الإسلام > القرآن > سور > سورة 80 عبس > الآية ٤ من سورة عبس
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:44
📖 2 دقيقة قراءةتفسيرُ الآية ٤ من سورة عبس من كبار المفسرين، مجموعًا في صفحةٍ واحدة، مع نصِّ الآية والاستماع إليها وسببِ نزولها.
أي يحصل له اتعاظ وانزجار عن المحارم.
وقوله: ( أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى ) يقول: أو يتذكَّر فتنفعه الذكرى: يعني: يعتبر فينفعه الاعتبار والاتعاظ، والقراءة على رفع: ( فتَنْفَعهُ ) عطفا به على قوله: ( يَذَّكَّرُ ) ، وقد رُوي عن عاصم النصب فيه والرفع، والنصب على أن تجعله جوابا بالفاء للعلّ، كما قال الشاعر: عَــلَّ صُـرُوفَ الدَّهْـرِ أوْ دُوْلاتِهـا يُدِلْنَنـــا اللَّمَّــةَ مِــنْ لمَّاتِهــا فَتَسْــتَرِيحُ النَّفْسُ مِــنْ زَفْراتهــا وتُنْقَـــعُ الغُلَّــةُ مِــن غُلاتِهــا (1) " وتنقع " يُروى بالرفع والنصب.
----------------- الهوامش : (1) هذه أربعة أبيات من مشطور الرجز ، قد سبق الاستشهاد بالثلاثة الأولى في الجزء ( 2 : 74 )
أو يذكر يتعظ بما تقول فتنفعه الذكرى أي العظة .
وقراءة العامة ( فتنفعه ) بضم العين ، عطفا على يزكى .
وقرأ عاصم وابن أبي إسحاق وعيسى فتنفعه نصبا .
وهي قراءة السلمي وزر بن حبيش ، على جواب لعل ; لأنه غير موجب ; كقوله تعالى : لعلي أبلغ الأسباب ثم قال : فأطلع .
{ أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى } أي: يتذكر ما ينفعه، فيعمل بتلك الذكرى.
"أو يذكر"، يتعظ، "فتنفعه الذكرى"، الموعظة قرأ عاصم: "فتنفعه" بنصب العين على جواب لعل بالفاء، وقراءة العامة بالرفع نسقاً على قوله: "يذكر".
«أو يذكَّر» فيه إدغام التاء في الأصل في الذال أي يتعظ «فتنفعُه الذكرى» العظة المسموعة منك وفي قراءة بنصب تنفعه جواب الترجي.
وأيُّ شيء يجعلك عالمًا بحقيقة أمره؟
لعله بسؤاله تزكو نفسه وتطهر، أو يحصل له المزيد من الاعتبار والازدجار.
( أو ) لعله ( يذكر ) أى : يتذكر ما كان فى غفلة عنه ( فَتَنفَعَهُ الذكرى ) أى : فتنفعه الموعظة التى سمعها منك .قال الآلوسى ما ملخصه : وفى التعبير عنه صلى الله عليه وسلم بضمير الغيبة إجلال له .
.
كما أن فى التعبير عنه صلى الله عليه وسلم بضمير الخطاب فى قوله - تعالى - : ( وَمَا يُدْرِيكَ .
.
.
) إكرام له - أيضا - لما فيه من الإِيناس بعد الإِيحاش والإِقبال بعد الإِعراض .
.