوق العَنَقِ، كأَنَّهَا تَعوم براكِبها.
وكذالك الفرَسُ.
التزّيُّد: ، أَي الفعْلِ، وإِنسانٌ} يَتَزيَّد فِي حَدِيثِه وكلامِه، إِذا تَكلَّف مُجاوَزةَ مَا يَنْبَغِي.
وأَنشد:إِذا أَنتَ فاكَهْتَ الرِّجالَ فَلَا تَلَعْوقُلْ مِثْلَ مَا قالُوا وَلَا {تَتَزَيَّدِويُروَى بالنُّون.
وَقد تقدَّم.
فِيهِ، وَفِي الغلاءِ، كَمَا مَرَّت الإِشارةُ إِليه.
يُقَال فيهِما: {تَزَيَّدَ} وتَزايَدَ.
قَالَ شيخُنا: وإِطلاقُ} المَزَادَة على الرَّاوِيَةِ، وَبِالْعَكْسِ، إِنما هُوَ مَجازٌ فِي الأَصحّ.
قَالُوا سُمِّيَت رَاوِيَةً مجَازًا، للمُجاورة، إِذ الرَّاوِيَةُ هِيَ الدَّابَّةُ الَّتِي تَحْمِلُها، وَهُوَ الّذِي جَزَم بِهِ فِي وزَعم طائفةٌ من أَهلِ اللُّغَة، مِنْهُم أَبو مَنْصُور، أَن عَيْنَ المَزادَةِ واوٌ، وأَنَّها من الزَّوْد، وَبِه جَزَمَ صاحبُ المِصْباحِ وأَرودَه صاحبُ اللِّسَان فِي الْوَاو والياءِ، : (} الزّيدُ، بِالْفَتْح، وَالْكَسْر، والتحريك) قَالَ شَيخنَا: وَلَو قَالَ: {الزَّيْد، ويُكسر ويُحرّك، كَانَ أَخصر، وأَوْفَقَ بقواعده، (} والزِّيادةُ) ، بِالْكَسْرِ ( {والمَزِيدُ) ،} والمَزَادُ، ( {والزَّيْدَانُ) ، بِفَتْح فَسُكُون، كلّ ذالك (بِمَعْنى) ، أَي بمعنَى النُّمُوِّ والزَّكَاءِ.
(الأَخير شاذٌّ كالشَّنْآن) ، ولذالك قَالُوا؛
الشَّنْآن واللَّيَّان، لَا ثالثَ لَهما، وعَلى مَا للمصنّف} يُزَادُ: {زَيْدَانُ.
وَيُقَال هم} زَيْدٌ على المِائَة {وزِيدْ، بِالْكَسْرِ وَالْفَتْح، وَبِهِمَا، رُوِيَ قولُ ذِي الإِصْبَعِ العَدْوانِيِّ:وأَنتُمُ مَعْشَرٌ زَيْدٌ على مِائَةٍفأجْمِعُوا أَمْرَكُمْ طُرًّا فكِيدُونِي} وزِدْتُه أَنا أَزِيده {زِيادةً: جَعَلْت فِيهِ الزِّيادة (وأَمَّا الزُّوَادَة) ، بالضّمّ، (فتَصْحيفٌ من الجَوْهَريّ، وإِنما هِيَ الزُّوَارَة والزِّيارة، بالراءِ، بِلَا ذِكْر النُّمُوِّ) ، نبَّه عَلَيْهِ الصاغانيّ فِي تكملته، وَعبارَة الجَوْهريّ إِنما هُوَ نَقْلٌ عَن يَعقُوبَ، عَن الكِسَائيّ، عَن شُيوخه، فَلَا أَدري كَيفَ يُنْسَب الغلَطُ إِلى النَّاقِل فتأَمَّلْ.
(} وزادَه اللهُ خَيْراً {وزَيَّدَه) خَيْراً، إِشارةٌ إِلى أَن} زَاد يتَعَدَّى إِلى مَفْعُولَين ثانيهمَا: خَيْراً، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: { {فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا} (الْبَقَرَة: ١٠) وأَمثاله، وَلَا عبرةَ بِمن أَنكَره (} فَزادَ) ، وَقد يَتعدَّى لوَاحِد، ومطاوعُه: زَاد، لَازِما، ( {وازدَاد) ، ومُطَوعه المتعدِّي لاثْنَيْنِ يَعدَّى لواحدٍ نَحْو زادَ كذَا} وازدادَ.
وَفِي (العِنايَة) أَن {ازدادَ يَرِدٌ فِي كَلَامهم لَازِما ومتعدِّياً باتْفاق أَهل اللُّغة، وَقَالُوا إِن} الازديادَ أَبلغُ من الزِّيادة، كالاكتساب والكَسْب، كَذَا قَالَه شَيخنَا.
(و) من الْمجَاز: ( {استزادهُ: استقصَرَه) وشَكَاه، أَي عتب عَلَيْهِ فِي أَمرٍ لم يَرْضه (وطَلبَ مِنْهُ الزِّيادة) ، وَيُقَال: لَا} مُستزادَ على مَا فعَلْت، وَلَا مَزِيدَ عَليْه، وَهُوَ {يَستزِيد فِي حَدِيثه.
(} والتَّزيُّدُ: الغَلَاءُ) فِي السِّعْر، {كالتَّزايُدِ،} وتَزايَدُوا فِي الثَّمَن حَتَّى بَلغَ مُنتهاه، كَمَا فِي الأَساس.
وَفِي اللِّسَان: {تَزايَدَ أَهلُ السُّوقِ على السِّلْعةِ، إِذا بِيعَتْ فيمَنْ} يَزِيدُ، (و) {التَّزيُّد: (الكَذِبُ) فِي الحَدِيث.
(و) التَّزيُّد: (سَيْرٌ فَوق العَنَقِ) ، يُقَال تَزيَّدَت الإِبلُ فِي سَيْرها: تكلَّفتْ فَوق طاقَتها.
وَفِي الأَساس:} تَزيَّدَت النّاقةُ: مَدَّت بالعُنُق، وسارَت فَوق العَنَقِ، كأَنَّهَا تَعوم براكِبها.
وكذالك الفرَسُ.
(و) التزّيُّد: (تَكلُّفُ {الزِّيادةِ، فِي الكَلامِ وغيرِه) ، أَي الفعْلِ، وإِنسانٌ} يَتَزيَّد فِي حَدِيثِه وكلامِه، إِذا تَكلَّف مُجاوَزةَ مَا يَنْبَغِي.
وأَنشد:إِذا أَنتَ فاكَهْتَ الرِّجالَ فَلَا تَلَعْوقُلْ مِثْلَ مَا قالُوا وَلَا {تَتَزَيَّدِويُروَى بالنُّون.
وَقد تقدَّم.
(} كالتَّزايُدِ) فِيهِ، وَفِي الغلاءِ، كَمَا مَرَّت الإِشارةُ إِليه.
يُقَال فيهِما: {تَزَيَّدَ} وتَزايَدَ.
( {والمَزَادَةُ: الرَّاوِيَةُ) .
قَالَ شيخُنا: وإِطلاقُ} المَزَادَة على الرَّاوِيَةِ، وَبِالْعَكْسِ، إِنما هُوَ مَجازٌ فِي الأَصحّ.
قَالُوا سُمِّيَت رَاوِيَةً مجَازًا، للمُجاورة، إِذ الرَّاوِيَةُ هِيَ الدَّابَّةُ الَّتِي تَحْمِلُها، وَهُوَ الّذِي جَزَم بِهِ فِي (المِفْتَاح) وزَعم طائفةٌ من أَهلِ اللُّغَة، مِنْهُم أَبو مَنْصُور، أَن عَيْنَ المَزادَةِ واوٌ، وأَنَّها من الزَّوْد، وَبِه جَزَمَ صاحبُ المِصْباحِ وأَرودَه صاحبُ اللِّسَان فِي الْوَاو والياءِ،وَقَالَ الأَحمرُ: {المُسْأَدُ من الزِّقَاق أَصغَرُ من الحَمِيت.
وَقَالَ شَمِر: الَّذِي سَمِعْنَاه المُسْأَب، بالباءِ: الزِّقُّ العَظِيم.
(و) بَعير بِهِ} سُؤَادٌ، (كغُرَاب: داءٌ يأْخُذُ الإِنسانَ) ، هاكذا فِي النُّسخ، وَفِي بعض الأُمَّهات: الناسَ، وَهُوَ الصَّوَاب.
(والإِبِلَ والغنمَ مِنْ شُرْبِ) وَفِي بعضِ الأُمّهاتِ: على (الماءِ المِلْح) وَقد ( {سُئِدَ، كعُنِيَ، فَهُوَ} مَسْؤُودٌ) ، إِذا أَصابه ذالك الدَّاءُ.
وَلم يذكر المصنِّف {السَّأْد، وَهُوَ المَشْي.
قَالَ رُؤبة:من نَضْوِ أَوْرَمٍ تَمشَّتْ} سَأْدَاوَقَالَ الشّمّاخُ:حَرْفٌ صَمُوتُ السُّرَى إِلَّا تَلَفُّتَهاباللَّيْلِ فِي سَأَدٍ مِنها وإِطراقِ{وأَسأَد، السَّيْرَ؛
أَدْأَبَه.
أَنشدَ اللِّحْيَانيُّ:لم تَلْقَ خَيْلق قَبْلَهَا مَا لَقَيَتْمِن غِبِّ هَاجرةٍ وسَيْرٍ} مُسْأَدٍ
جذورٌ تشترك مع «زيد» في أكثر حروفها (من باب الاشتقاق الأكبر):
زادَ/ زادَ على/ زادَ عن/ زادَ في/ زادَ من يَزِيد، زِدْ، زِيادةً وزَيْدًا، فهو زائد، والمفعول مَزيد (للمتعدِّي) • زاد مالُه: نَما وكثُر "زاد خيرُه". • زادت الأسعارُ: ارتفعت. • زاده اللهُ عِلمًا: أعطاه إيّاه أكثر مما أعطاه من قبل " {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا} - {وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا} ". • زاد إنت
جذر زيد هو (زيد)، وقد ورد في 11 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.
زيد تتكوّن من 3 أحرف: ز، ي، د؛ تبدأ بحرف ز وتنتهي بحرف د.
الماضي: زايدَ، المضارع: يُزايِد، المصدر: مُزايدةً، اسم الفاعل: مُزايِد، اسم المفعول: مُزايَد.
جمع زائِدة: زائدات وزوائد.