السجود على كور العمامة

الإسلام > الصلاة > الأذان والإقامة > السجود على كور العمامة

آخر تحديث 05 أغسطس 2026 - 04:08

📖 20 دقيقة قراءة

السجود على كور العمامة - الأقوال والأدلة

على حالِه؛ مُحافظَةً على حُرمةِ الوقتِ، ولا يَجوزُ تَأخيرُها.

وإذا صلَّى على حالِه وفي الوقتِ سَعَةٌ فقدِ ارتَكبَ المَكروهَ، وصَلاتُه صَحِيحةٌ عندَنا وعندَ الجُمهورِ، لكِن يُستحبُّ إعادَتُها، ولا يجبُ (١).

ولكِن نقلَ ابنُ القاسِمِ عن مالِكٍ أنَّ صَلاةَ الحاقِنِ فاسِدةٌ، وأنَّ عليه الإعادةَ في الوقتِ، وبعدَ الوقتِ.

قال ابنُ عَبد البرِّ رحمة الله عليه: قد أجمَعوا أنَّه لو صلَّى بحَضرةِ الطَّعامِ فأكمَلَ صَلاتَه ولم يترُك مِنْ فرائِضِها شَيئًا فَصَلاتُه مُجزِئةٌ عنه، فكذلك إذا صلَّاها حاقِنًا، فأكمَلَ صَلاتَه، وفي هذا دَليلٌ على أنَّ النَّهيَ عن الصَّلاةِ بحَضرةِ الطَّعامِ مِنْ أجلِ خَوفِ اشتِغالِ بالِ المُصلِّي بالطَّعامِ عن الصَّلاةِ، وتَركِه إقامَتَها على حُدودِها، فإذا أقامَها على حُدودِها خرَج المَعنى المَخوفُ عليه، وأجزَأَته صَلاتُه لذلك (٢).

وقالَ الطَّحاويُّ رحمة الله عليه: لا يختلِفونَ أنَّه لو شُغِلَ قَلبُه بشَيءٍ مِنْ الدُّنيا أنَّه لا يُستحبُّ له الإعادةُ، فكذلك إذا شَغَلَه البَولُ (٣).

١١ - السُّجودُ على كَورِ العِمامةِ:

ذَهب جُمهورُ الفُقهاءِ الحَنفيَّةُ والمالِكيَّةُ والحَنابلَةُ إلى كَراهةِ السُّجودِ

(١) «شَرح مُسلِم» (٥/ ٤١).
(٢) «الاستذكار» (٢/ ٢٩٧)، و «التَّمهيد» (٢٢/ ٢٠٦).
(٣) «بداية المجتهد» (٢/ ٢٥٤)، و «شرح فتح القدير» (١/ ٤١٨)، و «البحر الرائق» (٢/ ٣٥)، و «تبيين الحقائق» (١/ ١١٤)، و «القوانين الفقهية» (١/ ٣٩)، و «المدوَّنة» (١/ ٣٤، ٣٥)، و «المجموع» (٤/ ٣٦)، و «المغني» (٢/ ١٨٢).

على كَورِ العِمامةِ مِنْ حيثُ الجُملةُ، وقَيَّدوا الكَراهةَ بما إذا كانَ السُّجودُ على كَورِ العِمامةِ بدُونِ عُذرٍ مِنْ حَرٍّ أو بَردٍ أو مرَضٍ.

قالَ البُهوتِيُّ رحمة الله عليه: لِيَخرُج مِنْ الخِلافِ ويَأتِ بالعَزيمةِ.

ودَليلُ ذلك حَديثُ أنَس بنِ مالِكٍ رضي الله عنه قالَ: «كُنَّا نُصَلِّي مع النَّبيِّ في شِدَّةِ الحَرِّ، فإذا لم يَستَطِع أَحدُنَا أَنْ يُمَكِّنَ وَجهَهُ مِنْ الأرضِ، بَسَطَ ثَوبَه فَسجدَ عليه» (١).

وذكرَ البُخارِيُّ في صَحِيحِه قالَ الحَسنُ: «كانَ القَومُ يَسجُدُونَ على العِمَامَةِ وَالقَلَنسُوَةِ» (٢). فدلَّ ذلك على الصِّحَّةِ، وإنَّما كُرِهَ لمَا فيه مِنْ تَركِ نِهايةِ التَّعظيمِ، ولأنَّه عُضوٌ مِنْ أعضاءِ السُّجودِ، فجازَ السُّجودُ على حائِلِه، كالقَدمَينِ.

والكَراهةُ عندَ الحَنفيَّةِ تَنزيهيَّةٌ، وشرَطَ الحَنفيةُ لِصحَّةِ السُّجودِ على الكَورِ كَونَ الكَورِ على الجَبهةِ، أو بعضِها، أمَّا إذا كانَ على الرَّأسِ فَقط، وسجدَ عليه، ولم تُصِب جَبهتُه الأرضَ -على القولِ بتَعَيُّنِها- ولا أنفُه -على القولِ بعدمِ تَعَيُّنِها- فإنَّ الصَّلاةَ لا تَصحُّ؛ لِعدمِ السُّجودِ على مَحَلِّه. قالَ العلَّامةُ ابنُ أميرِ حاجٍّ: وكَثيرٌ مِنْ العَوامِّ يَتساهَلُ في ذلك، ويَظُنُّ الجَوازَ.

وقالَ المالِكيَّةُ: إن كانَ كَورُ العِمامةِ طاقَةً أو طاقَتَينِ مثلَ الثِّيابِ التي تَستُرُ الرُّكَبَ والقَدمَينِ فلا بَأسَ، وإن كانَ الكَورُ أكثرَ مِنْ الطَّاقتَينِ والحالُ

(١) رَواه البخاري (١١٥٠)، ومُسلِم (٦٢٠).
(٢) البخاري (١/ ١٥١).

أنَّه لا يَمنَعُ مِنْ لُصوقِ الجَبهةِ بالأرضِ، أعادَ في الوقتِ -كما يَقولُ الدُّسوقيُّ-، وإن كانَ كَورُ العِمامةِ فوقَ الجَبهةِ ويَمنَعُ لُصوقَ الجَبهةِ بالأرضِ فصَلاتُه باطِلةٌ.

والمُرادُ بالطَّاقاتِ في كَلامِهم: اللَّفَّاتُ والتَّعصيباتُ. ومَثَّلوا لِلطَّاقةِ اللَّطيفةِ بالشَّاشِ الرَّفيعِ.

وألحَقَ المالِكيَّةُ والحَنابلَةُ بكَورِ العِمامةِ كلَّ ما اتَّصَلَ بالمُصلِّي مِنْ غيرِ أعضاءِ السُّجودِ، كطَرفِ كُمِّه ومَلبُوسِه.

وصرَّح الحَنفيَّةُ بجَوازِ ذلك إذا كانَ المَكانُ المَبسوطُ عليه ذلك طاهرًا، وإلا فلا (١).

قالَ القاضي عَبدُ الوهَّابِ رحمة الله عليه: يَجوزُ أن يَسجُدَ على طاقاتِ العِمامةِ مِنْ غيرِ أن يَكشِفَ عن جَبهتِه؛ خِلافًا لِلشافِعيِّ؛ لقولِه : «واسجُد حتى تَطمَئن ساجِدًا»، ولم يُفَصِّل، ولأنَّه عُضوٌ مِنْ أعضاءِ السُّجودِ فوُجودُ الحائِلِ بينَه وبينَ الأرضِ لا يَنفي الاسمَ حَقيقةً، أصلُه الرُّكبَتانِ، ولأنَّه مَكَّنَ جَبهتَه مِنْ الأرضِ، فأشبَهَ إذا باشَرَها به (٢).

