«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: بَعَثَ مُعَاذًا ﵁ إِلَى الْيَمَنِ، فَقَالَ: ادْعُهُمْ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٣٩٥

الحديث رقم ١٣٩٥ من كتاب «كتاب الزكاة» في صحيح البخاري، تحت باب: كتاب الزكاة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «أن النبي ﷺ: بعث معاذا ﵁ إلى اليمن، فقال…

«أَنَّ النَّبِيَّ : بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ، فَقَالَ: ادْعُهُمْ إِلَى: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ، فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ قَدِ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ، فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ، تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ.»

سند حديث: ١٣٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ…

١٣٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ زَكَرِيَّاءَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ :

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «أن النبي ﷺ: بعث معاذا ﵁ إلى اليمن، فقال…

لما أَرسلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم معاذَ بن جبل رضي الله عنه إلى بلاد اليمن داعيًا إلى الله ومُعلِّمًا، بَيَّنَ له أنه سيواجه قومًا من النصارى؛ ليكون على استعداد لهم، ثم ليبدأ في دعوتهم بالأهم فالأهم، فيدعوهم إلى إصلاح العقيدة أولًا؛ بأن يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله؛ لأنهم بها يدخلون الإسلام، فإذا انقادوا لذلك أمرهم بإقام الصلاة؛ لأنها أعظم الواجبات بعد التوحيد، فإذا أقاموها أمر أغنياءهم بدفع زكاة أموالهم إلى فقرائهم.

ثم حذّره من أخذ أفضل المال؛ لأن الواجب الوسط.

ثم أوصاه باجتناب الظلم؛ لئلا يدعو عليه المظلوم، فإن دعوته مستجابة.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • معنى شهادة أن لا إله إلا الله هو إفراد الله بالعبادة، وترك عبادة ما سواه.
  • معنى شهادة أن محمدًا رسول الله هو الإيمان به وبما جاء به وتصديقه وأنه آخر رسل الله إلى البشرية.
  • مخاطبة العالِم ومَن لديه شُبهات ليست كمخاطبة الجاهل؛ لذا نَبَّه معاذًا بقوله: "إنك تأتي قومًا أهل كتاب".
  • أهمية أن يكون المسلم على بصيرة من دينه؛ ليَتَخلَّص من شُبهات المشبِّهين، وذلك بطلب العلم.
  • بطلان دين اليهود والنصارى بعد بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم، وأنهم ليسوا من أهل النجاة يوم القيامة حتى يدخلوا في دين الإسلام، ويؤمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «أن النبي ﷺ: بعث معاذا ﵁ إلى اليمن، فقال…

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

٢٤ - كِتَاب الزَّكَاةِ

١ - بَاب وُجُوبِ الزَّكَاةِ

وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : حَدَّثَنِي أَبُو سُفْيَانَ ، فَذَكَرَ حَدِيثَ النَّبِيِّ ، فَقَالَ: يَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّلَةِ وَالْعَفَافِ

١٣٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ زَكَرِيَّاءَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ، فَقَالَ: ادْعُهُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ، تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ.

[الحديث ١٣٩٥ - أطرافه في: ١٤٥٨، ١٤٩٦، ٢٤٤٨، ٤٣٤٧، ٧٣٧٢]

١٣٩٦ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ "أَنَّ رَجُلاً قَالَ لِلنَّبِيِّ أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ قَالَ مَا لَهُ مَا لَهُ وَقال النبي : أَرَبٌ مَا لَهُ تَعْبُدُ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ وَتَصِلُ الرَّحِمَ"

وَقَالَ بَهْزٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ وَأَبُوهُ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُمَا سَمِعَا مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ النَّبِيِّ بِهَذَا قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ أَخْشَى أَنْ يَكُونَ مُحَمَّدٌ غَيْرَ مَحْفُوظٍ إِنَّمَا هُوَ عَمْرٌو

[الحديث ١٣٩٦ - طرفاه في: ٥٩٨٢، ٥٩٨٣]

١٣٩٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ حَيَّانَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ "أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ فَقَالَ دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا عَمِلْتُهُ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ قَالَ تَعْبُدُ اللَّهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ وَتَصُومُ رَمَضَانَ قَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا فَلَمَّا وَلَّى قال النبي : "مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا"

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي حَيَّانَ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو زُرْعَةَ عَنْ النَّبِيِّ بِهَذَا

١٣٩٨ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا أَبُو جَمْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

الصَّلَاةَ﴾) الخمس بمواقيتها وحدودها (﴿وَآتُواْ الزَّكَاةَ﴾ [البقرة: ٤٣]) أدُّوا زكاة أموالكم المفروضة (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ) ممَّا سبق موصولًا في قصَّة هِرَقْل [خ¦٧]: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبُو سُفْيَانَ) صخرُ بن حربٍ (، فَذَكَرَ حَدِيثَ النَّبِيِّ ، فَقَالَ: يَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ) التي هي أمُّ العبادات البدنيَّة (١) (وَالزَّكَاةِ) التي هي أمُّ العبادات الماليَّة (وَالصِّلَةِ) للأرحام، وكلِّ ما أمر الله به أن يُوصَل بالبرِّ والإكرام والمراعاة، ولو بالسَّلام (وَالعَفَافِ) الكفِّ عن المحارم وخوارم المروءة.

١٣٩٥ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ) بفتح الميم وسكون الخاء المعجمة وفتح اللَّام، النَّبيل البصريُّ (عَنْ زَكَرِيَّاءَ (٢) بْنِ إِسْحَاقَ) المكِّيِّ، رُمِي بالقدر، لكن وثَّقه ابن معينٍ وأحمد وأبو زرعة وأبو حاتمٍ والنَّسائيُّ وأبو داود وابن البرقيِّ وابن سعدٍ، وله في «البخاريِّ» عن يحيى بن (٣) عبد الله بن صيفيٍّ هذا الحديث فقط، وأحاديث يسيرةٌ عن عمرو ابن دينارٍ [خ¦٣٦٤] [خ¦٢٧٧٠] [خ¦٣٩٠٣] [خ¦٤٥٠٥] (عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَيْفِيٍّ) نسبةً إلى الصَّيف (عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ) نافدٍ (٤) -بالنُّون والفاء والدَّال المهملة أو المعجمة- مولى ابن عبَّاسٍ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى) أهل (٥) (اليَمَنِ) سنة عشرٍ قبل حجَّة الوداع، كما عند المؤلِّف في أواخر «المغازي» [خ¦٤٣٤٧] وقِيلَ: في أواخر سنة تسعٍ عند منصرفه من غزوة تبوك، رواه الواقديُّ وابن سعدٍ في «الطَّبقات» (فَقَالَ: ادْعُهُمْ) أوَّلًا (إِلَى) شيئين: (شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا) أي: انقادوا (لِذَلِكَ) أي: الإتيان بالشَّهادتين

(فَأَعْلِمْهُمْ) بفتح الهمزة، من الإعلام (أَنَّ اللهَ) بفتح الهمزة؛ لأنَّها في محلِّ نصبٍ مفعولٌ ثانٍ للإعلام، والضَّمير مفعولٌ أوَّلٌ (افْتَرَضَ) ولابن عساكر: «قد افترض» (عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ) فخرج الوتر (فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ) بأن أقرُّوا بوجوبها، أو بادروا إلى فعلها (فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ افْتَرَضَ) ولأبي ذرٍّ: «قد افترض» (عَلَيْهِمْ صَدَقَةً) أي: زكاةً (فِي أَمْوَالِهِمْ، تُؤْخَذُ) بضمِّ أوَّله مبنيًّا للمفعول (مِنْ) مال (أَغْنِيَائِهِمْ) المُكلَّفين وغيرهم (وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ) بالواو في: «وتُرَدُّ» مع ضمِّ التَّاء مبنيًّا للمفعول، وفي نسخةٍ: «في»، وبدأ بالأهمِّ فالأهمِّ، وذلك من التَّلطُّف في الخطاب؛ لأنَّه لو طالبهم بالجميع في أوَّل الأمر لنفرت نفوسهم من كثرتها، واقتصر على الفقراء من غير ذكر بقيَّة الأصناف لمقابلة الأغنياء؛ لأنَّ الفقراء هم الأغلب، والإضافة في قوله: «فقرائهم» تفيد منع صرف الزَّكاة للكافر، وفيه منعُ نقل الزَّكاة عن (١) بلد المال؛ لأنَّ الضَّمير في قوله: «فقرائهم» يعود على أهل اليمن، وعُورِض بأنَّ الضَّمير إنَّما يرجع إلى فقراء المسلمين، وهم (٢) أعمُّ من أن يكونوا فقراء أهل تلك البلد أو غيرهم، وأُجيب بأنَّ المراد فقراء أهل اليمن بقرينة السِّياق، فلو نقلها (٣) عند وجوبها إلى بلدٍ آخر مع وجود الأصناف أو بعضهم لا يسقط الفرض.

وفي هذا الحديث التحديث والعنعنة، وأخرجه المؤلِّف أيضًا في «التَّوحيد» [خ¦٧٣٧١] و «المظالم» [خ¦٢٤٤٨] و «المغازي» [خ¦٤٣٤٧]، ومسلمٌ في «الإيمان»، وأبو داود في «الزَّكاة»، وكذا التِّرمذيُّ والنَّسائيُّ وابن ماجه.

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

٢٤ - كِتَاب الزَّكَاةِ

١ - بَاب وُجُوبِ الزَّكَاةِ

وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : حَدَّثَنِي أَبُو سُفْيَانَ ، فَذَكَرَ حَدِيثَ النَّبِيِّ ، فَقَالَ: يَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّلَةِ وَالْعَفَافِ

١٣٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ زَكَرِيَّاءَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ، فَقَالَ: ادْعُهُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ، تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ.

[الحديث ١٣٩٥ - أطرافه في: ١٤٥٨، ١٤٩٦، ٢٤٤٨، ٤٣٤٧، ٧٣٧٢]

١٣٩٦ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ "أَنَّ رَجُلاً قَالَ لِلنَّبِيِّ أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ قَالَ مَا لَهُ مَا لَهُ وَقال النبي : أَرَبٌ مَا لَهُ تَعْبُدُ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ وَتَصِلُ الرَّحِمَ"

وَقَالَ بَهْزٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ وَأَبُوهُ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُمَا سَمِعَا مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ النَّبِيِّ بِهَذَا قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ أَخْشَى أَنْ يَكُونَ مُحَمَّدٌ غَيْرَ مَحْفُوظٍ إِنَّمَا هُوَ عَمْرٌو

[الحديث ١٣٩٦ - طرفاه في: ٥٩٨٢، ٥٩٨٣]

١٣٩٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ حَيَّانَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ "أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ فَقَالَ دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا عَمِلْتُهُ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ قَالَ تَعْبُدُ اللَّهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ وَتَصُومُ رَمَضَانَ قَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا فَلَمَّا وَلَّى قال النبي : "مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا"

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي حَيَّانَ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو زُرْعَةَ عَنْ النَّبِيِّ بِهَذَا

١٣٩٨ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا أَبُو جَمْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

الصَّلَاةَ﴾) الخمس بمواقيتها وحدودها (﴿وَآتُواْ الزَّكَاةَ﴾ [البقرة: ٤٣]) أدُّوا زكاة أموالكم المفروضة (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ) ممَّا سبق موصولًا في قصَّة هِرَقْل [خ¦٧]: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبُو سُفْيَانَ) صخرُ بن حربٍ (، فَذَكَرَ حَدِيثَ النَّبِيِّ ، فَقَالَ: يَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ) التي هي أمُّ العبادات البدنيَّة (١) (وَالزَّكَاةِ) التي هي أمُّ العبادات الماليَّة (وَالصِّلَةِ) للأرحام، وكلِّ ما أمر الله به أن يُوصَل بالبرِّ والإكرام والمراعاة، ولو بالسَّلام (وَالعَفَافِ) الكفِّ عن المحارم وخوارم المروءة.

١٣٩٥ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ) بفتح الميم وسكون الخاء المعجمة وفتح اللَّام، النَّبيل البصريُّ (عَنْ زَكَرِيَّاءَ (٢) بْنِ إِسْحَاقَ) المكِّيِّ، رُمِي بالقدر، لكن وثَّقه ابن معينٍ وأحمد وأبو زرعة وأبو حاتمٍ والنَّسائيُّ وأبو داود وابن البرقيِّ وابن سعدٍ، وله في «البخاريِّ» عن يحيى بن (٣) عبد الله بن صيفيٍّ هذا الحديث فقط، وأحاديث يسيرةٌ عن عمرو ابن دينارٍ [خ¦٣٦٤] [خ¦٢٧٧٠] [خ¦٣٩٠٣] [خ¦٤٥٠٥] (عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَيْفِيٍّ) نسبةً إلى الصَّيف (عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ) نافدٍ (٤) -بالنُّون والفاء والدَّال المهملة أو المعجمة- مولى ابن عبَّاسٍ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى) أهل (٥) (اليَمَنِ) سنة عشرٍ قبل حجَّة الوداع، كما عند المؤلِّف في أواخر «المغازي» [خ¦٤٣٤٧] وقِيلَ: في أواخر سنة تسعٍ عند منصرفه من غزوة تبوك، رواه الواقديُّ وابن سعدٍ في «الطَّبقات» (فَقَالَ: ادْعُهُمْ) أوَّلًا (إِلَى) شيئين: (شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا) أي: انقادوا (لِذَلِكَ) أي: الإتيان بالشَّهادتين

(فَأَعْلِمْهُمْ) بفتح الهمزة، من الإعلام (أَنَّ اللهَ) بفتح الهمزة؛ لأنَّها في محلِّ نصبٍ مفعولٌ ثانٍ للإعلام، والضَّمير مفعولٌ أوَّلٌ (افْتَرَضَ) ولابن عساكر: «قد افترض» (عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ) فخرج الوتر (فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ) بأن أقرُّوا بوجوبها، أو بادروا إلى فعلها (فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ افْتَرَضَ) ولأبي ذرٍّ: «قد افترض» (عَلَيْهِمْ صَدَقَةً) أي: زكاةً (فِي أَمْوَالِهِمْ، تُؤْخَذُ) بضمِّ أوَّله مبنيًّا للمفعول (مِنْ) مال (أَغْنِيَائِهِمْ) المُكلَّفين وغيرهم (وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ) بالواو في: «وتُرَدُّ» مع ضمِّ التَّاء مبنيًّا للمفعول، وفي نسخةٍ: «في»، وبدأ بالأهمِّ فالأهمِّ، وذلك من التَّلطُّف في الخطاب؛ لأنَّه لو طالبهم بالجميع في أوَّل الأمر لنفرت نفوسهم من كثرتها، واقتصر على الفقراء من غير ذكر بقيَّة الأصناف لمقابلة الأغنياء؛ لأنَّ الفقراء هم الأغلب، والإضافة في قوله: «فقرائهم» تفيد منع صرف الزَّكاة للكافر، وفيه منعُ نقل الزَّكاة عن (١) بلد المال؛ لأنَّ الضَّمير في قوله: «فقرائهم» يعود على أهل اليمن، وعُورِض بأنَّ الضَّمير إنَّما يرجع إلى فقراء المسلمين، وهم (٢) أعمُّ من أن يكونوا فقراء أهل تلك البلد أو غيرهم، وأُجيب بأنَّ المراد فقراء أهل اليمن بقرينة السِّياق، فلو نقلها (٣) عند وجوبها إلى بلدٍ آخر مع وجود الأصناف أو بعضهم لا يسقط الفرض.

وفي هذا الحديث التحديث والعنعنة، وأخرجه المؤلِّف أيضًا في «التَّوحيد» [خ¦٧٣٧١] و «المظالم» [خ¦٢٤٤٨] و «المغازي» [خ¦٤٣٤٧]، ومسلمٌ في «الإيمان»، وأبو داود في «الزَّكاة»، وكذا التِّرمذيُّ والنَّسائيُّ وابن ماجه.

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19 / 29.5
الإضاءة 81%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
أستغفر الله