عدد الربويات وبيان أجناسها عند المالكية

الإسلام > المعاملات المالية > الربا والصرف > عدد الربويات وبيان أجناسها عند المالكية

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 9 دقيقة قراءة

عدد الربويات وبيان أجناسها عند المالكية - الأقوال والأدلة

وثِمارُ الكُرومِ كُلُّها جِنسٌ واحِدٌ، وإنِ اختَلَفتْ أوصافُها؛ لأنَّ اسمَ العِنَبِ يقعُ عليها.

والزَّبيبُ جِنسٌ واحِدٌ، وإنِ اختَلَفتْ أوصافُه وبُلدانُه.

والحِنطةُ كُلُّها جِنسٌ واحِدٌ، وإنِ اختَلَفتْ أوصافُها.

وإذا بِيعَ التَّمرُ بالزَّبيبِ، أو الزَّبيبُ بالحِنطةِ، أو التَّمرُ بالذُّرَةِ يَجوزُ مُتَفاضِلًا بعدَ أنْ يَكونَ عَينًا بعَينٍ، ولا يَجوزُ نَسيئةً؛ لأنَّ الكَيلَ جَمَعَهما.

ولُحومُ الغَنَمِ كُلُّها جِنسٌ واحِدٌ، ضأْنُها ومَعزُها، والنَّعجةُ والتَّيسُ، فلو باعَ لَحمَ الشاةِ بشَحمِها، أو بأليَتِها، أو بصُوفِها، يَجوزُ مُتفاضِلًا، ولا يَجوزُ نَسيئةً؛ لأنَّ الوَزنَ جَمَعَهما.

ولا يَجوزُ بَيعُ غَزلِ القُطنِ بالقُطنِ مُتَساويًا وَزنًا؛ لأنَّ القُطنَ يَنقُصُ إذا غُزِلَ، فهو كالدَّقيقِ بالحِنطةِ (١).

وعَدَدُ الرِّبوياتِ وبَيانُ أجناسِها عندَ المالِكيَّةِ، كما يلي:

١ - بُرٌّ وشَعيرٌ وسُلْتٌ، وهذه الثَّلاثةُ جِنسٌ واحِدٌ؛ لِتَقارُبِ مَنفعَتِها؛ فيَحرُمُ بَيعُ بَعضِها ببَعضٍ مُتفاضِلًا، ولو يَدًا بيَدٍ.

٢ - عَلَسٌ: قَريبٌ مِنْ خِلقةِ البُرِّ، وهو طَعامُ أهلِ صَنعاءَ اليَمَنِ.

(١) «المبسوط» (١٢/ ١١٢)، و «البدائع» (٥/ ١٨٣، ١٨٥)، و «مختصر الوقاية» (٢/ ٦٩، ٧٣)، و «الجوهرة النيرة» (٣/ ١١٩، ١٣٣)، و «الاختيار» (٢/ ٣٥، ٣٩)، و «اللباب» (١/ ٤٠٠، ٤٠٥)، و «خلاصة الدلائل» (٢/ ٨١، ٨٩)، و «الهداية» (٢/ ٦١)، و «شرح فتح القدير» (٧/ ٤، ٨)، وكتاب: «الخلاصة الفقهية على مذهب السادة الحنفية» (٢/ ٧٠) وما بعدها.

٣ - ذُرَةٌ ودُخْنٌ: حَبٌّ صَغيرٌ فَوقَ حَبِّ البَرسيمِ، طَعامُ السُّودانِ.

٤ - أرُزٌّ.

هذه الأربَعةُ أجناسٌ كلُّ واحِدٍ مِنها جِنسٌ على حِدَتِه، يَجوزُ التَّفاضُلُ بينَها مُناجَزةً، ومُنِعَ في الجِنسِ مِنها.

٥ - القَطانيُّ السَّبعةُ: وهي أجناسٌ يُمنَعُ التَّفاضُلُ في الجِنسِ الواحِدِ، ويَجوزُ بينَ الجِنسَيْنِ، وهي: العَدَسُ واللُّوبيا والحِمَّصُ والتُّرمُسُ والفُولُ والجُلْبانُ والبَسيلةُ والكِرسِنَّةُ، وسُمِّيتْ قَطانيَّ؛ لأنَّها تَقطُنُ بالمَكانِ، أي: تَمكُثُ به.

٦ - تَمرٌ وزَبيبٌ وتِينٌ، وهي أجناسٌ.

٧ - ذَواتُ الزَّيتِ، مِنْ زَيتونٍ وسِمسِمٍ وقُرطُمٍ وفُجلٍ أحمَرَ وبَزْرِ الكَتَّانِ والخَردَلِ، وهي أجناسٌ كَزُيوتِها، فإنَّها أجناسٌ، أي: فيُباعُ رِطلٌ مِنْ الزَّيتِ الطَّيِّبِ برِطلَيْنِ مِنْ الشَّيرَجِ، أو مِنْ الزَّيتِ الحارِّ مُناجَزةً.

