معنى سمهد وتعريفُها مجموعةً من 4 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«سمهد»: سَّمْهَدُ، كجعفرٍ: الشيءُ اليابِسُ الصُّلْبُ.والسَّمَهْدَدُ: الجَسيمُ من الإِبِلِ.واسْمَهَدَّ سَنامُهُ: عَظُمَ.• السَّنَدُ، محركةً: ما قابَلَكَ من الجَبَلِ، وعَلا عن السَ…
سَّمْهَدُ، كجعفرٍ: الشيءُ اليابِسُ الصُّلْبُ.
والسَّمَهْدَدُ: الجَسيمُ من الإِبِلِ.
واسْمَهَدَّ سَنامُهُ: عَظُمَ.
• السَّنَدُ، محركةً: ما قابَلَكَ من الجَبَلِ، وعَلا عن السَّفْحِ، ومُعْتَمَدُ الإِنْسانِ، وضَرْبٌ من البُرودِ، ج: أسْنادٌ، أو الجمعُ كالواحِدِ.
وسَنَّدَ تَسْنيداً: لَبِسَهُ.
وسَنَدَ إليه سُنوداً،وتَساندَ: اسْتَنَدَ،وـ في الجبلِ: صَعدَ،كأَسْنَدَ، وأسْنَدْتُهُ أنا فيهما.
وسَنَدَ لِلخَمْسينَ: قارَبَ لها،وـ ذَنَبُ الناقةِ: خطَر فَضَرَب قَطاتَها يَمْنةً ويَسْرةً.
والمُسْنَدُ من الحديثِ: ما أُسْنِدَ إلى قائِله، ج: مَسانِدُ، ومَسانيدُ عن الشافِعِيِّ، والدَّهْرُ، والدَّعِيُّ،كالسَّنيدِ، وخَطٌّ بالحِمْيَرِيِّ، وجبلٌ م.
وعبدُ الله بنُ مُحمدٍ المُسْنَدِيُّ: لِتَتَبُّعِهِ المَسانِدَ دونَ المَراسِيلِ والمَقاطِيعِ.
وكزُبَيْرٍ: محدِّثٌ.
وهمْ مُتَسانِدُونَ، أي: تحتَ راياتٍ شَتَّى، لا تَجْمَعُهُم رايَةُ أميرٍ واحدٍ.
والسِّناد، بالكسر: الناقةُ القَوِيَّةُ، واخْتِلافُ الرِّدْفَيْنِ في الشِّعْرِ، وغَلِطَ الجوهريُّ في المِثالِ، والرِّوايَةُ:فقد ألِجُ الخُدورَ على العَذارى .
كأنَّ عُيونَهُنَّ عُيونُ عِينِفإن يَكُ فاتَني أسَفاً شَبابي .
وأصْبَحَ رأسُهُ مِثْلَ اللَّجيناللَّجينُ، بفتح اللامِ لا بضمِّهِ، فلا سِنادَ، وهو الخِطْميُّ المُوْخَف، وهو يُرْغي ويَشْهابُّ عندَ الوَخْفِ.
وسانَدَ الشاعرُ: نَظَمَ كذَلك،وـ فلاناً: عاضَدَهُ وكانَفَهُ،وـ على العَمَلِ: كافأه.
وسِندادٌ، بالكسر والفتح: نَهْرُ م، أو قَصْرٌ بالعُذَيْبِ.
وسَنْدانُ الحَدَّادِ، بالفتح، وكذا ولَدُ العَبَّاسِ المحدِّثُ، وبالكسر: العظيمُ الشديدُ من الرِّجالِ، والذِّئابُ، وبهاءٍ: الأتانَ.
والسِّنْدُ: بِلادٌ م، أو ناسٌ،الواحدُ: سِنْدِيٌّ، ج: سِنْدٌ، ونَهْرٌ كبيرٌ بالهِنْدِ، وناحيةٌ بالأَنْدَلُسِ،ود بالمَغْرِبِ أيضاً،وبالفتح: د بِباجَةَ.
والسِّنْدِيُّ، بالكسر: فرسُ هِشامِ بن عبدِ المَلِكِ، ولَقَبُ ابنِ شاهَكَ صاحبِ الحَرَسِ.
والسِّنْدِيَّةُ: ماءَةٌ غَرْبِيَّ المُغِيثَةِ،وة ببَغْدادَ، منها: المحدِّثُ محمدُ بنُ عبدِ العَزيزِ السِّنْدِوانِيُّ، غَيَّرُوا النِّسْبَةَ لِلفرقِ.
وناقَةٌ مُسانِدَةٌ: مُشْرِفَةُ الصَّدْرِ والمُقْدِمِ، أو يُسانِدُ بعضُ خَلْقِها بعضاً.
وسِنْدَيُونُ، بكسرِ السين وفتح الدالِ وضمِّ المُثَنَّاة التَّحْتيَّة: قَرْيَتانِ بِمِصْرَ، إحْداهُما بِفُوَّةَ والأُخْرى بالشَّرْقِيَّةِ.
• ال
سمهد: السَّمْهَدُ: الشيء اليابس التصلْب.
والسَّمَهْدَدُ: الجسيم من الإِبل، وقد
سمهد: السَّمْهَدُ: الْكَثِيرُ اللَّحْمِ الْجَسِيمُ مِنَ الإِبل.
واسمَهَدَّ سنَامُه إِذا عَظُم.
والسَّمْهَدُ: الشيءُ الصُّلْب اليابس.
سند: السَّنَدُ: مَا ارتَفَعَ مِنَ الأَرض فِي قُبُل الْجَبَلِ أَو الْوَادِي، وَالْجَمْعُ أَسْنادٌ، لَا يُكَسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ.
وكلُّ شيءٍ أَسندتَ إِليه شَيْئًا، فَهُوَ مُسْنَد.
وَقَدْ سنَدَ إِلى الشيءِ يَسْنُدُ سُنوداً واستَنَدَ وتسانَد وأَسْنَد وأَسنَدَ غيرَه.
وَيُقَالُ: سانَدته إِلى الشَّيْءِ فَهُوَ يتَسانَدُ إِليه أَي أَسنَدتُه إِليه؛
قَالَ أَبو زَيْدٍ:سانَدُوه، حَتَّى إِذا لَمْ يَرَوْه .
شُدَّ أَجلادُه عَلَى التَّسْنِيدِوَمَا يُسْنَدُ إِليه يُسَمَّى مِسْنَداً ومُسْنَداً، وَجَمْعُهُ المَسانِدُ.
الْجَوْهَرِيُّ: السَّنَدُ مَا قَابَلَكَ مِنَ الْجَبَلِ وَعَلَا عَنِ السَّفْحِ.
والسَّنَدُ: سُنُودُ الْقَوْمِ فِي الْجَبَلِ.
وَفِي حَدِيثِ أُحُد:رأَيت النساءَ يُسْنِدْن فِي الْجَبَلِقَتل، وَقَدْ سُئِدَ.
وماءٌ مَسْوَدَةٌ يأْخذ عَلَيْهِ السُّوادُ، وَقَدْ سادَ يسودُ: شَرِبَ المَسْوَدَةَ.
وسَوَّدَ الإِبل تَسْوِيدًا إِذا دَقَّ المِسْحَ الباليَ مِنْ شَعَر فَدَاوَى بِهِ أَدْبارَها، يَعْنِي جَمْعَ دَبَر؛
عَنْ أَبي عُبَيْدٍ.
والسُّودَدُ: الشَّرَفُ، مَعْرُوفٌ، وَقَدْ يُهْمَز وتُضم الدَّالُ، طَائِيَّةٌ.
الأَزهري: السُّؤدُدُ، بِضَمِّ الدَّالِ الأُولى، لغة طيء؛
وَقَدْ سَادَهُمْ سُوداً وسُودُداً وسِيادةً وسَيْدُودة، وَاسْتَادَهُمْ كَسَادَهُمْ وسوَّدهم هُوَ.
والمسُودُ: الَّذِي سَادَهُ غَيْرُهُ.
والمُسَوَّدُ: السَّيّدُ.
وَفِي حَدِيثِقَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ: اتقوا الله وسَوِّدوا أَكبَرَكم.
وَفِي حَدِيثِابْنِ عُمَرَ: مَا رأَيت بَعْدَ رسول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَسْوَدَ مِنْ مُعَاوِيَةَ؛
قِيلَ: وَلَا عُمَر؟
قَالَ: كَانَ عُمَرُ خَيْرًا مِنْهُ، وَكَانَ هُوَ أَسودَ مِنْ عُمَرَ؛
قِيلَ: أَراد أَسخى وأَعطى لِلْمَالِ، وَقِيلَ: أَحلم مِنْهُ.
قَالَ: والسَّيِّدُ يُطْلَقُ عَلَى الرَّبِّ وَالْمَالِكِ وَالشَّرِيفِ وَالْفَاضِلِ وَالْكَرِيمِ وَالْحَلِيمِ ومُحْتَمِل أَذى قَوْمِهِ وَالزَّوْجِ وَالرَّئِيسِ والمقدَّم، وأَصله مِنْ سادَ يَسُودُ فَهُوَ سَيْوِد، فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً لأَجل الياءِ السَّاكِنَةِ قَبْلَهَا ثُمَّ أُدغمت.
وَفِي الْحَدِيثِ:لَا تَقُولُوا لِلْمُنَافِقِ سَيِّداً، فَهُوَ إِن كَانَ سَيِّدَكم وَهُوَ مُنَافِقٌ، فَحَالُكُمْ دُونَ حَالِهِ وَاللَّهُ لَا يَرْضَى لَكُمْ ذَلِكَ.
أَبو زَيْدٍ: اسْتادَ القومُ اسْتِياداً إِذا قَتَلُوا سَيِّدَهُمْ أَو خَطَبُوا إِليه.
ابْنُ الأَعرابي: اسْتَادَ فُلَانٌ فِي بَنِي فُلَانٍ إِذا تَزَوَّجَ سَيِّدَةً مِنْ عَقَائِلِهِمْ.
وَاسْتَادَ الْقَوْمُ بَنِي فُلَانٍ: قَتَلُوا سَيِّدَهُمْ أَو أَسروه أَو خَطَبُوا إِليه.
واستادَ القومَ وَاسْتَادَ فِيهِمْ: خَطَبَ فِيهِمْ سَيِّدَةً؛
قَالَ:تَمنَّى ابنُ كُوزٍ، والسَّفاهةُ كاسْمِها، .
لِيَسْتادَ مِنا أَن شَتَوْنا لَيالِياأَي أَراد يتزوجُ مِنَّا سَيِّدَةً لأَن أَصابتنا سَنَةٌ.
وَفِي حَدِيثِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: تَفَقَّهوا قَبْلَ أَن تُسَوَّدوا؛
قَالَ شَمِر: مَعْنَاهُ تعلَّموا الْفِقْهَ قَبْلَ أَن تُزَوَّجوا فَتَصِيرُوا أَرباب بُيُوتٍ فَتُشْغَلوا بِالزَّوَاجِ عَنِ الْعِلْمِ، مِنْ قَوْلِهِمُ اسْتَادَ الرجلُ، يَقُولُ: إِذا تَزوّج فِي سَادَةٍ؛
وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يَقُولُ تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ مَا دُمْتُمْ صِغاراً قَبْلَ أَن تَصِيرُوا سادَةً رُؤَساءَ مَنْظُورًا إِليهم، فإِن لَمْ تَعَلَّموا قَبْلَ ذَلِكَ اسْتَحَيْتُمْ أَن تَعَلَّموا بَعْدَ الْكِبَرِ، فبقِيتم جُهَّالًا تأْخذونه مِنَ الأَصاغر، فَيُزْرِي ذَلِكَ بِكُمْ؛
وَهَذَا شَبِيهٌ بِحَدِيثِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا أَخذوا الْعِلْمَ عَنْ أَكابرهم، فإِذا أَتاهم مِنْ أَصاغرهم فَقَدْ هَلَكُوا، والأَكابر أَوْفَرُ الأَسنان والأَصاغرُ الأَحْداث؛
وَقِيلَ: الأَكابر أَصحاب رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى الله عليه وسلم، والأَصاغر مَنْ بَعْدَهم مِنَ التَّابِعِينَ؛
وَقِيلَ: الأَكابر أَهل السُّنَّةِ والأَصاغر أَهل الْبِدَعِ؛
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَلَا أُرى عَبْدَ اللَّهِ أَراد إِلا هَذَا.
والسَّيِّدُ: الرَّئِيسُ؛
وَقَالَ كُراع: وَجَمْعُهُ سادةٌ، ونظَّره بقَيِّم وَقَامَةٍ وعَيِّل وعالةٍ؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَن سَادَةً جَمْعُ سَائِدٍ عَلَى مَا يَكْثُرُ فِي هَذَا النَّحْوِ، وأَما قامةٌ وعالةٌ فجمْع قَائِمٍ وَعَائِلٍ لَا جمعُ قَيِّمٍ وعيِّلٍ كَمَا زَعَمَ هُوَ، وَذَلِكَ لأَنَّ فَعِيلًا لَا يُجْمَع عَلَى فَعَلةٍ إِنما بَابُهُ الْوَاوُ وَالنُّونُ، وَرُبَّمَا كُسِّر مِنْهُ شَيْءٌ عَلَى غَيْرِ فَعَلة كأَموات وأَهْوِناء؛
وَاسْتَعْمَلَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ السَّيِّدَ لِلْجِنِّ فَقَالَ:جِنٌّ هَتَفْنَ بليلٍ، .
يَنْدُبْنَ سَيِّدَهُنَّهْقَالَ الأَخفش: هَذَا الْبَيْتُ مَعْرُوفٌ مِنْ شِعْرِ الْعَرَبِ وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنه مِنْ شِعْرِ الْوَلِيدِ وَالَّذِي زَعَمَ ذَلِكَ أَيضاً.
ابْنُ شُمَيْلٍ: السَّيِّدُ الذي فاق غيرهوخِصْبٌ لَا شِصْبٌ، وإِنما أَرادت عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَن تُبَالِغَ فِي شِدَّةِ الْحَالِ وتَنْتَهيَ فِي ذَلِكَ بأَن لَا يَكُونَ مَعَهَا إِلا الْحَرَّةُ وَاللَّيْلُ أَذْهَبَ فِي سُوءِ الْحَالِ مِنْ وُجُودِ التَّمْرِ وَالْمَاءِ؛
قَالَ طَرَفَةُ:أَلا إِنني شَرِبتُ أَسوَدَ حالِكاً، .
أَلا بَجَلي مِنَ الشرابِ، أَلا بَجَلْقَالَ: أَراد الْمَاءَ؛
قَالَ شَمِرٌ: وَقِيلَ أَراد سُقِيتُ سُمَّ أَسوَدَ.
قَالَ الأَصمعي والأَحمر: الأَسودان الْمَاءُ وَالتَّمْرُ، وإِنما الأَسود التَّمْرُ دُونَ الماءِ وَهُوَ الْغَالِبُ عَلَى تَمْرِ الْمَدِينَةِ، فأُضيف الماءُ إِليه وَنُعِتَا جَمِيعًا بِنَعْتٍ وَاحِدٍ إِتباعاً، وَالْعَرَبُ تَفْعَلُ ذَلِكَ فِي الشَّيْئَيْنِ يُصْطَحَبَانِ يُسَمَّيان مَعًا بِالِاسْمِ الأَشهر مِنْهُمَا كَمَا قَالُوا العُمَران لأَبي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَالْقَمَرَانِ لِلشَّمْسِ وَالْقَمَرِ.
والوَطْأَة السَّوْداءُ: الدارسة، وَالْحَمْرَاءُ: الْجَدِيدَةُ.
وَمَا ذُقْتُ عِنْدَهُ مِنْ سُوَيْدٍ قَطْرَةً، وَمَا سَقَاهُمْ مِنْ سُوَيْدٍ قَطْرةً، وَهُوَ الماءُ نَفْسُهُ لَا يُسْتَعْمَلُ كَذَا إِلا فِي النَّفْيِ.
وَيُقَالُ للأَعداءِ: سُودُ الأَكباد؛
قَالَ:فَمَا أَجْشَمْتُ مِنْ إِتْيان قَوْمٍ، .
هُمُ الأَعداءُ فالأَكبادُ سُودُوَيُقَالُ للأَعداء: صُهْبُ السِّبال وَسُودُ الأَكباد، وإِن لَمْ يَكُونُوا كَذَلِكَ فَكَذَلِكَ يُقَالُ لَهُمْ.
وسَواد الْقَلْبِ وسَوادِيُّه وأَسْوَده وسَوْداؤُه: حَبَّتُه، وَقِيلَ: دَمُهُ.
يُقَالُ: رَمَيْتُهُ فأَصبت سَوَادَ قَلْبِهِ؛
وإِذا صَغَّروه رَدُّوهُ إِلى سُوَيْداء، وَلَا يَقُولُونَ سَوْداء قَلْبه، كَمَا يَقُولُونَ حَلَّق الطَّائِرُ فِي كَبِدِ السَّمَاءِ وَفِي كُبَيْد السَّمَاءِ.
وَفِي الْحَدِيثِ:فأَمر بِسَوَادِ البَطن فشُوِيَ لَهُ الْكَبِدُ.
والسُّوَيْداءُ: الاسْت.
والسَّوَيْداء: حَبَّةُ الشُّونيز؛
قَالَ ابْنُ الأَعرابي: الصَّوَابُ الشِّينِيز.
قَالَ: كَذَلِكَ تَقُولُ الْعَرَبُ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَنَى بِهِ الْحَبَّةَ الْخَضْرَاءَ لأَن الْعَرَبَ تُسَمِّي الأَسود أَخضر والأَخضر أَسود.
وَفِي الْحَدِيثِ:مَا مِنْ داءٍ إِلا فِي الْحَبَّةِ السوداءِ لَهُ شِفَاءٌ إِلا السَّامُ؛
أَراد بِهِ الشُّونِيزَ.
والسَّوْدُ: سَفْحٌ مِنَ الْجَبَلِ مُسْتَدِقٌّ فِي الأَرض خَشِنٌ أَسود، وَالْجَمْعُ أَسوادٌ، والقِطْعَةُ مِنْهُ سَوْدةٌ وَبِهَا سُمِّيَتِ المرأَة سَوْدَةَ.
اللَّيْثُ: السَّوْدُ سَفْحٌ مُسْتَوٍ بالأَرض كَثِيرُ الْحِجَارَةِ خَشِنُهَا، وَالْغَالِبُ عَلَيْهَا أَلوان السَّوَادِ وَقَلَّمَا يَكُونُ إِلا عِنْدَ جَبَلٍ فِيهِ مَعْدِن؛
والسَّود، بِفَتْحِ السِّينِ وَسُكُونِ الْوَاوِ، فِي شِعْرِ خِدَاشِ بْنِ زُهَيْرٍ:لَهُمْ حَبَقٌ، والسَّوْدُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ، .
يَدِي لكُمُ، والزائراتِ المُحَصَّباهُوَ جِبَالُ قَيْسٍ؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: رَوَاهُ الجرميُّ يَدِي لَكُمْ، بإِسكان الياءِ عَلَى الإِفراد وَقَالَ: مَعْنَاهُ يَدَيَّ لَكُمْ رَهْنٌ بالوفاءِ، وَرَوَاهُ غيرهُ يُديَّ لَكُمْ جَمْعُ يَدٍّ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:فَلَنْ أَذكُرَ النُّعمانَ إِلا بِصَالِحٍ، .
فإِن لَهُ عِنْدِي يُدِيّاً وأَنعُماوَرَوَاهُ أَبو شَرِيكٍ وَغَيْرُهُ: يَديّ بكم مثنى بالياءِ بَدَلَ اللَّامِ، قَالَ: وَهُوَ الأَكثر فِي الرِّوَايَةِ أَي أَوقع اللَّهُ يَدَيَّ بِكُمْ.
وَفِي حَدِيثِأَبي مِجْلَزٍ: وَخَرَجَ إِلى الْجُمُعَةِ وَفِي الطَّرِيقِ عَذِرات يَابِسَةٌ فَجَعَلَ يَتَخَطَّاهَا وَيَقُولُ: مَا هَذِهِ الأَسْوَدات؟
هِيَ جَمْعُ سَوْداتٍ، وسَوْداتٌ جَمْعُ سودةٍ، وَهِيَ القِطعة مِنَ الأَرض فِيهَا حِجَارَةٌ سُودٌ خَشِنَةٌ، شَبَّهَ العَذِرةَ الْيَابِسَةَ بِالْحِجَارَةِ السُّودِ.
والسَّوادِيُّ: السُّهْريزُ.
والسُّوادُ: وجَع يأْخُذُ الْكَبِدَ مِنْ أَكل التَّمْرِ وَرُبَّمَايَجُوزُ أَن تَكُونَ مَمْلُوكَةً ثُمَّ يُعْتِقُها وَيَتَزَوَّجَهَا بَعْدُ كَمَا نَفْعَلُ نَحْنُ ذَلِكَ كَثِيرًا بأُمهات الأَولاد؛
قَالَ الأَعشى:فكنتَ الخليفةَ مِنْ بَعْلِها، .
وسَيِّدَتِيَّا، ومُسْتادَهاأَي مِنْ بَعْلِهَا، فَكَيْفَ يَقُولُ الأَعشى هَذَا وَيَقُولُ اللِّحْيَانِيُّ بَعْدُ: إِنَّا نَظُنُّهُ مِمَّا أَحدثه النَّاسُ؟
التَّهْذِيبُ: وأَلفيا سَيِّدَهَا مَعْنَاهُ أَلفيا زَوْجَهَا، يُقَالُ: هُوَ سَيِّدُهَا وَبَعْلُهَا أَي زَوْجُهَا.
وَفِي حَدِيثِعَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَن امرأَة سأَلتها عَنِ الْخِضَابِ فَقَالَتْ: كَانَ سَيِّدِي رسول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَكْرَهُ رِيحَهُ؛
أَرادت مَعْنَى السِّيَادَةَ تَعْظِيمًا لَهُ أَو مَلِكِ الزَّوْجِيَّةِ، وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِ: وَأَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ؛
وَمِنْهُ حَدِيثُأُم الدَّرْدَاءِ: حَدَّثَنِي سَيِّدِي أَبو الدَّرْدَاءِ.
أَبو مَالِكٍ: السَّوادُ الْمَالُ والسَّوادُ الْحَدِيثُ وَالسَّوَادُ صُفْرَةٌ فِي اللَّوْنِ وَخُضْرَةٌ فِي الظُّفْرِ تُصِيبُ الْقَوْمَ مِنَ الْمَاءِ الملح؛
وأَنشد:فإِنْ أَنتُمُ لَمْ تَثْأَرُوا وتسَوِّدوا، .
فَكُونُوا نَعَايَا فِي الأَكُفِّ عِيابُها «١»يَعْنِي عَيْبَةَ الثِّيَابِ؛
قَالَ: تُسَوِّدُوا تَقْتلُوا.
وسيِّد كلِّ شَيْءٍ: أَشرفُه وأَرفَعُه؛
وَاسْتَعْمَلَ أَبو إِسحق الزَّجَّاجُ ذَلِكَ فِي الْقُرْآنِ فَقَالَ: لأَنه سَيِّدُ الْكَلَامِ نَتْلُوهُ، وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَسَيِّداً وَحَصُوراً، السَّيِّدُ: الَّذِي يَفُوقُ فِي الْخَيْرِ.
قَالَ ابْنُ الأَنباري: إِن قَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ سَمَّى اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، يَحْيَى سَيِّدًا وَحَصُورًا، وَالسَّيِّدُ هُوَ اللَّهُ إِذ كَانَ مَالِكَ الْخَلْقِ أَجمعين وَلَا مَالِكَ لَهُمْ سِوَاهُ؟
قِيلَ لَهُ: لَمْ يُرِد بِالسَّيِّدِ هَاهُنَا الْمَالِكَ وإِنما أَراد الرئيسَ والإِمامَ فِي الْخَيْرِ، كَمَا تَقُولُ الْعَرَبُ فُلَانٌ سَيِّدُنَا أَي رَئِيسُنَا وَالَّذِي نُعَظِّمُهُ؛
وأَنشد أَبو زَيْدٍ:سَوَّارُ سيِّدُنا وسَيِّدُ غيرِنا، .
صَدْقُ الْحَدِيثِ فَلَيْسَ فِيهِ تَماريوسادَ قومَه يَسُودُهم سيادَةً وسُوْدَداً وسَيْدُودَةً، فَهُوَ سيِّدٌ، وَهُمْ سادَةٌ، تَقْدِيرُهُ فَعَلَةٌ، بِالتَّحْرِيكِ، لأَن تَقْدِيرَ سَيِّدٍ فَعْيِلٌ، وَهُوَ مِثْلُ سَرِيٍّ وسَراةٍ وَلَا نَظِيرَ لَهُمَا، يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنه يُجمعُ عَلَى سيائدَ، بِالْهَمْزِ، مثلَ أَفيل وأَفائلَ وتَبيعٍ وتَبائعَ؛
وَقَالَ أَهل الْبَصْرَةِ: تَقْدِيرُ سَيِّدٍ فَيْعِلٌ وجُمِعَ عَلَى فَعَلَةٍ كأَنهم جَمَعُوا سَائِدًا، مِثلَ قائدٍ وقادةٍ وذائدٍ وذادةٍ؛
وَقَالُوا: إِنما جَمَعَتِ العربُ الجَيِّد والسَّيِّدَ عَلَى جَيائِدَ وسَيائدَ، بِالْهَمْزِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، لأَنّ جَمْعَ فَيْعِلٍ فياعلُ بِلَا هَمْزٍ، وَالدَّالُ فِي سُودَدٍ زائدةٌ للإِلحاق بِبِنَاءِ فُعْلَلٍ، مِثلِ جُندَبٍ وَبُرْقُعٍ.
وَتَقُولُ: سَوَّدَه قَوْمُهُ وَهُوَ أَسودُ مِنْ فُلَانٍ أَي أَجلُّ مِنْهُ: قَالَ الْفَرَّاءُ: يُقَالُ هَذَا سَيِّدُ قومِه الْيَوْمَ، فإِذا أَخبرت أَنه عَنْ قَلِيلٍ يَكُونُ سيدَهم قُلْتَ: هُوَ سائدُ قومِه عَنْ قَلِيلٍ.
وَسَيِّدٌ «٢» .
وأَساد الرجلُ وأَسْوَدَ بِمَعْنًى أَي وَلدَ غُلَامًا سَيِّدًا؛
وَكَذَلِكَ إِذا وَلَدَ غُلَامًا أَسود اللَّوْنِ.
والسَّيِّد مِنَ الْمَعِزِ: المُسِنُّ؛
عَنِ الْكِسَائِيِّ.
قَالَ: وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:ثَنِيٌّ مِنَ الضأْن خَيْرٌ مِنَ السَّيِّدِ مِنَ الْمَعِزِ؛
قَالَ الشَّاعِرُ:سَوَاءٌ عَلَيْهِ: شاةُ عامٍ دَنَتْ لَهُ .
لِيَذْبَحَها لِلضَّيْفِ، أَم شاةُ سَيِّدِكَذَا رَوَاهُ أَبو عَلِيٍّ عَنْهُ؛
المُسِنُّ مِنَ الْمَعِزِ، وَقِيلَ: هُوَ الْمُسِنُّ، وَقِيلَ: هُوَ الْجَلِيلُ وإِن لَمْ يَكُنْ مُسِنًّا.
وَالْحَدِيثُ الَّذِي جَاءَ عَنِالنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَن جِبْرِيلَ قَالَ لِي: اعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ أَن ثَنْيَةً مِنَ الضأْن خَيْرٌ مِنَ السيِّد مِنَ الإِبل وَالْبَقَرِ، يدل على أَنهقَامَتْ تَراءَى بَيْنَ سِجْفَيْ كِلَّةٍ، .
كالشمسِ يَوْمَ طُلوعِها بالأَسعَدوالإِسْعاد: الْمَعُونَةُ.
والمُساعَدة: المُعاونة.
وساعَدَه مُساعدة وسِعاداً وأَسعده: أَعانه.
واستَسْعد الرجلُ بِرُؤْيَةِ فُلَانٍ أَي عَدَّهُ سَعْداً.
وسعْدَيك من قَوْلِهِ لَبَّيك وَسَعْدَيْكَ أَي إِسعاداً لَكَ بَعْدَ إِسعادٍ.
رُوِيَ عَنِالنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنه كَانَ يَقُولُ فِي افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ في يديك والشر لَيْسَ إِليك؛
قَالَ الأَزهري: وَهُوَ خَبَرٌ صَحِيحٌ وَحَاجَةُ أَهل الْعِلْمِ إِلى مَعْرِفَةِ تَفْسِيرِهِ مَاسَّةٌ، فأَما لبَّيْك فَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ لبَّ بِالْمَكَانِ وأَلبَّ أَي أَقام بِهِ لَبّاً وإِلباباً، كأَنه يَقُولُ أَنا مُقِيمٌ عَلَى طَاعَتِكَ إِقامةً بَعْدَ إِقامةٍ ومُجيب لَكَ إِجابة بَعْدَ إِجابة؛
وَحُكِيَ عَنِ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي قَوْلِهِ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ تأْويله إِلباباً بِكَ بَعْدَ إِلباب أَي لُزُومًا لطاعتك بعد لزوم وإِسعاداً بَعْدَ إِسعاد، وَقَالَ أَحمد بْنُ يَحْيَى: سَعْدَيْكَ أَي مُساعدةً لَكَ ثُمَّ مُسَاعِدَةً وإِسعاداً لأَمرك بَعْدَ إِسعاد، قَالَ ابْنُ الأَثير أَي سَاعَدْتُ طَاعَتَكَ مُسَاعَدَةً بَعْدَ مُسَاعَدَةٍ وإِسعاداً بَعْدَ إِسعاد وَلِهَذَا ثُنِّيَ، وَهُوَ مِنَ الْمَصَادِرِ الْمَنْصُوبَةِ بِفِعْلٍ لَا يَظْهَرُ فِي الِاسْتِعْمَالِ؛
قَالَ الجَرْميّ: وَلَمْ نَسْمَع لِسَعْدَيْكَ مُفْرَدًا.
