الإسلام > الحج والعمرة > الإحصار > إحصار من اشترط في إحرامه التحلل إذا حصل له مانع
آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50
📖 4 دقيقة قراءةإحصارُ مَنْ اشتَرطَ في إحرامِه التَّحلُّلَ إذا حصَلَ له مانِعٌ:
ومَعنى الاشتِراطِ في الإحرامِ هو أنْ يَقولَ المُحرِمُ عندَ الإحرامِ: «لبَّيكَ اللَّهمَّ لبَّيكَ حَجًّا أو عُمرةً، إلا أنْ يَمنعَني منه ما لا أَقدِرُ على النُّهوضِ، فيَكونَ مَحِلِّي حيثُ حبَستَني».
وقد اختلَف الفُقهاءُ في جوازِ الاشتِراطِ في الإحرامِ.
فقال الحَنفيةُ والمالِكيةُ: الاشتِراطُ في الإحرامِ باطِلٌ، ويَمضي على إحرامِه حتى يُتِمَّه على سُنتِه ولا يَنفعُه قولُه: «مَحِلِّي حيثُ حبَستَني»؛ لِما رَوى سالِمُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عُمرَ رضي الله عنهم عن أبيه: «أنَّه كان يُنْكِرُ الاشتِراطَ في الحَجِّ»، ويَقولَ: «أليسَ حَسْبُكم سُنةُ رَسولِ اللهِ ﷺ إنْ حُبس أحدُكم عن الحَجِّ طافَ بالبَيتِ وبِالصَّفا والمَروةِ ثم حلَّ مِنْ كلِّ شيءٍ حتى يحُجَّ عامًا قابِلًا فيُهديَ أو يَصومَ إنْ لم يَجدْ هَديًا» (١) (٢).
وذهَب الشافِعيةُ في الأصحِّ والحَنابلةُ إلى أنَّ مَنْ شرَط في ابتِداءِ إحرامِه أنْ يَحلَّ متى مرِض أو ضاعَت نفَقتُه أو نَفِدت أو حدَث نحوُ ذلك، أو قال: «إنْ حبَسني حابِسٌ فمحِلِّي حيثُ حبَستَني»، فله التَّحلُّلُ متى وجَد ذلك، ولا شيءَ عليه، ليس عليه هَديٌ ولا قَضاءٌ ولا غيرُهما، فإنَّ للشَّرطِ تَأثيرًا في
(١) رواه البخاري (١٧١٥).
(٢) «مختصر اختلاف العلماء» (٢/ ٩٦)، و «شرح صحيح البخاري» لابن بطال (٧/ ١٨٥، ١٨٦)، و «الاستذكار» (٤/ ٤١٠)، و «الشرح الكبير» (٢/ ٩٧)، و «تفسير القرطبي» (٢/ ٣٧٥).
منح الجليل شرح مختصر خليل · الدردير · [باب في الحج والعمرة]
[فصل في موانع الحج والعمرة]
(فَصْلٌ)
وَإِنْ مَنَعَهُ: عَدُوٌّ، أَوْ فِتْنَةٌ أَوْ حَبْسٌ: لَا بِحَقٍّ: بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ، فَلَهُ التَّحَلُّلُ؛
ــ
منح الجليل
شَاءَ نَحَرَهُمَا، وَإِنْ شَاءَ نَحَرَ أَحَدَهُمَا وَأَبْقَى الْآخَرَ، وَإِنْ شَاءَ نَحَرَ غَيْرَهُمَا وَأَبْقَاهُمَا وَإِنْ قُلِّدَ أَحَدُهُمَا تَعَيَّنَ نَحْرُهُ لِتَعَيُّنِهِ لِلْهَدْيِ بِتَقْلِيدِهِ.
فَصْلٌ فِي مَوَانِع الْحَجّ وَالْعُمْرَة
(فَصْلٌ) فِي مَوَانِعِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ الطَّارِئَةِ بَعْدَ الْإِحْرَامِ
ارجع إلى الإحصار للاطلاع على جميع المسائل.