«لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ، وَيُعْجِبُنِي الْفَأْلُ الصَّالِحُ الْكَلِمَةُ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٧٥٦

الحديث رقم ٥٧٥٦ من كتاب «كتاب الطب» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الفأل.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «لا عدوى ولا طيرة، ويعجبني الفأل الصالح…

«لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ، وَيُعْجِبُنِي الْفَأْلُ الصَّالِحُ الْكَلِمَةُ الْحَسَنَةُ.»

بَابٌ: لَا هَامَةَ

سند حديث: ٥٧٥٦ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ…

٥٧٥٦ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ: عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «لا عدوى ولا طيرة، ويعجبني الفأل الصالح…

يُخْبِرُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بأنَّ العدوى التي كان يَعتقدُها أهلَ الجاهلية بأنَّ المَرضَ يَنتقل بنفسه إلى الآخر من دون قَدَرِ الله بأنها باطلة،
وأنَّ الطيرة باطلة، وهي التشاؤم من أيِّ شيءٍ مسموعًا كان أو مرئيًّا، من الطيور أو الحيوانات أو أصحاب العَاهَات أو الأرقام أو الأيام أو غير ذلك،
وإنما ذَكَرَ الطيرَ لأنه كان المشهور عند الجاهلية، وأصله إطلاق الطير عند الشروع في عملٍ من سفر أو تجارة أو غير ذلك، فإن طار جهة اليمين تفاءل ومضى لما يريد، وإن طار جهة الشمال تشاءم وكَفَّ عمّا يريد.
ثم أخبر صلى الله عليه وسلم أنه يُعجبه الفَأْل، وهو ما يَحْدُثُ للإنسانِ من الفرح والسرور من كلمة طيبة يسمعها، وتجعله يحسن الظن بربه.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • التوكُّل على الله تعالى، وأنه لا يأتي بالخير إلا الله، ولا يدفع الشر إلا الله.
  • النهي عن الطيرة، وهي ما يُتشاءم منه، ويصد عن العمل.
  • الفأل ليس من الطيرة المنهي عنها، بل هو من حُسْنِ الظن بالله تعالى.
  • كل شيء يحصل بتقدير الله عز وجل وحده لا شريك له.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «لا عدوى ولا طيرة، ويعجبني الفأل الصالح…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

يسمعَ: يا نجيحُ يا راشدُ». وفي حديث بُريدة عند أبي داودَ بسندٍ حسنٍ: «أنَّ النَّبيَّ كان لا يتطيَّرُ من شيءٍ، وكان إذا بعث غلامًا يسألهُ عن اسمهِ، فإذا أعجبَه فَرِحَ بهِ (١)، وإنْ كره اسمه (٢) رُئِي كراهة (٣) ذلك في وجههِ».

وحديثُ الباب أخرجه مسلمٌ في «الطِّبِّ».

٥٧٥٦ - وبه قالَ: (حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) الفراهيديُّ قال: (حَدَّثَنَا هِشَامٌ) الدَّستَُوائيُّ (عَنْ قَتَادَةَ) بن دعامة، ولأبي ذرٍّ: «حدَّثنا قتادة» (عَنْ أَنَسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ ) أنَّه (قَالَ: لَا عَدْوَى، وَلَا طِيَرَةَ) مشتقَّةٌ من الطَّير إذ كان أكثرُ تطيُّر الجاهليَّة ناشئًا عنها (٤)، كما مرَّ (وَيُعْجِبُنِي الفَأْلُ الصَّالِحُ) لأنَّه حسنُ ظن بالله تعالى (الكَلِمَةُ الحَسَنَةُ) بيانٌ لقوله: «الفأل الصَّالح». قال في «الكواكب»: وقد جعلَ الله تعالى في الفطرةِ محبَّة ذلك، كما جعلَ فيها الارتياح بالمنظر الأنيق والماءِ الصَّافي وإِن لم يَشرب منه ويستعمله.

وهذا الحديث أخرجهُ أبو داود، وأخرجه التِّرمذيُّ في «السِّير».

