«أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا مَاتَ الْمَيِّتُ مِنْ أَهْلِهَا فَاجْتَمَعَ لِذَلِكَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٤١٧

الحديث رقم ٥٤١٧ من كتاب «كتاب الأطعمة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب التلبينة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «أنها كانت إذا مات الميت من أهلها فاجتمع…

«أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا مَاتَ الْمَيِّتُ مِنْ أَهْلِهَا فَاجْتَمَعَ لِذَلِكَ النِّسَاءُ، ثُمَّ تَفَرَّقْنَ إِلَّا أَهْلَهَا وَخَاصَّتَهَا، أَمَرَتْ بِبُرْمَةٍ مِنْ تَلْبِينَةٍ فَطُبِخَتْ، ثُمَّ صُنِعَ ثَرِيدٌ فَصُبَّتِ التَّلْبِينَةُ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَتْ: كُلْنَ مِنْهَا؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ: التَّلْبِينَةُ مَجَمَّةٌ لِفُؤَادِ الْمَرِيضِ، تَذْهَبُ بِبَعْضِ الْحُزْنِ.»

سند حديث: ٥٤١٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ…

٥٤١٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «أنها كانت إذا مات الميت من أهلها فاجتمع…

كانت عائشة زوجة النبي صلى الله عليه وسلم إذا مات شخص من أقاربها، فاجتمع نساء الجيران لأجل التعزية، ثم تفرقن ورجعن لبيوتهن، فبقي أهلها وأقاربها، أمرت بقدر من الحجر فطبخت فيه تلبينة، وهي حساء يعمل من دقيق ويجعل فيه عسل، ثم طُبخ الثريد، وهو الخبز المفتوت والمبلول بمرق اللحم، فصب الثريد على التلبينة، ثم قالت عائشة لأهلها المصابين بالحزن: كلن من التلبينة؛ لأني سمعت النبي عليه الصلاة والسلام يقول: التلبينة تريح فؤاد المريض، وتزيل عنه الهم وتنشطه، وتزيل بعض الحزن عنه.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • جواز اجتماع الجيران عند أهل الميت؛ ليخففوا عنهم ألم الحزن، ويسلوهم، ويحثوهم على الصبر.
  • استحباب صنع التلبينة للمريض والمحزون.
  • فائدة التلبينة، وهي أنها تريح للفؤاد، وتذهب بعض الحزن.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «أنها كانت إذا مات الميت من أهلها فاجتمع…

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

وَمُرَادُهُ أَنَّهَا كَانَتْ فِيهَا قُوَّةٌ عِنْدَ مَضْغِهَا فَطَالَ مَضْغُهُ لَهَا كَالْعِلْكِ، وَسَيَأْتِي بَعْدَ أَبْوَابٍ بِلَفْظِ هِيَ أَشَدُّهُنَّ لِضِرْسِي.

الثَّانِي: حَدِيثُ إِسْمَاعِيلَ وَهُوَ ابْنُ خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ وَهُوَ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَعْدٍ وَهُوَ ابْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَوَقَعَ فِي شَرْحِ ابْنِ بَطَّالٍ وَتَبِعَهُ ابْنُ الْمُلَقِّنِ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ كَأَنَّهُ تَوَهَّمَهُ قَيْسَ بْنَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، وَهُوَ غَلَطٌ فَاحِشٌ، فَقَدْ مَضَى الْحَدِيثُ فِي مَنَاقِبِ سَعْدٍ مِنْ طَرِيقٍ قيس وَهُوَ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ سَمِعْتُ سَعْدًا وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ، عَنْ قَيْسٍ سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ.

قَوْلُهُ (رَأَيْتُنِي سَابِعُ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ هَذَا فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى قِدَمِ إِسْلَامِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ فِي مَنَاقِبِهِ مِنْ كِتَابِ الْمَنَاقِبِ، وَوَقَعَ عِنْدَ ابْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ أَنَّ السَّبْعَةَ الْمَذْكُورِينَ أَبُو بَكْرٍ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، وَالزُّبَيْرُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَكَانَ إِسْلَامُ الْأَرْبَعَةِ بِدُعَاءِ أَبِي بَكْرٍ لَهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فِي أَوَائِلِ الْبَعْثَةِ، وَأَمَّا عَلِيٌّ، وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ فَأَسْلَمَا مَعَ النَّبِيِّ أَوَّلَ مَا بُعِثَ.

قَوْلُهُ (إِلَّا وَرَقُ الْحَبْلَةِ أَوِ الْحُبُلَة) الْأَوَّلُ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ، وَالثَّانِي بِضَمِّهِمَا وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ، وَالْمُرَادُ بِهِ ثَمَرُ الْعِضَاهِ وَثَمَرُ السَّمَرِ، وَهُوَ يُشْبِهُ اللُّوبِيَا، وَقِيلَ الْمُرَادُ عُرُوقُ الشَّجَرِ وَسَيَأْتِي بَسْطُهُ فِي كِتَابِ الرِّقَاقِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

الثَّالثُ: حَدِيثُ سَهْلٍ فِي النَّقِيِّ وَالْمَنَاخِلِ، تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ، وَقَوْلُهُ فِي آخِرِهِ (وَمَا بَقِيَ ثَرَّيْنَاهُ) بِمُثَلَّثَةٍ وَرَاءٍ ثَقِيلَةٍ أَيْ بَلَلْنَاهُ بِالْمَاءِ.

قَوْلُهُ (فَأَكَلْنَاهُ) يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ أَكَلُوهُ بِغَيْرِ عَجْنٍ وَلَا خَبْزٍ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى عَجْنِهِ بَعْدَ الْبَلِّ وَخَبْزِهِ ثُمَّ أَكْلِهِ. وَالْمُنْخُلُ مِنَ الْأَدَوَاتِ الَّتِي جَاءَتْ بِضَمِّ أَوَّلِهَا.

الرَّابِعُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ (مَرَّ بِقَوْمٍ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ شَاةٌ مَصْلِيَّةٌ) أَيْ مَشْوِيَّةٌ، وَالصِّلَاءُ بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ الشَّيُّ.

قَوْلُهُ (فَدَعَوْهُ فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ) لَيْسَ هَذَا مِنْ تَرْكِ إِجَابَةِ الدَّعْوَةِ لِأَنَّهُ فِي الْوَلِيمَةِ لَا فِي كُلِّ الطَّعَامِ، وَكَأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ اسْتَحْضَرَ حِينَئِذٍ مَا كَانَ النَّبِيُّ فِيهِ مِنْ شِدَّةِ الْعَيْشِ فَزَهِدَ فِي أَكْلِ الشَّاةِ وَلِذَلِكَ قَالَ خَرَجَ وَلَمْ يَشْبَعْ مِنْ خُبْزِ الشَّعِيرِ وَقَدْ مَضَتِ الْإِشَارَةُ إِلَى ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الْأَطْعِمَةِ، وَيَأْتِي مَزِيدٌ لَهُ فِي كِتَابِ الرِّقَاقِ.

الْخَامِسُ: حَدِيثُ أَنَسٍ فِي الْخِوَانِ وَالسُّكُرُّجَةِ، تَقَدَّمَ شَرْحُهُ قَرِيبًا.

السَّادِسُ: حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي طَعَامِ الْبُرِّ، تَقَدَّمَتِ الْإِشَارَةُ إِلَيْهِ فِي أَوَّلِ الْأَطْعِمَةِ، وَيَأْتِي فِي الرِّقَاقِ أَيْضًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

٢٤ - بَاب التَّلْبِينَةِ

٥٤١٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا مَاتَ الْمَيِّتُ مِنْ أَهْلِهَا فَاجْتَمَعَ لِذَلِكَ النِّسَاءُ ثُمَّ تَفَرَّقْنَ، إِلَّا أَهْلَهَا وَخَاصَّتَهَا، أَمَرَتْ بِبُرْمَةٍ مِنْ تَلْبِينَةٍ فَطُبِخَتْ، ثُمَّ صُنِعَ ثَرِيدٌ فَصُبَّتْ التَّلْبِينَةُ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَتْ: كُلْنَ مِنْهَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: التَّلْبِينَةُ مُجِمَّةٌ لِفُؤَادِ الْمَرِيضِ، تَذْهَبُ بِبَعْضِ الْحُزْنِ.

