حكم من سرق طيرا أو صيدا

الإسلام > الجنايات والحدود > أركان السرقة > حكم من سرق طيرا أو صيدا

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 4 دقيقة قراءة

حكم من سرق طيرا أو صيدا - الأقوال والأدلة

ونَصُّوا على أنه إذا أتَى بالثَّمرِ الجَرِينَ أو البَيتَ فسرَقَه إنسانٌ وبلَغَ ما سرَقَه نِصابَ السَّرقةِ وجَبَ فيه القَطعُ (١).

حُكمُ مِنْ سرَقَ طَيرًا أو صَيدًا:

اختَلفَ الفُقهاءُ في حُكمِ مَنْ سَرقَ طَيرًا أو صَيدًا، هل يُقامُ عليهِ الحَدُّ أم لا؟

فذهَبَ الحَنفيةُ في المَذهبِ خِلافًا لأبي يُوسفَ إلى أنه لا قطْعَ في سَرقةِ الطَّيرِ كالبازي والصَّقرِ وسائرِ الطُّيورِ كالبَطِّ والدَّجاجِ والحَمَامِ، ولا في الوُحوشِ مِنْ الصُّيودِ؛ لأنَّ الطَّيرَ لا يَتمولُ عادةً، وقد رُويَ عن سيِّدِنا عُثمانَ وسَيدِنا عليٍّ رضي الله عنهما أنهُما قالَا: «لا قطْعَ في الطَّيرِ»، ولم يُنقلْ عن غيرِهما خِلافُ ذلكَ، فيَكونُ إجماعًا.

وعن يَزيدَ بنِ خُصيفةَ قالَ: أُتِيَ عُمرُ بنُ عبدِ العَزيزِ برَجلٍ سرَقَ طيرًا فاستَفتَى في ذلكَ السائِبَ بن يَزيدَ فقالَ: «ما رَأيتُ أحدًا قطَعَ في الطيرِ، وما عَليهِ في ذلكَ قَطعٌ، فتَركَه عُمرُ بنُ عبدِ العزيزِ ولم يَقطعْه» (٢).

ولأنَّ هذا يُوجَدُ مُباحَ الأصلِ بصُورتِه غيرَ مَرغوبٍ فيهِ ولا يَتمُّ إحرازُه في الناسِ عادةً، ولأنَّ فِعلَه اصطيادٌ مِنْ وَجهٍ، والاصطِيادُ مُباحٌ، وظاهِرُ قولِه : «الصَّيدُ لمَن أخَذَه» يُورثُ شُبهةً، والقَطعُ يَندرئُ بالشُّبهةِ،

(١) «الموطأ» برواية محمد بن الحسن (٣/ ٤١)، و «المبسوط» (٩/ ١٥٥)، و «بدائع الصنائع» (٧/ ٧٣)، و «الأم» (٦/ ١٣٣)، و «شرح الزركشي» (٣/ ١٢٣).
(٢) رواه ابن ابي شيبة في «مصنفه» (٥/ ٥٢٢).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

المجموع شرح المهذب · النووي · كتاب الحدود
باب حد السرقة

والصحيح عندي أن حقيقة توبة المرء لا يعلمها إلا الله، ومن تاب عندنا فإن غاية ما لنا أن نجامله به هو أن لا نسميه الفاسق ولا نذكره بالفسق، وليس من الصحيح أن نبالغ في مجاملته حتى نعود إلى الثقة بقوله لمجرد أنه قد تاب عندنا في ظاهر الامر.

١١ - أن يكون حد القذف في الضرب أخف من ضرب الزانى.

١٢ - اتفق الفقهاء على أن من لقى حده مرة في القذف لا يؤاخذ إلا إذا جاء بتهمة جديدة أخرى.

١٣ - والفقهاء بينهم خلاف حول قذف الجماعة، فالحنفية يرون أن من قذف عدة أفراد بلفظ أو بألفاظ لا يلقى إلا حدا واحد، لانه ما من تهمة بالزنا إلا وهى تتناول عرض شخصين، وعلى العكس من ذلك يقول الشافعي إن من قذف جماعة بلفظ أو بألفاظ متكررة يقام عليه الحد لكل فرد منهم على حدة، وبهذا يقول عثمان البتى وابن أبى ليلى ويوافق عليه الشعبى والاوزاعي هذه الخلاصة التى أوردتها لك هي ما كنت أحب أن أتبع كل باب من أبواب الفقه الواردة بمثلها لولا ضيق المقام.

قال المصنف رحمه الله تعالى:

باب حد السرقة

اللغة: السارق الذى يأخذ الشئ على وجه الاستخفاء بحيث لا يعلم به المسروق منه، مأخود من مسارقة النظر، ومن قوله تعالى (إلا من استرق السمع) والمنتهب الذى يأخذ بالقهر والغلبة مع العلم به، وأصل النهب الغنيمة، والانتهاب الافتعال من ذلك، والمختلس الذى يأخذ الشئ عيانا ثم يهرب، مثل أن يمد يده إلى منديل إنسان فيأخذه، هكذا ذكره في البيان.

قال المصنف رحمه الله تعالى:

ومن سرق وهو بالغ عاقل مختار التزم حكم الاسلام نصابا من المال الذى يقصد إلى سرقته من حرز مثله لا شبهة له فيه وجب عليه القطع، والدليل عليه

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 417

ارجع إلى أركان السرقة للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 5 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6.7 / 29.5
الإضاءة 43%
البدر بعد 8 يوم
لا إله إلا الله