(١) «معاني الآثار» (٢/ ٦٢، ٦٣)، و «البَحر» (١/ ٣٣٧، ٣٣٨)، وابن عابدين (١/ ٥٠٠)، والطحطاوي (١/ ٢٤٠)، و «تحفة الفقهاء» (١/ ١٣٥)، و «حاشية الدُّسوقي» (١/ ٢٥٣)، و «بُلغة السالك» (١/ ٢٢٥)، و «المدوَّنة» (١/ ٧٤)، و «مواهب الجليل» (١/ ٥٤٧)، و «الذخيرة» (٢/ ١٩٦)، والعَدَوي (١/ ٣٣٨)، و «مختصر اختلاف العلماء» (١/ ٢٣٢)، و «المغني» (٢/ ٦٩، ٧١)، و «كشاف القناع» (١/ ٣٥٢، ٣٥٣)، و «الإنصاف» (٢/ ٦٨)، و «شرح مسلم» (٥/ ١٠٥)، و «الإفصاح» (١/ ١٧٠).
(٢) «الإشراف على نكت مسائل الخلاف» (١/ ٢٧٩، ٢٨٠) (١٩٥).

أمَّا الشافِعيَّةُ فقالَ النَّوويُّ رحمة الله عليه: فإن حالَ دونَ الجَبهةِ حائِلٌ مُتَّصِلٌ به، فإن سجدَ على كَفِّه أو كَورِ عِمامَتِه أو طَرفِ كُمِّه أو عِمامَتِه، وهما يَتحَركانِ بحَركَتِه في القِيامِ والقُعودِ، أو غيرِهما، لم تَصحَّ صَلاتُه بلا خِلافٍ عندَنا؛ لأنَّه مَنسوبٌ إليه؛ وذلك لمَا رَوى خَبابُ بنُ الأرَتِّ رضي الله عنه: «شَكَونَا إلى النَّبيِّ حَر الرَّمضَاءِ، فلم يُشكِنَا» (١). وفي رِوايةِ البَيهَقيِّ: «فِي جِباهِنَا وَأَكُفِّنَا». فلو لم تَجِب مُباشَرَةُ المُصلِّي بالجَبهةِ لَأرشَدَهم إلى سَترِها.

وإن سجدَ على ذَيلِه أو كُمِّه أو طَرفِ عِمامَتِه وهو طَويلٌ جِدًّا، لا يَتحَركُ بحَركتِه، فوَجهانِ: الصَّحِيحُ: أنَّه تَصحُّ صَلاتُه؛ لأنَّ هذا الطَّرفَ في مَعنى المُنفَصِلِ، والآخَرُ: لا تَصحُّ، كما لو كانَ على ذلك الطَّرفِ نَجاسةٌ، وإن كانَ لا يَتحَركُ بحَركَتِه.

هذا كلُّه إذا لم يكن في تَركِ المُباشَرةِ عُذرٌ، فإن كانَ على جَبهتِه جِراحةٌ وعَصَبَها بعِصابةٍ، وسجدَ على العِصابةِ أجزَأَه ذلك، وصحَّت صَلاتُه، ولا إعادةَ عليه؛ لأنَّه إذا سقطَتِ الإعادةُ مع الإيماءِ بالرَّأسِ لِلعُذرِ فهنا أَولَى. وشَرطُ جَوازِ ذلك أن يَكونَ عليه مَشقَّةٌ شَديدةٌ في إزالةِ العِصابةِ، ولو عَصَبَ على جَبهتِه عِصابةً مَشقوقةً لِحاجةٍ أو لغيرِ حاجةٍ، وسجدَ وماسَّ ما بينَ شِقَّيهَا شَيئًا مِنْ جَبهتِه الأرضَ، أجزَأَه ذلك القَدرُ، وكذا لو سجدَ وعلى جَبهتِه ثَوبٌ مُخرَقٌ، فمَسَّ مِنْ جَبهتِه الأرضَ، أجزَأَه، نصَّ عليه في: «الأُمِّ» واتَّفَقُوا عليه … وإذا سجدَ على كَورِ عِمامَتِه أو كُمِّه أو نحوِهما … فإن

(١) رَواه مُسلِم (٦١٩).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

بداية المجتهد ونهاية المقتصد · ابن رشد الحفيد · كتاب الصلاة الثاني
الباب التاسع في سجود القرآن

وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ يَقُولُ: (اللَّهُ أَكْبَرُ) ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ يَقُولُ الرَّابِعَةَ: (وَلِلَّهِ الْحَمْدُ) . وَقَالَتْ جَمَاعَةٌ: لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مُؤَقَّتٌ.

وَالسَّبَبُ فِي هَذَا الِاخْتِلَافِ: عَدَمُ التَّحْدِيدِ فِي ذَلِكَ فِي الشَّرْعِ، مَعَ فَهْمِهِمْ مِنَ الشَّرْعِ فِي ذَلِكَ التَّوْقِيتِ - أَعْنِي: فَهْمَ الْأَكْثَرِ. وَهَذَا هُوَ السَّبَبُ فِي اخْتِلَافِهِمْ فِي تَوْقِيتِ زَمَانِ التَّكْبِيرِ - أَعْنِي: فَهْمَ التَّوْقِيتِ مَعَ عَدَمِ النَّصِّ فِي ذَلِكَ.

وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُفْطِرَ فِي عِيدِ الْفِطْرِ قَبْلَ الْغُدُوِّ إِلَى الْمُصَلَّى، وَأَنْ لَا يُفْطِرَ يَوْمَ الْأَضْحَى إِلَّا بَعْدَ الِانْصِرَافِ مِنَ الصَّلَاةِ، وَأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَرْجِعَ على غَيْرِ الطَّرِيقِ الَّتِي مَشَى عَلَيْهَا لِثُبُوتِ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -.

الْبَابُ التَّاسِعُ فِي سُجُودِ الْقُرْآنِ

ِ وَالْكَلَامُ فِي هَذَا الْبَابِ يَنْحَصِرُ فِي خَمْسَةِ فُصُولٍ: فِي حُكْمِ السُّجُودِ، وَفِي عَدَدِ السَّجَدَاتِ الَّتِي هي عَزَائِمُ - أَعْنِي: الَّتِي يُسْجَدُ لَهَا -، وَفِي الْأَوْقَاتِ الَّتِي يُسْجَدُ لَهَا، وَعَلَى مَنْ يَجِبُ السُّجُودُ، وَفِي صِفَةِ السُّجُودِ.

فَأَمَّا حُكْمُ سُجُودِ التِّلَاوَةِ: فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ وَأَصْحَابَهُ قَالُوا: هُوَ وَاجِبٌ، وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ: هُوَ مَسْنُونٌ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ.

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · علاء الدين الكاساني · كتاب الصلاة
فصل بيان سبب وجوب سجود السهو

الْوَاقِعَةِ فِي مَحَلِّهَا، فَأَمَّا سَجْدَةُ التِّلَاوَةِ فَمَحَلُّهَا قَبْلَ الْقَعْدَةِ، فَالْعَوْدُ إلَيْهَا يَرْفَعُ الْقَعْدَةَ كَالْعَوْدِ إلَى السَّجْدَةِ الصُّلْبِيَّةِ فَهُوَ الْفَرْقُ.

(أَمَّا) قَوْلُهُمْ: إنَّ لَهُ مَدْخَلًا فِي صَلَاةِ التَّطَوُّعِ فَنَقُولُ: أَصْلُ الصَّلَاةِ وَإِنْ كَانَتْ تَطَوُّعًا لَكِنَّ لَهَا أَرْكَانٌ لَا تَقُومُ بِدُونِهَا، وَوَاجِبَاتٌ تَنْتَقِصُ بِفَوَاتِهَا وَتَغْيِيرِهَا عَنْ مَحَلِّهَا، فَيُحْتَاجُ إلَى الْجَابِرِ، مَعَ أَنَّ النَّفَلَ يَصِيرُ وَاجِبًا عِنْدَنَا بِالشُّرُوعِ وَيَلْتَحِقُ بِالْوَاجِبَاتِ الْأَصْلِيَّةِ فِي حَقِّ الْأَحْكَامِ عَلَى مَا يُبَيَّنُ فِي مَوَاضِعِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

فَصْلٌ بَيَانُ سَبَبِ وُجُوبِ سُجُودِ السَّهْوِ

(فَصْلٌ) :

وَأَمَّا بَيَانُ سَبَبِ الْوُجُوبِ فَسَبَبُ وُجُوبِهِ تَرْكُ الْوَاجِبِ الْأَصْلِيِّ فِي الصَّلَاةِ، أَوْ تَغْيِيرُهُ أَوْ تَغْيِيرُ فَرْضٍ مِنْهَا عَنْ مَحَلِّهِ الْأَصْلِيِّ سَاهِيًا؛ لِأَنَّ كُلَّ ذَلِكَ يُوجِبُ نُقْصَانًا فِي الصَّلَاةِ فَيَجِبُ جَبْرُهُ بِالسُّجُودِ، وَيَخْرُجُ عَلَى هَذَا الْأَصْلِ مَسَائِلُ، وَجُمْلَةُ الْكَلَامِ فِيهِ أَنَّ الَّذِي وَقَعَ السَّهْوُ عَنْهُ لَا يَخْلُو أَمَّا إنْ كَانَ مِنْ الْأَفْعَالِ، وَأَمَّا إنْ كَانَ مِنْ الْأَذْكَارِ، إذْ الصَّلَاةُ أَفْعَالٌ وَأَذْكَارٌ، فَإِنْ كَانَ مِنْ الْأَفْعَالِ بِأَنْ قَعَدَ فِي مَوْضِعِ الْقِيَامِ أَوْ قَامَ فِي مَوْضِعَ الْقُعُودِ سَجَدَ لِلسَّهْوِ لِوُجُودِ تَغْيِيرِ الْفَرْضِ، وَهُوَ تَأْخِيرُ الْقِيَامِ عَنْ وَقْتِهِ، أَوْ تَقْدِيمُهُ عَلَى وَقْتِهِ مَعَ تَرْكِ الْوَاجِبِ، وَهُوَ الْقَعْدَةُ الْأُولَى.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الماوردي · (كتاب الصلاة)
(باب سجود السهو وسجود الشكر)

(باب سجود السهو وسجود الشكر)

قال الشافعي رضي الله عنه: " وَمَنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ أَثَلَاثًا صَلَّى أَمْ أَرْبَعًا فَعَلَيْهِ أَنْ يَبْنِيَ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ، وَكَذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - "

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ إِذَا أَحْرَمَ بِالصَّلَاةِ ثُمَّ شَكَّ فِي رَكَعَاتِهَا فَلَمْ يَدْرِ أركعة صلى، أو رَكْعَتَيْنِ بَنَى عَلَى الْيَقِينِ وَحَسَبَهَا رَكْعَةً، وَلَوْ كَانَ الشَّكُّ بَيْنَ رَكْعَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ بَنَى عَلَى رَكْعَتَيْنِ، وَلَوْ كَانَ الشَّكُّ بَيْنَ ثَلَاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ بَنَى عَلَى ثَلَاثٍ وَهُوَ الْيَقِينُ، وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ شَكِّهِ، أَوْ كَانَ يَعْتَادُهُ، وَبِهِ قَالَ مِنَ الصَّحَابَةِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَمِنَ الْفُقَهَاءِ مَالِكٌ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 336 - 339

ارجع إلى الأذان والإقامة للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 4 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6.1 / 29.5
الإضاءة 37%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد