معنى «طوع»

الإسلام > قاموس > طوع

معنى طوع وتعريفُها مجموعةً من 12 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«طوع»: استطاعَ يستطِيع، اسْتَطِعْ، استطاعةً، فهو مُستطيع، والمفعول مُستطاع • استطاع الأمرَ: ١ - قدَر عليه وأمكنه، أطاقه وقوي عليه "استطاع المهندسُ إنجازَ عمله- استطاع التغلبَ عل…

الصيغ والتصريف

الأفعال وتصريفها
الماضيالمضارعالمصدراسم الفاعلاسم المفعول
طاوعَيطاوعمُطاوَعةًمُطاوِعمُطاوَع
طوَّعَيطوِّعتطويعًامُطوِّعمطوَّع
الأسماء والمشتقّات
إطاعة مصدراستطاعة مصدرتَطوُّع مفرداسطاعة مصدرطائع اسم فاعلطاعَة مفرد ج طاعاتطَوَاعِيَة مفردمُطاوِع اسم فاعلطيِّع مفردمُطاوعة مصدرمُطّوِّع مفردمِطْوَاعَة مفردمِطْوَاع مفرد ج مطاويعُطَوْع مصدر ج عن طوْعِه

الكلمات المشتقة من الجذر «طوع» (5)

طوعالتطوعالمطوعةالمطاوعةمطاوعا

معنى «طوع» في معجم اللغة العربية المعاصرة

استطاعَ يستطِيع، اسْتَطِعْ، استطاعةً، فهو مُستطيع، والمفعول مُستطاع • استطاع الأمرَ: ١ - قدَر عليه وأمكنه، أطاقه وقوي عليه "استطاع المهندسُ إنجازَ عمله- استطاع التغلبَ على كل الصعوبات- إذا أردت أن تُطاع فَأْمُر بما يُستطاع- {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً} " ° قدر المستطاع/ بقدر المستطاع/ على قدر المستطاع.

٢ - وجدَه " {فَضَلُّوا فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً} ".

اسطاعَ يسطيع، اسْطِع، اسطاعةً، فهو مُسطِيع، والمفعول مُسطاع • اسطاع الأمرَ: استطاعه، أطاقه، قَدَرَ عليه "اسطاع أن يقوم بواجباته- {ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا} - {فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا} ".

طاعَ/ طاعَ بـ/ طاعَ لـ يَطُوع، طُعْ، طَوْعًا وطاعةً وطَوَاعِيَةً، فهو طائع وطيّع، والمفعول مَطُوع • طاع الطِّفلُ والديه/ طاع الطِّفلُ لوالديه: انقاد لهما، ولان بإرادته دون إكراه (انظر: ط ي ع - طاعَ/ طاعَ بـ/ طاعَ لـ) "ابني طَوْع أمري- أنا طوع بنانك- {قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ} ".

• طاع لسانُه باللُّغة: مَرِن عليها.

أطاعَ يُطيع، أَطِعْ، إطاعةً، فهو مُطِيع، والمفعول مُطاع • أطاع اللهَ: انقاد له، فعل ما أَمَرَه به، أذعن له وخضع لإرادته وحُكْمه "أطاع والديه/ القوانين/ رؤساءه- مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى [حديث]- {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ} " ° إذا أردت أن تُطاع فمُرْ بما يستطاع.

• أطاع الرَّجلَ: أجابه وتقبَّل شفاعته " {مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلاَ شَفِيعٍ يُطَاعُ} ".

انطاعَ لـ ينطاع، انْطَعْ، اِنْطِيَاعًا، فهو مُنْطَاع، والمفعول منطاعٌ له • انطاع الأحمقُ لشهواته: خضَع لها وانقاد.

اطَّوَّعَ/ اطَّوَّعَ بـ يطَّوَّع، فهو مُطَّوِّع، والمفعول مُطَّوَّع به • اطَّوَّعَ الشَّخصُ: تطوَّع، تقدّم لعملٍ ما مختارًا "اطَّوَّع في الجيش".

• اطَّوَّع بالشَّيء: تبرّع به وزاد على ما يجب عليه " {الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} ".

تطوَّعَ/ تطوَّعَ بـ يتطوَّع، تطوُّعًا، فهو مُتطوِّع، والمفعول مُتطوَّعٌ به • تطوَّع الشَّخصُ: تقدَّم لعمل ما مختارًا، قدَّم نفسه لإنجاز عمل أو مهمة بدون مكافأة أو أجر "تطوَّع كثير من الشباب للخدمة في الجيش- كثُر المتطوِّعون لتنظيف المسجد- {فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ} ".

• تطوَّع بالشَّيء: تبرَّع به، وزاد على ما يجب عليه "تطوّع ببناء ملجأ للأيتام- {وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ} " ° صلاة التطوّع: النافلة.

• تطوَّع الحديدُ بالحرارة: لان.

طاوعَ يطاوع، مُطاوَعةً، فهو مُطاوِع، والمفعول مُطاوَع • طاوعَه على رأيه/ طاوعَه في رأيه: وافقه، انقاد له وفعل ما أمَرَه به "لا تُطاوع النفس فترميك في الهلاك- طاوعه في الخير- طاوعه على ما أراد".

طوَّعَ يطوِّع، تطويعًا، فهو مُطوِّع، والمفعول مطوَّع • طوَّع حيوانًا مفترسًا: أخضعه، قهره، جعله يُطيع "طوّع حصانًا له- يجب تطويع اللُّغة لملاءمة متطلَّبات العصر".

• طوّعت له نفسُه كذا: رخّصت له، سهَّلت، زيّنته وشجَّعته عليه " {فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ} ".

إطاعة [مفرد]: مصدر أطاعَ.

استطاعة [مفرد]: مصدر استطاعَ.

تَطوُّع [مفرد]: ١ - مصدر تطوَّعَ/ تطوَّعَ بـ.

٢ - (فق) اسم لما شُرع زيادة على الفرض والواجبات.

اسطاعة [مفرد]: مصدر اسطاعَ.

طائع [مفرد]: اسم فاعل من طاعَ/ طاعَ بـ/ طاعَ لـ.

طاعَة [مفرد]: ج طاعات (لغير المصدر): ١ - مصدر طاعَ/ طاعَ بـ/ طاعَ لـ.

٢ - انقياد وخضوع، عكس معصية "طاعة أولي الأمر واجبة- تغاضى عن أشياء كثيرةٍ طاعةً لوالديه- لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق- أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَة [حديث]- {طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ} " ° بَيْتُ الطَّاعة: بيت الزوج الذي يُطلب من الزوجة التي هجرت زوجها أن تعود إليه- خرَج عن الطَّاعة/ شقَّ عصا الطَّاعة: عصى ورفض أن ينقاد- سمعًا وطاعةً: سمعتُ ما قُلتَ وسأطيعك- طاعة عمياء/ طاعة مطلقة: طاعة دون معرفة الأسباب.

• طاعة الله: عبادته والانقياد لأوامره.

طَوَاعِيَة [مفرد]: ١ - مصدر طاعَ/ طاعَ بـ/ طاعَ لـ.

٢ - موافقة دون إكراه "فعلت هذا عن طواعية واقتناع- أبلغ عن جريمته طواعية".

مُطاوِع [مفرد]: اسم فاعل من طاوعَ.

• فعل مطاوِع: (نح) فعل لازم يطاوع فعلاً متعدّيًا من مادته "كَسَره فانكَسَر- قدّمته فتقدّم".

• حديد مُطاوِع: حديد سهل الطّرق أو التشكيل.

طيِّع [مفرد]: ١ - صفة مشبَّهة تدلّ على الثبوت من طاعَ/ طاعَ بـ/ طاعَ لـ ° طيّع اللّسان: فصيح.

٢ - ما/ مَنْ يمكن قولبته أو تشكيله، قابل للتَّشكُّل "معدن طيِّع".

مُطاوعة [مفرد]: مصدر طاوعَ.

مُطّوِّع [مفرد]: ١ - اسم فاعل من اطَّوَّعَ/ اطَّوَّعَ بـ.

٢ - متطوِّع، من يتقدّم لعمل ما مختارًا ومن تلقاء نفسه "مُطّوِّع في الجيش/ الشرطة- مطَّوِّع لنظافة المسجد".

٣ - (فق) مُتنفِّل يأتي من الأعمال الصالحة زيادة على الفرائض.

مِطْوَاعَة [مفرد]: ١ - مؤنَّث مِطْوَاع: "امرأة مطواعة".

٢ - متناهٍ في الطاعة، والتاء للمبالغة "أصبح الطفلُ مِطْوَاعة لوالديه".

مِطْوَاع [مفرد]: ج مطاويعُ، مؤ مِطْواع ومِطْواعَة: ١ - صيغة مبالغة من طاعَ/ طاعَ بـ/ طاعَ لـ: مسرِعٌ إلى الطّاعةِ، مكثِرٌ منها "رجل مِطْواع- امرأة مِطْواع/ مِطْواعَة".

٢ - ما/ مَنْ يمكن قولبته أو تشكيله "معدن مِطواع".

طَوْع [مفرد]: مصدر طاعَ/ طاعَ بـ/ طاعَ لـ ° خرَج عن طوْعِه: خالفه وعصاه- طوْعًا أو كرهًا: بموافقته أو برفضه- فرسٌ طَوْع العِنان: سهل منقاد- فلانٌ طوْع القياد: لا رأي له، إمَّعة- هو طوع يديك/ هو طوع يمينك: يفعل ما تأمره به، منقاد لك.

معنى «طوع» في مختار الصحاح

هُوَ (طَوْعُ) يَدَيْهِ أَيْ مُنْقَادٌ لَهُ وَ (الِاسْتِطَاعَةُ) الْإِطَاقَةُ.

وَرُبَّمَا قَالُوا: (اسْطَاعَ) يَسْطِيعُ يَحْذِفُونَ التَّاءَ اسْتِثْقَالًا لَهَا مَعَ الطَّاءِ.

وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَقُولُ: (اسْتَاعَ) يَسْتِيعُ فَيَحْذِفُ الطَّاءَ.

وَبَعْضُ الْعَرَبِ: (أَسْطَاعَ) يُسْطِيعُ بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ.

وَ (التَّطَوُّعُ) بِالشَّيْءِ التَّبَرُّعُ بِهِ.

وَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ فَقَتَلَ أَخِيهِ رَخَّصَتْ وَسَهَّلَتْ.

وَ (الْمُطَوِّعَةُ) الَّذِينَ يَتَطَوَّعُونَ بِالْجِهَادِ.

وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ} [التوبة: ٧٩] وَأَصْلُهُ الْمُتْطَوِّعِينَ فَأُدْغِمَ.

وَ (الْمُطَاوَعَةُ) الْمُوَافَقَةُ.

وَالنَّحْوِيُّونَ رُبَّمَا سَمَّوُا الْفِعْلَ اللَّازِمَ (مُطَاوِعًا) .

معنى «طوع» في الصحاح للجوهري

يريد: استطاع يستطيع.

قال: وبعض يقول: أسطاع يسطيع بقطع الالف، وهو يريد أن يقول أطاع يطيع ويجعل السين عوضا من ذهاب حركة عين الفعل.

ويقال: تطاوَعْ لهذا الأمر حتَّى تَسْتَطيعَهُ، وتَطَوَّعَ، أي تكلَّف اسْتِطاعتَهُ.

والتطوع بالشئ: التبرع به.

وقوله تعالى: {فَطَوَّعَتْ له نفسُهُ قتلَ أخيهِ} قال الأخفش: هو مثل طَوَّقَتْ له، ومعناه رخَّصت وسهَّلت.

والمُطَّوِّعَةُ: الذين يَتَطَوَّعونَ بالجهاد، ومنه قوله تعالى: {الذين يلْمِزونَ المَطَّوِّعينَ} ، وأصله المُتَطَوِّعينَ فأدغم.

والمُطاوعةُ: الموافقَةُ، والنحويون ربَّما سمَّوا الفعل اللازم مُطاوِعاً.

ورجلٌ مِطْواعٌ، أي مُطيعٌ.

وفلان حسن الطواعية لك، مثال الثمانية، أي حسن الطاعةِ لك.

وطاعَ له يطوعُ، إذا انقاد.

ولسانُه لا يَطوعُ بكذا، أي لا يتابعه.

ويقال: جاء فلان طائِعاً غير مُكْرَهٍ، والجمع طُوَّعٌ.

قال أبو يوسف: يقال قد أطاع النخل والشجرُ، إذا أدرك ثمرُه وأمكن أن يُجْتَنى.

وقد أطاعَ له المرتعُ، أي اتَّسعَ له وأمكنه من الرعى.

قال أوس بن حجر: ويقال في التعجب: طَمُعَ الرجلُ فلانٌ بضم الميم، أي صار كثير الطَمَعِ.

وخرجت المرأة فلانة، إذا صارت كثيرة الخروج.

وقضو القاضى فلان.

وكذلك التعجب في كل شئ، إلا ما قالوا في نعم وبئس رواية تروى عنهم غير لازمة لقياس التعجب، لان صور التعجب ثلاث: ما أحسن زيدا وأسمع به وكبرت كلمة.

وقد شذ عنها نعم وبئس.

والطَمَعُ: رِزقُ الجند.

يقال: أمر لهم الأمير بأطماعِهِمْ، أي بأرزاقهم.

وامرأةٌ مِطْماعٌ: تُطْمِعُ ولا تُمَكِّنُ.

[طوع] فلانٌ طَوْعُ يديك، أي منقادٌ لك.

وفرسٌ طَوْعُ العنان، إذا كانَ سلساً.

والاستِطاعة: الإطاقَة.

وربَّما قالوا اسْطاعَ يَسْطيعُ، يحذفون التاء استثقالاً لها مع الطاء، ويكرهون إدغام التاء فيها فتحرك السين وهى لا تحرك أبدا.

وقرأ حمزة: {فما اسطاعوا أن أن يظهروه} بالادغام وجمع بين ساكنين.

وذكر الاخفش أن بعض العرب يقول: استاع يستيع، فيحذف الطاء استثقالا وهو طَوَّعَ، أي تكلَّف اسْتِطاعتَهُ.

والتطوع بالشئ: التبرع به.

وقوله تعالى: {فَطَوَّعَتْ له نفسُهُ قتلَ أخيهِ} قال الأخفش: هو مثل طَوَّقَتْ له، ومعناه رخَّصت وسهَّلت.

والمُطَّوِّعَةُ: الذين يَتَطَوَّعونَ بالجهاد، ومنه قوله تعالى: {الذين يلْمِزونَ المَطَّوِّعينَ} ، وأصله المُتَطَوِّعينَ فأدغم.

والمُطاوعةُ: الموافقَةُ، والنحويون ربَّما سمَّوا الفعل اللازم مُطاوِعاً.

ورجلٌ مِطْواعٌ، أي مُطيعٌ.

وفلان حسن الطواعية لك، مثال الثمانية، أي حسن الطاعةِ لك.

وطاعَ له يطوعُ، إذا انقاد.

ولسانُه لا يَطوعُ بكذا، أي لا يتابعه.

ويقال: جاء فلان طائِعاً غير مُكْرَهٍ، والجمع طُوَّعٌ.

قال أبو يوسف: يقال قد أطاع النخل والشجرُ، إذا أدرك ثمرُه وأمكن أن يُجْتَنى.

وقد أطاعَ له المرتعُ، أي اتَّسعَ له وأمكنه من الرعى.

قال أوس بن حجر:ويقال في التعجب: طوع] فلانٌ طَوْعُ يديك، أي منقادٌ لك.

وفرسٌ طَوْعُ العنان، إذا كانَ سلساً.

والاستِطاعة: الإطاقَة.

وربَّما قالوا اسْطاعَ يَسْ

معنى «طوع» في مقاييس اللغة

علَما موضوعا، ويجوز أن يكون سمِّى بذلك لما فيه من امتدادٍ طولاً وعَرضا.

ومن الباب قولهم: فعل ذلك طَوْراً بعد طَور.

فهذا هو الذى ذكرناه من الزَّمان، كأنّه فَعَله مدَّةً بعد مدة.

وقولهم للوحشىِّ من الطَّير وغيرها طُورِىّ وطُورانىٌّ، فهو من هذا، كأنَّه توحَّشَ فعدا الطَّورَ، أى تباعد عن حدِّ الأنيس.

[طوس]الطاء والواو والسين ليس بأصل، إنّما فيه الذى يقال له الطَّاوُس.

ثم يشتقّ منه فيقال للشَّئ الحسن: مُطوَّس.

وحُكى عن الأصمعىّ:تطوَّست المرأةُ: تزيّنَت.

وذكر فى الباب أيضاً أنّ الطَّوْس: تغطيةُ الشّيء.

يقال طُسْته طَوْساً، أى غطَّيته.

قالوا: وطَوَاس (١): ليلةٌ من ليالى المِحُاق.

[طوع]الطاء والواو والعين أصلٌ صحيح واحد يدلّ على الإصحابِ والانقياد.

يقال طاعَه يَطُوعه، إذا انقاد معه ومضى لأمره.

وأطاعه بمعنى طاعَ له.

ويقال لمن وافَقَ غيرَه: قد طاوعه.

والاستطاعة مشتقّة من الطَّوع، كأنها كانت فى الأصل الاستطواع، فلما أسقطت الواو جعلت الهاء بدلاً منها، مثل قياس الاستعانة والاستعاذة.

والعرب تقول: تطاوَعْ لهذا الأمر حتى تستطيعَه.

ثم يقولون: تطوَّعَ، أى تكلَّف استطاعَته.

وأمّا قولهم فى التبرُّع بالشئ: قد تطوَّعَ به، فهو من الباب، لكنّه لم يلزمه، لكنّه انقاد مع خيرٍ أحبَّ أن يفعله.

ولا يقال هذا إلاّ فى باب الخير والبِرّ.

ويقال للمجاهِدَةِ الذين يتطوَّعون بالجِهاد: المُطَّوِّعة، بتشديد الطاء والواو،

معنى «طوع» في أساس البلاغة

أقر طائعاً، وفعل ذلك طوعاً وطواعية، وهو لي طائع وطيع، وهو يطوع لي، وطاوعته على كذا.

وإنها لطوع الضجيع.

وأطاع الله طاعة، وهو مطيع ومطواع ومطواعة.

قال:إذا سدته سدت مطواعة .

ومهما وكلت إليه كفاهوهو من ناس مطاويع.

وهو متطوع بذلك: متبرع.

وهو من المطوعة: من الذين يتطوّعون بالجهاد.

وفيه استطاعة ذلك.

وتطاوع لهذا الأمر وتطوع له: تكلف استطاعته حتى يستطيعه.

ومن المجاز: أنا طوع يدك.

وفرس طيع العنان.

وقال ابن مقبل:عانقتها فانثنت طوع العنان كما .

مالت بشاربها صهباء خرطومومرنوا على هذه اللغة حتى لا تطوع ألسنتهم بغيرها، ورجل طيع اللسان: فصيح.

وطاع له المراد: أتاه طائعاً سهلاً.

وطوعت له نفسه كذا: سهلته له.

وطاع لها الكلأ وأطاع: اتسع وأمكن رعيه حيث شاءت.

وتقول العرب: اللهم لا تطيعن بي حاسداً أي لا تفعل بي ما يحب.

قال سويد:رُبَّ من أنضجت غيظاً صدره .

قد تمنى لي موتاً لم يطعأي لم يجب ولم يفعل محبوبه، ومنه: " ولا شفيع يطاع ".

وفيه شح مطاع.

وقال الطرماح:وقفت بها فهيض جوًى أطاعت .

له زفرات مغترب حزينأي ساعدته وزادته والمغترب الطرماح.

طوفطاف به وأطاف واطّاف واستطاف، وطوف البلاد.

وأخذه الطائف: العاس.

وألم به طيف وطائف.

ومسه طيف من الشيطان وطائف.

وجاءتني طائفة منهم وطوائف.

وركبوا الطوف والأطواف وهو الرمث من قرب منفوخ فيها.

وقوس طيعة الطائفين وهما الستان.

قال الطرماح:هتوف عوى من طائفيها محدرج .

ممر كحلقوم القطاة بديعومن المجاز: أطاف بهذا الأمر: أحاط به.

وطاف به الكرى إذا نعس.

قال بشر:فلاة قد سريت بها هدواً .

إذا ما العين طاف بها كراهاًومضت طائفة من الليل، وأعطاه طائفة من ماله، وعاش طائفة من عمره على ذلك.

وطاف واطّاف: تغوط، ومنه: " لا تدافعوا الطوف في الصلاة " ونهي عن متحدّثين على طوفهما.

ويقال: يبس طوفه في بطنه.

وقال العجاج:وعم طوفان الظلام الأثأبافشبه الظلام المتراكب بطوفان الماء.

معنى «طوع» في القاموس المحيط

طُوعُ ويَطاعُ: انْقادَ(كانْطاعَ)،وـ له المَرْتَعُ: أَمْكَنَهُ،كأَطاعَه.

