«كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٨٠٩

الحديث رقم ٥٨٠٩ من كتاب «كتاب اللباس» في صحيح البخاري، تحت باب: باب البرود والحبرة والشملة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «كنت أمشي مع رسول الله ﷺ وعليه برد نجراني…

«كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ الْحَاشِيَةِ، فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِيٌّ فَجَبَذَهُ بِرِدَائِهِ جَبْذَةً شَدِيدَةً، حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى صَفْحَةِ عَاتِقِ رَسُولِ اللهِ قَدْ أَثَّرَتْ بِهَا حَاشِيَةُ الْبُرْدِ مِنْ شِدَّةِ جَبْذَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مُرْ لِي مِنْ مَالِ اللهِ الَّذِي عِنْدَكَ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ، ثُمَّ ضَحِكَ، ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ.»

سند حديث: ٥٨٠٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ…

٥٨٠٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «كنت أمشي مع رسول الله ﷺ وعليه برد نجراني…

أخبر أنس رضي الله عنه فقال: (كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه برد) أي: ثوب مخطط (نجراني): أي منسوب إلى نجران بلد باليمن، (غليظ الحاشية) أي: الطرف (فأدركه أعرابي) أي لحقه (فجبذه) أي: فجذب الأعرابي النبي صلى الله عليه وسلم "بردائه جبذة شديدة".
قال أنس: فنظرت إلى صفحة عاتق رسول الله صلى الله عليه وسلم): وهو موضع من المنكب (قد أثرت بها) أي: في صفحته. (حاشية الرداء من شدة جبذته) ثم قال الأعرابي:( يا محمد)! والظاهر أنه كان من المؤلفة، فلذلك فعل ما فعله، ثم خاطبه باسمه قائلا على وجه العنف مقابلاً لبحر اللطف (مر لي) أي: مر وكلاءك بأن يعطوا لي أو مر بالعطاء لأجلي (من مال الله الذي عندك) أي من غير صنيع لك في إعطائك، كما صرح في رواية حيث قال: "لا من مالك ولا من مال أبيك". قيل: المراد به مال الزكاة، فإنه كان يصرف بعضه إلى المؤلفة، (فالتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم) فنظر إليه تعجبا (فضحك) أي تلطفا (ثم أمر له بعطاء).

الفوائد المستفادة من الحديث

  • غلظة الأعراب وجلافتهم في المعاملة.
  • مزيد حسن خلقه صلى الله عليه وسلم وصبره على سوء أدب هذا الأعرابي.
  • استحباب مقابلة الإساءة بالإحسان، وعدم مقابلة الإساءة بمثلها.
  • يجب على الداعية أن يوطن نفسه على تحمل مثل هذه المكاره.
  • يستحب للداعي أن يطيب قلب المخطئ ولا يعنفه؛ لأن ذلك أنفع في نصحه، وأرجى لرجوعه إلى الحق.
  • بيان أن الأنبياء أشد الناس بلاء وابتلاء ثم أتباعهم الأمثل فالأمثل.
  • وجوب الصبر وتحمل الأذى في سبيل الله.
  • استحباب مقابلة الإساءة بالإحسان.
  • كمال خلق النبي صلى الله عليه وسلم.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «كنت أمشي مع رسول الله ﷺ وعليه برد نجراني…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

سوداء». وجمع بينهما باحتمال أنَّ أحدهما كان فوقَ الآخر، أو دخل أوَّلًا وعليه المغفر، ثمَّ نزعه ولبسَ العمامة السَّوداء في بقيَّة (١) دخولهِ، والله أعلم.

وهذا الحديث سبق في «الحجِّ» [خ¦١٨٤٦] و «الجهاد» [خ¦٣٠٤٤].

(١٨) (باب البُرُودِ) بضم الموحدة، جمع بُرْد -بضم فسكون-. قال في «القاموس»: البُرد -بالضم- ثوب مخطَّط، الجمع أَبْرَاد وأَبْرُد (٢) وبُرُود، وأكسيةٌ يُلتحفُ بها، الواحدة بهاء (وَالحِبَرَةِ) بكسر الحاء المهملة وفتح الموحدة بعدها راء كعِنَبَة، ضربٌ من برودِ اليمن، الجمع حِبَر وحِبَرَات، وبائعها حِبَرِيُّ لا حَبَّار، قاله المجدُ الشِّيرازيُّ (وَالشَّمْلَةِ) بفتح الشين المعجمة وسكون الميم، كساءٌ دون القطيفةِ يُشتملُ به (وَقَالَ خَبَّابٌ) بخاء معجمة مفتوحة فموحدتين الأولى مشددة بينهما ألف، ابنُ الأرتِّ ، فيما مرَّ موصولًا مطوَّلًا في «باب ما لقي النَّبيُّ وأصحابه بمكَّة» [خ¦٣٨٥٢] (شَكَوْنَا إِلَى النَّبِيِّ ) من المشركين وأذاهم (وَهْوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ … ) الحديث.

٥٨٠٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) ابن أبي أويس (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) هو ابنُ أنس الإمام (عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ) عمِّه (أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) أنَّه (قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ نَجْرَانِيٌّ) بنون مفتوحة فجيم ساكنة فراء مفتوحة وبعد الألف نون فياء، نسبة لبلدة باليمن (غَلِيظُ الحَاشِيَةِ) وفي رواية الأوزاعيِّ «رداء»

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

سوداء». وجمع بينهما باحتمال أنَّ أحدهما كان فوقَ الآخر، أو دخل أوَّلًا وعليه المغفر، ثمَّ نزعه ولبسَ العمامة السَّوداء في بقيَّة (١) دخولهِ، والله أعلم.

وهذا الحديث سبق في «الحجِّ» [خ¦١٨٤٦] و «الجهاد» [خ¦٣٠٤٤].

(١٨) (باب البُرُودِ) بضم الموحدة، جمع بُرْد -بضم فسكون-. قال في «القاموس»: البُرد -بالضم- ثوب مخطَّط، الجمع أَبْرَاد وأَبْرُد (٢) وبُرُود، وأكسيةٌ يُلتحفُ بها، الواحدة بهاء (وَالحِبَرَةِ) بكسر الحاء المهملة وفتح الموحدة بعدها راء كعِنَبَة، ضربٌ من برودِ اليمن، الجمع حِبَر وحِبَرَات، وبائعها حِبَرِيُّ لا حَبَّار، قاله المجدُ الشِّيرازيُّ (وَالشَّمْلَةِ) بفتح الشين المعجمة وسكون الميم، كساءٌ دون القطيفةِ يُشتملُ به (وَقَالَ خَبَّابٌ) بخاء معجمة مفتوحة فموحدتين الأولى مشددة بينهما ألف، ابنُ الأرتِّ ، فيما مرَّ موصولًا مطوَّلًا في «باب ما لقي النَّبيُّ وأصحابه بمكَّة» [خ¦٣٨٥٢] (شَكَوْنَا إِلَى النَّبِيِّ ) من المشركين وأذاهم (وَهْوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ … ) الحديث.

٥٨٠٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) ابن أبي أويس (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) هو ابنُ أنس الإمام (عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ) عمِّه (أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) أنَّه (قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ نَجْرَانِيٌّ) بنون مفتوحة فجيم ساكنة فراء مفتوحة وبعد الألف نون فياء، نسبة لبلدة باليمن (غَلِيظُ الحَاشِيَةِ) وفي رواية الأوزاعيِّ «رداء»

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19 / 29.5
الإضاءة 81%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
الله أكبر