هيئة الركوع

الإسلام > الصلاة > الأذان والإقامة > هيئة الركوع

آخر تحديث 05 أغسطس 2026 - 04:08

📖 7 دقيقة قراءة

هيئة الركوع - الأقوال والأدلة

وهذا نَصٌّ في وُجوبِ التَّكبيرِ، وأمَّا حَديثُ المُسيءِ في صَلاتِه فإنَّ النَّبيَّ لم يُعلِّمه كلَّ الواجِباتِ، بدَليلِ أنَّه لم يُعلِّمه التشهُّدَ ولا السَّلامَ، ويَحتَمِلُ أنَّه اقتَصرَ على تَعليمِه ما رآه أساءَ فيه (١).

١٠ - هَيئةُ الرُّكوعِ:

الهَيئةُ المُجزِئةُ في الرُّكوعِ أن يَنحَنِيَ انحِناءً خالِصًا قَدرَ بُلوغِ راحَتَيهِ رُكبتَيهِ، وكَمالُ السُّنةِ فيه أن يَنحَنِيَ المُصلِّي بحيثُ يَستَوي ظَهرُه وعُنقُه، وأن يَمدَّهما كالصَّحيفةِ، ولا يَخفِضَ ظَهرَه عن عُنقِه ولا يَرفَعَه، وأن يَنصِبَ ساقَيه إلى الحَقو، ولا يَثنيَ رُكبتَيهِ، وأن يَضَعَ يَديه على رُكبتَيهِ ويَأخُذَ رُكبتَيهِ بيَديهِ ويُفَرِّقَ أصابِعَه حينَئذٍ، وأن يُجافيَ الرَّجلُ مِرفَقَيهِ عن جَنبَيه، أمَّا المَرأةُ فتَضُمُّ بَعضَها إلى بَعضٍ؛ لأنَّ ذلك أستَرُ لها؛ لِحَديثِ عُقبةَ بنِ عَمرٍو: «أنَّه رَكَعَ، فَجَافَى يَديهِ، وَوضعَ يَديهِ على رُكبتَيهِ، وَفرَّجَ بينَ أَصَابِعِه مِنْ وَرَاءِ رُكبتَيهِ، وقالَ: هكذا رَأيتُ رَسولَ اللهِ يُصلِّي» (٢).

وعن أبي حُمَيدٍ السَّاعِدِيِّ رضي الله عنه قالَ: «أنا أَعلَمُكُم بِصَلاةِ رَسولِ اللهِ . قالوا: فَلِمَ؟ فَوَاللهِ ما كُنْتَ بِأَكثَرِنَا له تَبَعًا، ولا أَقدَمِنَا له صُحبَةً. قالَ: بَلَى. قالوا: فَاعرِض. قالَ: كانَ رَسولُ اللهِ إذا قامَ إلى الصَّلاةِ يَرفَعُ يَديهِ حتى يُحَاذِيَ بِهمَا مَنكِبَيهِ، ثم يُكبِّرُ حتى يَقِرَّ كلُّ عَظمٍ في مَوضِعِه مُعتَدِلًا، ثم يَقرأُ ثم يُكبِّرُ فَيَرفَعُ يَديهِ حتى يُحَاذِيَ بِهمَا مَنكِبَيهِ، ثم

(١) «المغني» (٢/ ٥٤)، و «الإفصاح» (١/ ١٨٠، ١٨١).
(٢) حَدِيثٌ صَحِيحٌ: رَواه أحمد (٤/ ١٢٠).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الماوردي · (كتاب الجمعة وغيرها من أمرها)
(باب الهيئة إلى الجمعة)

(باب الهيئة إلى الجمعة)

قال الشافعي رحمه الله تعالى: " أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ ابْنِ السَّبَّاقِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ فِي جُمْعَةٍ مِنَ الْجُمَعِ " يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ إِنَّ هَذَا يَوْمٌ جَعَلَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عِيدَا لِلْمُسْلِمِينَ فَاغْتَسِلُوا وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ طِيبٌ فَلَا يَضُرُّهُ أَنْ يَمَسَّ مِنْهُ وَعَلَيْكُمْ بالسواك ". (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وَأُحِبُّ أَنْ يَتَنَظَّفَ بِغُسْلٍ وَأَخْذِ شَعْرٍ وَظُفْرٍ وَعِلَاجٍ لِمَا يَقْطَعُ تَغْيِيرَ الرِّيحِ مِنْ جَمِيعِ جسده وسواك ويستحسن ثيابه ما قدر عليه ويطيبها اتباعا للسنة ولئلا يؤذي أحدا قاربه " .

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ. قَدْ ذَكَرْنَا اسْتِحْبَابَ غُسْلِ الْجُمْعَةِ وَالْبُكُورِ إِلَيْهَا لَكِنْ يُخْتَارُ ذَلِكَ بَعْدَ حَلْقِ الشَّعْرِ، وَتَقْلِيمِ الْأَظَافِرِ وَتَنْظِيفِ الْجَسَدِ مِنَ الْوَسَخِ، وَعِلَاجِ مَا يَقْطَعُ الرَّائِحَةَ والمؤذية مِنَ الْجَسَدِ، وَالسِّوَاكِ، وَمَسِّ الطِّيبِ، وَلُبْسِ أَنْظَفِ الثِّيَابِ لِيَكُونَ عَلَى أَحْسَنِ هَيْئَةٍ وَأَجْمَلِ زِيٍّ، لِمَا رَوَى الشَّافِعِيُّ مِنَ الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ، وَلِرِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَاسْتَاكَ، وَلَبِسَ أَحَسَنَ ثِيَابِهِ، وَمَسَّ طِيبًا إِنْ وَجَدَهُ، وَأَتَى الْجُمُعَةَ، وَلَمْ يَتَخَطَّ رِقَابَ النَّاسِ، وَأَنْصَتَ حَتَى يَخْرُجَ الْإِمَامُ، كَانَتْ كَفَارَتُهُ مِنَ الْجُمْعَةِ إِلَى الَّتِي تَلِيهَا " .

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 274

ارجع إلى الأذان والإقامة للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 3 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 4.9 / 29.5
الإضاءة 25%
البدر بعد 10 يوم
الله أكبر