(٤٥) هذا (بابٌ) بالتَّنوين: (لَا هَامَةَ) بتخفيف الميم على الأفصحِ، وحكى أبو زيد تشديدها.

٥٧٥٧ - وبه قالَ: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحَكَمِ) بفتحتين، المروزي، وقيل: هو محمَّد بن عبدة بن الحَكَم، أبو عبد الله الأحول المروزيُّ قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «أَخْبرنا» (النَّضْرُ) بالضاد

المعجمة، ابن شُمَيل قال: (أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ) بن يونس بنِ أبي إسحاق السَّبيعيُّ قال: (أَخْبَرَنَا أَبُو حَصِينٍ) بفتح الحاء وكسر الصاد المهملتين، عثمان بن عاصم الأسديُّ (عَنْ أَبِي صَالِحٍ) ذكوان الزَّيَّات (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ ) أنَّه (قَالَ: لَا عَدْوَى، وَلَا طِيَرَةَ، وَلَا هَامَةَ) طائر. قيل: هي البُومة يتشاءمونَ به، وقيل: كانوا يزعمون أنَّ عظامَ الميِّت تصير هامةً تطيرُ، وقيل: إنَّ روحه تنقلِبُ هامَة، وهذا تفسير أكثر العلماء (وَلَا صَفَرَ) وهو فيما قيل: دابَّةٌ تهيجُ عند الجوع، وربَّما قتلَتْ عنده صاحبَها، وكانوا يعتقدون (١) أنَّها أعدى من الجربِ، وهذا ذكره مسلم (٢) عن جابر بنِ عبد الله في حديثهِ المرويِّ عنده فتعيَّن المصيرُ إليه. وقال البيضاويُّ: هو نفيٌ لما يُتوهَّم أنَّ شهر صفر تكثرُ فيه الدَّواهي.

وهذا الحديثُ من أفرادهِ.

(٤٦) (بابُ الكَِهَانَةِ) بفتح الكاف وكسرها، مصدر كَهَن، والكاهنُ الَّذي يتعاطَى الخبر في مُستقبل الزَّمن ويدَّعي معرفةَ الأسرارِ، وقد كان في العرب كهنةٌ كَشِقٍّ وسَطَيح ونحوهما، فمنهم من كان يزعُم أنَّ له تابعًا من الجن يُلقي إليه الأخبار، ومنهم من يزعُم أنَّه يعرفُ الأمور بمقدِّمات وأسباب يستدلُّ بها على مُوافقتها من كلامِ من يسأله أو فعله أو حاله، وهذا يخُصُّونَّه باسمِ العرَّاف، كالَّذي يدَّعي معرفة الشَّيء المسروق ومكان الضَّالَّة ونحوهما، وقال الخطَّابيُّ: الكهنةُ قومٌ لهم أذهانٌ حادَّةٌ ونفوسٌ شرِّيرةٌ وطباعٌ ناريَّةٌ، فألفَتْهُم الشَّياطين لما بينهم من التَّناسب في هذه الأمور، وساعدتْهُم بكلِّ ما تصل قدرتُهم إليه.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

يسمعَ: يا نجيحُ يا راشدُ». وفي حديث بُريدة عند أبي داودَ بسندٍ حسنٍ: «أنَّ النَّبيَّ كان لا يتطيَّرُ من شيءٍ، وكان إذا بعث غلامًا يسألهُ عن اسمهِ، فإذا أعجبَه فَرِحَ بهِ (١)، وإنْ كره اسمه (٢) رُئِي كراهة (٣) ذلك في وجههِ».

وحديثُ الباب أخرجه مسلمٌ في «الطِّبِّ».

