«قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا التَّسْلِيمُ فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث 4798

الحديث رقم 4798 من كتاب «سورة الأحزاب» في صحيح البخاري، تحت باب: باب قوله إن الله وملائكته يصلون على النبي.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «قلنا: يا رسول الله، هذا التسليم فكيف نصلي…

«قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا التَّسْلِيمُ فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ».

قَالَ أَبُو صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ: عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ.

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، وَالدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ يَزِيدَ، وَقَالَ: كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ.

قَوْلُهُ: ﴿لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى﴾

سند حديث: ٤٧٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ…

٤٧٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «قلنا: يا رسول الله، هذا التسليم فكيف نصلي…

سَألَ الصحابةُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم عن كيفيةِ الصلاةِ عليه؟ بعد مَعرفتِهِم كيفيةَ السلامِ عليه في التحيات: "السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته..."؟
فأخبرَهم النبيُّ صلى الله عليه وسلم بكيفيةِ الصلاةِ عليه، ومعناها:
"اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد"
أي: أثن عليه بالذكر الجميل في الملأ الأعلى، وعلى أتباعه في دينه، والمؤمنون من قرابته.
"كما صلَّيتَ على آل إبراهيم"
فكما تفضلت على آل إبراهيم عليه السلام وهم إبراهيم وإسماعيل وإسحاق وذريتهم وأتباعهم المؤمنين، فأَلْحِقْ فضلك بمحمدٍ صلى الله عليه وسلم.
"إنك حميد مجيد"
أي: المحمود في ذاتك وصفاتك وأفعالك، الواسع في عظمتك وسلطانك وعطائك.
"اللهم بارك على محمدٍ وعلى آل محمد كما باركتَ على آل إبراهيم"
أي أعطِهِ من الخير والكرامة أعظمَها وزِدْها وثَبِّتْها.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • السَّلَفُ كانوا يتهادَوْن مسائلَ العلم.
  • وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير من الصلاة.
  • النبي صلى الله عليه وسلم علَّم أصحابَه السلامَ والصلاةَ عليه.
  • هذه الصيغة هي أكملُ الصِّيَغِ في الصلاةِ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

شرح حديث: «قلنا: يا رسول الله، هذا التسليم فكيف نصلي…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وفي حديث أبي مسعودٍ البدريِّ عند الإمام أحمد وأبي داود والنَّسائيِّ والحاكم أنَّهم قالوا: يا رسول الله؛ أمَّا السَّلام؛ فقد عرفناه، فكيف نصلِّي عليك إذا نحن صلَّينا في صلاتنا؟ وبه استدلَّ الشافعيُّ على الوجوب في التشهُّد الأخير كما مرَّ (قَالَ) ﵊: (قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ) والأمرُ للوجوب، وقال: قولوا، ولم يقل: قل؛ لأنَّ الأمر يقع للكلِّ، وإن كان السائل البعض (كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ) «فعيل» من الحمد بمعنى: محمود، وهو مَن تُحمَدُ ذاته وصفاته، أو المستحقُّ لذلك (مَجِيدٌ) مبالغةٌ بمعنى: ماجد، من المجد؛ وهو الشرف (اللَّهُمَّ بَارِكْ) من البركة؛ وهي الزيادة من الخير (عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ) ولم يقل في الموضعين: «على إبراهيم»، بل قال: «كما صلَّيت على آل إبراهيم» و «كما باركت على آل إبراهيم».

٤٧٩٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ، قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمام (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (ابْنُ الهَادِ) عبد الله بن أسامة الليثيُّ (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ) بخاء معجمة مفتوحة (١) فموحَّدتين الأولى مشدَّدة بينهما ألف، الأنصاريِّ (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ) ﵁ أنَّه (قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا التَّسْلِيمُ) بوزن التكليم، أي: قد عرفناه (فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ) وسقط «كما صلَّيت على (٢) إبراهيم» (وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ) ذكر إبراهيم، وأسقط «آل إبراهيم».

(قَالَ أَبُو صَالِحٍ) عبد الله كاتب الليث: (عَنِ اللَّيْثِ) بإسناده المذكور: (عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ (١) إِبْرَاهِيمَ) يعني: أنَّ عبد الله بن يوسف لم يذكر «آل إبراهيم» عن الليث، وذكرها أبو صالح عنه في الحديث المذكور.

وبه قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ) بالحاء المهملة والزاي، ابن محمَّد بن مصعب بن الزبير بن العوَّام القرشيُّ الزُّبيريُّ قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ) بالحاء المهملة والزاي عبد العزيز، واسم أبي حازم سلمة (وَالدَّرَاوَرْدِيُّ) عبد العزيز بن محمَّد، كلاهما (عَنْ يَزِيدَ) هو ابن الهاد (وَقَالَ: كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ) أي: كما تقدَّمت منك الصلاة على إبراهيم؛ فنسأل منك الصلاة على محمَّد بطريق الأولى؛ لأنَّ الذي يثبتُ (٢) للفاضل يثبت للأفضل بطريق الأَولى، وبهذا يحصل الانفصال عن الإيراد المشهور؛ وهو أنَّ من شرط (٣) التشبيه أن يكون المشبَّه به أقوى، ومحصّلُ الجواب: أنَّ التشبيه ليس من باب إلحاق الكامل بالأكمل، بل مِن باب التهييج ونحوه قاله في «الفتح»، ويأتي مزيد بحث لذلك إن شاء الله تعالى في «كتاب الدعاء» بعون الله وقوته، ولم يذكر في هذه «وعلى آل إبراهيم» (وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ (٤) آلِ إِبْرَاهِيمَ) بإسقاط لفظ «على»، في «آل» (٥) في الموضعين، وإثبات: «إبراهيم وآله»، في: «كما باركت»، قيل: أصل «آل»: أهل، قلبت الهاء همزة ثم سهِّلت؛ ولهذا إذا صغِّر ردَّ إلى الأصل فقيل: أهيل، وقيل: أصله: «أول»، من آلَ؛ إذا رجع، سمِّي بذلك من يؤول إلى الشخص ويضاف إليه، ويقوِّيه أنَّه لا يضاف إلا إلى معظَّم، فيقال: آل القاضي، ولا يقال: آل الحجَّام، بخلاف أهل، وقد يُطلق آل فلان على نفسه وعليه وعلى من يضاف إليه جميعًا، وضابطه: أنَّه إذا قيل: فعل آل فلان كذا؛ دخل هو فيهم، وإن (٦) ذكرا معًا؛ فلا، وهو كالفقير والمسكين، والإيمان والإسلام، ولمَّا اختلفت ألفاظ الحديث في الإتيان بهما معًا وفي إفراد أحدهما؛ كان أَولى المحامل أن يحمل على أنَّه ﷺ قال ذلك

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وفي حديث أبي مسعودٍ البدريِّ عند الإمام أحمد وأبي داود والنَّسائيِّ والحاكم أنَّهم قالوا: يا رسول الله؛ أمَّا السَّلام؛ فقد عرفناه، فكيف نصلِّي عليك إذا نحن صلَّينا في صلاتنا؟ وبه استدلَّ الشافعيُّ على الوجوب في التشهُّد الأخير كما مرَّ (قَالَ) ﵊: (قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ) والأمرُ للوجوب، وقال: قولوا، ولم يقل: قل؛ لأنَّ الأمر يقع للكلِّ، وإن كان السائل البعض (كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ) «فعيل» من الحمد بمعنى: محمود، وهو مَن تُحمَدُ ذاته وصفاته، أو المستحقُّ لذلك (مَجِيدٌ) مبالغةٌ بمعنى: ماجد، من المجد؛ وهو الشرف (اللَّهُمَّ بَارِكْ) من البركة؛ وهي الزيادة من الخير (عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ) ولم يقل في الموضعين: «على إبراهيم»، بل قال: «كما صلَّيت على آل إبراهيم» و «كما باركت على آل إبراهيم».

٤٧٩٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ، قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمام (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (ابْنُ الهَادِ) عبد الله بن أسامة الليثيُّ (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ) بخاء معجمة مفتوحة (١) فموحَّدتين الأولى مشدَّدة بينهما ألف، الأنصاريِّ (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ) ﵁ أنَّه (قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا التَّسْلِيمُ) بوزن التكليم، أي: قد عرفناه (فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ) وسقط «كما صلَّيت على (٢) إبراهيم» (وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ) ذكر إبراهيم، وأسقط «آل إبراهيم».

(قَالَ أَبُو صَالِحٍ) عبد الله كاتب الليث: (عَنِ اللَّيْثِ) بإسناده المذكور: (عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ (١) إِبْرَاهِيمَ) يعني: أنَّ عبد الله بن يوسف لم يذكر «آل إبراهيم» عن الليث، وذكرها أبو صالح عنه في الحديث المذكور.

وبه قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ) بالحاء المهملة والزاي، ابن محمَّد بن مصعب بن الزبير بن العوَّام القرشيُّ الزُّبيريُّ قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ) بالحاء المهملة والزاي عبد العزيز، واسم أبي حازم سلمة (وَالدَّرَاوَرْدِيُّ) عبد العزيز بن محمَّد، كلاهما (عَنْ يَزِيدَ) هو ابن الهاد (وَقَالَ: كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ) أي: كما تقدَّمت منك الصلاة على إبراهيم؛ فنسأل منك الصلاة على محمَّد بطريق الأولى؛ لأنَّ الذي يثبتُ (٢) للفاضل يثبت للأفضل بطريق الأَولى، وبهذا يحصل الانفصال عن الإيراد المشهور؛ وهو أنَّ من شرط (٣) التشبيه أن يكون المشبَّه به أقوى، ومحصّلُ الجواب: أنَّ التشبيه ليس من باب إلحاق الكامل بالأكمل، بل مِن باب التهييج ونحوه قاله في «الفتح»، ويأتي مزيد بحث لذلك إن شاء الله تعالى في «كتاب الدعاء» بعون الله وقوته، ولم يذكر في هذه «وعلى آل إبراهيم» (وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ (٤) آلِ إِبْرَاهِيمَ) بإسقاط لفظ «على»، في «آل» (٥) في الموضعين، وإثبات: «إبراهيم وآله»، في: «كما باركت»، قيل: أصل «آل»: أهل، قلبت الهاء همزة ثم سهِّلت؛ ولهذا إذا صغِّر ردَّ إلى الأصل فقيل: أهيل، وقيل: أصله: «أول»، من آلَ؛ إذا رجع، سمِّي بذلك من يؤول إلى الشخص ويضاف إليه، ويقوِّيه أنَّه لا يضاف إلا إلى معظَّم، فيقال: آل القاضي، ولا يقال: آل الحجَّام، بخلاف أهل، وقد يُطلق آل فلان على نفسه وعليه وعلى من يضاف إليه جميعًا، وضابطه: أنَّه إذا قيل: فعل آل فلان كذا؛ دخل هو فيهم، وإن (٦) ذكرا معًا؛ فلا، وهو كالفقير والمسكين، والإيمان والإسلام، ولمَّا اختلفت ألفاظ الحديث في الإتيان بهما معًا وفي إفراد أحدهما؛ كان أَولى المحامل أن يحمل على أنَّه ﷺ قال ذلك

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 9 جمادى الأولى
أحدب متزايد اليوم 9.8 / 29.5
الإضاءة 75%
البدر بعد 5 يوم
سبحان الله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56