المشاركة في الشجر مع التفاضل في الثمر

الإسلام > الشركات والإجارات > أركان المساقاة وشروطها > المشاركة في الشجر مع التفاضل في الثمر

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 6 دقيقة قراءة

المشاركة في الشجر مع التفاضل في الثمر - الأقوال والأدلة

قالَ ابنُ عابِدينَ رحمة الله عليه: هذه الحِيلةُ -وإنْ أفادَتْ صِحَّةَ الِاشتِراكِ في الأرضِ والغِراسِ- تَضُرُّ صاحِبَ الأرضِ؛ لأنَّ استِئجارَ الشَّريكِ على العَملِ في المُشترَكِ لا يَصحُّ، ولا يَستَحقُّ أجرًا إنْ عَمِلَ، فقَد يَمتَنِعُ عن العَملِ، ويَأخُذُ نِصفَ الأرضِ بالثَّمنِ اليَسيرِ، اللَّهم إلَّا أنْ يُحمَلَ على أنَّهما أفرَزًا الغِراسَ، وغَرَسَ كلٌّ نِصفَه في جانِبٍ، فتَصحُّ الإجارةُ أيضًا، فتَأمَّلْ (١).

المُشارَكةُ في الشَّجرِ مع التَّفاضُلِ في الثَّمرِ:

قالَ الحَنابِلةُ: ولَو عَمِلَا في شَجرٍ لَهُما وهو بَينهُما نِصفانِ، وشرطَا التَّفاضُلَ في ثَمرِه، بأنْ قالَا: على أنَّ لَكَ الثُّلُثَ، ولي الثُّلثَيْنِ، صَحَّ؛ لأنَّ مَنْ شُرِطَ له الثُّلُثانِ قد يَكونُ أقوَى على العَملِ، وأعلَمَ به مِمَّنْ شُرِطَ له الثُّلُثُ (٢).

وقالَ الشافِعيَّةُ: لَو شرطَ في المُساقاةِ مع الشَّريكِ أنْ يَتعاوَنا على العَملِ فَسَدتْ، وإنْ أثبَتَ له زيادةً على النِّصفِ، كَما لَو ساقَى أجنَبيًّا على هذا الشَّرطِ.

(١) «حاشية ابن عابدين» (٦/ ٢٩٠)، و «الهداية» (٤/ ٦١)، و «العناية شرح الهداية» (١٤/ ١٢٧، ١٢٨)، و «تبيين الحقائق» (٥/ ٢٨٦)، و «مجمع الأنهر» (٤/ ١٥١)، و «اللباب» (٢/ ١٥)، و «مختصر الوقاية» (٢/ ١٩٩)، و «البيان والتحصيل» (١٥/ ٤٠٧) «روضة الطالبين» (٣/ ٧٧١)، و «مغني المحتاج» (٣/ ٣٦٨)، و «نهاية المحتاج» (٥/ ٢٨٨)، و «النجم الوهاج» (٥/ ٣٠٢)، و «الديباج» (٢/ ٤٤٨)، و «المغني» (٥/ ٢٣٨، ٢٣٩)، و «كشاف القناع» (٣/ ٦٢٧)، و «الروض المربع» (٢/ ٨٤).
(٢) «المغني» (٥/ ٢٣٨، ٢٣٩)، و «المبدع» (٥/ ٤٨)، و «الإنصاف» (٥/ ٤٧٠، ٤٧١)، و «كشاف القناع» (٣/ ٦٢٧)، و «الروض المربع» (٢/ ٨٤).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

المغني · ابن قدامة المقدسي · كتاب المساقاة
باب المزارعة *

بابُ المُزَارَعةِ *

٨٨٨ - مسألة؛ قال: (وتَجُوزُ الْمُزَارَعةُ بِبَعْضِ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْأَرْضِ)

مَعْنَى المُزَارَعةِ: دَفْعُ الأرْضِ إلى مَن يَزْرَعُها ويَعْمَلُ عليها، والزَّرْعُ بينهما. وهى جائِزَةٌ في قولِ كَثِيرٍ من أهْلِ العِلْمِ، قال البُخَارِىُّ : قال أبو جعفرٍ: ما بالمَدِينَةِ أهْلُ بَيْتٍ إلَّا ويَزْرَعُونَ على الثُّلُثِ والرُّبْعِ، وزَارَعَ علِىٌّ وسَعْدٌ، وابنُ مسعودٍ، وعمرُ بن عبد العَزِيزِ، والقاسِمُ، وعُرْوَةُ، وآلُ أبى بَكْرٍ، وآلُ عَلِىٍّ، وابنُ سِيرِينَ. وممَّن رَأَى ذلك سَعِيدُ بن المُسَيَّبِ، وطَاوُسٌ، وعبدُ الرحمنِ بن الأسْوَدِ، وموسى بن طَلْحَةَ ، والزُّهْرِيُّ، وعبدُ الرَّحْمَنِ بن أبي لَيْلَى، وابْنُه، وأبو يوسفَ، ومحمدٌ. ورُوِىَ ذلك عن مُعَاذٍ، والحَسَنِ، وعبدِ الرَّحْمنِ بن يَزِيدَ. قال البُخَارِيُّ : وعامَلَ عمرُ الناسَ على أنَّه إن جاءَ عُمَرُ بالبَذْرِ من عندِه، فلَه الشَّطْرُ، وإن جاءُوا بالبَذْرِ، فلهم كذا. وكَرِهَها عِكْرِمَةُ، ومجاهِدٌ، والنَّخَعِىُّ، وأبو حنيفةَ. ورُوِى عن ابنِ عَبَّاسٍ الأمْرانِ جَمِيعًا. وأجَازَها الشافِعِىُّ في الأرْضِ بين النَّخِيلِ، إذا كان بَيَاضُ الأرْضِ أقَلَّ، فإن كان أكْثَرَ فعلى وَجْهَيْنِ. ومَنَعَها في الأرْضِ البَيْضَاءِ؛ لما رَوَى رافِعُ بن خَدِيجٍ قال: كُنَّا نُخَابِرُ على عَهْدِ رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. فذَكَرَ أنَّ بعضَ عُمُومَتِه أتاه، فقال: نَهَى رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن أمْرٍ كان لنا نافِعًا، وطَوَاعِيةُ رَسُولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أنْفَعُ. قال، قُلْنا: ما ذاك؟ قال: قال

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 41

ارجع إلى أركان المساقاة وشروطها للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 5 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 7 / 29.5
الإضاءة 46%
البدر بعد 8 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل