«كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ يَقُولُ: اللَّهُمَّ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٠٠٦

الحديث رقم ١٠٠٦ من كتاب «كتاب الاستسقاء» في صحيح البخاري، تحت باب: باب دعاء النبي ﷺ اجعلها عليهم سنين كسني يوسف.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «كان إذا رفع رأسه من الركعة الآخرة يقول…

«كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَنْجِ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، اللَّهُمَّ أَنْجِ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، اللَّهُمَّ أَنْجِ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ. وَأَنَّ النَّبِيَّ قَالَ: غِفَارُ غَفَرَ اللهُ لَهَا، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ .. » قَالَ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ: هَذَا كُلُّهُ فِي الصُّبْحِ.

سند حديث: ١٠٠٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا…

١٠٠٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «كان إذا رفع رأسه من الركعة الآخرة يقول…

كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا رفعَ رأسَه من الركعة الآخيرة من صلاة الصبح، يقول: «اللهمَّ أَنْجِ عَيَّاش بنَ أبي رَبِيعة، اللهمَّ أَنْجِ سَلَمَة بنَ هشام، اللهم أَنْجِ الوليد بن الوليد، اللهم أَنْجِ المستضعفين من المؤمنين» وهؤلاء صحابة دعا لهم النبيُّ صلى الله عليه وسلم بالإنجاء والخلاص من العذاب، وقد كانوا أسرى في أيدي الكفار بمكة، وعياش بن أبي ربيعة هو أخو أبي جهل لأمة حبسه أبو جهل بمكة، وسلمة بن هشام هو أخو أبي جهل قديم الإسلام عُذِّب في سبيل الله ومنعوه أن يهاجر، والوليد بن الوليد هو أخو خالد بن الوليد وحُبِس بمكة ثم أفلت منهم.
ثم يقول صلى الله عليه وسلم: «اللهمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَك على مُضَر، اللهمَّ اجعلها سنين كسِنِي يوسُفَ» أي: اللهم اشدد عذابك وعقوبتك على كفار قريش وهم من قبيلة مضر، واجعل عذابك عليهم بأن تسلِّط عليهم قحطًا عظيمًا سبع سنين أو أكثر، كالقحط الذي حدث أيام يوسف عليه السلام.
هذا وقد تكون الوطأة –وهي الدوس بالقدم- صفة من صفات الله بمقتضى هذا الحديث، ولكننا لم نجد أحدًا من السلف الصالح أو علماء المسلمين عدها من صفات الله عز وجل، فيحمل الوطء على الشدة والعذاب، ونسبته إلى الله تعالى لأنه فعله وتقديره، والله أعلم.
ثم قال صلى الله عليه وسلم: «غِفَارُ غَفَر اللهُ لها» يحتمل أن يكون دعاء لها بالمغفرة، أو إخبارا بأن الله تعالى قد غفر لها، وكذلك قوله: «وأَسْلَمُ سالمها اللهُ» يحتمل أن يكون دعاء لها أن يسالمها الله تعالى، ولا يأمر بحربها، أو يكون إخبارا بأن الله قد سالمها ومنع من حربها، وإنما خُصَّت هاتان القبيلتان بالدعاء لأن غفارا أسلموا قديما، وأسلم سالموا النبي صلى الله عليه وسلم.
«قال ابن أبي الزناد عن أبيه: هذا كلُّه في الصبح» يعني: أنه روى عن أبيه هذا الحديث بهذا الإسناد، فبين أن الدعاء المذكور كان في صلاة الصبح.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • جواز الدعاء على الكفار بالجوع والجهد وغيره.
  • الدعاء على الظالم بالهلاك.
  • الدعاء لأسرى المؤمنين بالنجاة من أيدي العدو.
  • جواز الدعاء في صلاة الفريضة بما ليس في القرآن.
  • الدعاء للمؤمنين بالمغفرة.
  • الدعاء بما يشتق من الاسم.
  • جواز إضافة الوطأة إلى الله تعالى على ما جاء في النص.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «كان إذا رفع رأسه من الركعة الآخرة يقول…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

والأَصيليِّ وابن عساكر (١): «اجعلها عليهم سنين كسني يوسف» ولأبي الوقت وابن عساكر (٢): «اجعلها كسني يوسف» فأسقط (٣) «سنين».

١٠٠٦ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) بن سعيدٍ قَالَ: (حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) الحِزِاميُّ، بكسر الحاء المهملة وتخفيف الزَّاي، المدنيُّ (عَنْ أَبِي الزِّنَادِ) بالزَّاي والنُّون، عبد الله بن ذكوان (عَنِ الأَعْرَجِ) عبد الرَّحمن بن هرمز (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) (أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَنْجِ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ) بكسر الجيم بعد همزة القطع، وهي للتَّعدية، يقال: نجا فلانٌ وأنجيته (اللَّهُمَّ أَنْجِ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، اللَّهُمَّ أَنْجِ الوَلِيدَ بْنَ الوَلِيدِ) وهؤلاء قومٌ من أهل مكَّة أسلموا، ففتنتهم قريشٌ وعذَّبوهم، ثمَّ نجوا منهم ببركته ، ثم هاجروا إليه (اللَّهُمَّ أَنْجِ المُسْتَضْعَفِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ) عامٌّ بعد خاصٍّ (اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ) بهمزة وصل في: «اشدد»، وفتح الواو وسكون الطَّاء في قوله: «وطأتَكَ» أي: اشدد عقوبتك (عَلَى) كفَّار قريشٍ، أولاد (مُضَرَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا) أي: الوطأة، أو السِّنين، أو الأيَّام (سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ) في بلوغ غاية الشِّدَّة، و «سنين» جمع سَنَة، وفيه شذوذان؛ تغيير مفرده من الفتح إلى

الكسر، وكونه جمعًا لغير عاقلٍ، وحكمه أيضًا مخالفٌ لجموع السَّلامة في جواز إعرابه كمسلمين، وبالحركات على النُّون، وكونه منوَّنًا وغير منوَّنٍ، منصرفًا وغير منصرفٍ (وَأَنَّ النَّبِيَّ ) قال في «الفتح»: هذا حديثٌ آخرُ، وهو عند المؤلِّف بالإسناد المذكور وكأنَّه سمعه هكذا فأورده كما سمعه (قَالَ: غِفَارُ) بكسر الغين المعجمة وتخفيف الفاء، أبو قبيلةٍ من كنانةَ (غَفَرَ اللهُ لَهَا، وَأَسْلَمُ) بالهمزة واللَّام المفتوحتَين، قبيلةٌ من خزاعة (سَالَمَهَا اللهُ) تعالى، من المسالمة وهي ترك الحرب، أو بمعنى: سلَّمها، وهل هو إنشاءُ دعاءٍ أو خبرٌ؟ رأيان، وعلى كلٍّ وجهٌ، ففيه جناس الاشتقاق، وإنَّما خصَّ هاتين القبيلتين (١) بالدُّعاء لأنَّ «غفار» أسلموا قديمًا، و «أسلم» سالموه .

(قَالَ (٢) ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ) عبد الرَّحمن (عَنْ أَبِيهِ) أبي الزِّناد: (هَذَا) الدُّعاء (كُلُّهُ) كان (فِي) صلاة (الصُّبْحِ) والحديث سبق في «باب يهوي بالتَّكبير حين يسجد» [خ¦٨٠٤].

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

والأَصيليِّ وابن عساكر (١): «اجعلها عليهم سنين كسني يوسف» ولأبي الوقت وابن عساكر (٢): «اجعلها كسني يوسف» فأسقط (٣) «سنين».

١٠٠٦ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) بن سعيدٍ قَالَ: (حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) الحِزِاميُّ، بكسر الحاء المهملة وتخفيف الزَّاي، المدنيُّ (عَنْ أَبِي الزِّنَادِ) بالزَّاي والنُّون، عبد الله بن ذكوان (عَنِ الأَعْرَجِ) عبد الرَّحمن بن هرمز (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) (أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَنْجِ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ) بكسر الجيم بعد همزة القطع، وهي للتَّعدية، يقال: نجا فلانٌ وأنجيته (اللَّهُمَّ أَنْجِ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، اللَّهُمَّ أَنْجِ الوَلِيدَ بْنَ الوَلِيدِ) وهؤلاء قومٌ من أهل مكَّة أسلموا، ففتنتهم قريشٌ وعذَّبوهم، ثمَّ نجوا منهم ببركته ، ثم هاجروا إليه (اللَّهُمَّ أَنْجِ المُسْتَضْعَفِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ) عامٌّ بعد خاصٍّ (اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ) بهمزة وصل في: «اشدد»، وفتح الواو وسكون الطَّاء في قوله: «وطأتَكَ» أي: اشدد عقوبتك (عَلَى) كفَّار قريشٍ، أولاد (مُضَرَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا) أي: الوطأة، أو السِّنين، أو الأيَّام (سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ) في بلوغ غاية الشِّدَّة، و «سنين» جمع سَنَة، وفيه شذوذان؛ تغيير مفرده من الفتح إلى

الكسر، وكونه جمعًا لغير عاقلٍ، وحكمه أيضًا مخالفٌ لجموع السَّلامة في جواز إعرابه كمسلمين، وبالحركات على النُّون، وكونه منوَّنًا وغير منوَّنٍ، منصرفًا وغير منصرفٍ (وَأَنَّ النَّبِيَّ ) قال في «الفتح»: هذا حديثٌ آخرُ، وهو عند المؤلِّف بالإسناد المذكور وكأنَّه سمعه هكذا فأورده كما سمعه (قَالَ: غِفَارُ) بكسر الغين المعجمة وتخفيف الفاء، أبو قبيلةٍ من كنانةَ (غَفَرَ اللهُ لَهَا، وَأَسْلَمُ) بالهمزة واللَّام المفتوحتَين، قبيلةٌ من خزاعة (سَالَمَهَا اللهُ) تعالى، من المسالمة وهي ترك الحرب، أو بمعنى: سلَّمها، وهل هو إنشاءُ دعاءٍ أو خبرٌ؟ رأيان، وعلى كلٍّ وجهٌ، ففيه جناس الاشتقاق، وإنَّما خصَّ هاتين القبيلتين (١) بالدُّعاء لأنَّ «غفار» أسلموا قديمًا، و «أسلم» سالموه .

(قَالَ (٢) ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ) عبد الرَّحمن (عَنْ أَبِيهِ) أبي الزِّناد: (هَذَا) الدُّعاء (كُلُّهُ) كان (فِي) صلاة (الصُّبْحِ) والحديث سبق في «باب يهوي بالتَّكبير حين يسجد» [خ¦٨٠٤].

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.6 / 29.5
الإضاءة 76%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
لا إله إلا الله