الإسلام > الصلاة > الأذان والإقامة > الضحك في الصلاة
آخر تحديث 05 أغسطس 2026 - 04:08
📖 9 دقيقة قراءةأَبا بَكرٍ يُصلِّي بِالنَّاسِ. قالَت عائِشَةُ: قُلتُ: إِنَّ أَبا بَكرٍ إذا قامَ في مَقامِكَ لم يُسمِعِ النَّاسَ مِنْ البُكاءِ؛ فَمُر عمرَ فَليُصلِّ. فقالَ: مُرُوا أَبا بَكرٍ فَليُصلِّ لِلنَّاسِ. قالَت عائِشَةُ لِحَفصَةَ: قُولِي له إِنَّ أَبا بَكرٍ إذا قامَ في مَقامِكَ لم يُسمِعِ النَّاسَ مِنْ البُكاءِ، فَمُر عمرَ فَليُصلِّ لِلنَّاسِ. فَفعلَت حَفصَةُ، فقالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: مَه؛ إِنَّكُنَّ لَأَنتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسفَ؛ مُرُوا أَبا بَكرٍ فَليُصلِّ لِلنَّاسِ. قالَت حَفصَةُ لِعائِشَةَ: ما كُنْتُ لِأُصِيبَ مِنكِ خَيرًا» (١).
وفي رِوايةٍ لِلبُخارِيِّ: «إِنَّ أَبا بَكرٍ رَجلٌ أَسِيفٌ»، ووَجهُ الاستِدلالِ به أنَّ النَّبيَّ ﷺ لمَّا صمَّم على استِخلافِ أبي بَكرٍ بعدَ أن أُخبِرَ أنَّه إذا قرأَ غلَبه البُكاءُ؛ دلَّ ذلك على الجَوازِ (٢).
وذَهب الإمامُ الشافِعيُّ رحمة الله عليه إلى بُطلانِ الصَّلاةِ لِمَنْ بَكَى فيها ولَو مِنْ خَوفِ الآخِرةِ (٣).
٥ - الضَّحِكُ في الصَّلاةِ:
قالَ ابنُ المُنذرِ رحمة الله عليه: أجمَعوا على أنَّ الضَّحِكَ في الصَّلاةِ يَنقُضُ الصَّلاةَ (٤).
(١) رواه البُخاري (٦٨٤)، ومُسلِم (٤١٨).
(٢) «عُمدةُ القاري» (٥/ ١٩٠، ٢٥١)، و «أحكام القرآن» للجَصَّاص (٥/ ٣٧، ٣٨)، و «الاستذكار» (٢/ ٣٥٥)، و «التاج والإكليل» (٢/ ٣٣)، و «مختصر اختلاف العلماء» (٤/ ٣٩٥)، و «نَيلُ الأوطار» (٢/ ٣٦٩، ٣٧٠)، و «فتح الباري» (٢/ ٢٠٦)، و «المغني» (٢/ ٢٤٧)، وبقية المصادر السابقة.
(٣) «الإقناع» (١/ ١٤٨)، و «مغني المحتاج» (١/ ١٩٥).
(٤) «الإجماع» (٢٠/ ٢٥)، و «الأوسط» (١/ ٢٢٦).
بداية المجتهد ونهاية المقتصد · ابن رشد الحفيد · كتاب الصلاة
الجملة الرابعة في قضاء الصلاة وجبر ما يقع فيها من خلل
الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ الْقِيَامَ أَصْلًا، وَقَوْمٌ قَالُوا هُوَ الَّذِي يَشُقُّ عَلَيْهِ الْقِيَامُ مِنَ الْمَرَضِ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ.
وسبب اختلافهم هو: هَلْ يَسْقُطُ فَرْضُ الْقِيَامِ مَعَ الْمَشَقَّةِ أَوْ مَعَ عَدَمِ الْقُدْرَةِ؟ وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ نَصٌّ، وَأَمَّا صِفَةُ الْجُلُوسِ فَإِنَّ قَوْمًا قَالُوا: يَجْلِسُ مُتَرَبِّعًا: (أَعْنِي: الْجُلُوسَ الَّذِي هُوَ بَدَلٌ مِنَ الْقِيَامِ) وَكَرِهَ ابْنُ مَسْعُودٍ الْجُلُوسَ مُتَرَبِّعًا، فَمَنْ ذَهَبَ إِلَى التَّرْبِيعِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ جُلُوسِ التَّشَهُّدِ، وَمَنْ كَرِهَهُ فَلِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ جُلُوسِ الصَّلَاةِ.
وَأَمَّا صِفَةُ صَلَاةِ الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى الْقِيَامِ وَلَا عَلَى الْجُلُوسِ، فَإِنَّ قَوْمًا قَالُوا يُصَلِّي مُضْطَجِعًا، وَقَوْمٌ قَالُوا: يُصَلِّي كَيْفَمَا تَيَسَّرَ لَهُ، وَقَوْمٌ قَالُوا: يُصَلِّي مُسْتَقْبِلًا رِجْلَاهُ إِلَى الْكَعْبَةِ، وَقَوْمٌ قَالُوا: إِنْ لَمْ يَسْتَطِعِ صَلَّى عَلَى جَنْبِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ عَلَى جَنْبِهِ صَلَّى مُسْتَلْقِيًا وَرِجْلَاهُ إِلَى الْقِبْلَةِ عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِ، وَهُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ.
الْجُمْلَةُ الرَّابِعَةُ فِي قَضَاءِ الصَّلَاةِ وَجَبْرِ مَا يَقَعُ فِيهَا مِنْ خَلَلٍ
الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي الْإِعَادَةِ مُفْسِدَاتِ الصَّلَاةِ
الْجُمْلَةُ الرَّابِعَةُ وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ تَشْتَمِلُ مِنْ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ عَلَى الَّتِي لَيْسَتْ أَدَاءً، وَهَذِهِ هِيَ: إِمَّا إِعَادَةٌ، وَإِمَّا قَضَاءٌ، وَإِمَّا جَبْرٌ لِمَا زَادَ أَوْ نَقَصَ بِالسُّجُودِ.
فَفِي هَذِهِ الْجُمْلَةِ إِذن ثَلَاثَةُ أَبْوَابٍ.
المغني · ابن قدامة المقدسي · كتاب الصلاة
باب المواقيت
باب المواقيتِ
أجْمَعَ المسلمون على أنَّ الصلواتِ الخَمْسَ مُؤَقَتَةٌ بمواقيتَ معلومة محدودة، وقد ورد ذلك في أحاديثَ صِحاحٍ جِيادٍ، نَذْكرُ أكْثَرَهَا في مواضِعها، إنْ شاءَ اللهُ تعالى.
١٠٩ - مسألة؛ قال أبو القاسِمِ، رَحِمَهُ اللهُ: (وإذَا زَالَتِ الشَّمْسُ وَجَبَتْ صَلَاةُ الظُّهْرِ)
بدأ الخِرَقِىُّ بذِكْرِ صلاةِ الظُّهْرِ؛ لأنَّ جِبْرِيلَ بدأ بها حين أمَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، في حديثِ ابْنِ عبَّاسٍ، وجابرٍ، وبدأ بها -صلى اللَّه عليه وسلم-حين علَّمَ الصَّحابةَ مَوَاقِيتَ الصَّلاةِ، في حديثِ بُرَيْدَة وغَيْرِه، وبدأ بِها الصَّحابةُ رَضِىَ اللهُ عنهم حين سُئِلُوا عن الأوقاتِ في حديثِ أبى بَرزْةَ وجابرٍ وغيرِهما، تُسَمَّى الأُولَى والهَجِيرَ وَالظُّهْرَ. وقال أبو بَرْزَةَ: كان رسولُ اللهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يُصَلِّى الهَجِيرَ التي يَدْعُونَها الأُولَى حين تَدْحَضُ الشَّمْسُ. مُتَّفَقٌ عليه ، يَعْني حينَ تزُولُ الشَّمْسُ.
ارجع إلى الأذان والإقامة للاطلاع على جميع المسائل.