قَالَ الْفَرَّاءُ: لَا وَاحِدَ لِلَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ عَلَى صِحَّةٍ؛
قَالَ ابْنُ الأَنباري: مَعْنَى سَعْدَيْكَ أَسعدك اللَّهُ إِسعاداً بَعْدَ إِسعاد؛
قَالَ الْفَرَّاءُ: وحنَانَيْك رحِمَك اللَّهُ رَحْمَةً بَعْدَ رَحْمَةٍ، وأَصل الإِسعاد والمساعدة متابعةُ الْعَبْدِ أَمرَ رَبِّهِ وَرِضَاهُ.
قَالَ سِيبَوَيْهِ: كَلَامُ الْعَرَبِ عَلَى الْمُسَاعَدَةِ والإِسعاد، غَيْرَ أَن هَذَا الْحَرْفَ جَاءَ مُثَنًّى عَلَى سَعْدَيْكَ وَلَا فِعْلَ لَهُ عَلَى سَعْدٍ، قَالَ الأَزهري: وَقَدْ قُرِئَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا؛
وَهَذَا لَا يَكُونُ إِلا مِنَ سعَدَه اللهُ وأَسعَدَه «١» أَي أَعانه ووفَّقَه، لَا مَنْ أَسعده اللَّهُ، وَمِنْهُ سُمِّيَ الرَّجُلُ مَسْعُودًا.
وَقَالَ أَبو طَالِبٍ النَّحْوِيُّ: مَعْنَى قَوْلِهِ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ أَي أَسعَدَني اللَّهُ إِسعاداً بَعْدَ إِسعاد؛
قَالَ الأَزهري: وَالْقَوْلُ مَا قَالَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ وأَبو الْعَبَّاسِ لأَن الْعَبْدَ يُخَاطِبُ رَبَّهُ وَيَذْكُرُ طَاعَتَهُ وَلُزُومَهُ أَمره فَيَقُولُ سَعْدَيْكَ، كَمَا يَقُولُ لَبَّيْكَ أَي مُسَاعَدَةً لأَمرك بَعْدَ مُسَاعَدَةٍ، وإِذا قِيلَ أَسعَدَ اللَّهُ الْعَبْدَ وسعَدَه فَمَعْنَاهُ وَفَّقَهُ اللَّهُ لِمَا يُرْضِيهِ عَنْهُ فَيَسْعَد بِذَلِكَ سَعَادَةً.
وساعِدَةُ السَّاقِ: شَظِيَّتُها.
وَالسَّاعِدُ: مُلْتَقى الزَّنْدَين مِنْ لَدُنِ المِرْفَق إِلى الرُّسْغ.
والساعِدُ: الأَعلى مِنَ الزَّنْدَيْنِ فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ، وَالذِّرَاعِ: الأَسفلُ مِنْهُمَا؛
قَالَ الأَزهري: والساعد سَاعِدُ الذِّرَاعِ، وَهُوَ مَا بَيْنَ الزَّنْدَيْنِ وَالْمِرْفَقِ، سُمِّيَ سَاعِدًا لِمُسَاعَدَتِهِ الْكَفَّ إِذا بَطَشَت شَيْئًا أَو تَنَاوَلَتْهُ، وَجَمْعُ السَّاعِدِ سَواعد.
وَالسَّاعِدُ: مَجرى الْمُخِّ فِي الْعِظَامِ؛
وَقَوْلُ الأَعلم يَصِفُ ظَلِيمًا:عَلَى حَتِّ البُرايَةِ زَمْخَرِيِّ السَّواعِدِ، .
ظَلَّ فِي شَريٍ طِوالِعَنَى بِالسَّوَاعِدِ مَجْرَى الْمُخِّ مِنَ الْعِظَامِ، وَزَعَمُوا أَن النَّعَامَ وَالْكَرَى لَا مُخَّ لَهُمَا؛
وَقَالَ الأَزهري فِي شَرْحِ هَذَا الْبَيْتِ: سَوَاعِدُ الظليم أَجنحة لأَن جَنَاحَيْهِ لَيْسَا كَالْيَدَيْنِ.
والزَّمْخَرِيُّ فِي كُلِّ شَيْءٍ: الأَجْوف مِثْلُ الْقَصَبِ وَعِظَامُ النَّعَامِ جُوف لَا مُخَّ فِيهَا.
والحتُّ: السَّرِيعُ.
والبُرَايَةُ: البقِية؛
يَقُولُ: هُوَ سَرِيعٌ عِنْدَ ذَهَابِ بُرَايَتِهِ أَي عِنْدَ انْحِسَارِ لَحْمِهِ وَشَحْمِهِ.
وَالسَّوَاعِدُ: مَجَارِي الْمَاءِ إِلى النَّهر أَو البَحْر.
وَالسَّاعِدَةُ:أَي يُصَعِّدْن، وَيُرْوَى بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَسَنَذْكُرُهُ.
وَفِي حَدِيثِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنيس: ثُمَّ أَسنَدوا إِليه فِي مَشْرُبةأَي صَعِدوا.
وخُشُبٌ مُسَنَّدة: شُدِّد لِلْكَثْرَةِ.
وتَسانَدْتُ إِليه: استَنَدْتُ.
وساندْت الرجلَ مسانَدَةً إِذَا عاضَدْتَهُ وكانَفْتَه.
وسَنَدَ فِي الْجَبَلِ يَسْنُدُ سُنوداً وأَسنَد: رَقِيَ.
وَفِي خَبَرِ أَبي عَامِرٍ: حَتَّى يُسْنِدَ عَنْ يَمِينِ النُّمَيرةِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ.
والمُسْنَد والسَّنِيد: الدَّعِيُّ.
وَيُقَالُ للدعِيِّ: سَنِيدٌ؛
قَالَ لَبِيدٌ:كريمٌ لَا أَجدُّ وَلَا سَنِيدُوسَنَد فِي الْخَمْسِينَ مثلَ سُنود الْجَبَلِ أَي رَقيَ، وفلانٌ سَنَدٌ أَي معتَمَدٌ.
وأَسنَد فِي العَدْو: اشْتَدَّ وجَمَّد.
وأَسنَد الحديثَ: رَفَعَهُ.
الأَزهري: والمُسْنَد مِنَ الْحَدِيثِ مَا اتَّصَلَ إِسنادُه حَتَّى يُسْنَد إِلى النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والمُرْسَل والمُنْقَطِع مَا لَمْ يَتَّصِلْ.
والإِسنادِ فِي الْحَدِيثِ: رَفْعُه إِلى قَائِلِهِ.
والمُسْنَدُ: الدَّهْرُ.
ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لَا آتِيهِ يَدَ الدَّهْرِ ويَدَ المُسْنَد أَي لَا آتِيهِ أَبداً.
وَنَاقَةٌ سِنادٌ: طَوِيلَةُ الْقَوَائِمِ مُسْنَدَةُ السَّنام، وَقِيلَ: ضَامِرَةٌ؛
أَبو عُبَيْدَةَ: الهَبِيطُ الضَّامِرَةُ؛
وَقَالَ غَيْرُهُ: السِّنادُ مِثْلُهُ، وأَنكره شَمِرٌ.
وَنَاقَةٌ مُسانَدةُ القَرى: صُلْبَتُه مُلاحِكَتُه؛
أَنشد ثَعْلَبٌ:مُذَكَّرَةُ الثُّنْيا مُسانِدَةُ القَرَى، .
جُمالِيَّة تَخْتَبُّ ثُمَّ تُنيبُوَيُرْوَى مُذَكِّرة ثُنْيَا.
أَبو عَمْرٍو: نَاقَةٌ سِنَادٌ شَدِيدَةُ الخَلْق؛
وَقَالَ ابن برزج: السِّنَادُ مِنْ صِفَةِ الإِبل أَن يُشْرِفَ حارِكُها.
وَقَالَ الأَصمعي في المُشْرِفة الصَّدْرِ والمُقَدَّم وَهِيَ المُسانِدَة، وَقَالَ شَمِرٌ أَي يُساند بَعْضُ خَلْقِهَا بَعْضًا؛
الْجَوْهَرِيُّ: السِّناد النَّاقَةُ الشَّدِيدَةُ الْخَلْقِ؛
قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:جُمالِيَّةٌ حَرْفٌ سِنادٌ، يُشِلُّها .
وظِيفٌ أَزَجُّ الخَطوِ، ظَمآنُ سَهْوَقُجُمالِيَّة: نَاقَةٌ عَظِيمَةُ الخَلْق مُشَبَّهَة بِالْجَمَلِ لعُظْم خَلْقِهَا.
والحَرْفُ: النَّاقَةُ الضَّامِرَةُ الصُّلبة مُشَبَّهَةٌ بالحَرْف مِنَ الْجَبَلِ.
وأَزَجُّ الخَطْوِ: واسِعُه.
وظَمآنُ: لَيْسَ بِرَهِلٍ، وَيُرْوَى رَيَّانُ مَكَانَ ظمآنُ، وَهُوَ الْكَثِيرُ الْمُخِّ، والوَظِيفُ: عَظْمُ السَّاقِ، والسَّهْوَقُ: الطَّوِيلُ.
والإِسنادُ: إِسناد الرَّاحِلَةِ فِي سَيْرِهَا وَهُوَ سَيْرٌ بَيْنَ الذّمِيلِ والهَمْلَجَة.
وَيُقَالُ: سَنَدْنا فِي الجَبل وأَسنَدْنا جَبَلَها فِيهَا «١».
وَفِي حَدِيثِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنيس: ثُمَّ أَسنَدُوا إِليه فِي مَشْرُبَةأَي صَعِدوا إِليه.
يُقَالُ: أَسنَدَ فِي الْجَبَلِ إِذا مَا صَعَّدَه.
والسنَدُ: أَن يَلْبَسَ قَمِيصًا طَوِيلًا تَحْتَ قَمِيصٍ أَقصَرَ مِنْهُ.
ابْنُ الأَعرابي: السَّنَدُ ضُروبٌ مِنَ الْبُرُودِ.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه رأَى عَلَى عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَربعة أَثواب سَنَدٍ، وَهُوَ وَاحِدٌ وَجَمْعٌ؛
قَالَ اللَّيْثُ: السَّندُ ضَرْبٌ مِنَ الثِّيَابِ قَمِيصٌ ثُمَّ فَوْقَهُ قَمِيصٌ أَقصر مِنْهُ، وَكَذَلِكَ قُمُص قِصَارٌ مِنْ خِرَق مُغَيَّب بَعْضُهَا تَحْتَ بَعْضٍ، وكلُّ مَا ظَهَرَ مِنْ ذَلِكَ يُسَمَّى: سِمْطاً؛
قَالَ الْعَجَّاجِ يَصِفُ ثَوْرًا وَحْشِيًّا:كَتَّانُها أَو سنَدٌ أَسماطُوَقَالَ ابْنُ بُزُرج: السنَدُ الأَسنادُ «٢» مِنَ الثِّيَابِ وَهِيَخَصْمٍ قَطُّ.
والسُّدُّ: الظِّلُّ؛
عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وأَنشد:قعدْتُ لَهُ فِي سُدِّ نِقْضٍ مُعَوَّدٍ، .
لِذَلِكَ، فِي صَحْراءَ جِذْمٍ دَرِينُهاأَي جَعَلْتُهُ سُتْرَةً لِي مِنْ أَن يَرَانِي.
وَقَوْلُهُ جِذْم دَرينها أَي قَدِيمٌ لأَن الْجَذْمَ الأَصل وَلَا أَقدم مِنَ الأَصل، وَجَعَلَهُ صِفَةً إِذ كَانَ فِي مَعْنَى الصِّفَةَ.
وَالدَّرِينُ مِنَ النَّبَاتِ: الَّذِي قَدْ أَتى عَلَيْهِ عَامٌ.
والمُسَدُّ: مَوْضِعٌ بِمَكَّةَ عِنْدَ بُسْتَانِ ابْنِ عَامِرٍ وَذَلِكَ الْبُسْتَانُ مأْسَدَة؛
وَقِيلَ: هُوَ مَوْضِعٌ بِقُرْبِ مَكَّةُ، شَرَّفَهَا اللَّهُ تَعَالَى؛
قَالَ أَبو ذؤَيب:أَلفَيْتُ أَغلَبَ مَنْ أُسْدِ المُسَدِّ حديدَ .
النَّابِ، أَخْذَتُه عَقْرٌ فَتَطْرِيحُقَالَ الأَصمعي: سأَلت ابْنَ أَبي طَرْفَةَ عَنِ المُسَدّ فَقَالَ: هُوَ بُسْتَانُ ابْنِ مَعْمَر الَّذِي يَقُولُ لَهُ النَّاسُ بُسْتَانَ ابْنِ عَامِرٍ.
وسُدّ: قَرْيَةٌ بِالْيَمَنِ.
والسُّد، بِالضَّمِّ: ماءُ سَماء عِنْدَ جَبَلٍ لغَطفان أَمر سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بسدّه.
سرد: السَّرْدُ فِي اللُّغَةِ: تَقْدِمَةُ شَيْءٍ إِلى شَيْءٍ تأْتي بِهِ متَّسقاً بعضُه فِي أَثر بَعْضٍ مُتَتَابِعًا.
سَرَد الْحَدِيثَ وَنَحْوَهُ يَسْرُدُه سَرْداً إِذا تَابَعَهُ.
وَفُلَانٌ يَسْرُد الْحَدِيثَ سَرْدًا إِذا كَانَ جَيِّد السِّيَاقِ لَهُ.
وَفِي صِفَةِ كَلَامِهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:لَمْ يَكُنْ يَسْرُد الْحَدِيثَ سَرْدًاأَي يُتَابِعُهُ وَيَسْتَعْجِلُ فِيهِ.
وسَرَد الْقُرْآنَ: تَابِعٌ قراءَته في حَدْر منه.
والسَّرَد: المُتتابع.
وَسَرَدَ فُلَانٌ الصَّوْمَ إِذا وَالَاهُ وَتَابَعَهُ؛
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:كَانَ يَسْرُد الصَّوْمَ سَرْداً؛
وَفِي الْحَدِيثِ:أَن رَجُلًا قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِني أَسْرُد الصِّيَامَ فِي السَّفَرِ، فَقَالَ: إِن شِئْتَ فصم وإِن شئت فأَفطر.
وَقِيلَ لأَعرابي: أَتعرف الأَشهر الْحُرُمَ؟
فَقَالَ: نَعَمْ، وَاحِدٌ فَرْدٌ وَثَلَاثَةٌ سَرْد، فَالْفَرْدُ رجَبٌ وَصَارَ فَرْدًا لأَنه يأْتي بَعْدَهُ شعبانُ وَشَهْرُ رمضانَ وشوّالٌ، وَالثَّلَاثَةُ السَّرْد: ذُو القَعْدة وَذُو الْحِجَّةِ والمُحرّم.
وسَرَد الشَّيْءَ سَرْداً وسرَّده وأَسْرَده: ثقبه.
والسِّراد والمِسْرَد: المِثْقَب.
والمِسْرَدُ: اللسان.
والمِسْرَدُ: النعل المخصوفة اللسان.
والسَّرْدُ: الخرزُ في الأَديم، والتَّسْريد مثله.
والسِّراد والمِسْرَد: المِخْصَف وَمَا يُخْرز بِهِ، والخرز مَسْرودٌ ومُسَرَّد، وَقِيلَ: سَرْدُها «٢» نَسْجُها، وَهُوَ تَدَاخُلُ الحَلَق بَعْضِها فِي بَعْضٍ.
وسَرَدَ خُفَّ الْبَعِيرِ سَرْداً: خَصَفَهُ بالقِدِّ.
والسَّرد: اسْمٌ جَامِعٌ لِلدُّرُوعِ وَسَائِرِ الحَلَق وَمَا أَشبهها مِنْ عَمَلِ الْخَلْقِ، وَسُمِّيَ سَرْداً لأَنه يُسْرَد فَيَثْقُبُ طَرَفَا كُلِّ حَلْقَةٍ بِالْمِسْمَارِ فَذَلِكَ الحَلَق المِسْرَد.
والمِسْرَد: هُوَ المِثْقَب، وَهُوَ السِّراد؛
وَقَالَ لَبِيدٌ:كَمَا خَرَجَ السِّرادُ مِنَ النِّقالأَراد النِّعال؛
وَقَالَ طَرَفَةُ:حِفافَيْه شُكَّا فِي العَسِيبِ بِمسْرَدوالسَّرْد: الثَّقْب.
وَالْمَسْرُودَةُ: الدِّرْعُ الْمَثْقُوبَةُ؛
وَقِيلَ: السَّرْد السَّمْر.
والسَّرْد: الحَلَق.
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ:وقدِّر فِي السَّرد؛
قِيلَ: هُوَ أَن لَا يَجْعَلَ الْمِسْمَارَ غَلِيظًا والثقْب دَقِيقًا فيَفْصِم الْحِلَقَ، وَلَا يَجْعَلَ الْمِسْمَارَ دَقِيقًا والثقبَ وَاسِعًا فَيَتَقَلْقَلُ أَو يَنْخَلِعُ أَو يَتَقَصَّفُ، اجْعَلْه عَلَى الْقَصْدِ وقَدْر الْحَاجَةِ.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ: السرْد السمْر، وَهُوَ غَيْرُ خَارِجٍ مِنَ اللُّغَةِ لأَن السَّرْد تَقْدِيرُكَ طرَف الحَلْقة إِلى طرفها الآخر.
وَهَذِهِ الأَساوِدُ حَوْلي؛
قَالَ: وَمَا حَوْلَه إِلَّا مِطْهَرَةٌ وإِجَّانَةٌ وجَفْنَةٌ؛
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: أَراد بالأَساودِ الشخوصَ مِنَ الْمَتَاعِ الَّذِي كَانَ عِنْدَهُ، وكلُّ شَخْصٍ مِنْ مَتَاعٍ أَو إِنسان أَو غيرِه: سوادٌ، قَالَ ابْنُ الأَثير: وَيَجُوزُ أَن يُريدَ بالأَساودِ الحياتِ، جَمْعَ أَسودَ، شَبَّهَها بِهَا لاسْتضرارِه بِمَكَانِهَا.
وَفِي الْحَدِيثِ:إِذا رأَى أَحدكم سَوَادًا بِلَيْلٍ فَلَا يَكُنْ أَجْبنَ السَّوادَينِ فإِنه يخافُك كَمَا تخافُهأَي شَخْصًا.
قَالَ: وَجَمْعُ السَّوادِ أَسوِدةٌ ثُمَّ الأَساودُ جَمْعُ الْجَمْعِ؛
وأَنشد الأَعشى:تناهَيْتُمُ عَنَّا، وَقَدْ كَانَ فيكُمُ .
أَساوِدُ صَرْعَى، لم يُسَوَّدْ قَتِيلهايَعْنِي بالأَساوِدِ شُخوصَ القَتْلى.
وَفِي الْحَدِيثِ:فَجَاءَ بعُودٍ وجاءَ بِبَعرةٍ حَتَّى زَعَمُوا فَصَارَ سَوَادًاأَي شَخْصًا؛
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:وَجَعَلُوا سَواداً حَيْساًأَي شَيْئًا مُجْتَمِعًا يَعْنِي الأَزْوِدَة.
وَفِي الْحَدِيثِ:إِذا رأَيتم الِاخْتِلَافَ فَعَلَيْكُمْ بالسَّواد الأَعظم؛
قِيلَ: السَّوَادُ الأَعظمُ جُمْلَة النَّاسِ ومُعْظَمُهم الَّتِي اجْتَمَعَتْ عَلَى طَاعَةِ السُّلْطَانِ وَسُلُوكِ الْمَنْهَجِ الْقَوِيمِ؛
وَقِيلَ: الَّتِي اجْتَمَعَتْ عَلَى طَاعَةِ السُّلْطَانِ وبَخِعَت لَهَا، بَرّاً كَانَ أَو فَاجِرًا، مَا أَقام الصلاةَ؛
وَقِيلَ لأَنَس: أَين الْجَمَاعَةُ؟
فَقَالَ: مَعَ أُمرائكم.
والأَسْوَدُ: العظيمُ مِنَ الحيَّات وَفِيهِ سوادٌ، وَالْجَمْعُ أَسْوَدات وأَساوِدُ وأَساويدُ، غَلَبَ غَلَبَةَ الأَسماء، والأُنثى أَسْوَدَة نادرٌ؛
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ فِي جَمْعِ الأَسود أَساوِد قَالَ: لأَنه اسْمٌ وَلَوْ كَانَ صِفَةً لَجُمِع عَلَى فُعْلٍ.
يُقَالُ: أَسْوَدُ سالِخٌ غَيْرُ مُضَافٍ، والأُنثى أَسْوَدَة ولا توصف بسالخةٍ.
وَقَوْلُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حِينَ ذَكَرَ الفِتَنَ: لَتَعُودُنَّ فِيهَا أَساوِدَ صُبّاً يَضِربُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ؛
قَالَ الزُّهْرِيُّ: الأَساودُ الحياتُ؛
يَقُولُ: يَنْصَبُّ بِالسَّيْفِ عَلَى رأْس صاحِبِه كَمَا تفعلُ الحيةُ إِذا ارْتَفَعَتْ فَلَسعت مَنْ فَوْقُ، وإِنما قِيلَ للأَسود أَسْودُ سالِخٌ لأَنه يَسْلُخُ جِلْدَه فِي كلِّ عَامٍ؛
وأَما الأَرقم فَهُوَ الَّذِي فِيهِ سَوَادٌ وَبَيَاضٌ، وَذُو الطُّفْيَتَيْنِ الَّذِي لَهُ خَطَّان أَسودان.
قَالَ شَمِر: الأَسودُ أَخْبثُ الْحَيَّاتِ وأَعظمها وأَنكاها وَهِيَ مِنَ الصِّفَةِ الْغَالِبَةِ حَتَّى استُعْمِل استِعْمال الأَسماءِ وجُمِعَ جَمْعَها، وَلَيْسَ شيءٌ مِنَ الْحَيَّاتِ أَجْرَأَ مِنْهُ، وَرُبَّمَا عَارَضَ الرُّفْقَةَ وتَبَعَ [تَبِعَ] الصَّوْتَ، وَهُوَ الَّذِي يطلُبُ بالذَّحْلِ وَلَا يَنْجُو سَلِيمُه، وَيُقَالُ: هَذَا أَسود غَيْرُ مُجْرًى؛
وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: أَراد بِقَوْلِهِ لَتَعُودُنَّ فِيهَا أَساوِدَ صُبّاً يَعْنِي جماعاتٍ، وَهِيَ جَمْعُ سوادٍ مِنَ النَّاسِ أَي جَمَاعَةٌ ثُمَّ أَسْوِدَة، ثُمَّ أَساوِدُ جَمْعُ الْجَمْعِ.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه أَمر بِقَتْلِ الأَسوَدَين فِي الصَّلَاةِ؛
قَالَ شَمِر: أَراد بالأَسْوَدَينِ الحيةَ والعقربَ.
والأَسْوَدان: التَّمْرُ وَالْمَاءُ، وَقِيلَ: الْمَاءُ وَاللَّبَنُ وَجَعَلَهُمَا بَعْضُ الرُّجَّاز الماءَ والفَثَّ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ الْبَقْلِ يُختَبَزُ فَيُؤْكَلُ؛
قَالَ:الأَسْودانِ أَبرَدا عِظامي، .
الماءُ والفَثُّ دَوا أَسقاميوالأَسْودانِ: الحَرَّةُ وَاللَّيْلُ لاسْوِدادهما، وضافَ مُزَبِّداً المَدَنيَّ قومٌ فَقَالَ لَهُمْ: مَا لَكَمَ عِنْدَنَا إِلا الأَسْوَدانِ فَقَالُوا: إِن فِي ذَلِكَ لمَقْنَعا التَّمْرِ والماءِ، فَقَالَ: مَا ذَاكَ عَنَيْتُ إِنما أَردت الحَرَّةَ وَاللَّيْلَ.
فأَما قَوْلُعَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: لَقَدْ رأَيْتُنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَا لَنَا طَعَامٌ إِلا الأَسْودان؛
فَفَسَّرَهُ أَهل اللُّغَةِ بأَنه التَّمْرُ والماءُ؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنها إِنما أَرادت الْحَرَّةَ والليلَ، وَذَلِكَ أَن وُجُودَ التَّمْرِ وَالْمَاءِ عِنْدَهُمْ شِبَعٌ ورِيٌمسكَن ومسكِن وَسُمِعَ الم
إِذا رَكِبوا الخيلَ واسْتَلأَمُواتَحَرَّقَ الأَرضُ واليومُ قَرْ(و) يُقَال: سانَدتُه إِلى الشيْءِ، فَهُوَ يَتسانَدُ إِليه، أَي أَسْنَدتُه إِليه: قَالَ أَبو زيد.
وسانَدَ (فلَانا: عاضَدَهُ وكانَفَه) ، وسُونِدَ المَرِيضُ، وَقَالَ: سانِدُوني.
(و) سانَدَه (على العَمَلِ: كافأَه) وجازَاه.
(وَسِنْدَادُ، بِالْكَسْرِ) على الأَصل، (وَالْفَتْح) فَتكون النُّون حينئذٍ زَائِدَة، إِذ لَيْسَ فِي الْكَلَام فَعْلَال، بِالْفَتْح: (نهرٌ، م) مَعْرُوف، وَمِنْه قولُ الأَسودِ بن يَعْفُرَ:مَاذَا أُؤَمِّلُ بعدَ آله مُحَرِّقٍتَرَكُوا منازِلَهُم وَبعدَ إِيادِأَهْلِ الخَوَرْنَقِ والسَّدِيرِ وبارِقٍوالقصْرِ ذِي الشُّرُفاتِ مِن سِنْدادِوَفِي (سِفر السَّعَادَة) للعَلَم السَّخَاوِيّ أَنه مَوضِع (أَو) اسمُ (قَصْرٍ بالعُذَيْبِ) وَبِه صَدَّر فِي (المراصد) .
وَقيل: هِيَ من مَنازِلَ لإِيادٍ أَسفلَ سَواده الكُوفة، وَكَانَ عَلَيْهِ قَصْرٌ تَحُجُّ العَربُ إِليه.
(وسَندَانُ الحَدَّادِ، بِالْفَتْح) مَعْرُوف.
(وَكَذَا) سَنْدانُ: (وَلَدُ العَبّاس المُحَدِّث) ، كَذَا فِي النُّسخ.
والصّوَاب والِدُ العَبّاس، كَمَا هُوَ نصّ الصاغانيّ.
روَى العبّاس هاذا عَن سَلَمَةَ بن وَرْدَانَ بخبَرٍ باطلٍ.
قَالَ الْحَافِظ: الآفةُ ممَّن بَعْدَه.
(و) السِّندَان (بالكسرِ: العظيمُ الشَّدِيدٌ من الرِّجالِ و) من (الذِّئَابِ) ، يُقَال: رَجُلٌ سِنْدانٌ، وذِئْب سِنْدانٌ أَي عَظِيمٌ شديدٌ.
نَقله الصَّاغَانِي.
(و) السِّندانةُ (بهاءٍ) هِيَ: (الأَتانُ) نَقله الصاغانيّ.
(والسِّنْد) ، بِالْكَسْرِ: (بلادٌ، م) مَعْرُوفَة، وَعَلِيهِ الأَكثرُ، (أَو ناسٌ) ، أَو أَنَّ أَحدَهما أَصلٌ للآخَر.
وَاقْتصر فِي (المراصد) على أَنَّه بلادٌ بَين الهِند وَكِرْمَان وسِجِسْتان، وَالْجمع.
سُنودٌ وأَسْنَادٌ.
(الْوَاحِد: سِنْدِيٌّ) و (ج: سِنْدٌ) مثل زِنْجِيَ وزِنْجٍ.
كتاب م كتاب (و) السنْد: (نَهْرٌ كبيرٌ بالهِنْدِ) ، وَهُوَ غير بِلَاد السِّنْد.
نَقله الصاغانيُّ (و) السِّنْد: (ناحيةٌ بالأَندَلُسِ، و) السِّنْد: (د، بالمَغْرب أَيضاً) .
(و) السَّنْد (بِالْفَتْح: د، بِبَاحَةَ) من إِقليمِها.
نقلَهُ الصاغانيّ.
(والسِّنْدِيُّ، بِالْكَسْرِ) اسْم (فَرَسِ هِشَامِ بنِ عبدِ المَلِك) بن مَرْوَانَ.
(و) السِّنْدِيّ (لَقَبُ ابنِ شَاهَكَ صاحبِ الحَرَسِ) ببغدادَ أَيّامَ الرَّشِيدِ، وَهُوَ الْقَائِل:والدَّهْرُ عرْبٌ لِلْحَيِيّ وَسِلْمُ ذِي الوَجْهِ الوَقاحِوَعلَيَّ أَن أَسعَى ولَيسَ عَلَيَّ إِدْرَاكُ النَّجَاحِوَمن وَلَده: أَبو عَطاءٍ السِّنْديُّ الشَّاعِرُ الْمَشْهُور، ذكَرَهُ أَبو تَمَّام فِي (الحماسة) .
(والسِّنْدِيَّةُ: ماءَةُ غربيَّ المُغِيثة) على ضَحْوَةٍ من المُغِيثَة، والمُغِيثَة على ثلاثةِ أَميالٍ من حَفِير.
(و) السِّنْدِيَّة: (ة ببغدادَ) علَى الفُراتِ: نُسِبَت إِلى السِّنْدِيّ بن شاهَكَ، (مِنْهَا المُحَدِّثُ) أَبو طاهرٍ (محمّدُ بنُ عبدِ العَزِيزِ السِّنْدِوَانِيُّ) ، سكَنَ بغدادَ، روَى عَن أَبي الحَسَن عليّ بن محمّد القَزْوِينِيِّ الزَّاهِد، وتُوفِّي سنة ٥٠٣ هـ وإِنما (غَيَّرُوا النِّسْبَة، للفَرْقِ) بينِ الْمَنْسُوب إِلى السِّنْد، وَإِلَى السِّنْدِيّة.
(و) من الْمجَاز: (ناقَةٌ مُسَانِدَةُ) القَرَا: صُلْبَتُه، مُلاحِكَتُه، أَنشد ثَعْلَب:مُذَكَّرَةُ الثُّنْيَا مُسَانِدَةُ القَرَاجُمَالِيَّةٌ تَخْتَبُّ ثمَّ تُنِيبُوَقَالَ الأَصمعيُّ: ناقةٌ مَسَانِدةٌ: (مُشْرِفةُ الصَّدْرِ والمُقَدَّمِ، أَو) ناقَةٌ مسانِدةٌ: (يُسانِدُ بَعضُ خَلْقِها بَعْضاً) ، وَهُوَ قَول شَمِرٍ.
(وسِنْدَيُونُ، بِكَسْر السِّين) وَسُكُون النُّون (وفتْح الدَّال وضمّ المُثَنَّاة أَي اتَّصَلَ إِسنادُه حَتَّى يُسْنَد إِلى النّبيّ صلَّى الله عليْه وسلّم، والمُرْسَل والمُنْقَطِعُ: مَا لم يَتَّصِل.
والإِسناد فِي الحَدِيث: رَفْعُه إِلى قائِلِه، (ج: مَسانِدُ) ، على الْقيَاس، (ومَسَانِيد) بِزِيَادَة التحتيّة إِشباعاً، وَقد قيل إِنه لُغة.
وحكَى بعضُهم فِي مثلِه القياسَ أَيضاً.
كَذَا قَالَه شيخُنا (عَن) الإِمام مُحمدِ بنِ إِدْرِيسَ (الشَّافِعِيِّ) المُطَّلبيّ، رَضِي الله عَنهُ.
(و) يُقَال: لَا أَفْعَلُه آخِرَ المُسْنَدِ، أَي (الدَّهْرِ) ، وَعَن ابْن الأَعْرَابيّ: لَا آتِيه يَدَ الدَّهْرِ، ويَدَ المُسْنَدِ، أَي لَا آتِيهِ أَبداً.
(و) المُسْنَدُ: (الدَّعِيُّ، كالسَّنِيدِ) ، كأَمِيرٍ، وهاذه عَن الصاغانيِّ.
قَالَ لبيد:وجَدِّي فارسُ الرَّعْشَاءِ منهمْكَرِيمٌ لَا أَجَدُّ وَلَا سَنِيدُويروى:رئيسٌ لَا أَلَفُّ وَلَا سَنيدُويُرْوَى أَيضاً: لَا أَسَرُّ وَلَا سَنِيدُ.
(و) يُقَال: رَأَيْتُ بالمُسْنَد مَكتوباً كَذَا، وَهُوَ (خَطٌّ بالحِمْيَرِيِّ) مُخَالِفٌ لِخَطِّنا هاذا، كَانُوا يَكْتبونَه أَيّامَ مُلْكِهم فِيمَا بَينهم.
قَالَ أَبو حَاتِم: هُوَ فِي أَيْدِيهِم إِلى اليومِ باليَمَنِ فِي حَدِيث عبد الْملك: (أَنَّ حَجَراً وُجِدَ عَلَيْهِ كِتَابٌ بالمُسْنَدِ) ، قَالَ: هِيَ كِتابةٌ قَدِيمةٌ.
وَقيل هُوَ خَطُّ حِمْيَر.
قَالَ أَبو العبَّاس: المُسْنَد: كَلامُ أَولادِ شِيث.
ومثلُه فِي (سِرّ الصِّنَاعَة) لِابْنِ جِنّي.
(و) المُسْنَدُ: (جَبَلٌ م) مَعْرُوف، (وعبدُ اللهِ بنُ محمدٍ المُسْنَدِيُّ) الجُعْفِيّ البُخَارِيّ، وَهُوَ شيخُ البُخَارِيّ، إِنَّما لُقِّب بِهِ (لِتَتَبُّعِهِ المَسَانِدَ) ، أَي الأَحادِيثَ المُسْنَدَةَ، (دُونَ المَرَاسِيلِ والمَقَاطِيعِ) مِنْهَا، فِي حَدَاثَتِهِ وأَوْلِ أَمْرِه.
ماتَ يَومَ الخَمِيس، لِسِتِّ ليالٍ بَقِينَ من ذِي القَعْدة، سنةَ تِسع عشْرين وَمِائَتَيْنِ.
وَمن المُحَدِّثين مَن يكسر النُّون.
(و) سُنَيْدٌ (كَزُبَيْرٍ) ، لقبُ الحُسَيْن بن داوودَ المَصِيصِيّ، (مُحَدِّثٌ) ، (ج: أَسْنَاد) ، وَقَالَ ابْن بُزُرْج: السَّنَدُ: واحدُ الأَسْنَادِ من الثِّيَاب، وَهِي من البُرودِ، وأَنشد:جُبَّةُ أَسنادٍ نَقِيٌّ لونُهالم يَضْرِب الخَيَّاطُ فِيهَا بالإِبَرْقَالَ: وَهِي الحَمْرَاءُ من جِبَابِ البُرُود.
وَقَالَ الليْث: السَّنَدُ: ضَرْبٌ من الثِّيابِ، قَمِيصٌ ثمَّ فَوْقَه قَمِيصٌ أَقصرُ مِنْهُ.
وكذالك قُمُصٌ قِصَارٌ مِن خِرَق مُغَيَّبٍ بعضُها تحتَ بَعْض.
وكلُّ مَا ظَهَرَ من ذالك يُسَمَّى سِمْطاً.
قَالَ العجّاج يَصف ثَوْراً وَحْشِيًّا:كأَنَّ من سَبَائِب الخَيَّاطِكَتَّانها أَو سَنَدٍ أَسْماطِ(أَو الجَمْعُ كالواحِدِ) ، قَالَه ابْن الأَعرابي.
(و) عَنهُ أَيضاً: (سَنَّدَ) الرَّجلُ (تَسْنيداً: لَبِسَهُ) ، أَي السَّنَدَ.
(وسَنَدَ إِليه) يَسْنُد (سُنُوداً) بالضمِّ، (وتَسانَد) وأَسْنَد: (استَنَد) ، وأَسندَ غيرَه.
(و) قَالَ الزجّاج: سَنَدَ (فِي الجَبَلِ) يَسْنُد سُنوداً: (صَعِدَ) ورَقِيَ.
وَفِي حَدِيث أُحُدٍ: (رأَيتُ النساءَ يَسْنُدْنَ فِي الجَبَلِ) أَي يُصَعِّدن.
(كأَسْنَد) ، وَفِي حَدِيث عبد الله بن أنيس: (ثمَّ أَسنَدُوا إِليه فِي مَشْرُبة) أَي صَعِدُوا.
وَهُوَ مَجَاز، (وأَسْنَدتُ أَنا، فيهمَا) أَي فِي الرُّقِيِّ والاستناد.
(و) من الْمجَاز: (سَنَدَ للِخَمْسينَ) ، وَفِي بعض النّسخ: فِي الخَمْسِين، والأُولَى: الصوابُ، إِذا (قَارَبَ لهَا) مُثِّل بِسُنودِ الجَبَلِ، أَي رَقِيَ.
(و) سَنَدَ (ذَنَبُ الناقَة: خَطَرَ فضَرَب قَطَاتَها يَمْنَةً ويَسْرَةً) ، نَقله الصاغانيّ.
(و) مِنَ المَجَازِ: حَدِيثٌ مُسْنَدٌ، وَحَدِيث قَوِيُّ السَّنَدِ.
والأَسَانِيدُ: قوائِمُ الأَحادِيثِ.
(المُسْنَدُ) ، كمُكْرَم (ن الحَدِيثِ: مَا أُسْنِدَ إِلى قائِلِهِ) الصحيحةِ، فِي قَول ععبِيدِ بن الأَبرص:(فقد أَلِجُ الخُدُورَ على العَذَارَى كَأَنَّ عُيُونَهُنَّ عُيونُ عِينِ)ثمَّ قَالَ:(فإِن يَكُ فاتَنِي أَسَفاً شَبَابِي وأَصْبَحَ رَأْسُهُ مِثلَ اللَّجِينِ)(اللَّجِينُ، بِفَتْح اللَّام، لَا بِضَمّه) ، كَمَا ضَبَطَه الجَوهَريُّ (فَلَا إِسنادَ) حينئذٍ (و) اللَّجِين (هُوَ: الخِطمِيُّ المُوخَفُ وَهُوَ يُرْغِي ويَشهَابُّ عِندَ الوَخْفِ) ، وسيأْتي الوَخْفُ.
وَالَّذِي ذكَرَه المُصنِّف من التصويب، للخُرُوجِ من السِّنَادِ هُوَ زَعمُ جمَاعَة.
وَالْعرب لَا تَتحاشَى عَن مِثله فَلَا يكون غَلطا مِنْهُ، والرِّواية لَا تُعَارَضُ بالرواية.
وَفِي اللِّسَان، بعدَ ذِكْرِ الْبَيْتَيْنِ: هَذَا العَجُز الأَخير غَيَّره الجوهريُّ فَقَالَ:وأَصبَحَ رأْسُهُ مِثْلَ اللُّجَيْنِوَالصَّحِيح الثَّابِت:وأَضْحَى الرَّأْسُ مِني كاللَّجِينِوَالصَّوَاب فِي إِسنادِهما تَقْدِمُ البيتِ الثَّانِي على الأَوّل.
وَقد أَغفلَ ذالك المصنِّفُ.
ورُوِيَ عَن ابْن سَلَّامٍ أَنه قَالَ: السِّنَاد فِي القوافي مثل: شَيْبٍ وشِيبٍ، وسانَدَ فلانٌ فِي شِعْرِه.
وَمن هاذا يُقَال: خَرَجَ القَوْمُ مُتَسَانِدِينَ.
وَقَالَ ابْن بُزُرْج؛
أَسْنَدَ فِي الشِّعْر إِسناداً بِمَعْنى سَانَد، مثل إِسْنادِ الخَبَرِ، (و) يُقَال (سانَدَ الشاعِرُ) ، إِذا (نَظَم كذالكَ) وَعَن ابْن سَيّده: سانَدَ شِعْرَه سِنَاداً، وسانَدَ فِيهِ، كِلَاهُمَا خَالَفَ بَين الحَرَكَاتِ الّتي تَلِي الأَرْدافَ.
قَالَ شيخُنَا: وَقد اتَّفَقُوا على أَن أَنواعَ السِّنَادِ خمسةٌ: أَحدُها: سِنَادُ التَّحْتِيَّة: قَرْيتانِ بِمصْر، إِحداهما بِفُوَّةَ) ، فِي إِقلِيم المزاحمتين على شَطِّ النِّيلِ (والأُخْرَى بالشَّرْقِيَّةِ) قَرِيبَة من قَلْيُبَ.
وَقد دَخلتُهما.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:المَسانِدُ جمع مِسْنَد، كمِنْبر، وَيفتح: اسمٌ لما يُسنَد إِلَيْهِ.
و {خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ} (المُنَافِقُونَ: ٤) شُدِّد للكَثْرَةِ.
وأَسْنَدَ فِي العَدْوِ: اشتَدَّ وجَدَّ.
الإِسناد: إِسناد الرَّاحِلةِ فِي سَيْرِهَا، وَهُوَ سَيْرٌ بَيْنَ الذَّمِيلِ والهَمْلَجَة.
والسَّنَد: أَن يَلْبَس قَمِيصاً طَوِيلاً، تَحْتَ قَمِيصٍ أَقْصَرَ مِنْهُ.
قَالَ اللّيْث: وكذالك قُمُصٌ صِغَارٌ من خِرَق مُغَيَّب بعضُها تَحْتَ بَعْضٍ.
وكُلُّ مَا ظَهَرَ من ذالك يُسَمَّى سِمْطاً.
وَفِي حَدِيث أَبي هُرَيْرَة (خرَجَ ثُمامَةُ بنُ أُثَالٍ وفُلانٌ مُتَسَانِدَيْن) أَي مُتَعَاوِنَيْنِ، كأَنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنْهُمَا يُسْنِد على الآخَر وَيَسْتَعِينُ بِهِ.
وَقَالَ الخَلِيل: الكلامُ سَندٌ ومُسْنَدٌ إِليه، فالسَّنَدُ كَقَوْلِك: عبدُ اللهُ رَجُلٌ صالِحٌ، فعبدُ اللهِ: سَندٌ.
ورجلٌ صالِحٌ: مُسْنَدٌ إِليه.
وغيرِه يَقُول: مُسْنَدٌ ومُسْنَدٌ إِليه.
وسَنَدٌ، محرَّكَةً: ماءٌ معروفٌ لبني سَعْدٍ.
وسَنْدَة، بِالْفَتْح: قَلْعَةٌ: جَدُّ عبد الله بن أَبي بكر بن طُلَيْب المحدِّث، عَن عبد الله بن أَحمد بن يُوسُف.
وَفِي الأَساس: وَمن الْمجَاز: أَقبلَ عَلَيْهِ الذِّئبانِ مُتسانِدَيْنِ، وغزَا فُلانٌ وفُلانٌ مُتَسَانِدَيْنِ.
وَعَن الكسائيّ: رَجُلٌ سِنْدَأْوَةٌ وقِنْدَأُوَةٌ، وَهُوَ الْخَفِيف.
وَقَالَ الفرَّاءُ: هِيَ من النّوقِ: الجَرِيئةُ.
وَقَالَ أَبو السَّمَنْد: كلمةُ فارسيّة.
وَلم يزدْ على ذالك.
(وسَمَنْدُو: قَلْعَة بالرُّوم) ، وَهِي المعرُوفَة الْآن بِبِلغراد، كَذَا رأَيته فِي بعض المجاميع.
وطائر أَو دُوَيْبّة، وَيُقَال فِيهِ: سَمَنْدَر، وسَمَنْدَل.
كَمَا فِي (الْعِنَايَة) .
وَقَالُوا: سَمَيْدَر، بالتحتيّة.
(وَبِزِيَادَة راءٍ آخِرَهُ: د، قُرْبَ مُلْتَانَ) على الْبَحْر.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:أُسْمند، بِضَم فسكن: قَرْيَة بِسَمَرْقَنْد، مِنْهَا أَبو الْفَتْح مُحَمَّد بن عبد الحَمِيد، الفَقِيهُ الحَنَفِيُّ، من فُحول الفقهاءِ، ورَد بغدادَ حاجًّا، وترجمَه ابْن النجَّار، فِي تَارِيخه.
[سمهد]: (السَّمْهَدُ، كجَعْفَرٍ) ، أَهمله الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ اللّيث هُوَ: (الشيءُ اليابِسُ الصُّلْبُ) ، قَالَ: (و) السَّمْهَدُ، و (السَّمَهْدَدُ) : الكثيرُ اللَّحْمِ، (الجَسِيمُ من الإِبِلِ، و) يُقَال من ذالك: (اسْمَهَدَّ سَنَامُه) إِذا (عَظُمَ) .
وسَمْهود: يأْتي ذِكرُه فِي: سمِط.
[سنجرد]: (سنجورد) : محلّة ببَلُخَ، مِنْهَا أَبو جعفرٍ مُحَمَّد بن مانك البَلْخِيّ السنجورديّ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:سَنَد: (السَّنَدُ، مُحَرَّكَةً: مَا قابَلَكَ من الجَبَلِ، وعَلَا عَن السَّفْح) ، هَذَا نصُّ عبارَة الصّحاح.
وَفِي التَّهْذِيب، والمحكم: السَّنَدُ: مَا ارتفعَ من الأَرض فِي قُبُل الجَبَلِ، أَو الْوَادي.
والجمْع أَسنادٌ، لَا يُكَسَّر على غير ذالك.
(و) السَّنَدُ: (مُعْتَمَدُ الإِنسان) كالمُسْتَنَدِ.
وَهُوَ مَجاز.
وَيُقَال: سَيِّدٌ سَنَدٌ.
(و) عَن ابْن الأَعرابيّ: السَّنَد: (ضَرْبٌ من البُرُودِ) اليَمانِية، وَفِي الحَدِيث (أَنه رأَى على عائشةَ رضيَ اللهُ عَنْهَا أَربعةَ أَثْوَابٍ سَنَدٍ) روَى عَنهُ البُخَارِيُّ، وَله تَفْسِير مُسْنَد مَشْهُور، وَولده جَعفَرُ بن سُنَيْد حَدَّث عَن أَبيه.
(و) مِنَ المَجَازِ: (هُم مُتَسانِدُون، أَي تَحتَ راياتٍ شَتَّى) ، كلٌّ على حِيَاله، إِذا خَرَجَ كلُّ بنِي أَبٍ على راية، (لَا تَجْمَعُهُم رَايةُ أَميرٍ واحدٍ) .
(والسِّنَادُ، بِالْكَسْرِ: الناقَةُ القَوِيَّةُ) الشَّدِيدَةُ الخَلْقِ، قَالَ ذُو الرُّمّة:جُمَالِيَّةٌ حَرْفٌ سِنَادٌ يَشُلُّهاوَظِيفٌ أَزَجُّ الخَطْ وِظَمْآنُ سَهْوَقُقَالَه أَبو عَمْرٍ و.
وَقيل: ناقَةٌ سِنَادٌ: طَوِيلةُ القوائِمِ، مُسْنَدةُ السَّنَامِ.
وَقيل: ضامِرةٌ.
وَعَن أَبي عُبَيْدة: هِيَ الهَبِيطُ الضَّامِرَةُ.
وأَنكَرَه شَمِرٌ.
(و) قَالَ أَبو عُبيدَة من عُيوب الشِّعْرِ السِّنَادُ، وَهُوَ: (اختِلافُ الرِّدْفَيْنِ) ، وَفِي بعض الأُمَّهات: الأَردافِ (فِي الشِّعْر) قَالَ الدّمَامِينِيُّ: وأَحسَنُ مَا قيل فِي وَجْهِ تَسمِيَتِهِ سِنَاداً أَنَّهم يَقُولُونَ: خَرَجَ بَنو فلانٍ مُتَسَانِدين، أَي خَرجوا على راياتٍ شَتَّى، فهم مُخْتَلِفُون غيرُ مُتَّفِقِينَ.
فكذالك قَوَافِي الشِّعْرِ المُشْتَملِ على السِّنادِ، اختَلَفَتْ وَلم تأْتَلِف بحَسب مَجارِي العادةِ فِي انْتِظَامِ القوافِي.
قَالَ شيخُنا: وهاذا نَقَله فِي (الْكَافِي) عَن قُدَامَةَ، وَقَالَ: هُوَ صادقٌ فِي جَميع وُجُوهِ السِّنَادِ، ثمَّ إِن السِّنَادَ كونُه اختلافَ الأَردافِ فَقَط هُوَ قولُ أَبي عُبيدَةَ، وَقيل: هُوَ كلُّ عَيْبٍ قَبْلَ الرَّوِيّ، وهاذا قَول الأَكثر.
وَفِي شرح (الحاجبية) : السِّنادُ أَحَدُ عُيوبِ القَوافِي.
وَفِي شرح الدّمَاميني على (الخَزرَجِيّة) قيل: السِّنَاد: كُلُّ عَيْبٍ يَلحَق القافِيَةَ، أَيَّ عيبٍ كَانَ.
وَقيل: هُوَ كلُّ عَيْبٍ سِوَى الإِقواءِ، والإِكفاءِ، والإِيطاءِ، وَبِه قَالَ الزَّجَّاجُ.
وَقيل: هُوَ اختلافُ مَا قَبْلَ الرَّوِيِّ وَمَا بَعْدَه، من حَرَكَة أَو حرْفٍ، وَبِه قَالَ الرُّمَّانِيُّ، (وغَلِطَ الجَوْهَرِيُّ فِي المِثَالِ والرِّوْايةِ) الإِشباعِ، وَهُوَ اخْتِلَاف حرَكةِ الدَّخِيل، كَقَوْل أَبي فِراسٍ:لَعَلَّ خَيالَ العامِرِيَّةِ زائِرُفَيُسْعَدَ مَهْجُورٌ ويُسْعَدَ هاجِرُثمَّ قَالَ:إِذا سَلَّ سَيْفُ الدَّوْلةِ السَّيْفَ مُصْلَتاًتَحَكَّمَ فِي الآجالِ يَنْهَى ويأمُرُفحركة الدَّخِيل فِي هاجِر: كسرة.
وَفِي يأمُرُ: ضَمّة.
وهاذا مَنعَه الأَخفَشُ، وأَجازه الخللُ، وَاخْتَارَهُ ابنُ القَطَّاع.
وَثَانِيها: سِنعادُ التَّأْسِيس، وَهُوَ تَرْكُه فِي بيتٍ دونَ آخَرَ، كَقَوْل الشاعِرِ الحَمَاسِيّ:لوَ انَّ صُدُورَ الأَمْر يَبْدُونَ للفَتَىكأَعْقَابِهِ لم تُلْفِهِ يَتَنَدَّمُإِذا الأَرْضُ لم تَجْهَل عليَّ فُرُوجُهاوإِذْ لِيَ عَن دَارِ الهَوَان مُرَاغَمُحَرَكةِ مَا قبلَ الرِّدْف، كَقَوْلِه:كأَنَّ سُيوفَنا مِنَّا ومِنْهُمْمَخَارِيقٌ بأَيْدِي اللَّاعِبِينامَعَ قَوْله:كأَنَّ مُتُونَهُنَّ مُتونَ غُدْرِتُصَفِّقُها الرياحُ إِذا جَرَيْناوَرَابِعهَا: سِنَاد الرِّدْف، وَهُوَ تَرْكُه فِي بَيت دُونَ آخَرَ، كَقَوْلِه:إِذا كُنْتَ فِي حاجَة مُرْسِلاًفأَرْسِلْ لَبِيباً وَلَا تُوصِهوإِنْ بابُ أَمر عليكَ الْتَوَىفشاوِرْ حكيماً وَلَا تَعْصِهِوخامسها: سِنادُ التَّوْجِيه، وَهُوَ تَغَيَّر حَرَكَ مَا قَبْلَ الرَّوِيّ المُقَيَّدِ، أَي السّاكن، بفتحةٍ مَعَ غيرِهَا، وَهُوَ أَقبحُ الأَنواعِ عِنْد الخَليل، كَقَوْل امرىء الْقَيْس:فَلَا وأَبيكِ ابنةَ العامِريّلَا يَدَّعِي القَوْمُ أَنِّي أَفِرْتميمُ بنُ مُرَ وأَشياعُهاوكِنْدَةُ حَوْلى جَميعاً صُبُرْ : (السَّمْهَدُ، كجَعْفَرٍ) ، أَهمله الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ اللّيث هُوَ: (الشيءُ اليابِسُ الصُّلْبُ) ، قَالَ: (و) السَّمْهَدُ، و (السَّمَهْدَدُ) : الكثيرُ اللَّحْمِ، (الجَسِيمُ من الإِبِلِ، و) يُقَال من ذالك: (اسْمَهَدَّ سَنَامُه) إِذا (عَظُمَ) .
وسَمْهود: يأْتي ذِكرُه فِي: سمِط.
[سنجرد]: (سنجورد) : محلّة ببَلُخَ، مِنْهَا أَبو جعفرٍ مُحَمَّد بن مانك البَلْخِيّ السنجورديّ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:سَنَد: (السَّنَدُ، مُحَرَّكَةً: مَا قابَلَكَ من الجَبَلِ، وعَلَا عَن السَّفْح) ، هَذَا نصُّ عبارَة الصّحاح.
وَفِي التَّهْذِيب، والمحكم: السَّنَدُ: مَا ارتفعَ من الأَرض فِي قُبُل الجَبَلِ، أَو الْوَادي.
والجمْع أَسنادٌ، لَا يُكَسَّر على غير ذالك.
(و) السَّنَدُ: (مُعْتَمَدُ الإِنسان) كالمُسْتَنَدِ.
وَهُوَ مَجاز.
وَيُقَال: سَيِّدٌ سَنَدٌ.
(و) عَن ابْن الأَعرابيّ: السَّنَد: (ضَرْبٌ من البُرُودِ) اليَمانِية، وَفِي الحَدِيث (أَنه رأَى على عائشةَ رضيَ اللهُ عَنْهَا أَربعةَ أَثْوَابٍ سَنَدٍ)روَى عَنهُ البُخَارِيُّ، وَله تَفْسِير مُسْنَد مَشْهُور، وَولده جَعفَرُ بن سُنَيْد حَدَّث عَن أَبيه.
(و) مِنَ المَجَازِ: (هُم مُتَسانِدُون، أَي تَحتَ راياتٍ شَتَّى) ، كلٌّ على حِيَاله، إِذا خَرَجَ كلُّ بنِي أَبٍ على راية، (لَا تَجْمَعُهُم رَايةُ أَميرٍ واحدٍ) .
(والسِّنَادُ، بِالْكَسْرِ: الناقَةُ القَوِيَّةُ) الشَّدِيدَةُ الخَلْقِ، قَالَ ذُو الرُّمّة:جُمَالِيَّةٌ حَرْفٌ سِنَادٌ يَشُلُّهاوَظِيفٌ أَزَجُّ الخَطْ وِظَمْآنُ سَهْوَقُقَالَه أَبو عَمْرٍ و.
وَقيل: ناقَةٌ سِنَادٌ: طَوِيلةُ القوائِمِ، مُسْنَدةُ السَّنَامِ.
وَقيل: ضامِرةٌ.
وَعَن أَبي عُبَيْدة: هِيَ الهَبِيطُ الضَّامِرَةُ.
وأَنكَرَه شَمِرٌ.
(و) قَالَ أَبو عُبيدَة من عُيوب الشِّعْرِ السِّنَادُ، وَهُوَ: (اختِلافُ الرِّدْفَيْنِ) ، وَفِي بعض الأُمَّهات: الأَردافِ (فِي الشِّعْر) قَالَ الدّمَامِينِيُّ: وأَحسَنُ مَا قيل فِي وَجْهِ تَسمِيَتِهِ سِنَاداً أَنَّهم يَقُولُونَ: خَرَجَ بَنو فلانٍ مُتَسَانِدين، أَي خَرجوا على راياتٍ شَتَّى، فهم مُخْتَلِفُون غيرُ مُتَّفِقِينَ.
فكذالك قَوَافِي الشِّعْرِ المُشْتَملِ على السِّنادِ، اختَلَفَتْ وَلم تأْتَلِف بحَسب مَجارِي العادةِ فِي انْتِظَامِ القوافِي.
قَالَ شيخُنا: وهاذا نَقَله فِي (الْكَافِي) عَن قُدَامَةَ، وَقَالَ: هُوَ صادقٌ فِي جَميع وُجُوهِ السِّنَادِ، ثمَّ إِن السِّنَادَ كونُه اختلافَ الأَردافِ فَقَط هُوَ قولُ أَبي عُبيدَةَ، وَقيل: هُوَ كلُّ عَيْبٍ قَبْلَ الرَّوِيّ، وهاذا قَول الأَكثر.
وَفِي شرح (الحاجبية) : السِّنادُ أَحَدُ عُيوبِ القَوافِي.
وَفِي شرح الدّمَاميني على (الخَزرَجِيّة) قيل: السِّنَاد: كُلُّ عَيْبٍ يَلحَق القافِيَةَ، أَيَّ عيبٍ كَانَ.
وَقيل: هُوَ كلُّ عَيْبٍ سِوَى الإِقواءِ، والإِكفاءِ، والإِيطاءِ، وَبِه قَالَ الزَّجَّاجُ.
وَقيل: هُوَ اختلافُ مَا قَبْلَ الرَّوِيِّ وَمَا بَعْدَه، من حَرَكَة أَو حرْفٍ، وَبِه قَالَ الرُّمَّانِيُّ، (وغَلِطَ الجَوْهَرِيُّ فِي المِثَالِ والرِّوْايةِ)الإِشباعِ، وَهُوَ اخْتِلَاف حرَكةِ الدَّخِيل، كَقَوْل أَبي فِراسٍ:لَعَلَّ خَيالَ العامِرِيَّةِ زائِرُفَيُسْعَدَ مَهْجُورٌ ويُسْعَدَ هاجِرُثمَّ قَالَ:إِذا سَلَّ سَيْفُ الدَّوْلةِ السَّيْفَ مُصْلَتاًتَحَكَّمَ فِي الآجالِ يَنْهَى ويأمُرُفحركة الدَّخِيل فِي هاجِر: كسرة.
وَفِي يأمُرُ: ضَمّة.
وهاذا مَنعَه الأَخفَشُ، وأَجازه الخللُ، وَاخْتَارَهُ ابنُ القَطَّاع.
