معنى «شرك»

الإسلام > قاموس > شرك

معنى شرك وتعريفُها مجموعةً من 14 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«شرك»: شرِكَ١ يَشرَك، شَرَكًا، فهو شريك • شرِكتِ النَّعلُ: انقطع شِراكُها، وهو سَيْرُها. شرِكَ٢ يَشرَك، شِرْكًا وشِرْكةً وشَرِكةً، فهو شريك، والمفعول مَشْروك • شرِك فلانًا/ شرِك…

الصيغ والتصريف

الأفعال وتصريفها
الماضيالمضارعالمصدراسم الفاعلاسم المفعول
شرِكَ١يَشرَكشَرَكًاشريك
شرَّكَيشرِّكتشريكًامُشرِّكمُشرَّك
الأسماء والمشتقّات
اشتراكيّ مفرداشتراكيَّة مفردشَراكة مفردتشارُكيَّة مفردشِراك مفرد ج أشرُك وشُرُكتشريك مفردشَرَك مفرد ج أَشْرَاكشِرْك مفرد ج أَشْرَاكمُشارِك اسم فاعلشَرِيك مفرد ج شُركاءُمُشترَك مفرداشتراك مفرد ج اشتراكات

الكلمات المشتقة من الجذر «شرك» (13)

أشراكشريكةشرائكشاركهاشتركاتشاركاشركهشركةالشركمشركأشركشراكاشرك

معنى «شرك» في معجم اللغة العربية المعاصرة

شرِكَ١ يَشرَك، شَرَكًا، فهو شريك • شرِكتِ النَّعلُ: انقطع شِراكُها، وهو سَيْرُها.

شرِكَ٢ يَشرَك، شِرْكًا وشِرْكةً وشَرِكةً، فهو شريك، والمفعول مَشْروك • شرِك فلانًا/ شرِك فلانًا في الأمر: كان لكلٍّ منهما نصيب منه، فكلّ منهما شريك للآخر "شرِكه في تجارته/ جريمته- {أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَوَاتِ}: اشتراك ومساهمة".

أشركَ/ أشركَ بـ يُشرِك، إشراكًا، فهو مُشرِك، والمفعول مُشرَك (للمتعدِّي) • أشرك الرَّجُلُ: وقَع في شَرَك الدّنيا " {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللهِ إلاَّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ} ".

• أشرك النَّعلَ: جعل لها شِراكًا وهو سير النّعل على ظاهر القدم.

• أشركه في الأمر: أدخله فيه، جعله شريكًا له فيه "أشرك صديقًا في مشروع: جعله شريكًا فيه- أشركه في القضيّة- {وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي} ".

• أشرك بالله: كفَر به وعبَد غيرَه, جعل له شريكًا في ألوهيَّته " {يَابُنَيَّ لاَ تُشْرِكْ بِاللهِ} - {وَلاَ تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ} ".

اشتركَ/ اشتركَ في يشترك، اشتراكًا، فهو مُشترِك، والمفعول مُشترَك فيه • اشترك الأمرُ: اختلط والتبس.

• اشترك اللَّفظُ: احتمل أكثر من معنًى.

• اشترك الرَّجلان في القضيَّة: كان لكلٍّ منهما نصيب فيها، فكلاهما شريك للآخر "اشتركا في الأرباح/ مؤامرة- اشترك في مناقشة: انضمَّ إليها- بينهما شعور مشترك- {فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ} ".

• اشترك فلانٌ في النَّادي وغيرِه: دفَع أجرًا مقابل الانتفاع بمرافقه "اشترك في الصحيفة/ السّكة الحديدية/ النقابة".

تشاركَ/ تشاركَ في يتشارك، تشارُكًا، فهو مُتشارِك، والمفعول مُتشارَك فيه • تشاركت دولتان: تحالفتا، أو صار بينهما شَرِكة.

• تشارك الرَّجلان في التِّجارة: اشتركا، كان لكلّ منهما نصيب فيها "تشاركا في المسئوليّة/ السلطة".

اشتراكيّ [مفرد]: ١ - اسم منسوب إلى اشتراكيّة.

٢ - (سة، قص) مذهب سياسيّ واقتصاديّ يقوم على سيطرة الدولة على وسائل الإنتاج وعدالة التَّوزيع والتَّخطيط الشَّامل "حزب/فكر اشتراكيّ- المبادئ الأساسيّة للتخطيط الاشتراكيّ".

٣ - مُنتمٍ للمذهب الاشتراكيّ، من أنصار الاشتراكيَّة "رجل اشتراكيّ".

• اشتراكيّ اجتماعيّ: (حي) وصفٌ لأحد الحيوانات التي تعيش حياة اجتماعيَّة، يؤدِّي كلُّ فرد فيها عملاً معيّنًا يخدم الجماعة، مثل النَّحل والنَّمل ونحوهما.

شرَّكَ يشرِّك، تشريكًا، فهو مُشرِّك، والمفعول مُشرَّك (للمتعدِّي) • شرَّك بينهم: جعلهم شركاءَ ° سياسَةُ التَّشريك.

• شرَّك النَّعلَ: أشركها؛

جعل لها شِراكًا، وهو سير النّعل على ظاهر القدم.

شاركَ/ شاركَ في يشارك، مُشاركةً، فهو مُشارِك، والمفعول مُشارَك • شارك صديقَه شعورَه: تعاطف معه، تضامن معه في حالته مُعبِّرًا عن شعورٍ مماثل لشعوره "شاركه أحزانَه: شاطره" ° أشاركُك الرَّأي: أرى رأيَك، أوافقك.

• شارك في أرباح الشَّركة: أسهَم فيها، كان له نصيب وحصَّة فيها " {وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَولاَدِ وَعِدْهُمْ}: قاسِمْهم وخالِطْهم".

• شارك في إنجاح مشروع: ساعد في إنجاحه.

اشتراكيَّة [مفرد]: ١ - مصدر صناعيّ من اشتراك.

٢ - (سة، قص) مذهب سياسيّ واقتصاديّ يقوم على سيطرة الدولة على وسائل الإنتاج وعدالة التَّوزيع والتَّخطيط الشَّامل "اشتراكيّة وطنيّة".

شَراكة [مفرد]: علاقة تقوم على التَّعاون وتبادل المصالح في شتَّى المجالات بين كيانين "شَراكة اقتصاديّة".

تشارُكيَّة [مفرد]: ١ - اسم مؤنَّث منسوب إلى تشارُكَ.

٢ - مصدر صناعيّ من تشارُك: جمعيّة تعاونيّة تعتمد على تحقيق التَّعاون وتبادل المعونات والمشاركة في العمل "تم وضع رءوس الأموال الفردية في تشاركيَّات تعود بالنفع على الجميع".

شِراك [مفرد]: ج أشرُك وشُرُك: سيرُ النّعلِ على ظهر القدم ° مضوا على شِراك واحد: طريق واحد.

تشريك [مفرد]: ١ - مصدر شرَّكَ.

٢ - إقامة شركة بين طرفين، أو ضمّ فرد جديد لشركة قائمة "سياسة التّشريك بين رجال الأعمال- تشريك عملاء من الخارج".

شَرَك [مفرد]: ج أَشْرَاك (لغير المصدر {وشِراك} لغير المصدر) وشُرُك (لغير المصدر): ١ - مصدر شرِكَ١.

٢ - حِبالة الصائد، مِصْيدة، ما يُنصب للصَّيد ° نصَب شَرَكًا لشخص: دبَّر له مكيدة أو مؤامرة ليتخلّص منه.

شِرْك [مفرد]: ج أَشْرَاك (لغير المصدر): ١ - مصدر شرِكَ٢ ° رغِبنا في شرككم وجهركم: مشاركتكم في النسب.

٢ - اعتقاد في تعدّد الآلهة "أهل الشِّرك في نار جهنّم يوم القيامة- وأَخَفْتَ أهل الشِّرْك حتى إنه .

لتخافُك النُّطفُ التي لم تُخلَقِ- {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} ".

شَرِكة/ شِرْكة [مفرد]: ج شَرِكات (لغير المصدر) وشِرْكات (لغير المصدر): ١ - مصدر شرِكَ٢.

٢ - (فق) شركة يتساوى فيها الأطراف في المال والتَّصرُّف.

٣ - (قص) عقد بين اثنين أو أكثر للقيام بعمل مشترك، أو مؤسّسة تجاريّة يشارك أصحابها في توظيفات ماليّة بغية اقتسام الأرباح النّاتجة منها "مجلس إدارة الشركة" ° شركة أسهم: شركة ماليّة لا تُنتج سلعًا ولا تقدِّم خدمات بحدِّ ذاتها بل تملك وتدير أسهمًا في شركات لتحقِّق الأرباح- شركة الخطوط الجوّيّة: شركة الطَّيران.

• شركة تجاريّة عموميّة: شركة تهتمُّ بجميع فروع القطاع الاقتصاديّ، أو تقوم من دون تمييز بكلّ أنواع العمليّات التجاريّة.

• شركة الشَّركات: شركة ماليّة تمتلك أسهم شركات أخرى، تقوم بعمليّات تهمّ هذه الشَّركات وتوجّه نشاطها أو تراقبه.

• شركة مُساهمة: شركة تجاريّة تكون أسهمها قابلة للتمويل، وتبقى أسماء أصحابها مجهولة.

• شركة استثمار: شركة ماليّة يؤسِّسها أشخاص يسهمون في تكوين رأسمالها، ويهدفون إلى ضمّ أموال المستثمرين إلى أموال الغير من أجل استثمارها.

• شركة تأمين: مؤسَّسة تهدف إلى تأمين الأفراد أو العائلات من أجل ضمان حياتها الصِّحيّة أو العمليّة أو نشاطاتها المتنوِّعة لقاء اشتراك منظَّم.

• شركة قابضة: شركة تملك حصصًا كبيرة في شركة أو شركات أخرى، وتهدف إلى استثمار أموالها في شراء أسهم الشَّركات.

مُشارِك [مفرد]: اسم فاعل من شاركَ/ شاركَ في.

• أستاذ مشارك: لقب علميّ بين الأستاذ المساعد والأستاذ في بعض الجامعات العربيّة.

• عضو مشارك: عضو في جمعيّة يساهم في أعمالها دون أن تكون له حقوق العضويّة الكاملة.

شَرِيك [مفرد]: ج شُركاءُ، مؤ شريكة، ج مؤ شريكات وشرائِكُ: ١ - صفة مشبَّهة تدلّ على الثبوت من شرِكَ١ وشرِكَ٢.

٢ - مَنْ يقرن جهوده إلى جهود آخرين أو يجمع ممتلكاته إلى ممتلكاتهم للمساهمة معًا في عمل أو مؤسّسة "إنّه شريك عمّه في أعماله- شريك في رابطة اقتصاديّة: له نصيب في شركة- شريك في لعب" ° شريكا عِنان: متقاربان- شريك حياة/ شريك عُمْر: زوج، رفيق عمر.

٣ - إله ومعبود " {قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ} ".

٤ - شيطان " {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللهُ} ".

٥ - (جر) مَن يملك حصصًا في رأس المال المؤسّس.

٦ - (قن) عضو في جماعة أو في شركة أو في ملك معيّن.

مُشترَك [مفرد]: ١ - اسم مفعول من اشتركَ/ اشتركَ في.

٢ - ما فيه حصَّة لأكثر من فرد "رأس مال/ إحساس/ طريق مشترك- جدار مشترك: ذو ملكيّة مشتركة- عمل مشترك: عمل يساهم فيه العديد من الناس- حياة مشتركة: جماعيَّة- عمليّات مشتركة: عمليّات حربيّة تشترك فيها عدّة جيوش" ° السُّوق الأوربيَّة المشتركة: سُوق اقتصاديّة تأسّست لتحقيق الوحدة الاقتصاديّة في بعض بلدان أوربا- ضمان مُشترَك: نوع من الارتباط الاجتماعيّ بمؤسّسة نظير مبلغ من المال لضمان التعويض عند الكوارث أو الوفيات.

• المُشترَك اللَّفظيّ: (لغ) اللَّفظ الواحد الذي يدلّ على أكثر من معنى كالعين، فإنّها تطلق على عين الماء، والعين المبصرة، وتُطلق مجازًا على الجاسوس.

اشتراك [مفرد]: ج اشتراكات (لغير المصدر): ١ - مصدر أشركَ/ أشركَ بـ.

٢ - مبلغ من المال يُدفع نظير استعمال مرفق عام "اشتراك جريدة/ قطار/ نادٍ".

• اشتراك لفظيّ: احتمال اللفظ أكثر من معنًى.

معنى «شرك» في المعجم الوسيط

شركَة الصياد فِي الْبر وَالْبَحْر وَأكْثر مَا تتَّخذ من الْخَيط المشبك وكل متداخل متشابك يُقَال شبكة المواصلات وشبكة الكهرباء وَنَحْو ذَلِك (ج) شَبكَ وشباك(الشبكة) الْهَدِيَّة يقدمهَا الْخَطِيب إِلَى خطيبته إعلانا للخطبة (محدثة)(الشبكية) (فِي الت

معنى «شرك» في مختار الصحاح

جَمْعُ (الشَّرِيكِ شُرَكَاءُ) وَ (أَشْرَاكٌ) مِثْلُ شَرِيفٍ وَشُرَفَاءَ وَأَشْرَافٍ.

وَالْمَرْأَةُ (شَرِيكَةٌ) وَالنِّسَاءُ (شَرَائِكُ) .

وَ (شَارَكَهُ) صَارَ شَرِيكَهُ.

وَ (اشْتَرَكَا) فِي كَذَا وَ (تَشَارَكَا) .

وَ (شَرِكَهُ) فِي الْبَيْعِ وَالْمِيرَاثِ يَشْرَكُهُ مِثْلُ عَلِمَهُ يَعْلَمُهُ (شَرِكَةً) وَالِاسْمُ (الشِّرْكُ) وَجَمْعُهُ أَشْرَاكٌ كَشِبْرٍ وَأَشْبَارٍ.

وَ (الشِّرْكُ) أَيْضًا الْكُفْرُ وَقَدْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ فَهُوَ (مُشْرِكٌ) .

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي} [طه: ٣٢] أَيِ اجْعَلْهُ شَرِيكِي فِيهِ.

وَ (أَشْرَكَ) نَعْلَهُ وَ (شَرَّكَهَا تَشْرِيكًا) أَيْ جَعَلَ لَهَا (شِرَاكًا) .

وَ (الشَّرَكُ) بِفَتْحَتَيْنِ حِبَالَةُ الصَّائِدِ الْوَاحِدَةُ شَرَكَةٌ.

معنى «شرك» في الصحاح للجوهري

بالله، فهو مشرك ومشركى، مثل دو ودوى، وسك وسكى، وقسر وقعسرى، بمعنى واحد.

قال الراجز:ومشركى كافر بالفرق (١) * أي بالفرقان.

وقوله تعالى: (وأَشْرِكْهُ في أمري) ، أي اجْعَلْهُ شَريكِي فيه.

وأَشْرَكْتُ نعلي: جعلتُ لها شِراكاً.

والتَشْرِيكُ مثله.

والشَرَكُ، بالتحريك: حِبالة الصائد، الواحدة شَرَكَةٌ.

والشَرَكَةُ أيضاً: معظم الطريق ووسطه، والجمع شرك.

وقولهم: الكلأ في بني فلان شُرُكٌ، أي طرائق، عن أبى نصر، الواحد شراك.

ويقال: لطمه لطما شركيا، بضم الشين وفتح الراء، أي سريعا متتابعاً، كلطم المُنْتَقِش من البعير.

قال أوس بن حجر: وما أنا إلاَّ مُسْتَعِدٌّ كما ترى أخو شُرَكِيِّ الوِرْدِ غيرِ مُعَتِّمِ أي وِرْد بعد وِرْدٍ متتابعٌ.

يقول: أغشاك بما تكره غيرَ مبطئ بذلك.

والرحم مُشْتَبِكَةٌ.

وبين الرجُلين شُبْكَةُ نسبٍ، أي قرابةٌ.

والشَبَكَةُ: التي يصاد بها، والجمع شِباكٌ.

وربَّما سمَّوا الآبار شِباكاً، إذا كثُرت في الارض وتقاربت.

واشتبك الضلام، أي اختلط.

[شرك] الشَريكُ يجمع على شُرَكاءَ وأشراك، مثل شريف وشرفاء وأشراف.

والمرأة شريكة، والنساء شرائك.

وشارَكتُ فلاناً: صرتُ شَريكَهُ.

واشْتَرَكْنا وتَشارَكْنا في كذا.

وشَرِكْتُهُ (١) في البيع والميراثِ أَشْرَكُهُ شِرْكَةً، والاسم الشِرْكُ.

قال الجعدي: وشارَكْنا قُرَيْشاً في تُقاها وفي أَحْسابِها شِرْكَ العنان والجمع أشراك، مثل شبر وأشبار.

قال لبيد: تطيرُ عَدائِدُ الأَشْراكِ شَفْعاً ووِتْراً والزَعامَةُ لِلْغُلامِ قال الأصمعي: يقال رأيت فلاناً مشتَرَكاً، إذا كان يحدِّث نفسَه كالمهموم.

والشِرْكُ أيضاً: الكفر.

وقد أشرك فلان شرك ومشركى، مثل دو ودوى، وسك وسكى، وقسر وقعسرى، بمعنى واحد.

قال الراجز:ومشركى كافر بالفرق (١) * أي بالفرقان.

وقوله تعالى: (وأَشْرِكْهُ في أمري) ، أي اجْعَلْهُ شَريكِي فيه.

وأَشْرَكْتُ نعلي: جعلتُ لها شِراكاً.

والتَشْرِيكُ مثله.

والشَرَكُ، بالتحريك: حِبالة الصائد، الواحدة شَرَكَةٌ.

والشَرَكَةُ أيضاً: معظم الطريق ووسطه، والجمع شرك.

وقولهم: الكلأ في بني فلان شُرُكٌ، أي طرائق، عن أبى نصر، الواحد شراك.

ويقال: لطمه لطما شركيا، بضم الشين وفتح الراء، أي سريعا متتابعاً، كلطم المُنْتَقِش من البعير.

قال أوس بن حجر: وما أنا إلاَّ مُسْتَعِدٌّ كما ترى أخو شُرَكِيِّ الوِرْدِ غيرِ مُعَتِّمِ أي وِرْد بعد وِرْدٍ متتابعٌ.

يقول: أغشاك بما تكره غيرَ مبطئ بذلك.

والرحم مُشْتَبِكَةٌ.

وبين الرجُلين شُبْكَةُ نسبٍ، أي قرابةٌ.

والشَبَكَةُ: التي يصاد بها، والجمع شِباكٌ.

وربَّما سمَّوا الآبار شِباكاً، إذا كثُرت في الارض وتقاربت.

واشتبك الضلام، أي اختلط.

[شرك] الشَريكُ يجمع على شُرَكاءَ وأشراك، مثل شريف وشرفاء وأشراف.

والمرأة شريكة، والنساء شرائك.

وشارَكتُ فلاناً: صرتُ شَريكَهُ.

واشْتَرَكْنا وتَشارَكْنا في كذا.

وشَرِكْتُهُ (١) في البيع والميراثِ أَشْرَكُهُ شِرْكَةً، والاسم الشِرْكُ.

قال الجعدي: وشارَكْنا قُرَيْشاً في تُقاها وفي أَحْسابِها شِرْكَ العنان والجمع أشراك، مثل شبر وأشبار.

قال لبيد: تطيرُ عَدائِدُ الأَشْراكِ شَفْعاً ووِتْراً والزَعامَةُ لِلْغُلامِ قال الأصمعي: يقال رأيت فلاناً مشتَرَكاً، إذا كان يحدِّث نفسَه كالمهموم.

والشِرْكُ أيضاً: الكفر.

وقد أشرك فلان[ شرك] الشَريكُ يجمع على شُرَكاءَ وأشراك، مثل شريف وشرفاء وأشراف.

والمرأة شريكة، والنساء شرائك.

وشارَكتُ فلاناً: صرتُ شَريكَهُ.

واشْتَرَكْنا وتَشارَكْنا في كذا.

وشَرِكْتُهُ (١) في البيع والميراثِ أَشْرَكُهُ شِرْكَةً، والاسم الشِرْكُ.

قال الجعدي: وشارَكْنا قُرَيْشاً في تُقاها وفي أَحْسابِها شِرْكَ العنان والجمع أشراك، مثل شبر وأشبار.

قال لبيد: تطيرُ عَدائِدُ الأَشْراكِ شَفْعاً ووِتْراً والزَعامَةُ لِلْغُلامِ قال الأصمعي: يقال رأيت فلاناً مشتَرَكاً، إذا كان يحدِّث نفسَه كالمهموم.

والشِرْكُ أيضاً: الكفر.

وقد أشرك فلانبالله، فهو مشرك ومشركى، مثل دو ودوى، وسك وسكى، وقسر وقعسرى، بمعنى واحد.

قال الراجز:ومشركى كافر بالفرق (١) * أي بالفرقان.

وقوله تعالى: (وأَشْرِكْهُ في أمري) ، أي اجْعَلْهُ شَريكِي فيه.

وأَشْرَكْتُ نعلي: جعلتُ لها شِراكاً.

والتَشْرِيكُ مثله.

والشَرَكُ، بالتحريك: حِبالة الصائد، الواحدة شَرَكَةٌ.

والشَرَكَةُ أيضاً: معظم الطريق ووسطه، والجمع شرك.

وقولهم: الكلأ في بني فلان شُرُكٌ، أي طرائق، عن أبى نصر، الواحد شراك.

ويقال: لطمه لطما شركيا، بضم الشين وفتح الراء، أي سريعا متتابعاً، كلطم المُنْتَقِش من البعير.

قال أوس بن حجر: وما أنا إلاَّ مُسْتَعِدٌّ كما ترى أخو شُرَكِيِّ الوِرْدِ غيرِ مُعَتِّمِ أي وِرْد بعد وِرْدٍ متتابعٌ.

يقول: أغشاك بما تكره غيرَ مبطئ بذلك.

معنى «شرك» في مقاييس اللغة

[شرك]الشين والراء والكاف أصلانِ، أحدهما يدلُّ على مقارنَة وخِلَافِ انفراد، والآخر يدلُّ على امتدادٍ واستقامة.

فالأول الشِّرْكة، وهو أن يكون الشئُ بين اثنين لا ينفردُ به أحدهما.

ويقال شاركتُ فلاناً فى الشئ، إذا صِرْتَ شريكه.

وأشركْتُ فلاناً، إذا جعلتَه شريكاً لك.

قال اللّه جلّ ثناؤُه فى قِصَّة موسى: ﴿وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي﴾.

ويقال فى الدُّعاء:اللهم أشرِكْنا فى دعاء المؤمنين، أى اجعلنا لهم شركاءَ فى ذلك.

وشَرِكتُ الرَّجُلَ فى الأمرِ أشْرَكُه.

وأمّا الأصل الآخر فالشرَك: لَقَم الطّريق، وهو شِرَاكُه أيضاً.

وشِرَاك النَّعْل مشبَّه بهذا.

ومنه شَرَكُ الصّائدِ، سمِّى بذلك لامتداده.

[شرم]الشين والراء والميم أصلٌ واحد لا يُخْلف، وهو يدلُّ على خرْقٍ فى الشئ ومَزْق.

من ذلك قولُهم: تشرّم الشئ، إذا تمزّق.

ومنهالحديث:«أَنَّهُ أُتِىَ بِمُصْحَفٍ قد تَشَرَّمتْ حواشيه».

ومن الباب الشّرِيم، وهى المرأة المُفْضاة.

والشَّرْم: قَطْعٌ من الأرنبة، وقَطْعٌ من ثَفْر النّاقة (١).

والشَّارم: السهم الذى يَشرِمُ جانبَ الغَرَض.

ويقال شَرَم له من ماله، إٍذا قطع له من ماله قطعةً قليلة.

والشَّرْم يقال إٍنّه لُجَّة فى البحر.

وسَمِعت مَنْ يقول إن الشَّرْمَ كالخَرْق فى جانب البحر، كالمدخَل إلى البحر.

وهذا أقيَسُ من القول الأوّل.

قال:تمنّيتُ مِنْ حُبِّى بُثينةَ أنّنا … على رَمَثٍ فى الشَّرْمِ ليس لنا وَفْرُ (٢)

معنى «شرك» في أساس البلاغة

شركته فيه أشركه، وشاركته، واشتركوا، وتشاركوا، وهو شريكي، وهم شركائي، ولي فيه شركة وشرك، وأشركه في الأمر.

وأشرك بالله تعالى، وهو من أهل الشرك.

وطريق مشترك.

ورأي وأمر مشترك.

قال زهير يصف ظعناً:ما إن يكاد يخليهم لوجهتهم .

تخالج الأمر إن الأمر مشتركورأيت فلاناً مشتركاً إذا كان يحدث نفسه كالموسوس.

ونصب الصائد الشركة والشرك والأشراك.

وشرك النعل، وأصلحوا شكر نعالكم.

ومن المجاز: مضوا على شراك واضح.

وقال السمهري العكليّ:طواها اعتقال الرجل في مدلهمة .

إذا شرك الموماة أودى نظامهاهو وضع الرجل قدّام الواسطة كالوروك.

معنى «شرك» في القاموس المحيط

شَرَكَةُ الصَّيَّادِ، ج: شَبَكٌ وشِباكٌ، كالشُّبَّاكِ، كزُنَّارٍ، ج: شَبَابيكُ، والآبارُ المُتَقَارِبَةُ، والرَّكايا الظاهِرَةُ،وأشْبَكوا: حَفَروها، (والأرضُ الكَثيرةُ الآبارِ) وجُحْرُ الجُرَذِ، وماءٌ بأجَأ، وماءَةٌ شَرْقِيَّ سَمِيراءَ لأَسَدٍ، وماءَة لبني قُشَيْرٍ، وثلاثةُ مِياهٍ كلُّها لبني نُمَيْرٍ، وبئْرٌ، وماءٌ آخَرُ.

وبينهما شُبْكَةٌ، بالضم: نَسَبُ قَرابَةٍ.

وكزُبَيْرٍ: ع بِبِلادِ بَني مازِنٍ.

وكجُهَيْنَةَ: وادٍ قُرْبَ العَرْجَاءِ،وع بينَ مَكَّةَ والزَّهْرَاءِ، وبِئْرٌ هُناكَ، وماءَةٌ لِبَنِي سَلولٍ.

وبنو شِبْكٍ، بالكسر: بَطْنٌ.

وذو شَبَكٍ، مُحَرَّكةً: ماءٌ بالحجازِ بِبِلادِ بَنِي نَصْرِ بنِ مُعَاوِيَةَ.

والشَّبَكُ أيضاً: أسْنَانُ المُشْطِ.

وتَشَابَكَتِ السِّباعُ: نَزَتْ.

(والشَّابابَكُ: نَباتٌ يُعْرَفُ بِمِصْرَ بالبَرْنوفِ).

معنى «شرك» في كتاب العين

شرك: الشِّرْك: ظلم عظيم.

والشِّرْكةُ: مخالطة الشريكين.

واشتركنا بمعنى تشاركنا، و [جمع] شريك: شُرَكاءُ وأشراكُ.

قال لبيد:تطير عدائد الأشراك شفعا .

ووترا والزعامة للغلام «٤»وتقول لأم المرأة: هذه شريكتي، وفي المصاهرة تقول: رغبنا في شِرْكِكُمْ وصِهْرِكم.

والشِّراك: سير النعل.

شرّكت النعل تشريكا.

معنى «شرك» في المحيط في اللغة

شرك:الشِّرْكُ: معروفٌ.

والشِّرْكَةُ: مُخالَطَةُ الشَّرِيْكَيْنِ، اشْتَرَكْنا وتَشَارَكْنا.

وشَرِيكٌ وشُرَكاءُ وأشْرَاكٌ.

والشِّرْكُ: المُصَاهَرَةُ.

والفَرِيْضَةُ المُشْتَرَكَةُ.

وطَرِيقٌ كذلك.

ولَطَمَه لَطْماً شُرَكِيّاً: أي مُتَتابِعاً.

وكُلُّ أمْرٍ مُشْتَرَكٍ فهو شُرَكِيٌّ.

والكَلَأُ في بَني فلانٍ شُرُكٌ: أي طَرَائقُ، الواحِدُ شِرَاكٌ.

ورِيْحٌ مُشَارِكٌ: وهي التي تكُون النَّكْبَاءُ اليها أقْرَبَ من الرِّيْحَيْنِ اللَّتَيْنِ بينهما.

والشَّرَكُ: أخادِيْدُ الطَّرِيْقِ الواضِحِ، وكذلك: الشَّرَاك.

معنى «شرك» في تهذيب اللغة

شرك: قَالَ الله جلّ وعزّ مُخْبِراً عَن عَبده لُقمانَ الْحَكِيم أنهُ قَالَ لِابْنِهِ: {وَهُوَ يَعِظُهُ ياَبُنَىَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ} (لُقْمَان: ١٣) والشرك: أَن تجْعَل لله شَرِيكا فِي رُبُوبيَّته، تَعَالَى الله عَن الشُّركاءِ والأنداد، وَإِنَّمَا دخلت الباءُ فِي قَوْ

معنى «شرك» في المعجم الاشتقاقي لألفاظ القرآن

(شرك):{هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ} [الروم: ٢٨]"الشَرَك: حبائل الصائد/ حِبالة الصائد يرتبك فيها الصيد.

أُمُّ الطريق: معظمه، وبُنَيّاتُه: أَشْراكه/ صغارٌ تتشعب عنه ثم تنقطع.

والشِراك: سير النعل "

معنى «شرك» في معجم الصواب اللغوي

٨٠٠ - اشْتِرَاكالجذر:ش ر كمثال:دفع بدل الاشتراك في الجريدةالرأي:مرفوضةالسبب:لإسناد مصدر الفعل «اشترك» إلى جهة واحدة.

الصواب والرتبة:-دفع بدل الاشتراك في الجريدة [فصيحة] التعليق:لا تدل صيغة «افتعل» دائمًا على التفاعل الدال على الاشتراك، فقد وردت كذلك للدلالة على الفعل من طرف واحد، وقد جاء في الوسيط: «اشترك فلان في كذا: دفع أجرًا مقابل الانتفاع به».

وقد أجاز مجمع اللغة المصري فيما يدل على الاشتراك أن يسند إلى جهة واحدة.

١٥٤٩ - تَشَارَكَ معالجذر:ش ر كمثال:تَشَارَك خالد مع أخيه لبناء مصنعالرأي:مرفوضةالسبب:لمجيء الظرف «مع» مع صيغة «تفاعل» الدالة على المشاركة.

الصواب والرتبة:-تشارك خالد وأخوه لبناء مصنع [فصيحة]-تشارك خالد مع أخيه لبناء مصنع [صحيحة] التعليق:الفصيح المأثور في استعمال «تفاعل» الدالة على المشاركة أن يُجَاء معها بواو العطف، فمتى أسند الفعل إلى أحد الفاعلين عطف عليه الآخر بالواو.

وقد ورد في كتابات الأدباء والكتاب على مر العصور استعمال «مع» بدلاً من الواو، وذلك لأنها تفيد معنى المعية والاشتراك في الحكم الذي تفيده الواو؛

ولذا فقد أجاز مجمع اللغة المصري إسناد «تفاعل» الدالة على الاشتراك إلى معموليها باستعمال «مع».

٣٠٩٥ - شَارَكه الرأيَالجذر:ش ر كمثال:شاركه الرأيَالرأي:مرفوضةالسبب:لاستعمال الفعل «شارك» متعديًا إلى المفعول الثاني بنفسه.

الصواب والرتبة:-شارَكَه في الرأي [فصيحة]-شارَكَه الرأي [صحيحة] التعليق:الفعل «شارك» يتعدى بنفسه للمفعول الأول وبحرف الجر «في» للمفعول الثاني كما في المعاجم وكما في قوله تعالى: {وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ} الإسراء/٦٤، ويمكن تصحيح تعديته إلى مفعولين بنفسه على حذف حرف الجر من المفعول الثاني، وهو ما يسميه النحاة «نزع الخافض».

وقد أجاز المنجد والأساسي تعديته إلى المفعولين بنفسه.

٣١٣٦ - شِرَاكالجذر:ش ر كمثال:نصب له شِراكًاالرأي:مرفوضةالسبب:لأنها لم ترد في المعاجم بهذا المعنى.

المعنى:حبائل الصيدالصواب والرتبة:-نصب له شَرَكًا [فصيحة]-نصب له شِرَاكًا [صحيحة] التعليق:جاء في التاج واللسان: «الشَّرَك مُحَرَّكة حبائل الصيد، وكذلك ما ينصب للطَّيْر»، ومنه قول الشاعر:قَطَاةٌ عَزَّها شَرَكٌ فباتت تجاذبه وقد عَلِقَ الجَنَاحُويمكن تصحيح اللفظ المرفوض على أنه جمع «شَرَك»، ويطرد «فِعال» جمعًا «لفَعَل»، كجبل وجبال، وجمل وجمال.

٣١٣٧ - شَرَاكةالجذر:ش ر كمثال:وَقَّعوا عقد الشَّرَاكة بين البلدينالرأي:مرفوضة عند الأكثرينالسبب:لأنها لم ترد في المعاجم.

الصواب والرتبة:-وَقَّعوا عقد الشَّرِكة بين البلدين [فصيحة]-وَقَّعوا عقد الشَّرَاكة بين البلدين [صحيحة] التعليق:جاء في الوسيط: شَرِكَ فلانًا في الأمر شَرِكةً وشِرْكة: كان لكل منهما نصيب منه.

ويمكن تصحيح الشَّرَاكة مصدرًا للفعل «شرِك» بعد تحويله إلى وزن «فعُل» اعتمادًا على إجازة مجمع اللغة المصري ما يُستَحدث من المصادر على وزن الفَعَالة من كل فعل ثلاثي بتحويله إلى باب فَعُل بضم العين إذا احتمل دلالة الثبوت والاستمرار.

٣١٤٧ - شُرَكاءٌالجذر:ش ر كمثال:هُمْ شُرَكاءٌ في المصنعالرأي:مرفوضة عند بعضهمالسبب:لصرف هذه الكلمة، مع وجود ما يستوجب منعها من الصرف.

الصواب والرتبة:-هم شُرَكاءُ في المصنع [فصيحة] التعليق:تستحقّ كلمة «شُرَكاء» المنع من الصرف؛

لأنها منتهية بألف التأنيث الممدودة، وهي ليست من أصل الكلمة، وقد توهَّم من صَرَف هذه الكلمة أنها لا تحقّق شروط صيغة منتهى الجموع لوجود حرف واحد بعد ألِفها، والواضح أنَّ علَّة المنع من الصرف فيها هي وجود ألف التأنيث الممدودة؛

ولذا لا تنوَّن في المثال.

٣١٤٨ - شِرْكَةالجذر:ش ر كمثال:يعمل في شِرْكة للمقاولاتالرأي:مرفوضةالسبب:لأنها لم ترد بهذا الضبط في المعاجم.

الصواب والرتبة:-يعمل في شَرِكة للمقاولات [فصيحة]-يعمل في شِرْكة للمقاولات [فصيحة] التعليق:ورد في التاج أن الكلمة تُضْبط بفتح فكسر، وبكسر فسكون.

واقتصر الوسيط على الضبط الأول، وأورد الضبطين كل من المنجد والأساسي.

٤٦٤٥ - مُشْتَرَكالجذر:ش ر كمثال:طريق مُشْتَرَكالرأي:مرفوضة عند الأكثرينالسبب:لمجيء الوصف من الفعل اللازم بصيغة اسم المفعول.

الصواب والرتبة:-طريق مُشْتَرِك [فصيحة]-طريق مُشْتَرَك فيه [فصيحة]-طريق مُشْتَرَك [صحيحة] التعليق:يأتي الوصف من الفعل اللازم بصيغة اسم الفاعل، وإذا جاء بصيغة اسم المفعول صحبه الحرف الذي يتعدى به أو الظرف، ويمكن تصحيح الاستعمال المرفوض اعتمادًا على إجازة مجمع اللغة المصري إسقاط الجار والمجرور من الوصف المأخوذ من الفعل المتعدي بحرف، وذلك على الحذف والإيصال، وقد جاء هذا الاستعمال في قول زهير: إن الأمرَ مشتركٌ، وقد أجازه ابن جني في خصائصه، كما أجازته المعاجم القديمة كالمصباح والتاج، والحديثة كالوسيط والمنجد والأساسيّ.

معنى «شرك» في لسان العرب

شَرَكُ الطريقِ تَوَسَّمَتْهُ، .

بخَوْصاوَيْنِ فِي لُحُجٍ كَنِينِوَقَالَ رُؤْبَةُ:بالعِيسِ فَوْقَ الشَّرَكِ الرِّفاضِوالكلأُ فِي بَنِي فُلَانٍ شُرُكٌ أَي طَرَائِقُ، وَاحِدُهَا شِراك.

وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: إِذَا لَمْ يَكُنِ الْمَرْعَى مُتَّصِلًا وَكَانَ طَرَائِقَ فَهُوَ شُرُكٌ.

والشِّراكُ: سَيْرُ النَّعْلِ، والجمعُ شُرُك.

وأَشْركَ النعلَ وشَرَّكها: جَعَلَ لَهَا شِراكاً، والتَّشْرِيك مِثْلُهُ.

ابْنُ بُزُرْج: شَرِكَت النعلُ وشَسِعَتْ وزَمَّتْ إِذا انْقَطَعَ كُلُّ ذَلِكَ مِنْهَا.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه صَلَّى الظُّهْرَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ وَكَانَ الفَيْءُ بِقَدْرِ الشِّراكِ؛

هُوَ أَحد سُيور النَّعْلِ الَّتِي تَكُونُ عَلَى وَجْهِهَا؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: وَقَدْرُهُ هَاهُنَا لَيْسَ عَلَى مَعْنَى التَّحْدِيدِ، وَلَكِنَّ زَوَالَ الشَّمْسِ لَا يَبِينُ إِلَّا بأَقل مَا يُرى مِنَ الظِّلِّ، وَكَانَ حينئد بِمَكَّةَ، هَذَا القَدْر وَالظِّلُّ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الأَزمنة والأَمكنة وَإِنَّمَا يَبِينُ ذَلِكَ فِي مِثْلِ مَكَّةَ مِنَ الْبِلَادِ الَّتِي يَقِلّ فِيهَا الظِّلُّ، فَإِذَا كَانَ أَطول النَّهَارِ وَاسْتَوَتِ الشَّمْسُ فَوْقَ الْكَعْبَةِ لَمْ يُرَ لِشَيْءٍ مِنْ جَوَانِبِهَا ظِلٌّ، فَكُلُّ بَلَدٍ يَكُونُ أَقْرَبَ إِلَى خَطِّ الِاسْتِوَاءِ ومُعْتَدل النَّهَارِ يَكُونُ الظِّلُّ فِيهِ أَقصر، وَكُلَّمَا بَعُدَ عَنْهُمَا إِلَى جِهَةِ الشَّمال يَكُونُ الظِّلُّ فِيهِ أَطول.

ولطْمٌ شُرَكِيّ: مُتَتَابِعٌ.

يُقَالُ: لَطَمَهُ لطْماً شُرَكِيّاً، بِضَمِّ الشِّينِ وَفَتْحِ الرَّاءِ، أَي سَرِيعًا مُتَتَابِعًا كلَطْمِ المُنْتَقِشِ مِنَ الْبَعِيرِ؛

قَالَ أَوس بْنُ حَجَر:وَمَا أَنا إِلَّا مُسْتَعِدٌّ كَمَا تَرى، .

أَخُو شُرَكيّ الوِرْدِ غَيْرُ مُعَتِّمِأَي وِرْد بَعْدَ وِرْدٍ مُتَتَابِعٍ؛

يَقُولُ: أَغْشاك بِمَا تَكْرَهُ غَيْرَ مُبْطِئ بِذَلِكَ.

وَلَطَمَهُ لطمَ المُنْتَقِش وَهُوَ الْبَعِيرُ تَدْخُلُ فِي يَدِهِ ال

معنى «شرك» في تاج العروس

الشِّرْكُ والشِّرْكَةُ، بكسرِهِما وضمِّ الثانِي بمعنّى وَاد، وَهُوَ مُخالَطَةُ الشَّرِيكَيْنِ، قَالَ شَيخنَا: هَذِه عِبارَةٌ قلِقَةٌ قاصِرَةٌ، والمعروفُ أَن كلاًّ مِنْهُمَا يفتْح فكَسْرٍ، وبِكَسْرٍ أَو فَتْح فسُكُون، ثَلَاث لُغاتٍ حَكَاهَا غيرُ واحدٍ من أَعْلامِ اللُّغةِ، كإِسْماعِيلَ بنِ هِبَةِ اللهِ على ألفاظِ المُهَذَّبِ، وابنِ سِيدَه فِي المُحَكَم، وابنِ القَطّاعِ، وشُرّاح الفَصِيح، وغيرِهم، وَهَذَا الضمُّ الَّذِي ذَكَره فِي الثَّانِي غيرُ مَعْرُوفٍ، فَتَأمل.

قلت: الضمُّ فِي الثَّانِي لُغَةٌ فاشِيَةٌ فِي الشَّام، لَا يكادُنَ يَنْطِقونَ بغَيْرهَا، وشاهِدُ الشِّرءكِ حديثُ مُعاذ: أَنه أَجازَ بينَ أَهْلِ اليَمَنِ الشّرْكَ أَي الاشْتِرَاكَ فِي الأرضِ، وَهُوَ أَنْ يَدْفَعَها صاحِبُها إِلَى آخرَ بالنصفِ أَو الثُّلُثِ أَو نَحْو ذَلِك، وَفِي حديثٍ عُمَرَ بن عبد العزيزِ: أَن الشِّرْكَ جائِزٌ وَهُوَ من ذَلِك.

وَقد اشْتَرَكا وتَشارَكَا، وشارَكَ أَحدُهُما الآخرَ والاشْتِراكُ هُنَا بمَعْنَى التَّشارُكِ، وَقَالَ النابغَةُ الجَعْديُّ:الصَّحابَةِ، وروى أَنَّ عُمَرَ قَضَى فِيهَا كَمَا قَضَى عَلِي، فقالَ لَهُ الأَخُ من الأَبِ والأمِّ: هَبْ أَنّ أَبانَا كانَ حِمَارًا فَمَا زادَنا إِلاّ قربًا فرَجَعَ فَشَرَكَهُم، ولِذا سُمِّيَتْ حِمارِيَّة، انْتهى.

وَفِي شَرحِ الفُصُول: أُبْطِلَ هَذَا بزَوْجٍ وأُخْتٍ شَقِيقةٍ، وأَخٍ وأُخْت لأَبٍ، فإنّ الأُخت سَقَطَتْ بأَخِيها ولَيسَ لَهَا أًنْ تَقُولَ إِنّ أَخِي لَو لَم يَكُنْ لوَرِثْتُ فهَبُوه حِمارًا، فتأَمّل.

والشَّرَكَةُ، مُحَرَكَةً: لبني أَسَدٍ.

وشِركٌ، بالكَسرِ: ماءٌ لَهُمْ وراءَ جَبَلِ قَنان قَالَ عُمَيرَةُ بنُ طارقٍ:(فأهْوِنْ عَلَيَ بالوَعِيدِ وأَهْلِهِ .

إِذا حَلَّ أَهْلِي بَيْنَ شِركٍ فعاقِلِ)وشَرَكٌ بالتَّحْرِيكِ: جَبَلٌ بالحِجازِ قَالَه نَصْرٌ.

ورِيحٌ مُشارِكٌ، وَهِي الَّتِي تَكُونُ النَّكْباءُ إِلَيها أَقْرَبَ مِنَ الرِّيحَيْن الَّتِي) تَهُبُّ بَينَهُما قَالَ الشاعِرُ:(إِلى ضَوءِ نارٍ بَيْنَ قُرّانَ أُوقِدَتْ .

وغَضْوَر تَزْهاهَا شَمالٌ مُشارِكُ)وقُرّانُ وغَضْوَر: ماءَانِ لطَيِّئ.

وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: شارَكْتُ فُلانًا: صِرتُ شَرِيكَه، وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ: تَشَارَكْنَ هَزْلَى مُخهُنَّ قَلِيلُ أَي عَمَّهُنّ الهُزالُ فاشْتَرَكْنَ فيهِ، ويُروَى تَساوَكْنَ وَقد تَقدَّم.

وطَرِيقٌ مُشْتَرَكٌ: يَستَوِي فِيهِ النَّاسُ.

واسمٌ مُشْتَرَكٌ: تَشْتَرِكُ فِيهِ مَعان كَثِيرَة، كالعَيْنِ ونَحْوِها فإِنه يَجْمَعُ معانيَ كَثِيرَة، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعرابي:(وَلَا يَستَوي المَرءَانِ هَذَا ابنُ حُرَّةٍ .

وَهَذَا ابنُ أخْرَى ظَهْرُها مُتَشَركُ)فَسَّره فَقَالَ: مَعْناهُ مُشْتَرَكٌ.

وشَرِكَهُ فِي الأَمْرِ، يَشْرَكُه: دَخَلَ مَعَه فِيهِ، وأَشْرَكَه فيهِ.

وأَشْرَكَ فلَانا فِي البَيع: إِذا أَدْخَلَه مَعَ نَفْسِه فيهِ، وقولُه تَعالى: وأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي أَي اجْعَلْه شَرِيكًا لي.

واشْتَرَكَ الأَمْرُ: الْتَبَسَ.

والشِّركَةُ، بالكَسرِ: اللَّحْمَةُ يَمَانِية، وأَصْلُها فِي الجَزُورِ يَشْتَرِكُون فِيهَا.

(وشارَكْنا قُرَيْشًا فِي تُقاها .

وَفِي أَنْسابِها شِركَ العِنانِ)والشِّركُ، بالكَسرِ، والشَّرِيكُ كأَمِيرٍ: المُشارِكُ قالَ المُسَيَّبُ، أَو غيرُه:(شِركًا بِماءِ الذَّوْبِ يَجْمَعُه .

فِي طَوْدِ أَيمَن فِي قُرَى قَسرِ)أَشْراكٌ مثل شِبر وأَشْبار، ويجوزُ أَن يَكُونَ جمعَ شَرِيكٍ كشَهِيدٍ وأَشْهادٍ.

ويُجْمَعُ الشَّريكُ على شُرَكاءَ كَمَا يُقال: شَرِيف وأَشْرافٌ وشُرَفاءُ، قَالَ تعالَى: فأَجْمِعُوا أَمْرَكُم وشُرَكاءَكُم أَي: وِادْعُوا شُرَكاءَكُم ليُعاوِنُوكُم.

وَقَالَ الأزْهَرِيّ: والشرك يكون بمَعْنَى الشَّرِيكِ، وَبِمَعْنى النَّصِيب وجمعُه أَشْراكٌ كشِبرٍ وأَشْبارٍ، وَقَالَ لَبِيدٌ:(تَطِيرُ عَدائِدُ الأَشْراكِ شَفْعًا .

ووِتْرا والزَّعَامَةُ للغُلامِ)وَهِي شَرِيكَةُ الرَّجُلِ، وَهِي جارَتُه وزوجُها جارُها، وَهَذَا يَدُلُّ على أَنَّ الشَّرِيكَ جارٌ، وأَنّه أَقْرَبُ الجِيرانِ شَرائِكُ.

وشَرِكَه فِي البَيعِ والمِيراثِ كعَلِمَه شِركَةً بالكَسرِ وَهُوَ أَفصَحُ من أَشْرَكَه رُباعِيًّا.

وأَشْرَكَ باللهِ: كَفَرَ أَي: جَعَلَ لَهُ شَرِيكًا فِي مُلْكِه تَعالَى اللهُ عَن ذلِكَ، وَقَالَ أَبو العَبّاسِ فِي قولِه تَعالى: والَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكونَ مَعْنَاهُ الّذِينَ صارُوا مُشْرِكِينَ بطاعَتِهم للشَّيطانِ، وليسَ المَعْنَى أَنَّهُم آمَنُوا باللهِ وأَشْرَكُوا بالشَّيطانِ، وَلَكِن عَبَدُوا الله وعَبَدُوا مَعَه الشّيطانَ، فصارُوا بذلِكَ مُشْرِكِينَ، ليسَ أَنَّهُم أَشْرَكُوا بالشّيطانِ وآمَنُوا باللهِ وحْدَه، رواهُ عَنهُ أَبو عُمَرَ الزّاهِدُ، قَالَ: وعَرَضَه على المُبَرِّدِ فَقَالَ: مُتْلَئبٌّ صَحِيحٌ فَهُوَ مُشْرِكٌ ومُشْركِيٌ مثل: دَو ودَوِّي، وقَعْسَرٍ وقَعْسَرِي، قَالَ الراجزُ: ومُشْرِكِي كافِرٍ بالفُرقِ أَي: بالفُرقانِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.

والاسْمُ الشِّركُ فِيهِما بالكسرِ،والشِّراكُ ككِتابٍ: سَيرُ النَّعْل على وَجْهها، وَمِنْه الحَدِيثُ: أَنّه صَلَّىَ الظّهْرَ حِينَ زالَت الشَّمْسُ وكانَ الفَيءُ بقَدْرِ الشِّراكِ شُرُكٌ ككتُبٍ.

وأَشْرُك وَفِي بعض النُّسَخِ وأَفْلُسٍ، وكلاهُما غَلَط، والصّوابُ: وأَشْرَكَها وشَرَّكَها تَشْرِيكًا وِإشْراكًا: جَعَل لَهَا شِراكًا.

والشِّراكُ: الطَّرِيقَةُ من الكَلإ جَمْعُه شُرُكٌ عَن أبي نَصْرٍ، يُقال: الكَلأ فِي بني فُلان شُرُكٌ أَي طَرائِق، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: إِذا لم يَكُن المَرعَى مُتَّصِلاً وكانَ طَرائِقَ فَهُوَ شُرُكٌ.

والشُّرَكِي كهُذَلِي، وتُشَدَّدُ راؤُه: السَّرِيعُ من السَّيرِ نَقله ابنُ سِيدَه.

ولَطْمٌ شُرَكِيٌ أَي: سَرِيعٌ مُتَتابعٌ كَلَطْم المُنْتَقِشِ من البَعِير، وَهُوَ الَّذِي يَدْخُلُ فِي رِجْلِه الشَّوْكَةُ فيَضْرِبُ بِها الأَرْضَ ضَربًا مُتَتابِعًا، قَالَ أَوْس بنُ حَجَرٍ:(وَمَا أَنَا إِلاّ مُستَعِد كَمَا تَرَى .

أَخُو شُرَكِي الوِرْدِ غيرُ مُعَتِّمِ)أَي: وِرد بعدَ وِرْدٍ مُتَتابع، كَمَا فِي الصِّحَاح.

وشُرَيْكٌ، كزُبَيرٍ: ابنُ مالِكِ بنِ عَمْرِو بنِ مالِكِ بنِ عَمْرِو بنِ مالِكِ بنِ فَهْمِ بنِ غَنْم بنِ دَوْس: أَبو بَطْنٍ.

قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ.

قلتُ: وَهُوَ أَخو صُلَيمٍ وشوبك، ووالد أَسَدٍ بالتّحْرِيكِ وسَرِيّ)ووَهْبانَ.

وشُرَيْكٌ آخَرُ: جَدٌّ لمُسَدَّدَ بنِ مُسَرهَدِ بن مُسَربَل بنِ أَرَنْدَلِ بن سَرَنْدَلِ بنِ عَرَنْدَلِ بنِ المُستورِدِ، وَهَكَذَا نَسَبَه ابنُ دُرَيْدٍ والمُستَغْفِرِيّ والسلَفِي فِي سَفِينَتِه نَقْلاً عَن ابْن الجَوّاني النسّابَةِ وابنِ العَدِيمِ فِي تاريخِ حَلَبَ، ويُقال فِي نَسَبِه الأسَدِيّ والشّرِيكِي، وَقد تَقَدّمَ سَردُ نَسَبِه فِي الدّالِ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وَمن مَوالِي بني شُرَيْك مُقاتِلُ بنُ سُلَيمانَ.

وَقَالَ ابنُ بُزُرْجَ شَرِكَت النَّعْلُوَفِي الحَدِيثِ: الشِّركُ أَخْفى فِي أُمَّتِي من دَبِيبِ النَّمْلِ قَالَ ابنُ الأثِيرِ: يُريدُ بِهِ الرياءَ فِي العَمَلِ، فكأَنه أَشْرَكَ فِي عَمَلِه غيرَ اللهِ تَعالَى، وَقَالَ اللهُ تَعالَى: إنَّ الشِّركَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ المرادُ بِهِ الكَفْرُ.

ويُقالُ فِي المُصاهَرَةِ: رَغِبنا فِي شِركِكُم وصِهْرِكُم، أَي: مُشارَكَتِكُم فِي النَّسَبِ.

قَالَ)الأَزْهَرِيُّ: وسمعتُ بعضَ العَرَبِ يَقُولُ: فلانٌ شَريكُ فُلان: إِذا كانَ مُتَزَوِّجًا بابْنَتِهِ، أَو بأخْتِه، وَهُوَ الذِي يُسَمِّيه النَّاس الخَتَنَ.

والشَّرَكُ، مُحَرَّكَةً: حَبائِلُ الصَّيدِ، وَكَذَلِكَ مَا يُنْصَبُ للطَّيرِ وَمِنْه الحَدِيث: أَعُوذُ بكَ مِنْ شَرِّ الشَّيطانِ وشَرَكِه فِيمَن رواهُ بالتّحْرِيكِ، أَي حبائِلِه ومَصائِدِه شُرُكٌ، بضَمَّتَين وَهُوَ قَلِيلٌ نادِرٌ ويُقال: واحِدَتُه شَرَكَةٌ، قَالَ زُهَيرٌ:(كَأَنَّهَا من قَطا الأَحْبابِ حانَ لَها .

وِرْدٌ وأَفْرَدَ عَنْهَا أُخْتَها الشَّرَكُ)والشَّرَكُ من الطَّرِيق: جَواده، أَو هِيَ الطّرقُ الَّتِي لَا تَخْفى عَلَيكَ وَلَا تَستَجْمِعُ لَكَ فأَنتَ تَراها ورُبَّما انْقَطَعَت غيرَ أَنّها لَا تَخْفى عليكَ، واحِدَتُه شَرَكَةٌ، وَقَالَ الأَصْمَعي: الْزَمْ شَرَكَ الطَّرِيقِ، وَهِي أَنْساعُ الطَّرِيقِ، وقالَ غيرُه: هِيَ أَخادِيدُ الطَّرِيقِ، ومَعْناهُما واحِدٌ، وَهِي مَا حَفَرَت الدَّوَابُّ بقوائِمِها فِي مَتْنِ الطَّرِيقِ، شرَكَةٌ هُنا وأخْرَى بجانِبِها.

وَقَالَ شَمِرٌ: أمُّ الطَّرِيقِ: مُعْظَمُه، وبُنَيّاتُه: أَشْراكُه، صِغارٌ تَتَشَعَّبُ عَنهُ ثمَّ تَنْقَطِع.

وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: الشَّرَكَةُ: مُعْظَمُ الطَّرِيقِ ووَسَطُه، والجَمْعُ شَرَكٌ، قَالَ ابنُ بَري: شاهِدُه قولُ الشَّمّاخِ:(إِذا شَرَكُ الطَّرِيقِ تَوَسَّمَتْهُ .

بخَوْصاويْنِ فِي لُحُجٍ كَنِينِ)وَقَالَ رُؤْبَة: بالعِيسِ فَوْقَ الشَّرَكِ الرَّفّاضِ وأَنْشَدَ الصّاغاني لزُهَير:(شِبهُ النَّعامِ إِذا هَيَّجْتَها انْدَفَعَتْ .

على لَواحب بِيضٍ بَينَها شَرَكُ)قَالَ: ويُروَى شُرُكُ، بِضَمَّتَيْنِ.

وشَرَك بِلَا لامٍ: بالحِجازِ وَهُوَ الجَبَل الَّذِي يَذْكُرُه فِيمَا بَعْدُ بعَينِه.

(يُعالِجُ {شَكِّيًّا كأَنَّ عِنانَهُ .

يفُوتُ بِهِ الإِقْداعَ جِذْعٌ مُنَقَّحُ)ويروَى: شِقِّيًّاً.

وَقَالَ الأَصْمَعِيُ: هُوَ مَنْسُوبٌ إِلى قَريَةٍ بأَرْمِينِيَةً يُقالُ لَهَا:} شَكَّى.

{وشَكّوا بُيُوتَهم: إِذا جَعلوها على طَرِيقَةٍ واحِدَة وعَلى نَظْمٍ واحدٍ، كَمَا فِي التَّهْذِيبِ.

(و) } الشِّكاكُ ككِتابٍ: البُيوتُ المُصْطَفَّةُ يُقالُ: ضَرَبُوا بُيوتَهُم {شِكاكًا، أَي: صَفًّاً واحِدًا، وقالَ ثَعْلَبٌ: إِنَّما هُوَ سِكاكٌ، يَشْتَقّه من السِّكَةِ، وَهُوَ الزُّقاقُ الواسِعُ.

(و) } الشَّكَاكَةُ كسَحابَة: النّاحِيَةُ من الأَرْضِ عَن ابنِ عَبّادٍ.

{والشَّكْشَكَةُ: السِّلاحُ الحادُّ هَكَذَا هُوَ نَصّ ابنِ الأَعْرابِي.

أَو حِدَّةُ السِّلاحِ قالَ الصّاغاني: هَذَا هُوَ القِياسُ.

} وشَكِكْتُه، وِإليهِ، بالكسرِ: أَي: رَكَنْتُ إِليهِ، عَن ابنِ عَبّادٍ.

وَمِمَّا يُستَدْركُ عَلَيْهِ: {شُكَّ، بالضمِّ: إِذا أُلْحِقَ بنَسَبِ غيرِه.

} وشَكّ البَعِيرُ: غَمَزَ، كِلاهُما عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.

{والشَّكائِكُ من الهَوادِجِ: مَا شُكَّ من عِيدانها الَّتِي يُقْتَبُ بِها بَعْضُها فِي بَعْض، قَالَ ذُو الرمَّةِ:(وَمَا خِفْتُ بَيْنَ الْحَيّ حَتّى تَصَدَّعَتْ .

على أَوْجُهٍ شَتَّى حُدُوجُ} الشَّكائِكِ){والشَّكُّ: اللُّزومُ واللُّصُوقُ.

} وشُكَّ عليهِ الثَّوْبُ، أَي: جُمِعَ وزُرَّ {بشِوْكَةٍ أَو خِلالَة، أَو أرْسِلَ عليهِ.

ورجلٌ مُخْتَلِفُ} الشِّكَّةِ: مُتَفاوِتُ الأَخْلاقِ.

وَقَالَ ابنُ الأَعْرابي: {الشُّكُكُ بضَمَّتَيْن: الأَدعياءُ.

وقولُ الفَرَزْذَقِ:(فإِني، كَمَا قالَتْ نَوارُ، إِن اجْتَلَتْ .

عَلَى رَجُلٍ مَا} شَكَّ كَفي خَلِيلُها)أَي: مَا قارَنَ.

ورَحِمٌ {شاكَّةٌ: أَي قَرِيبَة، وَقد} شَكَّت، أَي: اتَّصَلَت.

الرُّمَّة يَصِفُ ناقَةً وشَبَّهها بحِمارِ وَحش:(وثب المُسَحَّجِ من عاناتِ مَعْقُلَة .

كأَنَّه مُشتبانُ الشَّكِّ أَو جنب)يَقُول: تَثِبُ هَذِه النّاقَةُ وثبَ الحِمارِ الَّذِي هُوَ فِي تَمايله فِي المَشْى من النَّشاطِ كالجَنِبِ الَّذِي يَشْتَكِي جَنْبَه.

وَمن المَجازِ: {الشَّكُوكُ كصَبُور: ناقَةٌ} يُشَكُّ فِي سَنامِها أَبِه طِرق أَمْ لَا أَي لكَثْرةِ وَبَرِها فيلْمسُ سَنامُها {شُكٌّ بالضمِّ.

)(و) } الشِّكُّ بالكسرِ: الحُلَّةُ الَّتِي تُلْبَسُ ظُهُورَ السيتيْنِ نَقله ابنُ سِيدَه.

(و) {الشُّكُّ بالضمِّ: جَمْعُ الشَّكُوكِ من النُّوقِ وَهَذَا قد تَقَدَّم بعينِه قَرِيبًا، فَهُوَ تَكْرارٌ مَحْضٌ.

} والشِّكَّةُ، بالكسرِ: مَا يُلْبسُ من السِّلاحِ وَمِنْه حَديث فِداءِ عَيّاشِ بنِ أبي رَبِيعَة: فأبَى النَّبيّ صَلَّى الله عليهِ وسَلّم أَنْ يَفْدِيَه إِلاّ {بشِكَّةِ أَبيه.

والشِّكَّة أَيضًا: خَشَبَةٌ عَرِيضَةٌ تُجْعَلُ فِي خُرتِ الفَأسِ ونَحْوِه يُضَيَّقُ بِها عَن ابْن دُرَيْد.

(و) } الشُّكَّةُ بالضمِّ: الشُّقَّةُ يُقال: إِنّه لبَعِيدُ الشُّكَّةِ، أَي الشّقَّةِ.

{والشَّاكَّةُ: وَرَمٌ يكونُ فِي الحَلْقِ وأَكثَرُ مَا يكونُ فِي الصّبيانِ جَمْعُه} الشَّواكُّ، وَقَالَ أَبُو الجَراحِ: واحِدُ الشَّواكِّ {شاكٌّ للوَرَمِ.

} والشَّكِيكَةُ، كسَفيِنَةٍ: الفِرقَةُ من النّاس، عَن أبي عَمْرو.

وقالَ ابنُ دُرَيْد: {الشَّكِيكَةُ: الطَّرِيقَةُ وَمِنْه قَولُهم: دَعْهُ على} شَكِيكَتِه {شَكائِكُ على القِياسِ} وشِكَكٌ بكَسر ففَتْحٍ نادِرٌ، وِإذا كانَ بضَمَّتَيْنِ فَلَا يكونُ نادِرًا، وَقَالَ ابنُ الأَعْرابي: {الشُّككُ: الجَماعاتُ من العَساكِرِ يكونُونَ فِرَقًا.

والشَّكِيكَةُ: الحَلْقُ.

وَقَالَ ابنُ عَبّاد: الشَّكِيكَةُ: السَّلَّةُ الَّتِي يَكُونُ فِيهَا الفاكِهَةُ.

} - والشَّكّيُ: اللِّجامُ العَسِرُ قَالَ ابنُ مُقْبِل:( {وشَكَكْتُ بالرُّمْحِ الأَصَمِّ ثِيابَه .

ليسَ الكَرِيمُ على القَنَا بمُحَرَّمِ)فكأَنَّ الشَّكَّ الخَزْقُ فِي الشَّيْء وكونُه بحَيثُ لَا يَجِدُ الرَّأْي مُستَقَرًّاً يثبُتُ فِيهِ ويَعْتَمِدُ عَلَيْهِ، ويصِح أَنْ يكونَ مُستَعَاراً من الشّكِّ وَهُوَ لُصُوقُ العَضُد بالجَنْبِ، وَذَلِكَ أَن يَتَلاصَقَ النَّقيضانِ فَلَا مَدْخَلَ للفَهْمِ والرأي لتَخَلُّلِ مَا بينَهُما، ويَشْهَدُ لهَذَا قولُهم: الْتَبَسَ الأَمرُ، أَي: اخْتَلَطَ وأَشْكَلَ، وَنَحْو ذَلِك من الاسْتعاراتِ} شُكوكٌ.

{وشَكَّ فِي الأَمْرِ} وتَشَكَّكَ، وشَكَّكَه فِيهِ غَيرُه أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:(مَنْ كانَ يَزْعُم أَنْ سَيَكْتُمُ حُبَّه .

حَتّى {يُشَككَ فِيهِ فَهُوَ كَذُوبُ)أَرادَ حَتَّى يُشَكِّكَ فِيهِ غيرَه.

والشَّكُّ: صُدَيْعٌ صَغيرٌ فِي العَظْمِ.

والشَّكُّ: دَواءٌ يُهْلِكُ الفَأْرَ يُجْلَبُ من خُراسانَ يُستَخْرَجُ من مَعادنِ الفِضَّةِ نوعانِ: أَبيض وأصْفَر ويُعرَفُ الْآن بسمِّ الفَأْرِ.

} وشَكَّه بالرُّمْحِ والسّهْمِ ونحوِهما {يَشُكُّه} شَكًّاً: خَزَقَه وانْتَظَمَه وَقيل: لَا يَكُونُ الانْتظامُ شَكًّاً إلَاّ أَنْ يَجْمَعَ بينَ شَيئَيْنِ بسَهْمٍ أَو رُمْحٍ أَو نحوِه، نَقله ابنُ دُرَيْدٍ عَن بَعضهم، قَالَ طَرَفَةُ:(كأَنَّ جَناحَي مَضْرَحي تَكَنَّفَا .

حِفافيه {شُكَّاً فِي العَسيبِ بمِسرَدِ)(و) } شَكَّ فِي السِّلاحِ أَي: دَخَلَ يُقال: هُوَ {شَاك فِي السِّلاح، وَقد خُفِّفَ وَقيل:} شَاك السِّلاحِ {وشاك السِّلاحِ، وسيأْتِي فِي المعتَلِّ، وَقد شَكَّ فِيهِ، فَهُوَ} يَشُكّ شَكًّاً، أَي: لَبِسَه تامًّاً فَلم يَدَعْ مِنْهُ شَيْئا فهوَ شاكٌّ فِيهِ.

وقالَ أَبو عُبيد: فلانٌ شاكُّ السِّلاحِ مأْخُوذٌ من!

الشِّكَّة، أَي: تامُّ السِّلاحِ.

وشَكَّ البَعيرُ شَكًّاً: لَزِقَ عَضُدُه بالجَنْبِ فظَلَعَ لذَلِك ظَلْعاً خَفيفاً أَو قيلَ: الشَّكُّ: أيْسَرُ من الظَّلَع، وَقَالَ ذُووشَركٌ، بالفتحِ: مَوْضِعٌ، وأَنْشَدَ ابنُ بَريّ لعُمارَةَ:(هَلْ تَذْكُرُونَ غَدَاةَ شَركَ وأَنْتُمُ .

مثلُ الرَّعِيل من النَّعامِ النّافِرِ)وَمن المَجازِ: مَضَوْا على شِراك واحِد.

والمُسَمَّى بشَرِيك من الصَّحابَةِ عَشْرَة، وَمن التابِعِينَ تسعَة.

وكوم شَرِيك: قريَةٌ بمِصْرَ.

وشارَكُ، كهاجَرَ: بلَيدَةٌ من أَعمالِ بَلْخَ، مِنْهَا نَصْرُ بنُ مَنْصُورٍ الشّارَكي عُرِفَ بالمِصْباحِ، وأَيضاً جَدّ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّد عَن أبي يَعْلَى، وَعنهُ حفيدُه أَحمَدُ بنُ حَمْدانَ بنِ أَحْمَدَ، وَعَن حفيده أَبو إِسْماعِيلَ الهَرَوِيّ.

وشارِكُ بنُ سِنان: رَجُلٌ، وَفِيه يَقُولُ الشّاعِرُ:(ونارٍ كأَفْنانِ الصَّباحِ رَفِيعَةٍ .

تننَوَّرْتُها من شارِكِ بنِ سِنانِ)والشَّرّاكُ، ككَتّانٍ: قريَةٌ بمِصْرَ من أَعْمالِ البُحيرَة.

[ش ك ك]{الشَّكُّ: خِلافُ اليَقِينِ كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَقَالَ الرّاغِبُ الأَصْبَهاني فِي مفْرَاداتِ القُرآن: الشَّكُ: اخْتِلافُ النَّقِيضَيْنِ عندَ الإِنْسانِ وتَساوِيهِما، وَذَلِكَ قد يَكُونُ لوُجُودِ أَمارَتَيْن مُتَساوِيَتَيْنِ عِنْدَه فِي النَّقِيضَيْنِ، أَو لعَدَمِ الأَمارَةِ فِيهِما،} والشَّكُّ رُبّما يكونُ فِي الشَّيءِ: هَلْ هُوَ مَوْجُودٌ أَو غيرُ مَوْجُود، ورُبَّما كانَ فِي جِنْسِه من أَي جِنْسٍ هُوَ، ورُبَّما كانَ فِي بَعْضِ صِفاتِه ورُبّما كانَ فِي الغَرَضِ الَّذِي لأَجْلِه أوجِدَ، والشَّكُّ ضَربٌ من الجَهْلِ، وَهُوَ أَخَصّ مِنْهُ لأَنّ الجَهْلَ قد يكونُ عَدَمَ العلمِ بالنَّقِيضَيْنِ رَأْساً، فكُلُّ شَك جَهْل، وليسَ كُلُّ جَهْلٍ {شَكًّاً، وأَصْلُه إِمّا من} شَكَكْتُ الشَّيْء، أَي: خَزَقْتُهُ، قَالَ الشّاعِرُ:ومِنْبَرٌ {مَشْكُوكٌ: مَشْدُودٌ.

} والمِشَكّ: بالكسرِ: السَّيرُ الَّذِي {يُشَكُّ بِهِ الدِّرْعُ، قَالَ عَنْتَرَةُ:(} ومِشَكِّ سابِغَةٍ هَتَكْتُ فُرُوجَها .

بالسَّيفِ عَن حامِي الحَقِيقَةِ مُعْلَمِ)){وشَكَّ الخَيّاطُ الثّوْبَ: إِذا باعَدَ بينَ الغرزَتَيْنِ.

وقومٌ} شُكّاكٌ فِي الحَديدِ، كرّمانٍ.

{والشّكُوكُ: الجَوانِبُ.

} وشَكِكْتُ إِليه البِلادَ، أَي: قَطَعْتُها إِليه.

{وشَكَّ علىَّ الأَمرُ: أَي شَقَّ، وقيلَ:} شَكَكْتُ فِيه.

{واشْتَكَّ البَعِيرُ: ظَلَعَ، عَن ابنِ عَبّاد.

ورجلٌ} شَكّاكٌ من قَوْمٍ شُكّاك.

وبَعِيرٌ {شككٌ، أَي: ظالِعٌ.

وأَمر} مَشْكُوكٌ: وَقَع فِيهِ الشَّكُّ.

[ش ل ك]أَبو الحَسَنِ عَليّ بن أَحْمَدَ بنِ شَلَكٍ محرَّكَةً المُؤَدِّبُ: حَدَّثَ عَنهُ الخطِيبُ، ذكَرَه ابنُ نُقُطَةَ.

وامرَأَةٌ شُلُكَّةٌ، كحُزُقَّةٍ: رَشِيقَة لَبِقَة، عامِّية.

[ش ن ب ك]شَنْبَكٌ، كجَعْفَر أَهْمَلَه الجَماعَةُ، وَهُوَ: والِدُ عَبد اللَّهِ، وجَدُّ عُثْمانَ بنِ أَحْمَدَ الدِّينَوَرِيَّيْنِ الأَخِيرُ حَدّثَ عَن الحَسَنِ بن مُحَمّدٍ الدّارَكِي.

وأَيْضًا: جَدُّ عَبدِ اللَّهِ بنِ أَحْمَدَ النَّهاوَنْدِيِّ: المُحَدِّثِينَ هَكَذَا فِي سائِر النسَخِ، والصوابُ فِي هَذَا السِّياقِ شَنْبَكٌ: جَدُّ عُثْمانَ بن أَحْمَدَ الدِّينَوَريِّ وجَد عَبدِ اللَّهِ بنِ أَحْمَدَ النَّهاوَنْدِيِّ المحَدِّثَيْنِ، كَمَا هُوَ نَصُّ الحافِظَيْنِ الذَّهَبِي وابنِ حَجَرٍ، وقولُه: والِدُ عَبدِ اللَّهِ غَلَطٌ، ولعَلّه رآهُ فِي بعضِ الكُتُبِ حَدَّثَنا عَبدُ اللَّهِ بنُ شَنْبَك، وَهُوَ النَّهاوَنْدِيُّ بعَينِه، وِإنّما نَسَبُه إِلى جَدِّهِ، فظَنَّه المُصَنِّفُ رَجُلاً ثالِثًا، وهما اثْنانِ لَا غَيرُ، فتأَمّلْ.

وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ:وَهَكَذَا وَقَع فِي المُحْكَمِ والصوابُ {الشّوَيْكِيَّةُ، فَفِي الصِّحاح:} شَوّكَ نابُ البَعِيرِ {تَشْوِيكًا، وَمِنْه إِبِل} شُوَيْكِيَّةٌ، قَالَ ذُو الرُمَةِ:(عَلَى مُستَظِلاّتِ العُيُونِ سَواهِمٍ .

شُوَيْكَيّةٍ يَكْسُو بُراها لُغامُها)قَالَ الصّاغانِي: رأَيتُ البَيتَ فِي دِيوانِ شِعْرِ ذِي الرمَّةِ بخَطِّ السكَّرِيِّ شوَيْكِيَّة، وَقد شَدَّد الياءَ تَشْدَيدًا بَينًا، وبخَطِّ النَّجِيرَمِي بتَخْفِيفها، وَهِي حِينَ طَلَع نابُها إِذا خَرَج مثلَ الشَّوكِ، يُقال: شاكَ لَحْيَا البَعِيرِ، ويُروَى بالهَمْزِ، وقِيلَ: أَرادَ شُوَيْقِئَةٌ بالهَمْزِ، مِنْ شَقَأَ نابُه أَي: طَلَع، فقَلَب القافَ كافًا، فتأَمَّلْ ذَلِك.

(و) {الشُّوَيْكَةُ: ببلادِ العَرَبِ.

وأَيضًا: قربَ القُدْسِ وَمِنْهَا الشِّهابُ أَحْمَدُ بنُ أَحْمَدَ} - الشُّوَيْكِي المَقْدِسِي الحَنْبَلِي نَزِيل الصّالِحِيَّةِ عَن الشِّهابِ أَحْمَدَ بنِ عَبد اللَّهِ العَسكَرِيِّ، وَعنهُ شَرَفُ الدِّينِ مُوسَى بنُ أَحْمَد الحجاوي.

{وشاوَكانُ: ببُخاراءَ وَهِي قَريَةٌ من أَعْمالِها، وكافُها فارِسِيَّةٌ، نقَلَه الصَّاغَانِي.

وقَنْطَرَةُ الشَّوكِ: كبِيرَةٌ عامِرَةٌ على نَهْرِ عِيسَى ببَغْدادَ، والنِّسبَةُ إِليها} - شَوْكِي وَقد نُسِبَ هَكَذَا أَبو القاسِم عَلِي بنُ جيون بنِ مُحَمّدِ بنِ البُحْتُرِيِّ البَغْدادِيُّ {- الشَّوْكِي المُحَدِّثُ.

} وشَوْكانُ: بالبَحْرَيْنِ وضَبَطَه الصّاغانيُّ بالضّمِّ، قَالَ: كالنَّخْلِ مِنْ {شُوكانَ ذاتِ صِرامِ (و) } شَوْكانُ: حِصْن باليَمَنِ.

وشَوْكانُ: بينَ سَرَخْسَ وأَبِيوَرْدَ بنواحي خابَرَانَ مِنْهُ عَتِيقُ بنُ محمَّدِ بنِ عُنَيس بنِ عُثْمانَ وأَخوه أَبُو العَلاءِ عُنَيسُ بن مُحَمَّدِ بنِ عُنَيسٍ!

الشَّوْكانِيّانِ المُحَدِّثانِ هَكَذَا فِي النُّسَخ عُنَيس بالتَّصْغِير، وَفِي بعضِها عَنْبَس كجَعْفَر، وَقد حَدَّث أَبو العلاءِ هَذَا عَن أَبي المُظفَّرِ السّمْعاني، وَولى قَضاءَ بَلَدِهِ فِي نَيّف وعِشْرِينَالقُطْبُ أَبُو عَبدِ اللَّهِ محَمّدُ بنُ شَنْبَك الشَّنبَكِي: أَحَدُ مَشايِخ مَنْصُورٍ البَطائِحيِّ، أَخَذَ عَن أبي بَكْرِ بنِ هوار البَطائِحِيِّ.

وممّن نُسِبَ إِليه كذلكَ الشّيخُ كَمالُ الدِّينِ يُونُسُ بنُ التّاج مُحَمَّدِ بنِ العِزِّ نَصْر الشَّنْبَكِيُ الحُوَيْزِيّ أَحَدُ شُيوخِ أَبي الفُتُوحِ الطاوسي.

[ش ن ك]شَنُوكَةُ، كمَلُولَةٍ أَهْمَلَه الجَوْهَريُّ وصاحبُ اللِّسانِ، وَفِي العُبابِ: هُوَ جَبَلٌ، وجَمَعَه كُثَيِّر عَزَّةَ على شَنائِكَ باعْتِبارِ أَجْزائِهِ وَفِي العُبابِ: بِمَا حَوْلَه: وَفِي التَّكْمِلَة: بِمَا حَوْلَها، فقالَ:(فإِنَّ شِفائِي نَظْرَةٌ لَوْ نَظَرتُها .

إِلى ثافِلٍ يَوْمًا وخَلْفي شَنائِكُ)قلتُ: وقالَ نَصْرٌ فِي كتابِه: شَنائِكُ: ثَلاثَةُ أَجْبُل صِغارٍ مُنْفَرِداتٍ من الجِبالِ بَين قُدَيْدٍ والجُحْفَةِ من دِيارِ خُزاعَةَ.

وقِيلَ: شَنُوكَتان: شُعْبتانِ تَدْفَعانِ فِي الرَوْحاءِ بينَ مَكَّةَ والمَدِينَةِ، شَرَّفَها اللَّهُ تَعالَى.

[ش وك]{الشَّوْكُ من النَّباتِ: مَا يَدِقُّ ويَصْلُبُ رَأْسُه مَعْروفٌ الواحِدةُ بهاءٍ وقولُ أبي كَبِيرٍ:(فإِذا دَعانِي الدَاعيانِ تأَيّدَا .

وإِذا أُحاوِلُ} شَوْكَتِي لَم أُبْصِرِ)إِنَّما أَرادَ {شَوْكَةً تَدْخُلُ فِي بَعْضِ جَسَدِه وَلَا يُبصِرُها لضَعْفِ بَصَرِه من الكِبَرِ.

وأَرْضٌ} شاكَةٌ: كَثِيرَتُه أَي الشَّوْك.

وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ: هذِه شَجَرَةٌ شاكَةٌ أَي كثيرَةُ الشَّوْكِ.

وقالَ غيرُه: هذِه شَجَرَةٌ {شَوِكَةٌ كفَرِحَة، نقَلَه الصّاغاني} وشائِكَةٌ نقَلَه الجَوْهَرِيُّ، أَي: ذاتُ {شَوْكٍ.

وَقد} شَوَّكَتْ {تَشْويكًا، وَفِي بعضِ النُّسَخِ كفَرِحَتْ} وأَشْوَكَتْ: كَثُرَ شَوْكُها.

وَقد {شاكَت إِصْبَعَه} شَوكَةٌ: دَخَلَت فِيهَا.

عَمرو بنِ شَأْسٍ، وَلها يَقُول:(أَلَم تَعْلَمي يَا {شَوْكُ أَنْ رُبَّ هالِكٍ .

وَلَو كَبُرَتْ رزْءٌ عَليَ وجَلَّتِ)} وشَوْكَةُ الكَتّانِ: طِينَةٌ تُدارُ رَطْبَة ويُغْمَزُ أَعلاها حَتّى تَبَسِطَ، ثمَّ يُغْرَزُ فِيها سُلاءُ النَّخْلِ فتَجِفُّ فيُخَلَّص بِها الكَتّانُ، نَقله الأَزْهَرِيّ.

ورَجُلٌ {شاكُ السِّلاحِ برفْعِ الكافِ، عَن الفَرّاءِ} وشائِكُه نَقَله الجَوْهَرِيُّ {وشَوِكُه بِكَسْر الْوَاو يمانِيَةٌ} وشاكِيهِ نقَلَه الجَوْهَرِيُّ، أَي: حَدِيدُه، قَالَ الجَوْهرِيُّ: {شائِكُ السِّلاحِ: وشاكِيه مَقْلُوبٌ مِنْهُ، وَقَالَ أَبو عُبَيدٍ:} الشّاكِي {والشّائِكُ جَمِيعًا: ذُو الشَّوْكَةِ والحَدِّ فِي سلاحِه، وَقَالَ أَبو زَيْد: هُوَ شاكٍ فِي السِّلاحِ،} وشائِكٌ، قَالَ: وِإنما يُقال: شاكٍ إِذا أَرَدْتَ مَعْنَى فاعِلٍ، فإِذا أَرَدْتَ مَعْنَى فَعِلٍ قلتَ: هُوَ شاكٌ للرجل، وَقيل: رجلٌ شاكِي السِّلاحِ حَدِيدُ السِّنانِ والنَّصْلِ ونَحْوهما، وقالَ الفَرّاء: رجلٌ شاكِي السِّلاحِ، وشاكُ السِّلاحِ، مثلُ جُرُفٍ هارٍ وهار، قَالَ مِرحَبٌ اليَهُودِيُّ حينَ بارَزَ علِيًّا كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَه: قد عَلِمَتْ خَيبَرُ أَنّي مِرحَبُ){شاكِ السِّلاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ وقالَ أَبو الهَيثمِ: الشَّاكِي من السِّلاحِ أَصْلُه شَائِكٌ من} الشَّوْكِ، ثمَّ نُقِلَتْ فتُجْعَلُ من بَناتِ الأَرْبَعَةِ فيُقال: هُوَ {شاكِي، وَمن قَالَ: شاكُ السِّلاحِ بِحَذْفِ الياءِ فَهُوَ كَمَا يُقال: رجلٌ مالٌ ونالٌ من المالِ والنَّوالِ، وِإنما هُوَ مائِلٌ ونائِلٌ.

وَمن المجازِ شاكَ الرَّجُلُ} يَشاكُ {شَوْكًا: ظَهَرَتْ} شَوْكَتُه وحِدَّتُه فَهُوَ شائِكٌ، نقَلَه الجَوْهَرِيُّ.

وشَجَرَةٌ {مُشْوِكَةٌ، كمُحْسِنَة: كثيرةُ الشَّوْكِ.

وأَرضٌ مُشْوِكَةٌ: فِيهَا السِّحاءُ والقَتاد والهَراسُ وَذَلِكَ لأَنّ هَذَا كُلَّه شاكٌ.

(و) } المَشوكَة: (و) {المُشَوَّكَةُ كمُعَظَّمَة: قَلْعَةٌ باليَمَن بجَبَل قِلْحاح.

} والشوَيْكَةُ، كجُهَينَةَ: ضَربٌ من الإِبِلِ كَذَا قَالَ ابنُ عَبّادٍ فِي المُحِيطِ،وحُلَّةٌ {شَوْكاءُ: عَلَيْهَا خُشُونَةُ الجِدَّةِ عَن أبي عُبَيدَةَ، وَقَالَ الأَصْمَعِي: لَا أَدْرِي مَا هِيَ، كَمَا فِي اللِّسانِ والعُبابِ، وَنقل الجوهريُ عَن الأَصمعي: بُردَةٌ شَوْكاءُ: خَشِنَةُ الْمس لأَنّها جَدِيدةٌ، فَهُوَ مثلُ قَول أبي عُبَيدَة، وَهُوَ مجازٌ، قَالَ المُتَنَخِّلُ الهُذَلي:(وأَكْسُوا الحُلَّةَ} الشَّوْكاءَ خِدْنِي .

وبعضُ الخَيرِ فِي حُزَنٍ وِراطِ)هَكَذَا قرأَتُه فِي دِيوانِ هُذَيْلٍ، قَالَ السّكَّرِيُّ: يريدُ الخَشِنَةَ من الجِدَّةِ لم يَذْهَبْ زِئْبِرُها، وَهَذَا البيتُ أَورَدَه ابنُ بَرَي:(وأَكْسُوا الحُلَّةَ الشَّوْكاءَ خَدّي .

إِذا ضَنَّتْ يَدُ اللَّحِزِ اللَّطاطِ)وَمن المَجاز: الشَّوْكَةُ: السِّلاحُ يُقال: فُلانٌ ذُو شَوْكَة.

أَو شَوْكَةُ السِّلاحِ: حِدَّتُه.

والشَّوْكَة من القِتالِ: شِدَّةُ بَأْسِه.

