مشاركة الدلال في الشراء مع بعض من يزيد دون علم البائع

الإسلام > المعاملات المالية > البيوع المنهي عنها > مشاركة الدلال في الشراء مع بعض من يزيد دون علم البائع

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 6 دقيقة قراءة

مشاركة الدلال في الشراء مع بعض من يزيد دون علم البائع - الأقوال والأدلة

وقالَ الحَنابِلةُ: إنْ كانَ في البَيعِ غَبنٌ لَم تَجْرِ العادةُ بمِثلِه فلِلمُشتَرِي الخِيارُ، سَواءٌ أكانَ النَّجشُ بمُواطأةٍ مِنْ البائِعِ أو لَم يَكُنْ؛ لأنَّه تَغريرٌ بالعاقِدِ، فإذا كانَ مَغبونًا ثبَت له الخِيارُ، كما في تَلَقِّي الرُّكبانِ، وإنْ كانَ يُتغابَنُ بمِثلِه فلا خيارَ له (١).

مُشارَكةُ الدَّلاَّلِ في الشِّراءِ مع بَعضِ مَنْ يَزيدُ دونَ عِلمِ البائِعِ:

سُئلَ شَيخُ الإسلامِ ابنُ تَيميَّةَ رحمة الله عليه: عن سَماسِرةٍ في فُندُقٍ مِنْ جُملَتِهم ثَلاثةٌ يَشتَرونَ مِنْ يَدِ بَعضِهم لِبَعضٍ، ثم إنَّهم يَزيدونَ في الشِّراءِ ويُقسِّمونَ الفائِدةَ، فهل يَجوزُ ذلك؟

فأجابَ: الحَمدُ لِلَّهِ، لا يَجوزُ لِلدَّلَّالِ الذي هو وَكيلُ البائِعِ في المُناداةِ أنْ يَكونَ شَريكًا لِمَنْ يَزيدُ بغيرِ عِلمِ البائِعِ؛ فإنَّ هذا يَكونُ هو الذي يَزيدُ ويَشتَري في المَعنَى، وهذا خيانةٌ لِلبائِعِ، ومَن عَمِلَ مثلَ هذا لَم يُحِبَّ أنْ يَزيدَ أحَدٌ عليه، ولَم يَنصَحِ البائِعَ في طَلَبِ الزِّيادةِ وإنهاءِ المُناداةِ.

(١) يُنظر: «الاختيار» (٢/ ٣١)، و «الجوهرة النيرة» (٣/ ٩٤)، و «اللباب» (١/ ٣٨٦)، و «البحر الرائق» (٦/ ١٠٧)، و «تبيين الحقائق» (٤/ ٦٧)، و «الموطأ» (٢/ ٦٨٤)، و «الاستذكار» (٦/ ٥٢٧، ٥٢٨)، و «التمهيد» (١٨/ ١٩٣، ١٩٤)، و «البيان والتحصيل» (١٧/ ١٧١)، و «الفواكه الدواني» (٢/ ١٠٨)، و «بداية المجتهد» (٢/ ١٢٥)، و «اختلاف الحديث» (١/ ١٥٤)، و «الحاوي» (٥/ ٣٤٣)، و «المهذب» (١/ ٢٩١)، و «روضة الطالبين» (٣/ ٧٦، ٧٧)، و «طرح التثريب» (٦/ ٥٦، ٥٧)، و «المغني» (٤/ ١٤٨، ١٤٩)، و «الكافي» (٢/ ٢٢)، و «المبدع» (٤/ ٨٠)، و «مجموع الفتاوى» (٢٩/ ٢٨٥)، و «سبل السلام» (٣/ ١٩، ٢٠)، و «مطالب أولي النهى» (٣/ ١٠١)، و «الإفصاح» (١/ ٣٩٨).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

المغني · ابن قدامة المقدسي · كتاب الشفعة
٨٧١ - مسألة؛ قال أبو القاسم: (ولا تجب الشفعة إلا للشريك المقاسم، فإذا وقعت الحدود، وصرفت ا

الخَلَاصِ والاسْتِخْلَاصِ، فالذى يَقْتَضِيهِ حُسْنُ العِشْرَةِ، أن يَبِيعَه منه، لِيَصِل إلى غَرَضِه من بَيْعِ نَصِيبِه، وتَخْلِيصِ شَرِيكِه من الضَّرَرِ، فإذا لم يَفْعَلْ ذلك، وبَاعَهُ لأَجْنَبِيٍّ، سَلَّطَ الشَّرْعُ الشَّرِيكَ على صَرْفِ ذلك إلى نَفْسِه. ولا نَعْلَمُ أحَدًا خَالَفَ هذا إلَّا الأَصَمَّ، فإنَّه قال: لا تَثْبُتُ الشُّفْعَةُ؛ لأنَّ في ذلك إِضْرَارًا بأَرْبَابِ الأَمْلَاكِ، فإنَّ المُشْتَرِىَ إذا عَلِمَ أنَّه يُؤْخَذُ منه إذا ابْتَاعَهُ، لم يَبْتَعْهُ، ويَتَقَاعَدُ الشَّرِيكُ عن الشِّرَاءِ، فيَسْتَضِرُّ المالِكُ. وهذا ليس بشيءٍ؛ لِمُخَالَفَتِه الآثَارَ الثابِتَةَ والإِجْمَاعَ المُنْعَقِدَ قبلَه. والجَوَابُ عمَّا ذَكَرَه من وَجْهَيْنِ؛ أحَدهما، أنَّا نُشَاهِدُ الشُّرَكَاءَ يَبِيعُون، ولا يُعْدَمُ مَنْ يَشْتَرِى منهم غيرَ شُرَكَائِهِم، ولم يَمْنَعْهُم اسْتِحْقَاقُ الشُّفْعَةِ من الشِّرَاءِ. الثاني، أنَّه يُمْكِنُه إذا لَحِقَتْه بذلك مَشَقَّةٌ أن يُقَاسِمَ، فَيَسْقُطَ اسْتِحْقَاقُ الشُّفْعَةِ، واشْتِقَاقُ الشُّفْعَةِ من الشَّفْعِ ، وهو الزَّوْجُ، فإنَّ الشَّفِيعَ كان نَصِيبُه مُنْفَرِدًا في مِلْكِه، فبالشُّفْعَةِ يَضُمُّ المَبِيعَ إلى مِلْكِه فيَشْفَعُهُ به. وقِيلَ: اشْتِقَاقُها من الزِّيَادَةِ؛ لأنَّ الشَّفِيعَ يَزِيدُ المَبِيعَ في مِلْكِهِ.

٨٧١ - مسألة؛ قال أبو القاسم: (وَلَا تَجِبُ الشُّفْعَةُ إلَّا لِلشَّرِيكِ الْمُقَاسِمِ، فَإذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ، وصُرِّفَتِ الطُّرُقُ، فَلَا شُفْعَةَ)

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 369

ارجع إلى البيوع المنهي عنها للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 5 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6.7 / 29.5
الإضاءة 42%
البدر بعد 8 يوم
سبحان الله وبحمده