الإسلام > المعاملات المالية > أركان الكفالة أو الضمان وشروطهما > الشرط الثاني: قدرة المضمون عنه على تسليم المضمون
آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50
📖 17 دقيقة قراءةالشَّرطُ الثاني: قُدرةُ المَضمونِ عنه على تَسليمِ المَضمونِ:
اشتَرطَ الإمامُ أبو حَنيفةَ رحمة الله عليه أنْ يَكونَ المَضمونُ عنه قادِرًا على تَسليمِ المَضمونِ، إمَّا بنَفْسِه، وإمَّا بنائِبِه، وبينَما لَم يَشترِطْ ذلك أكثَرُ العُلماءِ، حتى صاحِبا أبي حَنيفةَ: أبو يُوسُفَ ومُحمدُ بنُ الحَسَنِ رَحِمهما اللهُ ﷾ (١).
وبِناءً على ذلك اختَلَفوا في حُكمِ الضَّمانِ عن المَيِّتِ الذي لَم يَتركْ شيئًا، أمَّا المَيِّتُ الذي خَلَّف وَفاءً فقد أجمَعوا على صِحةِ الضَّمانِ عنه (٢).
أمَّا المَيِّتُ الذي لَم يَتركْ شيئًا فقد اختَلفوا فيه على قَولَيْن:
القَولُ الأولُ: يَصحُّ الضَّمانُ عن المَيِّتِ، وهو قَولُ عامَّةِ العُلماءِ مِنَ المالِكيَّةِ والشافِعيَّةِ والحَنابِلةِ والصاحبَيْن مِنَ الحَنفيَّةِ (٣).
قال الإمامُ الشافِعيُّ رحمة الله عليه: وإذا ضمِن الرَّجلُ دَينَ المَيِّتِ بعدَما يَعرِفُه ويَعرِفُ لِمَنْ هو فالضَّمانُ له لَازمٌ، تَرَك الميِّتُ شيئًا أو لَم يَتركْ (٤).
وقال الدَّرديرُ رحمة الله عليه: وصحَّ الضَّمانُ عن المَيِّتِ المُفلِسِ، أي: المُعسِرِ، بمَعنى الحَملِ عنه؛ لأنَّه مَعروفٌ مِنَ الضامِنِ، وخُصَّ المُفلِسُ
(١) «بدائع الصانع» (٧/ ٣٦٤).
(٢) يُنظر: «الإفصاح» لابن هبيرة (٢/ ٢٠٥)، و «روضة الطالبين» (٤/ ٢٤٠).
(٣) يُنظر: «بدائع الصانع» (٧/ ٣٦٤)، و «حاشية رد المحتار» (٥/ ٤١٦)، و «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٣/ ٥١٢)، و «الأم» (٣/ ٢٦٥)، و «الإفصاح» (٢/ ٢٠٥)، و «روضة الطالبين» (٤/ ٢٤٠)، و «المغني» (٦/ ٣١٥، ٣١٦).
(٤) «الأم» (٣/ ٢٦٥).
بذلك؛ لأنَّه مَحلُّ الخِلافِ بينَ الأئِمةِ، إذْ منَعه أبو حَنيفةَ … وأمَّا الحيُّ أو المَيِّتُ المُوسِرُ فلا خِلافَ في صِحةِ الضَّمانِ عنه (١).
استدلَّ الجُمهورُ على صِحةِ الضَّمانِ عن الميِّتِ الذي لَم يَتركْ شيئًا بما يلي:
١ - بما رَواه البُخاريُّ وغيرُه مِنْ حَديثِ سَلَمةَ بنِ الأكْوَعِ رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّ ﷺ أُتيَ بجَنازةٍ لِيُصليَ عليها فقال: «هل عليه مِنْ دَينٍ؟» قالوا: لا، فَصَلَّى عليه، ثم أُتيَ بجَنازةٍ أُخرى، فقال: «هل عليه مِنْ دَينٍ؟» قالوا: نَعَمْ، قال: «فصَلُّوا على صاحِبِكم»، قال أبو قَتادةَ: علَيَّ دَينُه يا رَسولَ اللهِ، فصَلَّى عليه (٢). والحَديثُ صَريحُ الدِّلالةِ في الضَّمانِ عن الميِّتِ الذي لَم يَتركْ شَيئًا.
قال الحافِظُ ابنُ حَجرٍ رحمة الله عليه: استُدِلَّ به على جَوازِ ضَمانِ ما على المَيِّتِ مِنْ دَينٍ، ولم يَتركْ وَفاءً، وهو قَولُ الجُمهورِ، خِلافًا لِأبي حَنيفةَ، وقد بالَغ الطَّحاويُّ في نُصرةِ قَولِ الجُمهورِ (٣).
