معنى «لغم»

الإسلام > قاموس > لغم

معنى لغم وتعريفُها مجموعةً من 10 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«لغم»: لَغَم/ لُغْم [مفرد]: ج ألغام: (سك) كُلُّ ما يُحْشَى بموادَّ متفجِّرة تتفرقع عند مسِّه أو بالضَّغط عليه أو بتوقيته، وتستخدم لتدمير جنود أو سفن أو تحصينات أو معدّات لعدوّ "…

الصيغ والتصريف

الأفعال وتصريفها
الماضيالمضارعالمصدراسم الفاعلاسم المفعول
لغَّمَيلغِّمتلغيمًامُلغِّممُلغَّم
الأسماء والمشتقّات
مُلغَّم مفرد

الكلمات المشتقة من الجذر «لغم» (2)

تلغموالغم

معنى «لغم» في معجم اللغة العربية المعاصرة

لَغَم/ لُغْم [مفرد]: ج ألغام: (سك) كُلُّ ما يُحْشَى بموادَّ متفجِّرة تتفرقع عند مسِّه أو بالضَّغط عليه أو بتوقيته، وتستخدم لتدمير جنود أو سفن أو تحصينات أو معدّات لعدوّ "زرع لَغَمًا- لَغَمٌ موقوتٌ" ° اللُّغْم الضَّغطيّ: هو الذي ينفجر بضغط الماء الذي تحدثه السفينةُ عند مرورها- حَقْل ألغام: منطقة زُرعت فيها ألغام- زَرَّاعة ألغام: سفينة مجهّزة لزرع الألغام تحت الماء.

• كاسِحَة الألغام: سفينة مجهّزة للبحث عن الألغام المائيَّة وإزالتها بواسطة مقصّات تقطع الخيوط المعدنيّة التي تشدّ الألغام بعضها إلى بعض، وبواسطة معدّات خاصة لتفجير هذه الألغام.

لغَّمَ يلغِّم، تلغيمًا، فهو مُلغِّم، والمفعول مُلغَّم • لغَّم الشَّخْصُ المكانَ: أخفى فيه متفجِّراتٍِ تتفرقع عند مسِّها أو بالضغط عليها أو بتوقيتها "لغَّم مركزَ قيادة العَدُوّ- لغَّم السَّيّارةَ- تحقِّق الشرطةُ في حادث انفجار سيارة ملغَّمة".

مُلغَّم [مفرد]: ١ - اسم مفعول من لغَّمَ.

٢ - ممتلئ "كان خطابه ملغَّمًا بالتحريض والفتن".

معنى «لغم» في المعجم الوسيط

لغمد نشب فِيهِ فَلم يخرج فَهُوَ ملصاب(التصب) الشَّيْء ضَاقَ(اللاصبة) الْبِئْر الضيقة الْبَعِيدَة القعر (ج) لواصب(اللصب) كل مضيق فِي الْجَبَل أَو الْوَادي (ج) لصوب ولصاب(اللصب) الْبَخِيل الْعسر الْأَخْلَاق(لص)الشَّيْء لصا سَرقه وَفعله فِي ستر وَالْبَاب أغلقه وأطبقه فَهُوَ ملصوص(لص) فلَان

معنى «لغم» في مختار الصحاح

قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: قُلْتُ لِأَعْرَابِيٍّ: مَتَى الْمَسِيرُ؟

فَقَالَ: (تَلَغَّمُوا) بِيَوْمِ السَّبْتِ يَعْنِي ذَكَرُوهُ.

الْكِسَائِيُّ: (لَغَمَ) مِنْ بَابِ قَطَعَ إِذَا أَخْبَرَ صَاحِبَهُ بِشَيْءٍ لَا يَسْتَيْقِنُهُ.

معنى «لغم» في الصحاح للجوهري

لغم] لُغامُ البعير: زَبَدَهُ.

والمَلاغِمُ: ما حول الفم الذي يبلغُه اللسان.

ويشبه أن يكون مَفْعَلاً من لُغامِ البعير.

وتَلَغَّمتُ بالطيب، إذا جعلته في الملاغم.

وقال ابن الاعرابي: قلت لاعرابي: متى المسير؟

فقال: تلغموا بيوم السبت يعنى ذكروه.

واشتقاقه من أنهم حركوا ملاغمهم به.

الكسائي: لغمت ألْغَمُ لَغْماً، إذا أخبرتَ صاحبَك بشئ لا تستيقنه.

[لفم] اللِفامُ: ما كان على طرف الأنف من النِقاب.

وقد لَفَمَتِ المرأة فاها بلِفامها، إذا نَقَّبَته.

ولَفَمَتْ (١) وتَلَفَّمَتْ والْتَفَمَتْ، إذا شدت اللفام.

معنى «لغم» في أساس البلاغة

رمى البعير بلغامه، والزبد على ملاغمه.

وأنشد ابن الأعرابيّ:بملغميها زبد كالبرسوهو ما حول الفم، ولغم البعير يلغم.

ومن المجاز: تلغّمت المرأة بالطّيب: جعلته على ملاغمها.

وإنها لحسنة الملاغم والمراغم وهي طرف الأنف وما حوله إلى الشفتين.

وتلّغموا بذلك: تحدّثوا.

وما زلت أتلغم بذكرك أي أحرّك به ملاغمي.

ل غولغا فلان يلغو، وتكلّم باللّغو واللّغا.

وتقول: زاغ عن الصواب وصغا، وتكلّم بالرّفثواللّغا، ولغوت بكذا: لفظت به وتكلّمت.

وإذا أردت أن تسمع من الأعراب فاستلغهم: فاستنطقهم، وسمعت لغواهم.

قال الراعي يصف القطا:قوارب الماء لغواها مبينة .

في لجّة الماء لمّا راعها الفزعوتقول: اسمع لغواهم، ولا تخف طغواهم، ومنه: اللغة، وتقول: لغة العرب أفصح اللّغات، وبلاغتها أتمّ البلاغات.

وهم يلغون في الحساب: يغلطون.

ولاغيته: هازلته، وهو يلاغي صاحبه، وما هذه الملاغاة؟

وحلف بلغو اليمين.

وأخذوا الحاشية لغواً إذا لم يعدوها في الدية.

ومن المجاز: لغا عن الطريق وعن الصواب: مال عنه.

معنى «لغم» في القاموس المحيط

لَغَمَ الجَمَلُ، كَمَنَعَ: رَمَى بلُغامِهِ لزَبَدِهِ،وـ فُلانٌ: أخْبَرَ صاحِبَه بشيءٍ لا عن يَقينٍ.

والمَلاغِمُ: ما حَوْلَ ا

معنى «لغم» في كتاب العين

لغم: لَغَمَ البَعيرُ يَلْغَم لُغامَه لُغْماً أي رمى به.

معنى «لغم» في المحيط في اللغة

لغم:لَغَمَ البَعِيرُ لُغَامَهُ لَغْماً: رَمى به.

والمُلْغَمُ (٤٥): حَوْلَ الفَمِ (٤٦)، وكذلك المَلْغَمَةُ.

والتَّلَغُّمُ: تَحْرِيكُ الشَّفَةِ بالكلام وإدَارَةُ مَلاغِمِكَ.

واللَّغْمَةُ والنَّغْمَةُ: الصَّوْتُ.

وتَلَغَّمُوا بي (٤٧): أي تَحَدَّثُوا فيما بَيْنَهم.

وتَلَغَّمْتُ (٤٨) بالطِّيْبِ.

واللَّغْمَاءُ من الشّاء: التي ابْيَضَّ وَجْهُها.

واللَّغَمُ: قَصَبَةُ اللِّسان وعُرُوقُه التي يَسْتَنْقِعُ فيها الرِّيْقُ.

معنى «لغم» في تهذيب اللغة

لغم: مستعملات.

معنى «لغم» في لسان العرب

لغم: لَغِمَ لَغَماً ولَغْماً: وَهُوَ استِخْبارُه عَنِ الشَّيْءِ لَا يَسْتَيْقِنُهُ وإِخبارُه عَنْهُ غَيْرُ مُسْتَيْقِنٍ أَيضاً.

ولَغَمْتُ أَلْغَمُ لَغْماً إِذا أَخبَرْت صَاحِبَكَ بِشَيْءٍ لَا تَسْتَيْقِنُهُ.

وَلَغَمَ لَغْماً: كنَغَم نَغْماً.

وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: قُلْتُ لأَعرابي مَتى المَسِير؟

فَقَالَ: تَلَغَّموا بيومِ السبْت، يَعْنِي ذكَروه، وَاشْتِقَاقُهُ مِنْ أَنهم حرَّكوا مَلاغِمَهم بِهِ.

واللَّغِيمُ: السِّرّ.

واللُّغَامُ والمَرْغُ: اللُّعاب للإِنسان.

ولُغَام الْبَعِيرِ: زَبَدُه.

واللُّغَامُ: زَبَدُ أَفواهِ الإِبل، والرُّوالُ لِلْفَرَسِ.

ابْنُ سِيدَهْ: واللُّغَام مِنَ الْبَعِيرِ بِمَنْزِلَةِ البُزاقِ أَو اللُّعاب مِنَ الإِنسان.

ولَغَمَ البعيرُ يَلْغَمُ لُغَامه لَغْماً إِذا رَمَى بِهِ.

وَفِي حَدِيثِابْنِ عُمر: وأَنا تَحْتَ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يُصِيبُني لُغَامُها؛

لُغامُ الدَّابَّةِ: لُعابُها وزبدُها الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ فِيهَا مَعَهُ، وَقِيلَ: هُوَ الزَّبَدُ وَحْدَهُ، سُمِّيَ بالمَلاغِم، وَهِيَ مَا حَوْلَ الفَم مِمَّا يَبْلُغه اللِّسَانُ ويَصِل إِليه؛

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:يَستعمِل مَلاغِمَهُ؛

هُوَ جَمْعُ مَلْغَم؛

وَمِنْهُ حَدِيثُعَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ: وَنَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، تَقْصَع بِجِرّتها ويَسِيل لُغَامُها بَيْنَ كَتِفَيَّ.

والمَلْغَمُ: الفمُ والأَنْف وَمَا حَوْلَهُمَا.

وَقَالَ الْكِلَابِيُّ: المَلاغِمُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ الْفَمُ والأَنف والأَشْداق، وَذَلِكَ أَنها تُلَغَّم بِالطِّيبِ، وَمِنَ الإِبل بالزَّبَدِ واللُّغامِ.

والمَلْغَمُ والمَلاغِم: مَا حَوْلَ الْفَمِ الَّذِي يَبْلُغُهُ اللِّسَانُ، وَيُشْبِهُ أَن يَكُونَ مَفْعَلًا مِنْ لُغامِ الْبَعِيرِ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنه مَوْضِعُ اللُّغامِ.

الأَصمعي: مَلاغِمُ المرأَة مَا حَوْلَ فَمِهَا.

الْكِسَائِيُّ: لَغَمْت أَلْغَمُ لَغْماً.

وَيُقَالُ: لَغَمْتُ المرأَة أَلْغَمُها إِذا قبَّلْت مَلْغَمها؛

وَقَالَ:خَشَّمَ مِنْهَا مَلْغَمُ المَلْغومِ .

بشَمَّةٍ مِنْ شارِفٍ مَزْكومِقدْ خَمَّ أَو قَدْ هَمَّ بالخُمومِ، .

ليسَ بمَعْشوقٍ ولا مَرْؤُومِخَشَّم مِنْهَا أَي نتُن مِنْهَا مَلْغُومُها بشَمَّة شَارِفٍ.

وتَلَغَّمْت بالطِّيب إِذا جَعَلْتُهُ فِي المَلاغِم؛

وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِرُؤْبَةَ:تَزْدَج بالجادِيّ أَو تَلَغَّمُهْ «٣».

وَقَدْ تلَغَّمَتِ المرأَةُ بِالزَّعْفَرَانِ والطِّيب؛

وأَنشد:لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا؛

وَمِنْهَا الَّتِي فِي الْفِعْلِ الْمُسْتَقْبَلِ الْمُؤَكَّدِ بِالنُّونِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُوناً مِنَ الصَّاغِرِينَ؛

وَمِنْهَا لَامُ جَوَابِ الْقَسَمِ، وجميعُ لاماتِ التَّوْكِيدِ تَصْلُحُ أَن تَكُونَ جَوَابًا لِلْقَسَمِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ؛

فَاللَّامُ الأُولى لِلتَّوْكِيدِ وَالثَّانِيَةُ جَوَابٌ، لأَنّ المُقْسَم جُمْلةٌ تُوصَلُ بِأُخْرَى، وَهِيَ المُقْسَم عَلَيْهِ لتؤكَّدَ الثانيةُ بالأُولى، وَيَرْبُطُونَ بَيْنَ الْجُمْلَتَيْنِ بِحُرُوفٍ يُسَمِّيهَا النَّحْوِيُّونَ جوابَ القسَم، وَهِيَ إنَّ الْمَكْسُورَةُ الْمُشَدَّدَةُ وَاللَّامُ الْمُعْتَرَضُ بِهَا، وَهُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ كَقَوْلِكَ: وَاللَّهِ إِنَّ زَيْدًا خَيْرٌ منك، وو الله لَزَيْدٌ خيرٌ مِنْكَ، وَقَوْلُكَ: وَاللَّهِ ليَقومَنّ زيدٌ، إِذَا أَدْخَلُوا لَامَ الْقَسَمِ عَلَى فِعْلٍ مُسْتَقْبَلٍ أَدخلوا فِي آخِرِهِ النُّونَ شَدِيدَةً أَو خَفِيفَةً لتأْكيد الِاسْتِقْبَالِ وإِخراجه عَنِ الْحَالِ، لَا بدَّ مِنْ ذَلِكَ؛

وَمِنْهَا إِنِ الْخَفِيفَةُ الْمَكْسُورَةُ وَمَا، وَهُمَا بِمَعْنًى كَقَوْلِكَ: وَاللَّهِ مَا فعَلتُ، وو الله إنْ فعلتُ، بِمَعْنًى؛

وَمِنْهَا لَا كَقَوْلِكَ: واللهِ لَا أفعَلُ، لَا يَتَّصِلُ الحَلِف بِالْمَحْلُوفِ إِلَّا بأَحد هَذِهِ الْحُرُوفِ الْخَمْسَةِ، وَقَدْ تُحْذَفُ وَهِيَ مُرادةٌ.

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَاللَّامُ مِنْ حُرُوفِ الزِّيَادَاتِ، وَهِيَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: مُتَحَرِّكَةٌ وَسَاكِنَةٌ، فأَما السَّاكِنَةُ فَعَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحدهما لَامُ التَّعْرِيفِ ولسُكونِها أُدْخِلَتْ عَلَيْهَا ألفُ الْوَصْلِ لِيَصِحَّ الِابْتِدَاءُ بِهَا، فإِذا اتَّصَلَتْ بِمَا قَبْلَهَا سقَطت الأَلفُ كَقَوْلِكَ الرجُل، وَالثَّانِي لامُ الأَمرِ إِذا ابْتَدَأتَها كَانَتْ مَكْسُورَةً، وإِن أَدخلت عَلَيْهَا حَرْفًا مِنْ حُرُوفِ الْعَطْفِ جَازَ فِيهَا الكسرُ وَالتَّسْكِينُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ؛

وَأَمَّا اللاماتُ الْمُتَحَرِّكَةُ فَهِيَ ثلاثٌ: لامُ الأَمر ولامُ التَّوْكِيدِ ولامُ الإِضافة.

وَقَالَ فِي أَثناء التَّرْجَمَةِ: فأَما لامُ الإِضافةِ فَعَلَى ثَمَانِيَةِ أضْرُبٍ: مِنْهَا لامُ المِلْك كَقَوْلِكَ المالُ لِزيدٍ، وَمِنْهَا لامُ الِاخْتِصَاصِ كَقَوْلِكَ أَخٌ لِزيدٍ، ومنها لام الاستغاثة كقولك الحرث بْنِ حِلِّزة:يَا لَلرِّجالِ ليَوْمِ الأَرْبِعاء، أَمَا .

يَنْفَكُّ يُحْدِث لِي بَعْدَ النُّهَى طَرَبا؟

وَاللَّامَانِ جَمِيعًا لِلْجَرِّ، وَلَكِنَّهُمْ فَتَحُوا الأُولى وَكَسَرُوا الثَّانِيَةَ لِيُفَرِّقُوا بَيْنَ المستغاثِ بِهِ والمستغاثَ لَهُ، وَقَدْ يَحْذِفُونَ الْمُسْتَغَاثَ بِهِ ويُبْقُون المستغاثَ لَهُ، يَقُولُونَ: يَا لِلْماءِ، يُرِيدُونَ يَا قومِ لِلْماء أَي لِلْمَاءِ أَدعوكم، فَإِنْ عطفتَ عَلَى المستغاثِ بِهِ بلامٍ أُخْرَى كَسَرْتَهَا لأَنك قَدْ أمِنْتَ اللَّبْسَ بِالْعَطْفِ كَقَوْلِ الشَّاعِرِ:يَا لَلرِّجالِ ولِلشُّبَّانِ للعَجَبِقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُ إِنْشَادِهِ:يَا لَلْكُهُولِ ولِلشُّبَّانِ لِلْعَجَبِوَالْبَيْتُ بِكَمَالِهِ:يَبْكِيكَ ناءٍ بَعِيدُ الدارِ مُغْتَرِبٌ، .

يَا لَلْكهول وَلِلشُّبَّانِ لِلْعَجَبِوَقَوْلُ مُهَلْهِل بْنِ رَبِيعَةَ وَاسْمُهُ عَدِيٌّ:يَا لَبَكْرٍ أنشِروا لِي كُلَيْباً، .

يَا لبَكرٍ أيْنَ أينَ الفِرارُ؟

اسْتِغَاثَةٌ.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَصله يَا آلَ بكْرٍ فَخَفَّفَ بِحَذْفِ الْهَمْزَةِ كَمَا قَالَ جَرِيرٌ يُخَاطِبُ بِشْر بْنَ مَرْوانَ لَمَّا هَجَاهُ سُراقةُ البارِقيّ:قَدْ كَانَ حَقّاً أَن نقولَ لبارِقٍ: .

يَا آلَ بارِقَ، فِيمَ سُبَّ جَرِيرُ؟

وَمِنْهَا لَامُ التَّعَجُّبِ مَفْتُوحَةً كَقَوْلِكَ يَا لَلْعَجَبِ، وَالْمَعْنَى يَا عجبُ احْضُرْ فَهَذَا أوانُك، وَمِنْهَا لامُ العلَّة بِمَعْنَى كَيْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ؛

وضَرَبْتُه لِيتَأدَّب أَي لِكَيْ يتَأدَّبَ لأَجلصحَّحت الياءَ قَبْلَهَا، فَكَذَلِكَ أَلفُ النَّصْبِ الَّذِي فِي العَظايا وَالشِّفَايَا صحَّحت الْيَاءَ قَبْلَهَا، قَالَ: هَذَا قَوْلُ ابْنِ جِنِّي، قَالَ: وَقَالَ أَبو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ أَلفُ ثَمانٍ للنسَبِ؛

قَالَ ابْنُ جِنِّي: فَقُلْتُ لَهُ: فلِمَ زَعَمْتَ أَن أَلِفَ ثَمانٍ لِلنَّسَبِ؟

فَقَالَ: لأَنها لَيْسَتْ بِجَمْعٍ مُكَسَّرٍ كصحارٍ، قُلْتُ لَهُ: نَعَمْ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ لِلنَّسَبِ لَلَزِمَتْهَا الهاءُ البتَّة نَحْوَ عَتاهية وكراهِية وسَباهية، فَقَالَ: نَعَمْ هُوَ كَذَلِكَ، وَحَكَى ثَعْلَبٌ ثمانٌ في حدّ الرفع؛

قَالَ:لَهَا ثَنايا أَرْبَعٌ حِسانُ، .

وأَرْبَعٌ فثَغْرُها ثَمانُ.

وَقَدْ أَنكروا ذَلِكَ وَقَالُوا: هَذَا خَطَأٌ.

الْجَوْهَرِيُّ: ثمانيةُ رجالٍ وَثَمَانِي نِسْوة، وَهُوَ فِي الأَصل مَنْسُوبٌ إِلَى الثُّمُن لأَنه الْجُزْءُ الَّذِي صيَّر السبعةَ ثَمَانِيَةً، فَهُوَ ثُمُنها، ثُمَّ فَتَحُوا أَوله لأَنهم يغيِّرون فِي النَّسَبِ كَمَا قَالُوا دُهْريٌّ وسُهْليٌّ، وَحَذَفُوا مِنْهُ إِحْدَى ياءَي النَّسَبِ، وعَوَّضوا مِنْهَا الأَلِفَ كَمَا فَعَلُوا فِي الْمَنْسُوبِ إِلَى الْيَمَنِ، فثَبَتتْ ياؤُه عِنْدَ الإِضافة، كَمَا ثَبَتَتْ ياءُ الْقَاضِي، فَتَقُولُ ثَمَانِي نِسْوةٍ وَثَمَانِي مِائَةٍ، كَمَا تَقُولُ قَاضِي عَبْدِ اللَّهِ، وتسقُط مَعَ التَّنْوِينِ عِنْدَ الرَّفْعِ وَالْجَرِّ، وتثبُت عِنْدَ النَّصْبِ لأَنه لَيْسَ بِجَمْعٍ، فيَجري مَجْرى جَوارٍ وسَوارٍ فِي تَرْكِ الصَّرْفِ، وَمَا جَاءَ فِي الشِّعْرِ غيرَ مصروفٍ فَهُوَ عَلَى تَوَهُّمِ أَنه جَمْعٌ؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ يَعْنِي بِذَلِكَ قولَ ابْنِ مَيّادة:يَحْدو ثمانِيَ مُولَعاً بلِقاحِها.

قَالَ: وَقَوْلُهُمْ الثوبُ سَبْعٌ فِي ثمانٍ، كَانَ حقُّه أَن يُقَالَ ثَمَانِيَةٌ لأَن الطُّول يُذْرَع بِالذِّرَاعِ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ، والعَرْضُ يُشْبَر بالشِّبر وَهُوَ مذكَّر، وَإِنَّمَا أَنثه لمَّا لَمْ يأْت بِذِكْرِ الأَشبار، وَهَذَا كَقَوْلِهِمْ: صُمْنا مِنَ الشَّهْرِ خَمْساً، وَإِنَّمَا يُرِيدُ بالصَّوْم الأَيام دُونَ اللَّيَالِيَ، وَلَوْ ذكَر الأَيام لَمْ يَجِدْ بُدّاً مِنَ التَّذْكِيرِ، وَإِنْ صغَّرت الثمانيةَ فأَنت بِالْخِيَارِ، إِنْ شِئْتَ حذَفْت الأَلِف وَهُوَ أَحسَن فَقُلْتَ ثُمَيْنِية، وَإِنْ شِئْتَ حَذَفْتَ الْيَاءَ فَقُلْتَ ثُمَيِّنة، قُلِبت الأَلف يَاءً وأُدغمت فِيهَا يَاءُ التَّصْغِيرِ، وَلَكَ أَن تُعَوِّضَ فِيهِمَا.

وثَمَنَهم يَثْمِنُهم، بِالْكَسْرِ، ثَمْناً: كَانَ لَهُمْ ثامِناً.

التَّهْذِيبِ: هُنَّ ثمانِيَ عَشْرة امرأَة، وَمَرَرْتُ بثمانيَ عَشْرَةَ امرأَة: قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَقَوْلُ الأَعشى:وَلَقَدْ شَرِبْتُ ثَمانياً وَثَمَانِيًا، .

وثمانِ عَشْرةَ واثنَتَين وأَرْبَعا.

قَالَ: ووجْه الْكَلَامِ بثمانِ عشْرة، بِكَسْرِ النُّونِ، لِتَدُلَّ الكسرةُ عَلَى الْيَاءِ وتَرْكِ فَتْحَةِ الْيَاءِ عَلَى لُغَةِ مَنْ يَقُولُ رأَيت الْقَاضِيَ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:كأَنَّ أَيديهنّ بِالْقَاعِ القَرِق.

وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: إِنَّمَا حَذَفَ الْيَاءَ فِي قَوْلِهِ وثمانِ عشْرة عَلَى لُغَةِ مَنْ يَقُولُ طِوالُ الأَيْدِ، كَمَا قَالَ مُضرِّس بْنُ رِبْعيٍّ الأَسَديّ:فَطِرْتُ بِمُنْصُلي فِي يَعْمَلاتٍ، .

دَوامِي الأَيْدِ يَخْبِطْنَ السَّريحا.

قَالَ شِمْرٌ: ثَمَّنْت الشَّيْءَ إِذَا جَمَعْتَهُ، فَهُوَ مُثَمَّن.

وَكِسَاءٌ ذُو ثمانٍ: عُمِل مِنْ ثمانِ جِزّات؛

قَالَ الشَّاعِرُ فِي مَعْنَاهُ:سَيَكْفيكِ المُرَحَّلَ ذُو ثَمانٍ، .