وَثَانِيها: سِنعادُ التَّأْسِيس، وَهُوَ تَرْكُه فِي بيتٍ دونَ آخَرَ، كَقَوْل الشاعِرِ الحَمَاسِيّ:لوَ انَّ صُدُورَ الأَمْر يَبْدُونَ للفَتَىكأَعْقَابِهِ لم تُلْفِهِ يَتَنَدَّمُإِذا الأَرْضُ لم تَجْهَل عليَّ فُرُوجُهاوإِذْ لِيَ عَن دَارِ الهَوَان مُرَاغَمُحَرَكةِ مَا قبلَ الرِّدْف، كَقَوْلِه:كأَنَّ سُيوفَنا مِنَّا ومِنْهُمْمَخَارِيقٌ بأَيْدِي اللَّاعِبِينامَعَ قَوْله:كأَنَّ مُتُونَهُنَّ مُتونَ غُدْرِتُصَفِّقُها الرياحُ إِذا جَرَيْناوَرَابِعهَا: سِنَاد الرِّدْف، وَهُوَ تَرْكُه فِي بَيت دُونَ آخَرَ، كَقَوْلِه:إِذا كُنْتَ فِي حاجَة مُرْسِلاًفأَرْسِلْ لَبِيباً وَلَا تُوصِهوإِنْ بابُ أَمر عليكَ الْتَوَىفشاوِرْ حكيماً وَلَا تَعْصِهِوخامسها: سِنادُ التَّوْجِيه، وَهُوَ تَغَيَّر حَرَكَ مَا قَبْلَ الرَّوِيّ المُقَيَّدِ، أَي السّاكن، بفتحةٍ مَعَ غيرِهَا، وَهُوَ أَقبحُ الأَنواعِ عِنْد الخَليل، كَقَوْل امرىء الْقَيْس:فَلَا وأَبيكِ ابنةَ العامِريّلَا يَدَّعِي القَوْمُ أَنِّي أَفِرْتميمُ بنُ مُرَ وأَشياعُهاوكِنْدَةُ حَوْلى جَميعاً صُبُرْجاءَ بالمصْدر على غير الفِعل، ومثْله كثير.
(و) الشَّدُّ (فِي النّارِ: ارتفاعُها) ، هاكذا فِي النُّسخ الَّتِي بأَيدينا، وَهُوَ غلطٌ، وَالصَّوَاب على مَا فِي الأُمَّهَات: والشَّدُّ فِي النَّهار ارْتفاعُه.
وشَدَّ النهارُ: ارتفَعَ، وكذالك شَدَّ الضُّحَى، يُقَال جِئْتُك شدَّ النَّهَارِ، وَفِي شَدِّ النَّهَار، وَفِي شَدِّ النَّهَار، وشَدَّ الضُّحَى وَفِي شَدِّ الضُّحَى.
وَيُقَال لَقِيتُه شَدَّ النَّهَارِ، وَهُوَ حِين يَرتفع، وكذالك امْتَدَّ، وأَتانا مَدَّ النَّهَارِ، أَي قبْلَ الزَّوالِ حِين مَضَى من النَّهَار خَمْسَةٌ.
وَفِي حَدِيث عِتْبَان بنِ مالكٍ: (فغَدَا عَلَيَّ رسولُ الله صلَّى الله عليْه وسلّم بعْدَما اشْتَدَّ النَّهَارُ) أَي علا وارتفعتْ شَمسُه، وَمِنْه قَول كَعْب:شَدَّ النَّهَارِ ذِرَاعَيْ عَيْطَلٍ نَصَفٍقامَتْ فَجاوبَها نُكْدٌ مَثاكِيلُأَي وَقْتَ ارتِفاعِهِ وعُلُوِّه.
(و) الشَّدُّ: (التَّقْوِيَةُ) تَقول: شَدَّ اللهُ مُلْكَه، وشدَّدَه، أَي قَوَّاه.
وَقَوله تَعَالَى: { {وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ} (صلله: ٢٠) أَي قوَّيناه، وشَدَّ على يَدِه: قَوَّاه وأَعانه، قَالَ:فإِنّي بِحَمْدِ اللهِ لَا سَمَّ حَيَّةٍسَقَتْنِي وَلَا} شَدَّتْ على كَفِّ ذابِحِوشَدَّ عَضُدَه: قَوَّاه، {واشتَدَّ الشّيْءُ، من الشِّدَّة.
(و) الشَّدُّ: (الإِيثاقُ) وشَدَّهُ: أَوْثَقَه.
يَشُدُّه ويَشِدُّه أَيضاً، وَهُوَ من النَّوَادِر قَال الفرّاءُ: مَا كَانَ من المُضَاعَف على فعَلْت غيرَ واقِعٍ فإِن يَفْعِل منهُ مكسورُ العَيْنِ، مثل: عَفّ يَعِفُّ وخَفَّ يَخِفّ، وَمَا أَشبَهَه.
وَمَا كَانَ واقِعاً مثْل: مَدَدْت فإِن يَفْعُل مِنْهُ مضمومٌ إِلّا ثلاثةَ أَحْرُفٍ.
شَدَّه يَشُدُّه} ويَشِدُّه، وعَلَّه يَعُلُّه ويَعِلّه، من العَلَلِ، ونَمَّ الحديثَ يَنُمّه ويَنِمُّه.
فإِن جاءَ مثْلُ هاذا مِمَّا لم نَسمعْه، فَهُوَ قليلٌ،إِسماعيلَ بن أَبي خالدٍ عَن قَيْس بن أَبي حازِمٍ (و) الشَّدِيدُ (بن قَيْسٍ المُحَدِّثُ) البِرْتيّ روَى عَنهُ يَزيدُ بن أَبي حَبِيب، وَكَانَ شريفاً بِمصْر، وَلِيَ بحْرَ مِصر.
(و) {شُدَيْد، (كزُبَيْرٍ: شاعِرٌ) وَهُوَ شُدَيْد بن شَدَّاد بن عامِر بن لَقِيطٍ العَامِريّ، فِي زَمن بني أُمَيّة.
(و) } شَدَّاد، (كَكَتَّانٍ: اسمُ) جَماعَةٍ.
(والحُرُوفُ الشَّدِيدَةُ) ثمانِيةٌ وَهِي الْهمزَة، وَالْجِيم، وَالدَّال، والتاءُ، والطاءُ، والباءُ، وَالْقَاف، وَالْكَاف قَالَ ابْن جِنِّي: ويجمعها فِي اللَّفْظ قَوْلُك: (أَجَدْتَ طَبَقَكَ) ، وَقَوْلهمْ: أَجِدُكَ طَبَقْتَ، أَو أَجِدُك قَطَّبْتَ.
والحروف الَّتِي بَين الشّديدة والرِّخوة ثَمَانِيَة، يجمعها فِي اللَّفْظ قَوْلك: (لم يُرَوّعْنَا) وإِن شِئْت: قلت (لم يَرعَوْنا) .
وَمعنى الشَّديد أَنه الْحَرْف الَّذِي يمنَعُ الصَّوْت أَن يَجْريَ فِيهِ، أَلَّا تَرَى أَنَّكَ لَو قلْت الحقّ والشَّطّ، ثمَّ رُمْت مَدَّ صَوْتِكَ فِي الْقَاف والطاءِ لَكَانَ ممتنِعاً.
( {وأَشَدَّ) الرَّجلُ (} إِشْداداً، إِذا كانَت مَعَه دابَّةٌ {شَدِيدَةٌ) ، وَفِي الحَدِيث: (يَرُدُّ} مُشِدُّهم على مُضْعِفِهِمْ) .
{المُشِدُّ: الّذِي دَ قَوِيَّةٌ، والمُضْعِفْ: الّذِي دَوَابّه ضعيفةٌ، يُرِيد أَنَّ القَوِيَّ من الغُزَاة يُسَاهِم الضَّعيفَ فِيمَا يَكْسِبهُ من الغَنيمة.
(وَيُقَال: أَشَدُّ لقد كَانَ كَذَا،} وأَشَدُ مُخَفَّفةً، أَي أَشْهَدُ) وَهُوَ غَريب نقَلَه الصاغانيُّ.
وأَشَدُّ) ، على صيغةِ أَفْعَل التَّفْضِيل: (أَخُو يُوسُفَ الصِّدِّيقِ عَلَيْهِ السّلامُ) .
أَورده تِلْمِيذه الْحَافِظ فِي (التبصير) وذَكَرَ الجوَّانيُّ فِي المقدّمة الفاضِلِيَّة إِخوةَ سيِّدِنا يوسفَ الأَحدَ عَشَرَ الأَسباطَ هاكذا: كَاد، وبِنْيامِين، ويَهوذا، ونفتالي، وزبولون، وشَمعون، وروبين، ويساخا، ولاوى، ودان، وياشير.
فَلم يذكر فيهم أَشَدَّ.
وَجَبَ لَهُ ذالك.
قَالَ الأَزهريُّ: وهاذا صَحِيح، وَهُوَ قولُ الشافِعِيّ وقولُ أَكثرِ أَهلِ العِلم.
وَفِي الصّحَاح {حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ} (أَي قُوَّتَهُ، وَهُوَ مَا بينَ ثَمَانِي عَشْرَةَ إِلى ثَلاثِينَ سَنَةً) ، وَقَالَ الزَّجّاج: هُوَ من نَحو سَبْعَ عَشْرةَ إِلى الأَربعينِ، وَقَالَ مرَّةً: هُوَ مَا بَين الثَّلَاثِينَ والأَربعين، وَهُوَ مُذكَّر ومُؤَنّث، وَفِي التهديب: وأَما قولُه تَعَالَى، فِي قصّة مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام: {وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى} (الْقَصَص: ١٤) فإِنَّه قَرَنَ بُلُوغَ {الأَشُدِّ بالاستواءِ، وَهُوَ أَن يَجتمع أَمرُه وقُوَّتُه، ويكتَهِل وَيَنْتَهِيَ شَبَابُه.
وأَمّا قولُه تعالَى فِي سُورَة الأَحقاف.
{حَتَّى إِذَا بَلَغَ} أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً} (الْأَحْقَاف: ١٥) فَهُوَ أَقصَى نِهَايَةِ بُلُوغِ الأَشُدِّ، وَعند تَمامهَا بُعِثَ محمّدٌ، صلَّى الله عليّه وسلّم، نَبِيًّا.
وَقد اجتمعَت حُنْكَتُه وتَمَام عَقْلِه، فبُلوغُ {الأَشُدِّ محصورُ الأَولِ، محصورُ النِّهَايَةِ، غيرُ محصورِ مَا بينَ ذالك.
قَالَ الجوهَرِيُّ: وَهُوَ (واحدٌ جاءَ على بِناءِ الجَمْعِ، كآنُكٍ) ، وَهُوَ الأُسْربُّ (وَلَا نَظِير لَهُما) .
قَالَ شيخُنا: ولعلّ مرادَه: من الأَسماء المُطلقة الَّتِي استعملَتُها العربُ، فَلَا يُنافِي وُرُودَ أَعْلامٍ، على بلادٍ، ككَابُل وآمُل، وَمَا يُبْديه الاستقراءُ (أَو جَمعٌ لَا واحِدَ لَهُ من لَفْظِهِ) مثل أَبابيلَ وعَبابِيدَ ومَذاكِير، ذَهبَ إِليه أَحمدُ بن يَحيى، فِيمَا رَوَاهُ عَن أَبي عُثمانَ المازنِيِّ.
كَذَا فِي الْمُحكم.
وَقَالَهُ السّيرافي أَيضاً.
(أَو واحِدُهُ شِدَّةٌ، بِالْكَسْرِ) كنِعْمة وأَنْعُمٍ، نَقله الجوهريُّ عَن سِيبَوَيْهٍ، وَهُوَ حَسنٌ فِي المعنَى، يُقَال بلغَ الغلامُ شِدَّتَه.
وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: واحِدة الأَنْعُم نِعْمَة وَوَاحِدَة} الأَشُدّ {شِدَّة.
(مَعَ أَن) ، وَفِي نصّ عبارَة سيبويْه: ولكنَّ (فِعْلَة) بِالْكَسْرِ) لَا تُجمَع على أَفْعُل، أَو) واحده (شَدٌّ، ككَلْبٍ وأَكْلُبٍ) ، وَقَالَ السّيرافيّ: القِيَاس:} شَدٌّ {وأَشُدٌّ، كَمَا يُقَال: قَدٌّ وأَقُدٌّ، (أَو) واحده: (} شِدٌّ، كذِئْبٍ وأَذُؤُبٍ) ، قَالَ أَبو الهَيثم: وكأَنَّ الهاءَ فِي النِّعمةوأَصلُه الضّمّ.
قَالَ: وَقد جاءَ حرفٌ واحِد بِالْكَسْرِ، من غير أَن يَشرَكه الضمّ، وَهُوَ حَبَّه يَحِبُّه.
وَقَالَ غَيره؛
شَدَّ فُلانٌ فِي حُضْرِه.
وَقد حقَّقْنا ذالك فِي مؤلْفاتنا التصريفيّة.
قَالَ الله تَعَالَى: { {فَشُدُّواْ الْوَثَاقَ} (مُحَمَّد: ٤) : وَقَالَ تَعَالَى: {} اشْدُدْ بِهِ أَزْرِى} (طه: ٣١) ( {واشْتَدَّ) الرَّجلُ: (عَدَا) ، كشَدَّ، وَقد تقدّم.
(} والمُشادَّةُ) فِي الشيْءِ: ( {التَّشَدُّدُ) فِيهِ والمغالبة، (وَمِنْه) الحَدِيث: ((لن يُشَادَّ الدِّينَ أَحدٌ إِلّا غَلَبَهُ)) أَراد غَلَبَهَ الدِّينُ، أَي مَنْ يقوِمُه ويُقاوِيه ويُكَلِّف نفْسَه من العِبَادة فَوق طاقته.
وشادَّه} مُشادَّة {وشِدَاداً: غالبَه، وَهُوَ مِثْل الحَدِيث الآخَر: (إِنَّ هاذا الدِّينَ مَتِينٌ فأَوْغِلْ فِيهِ بِرِفْقٍ) .
(} والمُتَشَدِّدُ: البَخِيلُ) ، {كالشَّدِيدِ، قَالَ طَرفَةُ:أَرَى المَوْتَ يَعتامُ الكِرَامَ ويَصْطَفِيعَقِيلَةَ مالِ الفَاحِشِ} المُتَشَدِّدِ(و) {الأَشُدُّ مَبْلَغُ الرَّجُلِ الحُنْكَةَ والمَعرِفةَ، قَالَ الله تَعَالَى: {حَتَّى إِذَا بَلَغَ} أَشُدَّهُ} (الْأَحْقَاف: ١٥) وَقَالَ الأَزهريّ: {الأَشُدُّ فِي كتابِ الله تَعَالَى على ثلاثةِ معانٍ يَقرب اختلافُهَا: فأَمّا قَوْله فِي قصّة يوسُفَ عَلَيْهِ السَّلام {وَلَمَّا بَلَغَ} أَشُدَّهُ} (يُوسُف: ٢٢) فَمَعْنَاه الإِدراكُ والبُلُوغُ، وحينئذٍ راودَتْه امرأَةُ العزيزِ عَن نفْسه.
وكذالك قَوْله تَعَالَى: {حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ} (الْأَنْعَام: ١٥) بفتْح فضَمّ، (ويضَمُّ أَوَّلُهُ) وَهِي قليلةٌ، حكَاها السّيرَافيُّ.
قَالَ الزَّجَّاجِ: مَعْنَاهُ احفَظُوا عَلَيْهِ مالَهُ حتّى يَبلُغَ أَشُدَّه، فإِذا بلَغَ أَشُدَّه فادْفَعوا إِليه مالَه.
قَالَ: وبُلوغُه أَشُدَّه: أَن يُؤْنَسَ مِنْهُ الرُّشْدُ مَعَ أَنَ يكون بالِغاً.
قَالَ: وَقَالَ بعضُهم {حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ} حتَّى يَبلُغ ثَمانِيَ عَشرةَ سَنةً، قَالَ أَبو إِسحاقَ: لسْتُ أَعرِف مَا وَجْهُ ذالك، لأَنه إِن أَدْرَكَ قبلَ ثمانِي عَشَرةَ سَنةً وَقد أُونِس مِنْهُ الرُّشْدُ فطلَبَ دَفْعَ مالِه إِليهالنَّوم، وَقد يُستعار ذالك فِي النّاقَة قَالَ الشّاعر:باتَ يُقَاسِي كُلَّ نابٍ ضِرِزَّةٍشَدِيدةِ جَفْنِ العَيْنِ ذاتِ ضَرائِرِوَقَوله تَعَالَى: { {وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ} (يُونُس: ٨٨) أَي اطْبَع على قُلُوبهم.
} والشِّدَّةُ: المَجَاعَةُ.
والشَّدَائِدُ الهَزاهِزُ.
والشِّدَّة: صُعوبَةُ الزَّمنِ، وَقد اشْتَدَّ عَلَيْهِم.
والشِّدَّة والشَّدِيدَة: من مكارِهِ الدَّهْر وَجَمعهَا، شدائِدُ، فإِذا كَانَ جمْع شَدِيدَة فَهُوَ على الْقيَاس، وإِذا كَانَ جمّع شِدَّة، فَهُوَ نَادِر.
{وشِدَّةُ العَيْش: شَظَفُه.
وَفِي الْمثل: (رُبَّ شَدَ فِي الكُرْز) وذالك أَن رَجلاً خَرجَ يَرْكُضُ فَرَساً لَهُ، فَرَمَت بِسَخْلَتا، فأَلْقاهَا فِي كُرْزٍ بَين يَدَيْه، وَهُوَ الجُوَالِق، فَقَالَ لَهُ إِنسان: لِمَ تَحْمِلُه؟
مَا تَصنَع بِهِ؟
فَقَالَ: (رُبَّ} شَدّ فِي الكُرْزِ) يَقُول هُوَ سَرِيعُ {الشَّدِّ كَأُمِّه، يُضرَب للرجلِ يُحْتقَر عنْدك، وَله خَبَرٌ قد علِمْتَه أَنت.
قَالَ سيبويْه: وَقَالُوا:} شَدَّ مَا أنَّك ذاهِبٌ، كقولِك: حَقًّا أَنَّك ذاهِبٌ، قَالَ.
وإِن شِئت جَعلْت شَدَّ بمنزلةِ نِعْمَ، كَمَا تَقول: نِعْمَ العَمَلُ أَنَّك تَقولُ الحَقَّ.
وَقَالَ أَبو زيد: خِفْت {شُدَّى فُلانٍ، أَي} شِدَّتَه، وأَنشد:فإِنّى لَا أَلِينُ لِقَوْلِ شُدَّىوَلَو كانتْ أَشَدَّ من الحَدِيدِ{والأَشَدُّ: لَقَبُ عَمرو بن أُهْبَان بن دِثَار بن فَقْعَسٍ الأَسديّ، جاهليّ.
وَفِي حَدِيث قِيام شهرِ رمضانَ: (أَحيا اللَّيْلَ} وشَدَّ الْمِئزَر) ، هُوَ كِنايةٌ عَن اجتنابِ النِّساءِ، أَو عَن الجِدّ والاجتهادِ فِي العَمَل، أَو عَنْهُمَا مَعًا.
{وتَشدَّدت القَيْنَة، إِذا جَهَدَتْ نَفْسَها عنْد رفْعِ الصَّوْتِ بالغِنَاءِ، وَمِنْه قَول طرفَة:إِذا نَحْنُ قُلْنَا أَسْمِعِينَا انْبَرتْ لَناعَلَى رِسْلِهَا مَطْروقَةً لم} تَشَدَّدِيُشْبِه الْفِعْل، وَقد شَدّه يَشُدُّه ويَشِدُّه {شَدًّا} فاشتَدَّ، وكلُّ مَا أُحْكِمَ فقد شُدَّ، {وشُدِّدَ،} وشَدَّدَ هُوَ، {وتَشادَّ، وشيْءٌ} شَديدٌ: بَيِّنُ {الشِّدَّةِ، وشيْءٌ} شديدٌ: {مُشْتَدٌّ قوِيٌّ.
وَفِي الحَدِيث: لَا تَبِيعُوا الحَبَّ حتَّى} يَشْتَدَّ) ، أَي يَقْوَى.
(و) {الشَّدَّة، (بِالْفَتْح: الْحَمْلةُ) الْوَاحِدَة،} والشَّدُّ: الحَمْلُ.
{وشَدَّ على القَوْم (فِي الحَرْبِ) } يَشُدَّ {ويَشِدُّ} شَدًّا {وشُدُوداً: حَمَلَ.
وَفِي الحَدِيث: (أَلَا} تَشِدُّ {فَنَشِدَّ مَعَكَ) ، يُقَال} شَدَّ فِي الحَرب، {يَشِدُّ، بِالْكَسْرِ، وَمِنْه الحَدِيث: (ثُمَّ} شَدَّ عَلَيْهِ فكَان كأَمْسِ الذَّاهِبِ) أَي حَمَلَ عَلَيْهِ فقَتَله.
{وشَدَّ فُلانٌ على العَدُوَّ} شَدَّةً وَاحِدَة، {وشَدَّ} شَدَّاتٍ كَثيرةً، {وشَدَّ الذِّئبُ على الغَنَمٍ شَدًّا وشُدُوداً، كَذَلِك.
ورُئِي فارِسٌ يَومَ الكُلَاب من بنِي الحارِث} يَشِدُّ على القَوْم فرُدُّهم وَيَقُول: أَنا أَبو {شَدَّادٍ.
فإِذا كَرُّوا عَلَيْهِ رَدَّهم وَقَالَ: أَنا أَبو رَدَّاد.
(} والشَّدُّ) بِالْفَتْح: الحُضْر و (العَدْوُ) ، والفِعْل {اشْتَدَّ، أَي عَدَا، قَالَ ابنُ رُمَيْض العَنْبَرِيّ:هاذا أَوَانُ الشَّدِّ} فاشْتَدِّي زِيَمْوزِيَمُ: اسمُ فَرَسِه.
وَفِي حَدِيث القِيامة: (كحُضْرِ الفَرَسِ ثمَّ كَشَدِّ الرَّجُلِ الشَّدِيدِ العَدْوِ) ، وَمِنْه حَدِيث السَّعْيِ: (لَا يَقْطَعُ الوادِيَ إِلَّا {شَدًّا) أَي عَدْواً، وَفِي حَدِيث أُحُدٍ: (حتّى رأَيتُ النّسَاءَ} يَشْتَدِدْنَ فِي الجَبلِ) أَي يَعْدُون.
وشدَّ فِي العَدْوِ {شَدًّا} واشْتَدَّ: أَسرع وعَدَا، وَقَالَ عَمْرٌ وَذُو الكَلْب:فَقُمْتُ لَا {يَشْتَدُّ} - شَدِّي ذُو قَدَمْ{والشِّدة لم تكن فِي الْحَرْف، إِذ كَانَت زَائِدَة، وكأَنَّ الأَصل: نِعْم} وشِدّ، فجُمعا على أَفعُل، كَمَا قالُوا رجل، وأَرجُل، وضِرْس وأَضْرُس.
وَقَالَ أَبو عُبَيْد: وَاحِدهَا شَدٌّ، فِي القِياسِ.
وَلم أَسمَع لَهَا بِوَاحِدَة.
وَقَالَ ابْن جِني: جاءَ على حذف التّاءِ كَمَا كَانَ ذالك فِي نِعْمَة وأَنعُمٍ وَنقل ابْن جِنّي عَن أَبي عبيد: هُوَ جمع أَشَدَ على حذف الزِّيَادَة، قَالَ وَقَالَ أَبو عبيد: رُبما استُكْرِهُوا على حذْفِ هاذه الزيادةِ فِي الْوَاحِد، وأَنشد بَيت عَنْتَرَةَ:عَهْدِي بِهِ شَدَّ النَّهَارِ كأَنَّمَاخُضِبَ اللَّبَانُ ورأْسُه بالعِظْلِمِأَي أَشَدَّ النَّهارِ، يَعْنِي أَعلاه وأَمْتَعَ (وَمَا هُمَا) أَي {شَدًّا} وشِدًّا (بمسموعَيْنِ) عَن الْعَرَب (بل قياسٌ) ، كَمَا يَقُولُونَ فِي وَاحِد الأَبابيل: إِبَّوْل، قِيَاسا على عِجَّوْل، وَلَيْسَ هُوَ شَيْئا سُمِع من الْعَرَب، كَمَا سبَقَت الإِشارة إِليه.
قَالَ الفرَّاءُ: {الأَشُدُّ واحدُهَا شَدٌّ، فِي القِياس، قَالَ: وَلم أَسمع لَهَا بِوَاحِد.
ومثْله عَن أَبي عُبيد.
(و) } الشِّدَّةُ: النَّجْدةُ وثَبَاتُ القَلْب و ( {الشَّدِيدُ: الشُّجَاعُ) والقَوِيُّ من الرِّجَال، وَالْجمع:} أَشِدَّاءُ {وشِدَادٌ} وشُدُدٌ، عَن سِيبَوَيْهٍ، قَالَ جاءَ على الأَصل لأَنه لم يُشْبه الْفِعْل، وَقد شَدَّ يَشِدُّ بِالْكَسْرِ لَا غير.
(و) الشَّدِيد: (البَخِيلُ) ، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {وَإِنَّهُ لِحُبّ الْخَيْرِ {لَشَدِيدٌ} (العاديات: ١٠٠) قَالَ أَبو إِسحاق: إِنه من أَجْلِ حُبِّ المالِ لَبَخِيلٌ.
وَقَالَ أَبو ذُؤَيب:حَدَرْناهُ بالأَثْوَابِ فِي قَعْرِ هُوَّةٍ} شَدِيدٍ على مَا ضُمَّ فِي اللَّحْدِ جُولُهَاأَراد: شَحِيحٍ على ذالك.
(و) الشَّدِيدُ: (الأَسَدُ) ، لِقُوته وجَلادَتِه.
(و) !
الشَّديد: اسْم (مَوْلًى لأَبي بكرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْه) مذكُور فِي حَدِيث(وأَبو {الأَشَدِّ: من الأَبطالِ وآخَرُ حَدِّثٌ، أَو هُوَ بالسّين) ، هاكذا فِي النُّسح.
فِي بَعْضهَا: وسِنَانُ بن خَالِد الأَشَدّ، من الأَبطال.
وأَبو الأَشدّ السلَميّ: مُحَدِّث، أَو هُوَ بِالسِّين، وهاذا هُوَ الصَّوَاب، فإِن الفارسَ البطلَ هُوَ سِنان بن خالدٍ، يُعْرَف بالأَشدِّ، لَا بأَبي الأَشدِّ، والمحدّثُ هُوَ أَبو الأَشدّ، يُقَال بالشين وبالسين، وعَلى رِوَايَة الْمُهْملَة فبسكونها، وَهُوَ الَّذِي وَقع فِي الْمسند، وعَلى رِوَايَة الْمُعْجَمَة وَهُوَ الرَّاجِح فبتشديد الدَّال، وَهُوَ شيخٌ لعُثْمَان بن زُفَرَ، فتأمّل.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:عَن ابْن الأَعرابيّ: يُقَال (حلَبْتَ بالسّاعِدِ الأَشَدِّ) أَي استَعَنْتَ بِمن يَقُوم بأَمر ٢، ويُعْنَى بحاجَتِكَ.
وَقَالَ أَبو عُبَيْد: يُقَال (حَلَبْتُها بالساعِدِ الأَشدِّ) أَي حِين لم أقْدِر على الرِّفْق أَخذْتُه بالقُوَّةِ والشِّدَّة.
وَمن أمثالهم فِي الرجل يُحْرِز بعضَ حَاجته ويَعْجِزُ عَن تَمامهَا: (بَقِيَ أَشَدُّه) قَالَ طالِب: يُقَال إِنه كَانَ فِيمَا يُحْكَى عَن البهائِمِ أَنَّ هِرًّا كَانَ قد أَفنَى الجُرْذانَ، فاجتمعَ بَقِيَّتُهَا وقُلْنَ تَعَالَيْن نحتالُ بِحِيلة لهاذا الهِرِّ، فأَجمع رأْيُهُن على تَعْليق جُلْجُل فِي رَقبته، فإِذا رآهُن سَمِعْنَ صوتَ الجُلْجُلِ، فهرَبْن مِنْهُ فجِئن بجُلجُلٍ،} وشَدَدْنه فِي خَيْطٍ، ثمَّ قُلْن: مَن يُعَلِّقه فِي عُنُقِه؟
فَقَالَ بعضُهن: (بَقِيَ أَشَدُّه) .
وَقد قيل فِي ذَلِك:أَلَا امْرُؤٌ يَعْقِدُ خَيْطَ الجُلْجُلِوَيُقَال للرَّجل إِذا كُلِّف عَمَلاً: (مَا أَمْلِك شَدًّا وَلَا إِرْخَاءً) أَي لَا أَقْدِرُ على شيْءٍ، وَقَالَ أَبو زيد: أَصابَتْنِي!
شُدَّى.
على فُعْلَى، أَي شِدَّةٌ.
ومِسْكُ شَدِيدُ الرائِحَة: قَوِيُّها ذَكِيُّهَا.
وَرجل شَدِيدُ العَيْنِ: لَا يغْلِبهكتاب م كتاب (وسَهْدَدُ) ، كجَعفر: (جَبَلٌ، لَا ينْصَرف) ، قَالَه الليثُ: كأَنَّهُم يَذهبون بِهِ إِلى الصَّخْرَة، أَو البُقْعَة.
وَيُقَال فلَان يُسَهَّدُ، أَي لَا يُتْرَكُ أَن يَنامَ، وَمِنْه قولُ النابغةِ:يُسَهَّدُ مِن نَوْمِ العِشَاءِ سَليمُهالِحَلْيِ النِّسَاءِ فِي يَدَيْها قَعَاقِعُوَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
سَّمْهَدُ، كجعفرٍ: الشيءُ اليابِسُ الصُّلْبُ.والسَّمَهْدَدُ: الجَسيمُ من الإِبِلِ.واسْمَهَدَّ سَنامُهُ: عَظُمَ.• السَّنَدُ، محركةً: ما قابَلَكَ من الجَبَلِ، وعَلا عن السَّفْحِ، ومُعْتَمَدُ الإِنْسانِ، وضَرْبٌ من البُرودِ، ج: أسْنادٌ، أو الجمعُ كالواحِدِ.وسَنَّدَ تَسْنيداً: لَبِسَهُ.وسَنَدَ إليه سُنو
جذر «سمهد» هو (سمهد)، وقد ورد في 4 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.