الإسلام > الصلاة > الأذان والإقامة > ه- العلم بدخول الوقت
آخر تحديث 05 أغسطس 2026 - 04:08
📖 7 دقيقة قراءةقالَ أهلُ اللُّغةِ: أصلُ القِبلةِ: الجِهَةُ، وسُمِّيَتِ الكَعبةُ قِبلةً؛ لأنَّ المُصلِّيَ يُقابِلُها وتُقابِلُه (١).
هـ- العِلمُ بدُخولِ الوقتِ:
اتَّفقَ الفُقهاءُ على أنَّ العِلمَ بدُخولِ وقتِ الصَّلاةِ شَرطٌ مِنْ شُروطِ صِحَّةِ الصَّلاةِ؛ لِقَولهِ تَعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: ١٠٣]، أَي: فَرضًا مُؤقتًا، فلا يَجوزُ أَداءُ الفَرضِ قبلَ وقتِهِ، ولقولِ اللهِ تَعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: ٧٨]، ولحَديثِ جِبريلَ المُتقدِّمِ في المَواقيتِ.
ثم اختَلَفوا في جَوازِ الصَّلاةِ وصحَّتِها بغَلَبةِ الظَّنِّ، فقالَ أبو حَنيفَةَ والشَّافِعيُّ وأَحمدُ: تَصحُّ الصَّلاةُ بذلكَ، فإن بانَ أنَّها قبلَ الوقتِ قَضى.
وقالَ مالِكٌ: لا تَصحُّ الصَّلاةُ إلا بالدُّخولِ فيها معَ اليَقينِ بدُخولِ وقتِها (٢).
(١) «الدُّر المختار» (١/ ٤٢٧)، و «معاني الآثار» (١/ ٣٧٨)، و «البحر الرائق» (١/ ٢٩٩)، و «الشَّرح الكبير» (١/ ٢٢٢)، و «المجموع» (٣/ ١٨٩، ١٩١)، و «فتح الباري» (١/ ٥٥٣)، و «المغني» (١/ ٥٤٥)، و «الإنصاف» (٢/ ٣)، و «الإفصاح» (١/ ١٥١).
(٢) «المبسوط» (١/ ١٤٨)، و «معاني الآثار» (١/ ٣٣٨)، وابن عابدين (١/ ٣٧٠)، و «التَّمهيد» (٧/ ٨١)، و «الاستذكار» (١/ ٤١٨)، و «التاج والإكليل» (١/ ٤٠٥)، والدُّسوقي (١/ ٢٠١)، و «بُلغة السالك» (١/ ١٥٢، ٢٦٩)، و «الأوسط» (٢/ ٣٨٤)، و «كفاية الأخيار» (١٣٣)، و «كشاف القناع» (١/ ٢٤٨)، و «مطالب أولي النُّهى» (١/ ٣٠٦)، و «الإفصاح» (١/ ١٥١).
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الماوردي · (كتاب الصلاة)
(باب وقت الصلاة والأذان والعذر فيه)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
(كِتَابُ الصَّلَاةِ)
(بَابُ وقت الصلاة والأذان والعذر فيه)
قال الشافعي رضي الله عنه: " وَالْوَقْتُ لِلصَّلَاةِ وَقْتَانِ: وَقْتُ مَقَامٍ وَرَفَاهِيَةٍ، وَوَقْتُ عُذْرٍ، وَضَرُورَةٍ " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: الْأَصْلُ فِي وُجُوبِ الصَّلَاةِ الْكِتَابُ، وَالسُّنَّةُ مَعًا انْعَقَدَ بِهِ إِجْمَاعُ الأمة.
أما الكتاب فقوله تعالى: {أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة} وَهَذَا أَمْرٌ بِمُدَاوَمَةِ فِعْلِهَا فِي أَوْقَاتِهَا، وَقَالَ تَعَالَى: {وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} البينة: ٥ فَالْحُنَفَاءُ: الْمُسْتَقِيمُونَ عَلَى دِينِهِمْ كَقَوْلِهِ: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا} الروم: ٣٠ فَأَمَرَ بِعِبَادَتِهِ بِالْإِخْلَاصِ مَشْرُوطًا بِإِقَامَةِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزكاة وقال تعالى: {فاقتلوا المشركين حيث} إِلَى قَوْلِهِ: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ} التوبة: ٥ ، فَجَعَلَ إِقَامَةَ الصَّلَاةِ وَالْإِذْعَانَ بِإِيتَاءِ الزَّكَاةِ شَرْطًا فِي حَقْنِ دِمَائِهِمْ بَعْدَ التَّوْحِيدِ.
وَأَمَّا السُّنَّةُ: فَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يَقُولُ: " بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَحَجِّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا " .
ارجع إلى الأذان والإقامة للاطلاع على جميع المسائل.