الإسلام > النكاح والأسرة > أركان الطلاق > انحلال الطلاق المعلق على شرط
آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50
📖 20 دقيقة قراءةانحلالُ الطَّلاقِ المعلَّقِ على شَرطٍ:
حكمُ مَنْ قالَ لزَوجَتِه: «أنتِ طالِقٌ إنْ فَعلْتِ كذا» ففَعلَتْه وهيَ في عِصمَتِه أو عِدَّتِها أو بعْدَ البَينونةِ أو بعْدَ زَوجٍ آخَرَ:
إذا قالَ الرَّجلُ لزَوجتِهِ: «أنتِ طالِقٌ إنْ فَعلْتِ كذا، أو إنْ دخَلْتِ الدَّارَ» فهذا لا يَخلُو مِنْ حالاتٍ:
الحالةُ الأُولى: أنْ تَفعَلَ المَحلوفَ عليهِ أو تَدخُلَ الدَّارَ وهيَ باقيةٌ على هذا النِّكاحِ، فيَحنَثُ في يَمينِه بلا خِلافٍ بيْنَ الفُقهاءِ، وتَطلُقُ بحِنثِه؛ لأنَّ شرْطَ الحِنثِ قَدْ وُجدَ في زَمانٍ يَلزمُه فيهِ الطَّلاقُ.
الحالةُ الثانيةُ: أنْ تَفعَلَ المَحلوفَ عَليهِ بعْدَ طلاقِها في أثناءِ العدَّةِ الرَّجعيَّةِ:
فلو عَلقَّ طلاقَها على صِفةٍ ك: «إنْ دَخلْتِ الدَّارَ فأنتِ طالِقٌ» ثمَّ طَلَّقَها رَجعيَّةً فراجَعَها قبْلَ أنْ تَنقضِي عِدَّتُها ثمَّ وُجِدَتِ الصِّفةُ بأنْ دخَلَتِ الدَّارَ في أثناءِ العدَّةِ طَلُقَتْ بلا خِلافٍ بيْنَ فُقهاءِ المَذاهبِ الأربعةِ؛ لأنهُ ليسَ نِكاحًا مُجدَّدًا، ولم تَحدُثْ حالةٌ تَمنعُ وُقوعَ الطَّلاقِ.
الحالةُ الثَّالثةُ: أنْ تَفعلَ المحلُوفَ عَليهِ بعْدَ انتِهاءِ عِدَّتِها منهُ:
إذا قالَ لزَوجَتِه: «إنْ فَعلْتِ كذا فأنتِ طالِقٌ ثلاثًا، أو إنْ دخَلْتِ الدَّارَ، أو إنْ كَلَّمتِ فُلانًا فأنتِ طالِقٌ ثلاثًا» ثمَّ أبانَها بأنْ خالَعَها أو طلَّقَها طَلقةً رَجعيَّةً وانَقضَتِ العدَّةُ ثمَّ فعَلَتِ المَحلوفَ عليهِ فلا شيءَ عليهِ بالإجماعِ،
ولا يقَعُ الطَّلاقُ؛ لأنها الآنَ أجنبيَّةٌ ومَحلُّ الطَّلاقِ مَعدومٌ؛ لأنَّ اليَمينَ تَناوَلتْ دُخولًا واحِدًا وقَد وُجِدَ في حالةٍ لا يقَعُ فيها، وانحلَتِ اليَمينُ بذلكَ الدُّخولِ، ولأنه تَعليقٌ سبَقَ هذا النِّكاحَ فلا يُؤثِّرُ، كما لَو علَّقَ طلاقَها بالنِّكاحِ … ومَحلُّ اللُّزومِ إذا لَم تكنِ اليَمينُ مُقيَّدةً بزَمنٍ وانقَضَى، أمَّا لو انقَضَى زَمَنُها فلا يقَعُ عليها شيءٌ.
الحالةُ الرَّابعةُ: أنْ يَحلِفَ عليها أو يُعلِّقَ طلاقَها على فِعلِ شيءٍ كدُخولِ الدَّارِ ثمَّ طلَّقَها واحِدةً أو اثنتَينِ وانقَضَتْ عدَّتُها ثمَّ رجَعَتْ إليهِ قبْلَ زَوجٍ آخَرَ بعَقدٍ جَديدٍ ثمَّ فعَلَتِ المَحلوفَ عليهِ بعْدَما عادَتْ إليهِ، هل يقَعُ عليها الطَّلاقُ أم لا؟ عَلى اختِلافٍ بينَ الفُقهاءِ.
فذهَبَ الحنفيَّةُ والمالِكيَّةُ والحنابِلةُ في المَذهبِ إلى أنها إنْ فعَلَتِ المَحلوفَ عليهِ لَزِمَه ما حَلفَ بهِ إنْ بَقيَ لهُ مِنَ العِصمةِ المُعلَّقِ فيها شيءٌ، بأنْ كانَ طَلاقُها الأوَّلُ قاصِرًا على الغايةِ، ومَحلُّ اللُّزومِ إذا لم تَكنِ اليَمينُ مُقيَّدةً بزَمنٍ وانقَضَى، أمَّا لو انقَضَى زَمَنُها فلا تُعودُ اليَمينُ، كقَولِه: «إنْ دَخلْتُ أنا أو أنتِ الدَّارَ غَدًا فأنتِ طالِقٌ» فأبانَها ثمَّ عاوَدَها فدَخلَتْ بعْدَ الأجَلِ لم يَحنَثْ، بل لو كانَتْ في عِصمتِه وفعَلَتْ بعْدَ الأجَلِ لم يَحنَثْ.
قالَ حَربٌ: سألْتُ أحمَدَ قُلتُ: رَجلٌ قالَ لامرَأتِه: «أنتِ طالِقٌ ثلاثًا إنْ دخَلْتِ هذهِ الدَّار» فطلَّقَها تَطليقةً وبانَتْ مِنهُ، ثمَّ دخَلَتِ الدَّارَ؟ قالَ: لا يقَعُ عليها حِينئذٍ طلاقٌ؛ لأنها دخَلَتْ وليسَتْ هيَ امرأتَه، ولكنْ إذا رجَعَتْ إليهِ رجَعَ عليهِ اليَمينُ، وهو على يَمينِه.
قُلتُ: فإنهُ إنَّما أرادَ هَذهِ المَرأةَ؟ قالَ: لا أدرِي، وعرضَ فيهِ (١).
وذهَبَ الشَّافِعيةُ في الأظهَرِ إلى أنها لو دَخلَتْ أو فَعلَتِ المَحلوفَ عليهِ بعْدَما رجَعَتْ إليهِ بنكاحٍ جَديدٍ قبْلَ أنْ تَنْكِحَ زَوجًا غيْرَه فلا يقَعُ الطَّلاقُ؛ لارتِفاعِ النِّكاحِ الَّذي علَّقَ فيهِ.
والثَّاني: يقَعُ؛ لقِيامِ النِّكاحِ في حالَتيِ التَّعليقِ والصِّفةِ، وتَخلُّلُ البَينونةِ لا يُؤثِّرُ؛ لأنَّه ليسَ وقْتَ الإيقاعِ ولا وقْتَ الوُقوعِ.
وفي قَولٍ ثالِثٍ: يقَعُ إنْ بانَتْ بدُونِ الثَّلاثِ؛ لأنَّ العائِدَ في النِّكاحِ الثَّاني ما بَقِيَ مِنْ الطَّلقاتِ مِنَ الأوَّلِ، فتَعودُ بصِفتِها وهي التَّعليقُ بالفِعلِ المُعلَّقِ عليهِ، بخِلافِ ما لو بانَتْ بالثَّلاثِ؛ لأنهُ استَوفَى ما عَلَّقِ عليهِ مِنَ الطَّلاقِ، والعائِدُ طَلقاتٌ جَديدةٌ (٢).
الحالةُ الخامِسةُ: إنْ حلَفَ عليها وقالَ: «إنْ فَعلْتِ كذا فأنتِ طالِقٌ»
(١) «مسائل حرب الكرماني» (١/ ٤٦٦)، ويُنظر: «المدونة الكبرى» (٥/ ١٠، ١٢)، و «التاج والإكليل» (٣/ ٥٤، ٥٥)، و «مواهب الجليل» (٥/ ٢٧١)، و «شرح مختصر خليل» (٤/ ٤١)، و «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٣/ ٢٦٣)، و «تحبير المختصر» (٣/ ١٥٢)، و «المغني» (٧/ ٢٧٥)، و «الإنصاف» (٨/ ٤٢٣، ٤٢٤)، و «الروض المربع» (٢/ ٣٦٤).
(٢) «الحاوي الكبير» (١٠/ ٢٨) و (١٥/ ٤٠٢، ٤٠٣)، و «روضة الطالبين» (٥/ ٣٦٨، ٣٦٩)، و «النجم الوهاج» (٧/ ٥١٣، ٥١٤)، و «مغني المحتاج» (٤/ ٤٧٦)، و «تحفة المحتاج» (٩/ ٣٩٨)، و «الديباج» (٣/ ٤٢٣)، و «اختلاف العلماء» للمروزي (١٨٠، ١٨١).
ثمَّ طلَّقَها طَلقةً أو طَلقتَينِ وتزوَّجَتْ زَوجًا آخَرَ ودخَلَ بها، ثمَّ عادَتْ إلى زَوجِها الأوَّلِ وفَعلَتِ المَحلوفَ عليهِ بأنْ دخَلَتِ الدَّارَ، هَلْ يقَعُ عليها الطَّلاقُ أم لا؟
فذهَبَ الإمامُ أبو حَنيفةَ وأبو يُوسفَ والمالِكيَّةُ والشَّافِعيةُ في قولٍ والحَنابلةُ في المَذهبِ إلى أنهُ يَقعُ عليها الطَّلاقُ (١).
وذهَبَ الشَّافِعيةُ في الأظهَرِ إلى أنها لَو دخَلَتْ أو فعَلَتِ المَحلوفَ عليهِ بعْدَما رجَعَتْ إليهِ بنِكاحٍ جَديدٍ بعْدَ أنْ تَزوَّجَتْ زَوجًا غيْرَه فلا يَقعُ الطَّلاقُ؛ لارِتفاعِ النِّكاحِ الَّذي علَّقَ فيهِ.
والثَّاني: يقَعُ؛ لقِيامِ النِّكاحِ في حالَتيِ التَّعليقِ والصِّفةِ.
وفي قَولٍ ثالِثٍ: يقَعُ إنْ بانَتْ بدُونِ الثَّلاثِ؛ لأنَّ العائِدَ في النِّكاحِ الثَّاني ما بَقِيَ مِنْ الطَّلقاتِ مِنَ الأوَّلِ، فتَعودُ بصِفتِها وهيَ التَّعليقُ بالفِعلِ المُعلَّقِ عليهِ، بخِلافِ ما لو بانَتْ بالثَّلاثِ؛ لأنهُ استَوفَى ما عَلَّقِ عليهِ مِنَ الطَّلاقِ، والعائِدُ طَلقاتٌ جَديدةٌ (٢).
(١) «بدائع الصنائع» (٣/ ١٢٦، ١٢٨) «المدونة الكبرى» (٥/ ١٠، ١٢)، و «التاج والإكليل» (٣/ ٥٤، ٥٥)، و «مواهب الجليل» (٥/ ٢٧١)، و «شرح مختصر خليل» (٤/ ٤١)، و «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٣/ ٢٦٣)، و «تحبير المختصر» (٣/ ١٥٢)، و «المغني» (٧/ ٢٧٥)، و «الإنصاف» (٨/ ٤٢٣، ٤٢٤)، و «الروض المربع» (٢/ ٣٦٤).
(٢) «الحاوي الكبير» (١٠/ ٢٨) و (١٥/ ٤٠٢، ٤٠٣)، و «روضة الطالبين» (٥/ ٣٦٨، ٣٦٩)، و «النجم الوهاج» (٧/ ٥١٣، ٥١٤)، و «مغني المحتاج» (٤/ ٤٧٦)، و «تحفة المحتاج» (٩/ ٣٩٨)، و «الديباج» (٣/ ٤٢٣).
وقالَ مُحمَّدٌ وزُفَرُ: تَعودُ إليهِ بما بَقِيَ مِنَ الطَّلاقِ الثَّلاثِ (١).
الحالةُ السَّادسةُ: أنْ يَقولَ لها: «أنتِ طالِقٌ بالثَّلاثِ إنْ فَعلْتِ كذا، أو إنْ دَخلْتِ الدَّارَ» فطلَّقَها ثلاثًا، ثمَّ تَزوَّجَتْ بعْدَ أنِ انقَضَتْ عِدَّتُها، ثمَّ نكَحَتْ الحالِفَ الأوَّلَ وفعَلَتِ المَحلوفَ عليهِ أو دَخلَتِ الدَّارَ؛ فإنهُ لا يقَعُ عليها الطَّلاقُ بالإجماعِ؛ لأنَّ العِصمةَ الَّتي علَّقَ عليها ذلكَ لَم يبْقَ مِنها شيءٌ، ورَجعَتْ بعِصمةٍ جَديدةٍ.
قالَ الإمامُ ابنُ المُنذِرِ رحمة الله عليه: وأجمَعَ كلُّ مَنْ نَحفظُ عنهُ مِنْ أهلِ العلِمِ على أنَّ الرَّجلَ إذا قالَ لامرَأتِه: «أنتِ طالِقٌ ثلاثًا إنْ دخَلْتِ هذهِ الدَّارَ» فطلَّقَها ثلاثًا، ثمَّ تَزوَّجَتْ بعْدَ ما انقَضَتْ عدَّتُها، ثمَّ نكَحَها الحالِفُ الأوَّلُ، ثمَّ دخَلَتِ الدَّارَ، أنها لا يقَعُ عليها الطَّلاقُ، وهذا على مَذهبِ مالِكٍ والشَّافعيِّ وأبي ثَورٍ وأصحابِ الرَّأيِ؛ لأنَّ طلاقَ ذلكَ المِلكِ قدِ انقَضَى (٢).
(١) «بدائع الصنائع» (٣/ ١٢٦، ١٢٨)، و «تبيين الحقائق» (٢/ ٢٤٠)، و «العناية شرح الهداية» (٥/ ٣٦٥)، و «مجمع الأنهر» (٢/ ٦٨).
(٢) «الإشراف على مذاهب العلماء» (٥/ ٢٤٥، ٢٤٦)، والمصادر السابقة.
منح الجليل شرح مختصر خليل · الدردير · [باب الطلاق]
[فصل طلاق السنة]
وَإِنْ ثَبَتَ بَعْدَهُ، فَلَا عُهْدَةَ.
(فَصْلٌ) .
طَلَاقُ السُّنَّةِ: وَاحِدَةٌ بِطُهْرٍ لَمْ يَمَسَّ فِيهِ بِلَا عِدَّةٍ
ــ
منح الجليل
الْمُدَّعِيَةُ، فَعَلَيْهَا الْبَيَانُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَحْلِفُ فِيهِمَا.
(وَإِنْ ثَبَتَ مَوْتُهُ) أَيْ الْعَبْدِ الْغَائِبِ الْمُخَالَعِ بِهِ (بَعْدَهُ) أَيْ الْخُلْعِ (فَلَا عُهْدَةَ) أَيْ ضَمَانَ عَلَيْهَا وَمُصِيبَتُهُ مِنْهُ، بِخِلَافِ الْمَبِيعِ غَائِبًا عَلَى الرُّؤْيَةِ السَّابِقَةِ الَّتِي لَا يَتَغَيَّرُ بَعْدَهَا أَوْ الصِّفَةِ، أَوْ شَرْطِ الْخِيَارِ يَمُوتُ بَعْدَ الْبَيْعِ، فَعُهْدَتُهُ وَضَمَانُهُ وَمُصِيبَتُهُ مِنْ بَائِعِهِ، فَالْمُرَادُ بِالْعُهْدَةِ ضَمَانُ مَا يَطْرَأُ عَلَى الْغَائِبِ قَبْلَ قَبْضِهِ قَالَهُ النَّاصِرُ، وَهُوَ ظَاهِرٌ. وَأَمَّا الْآبِقُ الْمُخَالَعُ بِهِ فَعُهْدَتُهُ وَضَمَانُهُ عَلَى الزَّوْجِ وَمُصِيبَتُهُ مِنْهُ وَلَوْ تَبَيَّنَ مَوْتُهُ قَبْلَ الْخُلْعِ بِهِ إلَّا أَنْ يُثْبِتَ أَنَّهَا كَانَتْ عَالِمَةً بِهِ قَبْلَهُ فَيَرْجِعَ عَلَيْهَا بِقِيمَتِهِ آبِقًا وَبَانَتْ مِنْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
فَصْلٌ طَلَاقُ السُّنَّةِ
(فَصْلٌ) (فِي بَيَانِ شُرُوطِ طَلَاقِ السُّنَّةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ) .
