هل تفريق القاضي يعتبر طلاقا رجعيا؟ أم فسخا لا رجعة فيه؟

الإسلام > النكاح والأسرة > حكم النفقة > هل تفريق القاضي يعتبر طلاقا رجعيا؟ أم فسخا لا رجعة فيه؟

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 6 دقيقة قراءة

هل تفريق القاضي يعتبر طلاقا رجعيا؟ أم فسخا لا رجعة فيه؟ - الأقوال والأدلة

إلى الحاكم كالفَسخِ بالعنَّةِ، فيَفسخُ الحاكِمُ بطَلبِها؛ لأنه لحَقِّها، فلا يَستوفيهِ إلا بطَلبِها، أو تَفسخُ هيَ بأمرِ الحاكمِ (١).

هل تَفريقُ القاضِي يُعتبَرُ طَلاقًا رَجعيًّا؟ أم فَسخًا لا رَجعةَ فيه؟

اختَلفَ الفُقهاءُ فيما لو فرَّقَ الحاكِمُ بينَهُما، هل يُعتبَرُ فَسخًا لا رَجعةَ فيه؟ أم هو طَلاقٌ رَجعيٌّ وهو أحَقُّ بها إنْ أيسَرَ في عدَّتِها؟

فذهَبَ الشافِعيةُ والحَنابلةُ وابنُ المُنذِرِ إلى أنَّ الحاكِمَ إذا فرَّقَ بينَهُما فهو فَسخٌ لا رَجعةَ له فيه؛ لأنها فُرقةٌ لعَجزِه عن الواجِبِ لها عليهِ، أشبَهَتْ فُرقةَ العُنةِ، فأما إنْ أجبَرَه الحاكِمُ على الطَّلاقِ فطلَّقَ أقَلَّ مِنْ ثَلاثٍ فلَه الرَّجعةُ عليها ما دامَتْ في العدَّةِ، فإنْ راجَعَها وهو مُعسرٌ أو امتَنعَ مِنْ الإنفاقِ عليها ولم يُمكنِ الأخذُ مِنْ مالِه فطلَبَتِ المَرأةُ الفَسخَ فللِحاكمِ الفَسخُ؛ لأنَّ المُقتضِي له باقٍ، أشبَهَ ما قبلَ الطلاقِ (٢).

وقالَ المالِكيةُ: الحاكِمُ إذا أوقَعَ على الزَّوجِ طَلقةً لأجْلِ عُسرِه بالنَّفقةِ فهيَ طَلقةٌ رَجعيةٌ، فإذا أرادَ الزَّوجُ أنْ يُراجعَها فإنه لا يُمكَّنُ مِنْ ذلكَ، بل ولا يَصحُّ إلا بعدَ أنْ يُوجدَ معَه يَسارٌ يَقومُ بواجِبِ مِثلِها لا أقَلَّ؛ لأنَّ الطَّلقةَ التي أوقَعَها الحاكِمُ إنما كانَتْ لأجلِ ضَررِ فَقرِه، فلا يُمكَّنُ مِنْ الرَّجعةِ إلا إذا زالَ مُوجِبُ الطَّلقةِ وهو الإعسارُ، إلا أنْ تَرضَى؛ لأنَّ الحقَّ لها.

(١) «كشاف القناع» (٥/ ٥٦٤).
(٢) «مغني المحتاج» (٥/ ١٧٥)، و «المغني» (٨/ ١٦٥)، و «كشاف القناع» (٥/ ٥٦٤).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

منح الجليل شرح مختصر خليل · الدردير · [باب الطلاق]
[فصل في أحكام رجعة المطلقة طلاقا رجعيا وما يتعلق بها]

(فَصْلٌ) يَرْتَجِعُ مَنْ يَنْكِحُ، وَإِنْ بِكَإِحْرَامٍ، وَعَدَمِ إذْنِ سَيِّدٍ: .

ــ

منح الجليل

فَصْلٌ فِي أَحْكَام رَجْعَة الْمُطَلَّقَة طَلَاقًا رَجْعِيًّا وَمَا يَتَعَلَّق بِهَا

(فَصْلٌ)

فِي أَحْكَامِ رَجْعَةِ الْمُطَلَّقَةِ طَلَاقًا رَجْعِيًّا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا الرَّجْعَةُ بِفَتْحِ الرَّاءِ أَفْصَحُ مِنْهَا بِكَسْرِهَا. ابْنُ عَرَفَةَ الرَّجْعَةُ رَفْعُ الزَّوْجِ أَوْ الْحَاكِمِ حُرْمَةَ مُتْعَةِ الزَّوْجِ بِزَوْجَتِهِ بِطَلَاقِهَا فَخَرَجَتْ الْمُرَاجَعَةُ، وَعَلَى رَأْيٍ رَفْعُ إيجَابِ الطَّلَاقِ حُرْمَةَ مُتْعَةِ الزَّوْجِ بِزَوْجَتِهِ بِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا. الْحَطّ أَشَارَ إلَى الْخِلَافِ فِي حُرْمَةِ التَّمَتُّعِ بِالرَّجْعِيَّةِ زَمَنَ عِدَّتِهَا وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَإِبَاحَتُهُ وَهُوَ الشَّاذُّ، فَالتَّعْرِيفُ الْأَوَّلُ عَلَى الْأَوَّلِ وَالثَّانِي عَلَى الثَّانِي. ابْنُ عَرَفَةَ وَقَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ رَدُّ الْمُعْتَدَّةِ عَنْ طَلَاقٍ قَاصِرٌ عَنْ الْغَايَةِ ابْتِدَاءً غَيْرِ خُلْعٍ بَعْدَ دُخُولٍ وَوَطْءٍ جَائِزٍ قَبِلُوهُ وَيَبْطُلُ طَرْدُهُ بِتَزَوُّجِهَا عَقِبَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا. اهـ. وَفِيهِ أَنَّ مَنْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا لَيْسَتْ مُعْتَدَّةً إلَّا بِاعْتِبَارِ مَا كَانَ إذًا اسْمُ الْفَاعِلِ حَقِيقَةٌ فِي الْحَالِ فَلَا بُطْلَانَ.

وَيُبْحَثُ فِيهِ عَنْ أَرْبَعَةِ أُمُورٍ الْمُرْتَجِعُ وَالْمُرْتَجَعَةُ وَصِيغَةُ الرَّجْعَةِ وَالْمُطَلَّقَةُ طَلَاقًا رَجْعِيًّا قَبْلَ ارْتِجَاعِهَا.

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 412

ارجع إلى حكم النفقة للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 4 ربيع الآخر
هلال متزايد اليوم 6.1 / 29.5
الإضاءة 36%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد