الكلام

الإسلام > الصلاة > الأذان والإقامة > الكلام

آخر تحديث 05 أغسطس 2026 - 04:08

📖 5 دقيقة قراءة

الكلام - الأقوال والأدلة

مُبطِلاتُ الصَّلاةِ:

١ - الكَلامُ:

الكَلامُ في الصَّلاةِ لا يَخلُو مِنْ أحَدِ أُمورٍ: إمَّا أن يَتَكلَّمَ عامِدًا لغيرِ مَصلَحةِ الصَّلاةِ، وإمَّا أن يَتَكلَّمَ لِمَصلَحةِ الصَّلاةِ، وإمَّا أن يَتكلَمَ ناسِيًا أو جاهِلًا بحُرمةِ الكَلامِ في الصَّلاةِ.

أولاً: الكَلامُ عامِدًا لغيرِ مَصلَحةِ الصَّلاةِ:

أجمعَ أهلُ العِلمِ على أنَّ مَنْ تَكلَّمَ في الصَّلاةِ لغيرِ مَصلَحةِ الصَّلاةِ ولا لِأمرٍ يُوجِبُ الكَلامَ معَ عِلمِه بتَحريمِ ذلكَ أنَّ صَلاتَه باطِلةٌ.

قالَ ابنُ المُنذِر رحمة الله عليه: أجمعَ أهلُ العِلمِ على أنَّ مَنْ تَكلَّمَ في صَلاتِه عامِدًا، وهو لا يُريدُ إصلاحَ شَيءٍ مِنْ أمرِها؛ صَلاتُه فاسِدةٌ (١).

وقالَ الإمامُ النَّوويُّ رحمة الله عليه: أن يَتكلَمَ عامِدًا لا لمَصلَحةِ الصَّلاةِ فتبطُلُ صَلاتُه بالإجماعِ، نقلَ الإجماعَ فيهِ ابنُ المُنذرِ وغيرُه؛ لحَديثِ مُعاويةَ بنِ الحَكَمِ السابقِ، وحَديثِ ابنِ مَسعودٍ، وحَديثِ جابرٍ، وحَديثِ زَيدِ بنِ أَرقَمَ، وغيرِها مِنْ الأحاديثِ (٢).

واستَدلَّ العُلماءُ على هذا بحَديثِ مُعاويةَ بنِ الحَكَمِ السُّلمِيِّ قالَ: «بينَا أنا أُصَلِّي مع رَسولِ اللهِ إِذْ عَطَسَ رَجلٌ مِنْ القَومِ، فقُلتُ:

(١) «الإجماع» (٢٥).
(٢) «المجموع» (٤/ ٩٥).

يَرحَمُكَ اللهُ. فَرَماني القومُ بأَبصَارِهِم، فقُلتُ: واثُكلَ أُمِّيَاهُ! ما شَأنُكُم تَنْظُرُونَ إلَيَّ؟ فجَعَلُوا يَضرِبُونَ بأَيدِيهِم على أَفخَاذِهِم، فلمَّا رَأَيتُهم يُصَمِّتُونَنِي لَكنِّي سَكَتُّ، فلمَّا صلَّى رَسولُ اللَّهِ فَبأَبِي هو وَأُمِّي، ما رَأيتُ مُعَلِّمًا قبلَه ولا بعدَه أحسَنَ تَعليمًا منه، فوَاللَّهِ ما كَهَرَني ولا ضَرَبَني ولا شَتَمَني، قالَ: إنَّ هذه الصَّلاةَ لا يَصلُحُ فيها شَيءٌ من كلَامِ النَّاسِ، إنَّما هو التَّسبيحُ وَالتَّكبيرُ وَقِراءَةُ القُرآنِ، أو كما قالَ رَسولُ اللَّهِ … » الحَديثَ (١).

وعن زَيدٍ بنِ أرقَمَ رضي الله عنه قالَ: «كُنَّا لَنَتَكلَّمُ في الصَّلاةِ على عَهدِ النَّبيِّ يُكَلِّمُ أَحدُنَا صَاحِبَه بِحَاجَتِه حتى نزلَت: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨]؛ فَأُمِرنَا بِالسُّكُوتِ» مُتفقٌ عليه، ولِمُسلِمٍ: «وَنُهِينَا عن الكلَامِ» (٢).

وعنِ ابنِ مَسعودٍ رضي الله عنه قالَ: «كُنَّا نُسَلِّمُ على النَّبيِّ وهو يُصلِّي فَيَرُدُّ عَلَينَا، فلمَّا رَجعنَا من عِنْدِ النَّجَاشِيِّ سَلَّمنَا عليه فلَم يَرُدَّ عَلَينَا؛ فَقُلنا: يا رَسولَ اللَّهِ، إِنَّا كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَيكَ فَتَرُدُّ عَلَينَا؟ قالَ: إِنَّ في الصَّلاةِ شُغلًا» (٣) متَّفَقٌ عليه.

(١) رواه مُسلِم (٥٣٧).
(٢) رواه البُخاري (٤٢٩٠)، ومُسلِم (٥٣٩).
(٣) البُخاري (١١٤١)، ومُسلِم (٥٣٨).

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 367 - 368

ارجع إلى الأذان والإقامة للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 21 ربيع الأول
التربيع الأخير اليوم 22.3 / 29.5
الإضاءة 49%
الهلال الجديد بعد 7 يوم
أستغفر الله