صيغ التشهد

الإسلام > الصلاة > الأذان والإقامة > صيغ التشهد

آخر تحديث 05 أغسطس 2026 - 04:08

📖 5 دقيقة قراءة

صيغ التشهد - الأقوال والأدلة

صِيَغُ التشهُّدِ:

اتَّفق الفُقهاءُ على أنَّ الاعتِدادَ بكلِّ واحدٍ مِنْ التشهُّدِ المَروِيِّ عن النَّبيِّ مِنْ طَريقِ الصَّحابةِ الثَّلاثةِ، وهُم عمرَ بنُ الخطَّابُ وعَبد اللهِ بنُ مَسعودٍ وعَبد اللهِ بنُ عبَّاسٍ رضي الله عنهم.

ثم اختَلَفوا في الأفضَلِ منها، فاختارَ أبو حَنيفَةَ وأحمدُ تَشهُّدَ ابنِ مَسعودٍ، وهو عَشرُ كَلِماتٍ: «التَّحِيَّاتُ للهِ، والصَّلواتُ والطَّيِّباتُ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها النَّبيُّ ورَحمةُ اللهِ وبَرَكاتُه، السَّلامُ علينا وعلى عِبادِ اللهِ الصَّالِحينَ، أشهَدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ، وأشهَدُ أنَّ مُحمدًا عَبدُه ورَسولُه» (١).

ووَجهُ تَقديمِ حَديثِ ابنِ مَسعودٍ على غيرِه عندَهم أنَّه مُتفقٌ عليه، قالَ التِّرمذيُّ: حَديثُ ابنِ مَسعودٍ قد رُويَ مِنْ غيرِ وَجهٍ، وهو أصحُّ حَديثٍ رُويَ عن النَّبيِّ في التشهُّدِ، وقد رَواه عن النَّبيِّ ابنُ عمرَ وجابِرٌ وأبو مُوسى وعائِشَةُ، وعليه أكثرُ أهلِ العِلمِ، فتَعيَّن الأخذُ به وتَقديمُه (٢).

(١) رواه البخاري (٧٩٧)، ومسلم (٤٠٢).
(٢) «البحر الرائق» (١/ ٣٤٣، ٣٤٤)، و «المبسوط» (١/ ٢٧)، و «تبيين الحقائق» (١/ ١٢١)، و «المغني» (٢/ ٨٨)، و «الإنصاف» (٢/ ٧٧)، و «كشَّاف القناع» (١/ ٣٥٧)، و «الإفصاح» (١/ ١٧٤)، و «منار السبيل» (١/ ١٤، ١٠٥).

واختارَ الإمامُ مالِكٌ تَشهُّدَ عمرَ بنِ الخطَّابِ رضي الله عنه: «التَّحِيَّاتُ للهِ الزَّكِيَّاتُ للهِ، الطَّيِّباتُ الصَّلواتُ للهِ، السَّلامُ عَليكَ أيُّها النَّبيُّ ورَحمةُ اللهِ وبَرَكاتُه، السَّلامُ علينا وعلى عِبادِ اللهِ الصَّالِحينَ، أشهَدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ، وأشهَدُ أنَّ مُحمدًا عَبدُه ورَسولُه» (١).

ولأنَّ عمرَ علَّم النَّاسَ التشهُّدَ على المِنبَرِ بهذه الألفاظِ، فلم يُنكَر عليه، ولا قيلَ له: إنَّ تَشهُّدَ النَّبيِّ عليه السلام بخِلافِه؛ فكانَ إجماعًا (٢).

واختارَ الإمامُ الشافِعيُّ تَشهُّدَ ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما: «التَّحِيَّاتُ المُبارَكاتُ الصَّلواتُ الطَّيِّباتُ للهِ، سَلامٌ عَليكَ أيُّها النَّبيُّ ورَحمةُ اللهِ وبَرَكاتُه، سَلامٌ عَلَينا وعلى عِبادِ اللهِ الصَّالِحينَ، أشهَدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ، وأشهَدُ أنَّ مُحمدًا رَسولُ اللهِ» (٣).

ووَجهُ تَقديمِه عندَه زِيادةُ لَفظَةِ المُبارَكاتِ فيه، وهي مُوافِقةٌ لقولِ اللهِ تَعالى: ﴿فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً﴾ [النور: ٦١] (٤).

(١) رواه مالك في «الموطأ» (٢٠٣)، والبيهقي في «الكبرى» (٢/ ١٤٤) موقوفًا على عمر بإسناد صحيح.
(٢) «الإشراف» (١/ ٢٨٥، ٢٨٦) رقم (٢٠٢)، والدُّسوقيِّ (١/ ٢٥١)، و «الاستذكار» (١/ ٤٨٥)، و «الذَّخيرة» (٢/ ٢١٣)، و «بداية المجتهد» (١/ ١٨٤).
(٣) رواه مسلم (٤٠٣).
(٤) «المجموع» (٣/ ٤١٧، ٤١٨)، و «شرح مسلم» (٤/ ١٠٤)، و «روضة الطالبين» (١/ ٢٦٣)، و «مغني المحتاج» (١/ ١٧٤).

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 205 - 206

ارجع إلى الأذان والإقامة للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 2 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 4.1 / 29.5
الإضاءة 18%
البدر بعد 11 يوم
اللهم صل على محمد