عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: مَنْ قَرَأَ بِالْآيَتَيْنِ.

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٠٠٨

الحديث رقم ٥٠٠٨ من كتاب «كتاب فضائل القرآن» في صحيح البخاري، تحت باب: باب فضل سورة البقرة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ﷺ قال: من قرأ بالآيتين.

عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: مَنْ قَرَأَ بِالْآيَتَيْنِ.

سند حديث: فَضْلُ الْبَقَرَةِ٥٠٠٨ - حَدَّثَنَا…

فَضْلُ الْبَقَرَةِ

٥٠٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ،

رواة الحديث

شرح حديث: ﷺ قال: من قرأ بالآيتين.

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

التَّصْرِيحَ بِالتَّحْدِيثِ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، لِهِشَامٍ وَمِنْ مَعْبَدٍ، لِمُحَمَّدٍ، فَإِنَّهُ فِي الْإِسْنَادِ الَّذِي سَاقَهُ أَوَّلًا بِالْعَنْعَنَةِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ، وَقَدْ وَصَلَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيِّ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ كَذَلِكَ، وَذَكَرَ أَبُو عَلِيٍّ الْجَيَّانِيُّ أَنَّهُ وَقَعَ عِنْدَ الْقَابِسِيِّ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ السَّنَدُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَحَدَّثَنِي مَعْبَدُ بْنُ سِيرِينَ بِوَاوِ الْعَطْفِ قَالَ: وَالصَّوَابُ حَذْفُهَا.

١٠ - بَاب فَضْلِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ

٥٠٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: مَنْ قَرَأَ بِالْآيَتَيْنِ.

٥٠٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ : مَنْ قَرَأَ بِالْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ.

٥٠١٠ - وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ وَكَّلَنِي رَسُولُ اللَّهِ بِحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ فَأَتَانِي آتٍ فَجَعَلَ يَحْثُو مِنْ الطَّعَامِ فَأَخَذْتُهُ فَقُلْتُ لَارْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَقَصَّ الْحَدِيثَ فَقَالَ إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ لَنْ يَزَالَ مَعَكَ مِنْ اللَّهِ حَافِظٌ وَلَا يَقْرَبُكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ وَقال النبي : " صَدَقَكَ وَهُوَ كَذُوبٌ ذَاكَ شَيْطَانٌ"

قَوْلُهُ: (بَابُ فَضْلِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَيْنِ: الْأَوَّلُ:

قَوْلُهُ: (عَنْ سُلَيْمَانَ) هُوَ الْأَعْمَشُ، وَلِشُعْبَةَ فِيهِ شَيْخٌ آخَرُ وَهُوَ مَنْصُورٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ شُعْبَةَ عَنْهُ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، عَنْ شُعْبَةَ كَذَلِكَ، وَجَمَعَ غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي مُوسَى، وَبُنْدَارٍ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، عَنْ بِشْرِ بْنِ خَالِدٍ ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ غُنْدَرٍ، أَمَّا الْأَوَّلَانِ فَقَالَا عَنْهُ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَأَمَّا بِشْرٌ فَقَالَ: عَنْهُ عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، عَنْ غُنْدَرٍ.

قَوْلُهُ: (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) هُوَ ابْنُ يَزِيدَ النَّخَعِيُّ.

قَوْلُهُ: (عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ) فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ، عَنْ غُنْدَرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ وَقَالَ فِي آخِرِهِ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَلَقِيتُ أَبَا مَسْعُودٍ فَحَدَّثَنِي بِهِ وَسَيَأْتِي نَحْوُهُ لِلْمُصَنِّفِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فِي بَابِ كَمْ يُقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ وَأَخْرَجَهُ فِي بَابِ مَنْ لَمْ يَرَ بَأْسًا أَنْ يَقُولَ سُورَةُ كَذَا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَلْقَمَةَ جَمِيعُهُمَا عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، فَكَأَنَّ إِبْرَاهِيمَ حَمَلَهُ عَنْ عَلْقَمَةَ أَيْضًا بَعْدَ أَنْ حَدَّثَهُ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْهُ، كَمَا لَقِيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَبَا مَسْعُودٍ فَحَمَلَهُ عَنْهُ بَعْدَ أَنْ حَدَّثَهُ بِهِ عَلْقَمَةُ، وَأَبُو مَسْعُودٍ هَذَا هُوَ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ الْبَدْرِيُّ الَّذِي تَقَدَّمَ بَيَانُ حَالِهِ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ مِنَ الْمَغَازِي، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ عَبْدُوسٍ بَدَلَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ وَكَذَا عِنْدَ الْأَصِيلِيِّ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ الْمَرْوَزِيِّ (١) وَصَوَّبَهُ الْأَصِيلِيُّ فَأَخْطَأَ فِي ذَلِكَ بَلْ هُوَ تَصْحِيفٌ، قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْجَيَّانِيُّ: الصَّوَابُ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ وَهُوَ عُقْبَةُ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

كما (١) قاله القُرطبيُّ (٢) فيما نقلَهُ في «الفتح».

(وَقَالَ أَبُو مَعْمَرٍ) بفتح الميمين بينهما عين مهملة ساكنة، عبدُ الله المقعد: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ) بنُ سعيدٍ ممَّا وصلَه الإسماعيليُّ قال: (حَدَّثَنَا هِشَامٌ) هو: ابنُ حسَّان قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ) قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثنا» (مَعْبَدُ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ بِهَذَا … ) الحديث، ومرادُه بسياقهِ التَّصريحُ بتحديثِ مَن عنعن عنهُ في السَّابق.

(١٠) (فَضْلُ البَقَرَةِ) ولأبي ذرٍّ: «بابُ فضلِ سورةِ البقرة».

٥٠٠٨ - ٥٠٠٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ) العبديُّ البصريُّ قال: (أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ) بنُ الحجَّاج (عَنْ سُلَيْمَانَ) بنِ مهرانَ الأعمش (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعيِّ (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بنِ يزيدَ النَّخعيِّ (عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ) عقبةَ بنِ عمرٍو البدريِّ (، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: مَنْ قَرَأَ بِالآيَتَيْنِ) قال في «المصابيح»: فإن قلتَ: ما هذه الباء الَّتي في قولهِ: «بالآيتينِ»؟ قلتُ: ذهبَ بعضُهم إلى أنَّها زائدة، وقيل: ضمَّن الفعل معنى التَّبرُّك، فعدِّي بالباء، وعلى هذا تقولُ: قرأتُ بالسُّورة، ولا تقول: قرأتُ بكتابك؛ لفوات معنى التَّبرُّك. قاله السُّهيليُّ، ولأبي الوقتِ: «قرأَ الآيتين» بحذف الباء.

قال المؤلِّف: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «وحَدَّثنا» بالواو، وفي نسخةٍ: «ح. وحَدَّثنا» (أَبُو نُعَيْمٍ) الفضلُ بنُ دكينٍ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بنُ عيينةَ (عَنْ مَنْصُورٍ) هو: ابنُ المعتمرِ (عَنْ إِبْرَاهِيمَ)

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

إِسْنَاده من لَا يعرف: وَابْن حَرْمَلَة لَا نعرفه فِي أصَاب عبد الله. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: لَيْسَ بِحَدِيث عبد الرَّحْمَن بَأْس وَلم أر أحدا يُنكره أَو يطعن عَلَيْهِ، وَقَالَ السَّاجِي: لَا يَصح حَدِيثه، وَأما ابْن حبَان فَذكره فِي ثقاته، وَأخرج حَدِيثه فِي صَحِيح وَقَالَ الْحَاكِم: صَحِيح الْإِسْنَاد، وَبَقِيَّة الْكَلَام تقدّمت هُنَاكَ.

وَقَالَ أبُو مَعْمَرٍ: حَدثنَا عبْدُ الوَارِثِ حَدثنَا هِشَامٌ حَدثنَا مُحَمَّدُ بنُ سِيرِينَ حدّثني مَعْبَدُ بن سِيرِينَ عنْ أبي سَعيدٍ الخُدْرِيِّ بِهاذَا

أَبُو معمر بِفَتْح الميمين عبد الله بن عَمْرو المقعد مَاتَ سنة أَربع وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ وَهُوَ شيخ البُخَارِيّ، وَعبد الْوَارِث بن سعيد، وَهِشَام بن حسان، وَأَرَادَ بِهَذَا التَّعْلِيق التَّصْرِيح بِالتَّحْدِيثِ من مُحَمَّد بن سِيرِين لهشام وَمن معبد لمُحَمد فَإِنَّهُ فِي الْإِسْنَاد اذي سَاقه أَولا بالعنعنة فِي الْمَوْضِعَيْنِ، وَقد وَصله الْإِسْمَاعِيلِيّ من طَرِيق مُحَمَّد بن يحيى الذهلي عَن أبي معمر كَذَلِك.

٠١ - (بابُ فَضْلِ سورَةِ البَقَرَةِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان فضل سُورَة الْبَقَرَة، وَفِي بعض النّسخ: فضل سُورَة الْبَقَرَة، بِلَا لفظ: بَاب، وَمعنى سُورَة الْبَقَرَة السُّورَة التيتذكر فِيهَا الْبَقَرَة.

٨٠٠٥ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بن كَثِيرٍ أخْبَرنا شعْبَةُ عنْ سُلَيْمَانَ عنْ إبْرَاهِيمَ عنْ عبْدِ الرَّحْمانِ عنْ أبي مَسْعُودِ، رَضِي الله عَنهُ، عَن النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، قَالَ: منْ قرَأ بالآيَتَيْنِ..

٩٠٠٥ - حدَّثنا أبُو نُعيْمٍ حدَّثنا سُفْيانُ عنْ مَنْصُورٍ عنْ إبْرَاهِيمَ عنْ عبْدِ الرَّحْمانِ بنِ يَزِيدَ عنْ أبي مَسْعُودٍ، رَضِي الله عَنهُ قَالَ: قَالَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: مَنْ قَرَأ بالآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سورَةِ البقَرَةِ فِي لَيْلةٍ كَفَتاهُ..

مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: (كفتاه) لِأَن أحد مَعَانِيه: كفتاه عَن قيام اللَّيْل.

وَسليمَان هُوَ الْأَعْمَش، وَإِبْرَاهِيم النَّخعِيّ، وَعبد الرَّحْمَن بن يزِيد النَّخعِيّ، وَأَبُو مَسْعُود عقبَة بن عَمْرو البدري، وَهَذَا رجال الطَّرِيق الأول، وَرِجَال الطَّرِيق الثَّانِي: أَبُو نعيم، بِضَم النُّون: الْفضل بن دُكَيْن، وسفيا بن عُيَيْنَة، وَمَنْصُور بن الْمُعْتَمِر، وَفِي نُسْخَة أبي مُحَمَّد: عَن عبد الرَّحْمَن عَن ابْن مَسْعُود، وَالصَّوَاب: أَبُو مَسْعُود، مكني لِأَنَّهُ حَدِيثه ومشهور بِهِ وَعنهُ خرجه مُسلم وَالنَّاس.

والْحَدِيث مضى فِي الْمَغَازِي عَن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل.

قَوْله: (بالآيتين) وهما من قَوْله: (آمن الرَّسُول) إِلَى آخر السُّور، وَوجه تخصيصهما بِمَا تضمنتا من الثَّنَاء على الله عز وَجل وعَلى الصَّحَابَة لجميل انقيادهم إِلَى الله تَعَالَى وابتهالهم ورجوعهم إِلَيْهِ فِي جَمِيع أُمُورهم، وَلما حصل فيهمَا من إِجَابَة دَعوَاهُم.

قَوْله: (كفتاه) أَي: عَن قيام اللَّيْل، وَقيل: مَا يكون من الْآفَات تِلْكَ اللَّيْلَة، وَقيل: من الشَّيْطَان وشره، وَقيل: كفتاه من حزبه إِن كَانَ لَهُ حزب من الْقُرْآن، وَقيل: حَسبه بهما أجرا وفضلاً، وَقيل: أقل مَا يَكْفِي فِي قيام اللَّيْل آيتان مَعَ أم الْقُرْآن وَقَالَ المظهري: أَي دفعتا عَن قاريهما شَرّ الْإِنْس وَالْجِنّ، وَقَالَ الْكرْمَانِي: قَالَ النَّوَوِيّ: كفتاه عَن قِرَاءَة سُورَة الْكَهْف وَآيَة الْكُرْسِيّ. انْتهى. لم يقل النَّوَوِيّ ذَلِك وَكَانَ سَبَب وهمه أَنه عِنْد النَّوَوِيّ عقيب هَذَا بَاب فضل سُورَة الْكَهْف

وَآيَة الْكُرْسِيّ، فَلَعَلَّ النُّسْخَة الَّتِي كَانَت لَهُ سقط مِنْهَا شَيْء فصحف عَلَيْهِ.

٠١٠٥ - حدَّثنا وَقَالَ عُثْمانُ بنُ الهَيْثَمِ: حَدثنَا عَوْفٌ عنْ مُحَمَّدِ بنِ سِيرِينَ عنْ أبي هُرَيْرَةَ، رَضِي الله عَنهُ، قَالَ: وكَّلَني رسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِحِفْظِ زَكاةِ رمَضَانَ، فَأَتَانِي آتٍ فَجَعَلَ يَحْتُو مِنَ الطعامِ، فأخَذْتُهُ فقُلْتُ: لَأرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فَقَصَّ الحَدِيثَ، فَقَالَ: إذَا أويْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فاقْرأُ آيَةَ الكرْسِيِّ لَنْ يَزَالَ مَعكَ مِنَ الله حافِظٌ وَلَا يَقْرَبُكَ شَيْطانٌ حتَّى تُصْبِحَ. وَقَالَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: صَدَقكَ وهْوَ كذُوبُ ذَاكَ شَيْطَانٌ.

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

التَّصْرِيحَ بِالتَّحْدِيثِ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، لِهِشَامٍ وَمِنْ مَعْبَدٍ، لِمُحَمَّدٍ، فَإِنَّهُ فِي الْإِسْنَادِ الَّذِي سَاقَهُ أَوَّلًا بِالْعَنْعَنَةِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ، وَقَدْ وَصَلَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيِّ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ كَذَلِكَ، وَذَكَرَ أَبُو عَلِيٍّ الْجَيَّانِيُّ أَنَّهُ وَقَعَ عِنْدَ الْقَابِسِيِّ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ السَّنَدُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَحَدَّثَنِي مَعْبَدُ بْنُ سِيرِينَ بِوَاوِ الْعَطْفِ قَالَ: وَالصَّوَابُ حَذْفُهَا.

١٠ - بَاب فَضْلِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ

٥٠٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: مَنْ قَرَأَ بِالْآيَتَيْنِ.

٥٠٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ : مَنْ قَرَأَ بِالْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ.

٥٠١٠ - وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ وَكَّلَنِي رَسُولُ اللَّهِ بِحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ فَأَتَانِي آتٍ فَجَعَلَ يَحْثُو مِنْ الطَّعَامِ فَأَخَذْتُهُ فَقُلْتُ لَارْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَقَصَّ الْحَدِيثَ فَقَالَ إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ لَنْ يَزَالَ مَعَكَ مِنْ اللَّهِ حَافِظٌ وَلَا يَقْرَبُكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ وَقال النبي : " صَدَقَكَ وَهُوَ كَذُوبٌ ذَاكَ شَيْطَانٌ"

قَوْلُهُ: (بَابُ فَضْلِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَيْنِ: الْأَوَّلُ:

قَوْلُهُ: (عَنْ سُلَيْمَانَ) هُوَ الْأَعْمَشُ، وَلِشُعْبَةَ فِيهِ شَيْخٌ آخَرُ وَهُوَ مَنْصُورٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ شُعْبَةَ عَنْهُ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، عَنْ شُعْبَةَ كَذَلِكَ، وَجَمَعَ غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي مُوسَى، وَبُنْدَارٍ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، عَنْ بِشْرِ بْنِ خَالِدٍ ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ غُنْدَرٍ، أَمَّا الْأَوَّلَانِ فَقَالَا عَنْهُ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَأَمَّا بِشْرٌ فَقَالَ: عَنْهُ عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، عَنْ غُنْدَرٍ.

قَوْلُهُ: (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) هُوَ ابْنُ يَزِيدَ النَّخَعِيُّ.

قَوْلُهُ: (عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ) فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ، عَنْ غُنْدَرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ وَقَالَ فِي آخِرِهِ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَلَقِيتُ أَبَا مَسْعُودٍ فَحَدَّثَنِي بِهِ وَسَيَأْتِي نَحْوُهُ لِلْمُصَنِّفِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فِي بَابِ كَمْ يُقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ وَأَخْرَجَهُ فِي بَابِ مَنْ لَمْ يَرَ بَأْسًا أَنْ يَقُولَ سُورَةُ كَذَا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَلْقَمَةَ جَمِيعُهُمَا عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، فَكَأَنَّ إِبْرَاهِيمَ حَمَلَهُ عَنْ عَلْقَمَةَ أَيْضًا بَعْدَ أَنْ حَدَّثَهُ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْهُ، كَمَا لَقِيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَبَا مَسْعُودٍ فَحَمَلَهُ عَنْهُ بَعْدَ أَنْ حَدَّثَهُ بِهِ عَلْقَمَةُ، وَأَبُو مَسْعُودٍ هَذَا هُوَ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ الْبَدْرِيُّ الَّذِي تَقَدَّمَ بَيَانُ حَالِهِ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ مِنَ الْمَغَازِي، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ عَبْدُوسٍ بَدَلَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ وَكَذَا عِنْدَ الْأَصِيلِيِّ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ الْمَرْوَزِيِّ (١) وَصَوَّبَهُ الْأَصِيلِيُّ فَأَخْطَأَ فِي ذَلِكَ بَلْ هُوَ تَصْحِيفٌ، قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْجَيَّانِيُّ: الصَّوَابُ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ وَهُوَ عُقْبَةُ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

كما (١) قاله القُرطبيُّ (٢) فيما نقلَهُ في «الفتح».

(وَقَالَ أَبُو مَعْمَرٍ) بفتح الميمين بينهما عين مهملة ساكنة، عبدُ الله المقعد: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ) بنُ سعيدٍ ممَّا وصلَه الإسماعيليُّ قال: (حَدَّثَنَا هِشَامٌ) هو: ابنُ حسَّان قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ) قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثنا» (مَعْبَدُ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ بِهَذَا … ) الحديث، ومرادُه بسياقهِ التَّصريحُ بتحديثِ مَن عنعن عنهُ في السَّابق.

(١٠) (فَضْلُ البَقَرَةِ) ولأبي ذرٍّ: «بابُ فضلِ سورةِ البقرة».

٥٠٠٨ - ٥٠٠٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ) العبديُّ البصريُّ قال: (أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ) بنُ الحجَّاج (عَنْ سُلَيْمَانَ) بنِ مهرانَ الأعمش (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعيِّ (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بنِ يزيدَ النَّخعيِّ (عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ) عقبةَ بنِ عمرٍو البدريِّ (، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: مَنْ قَرَأَ بِالآيَتَيْنِ) قال في «المصابيح»: فإن قلتَ: ما هذه الباء الَّتي في قولهِ: «بالآيتينِ»؟ قلتُ: ذهبَ بعضُهم إلى أنَّها زائدة، وقيل: ضمَّن الفعل معنى التَّبرُّك، فعدِّي بالباء، وعلى هذا تقولُ: قرأتُ بالسُّورة، ولا تقول: قرأتُ بكتابك؛ لفوات معنى التَّبرُّك. قاله السُّهيليُّ، ولأبي الوقتِ: «قرأَ الآيتين» بحذف الباء.

قال المؤلِّف: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «وحَدَّثنا» بالواو، وفي نسخةٍ: «ح. وحَدَّثنا» (أَبُو نُعَيْمٍ) الفضلُ بنُ دكينٍ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بنُ عيينةَ (عَنْ مَنْصُورٍ) هو: ابنُ المعتمرِ (عَنْ إِبْرَاهِيمَ)

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

إِسْنَاده من لَا يعرف: وَابْن حَرْمَلَة لَا نعرفه فِي أصَاب عبد الله. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: لَيْسَ بِحَدِيث عبد الرَّحْمَن بَأْس وَلم أر أحدا يُنكره أَو يطعن عَلَيْهِ، وَقَالَ السَّاجِي: لَا يَصح حَدِيثه، وَأما ابْن حبَان فَذكره فِي ثقاته، وَأخرج حَدِيثه فِي صَحِيح وَقَالَ الْحَاكِم: صَحِيح الْإِسْنَاد، وَبَقِيَّة الْكَلَام تقدّمت هُنَاكَ.

وَقَالَ أبُو مَعْمَرٍ: حَدثنَا عبْدُ الوَارِثِ حَدثنَا هِشَامٌ حَدثنَا مُحَمَّدُ بنُ سِيرِينَ حدّثني مَعْبَدُ بن سِيرِينَ عنْ أبي سَعيدٍ الخُدْرِيِّ بِهاذَا

أَبُو معمر بِفَتْح الميمين عبد الله بن عَمْرو المقعد مَاتَ سنة أَربع وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ وَهُوَ شيخ البُخَارِيّ، وَعبد الْوَارِث بن سعيد، وَهِشَام بن حسان، وَأَرَادَ بِهَذَا التَّعْلِيق التَّصْرِيح بِالتَّحْدِيثِ من مُحَمَّد بن سِيرِين لهشام وَمن معبد لمُحَمد فَإِنَّهُ فِي الْإِسْنَاد اذي سَاقه أَولا بالعنعنة فِي الْمَوْضِعَيْنِ، وَقد وَصله الْإِسْمَاعِيلِيّ من طَرِيق مُحَمَّد بن يحيى الذهلي عَن أبي معمر كَذَلِك.

٠١ - (بابُ فَضْلِ سورَةِ البَقَرَةِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان فضل سُورَة الْبَقَرَة، وَفِي بعض النّسخ: فضل سُورَة الْبَقَرَة، بِلَا لفظ: بَاب، وَمعنى سُورَة الْبَقَرَة السُّورَة التيتذكر فِيهَا الْبَقَرَة.

٨٠٠٥ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بن كَثِيرٍ أخْبَرنا شعْبَةُ عنْ سُلَيْمَانَ عنْ إبْرَاهِيمَ عنْ عبْدِ الرَّحْمانِ عنْ أبي مَسْعُودِ، رَضِي الله عَنهُ، عَن النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، قَالَ: منْ قرَأ بالآيَتَيْنِ..

٩٠٠٥ - حدَّثنا أبُو نُعيْمٍ حدَّثنا سُفْيانُ عنْ مَنْصُورٍ عنْ إبْرَاهِيمَ عنْ عبْدِ الرَّحْمانِ بنِ يَزِيدَ عنْ أبي مَسْعُودٍ، رَضِي الله عَنهُ قَالَ: قَالَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: مَنْ قَرَأ بالآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سورَةِ البقَرَةِ فِي لَيْلةٍ كَفَتاهُ..

مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: (كفتاه) لِأَن أحد مَعَانِيه: كفتاه عَن قيام اللَّيْل.

وَسليمَان هُوَ الْأَعْمَش، وَإِبْرَاهِيم النَّخعِيّ، وَعبد الرَّحْمَن بن يزِيد النَّخعِيّ، وَأَبُو مَسْعُود عقبَة بن عَمْرو البدري، وَهَذَا رجال الطَّرِيق الأول، وَرِجَال الطَّرِيق الثَّانِي: أَبُو نعيم، بِضَم النُّون: الْفضل بن دُكَيْن، وسفيا بن عُيَيْنَة، وَمَنْصُور بن الْمُعْتَمِر، وَفِي نُسْخَة أبي مُحَمَّد: عَن عبد الرَّحْمَن عَن ابْن مَسْعُود، وَالصَّوَاب: أَبُو مَسْعُود، مكني لِأَنَّهُ حَدِيثه ومشهور بِهِ وَعنهُ خرجه مُسلم وَالنَّاس.

والْحَدِيث مضى فِي الْمَغَازِي عَن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل.

قَوْله: (بالآيتين) وهما من قَوْله: (آمن الرَّسُول) إِلَى آخر السُّور، وَوجه تخصيصهما بِمَا تضمنتا من الثَّنَاء على الله عز وَجل وعَلى الصَّحَابَة لجميل انقيادهم إِلَى الله تَعَالَى وابتهالهم ورجوعهم إِلَيْهِ فِي جَمِيع أُمُورهم، وَلما حصل فيهمَا من إِجَابَة دَعوَاهُم.

قَوْله: (كفتاه) أَي: عَن قيام اللَّيْل، وَقيل: مَا يكون من الْآفَات تِلْكَ اللَّيْلَة، وَقيل: من الشَّيْطَان وشره، وَقيل: كفتاه من حزبه إِن كَانَ لَهُ حزب من الْقُرْآن، وَقيل: حَسبه بهما أجرا وفضلاً، وَقيل: أقل مَا يَكْفِي فِي قيام اللَّيْل آيتان مَعَ أم الْقُرْآن وَقَالَ المظهري: أَي دفعتا عَن قاريهما شَرّ الْإِنْس وَالْجِنّ، وَقَالَ الْكرْمَانِي: قَالَ النَّوَوِيّ: كفتاه عَن قِرَاءَة سُورَة الْكَهْف وَآيَة الْكُرْسِيّ. انْتهى. لم يقل النَّوَوِيّ ذَلِك وَكَانَ سَبَب وهمه أَنه عِنْد النَّوَوِيّ عقيب هَذَا بَاب فضل سُورَة الْكَهْف

وَآيَة الْكُرْسِيّ، فَلَعَلَّ النُّسْخَة الَّتِي كَانَت لَهُ سقط مِنْهَا شَيْء فصحف عَلَيْهِ.

٠١٠٥ - حدَّثنا وَقَالَ عُثْمانُ بنُ الهَيْثَمِ: حَدثنَا عَوْفٌ عنْ مُحَمَّدِ بنِ سِيرِينَ عنْ أبي هُرَيْرَةَ، رَضِي الله عَنهُ، قَالَ: وكَّلَني رسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِحِفْظِ زَكاةِ رمَضَانَ، فَأَتَانِي آتٍ فَجَعَلَ يَحْتُو مِنَ الطعامِ، فأخَذْتُهُ فقُلْتُ: لَأرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فَقَصَّ الحَدِيثَ، فَقَالَ: إذَا أويْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فاقْرأُ آيَةَ الكرْسِيِّ لَنْ يَزَالَ مَعكَ مِنَ الله حافِظٌ وَلَا يَقْرَبُكَ شَيْطانٌ حتَّى تُصْبِحَ. وَقَالَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: صَدَقكَ وهْوَ كذُوبُ ذَاكَ شَيْطَانٌ.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 19 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 20.1 / 29.5
الإضاءة 71%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
أستغفر الله