الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 10 يونس > الآية ٤١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَإِنْ كَذَّبُوكَ ﴾ الآية، قال مقاتل (١) (٢) (٣) (١) رواه الثعلبي 7/ 16 أ، والبغوي 4/ 135، وذكره أيضاً بغير سند المؤلف في "الوسيط" 2/ 548، والقرطبي في "تفسيره" 8/ 346، ولعل القول لمقاتل بن حيان، إذ لم أجده في "تفسير مقاتل بن سليمان".
(٢) المصادر السابقة، نفس المواضع، "زاد المسير" 4/ 34.
(٣) ليس بين هذه الآية وآيات الجهاد منافاة حتى يحكم بالنسخ، بل هذه الآية بمعنى == قولى تعالى: ﴿ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ﴾ فهي إخبار بالبراءة منهم، والمفاصلة معهم، وأما ما قد يفهم منها من المتاركة وعدم التعرض لهم بسوء فإنه -إن كان الأمر كذلك- من أحكام حالة ضعف المسلمين، وعدم قدرتهم على الجهاد وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فالحكم موقوف بتلك الحالة، ويزول بزوالها، والسلف يطلقون على هذا الحكم لفظ النسخ، وليس هو كذلك في اصطلاح المتأخرين، قال الزركشي في "البرهان" 2/ 423 بعد أن ذكر للنسخ أقسامًا: (الثالث: ما أمر به لسبب ثم يزول السبب، كالأمر حين الضعف والقلة بالصبر وبالمغفرة للذين لا يرجون لقاء الله، ونحوه من عدم إيجاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد ونحوها، ثم نسخه إيجاب ذلك، وهذا ليس بنسخ في الحقيقة، وإنما هو نسء ...
، وبهذا التحقيق تبين ضعف ما لهج به كثير من المفسرين في الآيات الآمرة بالتخفيف أنها منسوخة بآية السيف، وليس كذلك، بل هي من المنسأ، بمعنى أن كل أمر ورد يجب امتثاله في وقت ما لعلة توجب ذلك الحكم، ثم ينتقل بانتقال تلك العلة إلى حكم آخر وليس بنسخ، إنما النسخ الإزالة حتى لا يجوز امتثاله أبدًا).
وقال الأصفهاني في "تفسيره" 4/ 75 أ، بعد أن ذكر قول الكلبي ومقاتل في نسخ الآية: وهذا بعيد؛ لأن شرط الناسخ أن يكون رافعًا لحكم المنسوخ، ومدلول هذه الآية اختصاص كل واحد بأفعاله، وبثمرات أفعاله من الثواب والعقاب، وذلك لا ينافي وجوب الجهاد، فلا تكون آية الجهاد رافعة لشيء من مدلولات هذه الآية.
<div class="verse-tafsir"