٨ - العُسولُ: جَمْعُ عَسَلٍ، كانَتْ مِنْ نَحلٍ أو تَمرٍ أو قَصَبٍ، أو غيرِ ذلك، أجناسٌ يَجوزُ فيها التَّفاضُلُ، كَرِطلٍ مِنْ عَسَلِ قَصَبٍ برِطلَيْنِ مِنْ عَسَلِ نَحلٍ، إذا كانَ يَدًا بيَدٍ، ويُمنَعُ في النَّوعِ مِنها.

٩ - الخَلُّ والنَّبيذُ، كُلُّ واحِدٍ مِنهما جِنسٌ على حِدَتِه؛ لأنَّ الذي يُرادُ مِنْ الخَلِّ غيرُ ما يُرادُ مِنْ النَّبيذِ عادةً.

١٠ - الأخبازُ كُلُّها، ولو بَعضُها، مِنْ قُطنيةٍ، كَفولٍ، وبَعضُها مِنْ قَمحٍ، جِنسٌ واحِدٌ، يَحرُمُ التَّفاضُلُ فيها.

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

بداية المجتهد ونهاية المقتصد · ابن رشد الحفيد · كتاب البيوع
الجزء الثاني أسباب الفساد العامة في البيوع المطلقة

وَأَسْمَاءُ هَذِهِ الْبُيُوعِ مِنْهَا مَا يَكُونُ مِنْ قِبَلِ صِفَةِ الْعَقْدِ وَحَالِ الْعَقْدِ; وَمِنْهَا مَا يَكُونُ مِنْ قِبَلِ صِفَةِ الْعَيْنِ الْمَبِيعَةِ، وَذَلِكَ أَنَّهَا إِذَا كَانَتْ عَيْنًا بِعَيْنٍ فَلَا تَخْلُو أَنْ تَكُونَ ثَمَنًا بِمَثْمُونٍ، أَوْ ثَمَنًا بِعَيْنٍ، فَإِنْ كَانَتْ ثَمَنًا بِثَمَنٍ سُمِّيَ صَرْفًا، وَإِنْ كَانَتْ ثَمَنًا بِمَثْمُونٍ سُمِّيَ بَيْعًا مُطْلَقًا وَكَذَلِكَ مَثْمُونًا بِمَثْمُونٍ عَلَى الشُّرُوطِ الَّتِي تُقَالُ بَعْدُ، وَإِنْ كَانَ عَيْنًا بِذِمَّةٍ سُمِّيَ سَلَمًا، وَإِنْ كَانَ عَلَى الْخِيَارِ سُمِّيَ بَيْعَ خِيَارٍ، وَإِنْ كَانَ عَلَى الْمُرَابَحَةِ سُمِّيَ بَيْعَ مُرَابَحَةٍ، وَإِنْ كَانَ عَلَى الْمُزَايَدَةِ سُمِّيَ بَيْعَ مُزَايَدَةٍ.

الْجُزْءُ الثَّانِي أَسْبَابُ الْفَسَادِ الْعَامَّةِ فِي الْبُيُوعِ الْمُطْلَقَةِ

الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي الْأَعْيَانِ الْمُحَرَّمَةِ الْبَيْعِ

; الْجُزْءُ الثَّانِي إِذَا اعْتُبِرَتِ الْأَسْبَابُ الَّتِي مِنْ قِبَلِهَا وَرَدَ النَّهْيُ الشَّرْعِيُّ فِي الْبُيُوعِ، (وَهِيَ أَسْبَابُ الْفَسَادِ الْعَامَّةُ) وُجِدَتْ أَرْبَعَةٌ: أَحَدُهَا: تَحْرِيمُ عَيْنِ الْمَبِيعِ. وَالثَّانِي: الرِّبَا. وَالثَّالِثُ: الْغَرَرُ. وَالرَّابِعُ: الشُّرُوطُ الَّتِي تَئُولُ إِلَى أَحَدِ هَذَيْنِ أَوْ لِمَجْمُوعِهِمَا.

وَهَذِهِ الْأَرْبَعَةُ هِيَ بِالْحَقِيقَةِ أُصُولُ الْفَسَادِ، وَذَلِكَ أَنَّ النَّهْيَ إِنَّمَا تَعَلَّقَ فِيهَا الْبَيْعُ مِنْ جِهَةِ مَا هُوَ بَيْعٌ لَا لِأَمْرٍ مِنْ خَارِجٍ.

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 135 - 136

ارجع إلى الربا والصرف للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 5 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6.8 / 29.5
الإضاءة 44%
البدر بعد 8 يوم
أستغفر الله