قَوْلُهُ (بَابُ التَّلْبِينَةِ) بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا تَحْتَانِيَّةٌ سَاكِنَةٌ ثُمَّ نُونٌ: طَعَامٌ يُتَّخَذُ مِنْ دَقِيقٍ أَوْ نُخَالَةٍ، وَرُبَّمَا جُعِلَ فِيهَا عَسَلٌ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِشَبَهِهَا بِاللَّبَنِ فِي الْبَيَاضِ وَالرِّقَّةِ، وَالنَّافِعُ مِنْهُ مَا كَانَ رَقِيقًا نَضِيجًا لَا غَلِيظًا نِيئًا. وَقَوْلُهُ مَجَمَّةٌ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالْمِيمِ الثَّقِيلَةِ أَيْ مَكَانُ الِاسْتِرَاحَةِ، وَرُوِيَتْ بِضَمِّ الْمِيمِ أَيْ مُرِيحَةٌ، وَالْجِمَامُ بِكَسْرِ الْجِيمِ الرَّاحَةُ، وَجَمَّ الْفَرَسُ إِذَا ذَهَبَ إِعْيَاؤُهُ.

وسَيَأْتِي شَرْحُ حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي كِتَابِ الطِّبِّ إِنْ

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

وَمُرَادُهُ أَنَّهَا كَانَتْ فِيهَا قُوَّةٌ عِنْدَ مَضْغِهَا فَطَالَ مَضْغُهُ لَهَا كَالْعِلْكِ، وَسَيَأْتِي بَعْدَ أَبْوَابٍ بِلَفْظِ هِيَ أَشَدُّهُنَّ لِضِرْسِي.

الثَّانِي: حَدِيثُ إِسْمَاعِيلَ وَهُوَ ابْنُ خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ وَهُوَ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَعْدٍ وَهُوَ ابْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَوَقَعَ فِي شَرْحِ ابْنِ بَطَّالٍ وَتَبِعَهُ ابْنُ الْمُلَقِّنِ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ كَأَنَّهُ تَوَهَّمَهُ قَيْسَ بْنَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، وَهُوَ غَلَطٌ فَاحِشٌ، فَقَدْ مَضَى الْحَدِيثُ فِي مَنَاقِبِ سَعْدٍ مِنْ طَرِيقٍ قيس وَهُوَ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ سَمِعْتُ سَعْدًا وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ، عَنْ قَيْسٍ سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ.

قَوْلُهُ (رَأَيْتُنِي سَابِعُ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ هَذَا فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى قِدَمِ إِسْلَامِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ فِي مَنَاقِبِهِ مِنْ كِتَابِ الْمَنَاقِبِ، وَوَقَعَ عِنْدَ ابْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ أَنَّ السَّبْعَةَ الْمَذْكُورِينَ أَبُو بَكْرٍ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، وَالزُّبَيْرُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَكَانَ إِسْلَامُ الْأَرْبَعَةِ بِدُعَاءِ أَبِي بَكْرٍ لَهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فِي أَوَائِلِ الْبَعْثَةِ، وَأَمَّا عَلِيٌّ، وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ فَأَسْلَمَا مَعَ النَّبِيِّ أَوَّلَ مَا بُعِثَ.

قَوْلُهُ (إِلَّا وَرَقُ الْحَبْلَةِ أَوِ الْحُبُلَة) الْأَوَّلُ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ، وَالثَّانِي بِضَمِّهِمَا وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ، وَالْمُرَادُ بِهِ ثَمَرُ الْعِضَاهِ وَثَمَرُ السَّمَرِ، وَهُوَ يُشْبِهُ اللُّوبِيَا، وَقِيلَ الْمُرَادُ عُرُوقُ الشَّجَرِ وَسَيَأْتِي بَسْطُهُ فِي كِتَابِ الرِّقَاقِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

الثَّالثُ: حَدِيثُ سَهْلٍ فِي النَّقِيِّ وَالْمَنَاخِلِ، تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ، وَقَوْلُهُ فِي آخِرِهِ (وَمَا بَقِيَ ثَرَّيْنَاهُ) بِمُثَلَّثَةٍ وَرَاءٍ ثَقِيلَةٍ أَيْ بَلَلْنَاهُ بِالْمَاءِ.

قَوْلُهُ (فَأَكَلْنَاهُ) يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ أَكَلُوهُ بِغَيْرِ عَجْنٍ وَلَا خَبْزٍ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى عَجْنِهِ بَعْدَ الْبَلِّ وَخَبْزِهِ ثُمَّ أَكْلِهِ. وَالْمُنْخُلُ مِنَ الْأَدَوَاتِ الَّتِي جَاءَتْ بِضَمِّ أَوَّلِهَا.

الرَّابِعُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ (مَرَّ بِقَوْمٍ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ شَاةٌ مَصْلِيَّةٌ) أَيْ مَشْوِيَّةٌ، وَالصِّلَاءُ بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ الشَّيُّ.

قَوْلُهُ (فَدَعَوْهُ فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ) لَيْسَ هَذَا مِنْ تَرْكِ إِجَابَةِ الدَّعْوَةِ لِأَنَّهُ فِي الْوَلِيمَةِ لَا فِي كُلِّ الطَّعَامِ، وَكَأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ اسْتَحْضَرَ حِينَئِذٍ مَا كَانَ النَّبِيُّ فِيهِ مِنْ شِدَّةِ الْعَيْشِ فَزَهِدَ فِي أَكْلِ الشَّاةِ وَلِذَلِكَ قَالَ خَرَجَ وَلَمْ يَشْبَعْ مِنْ خُبْزِ الشَّعِيرِ وَقَدْ مَضَتِ الْإِشَارَةُ إِلَى ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الْأَطْعِمَةِ، وَيَأْتِي مَزِيدٌ لَهُ فِي كِتَابِ الرِّقَاقِ.

الْخَامِسُ: حَدِيثُ أَنَسٍ فِي الْخِوَانِ وَالسُّكُرُّجَةِ، تَقَدَّمَ شَرْحُهُ قَرِيبًا.

السَّادِسُ: حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي طَعَامِ الْبُرِّ، تَقَدَّمَتِ الْإِشَارَةُ إِلَيْهِ فِي أَوَّلِ الْأَطْعِمَةِ، وَيَأْتِي فِي الرِّقَاقِ أَيْضًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

٢٤ - بَاب التَّلْبِينَةِ

٥٤١٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا مَاتَ الْمَيِّتُ مِنْ أَهْلِهَا فَاجْتَمَعَ لِذَلِكَ النِّسَاءُ ثُمَّ تَفَرَّقْنَ، إِلَّا أَهْلَهَا وَخَاصَّتَهَا، أَمَرَتْ بِبُرْمَةٍ مِنْ تَلْبِينَةٍ فَطُبِخَتْ، ثُمَّ صُنِعَ ثَرِيدٌ فَصُبَّتْ التَّلْبِينَةُ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَتْ: كُلْنَ مِنْهَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: التَّلْبِينَةُ مُجِمَّةٌ لِفُؤَادِ الْمَرِيضِ، تَذْهَبُ بِبَعْضِ الْحُزْنِ.

قَوْلُهُ (بَابُ التَّلْبِينَةِ) بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا تَحْتَانِيَّةٌ سَاكِنَةٌ ثُمَّ نُونٌ: طَعَامٌ يُتَّخَذُ مِنْ دَقِيقٍ أَوْ نُخَالَةٍ، وَرُبَّمَا جُعِلَ فِيهَا عَسَلٌ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِشَبَهِهَا بِاللَّبَنِ فِي الْبَيَاضِ وَالرِّقَّةِ، وَالنَّافِعُ مِنْهُ مَا كَانَ رَقِيقًا نَضِيجًا لَا غَلِيظًا نِيئًا. وَقَوْلُهُ مَجَمَّةٌ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالْمِيمِ الثَّقِيلَةِ أَيْ مَكَانُ الِاسْتِرَاحَةِ، وَرُوِيَتْ بِضَمِّ الْمِيمِ أَيْ مُرِيحَةٌ، وَالْجِمَامُ بِكَسْرِ الْجِيمِ الرَّاحَةُ، وَجَمَّ الْفَرَسُ إِذَا ذَهَبَ إِعْيَاؤُهُ.

وسَيَأْتِي شَرْحُ حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي كِتَابِ الطِّبِّ إِنْ

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.6 / 29.5
الإضاءة 76%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
لا إله إلا الله