وهو طَوْعُ يَدَيْكَ: مُنْقادٌ لكَ.

وفرسٌ طَوْعُ العِنانِ: سَلِسٌ.

والمِطْواعُ: المُ

معنى «طوع» في كتاب العين

طوع: طاع يَطُوع طوعاً فهو طائع.

والطَّوْعُ: نقيض الكَرْه، تقول: لَتَفْعَلَنَّهُ طوعاً أو كَرْهاً.

طائعاً أو كارِهاً، وطاع له إذا انقاد له.

إذا مضَى في أمرك فقد أطاعك، وإذا وافقك فقد طاوعك.

قال يصف دلواً «٤» :أحلِفُ بالله لَتُخْرِجِنَّهْ .

كارِهةً أو لتطاوِعِنَّهْأو لَتَرينَّ بيَ المُرِنَّهْ

معنى «طوع» في المحيط في اللغة

طوع:طاعَ يطُوْعُ ويَطَاعُ -جميعاً-: بمعنى أطَاعَ، طَوْعاً وطاعَةً، وَمَطَاعاً: اسْماً لما يكون (٦) مَصْدَرُه الإِطاعَة، والطَّواعِيَةُ: لما يكونُ مَصْدَرُه المُطَاوَعَةَ.

و [يُقال] (٧): طاوَعَتِ المرأةُ زَوْجَها طَواعِيَةً حَسَنَةً.

ولا يُقال للرَّعِيَّةِ: ما أحْسَنَ طَوَاعِيَتَهم للوالي.

و [يُقال] (٨): رَجُلٌ طَاعٌ: بمعنى طائع، كما يُقال: مَالٌ.

وتَطَاوَعْ لهذا وتَطَوَّعْ: أي تَكَلَّف استطاعَتَه.

والمُطَوِّعَةُ (٩): القَوْمُ يَتَطوَّعُوْنَ بالجهاد.

وأطَاعَ الكَلأُ للابِل: أي تَأْكُلُ منه ما شاءتْ.

وفَرَسٌ طَوْعُ العِنَانِ: أي سَهْلُه.

وهو طَوْعُ يَدِكَ.

وهي طَوْعُ الضَّجِيْع.

ويقولون اسْطَاعَ: في مَعْنى اسْتَطَاعَ، وأَسْطَاعَ: في معنى أطَاعَ.

وأطَاعَ النَّخْلُ: أي أثْمَر.

معنى «طوع» في تهذيب اللغة

طوع: الانتصاب، وَمِنْه قيل للرجلِ الأَعنَق: أسطع.

وَفِي حَدِيث عمر أَن رجلا فِي زَمَانه مرّ برجلٍ وَامْرَأَة قد خَضَعا بَينهمَا حَدِيثا، فضربَ الرجلَ حتّى شجَّه، فرُفِع إِلَى عُمرَ فأهدرَه.

شِمر عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الْعَرَب تَ طوع: الحرّاني عَن ابْن السّ

معنى «طوع» في معجم الصواب اللغوي

١٥٨٢ - تَطْوِيعالجذر:ط وعمثال:يجب تطويع اللغة لملاءمة متطلبات العصرالرأي:مرفوضةالسبب:لأنها لم ترد في المعاجم بهذا المعنى.

المعنى:إخضاعهاالصواب والرتبة:-يجب تطويع اللغة لملاءمة متطلبات العصر [فصيحة] التعليق:يشيع بين المعاصرين استعمال «التطويع» بمعنى الإخضاع والتذليل، وهو استعمال لم يرد في المعاجم القديمة لهذه الكلمة، ومع ذلك يمكن تصويبه اعتمادًا على ورود «طَاع يطوع» بمعنى لان وانقاد في المعاجم، ويجوز أن يضعَّف هذا الفعل الثلاثي اللازم فيصير «طَوَّعه» بمعنى أخضعه، ويشتق منه المصدر «التطويع»، وقد جعل مجمع اللغة المصري تضعيف عين الفعل قياسًا، واتخذ قرارًا بصحة لفظ التطويع ومعناه.

٣٤١٩ - طَوَاعِيَّةالجذر:ط وعمثال:فَعَلَه عن طواعيَّة واقتناعالرأي:مرفوضة عند بعضهمالسبب:للخطأ في ضبط الياء بالتشديد.

المعنى:طاعةالصواب والرتبة:-فعله عن طواعِيَة واقتناع [فصيحة] التعليق:جاءت الكلمة في المعاجم بتخفيف الياء لا تشديدها.

٤١٠٨ - كِلا البَلَدَين يَستطيعانِالجذر:ط وعمثال:كِلا البلدين يَستطيعانِ تصنيع الأسلحةالرأي:مرفوضةالسبب:للعود بضمير المثنى على «كلا»، وهي مفردة.

الصواب والرتبة:-كِلا البلدين يستطيع تصنيع الأسلحة [فصيحة]-كِلا البلدين يستطيعان تصنيع الأسلحة [صحيحة] التعليق: «كلا» و «كلتا» لفظهما مفرد ومعناهما مثنى؛

ولهذا يجوز الإخبار عنهما بالمفرد حملا على اللفظ كقوله تعالى: {كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِءَاتَتْ أُكُلَهَا} الكهف/٣٣، ويجوز الإخبار عنهما بالمثنى حملاً على المعنى مثل: كلا الرجلين سافرا والأكثر مراعاة اللفظ.

معنى «طوع» في لسان العرب

طوع: الطَّوْعُ: نَقِيضُ الكَرْهِ.

طاعَه يَطُوعُه وطاوَعَه، وَالِاسْمُ الطَّواعةُ والطَّواعِيةُ.

وَرَجُلٌ

معنى «طوع» في تاج العروس

حركَةِ الواوِ، لأَنَّ الأَصْلَ فِي {أَطاعَ} أَطْوَعَ، وَمن كَانَت هَذِه لغتَه قَالَ فِي المُستقبَلِ {يُسْطِيعُ، بضَمِّ الياءِ.

قَالَ الزَّجّاجُ: وَمن قَالَ: أَطْرَحُ حركَةَ التّاءِ على السّينِ، فأَقرأُ: فَمَا} أَسَطاعوا، فخَطأٌ أَيضاً، لأَنَّ سين اسْتَفْعَلَ لم تُحَرَّكْ قَطُّ.

وَفِي المُحكَمِ: {واسْتَطاعَهُ،} واسْطاعَهُ، {وأَسْطاعَهُ،} واسْتاعَهُ، {وأَسْتاعَهُ: أَطاقَهُ،} فاسْتَطاعَ، على قياسِ التَّصريفِ، وأَمّا {اسْطاعَ، مَوصولَةً، فعلى حَذْفِ التَّاءِ لِمُقارَنَتِها الطَّاءَ فِي المَخرَجِ، فاسْتُخِفَّ بحَذْفِها، كَمَا)اسْتُخِفَّ بحذفِ أَحَدِ اللامينِ فِي ظَلْت.

وأَمّا} أَسْطاعَ مَقطوعَةً فعلى أَنَّهم أَنابوا السينَ منابَ حركَةِ العَينِ فِي أَطاعَ الَّتِي أَصلُها أَطْوَعَ، وَهِي مَعَ ذلكَ زائدَةٌ.

وَيُقَال: {تَطاوَعَ لهَذَا الأَمرِ حتّى} يستطيعَهُ، أَي تكلَّفَ {استِطاعَتَه، كَمَا فِي الصحاحِ، قَالَ الصَّاغانِيُّ: وَهُوَ معنى قولِ عَمرو بنِ مَعْدِيكَرِبَ، رَضِي الله عَنهُ:(إِذا لمْ} تَسْتَطِعْ أَمراً فدَعْهُ .

وجاوِزْهُ إِلَى مَا {تَستَطيعُ)وصلاةُ} التَّطَوُّعِ: النّافلةُ، وكُلُّ مُتَنَفِّلِ خَيرٍ تَبَرُّعاً: {مُتَطَوِّعٌ، قَالَ الله تَعَالَى: فَمَنْ} تَطَوَّعَ خَيراً فَهُوَ خَيْرٌ لهُ قَالَ الأَزْهَرِيّ: ومَنْ {يَطَّوَّعْ خَيراً، الأَصل فِيهِ} يتطَوَّع، فأُدغِمَتِ التَّاءُ فِي الطَّاءِ، وكلُّ حَرفٍ أَدغمتَهُ فِي حَرْفٍ نقلْتَه إِلَى لفظِ المُدغَمِ فِيهِ، ومَن قرأَهُ على لفظِ الْمَاضِي فَمَعْنَاه الاستِقبالُ، قَالَ: وَهَذَا قَول حُذَّاقِ النَّحْوِيِّين.

قَالَ: {والتَّطَوُّع: مَا تبرَّعَ بِهِ من ذاتِ نفسِه مِمّا لَا يلزَمُه فَرْضُه، كأَنَّهُم جعلُوا التَّفَعُّلَ هُنَا اسْما، كالتَّنَوُّطِ.

} وطاوَعَ {مُطاوَعَةً: وافَقَ، يُقال:} طاوَعَت المَرأَةُ زوجَها!

طَواعِيَةً، وَقد كأَنَّ حَديثَها تَطميعُ قَطْرٍ يجادُ بِهِ لأَصداءٍ شِحاحِ الأَصداءُ هُنَا: الأَبدانُ، يَقُول: أَصْداؤنا شِحاحٌ على حَديثِها.

منَ المَجاز: الطَّيرُ يُصادُ بالمَطامِعِ، جمع مُطْمَعٍ، وَهُوَ الطَّائر الَّذِي يُوضَعُ فِي وسَطِ الشَّبكَةِ لتُصادَ بدلالته الطُّيورُ.

وَمن أَمثالِهِم: أَطْمَعُ من أَشْعَبَ، وَقد تقدَّم فِي المُوَحَّدَةِ.

وَمن أَمثال العامَّةِ: الطَّمَع ضَيَّعَ مَا جَمَع.

[طوع]{طاع لهُ} يَطوعُ {طَوعاً:} أَطاعَ، فَهُوَ {طائعٌ، نَقله الأَزْهَرِيُّ عَن بعضِ العَرَبِ، قَالَ: طاعَ} يَطاعُ لُغَةٌ جَيِّدَةٌ.

وَقَالَ ابنُ سِيدَه: طاعَ يَطاعُ {وأَطاعَ: لانَ وانْقادَ، وأنشدَ ابنُ برّيّ للرّقّاصِ الكَلبيّ:(سِنانُ مَعَدٍّ فِي الحُروبِ أَداتُها .

وَقد طاعَ منهُم سادَةٌ ودَعائمُ)وأَنشدَ لِلأَحوَصِ:(وَقد قادَتْ فُؤَادِي فِي هَواها .

} وطاعَ لَهَا الفؤادُ وَمَا عَصاها){كانْطاعَ لَهُ.

عَن أَبي عُبيدَةَ.

منَ المَجاز: طاعَ لهُ المَرتَعُ: اتَّسَعَ وأَمكنَه رَعْيُه حيثُ شاءَ، نَقله الجَوْهَرِيّ،} كأَطاعَه {إطاعَةً.

وأَطاعَ لَهُ: لَمْ يَمتنِع، وَيُقَال: أَمرَه} فأَطاعَه، بالأَلِفِ، {طَاعَة لَا غيرُ، وَفِي التَّهذيبِ: طاعَ لَهُ يَطوعُ، إِذا انقادَ، بغيرِ أَلِفٍ، فَإِذا مَضى لأَمرِه فقد} أَطاعَهُ، فَإِذا وافقَه فقد {طاوَعَهُ.

وَفِي المُفرداتِ:} الطَّوْعُ: الانقيادُ، ويُضادُّه الكَرْهُ، قَالَ الله عزَّ وجَلَّ: ائْتِيا طَوْعاً أَو كَرْهاً!

والطَّاعَةُ مثلُه، لكِنْ أَكثَرُ مَا يُقال فِي أَنْ يُجْتَنى، نَقله الجَوْهَرِيّ عَن أَبي يوسُفَ، وَهُوَ مَجازٌ.

وقولُه تَعَالَى: {فَطَوَّعَت لَهُ نفسُه قَتْلَ أَخيه اخْتُلِفَ فِي تأْويلِه، فقيلَ: أَي تابعْتُهُ، نَقله الأَزْهَرِيُّ عَن)الفَرَّاءِ.

قيل:} طاوَعَتْه.

وَقَالَ الأَخفَشُ: هُوَ مثلُ طَوَّقَتْ لهُ، ومَعناهُ رَخَّصَتْ وسَهَّلَتْ لَهُ نفسُه، وَهُوَ على هَذَا مَجازٌ.

وَقَالَ المُبَرِّدُ: هُوَ فَعَّلَتْ من {الطَّوْعِ، أَو شَجَّعَتْه، رُوِيَ ذَلِك عَن مُجاهِدٍ.

قَالَ أَبو عُبيدٍ: عَنى مُجاهِدٌ أَنَّها أَعانَتْهُ وأَجابَتْهُ إِلَيْهِ، قَالَ: وَلَا أَدري أَصلَه إلاّ من الطّواعِيَةِ.

قَالَ الأَزْهَرِيّ: والأَشبَه عِنْدِي قولُ الأَخفشِ.

قَالَ: وأَمّا على قَول الفَرّاءِ والمُبَرِّدِ فانْتِصابُ قَولِه: قَتْلَ أَخيه، على إفضاءِ الفِعْلِ إِلَيْهِ، كأَنَّه قَالَ: فطَوَّعَتْ لَهُ نفسُه، أَي انْقادَتْ فِي قَتلِ أَخيه، ولِقتل أَخيه، فحذَفَ الخافِضَ، وأَفضى الفعلَ إِلَيْهِ، فنصَبَه.

} واسْتطاعَ: أَطاقَ، نَقله الجَوْهَرِيّ.

قَالَ ابنُ بَرّيّ: هُوَ كَمَا ذَكَرَ، إلاّ أَنَّ {الاستطاعَةَ للإنسانِ خاصَّةً، والإطاقَةَ عامَّةٌ، تَقولُ: الجَمَلُ مُطيقٌ لِحِملِه، وَلَا تقلْ:} مُستَطيعٌ، فَهَذَا الفرقُ مَا بينَهُما.

قَالَ: وَيُقَال للفرَسِ: صَبورٌ على الحُضْرِ.

{والاستِطاعَةُ: القُدرَةُ على الشَّيءِ، وَقيل: هِيَ اسْتِفعالٌ من الطَّاعَةِ.

وَفِي البصائر للمصَنِّفِ: الاستطاعَةُ، أَصله} الاستِطْواعُ، فلمّا أُسْقِطَتْ الواوُ جُعِلَت الهاءُ بَدَلا عَنْهَا.

وَقَالَ الرَّاغِبُ: الاستطاعَةُ عندَ المُحَقِّقينَ: اسمٌ للمعاني الَّتِي بهَا يَتَمَكَّنُ الإنسانُ مِمّا يُريدُه من إحداثِ الفعلِ، وَهِي أَربعَةُ أَشياءَ: بِنْيَةٌ مَخصوصَةٌ للفاعِلِ، وتَصَوُّرٌ للفِعْلِ، ومادَّةٌ قابِلَةٌ لتأْثيرِهِ، وآلَةٌ إنْ كانَ الفِعْلُ آلِيّاً، كالكِتابَةِ، فإنَّ الكاتبَ يحتاجُ إِلَى هَذِه الأَربعَةِ فِي إيجادِه للكِتابَةِ، ولذلكَ يُقال: فلانٌ غيرُ مُستَطيعٍ للكتابَةِ: إِذا فقدَ واحِداً من هَذِه الأَربَعَةِ فصاعِداً، ويُضادُّهُ العَجْزُ، وَهُوَ أَن لَا يَجِدَ أَحَدَ هَذِه الأَربعةِ فصاعِداً، ومَتى وَجَدَ هَذِه الأَربعةَ كلَّها، {فمُستطيعٌ مُطلَقاً، وَمَتى فقدَها فعاجِزٌ مُطلَقاً، وَمَتى وجَدَ بعضَها دونَ بعضٍ، فمُستَطيعٌ من وَجهٍ، عاجِزٌ من وَجهٍ، ولأَنْ يُوصَفَ بالعجزِ أَولَى.

والاستِطاعَةُ أَخَصُّ من القُدْرَةِ، وَقَوله تَعَالَى: ولِلَّه على النّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ} اسْتَطاعَ إليهِ سَبيلاً فإنَّه يحتاجُ إِلَى هَذِه الأَربعة، وقولُه صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: الاستِطاعَةُ الزَّادُ والرَّاحِلَةُ فإنَّه بيانٌ لِما يُحتاجُ إِلَيْهِ من الآلةِ، وخصَّه بالذِّكْرِ دونَ الآخر إذْ كانَ مَعلوماً من حيثُ العقلُ، مُقتَضى الشَّرعِ، أَنَّ التَّكليفَ من دونِ تلكَ الأُخَرِ لَا يَصِحُّ.

وقولُه تَعَالَى: لَو {اسْتَطَعْنا لَخَرَجْنا معَكُمْ فالإشارَةُ} بالاستطاعَةِ هَهُنَا إِلَى عدَمِ الآلةِ من المالِ والظَّهْرِ ونحوِه، وَكَذَا قَوْله عزَّ وجَلَّ: ومَنْ لَمْ {يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ المُحصَناتِ وَقد يُقال: فلانٌ لَا} يستطيعُ كَذَا، لِما يَصعُبُ عَلَيْهِ فعلُه، لِعدَم الرِّياضَةِ، وذلكَ يرجِعُ إِلَى افتِقادِ الآلَةِ، وعدَمِ التَّصَوُّرِ، وَقد يَصِحُّ مَعَه التَّكليفُ، وَلَا يَصيرُ الإنسانُ بِهِ مَعذوراً، وعَلى هَذَا الْوَجْه قَالَ الله تَعَالَى: إنَّكَ لن {تَستَطيعَ معِيَ صَبراً وقولُه عزَّ وجَلَّ: هلْ يَستَطيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ علينا مائدةً)من السَّماءِ فقد قيل: إنَّهم قَالُوا ذلكَ قبلَ أَنْ قَوِيَتْ مَعرِفَتُهُم بِاللَّه عزّ وجلَّ، وَقيل: يستطيعُ} ويُطِيعُ بمَعنىً واحِدٍ، ومَعناهُ: هلَ يُجِيبُ.

انْتهى.

قلت: وقرأَ الكِسائيُّ: هلْ تَستَطيعُ رَبَّكَ بالتّاءِ ونَصب الباءِ، أَي هَل تَستدعي إجابَتَه فِي أَنْ يُنَزِّلَ علينا مائدةً من السَّماءِ.

وَفِي الصِّحاح: ورُبَّما قَالُوا: {اسْطاعَ} يَسْطِيعُ، ويَحذِفونَ الائتِمارِ لِما أُمِرَ، والارتِسامِ فِيمَا رُسِمَ.

يُقال: هُوَ {طَوْعُ يديْكَ، أَي مُنقادٌ لَك، وَهُوَ مَجازٌ.

وفَرَسُ طَوْعُ العِنانِ: سَلِسٌ، وَهُوَ مَجاز أَيضاً.

} والمِطْواعُ: {المُطِيعُ.

} والطَّاعُ: {الطَّائعُ مَقلوبٌ مِنْهُ، كَمَا تَقول: عائقٌ وعاقٍ، وَلَا فِعْلَ} لِطاعٍ، قَالَ الشَّاعِر:(حَلَفْتُ بالبَيتِ وَمَا حولَهُ .

من عائذٍ بالبيتِ أَو {طاعِ)} كالطَّيِّعِ، ككَيِّسٍ، يُقَال: جاءَ فلانٌ {طَيِّعاً: غيرَ مُكرَهٍ، ج:} طُوَّعٌ: كرُكَّعٍ، {وطَوْعَةُ،} وطاعَةُ: من أَعلامِهِنَّ.

وحُمَيْدُ بنُ طاعَةَ السَّكُونِيُّ: شاعِرٌ، قَالَ الصَّاغانِيّ: لمْ أَقِفْ على اسمِ أَبيه.

وابْنُ {طَوْعَةَ الفَزارِيُّ، والشَّيْبانِيُّ: شاعِرانِ، فالفَزارِيُّ اسمُه: نَصْرُ بنُ عاصِمٍ، والآخَرُ لم أَقِفْ على اسمِه، قَالَه الصَّاغانِيُّ.

} والطَّواعِيَة، مُخَفَّفَةً: الطَّاعَةُ، يُقال: فُلانٌ حَسَنُ {الطَّواعِيَةِ لكَ، أَي حَسَنُ الطَّاعَةِ لكَ، وَقيل: الطَّاعَةُ: اسمٌ من أَطاعَه} يُطيعُه طاعَةً، والطَّواعِيَةُ: اسمُ لِما يَكونُ مَصدراً {لِطاوَعَهُ.

} وطاوَعَتِ المَرأَةُ زوجَها {طَواعِيَةً.

فِي الحَدِيث: ثلاثٌ مُهلِكاتٌ، وثلاثٌ مُنجِياتٌ، فالثلاث المُهلِكاتُ: شُحٌّ} مُطاعٌ، وهَوىً مُتَّبَعٌ، وإعجابُ المَرءِ بنفسِه، الشُّحُّ!

المُطاعُ، هُوَ: أَنْ يُطيعَهُ صاحبُه فِي مَنعِ الحُقوقِ الَّتِي أَوجَبَها الله تَعَالَى عَلَيْهِ فِي مالِه.

يُقَال: أَطاعَ النَّخْلُ والشَّجَرُ، إِذا أَدرَكَ ثَمَرُهُ، وأَمكَنَ التّاءَ اسْتِثقالاً لَهَا مَعَ الطّاءِ، ويكرهونَ إدغامَ التّاءِ فِيهَا، فتُحَرَّكُ السِّينُ، وَهِي لَا تُحَرَّكُ أَبداً.

وقرأَ حمزةُ، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَهُوَ الزَّيّاتُ، زَاد الصَّاغانِيُّ: غيْر خَلاّدٍ: فَمَا {اسْطاعوا بالإدغامِ، فجَمَعَ بينَ السّاكِنين، قَالَ الأَزْهَرِيّ: قَالَ الزَّجّاجُ: مَن قرأَ هَذِه القراءَةَ فَهُوَ لاحِنٌ مُخطِئٌ، زعَمَ ذلكَ الخليلُ ويونُسُ وسيبويهِ، وجَميعُ مَن يَقولُ بقولِهِم، وحُجَّتُهُم فِي ذلكَ أَنَّ السِّينَ ساكِنَةٌ، وَإِذا أُدغِمَتِ التَاءُ فِي الطّاءِ صارَت طاءً ساكِنَةً، وَلَا يُجمَعُ بينَ ساكِنَينِ.

قلتُ: وقرأْتُ فِي كتاب الإتحافِ لشيخِ مَشايِخِنا أَبي العبّاسِ أَحمدَ بنِ محمّد بنِ عبد الغنيِّ الدِّمياطِيِّ المُتَوفَّى سنة أَلف وَمِائَة وستَّةَ عَشَرَ مَا نَصُّه: وطَعْنُ الزَّجَّاجِ وأَبي عليٍّ فِي هَذِه الْقِرَاءَة من حيثُ الجمعُ بَين السَّاكِنينِ مَردودٌ بأَنَّها مُتواتِرَةٌ، والجَمْعُ بينَهُما فِي مثلِ ذلكَ سائغٌ جائزٌ مَسموعٌ فِي مثلِه.

وقرأْتُ فِي كتاب النَّشْرِ لابنِ الجَزَرِيِّ مَا نَصُّه: وَاخْتلفُوا فِي: فَمَا} اسْتطاعوا فقرأَ حمزةُ بتَشْديد الطَّاءِ، يريدُ، فَمَا اسْتَطَاعُوا، فأدغَمَ التَّاءَ فِي الطَّاءِ، وجمعَ بَين ساكِنين وَصلاً، والجَمعُ بينَهما فِي مثلِ ذلكَ جائزٌ مَسموعٌ، قَالَ الحافظُ أَبو عَمروٍ: ومِمّا يُقَوِّي ذلكَ ويَسَوِّغُه أَنَّ السَّاكِنَ الثَّانِي لمّا كَانَ اللِّسَان عندَهُ يَرتفِعُ عَنهُ وَعَن المُدْغَمِ ارتِفاعَةً واحِدَةً صَار بمنزلَةِ حَرْفٍ مُتَحرِّكٍ، فكأنَّ السّاكِنَ الأَوَّلَ قد وَلِيَ مُتَحَرِّكاً، فَلَا يَجوزُ إنكارُه.

ثمَّ قَالَ الجَوْهَرِيُّ: قَالَ الأَخفَشُ: إنَّ بعضَ العرَبِ يَقُول: {اسْتاعَ} يَسْتِيعُ، فيَحذِفُ الطَّاءَ اسْتِثْقالاً، وَهُوَ يُرِيد اسْتَطَاعَ يستطيعُ.

قَالَ الزَّجّاجُ: وَلَا يَجوزُ فِي القراءَةِ، قَالَ الأَخفَشُ: وبعضُ الْعَرَب يَقُول: {أَسْطاعَ} يُسْطِيعُ، بقطْعِ الهَمزةِ، بِمَعْنى أَطاعَ!

يُطيعُ، ويجعَلُ السينَ عِوَضاً من ذَهابِ حركَةِ عينِ الفِعلِ.

وَفِي التَّهذيب: قل ذلكَ الخليلُ وسيبويه، عِوَضاً من ذَهابِ تقدَّمَ الفرقُ بينَه وبينَ أَطاعَ {وطاعَ فِي أَوَّل الحَرفِ.

وَمِمَّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ:} الطَّواعَةُ: اسمٌ مِن {طاوَعَهُ،} كالطَّواعِيَةِ.

ورَجُلٌ {مِطْواعَةٌ،} كمِطْواعٍ، قَالَ المُتَنَخِّلُ الهُذَلِيُّ:(إِذا سُدْتَهُ سُدْتَ مِطْواعَةً .

وَمهما وَكَلْتَ إِلَيْهِ كَفاهْ)والنَّحْوِيُّونَ رُبَّما سَمَّوا الفِعْلَ اللازِمَ {مُطاوِعاً، نَقله الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ مَجازٌ.

وَيُقَال: لسانُه لَا} يَطوعُ بِكَذَا، أَي لَا يُتابعُه.

نَقله الجَوْهَرِيُّ، {وَأطاعَ لَهُ المرعي: اتَّسع وَأمكنهُ الرَّعْي، نَقله الْجَوْهَرِي وأَنشدَ لأَوسِ بنِ حَجَرٍ:(كأَنَّ جِيادَنا فِي رَعْنِ زُمٍّ .

جَرادٌ قد أَطاعَ لهُ الوَرَاقُ)أَنشدَه أَبو عُبيدٍ، وَقَالَ الوَرَاقَ: خُضْرَةُ الأَرضِ من الحَشيشِ والنَّباتِ، وَهُوَ مَجازٌ.

وأَطاعَ التَّمْرُ: حانَ صِرامُهُ، وامرأَةٌ} طَوْعُ الضَّجيعِ، مُنقادَة لَهُ، وَقَالَ النابغةُ:(فارْتاعَ من صَوْتِ كَلاّبٍ فباتَ لهُ .

طَوْعَ الشَّوامِتِ من خَوْفٍ ومِنْ صَرَدِ)يَعْنِي بالشَّوامِتِ الكِلابَ، وَقيل: أَرادَ بهَا القوائمَ.

وَفِي التَّهذيب يُقال:: فلانٌ طَوْعُ المَكارِهِ، إِذا كَانَ مُعتاداً لَهَا، مُلَقَّىً إيّاها، وأَنشدَ بيتَ النّابغَةِ، وَقَالَ: {طَوْعَ الشَّوامِتِ، بنَصبْ العَيْنِ ورَفعِها، فمَن رَفعَ أَرادَ: باتَ لهُ مَا أَطاعَ شامِتُهُ من البرْدِ والخَوفِ، أَي باتَ لَهُ مَا اشْتهى شامِتُهُ وَهُوَ} طَوْعُهُ، وَمن ذلكَ تقولُ: اللَّهُمَّ لَا!

تطيعَنَّ بِنَا شامِتاً، أَي لَا تَفعَلْ {طاع لهُ} يَطوعُ {طَوعاً:} أَطاعَ، فَهُوَ {طائعٌ، نَقله الأَزْهَرِيُّ عَن بعضِ العَرَبِ، قَالَ: طاعَ} يَطاعُ لُغَةٌ جَيِّدَةٌ.

وَقَالَ ابنُ سِيدَه: طاعَ يَطاعُ {وأَطاعَ: لانَ وانْقادَ، وأنشدَ ابنُ برّيّ للرّقّاصِ الكَلبيّ:(سِنانُ مَعَدٍّ فِي الحُروبِ أَداتُها .

وَقد طاعَ منهُم سادَةٌ ودَعائمُ)وأَنشدَ لِلأَحوَصِ:(وَقد قادَتْ فُؤَادِي فِي هَواها .

} وطاعَ لَهَا الفؤادُ وَمَا عَصاها){كانْطاعَ لَهُ.

عَن أَبي عُبيدَةَ.

منَ المَجاز: طاعَ لهُ المَرتَعُ: اتَّسَعَ وأَمكنَه رَعْيُه حيثُ شاءَ، نَقله الجَوْهَرِيّ،} كأَطاعَه {إطاعَةً.

وأَطاعَ لَهُ: لَمْ يَمتنِع، وَيُقَال: أَمرَه} فأَطاعَه، بالأَلِفِ، {طَاعَة لَا غيرُ، وَفِي التَّهذيبِ: طاعَ لَهُ يَطوعُ، إِذا انقادَ، بغيرِ أَلِفٍ، فَإِذا مَضى لأَمرِه فقد} أَطاعَهُ، فَإِذا وافقَه فقد {طاوَعَهُ.

وَفِي المُفرداتِ:} الطَّوْعُ: الانقيادُ، ويُضادُّه الكَرْهُ، قَالَ الله عزَّ وجَلَّ: ائْتِيا طَوْعاً أَو كَرْهاً!

والطَّاعَةُ مثلُه، لكِنْ أَكثَرُ مَا يُقال فِيأَنْ يُجْتَنى، نَقله الجَوْهَرِيّ عَن أَبي يوسُفَ، وَهُوَ مَجازٌ.

وقولُه تَعَالَى: {فَطَوَّعَت لَهُ نفسُه قَتْلَ أَخيه اخْتُلِفَ فِي تأْويلِه، فقيلَ: أَي تابعْتُهُ، نَقله الأَزْهَرِيُّ عَن)الفَرَّاءِ.

قيل:} طاوَعَتْه.

وَقَالَ الأَخفَشُ: هُوَ مثلُ طَوَّقَتْ لهُ، ومَعناهُ رَخَّصَتْ وسَهَّلَتْ لَهُ نفسُه، وَهُوَ على هَذَا مَجازٌ.

وَقَالَ المُبَرِّدُ: هُوَ فَعَّلَتْ من {الطَّوْعِ، أَو شَجَّعَتْه، رُوِيَ ذَلِك عَن مُجاهِدٍ.

قَالَ أَبو عُبيدٍ: عَنى مُجاهِدٌ أَنَّها أَعانَتْهُ وأَجابَتْهُ إِلَيْهِ، قَالَ: وَلَا أَدري أَصلَه إلاّ من الطّواعِيَةِ.

قَالَ الأَزْهَرِيّ: والأَشبَه عِنْدِي قولُ الأَخفشِ.

قَالَ: وأَمّا على قَول الفَرّاءِ والمُبَرِّدِ فانْتِصابُ قَولِه: قَتْلَ أَخيه، على إفضاءِ الفِعْلِ إِلَيْهِ، كأَنَّه قَالَ: فطَوَّعَتْ لَهُ نفسُه، أَي انْقادَتْ فِي قَتلِ أَخيه، ولِقتل أَخيه، فحذَفَ الخافِضَ، وأَفضى الفعلَ إِلَيْهِ، فنصَبَه.

} واسْتطاعَ: أَطاقَ، نَقله الجَوْهَرِيّ.

قَالَ ابنُ بَرّيّ: هُوَ كَمَا ذَكَرَ، إلاّ أَنَّ {الاستطاعَةَ للإنسانِ خاصَّةً، والإطاقَةَ عامَّةٌ، تَقولُ: الجَمَلُ مُطيقٌ لِحِملِه، وَلَا تقلْ:} مُستَطيعٌ، فَهَذَا الفرقُ مَا بينَهُما.

قَالَ: وَيُقَال للفرَسِ: صَبورٌ على الحُضْرِ.

{والاستِطاعَةُ: القُدرَةُ على الشَّيءِ، وَقيل: هِيَ اسْتِفعالٌ من الطَّاعَةِ.

وَفِي البصائر للمصَنِّفِ: الاستطاعَةُ، أَصله} الاستِطْواعُ، فلمّا أُسْقِطَتْ الواوُ جُعِلَت الهاءُ بَدَلا عَنْهَا.

وَقَالَ الرَّاغِبُ: الاستطاعَةُ عندَ المُحَقِّقينَ: اسمٌ للمعاني الَّتِي بهَا يَتَمَكَّنُ الإنسانُ مِمّا يُريدُه من إحداثِ الفعلِ، وَهِي أَربعَةُ أَشياءَ: بِنْيَةٌ مَخصوصَةٌ للفاعِلِ، وتَصَوُّرٌ للفِعْلِ، ومادَّةٌ قابِلَةٌ لتأْثيرِهِ، وآلَةٌ إنْ كانَ الفِعْلُ آلِيّاً، كالكِتابَةِ، فإنَّ الكاتبَ يحتاجُ إِلَى هَذِه الأَربعَةِ فِي إيجادِه للكِتابَةِ، ولذلكَ يُقال: فلانٌ غيرُ مُستَطيعٍ للكتابَةِ: إِذا فقدَ واحِداًمن هَذِه الأَربَعَةِ فصاعِداً، ويُضادُّهُ العَجْزُ، وَهُوَ أَن لَا يَجِدَ أَحَدَ هَذِه الأَربعةِ فصاعِداً، ومَتى وَجَدَ هَذِه الأَربعةَ كلَّها، {فمُستطيعٌ مُطلَقاً، وَمَتى فقدَها فعاجِزٌ مُطلَقاً، وَمَتى وجَدَ بعضَها دونَ بعضٍ، فمُستَطيعٌ من وَجهٍ، عاجِزٌ من وَجهٍ، ولأَنْ يُوصَفَ بالعجزِ أَولَى.

والاستِطاعَةُ أَخَصُّ من القُدْرَةِ، وَقَوله تَعَالَى: ولِلَّه على النّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ} اسْتَطاعَ إليهِ سَبيلاً فإنَّه يحتاجُ إِلَى هَذِه الأَربعة، وقولُه صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: الاستِطاعَةُ الزَّادُ والرَّاحِلَةُ فإنَّه بيانٌ لِما يُحتاجُ إِلَيْهِ من الآلةِ، وخصَّه بالذِّكْرِ دونَ الآخر إذْ كانَ مَعلوماً من حيثُ العقلُ، مُقتَضى الشَّرعِ، أَنَّ التَّكليفَ من دونِ تلكَ الأُخَرِ لَا يَصِحُّ.

وقولُه تَعَالَى: لَو {اسْتَطَعْنا لَخَرَجْنا معَكُمْ فالإشارَةُ} بالاستطاعَةِ هَهُنَا إِلَى عدَمِ الآلةِ من المالِ والظَّهْرِ ونحوِه، وَكَذَا قَوْله عزَّ وجَلَّ: ومَنْ لَمْ {يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ المُحصَناتِ وَقد يُقال: فلانٌ لَا} يستطيعُ كَذَا، لِما يَصعُبُ عَلَيْهِ فعلُه، لِعدَم الرِّياضَةِ، وذلكَ يرجِعُ إِلَى افتِقادِ الآلَةِ، وعدَمِ التَّصَوُّرِ، وَقد يَصِحُّ مَعَه التَّكليفُ، وَلَا يَصيرُ الإنسانُ بِهِ مَعذوراً، وعَلى هَذَا الْوَجْه قَالَ الله تَعَالَى: إنَّكَ لن {تَستَطيعَ معِيَ صَبراً وقولُه عزَّ وجَلَّ: هلْ يَستَطيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ علينا مائدةً)من السَّماءِ فقد قيل: إنَّهم قَالُوا ذلكَ قبلَ أَنْ قَوِيَتْ مَعرِفَتُهُم بِاللَّه عزّ وجلَّ، وَقيل: يستطيعُ} ويُطِيعُ بمَعنىً واحِدٍ، ومَعناهُ: هلَ يُجِيبُ.

انْتهى.

قلت: وقرأَ الكِسائيُّ: هلْ تَستَطيعُ رَبَّكَ بالتّاءِ ونَصب الباءِ، أَي هَل تَستدعي إجابَتَه فِي أَنْ يُنَزِّلَ علينا مائدةً من السَّماءِ.

وَفِي الصِّحاح: ورُبَّما قَالُوا: {اسْطاعَ} يَسْطِيعُ، ويَحذِفونَالائتِمارِ لِما أُمِرَ، والارتِسامِ فِيمَا رُسِمَ.

يُقال: هُوَ {طَوْعُ يديْكَ، أَي مُنقادٌ لَك، وَهُوَ مَجازٌ.

وفَرَسُ طَوْعُ العِنانِ: سَلِسٌ، وَهُوَ مَجاز أَيضاً.

} والمِطْواعُ: {المُطِيعُ.

} والطَّاعُ: {الطَّائعُ مَقلوبٌ مِنْهُ، كَمَا تَقول: عائقٌ وعاقٍ، وَلَا فِعْلَ} لِطاعٍ، قَالَ الشَّاعِر:(حَلَفْتُ بالبَيتِ وَمَا حولَهُ .

من عائذٍ بالبيتِ أَو {طاعِ)} كالطَّيِّعِ، ككَيِّسٍ، يُقَال: جاءَ فلانٌ {طَيِّعاً: غيرَ مُكرَهٍ، ج:} طُوَّعٌ: كرُكَّعٍ، {وطَوْعَةُ،} وطاعَةُ: من أَعلامِهِنَّ.

وحُمَيْدُ بنُ طاعَةَ السَّكُونِيُّ: شاعِرٌ، قَالَ الصَّاغانِيّ: لمْ أَقِفْ على اسمِ أَبيه.

وابْنُ {طَوْعَةَ الفَزارِيُّ، والشَّيْبانِيُّ: شاعِرانِ، فالفَزارِيُّ اسمُه: نَصْرُ بنُ عاصِمٍ، والآخَرُ لم أَقِفْ على اسمِه، قَالَه الصَّاغانِيُّ.

} والطَّواعِيَة، مُخَفَّفَةً: الطَّاعَةُ، يُقال: فُلانٌ حَسَنُ {الطَّواعِيَةِ لكَ، أَي حَسَنُ الطَّاعَةِ لكَ، وَقيل: الطَّاعَةُ: اسمٌ من أَطاعَه} يُطيعُه طاعَةً، والطَّواعِيَةُ: اسمُ لِما يَكونُ مَصدراً {لِطاوَعَهُ.

} وطاوَعَتِ المَرأَةُ زوجَها {طَواعِيَةً.

فِي الحَدِيث: ثلاثٌ مُهلِكاتٌ، وثلاثٌ مُنجِياتٌ، فالثلاث المُهلِكاتُ: شُحٌّ} مُطاعٌ، وهَوىً مُتَّبَعٌ، وإعجابُ المَرءِ بنفسِه، الشُّحُّ!

المُطاعُ، هُوَ: أَنْ يُطيعَهُ صاحبُه فِي مَنعِ الحُقوقِ الَّتِي أَوجَبَها الله تَعَالَى عَلَيْهِ فِي مالِه.

يُقَال: أَطاعَ النَّخْلُ والشَّجَرُ، إِذا أَدرَكَ ثَمَرُهُ، وأَمكَنَالتّاءَ اسْتِثقالاً لَهَا مَعَ الطّاءِ، ويكرهونَ إدغامَ التّاءِ فِيهَا، فتُحَرَّكُ السِّينُ، وَهِي لَا تُحَرَّكُ أَبداً.

وقرأَ حمزةُ، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَهُوَ الزَّيّاتُ، زَاد الصَّاغانِيُّ: غيْر خَلاّدٍ: فَمَا {اسْطاعوا بالإدغامِ، فجَمَعَ بينَ السّاكِنين، قَالَ الأَزْهَرِيّ: قَالَ الزَّجّاجُ: مَن قرأَ هَذِه القراءَةَ فَهُوَ لاحِنٌ مُخطِئٌ، زعَمَ ذلكَ الخليلُ ويونُسُ وسيبويهِ، وجَميعُ مَن يَقولُ بقولِهِم، وحُجَّتُهُم فِي ذلكَ أَنَّ السِّينَ ساكِنَةٌ، وَإِذا أُدغِمَتِ التَاءُ فِي الطّاءِ صارَت طاءً ساكِنَةً، وَلَا يُجمَعُ بينَ ساكِنَينِ.

قلتُ: وقرأْتُ فِي كتاب الإتحافِ لشيخِ مَشايِخِنا أَبي العبّاسِ أَحمدَ بنِ محمّد بنِ عبد الغنيِّ الدِّمياطِيِّ المُتَوفَّى سنة أَلف وَمِائَة وستَّةَ عَشَرَ مَا نَصُّه: وطَعْنُ الزَّجَّاجِ وأَبي عليٍّ فِي هَذِه الْقِرَاءَة من حيثُ الجمعُ بَين السَّاكِنينِ مَردودٌ بأَنَّها مُتواتِرَةٌ، والجَمْعُ بينَهُما فِي مثلِ ذلكَ سائغٌ جائزٌ مَسموعٌ فِي مثلِه.

وقرأْتُ فِي كتاب النَّشْرِ لابنِ الجَزَرِيِّ مَا نَصُّه: وَاخْتلفُوا فِي: فَمَا} اسْتطاعوا فقرأَ حمزةُ بتَشْديد الطَّاءِ، يريدُ، فَمَا اسْتَطَاعُوا، فأدغَمَ التَّاءَ فِي الطَّاءِ، وجمعَ بَين ساكِنين وَصلاً، والجَمعُ بينَهما فِي مثلِ ذلكَ جائزٌ مَسموعٌ، قَالَ الحافظُ أَبو عَمروٍ: ومِمّا يُقَوِّي ذلكَ ويَسَوِّغُه أَنَّ السَّاكِنَ الثَّانِي لمّا كَانَ اللِّسَان عندَهُ يَرتفِعُ عَنهُ وَعَن المُدْغَمِ ارتِفاعَةً واحِدَةً صَار بمنزلَةِ حَرْفٍ مُتَحرِّكٍ، فكأنَّ السّاكِنَ الأَوَّلَ قد وَلِيَ مُتَحَرِّكاً، فَلَا يَجوزُ إنكارُه.

ثمَّ قَالَ الجَوْهَرِيُّ: قَالَ الأَخفَشُ: إنَّ بعضَ العرَبِ يَقُول: {اسْتاعَ} يَسْتِيعُ، فيَحذِفُ الطَّاءَ اسْتِثْقالاً، وَهُوَ يُرِيد اسْتَطَاعَ يستطيعُ.

قَالَ الزَّجّاجُ: وَلَا يَجوزُ فِي القراءَةِ، قَالَ الأَخفَشُ: وبعضُ الْعَرَب يَقُول: {أَسْطاعَ} يُسْطِيعُ، بقطْعِ الهَمزةِ، بِمَعْنى أَطاعَ!

يُطيعُ، ويجعَلُ السينَ عِوَضاً من ذَهابِ حركَةِ عينِ الفِعلِ.

وَفِي التَّهذيب: قل ذلكَ الخليلُ وسيبويه، عِوَضاً من ذَهابِتقدَّمَ الفرقُ بينَه وبينَ أَطاعَ {وطاعَ فِي أَوَّل الحَرفِ.

وَمِمَّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ:} الطَّواعَةُ: اسمٌ مِن {طاوَعَهُ،} كالطَّواعِيَةِ.

ورَجُلٌ {مِطْواعَةٌ،} كمِطْواعٍ، قَالَ المُتَنَخِّلُ الهُذَلِيُّ:(إِذا سُدْتَهُ سُدْتَ مِطْواعَةً .

وَمهما وَكَلْتَ إِلَيْهِ كَفاهْ)والنَّحْوِيُّونَ رُبَّما سَمَّوا الفِعْلَ اللازِمَ {مُطاوِعاً، نَقله الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ مَجازٌ.

وَيُقَال: لسانُه لَا} يَطوعُ بِكَذَا، أَي لَا يُتابعُه.

نَقله الجَوْهَرِيُّ، {وَأطاعَ لَهُ المرعي: اتَّسع وَأمكنهُ الرَّعْي، نَقله الْجَوْهَرِي وأَنشدَ لأَوسِ بنِ حَجَرٍ:(كأَنَّ جِيادَنا فِي رَعْنِ زُمٍّ .

جَرادٌ قد أَطاعَ لهُ الوَرَاقُ)أَنشدَه أَبو عُبيدٍ، وَقَالَ الوَرَاقَ: خُضْرَةُ الأَرضِ من الحَشيشِ والنَّباتِ، وَهُوَ مَجازٌ.

وأَطاعَ التَّمْرُ: حانَ صِرامُهُ، وامرأَةٌ} طَوْعُ الضَّجيعِ، مُنقادَة لَهُ، وَقَالَ النابغةُ:(فارْتاعَ من صَوْتِ كَلاّبٍ فباتَ لهُ .

طَوْعَ الشَّوامِتِ من خَوْفٍ ومِنْ صَرَدِ)يَعْنِي بالشَّوامِتِ الكِلابَ، وَقيل: أَرادَ بهَا القوائمَ.

وَفِي التَّهذيب يُقال:: فلانٌ طَوْعُ المَكارِهِ، إِذا كَانَ مُعتاداً لَهَا، مُلَقَّىً إيّاها، وأَنشدَ بيتَ النّابغَةِ، وَقَالَ: {طَوْعَ الشَّوامِتِ، بنَصبْ العَيْنِ ورَفعِها، فمَن رَفعَ أَرادَ: باتَ لهُ مَا أَطاعَ شامِتُهُ من البرْدِ والخَوفِ، أَي باتَ لَهُ مَا اشْتهى شامِتُهُ وَهُوَ} طَوْعُهُ، وَمن ذلكَ تقولُ: اللَّهُمَّ لَا!

تطيعَنَّ بِنَا شامِتاً، أَي لَا تَفعَلْلأَنَّ الرَّاقِيَ إِلَى آخِرِه، من تَفْسِير ارْقأْ مَهْموزاً، وَلَيْسَ كذلكَ، إنَّما هُوَ تَفْسِير ارْقٌ من الرُّقِيِّ، وَلَو ذكرَهُ قبل ذِكْرِ المَهموزِ لَسَلِمَ من المُؤاخَذَةِ والتَّكرار، وَفِي اللِّسانِ: معنى ارْقَ على ظَلْعِكَ، أَي تَصَعَّد فِي الجَبَل، وأنتَ تعلم أَنَّكَ ظالِعٌ، لَا تُجهِدْ نفسَكَ، وَهَذَا الَّذِي ذكرَه صاحِبُ اللسانِ أَخصَرُ من عِبارَةِ المُصنِّفِ، وأَوفى بالمُرادِ.

قَالَ الكِسائيُّ: المَعنى فِي كُلِّ ذلكَ: اسْكُتْ على مَا فيكَ من العيبِ، وروَى ابنُ هانِئٍ عَن أَبي زَيدٍ: تَقولُ العَرَبُ: ارْقأْ على ظَلْعِكَ، أَي كُفَّ فإنِّي عالِمٌ بمساوِيكَ، قَالَ المَرَّارُ بنُ سعيدٍ الفَقْعَسِيّ:(مَنْ كانَ يَرْقَى على ظَلْعٍ يدارِئُه .

فإنَّني ناطِقٌ بالحَقِّ مُفتَخِرُ))يَقُول: من كَانَ يُغْضي على عيبٍ، أَو على غَضاَضةٍ فِي حَسَبٍ، فإنّي أفتخِرُ بالحقِّ.

وَيُقَال: قِ على ظَلْعِكَ إِذا كَانَ بالرجلِ عيبٌ، فأردْتَ زَجْرَه، لئلاّ يُذكَر ذَلِك مِنْهُ فيُجيبُه: وَقَيْتُ، أقي وَقْيَاً، وَيُقَال: ارْقِ على ظَلْعِكَ، بكسرِ الْقَاف، أمرٌ من الرُّقْيَةِ، كأنّه قَالَ: لَا ظَلَعَ بِي أرقبه وأُداويه.

وَمِنْه قولُ بَغْثَر بنِ لَقيطٍ:(لَا ظَلْعَ بِي أَرْقَى عَلَيْهِ وإنّما .

يَرْقَى على رَثَياتِه المَنْكوبُ)قَالَ ابنُ بَرِّيّ: أَي أَنا صحيحٌ لَا عِلّةَ بِي، وَفِي مثَلٍ آخَر: ارْقَ على ظَلْعِكَ أَن يُهاضا أَي: ارْبَعْ على نَفْسِك، وافْعل بقَدرِ مَا تُطيق، وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْهَا أكثرَ مِمَّا تُطيق.

اللِّسان:!

الطَّيْعُ: لغَةٌ فِي الطَّوْعِ، مُعاقَبَةٌ، وأَشارَ لَهُ الزَّمَخشَرِيُّ فِي الأَساسِ.

(فصل الظَّاءِ مَعَ الْعين)[ظلع]ظَلَعَ البَعيرُ، كمَنَعَ، وَكَذَا الإنسانُ ظَلْعاً: غَمَزَ فِي مَشْيِه وعَرِجَ، قَالَ مُدرِكُ بنُ حِصْن:(رَغا صاحِبي بعدَ البُكاءِ كَمَا رَغَتْ .

مُوَشَّمَةُ الأَطرافِ رَخْصٌ عَرينُها)(من المِلْحِ لَا تَدري أَرِجْلٌ شِمالُها .

بهَا الظَّلْعُ لَمّا هَرْوَلَتْ، أَمْ يَمينُها)وَقَالَ كُثَيِّر:(وكُنتُ كذاتِ الظَّلْعِ لَمّا تَحاملَتْ .

على ظَلْعِها يومَ العِثارِ اسْتَقَلَّتِ)وَقَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَذْكَرُ فَرَساً، كَمَا فِي الصحاحِ، وَفِي الْعباب يصفُ شُجاعاً، والصوابُ مَا قَالَه الجَوْهَرِيُّ، كَمَا فِي شرحِ الدِّيوانِ:(يَعدو بهِ نَهِشُ المُشاشِ كأَنَّهُ .

صَدْعٌ سليمٌ رَجْعُهُ لَا يَظْلَعُ)قَالَ أَبو عُبيدٍ: ظَلَعَتِ الأَرضُ بأَهلِها، أَي ضاقَتْ بهم من كَثرَتَهِم، كَمَا فِي الصحاحِ، قَالَ الزَّمخشريُّ: وَهَذَا تَمثيلٌ مَعناه: لَا تَحملُهُم لِكَثرَتِهم، فَهِيَ كالدَّابَّةِ تَظْلَعُ بحِمْلِها لِثِقَلِهِ.

منَ المَجاز: ظلَعَت الكَلْبَةُ، وصَرَفَتْ، وأَجْعَلَتْ، واستَعجَلَتْ، واستَطارَتْ، إِذا اشتَهَت الفَحْلَ، قَالَه)الأَصمَعِيُّ.

والظَّالِعُ: المُتَّهَمُ، هَذَا بالظَّاءِ لَا غَيرُ.

الظَّالِعُ: المائلُ، وَهَذَا يُروَى بالضَّادِ أَيضاً، وبكلَيهِما فُسِّرَ قولُ النّابغة الذُّبيانيِّ:(أَتُوعِدُ عَبداً لَمْ يَخُنْكَ أَمانةً .

وتَترُكُ عبدا ظالِماً وهْوَ ظالِعُ)ويُروَى: ظالِم الرَّبِّ ظالِع، ويُروَى: وهُوَ ضالِعُ، بالضَّادِ، وَقد تقدَّمَ.

ودابَّةٌ ظالِعٌ، وبِرْذَوْنٌ ظالِعٌ، بِغَيْر هاءٍ فيهِما للمُذَكَّر والمؤَنَّث، إِن كانَ مُذَكَّراً فعلى الفِعْلِ، وَإِن كَانَ مؤَنَّثاً فعلى النَّسَبِ، وَقَالَ الليثُ: الظَّالِعُ يَستوي فِيهِ المُذَكَّرُ والمؤَنَّثُ، وكذلكَ الغامِزُ، وَلَا يقولونَ للأُنْثَى: ظالِعَةٌ وَلَا غامِزَةٌ، أَو هِيَ ظالِعَةٌ بهاءٍ، وَلَا يُقال: غامِزَةٌ.

وَفِي المَثَلِ، وَقَالَ أَبو عُبيدٍ الهَرَوِيُّ: وَفِي حديثِ بعضِهِم: فإنَّهُ لَا يَرْبَعُ على ظَلْعِكَ من لَيْسَ يَحزُنُه أَمرُكَ، أَي لَا يَهتَمُّ لِشأْنِكَ إلاّ مَن يَحزُنُه حالُكَ، أَو لَا يُقيمُ عليكَ فِي حالِ ضَعفِكَ إلاّ مَن يَحزُنُه حالُكَ، قَالَه أَبو حامِدٍ محمَّد بنُ أَحمدَ القُرَشِيُّ، وعَلى كلا الوَجهَينِ أَصلُه: مِنْ رَبَعَ الرَّجُلُ يَرْبَعُ رُبوعاً: إِذا قامَ بالمكانِ، كأَنَّه يَقُول: لَا يُقيمُ على عَرْجِكَ، إِذا تخلَّفْتَ عَن أَصحابِكَ لِضَعفِكَ، إلاّ مَن يَهتَمُّ لأَمرِكَ، كَمَا فِي العُبابِ، مِنْهُ قولُهُم: ارْبَعْ على ظَلْعِكَ، أَي إنَّكَ ضَعيفٌ، فانتَهِ عَمَّا لَا تُطيقُه.

وَفِي اللِّسان: هُوَ من رَبَعْتُ الحَجَرَ: إِذا رفعْتَه، أَي ارْفَعْهُ بمِقدارِ طاقَتِكَ.

هَذَا أَصلُه، ثمَّ صارَ المَعنى ارْفُقْ بنفسِكَ فِيمَا تُحاوِلُه، وَهُوَ مَجازٌ.

فِي المَثَل: ارْقَ على ظَلْعِكَ، أَي تكَلَّفْ مَا تُطيقُ، قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: فَتَقول: رَقِيتُ رُقِيّاً، وَيُقَال: ارْقأْ، مَهموزاً، أَي أَصلِحْ أَمرَكَ أَوّلاً، من قَولِهِم: رَقأْتُ مَا بينَهُم، أَي أَصلَحْتُ، وَقيل: مَعْنَاهُ أَمْسِكْ، من رَقأَ الدَّمْعُ يَرْقأُ.

أَو مَعناه: تكَلَّفْ مَا تُطيقُ، لأَنَّ الرَّاقِيَ فِي سُلَّمٍ إِذا كَانَ ظالِعاً فإنَّه يَرْفُقُ بنفسِهِ، أَي لَا تُجاوِزْ حَدَّكَ فِي وَعيدِكَ، وأَبْصِر نَقصَكَ وعَجْزَك عَنهُ، وكلامُ المُصنِّف هُنَا غيرُ محرَّرٍ، فإنَّه كَرَّرَ قولَه: تَكَلَّفْ مَا تُطيقُ وذكَرَه مرَّتَينِ، وجعلَ قولَهُ:والظُّلاع، كغُرابٍ: داءٌ فِي قَوائمِ الدّابّةِ، لَا من سَيْرٍ وَلَا تَعَبٍ، فَتَظْلَعُ مِنْهُ، قَالَه اللَّيْث.

فِي المثَل: لَا أنامُ حَتَّى ينامَ ظالِعُ الْكلاب.

أَي: لَا أنامُ إلاّ إِذا هَدَأَتِ الكلابُ.

وروى أَبُو عُبَيْدٍ عَن الأَصْمَعِيّ فِي بابِ تأخيرِ الحاجةِ ثمّ قضائِها فِي آخِرِ وَقْتِها: من أمثالِهم فِي هَذَا: إِذا نامَ ظالِعُ الكلابِ قَالَ: وَذَلِكَ لأنّ ظالِعَها لَا يقدِرُ أَن يُعاظِلَ مَعَ صِحاحِها لضَعفِه، فينتَظِرُ فَراغَ آخِرِها، فَلَا ينَام، حَتَّى إِذا لم يبقَ غيرُه سَفَدَ حينَئذٍ، ثمّ نَام، وَنَحْو ذَلِك قَالَ ابنُ شُمَيْلٍ فِي كتاب الْحُرُوف أَو الظالِع: الكلبُ الصّارِف، وَهُوَ لَا ينَام.

فيُضرَبُ مثَلاً للمُتَّهَمِ بأمرِه الَّذِي لَا يُغفِلُه، وَلَا ينامُ عَنهُ وَلَا يُهمِلُه، قَالَه ثابتُ بن أبي ثَابت فِي كتاب الفُروق، وأنشدَ خالدُ بن يَزيد قولَ الحُطَيْئةِ يُخاطِبُ خَيالَ امرأةٍ طَرَقَه: تسَدَّيْتَنا من بَعْدِ مَا نامَ ظالِعُ الكلابِ، وأَخبى نارَه كلُّ مُوقِدِ أَو الظالِع: الكَلبةُ الصارِفةُ يُقَال: صَرَفَتْ، وظَلَعَتْ بِمَعْنى، وَقد تقدّم، ذَلِك لأنّ الذُّكورَ تَتْبَعُها وَلَا تدَعُها تنام.

حَكَاهُ ابْن الأَعْرابِيّ، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: لَا تنامُ لما بهَا من الوجَع.

قَالَ الليثُ: الظُّلَع، كصُرَدٍ: جبَلٌ لبَني سُلَيْمٍ، وأنشدَ:(وَمن ظُلَعٍ طَوْدٌ يظَلُّ حَمَامُه .

لَهُ حائِمٌ يَخْشَى الرَّدى ووُقوعُ)ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: فرَسٌ مِظْلاعٌ، قَالَ الأجْدَعُ الهَمْدانيّ:(والخَيلُ تَعْلَمُ أنَّني جارَيْتُها .

بأَجَشَّ لَا ثَلِبٍ وَلَا مِظْلاعِ)وظَلَعَ الرجلُ: انْقطعَ وتأخَّر، وَهُوَ مَجاز.

والظَّلَع، مُحرّكةً: المَيلُ عَن الحقِّ.

والذَّنْب، ورجلٌ ظالِعٌ: مُذْنِبٌ.

وظَلَعَ الكلبُ: أرادَ السِّفادَ.

وقولُ الشَّاعِر:)(وَمَا ذاكَ مِن جُرْمٍ أَتَيْتُهم بِهِ .

وَلَا حسَدٍ منِّي لَهُم يَتَظَلَّعُ)قَالَ ابنُ سِيدَه: عِنْدِي أنّ مَعْنَاهُ يقومُ فِي أوهامِهم، ويَسبِقُ إِلَى أفهامِهم.

وظَلَعَتِ المرأةُ عَيْنَها: كَسَرَتْها وأمالَتْها.

وقولُ رُؤْبة: فإنْ تَخالَجْنَ العُيونَ الظُّلَّعا إنّما أرادَ المَظْلوعَة، فأخرجَه على النسَب.

والحِملُ المُظْلِع، بِمَعْنى المُضْلِع، وَقد تقدّم، نَقله ابنُ الْأَثِير.

وأَدْبَرَ مَطِيَّتَه، وأَظْلَعَها: أَعْرَجَها، كَمَا فِي الأساس.

(فصل الْعين مَعَ الْعين)[عفرجع]العَفَرْجَع، كَسَفَرْجَلٍ، أهمله الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ الصَّاغانِيّ: هُوَ السَّيِّئُ الخُلُق.

[عكوكع][عكنكع]العَكَوْكَع، كَسَفَرْجَل: الْقصير.

قَالَ الليثُ: العَكَنْكَع، كَسَمَنْدَلٍ: الغُولُ الذَّكَر، قَالَ الشَّاعِر:(كأنَّها وَهْوَ إِذا اسْتَبَّا مَعا .

غُولٌ تُداهي شَرِسَاً عَكَنْكعا)وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: هُوَ الخبيثُ منالسَّعالي، كالكَعَنْكَع، بتقديمِ الْكَاف، ذَكَرَه هُنَا اسْتِطراداً، ومَوْضِعُه فِي الْكَاف مَعَ الْعين، كَمَا سَيَأْتِي، وَقَالَ الفَرّاءُ: الشيطانُ هُوَ الكَعَنْكَع، والقان.

أسئلة شائعة عن «طوع»

ما معنى «طوع»؟

استطاعَ يستطِيع، اسْتَطِعْ، استطاعةً، فهو مُستطيع، والمفعول مُستطاع • استطاع الأمرَ: ١ - قدَر عليه وأمكنه، أطاقه وقوي عليه "استطاع المهندسُ إنجازَ عمله- استطاع التغلبَ على كل الصعوبات- إذا أردت أن تُطاع فَأْمُر بما يُستطاع- {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً}

ما جذر كلمة «طوع»؟

جذر «طوع» هو (طوع)، وقد ورد في 12 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.

ما تصريف الفعل من «طوع»؟

الماضي: طاوعَ، المضارع: يطاوع، المصدر: مُطاوَعةً، اسم الفاعل: مُطاوِع، اسم المفعول: مُطاوَع.

ما جمع «طاعَة»؟

جمع «طاعَة»: طاعات.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 17 ذو الحجة
أحدب متناقص اليوم 18.1 / 29.5
الإضاءة 88%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
سبحان الله