(١) «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٣/ ٥١٢)، وقال الدسوقي في «حاشيته»: قوله: (وصحَّ الضَّمانُ عن الميِّتِ المُفلسِ) أي: ولزِم أيضًا وإذا تحمَّل عن الميِّتِ المُعسرِ عالمًا بعُسرِه فأدَّى عنه، فإنَّه لا يَرجعُ في مالٍ يطرأُ بعدَ ذلك؛ لأنَّ تحمُّلَه معروفٌ وتبرُّعٌ منه، وأمَّا إن علِم أنَّ له مالًا أو ظنَّه أو شكَّ فيه، ثم ظهَر له مالٌ، فإنَّه يَرجِع بما دفعه عنه، بخِلافِ ما إذا أدَّى عن المُفلسِ بالتَّشديدِ فإنَّه لا يَرجِع مُطلقًا، كذا قال عبق (الشَّيخ عبد الباقي الزرقاني)، ونقَله شيخُنا العدوِي. قال بن (الشيخ محمد البناني): وفيه نظرٌ، بل ظاهرُ «المدونة» أنَّ له الرُّجوعَ إن علِم أنَّ له مالًا، ولا فرقَ بينَ المُفلسِ بالتَّشديدِ والتَّخفيفِ.
(٢) رواه البخاري (٢٢٩٥).
(٣) «فتح الباري» (٤/ ٥٨٢)، ويُنظر: «شرح مشكل الآثار» للطحاوي (١٠/ ٣٣٣، ٣٣٥).
وقال الإمامُ البَغويُّ رحمة الله عليه في شَرحِ السُّنةِ بَعدَما رَوى هذا الحَديثَ: وفيه دَليلٌ على جَوازِ الضَّمانِ عن الميِّتِ، سواءٌ ترَك وَفاءً أو لَم يَترُكْ، وهو قَولُ أكثَرِ أهلِ العِلمِ، وبه قال الحَسَنُ وابنُ أبي لَيلى والشافِعيُّ، وقال أبو حَنيفةَ: لا يَصحُّ الضَّمانُ عن مَيِّتٍ لَم يَتركْ وَفاءً، وبالاتِّفاقِ لو ضمِن عن حَيٍّ مُعسِرٍ دَينًا، ثم مات مَنْ عليه الدَّينُ كان الضَّمانُ بحالِه، فلَمَّا لَم يُنافِ مَوتُ المُعسِرِ دَوامَ الضَّمانِ لَم يُنافِ ابتِداءَه (١).
٢ - واستدَلُّوا أيضًا بما أخرَجه الدارَقُطنيُّ، والبَيهقيُّ عن عليٍّ رضي الله عنه قال: كان الرَّسولُ ﷺ إذا أُتِيَ بجَنازةٍ لَم يَسألْ عن شَيءٍ مِنْ عَملِ الرَّجلِ إلا أنْ يَسألَ عن دَينِه؛ فإنْ قيلَ: عليه دَينٌ، كَفَّ عن الصَّلاةِ عليه، وإنْ قيلَ: ليس عليه دَينٌ، صلَّى عليه، فأُتيَ بجَنازةٍ، فلَمَّا قامَ سألَ أصحابَه: «هل على صاحِبِكم مِنْ دَينٍ؟» قالوا: عليه دينارانِ دَيْنٌ، فعدَل عنه رَسولُ اللهِ ﷺ، فقال: «صَلُّوا على صاحِبِكم»، فقال عليُّ بنُ أبي طالِبٍ رضي الله عنه: يا نَبيَّ اللهِ، هُما علَيَّ، بَرِئَ منهما، فتَقدَّم رَسولُ اللهِ ﷺ فصلَّى عليه، ثم قال: «يا علِيُّ، جَزاكَ اللهُ خَيرًا، فَكَّ اللهُ رِهانَك كما فَكَكتَ رِهانَ أخيكَ، إنَّه ليس مِنْ مَيِّتٍ يَموتُ وعليه دَينٌ إلا وهو مُرْتَهَنٌ بِدَينِه، فَمَنْ فَكَّ رِهانَ مَيِّتٍ فَكَّ اللهُ رِهانَه يَومَ القيامةِ»، فقال بَعضُهم: هذا لِعليٍّ خاصةً أم لِلمُسلِمين عامةً؟ فقال: «بل لِلمُسلِمين عامةً» (٢).
(١) «شرح السنة» (٤/ ٣٥٩)، ويُنظر: «تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي» (٤/ ١٥٣)، و «مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح» (٦/ ١١٠).
(٢) ضَعِيفٌ جدًّا: رواه الدارقطني في «سننه»، (٣/ ٤٦)، والبيهقي في «الكبرى» (٦/ ٧٣) حديث رقم (١١١٨١) من طريقِ إسماعيلَ بن عياشٍ عن عطاءِ بن عجلانَ عن أبي إسحاقَ الهَمدانيِّ عن عاصمِ بن ضمرةَ عن عليٍّ به.
قلتُ: فيه عطاءُ بن عجلانَ قال البُخاريُّ: منكرُ الحديثِ، وقال ابن مَعينٍ: كذَّابٌ.
وقال أبو حاتمٍ: مَتروكُ الحديثِ.
ورُوى أيضًا من حديثِ أبي سعيدٍ الخُدريِّ؛ فقد أخرَجه عبدُ بن حميدٍ كما في «مسنده» (٨٩٣)، والدارقطني في «السنن» (٣/ ٨٧)، والبيهقي في «الكبرى» (٦/ ٧٣) حديث رقم (١١١٨٠) من طرقٍ عن عُبيدِ اللهِ الوصافيِّ عن عطيةَ العوفيِّ عن أبي سَعيدٍ به، قال البَيهقيُّ: والحديثُ يَدورُ على عُبيدِ اللهِ الوصافيِّ وهو ضَعيفٌ جِدًّا، وقال ابن عديٍّ في «الكامل» (٥/ ٥٢٢): ضَعيفٌ جِدًّا، وقال ابن حِبان: ضَعيفُ الحديثِ جِدًّا. قلتُ: وفيه عطيةُ العوفيُّ، وهو ضَعيفٌ أيضًا.
وقد ضعَّف الحديثَ ابنُ المُلقنِ في «البدر المنير» (٦/ ٧٠٩).
ولأنه لو تَبرَّعَ رَجلٌ بقَضاءِ دَينِه جازَ لِصاحِبِ الدَّينِ اقتِضاؤُه. فكذلك لو ضمِنه صحَّ. ولأنَّه لو ضمِنه إنسانٌ وهو حَيٌّ ثم مات، لم تُبرأْ ذِمةُ الضامِنِ، ولو بُرِّئتْ ذِمةُ المَضمونِ عنه بُرِّئتْ ذِمةُ الضامِنِ (١).
ولأنَّ المَوتَ لا يُنافي بَقاءَ الدَّينِ؛ لأنَّه مالٌ حُكميٌّ، فلا يَفتقِرُ بَقاؤُه إلى القُدرةِ، فهو دَينٌ ثابِتٌ، فصحَّ ضَمانُه، كما لو خلَّفَ وَفاءً لِدَينِه (٢).
القَولُ الثاني: لا يَصحُّ ضَمانُ دَينِ المَيِّتِ إلا أنْ يُخلِّفَ وَفاءً؛ فإن خلَّف بَعضَ الوَفاءِ صحَّ ضَمانُه بقَدْرِ ما خلَّف، وهو قَولُ أبي حَنيفةَ (٣). لأنَّ الدَّينَ عبارةٌ عن الفِعلِ، والميِّتُ عاجِزٌ عن الفِعلِ، فكانت هذه كَفالةً
(١) «المغني» (٦/ ٣١٦).
(٢) «بدائع الصانع» (٧/ ٣٦٤)، و «المغني» (٦/ ٣١٦).
(٣) «شرح فتح القدير» (٧/ ٢٠٦).
بدَينٍ ساقِطٍ، فلا تَصحُّ، كما لو كفَل عن إنسانٍ دَينًا وليس عليه دَينٌ (١).
وقال الإمامُ ابنُ قُدامةَ رحمة الله عليه في «الكافي»: ويَصحُّ ضَمانُ دَينِ الميِّتِ المُفلِسِ وغَيرِه (٢).
وقال أيضًا في «المُغني»: ومنها: صِحةُ الضَّمانِ عن كُلِّ مَنْ وجَب عليه حقٌّ، حيًّا أو ميِّتًا، مَليئًا أو مُفلِسًا؛ لِعُمومِ لَفظِه فيه، وهذا هو قَولُ أكثَرِ أهلِ العِلمِ، وقال أبو حَنيفةَ: لا يَصحُّ ضَمانُ دَينِ الميِّتِ، إلا أن يُخلِّفَ وَفاءً؛ فإنْ خلَّفَ بَعضَ الوَفاءِ صحَّ ضَمانُه بقَدْرِ ما خلَّفَ؛ لأنَّه دَينٌ ساقِطٌ فلَم يَصحَّ ضَمانُه، كما لو سقَط بالبَراءِ، ولأنَّ ذِمَّتَه قد خرِبتْ خَرابًا لا تَعمُرُ بعدَه، فلَم يَبقَ فيها دَينٌ، والضَّمانُ: ضَمُّ ذِمَّةٍ إلى ذِمَّةٍ في التِزامِه.
ثم قال: ولنا حَديثُ أبي قَتادةَ وعلِيٍّ؛ فإنَّهما ضمِنا دَينَ ميِّتٍ لَم يُخلِّفْ وَفاءً، والنَّبيُّ ﷺ حضَّهم على ضَمانِه في حَديثِ أبي قَتادةَ بقَولِه: «ألَا قامَ أحَدُكم فضَمِنَه؟»، وهذا صَريحٌ في المَسألةِ، ولأنَّه دَينٌ ثابِتٌ فصحَّ ضَمانُه كما لو خلَّفَ وَفاءً، ودَليلُ ثُبوتِه أنَّه لو تَبرَّع رَجلٌ بقَضاءِ دَينِه جازَ لِصاحِبِ الحَقِّ اقتِضاؤُه (٣).
وقال الإمامُ الشَّوكانيُّ رحمة الله عليه في «نَيلِ الأوطارِ» بعدَما ذكَر أحاديثَ البابِ: وأحاديثُ البابِ تدُلُّ على أنَّها تَصحُّ الضَّمانةُ عن الميِّتِ،
(١) «بدائع الصانع» (٧/ ٣٦٥).
(٢) «الكافي» (٢/ ١٦١).
(٣) «المغني» (٦/ ٣١٥، ٣١٦).
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · علاء الدين الكاساني · كتاب البيوع
فصل في شرائط الركن وهي نوعان نوع يرجع إلى نفس العقد ونوع يرجع إلى البدل
فِي بَيْعِهِ أَجَلٌ وَلَا يَفْسُدُ فِي الْآخَرِ، وَكَذَا لَوْ جَمَعَ بَيْنَ قِنٍّ وَمُدَبَّرٍ وَبَاعَهُمَا صَفْقَةً وَاحِدَةً يَصِحُّ الْبَيْعُ فِي الْقِنِّ وَيَفْسُدُ فِي الْمُدَبَّرِ لِوُجُودِ الْمُفْسِدِ فِي أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ كَذَا هَذَا.
(وَمِنْهَا) قَبْضُ رَأْسِ الْمَالِ فِي بَيْعِ الدَّيْنِ بِالْعَيْنِ.
وَهُوَ السَّلَمُ، وَالْكَلَامُ فِي السَّلَمِ فِي الْأَصْلِ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ.
أَحَدُهَا: فِي بَيَانِ رُكْنِهِ، وَالثَّانِي: فِي بَيَانِ شَرَائِطِ الرُّكْنِ، وَالثَّالِثُ: فِي بَيَانِ مَا يَجُوزُ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي الْمُسْلَمِ فِيهِ وَمَا لَا يَجُوزُ.
أَمَّا رُكْنُ السَّلَمِ فَهُوَ لَفْظُ السَّلَمِ وَالسَّلَفِ وَالْبَيْعِ بِأَنْ يَقُولَ رَبُّ السَّلَمِ: أَسْلَمْتُ إلَيْكَ فِي كَذَا أَوْ أَسْلَفْتُ؛ لِأَنَّ السَّلَمَ وَالسَّلَفَ مُسْتَعْمَلَانِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، يُقَالُ: سَلَّفْتُ وَأَسْلَفْتُ وَأَسْلَمْتُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ فَإِذَا قَالَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ: قَبِلْتُ فَقَدْ تَمَّ الرُّكْنُ، وَكَذَا إذَا قَالَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ: بِعْتُ مِنْكَ كَذَا وَذَكَرَ شَرَائِطَ السَّلَمِ، فَقَالَ رَبُّ السَّلَمِ: قَبِلْتُ، وَهَذَا قَوْلُ عُلَمَائِنَا الثَّلَاثَةِ، وَقَالَ زُفَرُ: لَا يَنْعَقِدُ إلَّا بِلَفْظِ السَّلَمَ، لِأَنَّ الْقِيَاسَ أَنْ لَا يَنْعَقِدَ أَصْلًا، لِأَنَّهُ بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَ الْإِنْسَانِ وَأَنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ إلَّا أَنَّ الشَّرْعَ وَرَدَ بِجَوَازِهِ بِلَفْظِ السَّلَمِ بِقَوْلِهِ: وَرَخَّصَ فِي السَّلَمِ.
ارجع إلى أركان الكفالة أو الضمان وشروطهما للاطلاع على جميع المسائل.