تفسير سورة النحل الآية ١٢٢ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 16 النحل > الآية ١٢٢

وَءَاتَيْنَـٰهُ فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةًۭ ۖ وَإِنَّهُۥ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ ١٢٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً ﴾ قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: يقول: الذكر الحسن (١) (٢) وقال الحسن: النبوة (٣) (٤) وقال الكلبي: الثناء الحسن من بعده (٥) وقال مقاتل: يعني الصلوات عليه مقرونًا بالصلاة على محمد -  -؛ وهو قول المتشهد: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم (٦) (٧) وقوله تعالى: ﴿ وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ﴾ وهو أيضًا كان في الدنيا من الصالحين، فلذلك قال: إن [من] (٨) ﴿ وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ﴾ ، ولم يقل: في أعلى منازل الصالحين بحسب ما تقتضيه حاله من الفضل؛ لمدح من هو منهم، والترغيب في الصلاح ليكون صاحبُه في جَنْبِه إبراهيم، وناهيك بهذا الترغيب في الصلاح، وبهذا المدح لإبراهيم أن يُشَرَّفَ جُمْلة هو فيها، حتى يصير الاستدعاء إليه بأنه فيها (٩) قوله تعالى: ﴿ ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ﴾ الآية.

هذا يدل على أن دين محمد -  - دين إبراهيم، وشريعته كشريعته؛ حيث أُمر باتباعه وأُمرنا باتباعه، وهو الأفضل بسبقه إلى القول بالحق والعمل به من غير تقصير، وفيه قال عبد الله بن عمرو: أُمر باتباعه في مناسك الحج كما علَّم جبريلُ إبراهيمَ عليهما السلام (١٠) (١) انظر: "تفسير ابن الجوزي" 4/ 504، وأبي حيان 5/ 547.

(٢) انظر: "تفسير الفخر الرازي" 20/ 136، بنصه بلا نسبة.

(٣) ورد في "تفسير الماوردي" 3/ 219، بلفظه، والطوسي 6/ 438، بلفظه، وانظر: "تفسير ابن الجوزي" 4/ 504، وأبي حيان 5/ 547، و"القرطبي" 10/ 198، بلا نسبة.

(٤) "تفسير مجاهد" ص 354، بنحوه، أخرجه الطبري 14/ 193، بنحوه من طريقين، وورد في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 111، بنحوه، و"تفسير الماوردي" 3/ 219، بنحوه، وانظر: "تفسير ابن الجوزي" 4/ 504، وأبي حيان 5/ 547، وابن كثير 2/ 651، و"الدر المنثور" 4/ 253 وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم.

(٥) ورد بنحوه غير منسوب في "تفسير السمرقندي" 2/ 255، وهود الهواري 2/ 394، والثعلبي 2/ 166 أ، والبغوي 5/ 51، و"تفسير القرطبي" 10/ 198، والخازن 3/ 141، و"تنوير المقباس" ص 295.

(٦) الخبر عن مقاتل بن حيان كما صرَّح البغوي وابن الجوزي؛ لذلك لم أجده في تفسير مقاتل بن سليمان، وقد ورد في "تفسير الثعلبي" 2/ 166 أ، بنحوه، وانظر: "تفسير البغوي" 5/ 51، وابن الجوزي 4/ 504، والفخر الرازي 20/ 136، بلا نسبة، والخازن 3/ 141 بلا نسبة.

(٧) أخرجه الطبري 14/ 193، بنحوه، ورد في "تفسير الثعلبي" 2/ 166 أ، بنصه تقريبًا، و"تفسير الماوردي" 3/ 291، بنحوه، والطوسي 6/ 438، بنحوه، وانظر: "تفسير البغوي" 5/ 51، والزمخشري 2/ 348، وابن الجوزي 4/ 504، والخازن 3/ 141، و"الدر المنثور" 4/ 253، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.

(٨) إضافة يقتضيها السياق ليستقيم المعنى، ولعلها سقطت.

(٩) ورد في "تفسير الطوسي" 6/ 438، بنصه تقريبًا.

(١٠) أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 3/ 317، مفصلًا عن عبد الله بن عمرو عن النبي -  -، والثعلبي 2/ 166 أ، مفصلًا عنه عن النبي -  -، وانظر: "تفسير القرطبي" 10/ 198، بنصه، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 4/ 254، مفصلًا وزاد نسبته إلى عبد الرزاق في المصنف وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في الشعب موقوفًا.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله وبحمده