حكم من ترك دابة بمهلكة

الإسلام > الأوقاف والملكية > أركان الالتقاط > حكم من ترك دابة بمهلكة

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 16 دقيقة قراءة

حكم من ترك دابة بمهلكة - الأقوال والأدلة

وقَيدَه -أي ما ذُكرَ مِنْ البَيعِ والأَكلِ- جَماعةٌ بعدَ تَعريفِه بقدرِ ما يَخافُ معَه فَسادَه، ثُم هو بالخِيارِ بينَ أَكلِه وبَيعِه.

ومتى أَرادَ بَيعَه أو أَكلَه، حفِظَ صِفاتَه ثُم عرَّفَه عامًا على ما نَذكُرُه.

فإنْ تلِفَ الثَّمنُ قبلَ تَملكِه مِنْ غيرِ تَفريطٍ أو نَقصٍ أو تلِفَت العَينُ أو نقَصَت مِنْ غيرِ تَفريطٍ فلا ضَمانَ عليه، وإنْ تلِفَ أو نقَصَ بتَفريطٍ أو تلِفَت اللُّقطةُ بتَفريطِه فعليه ضَمانُه، وكذلك إنْ تلِفَ بعدَ تَملكِه أو نقَصَ.

وأمَّا إنْ كانَ يُمكنُ تَجفيفُه كالعِنبِ فيَفعلُ المُلتقطُ ما يَرى الحَظَّ فيه لمالِكِه مِنْ الأَكلِ بقِيمتِه والبَيعِ معَ حِفظِ ثَمنِه والتَّجفيفِ؛ لأنَّه أَمانةٌ بيدِه وفِعلُ الأَحظِّ في الأَمانةِ مُتعيَّنٌ.

وغَرامةُ التَّجفيفِ إنِ احتِيجَ إليها مِنه فيَبيعُ المُلتقطُ بعضَه في تَجفيفِه؛ لأنَّه مِنْ مَصلحتِه، فإنْ أنفَقَ مِنْ مالِه رجِعَ به في الأَصحِّ، قالَه في «المُبدِع»، وإنْ تعذَّرَ بَيعُه ولَم يُمكنْ تَجفيفُه تَعيَّن أَكلُه (١).

حُكمُ مَنْ ترَكَ دابَّةً بمَهلكةٍ:

اختَلفَ الفُقهاءُ في حُكمِ مَنْ ترَكَ دابَّةً بمَهلكةٍ فأخَذَها إِنسانٌ فأطعَمَها وسَقاها وخلَّصَها، هل يَملُكُها بذلك أم لا؟

(١) «الشرح الكبير» (٦/ ٣٤٠، ٣٤١)، و «المبدع» (٥/ ٢٨٠)، و «الإنصاف» (٦/ ٤٠٩، ٤١١)، و «كشاف القناع» (٤/ ٢٦٢، ٢٦٣)، و «شرح منتهى الإرادات» (٤/ ٢٩٥)، و «منار السبيل» (٢/ ٣٠٤).

فذهَبَ الحَنابِلةُ إلى أنَّ مَنْ ترَكَ دابَّةً بمَهلكةٍ أو فَلاةٍ لانقِطاعِها بعَجزِها عن مَشيٍ أو عجَزَ مالِكُها عن علفِها بأنْ لَم يَجدْ ما يُعلفُها فترَكَها فأخَذَها إِنسانٌ فأطعَمَها وسَقاها وخلَّصَها ملَكَها؛ لما رَواه أَبو داودَ وغيرُه عن الشَّعبيِّ أنَّ رَسولَ اللهِ قالَ: «مَنْ وجَدَ دابَّةً قد عجَزَ عنها أَهلُها أنْ يَعلِفُوها فسَيَّبُوها، فأخَذَها فأَحيَاها، فهي له». قالَ عُبيدُ اللهِ-رَاوي الحّديثِ عن الشِّعبيِّ-: فقُلتُ: عمَّن؟ قالَ: عن غيرِ واحِدٍ مِنْ أَصحابِ النَّبيِّ .

وفي رِوايةٍ: «مَنْ ترَكَ دابَّةً بمَهلَكٍ، فأَحياها رَجلٌ فهي لمَن أَحياها» (١).

ولأنَّ في الحُكمِ بمِلكِها إِحياءَها وإِنقاذَها مِنْ الهَلاكِ، وحِفظًا للمالِ عن الضَّياعِ، ومُحافظةً على حُرمةِ الحَيوانِ، وفي القَولِ بأنَّها لا تُملكُ تَضييعٌ لذلك كلِّه مِنْ غيرِ مَصلحةٍ تَحصُلُ، ولأنَّها تُركَت رَغبةً عنها وعَجزًا عن أَخذِها فملَكَها آخذُها كالسَّاقِطِ مِنْ السُّنبلِ وسائِرِ ما يَنبذُه الناسُ رَغبةً عنه (٢).

وقالَ المالِكيةُ: مَنْ ترَكَ دابَّةً بفَلاةٍ أو بمَضيعةٍ فأخَذَها إِنسانٌ فإنَّه يَردُّها على صاحِبِها فإنْ أنفَقَ عليها شيئًا أخَذَه مِنه، وهل له أَجرُه؟ في رِوايةِ

(١) حَدِيثٌ حَسَنٌ: رواه أبو داود (٣٥٢٤، ٣٥٢٥)، والبيهقي في «الكبرى» (١١٨٩٣، ١١٨٩٤).
(٢) «المغني» (٦/ ٣٣)، و «الكافي» (٢/ ٣٦٢)، و «الفروع» (٤/ ٤٢٦)، و «المبدع» (٥/ ٢٧٦)، و «كشاف القناع» (٤/ ٢٥٦)، و «شرح منتهى الإرادات» (٤/ ٢٨٩)، و «مطالب أولي النهى» (٤/ ٢١٨)، و «منار السبيل» (٢/ ٢٩٧).

ابنِ القاسِمِ عن مالِكٍ: ليسَ له عليه أَجرٌ وله النَّفقةُ. وفي رِوايةِ ابنِ وَهبٍ عن مالِكٍ: يَأخُذُها، يَدفعُ إليه أَجرَه وما أنفَقَ عليها (١).

ورَوى وَهبٌ عن مالِكٍ فيمَن ترَكَ دابَّةً وقد قامَت عليه بمَضيعةٍ لا يَأكلُ ولا يَشربُ: فمَن أخَذَها فأَحياها فإنَّه يَأخذُها ويُدفعُ إليه أَجرُه وما أنفَقَ عليها.

وذهَبَ الحَنفيةُ والشافِعيةُ إلى أنَّ مَنْ ترَكَ دابةً وسيَّبَها في فَلاةٍ أو في مَضيعةٍ أو ترَكَها صاحَبُها لعدَمِ قُدرتِه على علفِها فمرَّ بها إِنسانٌ فأخَذَها وأَحياها وأنفَقَ عليها حتى عادَت إلى حالِها فهي على مِلكِ صاحِبِها، ولا رُجوعَ للمُنفقِ على صاحِبِها بما أنفَقَ عليها؛ لأنَّ الفُقهاءَ لَم يَختلِفوا أنَّه لو أَيسَ مِنْ حَياةِ عَبدِه فخَلَّاه ثُم وجَدَه في يدِ غيرِه فهو أَحقُّ به، كذلك غيرُه (٢).

قالَ الإِمامُ مُحمدُ بنُ الحَسنِ الشَّيبانِيُّ رحمة الله عليه: وذكَرَ عن الشَّعبيِّ أنَّ رَسولَ اللهِ قالَ: «مَنْ ترَكَ دابَّةً بمَهلكةٍ فهي لمَن أَحياها»، وبظاهِرِ هذا الحَديثِ أخَذَ بَعضُ العُلماءِ فقالُوا: إذا ترَكَ الغَازيُّ دابَّتَه في هَزيمةٍ فأخَذَها مُسلِمٌ آخرُ وأخرَجَها فهو أَحقُّ بها؛ لأنَّ الأوَّلَ ترَكَها مُعرِضًا عنها، وإنَّما كانَ مالِكًا لها لكَونِه مُحرزًا لها بيدِه، فإذا زالَ ذلك التَحقَت بالصَّيودِ فهي لمَن أخَذَها وأَحياها، ولَسنا نأخُذُ به، فإنَّ هذا تَسييبُ أَهلِ

(١) «الإنجاد في أبواب الجهاد» ص (٣٥٧)، و «مختصر اختلاف العلماء» (٣/ ٤٤٥).
(٢) «مختصر اختلاف العلماء» (٣/ ٤٤٥)، و «حاشية ابن عابدين» (٢/ ٥٧٣)، و «الحاوي الكبير» (٨/ ٢٧)، و «النجم الوهاج» (٦/ ٢٢)، و «الفتاوى الفقهية الكبرى» (٣/ ٣٧٣، ٣٧٤).

الجاهِليةِ، وقد نَفاه الشَّرعُ، قالَ اللهُ تَعالى: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ﴾ الآيةُ [المائدة: ١٠٣]، وليسَ التَّسييبُ في الدَّوابِّ نَظيرَ الإِعتاقِ في العَبيدِ، فبالإِعتاقِ تَحدثُ فيه صِفةُ المالِكيةِ فتَنتفي المَملوكيةُ، وبالتَّسييبِ لا تُحذفُ صِفةُ المالِكيةِ في الدَّوابِّ، وإذا بقيَت مَملوكةً كانَت لصاحِبِها، وحُرمةُ المِلكِ باعتِبارِ حُرمةِ المالِكِ، فلا يَملكُها أَحدٌ بالأَخذِ.

وذُكرَ عن الشَّعبيِّ أنَّه قالَ: يَأخذُها صاحِبُها ولا نَفقةً له على الذي أَحياها إنْ كانَ أنفَقَ مِنْ مالِه، وبهذا تبيَّنَ أنَّ الحَديثَ الأَولَ وَهمٌ، فالشَّعبيُّ هو الذي رَواه، وما كانَ يُفتي بخِلافِ ما يَروي عن النَّبيِّ ، ثُم مِثلُ هذا الحَديثِ الشاذِّ لا يَكونُ مَعمولًا به؛ إذ كانَ مخالِفًا للأُصولِ، فكانَ الرُّجوعُ إلى المَقامِ المُتفقِ على قُبولِه -وهو قَولُه : «لا يَحلُّ مالُ امرئٍ مُسلِمٍ إلا بطِيبةِ نَفسٍ مِنه» - أَولى، وكذلك قَولُه عليه السلام: «مَنْ وجَدَ عينَ مالِه فهو أَحقُّ به» دَليلٌ على صِحةِ ما قُلنا، وكانَ عُمرُ بنُ عبدِ العَزيزِ رحمة الله عليه يَقولُ: يَأخذُها صاحِبُها ويَردُّ على المُنفقِ ما أنفَقَ عليه مِنْ مالِه، وقالَ الشَّعبيُّ: ليسَ عليه شيءٌ مِنْ النَّفقةِ إنْ كانَ أنفَقَ بغيرِ ما أنفَقَ عليه مِنْ مالِه، وقالَ الشَّعبيُّ: ليسَ عليه شيءٌ مِنْ النَّفقةِ إنْ كانَ أنفَقَ بغيرِ إِذنِه. وبقَولِ الشَّعبيِّ نأخُذُ؛ لأنَّه مُتبرِّعٌ بالإِنفاقِ على مِلكِ الغَيرِ بغَيرِ إِذنِه، وهو يُريدُ أنْ يُلزمَه دَينًا في ذِمتِه لنَفسِه، وليسَ لأَحدٍ هذه الوِلايةُ على غَيرِه، فأمَّا عُمرُ بنُ عبدِ العَزيزِ فكانَ يَقولُ: دَلالةُ الإِذنِ في الإِنفاقِ مِنْ صاحِبِها مَعلومٌ بطَريقِ الظاهِرِ؛ لأنَّه لو تَمكنَ مِنْ إِخراجِها أنفَقَ عليها مِنْ مالِ نفسِه، فإذا عجَزَ عن ذلك كانَ مُستعينًا بكلِّ

مَنْ يَقوى على ذلك راضيًا بأنْ يُنفقَ عليها مِنْ مالِه، ودَلالةُ الإِذنِ كصَريحِ الإِذنِ، ولكنَّا نَقولُ: هذه الاستِعانةُ والرِّضا يُحتمَلُ أنْ يَكونَ مِنه على وَجهِ التَّبرعِ، ويُحتملُ أنْ يَكونَ على وَجهِ الرُّجوعِ عليه بما يُنفقُ، والمُحتملُ لا يَصلحُ حُجةً لإِيجابِ الدَّينِ له في ذِمتِه، وهو نَظيرُ المُودَعِ يُنفقُ على الوَديعةِ في حالِ غَيبةِ صاحِبِها بغيرِ أَمرِ القاضِي، فإنَّه لا يَرجعُ على صاحِبِها بما أنفَقَ لهذا المَعنى، كذا هذا، واللهُ المُوفِّقُ (١).

وقالَ ابنُ عابدِينَ رحمة الله عليه: في لُقطةِ «التاترَخانيَّة»: مَنْ ترَكَ دابَّةً لا قِيمةَ لها مِنْ الهُزالِ ولَم يُبحْها وَقتَ التَّركِ، فأخَذَها رَجلٌ وأصلَحَها، فالقِياسُ أنْ تَكونَ للآخِذِ كقُشورِ الرُّمانِ المَطروحةِ، وفي الاستِحسانِ تَكونُ لصاحِبِها.

قالَ مُحمدٌ: لأنَّا لو جَوَّزنا ذلك في الحَيوانِ لجَوَّزنا في الجارِيةِ تُرمى في الأَرضِ مَريضةً لا قِيمةَ لها، فيَأخذُها رَجلٌ ويُنفقُ عليها فيَطؤُها مِنْ غَيرِ شِراءٍ ولا هِبةٍ ولا إِرثٍ ولا صَدقةٍ، أو يَعتقُها مِنْ غيرِ أنْ يَملكَها، وهذا أَمرٌ قَبيحٌ. اه مُلخصًا.

ومُقتضاه أنَّ غيرَ الحَيوانِ كالقُشورِ يَكونُ طَرحُه إِباحةً بدُونِ تَصريحٍ، وأنَّه يَملكُه الآخِذُ، بخِلافِ الحَيوانِ فلا يَملكُه إلا بالتَّصريحِ بالإِباحةِ (٢).

وقالَ الإِمامُ الماوِرديُّ رحمة الله عليه: إذا ترَكَ الرَّجلُ الدابَّةَ أو البَعيرَ حَسرًا في الصَّحراءِ لعَجزِه عن السَّيرِ وعَجزِ المالِكِ عن حَملِه أو المُقامِ عليه فمرَّ به

(١) «شرح كتاب السير الكبير» (١/ ٢١٢، ٢١٣).
(٢) «حاشية ابن عابدين» (٢/ ٥٧٣).

رَجلٌ فأَحياه بمُقامِه عليه ومُراعاتِه حتى عادَ إلى حالِه في السَّيرِ والعَملِ فقد اختَلفَ الفُقهاءُ في حُكمِه.

فحُكيَ عن اللَّيثِ بنِ سَعدٍ والحَسنِ بنِ صالِحٍ أنَّه يَكونُ لآخِذِه ومُحْييه دونَ تارِكِه، إلا أنْ يَكونَ تارِكُه ترَكَه ليَعودَ إليه فيَكونُ التارِكُ أَحقَّ به.

وقالَ أَحمدُ بنُ حَنبلٍ وإِسحاقُ بنُ راهَويهِ: إنَّ آخِذَه المُحيي له أَحقُّ مِنْ تارِكِه بكلِّ حالٍ، سَواءٌ ترَكَه ليَعودَ إليه أم لا.

وقالَ مالِكٌ: هو على مِلكِ تارِكِه دُونَ آخِذِه، لكنْ لآخِذِه الرُّجوعُ بما أنفَقَ.

ومَذهبُ الشافِعيِّ رحمة الله عليه أنَّه على مِلكِ تارِكِه، وليسَ لواجِدِه الرُّجوعُ بنَفقتِه؛ لقَولِه : «لا يَحلُّ مالُ امرِئٍ مُسلِمٍ إلا بطِيبِ نَفسٍ مِنه»، ولأنَّه لو عالَجَ عَبدًا قد أشرَفَ على الهَلاكِ بالمَرضِ حتى ولو استنقَذَ مالًا مِنْ غَرقٍ أو حَريقٍ لَم يَملكْه، فكذا البَهيمةُ.

وحُكيَ عن الحَسنِ البَصريِّ أنَّ مَنْ أخرَجَ مَتاعًا قد غرِقَ مِنْ البَحرِ فقد ملَكَه على صاحِبِه، وهذا شاذٌّ مِنْ القَولِ مَدفوعٌ بالخبَرِ والإِجماعِ، ولكنْ لو وجَدَ في البَحرِ قِطعةَ عَنبَرٍ في المَوضعِ الذي يَجوزُ أنْ يُوجدَ فيه كانَت مِلكًا لواجِدِها في البَرِّ كانَت لُقطةً؛ لعِلمِنا بحُصولِ اليدِ عليها قبلَه، إلا أنْ يَكونَ على الساحِلِ نَضبَ الماءُ عنها، فتَكونُ مِلكًا لواجِدِها؛ لجَوازِ أنْ يَكونَ الماءُ قد أَلقاها حينَ نضِبَ، وهكذا لو صادَ سَمكةً مِنْ البَحرِ فوجَدَ في جَوفِها قِطعةَ عَنبَرٍ كانَت للصَّيادِ إذا كانَ بَحرًا قد يَجوزُ أنْ يُوجدَ فيه العَنبَرُ،

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

المغني · ابن قدامة المقدسي · كتاب اللقطة
٩٤٩ - مسألة؛ قال: (ولا يتعرض لبعير، ولا لما فيه قوة يمنع عن نفسه)

في ضَالَّةِ الغَنَمِ: "خُذْهَا، فإنَّما هِىَ لَكَ، أو لِأَخِيكَ، أو لِلذِّئْبِ" . وهذا تَجْوِيزٌ لِلأَكلِ، فإذا جازَ فيما هو مَحْفُوظٌ بِنَفْسِه، ففيما يَفْسُدُ بِبَقَائِه أَوْلَى.

٩٤٩ - مسألة؛ قال: (وَلَا يَتَعَرَّضُ لِبَعِيرٍ، وَلَا لِمَا فيهِ قُوَّةٌ يَمْنَعُ عَنْ نَفْسِهِ)

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 340 - 345

ارجع إلى أركان الالتقاط للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 5 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6.8 / 29.5
الإضاءة 44%
البدر بعد 8 يوم
سبحان الله