«أَنَّ امْرَأَةَ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٢٦٠

الحديث رقم ٥٢٦٠ من كتاب «كتاب الطلاق» في صحيح البخاري، تحت باب: باب من أجاز طلاق الثلاث.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «أن امرأة رفاعة القرظي جاءت إلى رسول الله ﷺ…

«أَنَّ امْرَأَةَ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ رِفَاعَةَ طَلَّقَنِي فَبَتَّ طَلَاقِي، وَإِنِّي نَكَحْتُ بَعْدَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ الْقُرَظِيَّ، وَإِنَّمَا مَعَهُ مِثْلُ الْهُدْبَةِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ : لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ؟ لَا حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ وَتَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ.»

سند حديث: ٥٢٦٠ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ…

٥٢٦٠ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ:

⦗٤٣⦘

حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «أن امرأة رفاعة القرظي جاءت إلى رسول الله ﷺ…

جاءت امرأة رفاعة القرظي شاكية حالها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبرته أنها كانت زوجاً لرفاعة، فبتَّ طلاقها بالتطليقة الأخيرة، وهي الثالثة من طلقاتها، وأنها تزوجت بعده عبد الرحمن بن الزَّبِير، فادعت أنه لم يستطع أن يمسها لأن ذكرَه ضعيف رِخْو، لا ينتشر.
فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم من جهرها وتصريحها بهذا الذي تستحي منه النساء عادة، وفهم أن مرادها، الحكم لها بالرجوع إلِى زوجها الأول رفاعة. حيث ظنت أنها بعقد النكاح من عبد الرحمن قد حلت له.
ولكن النبي صلى الله عليه وسلم أبى عليها ذلك، وأخبرها بأنه لابد لحل رجوعها إلى رفاعة من أن يطأها زوجها الأخير.
وكان عند النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر، وخالد بن سعيد، بالباب ينتظر الإذن بالدخول فنادى خالد أبا بكر، متذمرا من هذه المرأة التي تجهر بمثل هذا الكلام عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، كل هذا، لما له في صدورهم من الهيبة والإجلال له صلى الله عليه وسلم ورضي اللَه عنهم وأرضاهم، ورزقنا الأدب معه، والاتباع له.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • أنه لا يحل بعد هذا البت وهو الطلقة الثالثة أن ينكحها زوجها، الذي بت طلاقها إلا بعد أن تتزوج غيره، ويطأها الزوج الثاني، فيكون المراد بقوله تعالى: {حَتى تَنكِح زوجا غَيْرَهُ } الوطء في عقد نكاح، لا مجرد العقد قال ابن المنذر: أجمع العلماء على اشتراط الجماع لتحل للأول، فلا تحل له حتى يجامعها الثاني.
  • المراد بالعسيلة، اللذة الحاصلة بتغيب الحشفة ولو لم يحصل إنزال مَني، وعليه إجماع العلماء، فلابد من الإيلاج لأنه مظنة اللذة.
  • أنه لابد من الانتشار، وإلا لم تحصل اللذة المشترطة.
  • أنه لا بأس من التصريح بالأشياء التي يستحي منها للحاجة، فقد أقرها النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك، وتبسم من كلامها.
  • حسن خلق النبي صلى الله عليه وسلم، وطيب نفسه.
  • قال عياض: اتفق كافة العلماء على أن للمرأة حقا في الجماع، فيثبت الخيار لها إذا تزوجت المجبوب والممسوح جاهلة بهما، ويضرب للعِنِّين أجل سنة لاحتمال زوال ما به.والمجبوب مقطوع الذكر، والممسوح من ولد وليس له ذكر، و العنين العاجز عن الجماع.
  • لا بأس أن تسأل المرأة وعند المفتي من يسمع من الرجال ليستفيد الجميع، فإنها استفتت والصديق حاضر يسمع، وخالد بن سعيد يسمع.
  • وفي الحديث ما كان الصحابة عليه من سلوك الأدب بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم، وإنكارهم على من خالف ذلك بفعله أو قوله.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «أن امرأة رفاعة القرظي جاءت إلى رسول الله ﷺ…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

رَسُولُ اللهِ ؟ فَقَالَ) له (عَاصِمٌ: لَمْ تَأْتِنِي بِخَيْرٍ، قَدْ كَرِهَ رَسُولُ اللهِ المَسْأَلَةَ الَّتِي سَأَلْتُهُ عَنْهَا. قَالَ عُوَيْمِرٌ: وَاللهِ لَا أَنْتَهِي حَتَّى أَسْأَلَهُ عَنْهَا، فَأَقْبَلَ عُوَيْمِرٌ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ وَسَطَ النَّاسِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ رَجُلًا) أي: أخبرنِي عن رجلٍ (وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ، أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : قَدْ أَنْزَلَ اللهُ فِيكَ) ولأبي ذرٍّ: «قد أُنزل فيكَ» (وَفِي صَاحِبَتِكَ) زوجتك خولة بنت قيسٍ على المشهور آية اللِّعان (فَاذْهَبْ فَأْتِ بِهَا. قَالَ سَهْلٌ: فَتَلَاعَنَا وَأَنَا مَعَ النَّاسِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ) زاد في «تفسير سورة النُّور» [خ¦٤٧٤٥]: «بما (١) سمَّى الله في كتابه» (فَلَمَّا فَرَغَا) من تلاعنهمَا (قَالَ عُوَيْمِرٌ: كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ أَمْسَكْتُهَا، فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللهِ ).

قيل: المطابقةُ بين الحديث والتَّرجمة في قوله: فطلَّقها ثلاثًا لأنَّه أمضاهُ ولم يُنكر عليه، وهذا فيه نظرٌ لأنَّ اللِّعان تعلَّق به انفساخُ النِّكاح ظاهرًا وباطنًا كالرَّضاع والحُرمة المؤبَّدة، لكن قد يقال: إنَّ ذكره للطَّلاق الثَّلاث مجموعة، ولم ينكره عليه يدلُّ له، والظَّاهر: أنَّ عُويمرًا لم يظنَّ أنَّ اللِّعان يحرِّمها عليه، فأرادَ تحريمها بالطَّلاق الثَّلاث.

وهذا الحديث قد سبق في تفسير «سورة (٢) النُّور» [خ¦٤٧٤٥].

(قَالَ ابْنُ شِهَابٍ) الزُّهريُّ -بالسَّند السَّابق-: (فَكَانَتْ تِلْكَ) التَّفرقة (سُنَّةَ المُتَلَاعِنَيْنِ) فلا يجتمعان بعد المُلاعنة.

٥٢٦٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا سَعِيدُ ابْنُ عُفَيْرٍ) بضم العين وفتح الفاء، وهو اسم جدِّه، واسم أبيه: كثير قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمام قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد أيضًا (عُقَيْلٌ) بضم

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

رَسُولُ اللهِ ؟ فَقَالَ) له (عَاصِمٌ: لَمْ تَأْتِنِي بِخَيْرٍ، قَدْ كَرِهَ رَسُولُ اللهِ المَسْأَلَةَ الَّتِي سَأَلْتُهُ عَنْهَا. قَالَ عُوَيْمِرٌ: وَاللهِ لَا أَنْتَهِي حَتَّى أَسْأَلَهُ عَنْهَا، فَأَقْبَلَ عُوَيْمِرٌ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ وَسَطَ النَّاسِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ رَجُلًا) أي: أخبرنِي عن رجلٍ (وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ، أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : قَدْ أَنْزَلَ اللهُ فِيكَ) ولأبي ذرٍّ: «قد أُنزل فيكَ» (وَفِي صَاحِبَتِكَ) زوجتك خولة بنت قيسٍ على المشهور آية اللِّعان (فَاذْهَبْ فَأْتِ بِهَا. قَالَ سَهْلٌ: فَتَلَاعَنَا وَأَنَا مَعَ النَّاسِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ) زاد في «تفسير سورة النُّور» [خ¦٤٧٤٥]: «بما (١) سمَّى الله في كتابه» (فَلَمَّا فَرَغَا) من تلاعنهمَا (قَالَ عُوَيْمِرٌ: كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ أَمْسَكْتُهَا، فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللهِ ).

قيل: المطابقةُ بين الحديث والتَّرجمة في قوله: فطلَّقها ثلاثًا لأنَّه أمضاهُ ولم يُنكر عليه، وهذا فيه نظرٌ لأنَّ اللِّعان تعلَّق به انفساخُ النِّكاح ظاهرًا وباطنًا كالرَّضاع والحُرمة المؤبَّدة، لكن قد يقال: إنَّ ذكره للطَّلاق الثَّلاث مجموعة، ولم ينكره عليه يدلُّ له، والظَّاهر: أنَّ عُويمرًا لم يظنَّ أنَّ اللِّعان يحرِّمها عليه، فأرادَ تحريمها بالطَّلاق الثَّلاث.

وهذا الحديث قد سبق في تفسير «سورة (٢) النُّور» [خ¦٤٧٤٥].

(قَالَ ابْنُ شِهَابٍ) الزُّهريُّ -بالسَّند السَّابق-: (فَكَانَتْ تِلْكَ) التَّفرقة (سُنَّةَ المُتَلَاعِنَيْنِ) فلا يجتمعان بعد المُلاعنة.

٥٢٦٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا سَعِيدُ ابْنُ عُفَيْرٍ) بضم العين وفتح الفاء، وهو اسم جدِّه، واسم أبيه: كثير قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمام قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد أيضًا (عُقَيْلٌ) بضم

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.1 / 29.5
الإضاءة 80%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
لا إله إلا الله