التفويض في الطلاق للزوجة أو لغير الزوجة

الإسلام > النكاح والأسرة > أركان الطلاق > التفويض في الطلاق للزوجة أو لغير الزوجة

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 20 دقيقة قراءة

التفويض في الطلاق للزوجة أو لغير الزوجة - الأقوال والأدلة

فصل في التَّفويضِ في الطَّلاقِ للزَّوجةِ أو لغيرِ الزَّوجةِ

التَّفويضُ يَدخلُ تحتَه أنواعُ التخييرِ والتمليكِ والتوكيلِ، ويَجوزُ للزوجِ عِنْدَ فُقهاءِ المَذاهبِ الأربَعةِ أنْ يُفوِّضَ طلاقَ زَوجتِه إليها أو إلى غيرِ الزوجةِ تَوكيلًا وتَخييرًا وتَمليكًا؛ لِمَا رَوى أبو سَلمةَ بنُ عبدِ الرَّحمنِ أنَّ عائِشةَ زوْجَ النبيِّ قالَتْ: «لمَّا أُمِرَ رسولُ اللهِ بتَخييرِ أزواجِه بَدَأَ بي فقالَ: إني ذاكِرٌ لكِ أمرًا، فلا عليكِ أنْ لا تَعجَلِي حتى تَستأْمِرِي أبوَيكِ، قالَتْ: وقد عَلِمَ أنَّ أبوَيَّ لم يكُونَا يَأمُراني بفِراقِه، قالَتْ: ثمَّ قالَ: إنَّ اللهَ جلَّ ثَناؤُه قالَ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (٢٨) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا (٢٩)[الأحزاب: ٢٨، ٢٩]، قالَتْ: فقلتُ: ففي أيِّ هذا أستَأْمِرُ أبوَيَّ؟! فإني أريدُ اللهَ ورَسولَه والدارَ الآخِرةَ، قالَتْ: ثمَّ فعَلَ أزواجُ النبيِّ مثلَ ما فعَلْتُ» (١).

(١) رواه البخاري (٤٥٠٨)، ومسلم (١٤٧٥).

إلا أنَّ للفُقهاءِ تَفصِيلًا في كلِّ مَذهبٍ، بَيانُه فيما يلي:

قالَ الحَنفيةُ: تَفويضُ الطلاقِ ثَلاثةُ أنواعٍ: تَفويضٌ وتَوكيلٌ ورسالةٌ، وألفاظُ التفويضِ ثلاثةٌ: تَخييرٌ وأمرٌ بيَدٍ ومَشيئةٌ.

فإذا قالَ لامرَأتِه: «اختارِي نفسَكِ» يَنوي بذلكَ الطلاقَ، أو قالَ لها: «طلِّقِي نفسَكِ» فلها أنْ تُطلِّقَ نفسَها ما دامَتْ في مَجلسِها ذلكَ، وإنْ تَطاولَ يَومًا أو أكثَرَ، ما لَم تَقُمْ منه أو تأخَذَ في عَملٍ آخَرَ، وكذا إذا قامَ هو مِنْ المَجلسِ فالأمرُ في يَدِها ما دامَتْ في مَجلسِها، وليسَ للزوجِ أنْ يَرجعَ في ذلكَ ولا يَنهاها عمَّا جعَلَ إليها ولا يَفسخَ.

فإنْ قامَتْ مِنْ مَجلسِها أو أخَذَتْ في عَملٍ آخَرَ قبلَ أنْ تَختارَ نفسَها خرَجَ الأمرُ مِنْ يَدِها؛ لأنها إذا قامَتْ صارَتْ مُعرِضةً، وكذا إذا اشتَغلَتْ بعَملٍ آخَرَ يُعلَمُ أنه قاطعٌ لِمَا كانَ قبلَه، كما إذا دَعَتْ بطَعامٍ لتأكُلَه أو نامَتْ أو امتشَطَتْ أو اغتسَلَتْ أو اختضَبَتْ أو جامَعَها زَوجُها أو خاطَبَتْ رَجلًا بالبيعِ أو الشراءِ، فهذا كلُّه يُبطِلُ خِيارَها.

ولها الخِيارُ ما دامَتْ في مَجلسِها، وهذا إذا لم يَكنِ الخِيارُ مُؤقَّتًا، أما إذا كانَ مُؤقَّتًا -كما إذا قالَ لها: «اختارِي نفسَكِ اليومَ أو هذا الشهرَ أو شهرًا أو سَنةً» - فلها أنْ تَختارَ ما دامَ الوقتُ باقِيًا، سواءٌ أعرَضَتْ عنِ المَجلسِ أو اشتغَلَتْ بعَملٍ آخَرَ أو لم تُعرِضْ فهو سواءٌ، ويَكونُ لها الخِيارُ في ذلكَ الوقتِ المُؤقَّتِ، وإنْ قالَ لها: «اختارِي اليومَ، أو: أمرُكِ بيَدكِ اليومَ، أو هذا

الشهرَ» فلها الخِيارُ فيما بَقيَ مِنْ اليَومِ أو الشهرِ لا غيرَ، وإنْ قالَ: «يومًا» فهو مِنْ ساعةِ تَكلَّمَ إلى مِثلِها مِنْ الغَدِ.

وإنْ قالَ لها: «أمرُكِ بيَدكِ كلَّما شِئتِ» فأمرُها بيَدِها في ذلكَ المَجلسِ وغيرِه، ولها أنْ تُطلِّقَ نفسَها في كُلِّ مَجلسٍ واحدةً حتى تَبِينَ بثَلاثٍ؛ لأنَّ «كُلَّما» تَقتَضي التَّكرارَ، إلا أنها لا تُطلِّقُ نفسَها في كلِّ مَجلسٍ أكثَرَ مِنْ واحِدةٍ، فإذا استَوفَتْ ثلاثًا وتَزوَّجَها بعدَ زَوجٍ فلا خِيارَ لها.

ثمَّ لا بدَّ مِنْ النِّيةِ في قولِه: «اختارِي»؛ لأنه كِنايةٌ، وكذا أيضًا في قولِه: «أمرُكِ بيَدكِ».

فإنْ قالَ لهَا: «أمرُكِ بيَدِكِ إذا شِئتِ، أو متى شِئتِ، أو إذا ما شئتِ» فلها في المَجلسِ وغيرِه أنْ تَختارَ مرَّةً واحدةً لا غيرَ؛ لأنَّ «إذا» و «متى» يُفيدانِ الوقتَ، فكأنَّه قالَ لها: «اختارِي أيَّ وَقتٍ شئتِ»، فإنِ اختارَتْ في المَجلسِ زوْجَها خرَجَ الأمرُ مِنْ يَدِها في «كُلَّما» وغيرِه.

فإنِ اختارَتْ نفسَها في قولِه: «اختارِي نفسَكِ» كانَتْ واحدةً بائِنةً، ولا تَحِلُّ له إلا بنكاحٍ مُستقبَلٍ، ولا يَكونُ ثلاثًا وإنْ نَوَى الزوجُ ذلكَ.

ولا بُدَّ مِنْ ذِكرِ النَّفسِ في كلامِه أو كَلامِها، حتى لو قالَ: «اختارِي» فقالَتْ: «اختَرْتُ» فهو باطلٌ، وإذا قالَتْ: «اختَرْتُ نفْسِي أو أبي أو أمِّي أو أهلِي أو الأزواجَ» فهذا كلُّه دَلالةٌ على الطلاقِ، وإنْ قالَتْ:

«اختَرْتُ نَفسِي، لا بلْ زَوجِي، أو: اختَرْتُ نفسِي وزَوجِي» وقَعَ الطلاقُ، وإنْ قالَتْ: «اختَرْتُ زَوجِي، لا بل نَفسِي، أو: اختَرْتُ زَوجِي ونَفسِي» لا يقَعُ شيءٌ وخرَجَ الأمرُ مِنْ يَدِها، وإنْ قالَتْ: «أنا أختارُ نَفسِي» فالقياسُ أنْ لا يقَعَ شيءٌ؛ لأنَّ هذا مُجرَّدُ وَعدٍ، وفي الاستِحسانِ يقَعُ.

وإنْ قالَ: «طَلِّقِي نفسَكِ» فقالَتْ: «أنا أُطلِّقُ نفْسِي» لا يقَعُ قياسًا واستِحسانًا.

وإنْ قالَ لها: «اختارِي» فقالَتْ: «اختَرْتُ نفسِي، أو أبَنْتُ نَفسِي، أو حرَّمْتُ نَفسي، أو طلَّقْتُ نفسي» كانَ جَوابًا ويقَعُ بهِ الطلاقُ بائِنًا.

وإنْ قالَ لها: «طَلِّقِي نفسَكِ» فقالَتْ: «طلَّقْتُ نَفسي، أو أبَنْتُ نفسِي، أو حَرَّمتُ نفسي» كانَ جوابًا ويقَعُ بهِ الطَّلاقُ رَجعيًّا، وإنْ قالتْ: «اختَرْتُ نفسي» لا يَكونُ جَوابًا.

ولو قالَ: «اختارِي نفسَكِ» ونوَى الثلاثَ فطلَّقَتْ نفسَها ثَلاثًا أو واحدةً فهي واحدةٌ بائِنةٌ ولا يكونُ ثلاثًا.

وإنْ قالَ لها: «طلِّقي نفسَكِ ثلاثًا» أو نوَى الثلاثَ فطلَّقَتْ نفسَها ثلاثًا وقَعْنَ، وإنْ طلَّقَتْ نفسَها واحدةً فهي واحِدةٌ بالاتِّفاقِ.

وإنْ قالَ لها: «طلِّقِي نفسَكِ واحِدةً» فطلَّقَتْ نفسَها ثلاثًا لا يقَعُ شيءٌ عندَ أبي حَنيفةَ، وعندَ أبي يُوسفَ ومُحمدٍ يقَعُ واحدةٌ.

وإنْ قالَ لها: «طلِّقِي نفسَكِ» ولا نيَّةَ له أو نَوَى واحدةً فقالَتْ: «طلَّقْتُ نفسي» فهي واحِدةٌ رَجعيةٌ؛ لأنَّ المُفوَّضَ إليها صَريحُ الطلاقِ، وإنْ طلَّقَتْ

نفسَها ثلاثًا وقد أرادَ الزوجُ ذلكَ وقَعْنَ عليها، وإنْ نوَى اثنتَينِ لا يَصحُّ إلا إذا كانَتْ أمَةً؛ لأنه جِنسُ حَقِّها.

وإنْ قالَ لها: «طَلِّقِي نفسَكِ» فقالَتْ: «أبَنْتُ نفسي» طَلُقَتْ، وإنْ قالَتْ: «اختَرْتُ نفسي» لم تَطلُقُ؛ لأنَّ الإبانةَ مِنْ ألفاظِ الطلاقِ، ألَا ترَى أنه إذا قالَ لهَا: «أبَنتُكِ» يَنوي الطلاقَ أو قالَتْ: «أَبنْتُ نفْسِي» فقالَ الزوجُ: «قد أجَزْتُ ذلكَ» بانَتْ، بخِلافِ الاختيارِ؛ لأنه ليسَ مِنْ ألفاظِ الطلاقِ، ألَا ترَى أنه لو قالَ لامرأتِه: «اختَرتُكِ، أو اختاري» يَنوي الطلاقَ لم يَقعْ.

ولو قالَتِ المَرأةُ ابتداءً: «اختَرْتُ نفسي» فقالَ الزوجُ: «أجَزْتُ» لا يقَعُ شيءٌ؛ لأنه إنما عُرِفَ طلاقًا إذا حصَلَ جَوابًا للتخييرِ، وقولُه: «طلِّقي نفسَكِ» ليسَ بتَخييرٍ، فيَلغو.

وإنْ قالَ لها: «طلِّقي نفسَكِ» له أنْ يَرجِعَ عنه، فإنْ قامَتْ مِنْ مَجلسِها بطَلَ؛ لأنه تَمليكٌ، بخِلافِ ما إذا قالَ لها: «طلِّقي ضَرَّتَكِ»؛ لأنه تَوكيلٌ، فلا يَقتصرُ على المَجلسِ، فيُقبَلُ الرجوعُ.

وإنْ قالَ لها: «طلِّقي نفسَكِ متى شِئتِ» فلها أنْ تُطلِّقَ نفسَها في المَجلسِ وبعدَه؛ لأنَّ كَلمةَ «متَى» عامَّةٌ في الأوقاتِ، فصارَ كما إذا قالَ: «في أيِّ وقتٍ شِئتِ»، ولها المَشيئةُ مرَّةً واحدةً؛ لأنَّ «إذا» و «متى» لا تَقتضي التَّكرارَ، فإذا شاءَتْ وُجدَ شَرطُ الطلاقِ فطلُقَتْ ولم يَبْقَ لها مَشيئةٌ، حتى لو استَرجعَها فشاءَتْ بعدَ ذلك لم تُؤثِّرْ مَشيئتُها.

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الماوردي · (كتاب الطلاق)
(باب على من يجب التأقيت في الإيلاء ومن يسقط عنه)

(بَابٌ عَلَى مَنْ يَجِبُ التَّأْقِيتُ فِي الْإِيلَاءِ ومن يسقط عنه)

(مسألة:)

قال الشافعي رحمه الله تعالى: (وَلَا تَعَرُّضَ لِلْمُولِي وَلَا لِامْرَأَتِهِ حَتَّى تَطْلَبَ الْوَقْفُ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِمَّا أَنْ يَفِيءَ وَإِمَّا أَنْ يُطَلِّقَ) .

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: قَدْ مَضَى الْكَلَامُ فِي شُرُوطِ الْإِيلَاءِ، فَأَمَّا أَحْكَامُهُ فَهِيَ أَنْ يُنْتَظَرَ بِهِ مُدَّةَ التَّرَبُّصِ الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ لَهُ، وَهِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ لَا مُطَالَبَةَ عَلَيْهِ فِيهَا بِشَيْءٍ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْظَرَهُ بِهَا فَصَارَ كَالْإِنْظَارِ بِآجَالِ الدُّيُونِ لَا يَجُوزُ الْمُطَالَبَةُ بِهَا قَبْلَ انْقِضَائِهَا، وَأَوَّلُ وَقْتِ التَّرَبُّصِ مَنْ وَقْتِ الْإِيلَاءِ، لَا مَنْ وَقْتِ الْمُحَاكَمَةِ، بِخِلَافِ أَجَلِ الْعُنَّةِ الَّذِي يَكُونُ أَوَّلُهُ مَنْ وَقْتِ الْمُحَاكَمَةِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا مِنْ وَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّ مُدَّةَ الْإِيلَاءِ مُقَدَّرَةٌ بِالنَّصِّ فَلَمْ تَفْتَقِرْ إِلَى حُكْمٍ، وَمُدَّةَ الْعُنَّةِ مَقْدِرَةٌ بِالِاجْتِهَادِ، فَافْتَقَرَتْ إِلَى حُكْمٍ.

منح الجليل شرح مختصر خليل · الدردير · [باب الطلاق]
[فصل في أحكام رجعة المطلقة طلاقا رجعيا وما يتعلق بها]

(فَصْلٌ) يَرْتَجِعُ مَنْ يَنْكِحُ، وَإِنْ بِكَإِحْرَامٍ، وَعَدَمِ إذْنِ سَيِّدٍ: .

ــ

منح الجليل

فَصْلٌ فِي أَحْكَام رَجْعَة الْمُطَلَّقَة طَلَاقًا رَجْعِيًّا وَمَا يَتَعَلَّق بِهَا

(فَصْلٌ)

فِي أَحْكَامِ رَجْعَةِ الْمُطَلَّقَةِ طَلَاقًا رَجْعِيًّا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا الرَّجْعَةُ بِفَتْحِ الرَّاءِ أَفْصَحُ مِنْهَا بِكَسْرِهَا. ابْنُ عَرَفَةَ الرَّجْعَةُ رَفْعُ الزَّوْجِ أَوْ الْحَاكِمِ حُرْمَةَ مُتْعَةِ الزَّوْجِ بِزَوْجَتِهِ بِطَلَاقِهَا فَخَرَجَتْ الْمُرَاجَعَةُ، وَعَلَى رَأْيٍ رَفْعُ إيجَابِ الطَّلَاقِ حُرْمَةَ مُتْعَةِ الزَّوْجِ بِزَوْجَتِهِ بِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا. الْحَطّ أَشَارَ إلَى الْخِلَافِ فِي حُرْمَةِ التَّمَتُّعِ بِالرَّجْعِيَّةِ زَمَنَ عِدَّتِهَا وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَإِبَاحَتُهُ وَهُوَ الشَّاذُّ، فَالتَّعْرِيفُ الْأَوَّلُ عَلَى الْأَوَّلِ وَالثَّانِي عَلَى الثَّانِي. ابْنُ عَرَفَةَ وَقَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ رَدُّ الْمُعْتَدَّةِ عَنْ طَلَاقٍ قَاصِرٌ عَنْ الْغَايَةِ ابْتِدَاءً غَيْرِ خُلْعٍ بَعْدَ دُخُولٍ وَوَطْءٍ جَائِزٍ قَبِلُوهُ وَيَبْطُلُ طَرْدُهُ بِتَزَوُّجِهَا عَقِبَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا. اهـ. وَفِيهِ أَنَّ مَنْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا لَيْسَتْ مُعْتَدَّةً إلَّا بِاعْتِبَارِ مَا كَانَ إذًا اسْمُ الْفَاعِلِ حَقِيقَةٌ فِي الْحَالِ فَلَا بُطْلَانَ.

وَيُبْحَثُ فِيهِ عَنْ أَرْبَعَةِ أُمُورٍ الْمُرْتَجِعُ وَالْمُرْتَجَعَةُ وَصِيغَةُ الرَّجْعَةِ وَالْمُطَلَّقَةُ طَلَاقًا رَجْعِيًّا قَبْلَ ارْتِجَاعِهَا.

بداية المجتهد ونهاية المقتصد · ابن رشد الحفيد · كتاب الطلاق
الجملة الأولى في أنواع الطلاق

كِتَابُ الطَّلَاقِ

الْجُمْلَةُ الْأُولَى فِي أَنْوَاعِ الطَّلَاقِ

الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي مَعْرِفَةِ الطَّلَاقِ الْبَائِنِ وَالرَّجْعِيِّ

كِتَابُ الطَّلَاقِ وَالْكَلَامُ فِي هَذَا الْبَابِ يَنْحَصِرُ فِي أَرْبَعِ جُمَلٍ:

; الْجُمْلَةُ الْأُولَى: فِي أَنْوَاعِ الطَّلَاقِ.

الْجُمْلَةُ الثَّانِيَةُ: فِي أَرْكَانِ الطَّلَاقِ.

الْجُمْلَةُ الثَّالِثَةُ: فِي الرَّجْعَةِ.

الْجُمْلَةُ الرَّابِعَةُ: فِي أَحْكَامِ الْمُطَلَّقَاتِ.

الْجُمْلَةُ الْأُولَى

وَفِي هَذِهِ الْجُمْلَةِ خَمْسَةُ أَبْوَابٍ:

الْبَابُ الْأَوَّلُ: فِي مَعْرِفَةِ الطَّلَاقِ الْبَائِنِ وَالرَّجْعِيِّ.

الْبَابُ الثَّانِي: فِي مَعْرِفَةِ الطَّلَاقِ السُّنِّيِّ مِنَ الْبِدْعِيِّ.

وَالْبَابُ الثَّالِثُ: فِي الْخُلْعِ.

الْبَابُ الرَّابِعُ: فِي تَمْيِيزِ الطَّلَاقِ مِنَ الْفَسْخِ.

الْبَابُ الْخَامِسُ: فِي التَّخْيِيرِ وَالتَّمْلِيكِ.

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 27 - 31

ارجع إلى أركان الطلاق للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 4 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6.1 / 29.5
الإضاءة 36%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله