الصورة الثانية: أن يستثنى الكل

الإسلام > النكاح والأسرة > أركان الطلاق > الصورة الثانية: أن يستثنى الكل

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 6 دقيقة قراءة

الصورة الثانية: أن يستثنى الكل - الأقوال والأدلة

الصُّورَةُ الثَّانيَةُ: أنْ يُستَثنَى الكُلُّ، مثلَ أنْ يَقولَ لزَوجتِهِ: «أنتِ طالقٌ ثلاثًا إلا ثَلاثًا»، فإنها تَطلُقُ ثَلاثًا بالإجماعِ.

قالَ الإمامُ ابنُ المُنذرِ رحمة الله عليه: أجمَعَ كلُّ مَنْ نَحفظُ عنهُ مِنْ أهلِ العِلمِ على أنَّ الرَّجلَ إذا قالَ لامرَأتِه: «أنتِ طالقٌ ثلاثًا إلا ثلاثًا» أنها تَطلُقُ ثلاثًا (١).

وقالَ الإمامُ الشافِعيُّ رحمة الله عليه: وإنَّما يَكونُ الاستِثناءُ جائِزًا إذا بَقيَ ممَّا سمَّى شيءٌ يَقعُ به شيءٌ ممَّا أوقَعَ، فأمَّا إذا لم يُبْقِ ممَّا سمَّى شيئًا ممَّا استَثنَى فلا يَجوزُ الاستِثناءُ، والاستِثناءُ حِينئذٍ مُحالٌ (٢).

الصُّورةُ الثالثةُ: استِثناءُ الأكثَرِ:

اختَلفَ أهلُ العِلمِ فيما لو استَثنَى الأكثَرَ مثلَ أنْ يَقولَ لها: «أنتِ طالقٌ ثلاثًا إلا اثنتَينِ»، هل يَصحُّ الاستِثناءُ؟ أم يَقعُ ثلاثًا؟

(١) «الإشراف» (٥/ ٢٤٣، ٢٤٤)، و «الإجماع» (٤١٤، ٤١٥)، و «الأوسط» (٩/ ٢٨٨)، و «فتاوى السغدي» (١/ ٣٤٠)، و «المبسوط» (٦/ ٩١، ٩٢)، و «تحفة الفقهاء» (٢/ ١٩٤)، و «بدائع الصنائع» (٣/ ١٥٥، ١٥٦)، و «الكافي» (٢٦٨)، و «التاج والإكليل» (٣/ ٧٧، ٧٨)، و «شرح مختصر خليل» (٤/ ٥٣)، و «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٣/ ٢٣)، و «حاشية الصاوي على الشرح الصغير» (٥/ ٣٥٧، ٣٥٩)، و «الحاوي الكبير» (١٠/ ١٨٢، ٢٤٨، ٢٥١)، و «البيان» (١٠/ ١٢٥، ١٢٦)، و «مغني المحتاج» (٤/ ٤٨٧)، و «النجم الوهاج» (٧/ ٥٣٠، ٥٣١)، و «الديباج» (٣/ ٤٣٣، ٤٣٤)، و «المغني» (٧/ ٣٢١)، و «الكافي» (٣/ ١٨٧، ١٨٨)، و «كشاف القناع» (٥/ ٣٠٩، ٣١٠)، و «الروض المربع» (٢/ ٣٨٢)، و «منار السبيل» (٣/ ١٠٨).
(٢) «الأم» (٥/ ١٨٧).

فذهَبَ عامَّةُ الفُقهاءِ الحَنفيةُ والمالِكيةُ والشافِعيةُ والحَنابلةُ في رِوايةٍ إلى أنه إذا قالَ لزَوجتِه: «أنتِ طالقٌ ثلاثًا إلا اثنتَينِ» صَحَّ ولا تَطلُقُ إلا واحِدةً؛ لأنه أثبَتَ ثلاثًا ثمَّ نفَى منها اثنتَينِ، فبَقيَ واحِدةٌ، ولأنَّ بعضَ الكَلامِ مُرتَبطٌ ببَعضٍ، فأوَّلُه مَوقوفٌ على آخِرِه، وهو كَلامٌ لا يَنقضُ بَعضُه بعضًا.

وقد حَكى فيهِ الإجماعَ ابنُ المُنذِرِ رحمة الله عليه فقالَ: أجمَعَ كلُّ مَنْ نَحفظُ عنهُ مِنْ أهلِ العِلمِ على أنَّ الرَّجلَ إذا قالَ لامرَأتِه: «أنتِ طالقٌ ثلاثًا إلا اثنتَينِ» إنها تَطلُقُ واحدةً (١).

وقَالَ الإمَامُ الشَّافعيُّ رحمة الله عليه: وإذا قالَ الرَّجلُ لامرَأتِه: «أنتِ طالقٌ ثلاثًا إلا اثنتَينِ» فهي طالقٌ واحِدةً، وإنْ قالَ: «أنتِ طالقٌ ثلاثًا إلا واحِدةً» فهي طالقٌ اثنتَينِ، وإنْ قالَ: «أنتِ طالقٌ ثلاثًا إلا ثلاثًا» كانَتْ طالِقًا ثلاثًا، إنَّما يَكونُ الاستِثناءُ جائزًا إذا بَقيَ ممَّا سمَّى شيءٌ يَقعُ به شيءٌ ممَّا أوقَعَ، فأمَّا إذا لم يُبْقِ ممَّا سمَّى شيئًا ممَّا استَثنَى فلا يَجوزُ الاستِثناءُ، والاستِثناءُ حِينئذٍ مُحالٌ (٢).

(١) «الإشراف» (٥/ ٢٤٣، ٢٤٤)، و «الأوسط» (٩/ ٢٨٨)، و «فتاوى السغدي» (١/ ٣٤٠)، و «المبسوط» (٦/ ٩١، ٩٢)، و «تحفة الفقهاء» (٢/ ١٩٤)، و «بدائع الصنائع» (٣/ ١٥٥، ١٥٦)، و «الكافي» (٢٦٨)، و «التاج والإكليل» (٣/ ٧٧، ٧٨)، و «شرح مختصر خليل» (٤/ ٥٣)، و «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٣/ ٢٣)، و «حاشية الصاوي على الشرح الصغير» (٥/ ٣٥٧، ٣٥٩)، و «الحاوي الكبير» (١٠/ ١٨٢، ٢٤٨، ٢٥١)، و «البيان» (١٠/ ١٢٥، ١٢٦)، و «مغني المحتاج» (٤/ ٤٨٧)، و «النجم الوهاج» (٧/ ٥٣٠، ٥٣١)، و «الديباج» (٣/ ٤٣٣، ٤٣٤).
(٢) «الأم» (٥/ ١٨٧).

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 87 - 88

ارجع إلى أركان الطلاق للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 4 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6 / 29.5
الإضاءة 36%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله