«كُنْتُ أُصَلِّي، فَمَرَّ بِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فَدَعَانِي، فَلَمْ آتِهِ حَتَّى…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٤٦٤٧

الحديث رقم ٤٦٤٧ من كتاب «سورة الأنفال» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٤٦٤٧ في صحيح البخاري

«كُنْتُ أُصَلِّي، فَمَرَّ بِي رَسُولُ اللهِ فَدَعَانِي، فَلَمْ آتِهِ حَتَّى صَلَّيْتُ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْتِيَ؟ أَلَمْ يَقُلِ اللهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ﴾ ثُمَّ قَالَ: لَأُعَلِّمَنَّكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ، فَذَهَبَ رَسُولُ اللهِ لِيَخْرُجَ فَذَكَرْتُ لَهُ،» وَقَالَ مُعَاذٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خُبَيْبٍ سَمِعَ حَفْصًا: سَمِعَ

⦗٦٢⦘

أَبَا سَعِيدٍ، رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ، بِهَذَا. وَقَالَ: هِيَ: ﴿الْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ السَّبْعُ الْمَثَانِي.

﴿وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: مَا سَمَّى اللهُ تَعَالَى مَطَرًا فِي الْقُرْآنِ إِلَّا عَذَابًا، وَتُسَمِّيهِ الْعَرَبُ الْغَيْثَ. وَهْوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يُنْزِلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا﴾.

إسناد حديث البخاري رقم ٤٦٤٧

٤٦٤٧ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: سَمِعْتُ حَفْصَ بْنَ عَاصِمٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٤٦٤٧: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٤٦٤٧ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (إِسْحَاقُ) بن إبراهيم بن رَاهُوْيَه، أو ابن منصورٍ قال: (أَخْبَرَنَا رَوْحٌ) بفتح الرَّاء، ابن عُبَادة -بتخفيف الموحَّدة- القيسيُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بضمِّ الخاء المعجَمة وبعد الموحَّدة الأولى المفتوحة تحتيَّةٌ ساكنةٌ، الخزرجيِّ المدنيِّ، أنَّه قال: (سَمِعْتُ حَفْصَ بْنَ عَاصِمٍ) العُمريَّ (يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ المُعَلَّى) بضمِّ الميم (١) وفتح اللام المشدَّدة، الأنصاريِّ، واسمه: حارثٌ أو رافعٌ أو أوسٌ () أنَّه (٢) (قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي) زاد في «الفاتحة» [خ¦٤٤٧٤]: «في المسجد» (فَمَرَّ بِي رَسُولُ اللهِ ، فَدَعَانِي، فَلَمْ آتِهِ) بمدِّ الهمزة (حَتَّى صَلَّيْتُ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْتِيَ؟) ولأبي ذرٍّ والأَصيلي (٣) وابن عساكر: «تأتيَني» زاد في «الفاتحة» [خ¦٤٤٧٤]: «فقلت: يا رسول الله إنِّي كنتُ أصلِّي» فقال: (أَلَمْ يَقُلِ اللهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم﴾؟ [الأنفال: ٢٤]) رجَّح بعضهم أنَّ إجابته لا تُبطل الصَّلاة؛ لأنَّ الصَّلاة إجابةٌ، قال:

وظاهر الحديث يدلُّ عليه؛ ولذا رُجِّح تفسير الاستجابة بالطَّاعة، والدَّعوة بالبعث والتَّحريض، وقيل: كان دعاه (١) لأمرٍ لا يحتمل التَّأخير، فجاز قطع الصَّلاة (ثُمَّ قَالَ) : (لأُعَلِّمَنَّكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ فِي القُرْآنِ) من جهة الثَّواب على قراءتها؛ لِمَا اشتملت عليه من الثَّناء والدُّعاء والسُّؤال (قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ) زاد في «الفاتحة» [خ¦٤٤٧٤]: «من المسجد» (فَذَهَبَ رَسُولُ اللهِ لِيَخْرُجَ) من المسجد (فَذَكَرْتُ لَهُ) وفي «الفاتحة»: «قلت له: ألم تقل: لأُعلِّمنَّك سورةً هي أعظم سورةٍ في القرآن؟».

(وَقَالَ مُعَاذٌ) هو ابن أبي معاذٍ العنبريُّ: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) (٢) -وسقط «ابن عبد الرَّحمن» لغير أبي ذرٍّ- أنَّه (سَمِعَ حَفْصًا) العمريَّ: (سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ) هو ابن المعلَّى (رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ بِهَذَا) الحديث المذكور (وَقَالَ: هِيَ ﴿الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢] السَّبْعُ المَثَانِي) بالرَّفع بدلًا من ﴿الْحَمْدُ للّهِ﴾ أو عطف بيانٍ، وهذا وصله الحسن بن أبي سفيان، وفائدة إيراده هنا ما فيه من تصريح سماع حفصٍ من أبي سعيدٍ.

(٣) (باب قَوله) ﷿: (﴿وَإِذْ قَالُواْ اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا﴾) أي: القرآن (﴿هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ﴾) منزَّلًا (﴿فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاء﴾) عقوبةً لنا على إنكاره، وفائدةُ قوله: ﴿مِّنَ السَّمَاء﴾ والأمطارُ لا تكون إلَّا منها المبالغةُ في العذاب؛ فإنَّها محلُّ الرحمة، كأنَّهم قالوا: بدِّل رحمتك النَّازلة من السَّماء بنزول العذاب منها، أو أنَّها أشدُّ تأثيرًا إذا سقطت من أعلى الأماكن (﴿أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الأنفال: ٣٢]) بنوعٍ آخر، والمراد: نفي كونه حقًّا، وإذا انتفى كونه حقًّا؛ لم يستوجب مُنكِرُه عذابًا، فكان تعليق العذاب بكونه حقًّا مع اعتقاد أنه ليس بحقٍّ كتعليقه بالمُحال في قولك: إن كان الباطلُ حقًّا فأمطِرْ علينا حجارةً (٣)، وهذا من عنادهم وتمرُّدهم،

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٤٦٤٧ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (إِسْحَاقُ) بن إبراهيم بن رَاهُوْيَه، أو ابن منصورٍ قال: (أَخْبَرَنَا رَوْحٌ) بفتح الرَّاء، ابن عُبَادة -بتخفيف الموحَّدة- القيسيُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بضمِّ الخاء المعجَمة وبعد الموحَّدة الأولى المفتوحة تحتيَّةٌ ساكنةٌ، الخزرجيِّ المدنيِّ، أنَّه قال: (سَمِعْتُ حَفْصَ بْنَ عَاصِمٍ) العُمريَّ (يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ المُعَلَّى) بضمِّ الميم (١) وفتح اللام المشدَّدة، الأنصاريِّ، واسمه: حارثٌ أو رافعٌ أو أوسٌ () أنَّه (٢) (قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي) زاد في «الفاتحة» [خ¦٤٤٧٤]: «في المسجد» (فَمَرَّ بِي رَسُولُ اللهِ ، فَدَعَانِي، فَلَمْ آتِهِ) بمدِّ الهمزة (حَتَّى صَلَّيْتُ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْتِيَ؟) ولأبي ذرٍّ والأَصيلي (٣) وابن عساكر: «تأتيَني» زاد في «الفاتحة» [خ¦٤٤٧٤]: «فقلت: يا رسول الله إنِّي كنتُ أصلِّي» فقال: (أَلَمْ يَقُلِ اللهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم﴾؟ [الأنفال: ٢٤]) رجَّح بعضهم أنَّ إجابته لا تُبطل الصَّلاة؛ لأنَّ الصَّلاة إجابةٌ، قال:

وظاهر الحديث يدلُّ عليه؛ ولذا رُجِّح تفسير الاستجابة بالطَّاعة، والدَّعوة بالبعث والتَّحريض، وقيل: كان دعاه (١) لأمرٍ لا يحتمل التَّأخير، فجاز قطع الصَّلاة (ثُمَّ قَالَ) : (لأُعَلِّمَنَّكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ فِي القُرْآنِ) من جهة الثَّواب على قراءتها؛ لِمَا اشتملت عليه من الثَّناء والدُّعاء والسُّؤال (قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ) زاد في «الفاتحة» [خ¦٤٤٧٤]: «من المسجد» (فَذَهَبَ رَسُولُ اللهِ لِيَخْرُجَ) من المسجد (فَذَكَرْتُ لَهُ) وفي «الفاتحة»: «قلت له: ألم تقل: لأُعلِّمنَّك سورةً هي أعظم سورةٍ في القرآن؟».

(وَقَالَ مُعَاذٌ) هو ابن أبي معاذٍ العنبريُّ: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) (٢) -وسقط «ابن عبد الرَّحمن» لغير أبي ذرٍّ- أنَّه (سَمِعَ حَفْصًا) العمريَّ: (سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ) هو ابن المعلَّى (رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ بِهَذَا) الحديث المذكور (وَقَالَ: هِيَ ﴿الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢] السَّبْعُ المَثَانِي) بالرَّفع بدلًا من ﴿الْحَمْدُ للّهِ﴾ أو عطف بيانٍ، وهذا وصله الحسن بن أبي سفيان، وفائدة إيراده هنا ما فيه من تصريح سماع حفصٍ من أبي سعيدٍ.

(٣) (باب قَوله) ﷿: (﴿وَإِذْ قَالُواْ اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا﴾) أي: القرآن (﴿هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ﴾) منزَّلًا (﴿فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاء﴾) عقوبةً لنا على إنكاره، وفائدةُ قوله: ﴿مِّنَ السَّمَاء﴾ والأمطارُ لا تكون إلَّا منها المبالغةُ في العذاب؛ فإنَّها محلُّ الرحمة، كأنَّهم قالوا: بدِّل رحمتك النَّازلة من السَّماء بنزول العذاب منها، أو أنَّها أشدُّ تأثيرًا إذا سقطت من أعلى الأماكن (﴿أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الأنفال: ٣٢]) بنوعٍ آخر، والمراد: نفي كونه حقًّا، وإذا انتفى كونه حقًّا؛ لم يستوجب مُنكِرُه عذابًا، فكان تعليق العذاب بكونه حقًّا مع اعتقاد أنه ليس بحقٍّ كتعليقه بالمُحال في قولك: إن كان الباطلُ حقًّا فأمطِرْ علينا حجارةً (٣)، وهذا من عنادهم وتمرُّدهم،

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.7 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
الله أكبر