٥٧٥٦ - وبه قالَ: (حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) الفراهيديُّ قال: (حَدَّثَنَا هِشَامٌ) الدَّستَُوائيُّ (عَنْ قَتَادَةَ) بن دعامة، ولأبي ذرٍّ: «حدَّثنا قتادة» (عَنْ أَنَسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ ) أنَّه (قَالَ: لَا عَدْوَى، وَلَا طِيَرَةَ) مشتقَّةٌ من الطَّير إذ كان أكثرُ تطيُّر الجاهليَّة ناشئًا عنها (٤)، كما مرَّ (وَيُعْجِبُنِي الفَأْلُ الصَّالِحُ) لأنَّه حسنُ ظن بالله تعالى (الكَلِمَةُ الحَسَنَةُ) بيانٌ لقوله: «الفأل الصَّالح». قال في «الكواكب»: وقد جعلَ الله تعالى في الفطرةِ محبَّة ذلك، كما جعلَ فيها الارتياح بالمنظر الأنيق والماءِ الصَّافي وإِن لم يَشرب منه ويستعمله.

وهذا الحديث أخرجهُ أبو داود، وأخرجه التِّرمذيُّ في «السِّير».

(٤٥) هذا (بابٌ) بالتَّنوين: (لَا هَامَةَ) بتخفيف الميم على الأفصحِ، وحكى أبو زيد تشديدها.

٥٧٥٧ - وبه قالَ: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحَكَمِ) بفتحتين، المروزي، وقيل: هو محمَّد بن عبدة بن الحَكَم، أبو عبد الله الأحول المروزيُّ قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «أَخْبرنا» (النَّضْرُ) بالضاد

المعجمة، ابن شُمَيل قال: (أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ) بن يونس بنِ أبي إسحاق السَّبيعيُّ قال: (أَخْبَرَنَا أَبُو حَصِينٍ) بفتح الحاء وكسر الصاد المهملتين، عثمان بن عاصم الأسديُّ (عَنْ أَبِي صَالِحٍ) ذكوان الزَّيَّات (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ ) أنَّه (قَالَ: لَا عَدْوَى، وَلَا طِيَرَةَ، وَلَا هَامَةَ) طائر. قيل: هي البُومة يتشاءمونَ به، وقيل: كانوا يزعمون أنَّ عظامَ الميِّت تصير هامةً تطيرُ، وقيل: إنَّ روحه تنقلِبُ هامَة، وهذا تفسير أكثر العلماء (وَلَا صَفَرَ) وهو فيما قيل: دابَّةٌ تهيجُ عند الجوع، وربَّما قتلَتْ عنده صاحبَها، وكانوا يعتقدون (١) أنَّها أعدى من الجربِ، وهذا ذكره مسلم (٢) عن جابر بنِ عبد الله في حديثهِ المرويِّ عنده فتعيَّن المصيرُ إليه. وقال البيضاويُّ: هو نفيٌ لما يُتوهَّم أنَّ شهر صفر تكثرُ فيه الدَّواهي.

وهذا الحديثُ من أفرادهِ.

(٤٦) (بابُ الكَِهَانَةِ) بفتح الكاف وكسرها، مصدر كَهَن، والكاهنُ الَّذي يتعاطَى الخبر في مُستقبل الزَّمن ويدَّعي معرفةَ الأسرارِ، وقد كان في العرب كهنةٌ كَشِقٍّ وسَطَيح ونحوهما، فمنهم من كان يزعُم أنَّ له تابعًا من الجن يُلقي إليه الأخبار، ومنهم من يزعُم أنَّه يعرفُ الأمور بمقدِّمات وأسباب يستدلُّ بها على مُوافقتها من كلامِ من يسأله أو فعله أو حاله، وهذا يخُصُّونَّه باسمِ العرَّاف، كالَّذي يدَّعي معرفة الشَّيء المسروق ومكان الضَّالَّة ونحوهما، وقال الخطَّابيُّ: الكهنةُ قومٌ لهم أذهانٌ حادَّةٌ ونفوسٌ شرِّيرةٌ وطباعٌ ناريَّةٌ، فألفَتْهُم الشَّياطين لما بينهم من التَّناسب في هذه الأمور، وساعدتْهُم بكلِّ ما تصل قدرتُهم إليه.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 19 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 20.5 / 29.5
الإضاءة 67%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
لا إله إلا الله