الإسلام > الصلاة > الأذان والإقامة > الأماكن التي تكره الصلاة فيها
آخر تحديث 05 أغسطس 2026 - 04:08
📖 19 دقيقة قراءةالأماكِنُ التي تُكرَه الصَّلاةُ فيها:
وهي سَبعةٌ: المَقبَرةُ، والحَمَّامُ، والمَزبَلةُ، وقارِعةُ الطَّريقِ (١)، والمَجزرَةُ (٢)، وأَعطانُ الإبلِ (٣)، وظَهرُ بَيتِ اللهِ الحَرامِ.
وقد وردَت هذه السَّبعُ في حَديثِ ابنِ عمرَ رضي الله عنهما مَرفوعًا (٤)، عن النَّبيِّ ﷺ ولِبعضِ فِقَرَاتِه شَواهِدُ، منها:
١ - قولُه: «الأَرضُ كلُّهَا مَسجدٌ إلا المَقبرَةَ وَالحَمَّامَ» (٥).
٢ - قولُه: «إذَا حَضرَتِ الصَّلَاةُ وَأَنْتُمْ في مرَابِضِ الغَنَمِ فَصَلُّوا، وإذا حَضرَت وَأَنْتُمْ في أَعطَانِ الإِبِلِ فَلَا تُصَلُّوا؛ فإنَّها خُلِقَت مِنْ الشَّيَاطِينِ».
وعلَّل ذلك بقولِه: «فإنَّها خُلِقَت مِنْ الشَّيَاطِينِ» (٦): «أَلَا تَرَونَ
(١) قَارِعَةُ الطريقِ: يعني التي تَقرَعُها الأقدام، مثل: الأسواق والشَّوارع وغير ذلك قال الشِّربِينِيُّ: والعِلَّةُ في النَّهي عن الصلاةِ في قارعةِ الطريقِ هي لِشَغلِه حقَّ العامةِ ومَنعِهِم من المرور، ولِشَغلِ البالِ عن الخشوعِ فيُشغَلُ بالخَلقِ عن الحقِّ، والمُعتمَدُ أنَّ الكراهةَ في البُنيانِ دونَ البَرِّيَّةِ.
(٢) المَجزَرَة: المَوضِع الذي يَذبَحُ القصَّابونَ وشِبهُهُم فيه البَهائمَ.
(٣) أَعطانُ الإبلِ: جمع عطَن، وهي التي تُقيمُ فيها الإبل وتأوِي إليها.
(٤) حَدِيثٌ ضَعِيفٌ: رواه الترمذي (٣٤٦)، وابن ماجه (٧٤٦).
(٥) حَدِيثٌ صَحِيحٌ: رواه الترمذي (٣١٧)، وابن ماجه (٧٤٥).
(٦) حَدِيثٌ صَحِيحٌ: رواه التِّرمِذِيُّ (٣٤٨)، وابنُ ماجه (٧٦٨)، وأحمدُ (٥/ ٥٤)، وابن حبان في «صحيح» (١٧٠٢)، وقال ابنُ حبَّان في «صحيحه» (٤/ ٦١، ٦٠٣) بعد أن ساقَ الحديثَ: قوله ﷺ: «فَإِنَّهَا خُلِقَت مِنَ الشَّيَاطِينِ». أرادَ به أنَّ معهَا الشياطينَ، وهكذا قولُه ﷺ: «فليَدرَأه ما استطاعَ فإن أبى فليُقاتِله»؛ فإنه شيطانٌ. ثم قال في خبَرِ صَدَقةِ بنِ يسارٍ عن ابنِ عُمَرَ: فليُقاتِله؛ فإنَّ معه القَرينَ. ثم قال: ذكر «البيان» بأنَّ قولَه ﷺ فإنها خُلِقَت من الشياطين: لفظَةٌ أطلقَهَا على المُجاوَرَة، لا على الحقيقة.
ثم ذكَر حديثَ حمزةَ بنِ عمرو الأسلَميِّ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «على ظَهرِ كُلِّ بعيرٍ شيطانٌ، فإذا ركِبتُموها فسَمُّوا اللهَ ولا تَقصُروا عن حاجتِكُم». ثم قال: ذِكرُ خبرٍ ثانٍ يُصرِّحُ بأنَّ الزَّجرَ عن الصلاةِ في أعطانِ الإبلِ لم يكُن ذلك لأجلِ كونِ الشيطانِ فيها.
عن سعيدِ بنِ يسارٍ أنه قال: كنتُ أسيرُ مع عبد الله بنِ عُمَرَ بطريقِ مكةَ فلمَّا خشيتُ الصبحَ نزلتُ فأَوتَرتُ فقال: أليسَ لكَ في رسولِ اللهِ أُسوة؟ فقلتُ: بلى واللهِ، قال: فإنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كان يوتِر على البَعير.
قال أبو حاتِم - أي ابن حِبَّان -: لو كانَ الزَّجرُ عن الصلاةِ في أعطانِ الإبِلِ لأجلِ أنها خُلقَت من الشياطين لم يُصَلِّ ﷺ على البعير إذ مُحالٌ ألا تجوزَ الصلاةُ في المواضِعِ التي قد يكونُ فيها الشيطانُ، ثم تجوزُ الصلاةُ على الشيطانِ نفسِه، بل معنى قولِه ﷺ: إنها خُلقَت من الشياطينِ، أرادَ به أنَّ معها الشياطينَ على سبيلِ المُجاورةِ والقُرب. اه.
عُيُونَهَا وَهِبابَهَا إذا نَفَرَت» (١).
وقدِ اختَلفَ العُلماءُ في هذه المَواضِعِ المَنهِيِّ عن الصَّلاةِ فيها، هل تبطُلُ صَلاةُ مَنْ صلَّى فيها أو لَا؟
فقالَ أبو حَنيفةَ رحمة الله عليه: الصَّلاةُ في هذه المَواضِعِ كلِّها مَكروهةٌ؛ إلا أنَّه إن فعلَها صحَّت، إلَّا ظَهرَ بَيتِ اللهِ الحَرامِ، فإنَّ الصَّلاةَ على ظَهرِهِ تَصحُّ على الإطلاقِ، من غيرِ كَراهةٍ.
وقالَ مالِكٌ رحمة الله عليه: الصَّلاةُ في هذه المَواضِعِ صَحيحةٌ إن كانَت طاهِرةً، على كَراهيةٍ؛ لِأنَّ النَّجاسةَ قَلَّ أن تَخلُوَ منها في الأغلَبِ، إلَّا ظَهرَ
(١) حَدِيثٌ حَسَنٌ: رواه أحمد (٥/ ٥٥).
بَيتِ اللهِ الحَرامِ، فإنَّ الصَّلاةَ عليه -عندَه- فاسِدةٌ؛ لأنَّه يَستَدبِرُ بذلك بَعضَ ما أُمر باستِقبالِه.
وقالَ الشافِعيُّ رحمة الله عليه: الصَّلاةُ في هذه المَواضِعِ -غيرَ ظَهرِ بَيتِ اللهِ الحَرامِ والمَقبرَةِ- صَحيحةٌ معَ الكَراهيةِ، فأمَّا ظَهرُ بَيتِ اللهِ الحَرامِ، فإنَّه إن كانَ بينَ يَديِ المُصلِّي سُترةٌ مُتَّصِلةٌ بالبِناءِ: كانَتِ الصَّلاةُ صَحيحةً مِنْ غيرِ كَراهيةٍ، وإن لم تكُن، لم تَصحَّ الصَّلاةُ.
وأمَّا المَقبَرةُ، فإنَّها إن كانَت مَنبوشَةً، قد تَكرَّر نَبشُها؛ لم تَصحَّ الصَّلاةُ فيها، وإن كانَت غيرَ مَنبوشةٍ كُرِهَ وأجزَأَت.
وعن أحمدَ ثَلاثُ رِواياتٍ: المَشهورُ مِنهنَّ أنَّها تبطُلُ على الإطلاقِ.
والرِّوايةُ الثانيةُ: أنَّها تَصحُّ مع الكَراهيةِ.
والثَّالثةُ: إن كانَ عالِمًا بالنَّهيِ أعادَ، وإن لم يكن عالِمًا لم يُعِد (١).
قالَ ابنُ رُشدٍ رحمة الله عليه بعدَ أن نقلَ الخِلافَ في المَسألةِ: وسَببُ اختِلافِهم تَعارُضُ ظَواهِرِ الآثارِ في هذا البابِ، وذلك أنَّ ههُنَا حَديثَينِ مُتَّفَقًا على صحَّتِهما، وحَديثَين مُختَلَفًا فيهِما، فأمَّا المُتَّفَقُ عليهِما: فقولُه عليه الصلاة والسلام: «أُعطِيتُ خَمسًا لم يُعطَهُنَّ أَحدٌ قَبلِي … »، وذكرَ فيها: «وَجُعلت لي الأَرضُ مَسجدًا وَطَهُورًا، فَأَيُّمَا رَجلٍ مِنْ أُمَّتِي أَدرَكَتهُ الصَّلاةُ فَليُصلِّ» (٢)، وقولُه عليه الصلاة والسلام: «اجعَلُوا من صَلاتِكُم في بُيُوتِكُم ولا تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا» (٣).
(١) «الإفصاح» (١/ ١٩٥).
(٢) رواه البُخاري (٣٢٨).
(٣) رواه البُخاري (٤٢٢)، ومُسلِم (٧٧٧).
وأمَّا غيرُ المُتَّفَقِ عليهِمَا:
فأحَدُهُما: ما رُويَ أنَّه عليه الصلاة والسلام نَهى أن يُصلَّى في سَبعةِ مَواطِنَ: «في المَزبَلةِ والمَقبَرةِ … » الحَديثَ (١).
والآخَرُ: ما رُويَ أنَّه قالَ عليه الصلاة والسلام: «صَلُّوا في مرَابِضِ الغَنَمِ، وَلَا تُصَلُّوا في أَعطَانِ الإِبِلِ» (٢).
فذَهب النَّاسُ في هذه الأحاديثِ ثَلاثةَ مَذاهبَ:
أحَدُها: مَذهبُ التَّرجيحِ والنَّسخِ.
والثَّاني: مَذهبُ البِناءِ، أعني بِناءَ الخاصِّ على العامِّ.
والثَّالثُ: مَذهبُ الجَمعِ.
فأمَّا مَنْ ذَهب مَذَهب التَّرجيحِ والنَّسخِ: فأخذَ بالحَديثِ المَشهورِ، وهو قولُه عليه الصلاة والسلام: «جُعلت لي الأَرضُ مَسجدًا وَطَهُورًا». وقالَ: هذا ناسِخٌ لغيرِه، ولأنَّ هذه هي فَضائِلُ له عليه الصلاة والسلام، وذلك ممَّا لا يَجوزُ نَسخُه.
وأمَّا مَنْ ذَهب مَذَهب بِناءِ الخاصِّ على العامِّ فقالَ: حَديثُ الإباحةِ عامٌّ، وحَديثُ النَّهيِ خاصٌّ، فيجبُ أن يُبنَى الخاصُّ على العامِّ، فمِن هؤلاءِ مَنِ استَثنَى المَواضِعَ السَّبعةَ، ومنهم مَنِ استَثنَى الحَمَّامَ والمَقبرَةَ، وقالَ: هذا هو الثَّابِتُ عنه عليه الصلاة والسلام؛ لأنَّه قد رُويَ أيضًا النَّهيُ عنهما مُفرَدَينِ، ومنهم مَنِ استَثنَى المَقبرةَ فقط؛ لِلحَديثِ المُتقَدِّمِ.
(١) حَدِيثٌ ضَعِيفٌ: تَقَدَّمَ.
(٢) حَدِيثٌ صَحِيحٌ: تَقَدَّمَ.
المغني · ابن قدامة المقدسي · كتاب الصلاة
باب صلاة الاستسقاء
بابُ صلاةِ الاسْتِسْقاءِ
صَلَاةُ الاسْتِسْقَاءِ سُنَّةٌ مُؤكَّدَةٌ، ثَابِتَةٌ بِسُنَّةِ رسولِ اللهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- وخُلَفَائِه، رَضِىَ اللَّه عنهم.
٣٢٢ - مسألة؛ قال أبو القاسم، رَحِمَهُ اللهُ: (وَإذَا أَجْدَبَتِ الْأَرْضُ، واحْتَبَسَ القَطْرُ، خَرَجُوا مَعَ الْإِمَامِ، فَكَانُوا فِى خُرُوجِهِمْ، كما رُوِىَ عَنِ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، أنَّه كَانَ إذَا خرَجَ إلَى الاسْتِسْقَاءِ ، خرَجَ مُتَوَاضِعًا، متَبَذِّلًا، مُتَخَشِّعًا، مُتَذَلِّلًا، مُتَضَرِّعًا).
وجُمْلَةُ ذلك أنَّ السُّنَّةَ الخُرُوجُ لِصلاةِ الاسْتِسْقاءِ على هذه الصِّفَةِ المَذْكُورَةِ، مُتَوَاضِعًا لِلهِ تعالى، مُتَبَذِّلًا، أي في ثِيَابِ البِذْلَةِ، أَى لا يَلْبَسُ ثِيابَ الزِّينَةِ، ولا يَتَطَيَّبُ؛ لأنَّه من كمالِ الزِّينَةِ، وهذا يَوْمُ تَواضُعِ واسْتِكانَةٍ، ويكونُ مُتَخَشِّعًا في مَشْيِه وجُلُوسِه، في خُضُوعٍ، مُتَضَرِّعًا إلى اللهِ تعالى، مُتَذَلِّلًا له ، رَاغِبًا إليه. قال ابنُ عَبَّاسٍ: خَرَجَ رسولُ اللهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- للاسْتِسْقَاءِ مُتَبَذِّلًا، مُتَوَاضِعًا، مُتَخَشِّعًا، مُتَضَرِّعًا، حتى أتى المُصَلَّى، فلم يَخْطُبْ كخُطْبَتِكم هذه، ولكنْ لم يَزَلْ في الدُّعاءِ والتَّضَرُّعِ والتَّكْبِيرِ، وصَلَّى رَكْعَتَيْنِ كما كان يُصَلِّى في العِيدِ. قال التِّرْمِذِىُّ : هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . ويُسْتَحَبُّ التَّنظِيفُ بالماءِ،
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · علاء الدين الكاساني · كتاب الصلاة
فصل شرائط أركان الصلاة
بِدُونِهَا، وَيُشْتَرَطُ لَهَا مَا يُشْتَرَطُ لِسَائِرِ الْأَرْكَانِ فَأَمَّا التَّحْرِيمَةُ فَلَيْسَتْ بِرُكْنٍ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ مِنْ أَصْحَابِنَا بَلْ هِيَ شَرْطٌ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ رُكْنٌ، وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ مَشَايِخِنَا وَإِلَيْهِ مَالَ عِصَامُ بْنُ يُوسُفَ، وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ الْإِحْرَامُ فِي بَابِ الْحَجِّ أَنَّهُ شَرْطٌ عِنْدَنَا، وَعِنْدَهُ رُكْنٌ، وَثَمَرَةُ الْخِلَافِ أَنَّ عِنْدَنَا يَجُوزُ بِنَاءُ النَّفْلِ عَلَى الْفَرْضِ بِأَنْ يُحْرِمَ لِلْفَرْضِ وَيَفْرُغَ مِنْهُ وَيَشْرَعَ فِي النَّفْلِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ مِنْ غَيْرِ تَحْرِيمَةٍ جَدِيدَةٍ، وَعِنْدَهُ لَا يَجُوزُ وَوَجْهُ الْبِنَاءِ عَلَى هَذَا الْأَصْلِ أَنَّ التَّحْرِيمَةَ لَمَّا كَانَتْ شَرْطًا جَازَ أَنْ يَتَأَدَّى النَّفَلُ بِتَحْرِيمَةِ الْفَرْضِ كَمَا يَتَأَدَّى بِطَهَارَةٍ وَقَعَتْ لِلْفَرْضِ وَعِنْدَهُ لَمَّا كَانَتْ رُكْنًا وَقَدْ انْقَضَى الْفَرْضُ بِأَرْكَانِهِ فَتَنْقَضِي التَّحْرِيمَةُ أَيْضًا.
(وَجْهُ) قَوْلُ الشَّافِعِيِّ أَنَّ حَدَّ الرُّكْنِ مَوْجُودٌ فِيهَا وَهُوَ مَا ذَكَرْنَا، وَكَذَا وُجِدَتْ عَلَامَةُ الْأَرْكَانِ فِيهَا؛ لِأَنَّهَا لَا تَدُومُ بَلْ تَنْقَضِي، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ لِصِحَّتِهَا مَا يُشْتَرَطُ لِسَائِرِ الْأَرْكَانِ بِخِلَافِ الشُّرُوطِ.
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الماوردي · (كتاب الجمعة وغيرها من أمرها)
(باب صلاة الخوف)
(باب صلاة الخوف)
قال الشافعي رضي الله عنه: " وَإِذَا صَلَّوْا فِي سَفَرٍ صَلَاةَ الْخَوْفِ مِنْ عَدُوٍّ غَيْرِ مَأْمُونٍ صَلَى الْإِمَامُ بِطَائِفَةٍ رَكْعَةً وطائفة وجاءه الْعَدُوِّ فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا قَامَ فَثَبَتَ قَائِمًا وَأَطَالَ الْقِيَامَ وَأَتَمَّتِ الطَّائِفَةُ الرَّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ عليها تقرأ بأم القرآن وسورة وتخفف ثم تسلم وتنصرف فتقف وجاء العدو وتأتي الطائفة الأخرى فيصلي بها الإمام الركعة الثانية التي بقيت عليه فيقرأ فيها بعد إتيانهم بأم القرآن وسورة قصيرة ويثبت جالسا وتقوم الطائفة فتتم لأنفسها الركعة التي بقيت عليها بأم القرآن وسورة قصيرة ثم تجلس مع الإمام قدر ما يعلمهم تشهدوا ثم يسلم بهم وقد صلت الطائفة جميعا مع الإمام وأخذت كل واحدة منهما مع إمامها ما أخذت الأخرى منه واحتج بقول الله تبارك وتعالى {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ} النساء: ١٠٢ الآية وَاحْتَجَّ بِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فعل نحو ذلك. يوم ذات الرقاع.
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ: وَالْأَصْلُ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ: قَوْله تَعَالَى: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ) {النساء: ١٠٢) الْآيَةَ، وَرُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَنَّهُ صَلَّى صَلَاةَ الْخَوْفِ فِي مَوَاضِعَ ذَكَرَهَا أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِهِ عَشْرَ صَلَوَاتٍ.
ارجع إلى الأذان والإقامة للاطلاع على جميع المسائل.