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · علاء الدين الكاساني · كتاب الطلاق
فصل في الرسالة في الطلاق
مِنْ أَلْفَاظِ الطَّلَاقِ، وَإِنَّمَا خَالَفَهُ مِنْ حَيْثُ الْوَصْفُ فَإِذَا وَقَعَ الْأَصْلُ اسْتَتْبَعَ الْوَصْفُ الْمُمَلَّكُ فَيَقَعُ مَا فَوَّضَ إلَيْهَا وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ.
فَصْلٌ فِي الرِّسَالَةِ فِي الطَّلَاقِ
(فَصْلٌ) :
وَأَمَّا الرِّسَالَةُ فَهِيَ أَنْ يَبْعَثَ الزَّوْجُ طَلَاقَ امْرَأَتِهِ الْغَائِبَةِ عَلَى يَدِ إنْسَانٍ فَيَذْهَبُ الرَّسُولُ إلَيْهَا وَيُبَلِّغُهَا الرِّسَالَةَ عَلَى وَجْهِهَا فَيَقَعُ عَلَيْهَا الطَّلَاقُ؛ لِأَنَّ الرَّسُولَ يَنْقُلُ كَلَامَ الْمُرْسِلِ فَكَانَ كَلَامُهُ كَكَلَامِهِ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ.
عَدَمُ الشَّكِّ مِنْ الزَّوْجِ فِي الطَّلَاقِ وَهُوَ شَرْطُ الْحُكْمِ بِوُقُوعِ الطَّلَاقِ حَتَّى لَوْ شَكَّ فِيهِ، لَا يُحْكَمُ بِوُقُوعِهِ حَتَّى لَا يَجِبَ عَلَيْهِ أَنْ يَعْتَزِلَ امْرَأَتَهُ؛ لِأَنَّ النِّكَاحَ كَانَ ثَابِتًا بِيَقِينٍ وَوَقَعَ الشَّكُّ فِي زَوَالِهِ بِالطَّلَاقِ فَلَا يُحْكَمُ بِزَوَالِهِ بِالشَّكِّ كَحَيَاةِ الْمَفْقُودِ، أَنَّهَا لَمَّا كَانَتْ ثَابِتَةً وَوَقَعَ الشَّكُّ فِي زَوَالِهَا لَا يُحْكَمُ بِزَوَالِهَا بِالشَّكِّ حَتَّى لَا يُورَثَ مَالُهُ وَلَا يَرِثَ هُوَ أَيْضًا مِنْ أَقَارِبِهِ.
بداية المجتهد ونهاية المقتصد · ابن رشد الحفيد · كتاب الطلاق
الجملة الثانية في أركان الطلاق
الْجُمْلَةُ الثَّانِيَةُ فِي أَرْكَانِ الطَّلَاقِ
الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي أَلْفَاظِ الطَّلَاقِ وَشُرُوطِهِ
الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي أَنْوَاعِ أَلْفَاظِ الطَّلَاقِ الْمُطْلَقَةِ
الْجُمْلَةُ الثَّانِيَةُ وَفِي هَذِهِ الْجُمْلَةِ ثَلَاثَةُ أَبْوَابٍ:
الْبَابُ الْأَوَّلُ: فِي أَلْفَاظِ الطَّلَاقِ وَشُرُوطِهِ.
الْبَابُ الثَّانِي: فِي تَفْصِيلِ مَنْ يَجُوزُ طَلَاقُهُ مِمَّنْ لَا يَجُوزُ.
الْبَابُ الثَّالِثُ: فِي تَفْصِيلِ مَنْ يَقَعُ عَلَيْهَا الطَّلَاقُ مِنَ النِّسَاءِ مِمَّنْ لَا يَقَعُ.
الْبَابُ الْأَوَّلُ: فِي أَلْفَاظِ الطَّلَاقِ وَشُرُوطِهِ وَهَذَا الْبَابُ فِيهِ فَصْلَانِ:
الْفَصْلُ الْأَوَّلُ: فِي أَنْوَاعِ أَلْفَاظِ الطَّلَاقِ الْمُطْلَقَةِ.
الْفَصْلُ الثَّانِي: فِي أَنْوَاعِ أَلْفَاظِ الطَّلَاقِ الْمُقَيَّدَةِ.
ارجع إلى أركان الطلاق للاطلاع على جميع المسائل.