والشَّوْكَةُ: النِّكايَةُ فِي العَدُوِّ يُقال: لَهُم شَوْكَةٌ فِي الحَربِ: وَهُوَ ذُو شَوْكَةٍ فِي العَدُوِّ، وَقَوله تَعالَى: وتَوَدُّونَ أَنّ غَيرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكم قِيلَ: مَعْناه حِدَّةُ السِّلاحِ، وقِيلَ: شِدَّةُ الكِفاح، وَفِي الحَدِيث: هَلُمَّ إِلى جِهادٍ لَا شَوْكَةَ فيهِ يَعْني الحَجَّ.

وَمن المَجازِ: الشَّوكَةُ: داءٌ كالطّاعُونِ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ مَعْروفٌ.

وأَيْضًا: حُمْرَةٌ تَعْلُو الجَسَدَ وتَظْهَرُ فِي الوَجْهِ فتُسَكَّنُ بالرُّقَى، وَمِنْه الحَدِيث: أَنَّه كَوَى سَعْدَ بنَ زُرارَةَ من الشَّوْكَة وَهُوَ {مَشُوكٌ، وِقد شِيكَ: أَصابَتْهُ هَذِه العِلَّةُ، وَفِي الأساسِ: يُقالُ لمَنْ ضَرَبَتْهُ الحُمْرَةُ ضَرَبَتْهُ الشَّوْكَةُ لأَنَّ الشَّوْكَةَ، وَهِي إِبْرَةُ العَقْرَبِ إِذا ضَرَبَتْ إِنْسانًا فَمَا أَكْثَرَ مَا تَعْتَرِي مِنْهُ الحُمْرَة.

وَمن المَجازِ: الشَّوْكَةُ: الصِّيصِيَةُ وَهِي أَداةٌ للحائِكِ يُسَوِّي بهَا السَّداةَ واللُّحْمَةَ، وَكَذَلِكَ صِصِيَةُ الدِّيكِ:} شَوْكَتُه.

والشَّوْكَةُ: إِبْرَةُ العَقْرَب.

وشَوْكَةُ بِلَا لامٍ: امْرَأَةٌ وَهِي بنْتُو {شاكَتْهُ} الشَّوْكَةُ: دَخَلَتْ فِي جسمِه نَقله الجَوْهَرِي عَن الأَصْمَعِي.

{وشُكْتُه أَنا} أَشوكُه عَن الكِسائي، قالَ الأزهَرِي: كَأَنَّهُ جَعَلَه مُتَعدِّيًا إِلى مَفْعُولَيْنِ {وأَشَكْتُه} إِشاكَةً: أَدْخَلْتُها فِي جِسمِه أَو فِي رِجْلِه، وشاهِدُ قولِ الكِسائيِّ قولُ أبي وَجْزَةَ يَصِفُ قَوْسًا رَمَى عَلَيْهَا، {فشَاكَتِ القَوْسُ رُغامَى طائِرٍ:(} شاكَتْ رُغامَى قَذُوفِ الطّرف جائَفَةٌ .

هُوَ الخُنانُ وَمَا هَمَّتْ بإِدْلاجِ){وشَاكَ} يَشَاكُ {شاكَةً،} وشِيكَةً بالكَسرِ: إِذا وَقَعَ فِي الشَّوْكِ وَقَالَ يَزِيدُ بنُ مِقْسَمٍ الثَّقَفِي:(لَا تَنْقُشَنَّ برِجْلِ غَيرِكَ شَوْكَةً .

فتَقِي برِجْلِكَ رِجْلَ مَنْ قَدْ {شاكَها)(و) } شاكَ الشَّوْكَةَ يَشاكُها: خالَطَها عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.

وَمَا {أَشاكَهُ شَوْكَةً وَلَا} شاكَهُ بِها أَي: مَا أَصابَهُ، وَقَالَ ابنُ فارِسٍ: أَي لم يُؤْذَ بِها.

{وشاكَتْني الشَّوْكَةُ} تَشُوكُ: أَصابَتْني.

وقالَ الأَصْمَعِي: {شِكْتُ الشَّوْكَ أَشاكُه: وقَعْتُ فيهِ نقَلَه الجَوْهَرِيُّ، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: شِكْتُ فأَنا} أَشَاكُ، أَصلُه {شَوِكْتُ، فعُمِلَ بِهِ مَا عُمِلَ بقِيلَ وصِيغَ.

} وشَوَّكَ الحائِطَ {تَشْوِيكًا: جَعَلَه عليهِ.

وَمن المَجازِ:} شَوَّكَ الزَّرْعُ: إِذا حَدَّدَ وابْيَضَّ قَبلَ أَنْ يَنْتَشِرَ، وَفِي الأَساسِ: زَرْعٌ!

مُشَوِّكٌ: خَرَج أَوَّلُه.

وشَوَّكَ لَحْيَا البَعِيرِ: طالَتْ أَنْيابُه، وَفِي الأَساس: طَلَعَت، وَهُوَ مَجازٌ، وَذَلِكَ إِذا خَرَجَت مِثْلَ الشَّوْكِ.

وشَوَّكَ الفَرخُ: خَرجت رُؤُوسُ رِيشِه، عَن ابنِ دُرَيْد، وَهُوَ مَجازٌ، ووَقَعَ فِي الصِّحاحِ والأَساسِ شَوَّكَ الفَرجُ: أنبت، هَكَذَا بالجِيمِ.

)وشَوَّكَ شارِبُ الغُلامِ: إِذا خَشُنَ لَمْسُه وَهُوَ مَجازٌ.

وشَوَّكَ ثَدْيُها: إِذا تَحَدَّدَ طَرَفُه وبَدا حَجْمُه، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، وَفِي التَّهْذِيب: إِذا تَهَيَّأَ للخُروجِ، وَهُوَ مَجازٌ.

وشَوَّكَ الرَّأْسُ بَعْدَ الحَلْقِ أَي: نبت شَعْرُه نقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ مَجازٌ.

وخمسِمائةٍ، رَوَى عَنهُ أَبو سَعْدِ بنُ السمْعاني.

وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: شَجَرةٌ {مُشِيكَة: فِيهَا} شَوْكٌ.

{وأَشْوَكَ الزَّرْعُ مثل} شَوَّكَ.

{وشاكَ لَحْيا البَعِيرِ مثل شَوَّك، كَمَا فِي الصِّحَاح والعباب.

وشاكَ ثَدْيا المَرأَةِ: تَهَيَّئا للنُّهُودِ، نَقله الأَزْهَرِي.

} وشَوِكَ، كفَرِحَ مثله، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ.

{وشُوَاكَةُ الكَتّان، كثُمامَة: لُغَة فِي} شَوْكَتِه.

وجاءُوا {بالشَّوْكةِ والشَّجَرة، أَي: بالعَدَدِ الجَمِّ، وَهُوَ مجَاز.

وأَصابَتْهُم شَوْكَة القَنا: وَهِي شِبهُ الأَسِنَّةِ.

)ويُقال: لَا} يَشُوكُكَ مِنّي شَوْكَة، أَي: لَا يَلْحَقكَ مِنِّي، أَذًى، وَهُوَ مجازٌ.

{وشُوك، بالضّمِّ: موضِعٌ أَنشَدَ ابنُ الأَعْرابِي: صوادِرٌ عَن} شُوكَ أَو أَضايِحَا ومَنْهَلُ الشَّوْكَة: قَريَةٌ بالمَنُوفِيّة.

وقَصْرُ {الشَّوْكِ: إِحدى مَحلاتِ مصر.

وأَشَكْتُه: آذَيْتُه} بالشَّوْكِ.

[ش هـ ر ب اب ك]شَهْربابَكْ: مدينَةٌ من أَعْمالِ كِرمانَ، مِنْهَا شمسُ الدِّينِ مُحَمّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمّدِ بنِ بَهْرامَ الشَّهْرَبابَكِي الكَرمانيُ الشافِعي نَزِيلُ مَكّةَ، سمِعَ على حُسَيْنِ بن قاوَانَ والسَّخاوي.

(فصل الصَّاد الْمُهْملَة مَعَ الْكَاف)[ص أك]{صَئِكَ الرَّجُلُ كفَرِحَ} يَصْأَكُ!

صَأَكًا: عَرِقَ فهاجَتْ مِنْهُ رِيحٌ مُنْتِنَة من ذَفَرٍ أَو غيرِ ذَلِك، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَن أبي زَيْدٍ.

ببابِ ساجٍ جَيِّدٍ حِنَكِّ وَقَالَ الثّالِثُ: يَا لَيتَه قد فُكَّ بالمِفَكِّ وَقَالَ الرَّابِع:)فنَرِد الثَّرِيدَ غيرَ الشَّكِّ (و) {الصَّكِيكُ كأَمِيرٍ: الضِّعِيفُ عَن ابنِ الأنْبارِيِّ، حكاهُ الهَرَويُّ فِي الغَرِيبَيْنِ، وَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ من} الصَّكِّ: الضَّرب، أَي يُضْرَبُ كَثِيرًا لاسْتِضْعافِه، وَقد جاءَ ذِكْرُه فِي الحَدِيثِ.

{والصَّك: الكِتابُ مُعَرَّبٌ، وَهُوَ بالفارِسِيَّةِ جكّ، وَهُوَ الَّذِي يُكْتَبُ للعُهْدَة} أَصكٌّ، {وصُكُوكٌ،} وصِكاكٌ وَكَانَت الأَرْزاقُ تُسَمَّى {صِكاكًا، لأَنّها كانَتْ تُخْرَجُ مَكْتُوبَةً، وَمِنْه الحَدِيث فِي النَّهي عَن شِراءِ} الصِّكاكِ والقُطُوطِ.

وَفِي حَدِيثِ أبي هُرَيْرَةَ، قَالَ لمَروانَ: أَحْلَلْتَ بَيعَ الصِّكاك.

وَذَلِكَ أَنَّ الأمَراءَ كانُوا يَكتُبُونَ للنّاسِ بأَرْزاقِهِم وأَعْطِياتِهم كُتُبًا فيَبَيعُونَ مَا فِيها قَبلَ أَنْ يَقْبِضُوها معَجَّلاً ويُعْطُونَ المُشْتَرِيَ الصَّكَّ ليَمْضِيَ ويَقْبِضَه، فنُهُوا عَن ذلِكَ لأَنَّه بيعُ مَا لم يُقبَض.

{والصَّكَّةُ: شِدَّةُ الهاجِرَةِ، وتُضافُ إِلى عُمَي يُقالُ: لَقِيتُه} صَكَّةَ عُمَي،!

وصَكَّةَ أَعْمَى، وَهُوَ أَشَدّ الهاجِرَةِ حَرًّا، وعُمَي: تَصْغِيرُ أَعْمَى مُرَخَّمًا، قَالَ اللِّحْيانيُ: هِيَ أَشَدُّ مَا يَكُونُ من الحَرِّ، أَي حِينَ كادَ الحَر يُعْمِي من شِدَّتِه، وقالَ الفَرّاءُ: حينَ يَقُومُ قائمُ الظَّهِيرَةِ، وزَعَمَ بعضُهم أَنَّ عُمَيًّا الحَرُّ بَعينِه، وأَنْشَد:(ورَدْتُ عُمَيًّا والغَزالَةُ بُرنُسٌ .

بفِتْيانِ صِدْقٍ فَوْقَ خُوصٍ عَياهِمِ)وقالَ غيرُ هؤُلاءِ: عُمَيٌ: رَجُلٌ مِنْ عَدْوانَ كانَ يُفْتِي فِي الحَجِّ، فأَقْبَلَ مُعْتَمِرا ومَعَه رَكْب حَتّى نَزَلُوا بعض المَنازِلِ فِي يَوْمٍ شَدِيد الحَر، فقالَ عُمَيٌ: من جاءَتْ عليهِ هَذِه الساعَةُ مِن غَدٍ وَهُوَ حَرامٌ بَقِيَ حَرامًا إِلى قابِلٍ، فوَثبَ النّاسُ إِلى الظَّهيَرةِ يَضْرِبُونَ، أَي: يَسِيرُونَ، حَتّى وافَوا البَيتَ، وبَينَهُم وبَينَه من ذلِكَ المَوْضِع لَيلَتانِ، فضُرِبمَثَلاً، فقِيل: أَتانا صَكَّةَ عُمَي: إِذا جاءَ فِي الهاجِرَةِ الحارَّةِ، وَفِي ذَلِك يَقُولُ كَرِبُ بن جَبَلَةَ العَدْواني:( {وصَكَّ بِها نَحْرَ الظَّهِيرَةِ غائِرًا .

عُميٌ وَلم يَنْعَلْنَ إِلَّا ظِلالَها)(وجِئْنَ على ذاتِ الصّفاحِ كَأَنَّهَا .

نَعامٌ تَبَغَّى بالشَّظِي رِئالَها)(فطَوَّفْنَ بالبَيتِ الحَرامِ وقُضِّيَتْ .

مَناسِكُها وَلم يَحُلَّ عِقالَها)وقِيلَ: عُمَيٌ: اسمُ رَجُلٍ من العَمالِقَةِ كانَ مِغْوارًا فأَغارَ على قَومٍ فِي ظَهِيرَةٍ} وصَكَّهُم صَكَّةً شَدِيدَةً فاجْتاحَهُم فصارَ مَثَلاً لكُلِّ من جاءَ ذلِكَ الوَقْت، قَالَ الصّاغانِي: وليعمر هَذَا القَوْلُ بثَبَتٍ، والأَصْلُ: لقيتُه صَكَّةَ عَمًي، أَي: وَقْتَ ضَربَتِه، فأُجْرِىَ مُجْرَى قولِهم: آتِيكَ خُفُوقَ النَّجْمِ، ومَقْدمَ الحاجِّ، وقِيل: عُمَيٌّ تَصْغِير أَعْمَى مُرَخَّمًا، والمرادُ الظَّبى لأَنّهُ يَسدَرُ فِي الهَواجِرِ {فيَصطَكُّ بِمَا يَستَقْبِل، قالَ يَصِفُ بَقَرةً مَسبُوعَة: وأَقْبَلَتْ صَكَّةَ أَعْمَى خالِيَهْ فلَم تَجِدْ إِلا سُلامَى دامِيَهْ لأَنَّ الوَدِيقَةَ فِي ذَلِك الوَقْتِ} تَصُكُّ الظَّبىَ فيُطْرِق فِي كِناسِه كَأَنَّهُ أَعْمَى، {والصَّكَّةُ على هَذَا مضافَةٌ إِلى المَفْعُولِ،)وَقَالَ ابنُ فارِس فِي صَكَّةِ عُمَي: يُرادُ أَنَّ الأَعْمَى يَلْقَى مِثْلَه} فيَصْطَكّانِ، أَي: {يَصُكُّ كلٌّ مِنْهُمَا صاحِبَه: وَقَالَ: وَذَلِكَ كلامٌ وَضَعُوه فِي الهاجِرَةِ، وعِنْدَ اشْتِدادِ الحَرِّ خاصَّةً، ويُروَى صَكَّة حُمًّى، فُعَّل من حَمِيَتِ الشَّمسُ، بوزْنِ غُزى مُنَوّنا ويُعاذ فِي الياءِ إِن شاءَ اللَّهُ تعالَى.

(و) } الصّكاكُ كغُرابٍ: الهَواءُ مثلُ السُّكاكِ بالسِّينِ، عَن ابنِ عبّادٍ.

وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: {صَكَّه} صَكًّا: دَفَعَه، عَن الأَصْمَعِيِّ.

{واصْطَكُّوا بالسُّيُوفِ: تَضارَبُوا بِها، وهِو افْتَعَلُوا من} الصكِّ، قُلِبَت التاءُ طاءً لأجْل الصادِ.

وبَعِيرٌ {مَصْكُوكٌ} ومُصَكَّكٌّ: مَضْرُوبٌ باللحْمِ وكأَنّ اللَّحْمَ!

صُكَّ فِيهِ صَكًّا، أَي شُكَ.

[ص ك ك]{صَكَّهُ} يَصُكُّه {صَكًّا: ضَرَبَه شَدِيدًا بعَرِيضٍ، أَو عامٌّ بِأَيّ شَيءٍ كانَ، ومِنْهُ قولُه تَعالَى:} فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَ مُدْرِكُ بنُ حِصْنٍ: يَا كروانًا {صُكَّ فاكْبَأَنَّا (و) } صَكَّ البابَ: أَغْلَقَه، أَو أَطْبَقَه.

ورَجُلٌ {أَصَك،} ومِصَك بِكَسْر المِيمِ: مُضْطرِب الركْبتَيْنِ والعُرقُوبَين وكَذا من غَير الإِنْسانِ.

وَقد {صَكِكْتَ يَا رَجُلُ، كمَلِلْتَ} صَكَكًا مُحَرّكَةً، قَالَ أَبو عَمرو: كلُّ مَا جاءَ على فَعِلْتَ من ذَواتِ التَّضْعِيفِ فَهُوَ مُدْغَمٌ، نَحْو صَمَّت المَرأَةُ وأَشْباهُه إِلا أَحْرُفًا جاءَتْ نَوادرَ فِي إِظْهارِ التَّضْعِيفِ، وَهُوَ لَحِحَتْ عَينُه ومَشِشَتِ الدّابَّةُ، وضَبِبَ البَلَدُ وأَلِلَ السِّقاءُ، وقَطِطَ الشَّعْرُ.

وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِي: فِي قَدَمَيهِ قَبَلٌ، ثُمَّ حَنَفٌ ثُمّ فَحَجٌ، وَفِي رُكْبتَيهِ {صَكَكٌ وَفِي فَخِذَيْه فَجًى.

} والمِصَكُّ، كمِجَن: القَوِيُّ الشَّدِيدُ الخَلْقِ الجَسِيمُ من النّاسِ وغَيرِهِم كالإِبِلِ والحَمِيرِ يُقال: رَجُلٌ {مِصكّ، وحِمارٌ مِصَكٌّ، وَفِي الحَدِيث: على جَمَلٍ مصك وأَنْشَدَ يَعْقُوب: تَرَى} المِصَكَّ يَطْرُدُ العَواشِيَا جِلَّتَها والأُخَرَ الحَواشِيَا {كالأَصَكِّ، قَالَ الفَرَزْدَقُ:(قَبَحَ الإِلةُ خُصاكُما إِذْ أَنْتُما .

رِدْفانِ فَوْقَ} أَصَكَّ كاليَعْفُورِ)قَالَ سِيَبَويْه: والأُنْثَى مِصًكّةٌ، وَهُوَ عَزِيزٌ عندَه لأَنّ مِفْعَلاً ومِفْعالاً قَلّما تَدْخُلُ الهاءُ فِي مُؤَنَّثِه.

والمِصَكُّ: فَرَسُ الأَبرَشِ الكَلْبِي وكذلِكَ الأَدِيمُ لَهُ أَيضًا، وَفِيهِمَا قِيلَ: قد سَبَقَ الأَبْرَش غَيرَ شَكِّ على الأَدِيمِ وعَلى المِصَكِّ والمِصَكّ: المِغْلاقُ قَالَ اللَّيثُ: اجْتَمَعَ أَرْبَعَةٌ من الأَعْراب بِبابٍ، فوُضِعت المائِدَةُ وأُغْلِقَ البابُ.

فَقَالَ الأَوّلُ: قد {صُكّ دوني البابُ} بالمصَكِّ وَقَالَ الثّانيِ:(فقُلْتُ ولَم أَمْلِكْ: أَغْوْثَ بنَ طَيِّئ .

على صَمَكُوكِ الرَّأسِ حَشْرِ القَوادِمِ)وأَنْشَد شَمِرٌ شاهِدًا على الصَّمَكِيكِ: وَصَمَكِيكٍ صَمَيانٍ صِلِّ ابنِ عَجُوزٍ لم يَزَلْ فِي ظِلِّ هاجَ بعِرسٍ حَوْقَلٍ قِثْوَلِّ والصَّمَكِيكُ: زَعموا، عَن ابنِ دُرَيْد، والصوابُ أَن يَقُول صَمَكِيك بِلَا لامٍ، كَمَا هُوَ نَصُّ ابنِ دُرَيْدٍ.

والصَّمَكِيكُ: الأَحمقُ العَجِلُ إِلى الشّرِّ، وقالَ اللَّيثُ: هُوَ الأَهْوَجُ الشَّدِيدُ، وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: هُوَ الأَحْمَقُ العَيي.

وجَمَلٌ صَمَكَةٌ، مُحًرّكَةً: قَوِيٌّ وَكَذَلِكَ عَبدٌ صَمَكَةٌ، قَالَه شمرٌ.

وأَصْبَحَت الأَرْضُ مُصْمَئكَّة أَي مُبتَلَّة عَن المَطَرِ، رَوَاهُ شَمِرٌ عَن أبي الهُذَيْلِ.

وَقَالَ أَبو الهُذَيْلِ أَيضًا: السَّماءُ مُصْمَئكَّةٌ، أَي: مُستَوِيَةٌ خَلِيقَةٌ للمَطَر ونُقِل ذَلِك عَن أَبي زَيْدٍ أَيضًا.

وَقَالَ الأَزْهَرِيُ فِي الرباعِي: اصْمَأَكَّت الأَرْضُ، فَهِيَ مُصْمَئكَّةٌ، وَهِي النَّدِيَّةُ المَمْطُورَةُ، قَالَ: وأَصْلُ هَذِه الكَلِمَةِ وَمَا أَشْبَهَها ثُلاثي، والهَمزَةُ فِيهَا مُجْتَلَبَة.

وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: اصْماكَّ الرَّجُلُ: إِذا غَضِبَ نَقله الجَوْهَرِي، والهمزةُ لغةٌ فِيهِ، وَكَذَلِكَ ازْماكَّ واهْماكَّ فَهُوَ مُصْمَئكٌّ.

واصْماكَّ اللَّبَنُ: خَثُرَ جِدًّا، وَفِي الصِّحاح: غَلُظَ واشْتدَّ حتّى صارَ الجُبْن، والهَمْزَة لغَةٌ فِيهِ أَيضًا.

والصَّمَكْمَكُ كسَفَرجَلٍ: الخَبِيثُ الريحِ، عَن ابْن عَبّاد.

وَقيل: هُوَ العَزَبُ، عَنهُ أَيضًا.

وَقيل: هُوَ القَوِيُّ الشَّدِيدُ الجِسمِ.

والصِّماكُ ككِتابٍ: العُودُ الّذِي أُلْحِقَ وَفِي العُبابِ: أُلْصِقَ بالقَفِيزِ صُمُكٌ ككُتُب.

وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: المُصْمَئكُّ: الأَهْوَجُ الشَّدِيدُ الجَيدُ الجَسِيمُ.

{والصكُّ: احْتِكاكُ العُرقُوبَيْنِ.

} والصَّكَكُ: أَن تَضْرِبَ إِحدى الرُّكْبتَين الأخْرَى عِنْد العَدْوِ، فيُؤَثَّرَ فيهمَا أَثَراً.

وظَلِيمٌ {أَصَكُّ لأَنّه أَرَحُّ طَويل الرِّجْلَيْنِ ورُّبما أَصابَ لتَقارُب رُكْبتَيه بعضُهما بَعْضًا إِذا عَدَا، قَالَ الشّاعِرُ: مِثْلُ النَّعامِ والنَّعامُ} صكُّ وكَتَب عبدُ المَلِكِ إِلى الحَجّاج قَاتلك الله أُخَيفِش العَينَيْنِ أَصَكَّ الرَجلَين.

{والأَصَكّ: مَنْ كَانَت أَسْنانُه وأَضراسُه كُلُّها مُلْتَصِقَةً، قَالَ الأَزْهرِيُّ: وَهُوَ الأَلصُّ أَيضًا، قالَ أَبو عَمْرو: وكانَ عَبدُ الصَّمَدِ بنُ عَلِي أَصَكَّ.

ولَيلَةُ} الصَّكِّ: ليلَةُ البَراءةِ، وَهِي ليلَةُ النِّصْفِ من شَعْبانَ لأَنّه يُكْتَبُ فِيها من صِكاكِ الأَرْزاقِ.

ويُقال: خُذْ هَذَا أَوَّلَ {صَك، وأَوْلَ} صَوْك، أَي: أَوّلَ مَا {أَصُكّكَ بِهِ.

} واصْطَكّ الجِرمانِ: صَكَّ أَحَدُهما الآخرَ.

[ص ل ك]الصِّلَك، كعنَبٍ أَهمَلَه الجَوْهَريُّ وَصَاحب اللِّسانِ، وَقَالَ الخارْزَنْجِي: هُوَ أَوَّلُ مَا تَتَفَطَّرُ بِهِ الشّاةُ من اللَّبنَ.

واللِّبَأ بعدَه.

قَالَ: والتَّصْلِيك: صَرُّ النّاقَةِ، يُقال: صَلِّكْ بهَا حَتَّى يَشْتَدَّ حَفْلُها، وَكَذَلِكَ الصَّلْكُ.

قلت: وَقد تَقَدّم فِي س ل ك هَذَا المَعْنَى بعَينِه، وضَبَطَه هُنَاكَ بالكَسرِ، وَهنا ضَبَطَه كعِنَبٍ، وَلَيْسَ هَذَا فِي نَصّ الخارْزَنْجِي فالصَّوابُ إِذًا ضَبطُه بالكَسرِ، ويكونُ السِّينُ لُغَةً فِي الصادِ، فتأَمّلْ.

[ص م ك]الصَّمَكِيكُ، محَرَّكَةً، والصَّمَكُوكُ كحَلَزُون: الجاهِلُ السَّرِيعُ إِلَى الشَّر الغَوَايَةِ.

وقِيل: القَوِيُّ الشَّدِيدُ.

وهُما أَيضًا من نَعْت الشَّيءِ اللَّزِج.

وقِيلَ: الغَلِيظُ الجافي التّارُّ من الرِّجَال وغَيرِهم، قَالَ ابنُ بَرّيّ: شاهِدُ الصَّمَكُوك قَوْلُ زِيادٍ المِلْقَطِي:وصئِكَ الدَّمُ: جَمَدَ.

وصَئِكَ بِهِ، الشَّيءُ، أَي: لَزِقَ قَالَ صاحِبُ العَيْنِ: وَمِنْه قَوْلُ الأَعْشَى:(ومِثْلِكِ مُعْجِبَة بالشَّبا .

بِ {صاكَ العَبِيرُ بأَجْلادِها)أَرادَ صَئِكَ فخَفَّفَ ولَينَّ، فَقَالَ: صاكَ.

} والصَّأْكَة مَهْموزَة مَجْزُومَةً: رائِحَةُ الخَشَبَة تَجِدها مِنْهَا إِذا نَدِيَتْ فتَغَيَّرَ رِيحُها.

وَفِي النّوادِرِ: رَجُلٌ {صَئِكٌ، ككَتِفٍ: أَي شَدِيد.

ويُقال: ظَلَّ} يُصائكُنِي مُنْذُ اليَوْم، أَي: يُشادُّنِي كَمَا فِي العبابِ، والصّوابُ أَنْ يُذْكَرَ فِي ص وك كَمَا سيَأتِي.

[ص ع ل ك]صَعْلَكَه صَعْلَكَةً: أَفْقَرَه.

وصَعْلَكَ الثَّرِيدَةَ: جَعَلَ لَهَا رَأْسًا، أَو رَفَعَ رَأسَها.

وَقَالَ شَمِر: صَعْلَكَ البَقْلُ الإِبِلَ: سمَنَها.

ورَجُلٌ مُصَعْلَكُ الرَّأْسِ أَي: مُدَوِّرُه وقِيلَ: صَغِيرُه، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يصِفُ الظَّلِيمَ:(يُخَيلُ فِي المَرعَى لهنَّ بنَفْسهِ .

مُصَعْلَك أَعْلَى قُلَّةِ الرَأْسِ نِقْنِقُ)والصّعْلوك، كعُصْفُور: الفَقِيرُ كَمَا فِي الصِّحاحِ، زَاد ابنُ سِيدَه: الّذِي لَا مالَ لَهُ، زَاد الأَزْهَرِي: وَلَا اعْتِماد، قَالَ أَبو النَّشْناشِ:(وسائِلَةٍ بالغَيبِ عَنِّي وسائِلٍ .

ومَنْ يسأَل الصُّعْلُوكَ أَينَ مذاهِبُه)وَالْجمع الصَّعالِيكُ، وأَنْشَدَ اللّيثٌ:(إِن اتّباعَك مَوْلَى السّوءِ يتبعُه .

لَك الصَّعالِيك مَا لَم يَتَّخِذْ نَشَبَا)وتَصَعْلَكَ الرَّجُلُ: افْتَقَر وأَنشَدَ الجَوْهَرِيُّ لحاتِمِ طَيئ:(عُنِينَا زَمانًا بالتَّصَعْلُكِ والغِنَى .

فَكُلاًّ سقاناهُ بكَأْسَيهِما الدَّهْرُ)(فَمَا زادَنَا بَغْيًا على ذِي قَرابَةٍ .

غِنانا وَلَا أَزْرَى بأَحْسابِنَا الفَقْرُ)أَي: عِشْنا زَمانًا.

وتَصَعْلَكَت الإِبِلُ: طَرَحت أَوْبارَها كَمَا فِي الصِّحاحِ، زَاد غيرُه: وانْجَرَدَتْ، وَقَالَ شَمِرٌ: إِذا دَقَّتْ قَوائِمُها من السِّمَنِ، وَقَالَ الأصْمَعِي فِي قولِ أَبي دُواد يَصِفُ خيلا:(قَدْ تَصَعْلَكْنَ فِي الرَّبيعِ وَقَدْ قَ .

رَّعَ جِلْدَ الفَرائِضِ الأَقْدامُ)قَالَ: تَصَعْلَكْنَ: دَقَقْنَ وطارَ عفاؤُها عَنْهَا، والفَرِيضَةُ: موضِعُ قَدَم الفارِسِ.

وصَعالِيكُ العَرَب: ذؤْبانها.

وعُروَةُ الصَّعالِيكِ: هُوَ ابْنُ الوَرْدَ لقِّبَ بهِ لأَنَّه كانَ يَجْمَعُ الفُقَراءَ فِي حَظِيرَةٍ فيَرزُقُهُم مِمَّا يَغْنَمُهُ كَمَا فِي الصِّحاح.

وصَعْلِيكٌ: اسْم رجُل، كَذَا فِي النّسَخِ، وَفِي التَّكْمِلَةِ وصَعْلَكِيكٌ: اسمٌ.

وَمِمَّا يستَدْرَكُ عَلَيْهِ: المُصَعْلَكُ، من الأَسْنِمَةِ: الَّتِي كَأَنَّمَا حَدْرَجْتَ أَعلاهُ حَدْرَجَةً وكأنما صَعْلَكْتَ أَسْفَلَه بيَدِك ثُمَّ مَطَلْتَه صُعُدا، أَي: رَفَعْتَه على تِلْكَ الدَّمْلَكَةِ وتِلْكَ الاسْتِدارَةِ، قَالَه شَمِرٌ.

وأَبُو الطَّيِّبِ سَهْلُ بنُ مُحَمَّد الصُّعْلُوكِي الشافِعيُ: فَقِية مشهورٌ تَفَقَّه بأَبِيهِ وبأبي عَليّ مُحَمَّدِ بنِ عبدِ الواحِدِ الثَّقَفي، وَعنهُ والِدُ إِمامِ الحَرَمَيْنِ أَبو مُحَمَّدٍ عبدُ اللَّهِ بنُ مُحَمّدِ بنِ يُوسُفَ الجُوَينيُّ، وأَبو سَهْل مُحَمَّدُ بنُ سَلْمانَ ابنِ مُحَمَّدٍ العِجْلِي الحَنَفي النَّيسابُورِيُّ، يُعْرَفُ كَذَلِك، رَوَى عَن أبي بَكْر بنِ خُزيمَةُ، وَعنهُ الحاكمُ، مَاتَ سنة بنَيسابُورَ.

)والصَّمَكَة من الرجالِ: من لَا يَعْرِفُ قَبِيلاً من دَبِيرٍ.

والصَّمَكِيكُ من اللَّبنَ:)الخاثِرُ جدًّا وَهُوَ حامِضٌ، وَقَالَ ابنُ السِّكيتِ: لَبَنٌ صَمَكِيكٌ وصَمَكُوكٌ، وَهُوَ اللَّزِجُ.

واصْمَأَكَّ الجُرح، مَهْمُوزًا: انْتَفَخَ.

[ص م ل ك]الصَّمَلَّكُ، كعَمَلَّسٍ أَهْمَلَه الجوهَريُّ وَقَالَ اللّيثُ: هُوَ الشَّدِيدُ القُوَّةِ والبَضْعَةِ من الرجالِ صَمالِكُ وضَبَطَه بعضُهم بضَمِّ الصّادِ وتَشْدِيدِ الميمِ المَفْتُوحَة وكَسر اللاّمِ.

[ص هـ ك]الصّهُكُ، بضَمَّتَيْنِ ويُخَفَّفُ: الجَوارِي السودُ عَن أبي عَمْرو، كَذَا فِي اللِّسان، وأَهمَلَه الجَوْهَرِيُّ.

وَقَالَ الصّاغانِيُ: صُهاكُ، كغُرابٍ: من أَعْلامِ النساءِ.

وصاهَك: مَدِينَةٌ بفارِسَ.

[ص وك]{الصَّوْكُ: الأَوَّلُ يُقال: لَقِيتُه أَوَّلَ} صَوكٍ وبَوْك، أَي: أَوَّلَ شَيءٍ نقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَكَذَا فَعَلَه أَوَّلَ كُل صَوْكٍ وبَوْكٍ.

وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: مَا بِه صَوكٌ وَلَا بَوْكٌ، أَي: حَرَكَةٌ.

وَقَالَ غَيره {صاكَ بِهِ الزَّعْفَرانُ والدَّمُ} صَوْكًا: لَزِقَ بِهِ وَكَذَلِكَ غَيرُهما، قَالَ الشّاعِرُ:(سَقَى اللَّهُ طِفْلاً خَوْدَةً ذاتَ بَهْجَةٍ .

{يَصُوكُ بكَفَّيها الخِضابُ ويَلْبَقُ)يَصُوكُ، أَي: يَلْزَقُ، والياءُ فِيهِ لغةٌ كَمَا سَيَأتِي.

} والصَّوْكُ: ماءُ الرَّجُلِ عَن كُراع وثَعْلَب.

وَقَالَ الأَصْمَعِي: {تَصَوَّكَ فلانٌ فِي رَجِيعِه: إِذا تَلَطَّخَ بهِ، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: هُوَ بالضّادِ المُعْجَمَةِ، وسيأْتي.

وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: قَالَ أَبو عَمْرو:} الصّائِكُ اللازقُ.

وظلَّ!

يُصايِكُنِي منذُ اليَوْم،ويُحايِكُنِي: أَي يُشادُّنِي، لُغَة فِي {يُصائِكُني بالهَمْزِ، والمصَنِّفُ ذكره فِي ص أَك.

} والصّائِكُ: الدَّمُ اللَاّزِقُ، ويُقال: هُوَ دم الجَوْف.

[ص ي ك]{صاكَ بِهِ الطيبُ} يَصِيكُ {صَيكًا: إِذا لَزِقَ، لغَةٌ فِي} يَصُوكُ، نَقله الجَوْهَرِيّ، وأَنشَدَ اللّيثُ للأَعْشَى:(ومِثْلِكِ مُعْجِبَةٍ بالشَّبَا .

بِ صاكَ العَبِيرُ بأَجْلادِهَا)وقالَ اللَّيثُ: أَرادَ صَئكَ فَخَفَّفَ ولَيّنَ، فقالَ: صاكَ، قالَ ابنُ سِيدَه: وليسَ عِنْدِي عَلَى مَا ذَهَب إِلَيه، بل لَفْظُه على مَوضُوعه، وإِنّما يُذْهَبُ إِلى هَذَا الضَّربِ من التَّخْفِيفِ البَدَلي إِذا لم يَحْتَمِل الشَّيْء وَجْهًا غيرَه.

(فصل الضَّاد الْمُعْجَمَة مَعَ الْكَاف)[ض أك]رَجُلٌ {مَضْؤُوكٌ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ، والصاغانيُ، وَفِي اللِّسانِ: أَي مَزْكُومٌ.

وَقد} ضُئكَ الرَّجُلُ كعُنيَ أَصابَهُ ذلكَ.

[ض ب ك]ضُبُوكُ الأَرْضِ بالضمِّ أَهمَلَه الجَوْهَرِيُّ هُنا، وأَوْرَدَ شَيْئا مِنْهُ اسْتِطْرادًا فِي ض م ك وَقَالَ الخارْزَنْجِي: أَي تَباشِيرُها.

قالَ: ويُقال: ظَهَرَتْ ضُبُوكُ الغَيثِ وَهُوَ إِخالَتُه للمَطَر.

قَالَ: واضْباكَّت الأَرْضُ: خَرَج نَبتُها، ورَوِيَ واخْضَرَّ، وَكَذَلِكَ اضْمَاكّتْ.

وَقَالَ كُراع: زَرْعٌ مُضْبئك، أَي: أَخْضَرُ.

وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: ضَبَكَه، وضَبَّكَه: إِذا غَمَزَ يَدَيْهِ، يمانِيَةٌ.

والضَّبِيكُ: أَوّلُ مَصَّةٍ يَمُصُّها الصَّبِي، من ثَدْيِ أِّمه، كَذَا فِي اللِّسانِ.

[ض ب ر ك]الضِّبرِكُ كزِبْرِجٍ: المَرأَةُ العَظِيمَةُابنِ مَعَدِّ بنِ عَدْنانَ، والأَوَّلُ أَكْثَرُ، وقِيلَ: الضَّحّاكُ بن مَعَدّ غَيرُ الضَّحّاكِ بنِ عَدْنانَ.

والضَّحّاكَةُ بهاءٍ: ماءٌ لبني سُبَيعٍ فَخِذٌ مِنْ حَنْظَلَةَ.

وضُوَيْحِكٌ وضاحِكٌ: جَبَلانِ أَسْفَلَ الفَرشِ فِي أَعْراضِ المَدِينَةِ المُشَرَّفةِ بَينَهُما وَاد.

وبُرقَةُ ضاحِك: بَدِيارِ بني تَمِيمٍ قالَ الأفْوَهُ الأَوْدِيُ:(فَسائِلْ حاجِرا عَنّا وعَنْهُم .

ببُرقَةِ ضاحِك يومَ الجَنابِ)وَقد ذكر فِي ب ر ق.

ورَوْضَةُ ضاحِك بالصَّمّانِ قالَ:(أَلا حَبَّذا حَوْذانُ رَوْضَةِ ضاحِكٍ .

إِذا مَا تَغالَى بالنَّباتِ تَغالِيَا)وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: الضَّحْكَةُ، بالفتحِ: المَرَّةُ من الضَّحِكِ، نقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ لكُثَيرٍ:(غَمْر الرِّداءِ إِذا تَبَسَّمَ ضاحِكًا .

غَلِقَتْ لضَحْكَتِه رِقابُ المالِ)وضَحِكَت الأَرْضُ: أَخْرَجْت نَباتَها وزَهْرَتَها، وَهُوَ مَجاز.

ويُقالُ: بَدَتْ مَباسِمُه ومَضاحِكُه وضَحْكَتُه.

وضَحِكَت)الرِّياض عَن الأَزْهارِ: إِذا افْتَرَّتْ، وَهُوَ مَجازٌ.

ورَجُلٌ ضَحُوكٌ: باشُّ الوَجْهِ.

واسْتَضْحَكَ بمَعْنَى تَضاحَكَ، نَقله الجَوْهَرِيُّ.

وامرأَةٌ مِضْحاكٌ: كثيرةُ الضَّحِكِ، نَقله الجَوْهَرِيُّ أَيضًا.

وضَحِكَ الزَّهْر، على المَثَلِ.

والضَّحِك: السُّخْرِيَةُ.

ويُقال: مَا أَوْضَحُوا بضاحِكَةٍ: أَي: مَا تَبَسَّمُوا.

وضَحِكَت النَّخْلَةُ، وأَضْحَكَتْ: أَخْرَجتْ الضَّحْكَ، وَقَالَ السُّكَّرِيُّ: أَي انْشَقَّ كافُورُها.

ويُقال: ضَحِكَ الطَّلْعُ وتَبَسَّمَ: إِذا تَفَلَّقَ، وَمَا أَكْثَرَ ضاحِكَ نَخْلِكُم، وَهُوَ مَجازٌ.

الفَخِذَيْنِ، عَن ابنِ عَبّادٍ.

وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ: الضُّبارِكُ كعُلابِطٍ: الأَسَدُ وَكَذَلِكَ ضُبارِمٌ.

وقِيلَ: الضُّبارِكُ: الرَجُلُ الثَّقِيلُ الكَثِيرُ الأَهْلِ قَالَ الفَرَزْدقُ:(ورَدُوا إرابَ بجَحْفَل من تَغْلِبٍ .

لَجِبِ العَشِي ضُبارِكِ الأَرْكانِ)والضبارِكُ أَيضًا: الشَّدِيدُ الضَّخْمُ مِنّا وَمن الإبِلِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ كالضِّبراكِ، بَالكِسر وأَنشَدَ الجَوْهَرِي للرّاجِزِ: أَعْدَدْتُ فِيها بازِلاً ضُبَارِكَا يَقْصُر يَمْشِي ويَطُولُ بارِكَا قالَ: والجَمْعُ الضَّبارِكُ، بالفَتْحِ.

وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: الضِّبرِكُ والضبارِكُ: الطَّوِيلُ مَعَ ضَخامَةٍ، عَن ابنِ عَبّادٍ.

وَقيل: هُما من الرجالِ: الشُّجاعُ، عَن ابنِ السِّكِّيتِ.

[ض ح ك]ضَحِكَ، كعَلِمَ، وناسٌ من العَرَبِ يَقُولُونَ: ضِحِكْتُ، بكَسرِ الضّادِ إِتْباعا للحاءِ فإِنّها حَلْقِيّة، وَهِي لْغَة صَحِيحَةٌ، وَلها نَظائرُ سَبَقَت ضَحْكًا بالفتحِ والكَسرِ، وضِحِكًا بكَسرَتَيْنِ كَإِبِلٍ.

وضَحِكًا، ككَتِف، أَربع لُغات، قَالَ ابنُ بَريّ: اللُّغَة العالِيَةُ الضَّحِكُ، يَعْنِي الأخِيرَةَ، قَالَ الأَزْهِرَيُّ: وَقد جاءَت أَحْرُفٌ من المَصادِرِ على فَعِلٍ مِنْهَا: ضَحِكَ ضَحِكًا، وخَنَقَه خَنِقًا، وخَضف خَضِفًا، وضَرِطَ ضَرطًا وسَرَقَ سَرِقًا، قَالَ: وَلَو قِيلَ: ضَحَكا، يَعْنِي بفَتْحَتَين لَكَانَ قِياسًا، لأَنَّ مصدرَ فَعِلَ فَعَلٌ، وأَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ لرُؤْبَةَ: شادِخَةُ الغُرَّةِ غَرّاءُ الضَّحِكْ تَبَلجَ الزَّهْراءِ فِي جِنْحِ الدَّلَكْ والضَّحِكُ مَعْرُوفٌ، وَهُوَ انْبِساطُ الوَجْهِ وبُدُوُّ الأَسنانِ من السرُورِ، والتَّبَسُّمُ مبادِئُ الضَّحِكِ، كَمَا فِي التَّوْشِيحِ، ونَسِيمِ الرياضِ وغَيرِهما، نقَلَه شَيخُنا، وَفِي المُفْرَداتِ: هُوَ انْبِساطُ الوَجْهِوأَيَّدَه فَقَالَ: ويَدُلُّ على ذَلِك قَوْله تعالَى: أأَلِدُ وأَنا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلي شَيخًا إِنَّ هَذَا لَشَيءٌ عَجِيبٌ قالَ: وقَولُ مَنْ فَسَّرَه بحاضت فليسَ ذَلِك تَفْسِيراً لقولِه ضَحِكَتْ كَمَا تَصَوَّرَه بعضُ المُفَسِّرِينَ، فقَال: ضَحِكَتْ يَعْنِي حاضَتْ، وإِنّما ذِكْرُه ذَلِك أَمارَةٌ لِما بُشِّرَتْ بِهِ فحاضَتْ فِي الوَقْتِ لتَعْلَمَ أَنَّ حَمْلَها ليسَ بمُنْكَرٍ، إِذْ كَانَت المَرأَةُ مَا دامَتْ تَحِيضُ فإِنَّها تَحْبَلُ.

أَو ضَحِكَ: إِذا فزِعَ وَبِه فَسَّرَ الفَرّاءُ الآيَة، كَمَا تَقَدَمَ قَرِيبًا.

وَمن المَجاز: ضَحِكَ السَّحابُ: إِذا بَرَقَ قالَ ابنُ الأَعْرابي: الضّاحِكُ من السَّحابِ مِثْلُ العارِضِ إِلا أَنّه إِذا بَرَقَ قِيلَ ضَحِكَ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَمِنْه الحَدِيثُّ: يَبعَث اللَّهُ السَّحابَ فيًضْحَكُ أَحْسَنَ الضحِكِ، ويَتَحَدَّثُ أَحْسًنَ الحَدِيثِ، فضَحِكُه البًرقُ، وحَدِيثُه الرَّعْدُ جعَلَ انْجِلَاءه عَن البَرقِ ضَحِكاً، فَكَأَنَّهُ إِنّما جَعَلَ لَمْعَ البَرق أَحْسَنَ الضَّحِكِ وقَصْفَ الرَّعْدِ أَحْسَنَ الحَدِيثِ، لأَنّهما آيَتانِ حامِلَتانِ عَلَى التَّسبِيحِ والتَّهْلِيلِ.

وضَحِكَ القردُ أَي: صَوَّتَ وَفِي الصِّحاحِ: ويُقالُ: القِردُ يَضْحَكُ إِذا صَوَّتَ، أَي جعلَ كَشْرَ الأَسْنان ضَحِكًا، وِإلا فَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الضًّحِكَ مُخْتَصٌّ بالإِنْسانِ.

والضَّحْكُ بالفَتْحِ: الثَّلْجُ، وقِيلَ: الزُّبْدُ، وَقيل: العَسَلُ وقَيَّدَه ابنُ السّيد بالأبْيَضِ، قَالَ أَبو عَمْرو: شُبِّه بالثَّغْرٍ لشِدَّةِ بَياضِه أَو الشّهْد.

والضَحْكُ: ظهُورُ الثَّنايا من الفَرَع، وَمن ذَلِك سُمِّيَ العَجَبُ ضَحِكا.

وقالَ الأَصْمَعيُ: الضَّحْكُ: الثَّغْرُ الأَبْيَضُ شُبِّه بياضُ العَسَل بهِ، يُقال: رَجُلٌ ضَحْكٌ، أَي: أَبْيَضُ الأَسْنانِ، وبكُلِّ ذَلِك مَا عَدَا العَجَبَ فُسِّرَ قولُ أبي ذؤَيْبٍ الهُذَلِيِّ:(فجَاءَ بمَزْجٍ لم يَرَ النّاسُ مِثْلهِ .

هُوَ الضَّحْكُ إِلَاّ أَنَّه عَمَلُ النَّحْلِ))وقِيل: الضَّحْكُ: النَّوْرُ وَبِه فُسِّرَ البَيْتُ أَيضًا.

والضَّحْكُ: المَحَجَّةُ، وَهِيوَسَط الطَّرِيقِ، كالضَّحّاكِ كشَدّاد.

الصّوابُ أَنْ يُذْكَرَ قولُه: كالضَّحَّاكِ بعد قولِه: كِمامُه، كَمَا هُوَ نَصُّ أبي عَمْرو، وأَما الضَّحّاكُ فِي نَعْتِ الطَّرِيقِ فإِنّه سَيأْتِي لَهُ فِيمَا بَعْدُ، فتأَمّلْ ذَلِك.

وَقَالَ السَّكّريُّ فِي شَرح قَوْل أَبي ذُؤَيْبٍ: الضَّحْكُ: طَلْعُ النَّخْلَةِ إِذا انْشَقَّ عَنهُ كِمامُه فِي لُغَةِ بَلْحارِثِ بنِ كَعْبٍ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ مَا فِي جَوْفِ الطَّلْعَةِ، وَقَالَ أَبو عَمْرو: هُو وَلِيعَةُ الطَّلع الّذِي يُؤْكَلُ، كالضَّحّاكِ، هَذَا نَصُّ أَبي عَمْرو، فكانَ الأَوْلَى أَنْ يُؤْخِّرَ لَفْظَ كالضّحّاكِ هُنا.

والضّحْكُ بالضّمِّ: جمع ضَحُوك للطَّرِيقِ، كصَبُورٍ وصُبر.

وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الضّاحِكُ: حَجَرٌ شَدِيدُ البَياضِ يَبدُو فِي الجَبَلِ من أَي لون كانَ فَكَأَنَّهُ يَضْحَكُ، وَهُوَ مَجازٌ.

ومِنَ المَجازِ: الضَّحّاكُ كشَدّادٍ: المُستَبِينُ الواسِعُ من الطرُقِ قَالَ الفَرَزْدَقُ:(إِذا هِيَ بالرَّكْبِ العِجالِ تَرَدَّفَتْ .

نَحائِزَ ضَحّاكِ المَطالِعِ فِي النَّقْبِ)نحائِزُ الطّريقِ: جَوادُّه.

كالضَّحُوكِ كصَبُورٍ، وَهَذِه عَن الجَوْهَرِيِّ، قَالَ: على ضَحُوكِ النَّقْبِ مُجْرَهِدِّ والضّحّاكُ بنُ عَدْنانَ، زَعَم ابنُ دَأْبٍ المَدَنيُّ أَنّه رَجُلٌ مَلَكَ الأَرْضَ، وَهُوَ الَّذِي يُقال لَهُ: المُذْهَبُ، وَفِي المَثَلِ يُقَالُ: أَحْسَنُ مِنَ المُذْهَب وكانتْ أُمه جِنِّيَّةً فلَحِقَ بالجِنِّ وتَقُولُ العَجَمُ: إِنّه لمّا عَمِلَ السِّحْرَ وأَظْهَر الفَسادَ أُخِذَ فَشُدَّ فِي جَبَلِ دُنْباوَنْدَ، وَيُقَال: إِنَّ الَّذِي شَدَّه افْرِيدُون الَّذِي كانَ مَسَحَ الدُّنْيا فبلغت أَرْبَعَةً وعِشْرِينَ أَلفْ فَرسَخٍ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهَذَا كُلُّه باطِلٌ لَا يُؤْمِنُ بمِثْلِه إِلاّ أَحْمَقُ لَا عَقْلَ لَهُ.

قلتُ: وتَزْعُم الفُرسُ أَنّه ده اك، وَمَعْنَاهُ عَشْرَةُ أَمْراض، والضَّحَّاكُ إِنّما هُوَ تَعْرِيبُه، وَقَالَ ابنُ الجَوّاني النَّسّابَةُ: ونَسَبُوا ذَا القَرنَين، فقالُوا: هُوَ عَبدُ اللَّهِ بنُ الضَّحّاكِوتَكشُّرُ الأسْنانِ من سُرُورِ النَّفْسِ، ويُستَعْمَلُ فِي السُّرُور المُجَرَّدِ نَحْو قَوْلِهِ تَعالَى: مُسفِرَةٌ ضاحِكَةٌ واسْتُعْمِلَ للتَّعَجبِ المُجَرّدِ تارَةً، وَهَذَا المَعْنَى قَصْدُ من قالَ: إِنَّ الضَّحِكَ مُخْتَصٌّ بالإِنْسانِ، وَلَيْسَ يوجَدُ فِي غَيرِه من الحَيَوانِ.

وتَضَحَّكَ الرجلُ وتَضاحَكَ، فَهُوَ ضاحِكٌ وضَحّاكٌ كشَدّاد وضَحُوكٌ كصَبُورٍ ومِضْحاكٌ كمِحْرابٍ وضُحَكَةٌ كهُمَزَةٍ، زادَ ابْن عَبّادٍ.

وضُحُكَّة كحُزُقَّة، أَي: كَثِيرُ الضَّحِكِ.

ورَجُلٌ ضُحْكَةٌ بالضّمِّ: إِذا كانَ يُضْحَكُ مِنْهُ يَطَّرِدُ على هَذَا بابٌ.

وَقَالَ اللَّيثُ: الضُّحْكَةُ: الشّيءُ الَّذِي يُضْحَكُ مِنْه.

والضّحَكَةُ: الرَّجُلُ الكَثِيرُ الضَّحِكِ.

وَقَالَ الرّاغِبُ: رجل ضُحَكَةٌ: يَضْحَكُ من النّاسِ، وضُحْكَةٌ: ضْحَكُ مِنْه، وَهَذَا)قد تَقَدَّمَ البحثُ فِيهِ فِي تَركِيبِ خَ د ع.

والضَّحّاكُ، كشَدّادٍ فَعّالٌ من الضَّحِكِ، وَهُوَ مَدْح.

ومِثْلُ هُمَزَة ذَمٌّ، والضُّحْكَةُ بالضمِّ أَذَم.

وضَحِكَ بهِ، ومِنْهُ، بمَعْنًى.

وأَضْحَكْتُه.

وهُم يَتَضاحَكُونَ.

وَمن المَجازِ: الضّاحِكَة: كُلُّ سِن من مُقَدَّم الأضْراسِ تَبدُو عِنْدَ الضَّحِكِ والجَمْعُ: الضَّواحِكُ.

أَو هِيَ الأَرْبَعُ الَّتِي بَيْنَ الأَنْيابِ والأَضْراسِ نَقَله الجَوْهَريُّ، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: للرَّجُل أَرْبَعُ ثَنايَا وأرْبَعُ رَباعِيَاتٍ، وأَرْبَعُ ضَواحِكَ، وثِنْتا عَشْرَةَ رَحًى، وَفِي كُلِّ شِق سِتّ وَهِي الطَّواحِينُ ثمَّ النَّواجِذُ بَعْدَها، وَهِي أَقْصَى الأَضْراسِ.

والأضْحُوكَةُ بالضمِّ مَا يُضْحَكُ مِنْه نقَلَه الجَوْهَرِي، والأَضاحِيكُ جَمْعُه.

وَمن المَجازِ: ضَحِكَت الأَرْنَب كفَرِحَ، أَي حاضَت.

قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وتَزْعُم العربُ أَن الجِنَّ تَمْتَطِي الوَحْش وتَجْتَنِبُ الأَرْنَبَ لمكانِ حَيضِها، وَلذَلِك يَستَدْفِعُونَ العَيْنَ بتَعْلِيقِكِعابِها، وَقد تقَدَّمَ فِي ر س ع قِيلَ: ومِنْهُ أَي: من اسْتِعمالِه فِي مَعْنَى الحَيضِ قولُه تَعالَى: وامْرَأَتُه قائِمَةٌ فضَحِكَتْ فبَشّرناهَا بإِسْحاق وقُرِئَ بفَتْحِ الحاءِ، فقِيلَ هُوَ مُخْتَصٌّ بمَعْنى حاضَ، وقِيلَ: إِنَّها لُغَةٌ مَعْرُوفَةٌ فِي ضَحِكَ بكسرِها، وَهَذَا التَّأْوِيلُ الَّذِي ذَكَرَه هُوَ قَولُ مُجاهِدٍ، وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه:(وضِحْكُ الأَرانِبِ فَوْقَ الصَّفَا .

كَمِثْلِ دَمِ الجَوْفِ يَوْمَ اللِّقَا)وَقَالَ: يَعْنِي الحَيضَ فِيمَا زَعَم بَعْضُهُم، قَالَ أَبو طالِب: وقالَ بَعْضُهم فِي قَوْلِه ضَحِكَتْ، أَي: حاضَتْ إِنَّ أَصْلَه من ضَحّاكِ الطَّلْعَةِ إِذا انْشَقَّتْ، قَالَ: وقالَ الأَخْطَلُ فِيهِ بمَعْنَى الحَيضِ:(تَضْحَكُ الضَّبعُ من دماءِ سُلَيمٍ .

إِذْ رَأَتْها على الحِدابِ تَمُورُ)وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ فِي قَوْلِ تَأَبَّطَ شَرًّا الآتِي ذِكْره أَي: أَنّ الضَّبُعَ إِذا أَكَلَتْ لُحُومَ النّاسِ أَو شَرِبَتْ دِماءهم طَمِثَتْ، وَقد أَضْحَكَها الدَّمُ، وَقَالَ الكُمَيتُ:(وأَضْحَكَت الضِّباعَ سُيُوفُ سَعْدٍ .

لقَتْلَى مَا دُفِنَّ وَمَا وُدِينَا)وكانَ ابنُ دُرَيْدٍ يَرُد هَذَا، ويَقُول: مَنْ شاهَدَ الضِّباعَ عِنْدَ حَيضَتِها فيَعْلَم أَنّها تَحِيضُ وإِنّما أرادَ الشّاعِرُ أَنّها تَكْشِرُ لأَكْل اللحُومِ، وَهَذَا سَهْوٌ مِنْهُ، فجَعَل كَشْرَها ضَحِكًا، وقِيلَ: مَعْناهُ أَنها تَستَبشِرُ بالقَتْلَى إِذا أَكَلَتْهُم فيَهِر بعضُها على بَعْض، فجَعَل هَرِيرَها ضَحِكًا، وقِيلَ: أَرادَ أَنّها تُسَر بهِم، فجَعَل الشرُورَ ضَحِكًا، لأَنَّ الضَّحِكَ إِنَّما يكونُ مِنْه، كتَسمِيَةِ العِنَبِ خمرًا، وَكَذَلِكَ أَنْكَرَه الفَرّاءُ وَقَالَ: لم أَسْمَعُه من ثِقَةٍ، وَقَالَ أَبو عَمْرو: وسَمِعْتُ أَبا مُوسَى الحامِضَيَسألُ أَبَا العَبّاسِ عَنْ قَوْلِه فَضَحكت أَي حاضَتْ، وقالَ: إِنَّه قد جاءَ فِي التَّفْسِير، فقالَ ليسَ فِي كَلامِ العَرَبِ، والتَّفْسِيرُ مُسَلَّمٌ لأَهْل التَّفْسِير، فقَال لَه: فأَنت أَنْشَدْتَنَا لتأَبَّطَ شَرًّا:(تَضْحَكُ الضَّبعُ لِقَتْلَى هُذَيْلٍ .

وتَرَى الذِّئْبَ بِها يَستَهِلّ)فقالَ أَبُو العَبّاس: تَضْحَكُ هُنَا تَكْشِرُ، وَذَلِكَ أَنِّ الذِّئْبَ يَنازِعُها على القَتِيلِ فتَكْشِرُ فِي وَجْهِه وَعِيدًا، فيتْرُكُها مَعَ لَحْمِ)القَتِيلِ وَيمُرّ، وَقَوله: يَستَهِلُّ، أَي: يَصِيحُ فيَستَعْوي الذِّئابَ إِلى القَتْلَى، وقالَ ابنُ دُرَيْد: سأَلْتُ أَبا حاتمٍ عَن هَذَا البَيتِ، وقلتُ لَهُ: زَعَمَ قومٌ أَنًّ تَضْحَك: تَحِيضُ، فَقَالَ: مَتَى صَحَّ عندَهُم أَن الضَّبُعَ تَحِيضُ ثمَّ قالَ: يَا بُنَي إِنَّما هِيَ تَكْشِرُ للقَتْلَى إِذا رَأَتْهُم، كَمَا قالُوا: يَضْحَك العِير إِذا انْتَزَع الصِّلِّيانَة وِإنَّما يَكْشِرُ، وتَزْعُم العَرَبُ أَن الضَّبُعَ تَقْعدُ على غَرامِيلِ القَتْلَى إِذا وَرِمتْ، وَهَذَا كالصَّحيحِ عندَهُم.

وَقَالَ أَبُو إِسْحاقَ الزَّجّاج: رُوِيَ أنّها ضَحِكَتْ لأنّها لما كَانَت قالَتْ لإِبْراهِيمَ اضْمُمْ لُوطًا ابنَ أَخِيكَ إِلَيْكَ فإنّي أَعْلَمُ أَنّه سَيَنْزِلُ بهؤُلاءِ القَوْمِ عَذابٌ، فضَحِكَتْ سُرُورًا لمّا أَتَى الأَمْر على مَا تَوَهَّمَتْ، قَالَ: فأَمّا من قالَ فِي تفَسِيره: إِنّها حاضَتْ فلَيسَ بشَيءٍ، ورَوَى الأَزْهَرِيُّ عَن الفَرّاءِ مثلَ هَذَا، وقالَ: إِنّما ضَحِكَتْ سُرورًا بالأَمْن لأَنَّها خافَتْ كَمَا خافَ إِبْراهِيمُ، قالَ: وقالَ بَعْضُهُم: إِنَّ فِيهِ تَقْدِيمًا وتَأْخِيرًا، أَي: فبَشَّرناها بإسْحاقَ فضَحِكَتْ بالبِشارَةِ، قَالَ الفَرّاءُ: وَهُوَ مَا يَحْتَمِلُه الكَلامُ، واللَّهُ أَعْلَم بصَوابِه.

وَقيل: هُوَ مِنْ ضَحِكَ الرَّجُلُ: إِذا عَجِبَ والمَعْنَى: أَي عَجِبَتْ مِنْ فَزَعِ إِبْراهِيمَ عَلَيْهِ السلامُ، وَمِنْه قولُ عَبدِ يَغُوثَ الحارِثيِّ:(وتَضْحَكُ مِنِّي شَيخَةٌ عَبشَمِيَّةٌ .

كأَنْ لَم تَرا قَبلِي أَسِيرًا يَمانِيَا)وَهُوَ قولُ ابنِ عَبّاسٍ، ونَقَلَه الرّاغِبُ،والضَّحْكُ: وَلِيعُ الطَّلْعَةِ، عَن أبي عَمْروٍ.

وأضْحَكَ حَوْضَه: مَلأَه حَتّى فاضَ.

والنَّوْرُ يُضاحِك الشَّمْس، وقالَ الشّاعِرُ يَصِفُ رَوْضَةً: يُضاحِكُ الشَّمْسَ مِنْها كَوْكَبٌ شَرِقٌ شَبّه تَلأْلؤَها بالضَّحِكِ.

وَقَالَ أَبو سَعِيد: ضَحِكاتُ القُلُوبِ من الأَمْوالِ والأَوْلادِ: خِيارُها الَّتِي تَضْحَكُ القُلُوبُ إِليها، وضَحِكاتُ كل شَيْء: خِيارُه، وَهُوَ مجَاز.

وضَحِكَ الغَدِيرُ: تَلأْلأَ من امْتِلائِه وَهُوَ مَجاز.

ورأي ضاحِكٌ: ظاهِرٌ غيرُ مُلْتَبِس.

ويُقال: إِن رَأْيَكَ ليُضاحِكُ المُشْكِلاتِ، أَي: تَظْهَرُ عندَه المُشْكِلاتُ حَتّى تُعْرَفَ، وَهُوَ مَجاز.

والمُضْحِكاتُ: النَّوادِرُ، والمُضْحِكَة: مَا يُستَهْزَأ بِهِ.

ورَجُلٌ ضَحْكٌ: أَبْيَضُ الأَسْنانِ.

وضاحِك: وَاد بناحِيَةِ اليَمامَةِ: وَمَاء ببَطْنِ السِّرّ فِي أَرْضِ بَلْقَيْن من الشّامِ، قَالَه نَصْرٌ.

والمُسًمّى بالضَّحّاكِ فِي الصَّحابَةِ أَحَدَ عَشَرَ رَجُلاً، وَفِي ثِقاتِ التّابِعَينَ تِسعَة.

[ض ر ك]الضَّرِيكُ، كأَمِيرٍ: النَّشرُ الذَّكَرُ نقَلَه اللَّيثُ.

وأَيْضاً: الأَحْمَقُ.

وأَيْضاً: الزَّمِنُ نقَلَهما ابنُ عَبّاد.

ونَقَل الجَوْهَرِيُّ عَن الأَصْمَعِي: الضَّرِيكُ: الضَّرِيرُ، وَهُوَ الفَقِير البائِسُ، زادَ غيرُه: السَّيئِّ الحالِ.

وَلَا يُصَرَّفُ لَهُ فِعْلٌ، لَا يَقُولُون: ضَرَكَه فِي مَعْنَى ضَرَّهُ، وَهِي ضَرِيكَةٌ، وقَلّما يُقالَ فِي النساءِ.

ضَرائِكُ وضُرَكاءُ قَالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّة الهُذَلّي:(حُبَّ الضَّرِيكِ تِلادَ المالِ زَرَّمَه .

فَقْرٌ وَلم يَتَّخِذْ فِي النّاسِ مُلْتَحَجَا)وَقَالَ الكُمَيتُ يَمْدَحُ مَسلَمَةَ بنَ هِشامٍ:(فغَيثٌ أَنْتَ للضُّرَكاءِ مِنّا .

بسَيبِكِ حِينَ تُنْجِدُ أَو تَغُورُ)وَقَالَ أَيضًا:(إِذْ لَا تَبِضُّ إِلى التَّرا .

ئِكِ والضَّرائِكِ كَفُّ جازِرْ)وَقد ضَرُكَ، ككَرُمَ فِي الكُلِّ ضَرَاكَةً.

وضُرَاكٌ كغُرابٍ من أَسْماءِ الأَسَدِ، وَهُوَ الغَلِيظُ الشَّدِيدُ عَصَبِ الخَلْقِ فِي جِسْمٍ، والفِعْل ضَرُكَ ككَرُم ضَراكَةً.

والضَّيراكُ من جِنْسِ سَمَكِ البَحْرِ، كَمَا فِي العُبابِ.

وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: الضَّرِيكُ: الهَزِيلُ.

وأَيْضًا: الجائِعُ.

وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: الضَّرِيكُ: الضَّرِيب.

[ض ك ك]{ضَكَّه الأَمْرُ} يَضُكُّه {ضَكًّا: ضاقَ عَلَيه وكَرَبَه.

(و) } ضَكَّ الشّيءَ يَضُكُّه ضَكًّا: غَمَزَه.

وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: ضَغَطَه ضَغْطًا شَدِيدًا {كضَكْضَكَهُ.

وَفِي الصِّحاحِ:} الضَّكْضَكَةُ: مَشْي فِي سُرعَة، وقِيلَ: هُوَ سُرعَةُ المَشْي.

{والضَّكْضاكُ من الرِّجالِ: القَصِيرُ المُكْتَنِزُ الغَلِيظُ الجِسم ِ} كالضُّكاضِكِ بالضّمِّ، وَهِي بِهاء.

وَقيل: امْرَأَةٌ {ضَكْضاكَةٌ: مُكْتَنِزَةُ اللَّحْمِ صُلْبَةٌ.

وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ:} تَضَكْضَكَ: انْبَسَطَ وابْتَهَجَ.

وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: {الضكُّ: الضِّيقُ.

وَفِي النَّوادِرِ:} ضُكْضِكَتِ الأَرْضُبمَطَرٍ، وفُضْفِضَتْ، ورقْرِقَت، ومُصْمِصَتْ: إِذا غَسَلَهَا المَطَرُ.

[ض م ك]اضْماكَّ النَّبت اضْمِيكاكًا: رَوِيَ واخْضَرَّ نقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَن أبي زَيْدٍ.

قَالَ: وقالَ الكِسائي: اضْماكَّتِ الأَرْضُ واضْباكَّتْ أَيضًا: خَرَجَ نَبتُها.

وقالَ غيرُه: اضْماكَّ الرَّجُلُ: انْتَفَخَ غَضَبًا نقَلَه الصّاغانيُ.

وقالَ أَبو حَنِيفَةَ: اضْماكَّ السَّحاب: لم يُشَكَّ فِي مَطَرِ.

وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: المُضْمَئِكُّ: الزَّرْعُ الأَخْضَرُ، كالمُضْبئِكِّ عَن كُراع.

[ض ن ك]الضَّنْكُ: الضِّيقُ فِي وَفِي المُحْكَم: مِنْ كُلِّ شَيءٍ، للذَّكَرِ والأنْثَى.

ومَعِيشَةٌ ضَنْكٌ: ضَيقَةٌ، وكُلُّ عَيش من غَيرِ حِل ضَنْكٌ وِإنْ كانَ مُوَسَّعًا، وقولُه تَعالَى: فإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا أَي غَيرَ حَلالٍ، قالَ أَبُو إِسْحاقَ: الضَّنْكُ أَصْلُه فِي اللُّغَةِ الضِّيقُ والشِّدَّة، ومَعْناه واللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ هَذِه المَعِيشَةَ الضَّنْكَ فِي نَار جَهَنّم، قَالَ: وأَكْثَرُ مَا جاءَ فِي التَّفْسِير أَنّه عَذابُ القَبر، وَقَالَ قَتادَةُ: أَي جَهَنَّمَ، وقالَ الضَّحّاك: الكَسبُ الحَرامُ.

وَقد ضَنُكَ ككَرُمَ ضَنْكًا وضَناكَةً وضُنُوكَةً بالضّمِّ: ضاقَ قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: مكانٌ ضَنْكٌ بَيِّنُ الضَّنْكِ والضَّناكَةِ: إِذا كانَ ضَيِّقًا، وعَيش ضَنْكٌ بَيِّنُ الضُّنُوكَةِ والضَّناكَةِ.

وضَنُكَ فُلانٌ ضَناكَةً، فهُوَ ضَنِيك: ضَعُفَ فِي رَأْيِه وجِسمِه ونَفْسِه وعَقْلِه قالَ أَبو زَيْد: يُقالُ للضَعِيفِ فِي بَدَنِه ورَأْيِه ضَنِيكٌ.

والضُّناكُ كغُرابٍ: الزُّكامُ كالضّنْكَةِ، بالضَّمِّ.

وقَدْ ضُنِكَ، كعُنيَ فهُو مَضْنُوكٌ: إِذا زُكِمَ، واللَّهُ أَضْنَكَه وأَزْكَمَه، وَفِي الحَدِيثِ أَنَّه عَطَسَ عِنْدَه رَجُلٌ فَشَمَّتهُرَجل، ثمَّ عَطَسَ، فشَّمَّتَه، ثُمَّ عَطسَ فأَرادَ أَنْ يُشَمِّتَه فَقال: دَعْهُ فإِنَّه مَضْنُوكٌ، أَي مَزْكُومٌ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: والقِياسُ أَنْ يُقالَ: مُضْنَكٌ ومُزْكَمٌ، ولكِنَّه جاءَ على أضْنِكَ وأزْكِمَ.

والضُّنْأَكُ، كجُنْدَبٍ بفَتْحِ الدّالِ وجَنْدَلٍ الأُولَى عَن اللِّحْيانِيِّ: الصُّلْبُ المَعْصُوبُ اللَّحْمِ من الرِّجالِ وَهِي ضُنْأَكَةٌ قد أغْفِلَ هُنَا عَن اصْطِلاحِه، فليُتَنَبَّهْ لذلِكَ.

والضّنْأَكُ، كجُنْدَبٍ فَقَط: النّاقَةُ العَظِيمَة المُوَثَّقَةُ الخَلْقِ.

والضِّناكُ ككِتاب: المُوَثَّقُ الخَلْقِ الشَّدِيدُ، للذَّكَرِ والأُنْثَى يكونُ ذَلِك فِي النّاسِ والإِبِلِ، وَكَذَلِكَ من النَّخْلِ والشَّجَرِ.

والضِّناكُ: الثَّقِيلَةُ العَجُزِ الضَّخْمَةُ من النِّساءِ، وَقَالَ اللَّيْثُ: هِيَ التّارَّةُ المُكْتَنِزَةُ اللَّحْمِ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:)وقَدْ أُناغِي الرَّشَأَ المُحَبَّبا خَوْدًا ضِناكًا لَا تَمُدُّ العَقُبَا أرادَ أنّها لَا تَسِيرُ مَعَ الرجالِ.

وقالَ العَجّاجُ يَصِفُ جارِيَةً: فَهِيَ ضِناكٌ كالكَثِيبِ المُنْهال قالَ شيخُنا: المَعْرُوفُ فِي الثَّقِيلَةِ العَجُزِ أَنّها الضَّناكُ بِالْفَتْح، والكَسرُ الَّذِي اقْتَصَر عَلَيْهِ المُصَنِّفُ لم يَذْكُرُوه إِلاّ على جِهَةِ الإِنْكار.

قلتُ: والفَتْحُ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الجَوهَرِيُّ، ومِثْلُه للفَارَابي فِي دِيوانِه، وَقَالَ غيرُهما: الصَّواب بالكَسرِ، نَبَّه عَلَيْهِ الصّاغاني وابنُ بَرِّيّ وصَوَّباهُ، فَلَا مَعْنَى لقَوْلِ شَيخِنا: لم يَذْكُرُوه إِلا على جِهَةِ الإِنْكارِ، فتأَمَّلْ.

وَبِه فَسَّرُوا حَدِيثَ وائِلِ ابنِ حُجْرٍ: فِي التِّيعَةِ شَاة لَا مُقَوَّرَةُ الألْياطِ وَلَا ضِنَاكٌ قالَ ابنُ الأَثِيرِ: الضِّناكُ، بالكسرِ: الكَثِيرُ اللَّحْمِ، ويُقالُ للذَّكَرِ والأُنْثَى بغَيرِ هاءٍ.

والضِّناكُ: الشَّجَر العَظِيمُ عَن ابنِ عَبّاد.

والضّنِيكُ كأَمِيرٍ: العَيشُ الضَّيِّقُ عَن أبي عَمْرو.

وَمِمَّا يُستَدرَك عَلَيْهِ: قَالَ أَبو زَيْد: {الضَّيَكانُ والحَيَكانُ، من مَشْيِ الإِنْسانِ: أَن يُحَركَ فِيهِ مَنْكِبَيه وجَسَدَه حينَ يَمْشِي مَعَ كَثْرَةِ لَحْم.

وَقَالَ غيرُه: الضَّيَكانُ: مَشْي الرَّجُل الكَثير اللَّحْمِ، فَهُوَ إِنَّما يَتَفَحَّجُ.

وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: امرأَةٌ} ضَيَّاكَة: مُتَفَحِّجَةٌ لسِمَنِ فَخِذَيْها، وَكَذَلِكَ حَياكَةٌ.

(فصل الطَّاء مَعَ الْكَاف)هَذَا الْفَصْل كَالَّذي بعده وَهُوَ فصل كَالَّذي بعده وَهُوَ فصل الظَّاء سَاقِط من الصِّحَاح لِأَنَّهُ لم يثبت عِنْده فِيهِ شَيْء على شَرطه وَكَذَا صَاحب اللِّسَان فَإِنَّهُ لم يذكر فِيهِ شَيْئا وَأوردهُ الصَّاغَانِي فِي الْعباب والتكمله فَقَالَ:[ط ب ر ك]طَبَرَكُ، مُحَرَّكَةً: قَلْعَةٌ على رَأْسِ جَبَلٍ بالرَّيِّ، وَقَالَ غَيرُه: طَبَرَكُ: قَلْعَةٌ بأَصْبَهانَ والنِّسبَةُ إِليها طَبَرَكِيٌ.

[ط ح ك]الطُّحَّكُ، كقُبَّرٍ أَهمَلَه الجَماعَةُ، وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ، هِيَ من الإِبلِ: الَّتِي لَم تبرك بعدُ، كَذَا فِي النّسَخ، وَفِي العُباب لم تَبزُلْ بعدُ، وأَنْشَد: تَرَى الحِقاقَ المُسنِماتِ طُحَّكَا[ط ر ك]طَرَّكُونَة، بفتحِ الطّاءِ والرّاءِ المُشَدَّدَةِ المَفْتُوحة وضَمِّ الكافِ وفَتْحِ النُّونِ بعدَه هاءٌ، أَهْمَلَه الجَماعَةُ كالصّاغاني، وَهِي: بالأَنْدَلُس بيَدِ الإِفْرِنْجِ الآنَ.

وآخَرُ بالغَربِ أَيْضًا غير الّذِي بالأَنْدَلُسِ.

[ط س ك]الطَّسكُ أَهْمَلَه الجَماعَةُ، وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: هِيَ لُغَةٌ فِي الطَّسقِ وَهُوَ الوَظِيفَة من خَراجِ الأَرْضِ، وَقد تَقَدَّم فِي القافِ.

[ط ل م ن ك]طَلَمَنْكَةُ، بفَتَحات ساكِنَة النّونِ: مَدِينَةٌ مشهورةٌ بالأَنْدَلُسِ، مِنْهَا الإِمامُ أَبو عُمر الطَّلَمَنْكِيُ مُسند الأَنْدَلُسِ، أحد شُيُوخِ ابنِ سِيدَه صَاحب المُحْكَم، أَورَدَهُ شَيخُنا.

قلتُ: بناها الأَميرُ محمَّدُ بنُ عَبدِ الرّحْمنِ الأَمَوِيُّ، وَهِي بيَدِ الإفْرِنْجِ الآنَ جَبَرَها اللَّهُ تَعالَى، وأَبو عُمَرَ المَذْكُورُ هُوَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبدِ اللَّهِ بنِ أبي عِيسى بنِ يَحْيَى المَعافِرِيُّ الأنْدَلُسِيُّ الحافِظُ المُقْرِئُ نَزِيلُ قُرطبَةَ، ولد سنة وَمَات ببَلَدِه فِي سنة.

(فصل الْعين الْمُهْملَة مَعَ الْكَاف)[ع ب ك]عَبَكَ الشَّيءَ بالشَّيْء يَعْبُكُه عَبكًا: لَبَكَه وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: خَلَطَه.

والعَبَكَةُ، مُحَرَّكَة: مثل الحَبَكَة وَهِي الحَبَّةُ من السَّوِيقِ، يُقالُ: مَا ذُقْتُ عَبَكَةً وَلَا لَبَكةً.

وقِيل: العَبَكَةُ: الكِسرة من الشَّيءِ وقِيل: القِطْعَةُ من الحَيسِ.

وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: العَبَكَةُ: مَا يَتَعَلَّقُ بالسِّقاءِ من الوَضَرِ، وَمِنْه قَوْلهُم، مَا فِي النِّحْيِ عَبَكَةٌ.

ويُقال: هِيَ الشَّيءُ الهَينِّ، وَمِنْه قَوْلُهم: مَا أَغْنَى عَنِّي عَبَكَةً.

وقالَ ابنُ بَرِّيّ: العَبَكَةُ: هُوَ العَبَامُ البَغِيضُ الهِلْباجَةُ.

وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: العَبَكَةُ: الوَذَحَةُ.

وقالَ أَبو عَمْرو: العَبَكَةُ: العُقْدَةُ الَّتِي تَكُونُ فِي الحَبلِ فَيبَلى الحَبلُ وتَبقَى العَبَكَةُ، نقلَه الصّاغانيُ.

[ع ب ن ك]رَجُلٌ عَبَنَّكٌ، كعَمَلَّس أَهْمَلَه الجَوهَريّ والصّاغانيُ، وَقَالَ ابنُ سَيدَه:والضَّنِيكُ: التّابعُ الّذِي يَعْمَلُ، أَي: يَخْدُمُ بخُبرِه عَن أبي زَيْدٍ.

والضَّنِيكُ: المَقْطُوعُ عَن أبي عَمْرو.

وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: أَضْنَكَه اللَّهُ: أَزْكَمَه، فَهُوَ مَضْنُوكٌ، نادِرٌ.

وناقَةٌ ضِناكٌ: غَلِيظَةُ المُؤَخَّر.

وضَنُكَ السَّحابُ، ككَرُمَ: غَلُظَ والْتَفَ.

ورَجُلٌ مُتَضَنِّكٌ، أَي: مُتَهَوِّكٌ.

[ض وك]{ضاكَ الفَرَس الحِجْرَ} يَضُوكُها {ضَوْكًا، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: أَي نَزَا عَلَيها مثل كامَها كَوْمًا، وباكَهَا بَوْكًا.

وقالَ أَبُو تُراب: رَأَيْتُ} ضُواكَةً من النّاسِ كثُمامَة {وضَوِيكَةً مِنْهُم كسَفِينَة، أَي: جَماعَةً وكَذلِكَ من سائِرِ الحَيَوانِ، هَكَذَا رَواه عَن عَرّام.

} وتَضَوَّكَ الرَّجُلُ فِي رَجِيعِه مِثْلُ تَصَوَّكَ، الضّادُ المُعْجَمَةُ عَن أبي زَيْد، كَمَا فِي العُباب، وقالَ يَعْقُوب: رَوَاهُ اللِّحْيانِيّ عَن أبي زِياد هَكَذَا، وَعَن الأَصْمَعِيِّ بالصّادِ المُهْمَلَةِ، قَالَ: وَقَالَ أَبُو الهَيثَمِ العُقَيلِيُ: تَوَرَّكَ فِيهِ تَوَرّكًا: إِذا تَلَطَّخَ.

ويُقال: {اضطَوَكُوا عَلَيْهِ واعْتَلَجُوا وادَّوَسُوا: إِذا تَنازَعُوه بشِدَّة، رَوَاهُ أَبو تُراب.

[ض ي ك]} ضاكَت النّاقَةُ {تَضِيكُ} ضَيكًا، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابي: أَي تَفاَّجْت من شِدَّةِ الحَر فَلم تَقْدِرْ أَنْ تَضُمَّ فَخِذَيْها على ضَرعِها، فَهِيَ {ضائِكٌ مِنْ نُوقٍ} ضُيَّك، كرُكَّعٍ وأَنْشَدَ: أَلا تَراهَا كالهِضابِ بُيَّكَا مَتالِيًا جَنْبَى وعُوذًا {ضُيَّكَا وقالَ غيرُه: هَذِه إِبِلٌ} تَضِيكُ، أَي: تُفَرجُ أَفْخاذَها من عِظَمِ ضُرُوعِها.

وضاكَ عليَ غَيظًا أَي: امْتَلأَ.

صُلْبٌ شَدِيدٌ وَفِي التَّهْذِيبِ: جَمَلٌ عَبَنَكٌ.

[ع ت ك]عَتَكَ يَعْتِكُ عَتْكًا: كَرَّ وحَمَل، زَاد الأَزْهَرِيُّ والصّاغانِيُ: فِي القِتال وَهُوَ قَوْلُ الأَصْمَعِيِّ.

وعَتَكَ الفَرَسُ يَعْتِكُ عَتكًا: حَمَلَ للعَضِّ فَهِيَ خَيل عواتِكُ، قَالَ العَجّاج: نُتْبِعُهم خَيلاً لنا عَواتِكا فِي الحَربِ حُردًا تَركَبُ المَهالِكَا حُردا، أَي: مُغْتاظَةً عَلَيْهِم، ويروى: عوانِكَا.

وعَتَك فِي الأَرْضِ عُتُوكًا كقُعُود: ذَهَبَ وَحْدَه، وقالَ اللّيْثُ: ذَهَبَ فِيها، وَلم يَقُلْ: وَحْدَه.

وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: عَتَكَ الرَجُلُ عَلَى يَمِينٍ فاجِرَةٍ: أَقْدَمَ عَليها.

وعَتَكَ عَلَيهِ بخَيرٍ أَو شَر: اعْتَرَضَ.

وقالَ ابنُ الأَعْرابِي: عَتَكَت المَرأَةُ على زَوْجِها: نشَزَتْ، وعَلى أَبِيها عَصَتْ وغَلَبتْه.

وقالَ ثَعْلَبٌ: إِنّما هُوَ عَنَكَ بالنّونِ، والتّاءُ تَصْحِيفٌ.

وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: عَتَكَت القَوْسُ تَعْتِكُ عَتْكًا وعُتُوكًا فَهي عاتِكٌ أَي: احْمَرَّتْ قِدَمًا أَي من القِدَم وطُولِ العَهْدِ، ونَصُّ الجَمْهَرَةِ: إِذا قَدُمَتْ فاحْمارَّ عُودُها.

وعَتَكَ اللَّبن والنَّبِيذُ يَعْتِكُ عُتُوكًا: اشْتَدَّتْ حُمُوضَتُه، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: العاتِكُ من اللَّبَنِ: الحَازِرُ: وقَدْ عَتَك عُتُوكًا.

وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: نَبِيذٌ عاتِكٌ: إِذا صَفَا.

وعَتَكَ البَوْلُ على فَخِذِ النّاقَةِ: يَبِسَ نقَلَه الجَوْهَرِيُّ: وقالَ جَبرُ بن عَبدِ الرَحْمنِ: وعَتَكُ البَوْلِ عَلَى أَنْسائِهاأَسْلَمَتْ، وَهِي أُمُّ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي أُمًيّةَ بنِ المُغِيرَةِ المَخْزُومِيِّ، رَوَتْ عَنْهَا أمُّ كُلْثُوم بنت عُقْبَةَ.

وعاتِكَةُ بنتُ عَوْفٍ أُخْتُ عبدِ الرّحْمنِ بنِ عَوْفٍ، قيل: هِيَ أمُّ المِسوَرِ، وأُخْتُ الشِّفاءِ، هاجَرَتْ.

وعاتِكَةُ بنْتُ نُعَيمِ بن عَبدِ اللَّهِ العَدَوِيَّةُ، رَوَتْ عَنْها زَيْنَبُ بنت أبي سَلَمَةَ فِي العِدَّةِ.

وعاتِكَةُ بِنْتُ الوَلِيدِ أَختُ خالِدِ بنِ الوَلِيدِ، زَوْجَةُ صَفْوانَ بنِ أمَيَّةَ، طَلَّقَها أَيّامَ عُمَرَ.

صحابِيّاتٌ رَضِي اللَّهُ عنُهنَّ.

عِتْكانُ، بالكَسرِ: وجَوّزَ نَصْرٌ فتحَ العَين، وَقَالَ: اسمُ أَرْضٍ لَهُم.

وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: عَتَكَ بِهِ الطِّيبُ أَي: لَزِقَ بهِ، نَقَلَه الجَوهَرِيُّ والصاغانيُ، وذَكَر أَبو عُبَيد فِي المُصَنَّفِ فِي بابِ لُزُوقِ الشّيءِ: عَسَقَ، وعَبَق، وعَتَكَ.

والعَتْكَةُ، بالفَتْحِ: الحَمْلَة.

وعَتَك بِهِ عَتْكًا: لَزِمَه.

والعاتِكَةُ: القَوْسُ احْمَرَّتْ من طُولِ العَهْدِ، نقَلَه الجَوْهَرِيُّ، قَالَ المُتَنَخِّلُ الهُذَلِي:(وصَفْراءِ البُرايَة غيرِ خَلْقٍ .

كوَقْفِ العاج عاتِكَةِ اللِّياطِ))وقالَ السُّكَّرِيُّ: أَي صَفْراءَ خالِصَة.

وأَحْمَر عاتِكٌ، وأَحْمر أَقْشَر: إِذا كانَ شَدِيدَ الحُمْرَةِ.

وعِرقٌ عاتِكٌ: أَصْفَرُ.

وقَطِيفَةٌ عَتِكَةٌ، كفَرِحَة: مُتَلَبِّدَةٌ، وَكَذَلِكَ نَعْجَةٌ عَتِكَةٌ، قَالَه ابنُ عَبّاد.

والعاتِكِي: ثِيابٌ حُمْرٌ وصُفْرٌ تُجْلَبُ من الشّامِ، نُسِبَتْ إِلى مَشْهَدِ عاتِكَةَ.

وعَتِيكُ بنُ الحارِثِ بنِ عَتِيكٍ، وعَتِيكُ بنُ التَّيِّهانِ: صَحابِيّانِ رَضِي اللَّهُ تعالَى عنهُما.

وأَبُو عاتِكَةَ سُلَيمانُ بنُ طَرِيفٍ،ذَكره بِالْألف واللامِ والنِّسبَةُ إِلَيهِم عَتَكِي، مُحَرَّكَةً وَفِي الصِّحاحِ: وعَتِيكٌ: حَيٌ من العَرَبِ، ومِنْهُم فُلانٌ العَتَكِيُ، قَالَ الصّاغاني: وَهُوَ عَتِيكُ بن الأَسْدِ بنِ عِمْرَانَ بنِ عَمْرِو مُزَيْقِياءَ بن ماءِ السَّماءِ.

قلتُ: وَمن وَلَدهِ أَسَدُ بنُ الحارِثِ ابنِ العَتِيكِ، وأَخُوه وائِلُ بنُ الحارِثِ بنِ العَتِيكِ، إِليه يُنْسَبُ المُهَلَّبُ بنُ أبي صُفْرَةَ، وإِليه يَرجِعُ المُهَلَّبيُّونَ عَشِيرَةُ أبي الحَسَن المُهَلَّبِيِّ شَيخِ اللّغَةِ بمِصْر، قالَهُ ابْن الجَوّانيِّ.

والعاتِكَةُ من النَّخْلِ: الَّتِي لَا تَأْتَبِرُ أَي لَا تَقْبَلُ الإِبارَ عَن اللِّحْيانيِّ، وقالَ غيرُه: هِيَ الصَّلُودُ تَحْمِلُ الشِّيصَ.

والعاتِكَةُ: المَرأَةُ المُحْمَرَّةُ من الطِّيبِ، وقِيلَ: امْرَأَةٌ عاتِكَةٌ: بهَا رَدْعُ طِيب، وقِيلَ: سُمِّيَت لصَفائِها وحُمرَتِها، وقِيلَ: لشَرَفِها، كَمَا تَقَدَّم، فَهِيَ أَقْوالٌ ثَلَاثَةٌ، وقالَ ابنُ الأَعْرابي: مِنْ عَتَكَتْ على بَعلِها: إِذا نَشَزَتْ، وقالَ ابنُ قُتَيبَةَ: مِنْ عَتَكَتِ القَوْسُ: إِذا احْمَرَّتْ، وقالَ ابنُ سَعْدٍ: العاتِكَةُ فِي اللُّغَةِ: الطَّاهِرَةُ، فهما قَوْلانِ آخَرانِ، صَار المَجْمُوع خَمْسَةً، وَقَالَ السُّهَيلِيُّ فِي الرَّوْضِ: عاتِكَةُ: اسْمٌ مَنْقولٌ من الصِّفاتِ، يُقالُ: امْرَأَةٌ عاتِكَةٌ، وَهِي المُصْفَرَّةُ من الزَّعْفران.

والجَمْعُ العَواتِكُ وهُنَّ فِي جَدّاتِ النَّبِي صَلّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّمَ تِسعٌ وَقَالَ ابنُ بَريّ: هن اثْنَتا عَشْرَةَ نِسوَة، ومِثْلُه لابنِ الأَثِيرِ، واقْتَصَر الجَوْهَرِيّ والصّاغانِيُ على التِّسعِ، وإِيّاهُما تَبعَ المُصَنِّفُ، وَمِنْه الحَدِيثُ: قالَ فِي يَوْمِ حُنَينْ: أَنَا ابنُ العَواتِكِ من سُلَيم قَالَ القُتَيبِيّ: قَالَ أَبو اليَقْظَانِ: العَواتِكُ: ثَلاثُ نِسوَةٍ مِنْ سُلَيمِ بنِ مَنْصُورِ بنِ عِكْرِمَةَ بنِ خَصْفَةَ بنِ قَيسِ عَيلانَ تُسَمَّى كُلّ واحِدَةٍ مِنْهُنَّ عاتِكَةَ.

إِحْداهُنّ: عاتِكَةُ بنْت هِلالِ بنِ فالِجِ بن ذَكْوانَ،)وَهِي أمّ عَبد مَنافِ بنِ قُصَي جَدِّ هاشِمٍ كَذَا هُوَ فِي الصِّحاح والعُبابِ والصَّوابُ أُمُّ والِدِ هاشِمٍ، أَو أمّ عَبدِ مَنافٍ نَبَّه عَلَيْهِ شَيخُنا.

قلت: ووَقَعَ فِي المُقَدِّمَةِ الفاضِلِيَّةِ أنَّ أُمَّه حُبَّى بنت حُلَيلٍ الخُزاعِيَّة، وصَوَّبَه ابنُ عُقْبَةَ النَّسّابَةُ فِي عُمْدَةِ الطّالِبِ.

والثانِيَة: عاتِكةُ: بِنْتُ مُرَةَ بن هِلالِ بنِ فالِج بنِ ذَكْوانَ، وَهِي أمّ هاشِمِ بن عَبدِ مَناف.

والثالِثَةُ: عاتِكَةُ بِنْتُ الأوقَصِ بنِ مُرَّةَ بنِ هِلالِ بنِ فالِجِ بنِ ذَكْوانَ، وَهِي أمّ وَهْبِ بنِ عَبدِ مَنافِ بنِ زُهْرَةَ أبي آمِنَةَ أُمِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّم وَرَضي عَنْها.

فالأُولَى من العَواتِكِ عَمَّةُ الوُسْطَى، والوُسْطَى عَمَّةُ الأخْرَى، وبَنُو سُلَيم تَفْتَخِرُ بهذِه الوِلادَةِ، وذَكْوانُ هُوَ ابْنُ ثَعْلَبَةَ بنِ بُهْثَةَ بنِ سُلَيمِ بنِ مَنْصُورٍ المَذْكِور آنِفاً.

قلتُ: ولبني سُلَيمٍ مَفاخِرُ مِنْهَا أَنّها أَلَفَتْ يومَ فَتْحِ مَكَّةَ، أَي شَهِدَه مِنْهُم أَلْفٌ، وأَنَّ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالَى عليهِ وسَلَّمَ قَدَّمَ لِواءهُم يومَئذٍ على الأَلْوِيَة، وكانَ أحْمَرَ، وَمِنْهَا أَنَّ عُمَرَ رَضِي اللَّهُ عَنهُ كَتَبَ إٍ لى أَهْل الكُوفَةِ والبَصْرَةِ ومِصْرَ والشّامَ أَن ابْعَثُوا إِليَ من كُلِّ بَلَد بأَفْضلِه رَجُلاً، فبعثَ أَهلُ البَصْرَةِ بمُجاشِعِ بنِ مَسعُود السُّلَمِي، وأَهلُ الكُوفَةِ بعُتْبَةَ بن فَرقَد السُّلَمِيِّ، وأَهلُ مِصْرَ بمَعْن بن يَزيدَ بنَ الأَخْنَسِ السُّلَمِيِّ، وأَهْلُ الشّامِ بِأبي الأَعْور السّلَمِيِّ.

الجَدّاتُ البَواقِي مِنْ غَيرِ بني سُلَيمٍ، فعَلَى قَولِ المُصَنِّفِ والجَوْهَرِيِّ البَواقِي سِتٌّ، وعَلَى قَوْلِ ابنِ بَرِّيّ تِسعٌ، قَالَ: وهُنَّ اثْنتانِ من قُرَيْش، واثْنَتانِ من عَدْوانَ، وكِنانِيَّةٌ، وأَسَدِيَّةٌ، وهُذَلِيَّةٌ، وقُضاعِيَّةٌ، وأَزْدِيَّةٌ، فتأَمَّلْ ذَلِك.

وعاتِكَةُ بِنْتُ أُسَيدٍ بنِ أبي العِيصِ بن أُمَيَّةَ أَخْتُ عَتّابٍ، أَسْلَمَتْ يومَ الفَتْحِ.

وعاتِكَةُ بنتُ خالِدِ بنِ مُنْقِذ، أُمُّ مَعْبَدٍ الخُزاعِيَّةُ صاحِبَةُ الخَيمَتَيْنِ.

وعاتِكَةُ بنْت زَيْدِ بنِ عَمرِو ابنِ نُفَيل، أُخُت سَعِيدٍ، امرأَةُ عَبدِ اللَّهِ بنِ أبي بَكْر الصِّدِّيقِ، كانَتْ حَسناءَ جَمِيلَةً فأَحَبَّها حُبًّا شَدَيدًا، وَله فِيها أَشْعارٌ، ثُمَّ تَزَوَّجَها عُمَرُ، ثمّ الزُبَّيرُ، فوَرِثَت الثَّلاثَةَ.

وعاتِكَةُ بنتُ عَبدِ اللَّهِ هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، وَهُوَ خَطَأٌ، والصّوابُ: بنت عبدِ المُطَّلِبِ، عَمَّةُ رَسولِ الله صَلَّى اللَّه تعالَى عليهِ وسَلَّم، قِيلَ: إِنّهاويروَى: وعَبَك بالمُوَحَّدَة.

وَقَالَ ابنُ عَبّاد: عَتَكَ البَلَدَ يَعْتِكُه عُتُوكًا: عَسَفَه.

وَقَالَ الحِرمازِيُّ: عَتَكَ القَوْمُ إِلى مَوْضِعِ كَذا: مالُوا إِلَيه، وعَدَلُوا قالَ جَرِيرٌ:)(سَاروا فَلَستُ على أَنِّي أُصِبتُ بِهِمْ .

أَدْري عَلَى أَي صَرفَى نِيَّةٍ عَتَكُوا)وَقَالَ ابنُ عَبّاد: عَتَكَ يَدَه عَتْكًا: إِذا ثَنَاها فِي صَدْرِه.

قَالَ: وعَتَكَت المَرأَةُ: إِذا شَرُفَتْ ورَأَست قِيلَ: ومِنْه سُمِّيَتِ المَرأَةُ عاتِكَةً.

وعَتَك فُلانٌ بِنِيتِه: إِذا استَقامَ لوَجْهِه.

وعَتَكَ عليهِ يَضْرِبُه، أَي: لَم يُنَهْنِهْهُ عَنهُ شَيء وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: إِذا حَمَلَ عليهِ، أَو أَرْهَقَه، وَقَالَ غيرُه: حَمَلَ عَلَيْهِ حَمْلَةَ بَطْش.

والعاتِكُ: الكَرِيمُ مِنْ كُلِّ شَيءٍ.

والعاتِكُ: الخالِصُ من الأَلْوانِ والأَشْياءِ أَي لَوْنٍ كانَ وَأي شَيْء كَانَ.

وقالَ ابنُ الأَعْرابِي: العاتِكُ: اللَّجُوجُ الَّذِي لَا يَنْثَنِي عَن الأَمْرِ، وأَنْشَدَ الأزْهَرِيُّ للعَجّاجِ: نُتْبِعُهم خَيلاً لَنا عَواتِكا وقالَ أَبُو مالِك: العاتِكُ: الرّاجِعُ من حَال إِلى حالٍ.

وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: العاتِكُ من النَّبِيذِ: الصّافي وَقد تَقَدَّمَ، ويُروَى بالنُّونِ أَيْضًا، وسَيَأْتِي البَحْثُ عَنهُ.

والعَتْكُ: الدَّهْرُ يُقال: أَقامَ عَتْكًا، أَي: دَهْرًا، عَن اللِّحْيانيِّ، ويَأتِي فِي النُّون أَيْضًا.

والعَتكُ: جَبَلٌ قَالَ ذُو الرُمَة:(فلَيتَ ثَنايَا العَتْكِ قَبل احْتِمالِها .

شَواهِقُ يَبلُغْنَ السَّحابَ صِعابُ)وقالَ نَصْرٌ: هُوَ وادٍ باليَمامَةِ فِي دِيارِ بني عَوْفِ بنِ كَعْبِ بنِ سَعْدِ بنِ زَيْدِ مَناةَ ابنِ تَمِيمٍ.

والعَتِيكُ كأَمِيرٍ منَ الأَيّامِ: الشَّدِيدُ الحَر عَن ابنِ عَبّادٍ.

والعَتِيكُ: فَخِذٌ من الأَزْدِ هَكَذَارائِس: جَبَلٌ فِي البَحْرِ، وَقيل: الرَّئِيس مِنْهُم.

ورَجُلٌ عَرِيكٌ، ومُعْرَوْرِكٌ: مُتَداخِل هَذَا تَصْحِيفٌ من قَوْلِهم: رَمْلٌ عَرِكٌ ومُعْرَوْرِكٌ: مُتداخِلٌ، كَمَا سبَق عَن ابنِ درَيْدٍ، لأَنَّه لم يَذْكُر أَحَد هَذَا فِي وَصْفِ الرَّجُلِ، ثمَّ رأَيْتُ فِي اللِّسانِ هَذَا بِعَينِه، قَالَ: رَمْلٌ عَرِيكٌ ومُعْرَورِك: مُتداخِلٌ، فتَنَبَّه لذَلِك.

والعَرَكِيَّةُ، محرّكَةً: المَرأَةُ الفاجِرَةُ قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ يَهْجُو النَّجاشِيَ:(وجاءَتْ بِهِ حَيّاكَةٌ عَرَكِيِّةٌ .

تَنازَعَها فِي طُهْرِها رَجُلانِ)وقِيلِ: هِيَ الغَلِيظَةُ كالعَرَكانِيَّةِ بالتّحرِيكِ أيْضًا، وهذِه عَن ابنِ عَبّادٍ.

وماءٌ مَعْرُوكٌ: مُزْدَحَمٌ عَلَيْهِ، كَمَا فِي الصِّحاح.

وأَرضٌ مَعْرُوكَةٌ: عَرَكَتْها الماشِيَةُ وَفِي الصِّحاحِ: السّائِمَةُ حَتَّى أَجْدَبَتْ.

ويُقال: أَوْرَدَ إِبِلَه العِراكَ ونَصُّ سِيبَوَيْه فِي الكِتابِ: وقالُوا: أَرْسَلَها العِراكَ، أَي: أَوْرَدَها جَمِيعًا الماءَ نُصِبَ نَصْبَ المَصادرِ والأَصْلُ عِراكًا، ثُمّ أَدْخَلَ عَلَيْهِ أَل قالَ الجَوْهَرِيُّ: كَمَا قالُوا مَرَرْتُ بهِم الجَمّاءَ الغَفِيرَ، والحَمْدَ لِلَّهِ فِيمَن نَصَب وَلم تُغَيِّر أَل المَصْدَرَ عَن حالِه قَالَ ابنُ بَرّيّ: والعِراكَ والجَمّاءَ الغَفِيرَ مَنْصُوبان على الحالِ، وأَما الحَمْدَ للَّهِ فعَلَى المَصْدَرِ لَا غير، وَقَالَ سِيبَوَيْه: أَدَخلُوا الأَلفَ والّلامَ على المَصْدرِ الَّذِي فِي موضِعِ الحالِ كأَنه قالَ اعْتِراكًا، أَي: مُعْتَرِكَةً، وأَنْشَد قولَ لَبِيدٍ يَصِفُ الحِمارَ والأتُنَ:(فأَرْسَلَها العِراكَ وَلم يَذدْها .

وَلم يُشْفِقْ عَلَى نَغَصِ الدِّخالِ)وهُوَ عُرَكَةٌ كهُمَزَة يَعْرُكُ الأَذَى بجَنْبِه، أَي: يَحْتَمِلُه وَمِنْه قَول عائِشَةَ تَصِفُ أَباها رَضِي اللَّهُ تَعالَى عَنْهُمَا: عُرَكَةٌ للأَذاةِ بجَنْبِه.

وذُو العَركَيْنِ: لَقَبُ نُباتَة الهِنْدِيّ من بني شَيبانَ وَفِيه يَقُولُ العَوّامُ بنُ عَنَمَةَ الضَّبّيُ:(حَتّى نُباتَةُ ذُو العَركَينِ يَشْتُمُنِي .

وخُصْيَةُ الكَلْبِ بينَ القَوْمِ مُشْتالَا)وككِتابٍ عِراكُ بنُ مالِكٍ الغِفارِيُّ التّابِعِي الجَلِيلُ يَروِي عَن أبي هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعالَى عَنهُ، وَعنهُ الزُّهْرِيُّ، وابنُه خَيثَمُ بنُ عِراك عِدادُه فِي أَهْلِ المَدِينَةِ، ماتَ فِي وِلايَةِ يَزِيدَ بنِ عَبدِ المَلِكِ، قَالَه ابنُ حِبان.

ومِعْرَكٌ ومِعْراكٌ كمِنْبَر ومِحْرابٍ: اسْمانِ.

وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: عَرَكَتْهُم الحَربُ عَركًا: دارَتْ عليهِم، نَقَله الجَوهَرِيُّ والصّاغاني، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ زُهَيرٌ:)(فتَعْرُكْكُم عَركَ الرَّحَى بثِفالِها .

وتَلْقَحْ كِشافًا ثُمّ تَحْمِلْ فتُتْئمِ)الثِّفالُ: الجِلْدَةُ تُجْعَلْ حَوْلَ الرَّحَى تُمْسِكُ الدَّقيقَ.

والعِرَاكُ، ككِتابٍ: ازْدِحامُ الإِبِلِ عَلَى الماءِ.

والعَرَكْرَكَةُ: النّاقَةُ السَّمِينَةُ، والجَمْعُ عَرَكْرَكاتٌ، أَنْشَدَ أَعْرابِيِّ من عُقَيل: يَا صاحِبَي رَحْلى بلَيلٍ قُومَا وقَرِّبَا عَرَكْرَكاتٍ كُومَا فأَمّا مَا أَنْشَدَه ابنُ الأَعْرابي لرَجُل من عُكْلٍ يَقُولُه للَيلَى الأخْيَلِيَّة: حَيّاكَةٌ تَمشى بعُلْطَتَيْنِ وقارِمٍ أَحْمَرَ ذِي عَركَيْنِ فإِنّما يَعْني حِرَها، واسْتَعارَ لَهَا العَرك وأَصْلُه فِي البَعيرِ.

والعَركُ من النَّبات: مَا وُطئَ وأُكِلَ قَالَ رُؤْبَة: وِإن رَعَاها العَركَ أَو تَأنقَا ورَجُلٌ مَعْرُوكٌ: أُلِحَّ عَلَيْهِ فِي المَسأَلَةِ وَهُوَ مَجازٌ.

والعَركَةُ، بالفتحِ: الحَربُ، موَلدة.

والعَرَكِي، محركَةً: قريةٌ بالصَّعيد الأَعْلَى على شَطِّ النِّيلِ، وَقد رَأَيْتُها.

(أَفي السِّلْمِ أَعْيارًا جَفاءً وغِلْظَةً .

وَفِي الحَربِ أَشْباهَ النِّساءِ العَوارِكِ)والعُراكَةُ كغُرابَةٍ: مَا حَلَبتَ قَبلَ الفَيقَةِ الأُولَى وقَبلَ أَن تَجْتَمِعَ الفيقَةُ الثّانِيَةُ، وَهِي العُلاكَةُ والدُّلاكَةُ أَيْضا.

المَعْرَكَةُ، وتُضَمُّ الرّاءُ أَيْضًا والمَعْرَكُ بِغَيْر هاءٍ والمُعْتَرَكُ: مَوْضِعُ العِراكِ بالكسرِ.

والمُعارَكَة، أَي: القِتال وَقد عارَكَه مُعارَكَةً وعِراكًا: قاتَلَه، والجَمْعُ المَعارِكُ، وَفِي حَدِيثِ ذَمِّ السُّوقِ: فإِنّها مَعْرَكَةُ الشَّيطانِ، وَبهَا تُنْصَبُ رايتُهُ.

قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: أَي مَوْطِنُ الشَّيطانِ ومَحَلُّه الَّذِي يَأْوِي إِلَيه ويَكْثُر مِنْهُ لما يَجْرِي فِيه مِنَ الحَرامِ والكَذِب والربَا الغَصْبِ، ولذلِكَ قَالَ: وَبهَا تُنْصَبُ رايَتُه، كِنَايَة عَن قُوَّةِ طَمَعِه فِي إِغْوائِهم لأَنَّ الرّاياتِ فِي الحُرُوب لَا تُنْصَبُ إِلاّ مَعَ قوَّةِ الطَّمَعِ والغَلَبَةِ وِإلَاّ فَهي مَعَ اليَأْسِ تُحَطُّ وَلَا تُرفَعُ، وَفِي حَدِيث آخر: مُعْتَرَكُ المَنايا بَيْنَ السِّتِّينَ والسَّبعَينَ.

واعْتَرَكُوا فِي المَعْرَكَةِ والخُصُومَةِ: اعْتَلَجُوا وازْدَحَمُوا وعَرَكَ بعضُهُم بَعْضًا.

واعْتَرَكَت الإِبِلُ فِي الوِرْدَ: ازْدَحَمت.

وقالَ ابنُ عَبّاد: اعْتَرَكَت المرأَةُ بمِعْرَكَةٍ، كمِكْنَسَةٍ: إِذا احْتَشَتْ بخِرقَةٍ.

وَفِي الصِّحاح: العَرِكُ، ككَتِفٍ: الصَّرِيعُ كأَمِيرٍ هَكَذَا فِي نُسَخِ الصِّحاحِ، وَفِي بَعْضِها كسِكِّيتٍ زادَ غيرُه: الشَّدِيدُ العِلاجِ والبَطْيشِ فِي الحَربِ والخُصُومَةِ كالمُعارِكِ وَبِه سُمِّيَ الرَّجُلُ، وقَدْ عَرِكَ كفَرِحَ عَرَكًا، مُحرَّكَةً وهُم عَرِكُونَ: أَشِدّاءُ صُرّاعٌ قَالَ جَرِيرٌ:(قد جَرَّبَتْ عَرَكِي فِي كُلِّ مُعْتَرَكٍ .

غُلْبُ الأسُودِ فَمَا بالُ الضَّغابِيسِ)وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: رَمْلٌ عَرِكٌ ومُعْرَوْرِكٌ، أَي: مُتَداخِلٌ بَعْضُه فِي بَعْضٍ.

والعَرَكْرَكُ كسَفَرجَل: الرَّكَبُقِيلَ: فِي تَفْسِيرِه: عَريكَتُها: قُوَّتُها وشِدَّتُها، ويَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِمَّا تَقَدَّم لأَنّها إِذا جَهَدَتْ وأَعْيَتْ لانَتْ عَريكَتُها وانْقادَتْ.

وناقَةٌ عَرُوكٌ مثلُ الشَّكُوكِ: لَا يُعْرَف سِمَنُها إِلَاّ بعَركِ سَنامِها وقَدْ عَرَكَ ظَهْرَها، وغَيرَها، يَعْرُكُها عَركًا: أَكْثَرَ جَسَّه ليَعْرِفَ سِمَنَها.

أَو هِيَ الَّتِي يُشَكُّ فِي سَنامِها أَبِهِ شَحْمٌ أَمْ لَا وعَرَكَ السَّنامَ: لَمَسَه يَنْظُرُ أَبِه طِرفٌ أَمْ لَا عُرُكٌ ككُتُب.

ويُقال: لَقِيتُه عَركَةً أَو عَركَتَين: أَي مَرَّةً أَو مَرَّتَيْنِ، لَا يُستَعْملُ إِلاّ ظَرفًا.

ولَقِيتُه عَرَكاتٍ مُحَرَّكةً، أَي: مَرّاتٍ ويُقال: لَقِيتُه عَركَةً بعدَ عَركَةٍ أَي: مَرَّةً بعدَ مَرَّةٍ، وَفِي الحَدِيث: أَنَّه عاوَدَه كَذَا وَكَذَا عَركَةً أَي مَرّةً.

والعَركُ، بالفَتْحِ: خُرءُ السِّباعِ وَفِي العُبابِ: جَعْرُها.

والعَرَكُ بالتَّحْرِيكِ، وككَتِف: الصَّوْتُ نقَلَه الجَوْهَرِيُّ.

والعَرَكِي، مُحَرَّكَةً: صَيّادُ السَّمَكِ وَمِنْه الحَدِيثُ: أَنَّ العَرَكِيَ سأَلَ النَّبِيَ صَلّى اللَّهُ عليهِ وسَلّمَ عَن الطُّهُورِ بماءِ البَحْرِ عَرَكٌ، مُحَرَّكةً كعَرَبي وعَرَبٍ.

وَفِي الحَديث فِي كِتابِه إِلى قَوْمٍ من اليَهُودِ: إِنّ عَلَيكُم رُبْعَ مَا أخْرَجَتْ نَخْلُكم، ورُبْعَ مَا صادَتْ عُرُوكُكُم، ورُبْعَ المِغْزَلِ قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: عُرُوك جَمْعُ عَرَك بالتَّحْرِيكِ وهم الّذِينَ يَصِيدُونَ السَّمَك وَلِهَذَا قِيلَ للمَلاّحِينَ عَرَكٌ لأَنَّهم يَصِيدُون السَّمَكَ، وليسَ بأَنّ العَرَكَ اسْمٌ لَهُم وَهَذَا قَولُ أبي عَمْرو، كَمَا نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ لزُهَير:)(تَغْشَى الحُداةُ بِهِمْ حُرَّ الكَثِيبِ كَما .

يُغْشِي السَّفائِنَ مَوْجَ اللُّجَّةِ العَرَكُ)وَرَوَاهُ أَبو عُبَيدَةَ مَوْجُ بالرَفْعِ، وجَعَل العَرَك نَعْتًا للمَوْجِ، يَعْنِي المُتَلاطِمَ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وقالَ أُمَيَّةُ ابنُ أبي عائِذٍ الهُذَلِيُ:(وَفِي غَمْرَةِ الآلِ خِلْتُ الصُّوَى .

عُرُوكًا على رائِس يَقْسِمُونَا)الضَّخْمُ زادَ الأَزْهَرِيُ: من أَرْكابِ النِّساءِ، وَقَالَ: أَصْلُه ثُلاثِيٌ، ولَفْظُه خُماسِيٌّ.

والعَرَكْرَكُ: الجَمَلُ القَوِيُّ الغَلِيظُ وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للرّاجِزِ.

قلت: هُوَ حَلحَلَةُ بنُ قَيسِ بْنِ أَشْيَمَ، وكانَ عَبدُ المَلِكِ أَقْعَدَه ليُقادَ مِنْه، وقالَ لَهُ: صَبرًا حَلْحَلُ، فقالَ مُجِيبًا:) أَصْبَرُ مِنْ ذِي ضاغِطٍ عَرَكْرَكِ أَلْقَى بَوانِي زَوْرِه للمَبرَكِ يُقالُ: بَعِيرٌ ضاغِطٌ عَرَكْرَكٌ، وأَنْشَدَ الصّاغانيُّ لآخَر:(عَرَكْرَكٌ مُهْجِرَ الضُّوبانِ أَوَّمَهُ .

رَوْضُ القِذافِ رَبِيعًا أَي تَأْوِيمِ)والعَرَكْرَكَة بهاءٍ: المَرأَةُ الرَّسْحاءُ اللَّحِيمَةُ الضَّخْمَةُ القَبِيحَةُ على التَّشْبِيِه بالجَمَلِ قَالَ الشّاعِرُ:(وَلَا مِنْ هَواي وَلَا شِيَمتِي .

عَرَكْرَكَةٌ ذاتُ لَحْيم زِيَمْ)والعَرِيكَةُ كسَفِينة: السَّنامُ بظَهْرِه إِذا عَرَكَه الحِمْلُ.

أَو عَرِيكَةُ السَّنامِ: بَقِيتُه عَن ابنِ السِّكِّيتِ، والجَمْعُ العَرائِكُ، قَالَ ذُو الرُمَةِ:(إِذا قالَ حادِينَا أَيا عَجَسَتْ بنَا .

خِفافُ الخُطا مُطْلَنْفِئاتُ العَرائِكِ)وقِيلَ: إِنّما سُمِّيَ بِذلِكَ لأَنَّ المُشْتَرِيَ يَعْرُكُ ذَلِك المَوْضِعَ ليَعْرِفَ سِمَنَه وقُوَّتَه.

ورَجُلٌ مَيمُونُ العَرِيكَةِ والحَرِيكَةِ والسَّلِيقَةِ والنَّقِيبَةِ والنَّقِيمَةِ والنَّخِيجَةِ والطَّبِيعَةِ والجَبِيلَةِ، كُلّ ذَلِك بمَعْنًى واحِدٍ، وَهُوَ النَّفْس، ومِنْه يُقال: رَجُلٌ لَيِّنُ العَرِيكَةِ، أَي: سَلِس الخُلُقِ مُطاوِعًا مُنْقادًا مُنْكَسِر النَّخْوَةِ قَلِيل الخِلافِ والنُّفُور وشَدِيد العَريكَةِ: إِذا كانَ شَدِيدَ النَّفْسِ أَبِيًّا، وَفِي صِفَتِه صَلّى اللَّهُ تَعالَى عليهِ وسَلَّم: أَصْدَق النّاسِ لَهْجَةً وأَلْيَنهم عَريكَةً وقولُ الأَخْطَل:(مِن اللَّواتِي إِذا لانت عَرِيكَتُها .

كانَ لَهَا بَعْدَها آلٌ ومَجْهُودُ)لَيسَ بِذِي عَركٍ وَلَا ذِي ضَبِّ وَقَالَ آخرُ يَصِفُ البَعِيرَ بأَنّه بائِنُ المِرفَقِ: قَلِيلُ العَركِ يَهْجُرُ مِرفَقاها وذلِكَ الجَمَلَ عارِكٌ وعَرَكْرَكٌ كسَفرجَل.

وَمن المَجازِ: عَرَكَ الدَّهْرُ فُلانًا: إِذا حَنَكَه.

وعَرَكَ الإِبِلَ فِي الحَمْضِ: إِذا خَلاّها فِيه كَي تَنالَ مِنْة حاجَتَها عَن اللِّحْياني والاسْمُ العَرَكُ، مُحرَّكَةً.

وعَرَكَت الماشِيَةُ النَّباتَ: أَكَلَتْه قَالَ:)(وَمَا زِلْتُ مِثْلَ النَّبتِ يُعْرَكُ مَرَةً .

فيُعْلَى ويُولَى مَرَّةً ويَثُوبُ)يُعْرَكُ: يُؤْكَلُ، ويُولَى من الوَلْى.

وعَرَكَت المَرأَةُ تَعْرُكُ عَركًا وعَرَاكًا بفَتْحِهِما وعُرُوكًا بالضمِّ، الأولَى عَن اللِّحْيانيِّ، واقْتَصَر الجَوْهَريُّ والصّاغانيِّ على الأَخِيرَةِ: حاضَتْ، وخَصَّ اللَحْيانيِّ العَركَ بالجارِيَةِ، وَفِي حَدِيثِ عائِشَةَ: حَتّى إِذا كُنْتُ بسَرِفَ عَرَكْتُ أَي: حِضْتُ، وَفِي حَدِيث آخر: أَنَّ بَعْضَ أَزْواجِه صَلّى اللَّهُ عليهِ وسَلّمَ كانَتْ مُحْرمَةً فذَكَرَت العَراكَ قَبل أنْ تُفِيضَ كأعْرَكَتْ فَهِيَ عارِكٌ ومُعْرِكٌ وأَنْشَد ابنُ بريّ لحُجرِ بنِ جَلِيلَة:(فَغَرتَ لَدَى النُّعْمانِ لمّا رَأَيْتَه .

كَمَا فَغَرَتْ للحَيضِ شَمطاءُ عارِك)ونِساءٌ عَوارِكُ: حُيّضٌ، قالَت الخَنْساءُ:(لَا نَوْمَ أَو تَغْسِلُوا عارًا أَظَلَّكُمُ .

غَسلَ العَوارِكِ حَيضًا بَعْدَ أَطْهارِ)وأَنْشَدَ سِيبَوَيْه فِي الكِتابِ:ويُقالُ: طَرِيفُ بنُ سُليمانَ: تابِعِيٌ رَوَى عَن أَنَسٍ وعَنْهُ الحَسَنُ بنُ عَطِيَّةَ القُرَشِيُ.

[ع ث ك]العَثَكُ أَهمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: هُوَ بالتَّحْرِيكِ قَالَ: وقالُوا: العُثَكُ كصُرَد، قَالَ: وَقد قالُوا: العُثُكُ مثلِ عُنُقِ: عُرُوقُ النَّخْلِ خاصّةً قَالَ: وَلَا أدْري أَواحِدٌ هُوَ أَم جَمْعٌ، قَالَ: فإِنْ صَحَّ قولُهم العُثُك بضَمَّتَيْنِ فَهُوَ جَمْعٌ.

قلتُ: ووَقَع فِي الجَمْهَرَةِ عِزقُ النَّخْل هَكَذَا بالإِفرادِ، وَقَوله: عُرُوقٌ يَدُلُّ على أَنّه صَوَّبَ كونَه جَمْعًا، فتأَمّل.

والأَعْثَكُ: الأَعْسَرُ من الرِّجال.

والعَثَكَة، مُحَرَكَةً: الرَدَغَةُ من الطِّينِ.

[ع د ك]العَدْكُ، بالمُهْمَلَةِ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ ضَربُ الصُّوفِ بالمِطْرَقَةِ لُغَةٌ يمانِيَةٌ، يُقَال: عَدَكَه يَعْدِكُه عَدْكًا.

وَهِي أَي المِطْرَقَةُ تُسَمَّى المِعْدَكَة وَزْنًا ومَعْنًى.

[ع ر ك]عَرَكَه يَعْرُكُه عَركًا: دَلكَه دَلْكًا، كالأَدِيمِ ونَحْوِه.

وعَرَكَ بجَنْبِه مَا كانَ من صاحِبِه يَعْرُكُه عَركًا كأَنَّه حَكَّه حَتّى عَفّاهُ وَهُوَ مِنْ ذلِكَ.

وَفِي الأَخْبارِ: أَنّ ابنَ عَبّاس قالَ للحُطَيئَةِ: هَلاّ عَرَكْتَ بجَنْبِكَ مَا كانَ من الزَبْرِقانِ، قَالَ:(إِذا أَنْتَ لَم تَعْرُكْ بجَنْبِكَ بَعْضَ مَا .

يَرِيبُ من الأَدْنَى رَماكَ الأَباعِدُ)وعَرَكَه عَركًا: حَمَلَ عَلَيهِ الشَّرُّ والدَّهْرُ وقِيل: عَرَكَه بَشر: إِذا كَرَرَهُ عليهِ، وقالَ اللِّحْيانِي: عَرَكَه يَعْرُكُه عَركًا: حَمَلَ الشَّرَّ عَلَيْهِ.

وعَرَكَ البَعِيرُ عَركًا: حَزَّ جَنْبَه بمِرفَقِه ودَلكه فأَثَّرَ فِيهِ حَتّى خَلَص إِلى اللَّحْمِ وقَطَع الجِلْدَ، وَقَالَ العَدَبّسُ الكِنانيّ: العَركُ والحَازُّ: هما واحِدٌ، وَهُوَ أَنْ يَحُزَّ المِرفَقُ فِي الذِّراعِ حَتّى يَخْلُصَ إِلى اللَّحْم، ويَقْطَع الجِلْدَ بحَدِّ الكِركِرَةِ قَالَ:وعِراك بنُ خالِد: مُحَدَث عَن عُثْمانَ بنِ عَطاءَ.

وذُو مَعارِك: موضِعٌ، قَالَ نَصْرٌ: هُوَ بنَجْدٍ من ديارِ تَميمٍ، وأنشدَ ابنُ الأَعْرابي: تُلِيحُ من جَنْدَلِ ذِي مَعارِكِ إِلاحَةَ الرُّومِ من النَّيازِك أَي: تُليحُ من حَجَر هَذَا المَوْضع، ويروى: منْ جَنْدَلَ ذِي مَعارِك جعَلَ جَنْدَل اسْمًا للبُقْعَةِ، فَلم يَصْرِفْه، وَذي مَعارِك بَدَلٌ مِنْها، كأَنَّ الموضِعَ يُسمّى بجَنْدَل، وبذِي مَعارِك.

وَقيل: ذُو مَعارِك: نِهي لبني أُسَيدٍ.

وسًمّوْا مَعْرَكَا، كمَقْعَد، ومُعارِكًا كمُقاتِل.

وَقَالَ نَصْرٌ: مَعارِك من أَرْضِ الجَزِيرةِ قُربَ المَوْصِلِ.

وأُمّ العَرِيكِ: قَريَةٌ بمِصْرَ، قِيلَ: مِنْها هاجَرُ أُمُّ إِسْماَعِيلَ عَلَيْهِ السّلامُ، ويُقال: هِيَ أُمُّ العَرَبِ.

[ع س ك]عَسِكَ بِهِ كفَرِحَ عَسَكًا، أَهمَلَه الجَوْهَرِيَّ، وَقَالَ أَبُو عُبَيدٍ فِي المُصَنَّفِ وابنُ السِّكِّيتِ فِي البَدَلِ، أَي: لَزِمَ ولَصِقَ وزَعَم الأخِيرُ أَنَّ كافَه بدَلٌ من قافِ عَسِقَ.

وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: تَعَسَّكَ الرجلُ فِي مِشْيتِه: إِذا تَلَوَّى، كَمَا فِي اللَّسانِ.

[ع ض ن ك]العَضَنَّكُ، كعَمَلَّسٍ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ الغَلِيظُ الشَّدِيدُ.

وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: الفَرجُ العَظِيمُ المُكْتَنِزُ يُقال: رَكَبٌ عَضَنَّكٌ قَالَ الراجِزُ: واكْتَشَفَتْ لناشِئٍ دَمَكْمَكِ عَنْ وارِمٍ أَكْظارُهُ عَضَنَّكِ وقالَ اللَّيثُ: العَضَنَّكُ: المَرأَةُ اللَّفّاءُ العَجْزاءُ الَّتِي ضاقَ مُلْتَقَى فَخِذَيْها مَع تَرارَتِها وَذَلِكَ لكَثْرَةِ اللَّحْمِ.

وَقَالَ الأمَوِيُّ: العَضَنَّكَةُ بهاءٍ:المَرأَةُ اللَّحِيمَةُ المُضْطَرِبَةُ اللَّفّاءُ العَجْزاءُ.

وَقَالَ ابنُ الأَعرابيِّ: هِيَ العَظِيمَةُ الرَّكَبِ، كالعَضَنَّكِ بِغَيْر هاءٍ.

وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: العَضَنَّكُ من الرِّجالِ: الضَّخْمُ من حُسنِ خَلْقٍ، عَن ابنِ عبّاد.

[ع ف ك]عَفِكَ، كفَرحَ، عَفْكًا بالفَتْحِ على غيرِ قِياس، عَن ابنِ دُرَيْد وعَفَكًا بالتَّحريكِ على القِياسِ، عَنهُ أَيضًا فَهُوَ أَعْفَكُ وعَفِكٌ، ككِتَفٍ عَن ابنِ الأَعْرابي.

وعَفِيكٌ مثلُ أَمِير عَن أبي عَمْرو.

وعَنْفَكٌ مثل جَنْدَل عَن ابنِ الأَعْرابيِّ: حَمُقَ جدًّا قَالَ الرّاجِز: مَا أَنْت إِلاّ أَعْفَكٌ بَلَنْدَمُ هَوْهاءةٌ هِردَبَّةٌ مُزَرْدَمُ وَقَالَ أَبُو عَمْرو: العَفِيكُ: اللَّفِيكُ المُشْبَعُ حُمْقًا.

وقالَ ابنُ الأَعْرابِي: رَجُلٌ عَفِكٌ عَفِتٌ مَدِش فَدِش: أَي خَرِقٌ، وامْرَأَةٌ عَفْكاءُ عَفْتاءُ: إِذا كَانَت خَرقاءَ.

والعَفَكُ والعَفَتُ يكونُ العُسرَ والخُرقَ.

وعَفَكَ الكَلامَ يَعْفِكُه عَفْكًا: لم يُقِمْهُ، أَو لَفَتَه لَفْتًا وحُكِيَ عَن بعضِ العَرَبِ أَنّه قالَ: هؤُلاءِ الطَّماطِمَةُ يَعْفِكُونَ القَوْلَ عَفْكًا ويَلْفِتُونَه لَفْتًا.

والأَعْفَكُ: الأَعْسَرُ بلْغَةِ بني تَمِيم، نَقله ابنُ دُرَيْد، وأَنْشَدَ اللّيثُ لرَجُلٍ يَهْجُو المُخْتارَ: صاحِ أَلَمْ تَعْجَبْ لِذاكَ الضَّيطَرِ الأَعْفَكِ الأَحْدَلِ ثُمَّ الأَعْسَرِ وقِيلَ: الأَعْفَكُ: من لَا يُحْسِنُ العَمَلَ.

وَقيل: هُوَ مَنْ لَا يَثْبُتُ على حَدِيثٍ وَاحِد، وَلَا يُتمُّ واحِدا حَتَّى يَأْخُذَ فِي آخَرَ، وقيلَ: هُوَ الأَحْمَقُ فَقَط.

وأَبُو عَفَكٍ اليَهُودِيُّ، محرَّكَةً وَهُوَ شَيخٌ من بني عَمْرِو بنِ عَوْفٍ قد بَلَغ مائَة وعِشْرِينَ سَنَةً حِين قَدِم النبيُ صَلّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّمَ المَدِينةَ، وكانَ قد فَسَدَ(تَقُولُ الَّتِي أمْسَت خُلوفًا رِجالُها .

يُغِيرُونَ فَوْقَ المُلْجَماتِ العَوالِكِ)وعَلَكَ نابَيه: حَرَقَ أَحَدَهُما بالآخَرِ فحَدَثَ بينَهُما صَوْتٌ، قَالَ العُجَيرُ السَّلُولِيُ:(فجِئْتُ وخَصْمِي يَعْلُكُونَ نُيوبَهُم .

كَمَا وُضِعَتْ تحتَ الشِّفارِ عَزُوزُ)وطَعامٌ عالِكٌ، وعَلِكٌ ككَتِف: مَتِينُ المَمضَغَة واقْتَصَرَ الصَّاغَانِي على الأَخِيرةِ.

والعِلْكُ، بالكَسرِ: صَمْغُ الصَّنَوْبَرِ والأَرزَةِ والفُستُقِ والسّروِ واليَنْبُوتِ والبُطْمِ، وَهُوَ أَجْوَدُها كاللُّبانِ يُمْضَغُ فَلَا يَنْماعُ مُسَخِّنٌ مُدِرٌّ للبَوْلِ باهِيٌ عُلُوكٌ وأَعْلاكٌ، وَقد عَلَكَه عَلْكًا.

وبائِعُه عَلاّكٌ، وَفِي الحَديث: أَنَّه مَرَ برجُلٍ وبُرمَتُه تَفْورُ على النّار فتَناوَلَ مِنْها بَضْعَةً فَلم يَزَلْ يَعْلِكُها حَتّى أَحْرَم فِي الصَّلاةِ أَي يَمْضَغُها.

وَمَا ذاقَ عُلاكًا، كغُرابٍ وسَحابٍ: أَي مَا يُعْلَكُ وُيمْضَغُ.

وعَلك القِربَةَ تَعْلِيكاً: أجادَ دَبْغَها عَن أبي حَنِيفَةَ، وَنَقله ابنُ عَبّادِ أَيْضًا والزَّمَخْشَرِيُّ.

وعَلَّكَ مالَه تَعْلِيكًا: أَحْسَنَ القِيامَ عليهِ قَالَ:(وكائِنْ مِنْ فَتَى سَوْءٍ تَراهُ .

يُعَلِّكُ هَجْمَةً حُمْرًا وجُونَا)وعَلَّكَ يَدَيْهِ على مالِه: شَدَّهُما بُخْلاً فَلم يَقْرِ ضَيفًا، وَلَا أَعْطَى سائِلاً.

والعَلِكَةُ، كفَرِحَةٍ: شِقْشِقَةُ الجَمَلِ عِنْدَ الهَدِيرِ)قَالَ رُؤْبةُ: يَجْمَعْنَ زَأْرًا وهَدِيرًا مَخْضَا فِي عَلِكاتٍ يَعْتَلِينَ النَّهْضا والعَلِكَةُ من الأَراضِي: القَرِيبَةُ الماءِ نَقَله الصّاغاني.

وقِيلَ: العَلِكاتُ فِي قَوْلِ رُؤْبةَ السّابق: الأنْيابُ الشِّدادُ والنَّهْضُ: الظَّلْمُ، واعْتِلاؤُها إِيّاه: غَلبتُها لَهُ، وقُوَّتُها عَلَيْهِ.

والعَلَكُ، محرَّكَةً وكسَحابٍ وغُراب وجَبَلٍ هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِوحَرٌّ عَكِيك: شَدِيدٌ.

{وعُكَّ الرَّجلُ، بِالضَّمِّ: حُمَّ.

} وعَكَّتْه الحُمَّى عَكًّا: لَزِمَتْه وأَحَمَّتْه حَتَّى تُضْنِيَهُ.

{وعَكَّ: إِذا غَلَى من الحَرِّ.

وِإبلٌ} مَعْكُوكةٌ: مَحْبُوسةٌ.

وعَكَّ الرجلُ: إِذا أَقامَ واحْتَبَسَ، قالَه ابنُ الأَعْرابِي، وأَنْشَدَ لرُؤْبَةَ:)يابْنَ الرَّفِيعِ حَسَبًا وبُنْكا مَاذَا تَرَى رَأي أَخٍ قد {عَكَّا وَقَالَ أَبو زَيْدٍ:} العَكُّ: الصُّلْبُ الشَّدِيدُ المُجْتَمِعُ.

قلتُ: وَبِه سُمِّيَ أَبو القَبِيلَةِ.

{وأَعَكَّت النّاقَةُ: إِذا سَمِنَتْ فأَخْصَبَتْ.

} والعَكُّ: الدَّقُّ.

وقالَ ابنُ عَبّادٍ: {العَكَوَّكانُ: التّارُّ السَّمِينُ القَصِيرُ، وأَنْشَدَ ابنُ فارِسٍ:} عَكَوَّكانُ ووآةٌ نَهْدَهْ وَهُوَ {يُعاكُّني، أَي: يُشارُّني.

وَفِي الحاشِيَةِ: قَالَ الجُرجانيُ: وَهَذَا البابُ كُلُّه راجِعٌ إِلَى معنى واحدٍ، وَهُوَ تَرَدُّدُ الشَّيْء وتَكَاثُفُه، تَقول: مازِلْتُ أَعُكُّه بالقَوْلِ حَتَّى غضِبَ: أَي أرَدِّدُ عَلَيْهِ الكَلامَ، وِمنه} عَكَّتْهُ الحُمّى، وَمِنْه {عُكَّة السّمنِ لِأَنَّهُ يُكْنَزُ فِيها كَنْزاً، وَيُقَال: سَمِنَت المَرأَةُ حَتَّى صارَتْ} كالعُكَّةِ، وَمِنْه قِيلَ لِلْيَوْمِ الحارِّ: يومٌ عَكٌّ!

وعَكِيكٌ، يُرِيدُ شِدَّةَ احْتِدامِه وتَكاثُفِه، قَالَ: وَهَذَا قَوْلُ المُبَرِّدِ.

[ع ل ك]عَلَكَه يَعْلِكِهُ ويَعْلُكُه من حَدَّيْ ضَرَبَ ونَصَرَ عَلْكًا: مَضَغَه ولَجْلَجَه.

وعَلَكَ الفَرَسُ اللِّجامَ: حَرَّكَه فِي فِيه ولاكَه، وأَنْشَد الجَوهَرِيُّ للنّابِغَةِ الذُّبْيانيِّ:(خَيل صِيامٌ وخيلٌ غيرُ صائِمةٍ .

تَحْتَ العَجاجِ، وأُخْرَى تَعْلُكُ اللُّجُمَا)وأنْشدَ الصّاغاني لذِي الرُمَّةِ:(بِبَلْدَةِ عُكّةٍ لَزِجٍ نَداهَا .

تَضَمَّنَت السَّمائِمَ والذُّبابَا){والعُكَّةُ تكونُ مَعَ الجَنوبِ والصَّبا، وَقَالَ السّاجِعُ: إِذا طَلَعَت العُذْرَة، لم يَبقَ بعُمانَ بُسرَة، وَلَا لأَكّارٍ بُرَّة، وكانَت عُكَّةٌ بُكْرَة، على أَهْلِ البَصْرَة وَفِي حاشِيَةِ التهذيبِ: رِوايَةُ اللَّيثِ نُكْرَة بالنُّون، قَالَ ثَعْلَبٌ: والصَّحِيحُ بُكْرَة بِالْبَاء.

ويومٌ} عَكٌّ {وعَكِيكٌ وذُو} عَكِيك ولَيلَةٌ عَكةٌ أَكَّةٌ: شَدِيدَةُ الحَرِّ، وَقَالَ ثَعْلبٌ: يَوْمٌ عَكٌّ أَكٌّ: إِذا كانَ شَدِيدَ الحَرِّ مَعَ لَثَقٍ واحْتِباسِ ريحٍ حَكاها فِي أَشْياءَ إِتْباعِيَّةٍ، فَلَا أَدْرَي أَذَهَبَ بأَك إِلى الإِتْباِع أَم ذَهَب فيهِ إِلَى أَنّه الشَّدِيدُ الحَرِّ، وأنَّهَ يُفْصَلُ من عَك، كَمَا حَكاهُ أَبو عُبَيد.

وَقد عَكَّ يومُنا {يَعِكّ} عَكًّا من حَدّ ضَرَبَ.

والعُكَّةُ، بالضَّمِّ: آنِيَةُ السَّمْنِ كالشَّكْوَةِ للَّبَنِ أَصْغَرُ من القِربَةِ وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: وَهِي وِعاءٌ من جُلُودٍ مُستَدِير للسَّمنِ والعَسَلِ، وَهُوَ بالسَّمْنِ أَخَصّ، قَالَ أَبو المُثَلَّمِ يَصِفُ امرأَتَه:(لَها ظَبيَةٌ وَلها عُكَّةٌ .

إِذا أَنْفَضَ الحَيُّ لَمْ يُنْفِضِ)ج: {عُكَك كصُرَدٍ} وعِكاكٌ بالكسرِ.

والعُكَّةُ: عُرَواءُ الحُمَّى وَقد عُكَ، أَي: حُمَ.

والعُكَّةُ: الرَمْلَةُ الحارَّةُ وَفِي التَّهْذِيب والصِّحاحِ: رَمْلَةٌ قَدْ حَمِيَتْ عَلَيْهَا الشَّمْسُ والجَمْعُ {عِكاكٌ ويُفْتَحُ فِيهما.

وعُكَّةُ العِشارِ: لَوْنٌ يَعْلُو النُّوقَ عندَ لِقَاحِها، مِثْل كَلَفِ المَرأَةِ نقَله الجَوْهَرِيُّ.

وَقد} أَعَكَّت النّاقَةُ العُشَراءُ {تُعِكُّ: تَبَدَّلَتْ لَوْنًا غيرَ لَوْنِها والاسْمُ العُكَّةُ.

وعَكَّه عَليه: عَطَفَه} كعَاكَّهُ هَكَذَافِي النُّسَخِ والصّوابُ: {عَكَّ عليهِ: عَطَفَه} كعاكَ {يَعُوكُ.

وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: عَكَّ فُلانًا} يَعُكُّه عَكًّا: حَدَّثَه بحَدِيث فاسْتَعادَه مِنْهُ مَرَّتَيْنِ أَو ثَلاثًا وِنَصّ أبي زَيْد: {عَكَكْتُه الحَدِيثَ عَكَّا: إِذا اسْتَعَدْتَه الحَدِيثَ حَتَّى كَرَّرَه عليكَ مَرَّتَيْنِ، كَمَا فِي الصِّحاح.

(و) } عَكَّه يَعُكُّه عَكًّا: ماطَلَه بحَقِّه.

عَكَّهُ بَشَر عكًّا: كَرَّرَه عليهِ هَذِه عَن اللِّحْياني.

وعَكَّه عَن)حاجَتِه يَعُكّه عَكًّا: صَرَفُه وعَقَلَه وحَبَسَه عَنْها، مثلُ عَجَسَه.

وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: عَكَّه بالحُجَّةِ يَعُكّه عَكًّا قَهَرَه بِها.

وعَكَّه بالأَمْرِ عَكًّا: رَدَّهُ حَتَّى أَتْعَبَه وَفِي اللِّسانِ: {عَكَّني بالأَمْرِ عَكًّا: إِذا رَدَّدَه عليكَ حَتَّى يُتْعِبَك، وَكَذَلِكَ عَكَّه بالقَوْلِ: إِذا رَدَّه عليهِ مُتَعَنِّتًا.

وعَكَّه بالسَّوْطِ عَكًّا: ضَرَبَه بهِ، نَقله الجَوْهَرِيُّ.

وعَكَّ الكَلامَ أَي: فَسَّرَه قالَ الفَرّاءُ: يُقال: سَوْفَ} أَعُكّه لَكَ، وَفِي حَواشِي بَعْضِ نُسَخِ التَّهْذِيبِ المَوْثُوقِ بهَا عَن ابنِ الأَعْرابِي أَنّه سُئلَ عَن شَيْء فَقَالَ: سَوْفَ {أَعُكّه لكَ، أَي: أفَسِّرُه.

} والعَكَوَّكُ، كحَزَوَّرٍ: القَصِيرُ المُلَزَّزُ المُقْتَدِرُ الخَلْقِ، قَالَ أَبو رُعَيبٍ العَبشَمِي: لمّا رَأَيْتُ رَجُلاً دِعْكايَهْ {عَكَوَّكًا إِذا مَشَى دِرْحايَهْ يَحْسِبني لَا أَعْرِفُ الحُدايَهْ أَو هُوَ السَّمِينُ أَو هُوَ الصّلْبُ الشَّدِيدُ، قَالَ نِجادٌ الخَيبَرِيُّ:} عَكَوَّكُ المِشْيَةِ كالقَفَنْدَرِ (و) !

العَكَوَّكُ: المَكانُ الغَلِيظُ الصُّلْبُ، أَو السَّهْلُ وكأَنَّه ضِدٌّ، قَالَ: إِذا افْتَرَشْنَ مَبرَكًا عَكَوَّكَا كأَنَّما يَطْحَنَّ فيهِ الدَّرْمَكَا هَكَذَا أَنْشَدَه ابْن دُرَيْد، قَالَ الجَوهَرِيُّ والصاغانِيُ: عَكَوَّكٌ: فَعَلَّعٌ بتكريرِ العَيْنِ، وَلَيْسَ من المضاعَفِ، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: قَوْله: فَعَلَّعٌ سَهْوٌ، إِنّما هُوَ فَعَوَّلٌاللَّيثِ، ومثلُه فِي مَعارِفِ ابنِ قُتَيبَةَ وطَبَقاتِ مُحَمّدِ بنِ سَلاّمٍ، وَهُوَ قولُ شيخِ الشَّرَف بنِ أبي جَعْفَرٍ البَغْدادِيّ النَّسّابَةِ، لكِنّه قَالَ: {عَكُّ بنُ عَدْنانَ بنِ عَبدِ اللَّهِ بنِ الأَزْدِ بالنُّونِ ويدلُّ لَهُ أَيضًا قَوْلُ عَبّاسِ بنِ مِرداسٍ السُّلَمِيِّ:(وعَكّ بنُ عَدْنانَ الّذِين تَلَعَّبُوا .

بغَسّانَ حَتّى طُرِّدُوا كُلَّ مَطْرَدِ)وَقَالَ بعض النّسّابِينَ: إِنّما هُوَ مَعَدُّ بنِ عَدْنانَ، فأَما عَك فَهُوَ ابنُ عُدْثانَ بالثاءِ، وعُدْثانُ هَذَا من وَلَدِ قَحْطانَ، وعَدْنانُ بالنّونِ من وَلَدِ إِسْماعِيلِ، وَقَالَ ابنُ الجَوّانيِّ النَّسّابَةُ: وَقد قالَ أكثرُ النسّابِينَ: إِنَّ العَقِبَ من عَدْنانَ من} عَكِّ، وَهُوَ الحارِثُ، والذَيبُ والنُّعمانُ، والضَّحّاكُ وَهُوَ المُذْهَبُ، وعَدِيّ درج، والغنى وَعبيد وعد وعَمْرُو ونَبت وأُدّ، وَعدا انْقلَبَتْ فِي اليَمَن، فأَما عَكّ بن عَدْنانَ فكُلّ من كانَ مِنْهُم بالمَشْرِق فهم يَنْتَسِبُون إِلى الأَزْدِ، وَالَّذِي فِي الأَزْدِ أَيضًا فَهُوَ عَكّ بنُ عُدْثانَ بنِ عَبدِ اللَّهِ بنِ الأزْدِ بن الغَوْثِ بنِ نَبتِ بنِ مالِكَ بن زَيْدِ ابنِ كَهْلانَ.

وَقَالَ بنُ حَبِيب: وَفِي الأزدِ عَدْنانُ بنُ عَبدِ اللَّهِ بنِ الأَزْدِ بالنُّون، وَقد تَقَدَّم أنَّه قولُ شَيخٍ الشَّرَفِ، ثمَّ إِنّ عَكا هَذَا عَقِبُه فِي فَخِذيْنِ: الشّاهِدِ والصّحارِ ابْنَي عَك، وَمن بني الشّاهِدِ غافِقٌ وساعِدَةُ ابْنا نَبتِ بنِ نَهْشَلِ بن الشّاهِدِ، وأَعقابُهم فِي اليَمَنِ، على مَا صَرَّحَ بِهِ الناشِرِيُّ نسَّابَةُ اليَمَنِ، وَلَيْسَ هَذَا محلَّه، فبانَ لَك أَنَّ مَا قالَه الجَوْهَرِيّ لَيْسَ بوَهَمٍ، بل هُوَ قَول لأَئِمَّةَ النَّسَبِ، فتأًمَّل، وَالله أَعلم.

وعَكّ أَيضاً: الَقَبُ الحارِثِ بنِ الديِّثِ بن عَدْنانَ فِي قَوْلٍ هَكَذَا نَقَله الصّاغاني والأَوّلُ الصّوابُ.

قلتُ: والصوابُ أَنَّ الحارِثَ هُوَ ابنُ عَدْنانَ حَقِيقَةً، ولَقَبُه عَكّ، واشْتَهَر بهِ، وأَما الدِّيث هَكَذَا هُوَ بِالْمُثَلثَةِ، وَعند النسّابَةِ الذّيب، فإِنّه ابنُ عَدْنانَ أَخُو الحارِثِ المَذْكُور، ويَزْعُمُونَ أَنَّ الأَوْس والخَزْرَج من وَلَدِه، فَفِي كلامِ المُصَنِّفِ مُخالَفةٌ أَيْضا، تأَمّل ذَلِك.

{والعُكَّى، كربَّى: سَويق المُقْلِ نَقَله الصّاغانيُ.

وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: يومٌ ذُو} عَكِيك: حارٌّ.

وبَغَى، وَقَالَ شِعرَاً يذُمُّ فِيهِ الإِسْلامَ، وَهُوَ الَّذِي قَتَله سالِمُ بنُ عُمَير بن ثَابت الأَنْصارِيُّ رَضِي الله عَنهُ فِي سَرِيَّةٍ جَهَّزَها النبيُ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلّم ذَكَرَه ابنُ فَهْد وغيرُه من أَئِمَّةِ السِّيَرِ، وَفِي ذَلِك تَقُولُ النَّهْدِيَّةُ وَكَانَت مسلِمةً فِي أَبْياتٍ:(حَباكَ حُنَيفٌ آخرَ اللَّيلِ طَعْنةً .

أَبا عَفَكٍ خُذْها على كِبَرِ السِّنِّ)وَكَانَ قَتْلُه فِي شَوّال عَلَى رَأْسِ عِشْرِينَ شَهْرًا.

والعَفْكاءُ: النّاقَةُ الَّتِي فِيها صعُوبَةٌ عَن ابنِ عَبّاد.

وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الأَعْفَكُ: المُخَلَّعُ من الرِّجالِ.

والعَفْكاءُ: الخَرقاءُ.

والعَفَّاكُ: الّذِي يَركَبُ بعضُه بَعْضًا من كلِّ شَيْء، عَن كُراع.

وقالَ ابنُ عَبّادٍ: رجلٌ عَفّاكٌ: لَا يُحْسِنُ العَمَل.

[ع ك ك]{العِكَّةُ مُثَلَّثَة،} والعَكَكُ مُحَرَّكَةً، {والعَكِيكُ كأَمِيرٍ وكِتاب اقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ عَلَى الأَخِيرَيْنِ،} والعُكَّةُ بالضَّمِّ وبالفَتْحِ: شِدَّةُ الحَرِّ مَعَ سُكُونِ الرِّيحِ وَقَالَ اللَّيثُ: {العَكَّةُ والعُكةُ: فَوْرَةٌ شَدِيدَةٌ فِي القَيظِ، قالَ طَرَفَةُ يَصِفُ امرأَةً أَنَّها فِي الشَّتاءِ حارَّةٌ وَفِي الصَّيفِ بارِدَةٌ:(تَطْرُدُ القُرَّ بحَر صادِقٍ .

} وعَكِيكَ القَيظِ إِن جاءَ بقُر)وأَنْشَد ابنُ بَرّي للطِّرِمّاحِ:(تُزَجِّى {عِكاكَ الصَّيفِ أَخْصامُها العُلا .

وَمَا نَزَلَت حَوْلَ المِقَرِّ على العَمْدِ)عِكاكٌ بالكَسْرِ أَيْضًا وَمِنْه حَدِيثُ عُتْبَةَ بنِ غَزْوانَ وبناءِ البَصْرَةِ: ثمَّ نَزَلُوا وكانَ يَوْم عِكاكٍ فَقَالَ: ابْغُوا لَنا مَنْزِلاً أَنْزَهَ مِنْ هَذَا هُوَ جَمْع} عَكَّةٍ، وَمِنْه أَيضًا قَول الساجعِ إِذا طَلَعَ السّماءُ ذَهَب {العِكاك، وقَلَّ على الماءِ اللَكاك.

وقالَ الفَرّاءُ: هَذِه أَرْضٌ} عُكَّةٌ بالضمِّ وأَرْضُ عُكَّةٍ نَعْتًا وِإضافَةً، أَي: حارَّةٌ نقَلَه الجَوْهَرِيُّ وأَنشَدَ الفَرّاءُ:من المضاعَفِ، ألْحِقَ بسَفَرجَلٍ، كَمَا أُلْحِقَ بِهِ من الثُّلاثي عَطَوَّدٌ وكَرَوَّسٌ، وَلَيْسَ ذَا التَّفْعَيلُ الَّذِي فِي النُّسخَةِ لائِقًا بهِ، ولعلّه لِابْنِ القَطّاعِ.

(و) {عَكَوَّك بِلَا لامٍ: اسمُ رَجُلٍ.

ورَجُلٌ} مِعَكٌّ، كمِتَل أَي: بكسرِ المِيم، وَفِي بعضِ النُّسَخِ كمِتَكِّ بالكافِ فِي آَخرِه، وَهُوَ غَلَطٌ: خَصِمٌ أَلَدُّ ذُو الْتِواءٍ وخُصُومَةٍ ولَدَد.

وفَرَسٌ مِعَكٌّ: إِذا كانَ يَجْرِي قَلِيلاً ثمّ يَحْتاجُ إِلى الضَّربِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، أَي بالسَّوْطِ.

وقَوْلُهم: ائْتَزَرَ فلانٌ إِزْرَةَ {عَكَّ وَكَّ، وإِزْرَةً} عَكَّى وَكَّى، كحَتّى، وَهُوَ أَنْ يُسبِلَ طَرَفَي إِزارِه، ويَضُمَّ سائِرَه أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابي: إِن زُرْتَه تَجِدْهُ عَكَّ وَكَّا مِشْيَتُه فِي الدّارِ هاكَ رَكَّا وَفِي كِتابِ الصِّحاح: إِزْرَتُه تَجِدْه عَكَّ وَكَّا وَكَذَا أَنْشَدَه، قَالَ الصاغانِيُ: والرِّوايَةُ: إِنْ زُرْتَه تَجِدْه قَالَ وهاكَ رَكّ حكايَةُ تَبَخْتُرِه، وَقد تَقَدَّمَ.

{وَعكّاءُ مَمْدودَةً: من الثُّغُورِ الشّامِيَّةِ مَشْهُورٌ، وَفِي حَدِيثِ كَعْب أَنّه ذَكَرَ مَلْحَمَةً للرُّوم، فقالَ: ولِلّهِ مَأَدُبَةٌ من لُحُومِ الرّومِ بمُرُوجِ} عَكّاءَ)أَي ضِيافَةٌ للسِّباعِ، قالَ الصّاغانيُّ: والعَوَامّ تُسَمِّيه {عَكَّة.

قلت: وَهَذَا الّذِي نَسَبه للعَوامِّ هُوَ الّذِي فِي الصِّحاحِ، وأَوْرَدَ الحَدِيث طُوبَى لَمَنْ رَأى عَكَّة ومِثْلُه وَقَع فِي كِتابِ الثِّقاتِ لابنِ حِبّان فِي تَرجَمَةِ الضَّحّاكِ بنِ شَراحِيل} - العَكِّي أَنَّ أَصْلَه مِنْ عَكّةَ، وانْتَقَل إِلى مِصْرَ، يَروِي عَن ابنِ عُمَرَ.

وعَكّ بنُ عُدْثان كعُثْمانَ بالثّاءِ المُثَلَّثَةِ ابنُ عَبدِ اللَّهِ بنِ الأَزْد نقَلَه الصاغانيُ عنِ ابنِ الحُبابِ.

قلتُ: وَهُوَ قَوْلُ الأفْطَسِي الطَّرابُلُسِي النَّسّابَة ولَيسَ ابْنَ عَدْنانَ بالنونِ أَخا مَعَدِّ، ووَهِمَ الجَوهَرِي.

قلتُ وَهَذِه مَسأَلَةٌ خِلافيَّةٌ بَين أَئِمّة النَّسَب، ونصُّ الجَوْهِريِّ:!

وعَكّ بنُ عَدْنانَ: أَخُو مَعَد، وَهُوَ اليَوْم فِي اليَمَن، وَهُوَ بعَينِه قولُوالصوابُ إِسْقاطُ قولِه وجَبَلٍ فإِنه مُكَرّر: شَجَرةٌ حِجازِيَّةٌ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: لم أَسْمَع بحِلْيتِها، وَقد ذَكَرَهَا لَبِيدٌ رَضِي اللَّهُ عَنهُ:(لَوْلا الإِلهُ وسَعْيُ صاحِبِ حِمْيَرٍ .

وتَعَرضي فِي كُلِّ جَوْنٍ مُصْعَبِ)(لتَقَيَّظَتْ عَلَكَ الحِجازِ مُقِيمَةً .

فجَنُوبَ ناصِفة لِقاحُ الحَوْأَبِ)وَفِي حَدِيثِ جَرِير وَقد سُئلَ عَن مَنْزِله ببيشَةَ فَقَالَ: بَيْنَ سَهْلٍ ودَكْداك، وسَلَمٍ وأَراك، وحَمضٍ وعَلَاك.

والعَوْلَكُ كجَوْهَرٍ: عِرقٌ فِي الرَّحِمِ، والجمعُ عَوالِكُ، وَقَالَ أَبُو العَدَبَّسِ الكِنانيُّ: هُوَ عِرْقٌ فِي الخَيلِ والأُتُنِ وَفِي الصِّحاحِ: الحُمُر والغَنَمِ غامِضٌ فِي البُظارَةِ داخِلٌ فِيهَا، والبُظارَةُ بَين الأَسْكَتَيْنِ، وهُما جانِبا الحَياءِ، وأَنْشَدَ: يَا صَاحِ مَا أَصْبَرَ ظَهْرَ غَنّامْ خَشِيتُ أَنْ تَظْهَرَ فيهِ أَوْرامْ من عَوْلَكَيْنِ غَلَبَا بالإبْلامْ قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وَذَلِكَ أًنّ امْرَأَتَيْن كانَتا ركِبتا بَعِيراً لَهُ يُسَمّى غَنّامًا، وقالَ غيرُه: إِنّ الرّاجِزَ اسْتَعارَ ذَلِك للنِّساءِ.

والعَوْلَك: الَجْلَجَةٌ فِي اللِّسان عَن ابنِ عَبّاد.

واعْلَنْكَكَ الشَّعْرُ: كَثُر واجْتَمَع كاعْلَنْكَدَ، نَقله الجَوهَرِيُّ.

والعَلَكَة، مُحَرَّكَةً: النّاقَةُ السَّمِينَةُ الحَسَنَة.

وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: شَيءٌ عَلِكٌ، ككَتِف: لَزِجٌ، نقَلَه الجَوْهَرِيُّ.

وطِينَةٌ عَلِكَةٌ: خَضْراءُ لَيِّنَةٌ حَرّة.

والعَوْلَكُ: البَظْرُ، عَن ابنِ عَبّاد.

والمِعْلاكُ كالسَّهْمِ يُرمَى بِهِ، عَن ابنِ بَرَي.

وعَلَكَتْ عَجينَها: إِذا مَلَكَتْهُ.

[ع م ك]بَنو العَمَكِ، مُحَرّكَةً: قَبِيلَةٌ من الرُّماةِ من بني غافِقٍ باليَمَنِ، وبَلَدُهُم موضِعٌويُقالُ: مَكَثَ عِنْكاً بالكسرِ، أَي: عَصْرا، وزَمانًا، ويُرْوَى بالتاءِ.

وَقد ذَكَرُوا عَناك: بُلَيدَةٌ من نَواحِي حَورانَ من أَعْمال دِمَشْقَ يُعْمَلُ فِيهَا بُسُطٌ وأَكْسِيَةٌ جَيِّدَة، قالَه ياقوت.

[ع ن ف ك]العَنْفَكُ، كجَنْدَل أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ والصاغاني هُنَا، واستَطْرَدَه فِي ع ف ك كالمُصَنِّف، وقالَ: هُوَ الأحْمَقُ والنّونُ فِي ثَانِي الكَلِمَة لَا تُزادُ إِلاّ بثَبَت.

والعَنْفَكُ: الحَمْقاءُ وَفِي اللِّسان: امْرأَةٌ عَنْفَك، وَهُوَ عَيبٌ.

والعَنْفَكُ أَيْضًا: الثَّقِيلُ الوَخِم من الرجالِ.

[ع وك]{عاكَ عليهِ} يَعُوكُ {عَوكًا، أَهمَلَه الجَوهَرِيُّ، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: أَي عَطَفَ وكَرَّ عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ عَكَمَ يَعْكِمُ، وعَتَكَ يَعْتِكُ.

وقالَ المُفَضَّل: عاكَ على الشَّيء أَقْبَلَ عَلَيْهِ.

(و) } عاكَت المَرأَةُ {تَعُوكُ: رَجَعت إِلى بَيتِها فأَكَلَتْ مَا فِيهِ، وَمِنْه المَثَل:} عُوكِي على بَيتِكِ إِذا أَعْياكِ بَيتُ جارَتِكِ وَفِي اللسانِ: إِذا أعْياكِ بيتُ جاراتِكِ {فَعُوكِي على ذِي بَيتِكِ أَي: فارْجِعِي إِلى بَيْتِكِ فكُلِي ممّا فِيهِ، وقِيلَ: مَعْناهُ كُرّي على بَيتِكِ.

وعاكَ مَعاشَه} يَعوكُه عَوْكًا {ومَعاكًا: كَسَبَه قالَه الفَرّاءُ.

وقالَ ابنُ الأَعْرابِي: يُقالُ: عُس مَعاشَكَ،} وعُكْ مَعاشَكَ مَعاسًا {ومَعاكًا، والعَوْسُ: إِصْلاح المَعِيشَةِ.

وعاكَ بهِ عَوْكًا: لاذَ بِه.

وعاكَ على مالِه: رَجَاهُ يُقال: أَنَا} أَعُوكُ عَلَى مالِه، أَي: أَرْجُوِه أَنْ يَصِلَني مِنْهُ مَرَةً بعدَ مَرَةِ، قَالَه ابنُ الأعْرابِي.

{والمَعاكُ: المَذْهَبُ عَن المُفَضَّلِ.

(و) } المَعاكُ: المَلاذُ يُقالُ: هُوَ {مَعاكِي، أَي: مَلاذِي.

والمَعاكُ: الاحْتِمالُ يُقال: ليسَ عِنْدَه مَعاكٌ، أَي: احْتِمالٌ.

وَقَالَ ابنُ الأَعْرابي: يُقالُ: لَقِيتُه أَوَّلَ} عَوْكٍ وبَوْكٍ وصَوْكٍ، أَي: أَوَّلَ شَيءٍ.

وقالَ غيرُه: قَبل كُلِّ عَوْكٍ، أَي: قَبل كُلِّ شيءٍ.

ويُقال: مَا بِهِ عَوْكٌ وَلَا بَوْكٌ،يَعْنُكُه عَنْكًا: أَغْلَقَه، كأَعنكه لُغَة يَمانِيَةٌ.

والعانِكُ: الّلازِمُ والتاءُ أَعْلَى.

والعانِكُ: المَرأَةُ السَّمِينَةُ، عَن ابنِ عَبّادٍ.

والعِنْكُ، بالكسرِ: الأَصْلُ يُقَال: هُوَ مِنْ عِنْكِ سَوْءٍ، وَمن عِنْكِ صِدْقٍ ويُحَرّكُ والجَمْعُ أَعْناكٌ.

وَقَالَ اللَّيْثُ: العِنْكُ: سُدْفَةٌ من اللَّيلِ تكونُ من أَوَّلِه إِلى ثُلُثِه، أَو قِطْعَةٌ مِنْهُ مُظْلِمَةٌ حَكاهُ ثَعْلَبٌ أَو الثُّلُثُ الْبَاقِي منْه، قالَه أَبُو تُرابٍ، وأَنْشَد: باتَا يَجُوسانِ وقَدْ تَجَرَمَا) لَيلَ التَّمامِ غَيرَ عِنْكٍ أَدْهَمَا وقالَ الأَصْمَعي: أَتانَا بَعْدَ عِنْكٍ من اللَّيلِ، أَي: بَعْدَ ساعَة وهُدُو ويُثَلَّثُ الكَسرُ والفَتْحُ عَن اللَّيث، والضَّم عَن ابنِ عَبّاد.

قالَ ثَعْلَبٌ: الكَسرُ أَفْصَحُ، وَقَالَ ابنَ بَرّيّ: يُقالُ: عِنْكٌ وعَنْكٌ وعُنْك، كَمَا يُقال: عِنْدٌ وعَنْد وعُنْد.

والعِنْكُ من كُلِّ شَيءٍ: مَا عَظُمَ مِنْهُ يُقال: جاءَنا من السَّمَكِ وَمن الطَّعامِ بعِنْكٍ، أَي: بشَيءٍ كثيرٍ مِنْهُ، قالَه ابنُ شُمَيل.

وقالَ اللَّيثُ: العِنْكُ: البابُ بلُغَةِ أَهْلِ اليَمَنِ: قلتُ وَمِنْه قَوْلُهم فِي مُعامَلاتِهِم: وَهَذَا عِنْكُ كَذَا، كَمَا يَقُولُون: بابُ كَذَا.

والعُنْكُ بالضّمِّ: جَمْعُ عَنِيك للرَّمْلِ المُتَعَقِّدِ الكَثِيرِ.

والمِعْنَكُ كمِنْبَرٍ: المِغْلَقُ.

وعَنَكَه وأَعْنَكَه: أَغْلَقَه، وَهَذَا قد تَقَدّم قَرِيبًا، فَهُوَ تَكْرارٌ.

والعَنْكُ بالفتحِ: وَهُوَ تَصْحِيفٌ، والصّوابُ بالتاءِ، وَقد تَقَدَّم.

وعُنَكُ كزُفَر: بالبَحْرَيْنِ قَالَه نَصْرٌ.

وقالَ أَبو عَمْرو: أَعْنَكَ الرجُلُ: تَجَرَ فِي العُنُوكِ، وَهِي الأَبْواب.

قالَ: وأَعْنَكَ: وَقَعَ فِي العانِكِ، أَي الرَّمْلِ الكَثِيرِ.

وأَمّا العاتِكُ للأَحْمَرِ، والدَّمُ العاتِكُ، فكِلاهُما بالمُثَنّاةِ من فَوْق، ووَهِمَ الجَوْهَرِيُّ.

قلتُ: وَهَذَا الّذِي نَقَلَه الجَوهَرِيُّ، وَهُوَ نَصُّ كِتابِ العَين للَّيث، قَالَ:يُقال لَهُ: البَسِيط غَربيَ اللامية من ضَواحِي سَهام، وَقد خَرِبَ، وَمِنْهُم الفاضِلُ يَحْيَى بنُ إِبْراهِيمَ العَمَكِيُ، أَحَدُ المُؤَلِّفينَ فِي فُنونِ العُلُومِ، ذَكَرَه النّاشِرِيُّ النَّسّابَةُ.

[ع ن ك]عَنَكَ الرَّمْلُ يَعْنُكُ عَنْكًا وعُنُوكًا، وَهِي رَمْلَةٌ عانِكٌ، تَعَقَّدَ وارتَفَع فلَم يَكُنْ فيهِ طَرِيقٌ للبَعِيرِ إِلاّ أَن يَحْبُوَ كتَعَنَّكَ والجمعُ العَوانِكُ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:(على أقْحُوانٍ فِي حَنادِيج حَرَّةٍ .

يُناصِي حَشَاهَا عانِكٌ مُتَكاوِسُ)وَقَالَ أَيْضًا:(كأَنَّ الفِرِنْدَ الخُسرُوانِيَ لُثْنَهُ .

بأَعْطافِ أَنْقاءِ العَقُوقِ العَوانِكِ)وعَنَكَت المَرأَةُ على بَعْلِها: نَشَزَتْ، وعَلى أَبِيها: عَصَتْ.

ورَواه ابنُ الأَعْرابِي: عَتَكَتْ بالتاءِ، وَقد تَقَدَّم.

وعَنَكَ اللَّبنُ: خَثُرَ نقَلَه الجَوْهَرِيّ، ويُروَى بالتاءِ، وَقد تَقَدّمَ.

وعَنَكَ فلانٌ: ذَهَبَ فِي الأَرْضِ ويُروَى بالتّاءِ، وَقد تقدم.

وعَنَكَ الفَرَسُ: حَمَلَ وكَرَّ قَالَ: نُتْبِعْهُم خَيلاً لنا عَوانِكَا وَرَوَاهُ ابْن الأَعْرابي بالتاءِ، وَقد تَقَدَّم.

وعَنَكَ الرَّمْلُ والدَّمُ: اشْتَدَّتْ حُمْرَتُهما يقالُ: رَمْلٌ عانِكٌ، ودَمٌ عانِكٌ، نقَلَه اللّيث، وسيأتِي إِنْكارُه على الجَوهَرِيِّ فِي آخِرِ التَّركيبِ.

وعَنَكَ البَعِيرُ: سارَ فِي الرَّمْلِ فَلم يَكَدْ يَتَخَلَّصُ منهُ هَكَذَا فِي سائِر النُّسَخِ، والصّوابُ أَعْنَكَ البَعِيرُ، وأَما عَنَك فَلم يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ كاعْتَنَكَ وَهَذِه عَن الجَوْهَرِيِّ، وَهُوَ قولُ ابنِ دُرَيْد، قالَ: ومِنْه قولُ رُؤْبةَ: فالذُّخْرُ فِيها عِنْدَنا والأَجْرُ لَكْ أَوْدَيْتُ إِنْ لَم تَحْبُ حَبوَ المُعْتَنِكْ يَقُولُ: هَلَكْتُ إِنْ لم تحملْ حَمالتي بجَهْدٍ.

وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: عَنَكَ البابَوالعانِك: الأَحْمَرُ، يُقالُ: دَمٌ عانِكٌ: إِذا كانَ فِي لَونِه صُفْرَةٌ، وأَنشد: أَوْ عانِكٍ كدَمِ الذَّبِيحِ مُدامِ والعانِكُ من الرَّمْلِ: فِي لَوْنِه حُمْرَةٌ وَهَذَا نَصّ اللّيثِ، قَالَ الأَزْهَريُّ: كلُّ مَا قالَه اللّيثُ فِي العانِكِ فَهُوَ خطأ وتَصْحِيفٌ، والّذِي أَرادَ اللّيثُ من صِفَةِ الحُفرَةِ فَهُوَ عاتِكٌ بالتّاءِ، وَقد تَقَدَّمَ.

وقالَ أَيْضًا عَن ابْن الأَعْرابِي: سَمِعْتُ أَعرابِيًّا يَقولُ: أَتانَا بنَبِيذٍ عاتِك، يُصَيِّر النّاسِكَ مثلَ الفالِك، واِلعانِكُ من الرِّمال: مَا تَعًقّدَ، كَمَا فَسَّرَه الأصْمَعِيُ، لَا مَا فِيهِ حُمرَةٌ، وأَما استِشْهادُه بقولِه أَو عانِكٍ إِلَخ فإنَّ الرواةَ يروُونَه أَوْ عاتِقٍ قَالَ: وكَذَا أًنْشَدَنِيهِ الإيادِيّ فِيمَا رَواهُ، وِإن كانَ وَقَع للّيثِ بالَكافِ، فَهُوَ عاتِكٌ كَمَا رَوَيْتُه عَن ابنِ الأَعْرابي، هَذَا نَصُّ الأزْهَريِّ، ونَبه عَلَيْهِ الصّاغانيُ أَيضًا، وأَمّا صَاحب المُجْمَلِ فإِنّه قَلّدَ اللّيثَ من غَيرِ تَنْبِيه، ورامَ شيخُنا الجَوابَ عَن الجَوْهَرِيِّ فَلم يَفْعَلْ شَيْئا.

وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: اسْتَعْنَكَ البَعِيرُ: حَبا فِي العانِكِ فَلم يَقْدِرْ على السَّيرِ، عنِ ابْن درَيْدِ، وَنَقله الصّاغاني.

والتَّعْنِيكُ: المَشَقَّةُ والضِّيقُ والمَنْعُ، وَمِنْه حَدِيث أُمِّ سَلَمَةَ: مَا كانَ لَكِ أنْ تُعَنِّكِيها وَهُوَ مِنْ أَعْنَكَ البَعِيرُ واعْتَنك: إِذا ارْتَطَمَ فِي الرَّمْلِ، أَو من عَنَكَ البابَ وأَعْنَكَه، وَقد رُوِي بالقافِ، كَمَا تقدَّم فِي ع ن ق.

والعَناكُ، كسَحابٍ، وَبِه رُوِي فِي حَدِيث جَرِيرٍ وحُمُوض وعَناك: الرَّمْلُ الكَثِيرُ، هَكَذَا رَواهُ الطَّبَرانِي وفَسَّرَه.

والعِنْكَةُ: الرَّمْلُ الكَثِيرُ.

ونَبِيذٌ عانِكٌ: قَدِيم، نَقَلَه اللّيثُ، والصّوابُ بالتّاءِ.

أَي: حَرَكَةٌ.

{والاعْتِواكُ: الازْدِحامُ عَن ابنِ عَبّادٍ.

} وتَعاوَكُوا: اقْتَتَلُوا نقَلَه الأَزْهَرِيّ.

وَفِي نَوادِرِ الأَعْرابِ: تَرَكْتُهم فِي {مَعْوَكَة ومَحْوَكَة} وعَوِيكَةٍ أَي: فِي قِتال.

[ع هـ ك]العَيهَكَةُ والعَوْهَكَةُ أَهمَلَه الجَوْهَرِيّ، وَفِي نَوادرِ الأَعْرابِ: هُوَ القِتالُ يُقالُ: تَرَكْتُهم فِي عَيهَكَةٍ وعَوْهَكَةٍ ومَعْوَكَة ومَحْوَكَةٍ وعَوِيكَةٍ، كَذَا نَقَله الأَزْهَرِيُّ، وكذلِكَ عَيكَهَة وعَوْكَهَة.

أَو العَيهَكَةُ: الصِّراعُ، وأَيْضًا: الصِّياحُ نقَلَه الصّاغاني.

[ع ي ك]{عاكَ} يَعِيكُ {عَيَكانًا أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: أَي مَشَى وَحَرَّكَ مَنْكِبَيه كحَاكَ يَحِيكُ حَيَكانًا.

} والعَيكَةُ: الشَّجَرُ المُلْتَفّ، لُغَةٌ فِي الأَيْكَةِ.

{والعَيكَتان: جَبَلانِ كَمَا فِي العُبابِ، وَفِي اللِّسانِ: موضِعٌ فِي دِيارِ بَجِيلَةَ قَالَ تَأَبَّطَ شَرًّا:(لَيلَةَ صاحُوا وأَغْرَوْا بِي كِلابَهُمُ .

} بالعَيكَتَيْنِ لَدَى مَعْدَى ابنِ بَرّاقِ)قالَ الأَخْفَشُ: ويُروَى بالعَيثَتَيْنِ ويُقالُ لَهُما:!

العَيكانِ أَيْضًا أَي بفَتْحِ العينِ وسُكُونِ الياءِ هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَقَالا نَصْرٌ فِي كِتَابه: بتَشْدِيدِ الياءِ المَكْسُورَةِ: جَبَلٌ من صُدورِ تَرجِ بِيشَةَ، وبمِثْلِه ضَبَطَه الصّاغاني.

وقَرَأْتُ فِي المُفَضَّلِيّاتِ فِي شَرحِ قولِ: تأَبَّطَ شَرًّا: ورَوَى غيرُ أبي عَمْرو أَغْرَوْا بِي سِراعَهُم ورَوَى أَبو عَمْرو بالجَلْهَتَين ويُروَى وأَغْرَوْا بِي خِيارَهُم ويروى لَيلَة جَنْبِ الجَوّ وَهَذِه كُلُّها مواضِعُ، ومَعْدَى ابنِ بَرّاق: حيثُ عَدَا، وَقد مَرّ شَيْء من ذلِك فِي ب ر ق.

(فصل الغينِ الْمُعْجَمَة مَعَ الْكَاف)هَذَا الْفَصْل برمتِهِ سَاقِط عِنْد الْجَوْهَرِي لِأَنَّهُ لم يثبت فِيهِ عِنْده شَيْء على شَرطه وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:[غ ر ك]غُورَك كفُوفَل السَّعْدِيُّ عَن جَعْفَرِ بنِ مُحَمّدٍ، ضَعِيفٌ، قَالَه الدَّارَقُطْنِيُّ، وضَبَطَه الذَّهَبِيُ أَيضًا: كجَوْهَرٍ.

[غ س ك]الغَسَكُ مُحَرَّكَةً، قَالَ أَبُو زَيْدٍ: لُغَة فِي الغَسَقِ وَهُوَ الظُّلْمَةُ، كَمَا فِي اللِّسانِ والعُبابِ.

[غ ي ك]!

الغائِكَةُ قَالَ ابنُ الأَعْرابِيَ: هِيَ الحَمْقاءُ كَمَا فِي العبابِ والتَّكْمِلَة، وَلم يذكرهُ صاحبُ اللِّسانِ.

(فصل الفاءِ مَعَ الْكَاف)[ف ت ك]الفَتْكُ، مُثَلَّثَةً صَرَّحَ بهِ ابنُ سِيدَه والجَوهَرِيُّ والصّاغانيُ: رُكُوبُ مَا هَمَّ من الأمُورِ ودَعَتْ إِليه النَّفْسُ، كالفتُوكِ بِالضَّمِّ والإِفْتاكِ وَهَذِه عَن الفَرّاءِ، وذُكِر عَنهُ اللُّغاتُ الثّلاثُ.

فَتَكَ يَفْتُك ويَفْتِكُ من حَدَّيْ نَصَر وضَرَبَ فَتْكًا بالتَّثْلِيثِ وفُتُوكًا فَهُوَ فاتِكٌ أَي جَرِئُ الصَّدْرِ شُجاعٌ، فُتّاكٌ كرُمّان.

وفَتَكَ بهِ: انْتَهَزَ مِنْهُ غِرَّةً، أَي: فُرصَةً فقَتَلَه أَو جَرَحَه مُجاهَرَةً، أَو هُما أَعَمُّ.

وَقَالَ الفَرّاءُ: الفَتْكُ: أَن يَقْتُلَ الرَّجُل مُجاهَرَةً، وَفِي الحَدِيثِ: قَيَّدَ الإِيمانُ الفَتْكَ، لَا يَفْتِكُ مُؤْمِنٌ قَالَ أَبو عُبَيدٍ: الفَتْكُ أَنْ يَأْتِيَ الرَّجُلُ صاحِبَه وَهُوَ غارٌّ غافِلٌ حَتَّى يَشُدَّ عَلَيْهِ فيَقْتُلَه وإِنْ لم يَكُنْ أَعْطاهُ أَمانًا قَبل ذلِكَ، ولكِنْ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُعْلِمَه ذَلِك، قَالَ المُخَبَّلُ السَّعْدِيُّ:(وإِذْ فَتَكَ النُّعْمانُ بالنّاسِ مُحْرِمًا .

فمَنْ ليَ من عَوْفِ بنِ كَعْبٍ سَلاسِلُه)وكانَ النّعْمانُ بَعَثَ إِلى بني عَوْفِ ابنِ كَعْب جَيشًا فِي الشَّهْرِ الحَرامِ وهُم آمِنونَ غارُّونَ، فقَتَل فيهم وسبَى، وَقَالَ رُؤْبَةُ: هاجَكَ من أَرْوَى كمُنْهاضِ الفَكَكْ هَمٌّ إِذا لَم يُعْدِه هَمٌّ فَتَكْ وَمن المَجازِ: فَتَكَ فِي الأَمْر فَتْكًا: لَجَّ نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ.

وَمن المَجازِ: فَتَكَت الجارِيَةُ: مَجَنَتْ وَهِي فاتِكَةٌ: ماجِنَةٌ، نَقله الصّاغاني والزَّمَخْشَرِيّ، وأَنشَدَ ابنُ بَريّ:(قُلْ للغَوانِي أَمَا فيكُنَّ فاتِكَةٌ .

تَعْلُو اللَّئيمَ بضَربٍ فِيهِ إِمْحاضُ)وفَتَكَ فِي الخُبثِ فُتُوكًا: بالَغَ نقَلَه الصاغانيُ، وَهُوَ مَجازٌ.

والمُفاتَكَةُ: المُماهَرَةُ وفاتَكَ صاحِبَه: ماهَرَه، نَقله الزَّمَخْشَرِيُّ وابنُ عَبّادٍ، وَهُوَ مَجازٌ.

والمُفاتَكَةُ: مُواقَعَةُ الشَّيْء بشِدَّة كالأكْلِ والشّربِ ونَحْوِه، وَهُوَ مَجازٌ.

وفاتكَ)الأَمْرَ: واقَعَهُ والاسْم الفِتاكُ.

وَفِي النَّوادِر: فاتَكَ فُلانًا مُفاتَكَةً: داوَمَهُ واسْتَأكَلَه، وَهُوَ مجازٌ.

وَقَالَ ابنُ الأَعرابِي: فاتَكَ فُلانًا: أَعْطاه مَا اسْتامَ ببَيعِه قَالَ: وفاتَحَه: إِذا ساوَمَه ولَم يُعْطِه شَيئاً، أَوْرَدَ المُفاتَحَةَ هُنا اسْتِطْراداً، ومَحَلُّه فِي: ف ت ح.

وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: تَفْتِيك القُطْنِ: نَفْشُه فِي بَعْضِ اللّغاتِ.

قلتُ: هِيَ لُغَةٌ أَزْدِيَّةٌ.

وَقَالَ ابنُ شُمَيلٍ: تفتَّكَ فلانٌ بأَمْرِه: إِذا مَضَي عليهِ لَا يُؤامِرُ أَحَد.

وَمن سجَعَاتِ الأساسِ: أَقْدَمَ فُلانٌ إِقْدامَةَ مُتَفَتِّكٍ، واقْتَحَم اقْتِحامَةَ مُتَهَوِّكٍ.

قَالَ الأَزْهَرِيُّ: أَصْلُ الفَتْكِ فِي اللُّغَةِوفَدَكِيُ بنُ أَعْبَدَ كعَرَبي: أَبوُ مَيّا أُمِّ عَمْرِو بنِ الأَهْتَمِ وأمُّها بِنْتُ عَلْقَمَةَ بنِ زُرارَةَ، قَالَ عَمْرُو بن الأَهْتَم:(نَمَتْني عُروقٌ من زُرارَةَ للعُلا .

ومِنْ فَدَكِي والأَشَدِّ عَرُوقُ)وفُدَيْكٌ كزُبَيرٍ: كَمَا فِي العُبابِ.

وَفِي اللِّسانِ: وفُدَيْكٌ: اسْم عَرَبِيّ.

والفُدَيْكاتُ: قومٌ من الخَوارِجِ، نُسِبُوا إِلى أبي فُدَيْك الخارِجِيِّ كَمَا فِي اللِّسانِ والعُبابِ.

وتَفْدِيكُ القُطنِ: نَفْشهُ قَالَ الجَوْهَرِيّ: لغَةٌ أَزْدِيّة.

وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ:)أَبُو إِسْماعِيلَ محمَّدُ بنِ إِسْماعِيلَ بنِ مُسلِمِ بنِ أبي فُدَيْكٍ، واسمُ أبي فُدَيْك دِينار من ثِقاتِ أَصْحاح الحَدِيثِ، نقَلَه الصّاغاني.

قلتُ: وَهُوَ مَدَنيٌ مَشْهور، وَقد تَكَلَّم فيهِ ابنُ سَعْدٍ.

وفُدَيْكٌ: أَبُو بَشِير الزَّبيدِيُّ، لَهُ صُحبَةٌ، حِجازِيٌّ روى عَنهُ حَفِيدُه.

وفُدَيْكُ بنُ عَمْرو: والِدُ حَبِيب، لَهما صُحْبَةٌ.

[ف ذ ل ك]فَذْلَكَ حِسابَه فَذْلَكَةً، أَهْمَلَه الجَوْهرِيُّ، وصاحِبُ اللِّسانِ، وَقَالَ الصّاغاني: أَي أَنْهاهُ وفَرَغَ مِنْهُ قالَ: وَهِي كَلِمَةٌ مُخْتَرَعَةٌ من قُولِه أَي: الحاسِبِ إِذا أَجْمَلَ حِسابَه: فذلِكَ كَذَا وكَذَا عدَداً، وكَذا وِكَذا قَفِيزاً، وَهِي مِثْلُ قولِهم: فَهْرَسَ الأبْوابَ فَهْرَسَةً، إِلا أَنَّ فَذْلَكَ ضارِبٌ بعِرق فِي العَرَبيَّة، وفَهْرَسَ مُعَرَّبٌ.

إِذا عَلِمْتَ ذَلِك فاعْلَم أَنَّ تَعَقُّبَ الخَفاجِيِّ على المُصَنّفِ فِي غَيرِ مَحَلّهِ على مَا نَقَلَه شَيخُنا، قَالَ فِي العِنايَةِ أَثْناءَ فصِّلَت: الفَذْلَكَة: جُمْلَةُ عَدَد قد فُصِّلَ.

وقولُ القامُوس: فذْلَكَ حِسابَه: أَنْهاهُ لَا يُعْتَمَد عَلَيْهِ لمُخالَفَتِه للاستِعْمال فِي كلامِ الثِّقاتِ، كَمَا لَا يَخْفي على مَنْ لَهُالأَمْزِجَةِ المُعْتَدِلَةِ كَمَا فِي حَياةِ الحَيَوانِ، والتَّذْكِرَةِ، وَقَالَ أَبو عُبَيدٍ: قِيل لأَعرابي: إِنَّ فُلانًا بَطَّنَ سَراوِيلَه بفَنَكٍ، فقالَ: الْتَقَى الثَّرَيانِ، يَعْني وَبَرَ الفَنَك وشَعَر اسْتِه، نَقله الجَوْهَرِيّ.

وفَنَكُ بِلَا لامٍ: بسَمَرقَنْدَ مِنْهَا أَبو الفَضْلِ العَبّاسُ بنُ الفَضْل بنِ يَحْيَى الفَنَكِي عَن أَحْمَدَ بنِ أبي مُقاتِلٍ، وعاصِمِ بنِ عَبدِ الرّحمنِ الخُزاعِي وغيرِهما، قَالَه الحافِظُ.

وفَنَك: قَلْعَةٌ حَصِينَةٌ للأَكْرادِ من دِيار بَكْر قُربَ جَزِيرَةِ ابنِ عُمَرَ مِنْهَا مَروانُ بنُ عَلي بنِ سلامَةَ الفَقِيهُ الشّافِعِيُ الفَنَكِي، روى عَن الطُّرَيْثيثي، وَعنهُ ابنُ عَساكِر.

والفِنْكُ بالكَسرِ: القِطْعَةُ من اللّيلِ، ويُضَمُّ ويروَى بالتّاءِ أَيضًا، وَقد تَقَدَّم.

والمُتَفَنِّكَةُ: الحَمْقاءُ عَن ابْن عّبَاد.

وأَحْمَد بنُ محمّد الفَنّاكِي، كشَدّادي: من الفُقَهاءِ وَفِي طَبَقاتِ الشبكِي: أَبو الحَسَن أَحْمَدُ بنُ الحُسَيْنِ الفَنّاكِي الفَقِيه، توفّي سنة.

وَمِمَّا يُستَدْرَك عَلَيْهِ: قَالَ أَبو طالِب: فانَكَ فِي الكَذِب والشَّم، وفَنَّكَ تَفنِيكًا، وَلَا يُقالُ فِي الخَيرِ، وَمَعْنَاهُ: لَجَّ فيهِ ومَحَكَ، وَهُوَ مثلُ التَّتايُعِ، لَا يكونُ إِلاّ فِي الشّر.

وقالَ الفَرّاءُ: فَنَكْتَ فِي لَوْمِي، وأَفْنَكْتَ: إِذا مَهَرتَ ذَلِك وأَكْثَرتَ فِيهِ، وَقَالَ اللَّيثُ: أَي عَذَلْتَ وداوَمْتَ.

والإِفْنِيكُ، بالكسرِ: طَرَفُ اللَّحْيَيْنِ، نقَلَه الجَوْهرِيُّ.

وَقَالَ أَبو عَمْرو: الفَنِيكُ: عَجْبُ الذَّنَب.

وفانَكَ الطَّعامَ والشَّرابَ: داوَمَ عليهِما، عَن ابنِ عَبّاد.

والفَنِيكُ: مُجْتَمَع الوَرِكَين حَيْثُ يَلْتَقِيانِ، عَن أبي عَمْرو، نَقَلَه ابنُ فارِسٍ وصاحبُ الرّامُوزِ.

والفَنِيكُ: حيوانٌ كالثَّعْلَبِ، مُعَرَّبٌ، نَقله شيخُنا عَن غَايةِ البَيان، قَالَ: والظّاهِر أَنّه الفَنَكُ الَّذِي ذكره المصنِّفُ.

وَفِي المقايِيسِ لِابْنِ فارِسٍ: قَالَ بعضُهم: سأَلْتُ أَبَا عَمْرو الشَّيبانيَ عَن الفَنِيكِ فَقَالَ: أَما الأعْلَى فمُجْتَمَعُ اللَّحْيَينْ عِنْد الذَّقَن، وأَما الأَسْفَلُ فمُجْتَمَع الوَرِكَيْنِ حيثُ يَلْتَقِيان، وَقَالَ اللَّيثُ: الفَنِيكان: عُظَيمان مُلْتَزِقان إِذا كُسِرا من الحَمامَةِ لم يَستَمْسِكْ بَيضُها حَتَّى تُخْدِجَه.

والفَنِيكُ: الزِّمِكَّى، كالإِفْنِيكِ قَالَ ابنُ دُرَيْد: زَعَمُوا، وَلَا أَحُقُّه.

والفَنْكُ: العَجَبُ وأَنْشَدَ ابْن الأَعرابيَ:(وَلَا فَنْكَ إِلاّ سَعْيُ عَمْرِو ورَهْطِهِ .

بِمَا اخْتَشَبُوا من مِعْضَد ودَدَانِ)ويُحَرَّكُ.

والفَنْكُ: التَّعَدّي.

والفَنْكُ: اللَّجاجُ.

والفَنْكُ الغَلَبَةُ وفُسِّر بكُل من الثّلاثةِ قولُ عَبِيدِ بنِ الأَبْرَصِ:(وَدِّعْ لَمِيسَ وَداعَ الصّارِمِ الّلاحِي .

إِذْ فَنَكَتْ فِي فَسادٍ بَعْدَ إِصْلاح)الفَنْكُ: الكَذِبُ، كلُّ ذَلِك عَن ابنِ الأَعرابَي.

والفِنْكُ بالكَسرِ: البابُ، كالفَنْكِ بالفتحِ، والصوابُ فِيهِ بالتّاءِ وَقد تقدم.

والفِنْك: السّاعَةُ من اللَّيلِ، ويُضَمُّ حُكِي ذَلِك عَن ثَعْلَبِ.

والفَنَكُ بالتَّحْرِيكِ: جِلْدٌ يُلْبَس، معرّب، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: لَا أَحْسِبُه عَرَبيًّا.

وَقَالَ كُراع: دابَّةٌ يُفْتَرَى جِلْدُها وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لشاعِرٍ يَصِفُ دِيَكَةً:)(كَأَنَّمَا لَبِسَتْ أَو أُلْبِسَتْ فَنَكًا .

فقَلَّصَتْ من حَواشِيهِ عَن السُّوقِ)وَقَالَ الأَطِبّاءُ: فَروَتُها أَطْيَبُ أَنْواع الفِراءِ وأَشْرَفُها وأَعْدَلُها، صالِحٌ لجَمِيعِالضِّياءُ، قَالَ الحافِظُ: وَهُوَ فِي أنْسابِ السَّمْعَانِيّ، ولامُه مَفْتُوحَة.

[ف ن ك]فَنَكَ بالمكانِ فُنُوكًا: أَقامَ بِهِ قالَ الأُمَوِيُّ كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَكَذَلِكَ أَرَكَ بِهِ أرُوكًا.

وفَنَكَ عليهِ فُنُوكًا، أَي: واظَبَ.

وفنك فُنُوكًا: كَذَبَ كأَفْنَك فِيهِما أَي فِي المُواظَبَةِ والكَذِبِ.

وفَنَكَ فيهِ فُنُوكًا: لَجَّ عَن الكِسائيِّ، وأَبو عُبَيدَةَ مِثْلُه، كَمَا فِي الصِّحاحِ كأَفْنَكَ ويُقال: فَنَكَ فِي الكَذِبِ: إِذا مَضَى فِيهِ ولَجَّ، قَالَ الرّاجِزُ: لما رَأَيْتُ أَنَّها فِي خُطِّي وفَنَكَتْ فِي كَذِبٍ ولَطِّ أَخَذْتُ مِنْها بقُرُونٍ شُمْطِ وزَعَم يعقوبُ أَنّه مَقْلوبٌ من فَكَنَ.

وفَنَكت الجارِيَةُ: مَجَنَتْ عَن ابنِ عَبّادٍ، وتَقدم بالتاءِ أَيضًا.

وفَنَك فِي الطَّعامِ: اسْتَمَرَّ فِي أكْلِه ولَمْ يَعَفْ مِنه شَيئًا قَالَ الأمَوِيّ: كفَنِكَ كعَلِمَ فُنُوكًا نَقَلَه الجَوْهرِيّ وفانَكَ وَهَذِه عَن ابنِ عَبّادٍ.

وفَنَكَ فِي الأَمْرِ: دَخَلَ وابْتَزَّه ولَجَّ فيهِ وغَلَبَ عَلَيْهِ.

والفَنِيكُ كأَمِيرٍ: مَجْمَعُ لَحْيَيك وسَطَ الذَّقَن أَو طَرَفُهما عِندَ العَنْفَقَةِ ويُقال: هُوَ الإِفْنِيكُ وَلم يعرِفْه الكِسائيُّ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَمِنْه الحَدِيثُ: أَنْه قَالَ: أَمَرَني جِبرِيلُ أَنْ أَتَعاهَدَ فَنِيكَيَ بالماءِ عندَ الوُضوءِ أَو عَظْمٌ يَنْتَهي إِليه حَلْقُ الرَّأْس وَقيل: الفَنِيكانِ من كُلَ ذِي لَحْيَين: الطَّرَفان اللَّذانِ يَتَحَرَّكانِ فِي الماضِي دونَ الصُّدْغَينْ، وَقيل: هُما عَنْ يَمِينِ العَنْفَقَةِ وشِمالِها، وَمن جَعَل الفَنِيك واحِدًا فَهُوَ مَجْمَعُ اللَّحْيَيْنِ وسَطَ الذَّقَنِ، وَفِي حَدِيثِ عبدِ الرَحْمنِ بنِ سابِطٍ تَفَقَّد فِي طَهارَتِكَ المَنْشَلَةَ والرَّوْمَ والفَنِيكَيْنِ والشّاكِلَ والشَّجْرَ وَقيل: أَرادَ بِهِ تَخْلِيلَ أُصُولِ شَعرِ اللِّحْيَة، وَقَالَ شَمِرٌ: هما العَظْمانِ الدَّقِيقان الناشِزانِ أَسْفَلَ من الأُذُنَينْ بَين الصُّدْغ والوَجْنَة.

مَا ذَكَرَه أَبو عُبَيدٍ، ثُمَّ جَعَلُوا كلَّ من هَجَمَ على الأمُور العِظامِ فاتِكًا.

وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: فاتَكَتِ الإِبِلُ المَرعَى: أَتت عليهِ بأَحْناكِها.

وَفِي النَّوادِرِ: إِبِلٌ مُفاتِكَةٌ للحَمْضِ: إِذا داوَمَتْ عَلَيْهِ مُستَأكِلَةً مُستَمْرِئةً.

وَفِي الأَساسِ: فاتَكَت الإِبلُ الحَمْض: إِذا لَم تَرعَ مِنْهُ شَيئًا، وَهُوَ مَجازٌ.

وفَتَكَ فِي صِناعَتِه: مَهَرَ.

وفاتَكَ التّاجرُ فِي البَيعِ: اشْتَطَّ فِي سَوْمِه، كَمَا فِي الأَساس.

وَمَا أَفْتَكَه: مَا أَلَجَّه.

وَهُوَ فاتِكُ القَلْبِ: ماضٍ.

وحَيَّةٌ فاتِكَةُ اللَّسعِ، وَهُوَ مجازٌ.

وفِتْكٌ، بالكَسر: موضِعٌ بينَ أَجَأَ وسَلْمَى، نَقَله نَصْرٌ.

وقَدْ سَمَّوْا فاتِكًا.

والتَّفْتِيكُ: مَا يُوضَعُ على الجُرحِ من الخِرَقِ لتنَشِّفَ الرّطُوبَةَ، اسمٌ كالتَّمْتِين والتَّنْبِيتِ، مولَّدَة.

وأَبو الفاتِكِ: من كُناهُم.

ومُنْيَةُ فاتِكٍ: قريَةٌ بمِصْرَ.

[ف د ك]فَدَكُ، مُحَرَّكَةً: بخَيبَرَ فِيها نَخْلٌ وعَيْنٌ أَفاءها اللَّهُ على نبِيِّه صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلّمَ، وكانَ عليٌ والعَبّاسُ رَضِي الله عنهُما يَتَنازَعانِها، وسَلَّمَها عمر رَضِي اللَّهُ عَنهُ إِلَيهِما، فذَكَر عليٌ رَضِي اللَّهُ عَنهُ أَنَّ النبيَ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسَلّمَ كَانَ جَعَلَها فِي حَياتِه لفَاطِمَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهَا، ووُلْدِها، وَأبي العَبّاس ذَلِك، قَالَ زُهَيرُ بنُ أبي سُلْمى:(لَئنْ حَلَلْتُ بجَو فِي بني أَسَدٍ .

فِي دِينِ عَمْرو، وحالَتْ بَينَنا فَدَكُ)وقالَ رُؤْبَةُ: كأنهُ إِذْ عادَ فِينَا أَو زَحَكْ حمَّى قَطِيفِ الخَطِّ أَو حُمَّى فَدَكوسَمَّوا أَفْرَكَ كأَحْمَدَ.

وَمِمَّا يستَدْرَكُ عَلَيْهِ: المُفَرَّكُ، كمُعَظَّمٍ: المَتْرُوكُ المُبغَضُ، عَن الفَرّاءِ.

وانْفَرَكَ عَن عَهْدِه، أَي: انفكَّ.

والفِركُ، بالكسرِ: قَريَةٌ ببَغْداد، وَمِنْهَا مَحْفُوظُ بن إِبْراهِيمَ الفِركِيُ البَغْدادِيُّ، رَوَى عَنهُ أَبو عِيسَى مُوسَى بنُ عِيسَى الخُتُّلِيُ، هَكَذَا ضَبَطه الحافِظُ.

وفُرك، بالضّمِّ: رُسْتاقٌ بفارِسَ، وَمِنْهَا: الشّمْسُ أَبو عَبدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بنُ أبي بَكْرٍ الدّارَكاني الفُركِي الشافِعِيُ، حدَّثَ بالإِجازَةِ العامَّةِ عَن الحجّارِ والمِزِّيِّ، لَقِيَه الطاوسِي والجرهي فأَخَذا عَنْه ماتَ سنة ببَلَدِه، ضَبَطَه الحافِظُ السَّخاوِيّ فِي تاريخِه.

والفِراكُ، ككِتابٍ: من أَسماءِ الحَيضِ، نَقله شيخُنا.

والأسْتاذُ أَبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ ابنِ فَورَك كفَوْفَلٍ النَّحْوِيّ الواعِظُ الأصْبَهاني، توفّي سنة.

ومُنَيةُ فُوريك: قريَةٌ بِمصْر.

[ف ر ت ك]فَرتَكَه فَرتَكَةً، أَهمَلَه الجَوْهَرِيّ، وَفِي النَّوادِر: أَي قَطَعَه مِثْلَ الذَّرِّ وَكَذَلِكَ بَرتَكَه، وكَرنَفَه.

وفَرتَكَ عَمَلَه: أَفْسَدَه يكونُ ذَلِك فِي النَّسجِ وغيرِه.

وفَرتَكَ فَرتَكَةً: مَشَى مِشْيَةً مُتَقارِبَةً نَقَله الصّاغانيُ.

وفَرتَكُ، أَو رَأْسُ الفَرتَكِ: قُرنَةُ جَبَلٍ عالِيَة بساحِلِ بَحْرِ الهِنْدِ مِمَّا يَلِي اليَمَنَ على يَمِينِ الجائي من الهِنْدِ إِلى اليَمَنِ، نَقله الصّاغانيُ.

[ف ر س ك]الفِرسِكُ، كزِبْرِجٍ: الخَوْخُ يمانِيَةٌ أَو ضَربٌ مِنْه مِثْلُه فِي القَدْرِ أَجْرَدُ أَحْمَرُ وأَصْفَرُ، وطَعْمُه كطَعْمِه، قَالَ شَمِر: سَمِعْتُ حِمْيَرِيَّةً فَصِيحَةً سأَلْتُها عَن بلادها فقَالَتْ: النَّخْل قُلٌّ، وَلَكِن عَيشُنا آمْقَمْحُ آمْفِرسِكُ آمْعِنَبُ آمْحَماطُيُفْرَكَ باليَدِ، وَمن رَواه بفَتْحِ الرّاءِ فمَعْناه حَتّى يَخْرُجَ من قِشْرِه.

واسْتَفْرَكَ الحَبُّ فِي السُّنْبُلَة: إِذا سَمِنَ واشْتَدَّ.

والفَرِيكُ، كأَمِيرٍ: المَفْرُوكُ من الحَبِّ وَقد فَرَكَه فرَكاً.

والفَرِيكُ أَيضًا: طَعامٌ يُفْرَكُ ويُلَتُّ بسَمْنٍ وغَيرِه وَهِي المَفْرُوكَةُ.

والمَفْرُوكُ من الإِبِلِ: مَا انْخَرَمَ مَنْكِبُه وانْفَكَّتْ العَصَبَةُ الَّتِي فِي جَوْفِ الأَخْرَمِ قالَه النَّضْرُ، وَهُوَ الأفَكُّ أَيْضًا.

والمَفْرُوكُ من الثِّيابِ: المَصْبُوغُ بالزَّعْفَرانِ وغَيرِه صَبغًا شَدِيداً.

والفَرِيكانِ وَفِي بَعْضِ النّسَخِ: الفَرِيكَتانِ: عَظْمانِ فِي أَصْلِ اللِّسانِ.

وفِرِكّان، كسِنِمّار أَي: بكَسر الفاءِ والرّاءِ وتَشْدِيدِ الكافِ وجُلبّانٍ أَي: بضَمِّهما مَعَ التَّشْدِيدِ وَقيل: أَرْضٌ، زَعَمُوا أَو مَوْضِعانِ كَمَا فِي العُبابِ.

والفِركُ، بالكسرِ: قُربَ كَلْواذاَ قَالَ أَبُو نُوَاس:(أَحِينَ وَدَّعَنا يَحْيَى لرِحْلَتِه .

وخَلَّفَ الفِركَ واسْتَعْلَى لكَلْوَاذَا)وفِرَكٌ كِعنَب: ويُقالُ هُوَ بِكَسرَتَيْنِ، قَالَ: هَلْ تَعْرِفُ الدّارَ بأَدْنَى ذِي فِرَكْ وفَرَك كجَبَلٍ: بأَصْبَهانَ مِنْهَا أَبو نَجْمٍ بَدْرُ بنُ خَلَفِ بنِ يُوسُفَ الحاجي الأَصْبَهانيُ الفَرَكِيُّ، سَمِعَ أَبا نَصْر إِبراهِيمَ بنَ مُحَمَّدِ بنِ عَليّ الْكسَائي، مَاتَ سنة.

والفَرِكُ ككَتِفٍ: المُتَفَرِّكُ قِشْرُ الصّوابُ فِي ضَبطِه بالفَتْح، كَمَا هُوَ فِي اللِّسانِ والأساس، يُقالُ: لَوْزٌ فَرِكٌ: يَتَفَرَّكُ قِشْرُه، وكذلِكَ خَوْخٌ فَرِكٌ.

إِلْمام بالعَرَبيَّةِ والآدابِ.

قَالَ: مَعَ أَنَّ مُرادَه مَا ذَكَرناه لَكِن فِي تَعْبِير نوعُ قُصورٍ، قَالَ شيخُنا: قلت: رُّبما دَل على خِلافِ المُرادِ كَمَا يَظْهَر بالتأَمُّلِ.

قلتُ: والأَمْر كَمَا ذَكَرَه شيخُنا، وليسَ على تَعبير المُصَنّفِ غُبارٌ، وَهُوَ بعيِنه نَصُّ الصّاغانيِّ الَّذِي اسْتَدْرَكَ هَذِه الكلمةَ على الجَماعةِ، وَمن أَتَى بَعْدَه، فإنّه أَخَذَها عَنهُ، بَلْ قَوْلُ الخَفاجِيِّ: الفَذْلكًةُ: جُمْلَةُ عَدَد قد فُصِّلَ، تعبيرٌ آخَر أَحْدَثَه المُوَلَّدُون، فتأَمّل ذَلِك وأَنْصِفْ، واللَّهُ أَعلَمُ.

[ف ر ك]فَرَكَ الثَّوْبَ والسُّنْبُلَ بيَدِه فَركًا: دَلَكَه وأَصْلُ الفَركِ: دَلْكُ الشّيءِ حتّى يَتَقَلَّعَ قِشْرُه عَن لُبِّه كالجَوْزِ، قالَه اللّيثُ فانْفَرَكَ.

والفِركُ، بالكَسرِ، ويُفْتَحُ: البِغْضَةُ عامَّة، قَالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ حِمارًا وأُتُنَه: فعَفَّ عَن أَسْرارِها بَعْدَ العَسَقْ وَلم يضِعْها بَيْنَ فَركٍ وعَشَقْ كالفُرُوكِ بالضَّمِّ والفُرُكّانُ بضَمَّتَيْنِ مُشَدَّدَةَ الكافِ وَهَذِه عَن السِّيرافي، ويُروَى بكَسرتَيْنِ مَعَ التَّشْدِيد أَو خاصٌّ ببِغْضَةِ الزَّوْجَيْنِ أَي بُغْضِ الرَّجُلِ امْرَأَتَه، أَو بُغْضِها إِيّاه وَهُوَ أَشْهَرُ، وَقد فَرِكَها وفَرِكَتْه، كسَمِعَ فِيهِما، وكنَصَرَ وَهَذِه عَن اللِّحْيانِيِّ شاذٌّ، فِركًا بالكسرِ وفَركًا بالفَتْح وفُرُوكًا بالضمِّ.

وَفِي اللِّسانِ: وحَكَى اللِّحْيانيُ فَرَكَتْهُ تَفْرُكُه فرُوكًا، وَلَيْسَ بمَعْرُوفٍ.

فَهِيَ فارِكٌ وفَرُوكٌ قَالَ القُطامِيُّ:(لَهَا رَوْضَةٌ فِي القَلْبِ لم يَرعَ مِثْلَها .

فَرُوكٌ وَلَا المُستَعْبِراتُ الصَّلائِفُ)وَفِي حَدِيثِ ابنِ مسعُودٍ: إِنَّ الحُبَّ مِنَ اللَّهِ والفَركَ من الشَّيطانِ قَالَ أَبُو عُبَيد: الفَركُ: أَنْ تُبغِضَ المرأَة زَوْجَها، وَهُوَ حَرفٌ مخْصُوصٌ بِهِ المَرأَة والزَّوْجُ، وَلم أَسْمَعْه فِي غيرِهِما، وَقَالَ ابنُالأَعرابِي: أَوْلادُ الفِركِ فيهم نَجابَةٌ لأَنَّهم أَشْبَهُ بآبائِهم، وَذَلِكَ إِذا واقَعَ امْرَأَتَه وَهِي فارِكٌ لم يُشْبِهْها وَلَدُه مِنْهَا، وِإذا أَبْغَضَ الزَّوْجُ المَرأَةَ قِيلَ: أَصْلَفَها، وصَلِفَتْ عِنْدَه، والجَمْعُ الفَوارِكُ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ إِبِلاً:(إِذا اللَّيلُ عَن نَشز تَجَلّى رَمَينَه .

بأَمثالِ أَبْصارِ النِّساءِ الفَوارِكِ)شَبَّهَها بالنِّساءِ الفَوارِكِ، لأَنَّهُنّ يَطْمَحْنَ إِلى الرِّجالِ، ولَسنَ بقاصِرات الطَّرفِ عَلَى الأَزْواج، يَقُول: فَهَذِهِ الإبِلُ تُصْبِحُ وَقد سَرَتْ لَيلَها كُلَّه، فكُلًّما أَشْرَف لَهُنّ نَشْزٌ رَمَينَه بأَبْصارِهِنَّ من النَّشاطِ والقُوَّةِ على السّيرِ.

ورَجُلٌ مُفَرَّكٌ، كمُعَظَّم: تُبغِضُه النِّساءُ وكانَ امْرُؤُ القَيْسِ مُفَرَّكاً.

وامرأَةٌ مُفَرَّكَة كمُعَظَّمَة: يبغِضُها الرِّجالُ، أَنْشَد ابنُ الأَعْرابي:(مُفَرَّكَةٌ أَزْرَى بِها عِنْدَ زَوْجِها .

ولَو لَوَّطَتْهُ هَيَّبانٌ مُخالِفُ)يَقُول: لَو لَطَّخَتْه بالطِّيبِ مَا كانَتْ إِلاّ مُفَرَّكَةً، لسُوءِ مَخْبُرَتِها.

وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: فارَكَهُ مُفارَكَة: تارَكَه.

وَقَالَ ابنُ فارِسٍ: هَذَا من بابِ الإِبْدالِ، الأَساسُ فارَكَه فارَقَه.

والفَرَكُ، مُحَرَّكَةً: استرخاءُ أَصْلِ الأُذُنِ وَقد فَرِكَتْ كفَرِحَ، فَهِيَ فَركاءُ، وفَرِكَةٌ أَيضًا كفَرِحة، عَن يَعْقُوبَ.

وقِيلَ: الفَركاء: الَّتِي فِيها رَخاوَةٌ، وَهِي أَشَدُّ أَصْلاً من الخَذْاوءِ.

وانْفَرَكَ المَنْكِبُ: اسْتَرخَى، وقِيل: زالَتْ وابِلَتُه من العَضُدِ عَن صَدَفَةِ الكَتِفِ فاسترخَى، وِإن كانَ ذَلِك فِي وابِلَةِ الفَخِذِ والوَرِكِ.

لَا يُقالُ: انْفَرَكَ، وَلَكِن يُقال: حُرِقَ، فَهُوَ مَحْرُوقٌ.

وتَفَرَّكَ المُخَنَّثُ: تَكَسَّرَ فِي كلامِهِ ومَشْيِه، عَن ابنِ دُرَيدِ.

وأَفْرَكَ الحَبّ: حانَ لَهُ أَنْ يُفْرَكَ ويُقال: أَفْرَكَ السُّنْبُلُ، أَي: صارَ فَرِيكًا، وَهُوَ حِينَ يَصْلُح أَنْ يُفْرَكَ)فيُؤْكَل، وتَقُول للنَّبتِ أَوّلَ مَا يَطْلُعُ نَجَمَ، ثمَّ فَرَّخَ وقَصَّبَ، ثمَّ أَعْصَفَ، ثمَّ أَسْبَلَ، ثمَّ سَنْبَلَ، ثمَّ أَحب، ثُمّ أَلَبَّ، ثمَّ أَسْفى، ثمَّ أَفْرَكَ، ثمَّ أَحْصَدَ، وَفِي الحَدِيث: نَهي عَن بَيعِ الحَبِّ حَتّى يُفْرِكَ أَي يَشْتَدَّ ويَنْتَهي، يُقال: أَفْرَكَ الزَّرْعُ: إِذا بَلَغ أَنْوفَنَك، مُحَرَّكَةً: حِصْنٌ من أَعْمالِ قُرطُبَةَ، نُسِبَ إِليه جماعةٌ قَالَه الحافِظُ.

[ف ن ج ك]فُنْجَكان، بِالضَّمِّ: قريَةٌ بمَروَ.

[ف وك]!

فُوَيْكُ بنُ عَمْرو، كزُبَير: صَحابِيٌ، هَكَذَا ضَبَطَه البَغَوِيُّ فِي مُعْجَمِ الصَّحابَةِ، وَقيل هُوَ بالدّالِ وَقد تَقَدَّم.

[ف هـ ك]الفَيهَكُ، كحَيدَر أَهْمَلَه الجَوْهري والصاغانِيُ: وَقَالَ كُراع: هِيَ المَرأَة الحَمْقاءُ كَذَا فِي اللِّسانِ.

(فصل الْكَاف مَعَ نَفسهَا)وَمِمَّا يسْتَدرك:[ك د ك]الكَدَكِي، مُحَرَّكَةً: نسبةُ أبي مُحمَّد عبدِ اللَّهِ بنِ أَبي بَكْرِ بنِ عَبدِ اللَّهِ الْغَازِي السَّمَرقَنْدِيّ، روى عَن أبي طاهِرٍ محمّدِ بنِ عَليّ البُخارِيِّ الحافِظِ، مَاتَ سنة.

[ك ذ ك]كَذاكَ أَهْمَلَه الجماعةُ، وَقَالَ صاحبُ اللِّسانِ، هَذِه كلمةٌ اخْتَرت إِيرادَها فِي هَذَا المَكانِ لأَنّه قد قِيلَ: إِنها اسْتُعْمِلَت كُلّها اسْتِعْمالَ الاسمِ الواصدِ، فوضَعْتُها هُنا، وسأَذْكُرُها فِي موضِعِها أَيْضًا قَالَ الأَزْهَرِيُّ فِي تَرجَمَة درمك: خَطَبَ بعض الحَمْقَى إِلى بعضِ الرُّؤَساءِ كَرَيمَةً لَهُ فرَدَهُ وَقَالَ: امْسَحْ من الدَّرْمَكِ عَنّي فاكَا إِني أَراكَ خاطِبًا كَذَاكَاوَمَا كُنْتَ {فاكَّا أَو مَا كُنْتَ} أَفَكَّ ولَقَدْ {فَكِكْتَ، كعَلِمْتَ وكَرُمْتَ أَي: بكَسرِ العينِ فِي الماضِي وفَتْحِها فِي المُضارِعِ، ويضَمِّهما،} تَفَكّ {وتَفُكّ فَكًّا،} وفَكَّةً، وَوَقع فِي نُسخَةِ شَيخنا كعَلِمْتَ ولَبِثتَ، فقالَ: وفيهِ مَا مَرَّ فِي ل ب ب عَن يُونُسَ أَنّ لَبَّ لَا نَظِيرَ لَهُ، فيُستَدرَكُ هَذَا عَلَيْهِ، ويَأْتِي فِي دم مُهْمَل الدَّال.

قلت: ونَقَلَ أَبُو جَعْفَر اللَّبلِيُ فِي بُغْيَةِ الآمالِ مَا نَصُّه: وَلم يَأتِ من المُضاعَف على فَعُلَ بِضَم الْعين لأَنَّهم اسْتَثْقَلُوا الضَّمَّة مَعَ التَّضعِيف، والتَّضْعِيفُ يَقْتَضي التَّخْفِيفَ، إِلاّ كَلِمةً واحِدَة رَوَاهَا يُونُسُ وَهِي لَببتَ تَلَبُّ وزادَ ابْن القَطّاع عَزُزَتِ الشّاةُ تَعَزُّ: إِذا قَلّ لَبَنُها، وَقد مَرّ البحثُ فِيهِ فِي ل ب ب فراجِعْهُ فإِنّه نَفِيسٌ.

(و) {الفَكَّةُ: كواكِبُ مُستَدِيرَةٌ بحِيالِ بَناتِ نَعْش خَلفَ السِّماكِ الرّامِحِ قَالَ الجَوْهرِيُّ: قالَ الأَصْمَعِيُ: وَهِي الَّتِي تُسَمِّيهِ كَذَا فِي النسخِ، والصوابِ يُسَمِّيها الصّبيانُ قَصْعَةَ المَساكِينِ كَمَا هُوَ نَصّ العُبابِ والصِّحاح، وإِنّما سُمِّيَتْ بهَا لأَنّ فِي جانِبِها ثُلمَةً، وَكَذَلِكَ تِلْكَ الكَواكِب المُجْتَمِعَة فِي جانِبٍ مِنْهَا فَضاءٌ.

وَمن سَجَعاتِ الأساسِ: فلانٌ لَا تُفارِقُه الفَكَّه، مَا صَحِبَ السِّماكَ الفَكَّه.

} والأَفَكُّ: اللَّحْيُ نفسُه {كالفَكِّ، أَو} الأَفَكُّ: مَجْمَعُ الخَطْم {كالفَكِّ أَيْضًا، أَو هُوَ مَجْمَعُ} الفَكيْنِ على تَقْدِيرِ أَفْعَل، قالَهُ اللَّيثُ.

وَقيل: {الفَكّانِ: مُجْتَمعُ اللَّحْيَين عِنْد الصّدغ من أَعْلَى وأَسْفَلَ، يكون من الإِنْسان والدّابَّة، وَقَالَ أَكْثَمُ بنُ صَيفِي: مَقْتَلُ الرَّجُلِ بينَ} فَكَّيهِ يَعْني لِسانَه، وَفِي التَّهْذِيب: الفَكّانِ: مُلْتَقَى الشِّدْقَيْنِ من الجانِبَيْنِ، ويُقال: انْكَسَر أَحَد فَكَّيه: أَي لَحْيَيه، قالَ: كأَنَّ بَيْنَ {فَكِّها} والفَكِّ فَأْرَةَ مِسْكٍ ذُبِحَتْ فِي سُكِّ والأَفَكُّ: من انْفَرَجَ مَنكبُه عَن مَفْصِلِه اسْترخاءً وضَعْفًا، نَقله الجَوْهَرِيّ وَقد أَشارَ لَهُ أَولاً فَهُوَ تَكْرارٌ، وأَنشَدَ اللّيْثُ:هُوَ عِتْقُ المَمْلُوكِ، وقِيلَ: هُوَ عِتْقُ الإنْسانِ نَفْسَه من عَذابِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ بالَكَلِمِ الطَّيِّبِ، والعَمَل الصّالِح، وفَكُّ غيرِه بِمَا يُفِيدُ من ذَلِك، والثّاني يَحْصُلُ للإِنْسانِ بعدَ حَصولِ الأَوّلِ فإِن لم يَهْتَدِ فليسَ فِي قُوَّتِه أَنْ يَفدِيَ.

وفَكَّ يَدَه يَفُكّها فَكًّا: فَتَحَها عَمّا فِيهَا، كَذَا فِي المُحْكَمِ.

{وفَكَاكُ الرَّهْنِ بالفتحِ ويُكْسَرُ وَهَذِه حَكَاهَا الكِسائِيُ كَمَا فِي الصِّحاحِ: مَا يُفْتَكُّ بِهِ من غَلَقِهِ، يُقَال: هَلُمَّ} فَكَاكَ رَهْنِكَ، قَالَ زُهَيرٌ:(وفارَقَتْكَ برَهْنٍ لَا فَكاكَ لَه .

يَوْمَ الوَداعِ فأَمْسَى رَهْنُها غَلِقَا.

){وانْفَكَّتْ قَدَمُه أَي: زالَتْ عندَ السّقُوطِ.

ويُقالُ: سَقَطَ} فانْفَكَّتْ إِصْبَعُه، أَي: انْفَرَجَتْ وَفِي الصِّحاحِ: سَقَط فلانٌ فانْفَكَّتْ قَدَمه، أَو إِصْبَعُه: إِذا انْفَرَجَتْ أَو زالَتْ، فعَلَى سِياق المُصَنِّفِ فِي عِبارَةِ الجَوْهَرِيِّ لَفٌّ ونَشْرٌ غيرُ مُرَتِّبٍ، وَفِي الحَدِيثِ: أَنّه رَكِبَ فَرَسًا فصَرَعَه على جِذْمِ نَخْلَةٍ فانْفَكَّتْ قَدَمُه قَالَ ابنُ الأثِيرِ: {الانْفِكاكُ: ضَربٌ من الوَهْنِ والخَلْعِ، وَهُوَ أَن يَنْفَكَّ بعضُ أَجْزائِها عَن بعض.

} والفَكّ فِي اليَدِ: دُونَ الكَسرِ وقِيلَ: فَكَّها: أَزالَ مَفْصِلَها.

{والفَكَكُ: انْفِساخُ القَدَمِ قالَ الجَوْهَرِيّ: وَمِنْه قَوْلُ رُؤْبَةَ: هاجَكَ من أَرْوَى كمُنْهاضِ} الفَكَكْ قَالَ الأَصْمَعِيُ: إِنّما هُوَ {الفَكُّ فأَظْهَرَ التَّضْعِيفَ ضَرُورةً.

والفَكَكُ: انْكِسارُ الفَكِّ أَو زَوالُهُ.

والفَكَكُ، وَفِي المحكَمِ الفَكُّ: انْفِراجُ المَنْكِب عَن مَفْصِلِه استرخاءً وضَعْفًا، وَهُوَ} أًفَكُّ المَنْكِبِ ويَأْتِي قَرِيبا إِعادَتُه.

وَمن المَجازِ: {الفَكَّةُ: الحُمْقُ فِي اسْتِرخاءٍ وضَعْفٍ فِي رَأْيِهِ، قالَ أَبو قَيسِ ابنُ الأَسْلَتِ:)(الحَزْمُ والقُوَّةُ خَيرٌ مِنَ ال .

لإِشْفاقِ} والفَكِّةِ والهاعِ)أَبَدّ يَمْشِي مِشْيَةَ الأفَكِّ وقالَ أَبو عُبَيدَةَ: {المُتَفَكِّكَةُ من الخَيلِ: الوَدِيقُ الَّتِي لَا تَمْتَنعُ على الفَحْلِ.

} وأَفَكَّت النّاقَةُ وأَفْكَهَتْ فَهِيَ {مُفِكَّةٌ ومُفْكِهَةٌ} ومُفْكِهٌ {وتَفَكَّكَتْ: إِذا أَقْرَبَتْ فاسْتَرخَى صَلَوَاها وعَظُمَ ضَرعُها ودَنَا نِتاجُها شُبِّهَتْ بالشَّيْء} يُفَكُّ {فيتَفَكَّكُ، أَي: يَتَزايَلُ ويَنْفَرِجُ.

أَو} تَفَكَّكَتْ: إِذا اشْتَدَّتْ ضَبَعَتُها ورَوَى الأَصْمَعِي:(أَرْغَثَتْهُم ثَدْيَها الدُّنْ .

يَا وقامَتْ {تَتَفَكَّكْ)(انْفِراجَ النّابِ للسَّق .

بِ مَتَى مَا تَدْنُ تَحْشِكْ)} والفاكّ: الهَرِمُ مِنّا ومِنَ الإِبِلِ وقالَ النَّضْرُ: {الفاكُّ: المُعْيى هُزالاً، ناقَةٌ فاكَّةٌ، وجَمَل فاكٌّ.

وَمن المَجاز: الفاكُّ: الأَحْمَقُ جدًّا قَالَ الحُصَيبِيّ: أَحْمَقُ} فَاك وهاكٌّ، وَهُوَ الَّذِي يَتَكَلَّمُ بِمَا يَدْرِي وَمَا لَا يَدْرِي وخَطَؤُه أَكْثَرُ من صَوابِه،)وحَكَى يَعْقُوبُ: شَيخٌ فاكٌّ وتاكٌّ جَعَلَه بَدَلاً، وَلم يجْعَلْه إِتْباعًا، وقالَ ابنُ الأَعْرابي: رَجُلٌ فاكّ: أَحْمَقُ بالِغُ الحُمْقِ، ويُتْبَعُ فيُقال: فاكٌ تاكٌ.

{فَكَكَةٌ محرَّكَةً،} وفِكاك كرِجالِ عَن ابنِ الأَعرابي.

وَمن المِجازِ: هُوَ {يَتَفَكَّكُ فِي كَلامِه وَفِي مِشْيتِه: إِذا لَمْ يكُنْ فِيهِ تَماسُكٌ من حُمْقٍ.

وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ:} فَكَّ الخَتْمَ: فَضَّه.

{والتَّفْكِيكُ: الفَصْلُ بَين المُشْتَبِكَيْن، نَقله اللّيثُ.

} وانْفَكَّت رَقَبتُه من الرِّقِّ: خَلَصَتْ.

{وفَكَكْتُ الصَّبيَ: جَعْلتُ الدَّواءَ فِي فِيهِ، نقَلَه الجَوْهَرِيُّ.

وَرجل} فَكَّاكٌ هَكّاكٌ: لَا يُلائمُ بَين كَلِماتِه ومَعانِيه لحُمْقِه، وَهُوَ مجازٌ نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ والحُصَيبِيُ.

{وأَفَكَّ الظَّبي من الحِبالَةِ: إِذا وَقَعَ ثمَّ انْفَلَت، كأَفْسَحَ.

وَرجل} أَفَكُّ: مَكْسُورُ الفَكِّ.

وَمَا!

انْفَكَّ فلانٌ قائِمًا: أَي مَا زَالَطُوبٌ، أَي طَيِّبٌ، فقلتُ لَها: مَا الفِرسِكُ فَقَالَت: هُوَ امْتِينُ عِنْدَكُم، قَالَ الأَغْلَبُ: كمُزْلَعِبِّ الفِرسِكِ المُهالِبِ أَو مَا يَنْفَلِقُ عَن نَواهُ، وَفِي الصِّحاحِ: ضربٌ من الخَوْخِ ليسَ يَنْفَلِقُ عَن نَواه.

قلتُ: ويُقالُ لَهُ أَيْضا الفِرسِقُ بِالْقَافِ، وَقد تَقَدَّمَ فِي موضِعِه.

[ف س ك]تَلّ فَسُّوكَة، مُشَدَّدَة: قريَةٌ من أَعْمالِ شَرقِيَّةِ بُلْبَيسَ.

[ف ك ك]{فَكَّهُ} يَفُكُّه {فَكًّا فَصَلَه} فانْفَكَّ، كَذَا فِي المُحْكَمِ، وَقَالَ اللَّيثُ: {فَكَكْتُ الشَّيءَ فانْفَكَّ، بمنزلَةِ الكِتابِ المَخْتُوم} يُفَكُّ خاتَمُه، كَمَا {تَفُكّ الحَنَكَيْنِ تَفْصِلُ بَينَهُما.

} وفَكَكْتُ الشّيءَ: خَلَّصْتُه، وكُلّ مُشْتَبِكَين فَصَلْتَهُما فقَدْ {فَكَكْتَهُما، وَقيل لأَعْرابي: كَيفَ تَأْكُلُ الرَأْسَ قَالَ:} أَفُكُّ لَحْيَيهِ، وأَسْحِي خَدَّيْهِ.

ومِنَ المَجازِ: {فَكَّ الرَّهْنَ يَفُكّه فَكًّا} وفُكُوكًا بالضّمِّ: خَلَّصَه، {كافْتَكَّه كَمَا فِي المُحْكمِ والأَساس والصِّحاح.

وفَكَّ الرَّجُلُ: هَرِمَ فَكًّا وفُكُوكًا، فَهُوَ} فاكّ، عَن أبي زَيْدٍ، ويُقال للشَّيخِ: قَدْ فَكَّ وفَرَّجَ، يُريدُ فَرَجَ لَحْيَيهِ، وَذَلِكَ فِي الكِبَرِ والهَرَمِ.

وَمن المَجاز: فَكَّ الأَسِيرَ {يَفُكُّه فَكًّا} وفَكاكًا بالفتحِ وَقد يُكْسَرُ {وفَكاكَةً: خَلَّصَه وفَصَلَه من الأَسْبرِ، وَفِي الحَدِيث: عوُدُوا المَرِيضَ} وفُكّوا العاني أَي: أَطْلِقُوا الأَسِيرَ.

وَمن المَجازِ: فَكَّ الرَّقَبَةَ {يَفُكُّها فَكًّا: أَعْتَقَها، وَفِي الحَدِيث: أَعْتِقِ النَّسَمَةَ} وفُكَّ الرَّقَبَةَ تَفْسِيرُه فِي الحديثِ أَنّ عِتْقَ النَّسَمَةِ أَنْ تَنْفَرِدَ بعِتْقِها، وفَكُّ الرَّقَبَةِ: أَنْ تُعِينَ فِي ثَمَنِها، وَقَالَ الرّاغِبُ: أَصْلُ {الفَكِّ التَّفْرِيجُ،} ففَكُّ الرَّهْنِ: تَخْلِيصُه، {وفَكُّ الرَّقَبَةِ عِتْقُها، وقَوْلُه عَزَّ وجَلَّ:} فَكُّ رَقَبَة قِيلَ:بالتّحْريكِ يَشْتَرِكانِ فِي الإِطْلاقِ على الشّيءِ الواحِدِ كالعُرب والعَرَب والعُجْمِ والعَجَمِ والرهْبِ والرَّهَبِ، قَالَ شَيخُنا: كاشْتِراكِهِما فِي جَمْعِهما على أَفْعال، وَفِي وُرُودِهِما مَصْدَرَيْنِ لكَثِير من الأَفْعالِ كبُخْلٍ وبَخَلٍ وسُقْمٍ وسَقَم ورُشْدٍ ورَشَد، ولمّا جازَ أَنْ يُجْمَعَ فَعَلٌ بالتَّحْرِيكِ على فُعْلٍ بالضّمِّ كأَسَدٍ وأُسْدٍ جازَ أَنْ يُجْمَعَ فُعْلٌ على فُعْلٍ بالضَّمِّ فِيهما أَيضًا.

قَالَ ابنُ بَرِّيّ: إِذا جَعَلْتَ الفُلْكَ واحِدًا فَهُوَ مُذَكَّرٌ لَا غيرُ، وِإنْ جَعَلْتَه جَمْعًا فَهُوَ مُؤنَّثٌ لَا غَيرُ، وَقد قِيلَ: إِنَّ الفُلْكَ يُؤَنَّثُ وِإن كانَ واحِدًا، قَالَ اللَّهُ تَعالَى: قُلْنَا احْمِلْ فِيها مِنْ كُل زَوْجَين اثْنَين.

وَقَالَ ابنُ جِني فِي الشَّواذِّ: الفُلْكُ عِنْدنا اسمٌ مكَسَّرٌ، وليسَ عِنْدَنا كَمَا ذَهَبَ إِليه الفَرّاءُ فيهِ من أَنّه اسمٌ مُفْرَدٌ)يَقع على الواحِدِ والجَمِيعِ، كالطّاغوتِ ونَحْوِه، وِإذا كانَ جَمْعًا مُكَسَّرًا أَشبهَ الفِعْلَ من حيثُ كَانَ التَّكْسِيرُ ضَربًا من التَّصَرُّفِ، وأَصلُ التَّصَرّفِ للْفِعْل، أَلا ترى أَن ضرَبًا من الجمَعِ أَشبهَ الفعلَ فمُنِعَ من الصّرفِ، وَهُوَ بَاب مَفاعِلَ ومَفاعِيل إِلى آخر مَا قَالَ، قَالَ شَيخُنا: واخْتَلَفوا فِيهِ، فَقَالَ بعضٌ، إِنّه جمعٌ، وَقيل: اسمُ جَمْعٍ، وَبِه جَزَم الأَخْفَشُ، وقِيلَ: مشتَرَكٌ بينَ الواحِدِ والجَمعِ، وَهَذَا أَوْلَى من اعْتِبار سُكُونِ الواحِدِ غير سُكُون الجَمْعِ لأَنَّ السكونَ أَمْرٌ عَدَمِي، كَمَا قالَه عبدُ الحَكِيمِ فِي حَواشِي البَيضَاوِيِّ.

وفَلَّكَ الرّجُلُ تَفْلِيكًا: لَجَّ فِي الأَمْر.

وفَلَّكَت الكَلْبَةُ: أَجْعَلَتْ وحاضَتْ نَقله الصَّاغَانِي.

والفَلِكُ، ككَتِفٍ: المُتَفَكِّكُ العِظامِ وَقَالَ ابنُ عَبّاد: هُوَ الضَّعِيفُ المُتَخَلِّعُ العِظامِ المُستَرخِي.

وقِيلَ: هُوَ الجافي المَفاصِلِ.

وقِيل: مَنْ بهِ وَجَعٌ فِي فَلْكَة رُكْبته وَهَذِه عَن ابنِ عَبّادٍ.

وقِيلَ: هُوَ من لهُ أَلْيَةٌ كفَلْكَة، أَي على هَيئَتِها كالزَّنْج، قَالَ أَبو عَمرو: وأَلَيَاتُ الزِّنْجِ مُدَوَّرَة، قَالَ رُؤْبَةُ:وفَلَكَ ثَدْيُها، وأَفْلَكَ، وفَلَّكَ تَفْلِيكًا وتَفَلَّكَ الأولَى عَن ابنِ عَبّادٍ، والثانِيَةُ عَن ثَعْلَبٍ، وَمَا بَعْدَها من كِتابِ سِيبَوَيْهِ: اسْتَدارَ كالفَلْكَةِ، وَهُوَ دُونَ النُّهُودِ، قَالَ: جارِيَةٌ شَبَّتْ شَبابًا هَبرَكَا لم يَعْدُ ثَدْيَا نَحْرِها أَنْ فَلَّكَا مُستَنْكِرانِ المَسَّ قَدْ تَدَمْلَكَا وَقَالَ أَبو عَمرو: الثُّدِيُّ الفَوالِكُ دُونَ النَّواهِدِ.

وفَلَكَت الجَارِيَةُ وفَلَّكَت تَفْلِيكًا فَهِيَ فالِكٌ ومُفَلِّكٌ إِذا تَفَلَّكَ ثَدْيُها.

وفَلْكَةُ المِغْزَلِ بالفَتْحِ مَعْرُوفَةٌ وتُكْسر وَهَذِه عَن الصّاغاني، والجَمعُ فِلَكٌ وفَلَكٌ سُمِّيَت لاسْتِدارَتِها.

والفَلْكَةُ: مَوْصِلُ مَا بَيْنَ الفَقْرَتَين من البَعِيرِ.

والفَلْكَةُ: الهَنَةُ الناتِئَةُ على رَأْسِ أَصْلِ اللِّسانِ.

والفَلْكَةُ: جانِب الزَّوْرِ وَمَا اسْتَدارَ مِنْه، والجَمْعُ من كُلِّ ذلِكَ فِلَكٌ إِلاّ الفَلْكَةُ من الأرضِ.

والفَلْكَةُ: أَكَمَةٌ من حَجَرٍ واحِد مَستَدِيرَةٌ وَقَالَ ابنُ شُمَيلٍ: الفَلْكَةُ: أَصاغِرُ الآكامِ وإِنَّما فَلَّكَها اجْتِماعُ رَأْسِها كأَنَّه فَلْكَةُ مِغْزَلٍ لَا تُنْبِتُ شَيئًا، والفَلْكَةُ طَوِيلَةٌ قدرَ رُمْحَيْنِ أَو رُمْح ونِصْف،)وأَنْشَد:(يَظَلاّنِ النَّهارَ برَأْسِ قُف .

كُمَيتِ اللَّوْنِ ذِي فَلَكٍ رَفِيعِ)والفَلْكَةُ: شَيءٌ يُفْلَكُ من الهُلْبِ فيُخْرَقُ لِسانُ الفَصِيلِ فيُعْضَدُ بِهِ.

وَفِي التَّهْذِيب: قَالَ أَبو عَمْرو: التَّفْلِيكُ أَنْ يَجْعَلَ الرّاعِي مِن الهُلْبِ مثْلَ فَلْكَةِ المِغْزَلِ ثمَّ يَثْقُبَ لِسانَ الفَصِيلِ فيَجْعَلَه فِيهِ ليَمْتَنِعَ من الرَّضاعِ قالَ ابنُ مُقْبِلٍ:(رُبَيِّبٌ لم تُفَلِّكْهُ الرِّعاءُ ولَم .

يُقْصر بحَوْمَلَ أَدْنَى شُربه وَرَعُ)وَقَالَ اللَّيثُ: فَلَّكْتُ الجَدْيَ، وَهُوَ قَضِيبٌ يُدارُ على لِسانِه لِئلاّ يَرضَع، قالَ الأَزْهَرِيّ: والصّوابُ فِي التَّفْلِيكِ مَا قالَ أَبو عَمْرو.

قائِمًا، قَالَ الفَرّاءُ: إِذا كانَ {الانْفِكاكُ على جِهَةِ يَزالُ فَلَا بُدَّ لَها من فِعْل، وأَنْ يَكُونَ مَعْناها جَحْدًا، فتَقُولُ: مَا} انْفَكَكْتُ أَذْكُرُكَ، تُرِيد مَا زِلْتُ أَذْكُرُكَ، وإِذا كانَتْ على غيرِ جِهَةِ يَزالُ قلتَ: قد انْفَككْتُ مِنْكَ، {وانْفَكَّ الشَّيْء من الشَّيْء فيَكُونُ بِلَا جَحْدٍ، وَبلا فِعْل قَالَ ذُو الرّمَّةِ:(قلائِصُ لَا} تَنْفَكُّ إِلاّ مُناخَةً .

على الخسَفِ أَو نَرمِي بِها بَلَدًا قَفْرَا)فَلم يدْخل فِيهَا إِلا إِلا وَهُوَ يَنْوِي بِه التَّمامَ وخِلافَ يَزالُ، لأَنّكَ لَا تقولُ: مَا زِلتُ إِلاّ قائَمًا، وأَنْشَدَ الجَوْهريّ هَذَا الْبَيْت حَراجِيجُ مَا {تَنْفَكُّ وقالَ يُريدِ مَا تَنْفَكّ مُناخَة فزادَ إِلاّ، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: الصوابُ أَن يَكُونَ خَبَرُ تَنْفَكُّ قَوْله على الخَسفِ وتَكُونَ إِلَاّ مُناخَةً نَصْبًا على الحالِ، تَقْدِيرُه: مَا تَنْفَكُّ على الخَسفِ والإِهانَةِ إِلاّ فِي حالِ الإِناخَةِ، فإِنّها تَستَرِيحُ.

وقالَ الأَزْهَرِيُّ: وقَوْلُه تَعَالَى:} مُنْفكينَ ليسَ من بابِ مَا انْفكَّ وَمَا زالَ، إِنَّما هُوَ من {انْفِكاكِ الشَّيءِ من الشَّيءِ: إِذا انْفَصَلَ عَنهُ وفارَقَه، كَمَا فَسَّرَه ابنُ عَرَفَةَ، وَالله أَعلمُ، ورَوَى ثَعْلْبٌ عَن ابنِ الأَعْرابي: يُقال: فُكَّ فُلانٌ، أَي: خُلِّصَ وأرِيحَ من الشَّيءِ، وَمِنْه قولُه تَعالى: مُنْفَكينَ قَالَ: مَعْناهُ لم يَكُونُوا مُستَرِيحِينَ حتَّى جاءَهُم البَيانُ، فَلَمّا جَاءَهم مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِه وَقَالَ الزَّجّاج: المَعْنَى: لم يَكُونُوا مُنْفكَينَ عَن كُفْرِهِم، أَي مُنْتَهيِنَ، وَهُوَ قولُ مُجاهِدٍ، وَقَالَ الأَخْفَشُ: مُنْفَكِّينَ: زائِلينَ عَن كُفْرهِم وَقَالَ نِفْطَوَيْه: المَعْنَى: لم يَكُونُوا مُفارِقِينَ الدّنْيَا حَتَّى أَتَتْهُم البَيِّنَةُ، وَقَالَ الرّاغِبُ: أَي لم يَكُونُوا مُتَفَرِّقِينَ بل كانُوا كُلُّهُم على الضَّلالةِ.

وعَبدُ الكَرِيمِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبدِ الكَرِيمِ} الفَكُّون: مُحَدِّثٌ لَقِيَه شَيخُ مَشايِخِنا أَبو سالَمٍ العَيّاشِي، وذَكَرَه فِي رِحْلَتِه، أَخَذَ عَن يَحْيَى بنِ سُلَيمانَ الأوراسِي عَن طاهِرِ بنِ زَيّان الزَّواوِيّ عَن زَرُوقٍ.

[ف ل ك]الفَلَكُ، مُحَرَكَةً: مَدارُ النّجُومِويَقُولُ المُنَجِّمُونَ: إِنّه سَبعَةُ أَطْواقٍ دُونَ السّماءِ قد رُكِّبَتْ فِيها النّجُومُ السَّبعَةُ فِي كُلِّ طَوْقٍ مِنْهَا نَجْمٌ، وبَعْضها أَرْفَعُ من بَعض، يَدُورُ فِيها بإِذْن الله تَعالَى، وَقَالَ الزَّجّاج فِي قَوْلِه تَعالَى: كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسبَحُونَ لكُلِّ وَاحِد مِنْهَا فَلَكٌ أَفْلاكٌ، وفُلُكٌ بضَمَّتَين ويَجُوزُ أَن يُجْمَعَ على فُلْك بالضّمِّ، كأَسَد وأسْد، وخَشَب وخُشْب.

والفَلَكُ من كُلِّ شَيءٍ: مُستَدارُه ومُعْظَمُه.

والفَلَكُ: مَوْجُ البَحْر المُضْطَرِب المُستَدِيرُ المُتَرَدِّدُ، وَفِي حَدِيثِ عَبدِ اللَّهِ ابنِ مَسعُودٍ رَضِي الله تَعالَى عَنهُ: أَنَّ رَجُلاً أَتَى رَجُلاً وَهُوَ جالِسٌ عِنْدَه فقَالَ: إِنّي تَرَكْتُ فَرَسَكَ كأَنَّه يَدُورُ فِي فَلَك قَالَ أَبو عبَيد: فِيهِ قَوْلان: فأَمّا الَّذِي تَعْرفُه العامَّةُ فإِنّه شَبَّهَه بفَلَكِ السَّماءِ الّذِي يَدُورُ عَلَيْهِ النُّجُومُ، وَهُوَ الَّذِي يُقالُ لَهُ القُطْبُ، شُبِّه بقُطْبِ الرَّحَى، قالَ: وقالَ بعضُ العَرَبِ: الفَلَكُ هُوَ المَوجُ إِذا ماجَ فِي البَحْرِ فاضْطَرَبَ وجاءَ وذهَب، فشَبَّه الفَرَسَ فِي اضْطِرابِه بذلِكَ، وإِنّما كانَتْ عَينًا أَصابَتْه، قالَ: وَهُوَ الصَّحِيحُ.

والفَلَكُ: الماءُ الّذِي حَرَّكَتْه الرِّيحُ فتَمَوَّجَ وجاءَ وذَهَب، نقَلَه الزَّمَخْشَريُّ، وَبِه فُسِّر قولُهمِ: تَرَكْتُه كأَنَّه يَدُورُ فِي فَلَك ويَدُورُ كأنَّه فَلَكٌ: إِذا تَرَكْتَه لَا يَقَرُّ بهِ قَرارٌ، شَبَّهَه بِهَذَا الماءِ.

والفَلَكُ: اِلتَّلُّ من الرَّمْلِ حولَه فَضاءٌ عَن ابنِ الْأَعرَابِي، وقِيلَ: الفَلَكُ من الرَّمْلِ أَجْوِيَةٌ غِلاظٌ مُستَدِيرةٌ كالكَذّانِ تَحْفِرُها الظِّباءُ.

والفَلَكُ: قِطَعٌ من الأَرْض تَستَدِيرُ وتَرتَفِعُ عمّا حَوْلَها فِي غِلَط أَو سُهُولَةٍ الواحِدَةُ فَلْكَةٌ ساكِنَةَ اللاّمِ، فِلاكٌ كرِجال كقَصْعَةٍ وقِصاعٍ، قَالَ ابنُ بَرّيّ: وَفِي الغَرِيبِ المُصَنَّف: فَلَكَةٌ وفَلَكٌ بالتَّحْرِيكِ، وَفِي كتابِ سِيبَوَيه فَلْكَةٌ وفَلَكٌ مثل حَلْقَة وحَلَقٍ.

والأَفْلَكُ: من يَدُورُ حَوْلَها أَي: الفَلْكَةِ، ونصُّ ابنِ الأَعْرابي: من يَدُورُ حَوْلَ الفَلَكِ، وَهُوَ التَّلّ من الرَّمْل حَوْلَه فَضاءٌ.

وكُلّ مستَدِيرٍ فَلْكَةٌ.

والفُلْكُ، بالضّمِّ: السَّفِينَةُ قَالَ شَيخُنا: على الضّمِّ اقْتَصَر الجَماهِيرُ، كالمُصَنِّفِ، وقِيلَ: إِنّه يُقال: فُلُكٌ بضَمَّتَيْنِ أَيضًا، وأَشارَ الرضي فِي شَرحِ الشافِيَةِ إِلى جوازِ أَنْ يَكونَ بضمَّتَيْنِ هُوَ الأَصْلُ، وأَن ضَمَّ الأَولِ وتَسكِينَ الثَّانِي لَعَلَّه تَخْفِيفٌ مِنْهُ كعُنق، وأَطالَ فِي تَوْجِيهِه، يُؤَنَّثُ ويُذَكَّرُ، وَهُوَ للواحِدِ والجَمِيع قالَ تَعالَى: فِي الفُلْكِ المَشْحُونِ فذَكَّر الفُلْكَ وجاءَ بهِ مُوَحَّدا، ويجوزُ أَنْ يُؤَنث واحِدُه، كَقَوْلِه تعالَى: جاءَتْها ريحٌ عاصِفٌ فأَنث وَقَالَ: وتَرَى الفُلْكَ فِيهِ مَواخِرَ فجَمَع، وقالَ تَعالَى: والفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي البَحْرِ فأنَّثَ.

وَيحْتَمل جَمْعًا واحِداً، وَقَالَ تَعالى: حَتّى إِذا كُنْتُم فِي الفُلْكِ وجَرَيْنَ بِهم فجَمَعَ وأَنث فكأَنّه يُذْهَبُ بهَا إِذا كانَتْ واحِدَةً إِلى المَركَبِ فيُذَكَّر، وِإلى السَّفِينَةِ فيُؤَنَّث، كَمَا فِي الصِّحاحِ، فإِن شِئْتَ جَعَلْتَه من بابِ جُنُب، وإِنْ شِئْتَ منِ بابِ دِلاص وهِجانٍ، وَهَذَا الوَجْهُ الأخِيرُ هُوَ مَذْهَبُ سيبَوَيْه، أَعْني أَن تَكُونَ ضَمَّةُ الفاءِ من الواحِدِ بمَنْزِلَةِ ضَمَّةِ باءِ بُرد، وخاءِ خُرج، وضَمَّةُ الفاءِ فِي الجَمْعِ بمَنْزِلَة ضَمَّةِ حاءِ حُمْرٍ، وصادِ صُفْر، جَمْعِ أَحْمَرَ وأَصْفَرَ، وِإلى هَذَا أَشارَ المُصَنِّفُ بقولِه: أَو الفُلْكُ الَّتِي هِيَ جَمْعٌ تَكْسِيرٌ للفُلْكِ الَّتِي هِيَ واحدٌ وَهَذَا نَصّ الصِّحاحِ والعُبابِ، قَالَ ابنُ بَرّي، هُنا: صوابُه للفُلْكِ الَّذِي هُوَ واحِدٌ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: ولَيسَت كجُنُب الَّتِي هِيَ وَنَصّ الصِّحاحِ والعُباب: الَّذِي هُو واحِدٌ وجَمْعٌ وأَشْباهُه من الأَسْماءِ كالطِّفْل وَغَيره: قَالَ شَيخُنا: وَقد سُمِع من العَرَبِ فُلْكانِ مُثَنَّى فُلْك، وَلم يُسمَع جُنُبانِ مثنى جنب، قَالُوا: وَمَا لم يُثَنَّ ليسَ بجَمْعٍ بل مُشْتَرَكٌ، وَمَا ثُنِّي جَمْعٌ مقَدَّرُ التَّغْيِيرِ لَا اسْمَ جَمْعٍ، وِإن رَجَّحَه ابنُ مالِك فِي التَّسهيلِ، ثمَّ قالَ سِيبَوَيْه مُعَلِّلاً: لأَنّ فُعْلاً بالضَّمِّ وفَعَلاًلَا تَعْدِلِيني بالرذالاتِ الحَمَكْ وَلَا شَظٍ فَدْمٍ وَلَا عَبدٍ فَلِكْ أَي عَظيمِ الأَلْيتين.

وفَلَكُ كجَبَل: بسَرَخْسَ وضبَطَها الحافِظُ بسكونِ اللاّم، ومِنْها محمَّدُ بنُ أَبي الرَّجاءِ الفَلكِيُّ، رَوَى عَن أَبي مُسلِمٍ الكَجِّي ومُطَيَّنٍ وغيرِهما.

وَقَالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: الفَيلَكُونُ: الشُّوبَقُ قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهُوَ مُعَرَّب عِنْدِي.

وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: الإِفْلِيكانِ بالكَسرِ: لَحْمَتان تَكْتَنِفانِ اللَّهاةَ وهُما الغُنْدُبَتانِ وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: الفَلَكُ: دَوَرَانُ السَّماءِ خاصَّةً، كَمَا جاءَ فِي الحَدِيثِ.

وفَلَكُ السَّماءِ: القُطْبُ.

وأَفْلَكَ الرجلُ فِي الأَمْرِ: لَجَّ فيهِ.

والفَيلَكُون: البَردِيُّ، نَقله الجَوْهَرِيُّ.

والفُلْكِي بزيادَة ياءٍ: لغةٌ فِي الفُلْكِ، وَبِه قَرأَ أَبو الدَّرْداءِ رَضِي الله تعالَى عَنهُ: حَتّى إِذا كُنْتُم فِي الفُلْكِي نَقَله ابنُ جِنِّي فِي الشّواذِّ، ومَثَّلَه بأَحْمَرَ وأَحْمَرِي، ودَوّار ودَوّاريّ، وأَطالَ فِي التَّوْجِيهِ.

ويُجْمَعُ الفُلْكُ أَيْضًا على فُلُوكٍ، عَن ابنِ عَبّاد.

والفُلُكُ، كعُنُق: لغةٌ فِي الفُلْكِ، وَبِه قَرَأَ مُوسَى بنُ الزّبَيرِ نَقَله ابنُ جِنِّي أَيْضًا، وقالَ: حَكَى أَبو الحَسَنِ عَن عِيسَى بنِ عُمَرَ أَنّه قالَ: مَا سُمِعَ فُعْلٌ إِلاّ وَقد سَمِعْنا فِيهِ فُعل، فقد يَكُونُ هَذَا مِنْهُ أَيضًا.

والفُلَيكَةُ، كجُهَينَةَ: السَّفِينَةُ الصغيرةُ، والعامَّةُ تَقُول فُلُوكَة.

والفَلَكِي: من يَشْتَغِلُ بعِلْمِ النّجُوم، وَقد نُسِبَ هَكَذَا جَماعَةٌ.

وعَلِيّ بنُ مُحمَّدِ بنِ حَمْزَةَ الفِلَكي بالكسرِ: حَدَّثَ بالحِلْيَةِ عَن الحَدّادِ بسَمَرقَنْدَ، سَمِعَها مِنْهُ عبدُ الرَحِيمِ بنُ السَّمْعانِي، هَكَذَا قَيَّدَهقَالَ: والعَرَبُ تَقول: فلانٌ كَذاكَ، أَي سَفِلَةٌ من النّاسِ، ويُقال: رجلٌ كذاكَ أَي: خَسِيس، واشْتَرِ لي غُلامًا وَلَا تَشْتَرِه كذاكَ، أَي دَنِيئًا، قَالَ: وحَقِيقَةُ كَذاكَ: مثل ذلِكَ، ومعناهُ: الْزَم مَا أَنت عليهِ وَلَا تُجاوِزْه، والكافُ الأُولَى مَنْصُوبَةٌ بِالْفِعْلِ المُضْمَرِ.

[ك ر ب ك]مُنْيَة كَربَك، كجَعْفَرٍ: قريَةٌ بمِصْرَ.

[ك ر ك]الكركِي، بالضمِّ: طائِرٌ، معروفٌ، قَالَ شَيخُنا: وحُكِي فِيهِ التَّحْرِيكُ وَمَا إِخاله يَصِحُّ كَراكِيُ قالُوا: دِماغُه ومَرارَتُه مَخْلُوطانِ بدُهْنِ زَنْبَق، سَعُوطًا للكَثِيرِ النِّسيانِ عَجِيبٌ، ورُّبما لَا يَنْسَى شَيئًا بَعْدَه، ومَرارَتُه بماءِ السِّلْقِ سَعُوطًا ثلاثَةَ أَيّامٍ تبرِئُ من اللَّقْوَةِ الْبَتَّةَ، ومرارَتُه تَنْفَعُ الجَرَبَ والبَرَصَ طِلاءً.

وكَركُ، بالفتحِ: بلِحْفِ جَبَلِ لُبنانَ.

وكَرَكُ بالتَّحْرِيكِ: قَلْعَةٌ على جَبَلٍ عَال بنَواحِي البَلْقاءِ وتُعرَفُ بكَرَكِ الشَّوْبَكِ تُرَى من بَاب الصَّخْرَةِ المُقَدَّس للحَدِيدِ البَصَرِ، وَمِنْهَا: دانِيال بنُ مَنْكَلي القاضِي، قرأَ على السَّخاوِيّ المُقْرِئَ وسَمِعَ الكَثِيرَ، قَالَه الحافِظُ.

قلت: والبُرهانُ إِبْراهِيمُ بنُ عبدِ الرَحْمنِ بنِ مُحَمّدِ بنِ إِسْماعِيلَ الكَرَكِي صَاحب الفَيضِ إِمام المَلِكِ الأَشْرفِ قايَتْباي، رَوَى عَن السَّعْدِ الدَّيْرِيِّ وغيرِه.

والكُرَّكُ كدُمَّل: لُعْبَةٌ لَهُم وَهُوَ الكُرَّجُ الَّذِي يُلْعَبُ بِهِ، ونَصُّ المُحيطِ: للجَوارِي.

قيل: ومِنْهُ الكُرَّكِيُّ بزيادَةِ ياءِ النّسبة للمُخَنَّثِ عَن ابنِ عَبّاد.

وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الكَرِك ككَتِفٍ: الأَحْمَرُ.

ثَوْبٌ كَرِكٌ، وخَوْخ كَرِكٌ، وأَنْشَدَ لأبي دواد الإِيادِيِّ:(كَرِكٌ كلَوْنِ التِّينِ أَحْوَى يانِعٌ .

مُتَراكِبُ الأَكْمامِ غَيرُ صوادِي)وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: قالَ أَبو عُمَرَ الزّاهِدُ: الكارُوكَةُ: القَوَّادَةُ قَالَ: لَا حَظَّ فِي الدِّينارِ للكارُوكَهْوالصاغاني، وَفِي اللِّسَان: هُوَ ماءُ الشَّعِير وَفِي الْمِصْبَاح: أَنه يعْمل من الحِنْطَةِن وَرُبمَا عُمِل من الشَّعِيرِ، وقالَ المُطَرِّزِيُّ: هُوَ فارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، وَقد أَوْسَعَ فِيهِ الأطباءُ، قَالَ شيخُنا: وَفِي كَلَام المُصَنِّف مخالَفَةٌ لَهُم.

قلتُ: وقولُهم: إِنّه يُعْمَلُ من الحِنْطَةِ، أَي: واللَّبَنِ، ويُنَشَّفُ ويُرْفَع، يطبُخُونه من اللَّحْمِ، ووَلِعَت العامَّةُ بكسرِ الكافِ، وقالُوا فِيهِ:(الكِشْكُ شيءٌ خَبِيثٌ .

مُحَرِّكٌ للسواكِنْ)(الأَّصْلُ دَرٌّ وبُرٌّ .

نِعْمَ الجُدُدودُ ولكنْ)وقولُ المُصَنِّفِ كغَيْرِه: ماءُ الشْعِير إِطْلاقٌ آخر، فتأَمَّلْ.

والكشاكي: بُطَيْنٌ من العَرَبِ فِي أَسْفَلِ مِصْر.

أسئلة شائعة عن «شرك»

ما معنى «شرك»؟

شرِكَ١ يَشرَك، شَرَكًا، فهو شريك • شرِكتِ النَّعلُ: انقطع شِراكُها، وهو سَيْرُها. شرِكَ٢ يَشرَك، شِرْكًا وشِرْكةً وشَرِكةً، فهو شريك، والمفعول مَشْروك • شرِك فلانًا/ شرِك فلانًا في الأمر: كان لكلٍّ منهما نصيب منه، فكلّ منهما شريك للآخر "شرِكه في تجارته/ جريمته- {أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَوَاتِ}:

ما جذر كلمة «شرك»؟

جذر «شرك» هو (شرك)، وقد ورد في 14 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.

ما تصريف الفعل من «شرك»؟

الماضي: شرِكَ١، المضارع: يَشرَك، المصدر: شَرَكًا، اسم الفاعل: شريك.

ما جمع «شِراك»؟

جمع «شِراك»: أشرُك وشُرُك.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 17 ذو الحجة
أحدب متناقص اليوم 18.1 / 29.5
الإضاءة 88%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
سبحان الله