كيفية تحلل المحصر

الإسلام > الحج والعمرة > الإحصار > كيفية تحلل المحصر

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 5 دقيقة قراءة

كيفية تحلل المحصر - الأقوال والأدلة

كَيفيَّةُ تَحلُّلِ المُحصَرِ:

أولًا: نيَّةُ التَّحلُّلِ: إنَّ مَبدَأَ نيَّةِ التَّحلُّلِ بالمَعنى الواسِعِ متَّفقٌ عليه كشَرطٍ لتَحلُّلِ المُحصَرِ من إحرامِه، ثم وقَع الخِلافُ فيما وَراءَ ذلك:

فقال الشافِعيةُ والحَنابلةُ: يُشترَطُ نيَّةُ التَّحلُّلِ عندَ ذَبحِ الهَديِ، بأنْ يَنويَ التَّحلُّلَ بذَبحِه؛ لأنَّ الهَديَ قد يَكونُ للتَّحلُّلِ، وقد يَكونُ لغيرِه؛ فوجَب أنْ يَنويَ؛ ليُميِّزَ بينَهما، ثم يَحلِقَ.

قال ابنُ قُدامةَ رحمة الله عليه: ولأنَّ مَنْ أتَى بأفعالِ النُّسكِ أتَى بما عليه، فيَحلَّ منها بإكمالِها، فافتقَر إلى قَصدِه (١).

كذلك تُشترَطُ نيَّةُ التَّحلُّلِ عندَ الحَلقِ بِناءً على الأصحِّ عندَ الشافِعيةِ أنَّ الحَلقَ نُسكٌ، وأنَّه شَرطٌ لحُصولِ التَّحلُّلِ، وذلك من الدَّليلِ على شَرطيَّةِ النِّيةِ عندَ ذَبحِ الهَديِ (٢).

وقال المالِكيةُ: إنَّ نِيةَ التَّحلُّلِ وحدَها هي الرُّكنُ ولا يُشترَطُ انضِمامُ حَلقٍ أو هَديٍ لها، ولا يُغني غيرُ النِّيةِ عنها، فلو نحَر الهَديَ وحلَق ولم يَنوِ التَّحلُّلَ لم يَتحلَّلْ على الصَّحيحِ (٣).

(١) «المغني» (٤/ ٥٠٥).
(٢) «الوسيط» (٢/ ٧٠٧)، و «روضة الطالبين» (٣/ ١٧٥)، و «المجموع» (٧/ ٣٥)، و «شرح المنهاج» (٢/ ١٤٨)، و «نهاية المحتاج» (٢/ ٤٧٦)، و «كشاف القناع» (٢/ ٤٥٥)، و «الكافي» (١/ ٦٢٥، ٦٢٦).
(٣) «حاشية الدسوقي على الشرح الكبير» (٢/ ٩٤)، و «مواهب الجليل» (٣/ ١٩٨)، و «شرح مختصر خليل» (٢/ ٣٩٢، ٣٩٣)، و «منح الجليل» (٢/ ٣٩٤)، و «شرح الزرقاني» (٢/ ٣٣٥).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · علاء الدين الكاساني · كتاب الحج
فصل كيفية فرض الحج

فِي طَاعَةِ الْمُنْعِمِ، وَشُكْرُ النِّعْمَةِ وَاجِبٌ عَقْلًا، وَشَرْعًا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

فَصْلٌ كَيْفِيَّةُ فَرْضِ الْحَجّ

(فَصْلٌ) :

وَأَمَّا كَيْفِيَّةُ فَرْضِهِ فَمِنْهَا: أَنَّهُ فَرْضُ عَيْنٍ لَا فَرْضُ كِفَايَةٍ فَيَجِبُ عَلَى كُلِّ مَنْ اسْتَجْمَعَ شَرَائِطَ الْوُجُوبِ عَيْنًا لَا يَسْقُطُ بِإِقَامَةِ الْبَعْضِ عَنْ الْبَاقِينَ بِخِلَافِ الْجِهَادِ فَإِنَّهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ إذَا قَامَ بِهِ الْبَعْضُ سَقَطَ عَنْ الْبَاقِينَ؛ لِأَنَّ الْإِيجَابَ تَنَاوَلَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ آحَادِ النَّاسِ عَيْنًا، وَالْأَصْلُ أَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَخْرُجُ عَنْ عُهْدَةِ مَا عَلَيْهِ إلَّا بِأَدَائِهِ بِنَفْسِهِ إلَّا إذَا حَصَلَ الْمَقْصُودُ مِنْهُ بِأَدَاءِ غَيْرِهِ، كَالْجِهَادِ، وَنَحْوِهِ، وَذَلِكَ لَا يَتَحَقَّقُ فِي الْحَجِّ.

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 347

ارجع إلى الإحصار للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 2 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 3.1 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
لا إله إلا الله