الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 10 يونس > الآيات ٥٣-٥٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قال قتادة ومقاتل: وذلك أنَّ حييَّ بْنَ أخْطَبَ حين قدم مكة قال للنبي أحق هذا العذاب؟
قال الله تعالى لنبيه : قُلْ إِي وَرَبِّي، يعني: إي والله إنَّه لكائن.
ويقال: معناه ويسألونك عن البعث أحق هو؟
ويسألونك عن دينك أحق هو؟
قُلْ إِي وَرَبِّي، يعني قل: يا محمَّد نعم إِنَّهُ لَحَقٌّ يعني: العذاب نازل بكم إن لم تؤمنوا وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ بفائتين من العذاب حتَّى يجزيكم به.
ثم أخبر عن حالهم حين نزل بهم العذاب، فقال تعالى: وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ يعني: كفرت وأشركت بالله تعالى، ما فِي الْأَرْضِ يعني: لو كان لها مَا فِى الارض جَمِيعاً يعني: النفس لَافْتَدَتْ بِهِ يعني: النَّفس لافتدت مِن سُوء العذاب، أي لا ينفعها لها ولا يُقبَل منها.
وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ يعني: أخفوا النَّدامة، يعني: أن القادة أخفوا الندامة من السَّفلة، لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ حين نزل بهم العذاب، وعاينوه وشاهدوه.
وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ بين القادة والسفلة بالعدل، ويقال: قُضِيَ بَيْنَهُمْ، يعني: الخلق بالعدل، فيعطي ثوابهم على قدر أعمالهم.
ويقال: يقضي بين الكفَّار بالعدل، وبين المؤمنين بالفضل.
ثم قال: وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ يعني: لا ينقصون من ثواب أعمالهم شيئاً.
ثمَّ بيَّن استغناءه عن عبادة الخلق وقدرته عليهم، فقال: أَلا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يعني: كلُّهم عبيده وإماؤه، وهو قادر عليهم.
ويقال: كلُّ شيء يدلُّ على توحيده، وأنَّ له صانعاً.
أَلا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ يعني: بالبعث بعد الموت هو كائن.
وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ يعني: لا يُصدِّقون به.
ثم قال تعالى: هُوَ يُحيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ في الآخرة، فيجازيكم بأعمالكم.
<div class="verse-tafsir"