كشف اليدين في السجود

الإسلام > الصلاة > الأذان والإقامة > كشف اليدين في السجود

آخر تحديث 05 أغسطس 2026 - 04:08

📖 12 دقيقة قراءة

كشف اليدين في السجود - الأقوال والأدلة

تعمَّده مع عِلمِه بتَحريمِه بطَلت صَلاتُه، وإن كانَ ساهِيًا لم تبطُل، لكِن يجبُ إعادةُ السُّجودِ (١).

كَشفُ اليَدينِ في السُّجودِ:

اختَلفَ الفُقهاءُ في إيجابِ كَشفِ اليَدينِ في السُّجودِ، هل هو واجِبٌ أو مَندوبٌ؟

فَذَهب جُمهورُ الفُقهاءِ الحَنفيَّةُ والمالِكيَّةُ والشافِعيَّةُ في الأصَح والحَنابلَةُ إلى أنَّه لا يجبُ عليه كَشفُ يَديهِ في السُّجودِ؛ لحَديثِ أنَسٍ رضي الله عنه قالَ: «كُنَّا نُصَلِّي مع النَّبيِّ في شِدَّةِ الحَرِّ، فإذا لم يَستَطِع أَحدُنَا أَنْ يُمَكِّنَ وَجهَهُ مِنْ الأرضِ بَسَطَ ثَوبَه فَسجدَ عليه» (٢).

وعنِ ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما أنَّ النَّبيَّ : «صلَّى في ثَوبٍ وَاحِدٍ، مُتوشِّحًا بِه يَتَّقِى بِفُضُولِه حَر الأَرضِ وَبَردَهَا» (٣).

وقالَ الحَسنُ رحمة الله عليه: «كانَ أصحَابُ النَّبيِّ يَسجُدُونَ وَأَيدِيهِم في ثِيَابِهم» (٤)، وقياسًا على بقيَّةِ الأعضاءِ (٥).

(١) «المجموع» (٣/ ٣٨٣، ٣٨٤)، و «كفاية الأخيار» (١٥١)، و «مُغني المحتاج» (١/ ١٦٨).
(٢) رواه البخاري (١١٥٠)، ومُسلِم (٦٢٠).
(٣) حَدِيثٌ ضَعِيفٌ: رَواه الإمام أحمد في «مسنده» (١/ ٣٠٣، ٣٢٠، ٣٥٤)، وابن أبي شيبة (١/ ٢٤١)، وأبو يَعلَى (٤/ ٤٥٠).
(٤) عَلَّقَه البخاري (١/ ١٥١)، ووَصَلَه البَيهَقي (٢/ ١٠٦)، وقال: هذا أصح ما في السجود على العمامة موقوفًا.
(٥) «تبيين الحقائق» (١/ ١١٧)، و «الهداية» (١/ ٥٠)، و «حاشية العدوي» (١/ ٣٣٨، ٣٣٩)، و «الكافي» (١/ ٤٢)، و «المدوَّنة» (١/ ٧٤)، و «المجموع» (٣/ ٣٨٦، ٣٨٩)، و «شرح مسلم» (٥/ ١٠٥)، و «كشاف القناع» (١/ ٤٢٣)، و «الإفصاح» (١/ ١٧٠).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الماوردي · (كتاب الصلاة)
(باب سجود السهو وسجود الشكر)

(باب سجود السهو وسجود الشكر)

قال الشافعي رضي الله عنه: " وَمَنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ أَثَلَاثًا صَلَّى أَمْ أَرْبَعًا فَعَلَيْهِ أَنْ يَبْنِيَ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ، وَكَذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - "

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ إِذَا أَحْرَمَ بِالصَّلَاةِ ثُمَّ شَكَّ فِي رَكَعَاتِهَا فَلَمْ يَدْرِ أركعة صلى، أو رَكْعَتَيْنِ بَنَى عَلَى الْيَقِينِ وَحَسَبَهَا رَكْعَةً، وَلَوْ كَانَ الشَّكُّ بَيْنَ رَكْعَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ بَنَى عَلَى رَكْعَتَيْنِ، وَلَوْ كَانَ الشَّكُّ بَيْنَ ثَلَاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ بَنَى عَلَى ثَلَاثٍ وَهُوَ الْيَقِينُ، وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ شَكِّهِ، أَوْ كَانَ يَعْتَادُهُ، وَبِهِ قَالَ مِنَ الصَّحَابَةِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَمِنَ الْفُقَهَاءِ مَالِكٌ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ

بداية المجتهد ونهاية المقتصد · ابن رشد الحفيد · كتاب الصلاة الثاني
الباب التاسع في سجود القرآن

وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ يَقُولُ: (اللَّهُ أَكْبَرُ) ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ يَقُولُ الرَّابِعَةَ: (وَلِلَّهِ الْحَمْدُ) . وَقَالَتْ جَمَاعَةٌ: لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مُؤَقَّتٌ.

وَالسَّبَبُ فِي هَذَا الِاخْتِلَافِ: عَدَمُ التَّحْدِيدِ فِي ذَلِكَ فِي الشَّرْعِ، مَعَ فَهْمِهِمْ مِنَ الشَّرْعِ فِي ذَلِكَ التَّوْقِيتِ - أَعْنِي: فَهْمَ الْأَكْثَرِ. وَهَذَا هُوَ السَّبَبُ فِي اخْتِلَافِهِمْ فِي تَوْقِيتِ زَمَانِ التَّكْبِيرِ - أَعْنِي: فَهْمَ التَّوْقِيتِ مَعَ عَدَمِ النَّصِّ فِي ذَلِكَ.

وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُفْطِرَ فِي عِيدِ الْفِطْرِ قَبْلَ الْغُدُوِّ إِلَى الْمُصَلَّى، وَأَنْ لَا يُفْطِرَ يَوْمَ الْأَضْحَى إِلَّا بَعْدَ الِانْصِرَافِ مِنَ الصَّلَاةِ، وَأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَرْجِعَ على غَيْرِ الطَّرِيقِ الَّتِي مَشَى عَلَيْهَا لِثُبُوتِ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -.

الْبَابُ التَّاسِعُ فِي سُجُودِ الْقُرْآنِ

ِ وَالْكَلَامُ فِي هَذَا الْبَابِ يَنْحَصِرُ فِي خَمْسَةِ فُصُولٍ: فِي حُكْمِ السُّجُودِ، وَفِي عَدَدِ السَّجَدَاتِ الَّتِي هي عَزَائِمُ - أَعْنِي: الَّتِي يُسْجَدُ لَهَا -، وَفِي الْأَوْقَاتِ الَّتِي يُسْجَدُ لَهَا، وَعَلَى مَنْ يَجِبُ السُّجُودُ، وَفِي صِفَةِ السُّجُودِ.

فَأَمَّا حُكْمُ سُجُودِ التِّلَاوَةِ: فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ وَأَصْحَابَهُ قَالُوا: هُوَ وَاجِبٌ، وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ: هُوَ مَسْنُونٌ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ.

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · علاء الدين الكاساني · كتاب الصلاة
فصل بيان سبب وجوب سجود السهو

الْوَاقِعَةِ فِي مَحَلِّهَا، فَأَمَّا سَجْدَةُ التِّلَاوَةِ فَمَحَلُّهَا قَبْلَ الْقَعْدَةِ، فَالْعَوْدُ إلَيْهَا يَرْفَعُ الْقَعْدَةَ كَالْعَوْدِ إلَى السَّجْدَةِ الصُّلْبِيَّةِ فَهُوَ الْفَرْقُ.

(أَمَّا) قَوْلُهُمْ: إنَّ لَهُ مَدْخَلًا فِي صَلَاةِ التَّطَوُّعِ فَنَقُولُ: أَصْلُ الصَّلَاةِ وَإِنْ كَانَتْ تَطَوُّعًا لَكِنَّ لَهَا أَرْكَانٌ لَا تَقُومُ بِدُونِهَا، وَوَاجِبَاتٌ تَنْتَقِصُ بِفَوَاتِهَا وَتَغْيِيرِهَا عَنْ مَحَلِّهَا، فَيُحْتَاجُ إلَى الْجَابِرِ، مَعَ أَنَّ النَّفَلَ يَصِيرُ وَاجِبًا عِنْدَنَا بِالشُّرُوعِ وَيَلْتَحِقُ بِالْوَاجِبَاتِ الْأَصْلِيَّةِ فِي حَقِّ الْأَحْكَامِ عَلَى مَا يُبَيَّنُ فِي مَوَاضِعِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

فَصْلٌ بَيَانُ سَبَبِ وُجُوبِ سُجُودِ السَّهْوِ

(فَصْلٌ) :

وَأَمَّا بَيَانُ سَبَبِ الْوُجُوبِ فَسَبَبُ وُجُوبِهِ تَرْكُ الْوَاجِبِ الْأَصْلِيِّ فِي الصَّلَاةِ، أَوْ تَغْيِيرُهُ أَوْ تَغْيِيرُ فَرْضٍ مِنْهَا عَنْ مَحَلِّهِ الْأَصْلِيِّ سَاهِيًا؛ لِأَنَّ كُلَّ ذَلِكَ يُوجِبُ نُقْصَانًا فِي الصَّلَاةِ فَيَجِبُ جَبْرُهُ بِالسُّجُودِ، وَيَخْرُجُ عَلَى هَذَا الْأَصْلِ مَسَائِلُ، وَجُمْلَةُ الْكَلَامِ فِيهِ أَنَّ الَّذِي وَقَعَ السَّهْوُ عَنْهُ لَا يَخْلُو أَمَّا إنْ كَانَ مِنْ الْأَفْعَالِ، وَأَمَّا إنْ كَانَ مِنْ الْأَذْكَارِ، إذْ الصَّلَاةُ أَفْعَالٌ وَأَذْكَارٌ، فَإِنْ كَانَ مِنْ الْأَفْعَالِ بِأَنْ قَعَدَ فِي مَوْضِعِ الْقِيَامِ أَوْ قَامَ فِي مَوْضِعَ الْقُعُودِ سَجَدَ لِلسَّهْوِ لِوُجُودِ تَغْيِيرِ الْفَرْضِ، وَهُوَ تَأْخِيرُ الْقِيَامِ عَنْ وَقْتِهِ، أَوْ تَقْدِيمُهُ عَلَى وَقْتِهِ مَعَ تَرْكِ الْوَاجِبِ، وَهُوَ الْقَعْدَةُ الْأُولَى.

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 340

ارجع إلى الأذان والإقامة للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 5 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6.6 / 29.5
الإضاءة 42%
البدر بعد 8 يوم
لا إله إلا الله