خَصيفٌ تُبْرِمِين لَهُ جُفالا.

وأَثَمَنَ القومُ: صَارُوا ثَمَانِيَةً.

وَشَيْءٌ مُثَمَّنٌ: جُعِلَ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَركان.

والمُثَمَّن مِنَ العَروض: مَا بُنِيَ عَلَى ثَمَانِيَةِ أَجزاء.

والثِّمْنُ: اللَّيْلَةُ الثَّامِنَةُ مِنْ أَظماء الإِبل.

وأَثمَنَ الرجلُ إِذَا ورَدت إبلُه ثِمْناً، وَهُوَظِمءٌ مِنْ أَظمائها.

والثمانونَ مِنَ الْعَدَدِ: معروفٌ،ذِي أَربع مَا يُصيب الأَرضَ مِنْهُ إِذَا بَرك، وَيَحْصُلُ فِيهِ غِلظٌ مِنْ أَثر البُروك، فالرُّكبتان مِنَ الثَّفِنات، وَكَذَلِكَ المِرْفَقان وكِركرة الْبَعِيرِ أَيْضًا، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ ثفِنات لأَنها تَغْلُظُ فِي الأَغلب مِنْ مُبَاشَرَةِ الأَرض وقتَ البُروك، وَمِنْهُ ثَفِنتْ يدُه إِذَا غَلُظت مِنَ الْعَمَلِ.

وَفِي حَدِيثِأَنَس: أَنه كَانَ عِنْدَ ثَفِنة ناقةِ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عامَ حَجَّة الْوَدَاعِ.

وَفِي حَدِيثِابْنِ عَبَّاسٍ فِي ذِكْرِ الْخَوَارِجِ وأَيديهم: كأَنها ثَفِنُ الإِبل؛

هُوَ جَمْعُ ثَفِنة.

والثَّفِنةُ مِنَ الإِبل: الَّتِي تَضْرِب بثَفِناتها عِنْدَ الْحَلْبِ، وَهِيَ أَيسر أَمراً مِنَ الضَّجُور.

والثَّفِنةُ: رُكْبةُ الإِنسان، وَقِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ الرَّاسِبِيِّ رَئِيسِ الْخَوَارِجِ ذُو الثَّفِنات لِكَثْرَةِ صلاتِه، ولأَنَّ طولَ السُّجُودِ كَانَ أَثَّرَ فِي ثَفِناته.

وَفِي حَدِيثِأَبي الدَّرْدَاءِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: رأَى رجُلًا بَيْنَ عينَيْه مثْل ثَفِنة الْبَعِيرِ، فَقَالَ: لَوْ لَمْ تَكُنْ هَذِهِ كَانَ خَيْرًا؛

يَعْنِي كَانَ عَلَى جَبْهته أَثر السُّجُودِ، وَإِنَّمَا كرِهها خَوْفًا مِنَ الرِّيَاءِ بِهَا، وَقِيلَ: الثَّفِنةُ مُجْتَمع السَّاقِ وَالْفَخِذِ، وَقِيلَ: الثَّفِناتُ مِنَ الإِبل مَا تَقَدَّمَ، وَمِنَ الْخَيْلِ مَوْصِل الْفَخِذِ فِي السَّاقَيْنِ مِنْ باطنِها؛

وَقَوْلُ أُميَّة بْنُ أَبي عَائِذٍ:فَذَلِكَ يومٌ لَنْ تُرى أُمُّ نافِعٍ .

عَلَى مُثْفَنٍ مِنْ وُلْدِ صَعْدة قَنْدَل.

قَالَ: يَجُوزُ أَن يَكُونَ أَراد بمُثْفَن عظيمَ الثَّفِنات أَو الشديدَها، يَعْنِي حِمَارًا، فاستَعار لَهُ الثَّفِنات، وَإِنَّمَا هِيَ لِلْبَعِيرِ.

وثَفِنَتا الجُلَّة: حافَتا أَسفلِها مِنَ التَّمْرِ؛

عَنْ أَبي حَنِيفَةَ.

وثُفْنُ المَزادة: جوانبُها الْمَخْرُوزَةُ.

وثَفَنَه ثَفْناً: دفعَه وضربَه.

وثَفِنَت يدُه، بِالْكَسْرِ، تَثْفَنُ ثَفَناً: غَلُظت مِنَ الْعَمَلِ، وأَثْفَنَ العملُ يدَه.

والثَّفِنةُ: العددُ والجماعةُ مِنَ النَّاسِ.

قَالَ ابْنُ الأَعرابي فِي حَدِيثٍ لَهُ:إِنَّ فِي الحِرْمازِ اليومَ الثَّفِنةَ أُثْفِيَة مِنْ أَثافي النَّاسِ صُلْبة؛

ابْنُ الأَعرابي: الثَّفْنُ الثِّقَلُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: الثَّفْنُ الدَّفْعُ.

وَقَدْ ثَفَنَه ثَفْناً إِذَا دَفَعَهُ.

وَفِي حَدِيثِ بَعْضِهِمْ:فحمَل عَلَى الكَتيبةِ فَجَعَلَ يَثْفِنُهاأَي يَطْردُها؛

قَالَ الْهَرَوِيُّ: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ يَفُنُّها، والفَنُّ الطَّرْدُ.

وثافَنْتُ الرجلَ مُثافنةً أَي صاحَبْتُه لَا يَخْفَى عَلَيَّ شيءٌ مِنْ أَمره، وَذَلِكَ أَن تَصْحَبه حَتَّى تَعْلَمَ أَمرَه.

وثَفَنَ الشيءَ يَثْفِنُه ثَفْناً: لَزِمَه.

وَرَجُلٌ مِثْفَنٌ لِخَصْمِه: مُلازِمٌ لَهُ؛

قَالَ رُؤْبَةُ فِي مَعْنَاهُ:أَلَيْسَ مَلْوِيّ المَلاوَى مِثْفَن.

وثافَنَ الرجلَ إِذَا باطَنَه ولَزِمَه حَتَّى يَعْرِفَ دَخْلَته.

والمُثافِنُ: المواظِب.

وَيُقَالُ: ثافَنْتُ فُلَانًا إِذَا حابَبْتَه تُحادِثُه وتُلازِمُه وتُكَلِّمُه.

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: المُثافِنُ والمُثابِر والمُواظِب واحدٌ.

وثافَنْت فُلَانًا: جالسْته، وَيُقَالُ: اشْتِقاقُه مِنَ الأَوَّل كأَنك أَلْصَقْتَ ثَفِنَةَ رُكْبَتِك بثَفِنةِ ركْبَتِهِ، وَيُقَالُ أَيضاً ثافَنْتُ الرجلَ عَلَى الشَّيْءِ إِذَا أَعَنْتَه عَلَيْهِ.

وجاء يَثْفِنُ يَثْفُنُ أَي يَطْرُد شَيْئًا مِنْ خَلْفِه قَدْ كَادَ يَلْحقُه.

ومَرَّ يَثْفِنُهم ويَثْفُنُهم ثَفْناً أَي يَتْبَعُهم.

ثكن: الثُّكْنةُ: الجماعةُ مِنَ النَّاسِ وَالْبَهَائِمِ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الْجَمَاعَةَ مِنَ الطَّيْرِ، قَالَ: الثُّكْنةُ السِّرْبُ مِنَ الحَمام وَغَيْرِهِ؛

قَالَ الأَعشى يَصِفُ صَقراً:يُسافِعُ وَرْقاءَ غَوْرِيَّةً، .

لِيُدْرِكَها فِي حَمامٍ ثُكَنْ.

أَي فِي حَمام مُجْتَمِعَةٍ.

والثُّكْنةُ: القِلادةُ.

والثُّكْنةُ: الإِرةُ وَهِيَ بئرُ النارِ.

والثُّكْنةُ: القبْرُ.

والثُّكْنةُ:وثَتِنٌ لَثاتُه تِئْبابةٌ.

تئْبايةٌ أَي يأْبى كلَّ شَيْءٍ.

وَيُقَالُ: ثَتِنَتْ لِثَتُه؛

قَالَ الرَّاجِزُ:لَمَّا رأَتْ أَنْيابَه مُثَلَّمَهْ، .

ولِثةً قَدْ ثَتِنَتْ مُشَخَّمهْ.

ثجن: الثَّجْنُ والثَّجَنُ: طريقٌ فِي غِلَظٍ مِنَ الأَرض، يمانية، وليست بثَبْتٍ.

ثخن: ثَخُنَ الشيءُ ثُخونةً وثَخانةً وثِخَناً، فَهُوَ ثَخِينٌ: كثُفَ وغُلظ وصلُبَ.

وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الأَحمر: ثَخُنَ وثَخَنَ.

وَثَوْبٌ ثخينٌ: جيّدُ النَّسْج والسَّدى كثيرُ اللُّحْمةِ.

وَرَجُلٌ ثَخينٌ: حَليمٌ رَزِينٌ ثَقيلٌ فِي مَجْلِسِهِ.

وَرَجُلٌ ثَخينُ السِّلاحِ أَي شاكٍ.

والثَّخَنةُ والثَّخَنُ: الثِّقْلةُ؛

قَالَ الْعَجَّاجُ:حَتَّى يَعِجَّ ثَخَناً مَنْ عَجْعَجاً.

وَقَدْ أَثْخَنَه وأَثْقَله.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ؛

قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: مَعْنَاهُ غلَبْتُموهم وكثُر فِيهِمِ الجِراحُ فأَعْطَوْا بأَيديهم.

ابْنُ الأَعرابي: أَثخَنَ إِذَا غلَبَ وقهَرَ.

أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ أَثْخَنْتُ فُلَانًا مَعْرِفَةً ورَصَّنْتُه مَعْرِفَةً، نحوُ الإِثْخان، واسْتَثْخَنَ الرجلُ: ثقُلَ مِنْ نَومٍ أَو إعْياءٍ.

وأَثْخَنَ فِي العَدُوِّ: بالَغَ.

وأَثْخَنَتْه الجِراحةُ: أَوْهَنَتْه.

وَيُقَالُ: أَثْخَنَ فلانٌ فِي الأَرض قَتْلًا إِذَا أَكثره.

وَقَالَ أَبو إِسحق فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ؛

مَعْنَاهُ حَتَّى يُبالِغَ فِي قَتْلِ أَعدائه، وَيَجُوزَ أَن يَكُونَ حَتَّى يَتَمَكَّنَ فِي الأَرض.

والإِثْخانُ فِي كُلِّ شَيْءٍ: قُوَّتُه وشدَّتُه.

وَفِي حَدِيثِعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِثُمَّ أَحَلَّ لَهُمُ الغنائمَ؛

قَالَ: الإِثْخانُ فِي الشَّيْءِ المبالغةُ فِيهِ والإِكثارُ مِنْهُ.

يُقَالُ: قَدْ أَثْخَنَه المرضُ إِذَا اشتدَّ قُوَّتُه عَلَيْهِ ووَهَنَه، وَالْمُرَادُ بِهِ هَاهُنَا المبالغةُ فِي قَتْل الْكُفَّارِ، وأَثْخَنَه الهَمُّ.

وَيُقَالُ: اسْتُثْخِنَ مِنَ الْمَرَضِ والإِعْياءِ إذا غلَبَه الإِعْياءُ رالمرضُ، وَكَذَلِكَ اسْتُثْخن فِي النَّوْم.

وَفِي حَدِيثِأَبي جَهْلٍ: وَكَانَ قَدْ أُثْخِنَأَي أُثْقِلَ بِالْجِرَاحِ.

وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، كَرَّمَ الله وجهه: أَوْطأَكم إِثخانُ الجِراحةِ.

وَفِي حَدِيثِعَائِشَةَ وَزَيْنَبَ: لَمْ أَنْشَبْها حَتَّى أَثْخَنْتُ عَلَيْهَاأَي بالَغْتُ فِي جَوابِها وأَفْحَمْتها؛

وقولُ الأَعشى:عَلَيْهِ سِلاحُ امْرِئٍ حازِمٍ، .

تَمهَّلَ فِي الحربِ حَتَّى اثَّخَنْ.

أَصله اثْتَخَنَ فأَدْغم؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: اثَّخَنَ فِي الْبَيْتِ افْتَعَلَ مِنَ الثَّخانة أَي بالَغ فِي أَخذ العُدَّة، وَلَيْسَ هُوَ مِنَ الإِثْخانِ في القَتْل.

ثدن: ثَدِنَ اللحمُ، بِالْكَسْرِ: تغيَّرت رائحتُه.

والثَّدِنُ: الرجلُ الْكَثِيرُ اللَّحْمِ، وَكَذَلِكَ المُثَدَّن، بِالتَّشْدِيدِ؛

قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يفضِّل مُحَمَّدَ بْنَ مَرْوان عَلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ:لَا تَجْعَلَنَّ مُثَدَّناً ذَا سُرَّةٍ، .

ضَخْماً سُرادقُه، وطيءَ المَركبكأَغَرَّ يَتَّخِذ السُّيوفَ سُرادِقاً، .

يَمْشي برائشِه كمَشْيِ الأَنْكَبِ.

وثَدِنَ الرجلُ ثَدَناً: كثُر لحمُه وثقُل.

وَرَجُلٌ مُثَدَّنٌ: كَثِيرُ اللَّحْمِ مُسترْخٍ؛

قَالَ:فازتْ حَليلةُ نَوْدلٍ بِهَبَنْقَعٍ .

رِخْو العِظام، مُثَدَّنٍ عَبْلِ الشَّوَى.

وَقَدْ ثُدِّنَ تَثْديناً.

وامرأَة مُثَدَّنة: لَحيمة فِي سماجةٍ، وَقِيلَ: مسمَّنة؛

وَبِهِ فَسَّرَ ابْنُ الأَعرابيقَوْلَ الشَّاعِرِ:لَا أُحِبُّ المُثَدَّناتِ اللَّواتي، .

فِي المَصانيعِ، لَا يَنِينَ اطِّلاعا.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَالَ كُرَاعٌ إِنَّ الثَّاءَ فِي مُثَدَّنٍ بَدَلٌ مِنَ الْفَاءِ فِي مُفَدَّن، مُشْتَقٌّ مِنَ الفَدَن، وَهُوَ القَصْر، قَالَ: وَهَذَا ضَعِيفٌ لأَنا لَمْ نَسْمَعْ مُفَدَّناً، وَقَالَ: قَالَ ابْنُ جِنِّي هُوَ مِنَ الثُّنْدُوةِ، مقلوبٌ مِنْهُ.

قَالَ: وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ.

وامرأَةٌ ثَدِنة: ناقصةُ الخَلْق؛

عَنْهُ.

وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنه ذَكَرَ الْخَوَارِجَ فَقَالَ: فِيهِمْ رَجُلٌ مُثدَّن اليَدِأَي تُشْبه يدُه ثَدْيَ المرأَة، كأَنه كَانَ فِي الأَصل مُثَنَّد الْيَدِ فقُلب، وَفِي التَّهْذِيبِ وَالنِّهَايَةِ: مَثْدُونُ الْيَدِ أَي صغيرُ الْيَدِ مُجْتَمِعُهَا، وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: إِنْ كَانَ كَمَا قِيلَ إِنَّهُ مِنَ الثُّنْدُوة تَشْبِيهًا لَهُ بِهِ فِي القِصَر وَالِاجْتِمَاعِ، فَالْقِيَاسُ أَن يُقَالَ مُثَنَّد، إِلَّا أَن يَكُونَ مَقْلُوبًا، وَفِي رِوَايَةٍ:مُثْدَن الْيَدِ؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: مُثْدَن اسْمُ الْمَفْعُولِ مِنْ أَثدَنْتُ الشَّيْءَ إِذَا قصَّرْته.

والمُثْدَن والمَثْدُون: الناقصُ الخَلْق، وَقِيلَ: مُثْدَن الْيَدِ مَعْنَاهُ مُخْدَج الْيَدِ، وَيُرْوَى: مُوتَن الْيَدِ، بِالتَّاءِ، مِنْ أَيْتَنَت المرأَة إِذَا وَلدَت يَتْناً، وَهُوَ أَن تخرُج رِجلا الْوَلَدِ فِي الأَول، وَقِيلَ: المُثْدَن مَقْلُوبُ ثَنَدَ، يُرِيدُ أَنه يُشْبه ثُندوة الثَّدْي، وَهِيَ رأْسه، فَقَدَّمَ الدَّالَ عَلَى النُّونِ مِثْلَ جَذَبَ وَجَبَذَ، وَاللَّهُ أَعلم.

ثرن: التَّهْذِيبِ: ابْنُ الأَعرابي ثَرِنَ الرجلُ إِذَا آذَى صَديقَه أَو جارَه.

