تفسير سورة الأنعام الآية ١١٧ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 6 الأنعام > الآية ١١٧

إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِۦ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ ١١٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ ﴾ قال بعض الناس: (أعلم هاهنا بمعنى: يعلم)، ولا يجوز ذلك؛ لأنه يطابق (١) ﴿ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴾ وقال بعض البصريين: (موضع (من) نصب على حذف الباء؛ لأنه قد قال في موضع: ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ [ضِلَّ] (٢) (٣) وقال الزجاج: (موضع (من) رفع الابتداء ولفظها لفظ الاستفهام.

المعنى: إن ربك هو أعلم أي الناس يضلُّ عن سبيله، قال: وهذا مثل قوله: ﴿لِنَعْلَمَ أَيُّ (٤) (٥) (٦) (٧) (٨) (٩) (١٠) (١١) فالقوانس محمولة على مضمر دون أضرب هذه الظاهرة، قال.

ولا يجوز أن يكون موضع (من) في قوله: ﴿ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ ﴾ جرًّا؛ لأن أفعل (١٢) (١٣) (١) ذكره الطبري في "تفسيره" 8/ 10 - 11، ورده بنحو ما ذكر الواحدي، وذكره السمين في "الدر" 5/ 126، عن الواحدي وقال: (على هذا أعلم ليست للتفضيل، بل بمعنى: اسم الفاعل في قوته، كأنه قيل: إن ربك هو يعلم) اهـ.

(٢) جاء في الأصول: (يضل) بالياء، وهو خطأ واضح.

(٣) هذا قول الأخفش في "معانيه" 3/ 282، وذكره الطبري في "تفسيره" 8/ 10، وانظر: "المحتسب" 1/ 229، و"المشكل" 1/ 267، وفيه قال: (ولا يحسن تقدير حذف حرف الجر، لأنه من ضرورات الشعر).

اهـ.

وانظر: "تفسير القرطبي" 7/ 72.

(٤) في (أ): (ليعلم)، بالياء.

(٥) "معاني الزجاج" 2/ 286، وهو اختيار الطبري في "تفسيره" 8/ 10، والنحاس في "إعراب القرآن" 1/ 577، والأزهري في "معاني القرآن" 1/ 381، ومكي في "المشكل" 1/ 266، والكرماني في "غرائب التفسير" 1/ 382، وضعف هذا القول أبو حيان في "البحر" 4/ 210.

(٦) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 105، والرازي في "تفسيره" 13/ 164، وأبو حيان في "البحر" 4/ 210، والسمين في "الدر" 5/ 127، عن المبرد والكسائي.

(٧) "معاني الفراء" 1/ 352.

(٨) هذا المثال من كلام الفراء في "معانيه" 1/ 352.

(٩) في (ش): (فعلًا).

(١٠) أبو زيد البصري سعيد بن أوس الأنصاري تقدمت ترجمته.

(١١) البيت للعباس بن مرداس السُّلمي في "ديوانه" ص 69، و"النوادر" لأبي زيد ص 59، و"الأصمعيات" ص 205، و"الحماسة" لأبي تمام 1/ 246، و"اللسان" 6/ 3751 (قنس)، وبلا نسبة في "البيان" 1/ 336، و"أمالي" ابن الحاجب 2/ 158، و"البحر" 4/ 210، و"الدر المصون" 5/ 157، و"مغني اللبيب" 2/ 618، وصدره: أَكُرّ وأَحْمى لِلْحَقِيقَة مِنْهُمُ وفي المراجع: وأضرب منا، بدل: منهم.

والقونس: بفتح القاف وسكون الواو وفتح النون: أعلى البيضة من السلاح.

انظر: "اللسان" 6/ 3751 (قنس).

(١٢) لأنه يلزم عليه محذور عظيم، وذلك أن أفعل التفضيل لا تضاف إلا إلى جنسها، فإذا قلت: زيد أعلم الضالين، لزم أن يكون زيد بعض الضالين، فهذا الوجه مستحيل في هذه الآية الكريمة انظر: "التبيان" ص355، و"الفريد" 2/ 219 - 220.

(١٣) "الحجة" لأبي علي 1/ 26 - 27.

وانظر: "المسائل البصريات" 1/ 542، و"كتاب الشعر" 2/ 545، و"الإغفال" ص 935 - 936، وهذا الوجه هو اختيار ابن عطية في "تفسيره" 5/ 330، وابن الأنباري في "البيان" 1/ 336، وقال السمين في "الدر" 5/ 127: (والراجح من هذه الأقوال نصبها بمضمر، وهذا قول الفارسي، وقزاعد البصريين موافقة له) اهـ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله