إذا دفع أرضا إلى رجل يغرس فيها شجرا، على أن تكون الأرض والشجر بينهما نصفين

الإسلام > الشركات والإجارات > أركان المساقاة وشروطها > إذا دفع أرضا إلى رجل يغرس فيها شجرا، على أن تكون الأرض والشجر بينهما نصفين

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 7 دقيقة قراءة

إذا دفع أرضا إلى رجل يغرس فيها شجرا، على أن تكون الأرض والشجر بينهما نصفين - الأقوال والأدلة

إذا دفعَ أرضًا إلى رَجُلٍ يَغرِسُ فيها شَجرًا، على أنْ تَكونَ الأرضُ والشَّجرُ بَينَهما نِصفَيْنِ:

اتَّفقَ الفُقهاءُ على أنَّ مَنْ دفعَ أرضًا بَيضاءَ إلى رَجُلٍ سِنينَ مَعلومةً يَغرِسُ فيها شَجرًا أو كَرْمًا أو نَخلًا على أنْ تَكونَ الأرضُ والشَّجرُ بينَ ربِّ الأرضِ والغارِسِ نِصفَيْنِ، لَم يَجُزْ، قالَ ابنُ قُدامةَ رحمة الله عليه: وبِهَذا قالَ مالِكٌ والشافِعيُّ وأبو يُوسفَ ومُحمَّدٌ، ولا نَعلَمُ فيه مُخالِفًا؛ لأنَّه شَرطُ اشتِراكِهِما في الأصلِ، كَما لَو دفعَ إليه الشَّجرَ المَغروسَ مُساقاةً لِيَكونَ في الأصلِ والثَّمرةُ بَينَهما، أو شرطَ في المُزارَعةِ كَونَ الأرضِ والزَّرعِ بَينَهما، فلا يَصحَّانِ؛ لِمَا تَقدَّمَ، وكَذا المُضارَبةُ (١).

ثم جَميعُ الثَّمرِ والغَرسِ لربِّ الأرضِ، ولِلعاملِ قِيمةُ غَرسِه وأجْرُ مِثلِ عَملِه، وليسَ له في الأرضِ قَليلٌ ولا كَثيرٌ، كَما نَصَّ على ذلك الحَنفيَّةُ والمالِكيَّةُ؛ لأنَّ العَقدَ في الشَّجرِ لَمَّا كانَ فاسِدًا وقَد غَرَسَه العامِلُ بأمْرِه في أرضِه، صارَ كَأنَّ صاحِبَ الأرضِ فعلَ ذلك بنَفْسِه، فيَصيرُ قابِضًا لِلغَرسِ باتِّصالِه بأرضِه، مُستَهلِكًا له بالعُلوقِ فيها؛ فيَجِبُ عليه قِيمةُ أشجارِه وأجْرُ مِثلِ عَملِه؛ لأنَّه ابتَغَى لِعَملِه أجْرًا، وهو نِصفُ الأرضِ، أو نِصفُ الخارِجِ، ولَم يَحصُلْ له منه شَيءٌ، فيَجِبُ عليه أجْرُ مِثلِه.

وحِيلةُ الجَوازِ عندَ الحَنَفيةِ أنْ يَبيعَ نِصفَ الغِراسِ بنِصفِ الأرضِ، ويَستَأجِرَ ربُّ الأرضِ العامِلَ ثَلاثَ سِنينَ مثلًا بشَيءٍ قَليلٍ لِيَعمَلَ في نَصيبِه «صَدرُ الشَّريعةِ».

(١) «المغني» (٥/ ٢٣٩).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

منح الجليل شرح مختصر خليل · الدردير · [باب في بيان أحكام الإجارة وكراء الدواب وغيرها]
[فصل كراء الحمام]

فَصْل) جَازَ كِرَاءُ حَمَّامٍ

ــ

منح الجليل

فَلَكَ رَدُّهُ، وَعَلَيْك فِي الْإِرْدَبِّ نِصْفُ دِرْهَمٍ اهـ.

وَظَاهِرُهَا صِحَّةُ الْعَقْدِ، وَهُوَ جَارٍ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ الْمَشْهُورَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ فِي التَّقْيِيدِ بِالْعَمَلِ وَالزَّمَانِ الَّذِي يَحْمِلُ الْعَمَلَ، كَمَا أَشَارَ إلَى ذَلِكَ عِيَاضٌ فِي التَّنْبِيهَاتِ وَاللَّخْمِيِّ، وَتَقَدَّمَ أَنَّ الْخِلَافَ إذَا أَمْكَنَ إتْمَامُ الْعَمَلِ فِي الزَّمَنِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَهَذَا عَلَى صِحَّةِ الْكِرَاءِ مَعَ الْجَمْعِ بَيْنَ الْعَمَلِ وَالزَّمَنِ إذَا زَادَ عَلَى الْعَمَلِ أَوْ سَاوَاهُ كَمَا تَقَدَّمَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(وَ) إنْ اكْتَرَى ثَوْرًا مَثَلًا لِطَحْنِ إرْدَبَّيْنِ فِي يَوْمٍ بِدِرْهَمٍ مَثَلًا فَ (زَادَ) مَا يَطْحَنُهُ فِيهِ عَلَى إرْدَبَّيْنِ مَا يُشْبِهُ الْكَيْلَ (أَوْ نَقَصَ) مَا يَطْحَنُهُ عَنْهُمَا وَتَنَازَعَ زَادَ وَنَقَصَ (مَا) أَيْ قَدْرًا (يُشْبِهُ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ فَكَسْرٍ (الْكَيْلَ) أَيْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِزِيَادَتِهِ فِيهِ تَارَةً وَنَقْصِهِ عَنْهُ مَرَّةً أُخْرَى (فَلَا) شَيْءَ (لَك) يَا مُكْرِي فِي الزِّيَادَةِ (وَلَا) شَيْءَ (عَلَيْك) يَا مُكْتَرِي فِي النَّقْصِ فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَإِذَا حَمَلَ لَك رَجُلٌ طَعَامًا فَزَادَ أَوْ نَقَصَ مَا يُشْبِهُ زِيَادَةَ الْكَيْلِ أَوْ نَقْصِهِ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَلَا لَك مِنْ ضَمَانٍ وَلَا حِصَّةِ كِرَاءٍ، وَبِهَذَا قَرَّرَ الشَّارِحَانِ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ، وَهُوَ مُحْتَمِلٌ لِلتَّقْرِيرَيْنِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

فَصْل كِرَاءُ الْحَمَّامِ

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 40

ارجع إلى أركان المساقاة وشروطها للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 5 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 7 / 29.5
الإضاءة 46%
البدر بعد 8 يوم
أستغفر الله