ثفن: الثَّفِنةُ مِنَ الْبَعِيرِ وَالنَّاقَةِ: الرُّكْبة وَمَا مَسَّ الأَرضَ مِنْ كِرْكِرتِه وسَعْداناتِه وأُصول أَفخاذه، وَفِي الصِّحَاحِ: هُوَ مَا يَقَعُ عَلَى الأَرض مِنْ أَعضائه إِذَا اسْتَنَاخَ وغلُظ كالرُّكْبَتين وَغَيْرِهِمَا، وَقِيلَ: هُوَ كُلُّ مَا وَلِيَ الأَرض مِنْ كُلِّ ذِي أَربعٍ إِذَا بَرَك أَو رَبَض، وَالْجَمْعُ ثَفِنٌ وثَفِناتٌ، والكِرْكِرةُ إِحْدَى الثَّفِنات وَهِيَ خَمْسٌ بِهَا؛

قَالَ الْعَجَّاجُ:خَوَى عَلَى مُسْتَوياتٍ خَمْسِ: .

كِرْكِرةٍ وثَفِناتٍ مُلْسِ.

قَالَ ذُو الرُّمَّةِ فَجَعَلَ الكِرْكِرة مِنَ الثَّفِنات:كأَنَّ مُخَوَّاها، عَلَى ثَفِناتِها، .

مُعَرَّسُ خَمْسٍ مِنْ قَطاً مُتجاوِر.

وقَعْنَ اثنتَينِ واثنتَينِ وفَرْدةً، .

جَرَائِدًا هِيَ الْوُسْطَى لِتَغْلِيسِ حائر «٢»كذا بالأَصل.

قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ نَاقَةً:ذَاتُ انْتِباذٍ عَنِ الْحَادِي إِذَا بَرَكَت، .

خَوَّتْ عَلَى ثَفِناتٍ مُحْزَئِلّات.

وَقَالَ عُمَرُ بْنُ أَبي رَبِيعَةَ يَصِفُ أَربعَ رَواحِلَ وبُروكَها:عَلَى قلَوصَينِ مِن رِكابِهم، .

وعَنْتَرِيسَين فِيهِمَا شَجَعُكأَنَّما غادَرَتْ كَلاكِلُها، .

والثَّفِناتُ الخِفافُ، إِذْ وَقَعُوامَوْقِعَ عشرينَ مِنْ قَطاً زُمَرٍ، .

وَقعْنَ خَمْسًا خَمْسًا مَعًا شِبَعُ.

قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: الثَّفينةُ مَوْصِل الْفَخِذِ فِي السَّاقِ مِنْ باطِنٍ ومَوْصل الوَظيف فِي الذِّرَاعِ، فشبَّه آبارَ كراكِرها وثَفِناتها بمَجاثِم القَطا، وَإِنَّمَا أَراد خِفَّةَ بُروكِهن.

وثَفَنَتْه الناقةُ تَثْفِنُه، بِالْكَسْرِ، ثَفْناً: ضربَتْه بثَفِناتها، قَالَ: وَلَيْسَ الثَّفِناتُ مِمَّا يخُصُّ الْبَعِيرَ دُونَ غَيْرِهِ مِنَ الْحَيَوَانِ، وَإِنَّمَا الثَّفِناتُ مِنْ كُلِّوَهُوَ مِنَ الأَسماء الَّتِي قَدْ يُوصَفُ بِهَا؛

أَنشد سِيبَوَيْهِ قَوْلَ الأَعشى:لَئِنْ كنتُ فِي جُبٍّ ثمانينَ قَامَةً، .

ورُقِّيت أَسْبابَ السماءِ بسُلَّم.

وُصِفَ بِالثَّمَانِينَ وَإِنْ كَانَ اسْمًا لأَنه فِي مَعْنًى طَوِيلٍ.

الْجَوْهَرِيُّ: وَقَوْلُهُمْ هُوَ أَحمقُ مِنْ صَاحِبِ ضأْنٍ ثَمَانِينَ، وَذَلِكَ أَن أَعرابيّاً بَشَّرَ كِسْرى ببُشْرى سُرَّ بِهَا، فَقَالَ: اسْأَلني مَا شئتَ، فَقَالَ: أَسأَلُك ضأْناً ثَمَانِينَ؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الَّذِي رَوَاهُ أَبو عُبَيْدَةَ أَحمقُ مِنْ طَالِبِ ضأْن ثَمَانِينَ، وَفَسَّرَهُ بِمَا ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: وَالَّذِي رَوَاهُ ابْنُ حَبِيبٍ أَحمقُ مِنْ رَاعِي ضأْنٍ ثَمَانِينَ، وَفَسَّرَهُ بأَنَّ الضأْنَ تَنْفِرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ فيَحتاج كلَّ وَقْتٍ إِلَى جَمْعِهَا، قَالَ: وَخَالَفَ الجاحظُ الرِّوَايَتَيْنِ قَالَ: وَإِنَّمَا هُوَ أَشْقى مِنْ رَاعِي ضأْن ثَمَانِينَ، وَذُكِرَ فِي تَفْسِيرِهِ لأَن الإِبل تتَعشَّى وتربِضُ حَجْرةً تجْتَرُّ، وأَن الضأْن يَحْتَاجُ رَاعِيهَا إِلَى حِفْظها وَمَنْعِهَا مِنَ الِانْتِشَارِ وَمِنَ السِّباع الطَّالِبَةِ لَهَا، لأَنها لَا تَبرُك كبُروكِ الإِبل فَيَسْتَرِيحُ رَاعِيهَا، وَلِهَذَا يتحكَّمُ صَاحِبُ الإِبل عَلَى رَاعِيهَا مَا لَا يتحكَّم صاحبُ الضأْن عَلَى رَاعِيهَا، لأَن شَرْطَ صَاحِبِ الإِبل عَلَى الرَّاعِي أَن عَلَيْكَ أَن تَلوطَ حَوْضَها وترُدَّ نادَّها، ثُمَّ يَدُك مبسوطةٌ فِي الرِّسْل مَا لَمْ تَنْهَكْ حَلَباً أَو تَضُرَّ بنَسْلٍ، فَيَقُولُ: قَدِ الْتزَمْتُ شرْطك عَلَى أَن لا تَذْكُرَ أُمّي بِخَيْرٍ وَلَا شرٍّ، وَلَكَ حَذْفي بِالْعَصَا عِنْدَ غضَبِك، أَصَبْت أَم أَخْطَأْت، وَلِي مَقعدي مِنَ النَّارِ وَمَوْضِعُ يَدِي مِنَ الْحَارِّ وَالْقَارِّ، وأَما ابْنُ خَالَوَيْهِ فَقَالَ فِي قَوْلِهِمْ أَحمقُ مِنْ طَالِبِ ضأْنٍ ثَمَانِينَ:إِنَّهُ رَجُلٌ قَضَى لِلنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حاجَته فَقَالَ: ائتِني المدينةَ، فَجَاءَهُ فَقَالَ: أَيُّما أَحبُّ إِلَيْكَ: ثَمَانُونَ مِنَ الضأْنِ أَم أَسأَل اللَّهَ أَن يَجْعَلَكَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ؟

فَقَالَ: بَلْ ثَمَانُونَ مِنَ الضأْن، فَقَالَ: أَعطوه إِيَّاهَا، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ صاحبةَ مُوسَى كَانْتَ أَعقلَ مِنْكَ، وَذَلِكَ أَن عَجُوزًا دلَّتْه عَلَى عِظَامِ يُوسُفَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ لَهَا مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَيُّما أَحبُّ إليكِ أَن أَسأَل اللَّهَ أَن تَكُونِي مَعِي فِي الْجَنَّةِ أَم مائةٌ مِنَ الْغَنَمِ؟

فَقَالَتْ: بَلِ الْجَنَّةُ.

والثَّماني: موضعٌ بِهِ هضَبات؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أُراها ثَمَانِيَةً؛

قَالَ رُؤْبَةُ:أَو أَخْدَرِيّاً بِالثَّمَانِي سُوقُهاوثَمينةُ: مَوْضِعٌ؛

قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤيّة:بأَصْدَقَ بأْساً مِنْ خليلِ ثَمينةٍ .

وأَمْضَى، إِذا مَا أَفْلَط القائمَ اليدُ.

والثَّمَنُ: مَا تَسْتَحِقُّ بِهِ الشيءَ.

والثَّمَنُ: ثمنُ البيعِ، وثمَنُ كُلِّ شَيْءٍ قيمتُه.

وَشَيْءٌ ثَمينٌ أَي مرتفعُ الثَّمَن.

قَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا*؛

قَالَ: كُلُّ مَا كَانَ فِي الْقُرْآنِ مِنْ هَذَا الَّذِي قَدْ نُصِب فِيهِ الثَّمَنُ وأُدخلت الْبَاءُ فِي المَبِيع أَو المُشْتَرَى فإِن ذَلِكَ أَكثر مَا يأْتي فِي الشَّيئين لَا يَكُونَانِ ثَمَناً مَعْلُومًا مِثْلَ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ، فَمِنْ ذَلِكَ اشْتَرَيْتُ ثَوْبًا بِكِسَاءٍ، أَيهما شِئْتَ تَجْعَلُهُ ثَمَنًا لِصَاحِبِهِ لأَنه لَيْسَ مِنَ الأَثمان، وَمَا كَانَ لَيْسَ مِنَ الأَثمان مِثْلَ الرَّقِيق والدُّور وجميعِ الْعُرُوضِ فَهُوَ عَلَى هَذَا، فَإِذَا جِئْتَ إِلَى الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَضَعْتَ الْبَاءَ فِي الثَّمَن، كَمَا قَالَ فِي سُورَةِ يُوسُفَ: وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ، لأَن الدَّرَاهِمَ ثَمَنٌ أَبداً، وَالْبَاءُ إِنَّمَا تَدْخُلُ فِي الأَثْمانِ، وكذلك قوله: لا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا*، واشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ والْعَذابَ بِالْمَغْفِرَةِ؛

فأَدْخِل الباءَ فِي أَيِّ هَذَيْنِ شِئْتَ حَتَّى تَصِيرَ إِلَى الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ فَإِنَّكَ تُدْخِل الْبَاءَ فِيهِنَّ مَعَ الْعُرُوضِ، فَإِذَا اشْتَرَيْتَ أَحدَ هَذَيْنِ،المحجّةُ.

وثُكْنةُ الذئبِ أَيضاً: جمعُها ثُكَنٌ؛

قَالَ أُمية بْنُ أَبي عائذ:عاقِدينَ النارَ في ثُكَنِ الأَذْنابِ .

مِنْهَا كَيْ تَهيجَ البُحورَا.

وثُكْنُ الطريقِ: سَنَنُه ومحجَّتُه.

وَيُقَالُ: خَلِّ عَنْ ثُكْنِ الطَّرِيقِ أَي عَنْ سُجْحِه.

وثُكَنُ الجُنْدِ: مَراكِزُهم، وَاحِدَتُهَا ثُكْنة، فَارِسِيَّةٌ.

والثُّكْنةُ: الرايةُ والعلامةُ، وَجَمْعُهَا ثُكَنٌ.

وَفِي الْحَدِيثِ:يُحْشَرُ الناسُ يومَ القيامةِ عَلَى ثُكَنِهم؛

فَسَّرَهُ ابْنُ الأَعرابي فَقَالَ: عَلَى رَايَاتِهِمْ ومُجْتَمَعهم عَلَى لِواء صاحبِهم؛

حَكَاهُ الْهَرَوِيُّ فِي الغَريبين، وَقِيلَ: عَلَى رَايَاتِهِمْ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، وَقِيلَ: عَلَى مَا مَاتُوا عَلَيْهِ مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، وَقِيلَ: عَلَى مَا مَاتُوا عَلَيْهِ فأُدْخِلوا قبورَهم مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ.

اللَّيْثُ: الثُّكَنُ مَراكِزُ الأَجْنادِ عَلَى رَايَاتِهِمْ ومجتمعُهم عَلَى لِوَاءِ صَاحِبِهِمْ وعَلَمِهِم، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ عَلَمٌ وَلَا لِواء، وواحدتُها ثُكْنةٌ.

وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: يَدْخل البيتَ المعمورَ كلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلفَ مَلَكٍ عَلَى ثُكَنِهمأَي بِالرَّايَاتِ وَالْعَلَامَاتِ؛

وَقَالَ طَرَفَةُ:وَهَانِئًا هَانِئًا فِي الْحَيِّ مُومِسةً .

ناطَت سِخاباً، وَنَاطَتْ فوقَه ثُكَناً.

وَيُقَالُ للعُهون الَّتِي تُعَلَّق فِي أَعناق الإِبل: ثُكَن.

والثُّكْنة: حُفْرَةٌ عَلَى قَدْرِ مَا يُواريه.

والأُثْكُونُ للعِذق بِشَمَارِيخِهِ: لُغَةٌ فِي الأُثْكول، قَالَ: وَعَسَى أَن يَكُونَ بَدَلًا.

وثَكَنٌ: جَبَلٌ مَعْرُوفٌ، وَقِيلَ: جَبَلٌ حِجَازِيٌّ، بِفَتْحِ الثَّاءِ وَالْكَافِ؛

قَالَ عَبْدُ الْمَسِيحِ ابْنُ أُخت سَطيح فِي مَعْنَاهُ:تَلُفُّه فِي الرِّيحِ بَوْغاءُ الدِّمَنْ، .

كأَنَّما حُثْحِثَ مِنْ حِضْنَي ثَكَنْ.

ثمن: الثُّمُن والثُّمْن مِنَ الأَجزاء: مَعْرُوفٌ، يطِّرد ذَلِكَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ فِي هَذِهِ الْكُسُورِ، وَهِيَ الأَثمان.

أَبو عُبَيْدٍ: الثُّمُنُ والثَّمينُ واحدٌ، وَهُوَ جُزْءٌ مِنَ الثَّمَانِيَةِ؛

وأَنشد أَبو الْجَرَّاحِ لِيَزِيدَ بْنِ الطَّثَرِيَّة فَقَالَ:وأَلْقَيْتُ سَهْمِي وَسْطَهم حِينَ أَوْخَشُوا، .

فَمَا صارَ لِي فِي القَسْمِ إِلَّا ثَمينُها.

أَوْخَشُوا: رَدُّوا سِهامَهم فِي الرِّبابةِ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ.

وثَمَنَهم يَثْمُنُهم، بِالضَّمِّ، ثَمْناً: أَخذ ثمْنَ أَموالهم.

والثَّمانيةُ مِنَ الْعَدَدِ: مَعْرُوفٌ أَيضاً، قَالَ: ثَمانٍ عَنْ لَفْظِ يَمانٍ، وَلَيْسَ بنَسبٍ، وَقَدْ جَاءَ فِي الشِّعْرِ غَيْرَ مَصْرُوفٍ؛

حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ عَنْ أَبي الْخَطَّابِ؛

وأَنشد لِابْنِ مَيَّادة:يَخْدُو ثمانيَ مُولَعاً بِلِقاحها، .

حَتَّى هَمَمْنَ بزَيْغةِ الإِرْتاج.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَمْ يَصْرِفْ ثَمانيَ لشبَهِها بجَوارِيَ لَفْظاً لَا مَعْنًى؛

أَلا تَرَى أَن أَبا عُثْمَانَ قَالَ فِي قَوْلِ الرَّاجِزِ:وَلَاعِبِ بِالْعَشِيِّ بينَها، .

كفِعْل الهِرّ يَحْتَرِشُ العَظايافأَبْعَدَه الإِله وَلَا يُؤتَّى، .

وَلَا يُشْفَى مِنَ المَرضِ الشِّفايا «١».

إِنَّهُ شبَّه أَلفَ النَّصْبِ فِي العظَايا والشِّفايا بَهَاءِ التأْنيث في نحو عَظاية وصَلاية، يُرِيدُ أَنه صحَّح الْيَاءَ وَإِنْ كَانَتْ طَرَفاً، لأَنه شبَّه الأَلف الَّتِي تحدُث عَنْ فَتْحَةِ النَّصْبِ بهاء التأْنيث في نحو عَظاية وعَباية، فَكَمَا أَنَّ الهاء فيهايَعْنِي الدنانيرَ وَالدَّرَاهِمَ، بِصَاحِبِهِ أَدخلت الْبَاءَ فِي أَيّهما شِئْتَ، لأَن كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ مَبِيعٌ وثَمَنٌ، فَإِذَا أَحْبَبْت أَن تَعْرِفَ فَرْقَ مَا بَيْنَ العُروض وَالدَّرَاهِمِ، فَإِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّ مَنِ اشْتَرَى عَبْدًا بأَلف دِينَارٍ أَو أَلفِ دِرْهَمٍ مَعْلُومَةٍ ثُمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا فَرَدَّهُ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمُشْتَرِي أَن يأْخذ أَلْفَه بِعَيْنِهَا، وَلَكِنْ أَلْفاً، وَلَوِ اشْتَرَى عَبْدًا بِجَارِيَةٍ ثُمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا لَمْ يَرْجِعْ بِجَارِيَةٍ أُخرى مِثْلِهَا، وَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَن العُروض لَيْسَتْ بأَثمان.

وَفِي حَدِيثِ بِنَاءِ الْمَسْجِدِ:ثامِنُوني بحائِطِكُمأَي قَرِّرُوا مَعي ثَمَنَه وبِيعُونِيهِ بالثَّمَنِ.

يُقَالُ: ثامَنْتُ الرجلَ فِي المَبيع أُثامِنُه إِذَا قاوَلْتَه فِي ثَمَنِه وساوَمْتَه عَلَى بَيْعِه واشْتِرائِه.

وقولُه تَعَالَى: وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا؛

قِيلَ مَعْنَاهُ قَبِلُوا عَلَى ذَلِكَ الرُّشى وَقَامَتْ لَهُمْ رِياسةٌ، وَالْجَمْعُ أَثْمانٌ وأَثْمُنٌ، لَا يُتَجاوَزُ بِهِ أَدْنى الْعَدَدِ؛

قَالَ زهيرفي ذَلِكَ:مَنْ لَا يُذابُ لَهُ شَحْمُ السَّدِيفِ إِذَا .

زارَ الشِّتاءُ، وعَزَّتْ أَثْمُنُ البُدُنِ.

وَمَنْ رَوَى أَثْمَن البُدُنِ، بِالْفَتْحِ، أَراد أَكثَرها ثَمَناً وأَنَّث عَلَى الْمَعْنَى، وَمَنْ رَوَاهُ بِالضَّمِّ، فَهُوَ جَمْعُ ثَمَن مِثْلَ زَمَنٍ وأَزْمُنٍ، وَيُرْوَى: شحمُ النَّصيبِ؛

يُرِيدُ نَصِيبَهُ مِنَ اللَّحْمِ لأَنه لَا يَدَّخِرُ لَهُ مِنْهُ نَصيباً، وَإِنَّمَا يُطْعِمُه، وَقَدْ أَثْمَنَ لَهُ سِلْعَتَهُ وأَثْمَنَهُ.

قَالَ الْكِسَائِيُّ: وأَثْمَنْتُ الرجلَ متاعَه وأَثْمَنْتُ لَهُ بِمَعْنًى واحدٍ.

والمِثْمَنَة: المِخْلاةُ؛

حَكَاهَا اللِّحْيَانِيُّ عَنِ ابْنِ سُنْبُلٍ العُقَيْلي.

والثَّماني: نَبْتٌ؛

لَمْ يَحْكِه غيرُ أَبي عُبَيْدٍ.

الْجَوْهَرِيُّ: ثَمَانِيَةٌ اسْمُ موضع «٢».

ثنن: الثِّنُّ، بِالْكَسْرِ: يَبِيسُ الحَلِيِّ والبُهْمَى والحَمْض إِذَا كَثُرَ ورَكِبَ بعضُه بَعْضًا، وَقِيلَ: هُوَ مَا اسْوَدَّ مِنْ جَمِيعِ العِيدانِ وَلَا يَكُونُ مِنْ بَقْلٍ وَلَا عُشْبٍ.

وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: الثِّنُّ حُطامُ اليَبِيس؛

وأَنشد:فظَلْنَ يَخْبِطْنَ هَشِيم الثِّنِّ، .

بَعْدَ عَمِيمِ الرَّوْضةِ المُغِنِ.

الأَصمعي: إِذَا تَكَسَّرَ اليَبِيسُ فَهُوَ حُطامٌ، فَإِذَا ارْتَكَبَ بعضُه عَلَى بعضٍ فَهُوَ الثِّنُّ، فَإِذَا اسوَدَّ مِنَ القِدَمِ فَهُوَ الدِّنْدِنُ.

وَقَالَ ثَعْلَبٌ: الثِّنُّ الكَلأُ؛

وأَنشد الْبَاهِلِيُّ:يَا أَيُّها الفَصِيلُ ذَا المُعَنِّي، .

إنَّكَ دَرْمانُ فصَمِّتْ عَنِّي،تَكْفي اللَّقُوحَ أَكْلةٌ مِنْ ثِنِّ، .

ولَمْ تَكُنْ آثَرَ عِندِي مِنِّيولَمْ تَقُمْ فِي المَأْتَمِ المُرِنِ.

يَقُولُ: إِذَا شَرِبَ الأَضيافُ لَبَنَها عَلَفَها الثِّنَّ فعادَ لَبَنُها، وصَمِّت أَي اصْمُتْ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الشِّعْرُ للأَخوص بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرِّياحي، والأَخوص بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ، وَاسْمُهُ زَيْدُ بنُ عَمْرِو بْنِ قَيْسِ بْنِ عَتّاب بْنِ هَرَمِيِّ بْنِ رِيَاحٍ.

ابْنُ الأَعرابي: الثِّنانُ النّباتُ الْكَثِيرُ المُلْتَفُّ.

وَقَالَ: ثَنْثَنَ إِذَا رَعَى الثِّنَّ، ونَثْنَثَ إِذَا عَرِقَ عَرَقاً كَثِيرًا.

الْجَوْهَرِيُّ: الثُّنّة الشَّعَراتُ الَّتِي فِي مُؤَخَّرِ رُسْغِ الدَّابَّةِ الَّتِي أُسْبِلَتْ عَلَى أُمِّ القِرْدانِ تَكادُ تَبْلُغُ الأَرْضَ، وَالْجَمْعُ الثُّنَنُ؛

وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ للأَغلب الْعِجْلِيِّ:فبِتُّ أَمْريها وأَدنو للثُّنَنْ، .

بِقاسِحِ الجلْدِ مَتينٍ كالرِّسَنْ.

يَعْتَفْنَه عِنْدَ تِينانٍ، يُدَمِّنُه .

بَادِي العُواءِ ضَئيل الشَّخْصِ مُكتَسِب.

وَقِيلَ: جَاءَ الأَخطل بحرْفَيْن لَمْ يجئْ بِهِمَا غيرُه، وَهُمَا التِّينانُ الذئبُ والعَيْثومُ أُنْثى الفِيَلةِ.

وَفِي حَدِيثِابْنِ مَسْعُودٍ: تانِ كالمرّتانِ؛

قَالَ أَبو مُوسَى: هَكَذَا وَرَدَ فِي الرِّوَايَةِ، وَهُوَ خطأٌ، وَالْمُرَادُ بِهِ خَصْلَتانِ مَرَّتانِ، وَالصَّوَابُ أَن يُقَالَ: تانِكَ المرَّتانِ، وتَصِل الكافَ بِالنُّونِ، وَهِيَ لِلْخِطَابِ أَي تانِك الخَصْلَتانِ اللَّتانِ أَذْكُرُهما لكَ، ومَنْ قَرَنَها بالمرَّتيْن احْتَاجَ أَن يَجُرَّهما، وَيَقُولُ كالمرَّتَيْن، وَمَعْنَاهُ هاتانِ الخَصْلَتان كخَصْلَتَيْن مَرَّتَيْن، والكافُ فيها للتشبيه.

أسئلة شائعة عن «لغم»

ما معنى «لغم»؟

لَغَم/ لُغْم [مفرد]: ج ألغام: (سك) كُلُّ ما يُحْشَى بموادَّ متفجِّرة تتفرقع عند مسِّه أو بالضَّغط عليه أو بتوقيته، وتستخدم لتدمير جنود أو سفن أو تحصينات أو معدّات لعدوّ "زرع لَغَمًا- لَغَمٌ موقوتٌ" ° اللُّغْم الضَّغطيّ: هو الذي ينفجر بضغط الماء الذي تحدثه السفينةُ عند مرورها- حَقْل ألغام: منطقة زُرع

ما جذر كلمة «لغم»؟

جذر «لغم» هو (لغم)، وقد ورد في 10 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.

ما تصريف الفعل من «لغم»؟

الماضي: لغَّمَ، المضارع: يلغِّم، المصدر: تلغيمًا، اسم الفاعل: مُلغِّم، اسم المفعول: مُلغَّم.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 17 ذو الحجة
أحدب متناقص اليوم 18.1 / 29.5
الإضاءة 88%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل